وسائل الشيعة الجزء ١٤

وسائل الشيعة9%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 620

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 620 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 328543 / تحميل: 6185
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

من النهي عن الجمع من فاته الثلاثة حتّى رجع لما مرّ في بابه، وتقدّم ما يدلّ على استحباب التتابع أيضاً في السبعة، وعلى عدم الوجوب(١) .

٥٦ - باب أنّ من لزمه بدنة فعجز أجزأه سبع شياه، ف أنّ عجز أجزأه صوم ثمانية عشر يوماً بمكة أو في أهله

[ ١٨٩٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، قال: إذا لم يجد بدنة فسبع شياه، فأنّ لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكّة أو في منزله.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن فضّال، عن داود الرقي مثله(٢) .

ورواه الكليني، والصدوق كما مرّ(٣) .

٥٧ - باب عدم وجوب بيع ثياب التجمّل في ثمن الهدي بل يجزئ الصوم

[ ١٨٩٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي

____________________

(١) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٣٧ / ٨٠٠.

(٢) التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١١.

(٣) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٥٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٤٨٦ / ١٧٣٥.

٢٠١

نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه، فتسوى بذلك الفضول مائة درهم، يكون ممّن يجب عليه؟ فقال له: بدّ من كراء ونفقة، قلت: له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة، فقال: وأي شيء كسوة بمائة درهم؟ هذا ممّن قال الله( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) (١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١٨٩٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله(٣) ، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: قلت: رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وفي عيبته ثياب له، أيبيع من ثيابه شيئاً ويشتري هديه؟ قال: لا، هذا يتزيّن(٤) به المؤمن، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئاً.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام )(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

(٢) قرب الإِسناد: ١٧٢.

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٢.

(٣) « عن أبي عبدالله » ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: هذا ممّا يتزيّن.

(٥) الكافي ٤: ٥٠٨ / ٥.

٢٠٢

٥٨ - باب أنّه يجزئ الصدقة بثمن الاضحية اذا لم توجد، فإن اختلفت أثمأنها جمع الأول والثاني والثالث وتصدّق بالثلث

[ ١٨٩٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرّ قال: كنّا بمكّة فأصابنا غلاء في الأَضاحي فاشترينا بدينار، ثمّ بدينارين، ( ثمّ بلغت سبعة ثمّ لم توجد )(١) بقليل ولا كثير، فوقع(٢) هشام المكاري رقعة(٣) إلى أبي الحسن (عليه‌السلام ) فأخبره بما اشترينا ثمّ لم نجد بقليل ولا كثير، فوقّع، أُنظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث ثمّ تصدّقوا بمثل ثلثه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالله بن عمرّ(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي، عن العباس بن معروف، عن أبي عبدالله عن النوفلي(٥) ، عن عبدالله بن عمرّ(٦) .

____________________

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٢.

(١) في المصدر: ثمّ لم نجد ( بدل ما بين القوسين ).

(٢) في المصدر: فرقّع.

(٣) « رقعة » ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٧.

(٥) في التهذيب: عن النوفلي.

(٦) التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٥.

٢٠٣

٥٩ - باب أنّ من نذر هدياً وعين موضع ذبحه لزمه، و أنّ لم يعين وجب ذبحه بمكة ; وحكم من نذر بدنة هل تجزئ عنه بقرة

[ ١٨٩٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسحاق الأَزرق الصائغ قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر؟ فقال لي: عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه، وإن لم يكن سمّى بلداً فإنّه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن.

[ ١٨٩٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال في الرجل يقول: علي بدنة، قال: تجزئ عنه بقرة، إلّا أن يكون عنى بدنة من الإِبل.

٦٠ - باب تأكد استحباب الاضحية، وإجزاء الهدي عنها، وسقوطها عن الجنين، ومن لا يجد، واستحباب الدعاء عندها بالمأثور، والتضحية عن العيال، وجملة من أحكامها

[ ١٨٩٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

____________________

الباب ٥٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٣٩ / ٨٠٦.

٢ - التهذيب ٥: ٤٨١ / ١٧١٠.

الباب ٦٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٤٨٧ / ٢.

٢٠٤

قال: سُئل عن الأَضحى، أواجب هو على من وجد لنفسه وعياله؟ فقال: أمّا لنفسه فلا يدعه، وأمّا لعياله إن شاء تركه.

[ ١٨٩٨٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: يجزئه في الأضحية هديه، وفي نسخة: يجزئك من الأضحية هديك.

[ ١٨٩٨٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم(١) ، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: الأضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنّة.

[ ١٨٩٨٩ ] ٤ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنمّا جعل الله هذا الأَضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

[ ١٨٩٩٠ ] ٥ - وبإسناده عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ رجلاً سأله عن الأَضحى؟ فقال: هو واجب على كلّ مسلم إلّا من لم يجد، فقال له السائل: فما ترى في العيال؟ فقال: أنّ شئت فعلت، وأنّ شئت لم تفعل، فأمّا أنت فلا تدعه.

[ ١٨٩٩١ ] ٦ - قال: وضحّى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكبشين ذبح واحداً بيده، وقال: اللّهم هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أهل بيتي، وذبح الآخر وقال: اللّهمّ هذا عنّي وعمّن لم يضحّ من أُمّتي.

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٣٨ / ٨٠٣.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٥.

(١) في المصدر: روى سويد القلاء عن محمّد بن مسلم.

٤ - الفقيه ٢: ١٢٩ / ٥٥٠.

٥ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٦.

٦ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ١٤٤٨.

٢٠٥

[ ١٨٩٩٢ ] ٧ - قال: وكان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يضحي عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ سنّة بكبش يذبحه ويقول: « بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، اللّهم منك ولك » ويقول(١) : « اللّهم هذا(٢) عن نبيّك » ثمّ يذبحه ويذبح كبشاً آخر عن نفسه.

[ ١٨٩٩٣ ] ٨ - قال: وقال (عليه‌السلام ) : لا يضحّي عمّن في البطن.

[ ١٨٩٩٤ ] ٩ - قال: وذبح رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن نسائه البقرة.

[ ١٨٩٩٥ ] ١٠ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الحسين ابن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلّم السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنمّا جعل هذا الأَضحى لتشبع(٣) مساكينكم من اللحم فأطعموهم.

[ ١٨٩٩٦ ] ١١ - وعن علي بن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي الأَسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد

____________________

٧ - الفقيه ٢: ٢٩٣ / ذيل الحديث ١٤٤٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: ثمّ يقول.

(٢) في المصدر: اللهم إنّ هذا.

٨ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٥.

٩ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦٢، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

١٠ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ١، وأورد مثله عن ثواب الاعمال في الحديث ١٢ من الباب ٢٩ من أبواب الصوم المندوب، ونحوه في الحديث ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٣) في المصدر: لتتسع.

١١ - علل الشرائع: ٤٣٧ / ٢.

٢٠٦

النوفلي، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما علّة الأضحية؟ فقال: إنّه يغفر لصاحبها عند أوّل قطرة تقطر من دمها على الارض، وليعلم الله عزّ وجلّ من يتقيه بالغيب، قال الله عزّ وجلّ:( لَنْ يَنَالَ الله لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ) (١) ثمّ قال: انظر كيف قبل الله قربان هابيل وردّ قربان قابيل.

[ ١٨٩٩٧ ] ١٢ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الاضحية؟ فقال: ضحّ بكبش أملح أقرن فحلاً سميناً، فإن لم تجد كبشاً سميناً فمن فحولة المعزى، أو موجأ من الضأن أو المعز، فأنّ لم تجد فنعجة من الضأن سمينة.

قال: وكان علي (عليه‌السلام ) يقول: ضحّ بثنيّ فصاعداً، واشتره سليم الاُذنين والعينين، واستقبل القبلة، وقل حين تريد أن تذبح: « وجّهت وجهي للّذي فطر السموات والأَرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين، اللّهمّ منك ولك، اللّهمّ تقبّل منّي، بسم الله الذي لا إله إلّا هو، والله أكبر وصلّى الله على محمّد وعلى أهل بيته » ثمّ كل وأطعم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

(١) الحج ٢٢: ٣٧.

١٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤١ / ١٦١.

(٢) تقدّم ما يدلّ على أنّ وقت الذبح بعد الصلاة في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب صلاة العيد، وما يدلّ على الدعاء في الباب ٣٧، وما يدلّ على التضحية عن العيال وعن الغير في الأَحاديث ٣ و ٤ و ٤ و ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل على استحباب القرض للاضحية لمن لم يجد في الباب ٦٤ من هذه الأبواب.

٢٠٧

٦١ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه، والتضحية بغير ما يشترى في العشر

[ ١٨٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد ابن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت: جعلت فداك، كان عندي كبش سمين لأُضحّي به، فلمّا أخذته وأضجعته نظر إليّ فرحمته ورققت عليه ثمّ إنّي ذبحته، قال: فقال لي: ما كنت أحبّ لك أن تفعل، لا تربّين شيئاً من هذا ثمّ تذبحه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٨٩٩٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ): لا يضحّى بشيء من الرواجن(٢) .

[ ١٩٠٠٠ ] ٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) (٣) : لا يضحى إلّا بما يشترى في العشر.

____________________

الباب ٦١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٤٤ / ٢٠.

(١) التهذيب ٤: ٤٥٢ / ١٥٧٨.

٢ - الفقيه ٢: ٢٩٦ / ١٤٦٨.

(٢) في الفقيه: الدواجن.

وشاة راجن وداجن: ألفت البيوت واستأنست. ( الصحاح - رجن - ٥: ٢١٢١ ).

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٥ / ١٤٦١، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: قال الصادق (عليه‌السلام )

٢٠٨

٦٢ - باب استحباب استفراه الضحايا

[ ١٩٠٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : استفرهوا(١) ضحاياكم فإنّها مطاياكم على الصراط.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله ابن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر مثله(٢) .

٦٣ - باب عدم جواز الإِطعام من لحوم الأضاحي عن كفارة اليمين

[ ١٩٠٠٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن علي بن أحمد ابن محمّد، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليه‌السلام ) ، أنّ عليّاً (عليه‌السلام ) سئل، هل يطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الأَضاحي؟ قال: لا، لأنّه قربان لله عزّ وجلّ.

____________________

الباب ٦٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩٠.

(١) دابة فارهة: نشيطة حادة قوية. ( النهاية ٣: ٤٤١ ).

(٢) علل الشرائع: ٤٣٨ / ١.

الباب ٦٣

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٤٣٨ / ١.

٢٠٩

ورواه الكليني كما يأتي في الكفارات(١) .

٦٤ - باب استحباب القرض للأضحية لمن لم يجد

[ ١٩٠٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: جاءت أُم سلمة رضي الله عنها إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقالت: يا رسول الله يحضر الأَضحى وليس عندي ثمن الأَضحية فأستقرض وأُضحّي؟ قال: استقرضي(٢) فإنه دين مقضي.

وفي ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن عبيدالله ابن عبدالله، عن موسى بن إبراهيم، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لأُمّ سلمة وذكر نحوه(٣) .

[ ١٩٠٠٤ ] ٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أحمد بن يحيى المقري، عن عبدالله(٤) بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن شريح بن هاني، عن علي (عليه‌السلام ) أنّه قال: لو علم الناس ما في الأضحية لاستدانوا وضحّوا، إنّه ليغفر لصاحب الأضحية عند أوّل قطرة تقطر من دمها.

____________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب الكفارات.

الباب ٦٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ١٣٨ / ٥٩١، ٢٩٢ / ١٤٤٧.

(٢) في المصدر زيادة: وضحّي.

(٣) علل الشرائع: ٤٤٠ / ١.

٢ - علل الشرائع: ٤٤٠ / ٢.

(٤) في نسخة: عبيدالله.

٢١٠

أبواب الحلق والتقصير

١ - باب وجوب أحدهما على الحاج بعد الذبح، واستحباب الجمع بين الحلق وتقليم الأظفار والأخذ من الشارب

[ ١٩٠٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد ابن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمرّ بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك، واغتسل، وقلم أظفارك، وخذ من شاربك.

[ ١٩٠٠٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن محمّد العلويّ قال: سألت أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن آدم (عليه‌السلام ) حيث حجّ بما حلق رأسه؟ فقال: نزل عليه جبرئيل (عليه‌السلام ) بياقوتة من الجنة فأمرّها على رأسه فتناثر شعره

____________________

أبواب الحلق والتقصير

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨٠٨.

٢ - الكافي ٤: ١٩٥ / ٦.

٢١١

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ١٩٠٠٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ربعي، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٢) قال: قص الشارب والأَظفار.

[ ١٩٠٠٨ ] ٤ - وبإسناده عن النضر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّ التفث هو الحلق وما في جلد الإِنسان.

[ ١٩٠٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: أنّ التفث حفوف الرجل(٣) من الطيب، وإذا قضى نسكه حلّ له الطيب.

[ ١٩٠١٠ ] ٦ - وبإسناده عن البزنطي، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: التفث تقليم الأَظفار، وطرح الوسخ، وطرح الاحرام عنه.

[ ١٩٠١١ ] ٧ - ورواه في ( عيون الأَخبار ) عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي قال: قال أبو الحسن (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) (٤) وذكر مثله.

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٤٨ / ٦٥٣.

٣ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٣، ومعاني الأَخبار: ٣٣٨ / ١.

(٢) الحجّ ٢٢: ٢٩.

٤ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٤، ومعاني الأَخبار ٣٣٨ / ٢.

٥ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٥.

(٣) في نسخة: حقوق الرجل ( هامش المخطوط )، وحفوف الرجل من الطيب: بعد عهده من الطيب. ( الصحاح - حفف - ٤: ١٣٤٥ ).

٦ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٦، ومعاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٤ ).

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١٢ / ٨٢.

(٤) الحج ٢٢: ٢٩.

٢١٢

[ ١٩٠١٢ ] ٨ - وبإسناده عن عبدالله بن سنان قال: أتيت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) فقلت: جعلني الله فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: أخذ الشارب وقصّ الأَظفار وما أشبه ذلك الحديث.

ورواه الكليني كما يأتي في الزيارات(٢) .

قال الصدوق: التفث معناه كلّ ما وردت به هذه الأَخبار(٣) .

وروى هذه الأَحاديث الخمسة في ( معاني الأَخبار ).

فالأَول: عن محمّد بن الحسن، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي.

والثاني: عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين، عن النضر بن سويد.

والثالث: عن محمّد بن الحسن، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة.

والرابع: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي.

والخامس: عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن علي بن سليمان، عن زياد القندي، عن عبدالله بن سنان.

[ ١٩٠١٣ ] ٩ - وفي ( معاني الأَخبار ) أيضاً عن المظفر بن جعفر، عن جعفر ابن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن حمدويه، عن محمّد بن عبد الحميد،

____________________

٨ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٧.

(١) الحجّ ٢٢: ٢٩.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب المزار.

(٣) معاني الأَخبار: ٣٤٠ / ١٠.

٩ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٦.

٢١٣

عن أبي جميلة، عن عمرّ بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التفث؟ قال: هو حفوف الرأس.

[ ١٩٠١٤ ] ١٠ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن التفث؟ قال: هو الحلق وما في جلد الإِنسان.

[ ١٩٠١٥ ] ١١ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن مسعود، عن أبيه، عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (١) قال: هو الحفوف والشعث، قال: ومن التفث أن تتكلّم في إحرامك بكلام قبيح، فاذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلّمت بكلام طيّب كان ذلك كفارته.

[ ١٩٠١٦ ] ١٢ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم النحر يحلق رأسه ويقلّم أظفاره، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٠ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٧.

١١ - معاني الأَخبار: ٣٣٩ / ٨.

(١) الحج ٢٢: ٢٩.

١٢ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٣.

(٢) تقدم في الأَحاديث ٤ و ٢٠ و ٢١ و ٢٢ و ٢٩ و ٣٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحجّ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر وفي الأَحاديث ٣ و ٨ و ٩ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح، وما يدلّ على حكم حلق الصبيان في الحديث ١ من =

٢١٤

ويأتي ما يدلّ عليه(١) .

٢ - باب حكم من ترك الحلق والتقصير عامدا أو ناسيا أو جاهلا

[ ١٩٠١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد(٢) جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) في رجل زار البيت قبل أنّ يحلق، فقال: أنّ كان زار البيت قبل أنّ يحلق، رأسه وهو عالم أنّ ذلك لا ينبغي له، فأنّ عليه دم شاة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ١٩٠١٨ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمّد بن حمرأنّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل زار البيت قبل أنّ يحلق؟ قال: لا ينبغي إلّا أنّ يكون ناسياً، ثمّ قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه أُناس يوم النحر، فقال بعضهم: يا رسول الله

____________________

= الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج.

وتقدّم ما ظاهره المنافاة في الأَحاديث ٤ و ٦ و ٧ و ١٠ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

(١) يأتي في البابين ٣ و ٤ وفي الحديثين ١ و ١٠ من الباب ١٣ وفي الأَحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٠٥ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: وحميد بن زياد ( بدل ) سهل بن زياد ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨٠٩.

٢ - التهذيب ٥: ٢٤٠ / ٨١٠.

٢١٥

ذبحت قبل أن أرمي، وقال بعضهم: ذبحت قبل أن أحلق، فلم يتركوا شيئاً أخّروه وكان ينبغي أنّ يقدّموه ولا شيئاً قدموه كان ينبغي لهم أن يؤخّروه إلّا قال: لا حرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الذبح(١) ، وعلى ترك تقصير إحرام العمرة في محله(٢) .

٣ - باب حكم من ساق هدياً في العمرة هل يذبح قبل الحلق أو بعده

[ ١٩٠١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من ساق هدياً في عمرة فلينحره قبل أنّ يحلق الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٩٠٢٠ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: المعتمرّ إذا ساق الهدي يحلق قبل أنّ يذبح.

[ ١٩٠٢١ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٤ و ٦ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

(٢) تقدم في الباب ٥٤ من أبواب الإِحرام، وفي الباب ٦ من أبواب التقصير.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب الذبح.

(٣) الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٤.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٩ / ٣.

٢١٦

أبان، عن زرارة قال: قال: من جاء بهدي في عمرة في غير حجّ فلينحره قبل أنّ يحلق رأسه.

أقول: الوجه في ذلك التخيير بين الأَمرين.

٤ - باب أنّ من ترك التقصير حتى طاف وسعى لزمه إعادة الجميع على الترتيب

[ ١٩٠٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطّين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطّين قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتّى زارت البيت فطافت وسعت من الليل، ما حالها؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به يقصر ويطوف بالحجّ ثمّ يطوف للزيارة ثمّ قد أحلّ من كلّ شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٥ - باب أنّ من ترك الحلق والتقصير حتّى خرج من منى وجب عليه العود لذلك مع الإِمكان، ومع عدمه يحلق أو يقصّر مكانه

[ ١٩٠٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١١.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من أبواب الذبح.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٢، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١١.

٢١٧

أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل نسي أن يقصّر من شعره أو يحلقه حتّى ارتحل من منى؟ قال: يرجع إلى منى حتّى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا.

[ ١٩٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن علي بن رئاب، عن مسمع قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل نسي أنّ يحلق رأسه أو يقصر حتّى نفر؟ قال: يحلق في الطريق أو أين كان.

أقول: حمله الشيخ على تعذّر العود لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ١٩٠٢٥ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل نسي أنّ يقصر من شعره وهو حاج حتّى ارتحل من منى؟ قال: ما يعجبني أنّ يلقي شعره إلّا بمنى، وقال في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ ليَقْضُوا تَفَثَهُمْ ) (٣) قال: هو الحلق وما في جلد الإِنسان.

[ ١٩٠٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل جهل أنّ يقصر من رأسه أو يحلق حتّى ارتحل من منى؟ قال: فليرجع إلى منى حتّى يحلق شعره بها أو يقصر، وعلى الصرورة أنّ يحلق.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٤، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٣.

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ الآتيين من هذا الباب.

٣ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ٨.

(٣) الحج ٢٢: ٢٩.

٤ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ٥.

٢١٨

سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله إلّا أنّه قال: حتّى يلقى شعره بها حلقاً كان أو تقصيراً، وعلى الصرورة الحلق(١) .

[ ١٩٠٢٧ ] ٥ - ثمّ قال: وروي أنّه يحلق بمكّة ويحمل شعره إلى منى.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٩٠٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن مهزيار، عن صالح بن السندي، عن ابن محبوب، عن علي، عن مسمع، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في رجل نسي أنّ يحلق أو يقصر حتّى نفر، قال: يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب استحباب دفن الشعر بمنى وإرساله ليدفن بها أنّ حلق بغيرها لعذر

[ ١٩٠٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل يحلق رأسه بمكة، قال: يردّ الشعر إلى منى.

[ ١٩٠٣٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٨.

٥ - الفقيه ٢: ٣٠١ / ١٤٩٩.

(٢) التهذيب ٥: ٢٤١ / ٨١٣، والاستبصار ٢: ٢٨٥ / ١٠١٢.

٦ - التهذيب ٥: ٧٣ / ٢٤٢، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من أبواب تروك الاحرام.

(٣) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠٣ / ٩، والتهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٦، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٥.

٢ - الكافي ٤: ٤٧٤ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.

٢١٩

محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: وليحمل الشعر - إذا حلق بمكّة - إلى منى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٠٣١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي شبل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أنّ المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثمّ دفنه جاء يوم القيامة وكلّ شعرة لها لسان طلق تلبّي باسم صاحبها.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) ، وكذا رواه في ( المقنع )(٣) .

[ ١٩٠٣٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقى هو شعره بمكّة، فقال: ليس له أنّ يلقى شعره إلّا بمنى.

[ ١٩٠٣٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان ابن يحيى، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول: كانوا يستحبون ذلك.

قال: وكان أبو عبدالله (عليه‌السلام ) يكره أنّ يخرج الشعر من منى ويقول: من أخرجه فعليه أنّ يردّه.

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٩٤ / ٦٤٤.

٣ - الكافي ٤: ٥٠٢ / ١.

(٢) الفقيه ٢: ١٣٩ / ٥٩٦.

(٣) المقنع: ٨٩.

٤ - الفقيه ٢: ٣٠٠ / ١٤٩٥.

٥ - التهذيب ٥: ٢٤٢ / ٨١٥، والاستبصار ٢: ٢٨٦ / ١٠١٤.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

فقال له الحجّاج : فقد أدخلته معك ، وشاركته إياك. فتكلَّم الحسن شيئاً وخرج منه ، وتوجَّه نحو الشام ، فحضر باب عبد الملك بن مروان ، وأدى وضيفة التحيَّة ، فرحَّب به وقال : لأيِّ حاجة قطعت هذا الطريق البعيد؟

فحكى له قصّة الحجّاج معه ، فقال عبد الملك : ليس للحجَّاج هذا الحكم ، وكتب إليه بعدم المداخلة في أمر الحسن بن الحسنعليه‌السلام ، وأنعم على الحسن بالعطایا الوافرة وأذن له الرجوع(١) .

الشيخ عبد القادر الكيلاني

وربما يقال : إن الشيخ عبد القادر الجيلاني من ذرية الحسن المثنى ، وينتهي إليه نسبه من عبد الله المحض ، وقد كذّبه صاحب (العمدة) بأنَّه لم يدَّعِ هذا النسب ، ولا أحد من أولاده ، وإنّما ابتدأ بها ولد ولده القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر بن عبد القادر ، ولم يقم عليها بيِّنة ، ولا عرفها له أحد ، إلى آخر ما ذكره(٢) .

وممَّن صرَّح بنسبته إلى الحسنعليه‌السلام أحمد الكتبي في (فوات الوفيات)(٣) .

__________________

(١) الارشاد ٢ : ٢٣ ، إعلام الورى ١ : ٤١٧ ، الدر النظيم : ٥١٧ ، عمدة الطالب : ٩٩ بتصرف يسير.

(٢) عمدة الطالب : ١٣٠.

(٣) فوات الوفيات ١ : ٧٠٢ رقم ٢٩٥ وفي النسخة المطبوعة منه في دار الكتب العلمية سنة ٢٠٠٠ م أنهى نسبه فيها إلى الإمام الحسينعليه‌السلام .

٥٨١

[نسب مؤلف الكتابرحمه‌الله ]

وهذا الحسن هو جد السادة الطباطبائية ، فهم حسنيون أباً وحسينيون اُمَّاً(١) ، والحقير اُنهي نسبي إلى الحسن بن الحسنعليه‌السلام هكذا : (جعفر بن محمّد باقر بن علي بن رضا بن مهدي بن مرتضی بن محمّد بن عبد الكريم بن السيِّد مراد بن شاه أسد الله بن السيِّد جلال الدين أمير بن الحسن بن مجد الدين بن قوام الدين بن إسماعيل بن عبّاد بن أبي المكارم بن عبّاد بن أبي المجد بن عبّاد بن علي بن حمزة بن طاهر بن علي بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الملقب بطباطبا ابن إسماعيل الديباج ابن إبراهيم الغمر ابن الحسن المثنى بن الحسن المجتبىعليه‌السلام )(٢) .

[في أحوال بعض أجداد المؤلفرحمه‌الله ]

قال في (عمدة الطالب) : (ولُقّب الغمر ؛ لجوده ، ويكنّى أبا إسماعيل ، وكان سيّداً شريفاً ، روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة ، يزار قبره ، وقبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه وتوفي في حبسه سنة ١٤٥ وله تسع وستون سنة. وكان السَّفّاح يكرمه )(٣) .

إلى أن قال : (والعقب من إبراهيم الغمر في إسماعيل الديباج (٤) وحده ، ویکنّی : أبا إبراهيم ، ويقال له : الشريف الخلاص ، وشهد فخّاً ، وحبسه أبو جعفر المنصور ،

__________________

(١) باعتبار أن زوجة الحسن المثنى هي فاطمة بنت الإمام الحسينعليه‌السلام .

(٢) مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٢ ، خاتمة المستدرك ٢ : ٤٤.

(٣) عمدة الطالب : ١٦١.

(٤) له ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٧ ، فلتراجع.

٥٨٢

والعقب منه في رجلين الحسن التج ، وإبراهيم (طباطبا) (١) ، ولقب بذلك ؛ لأن أباه أراد أو يقطع له ثوباً وهو طفل ، فخيَّرهُ بین قميص وقبا ، فقال : طباطبا ـ يعنی قباقبا ـ وقيل : ما السواد لقَّبوه بذلك ، وطباطبا بلسان النبطية : سيِّد السادات ، لأنَّه كان ذا خطر وتقدَّم )(٢) .

وعن بعض المواضع المعتبرة في وجه هذه التسمية : (أن هذا الرجل دخل روضة جدّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوماً شريفاً وهو في حالة حسنة ، فلمَّا سلم على الحضرة المقدّسة سمع قائلاً يقول من وراء الستر : طِباطِبا بكسر الطاء ، وهي عبارة أخرى عن قولهم : طوبى لك ، ونصبها على المصدرية من طاب يطيب )(٣) .

وهو الَّذي صرح باسمه في الحديث المروي في (الكافي) في باب (ما يفصل له بين دعوى المحق والمبطل)(٤) .

وبالجملة : كان ديِّناً ذا رصانة في دينه ، ورزانة في يقينه ، عرض عقائده على الرضاعليه‌السلام فنزَّهها عن الشك والشُّبَه(٥) .

وأمّا أحمد بن إبراهيم : فهو الرئيس المعروف بابن طباطبا ، كان مولده بأصبهان ويكنّى أبا عبد الله(٦) .

__________________

(١) عمدة الطالب : ١٦٢.

(٢) عمدة الطالب : ١٧٢.

(٣) لم أهتد إلى مصدره ، وينظر في وجه تلقيبه أيضاً تاج العروس ٢ : ١۸۰.

(٤) الكافي ١ : ٣٥۸ ضمن ح ١٧.

(٥) منتهى الامال ١ : ٣٦۰ ، وله ترجمة مفصلة في مقدمة الفوائد الرجالية ١ : ١٦ ، فلتراجع.

(٦) عمدة الطالب : ١٧٣.

٥٨٣

وأما محمّد ابنه يكنّى بأبي جعفر ، ومحمّد الواقع في أحفاده(١) هو : أبو الحسن ، الشاعر الأصفهاني ، كان فاضلاً ، أديباً حسن الشعر ، موصوفاً بالديانة والعفَّة ، متوقّد الذهن ، ذكي الفطنة ـ وعدّه صاحب (العمدة) من أواخر شعراء قريش في زمرة محمّد بن صالح الحسيني ، وعلي بن محمّد الحمّاني وغيره(٢) ـ تولَّد بأصفهان ، وله تصانيف منها : كتاب (نقد الشعر) ، وکتاب (تهذيب الطبع) ، وكتاب (العروض) ، وكتاب (في المدخل إلى معرفة المُعمَّى من الشعر) ، وکتاب (تقريظ الدفاتر) ، و (ديوان شعره).

ومن شعره في العفّة قوله :

اللهُ يعلمُ ما أتيتُ خناً

إنْ أكثروا العَّذالُ أو سَفِهوا

ماذا يعيبُ الناسً من رَجُلٍ

خَلُصَ العفافُ مِنَ الأنامِ لَهُ

يَقظاتُهُ ومنامُهُ شَرَعٌ

كلٌّ بِكُلٍّ منهُ مُشتَبِهُ

إنْ هَمَّ في حُلُمٍ بفاحِشَةٍ

زَجَرْتهُ عِفَّتُه فينتَهُ

توفيرحمه‌الله سنة ٣٢٢(٣) .

وأمّا علي بن محمّد ، يکنَّی : بأبي الحسين أيضاً شاعر معروف له ذيل طويل(٤) ، ذكره أبو عبد الله حمزة بن الحسين الأصفهاني في كتاب أصفهان(٥) .

__________________

(١) أي : محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا.

(٢) عمدة الطالب : ٢۰۸.

(٣) الدرجات الرفيعة : ٤۸١ ، عمدة الطالب : ١٧٣ ، وله ترجمة مفصلة في كتاب الغدیر ٣ : ٣٤٠ ـ ٣٤٧ ، فلتراجع.

(٤) المجدي في أنساب الطالبيين : ٧٤.

(٥) لم أهتد إلى مصدره ، وتاریخ أصفهان المعبر عنه بكتاب اصفهان مفقود فلابد أن المؤلِّفرحمه‌الله نقل عنه بواسطة.

٥٨٤

القاسم ابن الإمام الحسنعليه‌السلام

وأمّا القاسم بن الحسن ، فقد قُتل مع عمّه الحسينعليه‌السلام في الطفّ ، ودفن معه فی الحائر ، بنصّ شيخنا المفيدرحمه‌الله في (الإرشاد) بعد ذكر أسامي الشهداء من أهل بيت الحسينعليه‌السلام ، أنَّهم مدفونون جميعاً في حفرة حفرت لهم في مشهده ، وسوِّي عليهم التراب إلّا العبَّاس بن علي(١) .

ومن المسلّم : أنه حمله الحسينعليه‌السلام من مصرعه ووضعه بين القتلى من أهل بيته(٢) ، وبعد ذلك كلّه فما أدري من الَّذي تجاسر على الله وعلى رسوله بإلحاق هذه الفقرات بزيارة الوارث؟! أعني : (وعلی من لم يكن في الحائر معكم خصوصاً سيدي ومولاي : أبا الفضل العبَّاس بن أمير المؤمنين ، وقاسم بن الحسن )(٣) .

ويا ليته عيّن موضع قبر القاسم في محلّ آخر ، ولم يضعه من حيث أصله ؛ لتزوره الناس في ذلك الموضع ، وهذه الزيادة من أقبح الزيادات ، ولم توجد في كتب من تصانيف العلماء ، وقد اتَّخذها الناس من العوام جزءاً من الزيارة.

__________________

(١) ينظر : الإرشاد ٢ : ١٢٦.

(٢) ينظر عن مصرعه وعن حمله مع الشهداء من أهل بيتهعليه‌السلام : مقتل أبو مخنف : ١٧٠ ، الإرشاد ٢ : ١٠٧ ، مقاتل الطالبیين : ٥۸ ، الكامل في التاريخ ٤ : ٧٥ ، مثير الأحزان : ٥٢ ، اللهوف : ٦٨.

(٣) وردت هذه الفقرة في كتاب (مفتاح الجنان) وهو في الأدعية والأعمال المتعلقة بالأيام والشهور والزيارات وبعض الأوراد والختومات ، وقد طبع مراراً عديدة ، ولا يعرف جامعه إلا أنه أورد فيه بعض ما لم يظهر مستندهه ، بل بعض ما ليس له مستند قطعاً ، وقد تعرّض له عدّة من أعلامنا الأعلام أنار الله برهانهم كالشيخ النوري في اللؤلؤ والمرجان (المعرب) : ١٣٤ ـ ١٣٥ ، والشيخ عبَّاس القمّي في مفاتيح الجنان بعد زيارة وارث بعنوان (الدسّ في زيارة وارث) ، والشيخ أغا بزرك الطهراني في الذريعة ٢١ : ٣٢٤ رقم ٥٢٩٤.

٥٨٥

وكيف كان : فحديث القاسم الثاني من الأكاذيب المشهورة(١) ، والمزار المعروف خارج طهران الَّذي يزار فيه رأس القاسم ، هو قبر الشاه قاسم فیض بخش المتوفَّى سنة ۹۸١ ، ابن السيِّد محمّد نور بخش(٢) .

__________________

(١) أراد المؤلِّفرحمه‌الله بالثاني أي لم يكن هناك قاسم آخر من أبناء الإمام الحسنعليه‌السلام استشهد في الطف ، وإلا فأنه ذكر عند تعداده لأولادهعليه‌السلام قاسماً آخر أصيب بالنهروان جرياً على قول السيِّد القزوينيرحمه‌الله ، فتامَّل.

(٢) الأمير الكبير قدوة العلماء شاه قاسم بن العالم المير شمس الدين محمّد الحسيني النوربخشي ، كان من العرفاء وهو من المعاصرين للسلطان حسین میرزا بایقرا نزل بالري وبها توفي سنة (۹۸١) ، وهذا التأريخ غلط جزماً ولعلّ الصحيح سنة (۸۸١) ويوافق ذلك لتأليف ولده بهاء الدولة حسن كتاب (خلاصة التجارب) الي الري في سنة (۹۰) ، ترجم له ولوالده القاضي نور الله في المجالس ـ ص ٣۰٣ ـ ٣۰٦ فذكر أن والده السيِّد محمّد النوربخش ولد بقائن في سنة (٧٩٥) وهو ابن السيِّد محمّد المولود بالقطيف ابن السيِّد عبد الله المولود بالاحساء المنتهي نسبه إلى الإمام موسی بن جعفرعليه‌السلام بخمسة عشر أباً ، وذكر بعض سوانح النوربخش وعقائده ونزوله اخيراً في شهريار من محال الري وتعميره هنالك قرية سولقان التي بها توفّی (۸٦۹) (الذريعه ٧ : ٢١٧ رقم ١٠٥٤ بتصرف) ، وذكر في فهرست نسخه های خطی ـ کتابخانه آية الله گلپايگاني ج ٢ ص ٤٨ نسخة تحوي سند سلسلة نور بخشيه وبيان حال شاه قاسم فيض بخش ، فلتراجع.

٥٨٦

المقام الثالث

في الإمام الحسينعليه‌السلام

هو : الإمام الثالث ، والسبط الثاني.

کنیته : أبو عبد الله.

ويلقَّب : ( بالسبط ، والشهيد)(١) .

ولد بالمدينة آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة(٢) ـ إن أخذنا أوّل السنة من شهر رمضان ، وأربع منها إن أخذناه من المحرَّم ـ.

وهذا أولی ممَّا ذكره بعضٌ كالشيخ في (المصباح) ، والمفيد في (الإرشاد) ، والكفعمي في (مصباحه) من أن ولادته : (لخمس أو ثلاث خلون من شعبان )(٣) ؛ لورود الإشكال على ما ذكروه من حيث إنه ورد في كثير من الأخبار : (أن بين ميلادي الحسنعليه‌السلام والحسينعليه‌السلام ستَّة أشهر وعشرة أيام)(٤) .

ولم يُنقل خلاف في كون ميلاد الحسنعليه‌السلام ليلة النصف من شهر رمضان ؛ ولذا اختاره الكليني في (الکافي) ، والشيخ في (التهذيب) ، والعلّامة في (المنتهی) ، والشهيد في (الدروس) ، وجدّي الأمجد السيِّد محمّد في رسالة (مواليد الأئمة )(٥) ، والشيخ أبو علي في (رجاله) ، والطريحي في (الدراية)(٦) .

__________________

(١) ينظر : الإرشاد ٢ : ٢٧ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٣٧ باب ولادته وأسمائه.

(٢) ينظر : المقنعة : ٤٦٧ ، الدروس ٢ : ٨ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٠٠ ح ١٨ وغيرها.

(٣) مصباح المتهجد : ٨٢٦ ، الإرشاد ٢ : ٢٧ ، المصباح : ٥١٣.

(٤) ينظر : تاريخ أهل البيتعليهم‌السلام : ٧٦ ، تاريخ الأئمّة (المجموعة) : ٨.

(٥) تاريخ الأئمّة المعصومينعليهم‌السلام : ١٠٦.

(٦) الكافي ١ : ٤٦١ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٣٩ ح ١١ ، منتهى المطلب ٢ : ٨٩١ ، الدروس ٢ : ٧ ، منتهى المقال ١ : ١٣ ، جامع المقال : ١٨٧ ، وكذلك ينظر : المقنعة : ٤٦٤ ، مناقب آل أبي طالبعليه‌السلام ٣ : ١٩١ ، روضة الواعظين :

٥٨٧

وقبض قتيلاً بكربلاء من أرض العراق يوم الاثنين(١) ـ وقيل : يوم الجمعة(٢) ، وقيل : يوم السبت(٣) ـ قبل الزوال ـ وقيل : بعده(٤) ـ العاشر ـ وروى ابن عبَّاس التاسع ، وليس بمعتمد(٥) ـ من شهر محرّم الحرام سنة ٦١ من الهجرة ، وله من العمر يومئذ سبع وخمسون سنة وأشهر ، ودفن في كربلاء ، ممَّا يلي مولد عيسيعليه‌السلام (٦) ، ويقال له : الحائر الحسيني.

تحديد الحائر الحسيني

فصل : وفي تحديد الحائر اختلاف عظيم بين الفقهاء ، خصوصاً في مسألة التخيير بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة التي هي من مهمَّات المسائل الفقهية ، ومن أسرار الأئمّةعليهم‌السلام ، وخواص الإماميّة ، فلا بأس بشرح الكلام فيما يخصها.

__________________

١٥٣ ، کشف الغُمَّة ٢ : ١٣٧ ، وبحار الأنوار ٤٤ : ١٣٤ فإن مؤلفهرحمه‌الله جمع مصادر هذا القول ضمن باب خاص بتواريخهعليه‌السلام .

(١) اللهوف في قتلی الطفوف : ٧۸ وأشارت إلى ذلك العقيلة زينبعليها‌السلام بندبتها عليهعليه‌السلام قائلة : (بنفسي من عسكره يوم الاثنين نهبا).

(٢) ينظر : البداية والنهاية ٦ : ٢٥۸ ، تهذيب الكمال ٦ : ٤٤٥.

(٣) ينظر : تاريخ مدينة دمشق ١٤ : ٢٤۸ ، وجمع الأقوال ابن شهر آشوب في مناقبه ٣ : ٢٣١.

(٤) القولان ذكرهما ابن شهر آشوب في مناقبه ٣ : ٢٣١.

(٥) ينظر : صحيح ابن خزيمة : ٣ : ٢۹١ ، تذكرة الفقهاء : ٦ : ١۹٣.

(٦) إشارة إلى ما رواه الشيخ الطوسي في تهذیب الأحکام ج ٦ ص ٧٣ ح ١٣۹ : ۸ ، قال ما نصّه : «...عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليه‌السلام في قوله : ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا، قال : خرجت من دمشق حَتَّى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليه‌السلام ثُمَّ رجعت من ليلتها ».

وقد ذكر الشيخ السماوي في أرجوزته (مجالي اللطف بأرض الطف) لمريم عليها‌السلام مقاماً في كربلاء ، كما ذكره السيِّد سلمان هادي آل طعمة في كتابه کربلاء في الذاكرة ص ١٥۸.

٥٨٨

فنقول : لا شبهة في أنه ليس المراد من حرم الحسينعليه‌السلام خصوص البقعة المقدّسة ، فإن سعة الحرم دليل على جلالة صاحب الحرم ، فلا يناسب جلالة قدرهعليه‌السلام ضيق حرمه بحيث يقتصر على نفس القُبَّة ، أو ما دار عليه سور المشهد.

والأخبار الواردة حول هذه المسألة كثيرة ، فمنها :

ما هو بلفظ (الحائر) : وهو ما رواه ابن بابويه في (الفقيه) مرسلاً عن الصادقعليه‌السلام ، قال : «من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليه‌السلام »(١) .

ورواه أيضاً ابن قولويه في (کامل الزیارات) بسند صحيح عن حمّاد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٢) .

ومنها : ما هو بلفظ (الحرم) : وهو ما رواه الصدوقرحمه‌الله في الخصال عن حمّاد بن عیسی ، ورواه الشيخ وابن قولويه أيضاً في (المزار) بالإسناد المذكور ، قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من مخزون علم الله الإتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين صلوات الله عليهم »(٣) .

__________________

(١) من لا یحضره الفقيه ١ : ٤٤٢ ح ١٢۸٣.

(٢) کامل الزيارات : ٤٣۰ ح ٦٥۹ / ٥.

(٣) الخصال : ٢٥٢ ح ١٢٣ ، الاستبصار ٢ : ٣٣٤ ح ١١٩١ / ١ ، كامل الزيارات : ٤٣١ ذيل ح ٦٥٩ / ٥ بالهامش وهو من زيادة تلميذ المؤلف بحسب ما صرح به محقق النسخة المطبوعة.

٥٨٩

وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال ، سمعته يقول : «تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه‌السلام »(١) .

ومنها : ما هو بلفظ (عند القبر) : وهو ما رواه في (الكافي) عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل من أصحابنا يقال له : حسین ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «تتم الصلاة في ثلاثة مواطن : في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وعند قبر الحسين عليه‌السلام »(٢) .

وفي (کامل الزيارات) بإسناده إلى زياد القندي ، قال : قال أبو الحسن موسیعليه‌السلام : «يا زياد ، اُحبُّ لك ما اُحبُّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتِمَّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين عليه‌السلام »(٣) .

هذه هي الأخبار الواردة في المقام.

فنقول : أما ما كان مشتملاً على لفظ (الحايِرْ) وهو بعد الألف باء مكسورة وراء ساكنة فهو في الأصل : حوض ينصب إليه مسيل الماء من الأمطار ، سمِّي بذلك ؛ لأنَّ الماء يتحيَّر فيه ، يرجع من أقصاه إلى أدناه(٤) .

__________________

(١) تهذیب الأحکام ٥ : ٤٣١ ، ح ١٥٠٠ / ١٤٦.

(٢) الكافي ٤ : ٥٨٦ ح ٤.

(٣) کامل الزيارات : ٤٣١ ح ٦٦٠ / ٦.

(٤) معجم البلدان ٢ : ٣۰۸.

٥٩٠

وبهذه المناسبة أطلق لفظ (الحايِرْ) على موضع قبرهعليه‌السلام لوقوعه في أرض منخفضة ، كما هو المشاهد من الصحن الشريف من جوانبه الأربعة ، خصوصاً باب الزينبية وباب السدرة.

ولا وجه لما هو مشهور : من أن وجه التسمية بذلك من جهة : (أن المتوكّل العبَّاسي لمّا أمر بحرث قبره عليه‌السلام أطلق الماء عليه فكان لا يبلغه )(١) ، وإنْ صدقت القصّة ؛ إذ في كثير من الأخبار الصادرة قبل وجود المتوكّل إطلاق لفظ (الحاير) على موضع قبر الحسينعليه‌السلام .

فقد روى أبو حمزة الثمالي بسند معتبر عن الصادقعليه‌السلام أنه قال : «إذا أردت أن تزور قبر العبَّاس بن علي ، وهو على شط الفرات بحذاء الحائر فقف على باب السقيفة إلخ »(٢) .

وإنَّ ولادة المتوكّل سنة ٢۰ ٦(٣) ، ووفاة الصادقعليه‌السلام سنة ١٤٨ ، ولا يصح أن يكون الإطلاقتي باعتبار الواقعة المتأخّرة.

وبالجملة ، فالظاهر أنّ الحائر حقيقة : هو مواضع القبور الشريفة كما يظهر من عبارة شيخنا المفيد لمّا ذكر من قُتل مع الحسينعليه‌السلام من أهله ، قال : (والحاير محيط بهم إلّا العبَّاس فإنَّه على المسناة )(٤) .

__________________

(١) قاله الشهيد الأولرحمه‌الله في الذکری ج ٤ ص ٢۹١ ، وقصّة المتوكّل وتخريبه لقبر الحسينعليه‌السلام في أمالي الطوسي من ص ٣٢٥ إلی ٣٢۹ ، فليراجع.

(٢) کامل الزيارات : ٤٤٠ ح ٦٧١ / ١.

(٣) ينظر : الأعلام ٢ : ١٢٧.

(٤) كذا وردت العبارة عن الشيخ المفيدرحمه‌الله باختصار في السرائر ج ١ ص ٣٤٢ ونصّها في الإرشاد ج ٢ ص ١٢٦ : ( فهؤلاء سبعة عشر نفساً من بني هاشم ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ إخوة الحسين وبنو أخيه وبنو عميه جعفر وعقيل ، وهم

٥٩١

وأظهر منه عبارة (السرائر) في مقام تحديد الحائر : (أنه ما دار عليه سور المشهد ، والمسجد عليه ، دون ما دار سور البلد عليه ؛ لأنَّ ذلك هو الحائر حقيقة ؛ لأنَّ الحائر في لسان العرب : الموضع المطمئن الَّذي يحار الماء فيه ) ، انتهى(١) .

ولكن من البيّن الَّذي لا ريب فيه أنه يوجد في لسان القدماء ، ومعاصري الأئمّة ، ومن قارب عصرهم ، وفي كتب الأخبار والسير إطلاق الحائر على البلدة المقدّسة كثيراً ، بحيث قَدْ بلغ حدّ الظهور ، ولو بضرب من التوسعة والمجاز ، بل وفي اللُّغة ما هو صريح في ذلك ، ونحن ندلك على مواضع منه ، وعليك بالتتبُّع في استخراج الباقي.

روى الشيخرحمه‌الله بإسناده عن الصادقعليه‌السلام ، أنّه قال : «من خرج من مكّة أو المدينة ، أو مسجد الكوفة ، أو حائر الحسين عليه‌السلام قبل أن ينتظر الجمعة ، نادته الملائكة أين تذهب لا ردَّك الله »(٢) .

إذاً ، لا معنى للخروج من نفس القُبَّة ، بل المراد البلدة قطعاً ، كما هو المغروس في الأذهان وعلیه عمل أهل الإيمان.

__________________

كلهم مدفونون ممَّا يلي رجلي الحسينعليه‌السلام في مشهده حفر لهم حفيرة وألقوا فيها جميعاً وسوي عليهم التراب ، إلا العبَّاس بن علي رضوان الله عليه فإنه دفن في موضع مقتله على المسناة بطريق الغاضرية وقبره ظاهر ، وليس لقبور إخوته وأهله الَّذين سميناهم أثر ، وإنما يزورهم الزائر من عند قبر الحسينعليه‌السلام ويومئ إلى الأرض التي نحو رجليه بالسلام ، وعلي بن الحسينعليه‌السلام في جملتهم ، ويقال : إنه أقربهم دفنا إلى الحسينعليه‌السلام فأما أصحاب الحسين رحمة الله عليهم الَّذين قتلوا معه ، فإنهم دفنوا حوله ولسنا نحصل لهم أجداثا على التحقيق والتفصيل ، إلا أنا لا نشك أن الحائر محيط بهمرضي‌الله‌عنه وأرضاهم وأسكنهم جنات النعيم).

(١) السرائر ١ : ٣٤٢.

(٢) تهذيب الأحکام ٦ : ١۰٧ ح ١٨٨ / ٤.

٥٩٢

وقال في (القاموس) و (تاج العروس) : (والحائر موضع بالعراق فيه مشهد الامام المظلوم الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه ، سمِّي لتحيُّر الماء فيه.

ومنه : نصر الله بن محمّد الكوفي ، سمع أبا الحسن ابن غبرة. والإمام النسَّابة عبد الحميد ابن الشيخ النسابة جلال الدين فخار الحائريان) ، انتهى(١) .

قال الحافظ ابن حجر : (وممَّن ينتسب إلى الحائر الشريف أبو الغنائم محمّد بن أبي الفتح العلوي الحائري )(٢) .

وقال الشيخ في (فهرست رجاله) ما لفظه : (حميد بن زياد ، من أهل نينوى ، قرية إلى جنب الحائر على ساكنه السلام ) ، انتهى(٣) .

ولا يخفى أن المتبادر من لفظ الحائر في المواضع المذكورة هو ما دار عليه سور البلد.

وبالجملة : فالظهور العرفي كاف لحمل لفظ الحائر على البلد ، وهو مع ما سيأتي كاف في الخروج عن مقتضى الأصل ، أعني : القصر في كل مسافر بمقتضی استصحاب حكم المسافر قبل حضور البلد.

وأمّا ما وقع التعبير فيه بالحرم فلا نصرة فيه لمذهب المشهور ؛ لما في جملة من الأخبار من تحدید حرم الحسينعليه‌السلام بما هو أوسع منه ، بل ومن سور البلد بكثير.

__________________

(١) القاموس المحيط ٢ : ١٥ ، تاج العروس ٦ : ٣١٧.

(٢) عنه تاج العرس ٦ : ٣١٧.

(٣) الفهرست للطوسي : ١١٤ رقم ٢٣۸ / ٣ ، رجال الطوسي : ٤٢١ ، رقم ٦٠٨١ / ١٦.

٥٩٣

ففي (الكافي) ، و (التهذيب) ، و (ثواب الأعمال) ، و (کامل الزيارة) ، و (مصباح المتهجِّد) جميعاً عن إسحاق بن عمَّار ، قال : سمعت أبا عبد الله يقول : «إنَّ لموضع قبر الحسين عليه‌السلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها اُجير ، قلت : صف لي موضعها؟ قال : امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعاً من قدامه وخمسة وعشرين ذراعاً من عند رأسه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من ناحية رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعاً من خلفه. وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنَّة الخبر» (١) .

وفي (الفقيه) مرسلاً عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «حريم قبر الحسين عليه‌السلام خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر »(٢) .

وفي التهذيب) أيضاً بسنده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «قبر الحسين عليه‌السلام عشرون ذراعاً مُكسَّراً ، روضة من رياض الجنة »(٣) .

وفيه أيضاً بسنده إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : «البركة من قبر الحسين عليه‌السلام على عشرة أميال »(٤) .(٥)

والَّذي يقتضيه تعدُّد الضبط ثبوت الحكم لأعمِّ العناوين ، بحمل الاختلاف على اختلاف مراتب الفضيلة. ومقتضاه ثبوت الحكم لحرم الحسينعليه‌السلام بما هو

__________________

(١) الكافي ٤ : ٥۸۸ ح ٦ ، تهذيب الأحكام ٦ : ٧١ ح ١٣٤ / ٢ ، ثواب الأعمال : ٩٤ ، کامل الزيارات : ٤٥٧ ح ٦٩٤ / ٤ ، مصباح المتهجد : ٧٣١.

(٢) من لا يحضره الفقيه ٢ : ٥٧۹ ح ٣١٦٧.

(٣) تهذيب الأحکام ٦ : ٧٢ ح ١٣٥ / ٤.

(٤) كذا في الأصل والعديد من الكتب الحديثية ، وفي المصدر : (التربة من قبر الحسين بن عليعليه‌السلام عشرة اميال).

(٥) تهذيب الأحكام ٦ : ٧٢ ح ١٣٦ / ٥.

٥٩٤

أوسع ممَّا دار عليه سور البلد ، فضلاً عما أحاط به الصحن ، ويؤيد أخبار التحديد أخبار اُخر كثيرة جدّاً قَدْ وقع التعبير فيها : بـ(أرض كربلاء) كما في خبر : افتخار کربلاء مع الكعبة(١) ، وما في اتخاذ الله كربلاء حرماً آمناً مباركاً(٢) .

__________________

(١) لفضل كربلاء على الكعبة المشرفة وافتخارهما ورد حديثان هما :

الأول : عن عباد ، عن عمرو بن بياع السابري ، عن جعفر بن محمّدعليه‌السلام ، قال : «إن أرض الكعبة قالت : من مثلي وقد جعل بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق ، وجعلت حرم الله وأمنه. فأوحى الله إليها : أنْ كفّي وقَرِّي فوعزتي ما فَضلُ ما فُضِّلت به فيما أعطيتُ أرضَ كربلاء إلّا بمنزلة إبرةٍ غُمِسَتْ في البحر فحملت من ماء البحر ، ولولا تربة کربلاء ما فُضِّلت ، ولولا من تضمَّنت أرض کربلاء ما خلقتكِ ولا خلقتُ البيتَ الَّذي به افتخرتِ ، فَقَرِّي واستقرِّي وكوني دنياً متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر على أرض كربلاء ، وإلّا اسخط بك فهویت في نار جهنم ». (الاُصول الستة عشر (أصل أبي سعيد عباد العصفري) : ١٦).

الثاني : «حدّثني أبي رحمه‌الله ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن علي ، قال : حدّثنا عباد أبو صعيد العصفري ، عن صفوان الجمال ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إن الله تبارك وتعالی فضل الأرضین والمياه بعضها على بعض ، فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت ، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لتركها التواضع لله ، حَتَّى سلط الله المشركين على الكعبة وأرسل إلى زمزم ماء مالحاً حَتَّى أفسد طعمه ، وأن أرض كربلاء وماء الفرات أوّل أرض وأوّل ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك الله عليهما ، فقال لها : تكلَّمي بما فضَّلك الله تعالی ؛ فقد تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض ، قالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة ، الشفاء فی تربتي ومائي ، ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ، ولا فخر على من دوني ، بل شكراً لله ، فأكرمها ، وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين عليه‌السلام وأصحابه. ثُمَّ قال أبو عبد الله عليه‌السلام : من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبر وضعه الله تعالی ». (کامل الزيارات : ٤٥٥ ح ٦٩٠ / ١٧).

وإلى هذا أشار العلّامة الطباطبائيقدس‌سره بقوله :

ومن حديثِ کربلا والكعبة

لکربلا بانَ علوُّ الرتبة

(٢) الحديث ورد في الأُصول الستة عشر / أصل أبي سعيد العصفري : ١٧ وهو كالتالي : «عباد ، عن رجل ، عن ابي الجارود ، قال : قال علي بن الحسين صلى الله عليه : «اتّخذ الله أرض كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يخلق أرض الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وإنها إذا يدك الله الأرضين رفعها كما هي برمتها نورانية صافية فجعلت في افضل روض من رياض الجنة ، وأفضل مسكن في الجنة لا يسكنها إلا النبيّون والمرسلون ـ أو قال : اُولوالعزم من الرسل ـ وإنها لتزهر من رياض الجنة كما يزهر الكوكب الدرِّي من الكواكب لأهل الأرض يغشى

٥٩٥

وما رواه يونس بن ظيبان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال له : «إذا أتيت أبا عبد الله عليه‌السلام فاغتسل على شاطئ الفرات ، ثُمَّ البس ثيابك الطاهرة ، ثُمَّ امش حافياً فإنَّك في حرم من حرم الله وحرم رسوله »(١) ، أو غير ذلك.

فما في (الجواهر) من أنّه : (لمّا كان القصر هو الأصل في المسافر ، وكثير من هذه النصوص اعتبارها من جهة الاتجار بالشهرة ، وقد قيل : إنَّ المشهور هنا الاقتصار في الحرمين على المسجدين منه ، بل على الأصليين منهما دون الزيادة الحادثة ، كما أنَّ الظاهر كونه كذلك بالنسبة إلى مسجد الكوفة وقبر الحسين عليه‌السلام )(٢) ، [هو](٣) ضعيف جداً ؛ لما عرفت : من أنَّ اعتبار تلك النصوص ليس من جهة عمل المشهور حَتَّى يقتصر على مقدار العمل ، بل من جهة تأييدها بما طرق سمعك من الأخبار المتواترة الموافقة لمضمونها ، ومن حيث تكرر أسانيدها ووثاقة رواتها ، وكثرة وجودها في الكتب المعتمادة ، وثبوت بعضها في الكتب الأربعة.

وأمَّا الأخبار المشتملة على لفظ (عند) فهي من الإجمال بمكان ؛ لصدقه على القرب والبعد ، واختلاف المراد منه بحسب اختلاف التعبير ، مثلاً لو قيل : أقام عند قبر الحسينعليه‌السلام ليلاً ، يمكن أن يراد منه البيتوتة في البلد.

__________________

نورها نور أبصار أهل الأرض جميعاً ، وهي تنادي : أنا أرض الله المقدسة ، والطينة المباركة التي تضمنت سيِّد الشهداء وشباب أهل الجنة»».

(١) الكافي ٤ : ٥٧٥ ح ٢ والخير فيه طويل.

(٢) جواهر الكلام ١٤ : ٣٣۹ باب تحديد المواطن الأربعة.

(٣) ما بين الموقوفين زيادة منا لإتمام المعنى.

٥٩٦

وبالجملة : فهو في البعد أظهر كما نصّ عليه أهل اللُّغة من الفرق بينه وبين (لدی) ؛ بأن الأخير لا يستعمل إلا في الحاضر ، بخلاف الأول(١) .

فقد تحقّق من جميع ما ذكرناه : أنَّ الأقوى والأظهر هو أنّ التخيير غير مختصٍّ بما خصّه به المشهور من الاقتصار فيه على ما حوته القُبَّة الشريفة ، والصحن الشريف. كما هو اختيار غير واحد من المتقدّمين كالشيخ ، وابن حمزة ، وجماعة اُخرى ، ويحيى بن سعيد الحلِّي [والمحقِّق](٢) في كتاب له في السفر ، والحرّ العاملي في (الوسائل) ، وأصرّ عليه الفاضل النراقي في المستند ، وقطع به في آخر كلامه(٣) . وهو اختيار غير واحد من أفاضل المعاصرين كالسيد النوري في شرح (نجاة العباد) والشيخ أبي الفضل الرازي في كتاب (شفاء الصدور في شرح زيارة عاشور)(٤) ، فلا وجه للاحتياط بالاقتصار على القدر المتيَّقن كما هو عمدة دليل المشهور.

مشهد ابن حمزة

وكيف كان : ففي خارج كربلاء موضع معروف ، وهو على ما في (فلك النجاة)(٥) ، مشهد الشيخ نصير الدين علي بن حمزة بن الحسن الطوسي ، فاضل

__________________

(١) ينظر : الإتقان في علوم القرآن ١ : ٤٨٤.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة منا لإتمام المعنى.

(٣) المبسوط ١ : ١٤١ ، النهاية : ١٢٤ ، الوسيلة : ١۰۹ ، الجامع للشرائع : ۹٣ ، وحكى الشهيد عن المحقق في الذكرى ٤ : ٢٩١ ، وسائل الشيعة ٨ : ٥٢٤ باب تخيير المسافر في الأماكن الأربعة ، مستند الشيعة ٨ : ٣١٣.

(٤) وسيلة المعاد ٣ : ٦٣١ ، شفاء الصدور (المعرب) ١ : ٤٢۸.

(٥) كتاب المزار من فلك النجاة : ١۹٣.

٥٩٧

جلبل ، له مصرفات يرويها علي بن يحيي الحنّاط ، قاله صاحب (أمل الآمل)(١) ، وهو والد الشيخ الإمام ، عماد الدين أبو جعفر محمّد بن علي بن حمزة الطوسي ، صاحب (الوسيلة)(٢) .

مشهد الحرّ الرّياحي

وأيضاً في خارج كربلاء موضع قبر الحرّ بن يزيد ، من بني رياح ، معروف تروره الشيعة.

والعجب من المحدّث النوري حيث ذكر في كتابه (اللؤلؤ والمرجان) : (أنه إلى الآن لم يوجد ما يدلُّ على تعيين مرقده هناك ، سوى السيرة المستمرة من الشيعة تزوره حيث هناك ، بل يظهر من المقاتل ، وأخبار الزيارة أنه مدفون مع سائر الشهداء في نفس الحائر.

نعم ، ذكر الشهيدرحمه‌الله في (الدروس) أن بعد زيارة الحسين عليه‌السلام فليزر ابنه علي بن الحسين ، وسائر الشهداء ، وأخاه العبَّاس ، والحر بن يزيد. ثُمَّ قال : وهذا كاف لتعيين مرقده ) ، انتهى(٣) .

__________________

(١) أمل الآمل ٢ : ١٨٦ رقم ٥٥٢.

(٢) كذا والصحيح أن الموضع المشار إليه هو لعماد الدين أبي جعفر محمّد بن علي بن حمزة الطوسي ، صاحب (الوسيلة) ، نصّ على ذلك السيِّد حسن الصدر في تأسيس الشيعة ص ٣۰٤ ، والشيخ الطهراني في الثقات العيون ص ٢٧٣ ، والمؤرخ السیِّد سلمان هادي آل طعمة في تراث کربلاء ص ١١٦ وسبب هذا الاشتباه هو ما ذكره السيِّد مهدي القزوينيرحمه‌الله في كتابه فلك النجاة المتقدّم الذكر ، ولعل اسم محمّد سقط من قلمه ، ومن الغريب ما ينسبه العامة من أن هذا القبر هو لابن الحمزة العبَّاسي المعروف بأبي يعلى دفين جنوب الحلة ، فلاحظ.

(٣) اللؤلؤ والمرجان (المعرب) : ١٣٦ ، الدروس ٢ : ١١.

٥٩٨

وكأنهرحمه‌الله لم يطَّلع على ما ذكره صاحب (نزهة القلوب) حمد الله المستوفي المؤرِّخ : (أن في ظاهر کربلاء قبر الحرّ ، الذي هو جدّه الثامن عشر تزوره الناس).

والأولاد والأحفاد أعرف بقبور أسلافهم(١) .

وما ذكره السيِّد الجزائري في (الأنوار) عن جماعة من الثقات : (أنَّ الشاه إسماعيل لمّا ملك بغداد أتى إلى مشهد الحسين عليه‌السلام وسمع من بعض الناس الطعن على (الحرّ) ، أتى إلى قبره وأمر بنبشه ، فنبشوه ، فرأوه نائماً كهيئته لما قُتل ، ورأوا على رأسه عصابة مشدودا بها رأسه ، فأراد الشاه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أن تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه‌السلام ، شدَّ بها رأس الحرّ لمّا أصيب في تلك الواقعة ، ودفن على تلك الهيئة ، فلمَّا حلّوا تلك العصابة جرى الدم من رأسه حَتَّى امتلأ منه القبر. فلمَّا شدّوا عليه تلك العصابة انقطع الدم وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة (٢) لم يمكنهم فَتَبيَّنَ لهم حسنُ حاله ، فأمر فبنی على قبره بناء ، وعيّن له خادماً يخدم قبره ) ، انتهى(٣) .(٤)

__________________

(١) ذکر عماد الدين الطبري ـ وهو من علماء القرن السابع ـ في كتابه كامل البهائي (المعرب) ج ٢ ص ٢٥٦ ما نصّه : (ودفن الحرّ ذووه في الموضع الَّذي وقع فيه) وقوله هذا أقدم من قول المؤرخ حمد الله المستوفي) ، فلاحظ.

(٢) ذكر السيِّد الميرزا هادی الخراسانيرحمه‌الله في خاتمة كتابه : (القول السديد بشأن الحرّ الشهيد) : (أن قطعة من هذه العصابة باقية إلى زمانه في أصفهان وذكر لها بعض الكرامات) ، فليراجع.

(٣) الأنوار النعمانية ٣ : ٢٦٥.

(٤) ينظر حول تاريخ مرقد الحرّرضي‌الله‌عنه وتحقيقه لما ذكره الشيخ عبَّاس القميرحمه‌الله في كتابه هدية الزائرين من ١٢۹ ـ ١٣١ ، فليراجع.

٥٩٩

تذهيب القبّة الحسينية

وتذهیب القُبَّة الحسينيّة من السلطان : محمّد خان القاجاري ، وذلك سنة ١٢٠٧.

وفي عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري ، كتبوا أهالي كربلاء إليه : أنَّ ذهبَ القُبَّة الحسينية قَدْ صار أسودَ ، فأمر السلطان بقلع الأحجار الذهبية ، وأبدلها بأحجار جديدة ، وجدَّد ذهب الأحجار العتيقة ، وزيّن بها قُبَّتي الكاظمينعليهما‌السلام .

وفي سنة ١٢٧ ٦ جاء الشيخ عبد الحسين الطهراني(١) إلى كربلاء بأمر السلطان ناصر الدین شاه القاجاري ، وجدَّد تذهيب القُبَّة الحسينية ، وبناء الصحن الشريف ، وبناء الإيوانات بالكاشي الملوَّن ، وتوسعة الصحن من جانب فوق الرأس المطهَّر. ولمَّا فرغ من ذلك مرض في الكاظمين ، وتوفّي سنة ١٢۸ ٦ ، ونقل إلى كربلاء(٢) .

__________________

(١) ترجمه تلميذه الميرزا النوري والَّذي يروي عنه في خاتمة المستدرك ج ٢ ص ١١٤ ، بما نصّه : (الشيخ عبد الحسين بن علي الطهراني ، أسكنه الله تعالى بحبوحة جنته. كان نادرة الدهر وأعجوبة الزَّمان ، في الدقة والتحقيق وجودة الفهم ، وسرعة الانتقال وحسن الضبط والإتقان ، وكثرة الحفظ في الفقه والحديث والرجال واللُّغة ، حامي الدين [حامى للدين ـ ظ] ودافع ضبة الملحدين ، وجاهد في الله في محو صولة المبتدعين ، أقام أعلام الشعائر في العتبات العاليات ، وبالغ مجهوده في عمارة القباب السامیات ، صاحبته زماناً طويلاً إلى أن نعق بيني وبينه الغراب ، واتخذ المضجع تحت التراب ، في اليوم الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ١٢۸٦ ، له كتاب في طبقات الرواة ، في جدول لطيف ، غير أنه ناقص).

(٢) ينظر : ترجمة رجال الدول القاجارية في كتاب دوائر المعارف للسيد مهدي الكاظمي الأصفهاني ص ٦١.

٦٠٠

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620