وسائل الشيعة الجزء ١٤

وسائل الشيعة9%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 620

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 620 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 328524 / تحميل: 6185
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

والفسوق والجدال، وما حرّم الله عليه في إحرامه.

[ ١٩٢٠٢ ] ٨ - وبإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأَول.

[ ١٩٢٠٣ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن عطية، عن أبيه، عن ابي جعفر (عليه‌السلام ) قال: لمن اتقى الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٢٠٤ ] ١٠ - قال: وروي: أنّه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أُمه.

[ ١٩٢٠٥ ] ١١ - قال: وروي: من وفى لِلّه وفى الله له.

[ ١٩٢٠٦ ] ١٢ - وبإسناده عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيأنّ بن عيينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجل:( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (١) ، يعني: من مات فلا إثمّ عليه( وَمَنْ تَأَخَّرَ ) (٢) أجله( فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى ) (٣) الكبائر.

١٢ - باب استحباب نفر الإِمام يوم الثالث قبل الزوال وأن يصلّي الظهر بمكّة

[ ١٩٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

____________________

٨ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٦، وأورد صدره في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٩ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٧.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٨.

١١ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤١٩.

١٢ - الفقيه ٢: ٢٨٨ / ١٤٢٠.

(١ و ٢ و ٣) البقرة ٢: ٢٠٣.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٥، والتهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٤.

٢٨١

( عن حماد، عن الحلبي) (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يصلّي الإِمام الظهر يوم النفر بمكّة.

[ ١٩٢٠٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إليه: إنّ أصحابنا قد اختلفوا علينا، فقال بعضهم: إنّ النفر يوم الأَخير بعد الزوال أفضل، وقال بعضهم: قبل الزوال، فكتب: أما علمت أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صلّى الظهر والعصر بمكّة، فلا يكون ذلك(٢) إلّا وقد نفر قبل الزوال.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

١٣ - باب جواز الإِقامة بمنى بعد النفر، وكراهة تقديم الثقل على النفر

[ ١٩٢٠٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد ابن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسين بن علي السري قال: قلت لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس؟ فقال: إذا كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء.

محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار،

____________________

(١) في التهذيب: عن معاوية بن عمّار

٢ - الكافي ٤: ٥٢١ / ٨.

(٢) في المصدر: ولا يكون ذلك.

(٣) التهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٥.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٧٣ / ٩٣٦.

٢٨٢

عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن بن السري قال: قلت له وذكر مثله(١) .

[ ١٩٢١٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي الفرج، عن أبان بن تغلب قال: سألته أيقدّم الرجل رحله وثقله(٢) ؟ فقال: لا، أما يخاف الذي يقدم ثقله أنّ يحبسه الله؟ قال: ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكّة، قلت: أفأتعجّل من النسيأنّ أقضي مناسكي وأنا أُبادر به إهلالاً وإحلالاً؟ قال: فقال: لا بأس.

١٤ - باب أنّ الحاج إذا نفر من منى وقد قضى مناسكه لم يجب عليه العود إلى مكّة

[ ١٩٢١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن علي بن أسباط، عن سليمان بن أبي زينبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) الكافي ٤: ٥٤١ / ٦.

٢ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: قبل النفر.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٢١ / ٩.

(٣) التهذيب ٥: ٢٧٤ / ٩٣٧.

(٤) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

٢٨٣

١٥ - باب استحباب التحصيب وهو النزول بالبطحاء قليلاً بعد النفر الثاني لمن مر بها من غير مبيت

[ ١٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فاذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء(١) وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلاً(٢) ، فإنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان أبي ينزلها ثمّ يحمل فيدخل مكّة من غير أن ينام بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

[ ١٩٢١٣ ] ٢ - ورواه أيضاً بإسناده عن موسى بن القاسم، عن إبراهيم، عن معاوية - يعني ابن عمّار - عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله، وزاد وقال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنمّا نزلها حيث بعث بعائشة مع أخيها عبد الرحمن إلى التنعيم(٤) ، فاعتمرت لمكان العلّة التي أصابتها، فطافت بالبيت ثمّ سعت ثمّ رجعت فارتحل من يومه.

____________________

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٥٢٠ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(١) الحصباء: مكان في الحرم أوله عند وادي منى وآخره متصلّ بمقبرة المعلّى في مكة المكرمة. ( مجمع البحرين - حصب - ٢: ٤٣ ).

(٢) في التهذيب: تنزل فيها قليلاً ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٧١ / ٩٢٦.

٢ - التهذيب ٥: ٢٧٥ / ٩٤١.

(٤) التنعيم: موضع خارج مكّة في الحِلّ، منه يحرم المكيون بالعمرة. ( معجم البلدان ٢: ٤٩ ).

٢٨٤

[ ١٩٢١٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن الحصبة؟ فقال: كان أبي(١) ينزل الأَبطح قليلاً(٢) ، ثمّ يجئ فيدخل البيوت من غير أنّ ينام بالابطح، فقلت له: أرأيت إن تعجّل في يومين إن كان من أهل اليمن، عليه أنّ يحصب؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

[ ١٩٢١٥ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، إلّا أنّه أسقط قوله: أنّ كان من أهل اليمن، وزاد: وقال: كان أبي( عليه‌السلام ) ينزل الحصبة قليلاً ثمّ يرتحل وهو دون خبط وحرمان(٤) .

١٦ - باب استحباب دخول الكعبة وآدابه

[ ١٩٢١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح، عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن دخول الكعبة؟ فقال: الدخول فيها

____________________

٣ - الكافي ٤: ٥٢٣ / ١.

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٢) في الفقيه: ليلاً ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٥: ٢٧٥ / ٩٤٢.

٤ - الفقيه ٢: ٢٨٩ / ١٤٢٨، ١٤٢٩.

(٤) خبط وحرمان: اسما موضعين في الحجاز. ( مجمع البحرين - خبط - ٤: ٢٤٤ ).

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥٢٧ / ٢.

٢٨٥

دخول في رحمة الله، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره، مغفور له ما سلف من ذنوبه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمات الطواف(١) .

١٧ - باب استحباب التطوّع بطواف بعد الحج عن سائر الإِخوان من المؤمنين

[ ١٩٢١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) ، عن بعض أصحابنا، ( عن محمّد بن علي، عن محمّد بن أبي شعيب )(٣) ، عن علي بن إبراهيم الحضرمي، عن أبيه، قال: رجعت من مكّة فأتيت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام ) في المسجد وهو قاعد فيما بين القبر والمنبر، فقلت له: يا ابن رسول الله، (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّي إذا خرجت إلى مكّة ربما قال لي الرجل: طف عني أُسبوعاً وصل عنّي ركعتين، ( فربّما شغلت )(٤) عن ذلك فاذا رجعت لم أدر ما أقول له، قال: إذا أتيت مكّة فقضيت نسكك فطف أُسبوعاً وصلّ ركعتين، وقل: « اللّهمّ إنّ هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وأُميّ وعن زوجتي وعن ولدي وعن خاصّتي(٥) وعن جميع أهل بلدي، حُرّهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا بأس أنّ تقول للرجل(٦) : « إنّي قد طفت عنك

____________________

(١) تقدم في الأبواب ٣٥ - ٤١ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٣١٦ / ٨، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحجّ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب المزار.

(٢) في المصدر: محمّد بن أحمد، وفي هامش المخطوط: محمّد بن علي بن محمّد بن أبي شعيب.

(٣) في المصدر: علي بن محمّد الاشعث.

(٤) في المصدر: فأشتغل.

(٥) في المصدر: وعن حامّتي.

(٦) في المصدر: فلا تشاء أنّ قلت للرجل.

٢٨٦

وصلّيت عنك ركعتين » إلّا كنت صادقاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١٨ - باب استحباب وداع الكعبة بالمأثور وغيره والطواف له والدعاء، واطالة الالتزام، والشرب من زمزم، والسجود عند باب المسجد، والخروج من باب الحناطين، وجملة من آداب الوداع

[ ١٩٢١٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن فضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا أردت أنّ تخرج من مكة فتأتي(٢) اهلك فودع البيت وطف أُسبوعاً، وإن استطعت أن تستلم الحجر الاسود والركن اليمإنّي في كل شوط فافعل، وإلّا فافتح به واختم، وأنّ لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثمّ تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة، ثمّ تخير لنفسك من الدعاء ثمّ استلم الحجر الأَسود، ثمّ ألصق بطنك بالبيت واحمد الله واثن عليه وصل على محمّد وآله، ثمّ قل: « اللّهمّ صلّ على محمّد عبدك ورسولك(٣) وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك، اللّهمّ كما بلّغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأُوذي فيك وفي جنبك(٤) حتّى أتاه اليقين، اللّهمّ اقلبني مفلحاً منجحاً مستجاباً لي بأفضل ما يرجع به أحد من

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٠٩ / ١٩٣.

الباب ١٨

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٢٨٠ / ٩٥٧.

(٢) في نسخة: وتأتي ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي زيادة: ونبيك ( هامش المخطوط ).

(٤) في الكافي زيادة: وعبدك ( هامش المخطوط ).

٢٨٧

وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية( مما يسعني أنّ أطلب، أنّ تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه) (١) ، اللّهمّ إن أمّتني فاغفر لي، وأنّ أحييتني فارزقنيه من قابل، اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللّهمّ إنّي عبدك ابن عبدك وابن أمتك، حملتني على دابتك(٢) ، وسيرتني في بلادك حتّى أدخلتني حرمك وآمنك، وقد كان في حسن ظني بك أنّ تغفر لي ذنوبي، فأنّ كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضاً، وقربني إليك زلفى ولا تباعدني، وأنّ كنت لم تغفر لي فمن الأَنّ فاغفر لي قبل أنّ تنأى عن بيتك داري، وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك، ولا مستبدل بك ولا به، اللّهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتّى تبلغني أهلي(٣) واكفني مؤنة عبادك وعيالي، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني » ثمّ ائت زمزم فاشرب منها، ثمّ اخرج فقل: « آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى ربنا راجعون » فأنّ(٤) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) لـمّا أن ودّعها وأراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجداً عند باب المسجد طويلاً ثمّ قام فخرج.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد، عن الفضل، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار نحوه(٥) .

[ ١٩٢١٩ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن

____________________

(١) ما بين القوسين ليس في الكافي ( هامش المخطوط ). وفي المصدر: من عندك ( بدل: من عبدك ).

(٢) في الكافي: على دوابك ( هامش المخطوط ).

(٣) في الكافي زيادة: فإذا بلغتني أهلي فاكفني ( هامش المخطوط ).

(٤) في الكافي: « إن شاء الله » قال: وإن « هامش المخطوط ».

(٥) الكافي ٤: ٥٣٠ / ١.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨١ / ٩٥٨.

٢٨٨

( عليه‌السلام ) ودّع البيت فلمّا أراد أن يخرج من باب المسجد خرّ ساجداً، ثمّ قام فاستقبل الكعبة فقال: اللّهمّ إنّي أنقلب على أن لا إله إلّا الله(١) .

ورواه الصدوق في ( عيون الأَخبار ) عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت الرضا (عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن احمد بن محمّد، عن إبراهيم بن أبى محمود مثله(٣) .

[ ١٩٢٢٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن أبي علي الأَشعري، عن الحسن بن علي الكوفي(٤) قال: رأيت أبا جعفر الثاني (عليه‌السلام ) في سنّة خمس عشرة(٥) ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليمإنّي في كل شوط، فلمّا كان الشوط السابع(٦) استلمه واستلم الحجر ومسح بيده، ثمّ مسح وجهه بيده، ثمّ أتى المقام فصلّى خلفه ركعتين، ثمّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه، ثمّ وقف عليه طويلاً يدعو، ثمّ خرج من باب الحنّاطين وتوجّه، قال: فرأيته في سنّة تسع عشرة ومأتين(٧) ودع البيت ليلاً يستلم الركن اليمانيّ والحجر الاسود في كل شوط، فلمّا كان في الشوط السابع التزم البيتِ في دبر

____________________

(١) في الكافي: على أن لا إله إلّا أنت ( هامش المخطوط ).

(٢) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨ / ٤٣.

(٣) الكافي ٤: ٥٣١ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٢ / ٣، والتهذيب ٥: ٢٨١ / ٩٥٩.

(٤) في المصدر زيادة: عن علي بن مهزيار.

(٥) في نسخة: خمس وعشرين ( هامش المخطوط ).

(٦) في المصدر: في الشوط السابع.

(٧) في المصدر: في سنة سبع عشرة ومائتين.

٢٨٩

الكعبة قريباً من الركن اليمانىّ وفوق الحجر المستطيل، وكشف الثوب عن بطنه ثمّ أتى الحجر(١) فقبّله ومسحه وخرج إلى المقام فصلّى خلفه ثمّ مضى ولم يعد إلى البيت، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية.

[ ١٩٢٢١ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن جبلة، عن قثمّ بن كعب قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّك لتدمن الحج؟ قلت: أجل، قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أنّ تضع يدك على الباب، وتقول: المسكين على بابك فتصدّق عليه بالجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٩٢٢٢ ] ٥ - وعنه، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي إسماعيل قال: قلت لأَبي عبدالله: هو ذا أخرج جعلت فداك - فمن أين أودع البيت؟ قال: تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودّعه من ثم، ثمّ تخرج فتشرب من زمزم، ثمّ تمضي، فقلت: أصب على رأسي؟ فقال: لا تقرب الصب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في التهذيب: الحجر الأسود ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٥٣٢ / ٥.

(٢) التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦٢.

٥ - الكافي ٤: ٥٣٢ / ٤.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٩٠ من أبواب الطواف.

٢٩٠

١٩ - باب أنّ من نسي الوداع لم يلزمه شيء وحكم وداع الحائض

[ ١٩٢٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد ابن إسماعيل، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عمّن نسي زيارة البيت حتّى رجع إلى أهله؟ فقال: لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه.

[ ١٩٢٢٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن علي، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في رجل لم يودّع البيت، قال: لا بأس به إذا كانت به علّة أو كان ناسياً.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن علي، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى وداع الحائض في الطواف(٢) .

____________________

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦١.

٢ - التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦٠.

(١) التهذيب ٥: ٤٩١ / ١٧٦١.

(٢) تقدم ما يدل على وداع الحائض في الباب ٩٠ من أبواب الطواف.

٢٩١

٢٠ - باب استحباب الصدقة عند الخروج من مكة بت مرّ يشتريه بدرهم ناوياً للتكفير عما كان منه في الإِحرام وفي الحرم ممّا لا يعلم

[ ١٩٢٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يستحبّ للرجل والمرأة أنّ لا يخرجا من مكة حتّى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدّقا به لما كان منهما في إحرامهما، ولما كان منهما في حرم الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٢٢٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن معاوية بن عمّار، وحفص بن البختري جميعاً، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أنّ يخرج أنّ يبتاع بدرهم تمراً يتصدّق به فيكون كفارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قمّلة سقطت أو نحو ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٩٢٢٧ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عمّن ذكره، عن أبان، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : إذا أردت أنّ تخرج من مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدّق به قبضة قبضة، فيكون لكّل ما كان حصل في

____________________

الباب ٢٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ٢٩٠ / ١٤٣٠.

٢ - الكافي ٤: ٥٣٣ / ١.

(١) التهذيب ٥: ٢٨٢ / ٩٦٣.

٣ - الكافي ٤: ٥٣٣ / ٢.

٢٩٢

إحرامك وما كان منك في مكّة(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) في المصدر: ما كان منك في إحرامك، وما كان منك بمكة.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب بقية كفارات الإِحرام.

٢٩٣

٢٩٤

أبواب العمرة

١ - باب وجوبها على المستطيع

[ ١٩٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل أبي العبّاس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَتِمُّوا الْحجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (١) قال: هما مفروضان.

[ ١٩٢٢٩ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، لأَنّ الله تعالى يقول:( وَأَتِمُّوا الْحجَّ والْعُمْرَةَ للهِ ) (٢) وإنمّا نزلت العمرة بالمدينة.

____________________

أبواب العمرة

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٥٩ / ١٥٩٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(١) البقرة ٢: ١٩٦.

٢ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٠٥٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٢٩٥

[ ١٩٢٣٠ ] ٣ - ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) مثله، وزاد: قلت: فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ أيجزئ عنه(٢) ؟ قال: نعم.

[ ١٩٢٣١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن يوم الحج الأَكبر؟ فقال: هو يوم النحر، والأَصغر هو العمرة.

ورواه الكليني كالذي قبله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ١٩٢٣٢ ] ٥ - وبإسناده عن المفضل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة مفروضة مثل الحجّ الحديث.

[ ١٩٢٣٣ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : أُمرتم بالحجّ والعمرة فلا تبالوا بأيّهما بدأتم.

قال الصدوق: يعني العمرة المفردة دون عمرة التمتع - فلا يجوز أنّ يبدأ بالحجّ قبلها.

____________________

٣ - الكافي ٤: ٢٦٥ / ٤ وأورده في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(١) الحديث في المصدر سنده معلق ويبدأ بابن أبي عمير والذي قبله: علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير.

(٢) في المصدر: أيجزئ ذلك عنه؟.

٤ - الفقيه ٢: ٢٩٢ / ١٤٤٣، وأورده عن معاني الأَخبار في الحديث ١٧ من الباب ٢٣ من أبواب الوقوف بالمشعر وفي الحديثين ٦ و ٨ من الباب ١ من أبواب الذبح.

(٣) الكافي ٤: ٢٩٠ / ١.

(٤) التهذيب ٥: ٤٥٠ / ١٥٧١.

٥ - الفقيه ٢: ٢٧٥ /١٣٣٩، وأورده عن معاني الأَخبار في الحديث ١٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - الفقيه ٢: ٣١٠ / ١٥٤٢.

٢٩٦

أقول: ينبغي تخصيص ذلك بالمندوب، أو حمله على التخيير بين التمتع وغيره مع عدم وجوب أحدهما، أو على التقيّة.

[ ١٩٢٣٤ ] ٧ - وفي ( العلل ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن أُذينة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبِيلاً ) (١) يعني به الحجّ دون العمرة؟ قال: لا ولكنّه يعني الحجّ والعمرة جميعاً لأنّهما مفروضان.

[ ١٩٢٣٥ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن العباس ابن معروف، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير وحمّاد وصفوان بن يحيى وفضّالة بن أيوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ على من استطاع إليه سبيلا، لأَنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ ) (٢) .

[ ١٩٢٣٦ ] ٩ - العياشي ( في تفسيره ) عن عمرّ بن أُذينة، قال: قلت: لأَبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتَ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبِيلاً ) (٣) يعني به الحجّ دون العمرة؟ قال: لا(٤) ، ولكنّه الحجّ والعمرة جميعاً لأَنّهما مفروضان.

____________________

٧ - علل الشرائع: ٤٥٣ / ٢، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(١) آل عمران ٣: ٩٧.

٨ - علل الشرائع: ٤٠٨ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٩٦.

٩ - تفسير العياشي ١: ١٩١ / ١١٠، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(٣) آل عمران ٣: ٩٧.

(٤) ليس في المصدر.

٢٩٧

[ ١٩٢٣٧ ] ١٠ - وعن عبد الرحمن، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يوم الحجّ الأَكبر يوم النحر، والحجّ الأَصغر العمرة.

[ ١٩٢٣٨ ] ١١ - وعن عمرّ بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحجّ الأَكبر الوقوف بعرفة وبجمع ورمي(١) الجمار بمنى، والحجّ الاصغر العمرة.

[ ١٩٢٣٩ ] ١٢ - وعن عبد الرحمن، عنه (عليه‌السلام ) قال: يوم الحجّ الأَكبر يوم النحر، ويوم الحجّ الاصغر يوم العمرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث وجوب الحجّ(٢) ، وعيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب استحباب التطوع بالعمرة وتكرارها وخصوصاً ذي القعدة وذكر ميقاتها

[ ١٩٢٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد

____________________

١٠ - تفسير العياشي ٢: ٧٦ / ١٦.

١١ - تفسير العياشي ٢: ٧٧ / ١٨، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الحج.

(١) في المصدر: وبرمي.

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٧٧ / ١٩.

(٢) تقدّم في الحديثين ٣ و ٢٠ من الباب ١، وتقدّم ما يدلّ على وجوب الحجّ والعمرة على أهل الجدة في كل عام في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب وجوب الحج.

(٣) تقدّم في الحديث ٢١ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٤٣٣ / ١٥٠٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢٩٨

ابن عيسى، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة بن أعين - في حديث - قال: قلت لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : الذي يلي الحجّ في الفضل؟ قال: العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء.

[ ١٩٢٤١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذأنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اعتمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثلاث عمرّ متفرقات: عمرة ذي القعدّة(١) أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبيّة، وعمرة أهلّ من الجحفة وهي عمرة القضاء، وعمرة(٢) من الجعرانة بعدما رجع من الطائف من غزوة حنين.

ورواه الصدوق مرسلا، إلّا أنّه قال: ثلاث عمرّ متفرّقات كلّهن في ذي القعدة(٣) .

[ ١٩٢٤٢ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي ابن الحكم جميعاً، عن أبان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: اعتمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمرة الحديبّية وقضى الحديبّية من قابل، ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف، ثلاث عمرّ كلّهن في ذي القعدة.

[ ١٩٢٤٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر أنّ رسول الله

____________________

٢ - الكافي ٤: ٢٥١ / ١٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ٢٢ من أبواب المواقيت.

(١) في المصدر: عمرة في ذي القعدة.

(٢) في المصدر زيادة: أهلّ.

(٣) الفقيه ٢: ٢٧٥ / ١٣٤١.

٣ - الكافي ٤: ٢٥٢ / ١٣.

٤ - الكافي ٤: ٢٥٢ / ١٤.

٢٩٩

( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمرّ كل ذلك توافق عمرته ذا القعدة.

[ ١٩٢٤٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: اعتمرّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) تسع عمر.

[ ١٩٢٤٥ ] ٦ - وفي ( الخصال ) عن محمّد بن جعفر البندار، عن الحمادي، عن أحمد بن محمّد، عن عمه، عن داود بن عبد الرحمن(١) ، عن عكرمة، عن ابن عباس أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) اعتمرّ أربع عمر: عمرة الحديّبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب تأكد استحباب العمرة في رجب ولو بأن يُحرم فيه ويتمّها في شعبان، واختيار رجب للعمرة على جميع الشهور حتّى شهر رمضان

[ ١٩٢٤٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرّ

____________________

٥ - الفقيه ٢: ١٥٤ / ٦٦٧.

٦ - الخصال: ٢٠٠ / ١١.

(١) في المصدر زيادة: عن عمرو.

(٢) تقدّم في الأَحاديث ٤ و ١٢ و ١٣ و ١٨ و ١٩ من الباب ٤ من أبواب أقسام الحج.

(٣) يأتي في الأبواب ٣ و ٤ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٣١ / ٩٣، وأورده بتمامه في الحديث ٢٣ من الباب ٤، وقطّعة منه في الحديث ١ من الباب ٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في الرجل يقذف الصبية يجلد قال لا حتى تبلغ.

( باب )

( الرجل يقذف جماعة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال إن أتوا به مجتمعين ضرب

باب الرجل يقذف جماعة

الحديث الأول : حسن.

ورواه في التهذيب عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير(١) فالخبر صحيح.

قوله : « جماعة » إما حال عن القوم أي حالكونهم مجتمعين أو صفة له أو صفة لصدر محذوف أي قذفه مجتمعة في اللفظ أو متعددة في مجلس واحد.

ولعل الأول أظهر ثم الثالث.

وقال في الشرائع : إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد فلكل واحد حد ، ولو قذفهم بلفظ واحد وجاءوا به مجتمعين فللكل واحد ، ولو افترقوا في المطالبة فلكل واحد حد.

وقال في المسالك : هذا التفصيل هو المشهور ، ومستنده صحيحة جميل ، وإنما حملناه على ما لو كان القذف بلفظ واحد مع أنه أعم جمعا بينه وبين رواية الحسن العطار(٢) ، بحمل الأولى على ما لو كان القذف بلفظ واحد ، والثانية على ما لو جاءوا به مجتمعين وابن الجنيد عكس الأمر فجعل القذف بلفظ واحد موجبا لاتحاد الحد مطلقا ، وبلفظ متعدد موجبا للاتحاد إن جاءوا به مجتمعين وللتعدد إن جاءوا به متفرقين ، ونفى عنه في المختلف البأس محتجا بدلالة الخبر الأول عليه وهو أوضح طريقا ، وإنما يتم دلالة الخبر عليه إذا جعلنا « جماعة » صفة للقذف المدلول عليه بالفعل

__________________

(١) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ ـ ٦٩ ح ١٩.

(٢) التهذيب ج ١٠ ص ٦٨ ـ ٦٩ ح ٢١.

٣٢١

حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل واحد منهم حدا.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحسن العطار قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام رجل قذف قوما قال قال بكلمة واحدة قلت نعم قال يضرب حدا واحدا فإن فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل افترى على قوم جماعة قال فقال إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا.

عنه ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام مثله.

( باب في نحوه )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام ـ عن ثلاثة شهدوا

وهو أقوى ، وأريد بالجماعة القذف المتعدد ، ولو جعلناه صفة مؤكدة للقوم شمل القذف المتحد والمتعدد ، فالعمل به يقتضي التفصيل فيهما ، ولا يقولون به وفي الباب أخبار أخر مختلفة غير معتبرة الإسناد.

الحديث الثاني : موثق كالصحيح.

الحديث الثالث : مجهول والسند الثاني موثق.

باب في نحوه

الحديث الأول : مجهول.

وقال في القواعد : إذا لم يكمل شهود الزنا حدوا وكذا لو كملوا غير متصفين كالفساق ، ولو كانوا مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم فلا حد عليهم ، ولا يثبت

٣٢٢

على رجل بالزنى وقالوا الآن نأتي بالرابع قال يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا أكون أول الشهود الأربعة على الزنى أخشى أن ينكل بعضهم فأجلد.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل شهد عليه ثلاثة أنه زنى بفلانة وشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى قال لا يجلد ولا يرجم.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيهعليه‌السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنى فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام أين الرابع فقالوا الآن يجيء فقال أمير المؤمنينعليه‌السلام حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.

الزنا ويحتمل أن يجب الحد إن كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق الظاهر لا لمعنى خفي كالفسق الخفي ، فإن غير الظاهر خفي عن الشهود فلم يقع منهم تفريط.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : موثق.

ويدل على أن مع ذكرهم لمن وقع عليها الزنا يلزم اتفاقهم فيها ، ولا يدل على أنه يجب التعرض لمن وقع عليها كما يفهم من كلام بعض الأصحاب ، وليس في الخبر حد الشهود ، وظاهر الأصحاب أنهم يحدون.

الحديث الرابع : ضعيف على المشهور.

٣٢٣

( باب )

( الرجل يقذف امرأته وولده )

١ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين وأبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام في رجل قال لامرأته يا زانية أنا زنيت بك قال عليه حد واحد لقذفه إياها وأما قوله أنا زنيت بك فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنى عند الإمام.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها قال يضرب الحد ويخلى بينه وبينها.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن محمد بن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد وهي امرأته.

٤ ـ عنه ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا قذف

باب الرجل يقذف امرأته وولده

الحديث الأول : صحيح.

ولو قال لامرأته : أنا زنيت بك قيل : لا يحد لاحتمال الإكراه ، والمشهور بين الأصحاب ثبوته ما لم يدع الإكراه ، ولا يمكن الاستدلال عليه بهذا الخبر للتصريح فيهبقوله « يا زانية » والشيخ في النهاية فرض المسألة موافقا للخبر ، وحكم بذلك ، وغفل من تأخر عنه عن ذلك ، وأسقطوا قوله « يا زانية » وقال في القواعد :

لو قال لامرأة : أنا زنيت بك حد لها على إشكال ، فإذا أقر أربعا حد للزناء أيضا.

الحديث الثاني : حسن.

الحديث الثالث : مجهول.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٢٤

الرجل امرأته ثم أكذب نفسه جلد الحد وكانت امرأته وإن لم يكذب على نفسه تلاعنا ويفرق بينهما.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن مثنى الحناط ، عن زرارة قال سئل أبو عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله عز وجل : «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ »(١) قال هو الذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثم أقر بأنه كذب عليها جلد الحد وردت إليه امرأته وإن أبى إلا أن يمضي فشهد عليها أربع «شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ » والخامسة يلعن فيها نفسه «إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ » وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت «أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ » وإن لم تفعل رجمت فإن فعلت درأت عن نفسها الحد ثم لا تحل له إلى يوم القيامة.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن ابن محبوب ، عن عباد بن صهيب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثم نكل وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال يجلد حد القاذف ولا يفرق بينه وبين المرأة.

٧ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ثم ادعى ولدها بعد

ولا خلاف في اشتراط الدخول في اللعان بنفي الولد ، وأما اللعان بالقذف فاختلفوا فيه ، والأشهر الاشتراط كما يدل عليه ظواهر هذه الأخبار بل صريحها.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : موثق.

الحديث السابع : حسن.

وقال في المسالك : اختلف الأصحاب في جواز لعان الحامل إذا قذفها أو نفي ولدها قبل الوضع ، فذهب الأكثر إلى جوازه ، لعموم الآية(٢) وخبر الحلبي وإن

__________________

(١) سورة النور : ٦.

(٢) سورة النور : ٦.

٣٢٥

ما ولدت وزعم أنه منه قال يرد إليه الولد ولا يجلد لأنه قد مضى التلاعن.

٨ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يفتري على امرأته قال يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول أشهد أنني رأيتك تفعلين كذا وكذا.

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في الرجل يقذف امرأته يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول إنه قد رأى من يفجر بها بين رجليها.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال سألته عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنى أعليه حد قال نعم عليه حد.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار

نكلت أو اعترفت لم تحد إلى أن تضعقوله عليه‌السلام : « يرد إليه الولد » بأن يرثه الولد ، ولا يرث هو من الولد.

الحديث الثامن : صحيح.

ولا خلاف في اشتراط دعوى المعاينة في اللعان إذا قذف ، وأما إذا نفى الولد فلا.

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : موثق.

وقال في الشرائع(١) : إذا قذفها ولم يلاعن فحد ثم قذفها به ، قيل : لا حد ، وقيل : يحد تمسكا بحصول الموجب وهو الأشبه ، وكذا الخلاف فيما إذا تلاعنا ثم قذفها به ، وهنا سقوط الحد أظهر.

وقال في المسالك(٢) : الأقوى السقوط وموضع الخلاف ما إذا كان القذف الثاني لمتعلق الأول ، أما لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحد عليه ثانيا.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

__________________

(١) الشرايع ج ٣ ص ١٠١.

(٢) المسالك ج ٢ ص ١٢١ ذيل المسألة الأولى. باختلاف يسير.

٣٢٦

عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم أجدك عذراء قال يضرب قلت فإنه عاد قال يضرب فإنه يوشك أن ينتهي.

قال يونس يضرب ضرب أدب ليس بضرب الحدود لئلا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض.

١٢ ـ يونس ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل قال لامرأته لم تأتني عذراء قال ليس عليه شيء لأن العذرة تذهب بغير جماع.

١٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن رجل قذف ابنه بالزنى قال لو قتله ما قتل به وإن قذفه لم يجلد له قلت فإن قذف أبوه أمه فقال إن قذفها وانتفى من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه وفرق بينهما ولم تحل له أبدا قال وإن كان قال لابنه وأمه حية يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما قال

وقال في المختلف : المشهور أن الرجل إذا قال لامرأته بعد ما دخل بها لم أجدك عذراء لم يكن عليه حد ، بل يعزر ، وقال ابن الجنيد : لو قال لها من غير حرد(١) ولأسباب لم أجدك عذراء لم يحد ، وهو يشعر به بأنه لو قال مع الحرد(٢) والسباب كان عليه الحد من حيث المفهوم ، وقال ابن أبي عقيل : ولو أن رجلا قال لامرأته لم أجدك عذراء جلد الحد ، ولم يكن في هذا وأشباهه لعان.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : مجهول ، ويدل ظاهرا على ما ذهب إليه الصدوق (ره) من أن اللعان لا يكون إلا بنفي الولد ، ويمكن حمله على ما إذا لم يدع المعاينة.

وقال في القواعد : لو قذف الأب ولده عزر ولم يحد ، وكذا لو قذف زوجته الميتة ولا وارث لها سواه ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحد كملا دون الولد الذي من صلبه.

__________________

(١) الحرد : الغضب. أقرب الموارد ج ١ ص ١٧٨.

(٢) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « به » من النسّاخ.

٣٢٧

وإن كان قال لابنه يا ابن الزانية وأمه ميتة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فإنه لا يقام عليه الحد لأن حق الحد قد صار لولده منها وإن كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد له وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم.

١٤ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن ابن مضارب ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من قذف امرأته قبل أن يدخل بها ضرب الحد وهي امرأته.

( باب )

( صفة حد القاذف )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران قال سألته عن رجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه قال جلد بين الجلدين.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام أمر رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء.

٣ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال يجلد المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله.

الحديث الرابع عشر : ضعيف.

باب صفة حد القاذف

الحديث الأول : موثق.

وقال في الشرائع : الحد ثمانون جلدة حرا كان أو عبدا ويجلد بثيابه ولا يجرد ، ويقتصر على الضرب المتوسط ولا يبلغ به الضرب في الزنا.

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

الحديث الثالث : موثق.

٣٢٨

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسنعليه‌السلام قال المفتري يضرب بين الضربين يضرب جسده كله فوق ثيابه.

٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله الزاني أشد ضربا من شارب الخمر وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف والقاذف أشد ضربا من التعزير.

( باب )

( ما يجب فيه الحد في الشراب )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن رجل شرب حسوة خمر قال يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له كيف كان يجلد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال فقال كان يضرب بالنعال ويزيد كلما أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين أشار بذلك

الحديث الرابع : موثق.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

باب ما يجب فيه الحد في الشراب

الحديث الأول : موثق.

وقال في النهاية(١) : « فيه ما أسكر منه الفرق فالحسوة منه حرام »الحسوة بالضم : الجرعة من الشراب بقدر ما يحسى مرة واحدة.

الحديث الثاني : صحيح.

قوله : « يزيدون » لعل المراد أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله كان يزيد بسبب كثرة الشاربين

__________________

(١) النهاية ج ٢ ص ٣٨٧.

٣٢٩

عليعليه‌السلام على عمر فرضي بها.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام عليعليه‌السلام بنسعة مثنية فضربه بها أربعين.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن بريد بن معاوية قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول إن في كتاب عليعليه‌السلام يضرب شارب الخمر ثمانين وشارب النبيذ ثمانين.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قلت له أرأيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله كيف كان يضرب في الخمر فقال كان

فكأنهم زادوه لأنهم صاروا سببا لذلك.

الحديث الثالث : موثق كالصحيح.

وقال في النهاية :النسعة بالكسر : سير مضفور يجعل زماما للبعير وغيره انتهى.

ويظهر منه ومما سيأتي الاكتفاء بالأربعين إذا كان السوط ذا شعبتين أو مثنيا ولم يتعرض له الأصحاب ، ولعل هذا منشأ توهم جماعة من العامة حيث ذهبوا إلى الاكتفاء بالأربعين مطلقا ، ويمكن أن يكون إنما فعلهعليه‌السلام تقية فضرب بذي الشعبتين ليكون أقرب إلى الحكم الواقعي ، إذ لا خلاف بين الأصحاب في أن حد شرب الخمر ثمانون في الحر ، والمشهور في العبد أيضا ذلك ، وذهب الصدوق (ره) إلى أن حده أربعون.

الحديث الرابع : حسن.

ولا خلاف بيننا في عدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات في لزوم كمال الحد.

الحديث الخامس : حسن.

٣٣٠

يضرب بالنعال ويزيد إذا أتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين أشار بذلك علي صلوات الله عليه على عمر.

٦ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر قال عثمان لعليعليه‌السلام اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر فأمر عليعليه‌السلام فجلد بسوط له شعبتان أربعين جلدة.

٧ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرارة ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال إن علياعليه‌السلام كان يقول إن الرجل إذا شرب الخمر سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حد المفتري.

٨ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحر والعبد واليهودي والنصراني قلت وما شأن اليهودي والنصراني قال ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

الحديث السابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « وإذا سكر » هذا إما بيان لعلة الحكم واقعا أو إلزام على المخالفين كما يظهر من كتبهم حيث ذكروا أنهعليه‌السلام ألزمهم بذلك فقبلوا منه.

الحديث الثامن : موثق.

وقال في الشرائع : الحد ثمانون جلدة رجلا كان الشارب أو امرأة ، حرا كان أو عبدا ، وفي رواية يحد العبد أربعين ، وهي متروكة ، وأما الكافر فإن تظاهر به حد ، وإن استتر لم يحد ويضرب الشارب عريانا على ظهره وكتفيه ، ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام عليه الحد حتى يفيق.

٣٣١

٩ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال كان أمير المؤمنينعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين فقلت ما بال اليهودي والنصراني فقال إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار لأنهم ليس لهم أن يظهروا شربها.

١٠ ـ يونس ، عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام الحد في الخمر إن شرب منها قليلا أو كثيرا قال ثم قال أتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة فسأل علياعليه‌السلام فأمره أن يجلده ثمانين فقال قدامة يا أمير المؤمنين ليس علي حد أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ

الحديث التاسع : صحيح.

الحديث العاشر : ضعيف على المشهور.

ولعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان والأعمال الصالحة ، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه ، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال ، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء والله يعلم.

وقال في مجمع البيان(١) لما نزل تحريم الخمر والميسر قالت الصحابة : يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؟

فأنزل الله هذه الآية وقيل : إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم وسلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون وغيره ، والمعنى «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ »(٢) أي إثم وحرج «فِيما طَعِمُوا » من الحلال وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب جميعا «إِذا مَا اتَّقَوْا » شربها بعد التحريم « وَآمَنُوا بالله وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » أي الطاعات.

__________________

(١) المجمع ج ٣ ص ٢٤٠.

(٢) سورة المائدة الآية ٩٣.

٣٣٢

فِيما طَعِمُوا » قال فقال عليعليه‌السلام لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحله الله لهم ثم قال عليعليه‌السلام إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة.

١١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول في كتاب عليعليه‌السلام يضرب شارب الخمر وشارب المسكر قلت كم قال حدهما واحد.

١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغراء ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان عليعليه‌السلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحد.

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم قال وسألته عن السكران والزاني قال يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين فأما الحد في القذف فيجلد على ثيابه ضربا بين الضربين.

١٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر رفعه ، عن أبي مريم قال أتي أمير المؤمنينعليه‌السلام بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : حسن.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

الحديث الرابع عشر : صحيح.

الحديث الخامس عشر : ضعيف.

٣٣٣

شهر رمضان فضربه ثمانين ثم حبسه ليلة ثم دعا به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال له يا أمير المؤمنين فقد ضربتني في شرب الخمر وهذه العشرون ما هي فقال هذا لتجريك على شرب الخمر في شهر رمضان.

١٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر فقال له أشربت خمرا قال نعم قال ولم وهي محرمة قال فقال له الرجل إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ولو علمت أنها حرام اجتنبتها فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال ما تقول في أمر هذا الرجل فقال عمر معضلة وليس لها إلا أبو الحسن قال فقال أبو بكر ادع لنا عليا فقال عمر يؤتى الحكم في بيته فقاما والرجل معهما ومن

وقال في التحرير : لو شرب المسكر في رمضان أو موضع شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بما يراه الإمام.

الحديث السادس عشر : حسن أو موثق.

وقال في النهاية :العضل : المنع والشدة يقال : أعضل في الأمر إذا ضاقت عليك فيه الحيل ، ومنه حديث عمر « أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن » وروي معضلة أراد المسألة الصعبة أو الخطبة الضيقة المخارج من الإعضال والتعضيل ، ويريد بأبي الحسن علي بن أبي طالبعليه‌السلام قوله « يؤتي الحكم » بالضم أو بالتحريك ، والأخير أظهر ، وهو مثل سائر.

قال الجوهري : الحكم بالتحريك : الحاكم ، وفي المثل في بيته يؤتي الحكم وقال الميداني في مجمع الأمثال وشارح اللباب وغيرهما : هذا مما زعمت العرب عن ألسن البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقطت تمرة فاختلسها الثعلب فأكلها فانطلقا يختصمان إلى الضب ، فقالت الأرنب : يا أبا الحسن فقال : سميعا دعوت ، قالت : آتيناك لنختصم إليك ، قال : عادلا حكيما ، قالت : فأخرج إلينا قال : في بيته يؤتي الحكم قالت : وجدت تمرة قال : حلوة فكليها ، قالت : فاختلسها الثعلب قال : لنفسه

٣٣٤

حضرهما من الناس حتى أتوا أمير المؤمنينعليه‌السلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته قال فقال ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم فخلى عنه وقال له إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.

( باب )

( الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد )

١ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أبي داود المسترق قال حدثني بعض أصحابنا قال مررت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام بالمدينة في يوم بارد وإذا رجل يضرب بالسوط

بغى الخير قالت : فلطمته ، قال : بحقك أخذت قالت : فلطمني قال : حر انتصر ، قالت : فاقض بيننا ، قال : حدث حديثي امرأة فإن أبت فأربعة ، فذهبت أقواله كلها أمثالا انتهى ، وقال في الشرائع : من شرب الخمر مستحلا استتيب فإن تاب أقيم الحد عليه وإن امتنع قتل ، وقيل : يكون حكمه حكم المرتد وهو قوي ، أما سائر المسكرات فلا يقتل مستحلا لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها ، ويقام الحد مع شربها مستحلا ومحرما ، وقال في المسالك : القول باستتابته للشيخين وأتباعهما من غير نظر إلى الفطري وغيره ، نظرا إلى إمكان عروض شبهة : والأصح ما اختاره المصنف والمتأخرون ومنهم ابن إدريس من كونه مرتدا ، فينقسم إلى الفطري والملي كغيره من المرتدين ، لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام ، هذا إذا لم يمكن الشبهة في حقه لقرب عهده بالإسلام ونحوه ، وإلا اتجه قول الشيخين : هذا حكم الخمر ، وأما غيرها من المسكرات والأشربة كالفقاع فلا يقتل مستحلها مطلقا ، ولا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي وغيره فيحد عليها ولا يكفر.

باب الأوقات التي يحد فيها من وجب عليه الحد

الحديث الأول : ضعيف على المشهور.

٣٣٥

فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سبحان الله في مثل هذا الوقت يضرب قلت له وللضرب حد قال نعم إذا كان في البرد ضرب في حر النهار وإذا كان في الحر ضرب في برد النهار.

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن الحسين بن عطية ، عن هشام بن أحمر ، عن العبد الصالحعليه‌السلام قال كان جالسا في المسجد وأنا معه فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد قال فقال ما هذا فقالوا رجل يضرب فقال سبحان الله في مثل هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في آخر ساعة من النهار ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار.

٣ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن مرداس ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا قال خرج أبو الحسنعليه‌السلام في بعض حوائجه فمر برجل يحد في الشتاء فقال سبحان الله ما ينبغي هذا فقلت ولهذا حد قال نعم ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد في حر النهار ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار.

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال قال أمير المؤمنينعليه‌السلام لا يقام على أحد حد بأرض العدو.

وقال في المسالك : لا يقام الحد في الحر والبرد المفرطين خشية الهلاك : بتعاون الجلد والهواء ، ولكن يؤخر إلى اعتدال الهواء وذلك وسط نهار الشتاء ، وطرفي نهار الصيف ، ونحو ذلك مما يراعى فيه السلامة ، وظاهر النص والفتوى أن الحكم على وجه الوجوب لا الاستحباب فلو أقامه لا كذلك ضمن لتفريطه.

الحديث الثاني : مجهول.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

الحديث الرابع : حسن أو موثق.

وقال في المسالك : يكره إقامة الحد في أرض العدو وهم الكفار ، مخافة أن بلحق المحدود الحمية فيلحق بهم ، روى ذلك إسحاق ، والعلة مخصوصة بحد

٣٣٦

( باب )

( أن شارب الخمر يقتل في الثالثة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن المعلى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أتي بشارب الخمر ضربه ثم إن أتي به ثانية ضربه ثم إن أتي به ثالثة ضرب عنقه.

٢ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد وابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنه قال في شارب الخمر إذا شرب ضرب فإن عاد ضرب

لا يوجب القتل.

باب أن شارب الخمر يقتل في الثالثة

الحديث الأول : صحيح على الظاهر.

والمشهور بين الأصحاب أن الشارب يقتل في الثالثة ، وقال الشيخ في المبسوط والخلاف ، والصدوق في المقنع : يقتل في الرابعة ، ولا يخفى ما فيه من ترك الأخبار الصحيحة الصريحة بلا معارض يصلح لذلك والله يعلم.

الحديث الثاني : صحيح.

الحديث الثالث : صحيح.

الحديث الرابع : صحيح.

٣٣٧

فإن عاد قتل في الثالثة قال جميل وروى بعض أصحابنا أنه يقتل في الرابعة قال ابن أبي عمير كان المعنى أن يقتل في الثالثة ومن كان إنما يؤتى به يقتل في الرابعة.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي بصير ، عن أحدهماعليهما‌السلام قال من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاقتلوه.

٦ ـ محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، عن يونس ، عن أبي الحسن الماضيعليه‌السلام قال أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة.

( باب )

( ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد )

١ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفرعليه‌السلام ، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم أي حد هو قال أمر أن يجلد حتى يكون

قوله : « إنما يؤتى به » لعل المعنى إن لم يؤت به إلى الإمام في الثالثة وأتى به في الرابعة أو فر في الثالثة فأتى به في الرابعة يقتل في الرابعة ،فقوله : « في الرابعة » يتعلق بيوتي به ويقتل على التنازع.

الحديث الخامس : موثق.

الحديث السادس : صحيح.

باب ما يجب على من أقر على نفسه بحد ومن لا يجب عليه الحد

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : لو أقر بحد لم يبينه لم يكلف البيان وضرب حتى ينهى عن نفسه ، وقيل : لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين ، وربما كان صوابا في طرف الزيادة ، ولكن ليس بصواب في طرف النقصان ، لجواز أن يريد بالحد التعزير.

٣٣٨

هو الذي ينهى عن نفسه [ في ] الحد.

٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهماعليهما‌السلام في رجل أقر على نفسه بالزنى أربع مرات وهو محصن يرجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم فيقول لم أفعل فإن قال ذلك ترك ولم يرجم وقال لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود وقال لا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنى إذا لم يكن شهود فإن رجع ترك ولم يرجم.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد قلت

الحديث الثاني : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « حتى يقر بالسرقة » هذا هو المشهور ، وذهب الصدوق إلى ثبوت الحد في السرقة بالإقرار مرة ، وتبعه بعض المتأخرين ،قوله عليه‌السلام : « فإن رجع » أي بعد الإقرار مرة وعليه الفتوى.

الحديث الثالث : حسن.

وهذا الخبر وما يوافقه من الأخبار الآتية محمولة على أنه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود ، ويكون الحد المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير ، إذ ظاهر كلامهم أنه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تاما ، والله يعلم.

وقال في الشرائع : لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم ، ولو أقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالإنكار ، ولو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا.

وقال في المسالك : تخير الإمامعليه‌السلام : بعد توبة المقر مطلقا هو المشهور وقيده

٣٣٩

أرأيت إن أقر بحد على نفسه يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه قال لا ولكن كنت ضاربه.

٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد فقال إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ثم جحد قطعت يده وإن رغم أنفه فإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة قلت فإن أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه قال لا ولكن كنت ضاربه الحد.

٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم.

٦ ـ علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهماعليهما‌السلام أنه قال إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود فإن رجع وقال لم أفعل ترك ولم يقتل.

٧ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن ضريس

ابن إدريس بكون الحد رجما ، والمعتمد المشهور.

الحديث الرابع : حسن كالصحيح.

وقال في الشرائع : يسقط الحد بالتوبة قبل ثبوته ، ويتحتم لو تاب بعد البينة ، ولو تاب بعد الإقرار قيل : يتحتم القطع ، وقيل : يتخير الإمام في الإقامة والعفو على رواية فيها ضعف ، وقال في المسالك : الأصح تحتم الحد كالبينة.

الحديث الخامس : حسن.

الحديث السادس : مرسل.

ولعل المراد ما يوجب القتل من الحدود.

الحديث السابع : صحيح.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586

587

588

589

590

591

592

593

594

595

596

597

598

599

600

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620