وسائل الشيعة الجزء ١٤

وسائل الشيعة6%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 620

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 620 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 328539 / تحميل: 6185
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

إلي كرامة من الله لي والحجة من بعدي.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أبي قتادة القمي ، عن أبي خالد الزبالي قال لما أقدم بأبي الحسن موسى عليه‌السلام على

وأقول : هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام عليه‌السلام يدل على أن أصله الملك ، قال الراغب في المفردات : وأما الملك فالنحويون جعلوه من الملائكة وجعلوا الميم فيه زائدة ، وقال بعض المحققين : هو من الملك قال : والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، قال : فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ، « فَالْمُقَسِّماتِ » ، « وَالذَّارِياتِ » ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، انتهى.

وقال الفيروزآبادي : في ألك ، الملائكة بضم اللام الرسالة ، قيل : الملك مشتق منه أصله مالك والألوك الرسول.

وقال في لاك : الملائك والملائكة الرسالة ، والملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى ووزنه مفعل ، والعين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلا شاذا ، وقال : في ملك : الملك محركة واحد الملائكة والملائك ، انتهى.

أقول : وهذا يؤيد كون الأبيض الرأس واللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة ، والحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون.

الحديث الثالث : مجهول بالزبالي ، ويمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه وحسن عقيدته ، وفي رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه عليه‌السلام المعجزة رجع وقال بإمامته.

والزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة.

« لما أقدم » على بناء المجهول أي جيء والتعدية بعلى لتضمين معنى الورود ، والمهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين ، و القدمة بالضم اسم

٤١

المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدثه فرآني مغموما فقال لي يا أبا خالد ما لي أراك مغموما فقلت وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك فقال ليس علي بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أول الميل فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن عليه‌السلام أمام القطار على بغلة فقال : إيه يا أبا

الإقدام وهو نائب ظرف الزمان ، أو مفعول مطلق ، والتاء في الطاغية للمبالغة ، والميل بالكسر قدر مد البصر ، ومنار يبني للمسافر ، وقدر ثلث فرسخ ، وكأنه كان هناك ميل ، أو المراد ما بعد من القرية قدر ميل.

« أية » بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ، وفي النهاية : أية كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية مع الكسر ، وإذا وصلت نونت فقلت أية حدثنا ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكون ، انتهى.

وفي نسخ قرب الإسناد أيها بالنصب ، وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهم بعضهم أنه بفتح الهمزة والهاء حالا عن ضمير قال ، أي طيب النفس أوامر باب الأفعال أي كن طيب النفس ولا يخفى بعدهما.

أقول : وروى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة قال : نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهو يقول له : يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » قال الربيع : فأرسل إلى ليلا وخفت من ذلك وجئت إليه وإذا يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي الآن بموسى بن جعفر ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في النوم فقرأ علي هذا فتؤمني أن تخرج

٤٢

خالد قلت لبيك يا ابن رسول الله فقال لا تشكن ود الشيطان أنك شككت فقلت الحمد لله الذي خلصك منهم فقال إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم.

٤ ـ أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى عليه‌السلام إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض فقال له النصراني أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني وغيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر ولا تبعد علي الشقة ولقد قرأت الإنجيل كلها

علي أو على أحد من ولدي ، فقال : والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال : صدقت يا ربيع! أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

ورواه الجنابذي وذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار.

الحديث الرابع ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها ، وقال : عليا مضر بالضم والقصر أعلاها ، و دمشق بكسر الدال وفتح ميم وكسرها ، و الاستعظام عد الشيء مشكلا.

قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى : « وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ » (١) الشقة السفر والمسافة ، وقريش يضمون الشين وقيس يكسرونها ، وفي المغرب الشقة بالضم الطريق يشق على سالكه قطعه ، أي يشتد عليه وفي القاموس الشقة بالضم والكسر البعد والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد.

وفي النهاية : المزمور. بفتح الميم وضمها ، و المزمار سواء ، وهو الآلة التي يزمر بها ،

__________________

(١) سورة التوبة : ٤٢.

٤٣

ومزامير داود وقرأت أربعة أسفار من التوراة وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله فقال لي العالم إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب والعجم بها وإن كنت تريد علم اليهود فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم وإن كنت تريد علم الإسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل وعلم الزبور وكتاب هود وكل ما أنزل على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك وما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أولم

ومنه حديث أبي موسى سمعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرأ ، فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار ، وداود هو النبي عليه‌السلام وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ، والآل في قوله : « آلَ داوُدَ » مقحمة ، قيل : معناه هاهنا الشخص ، انتهى.

وفي الفائق : ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه‌السلام وحلاوة نغمته ، كان في حلقه مزامير يزمر بها ، انتهى.

والأسفار جمع سفر أجزاء الكتاب وأكثر استعمالها في التوراة وهي أربعة أسفار ، وإنما قال : ظاهر القرآن ، أي إنما علمت ظهر القرآن ولم أعلم إسراره وبواطنه ، فالمراد بالقراءة ما كان مع تفهم وقيل : المراد بظاهر القرآن ما كان ظاهرا منه دون ما سقط منه « علم النصرانية » أي علم الملة النصرانية أو الطائفة النصرانية ، وتأنيث الضمير في بها باعتبار المضاف إليه ، والمراد علم النصرانية فقط بدون انضمام علم دين آخر إليه ، فلا ينافي ما سيذكره من أنه عليه‌السلام أعلم بالجميع ، و شرحبيل بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء ، و السامري نسبة إلى سامرة ، وفي القاموس : السامرة كصاحبة قرية بين الحرمين ، وقوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم.

« في دهرك » أي دهر خاتم الأنبياء فإنه دهر المخاطب أيضا « من خبر » في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة « فعلمه أحد » أي غير الإمام أو لم يعلم به أحد غيره ، ويحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم البدائية التي لم يعلم الأئمة السابقة في أحوال إمامتهم وإن علموا في عالم الأرواح

٤٤

يعلم به أحد فيه تبيان كل شيء وشفاء للعالمين وروح لمن استروح إليه وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه فأته ولو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك فإن لم تقدر فزحفا على استك فإن لم تقدر فعلى وجهك

كما مر.

وقيل : ما نزل من السماء عبارة عن القرآن ومن للبيان ، خير : بالمثناة أي أحسن من كل كتاب ، انتهى.

وضمير « فيه » راجع إلى ما نزل أو إلى العالم « فيه تبيان كل شيء » إشارة إلى قوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » (١) « وشفاء للعالمين » إلى قوله سبحانه : « قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ » (٢) أي من المذاهب الباطلة والشبهات المضلة والأخلاق الرذيلة ، والروح بالفتح الرحمة ، والاسترواح طلب الروح وتعديته بإلى بتضمين معنى التوجه والإصغاء.

« أراد الله به خيرا » أي وفقه للخير و « أنس » كنصر وعلم وحسن ، وتعديته بإلى بتضمين معنى الركون.

« فحبوا » منصوب على التمييز كما قيل ، وقيل : مصدر منصوب بنيابة ظرف الزمان أو حال بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى مشيا باليدين والرجلين وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، أي وضعا للركبتين على الأرض ، قال في النهاية : فيه لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا ، الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه ، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الأحباء ، وحبا الصبي إذا زحف على استه ، وقال : زحف إليه زحفا أي مشى نحوه ، وزحف الرجل إذا انسحب على استه ، ومنه الحديث : يزحفون على أستاههم ، وقال : أصل الاست استه فحذف الهاء وعوض منها الهمزة.

وفي القاموس : الستة ويحرك : الاست ، والجمع أستاه ، والستة ، ويضم ، والستة مخففة العجز أو حلقة الدبر.

__________________

(١) سورة النحل : ٨٩.

(٢) سورة يونس : ٥٨.

٤٥

فقلت: لا بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال قال فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب فقلت لا أعرف يثرب قال فانطلق حتى تأتي مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي بعث في العرب وهو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة النصرانية وحليتها فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول وهو ببقيع الزبير ثم تسأل عن موسى بن جعفر وأين منزله وأين هو مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ـ ثم أعلمه أن مطران عليا الغوطة غوطة دمشق

« فعلى وجهك » أي مقدم بدنك بأن تجر نفسك على الأرض مكبوبا على وجهك « من فورك » أي بدون تراخ وقال في النهاية : يثرب اسم مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قديمة ، فغيرها وسماها طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير ، وقيل : هو اسم أرضها ، وقيل سميت باسم رجل من العمالقة ، والغنم بالفتح أبو حي من الأنصار ، وهو غنم بن تغلب بن وائل ، وبنو النجار بالكسر والتخفيف قبيلة من الأنصار كما يظهر من القاموس ، وفي الصحاح بالفتح والتشديد.

« وهو » الضمير راجع إلى مصدر تسأل ، و البزة بالكسر الهيئة ، يقال : فلان حسن البزة ، و الحلية بالكسر : الصفة ، وضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه أي موسى عليه‌السلام وشيعته وقيل : إلى بني غنم وهو بعيد ، وضمير هو هنا أيضا راجع إلى السؤال أو إلى عمرو.

وفي القاموس : البقيع الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبقيع الغرقد لأنه كان مبنية ، و بقيع الزبير ، وبقيع الجبجبة ، كلهن بالمدينة ، انتهى.

وفي بعض النسخ بالنون وهو البئر الكثيرة الماء ، وموضع بجنبات الطائف ، وموضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة ، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر كما ذكره الفيروزآبادي ، والأول أظهر « مما ضربت » أي سافرت من بلدك إليه ، وفي

٤٦

هو الذي أرشدني إليك وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه ثم قال إن أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني اردد على صاحبي السلام أوما ترد السلام فقال أبو الحسن عليه‌السلام على صاحبك إن هداه الله فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك الله قال سل قال :

القاموس : مطران النصارى ويكسر لكبيرهم ليس بعربي محض ، وقال : الغوطة بالضم مدينة دمشق أو كورتها ، وفي الصحاح : الغوطة بالضم موضع بالشام ، كثير الماء والشجر وهي غوطة دمشق.

« إني لأكثر » بفتح اللام على بناء الأفعال ، وفي القاموس : الكفر تعظيم الفارسي ملكه ، والتكفير أن يخضع الإنسان لغيره ، انتهى.

وقيل : التكفير والكفر كالضرب ستر اليدين مع تماس الراحتين بين الركبتين تعظيما للملك ، وفي القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كان أو جبة أو ممطر ، انتهى.

وأقول : لعل إلقاء البرنس للتعظيم كما هود أبهم اليوم فإنهم يكشفون رؤوسهم عند عظمائهم تذللا.

« أو ما ترد » الترديد من الراوي ، أو الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف ، وكأنه أظهر « على صاحبك إن هداه الله » يمكن أن يقرأ إن بالكسر ، أي يسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ، أو بفتح الهمزة بأن تكون مفسرة لتضمن على صاحبك معنى القول ، أو مصدرية ، وهداه الله جملة دعائية ويظهر منه اختصاص السلام بأهل الإسلام.

٤٧

أخبرني عن كتاب الله تعالى الذي أنزل على محمد ونطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال « حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ما تفسيرها في الباطن فقال أما « حم » فهو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه‌السلام وأما الليلة ففاطمة عليها‌السلام وأما قوله « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل : صف

« الذي أنزل » على المجهول أو المعلوم ، وضمير نطق لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « ثم وصفه » أي الكتاب « بما وصفه به » من كونه مبينا وكونه منزلا في ليلة مباركة أو وصف القرآن ، أو وصف الله نبيه ، والأول أظهر « وهو في كتاب هود » أي ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الكتاب بحكم « وهو منقوص الحروف » أي نقص منه حرفان ، الميم الأول والدال ، وقد مر وجه التعبير عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكتاب والقرآن ، والتعبير عن فاطمة عليها‌السلام بالليلة باعتبار عفتها ومستوريتها عن الخلائق صورة ومعنى.

« يقول يخرج منها » بلا واسطة وبها « خير » بالتخفيف أو بالتشديد ، أي ينعقد فيها إمامان يخرج من أحدهما أئمة كثيرة « فرجل حكيم » الحسن ، والثاني الحسين ، والثالث علي بن الحسين ، وهذا من بطون الآية الكريمة اللازمة لظهرها ، فدلالتها عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وعلمهم بشرائع الدين واستقامتهم على الحق قولا وفعلا إلى يوم القيامة ، ولا يكون ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع أحكام الدين وغيرها من ظهر القرآن وبطنه وإنما تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه‌السلام وجعله محلا لجميع علم القرآن ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة نساء العالمين ليخرج منهما الأئمة الحافظين للدين المتين إلى يوم الدين ، فظهر القرآن وبطنه متطابقان ومتلازمان.

قوله : صف لي ، كأنه كان مراده التوصيف بالشمائل ، والمراد بالأول والآخر جميعهم من الأول إلى الآخر ، واستعمال مثل ذلك في هذا المعنى شائع.

٤٨

لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال فقال إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم قال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون ولا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت فهو كما ذكرت فقال له أبو

قوله عليه‌السلام : فإن الصفات تشتبه ، أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شيء تسكن إليه النفس « ولكن الثالث من القوم » أي الحسين صلوات الله عليه « ما يخرج من نسله » أي القائم عليه‌السلام أو سائر الأئمة أيضا ، واستعمال « ما » في موضع « من » شائع ، ومنه قوله تعالى : « وَالسَّماءِ وَما بَناها » (١) « وقديما » منصوب بفعلتم و « ما » للإبهام و « لا أكذبك » متكلم باب ضرب « وأنت » كان الواو للحال « في صدق » أي من جهة صدق ، أو المعنى في جملة صادق ما أقول وكاذبة.

« ما لا يخطره الخاطرون » في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسناد توسع لأن الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون « ولا يستره الساترون » أي لا يقدرون على ستره لشدة وضوحه « ولا يكذب فيه من كذب » بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما ، أو بالتشديد في الأول والتخفيف في الثاني ، أو بالعكس ، والأول أظهر ، فيحتمل وجهين :

الأول : أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك وينكره لا يقدر عليه لظهور الأمر ، ومن أنكر فباللسان دون الجنان ، كما قال تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » (٢) أي ليس محلا للريب.

الثاني : أن المراد أن كل من يزعم أنه يفرط في مدحه ويبالغ فيه فليس

__________________

(١) سورة الشمس : ٥.

(٢) سورة البقرة : ٢.

٤٩

إبراهيم عليه‌السلام أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم وأي يوم نفخت فيه مريم ولكم من ساعة من النهار وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه‌السلام ولكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري فقال أبو إبراهيم عليه‌السلام أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى وعظمه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه‌السلام هل تعرفه قال لا قال هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء

بكاذب ، بل مقصر عما تستحقه من ذلك فقوله : من كذب ، أي ظن أنه كاذب ، أو يكذب في المدح في سائر الممدوحين ، وجملة كلما ذكرت استئناف لبيان ما سبق.

« أعجلك » على بناء التفعيل أو الأفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ « نفخت » على بناء المجهول ، أي نفخ فيها فيه ، قال الجوهري نفخ فيه ونفخته أيضا لغة « مرثا » في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة « وهيبة » فعيلة بمعنى موهوبة ، ويحتمل التصغير ، وسيأتي في أواخر كتاب الحجة عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والآخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب ، قيل : كذلك ليكون حجة عليهم.

« وهو اليوم الذي هبط » أي إلى مريم للنفخ أو إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للبعثة أو أول نزوله إلى الأرض ، وكون ولادة عيسى عليه‌السلام بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه أخبار كثيرة.

وربما يستبعد ذلك بأنه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو أختها زوجة زكريا ، فكيف انتقلت إلى الكوفة وإلى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة

٥٠

للكروم والنخيل فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته قال نعم وقرأته اليوم الأحدث قال إذن لا تقوم

القليلة.

والجواب : أن تلك الأمور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة إليها وأمثالها فلا استبعاد ، فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الأرض ، ويؤيده قوله تعالى : « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » (١) أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، وقال بعضهم : إن يوسف النجار ابن عم مريم لما علمت بحملها احتملها على حمار له فانطلق بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريم النفاس فألجأها إلى أصل نخلة يابسة فوضعت عيسى عندها.

وأقول : هذا مبني على أن مدة حملها لم تكن ساعات قليلة بل تسعة أشهر أو ثمانية أو ستة كما مر ، وقد مر أن الوارد في أكثر أخبارنا تسع ساعات ، وقيل : ثلاث ساعات ، وقيل : ساعة واحدة ، فعلى الأقوال الأولة يمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الأرض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته عليه‌السلام كانت في بيت لحم بقرب بيت المقدس.

« وليس يساوي » على المجهول أي يقابل عند الدهاقنة « للكروم والنخيل » أي لنموها وحسن ثمارها « حجبت فيه لسانها » أي منعت عن الكلام لما أمرت بصوم الصمت و « قيدوس » كان اسم جبار كان ملكا في تلك النواحي من اليهود في ذلك الزمان ، وقال الثعلبي : كانت المملكة في ذلك الوقت لملوك الطوائف وكانت الرئاسة بالشام ونواحيه لقيصر الروم ، وكان المملك عليها هيردوس ، فلما عرف هيردوس ملك بني إسرائيل خبر المسيح قصد قتله ، إلى آخر ما قال.

« عليك في كتابه » أي في الإنجيل « علينا في كتابه » أي في القرآن عند قوله

__________________

(١) سورة مريم : ٢٢.

٥١

من مجلسك حتى يهديك الله قال النصراني ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية فقال كان اسم أمك بالسريانية عنقالية وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك وأما اسم أمك بالعربية فهو مية وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية وليس للمسيح عبد قال صدقت وبررت فما كان اسم جدي قال كان اسم جدك جبرئيل وهو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا قال أما إنه كان مسلما قال أبو إبراهيم عليه‌السلام نعم وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام قال فما كان اسمي قبل كنيتي قال كان اسمك عبد الصليب قال فما تسميني؟

« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا » (١) إلى آخر الآيات « اليوم الأحدث » أي هذا اليوم الأحدث فإن الأيام السابقة بالنسبة إليه قديمة ، وفي بعض النسخ بالجيم والباء الموحدة ولعله تصحيف ، وقيل : المراد أن هذا اليوم في كتابنا مسمى باليوم الأجدب لتوجه الكرب والشدة فيه إليها.

« بالعربية » أي بما يقتضيه لغة العرب ودينهم « وبررت » أي في تسميتك إياه بعبد الله ، أو المعنى صدقت فيما سألت وبررت في إفادة ما لم أسأل ، لأنه تبرع عليه‌السلام بذكر اسم جدته وأبيه ، أو كان عليه‌السلام يعلم أن في باله السؤال عنهما فأفاد قبل السؤال لزيادة يقينه.

« سميته » على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن ، فيدل على مرجوحية التسمية بأسماء الملائكة ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة لزيادة اليقين ، والأول أظهر ، ويؤيده ما سيأتي في الجملة.

« شهيدا » أي كالشهيد « غيلة » بالكسر أي فجأة وبغتة ، وفي القاموس : قتله غيلة خدعه فذهب به إلى موضع فقتله.

قوله : قبل كنيتي ، يدل على أنه كان له اسم قبل الكنية ثم كنى واشتهر

__________________

(١) سورة مريم : ٢٧.

٥٢

قال أسميك عبد الله قال فإني آمنت بالله العظيم وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى وليس كما تصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون وأنه كان رسول الله إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر واهتدى من اهتدى وعمي المبطلون وضل عنهم ما كانوا يدعون وأشهد أن وليه نطق بحكمته وأن من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة لله وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ونصرهم الله بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم لله أولياء وللدين أنصار يحثون على الخير ويأمرون به آمنت بالصغير منهم والكبير ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت

بها فسئل عن الاسم المتروك لزيادة اليقين ، والصليب صنم للنصارى ذو أربعة أطراف بصورة جسمين طويلين تقاطعا على زوايا قوائم « فإني آمنت » الفاء للتفريع على ما ظهر منه عليه‌السلام من المعجزات.

« ليس كما تصفه النصارى » من قولهم المسيح ابن الله أو شريكه أو اتحد به أو ثالث ثلاثة « وليس كما يصفه اليهود » من التجسيم ، وقولهم « عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ » « فأبان به » ضمير به للحق والباء لتقوية التعدية ، وفي النهاية فيه : بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب ، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة ، وقيل : الجن والإنس ، وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء ، وسئل تغلب لم خص الأحمر دون الأبيض فقال : لأن العرب لا تقول أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الظاهر النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر ، وفيه نظر ، انتهى.

والمراد بوليه أبو الحسن عليه‌السلام أو أمير المؤمنين عليه‌السلام أو كل أوصيائه عليهم‌السلام « وتوازروا » أي تعاونوا بالطاعة أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب

٥٣

بالله تبارك وتعالى رب العالمين ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال هاهنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام فقال والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى الله ورسوله وأنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه

الطاعة ، وفي القاموس : زنر الرجل ألبسه الزنار ، وهو ما على وسط النصارى والمجوس كالزنارة من تزنر الشيء : دق.

قوله : صدقتي كان المراد بها الصليب الذي كان في عنقه ، أراد أن يتصدق بذهبه ، ويحتمل الأعم ، وقيل : صدقتي بسكون الدال أي خلوص حبي ومؤاخاتي « وهو في نعمه » أي الهداية إلى الإسلام بعد الكفر ، وفي القاموس : آساه بماله مواساة أناله منه ، وجعله فيه أسوة ، ولا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وتأسوا آسى بعضهم بعضا ، وقال : في وسار وأساه وأساه لغة رديئة.

« حقكما » أي من الصدقات ، وفي القاموس : ناقة طروقة الفحل : بلغت أن يضربها الفحل ، وكذا المرأة ، وقيل : الطروق إما بضم المهملتين مصدر باب نصر ، الضراب أطلق على ما يستحق الطروق مبالغة ، فيشمل الذكر والأنثى ، وإما بفتح الأولى بمعنى ما يستحق الضراب.

« بين فرس وفرسة » أي بعض الثلاثمائة ذكر وبعضها أنثى ، وقال في المصباح المنير : الفرس يقع على الذكر والأنثى ، قال ابن الأنباري : ربما بنوا الأنثى على الذكر فقالوا : فيها فرسة ، وحكاه يونس سماعا من العرب ، انتهى.

وقيل : ثلاثمائة طروق غير الفرس والفرسة ، « فحقك فيها » أي حق الخمس أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم « أنت مولى الله » أي معتقهما لأنه بهما أعتق من النار « وأنت في حد نسبك » أي لا يضر ذلك في نسبك بل ترث أقاربك

٥٤

وتزوج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه‌السلام خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب عليه‌السلام وأخدمه وبوأه وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم عليه‌السلام فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة.

٥ ـ علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند أبي إبراهيم عليه‌السلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير قال فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها وسألها أبو إبراهيم عليه‌السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه

وتنسب إليهم ، أو لا تنقص عبوديتك لله ولرسوله من جاهك ومنزلتك ، أو المولى بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم ، أو الناصر ، والأول أظهر ، وقيل : أنت في حد نسبك ، يعني أن أقاربك يمنعونك مالك من الطروق والبعير ونحوهما ، فأنت تكون على هذه الحال من الفقر والحاجة ، والفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش ، « وأخدمه » أي أعطاه جارية أو غلاما « وبوأه » أي أعطاه منزلا « حتى أخرج » على بناء المجهول أي أخرجه هارون من المدينة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : نجران بلا لام بلد باليمن فتح سنة عشر سمي بنجران بن زيدان ابن سبأ ، وموضع بالبحرين وموضع بحوران قرب دمشق ، وموضع بين الكوفة وواسط وقال : الترهب التعبد ، والراهب واحد رهبان النصارى ، و السوار ككتاب وغراب ما يزين به اليد ، وقد يجعل اسما للرجال ، وكان السوار بالفتح والتشديد صانعه أو بائعه « إذا كان غدا » أي كان الزمان غدا ، وقيل : ضمير كان لنظام العالم وغدا أي في غد ، وفي القاموس : الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا ، انتهى.

٥٥

شيء ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله فقال الراهب قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسبذان وسألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي

وكان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ، والبواري جمع بارية ، ويظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا.

والبيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس وكسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس ، قال في القاموس : بيت المقدس كمجلس ومعظم ، وفي النهاية : سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس وبيت القدس بضم الدال وسكونها.

« بسبذان » في بعض النسخ بالباء والذال المعجمة (١) وفي بعضها بالنون والدال المهلة ولم أعرفهما في البلاد المشهورة ، والسند بلاد معروفة وقيل رجما بالغيب : هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة وبكر « وهو الذي » كان هذا من كلام الراهب « فكم لله » قيل : كم استفهامية « لا يرد » أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو

__________________

(١) أقول : قال الحموي في معجم البلدان : سبذان : قال حمزة بن الحسن : وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبُلَّة على عبر دجلة العوراء ، وكان سكّانها قوما من الفرس يعملون في البحر ، فلّما قرب منهم العرب نقلوا ما خف من متاعهم على أربعمائة سفينة وأطلقوها فلّما بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحر إلى نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران وأعقابهم بها بعد ، قلت : ولا أدري أين موضع سبذان هذه ، وأنا أبحث عن هذه إنشاء الله تعالى.

٥٦

لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن عليه‌السلام فأخبرني عما تحفظ منها قال الراهب لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة للعالمين وفتنة لشكر أولي الألباب وجعل محمدا بركة ورحمة وجعل عليا عليه‌السلام عبرة وبصيرة وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد ما أدري ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها ولا شرائحها ولا أدري ما هي ولا كيف هي ولا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سبذان الهند فسألت عن الرجل فقيل لي إنه بنى ديرا

المسؤول به.

« عبرة » بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب « وفتنة » أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا ، وفي القاموس : عبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره فأعرب عنه والاسم العبرة والعبارة والعبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجب ، انتهى.

ومنه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله والأئمة عليهم‌السلام كلمات الله وهم المعبرون عن الله.

قوله : ما أدري ، جواب القسم ، و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها وربما يقرأ بطانتها وهي من الثوب خلاف الظهارة « وشرائحها » أي ما يشرحها ويبينها وكأنه كناية عن ظواهرها ، في القاموس : شرح كمنع كشف وقطع كشرح وفتح وفهم ، والشرحة القطعة من اللحم كالشريحة والشريح ، انتهى.

وربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها ، وفي بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها « ولا بدعائها » الدراية تتعدى بنفسه وبالباء يقال : دريته ودريت به ، وقد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها ، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا ، انتهى.

٥٧

في جبل فصار لا يخرج ولا يرى إلا في كل سنة مرتين وزعمت الهند أن الله فجر له عينا في ديره وزعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه ويحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب ولا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح الله الباب وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب فانفتح فتبعتها ودخلت فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي وينظر إلى الأرض فيبكي وينظر إلى الجبال فيبكي فقلت سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك فقلت له أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تبلغ به في كل يوم وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك فقال لي وهل تعرف بيت المقدس قلت لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام قال ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت له أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي تلك محاريب

وفي القاموس : الهند جيل معروف والنسبة هندي وهنود « أقمت ثلاثا » أي ثلاث ليال « يكاد يخرج » بيان لامتلاء الضرع من اللبن « ما أقل ضربك » أي مثلك في القاموس : الضرب المثل والصنف من الشيء.

قوله : رجل خلفته ، أي موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قوله : وليلة ، قيل : عطف السحاب ويحتمل عطف الانفراد ، قوله : ليس بيت المقدس ، اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام وضمير لكنه لبيت المقدس ، والحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه المقدس ولكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المنزه المطهر وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي أنزل الله فيهم : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » (١)

« فهو بيت المقدس » ضمير هو للذي بالشام ، والجملة جواب أما وخبر ما ، والحاصل أني ما سمعت إلى الآن غير أن الذي بالشام سمي ببيت المقدس وتأنيث

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٣٣.

٥٨

الأنبياء وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في دور الشياطين فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى البطن لآل محمد والظهر مثل : « إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » (١)

تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة ونحوها ، وفي القاموس : الحظيرة جرين التمر والمحيط بالشيء خشبا أو قصبا ، والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد ، والفترة ضعف أهل الحق ، وفي القاموس : الفترة ما بين كل نبيين.

« وقرب البلاء » أي الابتلاء والافتتان والخذلان ، وهو المراد بحلول النقمات أي حلت نقمات الله وغضبه في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم ومن الجن ، بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم ، وربما يقرأ جلت بالجيم والنغمات بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع المضلة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم « فحولوا » أي نقولا اسم شيء إلى آخر « وبدلوا » أي وضعوا أسماء لشيء وتركوا اسمه الأصلي.

« وهو قول الله » كان الضمير لمصدر نقلوا ، وقوله : البطن لآل محمد والظهر مثل ، جملة معترضة ، وقوله : « إن هي » بيان لقول الله وحاصل الكلام يرجع إلى ما مر مرارا أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة وباطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق ، ونصبوا مكانهم ، فقوله سبحانه : « أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » (٢) أريد في بطن القرآن باللات الأول ، وبالعزي الثاني ، وبالمناة الثالثة حيث سموهم بأمير المؤمنين وبخليفة رسول الله ، وبالصديق والفاروق وذي النورين وأمثال ذلك.

وتوضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والحاضرين

__________________

(١) سورة النجم : ٢٣.

(٢) سورة النجم : ١٩.

٥٩

في وقت الخطاب ، بل هو لسائر الخلق إلى يوم الحساب ، فإذا نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها وأشباهها فما ورد في عبادة الأصنام والطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية الدالة على بطلانها وعلى وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها ، فكذلك يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق ونصبوا أئمة الجور مكانهم لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية واتباعهم الأهواء وعدولهم عن نصوص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهم لامتداد زمانهم كأنهم الأصل ، وكان ظاهر الآيات مثل فيهم فالآيات دالة بالمطابقة على بطلان عبادة الأصنام ، وطاعة الطواغيت وعدم اتباع النبي ، وبالالتزام على بطلان اتباع أئمة الضلال وترك اتباع أئمة الحق فهي مثل جار في أمثالها إلى يوم القيامة ، فظواهر الآيات أكثرها أمثال وبواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه : « وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » (١)

وعلى ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا الباطن ، وربما يتكلف في قوله تعالى : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » (٢) أنه استفهام إنكار ، والمخاطبون هم المتعاقدون في الكعبة حيث استندوا إلى أن محمدا أبتر ، إذ ليس له إلا أنثى وابن بنت الرجل ليس ابنا له ، وكذبهم الله هنا وفي سورة الكوثر بقوله : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » ، انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم ، لا سيما الثاني كما روي في تأويل قوله تعالى : « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً » (٣) أن كل من تسمى بأمير المؤمنين ورضي بهذا اللقب غيره عليه‌السلام فهو مبتلى بالعلة الخسيسة الملعونة ، أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل التشبيه ،

__________________

(١) سورة إبراهيم : ٢٥.

(٢) سورة النجم : ٢١.

(٣) سورة النساء : ١١٧.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

أربع أو ركعتان، وأفضلهما ثمان، ثمّ تستقبل القبلة نحو قبر أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وتقول: « أنا مودّعك يا سيدي وابن سيدي علي بن الحسين(١) ، ومودّعكم يا سادتي(٢) يا معاشر الشهداء، فعليكم سلام الله ورحمته ورضوانه وبركاته ».

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٣) .

٩٧ - باب استحباب زيارة المؤمنين خصوصاً الصلحاء

[ ١٩٨٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من زار أخاً(٤) في جانب المصر ابتغاء وجه الله فهو زوره(٥) ، وحقّ على الله أنّ يكرم زوره.

[ ١٩٨٦٠ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زار مسلّم أخاه المسلّم في الله ولله إلّا ناداه عزّ وجلّ: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنة.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال) وفي( كتاب الإِخوان) عن محمّد بن

____________________

(١) في المصدر: يامولاي وابن مولاي وياسيدي وابن سيدي، ومودعك ياسيدي وابن سيدي ياعلي بن الحسين.

(٢) في المصدر: ياساداتي.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٩٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٤١ / ٥.

(٤) في المصدر: أخاه.

(٥) الزور: الزائر. ( الصحاح - زور - ٢: ٦٧٣ ).

٢ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١٠.

٥٨١

الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن إسحاق(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد بن إسحاق مثله(٢) .

[ ١٩٨٦١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة، عن العبد الصالح (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره يطلب به ثواب الله وتنجّز ما وعده الله عزّ وجلّ وكل الله به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتّى يعود إليه ينادونه إلّا طبت وطابت لك الجنة تبوّأت من الجنّة منزلاً.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن بشير، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ١٩٨٦٢ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ لله عزّ وجلّ جنة لا يدخلها إلّا ثلاثة: رجل حكم على نفسه بالحق، ورجل زار أخاه المؤمن في الله، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢٢١ / ١، ومصادقة الإِخوان: ٥٦ / ١.

(٢) قرب الإِسناد: ١٨.

٣ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٥.

(٣) الكافي ٢: ١٤٠ / ١.

(٤) الكافي ٢: ١٤٢ / ٩.

٤ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١١.

٥٨٢

ورواه الصدوق في ( الخصال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ١٩٨٦٣ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمّد ابن عبدالله، عن محمّد بن زيد، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) قال: من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر صلحاء إخواننا.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٩٨٦٤ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمرّ اليماني، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حدثني جبرئيل أنّ الله أهبط إلى الأَرض ملكاً، فأقبل ذلك الملك يمشي حتّى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن على ربّ الدار، فقال له الملك: ما حاجتك إلى ربّ هذه الدار؟ قال: أخ لي مسلّم زرته في الله تعالى، فقال له الملك: ما جاء بك إلّا ذاك؟ فقال: ما جاء بي إلّا ذاك، فقال: فإنّي رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنّة.

وقال الملك: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: أيّما مسلم زار مسلماً فليس إيّاه زار، إيّاي زار وثوابه عليّ الجنّة.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) وفي ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن جابر،

____________________

(١) الخصال: ١٣١ / ١٣٦.

٥ - الكافي ٤: ٥٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب الصدقة.

(٢) الفقيه ٢: ٤٣ / ١٩١.

٦ - الكافي ٢: ١٤١ / ٣.

٥٨٣

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: ربّك يقرئك السلام ويقول: إياي زرت(١) ولي تعاهدت، وقد أوجبت لك الجنة، وأعتقتك من غضبي(٢) وأجرتك من النار(٣) .

[ ١٩٨٦٥ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن النهدي، عن الحصين عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه في الله، قال الله عزّ وجلّ: إيّاي زرت، وثوابك علي ولست أرضى لك ثواباً بدون الجنة.

[ ١٩٨٦٦ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من زار أخاه في الله(٤) ، قال الله عزّ وجلّ له: أنت ضيفي وزائري، عليّ قراك، وقد أوجبت لك الجنّة بحبك إياه.

[ ١٩٨٦٧ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه(٥) ، عن علي بن النهدي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من زار أخاه المؤمن(٦) في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور، لا يمرّ بشيء إلّا أضاء له حتّى يقف بين

____________________

(١) في الامالي والثواب: إياي أردت.

(٢) في الامالي والثواب: وأعفيتك من غضبي.

(٣) أمالي الصدوق ١٦٦ / ٧، وثواب الأعمال: ٢٠٤ / ١.

٧ - الكافي ٢: ١٤١ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ١٤١ / ٦.

(٤) في المصدر: من زار أخاه في بيته.

٩ - الكافي ٢: ١٤٢ / ٨.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٦) ليس في المصدر.

٥٨٤

يدي الله، فيقول الله عزّ وجلّ له: مرحباً، وإذا قال الله عزّ وجلّ: مرحباً أجزل له العطية.

[ ١٩٨٦٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ( محمّد بن مهزيار، عن علي البزاز )(١) قال: سمعت أبا الحسن الأَوّل (عليه‌السلام ) يقول: من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخواننا(٢) يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر على صلتنا فليزر صالحي إخوأنّه(٣) تكتب له ثواب صلتنا.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأَعمال ) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بإسناد ذكره عن الصادق (عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ١٩٨٦٩ ] ١١ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عمرو بن عثمان قال: سمعت أبا الحسن الأَول (عليه‌السلام ) يقول وذكر نحوه.

وعن محمّد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمّد بن عبدالله ابن مهران، عن عمرو بن عثمان نحوه(٥) .

____________________

١٠ - التهذيب ٦: ١٠٤ / ١٨١.

(١) في المصدر: محمّد بن مهران، عن علي بن عثمان الرازي.

(٢) في المصدر: صالح إخوانه.

(٣) في المصدر: ومن لم يقدر أنّ يصلنا فليصل صالح إخوانه.

(٤) ثواب الأعمال: ١٢٤ / ١.

١١ - كامل الزيارات: ٣١٩.

(٥) كامل الزيارات: ٣١٩.

٥٨٥

وروى الصدوق في ( كتاب الإِخوان ) أكثر الأَحاديث السابقة والآتية، وروى أحاديث أُخر بمعناها(١) .

[ ١٩٨٧٠ ] ١٢ - محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) يحدّث قال: إنّ ضيف الله عزّ وجلّ رجل حج واعتمرّ فهو ضيف الله حتّى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله عزّ وجلّ حتّى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عزّ وجلّ فهو زائر الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩٨ - باب استحباب لقاء اخوان المؤمنين واجتماعهم على ذكر الأئمّة ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لقاء الإِخوان مغنم جسيم وإن قلّوا.

____________________

(١) مصادقة الاخوان: ٥٦ ( باب زيارة الاخوان ).

١٢ - الخصال: ١٢٧ / ١٢٧.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب مواقيت الصلاة وفي الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) يأتي في الأبواب ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٦، وأورده عن مصادقة الإِخوان في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

٥٨٦

[ ١٩٨٧٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) أُودّعه فقال: يا خيثمة، أبلغ من ترى من موالينا السلام، وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأنّ يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم، وأنّ يشهد حيهم جنازة ميتهم، وأنّ يتلاقوا في بيوتهم، فإنّ لقيا بعضهم بعضاً حياة لأَمرنا، رحم الله من أحيى أمرنا الحديث.

ورواه الطوسي في ( أماليه ) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال لخيثمة، وذكر مثله(١) .

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن أحمد ابن إسحاق مثله(٢) .

[ ١٩٨٧٣ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: أيّما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجعون ما عنده أنّ دعوا الله أجابهم، وأنّ سألوا أعطاهم، وأنّ استزادوا زادهم، وأنّ سكتوا ابتدأهم.

[ ١٩٨٧٤ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأَمالي ) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٤٠ / ٢، وأورد نحوه عن السرائر في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(١) أمالي الطوسي ١: ١٣٥.

(٢) قرب الإِسناد: ١٦.

٣ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٤.

٤ - أمالي الطوسي ١: ١٧٦، وأورده في الحديث ٢١ من الباب ٣٩ من أبواب الصلوات المندوبة، ونحوه عن مصادقة الإِخوان في الحديث ٧ من الباب ١٠ من أبواب أحكام العشرة.

٥٨٧

ابن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عثمان، عن بحر السقّاء قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ من روح الله ثلاثة: التهجد بالليل، وإفطار الصائم، ولقاء الإِخوان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩٩ - باب استحباب زيارة الأخ المؤمن في الصحة والمرض، والقرب والبعد ولو من مسيرة سنّة

[ ١٩٨٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي، غرة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: من زار أخاه في الله في مرض أو صحة لا يأتيه خداعاً ولا استبدالاً، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه: أنّ طبت وطابت لك الجنّة، فأنتم زوار الله، وأنتم وفد الرحمن حتّى يأتي منزله، فقال له بشير(٣) : جعلت فداك فأنّ كان المكان بعيداً؟ قال: نعم يا بشير(٤) وأنّ كان المكان مسيرة سنّة، فإنّ الله جواد، والملائكة كثير(٥) يشيعونه حتّى يرجع إلى منزله.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ وفي الحديث ١ من الباب ٥١ وفي الحديث ١ من الباب ١٢٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ٦٦ وفي الباب ٩٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٩٩ و ١٠٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٣ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٩٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٤١ / ٧.

(٣ و ٤) في المصدر: يسير.

(٥) في المصدر: كثيرة.

٥٨٨

[ ١٩٨٧٦ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي الجهم، عن أبي خديجة قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : كم بينكم(١) وبين البصرة؟ فقلت: في الماء خمس إذا طابت الريح، وعلى الظهر ثمان أو نحو ذلك، فقال: ما أقرب هذا تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضاً، فإنّه لا بدّ يوم القيامة من أن يأتي كلّ إنسان بشاهد يشهد له على دينه.

قال: وإنّ المسلم(٢) إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عزّ وجلّ.

[ ١٩٨٧٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكّل الله به ملكاً فيضع جناحاً في الأرض وجناحاً في السماء يظلّه، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبّار تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظم لحقّي المتبع لآثار نبيي، حقّ عليّ إعظامك، سلني أعطك أدعني، أجبك، اسكت أبتدئك، فإذا انصرف شيعه الملك يظلّه بجناحه حتّى يدخل إلى منزله، ثمّ يناديه تبارك وتعالى: أيّها العبد المعظّم لحقّي، حّق عليّ إكرامك، قد أوجبت لك جنّتي، وشفّعتك في عبادي.

[ ١٩٨٧٨ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) إذا زار المسلم المسلم قيل له: أيّها الزائر طبت وطابت لك الجنّة.

____________________

٢ - الكافي ٨: ٣١٥ / ٤٩٦.

(١) في المصدر: بينك.

(٢) في المصدر: وقال: إن المسلم.

٣ - الكافي ٢: ١٤٢ / ١٢.

٤ - المقنع: ٩٧.

٥٨٩

[ ١٩٨٧٩ ] ٥ - وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض(١) عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن مشى زائراً لأَخيه فله بكلّ خطوة حتّى يرجع إلى أهله عتق مأة ألف رقبة، وترفع له مائة ألف درجة، ويمحا عنه مائة ألف سيّئة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠٠ - باب استحباب اختيار زيارة الأخ المؤمن على العتق المندوب

[ ١٩٨٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لزيارة مؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات، ومن أعتق رقبة مؤمنة وقى كلّ عضوٍ عضواً منه من النار حتّى أنّ الفرج يقي الفرج.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٥ - عقاب الأعمال: ٣٤٥.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب آداب السفر، وفي البابين ٩٧ و ٩٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٠٠ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ١٤٣ / ١٣.

(٤) تقدم في الأبواب ٩٧ و ٩٨ و ٩٩ من هذه الأبواب.

٥٩٠

١٠١ - باب استحباب زيارة قبور المؤمنين، والدعاء لهم، وتلاوة القدر سبعاً عند ذلك

[ ١٩٨٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنّه قال لأَبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) : بلغني أنّ المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به فإذا انصرف عنه استوحش، فقال لا يستوحش.

[ ١٩٨٨٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمرو ابن أبي المقدام، عن أبيه قال: مررت على(١) أبي جعفر (عليه‌السلام ) بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة(٢) ، قال: فوقف(٣) عليه، ثمّ قال: « اللّهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، وألحقه بمن كان يتولّاه » ثمّ قرأ: إنا أنزلناه في ليلة القدر، سبع مرّات.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الدفن(٤) ، وفي أحاديث أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيّام وغير ذلك(٥) .

____________________

الباب ١٠١

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١١٦ / ٥٤٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الدفن.

٢ - التهذيب ٦: ١٠٥ / ١٨٣، وأورده في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣٤ من أبواب الدفن.

(١) في المصدر: مع.

(٢) في المصدر زيادة: فقلت لأَبي جعفر (عليه‌السلام ) : جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة.

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٤) تقدم في البابين ٣٤ و ٥٤ من أبواب الدفن.

(٥) تقدم في الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الذبح.

٥٩١

١٠٢ - باب استحباب إتيان المساجد، وأنّ من سبق إلى مسجد أو مشهد كان أحق به يومه وليلته، وإن خرج يتوضأ

[ ١٩٨٨٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: نكون بمكة أو بالمدينة أو بالحائر أو في الموضع الذي جاء فيه الخير(١) ، فربمّا خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه، فقال: من سبق إلى موضع فهو أحق به في يومه وليلته.

ورواه ابن قولويه في ( المزار ) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى وسعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في المساجد(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في آداب التجارة(٤) .

____________________

الباب ١٠٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(١) في نسخة: الذي يرجا فيه الخير ( هامش المخطوط ).

(٢) كامل الزيارات: ٣٣١.

(٣) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد.

(٤) يأتي في الباب ١٧ من أبواب آداب التجارة.

٥٩٢

١٠٣ - باب استحباب الزيارة عن المؤمنين وعن المعصومين ( عليهم‌السلام )

[ ١٩٨٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن داود، عن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن داود الصرمي قال: قلت له - يعني أبا الحسن العسكري (عليه‌السلام ) -: إنّي زرت أباءك وجعلت ذلك لك(١) ، فقال: لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم، ومنّا المحمدة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النيابة في الحجّ(٢) .

١٠٤ - باب استحباب إنشاد الشعر في رثاء الحسين ( عليه‌السلام ) وأهل البيت ( عليهم‌السلام ) وبكاء المنشد والسامع

[ ١٩٨٨٥ ] ١ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن نصر بن الصباح، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن عمران، عن محمّد بن سنان، عن زيد الشحام - في حديث -: أنّ أبا عبدالله (عليه‌السلام ) قال لجعفر بن عفان الطائي: بلغني أنّك تقول الشعر في الحسين

____________________

الباب ١٠٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١١٠ / ١٩٩.

(١) في نسخة: لهم. ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لكم.

(٢) تقدّم في الباب ٣٠ من أبواب النيابة في الحج.

الباب ١٠٤

فيه ٦ أحاديث

١ - رجال الكشي ٢: ٥٧٤ / ٥٠٨.

٥٩٣

( عليه‌السلام ) وتجيد؟ قال: نعم(١) ، فأنشده فبكى ومن حوله حتّى سالت الدموع على وجهه ولحيته، ثمّ قال: ياجعفر، والله لقد شهدك ملائكة الله المقربون ههنا يسمعون قولك في الحسين( عليه‌السلام ) ولقد بكوا كما بكينا وأكثر، ولقد أوجب الله - لك يا جعفر - في ساعتك(٢) الجنّة بأسرها وغفر لك، فقال(٣) : إلّا أزيدك؟ قال: نعم يا سيدي، قال: ما من أحد قال في الحسين( عليه‌السلام ) شعراً فبكى وأبكى به، إلّا أوجب الله له الجنّة وغفر له.

[ ١٩٨٨٦ ] ٢ - وعن محمّد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن العباس ابن عامر، وجعفر بن محمّد بن حكيم جميعاً، عن أبان بن عثمان، عن عقبة ابن بشير، عن الكميت بن زيد قال: دخلت على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فقال: والله يا كميت لو كان عندنا مال لأَعطيناك منه، ولكن لك ما قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لحسان: لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنّا.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان مثله(٤) .

[ ١٩٨٨٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأَعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن

____________________

(١) في المصدر: فقال له: نعم، جعلني الله فداك، فقال: قل.

(٢) في نسخة: في ساعته ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: فقال: يا جعفر.

٢ - رجال الكشي ٢: ٤٦٦ / ٣٦٥.

(٤) الكافي ٨: ١٠٢ / ٧٥.

٣ - ثواب الأعمال: ١٠٨ / ١، وكامل الزيارات: ١٠٤، وأورد قطّعة منه في الحديث ١٤ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

٥٩٤

عقبة، عن أبي هارون المكفوف قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا أبا هارون، أنشدني في الحسين( عليه‌السلام ) فأنشدته، فقال: أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال: فأنشدته:

أمرر على جدث(١) الحسين

فقل لأَعظمه الزكيه

قال: فبكى ثمّ قال: زدني فأنشدته القصيدة الأُخرى قال: فبكى فسمعت بكاء من خلف الستر فلمّا فرغت، قال: يا أبا هارون، من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت لهما الجنّة، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدمع مقدار جناح ذباب(٢) كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنّة.

[ ١٩٨٨٨ ] ٤ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن الحلبي(٣) ، عن علي بن المغيرة(٤) ، عن أبي عمّارة المنشد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا أبا عمّارة، أنشدني للعبدي(٥) في الحسين بن علي (عليهما‌السلام ) قال: فأنشدته فبكى، قال: ثمّ أنشدته فبكى، قال: فو الله ما زلت أُنشده ويبكي، حتّى سمعت البكاء من الدار، فقال لي: يا أبا عمّارة، من أنشد في الحسين شعراً فأبكى خمسين فله

____________________

(١) في نسخة: جسد ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: فخرج من عينيه من الدمع مقدار جناح ذبابة.

٤ - ثواب الأعمال: ١٠٩ / ٢، وكامل الزيارات: ١٠٤.

(٣) « عن الحلبي » ليس في الامالي ( هامش المخطوط ) وكذلك الثواب والمزار.

(٤) في المصدرين: الحسن بن علي بن أبي المغيرة.

(٥) « للعبدي » ليس في الامالي ( هامش المخطوط ).

٥٩٥

الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى أربعين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرين فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى عشرة فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فأبكى واحدا فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى فله الجنّة، ومن أنشد في الحسين شعراً فتباكى فله الجنة.

ورواه في ( المجالس ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى نحوه، وترك قوله: « عن الحلبي »، وقوله: « للعبدي »(١) .

[ ١٩٨٨٩ ] ٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من أنشد في الحسين بيتا من الشعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنّة، ومن أنشد في الحسين بيتاً فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنّة، فلم يزل حتّى قال: من أنشد في الحسين بيتاً(٢) فبكى - وأظنّه قال: أو تباكى - فله الجنّة.

جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين مثله(٣) . وعن أبي العباس، عن محمّد بن الحسين، وذكر الحديثين اللذين قبله.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين وذكر حديث أبي هارون أيضاً مثله(٤) .

____________________

(١) أمالي الصدوق: ١٢١ / ٦.

٥ - ثواب الأعمال: ١١٠ / ٣.

(٢) في المصدر: من أنشد في الحسين (عليه‌السلام ) شعراً.

(٣) كامل الزيارات: ١٠٥.

(٤) كامل الزيارات ١٠٥.

٥٩٦

[ ١٩٨٩٠ ] ٦ - ثمّ قال: وروي عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: لكل شيء ثواب إلّا الدمعة فينا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠٥ - باب استحباب مدح الائمة ( عليهم‌السلام ) بالشعر ورثائهم به وإنشائه فيهم، ولو في شهر رمضان ويوم الجمعة وفي الليل

[ ١٩٨٩١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأَخبار ) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال فينا بيت شعر بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة(٣) .

[ ١٩٨٩٢ ] ٢ - وعن علي بن عبدالله الوراق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما قال فينا قائل بيت شعر(٤) حتّى يؤيد بروح القدس.

____________________

٦ - كامل الزيارات: ١٠٦.

(١) تقدم في الباب ٦٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٠٥ الآتي من هذه الأبواب.

الباب ١٠٥

فيه ٨ أحاديث

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ١.

(٣) هذا أول حديث رواه في عيون الأَخبار وبعده الحديثان اللذأنّ بعده هنا، وقد نظمت في مدحهم (عليهم‌السلام ) ما يزيد على عشرة آلاف بيت. « منه قده ».

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ٢.

(٤) في المصدر: بيتاً من الشعر.

٥٩٧

[ ١٩٨٩٣ ] ٣ - وعن تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد ابن علي الأَنصاري، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ما قال فينا مؤمن شعراً يمدحنا به، إلّا بنى الله له مدينة في الجنّة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملك مقرب وكل نبي مرسل.

[ ١٩٨٩٤ ] ٤ - محمّد بن عمرّ بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) عن حمدويه بن نصير، عن محمّد بن عيسى، عن حنان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: دخل الكميت بن زيد على أبي جعفر (عليه‌السلام ) وأنا عنده فأنشده:

من لقلب متيّم مستهام

فلمّا فرغ منها قال للكميت: لا تزال مؤيداً بروح القدس ما دمت تقول فينا.

[ ١٩٨٩٥ ] ٥ - وعن محمّد بن مسعود، عن حمدان بن أحمد، عن أبي طالب - يعني عبدالله بن الصلت - قال: كتبت إلىّ أبي جعفر ابن الرضا (عليه‌السلام ) فأذن لي أنّ أرثي أبا الحسن (عليه‌السلام ) - أعنى أباه - قال: وكتب إليّ: اندبني واندب أبي.

[ ١٩٨٩٦ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه‌السلام ) بأبيات شعر وذكرت فيها أباه وسألته أنّ يأذن لي في أنّ أقول فيه، فقطّع الشعر وحبسه، وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد أحسنت جزاك الله خيراً.

____________________

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧ / ٣.

٤ - رجال الكشي: ٢: ٤٦٧ / ٣٦٦.

٥ - رجال الكشي ٢: ٨٣٨ / ١٠٧٤.

٦ - رجال الكشي ٢: ٨٣٨ / ١٠٧٥.

٥٩٨

[ ١٩٨٩٧ ] ٧ - جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن محمّد بن عبدالله ابن جعفر الحميري، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن خالد، عن عبدالله بن حماد، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) - وذكر حديثاً طويلاً في ثواب زيارة الحسين (عليه‌السلام ) إلى أنّ قال - بلغني أنّ قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً غيرهم ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي، فقلت له: نعم قد شهدت بعض ما تصفه، فقال: الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهددونهم ويقبحون ما يصنعون.

[ ١٩٨٩٨ ] ٨ - الفضل بن الحسن الطبرسي في كتاب ( الآداب الدينية ) عن خلف بن حماد قال: قلت للرضا (عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يروون عن آبائك (عليهم‌السلام ) إنّ الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه، وقد هممت أنّ أرثي أبا الحسن (عليه‌السلام ) وهذا شهر رمضان، فقال لي: ارث أبا الحسن في ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل، وفي سائر الأيام، فإن الله يكافئك على ذلك.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ولعلّ هذا مخصوص بإنشاء الرثاء دون إنشاده، أو على الجواز، وما مرّ على الكراهة(٢) .

____________________

٧ - كامل الزيارات: ٣٢٤.

٨ - الآداب الدينية: ٥٩.

(١) تقدم في الباب ١٠٤ من هذه الأبواب.

(٢) مرّ في الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.

٥٩٩

١٠٦ - باب أنّه لا يجوز أن يخاطب أحد بإمرة المؤمنين إلّا علي بن أبي طالب ( عليه‌السلام )

[ ١٩٨٩٩ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن رجل سماه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: دخل رجل على أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فقام على قدميه فقال: مه، هذا اسم لا يصلح إلّا لأَمير المؤمنين (عليه‌السلام ) سماه الله به، ولم يُسم به أحد غيره فرضي به إلّا كان منكوحاً، وإن لم يكن(١) ابتلي به ( ابتُلي به )(٢) وهو قول الله في كتابه:( إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إلَّا إناثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً ) (٣) قال: قلت: فماذا يدعى به قائمكم؟ قال(٤) : السلام عليك يابقية الله، السلام عليك يا بن رسول الله.

[ ١٩٩٠٠ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن جعفر بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الدينوري(٥) ، عن عمرّ بن أبي زاهر(٦) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سأله رجل عن القائم يسلّم عليه بإمرة

____________________

الباب ١٠٦

فيه حديثان

١ - تفسير العياشي ١: ٢٧٦ / ٢٧٤.

(١) في المصدر: وإن لم يكن به.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) النساء ٤: ١١٧.

(٤) في المصدر: قال: يقال له.

٢ - الكافي ١: ٣٤٠ / ٢.

(٥) في المصدر: إسحاق بن إبراهيم الدينوري.

(٦) في المصدر: عمرّ بن زاهر.

٦٠٠

601

602

603

604

605

606

607

608

609

610

611

612

613

614

615

616

617

618

619

620