وسائل الشيعة الجزء ١٥

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 391

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 391 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 167266 / تحميل: 5948
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

إلي كرامة من الله لي والحجة من بعدي.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أبي قتادة القمي ، عن أبي خالد الزبالي قال لما أقدم بأبي الحسن موسى عليه‌السلام على

وأقول : هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام عليه‌السلام يدل على أن أصله الملك ، قال الراغب في المفردات : وأما الملك فالنحويون جعلوه من الملائكة وجعلوا الميم فيه زائدة ، وقال بعض المحققين : هو من الملك قال : والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، قال : فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ، « فَالْمُقَسِّماتِ » ، « وَالذَّارِياتِ » ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، انتهى.

وقال الفيروزآبادي : في ألك ، الملائكة بضم اللام الرسالة ، قيل : الملك مشتق منه أصله مالك والألوك الرسول.

وقال في لاك : الملائك والملائكة الرسالة ، والملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى ووزنه مفعل ، والعين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلا شاذا ، وقال : في ملك : الملك محركة واحد الملائكة والملائك ، انتهى.

أقول : وهذا يؤيد كون الأبيض الرأس واللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة ، والحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون.

الحديث الثالث : مجهول بالزبالي ، ويمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه وحسن عقيدته ، وفي رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه عليه‌السلام المعجزة رجع وقال بإمامته.

والزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة.

« لما أقدم » على بناء المجهول أي جيء والتعدية بعلى لتضمين معنى الورود ، والمهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين ، و القدمة بالضم اسم

٤١

المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدثه فرآني مغموما فقال لي يا أبا خالد ما لي أراك مغموما فقلت وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك فقال ليس علي بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أول الميل فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن عليه‌السلام أمام القطار على بغلة فقال : إيه يا أبا

الإقدام وهو نائب ظرف الزمان ، أو مفعول مطلق ، والتاء في الطاغية للمبالغة ، والميل بالكسر قدر مد البصر ، ومنار يبني للمسافر ، وقدر ثلث فرسخ ، وكأنه كان هناك ميل ، أو المراد ما بعد من القرية قدر ميل.

« أية » بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ، وفي النهاية : أية كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية مع الكسر ، وإذا وصلت نونت فقلت أية حدثنا ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكون ، انتهى.

وفي نسخ قرب الإسناد أيها بالنصب ، وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهم بعضهم أنه بفتح الهمزة والهاء حالا عن ضمير قال ، أي طيب النفس أوامر باب الأفعال أي كن طيب النفس ولا يخفى بعدهما.

أقول : وروى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة قال : نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهو يقول له : يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » قال الربيع : فأرسل إلى ليلا وخفت من ذلك وجئت إليه وإذا يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي الآن بموسى بن جعفر ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في النوم فقرأ علي هذا فتؤمني أن تخرج

٤٢

خالد قلت لبيك يا ابن رسول الله فقال لا تشكن ود الشيطان أنك شككت فقلت الحمد لله الذي خلصك منهم فقال إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم.

٤ ـ أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى عليه‌السلام إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض فقال له النصراني أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني وغيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر ولا تبعد علي الشقة ولقد قرأت الإنجيل كلها

علي أو على أحد من ولدي ، فقال : والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال : صدقت يا ربيع! أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

ورواه الجنابذي وذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار.

الحديث الرابع ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها ، وقال : عليا مضر بالضم والقصر أعلاها ، و دمشق بكسر الدال وفتح ميم وكسرها ، و الاستعظام عد الشيء مشكلا.

قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى : « وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ » (١) الشقة السفر والمسافة ، وقريش يضمون الشين وقيس يكسرونها ، وفي المغرب الشقة بالضم الطريق يشق على سالكه قطعه ، أي يشتد عليه وفي القاموس الشقة بالضم والكسر البعد والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد.

وفي النهاية : المزمور. بفتح الميم وضمها ، و المزمار سواء ، وهو الآلة التي يزمر بها ،

__________________

(١) سورة التوبة : ٤٢.

٤٣

ومزامير داود وقرأت أربعة أسفار من التوراة وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله فقال لي العالم إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب والعجم بها وإن كنت تريد علم اليهود فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم وإن كنت تريد علم الإسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل وعلم الزبور وكتاب هود وكل ما أنزل على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك وما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أولم

ومنه حديث أبي موسى سمعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرأ ، فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار ، وداود هو النبي عليه‌السلام وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ، والآل في قوله : « آلَ داوُدَ » مقحمة ، قيل : معناه هاهنا الشخص ، انتهى.

وفي الفائق : ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه‌السلام وحلاوة نغمته ، كان في حلقه مزامير يزمر بها ، انتهى.

والأسفار جمع سفر أجزاء الكتاب وأكثر استعمالها في التوراة وهي أربعة أسفار ، وإنما قال : ظاهر القرآن ، أي إنما علمت ظهر القرآن ولم أعلم إسراره وبواطنه ، فالمراد بالقراءة ما كان مع تفهم وقيل : المراد بظاهر القرآن ما كان ظاهرا منه دون ما سقط منه « علم النصرانية » أي علم الملة النصرانية أو الطائفة النصرانية ، وتأنيث الضمير في بها باعتبار المضاف إليه ، والمراد علم النصرانية فقط بدون انضمام علم دين آخر إليه ، فلا ينافي ما سيذكره من أنه عليه‌السلام أعلم بالجميع ، و شرحبيل بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء ، و السامري نسبة إلى سامرة ، وفي القاموس : السامرة كصاحبة قرية بين الحرمين ، وقوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم.

« في دهرك » أي دهر خاتم الأنبياء فإنه دهر المخاطب أيضا « من خبر » في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة « فعلمه أحد » أي غير الإمام أو لم يعلم به أحد غيره ، ويحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم البدائية التي لم يعلم الأئمة السابقة في أحوال إمامتهم وإن علموا في عالم الأرواح

٤٤

يعلم به أحد فيه تبيان كل شيء وشفاء للعالمين وروح لمن استروح إليه وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه فأته ولو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك فإن لم تقدر فزحفا على استك فإن لم تقدر فعلى وجهك

كما مر.

وقيل : ما نزل من السماء عبارة عن القرآن ومن للبيان ، خير : بالمثناة أي أحسن من كل كتاب ، انتهى.

وضمير « فيه » راجع إلى ما نزل أو إلى العالم « فيه تبيان كل شيء » إشارة إلى قوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » (١) « وشفاء للعالمين » إلى قوله سبحانه : « قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ » (٢) أي من المذاهب الباطلة والشبهات المضلة والأخلاق الرذيلة ، والروح بالفتح الرحمة ، والاسترواح طلب الروح وتعديته بإلى بتضمين معنى التوجه والإصغاء.

« أراد الله به خيرا » أي وفقه للخير و « أنس » كنصر وعلم وحسن ، وتعديته بإلى بتضمين معنى الركون.

« فحبوا » منصوب على التمييز كما قيل ، وقيل : مصدر منصوب بنيابة ظرف الزمان أو حال بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى مشيا باليدين والرجلين وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، أي وضعا للركبتين على الأرض ، قال في النهاية : فيه لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا ، الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه ، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الأحباء ، وحبا الصبي إذا زحف على استه ، وقال : زحف إليه زحفا أي مشى نحوه ، وزحف الرجل إذا انسحب على استه ، ومنه الحديث : يزحفون على أستاههم ، وقال : أصل الاست استه فحذف الهاء وعوض منها الهمزة.

وفي القاموس : الستة ويحرك : الاست ، والجمع أستاه ، والستة ، ويضم ، والستة مخففة العجز أو حلقة الدبر.

__________________

(١) سورة النحل : ٨٩.

(٢) سورة يونس : ٥٨.

٤٥

فقلت: لا بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال قال فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب فقلت لا أعرف يثرب قال فانطلق حتى تأتي مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي بعث في العرب وهو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة النصرانية وحليتها فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول وهو ببقيع الزبير ثم تسأل عن موسى بن جعفر وأين منزله وأين هو مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ـ ثم أعلمه أن مطران عليا الغوطة غوطة دمشق

« فعلى وجهك » أي مقدم بدنك بأن تجر نفسك على الأرض مكبوبا على وجهك « من فورك » أي بدون تراخ وقال في النهاية : يثرب اسم مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قديمة ، فغيرها وسماها طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير ، وقيل : هو اسم أرضها ، وقيل سميت باسم رجل من العمالقة ، والغنم بالفتح أبو حي من الأنصار ، وهو غنم بن تغلب بن وائل ، وبنو النجار بالكسر والتخفيف قبيلة من الأنصار كما يظهر من القاموس ، وفي الصحاح بالفتح والتشديد.

« وهو » الضمير راجع إلى مصدر تسأل ، و البزة بالكسر الهيئة ، يقال : فلان حسن البزة ، و الحلية بالكسر : الصفة ، وضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه أي موسى عليه‌السلام وشيعته وقيل : إلى بني غنم وهو بعيد ، وضمير هو هنا أيضا راجع إلى السؤال أو إلى عمرو.

وفي القاموس : البقيع الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبقيع الغرقد لأنه كان مبنية ، و بقيع الزبير ، وبقيع الجبجبة ، كلهن بالمدينة ، انتهى.

وفي بعض النسخ بالنون وهو البئر الكثيرة الماء ، وموضع بجنبات الطائف ، وموضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة ، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر كما ذكره الفيروزآبادي ، والأول أظهر « مما ضربت » أي سافرت من بلدك إليه ، وفي

٤٦

هو الذي أرشدني إليك وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه ثم قال إن أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني اردد على صاحبي السلام أوما ترد السلام فقال أبو الحسن عليه‌السلام على صاحبك إن هداه الله فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك الله قال سل قال :

القاموس : مطران النصارى ويكسر لكبيرهم ليس بعربي محض ، وقال : الغوطة بالضم مدينة دمشق أو كورتها ، وفي الصحاح : الغوطة بالضم موضع بالشام ، كثير الماء والشجر وهي غوطة دمشق.

« إني لأكثر » بفتح اللام على بناء الأفعال ، وفي القاموس : الكفر تعظيم الفارسي ملكه ، والتكفير أن يخضع الإنسان لغيره ، انتهى.

وقيل : التكفير والكفر كالضرب ستر اليدين مع تماس الراحتين بين الركبتين تعظيما للملك ، وفي القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كان أو جبة أو ممطر ، انتهى.

وأقول : لعل إلقاء البرنس للتعظيم كما هود أبهم اليوم فإنهم يكشفون رؤوسهم عند عظمائهم تذللا.

« أو ما ترد » الترديد من الراوي ، أو الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف ، وكأنه أظهر « على صاحبك إن هداه الله » يمكن أن يقرأ إن بالكسر ، أي يسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ، أو بفتح الهمزة بأن تكون مفسرة لتضمن على صاحبك معنى القول ، أو مصدرية ، وهداه الله جملة دعائية ويظهر منه اختصاص السلام بأهل الإسلام.

٤٧

أخبرني عن كتاب الله تعالى الذي أنزل على محمد ونطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال « حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ما تفسيرها في الباطن فقال أما « حم » فهو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه‌السلام وأما الليلة ففاطمة عليها‌السلام وأما قوله « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل : صف

« الذي أنزل » على المجهول أو المعلوم ، وضمير نطق لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « ثم وصفه » أي الكتاب « بما وصفه به » من كونه مبينا وكونه منزلا في ليلة مباركة أو وصف القرآن ، أو وصف الله نبيه ، والأول أظهر « وهو في كتاب هود » أي ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الكتاب بحكم « وهو منقوص الحروف » أي نقص منه حرفان ، الميم الأول والدال ، وقد مر وجه التعبير عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكتاب والقرآن ، والتعبير عن فاطمة عليها‌السلام بالليلة باعتبار عفتها ومستوريتها عن الخلائق صورة ومعنى.

« يقول يخرج منها » بلا واسطة وبها « خير » بالتخفيف أو بالتشديد ، أي ينعقد فيها إمامان يخرج من أحدهما أئمة كثيرة « فرجل حكيم » الحسن ، والثاني الحسين ، والثالث علي بن الحسين ، وهذا من بطون الآية الكريمة اللازمة لظهرها ، فدلالتها عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وعلمهم بشرائع الدين واستقامتهم على الحق قولا وفعلا إلى يوم القيامة ، ولا يكون ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع أحكام الدين وغيرها من ظهر القرآن وبطنه وإنما تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه‌السلام وجعله محلا لجميع علم القرآن ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة نساء العالمين ليخرج منهما الأئمة الحافظين للدين المتين إلى يوم الدين ، فظهر القرآن وبطنه متطابقان ومتلازمان.

قوله : صف لي ، كأنه كان مراده التوصيف بالشمائل ، والمراد بالأول والآخر جميعهم من الأول إلى الآخر ، واستعمال مثل ذلك في هذا المعنى شائع.

٤٨

لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال فقال إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم قال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون ولا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت فهو كما ذكرت فقال له أبو

قوله عليه‌السلام : فإن الصفات تشتبه ، أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شيء تسكن إليه النفس « ولكن الثالث من القوم » أي الحسين صلوات الله عليه « ما يخرج من نسله » أي القائم عليه‌السلام أو سائر الأئمة أيضا ، واستعمال « ما » في موضع « من » شائع ، ومنه قوله تعالى : « وَالسَّماءِ وَما بَناها » (١) « وقديما » منصوب بفعلتم و « ما » للإبهام و « لا أكذبك » متكلم باب ضرب « وأنت » كان الواو للحال « في صدق » أي من جهة صدق ، أو المعنى في جملة صادق ما أقول وكاذبة.

« ما لا يخطره الخاطرون » في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسناد توسع لأن الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون « ولا يستره الساترون » أي لا يقدرون على ستره لشدة وضوحه « ولا يكذب فيه من كذب » بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما ، أو بالتشديد في الأول والتخفيف في الثاني ، أو بالعكس ، والأول أظهر ، فيحتمل وجهين :

الأول : أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك وينكره لا يقدر عليه لظهور الأمر ، ومن أنكر فباللسان دون الجنان ، كما قال تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » (٢) أي ليس محلا للريب.

الثاني : أن المراد أن كل من يزعم أنه يفرط في مدحه ويبالغ فيه فليس

__________________

(١) سورة الشمس : ٥.

(٢) سورة البقرة : ٢.

٤٩

إبراهيم عليه‌السلام أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم وأي يوم نفخت فيه مريم ولكم من ساعة من النهار وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه‌السلام ولكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري فقال أبو إبراهيم عليه‌السلام أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى وعظمه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه‌السلام هل تعرفه قال لا قال هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء

بكاذب ، بل مقصر عما تستحقه من ذلك فقوله : من كذب ، أي ظن أنه كاذب ، أو يكذب في المدح في سائر الممدوحين ، وجملة كلما ذكرت استئناف لبيان ما سبق.

« أعجلك » على بناء التفعيل أو الأفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ « نفخت » على بناء المجهول ، أي نفخ فيها فيه ، قال الجوهري نفخ فيه ونفخته أيضا لغة « مرثا » في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة « وهيبة » فعيلة بمعنى موهوبة ، ويحتمل التصغير ، وسيأتي في أواخر كتاب الحجة عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والآخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب ، قيل : كذلك ليكون حجة عليهم.

« وهو اليوم الذي هبط » أي إلى مريم للنفخ أو إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للبعثة أو أول نزوله إلى الأرض ، وكون ولادة عيسى عليه‌السلام بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه أخبار كثيرة.

وربما يستبعد ذلك بأنه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو أختها زوجة زكريا ، فكيف انتقلت إلى الكوفة وإلى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة

٥٠

للكروم والنخيل فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته قال نعم وقرأته اليوم الأحدث قال إذن لا تقوم

القليلة.

والجواب : أن تلك الأمور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة إليها وأمثالها فلا استبعاد ، فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الأرض ، ويؤيده قوله تعالى : « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » (١) أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، وقال بعضهم : إن يوسف النجار ابن عم مريم لما علمت بحملها احتملها على حمار له فانطلق بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريم النفاس فألجأها إلى أصل نخلة يابسة فوضعت عيسى عندها.

وأقول : هذا مبني على أن مدة حملها لم تكن ساعات قليلة بل تسعة أشهر أو ثمانية أو ستة كما مر ، وقد مر أن الوارد في أكثر أخبارنا تسع ساعات ، وقيل : ثلاث ساعات ، وقيل : ساعة واحدة ، فعلى الأقوال الأولة يمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الأرض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته عليه‌السلام كانت في بيت لحم بقرب بيت المقدس.

« وليس يساوي » على المجهول أي يقابل عند الدهاقنة « للكروم والنخيل » أي لنموها وحسن ثمارها « حجبت فيه لسانها » أي منعت عن الكلام لما أمرت بصوم الصمت و « قيدوس » كان اسم جبار كان ملكا في تلك النواحي من اليهود في ذلك الزمان ، وقال الثعلبي : كانت المملكة في ذلك الوقت لملوك الطوائف وكانت الرئاسة بالشام ونواحيه لقيصر الروم ، وكان المملك عليها هيردوس ، فلما عرف هيردوس ملك بني إسرائيل خبر المسيح قصد قتله ، إلى آخر ما قال.

« عليك في كتابه » أي في الإنجيل « علينا في كتابه » أي في القرآن عند قوله

__________________

(١) سورة مريم : ٢٢.

٥١

من مجلسك حتى يهديك الله قال النصراني ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية فقال كان اسم أمك بالسريانية عنقالية وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك وأما اسم أمك بالعربية فهو مية وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية وليس للمسيح عبد قال صدقت وبررت فما كان اسم جدي قال كان اسم جدك جبرئيل وهو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا قال أما إنه كان مسلما قال أبو إبراهيم عليه‌السلام نعم وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام قال فما كان اسمي قبل كنيتي قال كان اسمك عبد الصليب قال فما تسميني؟

« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا » (١) إلى آخر الآيات « اليوم الأحدث » أي هذا اليوم الأحدث فإن الأيام السابقة بالنسبة إليه قديمة ، وفي بعض النسخ بالجيم والباء الموحدة ولعله تصحيف ، وقيل : المراد أن هذا اليوم في كتابنا مسمى باليوم الأجدب لتوجه الكرب والشدة فيه إليها.

« بالعربية » أي بما يقتضيه لغة العرب ودينهم « وبررت » أي في تسميتك إياه بعبد الله ، أو المعنى صدقت فيما سألت وبررت في إفادة ما لم أسأل ، لأنه تبرع عليه‌السلام بذكر اسم جدته وأبيه ، أو كان عليه‌السلام يعلم أن في باله السؤال عنهما فأفاد قبل السؤال لزيادة يقينه.

« سميته » على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن ، فيدل على مرجوحية التسمية بأسماء الملائكة ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة لزيادة اليقين ، والأول أظهر ، ويؤيده ما سيأتي في الجملة.

« شهيدا » أي كالشهيد « غيلة » بالكسر أي فجأة وبغتة ، وفي القاموس : قتله غيلة خدعه فذهب به إلى موضع فقتله.

قوله : قبل كنيتي ، يدل على أنه كان له اسم قبل الكنية ثم كنى واشتهر

__________________

(١) سورة مريم : ٢٧.

٥٢

قال أسميك عبد الله قال فإني آمنت بالله العظيم وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى وليس كما تصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون وأنه كان رسول الله إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر واهتدى من اهتدى وعمي المبطلون وضل عنهم ما كانوا يدعون وأشهد أن وليه نطق بحكمته وأن من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة لله وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ونصرهم الله بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم لله أولياء وللدين أنصار يحثون على الخير ويأمرون به آمنت بالصغير منهم والكبير ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت

بها فسئل عن الاسم المتروك لزيادة اليقين ، والصليب صنم للنصارى ذو أربعة أطراف بصورة جسمين طويلين تقاطعا على زوايا قوائم « فإني آمنت » الفاء للتفريع على ما ظهر منه عليه‌السلام من المعجزات.

« ليس كما تصفه النصارى » من قولهم المسيح ابن الله أو شريكه أو اتحد به أو ثالث ثلاثة « وليس كما يصفه اليهود » من التجسيم ، وقولهم « عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ » « فأبان به » ضمير به للحق والباء لتقوية التعدية ، وفي النهاية فيه : بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب ، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة ، وقيل : الجن والإنس ، وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء ، وسئل تغلب لم خص الأحمر دون الأبيض فقال : لأن العرب لا تقول أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الظاهر النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر ، وفيه نظر ، انتهى.

والمراد بوليه أبو الحسن عليه‌السلام أو أمير المؤمنين عليه‌السلام أو كل أوصيائه عليهم‌السلام « وتوازروا » أي تعاونوا بالطاعة أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب

٥٣

بالله تبارك وتعالى رب العالمين ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال هاهنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام فقال والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى الله ورسوله وأنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه

الطاعة ، وفي القاموس : زنر الرجل ألبسه الزنار ، وهو ما على وسط النصارى والمجوس كالزنارة من تزنر الشيء : دق.

قوله : صدقتي كان المراد بها الصليب الذي كان في عنقه ، أراد أن يتصدق بذهبه ، ويحتمل الأعم ، وقيل : صدقتي بسكون الدال أي خلوص حبي ومؤاخاتي « وهو في نعمه » أي الهداية إلى الإسلام بعد الكفر ، وفي القاموس : آساه بماله مواساة أناله منه ، وجعله فيه أسوة ، ولا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وتأسوا آسى بعضهم بعضا ، وقال : في وسار وأساه وأساه لغة رديئة.

« حقكما » أي من الصدقات ، وفي القاموس : ناقة طروقة الفحل : بلغت أن يضربها الفحل ، وكذا المرأة ، وقيل : الطروق إما بضم المهملتين مصدر باب نصر ، الضراب أطلق على ما يستحق الطروق مبالغة ، فيشمل الذكر والأنثى ، وإما بفتح الأولى بمعنى ما يستحق الضراب.

« بين فرس وفرسة » أي بعض الثلاثمائة ذكر وبعضها أنثى ، وقال في المصباح المنير : الفرس يقع على الذكر والأنثى ، قال ابن الأنباري : ربما بنوا الأنثى على الذكر فقالوا : فيها فرسة ، وحكاه يونس سماعا من العرب ، انتهى.

وقيل : ثلاثمائة طروق غير الفرس والفرسة ، « فحقك فيها » أي حق الخمس أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم « أنت مولى الله » أي معتقهما لأنه بهما أعتق من النار « وأنت في حد نسبك » أي لا يضر ذلك في نسبك بل ترث أقاربك

٥٤

وتزوج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه‌السلام خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب عليه‌السلام وأخدمه وبوأه وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم عليه‌السلام فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة.

٥ ـ علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند أبي إبراهيم عليه‌السلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير قال فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها وسألها أبو إبراهيم عليه‌السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه

وتنسب إليهم ، أو لا تنقص عبوديتك لله ولرسوله من جاهك ومنزلتك ، أو المولى بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم ، أو الناصر ، والأول أظهر ، وقيل : أنت في حد نسبك ، يعني أن أقاربك يمنعونك مالك من الطروق والبعير ونحوهما ، فأنت تكون على هذه الحال من الفقر والحاجة ، والفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش ، « وأخدمه » أي أعطاه جارية أو غلاما « وبوأه » أي أعطاه منزلا « حتى أخرج » على بناء المجهول أي أخرجه هارون من المدينة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : نجران بلا لام بلد باليمن فتح سنة عشر سمي بنجران بن زيدان ابن سبأ ، وموضع بالبحرين وموضع بحوران قرب دمشق ، وموضع بين الكوفة وواسط وقال : الترهب التعبد ، والراهب واحد رهبان النصارى ، و السوار ككتاب وغراب ما يزين به اليد ، وقد يجعل اسما للرجال ، وكان السوار بالفتح والتشديد صانعه أو بائعه « إذا كان غدا » أي كان الزمان غدا ، وقيل : ضمير كان لنظام العالم وغدا أي في غد ، وفي القاموس : الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا ، انتهى.

٥٥

شيء ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله فقال الراهب قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسبذان وسألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي

وكان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ، والبواري جمع بارية ، ويظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا.

والبيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس وكسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس ، قال في القاموس : بيت المقدس كمجلس ومعظم ، وفي النهاية : سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس وبيت القدس بضم الدال وسكونها.

« بسبذان » في بعض النسخ بالباء والذال المعجمة (١) وفي بعضها بالنون والدال المهلة ولم أعرفهما في البلاد المشهورة ، والسند بلاد معروفة وقيل رجما بالغيب : هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة وبكر « وهو الذي » كان هذا من كلام الراهب « فكم لله » قيل : كم استفهامية « لا يرد » أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو

__________________

(١) أقول : قال الحموي في معجم البلدان : سبذان : قال حمزة بن الحسن : وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبُلَّة على عبر دجلة العوراء ، وكان سكّانها قوما من الفرس يعملون في البحر ، فلّما قرب منهم العرب نقلوا ما خف من متاعهم على أربعمائة سفينة وأطلقوها فلّما بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحر إلى نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران وأعقابهم بها بعد ، قلت : ولا أدري أين موضع سبذان هذه ، وأنا أبحث عن هذه إنشاء الله تعالى.

٥٦

لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن عليه‌السلام فأخبرني عما تحفظ منها قال الراهب لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة للعالمين وفتنة لشكر أولي الألباب وجعل محمدا بركة ورحمة وجعل عليا عليه‌السلام عبرة وبصيرة وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد ما أدري ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها ولا شرائحها ولا أدري ما هي ولا كيف هي ولا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سبذان الهند فسألت عن الرجل فقيل لي إنه بنى ديرا

المسؤول به.

« عبرة » بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب « وفتنة » أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا ، وفي القاموس : عبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره فأعرب عنه والاسم العبرة والعبارة والعبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجب ، انتهى.

ومنه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله والأئمة عليهم‌السلام كلمات الله وهم المعبرون عن الله.

قوله : ما أدري ، جواب القسم ، و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها وربما يقرأ بطانتها وهي من الثوب خلاف الظهارة « وشرائحها » أي ما يشرحها ويبينها وكأنه كناية عن ظواهرها ، في القاموس : شرح كمنع كشف وقطع كشرح وفتح وفهم ، والشرحة القطعة من اللحم كالشريحة والشريح ، انتهى.

وربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها ، وفي بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها « ولا بدعائها » الدراية تتعدى بنفسه وبالباء يقال : دريته ودريت به ، وقد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها ، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا ، انتهى.

٥٧

في جبل فصار لا يخرج ولا يرى إلا في كل سنة مرتين وزعمت الهند أن الله فجر له عينا في ديره وزعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه ويحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب ولا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح الله الباب وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب فانفتح فتبعتها ودخلت فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي وينظر إلى الأرض فيبكي وينظر إلى الجبال فيبكي فقلت سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك فقلت له أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تبلغ به في كل يوم وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك فقال لي وهل تعرف بيت المقدس قلت لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام قال ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت له أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي تلك محاريب

وفي القاموس : الهند جيل معروف والنسبة هندي وهنود « أقمت ثلاثا » أي ثلاث ليال « يكاد يخرج » بيان لامتلاء الضرع من اللبن « ما أقل ضربك » أي مثلك في القاموس : الضرب المثل والصنف من الشيء.

قوله : رجل خلفته ، أي موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قوله : وليلة ، قيل : عطف السحاب ويحتمل عطف الانفراد ، قوله : ليس بيت المقدس ، اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام وضمير لكنه لبيت المقدس ، والحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه المقدس ولكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المنزه المطهر وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي أنزل الله فيهم : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » (١)

« فهو بيت المقدس » ضمير هو للذي بالشام ، والجملة جواب أما وخبر ما ، والحاصل أني ما سمعت إلى الآن غير أن الذي بالشام سمي ببيت المقدس وتأنيث

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٣٣.

٥٨

الأنبياء وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في دور الشياطين فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى البطن لآل محمد والظهر مثل : « إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » (١)

تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة ونحوها ، وفي القاموس : الحظيرة جرين التمر والمحيط بالشيء خشبا أو قصبا ، والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد ، والفترة ضعف أهل الحق ، وفي القاموس : الفترة ما بين كل نبيين.

« وقرب البلاء » أي الابتلاء والافتتان والخذلان ، وهو المراد بحلول النقمات أي حلت نقمات الله وغضبه في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم ومن الجن ، بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم ، وربما يقرأ جلت بالجيم والنغمات بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع المضلة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم « فحولوا » أي نقولا اسم شيء إلى آخر « وبدلوا » أي وضعوا أسماء لشيء وتركوا اسمه الأصلي.

« وهو قول الله » كان الضمير لمصدر نقلوا ، وقوله : البطن لآل محمد والظهر مثل ، جملة معترضة ، وقوله : « إن هي » بيان لقول الله وحاصل الكلام يرجع إلى ما مر مرارا أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة وباطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق ، ونصبوا مكانهم ، فقوله سبحانه : « أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » (٢) أريد في بطن القرآن باللات الأول ، وبالعزي الثاني ، وبالمناة الثالثة حيث سموهم بأمير المؤمنين وبخليفة رسول الله ، وبالصديق والفاروق وذي النورين وأمثال ذلك.

وتوضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والحاضرين

__________________

(١) سورة النجم : ٢٣.

(٢) سورة النجم : ١٩.

٥٩

في وقت الخطاب ، بل هو لسائر الخلق إلى يوم الحساب ، فإذا نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها وأشباهها فما ورد في عبادة الأصنام والطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية الدالة على بطلانها وعلى وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها ، فكذلك يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق ونصبوا أئمة الجور مكانهم لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية واتباعهم الأهواء وعدولهم عن نصوص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهم لامتداد زمانهم كأنهم الأصل ، وكان ظاهر الآيات مثل فيهم فالآيات دالة بالمطابقة على بطلان عبادة الأصنام ، وطاعة الطواغيت وعدم اتباع النبي ، وبالالتزام على بطلان اتباع أئمة الضلال وترك اتباع أئمة الحق فهي مثل جار في أمثالها إلى يوم القيامة ، فظواهر الآيات أكثرها أمثال وبواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه : « وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » (١)

وعلى ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا الباطن ، وربما يتكلف في قوله تعالى : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » (٢) أنه استفهام إنكار ، والمخاطبون هم المتعاقدون في الكعبة حيث استندوا إلى أن محمدا أبتر ، إذ ليس له إلا أنثى وابن بنت الرجل ليس ابنا له ، وكذبهم الله هنا وفي سورة الكوثر بقوله : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » ، انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم ، لا سيما الثاني كما روي في تأويل قوله تعالى : « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً » (٣) أن كل من تسمى بأمير المؤمنين ورضي بهذا اللقب غيره عليه‌السلام فهو مبتلى بالعلة الخسيسة الملعونة ، أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل التشبيه ،

__________________

(١) سورة إبراهيم : ٢٥.

(٢) سورة النجم : ٢١.

(٣) سورة النساء : ١١٧.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٠٠٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: يقول أحدكم: إنّي غريب إنّما الغريب الذي يكون في دار الشرك.

[ ٢٠٠٧٠ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمّد بن نعيم، عن محمّد، عن عمر، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق، عن حماد السمندريّ قال: قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّي أدخل بلاد الشرك وإنّ من عندنا يقولون: إن مت ثمّ حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإِسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنّك إن تمت ثمّ تحشر أُمة وحدك ويسعى نورك بين يديك.

ورواه الكشي في( كتاب الرجال) عن محمّد بن مسعود مثله (٢) .

[ ٢٠٠٧١ ] ٧ - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن بابويه، عن محمّد بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٣.

٥ - التهذيب ٦: ١٧٤ / ٣٤٤.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٤٤، وأورده عن الكشي في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٣٤ / ٦٣٥.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب الصوم المحرم، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

١٠١

الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل جميعاً، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل الميثمي جميعاً، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث - ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح.

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور ابن حازم(١) .

أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الأخير في المهور(٢) .

٣٧ - باب حكم الجيش إذا غزا وغنم ثم لحقه جيش آخر

[ ٢٠٠٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني أن اسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مسائل من السيرة(٣) فسألته وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإِسلام ولم يلقوا عدوّاً حتى خرجوا إلى دار الإِسلام هل يشاركونهم فيها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٧٠.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب المهور.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام الدواب.

ويأتي ما يدل علىٰ تحريم التعرب في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: السنن ( هامش المخطوط ).

١٠٢

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٠٠٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممّن شهد القتال، قال: فقال: هؤلاء المحرومون(٢) فأمر أن يقسم لهم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى(٣) .

أقول: ذكر الشيخ أنّه يحتمل الحمل على ما لو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الإِسلام وأنّ الأول يحتمل التخصيص بحضور القتال انتهى.

والأقرب حمل الثاني على أنهم محرمون من ثواب القتال خاصة.

٣٨ - باب أنّ العسكر إذا قاتل في السفينة كان للفارس سهمان وللراجل سهم، وكذا إذا تقدم الرجالة فقاتلوا وغنموا دون الفرسان

[ ٢٠٠٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٤، والاستبصار ٣: ٢ / ٢.

(٢) في نسخة: المحرومون ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٥ / ٦.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

١٠٣

أيوب(١) ، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن سرية كانوا في سفينة( فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنّما قاتلوهم في السفينة) (٢) ، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم، قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم، قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً وهم الذين غنموا دون الفرسان؟ قلت: فهل يجوز للإِمام أن ينفل؟ فقال له: أن ينفل قبل القتال، فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لأن الغنيمة قد أُحرزت.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه إلى قوله: دون الفرسان(٣) .

[ ٢٠٠٧٥ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهماً.

أقول: هذا محمول على تعدّد الافراس لما يأتي(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب.

(٢) ما بين القوسين ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - قرب الإِسناد: ٤٢.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

١٠٤

٣٩ - باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة

[ ٢٠٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لمّا ولي علي( عليه‌السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أما إنّي والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهماً ما قام لي عذق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال: فتجعلني وأسود في المدينة سواء؟ فقال: اجلس ما كان ههنا أحد يتكلّم غيرك، وما فضلك عليه إلّا بسابقة أو تقوى.

[ ٢٠٠٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن أحمد بن عمر بن مسلم البجلي(١) ، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن(٢) ميثم التمار، عن إبراهيم بن إسحاق المدايني، عن رجل، عن أبي مخنف الأزدي قال أتى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضّلتهم علينا حتّى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم

____________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٨٢ / ٢٠٤.

٢ - الكافي ٤: ٣١ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر: أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي، والظاهر هو الصواب، راجع جامع الرواة ٢: ٢٨٤، ومعجم رجال الحديث ١: ٢١٠ و ٢: ١٨١ و ٣: ١٣٠.

(٢) في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).

١٠٥

والجور فيمن ولّيت عليه من أهل الإِسلام؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير(١) وما رأيت في السماء نجماً، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم، فكيف وإنّما هي أموالهم الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( أبان بن تغلب )، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحرث (٢) قال: جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٣) .

[ ٢٠٠٧٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: وسُئل عن قسم(٤) بيت المال؟ فقال: أهل الإِسلام هم أبناء الإِسلام أُسوي بينهم في العطاء، وفضائلهم بينهم وبين الله، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال: وهذا هو فعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بدو أمره، وقد قال غيرنا: أُقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم الله بسوابقهم في الإِسلام، إذا كان بالإِسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض، وأُوفر نصيباً لقربه من الميت، وإنّما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله.

____________________

(١) السمير: الدهر، أي لا يكون ذلك ابدا. انظر ( الصحاح - سمر - ٢: ٦٨٨ ).

(٢) في السرائر: عبيدالله بن أبي الحرث الهمداني.

(٣) مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٥.

(٤) مذكورة في بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

١٠٦

[ ٢٠٠٧٩ ] ٤ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن شيخ لنا، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن عبدالله بن أبي سليم، عن أبي إسحاق الهمداني، أنّ إمرأتين أتتا علياً( عليه‌السلام ) عند القسمة، إحداهما من العرب، والأُخرى من الموالي، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين إنّي امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم، فقال علي( عليه‌السلام ) : والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلاً على بني إسحاق.

[ ٢٠٠٨٠ ] ٥ - وعن عبيد بن الصباح، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة إنّ علياً( عليه‌السلام ) قسم قسماً فسوى بين الناس.

[ ٢٠٠٨١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة، إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلباً لما في يديه من الدنيا فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتامروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنّما هو أموالهم الحديث.

____________________

٤ - الغارات ١: ٦٩.

٥ - الغارات ١: ١١٧.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

١٠٧

٤٠ - باب تعجيل قسمة المال على مستحقيه

[ ٢٠٠٨٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، (١) ، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مسلم، عن هلال بن مسلم، عن جدّه قال: شهدت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أتى بمال عند المساء، فقال: إقسموا هذا المال، فقالوا: قد أمسينا يا أمير المؤمنين: فأخّره إلى غد، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد؟ قالوا: وماذا بأيدينا؟ قال: فلا تؤخّروه حتّى تقسموه، قال: فأتي بشمع فقسّموا ذلك المال من غنائمهم.

[ ٢٠٠٨٣ ] ٢ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن محمّد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكنس بيت المال كلّ يوم جمعة ثمّ ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين، ثمّ يقول: تشهدان لي يوم القيامة.

[ ٢٠٠٨٤ ] ٣ - وعن أبي يحيى المدني(٢) ، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن علي( عليه‌السلام ) قال: كان خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يحبس شيئاً لغد وكان أبو بكر يفعل، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين، وأخّر المال من سنة إلى سنة، وأمّا أنا فأصنع كما صنع

____________________

الباب ٤٠

فيه ٦ أحاديث

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٨.

(١) في المصدر: ابن حمويه - أبو عبدالله حمويه بن علي بن حمويه البصري.

٢ - الغارات ١: ٤٥.

٣ - الغارات ١: ٤٧.

(٢) في المصدر: عن ابن أبي يحيى المدني.

١٠٨

خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة، وكان يقول:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كل جان يده إلى فيه

[ ٢٠٠٨٥ ] ٤ - وعن عمر بن علي بن محمّد(١) ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع التيمي، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينضح بيت المال ثمّ يتنفّل فيه، ويقول: اشهد لي يوم القيامة أنّي لم أحبس فيك المال على المسلمين.

وعن أحمد بن معمر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حيان، عن مجمع، عن علي( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٠٨٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك، عن بكر بن عيسى قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقول: يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه، وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين الحديث.

[ ٢٠٠٨٧ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عمرو النهدي، عن أبيه، عن هارون بن

____________________

٤ - الغارات ١: ٤٩.

(١) في المصدر: عمرو بن علي بن محمد.

(٢) ذيل الحديث في المصدر السابق.

٥ - الغارات ١: ٦٨.

٦ - الغارات ١: ٨٣.

١٠٩

مسلم البجلي، عن أبيه قال أعطى علي( عليه‌السلام ) الناس في عام واحد ثلاثة اعطيات، ثمّ قدم عليه خراج اصفهان فقال: يا أيّها الناس أُغدوا فخذوا، فوالله ما أنا لكم بخازن، ثمّ أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: يا دنيا غري غيري، ثمّ خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد، فقال: ما هذه الحبال فقيل: جيء بها من أرض كسرى، فقال: أقسموها بين المسلمين الحديث.

٤١ - باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها

[ ٢٠٠٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : السرية يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أُخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم أربعة(١) أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.

[ ٢٠٠٨٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، قال: وللإِمام صفو المال، أن يأخذ الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع ممّا يحب أو يشتهي، فذلك له قبل قسمة المال

____________________

الباب ٤١

فيه ١٤ حديث

١ - الكافي ٥: ٤٣ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(١) كذا في المصدر، وفي الاصل « ثلاثة » وكتب عليها كلمة: « كذا ».

٢ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، =

١١٠

وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإِمام، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم، والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق(١) النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرهم - إلى أن قال: - ويؤخذ بعدما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأُكرتها فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإِسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.

ورواه الشيخ كما تقدّم في الخمس(٢) .

[ ٢٠٠٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن عبدالكريم بن عتبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه قال لعمرو بن عبيد: أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم

____________________

= وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس.

(١) في التهذيب: الخراج ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٣ - الكافي ٥: ٢٣ / ١، وأورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١١١

فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: أُخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال: - أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سيرته، بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم نسألهم فإنّهم لا يختلفون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهمهم من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٠٠٩١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأعراب عليهم جهاد؟ قال: لا، إلّا أن يخاف على الإِسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شيء؟ قال: لا.

[ ٢٠٠٩٢ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الغنيمة، فقال: يخرج منها خمس لله، وخمس للرسول، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك.

[ ٢٠٠٩٣ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦١.

٤ - الكافي ٥: ٤٥ / ٥.

٥ - الكافي ٥: ٤٥ / ٧.

٦ - الكافي ٥: ٤٥ / ٨.

١١٢

أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى، ولم يقسم لهنّ من الفيء شيئاً، ولكنّه نفلهن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٠٠٩٤ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما تضرب(٢) السهام على ما حوى العسكر.

[ ٢٠٠٩٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم.

[ ٢٠٠٩٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له.

[ ٢٠٠٩٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال قلت له: قوله:

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦٠.

٧ - التهذيب ٤: ١٤٨ / ٤١٣.

(٢) في نسخة: تصرف ( هامش المخطوط ).

٨ - التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٥٩.

٩ - قرب الإِسناد: ٦٥.

١٠ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١١٣

( وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) قال: هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.

[ ٢٠٠٩٨ ] ١١ - قال: وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، قال: وقد روي ذلك عنهم (عليهم‌السلام )

أقول: هذا محمول على تفسير آية الفيء في سورة الحشر والذي قبله على تفسير آية الخمس في سورة الأنفال.

[ ٢٠٠٩٩ ] ١٢ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: لنا سهم الرسول، وسهم ذي القربى. ونحن شركاء الناس فيما بقي.

[ ٢٠١٠٠ ] ١٣ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب( الغارات) عن ابن الاصفهاني، عن شقيق بن عتيبة (٢) ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: أتى علياً( عليه‌السلام ) مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ جعل على كل جزء منه كسرة، ثمّ دعا أُمراء الأسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه أولاً، وكانت الكوفة يومئذٍ أسباعاً.

[ ٢٠١٠١ ] ١٤ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك البجلي، عن بكر بن عيسى، عن عاصم بن كلب الجرمي، عن أبيه أنّه قال: كنت عند

____________________

(١) الحشر ٥٩: ٧.

١١ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٢ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٣ - الغارات ١: ٥١.

(٢) في المصدر: شقيق بن عيينة

١٤ - الغارات ١: ٥١.

١١٤

علي( عليه‌السلام ) فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه، فأخذ حبالاً وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض، ثمّ أدارها حول المتاع، ثمّ قال: لا أُحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل، قال: فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي( عليه‌السلام ) فقال: أين رؤوس الأسباع، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق، وهذا إلى هذا حتّى قسموه سبعة أجزاء، قال: فوجد مع المتاع رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ وضع على كل جزء كسرة، ثمّ قال:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كلّ جان يده إلى فيه

قال: ثمّ أقرع عليها فجعل كلّ رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب أنّ من كان معه أفراس في الغزو لم يسهم إلّا لفرسين منها

[ ٢٠١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم(٢) إلّا لفرسين منها.

____________________

(١) تقدم في البابين ٣٨، ٣٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

الباب ٤٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٤ / ٣.

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

١١٥

محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٢٠١٠٣ ] ٢ - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن علياً( عليه‌السلام ) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً.

أقول: حمله الشيخ على تعدد الأفراس للفارس لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٠١٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسيه(٤) وسهماً له، ويجعل للراجل سهماً.

٤٣ - باب أنّ المُشرك إذا أسلم في دار الحرب حرم قتله وسبي ولده الصغار، وملك ماله الذي ينقل لا غير

[ ٢٠١٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ٤ / ٦.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٧، والاستبصار ٣: ٣ / ٤.

(٢) مضى في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من نفس الباب.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٨، والاستبصار ٣: ٤ / ٥.

(٤) في التهذيب: لفرسه.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١٥١ / ٢٦٢.

١١٦

حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال: إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وولده(١) ومتاعه ورقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأمّا الدور والارضون فهي فيء ولا تكون له لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم(٢) الإِسلام، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإِسلام.

٤٤ - باب حكم عبيد أهل الشرك وحكم الرسل والرهن

[ ٢٠١٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حيث حاصر أهل الطائف، قال: أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد.

[ ٢٠١٠٧ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يقتل الرسل ولا الرهن.

____________________

(١) في المصدر: وماله.

(٢) في المصدر زيادة: أهل.

ولاحظ الحديث ١ من الباب ٧٠ من أبواب كتاب العتق والحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٤.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٢.

١١٧

٤٥ - باب الأسير من المسلمين هل يحل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا؟

[ ٢٠٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب؟ قال: أكره ذلك له، فإن فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح، وأمّا الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك.

[ ٢٠١٠٩ ] ٢ - وعنه، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: لا يحل للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد(١) له فيبقى ولده كفّاراً في أيديهم الحديث.

أقول: ينبغي حمل الأول على الضرورة، والثاني على الكراهة أو غير الذمية، ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

____________________

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٣ / ٢٦٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وأورده عن العلل في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(١) في نسخة: يولد ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الأبواب ١، ٢، ٣، ٤ من أبواب ما يحرم بالكفر.

١١٨

٤٦ - باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والحريم والمال وإن قلّ، وإن خاف القتل، واستحباب ترك الدفاع عن المال

[ ٢٠١١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ لصّاً دخل على إمرأتي فسرق حليّها(١) فقال: أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتّى يعمّه(٢) بالسيف.

[ ٢٠١١١ ] ٢ - وبالإِسناد عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله ليمقت العبد يُدخل عليه في بيته فلا يقاتل.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال في الثاني: ولا يحارب(٣) .

[ ٢٠١١٢ ] ٣ - وعنه عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنّه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإنّ اللصّ محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شيء فهو علي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي

____________________

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٨، والكافي ٥: ٥١ / ٣.

(١) في نسخة: حليتها ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: يعمّمه.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٠.

(٣) الكافي ٥: ٥١ / ٢.

٣ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الدفاع.

١١٩

البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله(١) .

[ ٢٠١١٣ ] ٤ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.

[ ٢٠١١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن جعفر بن محمّد بن الصباح، عن محمّد بن زياد صاحب السابري البجلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من قتل دون عياله(٢) فهو شهيد.

[ ٢٠١١٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن( فزارة، عن أنس أو هيثم بن البرا) (٣) قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) اللصّ يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي، قال: أُقتله(٤) فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي.

محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله(٥) .

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧٤.

٤ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب حدّ المحارب.

٥ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٢.

(٢) في نسخة: عقال ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٦: ١٥٨ / ٢٨٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الدفاع.

(٣) في نسخة: فزارة ابي هيثم بن براء ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أقتل ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٥: ٥١ / ١.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391