وسائل الشيعة الجزء ١٥

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 391

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 391 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 167434 / تحميل: 5949
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) (١) وقال جل ثناؤه:( فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ) (٢) وقال تبارك وتعالى:( وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ) (٣) قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ حبّ الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب.

[ ٢٠٣٢٧ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : رأس الحكم مخافة الله عزّ وجلّ.

[ ٢٠٣٢٨ ] ١٠ - وبإسناده عن الحسين بن زيد(٤) ، عن علي بن غراب قال: قال الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : من خلا بذنب فراقب الله تعالى فيه واستحيى من الحفظة غفر الله عزّ وجلّ له جميع ذنوبه وإن كانت مثل ذنوب الثقلين.

[ ٢٠٣٢٩ ] ١١ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن عبدالله بن القاسم الجعفي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الخائف من لم تدع له الرهبة لساناً ينطق به.

[ ٢٠٣٣٠ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن

____________________

(١) فاطر ٣٥: ٢٨.

(٢) المائدة ٥: ٤٤.

(٣) الطلاق ٦٥: ٢.

٩ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٩١.

(٤) في المصدر: الحسين بن يزيد.

١١ - معاني الأخبار: ٢٣٨ / ١.

١٢ - معاني الأخبار: ٣١٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٣ من الباب ٢٣ من أبواب مقدّمة العبادات، وأخرى في الحديث ٧ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٢٢١

محمّد، عن البرقي، عن هارون بن الجهم، عن المفضل بن صالح، عن سعد الإِسكاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأمّا المنجيات فخوف الله في السر والعلانية، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة العدل في الرضا والسخط.

ورواه البرقي في( المحاسن) بالإِسناد (١) .

[ ٢٠٣٣١ ] ١٣ - وفي( العلل) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن عباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قوما أصابوا ذنوباً فخافوا منها وأشفقوا فجاءهم قوم آخرون فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: إنا أصبنا ذنوبا فخفنا منها وأشفقنا، فقالوا لهم: نحن نحملها عنكم. فقال الله تعالى يخافون وتجترئون عليّ؟! فأنزل الله عليهم العذاب.

وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

ورواه البرقى في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٣) .

[ ٢٠٣٣٢ ] ١٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن عمّ أبيه الحسين بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين ( عليهم‌السلام )

____________________

(١) المحاسن: ٤ / ٤.

١٣ - علل الشرائع: ٥٢٢ / ٥.

(٢) عقاب الأعمال: ٢٨٨ / ١.

(٣) المحاسن: ١١٦ / ١٢٠.

٤ - أمالي الطوسي ١: ٢١١.

٢٢٢

قال: إن المؤمن لا يصبح إلّا خائفاً وإن كان محسناً، ولا يمسي إلّا خائفاً وإن كان محسناً، لأنّه بين أمرين: بين وقت قد مضى لا يدري ما الله صانع به؟ وبين أجل قد اقترب لا يدري ما يصيبه من الهلكات؟ ألا وقولوا خيراً تُعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، صلوا أرحامكم وإن قطعوكم، وعودوا بالفضل على من حرمكم، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم، وأوفوا بعهد من عاهدتم، وإذا حكمتم فاعدلوا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٥ - باب استحباب كثرة البكاء من خشية الله

[ ٢٠٣٣٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث المناهي - قال: ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكلّ قطرة قطرت من دموعه، قصر في الجنة مكلّل بالدر والجوهر، فيه ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (٣) عن رسول الله

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٢، ١٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢، ٤ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٩، وفي الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣٥ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٠، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ٦٢، وفي الحديثين ٣، ٦ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ١٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٢٢٣

(صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نحوه(١) .

[ ٢٠٣٣٤ ] ٢ - وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب (٢) ، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: كان فيما وعظ الله به عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) ان قال: يا عيسى أنا ربّك ورب آبائك الأولين - إلى أن قال: - يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل، قلى الدنيا، وتركها لأهلها وصارت رغبته فيما عند الله.

[ ٢٠٣٣٥ ] ٣ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان اسم نوح( عليه‌السلام ) عبدالغفار(٣) ، وإنّما سمي نوحاً لأنّه كان ينوح على نفسه.

[ ٢٠٣٣٦ ] ٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اسم نوح عبدالملك، وإنّما سمي نوحاً لأنّه بكى خمسمائة سنة.

[ ٢٠٣٣٧ ] ٥ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٣٤٤.

٢ - أمالي الصدوق: ٤١٦ / ١، وأورد مثله عن عدّة الداعي في الحديث ١٣ من الباب ٢٩ من أبواب الدعاء.

(٢) في المصدر زيادة: عن علي بن أسباط.

٣ - علل الشرائع: ٢٨ / ١.

(٣) فيه دلالة على أن نوحاً عربي. ( منه. قدّه ).

٤ - علل الشرائع: ٢٨ / ٢.

٥ - علل الشرائع: ٢٨ / ٣.

٢٢٤

الحسن بن أبان، عن محمّد بن أُرومة، عمّن ذكره، عن سعيد بن جناح، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان اسم نوح عبدالأعلى، وإنّما سمّي نوحاً لأنّه بكىٰ خمسمائة عام.

قال الصدوق: هذه الأخبار متّفقة تثبت له التسمية بالعبودية وهو عبدالغفار والملك والأعلى.

[ ٢٠٣٣٨ ] ٦ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم والحسن بن علي الكوفي، عن الحسين بن سيف (١) ، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ليس شيء إلّا وله شيء يعدله إلّا الله فإنّه لا يعدله شيء، ولا إله إلّا الله لا يعدله شيء، ودمعة من خوف الله فإنّه ليس لها مثقال، فإن سالت على وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلّة بعدها أبداً.

[ ٢٠٣٣٩ ] ٧ - وعن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : طوبىٰ لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب من خشية الله لم يطلع على ذلك الذنب غيره.

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبدالله بن المغيرة مثله(٢) .

____________________

٦ - ثواب الأعمال: ١٧ / ٦، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٤٤ من أبواب الذكر.

(١) « الحسن بن سيف » ليس في المصدر.

٧ - ثواب الأعمال: ٢٠٠ / ٢.

(٢) ثواب الأعمال: ٢١١ / ٢.

٢٢٥

[ ٢٠٣٤٠ ] ٨ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.

[ ٢٠٣٤١ ] ٩ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الرضا( عليه‌السلام ) (١) قال: كان فيما ناجىٰ الله به موسى( عليه‌السلام ) أنّه ما تقرب إليّ المتقربون بمثل البكاء من خشيتي، وما تعبّد لي المتعبّدون بمثل الورع عن محارمي، ولا تزيّن لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عمّا يهمّ الغنىٰ عنه، فقال موسى: يا أكرم الأكرمين فما أثبتهم على ذلك؟ فقال: يا موسى أمّا المتقربون لي بالبكاء من خشيتي فهم في الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد، وأمّا المتعبّدون لي بالورع عن محارمي فإنّي أُفتش الناس عن أعمالهم ولا أُفتشهم حياء منهم، وأما المتزينون لي(٢) بالزهد في الدنيا فإني أُبيحهم(٣) الجنّة بحذافيرها يتبوؤن منها حيث يشاؤون.

[ ٢٠٣٤٢ ] ١٠ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن القاسم المفسر الجرجاني، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إن الرجل ليكون بينه وبين الجنّة أكثر مما بين الثرى إلى العرش لكثرة ذنوبه فما

____________________

٨ - ثواب الأعمال: ٢١١ / ١، وأورده عن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب الدعاء، وعن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة.

٩ - ثواب الأعمال: ٢٠٥ / ١.

(١) في المصدر: عن أبي أيوب، عن الوصافي، عن ابي جعفر ( عليه‌السلام )

(٢) في نسخة: المتقربون إلي ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: أمنحهم ( هامش المخطوط ).

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣ / ٤.

٢٢٦

هو إلّا أن يبكي من خشية الله عزّ وجلّ ندماً عليها حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه إلى مقلته.

[ ٢٠٣٤٣ ] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء إلّا وله كيل ووزن إلّا الدموع، فإن القطرة تطفىء بحاراً من نار فإذا أغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة، فإذا فاضت حرّمها الله على النار، ولو أن باكياً بكىٰ في اُمّة لرحموا.

وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، ودرست، عن محمّد بن مروان مثله(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه عن الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس مثله (٣) .

[ ٢٠٣٤٤ ] ١٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة ومنصور بن يونس، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد في أوّله: ما من عين إلّا وهي باكية يوم القيامة إلّا عيناً بكت من خوف الله، وما أغرورقت عين بمائها من خشية الله عزّ وجلّ إلّا حرّم الله سائر جسده على النار.

[ ٢٠٣٤٥ ] ١٣ - وعنهم، عن سهل، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن

____________________

١١ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ١.

(١) الكافي ٢: ٣٥٠ / ٥.

(٢) الفقيه ١: ٢٠٨ / ٩٤٢.

(٣) ثواب الأعمال: ٢٠٠ / ١.

١٢ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ٢.

١٣ - الكافي ٢: ٣٤٩ / ٣، والزهد: ٧٦ / ٢٠٤، وأورد نحوه عن المحاسن في الحديث ٧ من الباب ١١٤ من أبواب العشرة.

٢٢٧

مثنى الحناط، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما من قطرة أحب إلى الله عزّ وجلّ من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره.

[ ٢٠٣٤٦ ] ١٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن صالح بن رزين، ومحمّد بن مروان وغيرهما، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة(١) : عين غضّت عن محارم الله، وعين سهرت في طاعة الله، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله.

[ ٢٠٣٤٧ ] ١٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أوحى الله إلى موسى( عليه‌السلام ) أن عبادي لم يتقرّبوا إليّ بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال، قال موسى: يا رب وما هي؟ قال: يا موسى الزهد في الدنيا، والورع عن معاصي، والبكاء من خشيتي، قال موسى: يا رب فما لمن صنع ذا؟ فأوحى الله إليه يا موسى أمّا الزاهدون في الدنيا ففي الجنّة، وأمّا البكاؤون(٢) من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم فيه احد، وأمّا الورعون عن معاصي فإنّي أُفتش الناس ولا أُفتّشهم.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن ابن أبي عمير، نحوه (٣) ، وكذا الذي قبله والذي قبلهما عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن غيلان رفعه عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

____________________

١٤ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٤، والزهد: ٧٧ / ٢٠٦.

(١) في نسخة زيادة: أعين ( هامش المخطوط ).

١٥ - الكافي ٢: ٣٥٠ / ٦.

(٢) في نسخة زيادة: في الدنيا ( هامش المخطوط ).

(٣) الزهد: ٧٧ / ٢٠٧.

٢٢٨

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(١) ، وفي قواطع الصلاة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

١٦ - باب وجوب حسن الظن بالله، وتحريم سوء الظنّ به

[ ٢٠٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: أحسن الظن بالله، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: أنا عند ظنّ عبدي(٤) بي إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشرّاً.

[ ٢٠٣٤٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(٥) ، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فأحسن الظن بالله، فإنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) كان يقول: من حسن ظنّه بالله كان الله عند ظنه به، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل.

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٣، ٦ من الباب ٢٨، وفي الباب ٢٩، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الدعاء.

(٢) تقدم في الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٩ من أبواب قراءة القرآن، وفي الحديث ٣١ من الباب ٤٥ من أبواب وجوب الحج، وفي الحديث ٢١ من الباب ١١٩، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢٠ من أبواب العشرة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٤٨، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٥٨ / ٣.

(٤) في نسخة زيادة: المؤمن ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٨: ٣٤٦ / ٥٤٦.

(٥) في المصدر زيادة: عن عبيدالله.

٢٢٩

[ ٢٠٣٥٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وجدنا في كتاب علي( عليه‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال على منبره: والذي لا إله إلّا هو ما أُعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنه بالله، ورجائه له، وحسن خلقه، والكف عن اغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلّا هو لا يعذّب الله مؤمناً بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنه بالله وتقصير من رجائه له، وسوء خلقه، واغتياب المؤمنين، والذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلّا كان الله عند ظن عبده المؤمن، لأنّ الله كريم بيده الخير يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثم يخلف ظنه ورجاءه فأحسنوا بالله الظنّ وارغبوا إليه.

[ ٢٠٣٥١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: حسن الظنّ بالله أن لا ترجو إلّا الله، ولا تخاف إلّا ذنبك.

[ ٢٠٣٥٢ ] ٥ - وعن محمّد بن أحمد، عن عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سنان بن طريف قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفاً كأنّه مشرف على النار، ويرجوه رجاءً كأنّه من أهل الجنّة، ثمّ قال: إنّ الله تبارك وتعالى عند ظنّ عبده به إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً.

[ ٢٠٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية علي( عليه‌السلام ) لمحمّد بن الحنفية، قال: ولا يغلبنّ عليك سوء الظنّ بالله عزّ وجلّ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٥٨ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٥٨ / ٤.

٥ - الكافي ٨: ٣٠٢ / ٤٦٢.

٦ - الفقيه ٤: ٢٧٦ / ٨٣٠.

٢٣٠

فإنّه لن يدع بينك وبين خليلك صلحاً.

[ ٢٠٣٥٤ ] ٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ آخر عبد يؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول الله جلّ جلاله: أعجلوه، فإذا أُتي به قال له: عبدي لم التفتّ؟ فيقول: يا ربّ ما كان ظنّي بك هذا فيقول الله جلّ جلاله: عبدي ما كان ظنك بي؟ فيقول: يا ربّ كان ظنّي بك أن تغفر لي خطيئتي وتدخلني جنتك، قال: فيقول الله جلّ جلاله: ملائكتي وعزّتي وجلالي وآلائي وارتفاع مكاني ما ظنّ بي هذا ساعة من حياته خيراً قطّ ولو ظنّ بي ساعة من حياته خيراً ما روعته بالنار، أجيزوا له كذبه وادخلوه الجنة، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما ظنّ عبد بالله خيراً إلّا كان له عند ظنّه، وما ظن به سوء إلّا كان الله عند ظنّه به، وذلك قول الله عزّ وجلّ:( وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الخَاسِرِينَ ) (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢٠٣٥٥ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن محمّد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال لي: أحسِن الظنّ بالله فإنّ الله عزّ وجلّ يقول: أنا عند ظنّ عبدي بي فلا يظنّ بي إلّا خيراً.

____________________

٧ - ثواب الأعمال: ٢٠٦ / ١.

(١) فصّلت ٤١: ٢٣.

(٢) المحاسن: ٢٥ / ٣.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨ / ٤٤ ( ضمن حديث طويل ).

٢٣١

[ ٢٠٣٥٦ ] ٩ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله: ألم آمرك بطاعتي؟ ألم أنهك عن معصيتي؟ فيقول: بلى يا رب، ولكن غلبت عليّ شهوتي فإن تعذبني فبذنبي، لم تظلمني، فيأمر الله به إلى النار، فيقول: ما كان هذا ظنّي بك، فيقول: ما كان ظنك بي؟ قال: كان ظني بك أحسن الظن، فيأمر الله به إلى الجنة، فيقول الله تبارك وتعالى: لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحتضار(١) .

١٧ - باب استحباب ذمّ النفس وتأديبها ومقتها

[ ٢٠٣٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلاً في بني إسرائيل عبدالله أربعين سنة، ثمّ قرب قرباناً فلم يُقبل منه فقال لنفسه: ما أتيت إلّا منك، وما الذنب إلّا لك، قال: فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: ذمّك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة.

[ ٢٠٣٥٨ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

٩ - المحاسن: ٢٥ / ٤.

(١) تقدم في الباب ٣١ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٨ من أبواب وجوب الحج.

ويأتي ما يدل عليه في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٠ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٥٩ / ٣.

٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٨ / ٣٥٩.

٢٣٢

المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: يا أسرى الرغبة أقصروا، فإن المعرج(١) على الدنيا ما لا يروعه منها إلّا صريف أنياب(٢) الحدثان أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها وأعدلوا بها عن ضراوة عاداتها.

[ ٢٠٣٥٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن حمزة بن يعلي، عن عبدالله بن الحسن (٣) بإسناده قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن حمزة بن يعلى يرفعه بإسناده وذكر مثله (٤) .

١٨ - باب وجوب طاعة الله

[ ٢٠٣٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد أخي عرام، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا

____________________

(١) التعريج علىٰ الشيء: الإِقامة عليه يقال عرج على المنزل إذا حبس مطيّته عليه وأقام ( الصحاح - عرج - ١: ٣٢٨ ).

(٢) صريف الأنياب: صوتها عند الأكل، أنظر ( الصحاح - صرف - ٤: ١٣٨٥ ).

٣ - ثواب الأعمال: ٢١٦ / ١.

(٣) في المصدر: عبيدالله بن الحسن.

(٤) الخصال: ١٥ / ٥٤.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٨١ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٥٩ / ١.

٢٣٣

إلّا من أطاع الله عزّ وجل.

[ ٢٠٣٦١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّه لا يدرك ما عند الله إلّا بطاعته.

[ ٢٠٣٦٢ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم وأحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، جميعاً، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فوالله ما شيعتنا إلّا من اتّقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلّا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة، والبرّ بالوالدين، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام، وصدق الحديث وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلّا من خير وكانوا أُمناء عشائرهم في الأشياء - إلى أن قال: - أحبّ العباد إلى الله عزّ وجلّ أتقاهم وأعملهم بطاعته، يا جابر والله ما نتقرّب إلى الله عز وجلّ: إلّا بالطاعة، وما معنا براءة من النار ولا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدو، وما تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع.

[ ٢٠٣٦٣ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عمرو بن خالد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال - في حديث - والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله

____________________

٢ - الكافي ٢: ٦٠ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة.

٣ - الكافي ٢: ٦٠ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٦١ / ٦.

٢٣٤

قرابة، ولا لنا على الله حجة، ولا نتقرب إلى الله إلّا بالطاعة فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا، ويحكم لا تغتروا، ويحكم لا تغتروا.

[ ٢٠٣٦٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن وهب بن وهب، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال الله جلّ جلاله: يابن آدم أطعني فيما أمرتك، ولا تعلمني ما يصلحك.

[ ٢٠٣٦٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن مروان بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: قال الله عزّ وجلّ: أيّما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه، ثمّ لم أُبال في أي وادٍ هلك.

[ ٢٠٣٦٦ ] ٧ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن حسن، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ) (١) قال: يطاع فلا يعصىٰ، ويذكر فلا ينسىٰ، ويشكر فلا يكفر.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن

____________________

٥ - أمالي الصدوق: ٢٦٣ / ٧.

٦ - أمالي الصدوق: ٣٩٥ / ٢.

٧ - الزهد: ١٧ / ٣٧.

(١) آل عمران ٣: ١٠٢.

٢٣٥

الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن النضر، عن أبي الحسين، عن أبي بصير مثله(١) .

[ ٢٠٣٦٧ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: إن الله جعل الطاعة غنيمة الأكياس عند تفريط العجزة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٩ - باب وجوب الصبر على طاعة الله والصبر عن معصيته

[ ٢٠٣٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيقال: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر فيقال لهم: على ما صبرتم؟ فيقولون: كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معاصي الله، فيقول الله عزّ وجلّ: صدقوا أدخلوهم الجنة، وهو قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) (٤) .

[ ٢٠٣٦٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن

____________________

(١) معاني الأخبار: ٢٤٠ / ١.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٢ / ٣٣١.

(٢) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

(٣) يأتي في الأبواب ١٩، ٢٠، ٢١، ٢٣، ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٦٠ / ٤.

(٤) الزمر ٣٩: ١٠.

٢ - الكافي ٢: ٧٤ / ١١.

٢٣٦

سنان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك، والذكر ذكران: ذكر الله عزّ وجلّ عند المصيبة، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزاً.

[ ٢٠٣٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران عن درست، عن عيسى بن بشير، عن أبي حمزة قال قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) لما حضرت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الوفاة ضمّني إلى صدره، وقال: يا بني أُوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، وبما ذكر أن أباه أوصاه به: يا بني اصبر على الحق وإن كان مرّاً.

[ ٢٠٣٧١ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه رفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الصبر صبران، صبر على البلاء حسن جميل، وأفضل الصبرين الورع عن المحارم.

[ ٢٠٣٧٢ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اصبروا على الدنيا فإنّما هي ساعة فما مضى منه لا تجد له ألماً ولا سروراً، وما لم يجيء فلا تدري ما هو، وإنّما هي ساعتك التي أنت فيها، فاصبر فيها على طاعة الله، واصبر فيها عن معصية الله.

[ ٢٠٣٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يحيى بن سليم الطائفي، عن عمرو بن شمر اليماني، يرفع الحديث

____________________

٣ - الكافي ٢: ٧٤ / ١٣.

٤ - الكافي ٢: ٧٤ / ١٤.

٥ - الكافي ٢: ٣٢٨ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ٧٥ / ١٥، وأورد قطعة منه في الحديث ١٧ من الباب ٧٦ من أبواب الدفن.

٢٣٧

إلى علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر عند الطاعة، وصبر عن المعصية فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين درجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش.

[ ٢٠٣٧٤ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال لبعض ولده: يا بني إيّاك أن يراك الله في معصية نهاك عنها، وإيّاك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها الحديث.

[ ٢٠٣٧٥ ] ٨ - وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لما حضرت أبي الوفاة ضمّني إلى صدره وقال يا بني اصبر على الحق وإن كان مرّاً توفّ أجرك بغير حساب.

[ ٢٠٣٧٦ ] ٩ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: الصبر صبران: صبر على ما تحب، وصبر على ما تكره، ثمّ قال( عليه‌السلام ) إنّ وليّ محمّد من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإنّ عدو محمّد من عصىٰ الله وان قربت قرابته.

[ ٢٠٣٧٧ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : شتان بين عملين: عمل

____________________

٧ - الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٦٦ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة، وذيله في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب مقدمات التجارة.

٨ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٨٨٨.

٩ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٥٥ و ٩٦.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ١٧٩ / ١٢١.

٢٣٨

تذهب لذّته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره.

[ ٢٠٣٧٨ ] ١١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : اتّقوا معاصي الله في الخلوات فإنّ الشاهد هو الحاكم.

[ ٢٠٣٧٩ ] ١٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إنّ الله وضع الثواب على طاعته، والعقاب على معصيته ذيادة(١) لعباده من نقمته وحياشة(٢) لهم إلى جنّته.

[ ٢٠٣٨٠ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : احذر أن يراك الله عند معصيته، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين، فإذا قويت فاقو على طاعة الله، فإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله.

[ ٢٠٣٨١ ] ١٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( العيون والمحاسن) للمفيد قال: أتى رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له: يا بن رسول الله أوصني، فقال: لا يفقدك الله حيث أمرك، ولا يراك حيث نهاك، قال: زدني، قال: لا أجد.

[ ٢٠٣٨٢ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٣١ / ٣٢٤.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٤١ / ٣٦٨.

(١) الذياد: الطرد ( الصحاح - ذود - ٢: ٤٧١ ).

(٢) حاش الصيد: جمعه ووجهه إلى المكان المقصود، أُنظر ( الصحاح - حوش - ٣: ١٠٠٢ ).

١٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨٣.

١٤ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٥.

١٥ - أمالي الطوسي ١: ١٠٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١١٢ من أبواب أحكام العشرة، وذيله في الحديث ١٥ من الباب ١٥ من أبواب الأمر بالمعروف.

٢٣٩

صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن الله يقول: اين اهل الصبر؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة، فيقولون لهم: ما كان صبركم هذا الذي صبرتم؟ فيقولون: صبّرنا أنفسنا على طاعة الله وصبّرناها عن معصية الله، قال: فينادي مناد من عند الله: صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٠ - باب وجوب تقوى الله

[ ٢٠٣٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: لا يقلّ عمل مع تقوى، وكيف يقلّ ما يتقبّل.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن عقدة، عن محمّد بن هارون بن عبدالرحمن الحجازي، عن أبيه، عن عيسى بن أبي الورد، عن أحمد بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٩، ١١، ١٤، ٢٤، ٢٨، ٣١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في البابين ٢٤، ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦١ / ٥.

(٣) أمالي الطوسي ١: ٦٠.

٢٤٠

[ ٢٠٣٨٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فذكرنا الأعمال، فقلت أنا: ما أضعف عملي، فقال: مه استغفر الله، ثمّ قال لي: إنّ قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوىٰ، قلت: كيف يكون كثير بلا تقوى؟ قال( عليه‌السلام ) : نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطىء رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوى، ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه.

[ ٢٠٣٨٥ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أبي داود المسترق، عن محسن الميثمي، عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما نقل الله عبداً من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوىٰ إلّا أغناه من غير مال، وأعزه من غير عشيرة، وآنسه من غير بشر.

[ ٢٠٣٨٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خير الزاد التقوى.

[ ٢٠٣٨٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: من أخرجه الله عزّ وجلّ من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس، ومن خاف الله أخاف الله منه كلّ شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كلّ شيء، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل، ومن لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤونته ونعم

____________________

٢ - الكافي ٢: ٦١ / ٧.

٣ - الكافي ٢: ٦١ / ٨.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧١ / ٨٢٨.

٥ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٨٨٧.

٢٤١

أهله، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام.

[ ٢٠٣٨٨ ] ٦ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الوليد بن عباس قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الحسب الفعال، والشرف المال، والكرم التقوى.

[ ٢٠٣٨٩ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال في خطبة له( عليه‌السلام ) : ألا وإن الخطايا خيل شمس(١) حمل عليها أهلها، وخلعت لجمها، فتقحّمت بهم في النار، ألا وإنّ التقوى مطايا ذلل(٢) حمل عليها أهلها، واعطوا أزمتها فأوردتهم الجنّة.

[ ٢٠٣٩٠ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إتّق الله بعض التقى وإن قلّ، واجعل بينك وبين الله ستراً وإن رقّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

٦ - معاني الأخبار: ٤٠٥ / ٦٧.

٧ - نهج البلاغة ١: ٤٢ / ١٥.

(١) الشُمس: جمع شامس وهو الفرس الّذي يمنع ظهره من أن يركب ( الصحاح - شمس - ٣: ٩٤٠ ).

(٢) الذُلل: جمع ذَلول وهي الدّابة اللّينة المطيعة ( الصحاح - ذلل - ٤: ١٧٠١ ).

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٦ / ٢٤٢.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥، وفي الأحاديث ١، ٢، ٨ من الباب ٦، وفي الحديثين ٣، ٧ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الدّعاء، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، وفي البابين ١، ٢، وفي الحديث ٦ من الباب ٨٠ وفي الحديثين ٨، ٢٣ من الباب ١٠٤، وفي الحديث ٢٢ من الباب ١٢٢ من أبواب العشرة.

(٤) يأتي في الباب ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٦، وفي الحديث

٢٤٢

٢١ - باب وجوب الورع

[ ٢٠٣٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنا لا نعد الرجل مؤمناً حتّى يكون لجميع أمرنا متّبعاً مريداً، ألا وإنّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع فتزيّنوا به يرحمكم الله، وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله.

[ ٢٠٣٩٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن زيد الشحام، عن عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أُوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي كهمس، عن عمرو بن سعيد بن هلال مثله(١) .

[ ٢٠٣٩٣ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، وعن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان المنقري، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله

____________________

١ من الباب ٣٧، وفي الحديث ١٠ من الباب ٦٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٩٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ١٤ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم.

الباب ٢١

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٦٣ / ١٣.

٢ - الكافي ٢: ٦٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب مقدّمة العبادات.

(١) الكافي ٢: ٦٣ / ١١.

٣ - الكافي ٢: ٦٣ / ٨.

٢٤٣

(عليه‌السلام ) عن الورع(١) ؟ فقال: الذي يتورع عن محارم الله عزّ وجلّ.

[ ٢٠٣٩٤ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يزيد بن خليفة قال: وعظنا أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فأمر زهّد ثمّ قال: عليكم بالورع فإنّه لا ينال ما عند الله إلّا بالورع.

[ ٢٠٣٩٥ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.

[ ٢٠٣٩٦ ] ٦ - وعنهم، عن ابن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ أشدّ العبادة الورع.

[ ٢٠٣٩٧ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن حديد بن حكيم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اتّقوا الله وصونوا دينكم بالورع.

[ ٢٠٣٩٨ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث: - إنّما اصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء أصحابي.

____________________

(١) في المصدر زيادة: من الناس.

٤ - الكافي ٢: ٦٢ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٦٢ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ٦٢ / ٥.

٧ - الكافي ٢: ٦٢ / ٢.

٨ - الكافي ٢: ٦٢ / ٦.

٢٤٤

[ ٢٠٣٩٩ ] ٩ - وبالإِسناد عن حنان بن سدير، عن أبي سارة الغزال، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجل: ابن آدم اجتنب ما حرّمت عليك تكن من أورع الناس.

[ ٢٠٤٠٠ ] ١٠ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن أبي أُسامة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليك بتقوى الله، والورع، والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وكونوا دعاة إلى انفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً، وعليكم بطول الركوع والسجود، فإنّ أحدكم إذا اطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال: يا ويله أطاع وعصيت، وسجد وأبيت.

[ ٢٠٤٠١ ] ١١ - وعنه، عن ابن عيسى، عن علي بن أبي زيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدخل عليه عيسى بن عبدالله القمي فرحّب به وقرب مجلسه ثمّ قال: يا عيسى بن عبدالله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة(١) او يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه.

[ ٢٠٤٠٢ ] ١٢ - وعنه عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أعينونا بالورع فانه من لقي الله عزّ وجلّ منكم بالورع كان له عند الله عزّ وجلّ فرجاً الحديث.

____________________

٩ - الكافي ٢: ٦٢ / ٧.

١٠ - الكافي ٢: ٦٣ / ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٦ وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وذيله في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الركوع، وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

١١ - الكافي ٢: ٦٣ / ١٠.

(١) في المصدر زيادة: ألف.

١٢ - الكافي ٢: ٦٣ / ١٢.

٢٤٥

[ ٢٠٤٠٣ ] ١٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحجال، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فإنّ ذلك داعية.

[ ٢٠٤٠٤ ] ١٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن علي بن محمّد بن سعد(١) ، عن محمّد بن مسلم، عن محمّد بن حمزة العلوي، عن عبيدالله بن علي، عن أبي الحسن الأول( عليه‌السلام ) قال: كثيراً ما كنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه.

[ ٢٠٤٠٥ ] ١٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي ثلاثة من لقي الله عزّ وجل بهنّ فهو من أفضل الناس: من أتىٰ الله عزّ وجل بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس، ثمّ قال: يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله، وخلق يداري به الناس، وحلم يرد به جهل الجاهل(٢) - إلى أن قال: - يا علي الإِسلام عريان ولباسه الحياء، وزينته العفاف، ومرؤته العمل الصالح، وعماده الورع.

[ ٢٠٤٠٦ ] ١٦ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن

____________________

١٣ - الكافي ٢: ٦٤ / ١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١ من الباب ١٠٨ من أبواب أحكام العشرة.

١٤ - الكافي ٢: ٦٤ / ١٥.

(١) في المصدر: علي بن محمد بن سعيد.

١٥ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.

(٢) في نسخة: الجهال ( هامش المخطوط ).

١٦ - ثواب الأعمال ١٦٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب أفعال الصلاة.

٢٤٦

الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يجمع الله لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلّا رجوت له الجنة الحديث.

[ ٢٠٤٠٧ ] ١٧ - وفي( صفات الشيعة) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع.

[ ٢٠٤٠٨ ] ١٨ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن أبي زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: ليس من شيعتنا من يكون في مصر يكون فيه مائة ألف ويكون في المصر أورع منه.

[ ٢٠٤٠٩ ] ١٩ - وعن محمّد بن عمر بن حنظلة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتّبع آثارنا وعمل بأعمالنا أولئك شيعتنا.

[ ٢٠٤١٠ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن كليب بن معاوية الأسدي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أما والله إنّكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد عليكم بالصلاة والعبادة، عليكم بالورع.

____________________

١٧ - صفات الشيعة: ١١ / ٢٢.

١٨ - مستطرفات السرائر: ١٤٦ / ٢٠.

١٩ - مستطرفات السرائر: ١٤٧ / ٢١.

٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣١.

٢٤٧

[ ٢٠٤١١ ] ٢١ - وعن أبيه، عن الفحام، عن أحمد بن محمّد المنصوري، عن عم أبيه، عن الإِمام علي بن محمّد( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: عليكم بالورع فإنّه الدين الذي نلازمه وندين الله تعالى به ونريده ممّن يوالينا لا تتعبونا بالشفاعة.

[ ٢٠٤١٢ ] ٢٢ - وبهذا الإِسناد عن علي بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق( عليه‌السلام ) فقال له: يا سماعة وذكر الحديث - إلى أن قال: - والله لا يدخل النار منكم أحد، فتنافسوا في الدرجات، وأكمدوا عدوكم بالورع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢١ - أمالي الطوسي ١: ٢٨٧.

٢٢ - أمالي الطوسي ١: ٣٠١.

(١) تقدم في الأحاديث ٢، ٦، ١٦ من الباب ٤، وفي الحديثين ١، ٨ من الباب ٦، وفي الحديثين ٩، ١٥ من الباب ١٥، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩، وفي الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي البابين ١، ٢، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢١ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٦، وفي الأحاديث ٦، ١٠، ١٢ من الباب ٦٢، وفي الحديثين ٤، ٧ من الباب ٦٧، وفي الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٢٢، ٢٥، من الباب ٢٤، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الأحاديث ١٠، ١١، ١٣، ١٦ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم.

٢٤٨

٢٢ - باب وجوب العفّة

[ ٢٠٤١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن وفرج.

[ ٢٠٤١٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ أفضل العبادة عفة البطن والفرج.

[ ٢٠٤١٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما عبدالله بشيء أفضل من عفة بطن وفرج.

[ ٢٠٤١٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أكثر ما تلج به أُمتي النار الأجوفان: البطن والفرج.

[ ٢٠٤١٧ ] ٥ - وبإسناده قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ثلاث

____________________

الباب ٢٢

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٦٥ / ٨.

٢ - الكافي ٢: ٦٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٦٤ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٦٤ / ٥، وأورد مثله عن الخصال في الحديث ١٤ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرّم.

٥ - الكافي ٢: ٦٥ / ٦.

٢٤٩

أخافهن بعدي على أُمتي الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج.

[ ٢٠٤١٨ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن معلّى أبي عثمان، عن أبي بصير قال: قال رجل لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إني ضعيف العمل، قليل الصيام، ولكني أرجو أن لا آكل إلّا حلالاً، قال: فقال له: أي الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج.

[ ٢٠٤١٩ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: أفضل العبادة العفاف.

[ ٢٠٤٢٠ ] ٨ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن بعض أصحابه، عن ميمون القداح قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: ما من عبادة أفضل من عفّة بطن وفرج.

[ ٢٠٤٢١ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال: ومن لم يعط نفسه شهوتها أصاب رشده.

[ ٢٠٤٢٢ ] ١٠ - وفي( معاني الأخبار) عن علي بن عبدالله بن بابويه، عن علي بن أحمد الطبري، عن أبي سعيد الطبري، عن خراش، عن أنس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من ضمن لي اثنتين ضمنت

____________________

٦ - الكافي ٢: ٦٤ / ٤.

٧ - الكافي ٢: ٦٤ / ٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب الدعاء.

٨ - الكافي ٢: ٦٥ / ٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرّم.

٩ - الفقيه ٤: ٢٧٥ / ٨٣٠، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩ من أبواب العشرة.

١٠ - معاني الأخبار: ٤١١ / ٩٩.

٢٥٠

له على الله الجنّة، من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له على الله الجنة - يعني: ضمن لي لسانه وفرجه -.

[ ٢٠٤٢٣ ] ١١ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالجبار، عن الحسين بن علي بن أبي حمزة، عن إسماعيل بن عبدالخالق وأبي الصباح الكناني جميعاً، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنّة ملكاً محبوراً، ومن أعتق نسمة مؤمنة بني له بيت في الجنّة.

[ ٢٠٤٢٤ ] ١٢ - وفي( عقاب الأعمال) بإسنادٍ تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في خطبة له: ومن قدر على امرأة أو جارية حراماً فتركها مخافة الله حرّم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر وأدخله الجنّة، فإن اصابها حراماً حرم الله عليه الجنّة وأدخله النار.

[ ٢٠٤٢٥ ] ١٣ - وفي( صفات الشيعة) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن المفضل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه، فإذا رأيت أُولئك فأُولئك شيعة جعفر.

[ ٢٠٤٢٦ ] ١٤ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: قدر الرجل على قدر نعمته،

____________________

١١ - أمالي الصدوق: ٤٤٣ / ٤، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٨٦ من أبواب أحكام العشرة.

١٢ - عقاب الأعمال: ٣٣٤، وأورده في الحديث ١٧ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرّم.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الإِحتضار.

١٣ - صفات الشيعة: ١١ / ٢١، وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من أبواب مقدّمة العبادات.

١٤ - نهج البلاغة ٣: ١٦٣ / ٤٧.

٢٥١

وصدقه على قدر مروءته، وشجاعته على قدر أُنفته، وعفته على قدر غيرته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٣ - باب وجوب اجتناب المحارم

[ ٢٠٤٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله.

[ ٢٠٤٢٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أشدّ ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيراً، ثم قال: لا أعني سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله اكبر، وإن كان منه، ولكن ذكر الله عندما أحلّ وحرّم، فإن كان طاعة عمل لها وإن كان معصية تركها.

[ ٢٠٤٢٩ ] ٣ - وبالإِسناد عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال:

____________________

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديثين ٢، ٢٠ من الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديثين ٨، ٩ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٤، وفي الحديث ١٠ من الباب ٧١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرّم.

الباب ٢٣

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٦٥ / ٢، وأورد نحوه عن الخصال في الحديث ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب قواطع الصلاة.

٢ - الكافي ٢: ٦٥ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٦٦ / ٥.

٢٥٢

سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ) (١) قال: أما والله إن كانت أعمالهم أشدّ بياضاً من القباطي(٢) ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه.

[ ٢٠٤٣٠ ] ٤ - وعن عليّ، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من ترك معصية لله مخافة الله تبارك وتعالى أرضاه يوم القيامة.

[ ٢٠٤٣١ ] ٥ - وبإسناده الآتي،(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رسالته إلى أصحابه قال: وإيّاكم أن تشره(٤) أنفسكم إلى شيء حرّم الله عليكم فإنّ من انتهك ما حرّم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنّة ونعيمها ولذّتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة ابد الآبدين - إلى ان: قال - وإيّاكم والإِصرار على شيء ممّا حرّم الله في القرآن ظهره وبطنه وقد قال:( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (٥) .

[ ٢٠٤٣٢ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن أبي نصر، عن الحسن بن محمّد الهاشمي قال: حدثني أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، قال: حدثني جعفر بن محمّد، عن أبيه،

____________________

(١) الفرقان ٢٥: ٢٣.

(٢) القباطي: جمع قبطية وهي ثياب مصرية رقيقة بيضاء ( النهاية ٤: ٦ ).

٤ - الكافي ٢: ٦٦ / ٦.

٥ - الكافي ٨: ٤، ١٠.

(٣) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

(٤) شَرِه على الطعام وغيره شرهاً من باب تعب: حرص اشد الحرص فهو شرِه. ( المصباح المنير ١: ٣١٢ ).

(٥) آل عمران ٣: ١٣٥.

٦ - الكافي ٨: ٢١٩ / ٢٧٠. وعلق عليه المصنف: « هذا في الروضة وكذا الذي قبله ». ( بخطه رحمه الله ).

٢٥٣

عن جدّه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يقول الله تبارك وتعالى لابن آدم إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق ولا تنظر، وإن نازعك لسانك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق ولا تتكلّم، وإن نازعك فرجك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تأتِ حراماً.

[ ٢٠٤٣٣ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأُمّة: المواساة للأخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كلّ حال، وليس هو سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عزّ وجلّ عنده وتركه.

[ ٢٠٤٣٤ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في اسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تزال أُمّتي بخير ما تحابّوا وتهادوا وأدّوا الأمانة واجتنبوا الحرام، وقروا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين(٢) .

[ ٢٠٤٣٥ ] ٩ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل،

____________________

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٨ / ٨٢٤.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٢٥.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) بالسنين أي بالجدب وقلة الأمطار والمياه ( مجمع البحرين - سنة - ٦: ٣٤٨ ).

٩ - معاني الأخبار: ١٩٢ / ١، والكافي ٢: ١١٧ / ٩.

٢٥٤

عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل: وما هي؟ قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيراً، أما إنّي لا أقول لكم: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، ولكن ذكر الله عندما أحلّ له وعندما حرّم عليه.

[ ٢٠٤٣٦ ] ١٠ - وبهذا الإِسناد عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن حسين البزاز قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألا أُحدّثك بأشد ما فرض الله عزّ وجلّ على خلقه؟ قلت: بلى، قال: انصاف الناس من نفسك، ومواساتك لأخيك، وذكر الله في كلّ موطن، أما إنّي لا أقول: سبحان الله والحمدلله ولا إله إلّا الله والله أكبر، وإن كان هذا من ذاك، ولكن ذكر الله في كل موطن اذا هجمت على طاعة أو معصية.

[ ٢٠٤٣٧ ] ١١ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن جارود أبي المنذر الكندي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أشدّ الأعمال ثلاثة: انصاف الناس من نفسك حتّىٰ لا ترضى لها منهم بشيء إلّا رضيت لهم منها بمثله، ومواساتك الأخ في المال، وذكر الله على كل حال، ليس سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط، ولكن اذا ورد عليك شيء أمر الله به أخذت به، وإذا ورد عليك شيء نهى عنه تركته.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن

____________________

١٠ - معاني الأخبار: ١٩٢ / ٣، والكافي ٢: ١١٧ / ٨.

١١ - معاني الأخبار: ١٩٣ / ٤، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة، ونحوه عن مصادقة الأُخوان في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب أحكام العشرة.

٢٥٥

عيسى، عن علي بن سيف، عن أبيه سيف، عن عبدالأعلى بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال (٢) .

ورواه الكليني أيضاً عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) ، والذي قبله عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، وعن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم.

والذي قبلهما عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب نحوه.

[ ٢٠٤٣٨ ] ١٢ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال: « لا إله إلّا الله » مخلصاً دخل الجنة، وإخلاصه أن يحجزه « لا إله إلّا الله » عمّا حرم الله.

ورواه في( التوحيد) وفي( صفات الشيعة) وفي( ثواب الأعمال) مثله (٤) .

[ ٢٠٤٣٩ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن مروان بن

____________________

(١) الكافي ٢: ١٣٦ / ٣.

(٢) أمالي الطوسي ٢: ٢٩٢.

(٣) الكافي ٢: ١١٦ / ٣.

١٢ - معاني الأخبار: ٣٧٠ / ١.

(٤) التوحيد: ٢٧ / ٢٦، وصفات الشيعة: ٥ / ٦، وثواب الأعمال: ١٩ / ١.

١٣ - معاني الأخبار: ٣٩٩ / ٥٦.

٢٥٦

مسلم(١) ، عن مسعدة بن زياد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، ومن عصىٰ الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن.

[ ٢٠٤٤٠ ] ١٤ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى والحسن بن علي الكوفي وإبراهيم بن هاشم كلّهم، عن الحسين بن سيف، عن سليمان بن عمر(٢) ، عن مهاجر بن الحسين(٣) ، عن زيد بن أرقم، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من قال: « لا إله إلّا الله » مخلصاً دخل الجنة، وإخلاصه أن يحجزه « لا إله إلّا الله » عمّا حرم الله.

ورواه في( ثواب الأعمال) وفي( صفات الشيعة) مثله (٤) .

[ ٢٠٤٤١ ] ١٥ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٥) قال: من أشدّ ما عمل العباد إنصاف المرء من نفسه، ومواساة المرء أخاه، وذكر الله على كلّ حال، قال: قلت: أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كلّ حال؟ قال: يذكر الله عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية، وهو قول الله( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ) (٦) .

____________________

(١) في المصدر: هارون بن مسلم.

١٤ - معاني الأخبار: ٣٧٠ / ٢.

(٢) في المصادر: سليمان بن عمرو.

(٣) في المصدر: مهاجر بن الحسن.

(٤) ثواب الأعمال: ٢٠ / ٣، وصفات الشيعة ٥ / ٧.

١٥ - معاني الأخبار: ١٩٢ / ٢.

(٥) في نسخة: أبي جعفر (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٦) الأعراف ٧: ٢٠١.

٢٥٧

[ ٢٠٤٤٢ ] ١٦ - وفي( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) : من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لأهل بيتي وتبرّأ من أعداء الله فليدخل من أيّ أبواب الجنة الثمانية شاء.

[ ٢٠٤٤٣ ] ١٧ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) قال: من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس، ومن قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس.

[ ٢٠٤٤٤ ] ١٨ - وعن النضر، عن بن إبراهيم بن عبدالحميد، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احذروا سطوات الله بالليل والنهار، فقلت: وماسطوات الله؟ قال: أخذه على المعاصي.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدل عليه(٣) .

____________________

١٦ - أمالي الصدوق: ٣٨٣ / ١٠.

١٧ - الزهد: ١٩ / ٤٠.

١٨ - الزهد: ١٨ / ٣٩.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي البابين ٢٠ و ٢١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٨، ٩ من الباب ٢٤، وفي الباب ٢٥، وفي الحديث ١٠ من الباب ٣٤، وفي الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٣، وفي الحديث ١١ من الباب ١٠١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم.

٢٥٨

٢٤ - باب وجوب أداء الفرائض

[ ٢٠٤٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) : من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس.

[ ٢٠٤٤٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن أبي السفاتج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجل( اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ) (١) قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة (عليهم‌السلام )

[ ٢٠٤٤٧ ] ٣ - قال الكليني: وفي رواية ابن محبوب، عن أبي السفاتج: واتّقوا الله ربكم فيما افترض عليكم.

[ ٢٠٤٤٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال الله تبارك وتعالى: ما تحبّب إليّ عبدي بأحبّ ممّا افترضت عليه.

[ ٢٠٤٤٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن

____________________

الباب ٢٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٦٦ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٦٦ / ٣.

(١) آل عمران ٣: ٢٠٠.

٣ - الكافي ٢: ٦٦ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٦٦ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٦٦ / ٢.

٢٥٩

الحسين بن المختار، عن عبدالله بن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ) (١) قال: اصبروا على الفرائض.

[ ٢٠٤٥٠ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس.

[ ٢٠٤٥١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) قال: من عمل بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس.

[ ٢٠٤٥٢ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ الله فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وحدّ لكم حدوداً فلا تعتدوها ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلّفوها.

[ ٢٠٤٥٣ ] ٩ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن المظفر بن محمّد، عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد، عن الربيع بن سليمان، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اعمل

____________________

(١) آل عمران ٣: ٢٠٠.

٦ - الكافي ٢: ٦٦ / ٤.

٧ - الكافي ٢: ٦٨ / ٧.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٧٤ / ١٠٥، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث ٦١ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.

٩ - أمالي الطوسي ١: ١٢٠.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391