وسائل الشيعة الجزء ١٥

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 391

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 391 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 167430 / تحميل: 5949
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

بفرائض الله تكن من أتقى الناس، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن من أورع الناس، وأحسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمناً، واحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٥ - باب استحباب الصبر في جميع الأُمور

[ ٢٠٤٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا حفص إنّ من صبر صبر قليلاً، وإنّ من جزع جزع قليلاً، ثمّ قال: عليك

بالصبر في جميع أُمورك، فإنّ الله عزّ وجل بعث محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فأمره بالصبر والرفق، فقال:( وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً *وَذَرْنِي وَالـمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ) (٣) وقال:( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ - السيئة -فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *وَمَا يُلَقَّاهَا إلّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ) (٤) فصبر حتّى نالوه بالعظائم،

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١، ٧ من الباب ٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٦، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٩، وفي الحديث ١٥ من الباب ٢١، وفي الأحاديث ٢، ١٠، ١٦، ١٧ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الأحاديث ١، ٢، ٧ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٢) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الطواف، وفي الحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٧١ / ٣.

(٣) المزمّل ٧٣: ١٠، ١١.

(٤) فصّلت ٤١: ٣٤، ٣٥.

٢٦١

ورموه بها فضاق صدره فانزل الله عليه:( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ *فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ) (١) ثمَّ كذّبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ *وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ) (٢) فألزم النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) نفسه الصبر فتعدّوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذّبوه فقال: قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي فأنزل الله عزّ وجل:( فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ ) (٣) فصبر في جميع أحواله، ثمّ بشر في عترته بالأئمة (عليهم‌السلام ) ووصفوا بالصبر فقال جلّ ثناؤه:( وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ) (٤) فعند ذلك قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : الصبر من الإِيمان كالرأس من الجسد، فشكر الله ذلك له فأنزل الله( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ (٥) ) (٦) فقال: إنّه بشرى وانتقام، فأباح الله له قتال المشركين فأنزل الله( اقْتُلُوا الـمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ) (٧) ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ) (٨) فقتلهم الله على يدي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادّخر له في الآخرة، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عيناه في أعدائه مع ما يُدّخر له في

____________________

(١) الحجر ١٥: ٩٧، ٩٨.

(٢) الانعام ٦: ٣٣، ٣٤.

(٣) طه ٢٠: ١٣٠.

(٤) السجدة ٣٢: ٢٤.

(٥) العرش: بناء من خشب، والعريش ما يستظل به، أُنظر ( الصحاح - عرش - ٣: ١٠١٠ ).

(٦) الأعراف ٧: ١٣٧.

(٧) التوبة ٩: ٥.

(٨) البقرة ٢: ١٩١.

٢٦٢

الآخرة.

[ ٢٠٤٥٥ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس بن عامر، عن العرزمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : سيأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلّا بالقتل - إلى أن قال: - فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة، وصبر على الذل وهو يقدر على العزّ آتاه الله ثواب خمسين صدّيقاً ممن صدّق بي.

[ ٢٠٤٥٦ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال: ألق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر، واحملها على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها.

[ ٢٠٤٥٧ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن إسحاق، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال الفضل بن عباس - في حديث - قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل، فإن لم تستطع فاصبر فإنّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً، واعلم أنّ النصر مع الصبر وأنّ الفرج مع الكرب،( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) (١) .

[ ٢٠٤٥٨ ] ٥ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن حسان، عن أبي

____________________

٢ - الكافي ٢: ٧٤ / ١٢.

٣ - الفقيه ٤: ٢٧٥ / ٨٣٠.

٤ - الفقيه ٤: ٢٩٦ / ٨٩٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٩ من أبواب الدعاء.

(١) الانشراح ٩٤: ٥ و ٦.

٥ - ثواب الأعمال: ٢٣٥ / ١.

٢٦٣

محمد الرازي، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إني لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي على ما هو أمرّ من الحنظل إنّه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) .

[ ٢٠٤٥٩ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) انه قال: لا يعدم الصبور الظفر وإن طال به الزمان.

[ ٢٠٤٦٠ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع.

[ ٢٠٤٦١ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الصبر يناضل(١) الحدثان(٢) ، والجزع من اعوان الزمان.

[ ٢٠٤٦٢ ] ٩ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه جاءت إليه امرأة فقالت: إنّ ابني سافر عنّي وقد طالت غيبته عنّي واشتدّ شوقي إليه فادع الله لي، فقال لها: عليك بالصبر، فاستعملته، ثم جاءت بعد ذلك فشكت إليه طول غيبة ابنها فقال لها: ألم أقل لك عليك بالصبر؟! فقالت: يا بن رسول الله كم الصبر؟ فوالله لقد فني الصبر، فقال: ارجعي إلى منزلك تجدي ولدك قد قدم من سفره، فنهضت فوجدته قد قدم، فأتت به إليه فقالت: أوحي بعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال:

____________________

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٩١ / ١٥٣.

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٩٥ / ١٨٩.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٠ / ٢١١.

(١) المناضلة: المدافعة ( مجمع البحرين - نضل - ٥: ٤٨٤ ).

(٢) الحدثان: نوائب الدهر ( القاموس المحيط - حدث - ١: ١٦٤ ).

٩ - إرشاد القلوب: ١٥٠.

٢٦٤

لا، ولكن عند فناء الصبر يأتي الفرج، فلما قلت فني الصبر عرفت أنّ الله قد فرّج عنك بقدوم ولدك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدفن(١) .

٢٦ - باب استحباب الحلم

[ ٢٠٤٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن عبدالله(٢) قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً، وإنّ الرجل كان إذا تعبّد في بني إسرائيل لم يعد عابداً حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين.

[ ٢٠٤٦٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير،

____________________

(١) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٧٢ وفي الأحاديث ٢، ٤، ٩، ١٢ من الباب ٧٥، وفي الباب ٧٦ من أبواب الدفن، وتقدم ما يدل عليه في الأحاديث ١، ٩، ١١، ١٤، ٢٢، ٢٤، ٣٠، ٣١ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الباب ١٩، وفي الحديثين ٢، ٥ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٢٠، ٢٣ من الباب ١، وفي الأحاديث ٢، ٥، ٧ من الباب ٣ من أبواب الإِحتضار، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩، وفي الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٢ من أبواب الذكر، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٧ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الحديثين ١، ٩ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٢٢ من الباب ١١٩ من أبواب أحكام العشرة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٨ من الباب ٢٦، وفي الحديث ١ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٢٦

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩١ / ١.

(٢) في نسخة: محمّد بن عبيدالله ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٢: ٩١ / ٣.

٢٦٥

عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: إنّه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه.

[ ٢٠٤٦٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفّف.

[ ٢٠٤٦٦ ] ٤ - وعنه، عن ابن عيسى، عن عبدالله الحجال، عن حفص بن أبي عائشة، قال: بعث أبو عبدالله( عليه‌السلام ) غلاماً له في حاجة فأبطأ فخرج على أثره لما أبطأه، فوجده نائماً فجلس عند رأسه يروحه حتّى انتبه، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار، لك الليل، ولنا منك النهار.

[ ٢٠٤٦٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يحبّ الحيي الحليم.

[ ٢٠٤٦٨ ] ٦ - وعنهم، عن ابن خالد، عن علي بن حفص رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أعزّ الله بجهل قطّ ولا أذلّ بحلم قطّ.

[ ٢٠٤٦٩ ] ٧ - وعنه، عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كفى بالحلم ناصرا، وقال: إذا لم تكن حليماً فتحلّم.

____________________

٣ - الكافي ٢: ٩٢ / ٨.

٤ - الكافي ٢: ٩٢ / ٧.

٥ - الكافي ٢: ٩١ / ٤.

٦ - الكافي ٢: ٩١ / ٥.

٧ - الكافي ٢: ٩١ / ٦.

٢٦٦

[ ٢٠٤٧٠ ] ٨ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن عباس بن عامر، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن أبي محمّد، عن عمران، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا وقع بين رَجُلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما: قلت وقلت وأنت أهل لما قلت، وستجزى بما قلت، ويقولان للحليم منهما: صبرت وحملت سيغفر لك إن أتممت ذلك، وإن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان.

[ ٢٠٤٧١ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي ألا اخبركم بأشبهكم بي خُلقاً؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خُلقاً، وأعظمكم حلماً، وأبرّكم بقرابته، وأشدّكم من نفسه إنصافاً.

[ ٢٠٤٧٢ ] ١٠ - وبإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كلمتان غريبتان فاحتملوهما: كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها.

وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني مثله (١) .

____________________

٨ - الكافي ٢: ٩٢ / ٩.

٩ - الكافي ٤: ٢٦٨.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٩٠ / ٨٧٥.

(١) معاني الأخبار: ٣٦٧ / ١.

٢٦٧

[ ٢٠٤٧٣ ] ١١ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن الحسن الفارسي (١) ، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.

[ ٢٠٤٧٤ ] ١٢ - وعن سليمان بن أحمد بن أيوب، عن عبدالوهاب بن خراجة، عن أبي كريب، عن علي بن حفص العبسي، عن الحسن بن الحسين العلوي، عن أبيه الحسين بن يزيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : والذي نفسي بيده ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.

[ ٢٠٤٧٥ ] ١٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: أول عوض الحليم من حلمه أنّ الناس أنصاره على الجاهل.

[ ٢٠٤٧٦ ] ١٤ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إن لم تكن حليماً فتحلّم فإنّه قلّ من تشبّه بقوم إلّا وأوشك أن يكون منهم.

____________________

١١ - الخصال: ٤ / ١٠.

(١) في المصدر: الحسن بن أبي الحسين الفارسي.

١٢ - الخصال: ٤ / ١١.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٩٩ / ٢٠٦.

١٤ - نهج البلاغة ٣: ١٩٩ / ٢٠٧.

وتقدم ما يدلّ عليه في الأحاديث ١، ٣، ٩، ١١، ١٤، ١٦، ١٧، ٢٤ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ١٥ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ١٣ من الباب ١١ من أبواب آداب الصائم، وفي الأحاديث ٤، ٥، ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠٦، وفي الأحاديث ١، ٢، =

٢٦٨

٢٧ - باب استحباب الرفق في الأمور

[ ٢٠٤٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الرفق يمن، والخرق شؤم.

[ ٢٠٤٧٨ ] ٢ - وبالإِسناد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.

[ ٢٠٤٧٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن ذكره عن محمّد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ لكلّ شيء قفلاً، وقفل الإِيمان الرفق.

[ ٢٠٤٨٠ ] ٤ - وبإسناده قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من قسم له الرفق قسّم له الإِيمان.

____________________

= ١٤ من الباب ١١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١٢١ من أبواب أحكام العشرة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٣٠، وفي الحديث ٩ من الباب ٧١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٦ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم.

الباب ٢٧

فيه ١٦ حديث

١ - الكافي ٢: ٩٧ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب غسل الميّت.

٢ - الكافي ٢: ٩٧ / ٥.

٣ - الكافي ٢: ٩٦ / ١.

٤ - الكافي ٢: ٩٦ / ٢.

٢٦٩

[ ٢٠٤٨١ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن إسماعيل بن يسار، عن أحمد بن زياد بن أرقم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما أهل بيت اُعطوا حظّهم من الرفق فقد وسع الله عليهم في الرزق، والرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال، والرفق لا يعجز عنه شيء والتبذير لا يبقىٰ معه شيء إن الله عزّ وجلّ رفيق يحبّ الرفق.

[ ٢٠٤٨٢ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لو كان الرفق خلقاً يرى ما كان ممّا خلق الله شيء أحسن منه.

[ ٢٠٤٨٣ ] ٧ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) (١) قال: الرفق نصف العيش.

[ ٢٠٤٨٤ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، عن حمّاد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله رفيق يحب الرفق.

[ ٢٠٤٨٥ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٧ / ٩.

٦ - الكافي ٢: ٩٨ / ١٣.

٧ - الكافي ٢: ٩٨ / ١١.

(١) في المصدر: أبي الحسن موسى (عليه‌السلام )

٨ - الكافي ٢: ٩٧ / ٣.

٩ - الكافي ٢: ٩٧ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب غسل الميت، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٩ من أبواب أحكام العشرة.

٢٧٠

الله عليه وآله ): إنّ الرفق لم يوضع على شيء إلّا زانه ولا نزع من شيء إلّا شانه.

[ ٢٠٤٨٦ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عمرو بن أبي المقدام رفعه عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إن في الرفق الزيادة، والبركة، ومن يحرم الرفق يحرم الخير.

[ ٢٠٤٨٧ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما زوي الرفق عن أهل بيت إلّا زوي عنهم الخير.

[ ٢٠٤٨٨ ] ١٢ - وعنه رفعه، عن صالح بن عقبة، عن هشام بن أحمر(١) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال لي - وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام - فقال لي: ارفق بهم فإن كفر أحدهم في غضبه، ولا خير فيمن كان كفره في غضبه.

[ ٢٠٤٨٩ ] ١٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الله رفيق يحبّ الرفق ويعين عليه الحديث.

[ ٢٠٤٩٠ ] ١٤ - وبهذا الإِسناد قال: ما اصطحب اثنان إلّا كان أعظمهما

____________________

١٠ - الكافي ٢: ٩٧ / ٧.

١١ - الكافي ٢: ٩٧ / ٨.

١٢ - الكافي ٢: ٩٧ / ١٠.

(١) في المصدر: هشام بن أحمد.

١٣ - الكافي ٢: ٩٨ / ١٢، وأورده عن المحاسن والفقيه في الحديث ٤ من الباب ٥٨ من أبواب آداب السفر.

١٤ - الكافي ٢: ٩٨ / ١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣١ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٢ من الباب ٩١ من أبواب أحكام العشرة.

٢٧١

أجراً وأحبّهما إلى الله أرفقهما بصاحبه.

[ ٢٠٤٩١ ] ١٥ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة عمّن حدّثه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ الله رفيق يحبّ الرفق الحديث.

[ ٢٠٤٩٢ ] ١٦ - وعنه، عن محمّد بن حسان، عن الحسن بن الحسين، عن الفضيل بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من الناس.

٢٨ - باب استحباب التواضع

[ ٢٠٤٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبّر وضعاه.

[ ٢٠٤٩٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله

____________________

١٥ - الكافي ٢: ٩٨ / ١٤.

١٦ - الكافي ٢: ٩٨ / ١٦.

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ٩، ١٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٦ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٩ من أبواب غسل الميّت، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠٦، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢١ من أبواب أحكام العشرة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١٠ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات، وفي الأحاديث ١، ٥، ٨، ٩ من الباب ١٤ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٢٨

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٩ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٠١ / ١١.

٢٧٢

(عليه‌السلام ) قال: فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود( عليه‌السلام ) يا داود كما إنّ أقرب الناس من الله المتواضعون كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون.

[ ٢٠٤٩٥ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن علي بن الحكم رفعه عن أبي بصير، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: فأوحى الله إلى الجبال: إنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ، فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي - وهو جبل عندكم - فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل.

[ ٢٠٤٩٦ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضال، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يذكر أنّه أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ملك فقال: إنّ الله يخيّرك أن تكون عبداً رسولاً متواضعاً، أو ملكاً رسولاً، قال: فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده أن تواضع، فقال: عبداً متواضعاً رسولاً، فقال الرسول: مع أنّه لا ينقصك ممّا عند ربّك شيئاً، قال: ومعه مفاتيح خزائن الأرض.

[ ٢٠٤٨٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن عدّة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال: التواضع أن تعطي الناس ما تحبّ أن تُعطاه.

[ ٢٠٤٨٨ ] ٦ - قال: - وفي حديث آخر - قال: التواضع درجات منها أن

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٠١ / ١٢.

(١) جؤجؤ: بضم المعجمتين من الطائر والسفينة صدرها ( مجمع البحرين - جأجأ - ١: ٨٠ )، « هامش المخطوط ».

٤ - الكافي ٢: ٩٩ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ١٠١ / ١٣.

٦ - الكافي ٢: ١٠١ / ١٣.

٢٧٣

يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحبّ أن يأتي إلى أحد إلّا مثل ما يؤتىٰ إليه إن رأى سيّئة درأها(١) بالحسنة كاظم الغيظ عافٍ عن الناس والله يحب المحسنين.

[ ٢٠٤٩٩ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي والله لو أنّ الوضيع في قعر بئر لبعث الله عزّ وجلّ إليه ريحاً ترفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار.

[ ٢٠٥٠٠ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن علي بن أسباط (٢) ، عن الحسن بن الجهم قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) فقلت له: جعلت فداك ما حدّ التوكل؟ فقال لي: أن لا تخاف مع الله أحداً، قال: قلت: جعلت فداك فما حدّ التواضع؟ فقال لي: أن تعطي الناس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله، قلت: جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك؟ فقال: أُنظر كيف أنا عندك.

[ ٢٠٥٠١ ] ٩ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: إنّ من التواضع أن يرضى بالمجلس دون المجلس، وأن يسلّم على من يلقىٰ، وأن يترك المراء وإن كان محقّاً، ولا تحبّ أن

____________________

(١) الدرء: الدفع. ( الصحاح - درأ - ١: ٤٨ ).

٧ - الفقيه ٤: ٢٦٢.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٩ / ١٩٢.

(٢) في المصدر: محمّد بن أسباط.

٩ - معاني الأخبار: ٣٨١ / ٩، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧٥ من أبواب أحكام العشرة.

٢٧٤

تحمد على التقوى.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٩ - باب استحباب التواضع عند تجدد النعمة

[ ٢٠٥٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث جعفر بن أبي طالب مع النجاشي ملك الحبشة - أنّ النجاشي قال: إنّا نجد فيما أنزل الله على عيسى( عليه‌السلام ) : إنّ من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعاً عندما يحدث لهم من نعمة، فلما بلغ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال لأصحابه: إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدّقوا يرحمكم الله، وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو يزيد صاحبه عزّاً فاعفوا يعزّكم الله.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن الحسين البصري، عن عبدالله بن محمّد الواسطي، عن محمّد بن يحيى،

____________________

(١) الكافي ٢: ١٠٠ / ٦.

(٢) يأتي في البابين ٢٩، ٣٠، وفي الحديث ١ من الباب ٣١، وفي الحديث ١١ من الباب ٣٤، وفي الأحاديث ٨، ١٠، ١٧ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ١٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٨، وفي الحديث ٦ من الباب ٩، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب سجدتي الشكر.

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٩٨ / ١.

٢٧٥

عن هارون بن مسلم(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٠ - باب تأكّد استحباب التواضع للعالم والمتعلّم

[ ٢٠٥٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اطلبوا العلم وتزيّنوا معه بالحلم والوقار، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم.

[ ٢٠٥٠٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان رفعه قال: قال عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) للحواريين: لي إليكم حاجة اقضوها لي، فقالوا: قضيت حاجتك يا روح الله، فقام فغسل أقدامهم، فقالوا: كنّا أحقّ بهذا منك، فقال: إنّ أحق الناس بالخدمة العالم إنّما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم، ثمّ قال عيسى( عليه‌السلام ) : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبّر، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل.

____________________

(١) أمالي الطوسي ١: ١٣.

(٢) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٨ وفي الحديث ٦ من الباب ٩، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس.

(٣) يأتي في الباب ٣٠، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٣١، وفي الحديث ١١ من الباب ٣٤، وفي الأحاديث ٨، ١٠، ١٧ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٢٨ / ١.

٢ - الكافي ١: ٢٩ / ٦.

٢٧٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب استحباب التواضع في المأكل والمشرب ونحوهما

[ ٢٠٥٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أفطر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) عشيّة خميس في مسجد قبا، فقال: هل من شراب؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعسّ مخيض بعسل، فلمّا وضعه على فيه نحّاه ثمّ قال: شرابان يُكتفىٰ بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا أُحرّمه، ولكن أتواضع لله فإنّه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبّر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبّه الله.

[ ٢٠٥٠٦ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن داود الحمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وقال: من أكثر ذكر الموت أظلّه الله في جنته.

[ ٢٠٥٠٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مر علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على المجذمين وهو راكب حماره وهم يتغدون فدعوه إلى

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١، ٨ من الباب ٨ من أبواب قراءة القرآن، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٢ من الباب ٣١، وفي الحديث ١١ من الباب ٣٤، وفي الأحاديث ٨، ١٠، ١٧ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٩ / ٣، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب الاحتضار.

٢ - الكافي ٢: ٩٩ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ١٠٠ / ٨.

٢٧٧

الغداء فقال: أما لولا أنّي صائم لفعلت، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده وتغدّى معهم.

[ ٢٠٥٠٨ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: القناعة مال لا ينفد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٢ - باب وجوب إيثار رضىٰ الله على هوى النفس وتحريم العكس

[ ٢٠٥٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: وعزّتي وعظمتي وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلّا كففت عليه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار (٣) ، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عاصم بن حميد نحوه(٤) .

____________________

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٥٧ و ٢٦٦ / ٤٧٥.

(١) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الحديث ١١ من الباب ٣٤، وفي الأحاديث ٨، ١٠، ١٧ من الباب ٥٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨٠ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٣٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١١١ / ١.

(٣) في الخصال زيادة: أحمد بن محمّد بن عيسىٰ.

(٤) الخصال: ٣ / ٥.

٢٧٨

[ ٢٠٥١٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن ابن سنان - يعني: عبدالله - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ: وعزّتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلوّ ارتفاعي لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شيء من أمر الدنيا إلّا جعلت غناه في نفسه، وهمّته في آخرته وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن بنت الياس، عن عبدالله بن سنان، عن الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله، وأسقط لفظ: مؤمن(١) .

[ ٢٠٥١١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : يقول الله عزّ وجل: وعزّتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلّا شتّت عليه أمره، ولبست عليه دنياه، وشغلت قلبه بها، ولم آته منها إلّا ما قدّرت له، وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا استحفظته ملائكتي، وكفلت السماوات والأرضين رزقه، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر، وأتته الدنيا وهي راغمة.

[ ٢٠٥١٢ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن إسماعيل بن عتيبة(٢) ، عن حفص بن عمر، عن إسماعيل بن محمّد، عن

____________________

٢ - الكافي ٢: ١١١ / ٢.

(١) المحاسن: ٢٨ / ١٢.

٣ - الكافي ٢: ٢٥١ / ٢.

٤ - الكافي ٨: ١٦٦ / ١٨٠.

(٢) في المصدر: إسماعيل بن قتيبة.

٢٧٩

أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله عزّ وجلّ يقول: إنّي لست كلّ كلام الحكمة أتقبّل، إنّما أتقبّل هواه وهمّه، فإن كان هواه وهمّه في رضاي جعلت همه تقديساً وتسبيحاً.

[ ٢٠٥١٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : جاهد هواك كما تجاهد عدوك.

[ ٢٠٥١٤ ] ٦ - وفي( ثواب الأعمال) عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (١) ( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جلّ جلاله يقول: وعزّتي وجلالي وعظمتي وجمالي وبهائي وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلّا جعلت همّه في آخرته، وغناه في قلبه، وكففت عنه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وأتته الدنيا وهي راغمة.

[ ٢٠٥١٥ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال في خطبة له: أيّها الناس إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنتان: اتّباع الهوى وطول الأمل، فأمّا اتباع الهوى فيصد عن الحق، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٨٩.

٦ - ثواب الأعمال ٢٠١ / ١.

(١) في نسخة زيادة: زين العابدين ( هامش المخطوط ).

٧ - نهج البلاغة ١: ٨٨ / ٤١، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨١ من هذه الأبواب، وعن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٢٤ من أبواب الاحتضار.

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٤ من الباب ١١ من أبواب صلاة الجماعة، وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٥٢، وفي الباب ٨١ من هذه الأبواب.

٢٨٠

٣٣ - باب وجوب تدبّر العاقبة قبل العمل

[ ٢٠٥١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رجلاً أتىٰ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال له: يا رسول الله أوصني، فقال له: فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك؟ حتّى قال له ذلك ثلاثاً، وفي كلّها يقول الرجل: نعم يا رسول الله، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فإنّي اُوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته فإن يك رشداً فأمضه وإن يك غيّاً فانته عنه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ٢٠٥١٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ، ومن تورَّط في الأُمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لمفظعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم، والعاقل من وعظه التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال.

[ ٢٠٥١٨ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه.

____________________

الباب ٣٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٤٩ / ١٣٠.

(١) قرب الإِسناد: ٣٢.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٨.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦١ / ٤٠.

٢٨١

[ ٢٠٥١٩ ] ٤ - وعنه( عليه‌السلام ) أنّه قال: قلب الأحمق في لسانه، ولسان العاقل في قلبه.

[ ٢٠٥٢٠ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ.

[ ٢٠٥٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس لحاقن رأي، لا لملول صديق، ولا لحسود غنىٰ، وليس بحازم من لا ينظر في العواقب، والنظر في العواقب تلقيح للقلوب.

[ ٢٠٥٢٢ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: علّمني يا رسول الله، قال: عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فإنّه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: إياك والطمع فإنّه الفقر الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إذا هممت بأمر فتدبّر عاقبته، فان يك خيرا ورشداً فاتّبعه، وإن يك غيّاً فاجتنبه.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد(١) .

____________________

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٦١ / ٤١.

٥ - نهج البلاغة ٣: ١٩٣ / ١٧٣.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٧.

٧ - المحاسن: ١٦ / ٤٦، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٩٠.

٢٨٢

٣٤ - باب وجوب انصاف الناس ولو من النفس

[ ٢٠٥٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكماً لغيره.

[ ٢٠٥٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : سيّد الأعمال إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله وذكر الله على كلّ حال.

[ ٢٠٥٢٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن يحيى بن أحمد، عن أبي محمّد الميثمي، عن رومي بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في كلام له: ألا إنّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلّا عزّاً.

[ ٢٠٥٢٦ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه أن يحيف على من تحت يده، ورجل مشىٰ بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال بالحق فيما له وعليه.

____________________

الباب ٣٤

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ١١٧ / ٧.

٣ - الكافي ٢: ١١٦ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ١١٦ / ٥، وأورده عن أمالي الصدوق في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

٢٨٣

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله (١) .

[ ٢٠٥٢٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدالرحمن بن حمّاد الكوفي، عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من واسىٰ الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً.

[ ٢٠٥٢٨ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن حمزة، عن جدّه، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول في آخر خطبته: طوبىٰ لمن طاب خلقه، وطهرت سجيّته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، وأنصف الناس من نفسه.

[ ٢٠٥٢٩ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة: أنفق ولا تخف فقراً، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقّاً، وأنصف الناس من نفسك.

[ ٢٠٥٣٠ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن

____________________

(١) الخصال ٨١ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٧.

٦ - الكافي ٢: ١١٦ / ١.

٧ - الكافي ٢: ١١٦ / ٢ و ٤: ٤٤ / ١٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وعن الزهد والمحاسن في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب النفقات.

٨ - الكافي ٢: ١١٩ / ١٨.

٢٨٤

خالد بن نافع، عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما تدارأ(١) اثنان في أمر قطّ فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلّا أديل(٢) منه.

[ ٢٠٥٣١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله جنّة لا يدخلها إلّا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحقّ.

[ ٢٠٥٣٢ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبدالله، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: ألا أُخبرك بأشدّ ما افترض الله على خلقه إنصاف الناس من أنفسهم، ومواساة الإِخوان في الله عزّ وجلّ، وذكر الله عزّ وجلّ على كلّ حال، فإن عرضت له طاعة عمل بها، وإن عرضت له معصية تركها.

[ ٢٠٥٣٣ ] ١١ - وعن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن محمّد بن علي بن الحسين عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من أراد أن يسكنه جنته فليحسن خلقه، وليعط النصفة من نفسه، وليرحم اليتيم

____________________

(١) المدارأة: المخالفة والمدافعة ( الصحاح - درأ - ١: ٤٩ ).

(٢) الإِدالة: الغلبة ( الصحاح - دول - ٤: ١٧٠٠ ).

٩ - الكافي ٢: ١١٩ / ١٩.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٨٦.

١١ - أمالي الطوسي ٢: ٤٦، وأورده في الحديث ٣٢ من الباب ١٠٤ من أبواب أحكام العشرة.

٢٨٥

وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه.

[ ٢٠٥٣٤ ] ١٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن الحسين (١) ، عن معاوية، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما ناصح الله عبد في نفسه فأعطىٰ الحق منها وأخذ الحقّ لها إلّا أُعطي خصلتين: رزقاً من الله يسعه، ورضى عن الله يغنيه.

محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٣) .

[ ٢٠٥٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عبدالله بن محمّد الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في اجتناب المحارم(٤) ، وغير

____________________

١٢ - المحاسن: ٢٨ / ١١.

(١) في المصدر: الحسن.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٠٧ / ١.

(٣) الخصال: ٤٦ / ٤٧.

١٣ - الخصال: ٤٧ / ٤٨.

(٤) تقدم في الأحاديث ٧، ٩، ١٠، ١١، ١٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢٨٦

ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٥ - باب أنّه يجب على المؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها

[ ٢٠٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده أبي البلاد رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال يا رسول الله علّمني عملاً أدخل به الجنة، فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم وما كرهت ان يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم.

[ ٢٠٥٣٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن يوسف بن عمران بن ميثم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى آدم( عليه‌السلام ) إنّي سأجمع لك الكلام في أربع كلمات - إلى أن قال: - وأمّا التي بينك وبين الناس فترضىٰ للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك.

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١٨، ٢٥، ٢٨ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ وفي الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢، وفي الحديث ٦ من الباب ١٠٧ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد العدو.

(٢) يأتي في الباب ٣٥، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ١١٧ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٣.

٢٨٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٦ - باب استحباب اشتغال الإِنسان بعيب نفسه عن عيب الناس

[ ٢٠٥٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظل عرش الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، ورجل لم يقدم رجلاً ولم يؤخّر رجلاً حتّى يعلم أنّ ذلك لله رضاً، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفي ذلك العيب عن نفسه فإنّه لا ينفي منها عيباً إلّا بدا لهُ عيب وكفى بالمرء شغلاً بنفسه عن الناس.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٣، وفي الأحاديث ٥، ٦، ٨ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤، وفي الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٣٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٦.

(٢) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع، وعثرنا عليه في الخصال: ٨٠ / ٣.

٢٨٨

ورواه أيضاً عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن الخضر بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٠٥٣٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن السري، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مرّ بنا(٢) فوقف وسلّم ثمّ قال: ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس - إلى أن قال: - طوبى لمن شغله خوف الله عزّ وجلّ عن خوف الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه الحديث.

[ ٢٠٥٤٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمىٰ عليه من أمر نفسه، أو يعيب على الناس أمراً هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن الحسين بن المختار مثله (٣) .

[ ٢٠٥٤١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) بإسناد يأتي

____________________

(١) الخصال: ٨١ / ٤.

٢ - الكافي ٨: ١٦٨ / ١٩٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته وذلك حين رجع من حجّة الوداع.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٣ / ٣.

(٣) الزهد: ٣ / ١.

٤ - معاني الأخبار: ٣٣٤ / ١.

٢٨٩

في محاسبة النفس(١) عن أبي ذر، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله فإنّه رأس الأمر كلّه قلت: زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيراً(٢) ، قلت: زدني، قال: عليك بطول الصمت(٣) ، قلت: زدني قال: إياك وكثرة الضحك(٤) ، قلت: زدني، قال: عليك بحبّ المساكين ومجالستهم قلت: زدني، قال: قل الحقّ وإن كان مرّاً، قلت: زدني، قال: لا تخف في الله لومة لائم، قلت: زدني، قال: ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد(٥) عليهم فيما تأتي مثله، ثمّ قال: كفى بالمرء عيباً أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويستحيي لهم مما هو فيه، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه، ثمّ قال: يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخُلق.

[ ٢٠٥٤٢ ] ٥ - وفي( المجالس) عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري عن أبان بن عبدالملك، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: إنّ موسى( عليه‌السلام ) لـمّا أراد أن يفارق الخضر قال: أوصني، فكان فيما أوصاه ان قال له: إيّاك واللجاجة وأن تمشي في غير حاجة، وأن تضحك من غير عجب، واذكر خطيئتك، وإيّاك وخطايا الناس.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في السماء.

(٣) في المصدر زيادة: فإنه مطردة للشياطين وعون لك على أمر دينك.

(٤) في المصدر زيادة: فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه.

(٥) الوجد: الغضب ( الصحاح - وجد - ٢: ٥٤٧ ).

٥ - أمالي الصدوق: ٢٦٥ / ١١.

٢٩٠

[ ٢٠٥٤٣ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال في النهي عن عيب الناس: وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه وعيره ببلواه، أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو أعظم من الذنب الذي عاب به، فكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ممّا هو أعظم منه، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير، ولجرأته على عيب الناس أكبر، يا عبدالله لا تعجل في عيب عبد بذنبه، فلعلّه مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك تعذّب عليه، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغلاً له على معافاته ممّا ابتلى به غيره.

[ ٢٠٥٤٤ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، ومن رضي رزق(١) الله لم يحزن على ما فاته - إلى أن قال - ومن نظر في عيون الناس ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه.

[ ٢٠٥٤٥ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله.

[ ٢٠٥٤٦ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي عبدالله السياري، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض رجاله قال: سمعت

____________________

٦ - نهج البلاغة ٢: ٣١ / ١٣٦.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩.

(١) في المصدر: برزق.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٦ / ٣٥٣.

٩ - مستطرفات السرائر: ٤٨ / ٧.

٢٩١

أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا رأيتم العبد متفقداً لذنوب الناس ناسياً لذنوبه فاعلموا أنّه قد مُكر به.

[ ٢٠٥٤٧ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن عمران بن موسى (١) ، عن أبي بكر بن الحارث، عن عيسى بن رغبة، عن محمّد بن رئيس(٢) ، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن حبيب(٣) ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم فتكلّموا في عيوب الناس فأظهر الله لهم عيوباً لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا.

[ ٢٠٥٤٨ ] ١١ - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد الزراريّ، عن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ وإنّ أسرع الشرّ عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمىٰ عنه من نفسه، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه(٤) .

____________________

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٤٢.

(١) في المصدر: أبو عمران موسىٰ بن الحسن بن سلمان.

(٢) في المصدر: محمد بن إدريس.

(٣) في المصدر: يزيد بن أبي حبيب.

١١ - أمالي الطوسي ١: ١٠٥ وأورده عن كتب أُخرىٰ في الحديث ٥ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

(٤) لمؤلفه في معنى هذه الأحاديث:

يا من يعيب الناس وهو لعيبه

ناس وليس يزيله نسيان

٢٩٢

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٧ - باب وجوب العدل

[ ٢٠٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح ابن أُخت المعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إتّقوا الله واعدلوا فإنّكم تعيبون على قوم لا يعدلون.

[ ٢٠٥٥٠ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبدالكريم، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قلّ.

____________________

رفقاً فإنك ذو لسان واحدٍ

ولكلِ إنسانٍ عليك لسانُ

لو أطلقت فيك الأعنة ساعة

مضت الجياد وقبرك الميدانُ

ما حال ثعبان يكر وراءه

من جوف كل تنوفة ( * ) ثعبانُ

ولئن سكتَّ فربما سكت الورىٰ

عن بعض عيبك أيها الإِنسان

أو ليس قال الله يا موسى ابتدىء

كن كيف شئت كما تدين تدان

( منه. قده )

( * ) التنوفة: الصحراء ( الصحاح - تنف - ٤: ١٣٣٣ ).

(١) الزهد: ٨ / ٣١.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ٩، ٢١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٢: ١١٧ / ١١.

٢٩٣

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله(١) .

[ ٢٠٥٥١ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وأطيب ريحاً من المسك.

[ ٢٠٥٥٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله جعل لمن جعل له سلطانا أجلاً ومدّة من ليالٍ وأيام وسنين وشهور، فإن عدلوا في الناس أمر الله صاحب الفلك أن يبطىء بإدارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم، وإن جاروا في الناس فلم يعدلوا أمر الله صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم، وقد وفى الله عزّ وجلّ بعدد اللّيالي والشهور.

محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن الأرجاني مثله (٢) .

[ ٢٠٥٥٣ ] ٥ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

(١) الكافي ٢: ١١٩ / ٢٠.

٣ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٥.

٤ - الكافي ٨: ٢٧١ / ٤٠٠ وعلق المؤلف عليه: هذا في الروضة ( منه ره ).

(٢) علل الشرائع: ٥٦٦ / ١.

٥ - أمالي الصدوق: ٢٩٣ / ٦، وأورده عن الكافي والخصال في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٢٩٤

أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ورجل مشىٰ بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال الحقّ فيما عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب أنّه لا يجوز لمن وصف عدلاً أن يخالفه إلى غيره

[ ٢٠٥٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره.

[ ٢٠٥٥٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ عمل بغيره.

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١١، ١٧، ١٩، ٢٠، ٢٦ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ١٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدّمة العبادات، وفي الباب ٣٩ من أبواب جهاد العدو.

(٢) يأتي في البابين ٣٨، ٧٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب صفات القاضي، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

الباب ٣٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ١.

٢٩٥

[ ٢٠٥٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً وعمل بغيره.

[ ٢٠٥٥٧ ] ٤ - وعنه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن عبدالله بن يحيى عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في قول الله عزّ وجلّ:( فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ) (١) فقال: يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلاً بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره.

[ ٢٠٥٥٨ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن خيثمة قال: قال لي جعفر( عليه‌السلام ) : أبلغ شيعتنا أنّه لن ينال ما عند الله إلّا بعمل وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ يخالفه إلى غيره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٩ - باب وجوب إصلاح لنفس عند ميلها إلى الشر ّ

[ ٢٠٥٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، ومحمّد بن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٤.

(١) الشعراء ٢٦: ٩٤.

٥ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٥، وأورد مثله عن السرائر في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) يأتي في الباب ١٠، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٠٦ / ١.

٢٩٦

يحيى جميعاً، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم بن أبي سلمة(١) ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن سنان، عن أبي خديجة قال: دخلت على أبي الحسن( عليه‌السلام ) فقال لي: إنّ الله تبارك وتعالى أيّد المؤمن بروح منه يحضره في كل وقت يحسن فيه ويتّقي، ويغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي، فهي معه تهتز سروراً عند إحسانه، تسيح في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقيناً، وتربحوا نفيساً ثميناً، رحم الله امرأً همّ بخير فعمله، أو همّ بشر فارتدع عنه، ثمّ قال: نحن نريد الروح بالطاعة لله والعمل له.

[ ٢٠٥٦٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعىٰ في طلب معيشتك، فإنّ نفسك رهينة بعملك.

[ ٢٠٥٦١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاث ليس معهنّ رابعة: من كانت همّته آخرته كفاه الله همّه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق( عليه

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن مسلم، عن أبي سلمة.

٢ - الكافي ٢: ٣٢٩ / ٨.

٣ - الكافي ٨: ٣٠٧ / ٤٧٧.

٢٩٧

السلام) نحوه(١) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (٢) .

[ ٢٠٥٦٢ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة )، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له دنياه.

[ ٢٠٥٦٣ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس.

[ ٢٠٥٦٤ ] ٦ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: من أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤١.

(٢) ثواب الأعمال: ٢١٦ / ١.

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٨٩.

٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٤ / ٤٢٣.

٦ - المحاسن: ٢٩ / ١٣.

(٣) تقدم في البابين ١، ١٧، وفي الأحاديث ٦، ١٤، ١٥، ١٨، من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٠، وفي الباب ٤٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

٢٩٨

٤٠ - باب وجوب اجتناب الخطايا والذنوب

[ ٢٠٥٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أما إنّه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب، وذلك قول الله عز وجل: في كتابه:( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) (١) قال: ثمّ قال: وما يعفو الله أكثر ممّا يؤاخذه به.

[ ٢٠٥٦٦ ] ٢ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجل:( فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) (٢) فقال: ما أصبرهم على فعل ما يعملون أنّه يصيّرهم إلى النار.

[ ٢٠٥٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الذنوب كلّها شديدة، وأشدّها ما نبت عليه اللحم والدم لأنّه إمّا مرحوم، وإما معذب، والجنة لا يدخلها إلّا طيب.

[ ٢٠٥٦٨ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصم، عن

____________________

الباب ٤٠

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٣.

(١) الشورى ٤٢: ٣٠.

٢ - الكافي ٢: ٢٠٦ / ٢.

(٢) البقرة ٢: ١٧٥.

٣ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ١٩.

٢٩٩

مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام، وإنّه لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعّمن.

ورواه [ الصدوق ](١) في( المجالس) أيضاً عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام )(٣) .

ورواه في( المجالس) أيضاً عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم مثله (٤) .

[ ٢٠٥٦٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة، ولا تأمن البيات(٥) وقد عملت السيئات.

[ ٢٠٥٧٠ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليه

____________________

(١) ما بين المعقوفين موجود في الاصل، ولكنه مشطوب عليه، وأثبتناه لضرورته.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٣٦ / ٩.

(٣) لم نعثر عليه في ثواب الأعمال المطبوع.

(٤) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع.

٥ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ٢١.

(٥) البيات: أخذ العدو بالليل بغتة ( مجمع البحرين - بيت - ٢: ١٩٤ ).

٦ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٥.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391