وسائل الشيعة الجزء ١٥

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 391

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 391 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 167285 / تحميل: 5948
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٥

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

٣٣ - باب وجوب تدبّر العاقبة قبل العمل

[ ٢٠٥١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رجلاً أتىٰ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال له: يا رسول الله أوصني، فقال له: فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك؟ حتّى قال له ذلك ثلاثاً، وفي كلّها يقول الرجل: نعم يا رسول الله، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فإنّي اُوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته فإن يك رشداً فأمضه وإن يك غيّاً فانته عنه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ٢٠٥١٧ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ، ومن تورَّط في الأُمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لمفظعات النوائب، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم، والعاقل من وعظه التجارب، وفي التجارب علم مستأنف، وفي تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال.

[ ٢٠٥١٨ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لسان العاقل وراء قلبه، وقلب الأحمق وراء لسانه.

____________________

الباب ٣٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٤٩ / ١٣٠.

(١) قرب الإِسناد: ٣٢.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٨.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦١ / ٤٠.

٢٨١

[ ٢٠٥١٩ ] ٤ - وعنه( عليه‌السلام ) أنّه قال: قلب الأحمق في لسانه، ولسان العاقل في قلبه.

[ ٢٠٥٢٠ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ.

[ ٢٠٥٢١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس لحاقن رأي، لا لملول صديق، ولا لحسود غنىٰ، وليس بحازم من لا ينظر في العواقب، والنظر في العواقب تلقيح للقلوب.

[ ٢٠٥٢٢ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أتى رجل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: علّمني يا رسول الله، قال: عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فإنّه الغنى الحاضر، قال: زدني يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: إياك والطمع فإنّه الفقر الحاضر، قال: زدني يا رسول الله، قال: إذا هممت بأمر فتدبّر عاقبته، فان يك خيرا ورشداً فاتّبعه، وإن يك غيّاً فاجتنبه.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن راشد(١) .

____________________

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٦١ / ٤١.

٥ - نهج البلاغة ٣: ١٩٣ / ١٧٣.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٧.

٧ - المحاسن: ١٦ / ٤٦، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٤ / ٨٩٠.

٢٨٢

٣٤ - باب وجوب انصاف الناس ولو من النفس

[ ٢٠٥٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكماً لغيره.

[ ٢٠٥٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : سيّد الأعمال إنصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله وذكر الله على كلّ حال.

[ ٢٠٥٢٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن يحيى بن أحمد، عن أبي محمّد الميثمي، عن رومي بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في كلام له: ألا إنّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلّا عزّاً.

[ ٢٠٥٢٦ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه أن يحيف على من تحت يده، ورجل مشىٰ بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال بالحق فيما له وعليه.

____________________

الباب ٣٤

فيه ١٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ١١٧ / ٧.

٣ - الكافي ٢: ١١٦ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ١١٦ / ٥، وأورده عن أمالي الصدوق في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

٢٨٣

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله (١) .

[ ٢٠٥٢٧ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدالرحمن بن حمّاد الكوفي، عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من واسىٰ الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً.

[ ٢٠٥٢٨ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسن بن حمزة، عن جدّه، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يقول في آخر خطبته: طوبىٰ لمن طاب خلقه، وطهرت سجيّته، وصلحت سريرته، وحسنت علانيته، وأنفق الفضل من ماله، وأمسك الفضل من قوله، وأنصف الناس من نفسه.

[ ٢٠٥٢٩ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة: أنفق ولا تخف فقراً، وأفش السلام في العالم، واترك المراء وإن كنت محقّاً، وأنصف الناس من نفسك.

[ ٢٠٥٣٠ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن

____________________

(١) الخصال ٨١ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٧.

٦ - الكافي ٢: ١١٦ / ١.

٧ - الكافي ٢: ١١٦ / ٢ و ٤: ٤٤ / ١٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وعن الزهد والمحاسن في الحديث ١١ من الباب ٣٤ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٣ من أبواب النفقات.

٨ - الكافي ٢: ١١٩ / ١٨.

٢٨٤

خالد بن نافع، عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما تدارأ(١) اثنان في أمر قطّ فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلّا أديل(٢) منه.

[ ٢٠٥٣١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله جنّة لا يدخلها إلّا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحقّ.

[ ٢٠٥٣٢ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن أحمد بن عبدالله، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: ألا أُخبرك بأشدّ ما افترض الله على خلقه إنصاف الناس من أنفسهم، ومواساة الإِخوان في الله عزّ وجلّ، وذكر الله عزّ وجلّ على كلّ حال، فإن عرضت له طاعة عمل بها، وإن عرضت له معصية تركها.

[ ٢٠٥٣٣ ] ١١ - وعن أبيه، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري، عن محمّد بن علي بن الحسين عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن عبدالجبار، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ميمون الصائغ قال: سمعت أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: من أراد أن يسكنه جنته فليحسن خلقه، وليعط النصفة من نفسه، وليرحم اليتيم

____________________

(١) المدارأة: المخالفة والمدافعة ( الصحاح - درأ - ١: ٤٩ ).

(٢) الإِدالة: الغلبة ( الصحاح - دول - ٤: ١٧٠٠ ).

٩ - الكافي ٢: ١١٩ / ١٩.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٨٦.

١١ - أمالي الطوسي ٢: ٤٦، وأورده في الحديث ٣٢ من الباب ١٠٤ من أبواب أحكام العشرة.

٢٨٥

وليعن الضعيف، وليتواضع لله الذي خلقه.

[ ٢٠٥٣٤ ] ١٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن الحسين (١) ، عن معاوية، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما ناصح الله عبد في نفسه فأعطىٰ الحق منها وأخذ الحقّ لها إلّا أُعطي خصلتين: رزقاً من الله يسعه، ورضى عن الله يغنيه.

محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٣) .

[ ٢٠٥٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عبدالله بن محمّد الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم الجعفري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في اجتناب المحارم(٤) ، وغير

____________________

١٢ - المحاسن: ٢٨ / ١١.

(١) في المصدر: الحسن.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٠٧ / ١.

(٣) الخصال: ٤٦ / ٤٧.

١٣ - الخصال: ٤٧ / ٤٨.

(٤) تقدم في الأحاديث ٧، ٩، ١٠، ١١، ١٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

٢٨٦

ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٥ - باب أنّه يجب على المؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها

[ ٢٠٥٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن جده أبي البلاد رفعه قال: جاء أعرابي إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال يا رسول الله علّمني عملاً أدخل به الجنة، فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم وما كرهت ان يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم.

[ ٢٠٥٣٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن يوسف بن عمران بن ميثم، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله إلى آدم( عليه‌السلام ) إنّي سأجمع لك الكلام في أربع كلمات - إلى أن قال: - وأمّا التي بينك وبين الناس فترضىٰ للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك.

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١٨، ٢٥، ٢٨ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٦ وفي الحديث ٩ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢، وفي الحديث ٦ من الباب ١٠٧ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٤ من أبواب جهاد العدو.

(٢) يأتي في الباب ٣٥، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ١١٧ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٣.

٢٨٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٦ - باب استحباب اشتغال الإِنسان بعيب نفسه عن عيب الناس

[ ٢٠٥٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظل عرش الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم، ورجل لم يقدم رجلاً ولم يؤخّر رجلاً حتّى يعلم أنّ ذلك لله رضاً، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفي ذلك العيب عن نفسه فإنّه لا ينفي منها عيباً إلّا بدا لهُ عيب وكفى بالمرء شغلاً بنفسه عن الناس.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن عثمان بن جبلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٣، وفي الأحاديث ٥، ٦، ٨ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤، وفي الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢٧ من أبواب الصدقة.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٣٦، وفي الحديث ٩ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٦.

(٢) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع، وعثرنا عليه في الخصال: ٨٠ / ٣.

٢٨٨

ورواه أيضاً عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن الخضر بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٠٥٣٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن السري، عن أبي مريم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مرّ بنا(٢) فوقف وسلّم ثمّ قال: ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس - إلى أن قال: - طوبى لمن شغله خوف الله عزّ وجلّ عن خوف الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه الحديث.

[ ٢٠٥٤٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن مختار، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمىٰ عليه من أمر نفسه، أو يعيب على الناس أمراً هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن الحسين بن المختار مثله (٣) .

[ ٢٠٥٤١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) بإسناد يأتي

____________________

(١) الخصال: ٨١ / ٤.

٢ - الكافي ٨: ١٦٨ / ١٩٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذات يوم ونحن في نادينا وهو على ناقته وذلك حين رجع من حجّة الوداع.

٣ - الكافي ٢: ٣٣٣ / ٣.

(٣) الزهد: ٣ / ١.

٤ - معاني الأخبار: ٣٣٤ / ١.

٢٨٩

في محاسبة النفس(١) عن أبي ذر، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: قلت: يا رسول الله أوصني، قال: أُوصيك بتقوى الله فإنّه رأس الأمر كلّه قلت: زدني، قال: عليك بتلاوة القرآن وذكر الله كثيراً(٢) ، قلت: زدني، قال: عليك بطول الصمت(٣) ، قلت: زدني قال: إياك وكثرة الضحك(٤) ، قلت: زدني، قال: عليك بحبّ المساكين ومجالستهم قلت: زدني، قال: قل الحقّ وإن كان مرّاً، قلت: زدني، قال: لا تخف في الله لومة لائم، قلت: زدني، قال: ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد(٥) عليهم فيما تأتي مثله، ثمّ قال: كفى بالمرء عيباً أن يكون فيه ثلاث خصال: يعرف من الناس ما يجهل من نفسه، ويستحيي لهم مما هو فيه، ويؤذي جليسه فيما لا يعنيه، ثمّ قال: يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخُلق.

[ ٢٠٥٤٢ ] ٥ - وفي( المجالس) عن علي بن أحمد بن عبدالله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري عن أبان بن عبدالملك، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) قال: إنّ موسى( عليه‌السلام ) لـمّا أراد أن يفارق الخضر قال: أوصني، فكان فيما أوصاه ان قال له: إيّاك واللجاجة وأن تمشي في غير حاجة، وأن تضحك من غير عجب، واذكر خطيئتك، وإيّاك وخطايا الناس.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في السماء.

(٣) في المصدر زيادة: فإنه مطردة للشياطين وعون لك على أمر دينك.

(٤) في المصدر زيادة: فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه.

(٥) الوجد: الغضب ( الصحاح - وجد - ٢: ٥٤٧ ).

٥ - أمالي الصدوق: ٢٦٥ / ١١.

٢٩٠

[ ٢٠٥٤٣ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال في النهي عن عيب الناس: وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه وعيره ببلواه، أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو أعظم من الذنب الذي عاب به، فكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ممّا هو أعظم منه، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير، ولجرأته على عيب الناس أكبر، يا عبدالله لا تعجل في عيب عبد بذنبه، فلعلّه مغفور له، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك تعذّب عليه، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه، وليكن الشكر شاغلاً له على معافاته ممّا ابتلى به غيره.

[ ٢٠٥٤٤ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، ومن رضي رزق(١) الله لم يحزن على ما فاته - إلى أن قال - ومن نظر في عيون الناس ثمّ رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه.

[ ٢٠٥٤٥ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله.

[ ٢٠٥٤٦ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبي عبدالله السياري، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض رجاله قال: سمعت

____________________

٦ - نهج البلاغة ٢: ٣١ / ١٣٦.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩.

(١) في المصدر: برزق.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٦ / ٣٥٣.

٩ - مستطرفات السرائر: ٤٨ / ٧.

٢٩١

أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا رأيتم العبد متفقداً لذنوب الناس ناسياً لذنوبه فاعلموا أنّه قد مُكر به.

[ ٢٠٥٤٧ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن علي بن خالد المراغي، عن عمران بن موسى (١) ، عن أبي بكر بن الحارث، عن عيسى بن رغبة، عن محمّد بن رئيس(٢) ، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن حبيب(٣) ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم فتكلّموا في عيوب الناس فأظهر الله لهم عيوباً لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا.

[ ٢٠٥٤٨ ] ١١ - وعن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد الزراريّ، عن محمّد بن سليمان، عن محمّد بن خالد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ وإنّ أسرع الشرّ عقاباً البغي، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمىٰ عنه من نفسه، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه، وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه(٤) .

____________________

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٤٢.

(١) في المصدر: أبو عمران موسىٰ بن الحسن بن سلمان.

(٢) في المصدر: محمد بن إدريس.

(٣) في المصدر: يزيد بن أبي حبيب.

١١ - أمالي الطوسي ١: ١٠٥ وأورده عن كتب أُخرىٰ في الحديث ٥ من الباب ٧٤ من هذه الأبواب.

(٤) لمؤلفه في معنى هذه الأحاديث:

يا من يعيب الناس وهو لعيبه

ناس وليس يزيله نسيان

٢٩٢

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٧ - باب وجوب العدل

[ ٢٠٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح ابن أُخت المعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إتّقوا الله واعدلوا فإنّكم تعيبون على قوم لا يعدلون.

[ ٢٠٥٥٠ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبدالكريم، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قلّ.

____________________

رفقاً فإنك ذو لسان واحدٍ

ولكلِ إنسانٍ عليك لسانُ

لو أطلقت فيك الأعنة ساعة

مضت الجياد وقبرك الميدانُ

ما حال ثعبان يكر وراءه

من جوف كل تنوفة ( * ) ثعبانُ

ولئن سكتَّ فربما سكت الورىٰ

عن بعض عيبك أيها الإِنسان

أو ليس قال الله يا موسى ابتدىء

كن كيف شئت كما تدين تدان

( منه. قده )

( * ) التنوفة: الصحراء ( الصحاح - تنف - ٤: ١٣٣٣ ).

(١) الزهد: ٨ / ٣١.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٧، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ٩، ٢١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٤.

٢ - الكافي ٢: ١١٧ / ١١.

٢٩٣

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي مثله(١) .

[ ٢٠٥٥١ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وأطيب ريحاً من المسك.

[ ٢٠٥٥٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله جعل لمن جعل له سلطانا أجلاً ومدّة من ليالٍ وأيام وسنين وشهور، فإن عدلوا في الناس أمر الله صاحب الفلك أن يبطىء بإدارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم، وإن جاروا في الناس فلم يعدلوا أمر الله صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم، وقد وفى الله عزّ وجلّ بعدد اللّيالي والشهور.

محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي الحسن الأرجاني مثله (٢) .

[ ٢٠٥٥٣ ] ٥ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

(١) الكافي ٢: ١١٩ / ٢٠.

٣ - الكافي ٢: ١١٨ / ١٥.

٤ - الكافي ٨: ٢٧١ / ٤٠٠ وعلق المؤلف عليه: هذا في الروضة ( منه ره ).

(٢) علل الشرائع: ٥٦٦ / ١.

٥ - أمالي الصدوق: ٢٩٣ / ٦، وأورده عن الكافي والخصال في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٢٩٤

أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب: رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ورجل مشىٰ بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة، ورجل قال الحقّ فيما عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب أنّه لا يجوز لمن وصف عدلاً أن يخالفه إلى غيره

[ ٢٠٥٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره.

[ ٢٠٥٥٥ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن معلى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ عمل بغيره.

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١١، ١٧، ١٩، ٢٠، ٢٦ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ١٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدّمة العبادات، وفي الباب ٣٩ من أبواب جهاد العدو.

(٢) يأتي في البابين ٣٨، ٧٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب صفات القاضي، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

الباب ٣٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٣.

٢ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ١.

٢٩٥

[ ٢٠٥٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً وعمل بغيره.

[ ٢٠٥٥٧ ] ٤ - وعنه، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن عبدالله بن يحيى عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في قول الله عزّ وجلّ:( فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ) (١) فقال: يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلاً بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره.

[ ٢٠٥٥٨ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن خيثمة قال: قال لي جعفر( عليه‌السلام ) : أبلغ شيعتنا أنّه لن ينال ما عند الله إلّا بعمل وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ يخالفه إلى غيره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٩ - باب وجوب إصلاح لنفس عند ميلها إلى الشر ّ

[ ٢٠٥٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، ومحمّد بن

____________________

٣ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٤.

(١) الشعراء ٢٦: ٩٤.

٥ - الكافي ٢: ٢٢٧ / ٥، وأورد مثله عن السرائر في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) يأتي في الباب ١٠، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢٠٦ / ١.

٢٩٦

يحيى جميعاً، عن علي بن محمّد بن سعد، عن محمّد بن مسلم بن أبي سلمة(١) ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن سنان، عن أبي خديجة قال: دخلت على أبي الحسن( عليه‌السلام ) فقال لي: إنّ الله تبارك وتعالى أيّد المؤمن بروح منه يحضره في كل وقت يحسن فيه ويتّقي، ويغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي، فهي معه تهتز سروراً عند إحسانه، تسيح في الثرى عند إساءته، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقيناً، وتربحوا نفيساً ثميناً، رحم الله امرأً همّ بخير فعمله، أو همّ بشر فارتدع عنه، ثمّ قال: نحن نريد الروح بالطاعة لله والعمل له.

[ ٢٠٥٦٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك، واسع في فكاكها كما تسعىٰ في طلب معيشتك، فإنّ نفسك رهينة بعملك.

[ ٢٠٥٦١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاث ليس معهنّ رابعة: من كانت همّته آخرته كفاه الله همّه من الدنيا، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق( عليه

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن مسلم، عن أبي سلمة.

٢ - الكافي ٢: ٣٢٩ / ٨.

٣ - الكافي ٨: ٣٠٧ / ٤٧٧.

٢٩٧

السلام) نحوه(١) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (٢) .

[ ٢٠٥٦٢ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة )، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له دنياه.

[ ٢٠٥٦٣ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس.

[ ٢٠٥٦٤ ] ٦ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: من أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤١.

(٢) ثواب الأعمال: ٢١٦ / ١.

٤ - نهج البلاغة ٣: ١٧٠ / ٨٩.

٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٤ / ٤٢٣.

٦ - المحاسن: ٢٩ / ١٣.

(٣) تقدم في البابين ١، ١٧، وفي الأحاديث ٦، ١٤، ١٥، ١٨، من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٠، وفي الباب ٤٢، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب.

٢٩٨

٤٠ - باب وجوب اجتناب الخطايا والذنوب

[ ٢٠٥٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أما إنّه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلّا بذنب، وذلك قول الله عز وجل: في كتابه:( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ) (١) قال: ثمّ قال: وما يعفو الله أكثر ممّا يؤاخذه به.

[ ٢٠٥٦٦ ] ٢ - وعنهم، عن ابن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجل:( فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ) (٢) فقال: ما أصبرهم على فعل ما يعملون أنّه يصيّرهم إلى النار.

[ ٢٠٥٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الذنوب كلّها شديدة، وأشدّها ما نبت عليه اللحم والدم لأنّه إمّا مرحوم، وإما معذب، والجنة لا يدخلها إلّا طيب.

[ ٢٠٥٦٨ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصم، عن

____________________

الباب ٤٠

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٣.

(١) الشورى ٤٢: ٣٠.

٢ - الكافي ٢: ٢٠٦ / ٢.

(٢) البقرة ٢: ١٧٥.

٣ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٧.

٤ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ١٩.

٢٩٩

مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام، وإنّه لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعّمن.

ورواه [ الصدوق ](١) في( المجالس) أيضاً عن أحمد بن زياد بن جعفر، عن علي بن إبراهيم، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه ( عليهم‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام )(٣) .

ورواه في( المجالس) أيضاً عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم مثله (٤) .

[ ٢٠٥٦٩ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة، ولا تأمن البيات(٥) وقد عملت السيئات.

[ ٢٠٥٧٠ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليه

____________________

(١) ما بين المعقوفين موجود في الاصل، ولكنه مشطوب عليه، وأثبتناه لضرورته.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٣٦ / ٩.

(٣) لم نعثر عليه في ثواب الأعمال المطبوع.

(٤) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق المطبوع.

٥ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ٢١.

(٥) البيات: أخذ العدو بالليل بغتة ( مجمع البحرين - بيت - ٢: ١٩٤ ).

٦ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٥.

٣٠٠

السلام )، يقول، وذكر مثله إلّا أنّه قال: ولا يأمن البينات من عمل السيئات.

[ ٢٠٥٧١ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما من نكبة تصيب العبد إلّا بذنب، وما يعفو الله أكثر.

[ ٢٠٥٧٢ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله.

[ ٢٠٥٧٣ ] ٩ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق.

[ ٢٠٥٧٤ ] ١٠ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن ثعلبة، عن سليمان بن طريف، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إن الذنب يحرم العبد الرزق.

[ ٢٠٥٧٥ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق وتلا هذه الآية:

____________________

٧ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٤.

٨ - الكافي ٢: ٢٠٦ / ١.

٩ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٨.

١٠ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١١.

١١ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٢.

٣٠١

( إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ *وَلا يَسْتَثْنُونَ *فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ) (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الفضيل مثله (٢) .

[ ٢٠٥٧٦ ] ١٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب انمحت، وإن زاد زادت حتّى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً.

[ ٢٠٥٧٧ ] ١٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجلٍ قريب أو إلى وقت بطيء، فيذنب العبد ذنباً فيقول الله تبارك وتعالى للملك لا تقضِ حاجته واحرمه فإنّه تعرّض لسخطي، واستوجب الحرمان منّي.

[ ٢٠٥٧٨ ] ١٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن فضال(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل يذنب الذنب فيُحرم صلاة اللّيل، وإن العمل السيّيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم.

____________________

(١) القلم ٦٨: ١٧ - ١٩.

(٢) المحاسن: ١١٥ / ١١٩.

١٢ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٣.

١٣ - الكافي ٢: ٢٠٨ / ١٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٧ من أبواب الدعاء.

١٤ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ١٦.

(٣) في المصدر زيادة: عن ابن بكير.

٣٠٢

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن ابن فضّال مثله (١) .

[ ٢٠٥٧٩ ] ١٥ - وبالإِسناد عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من هم بالسيّئة فلا يعملها فإنّه ربّما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبداً.

[ ٢٠٥٨٠ ] ١٦ - وعن أبي علي الأشعري، عن عيسى بن أيوب، عن علي بن مهزيار، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما من عبد إلّا وفي قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء فإن تاب ذهب ذلك السواد، وإن تمادىٰ في الذنوب زاد ذلك السواد حتّى يغطي(٢) البياض فإذا غطّىٰ البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً، وهو قول الله عزّ وجل:( بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (٣) .

[ ٢٠٥٨١ ] ١٧ - وعنه، عن محمّد بن يحيى جميعاً، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن أبي عمرو المدايني(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان أبي يقول: إنّ الله قضى قضاء حتماً لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتّى يحدث العبد ذنباً يستحق بذلك النقمة.

____________________

(١) المحاسن: ١١٥ / ١١٩.

١٥ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ١٧.

١٦ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ٢٠.

(٢) في نسخة: تغطّي ( هامش المخطوط ).

(٣) المطففين ٨٣: ١٤.

١٧ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ٢٢.

(٤) في المصدر: أبي عمر المدائني.

٣٠٣

[ ٢٠٥٨٢ ] ١٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن سماعة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها اياه حتّى يذنب ذنباً يستحق بذلك السلب.

[ ٢٠٥٨٣ ] ١٩ - وعنه، عن علي بن الحسن بن علي، عن محمّد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ أحدكم ليكثر الخوف من السلطان، وما ذلك إلّا بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها.

[ ٢٠٥٨٤ ] ٢٠ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب، ولا خوف أشدّ من الموت، وكفى بما سلف تفكراً، وكفى بالموت واعظاً.

[ ٢٠٥٨٥ ] ٢١ - وعن أحمد بن محمّد الكوفي، عن علي بن الحسن الميثمي، عن العباس بن هلال الشامي قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: كلّ ما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.

[ ٢٠٥٨٦ ] ٢٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الحسين بن علي (١) ، عن عبدالله بن إبراهيم، عن جعفر الجعفري، عن

____________________

١٨ - الكافي ٢: ٢١٠ / ٢٤.

١٩ - الكافي ٢: ٢١١ / ٢٧.

٢٠ - الكافي ٢: ٢١١ / ٢٨.

٢١ - الكافي ٢: ٢١١ / ٢٩.

٢٢ - عقاب الأعمال: ٢٦٦ / ١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: الحسن بن علي، ولاحظ الحديث ٥ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

٣٠٤

جعفر بن محمّد، عن أبيه،( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من أذنب ذنباً وهو ضاحك دخل النار وهو باكٍ.

[ ٢٠٥٨٧ ] ٢٣ - وفي( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمّد بن علي الكوفي، عن محمّد بن سنان، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا مفضّل إياك والذنوب وحذّرها شيعتنا، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم، إنّ أحدكم لتصيبه المعرّة من السلطان وما ذاك إلّا بذنوبه، وإنّه ليصيبه السّقم وما ذلك إلّا بذنوبه وأنّه ليحبس عنه الرزق وما هو إلّا بذنوبه، وأنّه ليشدد عليه عند الموت وما ذاك إلّا بذنوبه حتّى يقول من حضره: لقد غم بالموت، فلمّا رأى ما قد دخلني قال: أتدري لم ذاك؟ قلت: لا، قال: ذاك والله إنّكم لا تؤاخذون بها في الآخرة، وعجلت لكم في الدنيا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٤١ - باب وجوب اجتناب المعاصي

[ ٢٠٥٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل

____________________

٢٣ - علل الشرائع: ٢٩٧ / ١.

(١) يأتي في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب الذكر.

الباب ٤١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ٦.

٣٠٥

والنهار، قلت: وما سطوات الله؟ قال: الأخذ على المعاصي.

[ ٢٠٥٨٩ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن عمرو بن عثمان، عن رجل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: حقّ على الله أن لا يعصى في دار إلّا أضحاها للشمس حتى تطهرها.

[ ٢٠٥٩٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الجزري قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عز وجلّ بعث نبياً من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك: إنّه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عمّا أُحبّ إلى ما أكره إلّا تحولت لهم عمّا يحبّون إلى ما يكرهون، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عمّا أكره إلى ما أُحبّ إلّا تحولت لهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون، وقل لهم: إنّ رحمتي سبقت غضبي، فلا تقنطوا من رحمتي فإنّه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره، وقل لهم: لا يتعرضوا معاندين لسخطي، ولا يستخفّوا بأوليائي فإنّ لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب إلى قوله: إلى ما يحبّون (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب نحوه (٢) .

____________________

٢ - الكافي ٢: ٢٠٩ / ١٨.

٣ - الكافي ٢: ٢١٠ / ٢٥.

(١) عقاب الأعمال: ٣٠٢ / ٦.

(٢) المحاسن: ١١٧ / ١٢٣.

٣٠٦

[ ٢٠٥٩١ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم الهاشمي، عن جده محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيدالله، عن سليمان الجعفري، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: أوحىٰ الله عزّ وجلّ إلى نبي من الانبياء إذا أطعت رضيت، وإذا رضيت باركت، وليس لبركتي نهاية، وإذا عصيت غضبت، وإذا غضبت لعنت، ولعنتي تبلغ السابع من الورى.

[ ٢٠٥٩٢ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يقول الله عزّ وجلّ: إذا عصاني من يعرفني سلّطت عليه من لا يعرفني.

[ ٢٠٥٩٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن ابن عرفة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله عزّ وجلّ في كلّ يوم وليلة منادياً ينادي: مهلاً مهلاً عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتّع، وصبية رضّع، وشيوخ ركّع لصب عليكم العذاب صبّاً ترضّون به رضّاً.

[ ٢٠٥٩٤ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قال الله جلّ جلاله: أيما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثمّ لم أُبال في أيّ واد هلك.

[ ٢٠٥٩٥ ] ٨ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : قال الله عزّ وجلّ، إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلّطت عليه من خلقي من لا يعرفني.

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢١٠ / ٢٦.

٥ - الكافي ٢: ٢١١ / ٣٠.

٦ - الكافي ٢: ٢١١ / ٣١.

٧ - الفقيه ٤: ٢٨٩ / ٨٦٥.

٨ - الفقيه ٤: ٢٨٩ / ٨٦٧.

٣٠٧

وفي( المجالس) عن محمّد بن إبراهيم الطالقاني والحسن بن عبدالله بن سعيد العسكري جميعاً، عن عبدالعزيز بن يحيى، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن علي بن حكيم (١) ، عن الربيع بن عبدالله، عن زيد بن علي، عن أبيه( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٥٩٦ ] ٩ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) يقول: ما أحبّ الله من عصاه ثمّ تمثّل:

تعصي الإِله وأنتَ تُظهِر حُبّهُ

هذا مُحال في الفِعالِ بديعُ

لو كان حُبّك صادقاً لأطعتهُ

إنّ المحبّ لمن يُحبُّ مُطيعُ

[ ٢٠٥٩٧ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لو لم يتوعّد الله على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكراً لنعمه.

[ ٢٠٥٩٨ ] ١١ - قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من العصمة تعذر المعاصي.

[ ٢٠٥٩٩ ] ١٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) في بعض الأعياد: إنّما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه وكلّ يوم لا تعصي الله فيه فهو يوم عيد.

____________________

(١) في نسخة: يعلى بن حكيم ( هامش المخطوط )

(٢) أمالي الصدوق: ١٩٠ / ١٢.

٩ - أمالي الصدوق: ٣٩٦ / ٣.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٤ / ٢٩٠.

١١ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٥.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٥ / ٤٢٨.

٣٠٨

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٢ - باب وجوب اجتناب الشهوات واللذّات المحرّمة

[ ٢٠٦٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن بكير، عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنّة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النار.

[ ٢٠٦٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي العبّاس البقباق عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ترك الخطيئة أيسر مطلب التوبة، وكم من شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً، والموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لُبّ فرحاً.

[ ٢٠٦٠٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن الصادق جعفر بن محمّد عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره.

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١٨، ١٩، ٢٣، ٣٢، ٤٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢، ٤٣، ٤٥، وفي الحديث ٧ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من أبواب الامر والنهي، وفي الحديث ١٦ من الباب ٣١ من أبواب النكاح المحرم.

الباب ٤٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٧٣ / ٧.

٢ - الكافي ٢: ٣٢٦ / ١.

٣ - الخصال: ٢ / ٢.

٣٠٩

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب وجوب اجتناب المحقرات من الذنوب

[ ٢٠٦٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إتّقوا المحقرات من الذنوب فإنّها لا تغفر، قلت: وما المحقّرات؟ قال: الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبىٰ لي إن لم يكن لي غير ذلك.

[ ٢٠٦٠٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلّوا قليل الذنوب فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيراً، وخافوا الله في السر حتّى تعطوا من أنفسكم النصف.

[ ٢٠٦٠٥ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبدالجبار، عن ابن فضال والحجال جميعاً، عن ثعلبة، عن زياد قال: قال أبو عبدالله( عليه

____________________

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٩ من الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١، وفي الحديث ٢٧ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥٢ من الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.

الباب ٤٣

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢١٨ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٢١٨ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٢١٨ / ٣.

٣١٠

السلام ): إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) نزل بأرض قرعاء، فقال لأصحابه: ائتوا بحطب فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، فقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه فجاؤوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : هكذا تجتمع الذنوب، ثمّ قال: إياكم والمحقرات من الذنوب، فإنّ لكلّ شيء طالباً ألا وإنّ طالبها يكتب( مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ) .

[ ٢٠٦٠٦ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إتّقوا المحقّرات من الذنوب فإنّ لها طالباً، يقول أحدكم: أذنب واستغفر، إن الله عز وجل يقول:( وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ) (١) وقال عزّ وجل( إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ) (٢) .

ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) نقلاً من كتاب( العياشي) بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٠٦٠٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن محمّد بن حكيم، عمن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

٤ - الكافي ٢: ٢٠٧ / ١٠.

(١) يس ٣٦: ١٢.

(٢) لقمان ٣١: ١٦.

(٣) مجمع البيان ٤: ٣١٩.

٥ - الكافي ٢: ٣٣٠ / ١٤، وأورده عن المحاسن في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من أبواب مقدّمة العبادات.

٣١١

السلام) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لا يصغر ما ينفع يوم القيامة ولا يصغر ما يضرّ يوم القيامة، فكونوا فيما أخبركم الله عزّ وجلّ كمن عاين.

[ ٢٠٦٠٨ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: أشدّ الذنوب ما استهان به صاحبه.

[ ٢٠٦٠٩ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) أشدّ الذنوب ما استخفّ به صاحبه.

[ ٢٠٦١٠ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا تحقّروا شيئاً من الشر وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا شيئاً من الخير وإن كثر في أعينكم، فإنّه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإِصرار(١) .

[ ٢٠٦١١ ] ٩ - وفي( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن عبدالعظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن الفضل، عن خاله محمّد بن سليمان، عن رجل، عن محمّد بن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه قال لمحمّد بن مسلم - في حديث: - لا تستصغرنّ حسنة إن تعلمها، فإنّك تراها حيث تسرّك، ولا تستصغرنّ سيّئة تعملها فإنّك تراها حيث تسؤوك الحديث.

____________________

٦ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٨.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢١١ / ٤٧٧.

٨ - الفقيه ٤: ١١ / ١.

(١) في المصدر: فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإِصرار.

٩ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٩.

٣١٢

[ ٢٠٦١٢ ] ١٠ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن ابن أخي الفضيل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا أُؤاخذ إلّا بهذا.

[ ٢٠٦١٣ ] ١١ - الحسن بن أبي الحسن الديلمي في( الإِرشاد) قال: قال( عليه‌السلام ) : إياكم ومحقّرات الذنوب فإنّ لها من الله طالباً، وإنّها لتجتمع على المرء حتّى تهلكه.

[ ٢٠٦١٤ ] ١٢ - محمّد بن علي الكراجكي في كتاب( كنز الفوائد) قال: روي عن أحد الأئمة ( عليهم‌السلام ) أنّه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ الله كتم ثلاثة في ثلاثة: كتم رضاه في طاعته، وكتم سخطه في معصيته، وكتم وليّه في خلقه، فلا يستخفنّ أحدكم شيئاً من الطاعات، فإنّه لا يدري في أيّها رضا الله، ولا يستقلنّ أحدكم شيئاً من المعاصي فإنّه لا يدري في أيّها سخط الله، ولا يزرين أحدكم بأحد من خلق الله فإنّه لا يدري أيّهم وليّ الله.

[ ٢٠٦١٥ ] ١٣ - قال: ومن كلامه( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تنظروا إلى صغير الذنب ولكن انظروا إلى ما اجترأتم.

[ ٢٠٦١٦ ] ١٤ - أحمد بن محمّد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من همّ بالسيّئة فلا يعملها فإنّه ربّما عمل

____________________

١٠ - الخصال: ٢٤ / ٨٣.

١١ - ارشاد القلوب: ٣٣.

١٢ - كنز الفوائد: ١٣.

١٣ - كنز الفوائد: ١٣.

١٤ - المحاسن: ١١٧ / ١٢٤.

٣١٣

العبد السيّئة فيراه الرب فيقول: وعزّتي وجلالي لا أغفر لك أبداً.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضال (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٤ - باب تحريم كفران نعمة الله

[ ٢٠٦١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سدير قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجل:( قَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ) (٣) الآية، فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضها إلى بعض، وأنهار جارية، وأموال ظاهرة، فكفروا نعم الله وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة، وإن الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيروا ما بأنفسهم، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم، وذهب بأموالهم، وأبدلهم مكان جنّاتهم جنتين ذواتي أُكل خمط(٤) وأثل وشيء من سدر قليل، ثمّ قال:( ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إلّا الْكَفُورَ ) (٥) .

____________________

(١) عقاب الأعمال: ٢٨٨ / ١.

(٢) تقدم في البابين ٤٠، ٤١ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٣ من أبواب السجدة.

ويأتي ما يدل عليه في الباب ٤٨، وفي الحديث ٢ من الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٢١٠ / ٢٣.

(٣) سبأ ٣٤: ١٩.

(٤) الخمط: كل شجر ذي شوك ( مجمع البحرين - خمط - ٤: ٢٤٦ ).

(٥) سبأ ٣٤: ١٧.

٣١٤

[ ٢٠٦١٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد البغدادي، عن عبدالله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب وجوب اجتناب الكبائر

[ ٢٠٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول:( وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) (٣) قال: معرفة الإِمام، واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.

[ ٢٠٦٢٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ

____________________

٢ - الكافي ٢: ٧٧ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١٨ من الباب ٧٦ من أبواب الدّفن.

(٢) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤١، وفي الحديث ١٨ من الباب ١٥ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٢، من الباب ٧، وفي الباب ٨ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٥ من الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٩ من الباب ١٠٤ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٤٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٢١٦ / ٢٠.

(٣) البقرة ٢: ٢٦٩.

٢ - الكافي ٢: ٢١١ / ١.

٣١٥

وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ) (١) قال: الكبائر التي أوجب الله عزّ وجلّ عليها النار.

[ ٢٠٦٢١ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن حبيب، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصم، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما من عبد إلّا وعليه أربعون جنة حتّى يعمل أربعين كبيرة، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن الحديث.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن الأصم مثله (٢) .

وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن ابن مسكان مثله(٣) .

[ ٢٠٦٢٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من اجتنب الكبائر يغفر الله جميع ذنوبه، وذلك قول الله عز وجل( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ) (٤) .

[ ٢٠٦٢٣ ] ٥ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن

____________________

(١) النساء ٤: ٣١.

٣ - الكافي ٢: ٢١٣ / ٩.

(٢) علل الشرائع: ٥٣٢ / ١.

(٣) الكافي ٢: ٢١٣ / ذيل حديث ٩.

٤ - الفقيه ٣: ٣٧٦ / ١٧٨١.

(٤) النساء ٤: ٣١.

٥ - ثواب الأعمال: ١٥٨ / ٢.

٣١٦

الفضيل(١) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) (٢) قال: من اجتنب الكبائر ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمناً كفّر الله عنه سيئاته.

[ ٢٠٦٢٤ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر، عن عبّاد بن كثير النوا قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الكبائر؟ فقال: كلّ ما أوعد الله عليه النار.

[ ٢٠٦٢٥ ] ٧ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أبي سعيد الآدمي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحسن بن زياد العطار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قد سمّى الله المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين، ولم يسمّ من ركب الكبائر وما وعد الله عزّ وجلّ عليه النار مؤمنين في قرآن ولا أثر، ولا نسمهم بالإِيمان بعد ذلك الفعل.

[ ٢٠٦٢٦ ] ٨ - وفي كتاب( صفات الشيعة) عن عبدالواحد بن محمّد بن عبدوس، عن علي بن محمّد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من أقرّ بالتوحيد ونفى التشبيه - إلى أن قال: - وأقرّ بالرجعة باليقين واجتنب الكبائر فهو مؤمن حقّاً وهو من شيعتنا أهل البيت.

[ ٢٠٦٢٧ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب

____________________

(١) في نسخة: محمّد بن الفضل ( هامش المخطوط ).

(٢) النساء ٤: ٣١.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٧٧ / ٢، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٧ - معاني الاخبار: ٤١٢ / ١٠٥.

٨ - صفات الشيعة: ٥٠ / ٧١.

٩ - مستطرفات السرائر: ١٨ / ٨.

٣١٧

موسى بن بكر، عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) أرأيت قول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يزني الزاني وهو مؤمن؟ قال يُنزع منه روح الإِيمان الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٦ - باب تعيين الكبائر التي يجب اجتنابها

[ ٢٠٦٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب قال: كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) يسأله عن الكبائر كم هي؟ وما هي؟ فكتب: الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيّئاته إذا كان مؤمناً، والسبع الموجبات: قتل النفس الحرام، وعقوق الوالدين، وأكل الربا، والتعرّب بعد الهجرة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف.

[ ٢٠٦٢٩ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني، قال: حدّثني أبو جعفر الثاني( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) يقول: دخل عمرو بن عبيد على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية:( وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ) (٣) ثمّ أمسك، فقال له

____________________

(١) تقدم في البابين ٤٠، ٤١، وفي الأحاديث ٨، ٩، ١١، ١٢، ١٣ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٢٣ من أبواب السجدة، وفي الباب ٢ من أبواب مقدّمة العبادات.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٦، ٤٧، ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه ٣٧ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢١١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ٢١٧ / ٢٤.

(٣) الشورىٰ ٤٢: ٣٧.

٣١٨

أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ما أسكتك؟ قال: أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزّ وجل، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإِشراك بالله يقول الله:( مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ) (١) وبعده الإِياس من روح الله لأن الله عزّ وجل يقول:( لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إلّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) (٢) ثمّ الأمن من مكر الله لأنّ الله عزّ وجل يقول:( فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إلّا الْقَوْمُ الخَاسِرُونَ ) (٣) ومنها عقوق الوالدين لأنّ الله سبحانه جعل العاق جبّاراً شقيّاً، وقتل النفس الّتي حرّم الله إلّا بالحقّ لأَنّ الله عزّ وجل يقول:( فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ) (٤) إلى آخر الآية، وقذف المحصنة لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) (٥) وأكل مال اليتيم لأن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ) (٦) والفرار من الزحف لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الـمَصِيرُ ) (٧) وأكل الربا لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إلّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الـمَسِّ ) (٨) والسحر لأنّ الله عزّ وجل يقول:( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ) (٩) والزنا لأن الله عزّ وجلّ يقول:( وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا *يُضَاعَفْ لَهُ

____________________

(١) المائدة ٥: ٧٢.

(٢) يوسف ١٢: ٨٧.

(٣) الأعراف ٧: ٩٩.

(٤) النساء ٤: ٩٣.

(٥) النور ٢٤: ٢٣.

(٦) النساء ٤: ١٠.

(٧) الأنفال ٨: ١٦.

(٨) البقرة ٢: ٢٧٥.

(٩) البقرة ٢: ١٠٢.

٣١٩

الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ) (١) واليمين الغموس الفاجرة لأن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَٰئِكَ لا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ) (٢) والغلول لأن الله عزّ وجلّ يقول:( وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (٣) ومنع الزكاة المفروضة لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ) (٤) وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) (٥) وشرب الخمر لأنّ الله عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمداً أو شيئاً ممّا فرض الله عزّ وجلّ لأن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: من ترك الصلاة متعمّداً(٦) فقد برىء من ذمّة الله وذمّة رسوله، ونقض العهد وقطيعة الرحم لأنّ الله عزّ وجلّ يقول:( لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ) (٧) قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه، ونازعكم في الفضل والعلم.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني نحوه(٨) .

وكذا رواه الطبرسي في( مجمع البيان) (٩) .

ورواه في( عيون الأخبار) وفي( العلل) عن محمّد بن موسى بن

____________________

(١) الفرقان ٢٥: ٦٨، ٦٩.

(٢) آل عمران ٣: ٧٧.

(٣) آل عمران ٣: ١٦١.

(٤) التوبة ٩: ٣٥.

(٥) البقرة ٢: ٢٨٣.

(٦) في عيون الأخبار زيادة: من غير علة ( هامش المخطوط ).

(٧) الرعد ١٣: ٢٥.

(٨) الفقيه ٣: ٣٦٧ / ١٧٤٦.

(٩) مجمع البيان ٢: ٣٩.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391