وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166655 / تحميل: 7305
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٠٠٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: يقول أحدكم: إنّي غريب إنّما الغريب الذي يكون في دار الشرك.

[ ٢٠٠٧٠ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمّد بن نعيم، عن محمّد، عن عمر، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق، عن حماد السمندريّ قال: قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّي أدخل بلاد الشرك وإنّ من عندنا يقولون: إن مت ثمّ حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإِسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنّك إن تمت ثمّ تحشر أُمة وحدك ويسعى نورك بين يديك.

ورواه الكشي في( كتاب الرجال) عن محمّد بن مسعود مثله (٢) .

[ ٢٠٠٧١ ] ٧ - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن بابويه، عن محمّد بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٣.

٥ - التهذيب ٦: ١٧٤ / ٣٤٤.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٤٤، وأورده عن الكشي في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٣٤ / ٦٣٥.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب الصوم المحرم، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

١٠١

الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل جميعاً، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل الميثمي جميعاً، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث - ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح.

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور ابن حازم(١) .

أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الأخير في المهور(٢) .

٣٧ - باب حكم الجيش إذا غزا وغنم ثم لحقه جيش آخر

[ ٢٠٠٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني أن اسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مسائل من السيرة(٣) فسألته وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإِسلام ولم يلقوا عدوّاً حتى خرجوا إلى دار الإِسلام هل يشاركونهم فيها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٧٠.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب المهور.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام الدواب.

ويأتي ما يدل علىٰ تحريم التعرب في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: السنن ( هامش المخطوط ).

١٠٢

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٠٠٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممّن شهد القتال، قال: فقال: هؤلاء المحرومون(٢) فأمر أن يقسم لهم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى(٣) .

أقول: ذكر الشيخ أنّه يحتمل الحمل على ما لو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الإِسلام وأنّ الأول يحتمل التخصيص بحضور القتال انتهى.

والأقرب حمل الثاني على أنهم محرمون من ثواب القتال خاصة.

٣٨ - باب أنّ العسكر إذا قاتل في السفينة كان للفارس سهمان وللراجل سهم، وكذا إذا تقدم الرجالة فقاتلوا وغنموا دون الفرسان

[ ٢٠٠٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٤، والاستبصار ٣: ٢ / ٢.

(٢) في نسخة: المحرومون ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٥ / ٦.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

١٠٣

أيوب(١) ، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن سرية كانوا في سفينة( فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنّما قاتلوهم في السفينة) (٢) ، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم، قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم، قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً وهم الذين غنموا دون الفرسان؟ قلت: فهل يجوز للإِمام أن ينفل؟ فقال له: أن ينفل قبل القتال، فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لأن الغنيمة قد أُحرزت.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه إلى قوله: دون الفرسان(٣) .

[ ٢٠٠٧٥ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهماً.

أقول: هذا محمول على تعدّد الافراس لما يأتي(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب.

(٢) ما بين القوسين ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - قرب الإِسناد: ٤٢.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

١٠٤

٣٩ - باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة

[ ٢٠٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لمّا ولي علي( عليه‌السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أما إنّي والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهماً ما قام لي عذق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال: فتجعلني وأسود في المدينة سواء؟ فقال: اجلس ما كان ههنا أحد يتكلّم غيرك، وما فضلك عليه إلّا بسابقة أو تقوى.

[ ٢٠٠٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن أحمد بن عمر بن مسلم البجلي(١) ، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن(٢) ميثم التمار، عن إبراهيم بن إسحاق المدايني، عن رجل، عن أبي مخنف الأزدي قال أتى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضّلتهم علينا حتّى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم

____________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٨٢ / ٢٠٤.

٢ - الكافي ٤: ٣١ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر: أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي، والظاهر هو الصواب، راجع جامع الرواة ٢: ٢٨٤، ومعجم رجال الحديث ١: ٢١٠ و ٢: ١٨١ و ٣: ١٣٠.

(٢) في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).

١٠٥

والجور فيمن ولّيت عليه من أهل الإِسلام؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير(١) وما رأيت في السماء نجماً، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم، فكيف وإنّما هي أموالهم الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( أبان بن تغلب )، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحرث (٢) قال: جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٣) .

[ ٢٠٠٧٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: وسُئل عن قسم(٤) بيت المال؟ فقال: أهل الإِسلام هم أبناء الإِسلام أُسوي بينهم في العطاء، وفضائلهم بينهم وبين الله، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال: وهذا هو فعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بدو أمره، وقد قال غيرنا: أُقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم الله بسوابقهم في الإِسلام، إذا كان بالإِسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض، وأُوفر نصيباً لقربه من الميت، وإنّما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله.

____________________

(١) السمير: الدهر، أي لا يكون ذلك ابدا. انظر ( الصحاح - سمر - ٢: ٦٨٨ ).

(٢) في السرائر: عبيدالله بن أبي الحرث الهمداني.

(٣) مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٥.

(٤) مذكورة في بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

١٠٦

[ ٢٠٠٧٩ ] ٤ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن شيخ لنا، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن عبدالله بن أبي سليم، عن أبي إسحاق الهمداني، أنّ إمرأتين أتتا علياً( عليه‌السلام ) عند القسمة، إحداهما من العرب، والأُخرى من الموالي، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين إنّي امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم، فقال علي( عليه‌السلام ) : والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلاً على بني إسحاق.

[ ٢٠٠٨٠ ] ٥ - وعن عبيد بن الصباح، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة إنّ علياً( عليه‌السلام ) قسم قسماً فسوى بين الناس.

[ ٢٠٠٨١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة، إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلباً لما في يديه من الدنيا فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتامروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنّما هو أموالهم الحديث.

____________________

٤ - الغارات ١: ٦٩.

٥ - الغارات ١: ١١٧.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

١٠٧

٤٠ - باب تعجيل قسمة المال على مستحقيه

[ ٢٠٠٨٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، (١) ، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مسلم، عن هلال بن مسلم، عن جدّه قال: شهدت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أتى بمال عند المساء، فقال: إقسموا هذا المال، فقالوا: قد أمسينا يا أمير المؤمنين: فأخّره إلى غد، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد؟ قالوا: وماذا بأيدينا؟ قال: فلا تؤخّروه حتّى تقسموه، قال: فأتي بشمع فقسّموا ذلك المال من غنائمهم.

[ ٢٠٠٨٣ ] ٢ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن محمّد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكنس بيت المال كلّ يوم جمعة ثمّ ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين، ثمّ يقول: تشهدان لي يوم القيامة.

[ ٢٠٠٨٤ ] ٣ - وعن أبي يحيى المدني(٢) ، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن علي( عليه‌السلام ) قال: كان خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يحبس شيئاً لغد وكان أبو بكر يفعل، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين، وأخّر المال من سنة إلى سنة، وأمّا أنا فأصنع كما صنع

____________________

الباب ٤٠

فيه ٦ أحاديث

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٨.

(١) في المصدر: ابن حمويه - أبو عبدالله حمويه بن علي بن حمويه البصري.

٢ - الغارات ١: ٤٥.

٣ - الغارات ١: ٤٧.

(٢) في المصدر: عن ابن أبي يحيى المدني.

١٠٨

خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة، وكان يقول:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كل جان يده إلى فيه

[ ٢٠٠٨٥ ] ٤ - وعن عمر بن علي بن محمّد(١) ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع التيمي، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينضح بيت المال ثمّ يتنفّل فيه، ويقول: اشهد لي يوم القيامة أنّي لم أحبس فيك المال على المسلمين.

وعن أحمد بن معمر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حيان، عن مجمع، عن علي( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٠٨٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك، عن بكر بن عيسى قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقول: يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه، وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين الحديث.

[ ٢٠٠٨٧ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عمرو النهدي، عن أبيه، عن هارون بن

____________________

٤ - الغارات ١: ٤٩.

(١) في المصدر: عمرو بن علي بن محمد.

(٢) ذيل الحديث في المصدر السابق.

٥ - الغارات ١: ٦٨.

٦ - الغارات ١: ٨٣.

١٠٩

مسلم البجلي، عن أبيه قال أعطى علي( عليه‌السلام ) الناس في عام واحد ثلاثة اعطيات، ثمّ قدم عليه خراج اصفهان فقال: يا أيّها الناس أُغدوا فخذوا، فوالله ما أنا لكم بخازن، ثمّ أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: يا دنيا غري غيري، ثمّ خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد، فقال: ما هذه الحبال فقيل: جيء بها من أرض كسرى، فقال: أقسموها بين المسلمين الحديث.

٤١ - باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها

[ ٢٠٠٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : السرية يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أُخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم أربعة(١) أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.

[ ٢٠٠٨٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، قال: وللإِمام صفو المال، أن يأخذ الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع ممّا يحب أو يشتهي، فذلك له قبل قسمة المال

____________________

الباب ٤١

فيه ١٤ حديث

١ - الكافي ٥: ٤٣ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(١) كذا في المصدر، وفي الاصل « ثلاثة » وكتب عليها كلمة: « كذا ».

٢ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، =

١١٠

وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإِمام، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم، والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق(١) النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرهم - إلى أن قال: - ويؤخذ بعدما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأُكرتها فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإِسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.

ورواه الشيخ كما تقدّم في الخمس(٢) .

[ ٢٠٠٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن عبدالكريم بن عتبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه قال لعمرو بن عبيد: أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم

____________________

= وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس.

(١) في التهذيب: الخراج ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٣ - الكافي ٥: ٢٣ / ١، وأورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١١١

فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: أُخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال: - أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سيرته، بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم نسألهم فإنّهم لا يختلفون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهمهم من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٠٠٩١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأعراب عليهم جهاد؟ قال: لا، إلّا أن يخاف على الإِسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شيء؟ قال: لا.

[ ٢٠٠٩٢ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الغنيمة، فقال: يخرج منها خمس لله، وخمس للرسول، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك.

[ ٢٠٠٩٣ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦١.

٤ - الكافي ٥: ٤٥ / ٥.

٥ - الكافي ٥: ٤٥ / ٧.

٦ - الكافي ٥: ٤٥ / ٨.

١١٢

أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى، ولم يقسم لهنّ من الفيء شيئاً، ولكنّه نفلهن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٠٠٩٤ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما تضرب(٢) السهام على ما حوى العسكر.

[ ٢٠٠٩٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم.

[ ٢٠٠٩٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له.

[ ٢٠٠٩٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال قلت له: قوله:

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦٠.

٧ - التهذيب ٤: ١٤٨ / ٤١٣.

(٢) في نسخة: تصرف ( هامش المخطوط ).

٨ - التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٥٩.

٩ - قرب الإِسناد: ٦٥.

١٠ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١١٣

( وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) قال: هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.

[ ٢٠٠٩٨ ] ١١ - قال: وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، قال: وقد روي ذلك عنهم (عليهم‌السلام )

أقول: هذا محمول على تفسير آية الفيء في سورة الحشر والذي قبله على تفسير آية الخمس في سورة الأنفال.

[ ٢٠٠٩٩ ] ١٢ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: لنا سهم الرسول، وسهم ذي القربى. ونحن شركاء الناس فيما بقي.

[ ٢٠١٠٠ ] ١٣ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب( الغارات) عن ابن الاصفهاني، عن شقيق بن عتيبة (٢) ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: أتى علياً( عليه‌السلام ) مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ جعل على كل جزء منه كسرة، ثمّ دعا أُمراء الأسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه أولاً، وكانت الكوفة يومئذٍ أسباعاً.

[ ٢٠١٠١ ] ١٤ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك البجلي، عن بكر بن عيسى، عن عاصم بن كلب الجرمي، عن أبيه أنّه قال: كنت عند

____________________

(١) الحشر ٥٩: ٧.

١١ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٢ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٣ - الغارات ١: ٥١.

(٢) في المصدر: شقيق بن عيينة

١٤ - الغارات ١: ٥١.

١١٤

علي( عليه‌السلام ) فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه، فأخذ حبالاً وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض، ثمّ أدارها حول المتاع، ثمّ قال: لا أُحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل، قال: فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي( عليه‌السلام ) فقال: أين رؤوس الأسباع، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق، وهذا إلى هذا حتّى قسموه سبعة أجزاء، قال: فوجد مع المتاع رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ وضع على كل جزء كسرة، ثمّ قال:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كلّ جان يده إلى فيه

قال: ثمّ أقرع عليها فجعل كلّ رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب أنّ من كان معه أفراس في الغزو لم يسهم إلّا لفرسين منها

[ ٢٠١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم(٢) إلّا لفرسين منها.

____________________

(١) تقدم في البابين ٣٨، ٣٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

الباب ٤٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٤ / ٣.

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

١١٥

محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٢٠١٠٣ ] ٢ - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن علياً( عليه‌السلام ) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً.

أقول: حمله الشيخ على تعدد الأفراس للفارس لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٠١٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسيه(٤) وسهماً له، ويجعل للراجل سهماً.

٤٣ - باب أنّ المُشرك إذا أسلم في دار الحرب حرم قتله وسبي ولده الصغار، وملك ماله الذي ينقل لا غير

[ ٢٠١٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ٤ / ٦.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٧، والاستبصار ٣: ٣ / ٤.

(٢) مضى في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من نفس الباب.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٨، والاستبصار ٣: ٤ / ٥.

(٤) في التهذيب: لفرسه.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١٥١ / ٢٦٢.

١١٦

حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال: إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وولده(١) ومتاعه ورقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأمّا الدور والارضون فهي فيء ولا تكون له لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم(٢) الإِسلام، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإِسلام.

٤٤ - باب حكم عبيد أهل الشرك وحكم الرسل والرهن

[ ٢٠١٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حيث حاصر أهل الطائف، قال: أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد.

[ ٢٠١٠٧ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يقتل الرسل ولا الرهن.

____________________

(١) في المصدر: وماله.

(٢) في المصدر زيادة: أهل.

ولاحظ الحديث ١ من الباب ٧٠ من أبواب كتاب العتق والحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٤.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٢.

١١٧

٤٥ - باب الأسير من المسلمين هل يحل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا؟

[ ٢٠٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب؟ قال: أكره ذلك له، فإن فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح، وأمّا الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك.

[ ٢٠١٠٩ ] ٢ - وعنه، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: لا يحل للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد(١) له فيبقى ولده كفّاراً في أيديهم الحديث.

أقول: ينبغي حمل الأول على الضرورة، والثاني على الكراهة أو غير الذمية، ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

____________________

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٣ / ٢٦٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وأورده عن العلل في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(١) في نسخة: يولد ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الأبواب ١، ٢، ٣، ٤ من أبواب ما يحرم بالكفر.

١١٨

٤٦ - باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والحريم والمال وإن قلّ، وإن خاف القتل، واستحباب ترك الدفاع عن المال

[ ٢٠١١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ لصّاً دخل على إمرأتي فسرق حليّها(١) فقال: أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتّى يعمّه(٢) بالسيف.

[ ٢٠١١١ ] ٢ - وبالإِسناد عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله ليمقت العبد يُدخل عليه في بيته فلا يقاتل.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال في الثاني: ولا يحارب(٣) .

[ ٢٠١١٢ ] ٣ - وعنه عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنّه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإنّ اللصّ محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شيء فهو علي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي

____________________

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٨، والكافي ٥: ٥١ / ٣.

(١) في نسخة: حليتها ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: يعمّمه.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٠.

(٣) الكافي ٥: ٥١ / ٢.

٣ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الدفاع.

١١٩

البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله(١) .

[ ٢٠١١٣ ] ٤ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.

[ ٢٠١١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن جعفر بن محمّد بن الصباح، عن محمّد بن زياد صاحب السابري البجلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من قتل دون عياله(٢) فهو شهيد.

[ ٢٠١١٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن( فزارة، عن أنس أو هيثم بن البرا) (٣) قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) اللصّ يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي، قال: أُقتله(٤) فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي.

محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله(٥) .

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧٤.

٤ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب حدّ المحارب.

٥ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٢.

(٢) في نسخة: عقال ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٦: ١٥٨ / ٢٨٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الدفاع.

(٣) في نسخة: فزارة ابي هيثم بن براء ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أقتل ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٥: ٥١ / ١.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لكانوا من أهل النار.

[ ٢١١٨٧ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل: فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلاً وأحداً معتمدين لقتله بلا جرم لحل لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه، ولم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة التي دخلوا بها عليهم.

[ ٢١١٨٨ ] ١٢ - وقال( عليه‌السلام ) : الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان: إثمّ العمل به، وإثمّ الرضا به.

[ ٢١١٨٩ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن هاشم، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذه الآية( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (١) وقد علم أن قد قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، وإنّما قيل لهم: ابرأوا من قتلتهم فأبوا.

[ ٢١١٩٠ ] ١٤ - وعن محمّد بن الأرقط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال، قال لي: تنزل الكوفة؟ فقلت: نعم، فقال: ترون قتلة الحسين( عليه‌السلام ) بين أظهركم؟ قال: قلت: جعلت فداك ما بقي منهم أحد. قال: فأنت إذاً لا ترى القاتل إلّا من قتل، أو من ولي القتل؟! ألم تسمع إلى قول الله:( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ

____________________

١١ - نهج البلاغة ٢: ١٠٤ / ١٦٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٩١ / ١٥٤.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٥.

١٤١

قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (١) فأيّ رسول قتل الَّذين كان محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بين أظهرهم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، وإنّما رضوا قتل أُولئك فسمّوا قاتلين.

[ ٢١١٩١ ] ١٥ - وعن الحسن بيّاع الهروى يرفعه عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في قوله:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلى الظَّالِمِينَ ) (٢) قال: إلّا على ذرية قتلة الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ٢١١٩٢ ] ١٦ - وعن إبراهيم، عمّن رواه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: قلت:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلى الظَّالِمِينَ ) (٣) قال: لا يعتدي الله على أحد إلّا على نسل ولد قتلة الحسين( عليه‌السلام ) .

أقول: تقدم وجهه وعلته(٤) ، والاعتداء مجاز.

[ ٢١١٩٣ ] ١٧ - وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) (٥) قال(٦) : إنّ الله بعث إلى بني إسرائيل نبيّاً يقال له: ارميا - إلى أن قال: - فأوحى الله إليه أن قل لهم إنّ البيت بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل، عملوا بالمعاصي فلأُسلّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فإن بكوا إليّ لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثمّ

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٨٦ / ٢١٤.

(٢) البقرة ٢: ١٩٣.

١٦ - تفسير العياشي ١: ٨٧ / ٢١٦.

(٣) البقرة ٢: ١٩٣.

(٤) تقدم وجهه في الاحاديث ٤، ٥، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٧ - تفسير العياشي ١: ١٤٠ / ٤٦٦.

(٥) البقرة ٢: ٢٥٩.

(٦) في المصدر زياد: أنىّ يحيى الله بعد موتها فقال

١٤٢

لأخربنّها مائة عام، ثمّ لأعمرنّها، فلـمّا حدّثهم اجتمع العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم؟ فعاود لنا ربّك - إلى أن قال: - ثمّ أوحى الله قل لهم: لأنّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلّط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب وجوب اظهار الكراهة للمُنكَر، والإِعراض عن فاعله

[ ٢١١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( صلوات الله عليه) : أمرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا إنّه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة(٣) .

[ ٢١١٩٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين، عن عليّ بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ١، ٤، ٨، ٩، ١٠، ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٣٨، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٣٩، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١.

وما يناسب المقصود في البابين ١٧، ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٥٨ / ١٠.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٦.

٢ - الكافي ٥: ٥٨ / ٨.

١٤٣

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلـمّا انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلاً يدعو ويتضرّع - إلى أن قال: - فعاد أحدهما إلى الله، فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعوك ويتضرّع إليك فقال: امض لـمّا أمرتك به، فإنّ ذا رجل لم يتمعر(١) وجهه غيظاً لي قطّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧ - باب وجوب هجر فاعل المنكر والتوصّل إلى ازالته ب كلّ وجه ممكن

[ ٢١١٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فاذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا إليه فردوه عنها، فإن قبل(٣) منكم وإلّا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم الحديث.

[ ٢١١٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان بن

____________________

(١) تمعر لونه: تغير غضباً ( الصحاح - معر - ٢: ٨١٨ ).

(٢) يأتي في الباب ٧، وفي الحديث ٥: من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٥، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) في الأصل: قبلوا.

٢ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥٠.

١٤٤

يحيى، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شر من هذا، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبرّ بكم وبي.

[ ٢١١٩٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن خطّاب بن محمّد، عن الحارث بن المغيرة، أن أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له: لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى علمائكم - إلى أن قال: - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الاذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولاً بليغاً، قلت: جعلت فداك إذاً لا يقبلون منا؟ قال: اهجروهم واجتنبوا مجالسهم.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب، عن أبي محمّد، عن الحارث بن المغيرة مثله (١) .

[ ٢١١٩٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) لقوم من أصحابه: إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه، ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتّى يترك.

ورواه المفيد في( المقنعة) أيضاً مرسلاً (٢) .

[ ٢١٢٠٠ ] ٥ - وفي( المجالس والأخبار) بالإِسناد الآتي (٣) عن

____________________

٣ - الكافي ٨: ١٦٢ / ١٦٩.

(١) مستطرفات السرائر: ٨٨ / ٣٩.

٤ - التهذيب ٦: ١٨١ / ٣٧٥.

(٢) المقنعة: ١٢٩.

٥ - امالي الطوسي ٢: ٢٧٥.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٠).

١٤٥

هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا إمّا أن تعتزلنا وتجتنبنا، وإمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل وإلّا فاجتنبوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه

[ ٢١٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: اوحى الله إلى شعيب النبيّ( عليه‌السلام ) : إنّي معذب من قومك مأئة ألف: أربعين ألفاً من شرارهم، وستيّن ألفاً من خيارهم، فقال( عليه‌السلام ) : يا رب هؤلاء الاشرار، فما بالاخيار؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي.

[ ٢١٢٠٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما نصره الله، ومن خذلهما خذله الله.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ١، ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٨، ١٥، ١٧، ٣٧، ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، والتهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ٢، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٥٩ / ١١، واورده في الحديث ٢٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٧ / ٣٥٧.

١٤٦

[ ٢١٢٠٣ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين (عليهم‌السلام ) قال: قال موسى بن عمران( عليه‌السلام ) : يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظلّ عرشكّ يوم لا ظلّ إلّا ظلك؟ فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم، والبريئة أيديهم، الذين يذكرون جلالي ذكر آبائهم - إلى أن قال: - والذين يغضبون لمحارمي إذا استُحلّت مثل النمر إذا جُرح.

[ ٢١٢٠٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكلّ عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) قال: دخل موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) على هارون الرشيد وقد استخفه الغضب على رجل فأمر أن يضرب ثلاثة حدود، فقال: إنّما تغضب لله، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر

[ ٢١٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٣ - المحاسن: ١٦ / ٤٥.

٤ - امالي الصدوق: ٢٧ / ٢.

(١) تقدم في الحديثين ٧، ١٢ من الباب ٣، وفي البابين ٦، ٧ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ١، ١٤، ٢٠ من الباب ٥٣ من ابواب جهاد النفس.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ١٥، ١٧، ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٢ / ١، والتهذيب ٦: ١٧٨ / ٣٦٤.

١٤٧

محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن إسحاق بن عمّار، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذة الاية:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (١) جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي، كلّفت أهلي، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك.

[ ٢١٢٠٦ ] ٢ - وعنهم عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، في قول الله عزّ وجلّ:( قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (٢) قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهاهم الله، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) وكذا الذي قبله.

[ ٢١٢٠٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (٤) كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم.

الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير، وذكر الحديث (٥) والّذي قبله.

____________________

(١) التحريم ٦٦: ٦.

٢ - الكافي ٥: ٦٢ / ٢، والزهد: ١٧ / ٣٦، وتفسير القمي ٢: ٣٧٧.

(٢) التحريم ٦٦: ٦.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٥.

٣ - الكافي ٥: ٦٢ / ٣.

(٤) التحريم ٦٦: ٦.

(٥) الزهد: ١٧ / ٣٦.

١٤٨

ورواه عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد (١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(٢) ، ويأتي ما يدلّ على عليه(٣) .

١٠ - باب وجوب الإِتيان بما يأمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرّمات

[ ٢١٢٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( فَلَـمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ) (٤) قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرّاً، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٥) .

[ ٢١٢٠٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: - في وصيّته لولده محمّد بن الحنفية: - يا بني، اقبل من

____________________

(١) تفسير القمي ٢: ٢٧٧.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ١٩، ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥١.

(٤) الأعراف ٧: ١٦٥.

(٥) الخصال: ١٠٠ / ٥٤.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٧.

١٤٩

الحكماء مواعظهم، وتدبّر أحكامهم، وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عمّا تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله، فإنّ استتمام الأُمور عند الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

[ ٢١٢١٠ ] ٣ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل(١) بما يأمر به، تارك لـما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى.

[ ٢١٢١١ ] ٤ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) : بم يُعرف الناجي؟ فقال: من كان فعله لقوله موافقاً فهو ناجٍ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً، فإنّما ذلك مستودع.

[ ٢١٢١٢ ] ٥ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عبدالله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث وصف المؤمن والمنافق - قال: والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي.

[ ٢١٢١٣ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

٣ - الخصال: ١٠٩ / ٧٩، واورده عن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: عالم ( هامش المخطوط ).

٤ - امالي الصدوق: ٢٩٣ / ٧.

٥ - امالي الصدوق: ٣٩٩ / ١٢، واورده عن الكافي في الحديث ١١ من الباب ٤٩ وصدره عن كتب اخرى في الحديث ١٢ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٦٦ / ٧٣.

١٥٠

المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإِجلال من معلّم الناس ومؤدبهم.

[ ٢١٢١٤ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل - إلى أن قال - ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي الحديث.

[ ٢١٢١٥ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) :( وأمروا بالمعروف وائتمروا به) (١) ، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، وإنّما أمرنا(٢) بالنهي بعد التناهي.

[ ٢١٢١٦ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) - في خطبة له: - فانا لله وإنا اليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به.

[ ٢١٢١٧ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلّه ولا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلّه؟ فقال: لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كلّه.

[ ٢١٢١٨ ] ١١ - قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوماً تقرض شفاههم بمقاريض من نار، ثمّ ترمى،

____________________

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٨٩ / ١٥٠.

٨ - نهج البلاغة ١: ٢٠٢ / ذيل خطبة ١٠١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: أُمرتم.

٩ - نهج البلاغة ٢: ١٧ / ١٢٥.

١٠ - إرشاد القلوب: ١٤.

١١ - إرشاد القلوب: ١٦.

١٥١

فقلت، يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال: خطباء أُمتك، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون.

[ ٢١٢١٩ ] ١٢ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) ، عن أبي ذر، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم وتأديبكم؟ فيقولون: إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق حتّى الوالدين ووجوب العكس

[ ٢١٢٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله.

[ ٢١٢٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

١٢ - امالي الطوسي ٢: ١٤٠.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (٤٩).

(٢) تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٢١، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧، وفي الباب ٣٨ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من ابواب احكام العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٢ و ٥: ٦٢ / ١.

١٥٢

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذامّاَ، ومن آثر طاعة الله عزّ وجلّ بما بغضب الناس كفاه الله عزّ وجلّ عداوة كلّ عدوّ، وحسد كلّ حاسد، وبغي كلّ باغ، وكان الله له ناصراً وظهيراً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٢) .

[ ٢١٢٢٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كتب رجل إلى الحسين( عليه‌السلام ) : عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لـمّا يرجو، وأسرع لمجيء ما يحذر.

[ ٢١٢٢٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أرضى سلطاناً جائراً بسخط الله خرج من دين الله.

[ ٢١٢٢٤ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذامّاً.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٦.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٢٧٧ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٢ و ٥: ٦٣ / ٣.

١٥٣

أبيه، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني مثله(١) .

[ ٢١٢٢٥ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقرّبوا إلى الناس بتباعد من الله.

[ ٢١٢٢٦ ] ٧ - قال: ومن ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً عن عليّ( عليه‌السلام ) (٣) .

[ ٢١٢٢٧ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء (٤) عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: لا دين لم دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق.

[ ٢١٢٢٨ ] ٩ - وبإسناده يأتي في فعل المعروف إلى غير اهله(٥) ، عن الرضا عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أرضى سلطاناً بما أسخط الله خرج من دين الله.

____________________

(١) الخصال: ٣ / ٦.

٦ - الفقيه ٤: ٢٨٨ / ٨٦٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن ابي الصباح الكناني.

٧ - الفقيه ٤: ٢٧٣، واورده عن المعتبر في الحديث ٧ من الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج.

(٣) نهج البلاغة: ١٩٣ / حكمه ١٦٥. الكافي: ١٧٥ / ١٧.

٨ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٣ / ١٤٩.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

٩ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٩ / ٣١٨.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب فعل المعروف.

١٥٤

[ ٢١٢٢٩ ] ١٠ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وبرّ الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وفي( الخصال) بإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - مثله(١) .

[ ٢١٢٣٠ ] ١١ - وفي( كتاب التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، عن الحسين بن الحسن بن بردة، عن العبّاس بن عمرو الفقيميّ، عن إبراهيم بن محمّد العلويّ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال: سمعته( عليه‌السلام ) يقول: ما(٢) اتّقى الله يُتّقى، ومن أطاع الله يُطاع، وقال: من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق الحديث.

ورواه الكلينيّ عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار، وعن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن العلويّ جميعاً، عن الفتح بن يزيد مثله(٣) .

[ ٢١٢٣١ ] ١٢ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة (٤) ، عن أبيه، عن

____________________

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(١) الخصال: ٦٠٨ / ٢.

١١ - التوحيد: ٦٠ / ١٨.

(٢) كذا صوبه المصنف بعد ان كتبها ( من ) وفي المصدر: من.

(٣) الكافي ١: ١٠٧ / ٣.

١٢ - تفسير القمي ٢: ٥٥.

(٤) في المصدر: الحسن بن علي بن ابي حمزة.

١٥٥

أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ) (١) قال: ليس العبادة هي السجود والركوع إنّما هي طاعة الرجال، من أطال المخلوق في معصية الخالق فقد عبده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٢ - باب كراهة التعرّض للذل ّ

[ ٢١٢٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسين(٣) ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله فوّض إلى المؤمن أُموره كلها، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول:( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٤) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلاً، ثمّ قال: إنّ المؤمن أعزّ من الجبل إنّ الجبل يستقلّ

____________________

(١) مريم ١٩: ٨١، ٨٢.

(٢) تقدم في الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من ابواب جهاد العدو، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من ابواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ١٧ من الباب ١٠ من ابواب صفات القاضي.

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٣ / ١.

(٣) في التهذيب: محمّد بن الحسن ( هامش المخطوط ).

(٤) المنافقون ٦٣: ٨.

١٥٦

منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقلّ من دينه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن مثله(١) .

[ ٢١٢٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى المؤمن أُموره كلّها، ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه، أما تسمع لقول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٢) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزاً، ولا يكون ذليلاً يعزّه الله بالإِيمان والإِسلام.

وعن محمّد بن أحمد، عن(٣) عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سعدان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلى قوله: ولا يكون ذليلاً(٤) .

[ ٢١٢٣٤ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه.

[ ٢١٢٣٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلاد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام )

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٧.

٢ - الكافي ٥: ٦٣ / ٢.

(٢) المنافقون ٦٣: ٨.

(٣) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ٦٤ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٦٣ / ٣.

٤ - الخصال: ٢٣ / ٨١.

١٥٧

قال: ما أُحبّ أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أُكافئ بها صاحبها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب كراهة التعرّض لـمّا لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار

[ ٢١٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قيل له وكيف يذّل نفسه؟ قال: يتعرّض لـما لا يطيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢١٢٣٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذّل نفسه؟ قال(٣) : يدخل فيما يعتذر منه.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من ابواب الدين، وفي الباب ٥٣ من ابواب الشهادات.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الأبواب ١، ٢، ٣ من ابواب الملابس، وفي الباب ٣٢ من ابواب الصدقة.

الباب ١٣

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٣ / ٤.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٦٨.

٢ - الكافي ٥: ٦٤ / ٥.

(٣) في التهذيب زيادة: لا ( هامش المخطوط ).

١٥٨

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(١) .

[ ٢١٢٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاك وما تعتذر منه فإنّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق يسيء كلّ يوم ويعتذر.

[ ٢١٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: الاستغناء عن العذر أعزّ من الصدق به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٤ - باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات، والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهد في الدين، وكذا النهي عن المكروهات

[ ٢١٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا عمر لا تحملوا على شيعتنا، وارفقوا بهم، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون.

[ ٢١٢٤١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٦٩.

٣ - الزهد: ٥ / ٧.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣١ / ٣٢٩.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٨: ٣٣٤ / ٥٢٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٥ / ١.

١٥٩

الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله وضع الإِيمان على سبعة أسهم: على البرّ، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثمّ قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، وقسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعضهم الثلاثة حتّى انتهوا إلى سبعة ثمّ قال: لا تحملوا على صاحبّ السهم سهمين، ولا على صاحبّ السهمين ثلاثة فتبهظوهم، ثمّ قال كذلك حتّى انتهى إلى سبعة.

[ ٢١٢٤٢ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن فضّال، عن حسن بن الجهم، عن أبي اليقظان عن يعقوب بن الضحّاك، عن رجل(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه جرى ذكر قوم، قال: فقلت له: إنّا لنبرأ منهم إنّهم لا يقولون ما نقول، قال: فقال: يتولّونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم؟ قلت: نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم - إلى أن قال: - فتولوهم ولا تبرأوا منهم إنّ من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستّة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحبّ السهم على ما عليه صاحبّ السهمين، ولا صاحبّ السهمين على ما عليه صاحبّ الثلاثة، ولا صاحبّ الثلاثة على ما عليه صاحبّ الاربعة، ولا صاحبّ الاربعة، على ما عليه صاحبّ الخمسة، ولا صاحبّ الخمسة على ما عليه صاحب الستّة، ولا صاحبّ الستة على ما عليه صاحبّ السبعة، وسأضرب لك مثلاً، إنّ رجلاً

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٥ / ٢.

(١) في المصدر: عن رجل من اصحابنا سرّاج وكان خادماً لأبي عبدالله (عليه‌السلام )

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397