وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166705 / تحميل: 7308
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لكانوا من أهل النار.

[ ٢١١٨٧ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل: فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلّا رجلاً وأحداً معتمدين لقتله بلا جرم لحل لي قتل ذلك الجيش كلّه إذ حضروه، ولم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد، دع ما أنّهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدّة التي دخلوا بها عليهم.

[ ٢١١٨٨ ] ١٢ - وقال( عليه‌السلام ) : الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان: إثمّ العمل به، وإثمّ الرضا به.

[ ٢١١٨٩ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن هاشم، عمّن حدّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذه الآية( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (١) وقد علم أن قد قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، وإنّما قيل لهم: ابرأوا من قتلتهم فأبوا.

[ ٢١١٩٠ ] ١٤ - وعن محمّد بن الأرقط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال، قال لي: تنزل الكوفة؟ فقلت: نعم، فقال: ترون قتلة الحسين( عليه‌السلام ) بين أظهركم؟ قال: قلت: جعلت فداك ما بقي منهم أحد. قال: فأنت إذاً لا ترى القاتل إلّا من قتل، أو من ولي القتل؟! ألم تسمع إلى قول الله:( قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ

____________________

١١ - نهج البلاغة ٢: ١٠٤ / ١٦٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٩١ / ١٥٤.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٢٠٩ / ١٦٥.

١٤١

قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) (١) فأيّ رسول قتل الَّذين كان محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بين أظهرهم، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول، وإنّما رضوا قتل أُولئك فسمّوا قاتلين.

[ ٢١١٩١ ] ١٥ - وعن الحسن بيّاع الهروى يرفعه عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في قوله:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلى الظَّالِمِينَ ) (٢) قال: إلّا على ذرية قتلة الحسين( عليه‌السلام ) .

[ ٢١١٩٢ ] ١٦ - وعن إبراهيم، عمّن رواه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: قلت:( فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلى الظَّالِمِينَ ) (٣) قال: لا يعتدي الله على أحد إلّا على نسل ولد قتلة الحسين( عليه‌السلام ) .

أقول: تقدم وجهه وعلته(٤) ، والاعتداء مجاز.

[ ٢١١٩٣ ] ١٧ - وعن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا ) (٥) قال(٦) : إنّ الله بعث إلى بني إسرائيل نبيّاً يقال له: ارميا - إلى أن قال: - فأوحى الله إليه أن قل لهم إنّ البيت بيت المقدس، والغرس بنو إسرائيل، عملوا بالمعاصي فلأُسلّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم، فإن بكوا إليّ لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثمّ

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٨٣.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٨٦ / ٢١٤.

(٢) البقرة ٢: ١٩٣.

١٦ - تفسير العياشي ١: ٨٧ / ٢١٦.

(٣) البقرة ٢: ١٩٣.

(٤) تقدم وجهه في الاحاديث ٤، ٥، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٧ - تفسير العياشي ١: ١٤٠ / ٤٦٦.

(٥) البقرة ٢: ٢٥٩.

(٦) في المصدر زياد: أنىّ يحيى الله بعد موتها فقال

١٤٢

لأخربنّها مائة عام، ثمّ لأعمرنّها، فلـمّا حدّثهم اجتمع العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم؟ فعاود لنا ربّك - إلى أن قال: - ثمّ أوحى الله قل لهم: لأنّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلّط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب وجوب اظهار الكراهة للمُنكَر، والإِعراض عن فاعله

[ ٢١١٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( صلوات الله عليه) : أمرنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، إلّا إنّه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أدنى الإنكار أن تلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة(٣) .

[ ٢١١٩٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن الحسين، عن عليّ بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ١، ٤، ٨، ٩، ١٠، ١٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٢ من الباب ٣٨، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٣٩، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١.

وما يناسب المقصود في البابين ١٧، ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٥٨ / ١٠.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٦ / ٣٥٦.

٢ - الكافي ٥: ٥٨ / ٨.

١٤٣

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلـمّا انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلاً يدعو ويتضرّع - إلى أن قال: - فعاد أحدهما إلى الله، فقال: يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعوك ويتضرّع إليك فقال: امض لـمّا أمرتك به، فإنّ ذا رجل لم يتمعر(١) وجهه غيظاً لي قطّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧ - باب وجوب هجر فاعل المنكر والتوصّل إلى ازالته ب كلّ وجه ممكن

[ ٢١١٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: والله ما الناصب لنا حرباً بأشدّ علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره، فاذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا إليه فردوه عنها، فإن قبل(٣) منكم وإلّا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتّى تقضى فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم الحديث.

[ ٢١١٩٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن صفوان بن

____________________

(١) تمعر لونه: تغير غضباً ( الصحاح - معر - ٢: ٨١٨ ).

(٢) يأتي في الباب ٧، وفي الحديث ٥: من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٥، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) في الأصل: قبلوا.

٢ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥٠.

١٤٤

يحيى، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لآخذنّ البريء منكم بذنب السقيم، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدّثونهم فيمرّ بكم المارّ فيقول: هؤلاء شر من هذا، فلو أنّكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبرّ بكم وبي.

[ ٢١١٩٨ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن خطّاب بن محمّد، عن الحارث بن المغيرة، أن أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له: لأحملنّ ذنوب سفهائكم إلى علمائكم - إلى أن قال: - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الاذى أن تأتوه فتؤنّبوه وتعذلوه وتقولوا له قولاً بليغاً، قلت: جعلت فداك إذاً لا يقبلون منا؟ قال: اهجروهم واجتنبوا مجالسهم.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( المشيخة) للحسن بن محبوب، عن أبي محمّد، عن الحارث بن المغيرة مثله (١) .

[ ٢١١٩٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) لقوم من أصحابه: إنّه قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه، ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتّى يترك.

ورواه المفيد في( المقنعة) أيضاً مرسلاً (٢) .

[ ٢١٢٠٠ ] ٥ - وفي( المجالس والأخبار) بالإِسناد الآتي (٣) عن

____________________

٣ - الكافي ٨: ١٦٢ / ١٦٩.

(١) مستطرفات السرائر: ٨٨ / ٣٩.

٤ - التهذيب ٦: ١٨١ / ٣٧٥.

(٢) المقنعة: ١٢٩.

٥ - امالي الطوسي ٢: ٢٧٥.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٠).

١٤٥

هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشيتم إليه فقلتم: يا هذا إمّا أن تعتزلنا وتجتنبنا، وإمّا أن تكفّ عن هذا، فإن فعل وإلّا فاجتنبوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب وجوب الغضب لله بما غضب به لنفسه

[ ٢١٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: اوحى الله إلى شعيب النبيّ( عليه‌السلام ) : إنّي معذب من قومك مأئة ألف: أربعين ألفاً من شرارهم، وستيّن ألفاً من خيارهم، فقال( عليه‌السلام ) : يا رب هؤلاء الاشرار، فما بالاخيار؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي.

[ ٢١٢٠٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله، فمن نصرهما نصره الله، ومن خذلهما خذله الله.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ١، ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٨، ١٥، ١٧، ٣٧، ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٥٥ / ١، والتهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٧٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ٢، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٥٩ / ١١، واورده في الحديث ٢٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٧ / ٣٥٧.

١٤٦

[ ٢١٢٠٣ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين (عليهم‌السلام ) قال: قال موسى بن عمران( عليه‌السلام ) : يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظلّ عرشكّ يوم لا ظلّ إلّا ظلك؟ فأوحى الله إليه: الطاهرة قلوبهم، والبريئة أيديهم، الذين يذكرون جلالي ذكر آبائهم - إلى أن قال: - والذين يغضبون لمحارمي إذا استُحلّت مثل النمر إذا جُرح.

[ ٢١٢٠٤ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( المجالس) عن محمّد بن موسى بن المتوكلّ عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر، عن أبيه ( عليهم‌السلام ) قال: دخل موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) على هارون الرشيد وقد استخفه الغضب على رجل فأمر أن يضرب ثلاثة حدود، فقال: إنّما تغضب لله، فلا تغضب له بأكثر ممّا غضب لنفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب وجوب أمر الاهلين بالمعروف ونهيهم عن المنكر

[ ٢١٢٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٣ - المحاسن: ١٦ / ٤٥.

٤ - امالي الصدوق: ٢٧ / ٢.

(١) تقدم في الحديثين ٧، ١٢ من الباب ٣، وفي البابين ٦، ٧ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ١، ١٤، ٢٠ من الباب ٥٣ من ابواب جهاد النفس.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ١٥، ١٧، ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٢ / ١، والتهذيب ٦: ١٧٨ / ٣٦٤.

١٤٧

محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن إسحاق بن عمّار، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذة الاية:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (١) جلس رجل من المسلمين يبكي، وقال: أنا عجزت عن نفسي، كلّفت أهلي، فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك.

[ ٢١٢٠٦ ] ٢ - وعنهم عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، في قول الله عزّ وجلّ:( قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (٢) قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله، وتنهاهم عما نهاهم الله، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) وكذا الذي قبله.

[ ٢١٢٠٧ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ( قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ) (٤) كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم.

الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن النضر بن سويد، عن زرعة، عن أبي بصير، وذكر الحديث (٥) والّذي قبله.

____________________

(١) التحريم ٦٦: ٦.

٢ - الكافي ٥: ٦٢ / ٢، والزهد: ١٧ / ٣٦، وتفسير القمي ٢: ٣٧٧.

(٢) التحريم ٦٦: ٦.

(٣) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٥.

٣ - الكافي ٥: ٦٢ / ٣.

(٤) التحريم ٦٦: ٦.

(٥) الزهد: ١٧ / ٣٦.

١٤٨

ورواه عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد (١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموما(٢) ، ويأتي ما يدلّ على عليه(٣) .

١٠ - باب وجوب الإِتيان بما يأمر به من الواجبات، وترك ما ينهى عنه من المحرّمات

[ ٢١٢٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( فَلَـمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ ) (٤) قال: كانوا ثلاثة أصناف: صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرّاً، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٥) .

[ ٢١٢٠٩ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: - في وصيّته لولده محمّد بن الحنفية: - يا بني، اقبل من

____________________

(١) تفسير القمي ٢: ٢٧٧.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ١٩، ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٨: ١٥٨ / ١٥١.

(٤) الأعراف ٧: ١٦٥.

(٥) الخصال: ١٠٠ / ٥٤.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٧.

١٤٩

الحكماء مواعظهم، وتدبّر أحكامهم، وكن آخذ الناس بما تأمر به، وأكف الناس عمّا تنهى عنه، وأمر بالمعروف تكن من أهله، فإنّ استتمام الأُمور عند الله تبارك وتعالى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

[ ٢١٢١٠ ] ٣ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال: عامل(١) بما يأمر به، تارك لـما ينهى عنه، عادل فيما يأمر، عادل فيما ينهى، رفيق فيما يأمر، رفيق فيما ينهى.

[ ٢١٢١١ ] ٤ - وفي( المجالس) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبدالله الصادق( عليه‌السلام ) : بم يُعرف الناجي؟ فقال: من كان فعله لقوله موافقاً فهو ناجٍ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً، فإنّما ذلك مستودع.

[ ٢١٢١٢ ] ٥ - وعن جعفر بن محمّد بن مسرور، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عبدالله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث وصف المؤمن والمنافق - قال: والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي.

[ ٢١٢١٣ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

٣ - الخصال: ١٠٩ / ٧٩، واورده عن الكافي في الحديث ١٠ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: عالم ( هامش المخطوط ).

٤ - امالي الصدوق: ٢٩٣ / ٧.

٥ - امالي الصدوق: ٣٩٩ / ١٢، واورده عن الكافي في الحديث ١١ من الباب ٤٩ وصدره عن كتب اخرى في الحديث ١٢ من الباب ٤ من ابواب جهاد النفس.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٦٦ / ٧٣.

١٥٠

المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: من نصب نفسه للناس إماماً فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه، ومعلم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإِجلال من معلّم الناس ومؤدبهم.

[ ٢١٢١٤ ] ٧ - قال: وقال( عليه‌السلام ) لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل - إلى أن قال - ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي الحديث.

[ ٢١٢١٥ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) :( وأمروا بالمعروف وائتمروا به) (١) ، وانهوا عن المنكر وتناهوا عنه، وإنّما أمرنا(٢) بالنهي بعد التناهي.

[ ٢١٢١٦ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) - في خطبة له: - فانا لله وإنا اليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به.

[ ٢١٢١٧ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: قيل له: لا نأمر بالمعروف حتّى نعمل به كلّه ولا ننهى عن المنكر حتّى ننتهي عنه كلّه؟ فقال: لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله، وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كلّه.

[ ٢١٢١٨ ] ١١ - قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوماً تقرض شفاههم بمقاريض من نار، ثمّ ترمى،

____________________

٧ - نهج البلاغة ٣: ١٨٩ / ١٥٠.

٨ - نهج البلاغة ١: ٢٠٢ / ذيل خطبة ١٠١.

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: أُمرتم.

٩ - نهج البلاغة ٢: ١٧ / ١٢٥.

١٠ - إرشاد القلوب: ١٤.

١١ - إرشاد القلوب: ١٦.

١٥١

فقلت، يا جبرئيل من هؤلاء؟ فقال: خطباء أُمتك، يأمرون الناس بالبرّ وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون.

[ ٢١٢١٩ ] ١٢ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) ، عن أبي ذر، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أبا ذر يطلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وإنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم وتأديبكم؟ فيقولون: إنّا كنّا نأمركم بالخير ولا نفعله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١١ - باب تحريم اسخاط الخالق في مرضاة المخلوق حتّى الوالدين ووجوب العكس

[ ٢١٢٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله.

[ ٢١٢٢١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

١٢ - امالي الطوسي ٢: ١٤٠.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة رقم (٤٩).

(٢) تقدم في الحديث ١٩ من الباب ٢١، وفي الحديث ١ من الباب ٣٧، وفي الباب ٣٨ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ١ من ابواب احكام العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٢ و ٥: ٦٢ / ١.

١٥٢

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (١) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذامّاَ، ومن آثر طاعة الله عزّ وجلّ بما بغضب الناس كفاه الله عزّ وجلّ عداوة كلّ عدوّ، وحسد كلّ حاسد، وبغي كلّ باغ، وكان الله له ناصراً وظهيراً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(٢) .

[ ٢١٢٢٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرّة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كتب رجل إلى الحسين( عليه‌السلام ) : عظني بحرفين، فكتب إليه: من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لـمّا يرجو، وأسرع لمجيء ما يحذر.

[ ٢١٢٢٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أرضى سلطاناً جائراً بسخط الله خرج من دين الله.

[ ٢١٢٢٤ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذامّاً.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن

____________________

(١) في نسخة من التهذيب: عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٦.

٣ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٣.

٤ - الكافي ٢: ٢٧٧ / ٥.

٥ - الكافي ٢: ٢٧٦ / ٢ و ٥: ٦٣ / ٣.

١٥٣

أبيه، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني مثله(١) .

[ ٢١٢٢٥ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه، ولا تتقرّبوا إلى الناس بتباعد من الله.

[ ٢١٢٢٦ ] ٧ - قال: ومن ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً عن عليّ( عليه‌السلام ) (٣) .

[ ٢١٢٢٧ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء (٤) عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) قال: لا دين لم دان بطاعة مخلوق في معصية الخالق.

[ ٢١٢٢٨ ] ٩ - وبإسناده يأتي في فعل المعروف إلى غير اهله(٥) ، عن الرضا عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أرضى سلطاناً بما أسخط الله خرج من دين الله.

____________________

(١) الخصال: ٣ / ٦.

٦ - الفقيه ٤: ٢٨٨ / ٨٦٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن ابي الصباح الكناني.

٧ - الفقيه ٤: ٢٧٣، واورده عن المعتبر في الحديث ٧ من الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج.

(٣) نهج البلاغة: ١٩٣ / حكمه ١٦٥. الكافي: ١٧٥ / ١٧.

٨ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٣ / ١٤٩.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

٩ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٩ / ٣١٨.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب فعل المعروف.

١٥٤

[ ٢١٢٢٩ ] ١٠ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وبرّ الوالدين واجب وإن كانا مشركين، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وفي( الخصال) بإسناده عن الاعمش، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) - في حديث شرايع الدين - مثله(١) .

[ ٢١٢٣٠ ] ١١ - وفي( كتاب التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، عن الحسين بن الحسن بن بردة، عن العبّاس بن عمرو الفقيميّ، عن إبراهيم بن محمّد العلويّ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال: سمعته( عليه‌السلام ) يقول: ما(٢) اتّقى الله يُتّقى، ومن أطاع الله يُطاع، وقال: من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق الحديث.

ورواه الكلينيّ عن علي بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار، وعن محمّد بن الحسن، عن عبدالله بن الحسن العلويّ جميعاً، عن الفتح بن يزيد مثله(٣) .

[ ٢١٢٣١ ] ١٢ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن الحسين بن عليّ بن أبي حمزة (٤) ، عن أبيه، عن

____________________

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(١) الخصال: ٦٠٨ / ٢.

١١ - التوحيد: ٦٠ / ١٨.

(٢) كذا صوبه المصنف بعد ان كتبها ( من ) وفي المصدر: من.

(٣) الكافي ١: ١٠٧ / ٣.

١٢ - تفسير القمي ٢: ٥٥.

(٤) في المصدر: الحسن بن علي بن ابي حمزة.

١٥٥

أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّ وجلّ:( وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ آلِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً * كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ) (١) قال: ليس العبادة هي السجود والركوع إنّما هي طاعة الرجال، من أطال المخلوق في معصية الخالق فقد عبده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٢ - باب كراهة التعرّض للذل ّ

[ ٢١٢٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسين(٣) ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حمّاد الانصاري، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله فوّض إلى المؤمن أُموره كلها، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول:( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٤) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلاً، ثمّ قال: إنّ المؤمن أعزّ من الجبل إنّ الجبل يستقلّ

____________________

(١) مريم ١٩: ٨١، ٨٢.

(٢) تقدم في الباب ٥٩ من ابواب وجوب الحج، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من ابواب جهاد العدو، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٧، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من ابواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ١٧ من الباب ١٠ من ابواب صفات القاضي.

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٣ / ١.

(٣) في التهذيب: محمّد بن الحسن ( هامش المخطوط ).

(٤) المنافقون ٦٣: ٨.

١٥٦

منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقلّ من دينه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن مثله(١) .

[ ٢١٢٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله عزّ وجلّ فوّض إلى المؤمن أُموره كلّها، ولم يفوّض إليه أن يذلّ نفسه، أما تسمع لقول الله عزّ وجلّ:( وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) (٢) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزاً، ولا يكون ذليلاً يعزّه الله بالإِيمان والإِسلام.

وعن محمّد بن أحمد، عن(٣) عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سعدان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلى قوله: ولا يكون ذليلاً(٤) .

[ ٢١٢٣٤ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن الله تبارك وتعالى فوّض إلى المؤمن كلّ شيء إلّا إذلال نفسه.

[ ٢١٢٣٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن خلاد، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام )

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٧٩ / ٣٦٧.

٢ - الكافي ٥: ٦٣ / ٢.

(٢) المنافقون ٦٣: ٨.

(٣) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ٦٤ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٦٣ / ٣.

٤ - الخصال: ٢٣ / ٨١.

١٥٧

قال: ما أُحبّ أنّ لي بذلّ نفسي حمر النعم، وما تجرّعت جرعة أحبّ إليّ من جرعة غيظ لا أُكافئ بها صاحبها.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب كراهة التعرّض لـمّا لا يطيق، والدخول فيما يوجب الاعتذار

[ ٢١٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه، قيل له وكيف يذّل نفسه؟ قال: يتعرّض لـما لا يطيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢١٢٣٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذّل نفسه؟ قال(٣) : يدخل فيما يعتذر منه.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من ابواب الدين، وفي الباب ٥٣ من ابواب الشهادات.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الأبواب ١، ٢، ٣ من ابواب الملابس، وفي الباب ٣٢ من ابواب الصدقة.

الباب ١٣

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٦٣ / ٤.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٦٨.

٢ - الكافي ٥: ٦٤ / ٥.

(٣) في التهذيب زيادة: لا ( هامش المخطوط ).

١٥٨

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد مثله(١) .

[ ٢١٢٣٨ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان والحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاك وما تعتذر منه فإنّ المؤمن لا يسيء ولا يعتذر، والمنافق يسيء كلّ يوم ويعتذر.

[ ٢١٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: الاستغناء عن العذر أعزّ من الصدق به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٤ - باب استحباب الرفق بالمؤمنين في أمرهم بالمندوبات، والاقتصار على ما لا يثقل على المأمور ويزهد في الدين، وكذا النهي عن المكروهات

[ ٢١٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا عمر لا تحملوا على شيعتنا، وارفقوا بهم، فإنّ الناس لا يحتملون ما تحملون.

[ ٢١٢٤١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٠ / ٣٦٩.

٣ - الزهد: ٥ / ٧.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٣١ / ٣٢٩.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٨: ٣٣٤ / ٥٢٢.

٢ - الكافي ٢: ٣٥ / ١.

١٥٩

الحسن بن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله وضع الإِيمان على سبعة أسهم: على البرّ، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثمّ قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، وقسم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعضهم الثلاثة حتّى انتهوا إلى سبعة ثمّ قال: لا تحملوا على صاحبّ السهم سهمين، ولا على صاحبّ السهمين ثلاثة فتبهظوهم، ثمّ قال كذلك حتّى انتهى إلى سبعة.

[ ٢١٢٤٢ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن فضّال، عن حسن بن الجهم، عن أبي اليقظان عن يعقوب بن الضحّاك، عن رجل(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه جرى ذكر قوم، قال: فقلت له: إنّا لنبرأ منهم إنّهم لا يقولون ما نقول، قال: فقال: يتولّونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم؟ قلت: نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم - إلى أن قال: - فتولوهم ولا تبرأوا منهم إنّ من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستّة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحبّ السهم على ما عليه صاحبّ السهمين، ولا صاحبّ السهمين على ما عليه صاحبّ الثلاثة، ولا صاحبّ الثلاثة على ما عليه صاحبّ الاربعة، ولا صاحبّ الاربعة، على ما عليه صاحبّ الخمسة، ولا صاحبّ الخمسة على ما عليه صاحب الستّة، ولا صاحبّ الستة على ما عليه صاحبّ السبعة، وسأضرب لك مثلاً، إنّ رجلاً

____________________

٣ - الكافي ٢: ٣٥ / ٢.

(١) في المصدر: عن رجل من اصحابنا سرّاج وكان خادماً لأبي عبدالله (عليه‌السلام )

١٦٠

كان له جار وكان نصرانيّاً فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه، فأتاه سحيراً فقرع عليه الباب، فقال: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال توضّأ والبس ثوبيك ومرّ بنا إلى الصلاة، قال: فتوضّأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصلّيا ما شاء، الله ثمّ صليّا الفجر، ثمّ مكثا حتّى أصبحا، فقام الذي كان نصرانيّاً يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير، والذي بينك وبين الظهر قليل، قال: فجلس معه إلى أن صلّى الظهر، ثمّ قال: وما بين الظهر والعصر قليل، فاحتبسه حتّى صلى العصر، قال: ثمّ قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: ان هذا آخر النهار وأقلّ من أوله، فاحتبسه حتّى صلى المغرب، ثمّ أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إنّما بقيت صلاة واحدة، قال: فمكث حتّى صلّى العشاء الآخرة ثمّ تفرّقا، فلـمّا كان سحيراً غداً عليه فضرب عليه الباب، فقال: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج فصلّ، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ منّي، وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أدخله في شيء أخرجه منه، أو قال: أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا.

[ ٢١٢٤٣ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن موسى، عن أحمد بن عمر، عن يحيى بن أبان، عن شهاب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحداً، فقلت: أصلحك الله فكيف ذلك؟ فقال إن الله خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءاً، ثمّ جعل الاجزاء أعشاراً، فجعل الجزء عشرة أعشار، ثمّ قسّمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتّى بلغ به جزءا تامّاً، وفي آخر جزءا وعشر جزء، وفي آخر جزءاً وعشري جزء، وآخر جزءاً وثلاثة أعشار جزء حتّى بلغ به جزئين تامّين،

____________________

٤ - الكافي ٢: ٣٧ / ١.

١٦١

ثمّ بحساب ذلك حتّى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءاً، فمن لم يجعل فيه إلّا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل صاحبّ العشرين، وكذلك صاحبّ العشرين لا يكون مثل صاحبّ الاعشار(١) ، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحبّ الجزئين ولو علم الناس أنّ الله عزّ وجلّ خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحداً.

[ ٢١٢٤٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن محمّد بن عثمان، عن محمّد بن حمّاد الخزّاز، عن عبد العزيز القراطيسيّ قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عبد العزيز إنّ الإِيمان عشر درجات بمنزلة السلّم، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة، فلا يقولنّ صاحب الاثنين لصاحبّ الواحد لست على شيء حتّى ينتهي إلى العاشرة، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك، وإذا رأيت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه(٢) إليك برفق، ولا تحملنّ عليه ما لا يطيق فتكسره، فإنّ من كسر مؤمناً فعليه جبره.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن ابي عبدالله الرازي، عن الحسن بن علي بن ابي عثمان مثله (٣) .

وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسين بن معاوية، عن محمّد بن حمّاد نحوه، وزاد في الروايتين: وكان المقداد في الثامنة وأبوذر في التاسعة، وسلمان في العاشرة(٤) .

____________________

(١) في المصدر: صاحبّ الثلاثة الاعشار.

٥ - الكافي ٢: ٣٧ / ٢.

(٢) في المصدر: فارفقه.

(٣) الخصال: ٤٤٧ / ٤٨.

(٤) الخصال: ٤٤٨ / ٤٩.

١٦٢

[ ٢١٢٤٥ ] ٦ - وعنه عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سدير قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إن المؤمنين على منازل، منهم على واحدة، ومنهم على اثنتين، ومنهم على ثلاث، ومنهم على أربع، ومنهم على خمس، ومنهم على ست، ومنهم على سبع، فلو ذهبت تحمل على صاحبّ الواحدة اثنتين لم يقو، وعلى صاحبّ الثنتين ثلاثا لم يقو، وعلى صاحبّ الثلاث أربعاً لم يقو، وعلى صاحبّ الأربع خمساً لم يقو، وعلى صاحبّ الخمس ستّاً لم يقو، وعلى صاحبّ الستّ سبعاً لم يقو، وعلى هذه الدرجات.

[ ٢١٢٤٦ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن سنان، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض، وبعضهم أكثر صلاة من بعض، وبعضهم أنفذ بصراً(١) من بعض وهي الدرجات.

[ ٢١٢٤٧ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن القاسم بن محمّد الاصفهاني، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كان آخر ما أوصى به الخضر موسى( عليه‌السلام ) قال: لا تعيّرن أحداً بذنب، وإن أحبّ الأُمور إلى الله ثلاثة: القصد في الجدة، والعفو في المقدرة، والرفق بعباد الله، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلّا رفق الله به يوم القيامة، ورأس الحكمة مخافة الله عزّ وجلّ.

____________________

٦ - الكافي ٢: ٣٧ / ٣.

٧ - الكافي ٢: ٣٨ / ٤.

(١) في نسخة: بصيرة ( هامش المخطوط ).

٨ - الخصال: ١١١ / ٨٣.

١٦٣

[ ٢١٢٤٨ ] ٩ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمار بن أبي الاحوص قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن عندنا قوما يقولون بأمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ويفضلونه على الناس كلّهم، وليس يصفون ما نصف من فضلكم، أنتولاهم؟ فقال لي: نعم في الجملة، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ولرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عند الله ما ليس لنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام على سبعة أسهم: على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم، ثمّ قسّم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل، ثمّ قسّم لبعض الناس السهم، ولبعضهم السهمين، ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم، ولبعض الخمسة الاسهم، ولبعض الستة الاسهم، ولبعض السّبعة الاسهم، فلا تحملوا على صاحبّ السهم سهمين، ولا على صاحبّ السهمين ثلاثة أسهم، ولا على صاحبّ الثلاثة أربعة أسهم، ولا على صاحبّ الاربعة خمسة أسهم، ولا على صاحبّ الخمسة ستّة أسهم، ولا على صاحبّ الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم، ولكن ترفقوا بهم وسهّلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنّه كان رجل مسلم، وكان له جار كافر، وكان الكافر يرافق المؤمن(١) ، فلم يزل يزيّن له الإِسلام حتّى أسلم، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلّي معه الفجر جماعة، فلـمّا صلّى قال له: لو قعدنا نذكر الله حتّى تطلع الشمس، فقعد معه، فقال له: لو تعلّمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتّى صلّى الظهر والعصر، فقال له: لو صبرت حتّى تصلّي المغرب والعشاء الآخرة كان

____________

٩ - الخصال: ٣٥٤ / ٣٥.

(١) في المصدر زيادة: فأحبّ المؤمن للكافر الإِسلام.

١٦٤

أفضل، فقعد معه حتّى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثمّ نهضا، وقد بلغ مجهوده، وحمل عليه ما لا يطيق، فلـمّا كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس، فدقّ عليه بابه، ثمّ قال له: اخرج حتّى نذهب إلى المسجد، فأجابه أن انصرف عنّي فإنّ هذا دين شديد لا أُطيقه، فلا تخرقوا بهم، أما علمت أنّ إمارة بني اُميّة كانت بالسيف والعسف والجور، وأنّ إمامتنا(١) بالرفق والتألّف والوقار والتقيّة وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغّبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه.

١٥ - باب وجوب الحب في الله، والبغض في الله، والإِعطاء في الله، والمنع في الله

[ ٢١٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممّن كمل ايمانه.

[ ٢١٢٥٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أوثق عُرى الإِيمان أن تحبّ في الله، وتبغض في الله، وتعطي في الله، وتمنع في الله.

____________________

(١) في المصدر: إمارتنا.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٢٧ من ابواب جهاد النفس.

الباب ١٥

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٠١ / ١، والمحاسن: ٢٦٣ / ٣٣٠.

٢ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٢، والمحاسن: ٢٦٣ / ٣٢٨.

١٦٥

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب مثله (١) .

[ ٢١٢٥١ ] ٣ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ودّ المؤمن( للمؤمن) (٢) في الله من أعظم شعب الإِيمان، إلّا ومن أحبّ في الله وأبغض في الله، وأعطى في الله، ومنع في الله، فهو من أصفياء الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب (٣) ، وكذا الذي قبله وكذا الحديث الاول.

[ ٢١٢٥٢ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ المتحابيّن في الله يوم القيامة على منابر من نور، قد اضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم على كلّ شيء، حتّى يعرفوا به، فيقال: هؤلاء المتحابّون في الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن الحسن بن علي الوشاء نحوه.

وعن أبيه مرسلاً عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن

____________________

(١) ثواب الاعمال: ٢٠٢ / ١، وامالي الصدوق: ٤٦٣ / ١٣.

٣ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٣.

(٢) وضع المصنف عليها علامة النسخة.

(٣) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٢٩.

٤ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٤.

(٤) المحاسن: ٢٦٥ / ٣٣٩ و ٣٣٨.

١٦٦

أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٢٥٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عمر بن جبلة(٢) ، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المتحابون في الله يوم القيامة على ارض زبرجدة خضراء في ظل عرشه عن يمينه - وكلتا يديه يمين - وجوههم أشدّ بياضاً، وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كلّ ملك مقرّب، وكلّ نبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابّون في الله.

[ ٢١٢٥٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) قال: إذا جمع الله الاولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع الناس فيقول: اين المتحابّون في الله؟ قال: فيقوم عنق من الناس فيقال لهم: اذهبوا إلى الجنّة بغير حساب، قال: فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين؟ فيقولون: إلى الجنّة بغير حساب، قال: ويقولون: وأيّ ضرب انتم من الناس؟ فيقولون: نحن المتحابّون في الله، قال: فيقولون: أيّ شيء كانت أعمالكم؟ قالوا: كنّا نحبّ في الله ونبغض في الله، قال: فيقولون: نعم أجر العاملين.

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٨٢ / ١.

٥ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٧، والمحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٧.

(٢) في المحاسن: محمّد بن جبلة الاحمسي.

٦ - الكافي ٢: ١٠٣ / ٨، والمحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٦.

١٦٧

[ ٢١٢٥٥ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن علي بن حسان، عمّن ذكره، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثلاث من علامات المؤمن: علمه بالله، ومن يحب، ومن يبغض.

ورواه البرقي في( المحاسن) (١) ، وكذا الحديثاًن قبله.

[ ٢١٢٥٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بشير الكناسي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قد يكون حبّ في الله ورسوله، وحبّ في الدنيا، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله، وما كان في الدنيا فليس بشيء.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) بسنده عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله (٣) .

[ ٢١٢٥٧ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي من أوثق عُرى الإِيمان الحبّ في الله، والبغض في الله.

____________________

٧ - الكافي ٢: ١٠٣ / ٩.

(١) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٣٢.

٨ - الكافي ٢: ١٠٣ / ١٣.

(٢) مصادقة الإِخوان: ٥٠ / ١.

(٣) المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤٤.

٩ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢١.

١٦٨

[ ٢١٢٥٨ ] ١٠ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية (١) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في كتابه إلى المأمون - قال: وحبّ أولياء الله عزّ وجلّ واجب، وكذلك بغض أعدائهم والبراءة منهم ومن أئمّتهم.

[ ٢١٢٥٩ ] ١١ - وفي كتاب( الاخوان) بإسناده عن حمران بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن لله عموداً من زبرجد أعلاه معقود بالعرش، وأسفله في تخوم الارضين السابعة، عليه سبعون ألف قصر، في كلّ قصر سبعون ألف مقصورة، في كلّ مقصورة سبعون ألف حوراء، قد أعدّ الله ذلك للمتحابّين في الله، والمتباغضين في الله.

[ ٢١٢٦٠ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) عن الباقر( عليه‌السلام ) قال: احبب حبيب آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وإن كان فاسقاً زانياً، وابغض مبغض آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وإن كان صوّاماً قوّاماً.

[ ٢١٢٦١ ] ١٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ لله، وأبغض لله، وأعطى لله، فهو ممّن كمل إيمانه.

[ ٢١٢٦٢ ] ١٤ - وعنه( عليه‌السلام ) قال: من أوثق عُرى الإِيمان أن تحبّ لله، وتبغض لله، وتعطي في الله، وتمنع في الله.

____________________

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(١) تأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز ( ب ).

١١ - مصادقة الاخوان: ٥٠ / ٥.

١٢ - إرشاد القلوب: ٢٥٦، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ١٩ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

١٣ - الزهد: ١٧ / ٣٤.

١٤ - الزهد: ١٧ / ٣٥.

١٦٩

[ ٢١٢٦٣ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن صباح الحذاء، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في حديث - قال: إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من الله عزّ وجلّ يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم فيقول: أين جيران الله جلّ جلاله في داره؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون: ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران الله تعالى في داره؟ فيقولون: كنا نتحابّ في الله، ونتوازر في الله تعالى قال: فينادي مناد من عند الله تعالى: صدق عبادي خلّوا سبيلهم، فينطلقون إلى جوار الله في الجنّة بغير حساب، ثمّ قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : فهؤلاء جيران الله في داره يُخاف الناس ولا يخافون، ويُحاسب الناس ولا يُحاسبون.

[ ٢١٢٦٤ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن خالد في( المحاسن) عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الحبّ والبغض أمن الإِيمان هو؟ فقال: وهل الإِيمان إلّا الحبّ والبغض، ثمّ تأوّل هذه الآية:( و حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الكُفْرَ وَالفُسُوقَ والعِصْيَانَ اُولَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ ) (١) .

ورواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير(٢) ،

____________________

١٥ - امالي الطوسي ١: ١٠٠، واورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ١٩ من ابواب جهاد النفس. وقطعة منه في الحديث ١٠ من الباب ١١٢ من ابواب احكام العشرة.

١٦ - المحاسن: ٢٦٢ / ٣٢٦.

(١) الحجرات ٤٩: ٧.

(٢) في الكافي: حماد.

١٧٠

عن حريز مثله(١) .

[ ٢١٢٦٥ ] ١٧ - وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، عن أبي عبيدة زياد الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال له: يا زياد ويحك وهل الدين إلّا الحبّ؟ إلّا ترى إلى قوله:( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) (٢) أولا ترى قول الله لمحمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ ) (٣) وقال:( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) (٤) فقال: الدين هو الحبّ، والحبّ هو الدين.

[ ٢١٢٦٦ ] ١٨ - وعن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن محمّد بن عجلان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ويل لمن يبدّل نعمة الله كفراً، طوبى للمتحابيّن في الله.

[ ٢١٢٦٧ ] ١٩ - وعن محمّد بن خالد الأشعري، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عن حسين بن مصعب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من أحبّ الله وأبغض عدوه، لم يبغضه لوتر وتره في الدنيا ثمّ جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوباً كفرها الله له.

[ ٢١٢٦٨ ] ٢٠ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن

____________________

(١) الكافي ٢: ١٠٢ / ٥.

١٧ - المحاسن: ٢٦٢ / ٣٢٧.

(٢) آل عمران ٣: ٣١.

(٣) الحجرات ٤٩: ٧.

(٤) الحشر ٥٩: ٩.

١٨ - المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤٠.

١٩ - المحاسن: ٢٦٥ / ٣٤١.

٢٠ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٥، واورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٦ من ابواب العشرة.

١٧١

عبدالله بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: حبّ الابرار للابرار ثواب للأبرار، وحبّ الأبرار للأبرار فضيلة للابرار، وحبّ الفجار للابرار زين للابرار، وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار.

ورواه الصدوق في كتاب( الاخوان) بسنده عن عبدالله بن القاسم الجعفري مثله (١) .

[ ٢١٢٦٩ ] ٢١ - وبهذا الإِسناد قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من وضع حُبّه في غير موضع فقد تعرض للقطيعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٦ - باب استحباب اقامة السنن الحسنة، واجراء عادات الخير والامر بها وتعليمها، وتحريم اجراء عادات الشّر

[ ٢١٢٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن عليّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي

____________________

(١) مصادقة الاخوان: ٥٠ / ٤.

٢١ - المحاسن: ٢٦٦ / ٣٤٦.

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٣ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥ من ابواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢٢ من ابواب العشرة، وفي الباب ٩٧ من ابواب المزار، وفي الحديث ٣١ من الباب ٤ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٩٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٢، ٣٥ من الباب ١ من ابواب الصوم المندوب.

(٣) يأتي في الباب ١٧، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣٠ من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٩ من ابواب آداب المائدة.

الباب ١٦

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ١: ٢٧ / ٣.

١٧٢

بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من علّم خيراً فله مثل أجر من عمل به قلت: فإن علّمه غيره يجري ذلك له؟ قال: إن علمه الناس كلّهم جرى له، قلت: فإن مات؟ قال: وإن مات.

[ ٢١٢٧١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به، ولا ينقص اولئك من أُجورهم شيئاً، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص أُولئك من أوزارهم شيئاً.

[ ٢١٢٧٢ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الدال على الخير كفاعله.

[ ٢١٢٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن أبي عبدالله البرقي، عمّن رواه، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يتكلّم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلّا كان له مثل أجر من أخذ بها، ولا يتكلّم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلّا كان عليه وزر من أخذ بها.

[ ٢١٢٧٤ ] ٥ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبدالله بن جعفر

____________________

٢ - الكافي ١: ٢٧ / ٤.

٣ - ثواب الاعمال: ١٥، واورده في الحديث ١٩ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من ابواب فعل المعروف.

٤ - ثواب الاعمال: ١٦٠ / ١.

(١) في المصدر: احمد بن محمّد.

٥ - ثواب الاعمال: ١٦٠ / ١.

١٧٣

الحميري، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن ميمون القداح، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أيّما عبد من عباد الله سن سنّة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من اجورهم شيء، وأيّما عبد من عباد الله سن سنّة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء(١) .

[ ٢١٢٧٥ ] ٦ - وفي( الامالي) عن محمّد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلّا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنّة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته، وولد صالح يستغفر له.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢١٢٧٦ ] ٧ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن إسماعيل الجعفي (٤) قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من استن بسنة عدل فاتّبع كان له أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء، ومن استنّ سنة جور فاتّبع كان عليه مثل وزر من عمل به

____________________

(١) في نسخة: شيئاً ( هامش المخطوط ).

٦ - امالي الصدوق: ٣٨ / ٧، واورده في الحديث ١ من الباب ١ من ابواب احكام الوقوف والصدقات.

(٢) الكافي ٧: ٥٦ / ١.

(٣) التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩٠٩.

٧ - المحاسن: ٢٧ / ٨.

(٤) في المصدر: إسماعيل الجعفري.

١٧٤

من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء.

[ ٢١٢٧٧ ] ٨ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف بن عميرة، عن أبي جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تمسّك بسنّتي في اختلاف أُمّتي كان له أجر مائة شهيد.

[ ٢١٢٧٨ ] ٩ - وعن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبان بن محمّد البجلي، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من عمل باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص اولئك من اجورهم، ومن عمل باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم.

[ ٢١٢٧٩ ] ١٠ - وعن الحسن بن علي بن يقطين، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن سن على نفسه سنّة حسنة أو شيئاً من الخير ثمّ حال بينه وبين ذلك حائل إلّا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيّام الدنيا.

[ ٢١٢٨٠ ] ١١ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن علي( عليه‌السلام ) - في خطبة له - قال: وما احدثت بدعة إلّا تركت بها سنة، فاتّقوا البدع، والزموا المهيع(١) إنّ عوازم الامور أفضلها، وإنّ محدّثاتها شرارها.

____________________

٨ - المحاسن: ٢٧ / ٧.

٩ - المحاسن: ٢٧ / ٩.

١٠ - المحاسن: ٢٨ / ١٠.

١١ - نهج البلاغة ٢: ٣٨ / ١٤١.

(١) المهيع: الطريق الواضح الواسع البيّن ( لسان العرب - هيع - ٨: ٣٧٨ ).

١٧٥

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوقوف(١) .

١٧ - باب وجوب حبّ المؤمن وبغض الكافر وتحريم العكس

[ ٢١٢٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله الجنة بحبّكم، وإنّ الرجل ليبغضكم وما يعلم ما أنتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار.

[ ٢١٢٨٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وابن فضال جميعاً، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما التقى مؤمنان قط إلّا كان أفضلهما أشدّهما حبّاً لاخيه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (٢) .

[ ٢١٢٨٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن

____________________

(١) يأتي في الاحاديث ٢، ٣، ٤، ٥، ١٠ من الباب ١ من ابواب احكام الوقوف والصدقات، وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ من ابواب إحياء الموات.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢١ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٠ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب جهاد العدو.

الباب ١٧

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٢: ١٠٣ / ١٠.

٢ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١٥.

(٢) المحاسن: ٢٦٣ / ٣٣٣.

٣ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١٤، والمحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٤.

١٧٦

مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدّهما حبّاً لصاحبه.

[ ٢١٢٨٤ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن يحيى فيما أعلمه، عن عمرو بن مدرك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لاصحابه: أي عرى الإِيمان أوثق؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، وقال بعضهم: الصلاة، وقال بعضهم: الزكاة، وقال بعضهم: الصوم، وقال بعضهم: الحج والعمرة، وقال بعضهم: الجهاد فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لكلّ ما قلتم فضل، وليس به، ولكن أوثق عُرى الإِيمان الحبّ في الله، والبغض في الله، وتوالي أولياء الله، والتبرّي من أعداء الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) بالإِسناد المذكور مثله (١) .

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن يحيى، عن علي بن مروك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٢٨٥ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عمران السبيعي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له.

[ ٢١٢٨٦ ] ٦ - وبالإِسناد الآتي(٣) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في

____________________

٤ - الكافي ٢: ١٠٢ / ٦.

(١) المحاسن: ٢٦٤ / ٣٣٥.

(٢) معاني الاخبار: ٣٩٨ / ٥٥.

٥ - الكافي ٢: ١٠٤ / ١٦.

٦ - الكافي ٨: ١٢.

(٣) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٧٧

وصيته لاصحابه - قال: أحبّوا في الله من وصف صفتكم، وابغضوا في الله من خالفكم، وابذلوا مودّتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم.

[ ٢١٢٨٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) و( عيون الأخبار) و( المجالس) و( صفات الشيعة) و( العلل) عن محمّد بن القاسم الاسترابادي (١) ، عن يوسف بن محمّد بن زياد وعلي بن محمّد بن سيار(٢) ، عن أبويهما، عن الحسن بن علي العسكري، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبدالله احبب في الله وابغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنّه لن(٣) تنال ولاية الله إلّا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإِيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتّى يكون كذلك وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا عليها يتوادون، وعليها يتباغضون، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئاً، فقال الرجل: يا رسول الله فكيف لي أن أعلم أنّي قد واليت في الله، وعاديت في الله، ومن ولّي الله حتّى أواليه، ومن عدوه حتّى أعاديه؟ فأشار له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى علي( عليه‌السلام ) فقال: أترى هذا؟ قال: بلى، قال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو إنّه قاتل ابيك وولدك، وعاد عدوه هذا ولو إنّه أبوك أو ولدك.

____________________

٧ - معاني الاخبار: ٣٩٩ / ٥٨، وعيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٩١ / ٤١، وامالي الصدوق: ١٩ / ٧، وصفات الشيعة: ٤٥ / ٦٥، وعلل الشرائع: ١٤٠ / ١.

(١) في نسخة: محمّد بن ابي القاسم الاسترآبادي.

(٢) في المعاني: علي بن محمّد بن سنان.

(٣) في نسخة: لا ( هامش المخطوط ).

١٧٨

[ ٢١٢٨٨ ] ٨ - وفي كتاب( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن الصلت (١) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من حبّ الرجل دينه حبه لاخوانه.

[ ٢١٢٨٩ ] ٩ - وفي( صفات الشيعة) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل،( عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد) (٢) ، عن الحسن بن علي الخزاز قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ ممّن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشدّ فتنة على شيعتنا من الدجال، فقلت: بماذا؟ قال: بموالاة أعدائنا، ومعاداة أوليائنا إنّه إذا كان كذلك اختلط الحقّ بالباطل، واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق.

[ ٢١٢٩٠ ] ١٠ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا، لأنّهم منّا خلقوا من طينتنا، من أحبّهم فهو منّا، ومن أبغضهم فليس منا - إلى أن قال: - من ردّ عليهم فقد رد على الله، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله، لأنّهم عباد الله حقاً، وأولياؤه صدقاً، والله وإن احدهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر فيشفّعه الله فيهم لكرامته على الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٢٩١ ] ١١ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن السعدآبادى، عن

____________________

٨ - الخصال: ٣ / ٤.

(١) جليل القدر ممدوح كما ذكره الصدوق في اول كتاب إكمال الدين. ( منه. قده ).

٩ - صفات الشيعة: ٨ / ١٤.

(٢) ليس في المصدر.

١٠ - صفات الشيعة: ٣ / ٥.

١١ - صفات الشيعة: ٧ / ١١.

١٧٩

أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله، وحقّ على الله أن يدخله نار جهنّم.

[ ٢١٢٩٢ ] ١٢ - وفي( المجالس) و( صفات الشيعة) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن جعفر بن محمّد بن مالك، عن محمّد بن الحسين بن زيد (١) ، محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل(٢) ، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من أحبّ كافراً فقد أبغض الله، ومن أبغض كافراً فقد أحبّ الله، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : صديق عدوّ الله عدوّ الله.

[ ٢١٢٩٣ ] ١٣ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أحبّنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شيء من الدنيا ثمّ مات على ذلك فلقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوباً غفرها الله له.

[ ٢١٢٩٤ ] ١٤ - وعن أبيه، عن سعد(٣) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي

____________________

١٢ - امالي الصدوق: ٤٨٤ / ٨، وصفات الشيعة: ٩ / ١٥.

(١) في الامالي: الحسين بن زيد.

(٢) ورد السند في صفات الشيعة هكذا: ابي، عن العلاء بن الفضيل، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

١٣ - ثواب الاعمال: ٢٠٤ / ١.

١٤ - ثواب الاعمال: ٢٢٠ / ١.

(٣) ليس في المصدر.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397