وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166704 / تحميل: 7308
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

٢٩ - باب أنّ الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه كالغسّال والصبّاغ والقصّار والصائغ والبيطار والدلّال ونحوهم، وكذا ما يتلف بأيديهم إذا فرطوا أو كانوا متّهمين فلم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير

[ ٢٤٣١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن القصّار يفسد ؟ فقال: كلّ أجير يعطى الاُجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٣١٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الغسال والصباغ: ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلٌّ قليل له أو كثير، فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .

__________________________

الباب ٢٩

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤١ / ١.

(١) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٥، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧٠.

٢ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٨.

١٤١

[ ٢٤٣١٩ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله، وزاد قال: وعن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ؟ قال: هو مؤتمن.

[ ٢٤٣٢٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٣٢١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمن ذكره، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ قال: فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان مثله(٣) .

[ ٢٤٣٢٢ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

__________________________

٣ - التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٣.

(١) التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٢، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٧٨.

٥ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٣.

٦ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٥، والتهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٦، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧١، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب اللقطة.

١٤٢

السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٣٢٣ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن الكاهلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب واشترط عليه يعطيني في وقت ؟ قال: إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٣٢٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي الصباح(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه ؟ قال: أغرمه، فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) .

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٤.

(٢) مستطرفات السرائر: ٦٣ / ٤٣.

٧ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٧، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧٢.

٨ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٧.

(٤) في التهذيبين: إسماعيل عن أبي الصباح.

(٥) التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٠، والاسبتصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٥.

١٤٣

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن الصباح نحوه، إلاّ أنّه قال: عن القصّار يسلّم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه أيغرمه ؟ قال: غرّمه بما جنت يده(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن السندي، عن علي بن الحكم مثله(٢) .

[ ٢٤٣٢٥ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال: لا يصلح إلاّ أن يضمنوا.

قال: وكان يونس يعمل به ويأخذ.

[ ٢٤٣٢٦ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رفع إليه رجل استأجر رجلاً يصلح بابه، فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمّنه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٣٢٧ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس مولى علي بن يقطين، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٥.

(٢) التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٨، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨٠.

٩ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ١٠، والتهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٨، والاسبتصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٣.

١٠ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٩.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٩، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٤.

١١ - التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥١، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

١٤٤

المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متّهمين فيخوف(١) بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً.

وفي رجل استأجر جمّالاً فيكسر الذي يحمل أو يهريقه، فقال: على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان نحوه(٢) .

[ ٢٤٣٢٨ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) يضمّن القصّار والصائغ، يحتاط به على أموال الناس.

وكان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً.

[ ٢٤٣٢٩ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال: نعم كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن.

[ ٢٤٣٣٠ ] ١٤ - وعنه، عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال: ليس يضمنان.

قال الشيخ: يعني: إذا كانا مأمونين، فأمّا إذا اتهما ضمنا حسب ما قدّمنا.

__________________________

(١) في الفقيه: فيجيئون ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٥.

١٢ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦١، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٧٩.

١٣ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٣، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٦.

١٤ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٤، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٧.

١٤٥

[ ٢٤٣٣١ ] ١٥ - وعنه، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟ قال(١) : إنما كره ذلك من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم، فإذا طابت نفسه فلا بأس.

[ ٢٤٣٣٢ ] ١٦ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه، قال: إن اتّهمته فاستحلفه، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء.

[ ٢٤٣٣٣ ] ١٧ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يضمّن القصّار إلاّ ما جنت يده، وإن اتّهمته أحلفته.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن رباط مثله(٢) .

[ ٢٤٣٣٤ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى الفقيه( عليه‌السلام ) في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره، فضاع الثوب هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره، وإن كان القصّار مأموناً ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : هو ضامن له إلاّ أن يكون ثقة مأموناً إن شاء الله.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

__________________________

١٥ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٥، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

(١) في المصدر زيادة: إذا طابت نفسه بذلك.

١٦ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٦.

١٧ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٧.

(٢) الاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨١.

١٨ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧٢٠.

١٤٦

[ ٢٤٣٣٥ ] ١٩ - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن.

[ ٢٤٣٣٦ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسدا.

وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يتفضّل عليهم.

[ ٢٤٣٣٧ ] ٢١ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن علي بن محمّد النوفلي، عن أحمد بن عيسى الوشاء، عن أحمد بن طاهر القمي، عن محمّد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن محمّد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله (١) ، عن مولانا صاحب الزمان( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لأحمد بن إسحاق وقد حمل إليه هدايا من الشيعة فأول صرّة أخرجها قال له الإِمام( عليه‌السلام ) : هذه لفلان وعددها كذا، وفيها ثلاثة دنانير حرام والعلّة في تحريمها أن صاحب هذه الحملة وزن على حائك من الغزل منّا وربع منّ، فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف منّ غزلاً أدقّ ممّا دفعه إليه، واتّخذ من ذلك ثوباً كان هذا من ثمنه الحديث.

[ ٢٤٣٣٨ ] ٢٢ - وفي كتاب( المقنع) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمّن القصّار والصائغ، وكلّ من أخذ شيئاً ليصلحه فأفسده.

__________________________

١٩ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٤.

٢٠ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٦.

٢١ - إكمال الدين: ٤٥٤ / ٢١.

(١) لا يخلو السند من غرابة لأن المعروف رواية الصدوق عن سعد بن عبد الله بواسطة واحدة وقد روىٰ عنه هنا بخمس وسائط « منه قده ».

٢٢ - المقنع: ١٣٠.

١٤٧

[ ٢٤٣٣٩ ] ٢٣ - وكان أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يتفضّل على القصار والصائغ إذا كان مأموناً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الديات(٢) .

٣٠ - باب ثبوت الضمان على الجمّال والحمّال والمكاري والملاح ونحوه إذا فرطوا أو كانوا متهمين ولم يحلفوا أو شرط عليهم الضمان

[ ٢٤٣٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلاً(٣) . وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال: إن شاء أخذ الزيت، وقال: إنّه انخرق ولكنّه لا يصدق إلاّ ببينة عادلة.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

__________________________

٢٣ - المقنع: ١٣٠.

(١) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ١٢ ٢٤ من أبواب موجبات الضمان.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٣٠

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ١ والتهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٥٠.

(٣) في نسخة: إبل ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٠.

(٥) التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٤.

١٤٨

[ ٢٤٣٤١ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص، قال: هو ضامن، قلت: إنّه ربّما زاد، قال: تعلم أنّه زاد شيئاً ؟ قلت: لا، قال: هو لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق كالذي قبله(٢) .

[ ٢٤٣٤٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالد بن الحجاج(٣) . قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الملاّح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ؟ قال: إن كان مأموناً فلا تضمّنه.

[ ٢٤٣٤٣ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الأجير المشارك(٤) هو ضامن إلاّ من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٥) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.

__________________________

٢ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٣.

(١) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٢، والتهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٧.

(٣) في نسخة: خالد بن الحجال ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٧.

(٤) يأتي تفسير المشارك في حديث. « منه قده ».

(٥) التهذيب ٧: ٢١٦ / ٩٤٥.

١٤٩

[ ٢٤٣٤٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاّح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال: جائز، قلت: إنّه ربما زاد الطعام، قال: فقال: يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٣٤٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أنّ حملاً منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: أتتّهمه ؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن عثمان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٤٣٤٦ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأموناً فليس عليه

__________________________

٥ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٤، وأورده عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٩.

٦ - الكافي: ٥: ٢٤٤ / ٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١١.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٦.

٧ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٦، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث ١١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

١٥٠

شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٤٧ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد(٢) ، عن عثمان بن زياد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت: إنّ حمالاً لنا يحمل فكاريناه فحمل على غيره فضاع، قال: ضمّنه وخذ منه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عثمان بن زياد نحوه، إلاّ أنّه قال: إن جمّالاً كان مكارينا(٣) .

[ ٢٤٣٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه(٤) .

[ ٢٤٣٤٩ ] ١٠ - وعنه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح(٥) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبهما ضامن.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٦ / ٩٤٤.

٨ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٩.

(٢) في نسخة: سعد ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٣.

٩ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧١.

(٤) أورد الشيخ هذه الأحاديث في هذا المقام. فتأمل « منه قده ».

١٠ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٢.

(٥) في المصدر: الحسين بن صالح.

١٥١

[ ٢٤٣٥٠ ] ١١ - وعنه، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر مثله(١) .

[ ٢٤٣٥١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله، أيأخذونه ؟ قال: فقال لي: أمين هو ؟ قلت: نعم، قال: فلا يأخذ منه شيئاً.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن محمّد بن سنان نحوه(٢) .

[ ٢٤٣٥٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) أنّه اُتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إياه، وكان يقول: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن، فسألته ما المشترك ؟ فقال: الذي يعمل لي ولك ولذا.

__________________________

١١ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب موجبات الضمان.

(١) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٩.

١٢ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٥.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٥.

١٣ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٦.

(٣) في المصدر: محمد بن أحمد بن يحيى.

١٥٢

[ ٢٤٣٥٣ ] ١٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل عبده على دابّة فأوطأت رجلاً، قال: الغرم على مولاه.

[ ٢٤٣٥٤ ] ١٥ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (١) - رجل أمر رجلاً يشتري له متاعاً أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب( عليه‌السلام ) من مال الآمر.

[ ٢٤٣٥٥ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حمّال يحمل معه الزيت، فيقول: قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء، وإلا ضمن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

١٤ - التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٨٠، وأورده عن الكافي والفقيه وقرب الإِسناد في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب موجبات الضمان.

١٥ - التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

(١) في المصدر زيادة: وأنا بالمدينة سنة احدى وثلاثين ومائتين جعلت فداك.

١٦ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٧.

(٢) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ٢٩ من هذه الأبواب وفي الباب ٦ من أبواب الخيار.

١٥٣

٣١ - باب أنّ من استأجر بيتاً له باباً إلى بيت آخر فيه امرأة أجنبيّة ولم ترض بإغلاق الباب وجب عليه التحوّل منه وفسخ الإِجارة

[ ٢٤٣٥٦ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الطيّار(١) قال: دخلت المدينة وطلبت بيتاً أتكاراه، فدخلت داراً فيها بيتان بينهما باب وفيه امرأة، فقالت: تكاري هذا البيت، قلت: بينهما باب وأنا شاب، فقالت: أنا أغلق الباب بيني وبينك، فحوّلت متاعي فيه، وقلت لها: أغلقي الباب، فقالت: يدخل عليّ منه الروح دعه، فقلت: لا، أنا شاب وأنت شابة أغلقيه، فقالت: اُقعد أنت في بيتك فلست آتيك ولا أقربك، وأبت أن تغلقه، فلقيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فسألته عن ذلك ؟ فقال: تحوّل منه، فإنّ الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان.

أقول: ويأتي ما يدلّ على تحريم الخلوة بالأجنبية(٢) .

__________________________

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٩ / ٧٠٠.

(١) في نسخة: محمد بن الطيّان ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الباب ٩٩ من أبواب مقدمات النكاح.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

١٥٤

٣٢ - باب أنّ العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلاّ مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع

[ ٢٤٣٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث -: ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٣٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة(٢) ؟ فقال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن وقعت في بئر ضامن لأنّه لم يستوثق منها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن أبي المغرا مثله(٣) .

[ ٢٤٣٥٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن

__________________________

الباب ٣٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠، وأورده بتمامة في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب العارية.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: [ عن رجل ].

(٢) نفقت الدابة: من باب قعد، تنفق نفوقاً أي هلكت وماتت: ( مجمع البحرين - نفق - ٥: ٢٤١ ).

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٩.

٣ - الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٠.

١٥٥

الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وأيّما رجل تكارى دابّة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن، إلاّ أن يكون مسلماً عدلاً.

[ ٢٤٣٦٠ ] ٤ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه ؟ قال: هو ضامن إن كان لم يستوثق منها، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الضمان مع التعدي هنا(١) ، وعلى الحكم الثاني في المزارعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على الحكم الثالث في النكاح إن شاء الله(٣) .

٣٣ - باب حكم الزرع والغرس والبناء في الأرض المستأجرة وغيرها بإذن المالك وغير إذنه

[ ٢٤٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل اكترى داراً وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلاً وأشجاراً وفواكه وغير ذلك(٤) ، ولم

__________________________

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٥.

(١) تقدم في البابين ١٦، ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب المزارعة.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٧٠، وفي الأبواب ٧١، ٨٠، ٨١ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٣٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الغصب.

(٤) في الفقيه: وفاكهة وغيرها ( هامش المخطوط ).

١٥٦

يستأمر صاحب الدار في ذلك، فقال: عليه الكراء ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس( قيمة عدل) (١) فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء، وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم نحوه(٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، إلاّ أنّه قال: فيعطيه الغارس، وإن كان استأمر فعليه الكراء، وذكر بقيّة الحديث مثله(٣) .

[ ٢٤٣٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال: زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليّ ما أنفقت، أله ذلك ؟ فقال: للزارع زرعه، ولصاحب الأرض كراء أرضه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

[ ٢٤٣٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن محبوب بن شيرة، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن واقد، عن عبد العزيز بن محمّد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من أخذ أرضاً بغير حقّها أو بنى فيها، قال: يرفع بناؤه وتسلّم التربة الى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ.

__________________________

(١) ليس في نسخة من الفقيه. ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٥٦ / ٦٨٤.

(٣) الكافي: ٥: ٢٩٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الغصب.

(٤) الكافي ٥: ٢٩٦ / ١.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٩، واورده في الحديثين ١، ٢ من الباب ٣ من أبواب الغصب.

١٥٧

ثمّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أخذ أرضاً بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٤ - باب جواز جعل أكثر الأُجرة في مقابلة أقل المدّة وبالعكس مع تفاوت النفع وتقدم الشرط، وحكم خراج الأرض المستأجرة

[ ٢٤٣٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عمّن حدثه، عن إدريس بن عبد الله القمي قال: قلت له: جعلت فداك إجارة الرحى تعلّمني كيف تصحّ إجارتها ؟ فإنّ الماء عندنا ربما دام، وربما انقطع، قال: فقال لي: اجعل جلّ الإِجارة في الأشهر التى لا ينقطع الماء فيها، والباقى اجعله في الأشهر التي ينقطع فيها الماء ولو درهماً(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٥) ،

__________________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ١٨ من أبواب المزارعة.

(٢) يأتي في الباب ٢ من أبواب الغصب.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١١.

(٣) في المصدر: محمّد بن أحمد بن يحيىٰ.

(٤) في نسخة: درهم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

١٥٨

وخصوصاً عليه(١) ، وعلى حكم الخراج في المزارعة(٢) .

٣٥ - باب حكم من استأجر أجيراً يحفر بئراً عشر قامات فحفر قامة وعجز

[ ٢٤٣٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قبل رجلاً حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثمّ عجز، فقال: له جزء من خمسة وخمسين جزءاً من العشرة دراهم.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٤٣٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قبل رجلاً أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمّ عجز، فقال: تقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءاً، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى، والإِثنان للثانية، والثلاثة للثالثة، وعلى هذا الحساب إلى العشرة.

__________________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب المزارعة.

(٢) تقدم في الباب ١٠، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦ من أبواب المزارعة.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٢٢ / ٣.

(٣) المقنع: ١٣٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٣٣ / ٢٢.

١٥٩

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

ورواه في( النهاية) عن أبي شعيب المحاملي (٢) .

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٤.

(٢) النهاية: ٣٤٨ / ١.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

القطان، عن محمّد بن عبدالله الحضرمي، عن أحمد بن بكر، عن محمّد بن مصعب، عن حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : طاعة السلطان واجبة، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزّ وجلّ، ودخل في نهيه، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُم إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (١) .

[ ٢١٤٠٨ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسن المدني، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - قال: لولا أنّي سمعت في خبر عن جدّي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّ طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما أجبت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٨ - باب وجوب الاعتناء والاهتمام بالتقيّة وقضاء حقوق الإِخوان المؤمنين

[ ٢١٤٠٩ ] ١ - الحسن بن علي العسكري( عليهما‌السلام ) في( تفسيره) في قوله تعالى: ( وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) (٤) قال: قضوا الفرائض كلّها بعد

____________________

(١) البقرة ٢: ١٩٥.

٣ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٦ / ٥.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه عموما في الباب ٢٤، وخصوصا في الباب ٥٧ من ابواب ما يمسك عنه الصائم.

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من ابواب آداب القاضي.

الباب ٢٨

فيه ١٣ حديثاً

١ - تفسير الامام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٠ / ١٦١.

(٤) البقرة ٢: ٢٥.

٢٢١

التوحيد واعتقاد النبوة والامامة، قال: وأعظمها فرضان: قضاء حقوق الإِخوان في الله، واستعمال التقية من أعداء الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٤١٠ ] ٢ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له - إلى أن قال: - وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فإنّه يفوت ثواب حقوقهم فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتّى طغا(١) ، وبمنزلة ذي الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئاً منها لدفع مكروه، ولا لانتفاع محبوب، فاذا هو سليب كلّ نعمة، مبتلى بكلّ آفة.

[ ٢١٤١١ ] ٣ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : التقية من أفضل أعمال المؤمن، يصون بها نفسه وإخوانه عن الفاجرين، وقضاء حقوق الاخوان أشرف أعمال المتقين، يستجلب مودّة الملائكة المقربين، وشوق الحور العين.

[ ٢١٤١٢ ] ٤ - قال: وقال الحسن بن علي( عليه‌السلام ) : إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم، فإن تركها أهلك أُمّة تاركها شريك من أهلكهم، وإنّ معرفة حقوق الإِخوان يحبب إلى الرحمن، ويعظّم الزلفى لدى الملك الديان، وإنّ ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان.

[ ٢١٤١٣ ] ٥ - قال: وقال الحسين بن علي( عليه‌السلام ) : لولا التقية ما عرف وليّنا من عدونا ولولا معرفة حقوق الإِخوان ما عرف من السيئات شيء إلّا عوقب على جميعها.

____________________

٢ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٠ / ١٦٢.

(١) طغا الرجل: مات ( القاموس - طغو - ٤: ٣٥٧ ).

٣ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٠ / ١٦٣.

٤ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٤.

٥ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٥.

٢٢٢

[ ٢١٤١٤ ] ٦ - قال: وقال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : يغفر الله للمؤمن كلّ ذنب، ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين: ترك التقية، وتضييع حقوق الإِخوان.

[ ٢١٤١٥ ] ٧ - قال: وقال محمّد بن علي( عليه‌السلام ) : أشرف أخلاق الأئمة(١) والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية، وأخذ النفس بحقوق الإِخوان.

[ ٢١٤١٦ ] ٨ - قال: وقال جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : استعمال التقية بصيانة الإِخوان، فإن كان هو يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم، والمعرفة بحقوق الإِخوان من أفضل الصدقات والزكاة والحج والمجاهدات.

[ ٢١٤١٧ ] ٩ - قال: وقال موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) لرجل: لو جعل اليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنّى؟ قال: كنت أتمنّى أن أرزق التقية في ديني، وقضاء حقوق إخواني(٢) ، فقال: أحسنت اعطوه ألفي درهم.

[ ٢١٤١٨ ] ١٠ - قال: وقال رجل للرضا( عليه‌السلام ) : سل لي ربّك التقية الحسنة، والمعرفة بحقوق الإِخوان، والعمل بما أعرف من ذلك، فقال: الرضا( عليه‌السلام ) : قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم.

____________________

٦ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٦.

٧ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢١ / ١٦٧.

(١) في نسخة: الامة ( هامش المخطوط ).

٨ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٢ / ١٦٨.

٩ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٢ / ١٦٩.

(٢) في المصدر زيادة: قال: فما بالك لم تسأل الولاية لنا اهل البيت؟ قال: ذاك اعطيته وهذا لم اعطه فانا اشكر الله على ما اعطيت، واسأل ربي عزّ وجلّ ما منعت.

١٠ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٣ / ١٧٠.

٢٢٣

[ ٢١٤١٩ ] ١١ - قال: وقيل لمحمّد بن علي( عليه‌السلام ) : إن فلاناً اخذ بتهمة فضربوه مائة سوط، فقال محمّد بن علي( عليه‌السلام ) : إنّه ضيع حق أخ مؤمن، وترك التقية، فوجه اليه فتاب.

[ ٢١٤٢٠ ] ١٢ - قال: وقيل لعلي بن محمّد( عليه‌السلام ) : من أكمل النّاس؟ قال: أعلمهم بالتقية وأقضاهم لحقوق إخوانه - إلى ان قال: - في قوله تعالى:( وَإِلَهُكُمْ إِلهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ) (١) قال: الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد، وسع لهم في التقيّة، يجاهرون باظهار موالاة اولياء الله، ومعاداة اعدائه إذا قدروا، ويسرون بها إذا عجزوا.

[ ٢١٤٢١ ] ١٣ - ثمّ قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ولو شاء لحرم عليكم التقية، وامركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند اظهاركم الحق، إلّا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على انفسكم وأموالكم(٢) ومعارفكم وقضاءُ حقوق اخوانكم، وان الله يغفر كلّ ذنب بعد ذلك ولا يستقصي، وأمّا هذان فقلّ من ينجو منهما إلّا بعد مسّ عذاب شديد، إلّا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفّار فيكون عقاب هذين على أُولئك الكفّار والنواصب قصاصاً بمالكم عليه من الحقوق، وما لهم إليكم من الظلم، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقيّة، والتقصير، في حقوق إخوانكم المؤمنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

١١ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٤ / ١٧١.

١٢ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٣٢٤ / ١٧٢ و ٥٧٤ / ٣٣٦.

(١) البقرة ٢: ١٦٣.

١٣ - تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ٥٧٤ / ٣٣٧.

(٢) في المصدر: واخوانكم.

(٣) تقدم في الباب ٢٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة.

(٤) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٢٢٤

٢٩ - باب جواز التقيّة في اظهار كلمة الكفر كسبّ الانبياء والأئمّة ( عليهم‌السلام ) والبراءة منهم وعدم وجوب التقية في ذلك وان تيقن القتل

[ ٢١٤٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين.

ورواه الصدوق في( المجالس) عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن المنذر بن محمّد، عن جعفر بن سليمان، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢١٤٢٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الناس يروون أن علياً( عليه‌السلام ) قال على منبر الكوفة: أيّها الناس انّكم ستدعون إلى سبي فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبروؤا مني، فقال: ما أكثر ما يكذب(٢) الناس على علي( عليه‌السلام ) ، ثمّ قال: إنّما قال: إنّكم ستدعون إلى سبي فسبوني، ثمّ تدعون إلى البراءة مني وإنّي لعلى دين محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ولم يقل: ولا تبرؤوا منّي، فقال له السائل:

____________

الباب ٢٩

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ١: ٣٧٣ / ٢٨.

(١) امالي الصدوق: ٤٩٢ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ١٧٣ / ١٠.

(٢) يأتي وجه التكذيب ( منه. قده ).

٢٢٥

أرايت ان اختار القتل دون البراءة، فقال: والله ما ذلك عليه، وماله إلّا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة وقلبه مطمئن بالإِيمان، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (١) فقال له النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عندها: يا عمار إن عادوا فعد، فقد انزل الله عذرك، وامرك ان تعود إن عادوا.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

[ ٢١٤٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مروان قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما منع ميثمّ (رحمه‌الله ) من التقية؟ فوالله لقد علم إنّ هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (٣) .

[ ٢١٤٢٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن عبدالله بن أسد، عن عبدالله بن عطا قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما: ابرءا من أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فبرىء واحد منهما، وأبى الآخر فخلّي سبيل الذي برىء وقتل الآخر، فقال: أمّا الذي برىء فرجل فقيه في دينه، وأمّا الذى لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنّة.

[ ٢١٤٢٦ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن خالد بن نافع، عن محمّد بن مروان عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ رجلاً أتى النبي

____________________

(١) النحل ١٦: ١٠٦.

(٢) قرب الإِسناد: ٨.

٣ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٥.

(٣) النحل ١٦: ١٠٦.

٤ - الكافي ٢: ١٧٥ / ٢١.

٥ - الكافي ٢: ١٢٦ / ٢، واورده في الحديث ٤ من الباب ٩٢ من ابواب احكام الاولاد.

٢٢٦

( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: أوصني فقال: لا تشرك بالله شيئاً وإن أُحرقت بالنار وعذبت إلّا وقلبك مطمئن بالإِيمان، ووالديك فأطعهما الحديث.

[ ٢١٤٢٧ ] ٦ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لا تقية له، فقلت له: جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (١) قال: وهل التقية إلّا هذا.

[ ٢١٤٢٨ ] ٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن علي بن محمّد، عن يوسف بن عمران الميثمي قال: سمعت ميثمّ النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) وقال: كيف أنت يا ميثمّ اذا دعاك دعي بني أُميّة - عبيد الله بن زياد - إلى البراءة منّي؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا والله لا أبرأ منك؟ قال: إذاً والله يقتلك ويصلبك، قلت: أصبر، فداك في الله قليل فقال: يا ميثمّ إذاً تكون معي في درجتي الحديث.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن عمران، عن أبيه ميثم، مثله (٢) .

[ ٢١٤٢٩ ] ٨ - الحسن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ١٧.

(١) النحل ١٦: ١٠٦.

٧ - رجال الكشي ١: ٢٩٥ / ١٣٩.

(٢) الخرائج والجرائح: ٦١.

٨ - امالي الطوسي ١: ٢١٣.

٢٢٧

محمّد بن محمّد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن يحيى بن زكريا يابن شيبان، عن بكر بن مسلم(١) ، عن محمّد بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ستدعون إلى سبّي فسبّوني، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فاني على الفطرة.

[ ٢١٤٣٠ ] ٩ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي أخي دعبل بن علي الخزاعي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) إنّه قال: انكم ستعرضون على سبي، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني، إلّا وإنّكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإنّي على الفطرة.

[ ٢١٤٣١ ] ١٠ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن امير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحبّ البلعوم، مندحق البطن(٢) ، يأكلّ ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه، ألا وإنّه سيأمركم بسبي، والبراءة مني، فأما السب فسبوني فإنّه لي زكاة، ولكم نجاة، وأما البراءة فلا تتبرأوا مني، فإني ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الإِيمان والهجرة.

[ ٢١٤٣٢ ] ١١ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج)

____________________

(١) في المصدر: بكير بن سلم.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٣٧٤.

١٠ - نهج البلاغة ١: ١٠١ / ٥٦.

(٢) مندحق البطن: واسعها. ( لسان العرب - دحق - ١٠: ٩٥ ).

١١ - الاحتجاج: ٢٣٨.

٢٢٨

عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في احتجاجه على بعض اليونان قال: وآمرك أن تصون دينك، وعلمنا الذي أودعناك، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد(١) ، ولا تفش سرنا إلى من يشنّع علينا، وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإنّ الله يقول:( لَّا يَتَّخِذِ الـمُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ) (٢) وقد اذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات(٣) المكتوبات ان خشيت على حشاشة(٤) نفسك الآفات والعاهات، فإنّ تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا، وإن اظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح، فينا ولا ينقصنا، ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك، لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، ومالها الذي به قيامها، وجاهها الذي به تمسكها، وتصون من عرف بذلك أولياءنا واخواننا، فإن ذلك أفضل من ان تتعرض للهلاك، وتنقطع به عن عمل في الدين، وصلاح اخوانك المؤمنين، وإياك ثمّ إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها، فانك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال، ومذل لهم في أيدي اعداء دين الله، وقد أمرك الله باعزازهم، فانك ان خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشدّ من ضرر الناصب لنا، الكافر بنا.

ورواه العسكري في( تفسيره) عن آبائه، عن علي ( عليهم‌السلام ) مثله(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: ويقابلك من اهلها بالشتم واللعن، والتناول من العرض والبدن.

(٢) آل عمران ٣: ٢٨.

(٣) المراد ترك ما زاد على الايماء، لـمّا تقدم في صلاة الخوف وغيره ( منه. قده ).

(٤) الحشاشة: بقية الروح ( الصحاح - حشش - ٣: ١٠٠٢ ).

(٥) تفسير الإِمام العسكري (عليه‌السلام ) : ١٧٥ / ٨٤.

٢٢٩

[ ٢١٤٣٣ ] ١٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنه قيل له: مدّ الرقاب أحبّ اليك ام البراءة من علي( عليه‌السلام ) ؟ فقال: الرخصة أحبّ إليّ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ في عمار:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (١) .

[ ٢١٤٣٤ ] ١٣ - وعن عبدالله بن عجلان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته فقلت له: إنّ الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشكّ ان ندعى إلى البراءة من علي( عليه‌السلام ) ، فكيف نصنع؟ قال: فابرأ منه، قلت: أيهما أحبّ اليك؟ قال: ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر، أٌخذ بمكّة فقالوا له: ابرأ من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فبرأ منه فأنزل الله عزّ وجلّ عذره:( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ ) (٢) .

[ ٢١٤٣٥ ] ١٤ - وعن عبدالله بن يحيى(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه ذكر أصحاب الكهف فقال: لو كلّفكم قومكم ما كلفّهم قومهم، فقيل له: وما كلّفهم قومهم؟ فقال: كلّفوهم الشرك بالله العظيم، فأظهروا لهم الشرك، وأسرّوا الإِيمان حتّى جاءهم الفرج.

[ ٢١٤٣٦ ] ١٥ - وعن درست، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما

____________________

١٢ - تفسير العياشي ٢: ٢٧٢ / ٧٤.

(١) النحل ١٦: ١٠٦.

١٣ - تفسير العياشي ٢: ٢٧٢ / ٧٦.

(٢) النحل ١٦: ١٠٦.

١٤ - تفسير العياشي ٢: ٣٢٣ / ٨.

(٣) في المصدر: عبيدالله بن يحيى.

١٥ - تفسير العياشي ٢: ٣٢٣ / ٩، واورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب.

٢٣٠

بلغت تقيّة أحد ما بلغت تقيّة أصحاب الكهف، إنّهم كانوا يشدّون الزنانير، ويشهدون الاعياد فآتاهم الله أجرهم مرّتين.

[ ٢١٤٣٧ ] ١٦ - وعن الكاهلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الكفر، وكانوا على إجهار الكفر اعظم أجرا منهم على إسرار الإِيمان.

[ ٢١٤٣٨ ] ١٧ - فخار بن معد الموسوي في كتاب( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب) بإسناده إلى ابن بابويه، عن أبيه، عن الحسين بن أحمد المالكي، عن أحمد بن هلال، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - ان جبرئيل( عليه‌السلام ) نزل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام، ويقول لك: ان أصحاب الكهف أسرّوا الإِيمان وأظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرّتين، وإنّ أبا طالب أسرّ الإِيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين، وما خرج من الدنيا حتّى أتته البشارة من الله بالجنة.

[ ٢١٤٣٩ ] ١٨ - وعن عبد الحميد بن التقي الحسيني، عن الشريف أبي علي الموضح، عن محمّد بن الحسن العلوي، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي(١) ، عن عبدالله بن أبي الصقر، عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلماً، يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش، ثمّ ذكر

____________________

١٦ - تفسير العياشي ٢: ٣٢٣ / ١٠.

١٧ - الحجّة على الذاهب: ١٧.

١٨ - الحجّة على الذاهب: ٢٤.

(١) السند في المصدر هكذا: عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن احمد بن محمّد العطار، عن ابو عمر حفص بن عمر بن الحرث النمري، عن عمر بن ابي زائدة إلى آخره.

٢٣١

لعلي( عليه‌السلام ) أبياتاً في رثاء أبيه والدعاء له.

[ ٢١٤٤٠ ] ١٩ - وبإسناده عن ابن بابويه، عن محمّد بن القاسم المفسر، عن يوسف بن محمّد بن زياد، عن العسكري( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه.

[ ٢١٤٤١ ] ٢٠ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) قال: وأمّا الرخصة التي( صاحبها فيها بالخيار) (٢) ، فإن الله نهى المؤمن أن يتّخذ الكافر وليّاً، ثمّ منّ عليه بإطلاق الرخصة له عند التقيّة في الظاهر - إلى أن قال: - قال الله تعالى:( لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الـمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ ) (٣) فهذه رحمة تفضل الله بها على المؤمنين، رحمة لهم ليستعملوها عند التقيّة في الظاهر، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إن الله يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه.

[ ٢١٤٤٢ ] ٢١ - محمّد بن محمّد المفيد في( الإِرشاد) قال: استفاض عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنّه قال: ستعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني، فمن عرض عليه البراءة منّي فليمدد عنقه، فإن برىء منّي فلا دنيا له ولا آخرة.

____________________

١٩ - الحجة على الذاهب: ١١٤.

٢٠ - المحكم والمتشابه: ٣٦.

(١) يأتي في الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم ( ٥٢ ).

(٢) في المصدر: يعمل بظاهرها عند التقيّة ولا يعمل بباطنها.

(٣) آل عمران ٣: ٢٨.

٢١ - إرشاد المفيد: ١٦٩.

٢٣٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وما تقدم في حديث مسعدة من تكذيب رواية النهي عن البراءة راويه عاميّ، ويحتمل الحمل على إنكار النهي التحريمي خاصة، وعلى التقيّة في الرواية، ولا يخفى على اللبيب ما فيه من الحكمة(٣) .

٣٠ - باب وجوب التقيّة في الفتوى مع الضرورة

[ ٢١٤٤٣ ] ١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي أقعد في المسجد، فيجيء الناس فيسألوني، فإن لم اجبهم لم يقبلوا منّي، وأكره أن أُجيبهم بقولكم وما جاء عنكم، فقال لي: أُنظر ما علمت أنّه من قولهم فأخبرهم بذلك.

[ ٢١٤٤٤ ] ٢ - وعن حمدويه وإبراهيم ابني نصير، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن معاذ(٤) ، عن أبيه معاذ بن مسلم النحوي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بلغني أنّك تقعد في الجامع

____________________

(١) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس.

وتقدم ما يدلّ على التقيّة مطلقاً في الأبواب ٢٤، ٢٥، ٢٧، ٢٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - رجال الكشي ٢: ٦٢٢ / ٦٠٢.

٢ - رجال الكشي ٢: ٥٢٤ / ٤٧٠.

(٤) في نسخة: حسن بن معاذ ( هامش المخطوط ).

٢٣٣

فتفتي الناس؟ قلت: نعم، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج، إنّي أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء، فاذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم فأُخبره بما جاء عنكم، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو، فأقول: جاء عن فلان كذا، وجاء عن فلان كذا، فادخل قولكم فيما بين ذلك، قال: فقال لي: اصنع كذا، فإنّي كذا أصنع.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣١ - باب عدم جواز التقيّة في الدم

[ ٢١٤٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فاذا بلغ الدم فليس تقية.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه ومحمّد بن عيسى اليقطيني، عن صفوان بن يحيى، نحوه (٣) .

[ ٢١٤٤٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن يعقوب - يعني ابن يزيد - عن الحسن بن علي بن فضال، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ٢، ٣، ٧، ١٧، ٤٦ من الباب ٩ من ابواب صفات القاضي، وفي الباب ١١ من ابواب آداب القاضي.

الباب ٣١

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ١٧٤ / ١٦.

(٣) المحاسن: ٢٥٩ / ٣١٠.

٢ - التهذيب ٦: ١٧٢ / ٣٣٥.

٢٣٤

شعيب العقرقوفي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لم(١) تبق الارض إلّا وفيها منّا عالم، يعرف الحقّ من الباطل، قال: إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم، فاذا بلغت التقيّة الدم فلا تقية، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم: لا نفعل إنّما نتقي، ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وأمّهاتكم، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك، ولاقام في كثير منكم من أهل النفاق حدّ الله.

٣٢ - باب وجوب كتم الدين عن غيرأهله مع التقية

[ ٢١٤٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن عمار، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا سليمان إنّكم على دين من كتمه أعزّه الله، ومن أذاعه أذله الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله (٢) .

[ ٢١٤٤٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: وددت والله اني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي: النزق(٣) ، وقلّة الكتمان.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن الحميري، عن

____________________

(١) في المصدر: لن.

الباب ٣٢

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٣.

(٢) المحاسن: ٢٥٧ / ٢٩٥.

٢ - الكافي ٢: ١٧٥ / ١.

(٣) النزق: الخفة والطيش ( الصحاح - نزق - ٤: ١٥٥٨ ).

٢٣٥

محمّد بن الحسين، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢١٤٤٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن أبي أُسامة زيد الشحام قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أمر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير شيء: الصبر والكتمان.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن حسين بن المختار، عن أبي أُسامة مثله إلّا أنه قال: كثرة الصبر (٢) .

[ ٢١٤٥٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن بكير، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه اوصى جماعة فقال: ليقو شديدكم ضعيفكم، وليعد غنيكم على فقيركم، ولا تبثوا سرنا، ولا تذيعوا أمرنا.

[ ٢١٤٥١ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن عبد الاعلى قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّه ليس احتمال امرنا التصديق له والقبول فقط، من احتمال امرنا ستره وصيانته عن غير أهله، فاقرئهم السلام، وقل لهم: رحم الله عبداً اجتر مودة الناس إلينا، حدّثوهم بما يعرفون، واستروا عنهم ما ينكرون الحديث.

[ ٢١٤٥٢ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) الخصال: ٤٤ / ٤٠.

٣ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٢.

(٢) المحاسن: ٢٥٥ / ٢٨٥.

٤ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٤، واورد قطعة منه في الحديث ١٨ من الباب ٩ من ابواب صفات القاضي.

٥ - الكافي ٢: ١٧٦ / ٥، واورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٢: ١٧٧ / ٨، واورده عن البصائر في الحديث ٢٤ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

٢٣٦

أبيه، عن عبدالله بن يحيى، عن حريز، عن معلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا معلّى، أكتم أمرنا ولا تذعه، فإنّه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا، وجعله نوراً بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة، يا معلّى، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذّله الله به في الدنيا، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة، وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلّى، إنّ التقية من ديني ودين آبائي، ولا دين لمن لا تقيّة له، يا معلّى، إنّ الله يحبّ أن يعبد في السر كما يحبّ أن يعبد في العلانية، يا معلى إنّ المذيع لامرنا كالجاحد له.

ورواه في( المحاسن) عن أبيه، ومثله إلّا إنّه ترك ذكر العبادة في السر والعلانية (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٣ - باب تحريم تسمية المهدي ( عليه‌السلام ) ، وسائر الأئمة ( عليهم‌السلام ) وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف

[ ٢١٤٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن القاسم - شريك المفضل - وكان رجل صدق قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: خلق في

____________________

(١) المحاسن: ٢٥٥ / ٢٨٦.

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٩ من الباب ٢٤، وفي الاحاديث ١، ١١، ١٤، ١٦، ١٧، ١٨، ١٩ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٨: ٣٧٤ / ٥٦٢.

٢٣٧

المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم، اولئك ليسوا منا، ولا نحن منهم، أنطلق فأُداري وأستر فيهتكون ستري، هتك الله ستورهم يقولون: امام، والله ما أنا بإمام إلّا من أطاعني، فأمّا من عصاني فلست له بامام، لِمَ يتعلّقون باسمى إلّا يكفون اسمي من أفواههم! فو الله لا يجمعني الله وإيّاهم في دار.

[ ٢١٤٥٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إيّاكم وذكر علي وفاطمة (عليهما‌السلام ) ، فإنّ الناس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (عليهما‌السلام )

[ ٢١٤٥٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفريّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث الخضر( عليه‌السلام ) - أنّه قال: واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمى ولا يكنى حتّى يظهر أمره فيملؤها عدلاً كما ملئت جوراً، إنّه القائم بأمر الحسن بن علي( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق في كتاب( إكمال الدين) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد والحميري ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس كلّهم عن أحمد بن محمّد البرقي مثله (١) .

[ ٢١٤٥٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صاحبّ هذا الأمر لا يسميه باسمه إلّا كافر.

____________________

٢ - الكافي ٨: ١٥٩ / ١٥٦.

٣ - الكافي ١: ٤٤١ / ١.

(١) إكمال الدين: ٣١٥، عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٦٧.

٤ - الكافي ١: ٢٦٨ / ٤.

٢٣٨

ورواه الصدوق في( اكمال الدين) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن محبوب، عن علي بن الريان - وفي نسخة: علي بن زياد (١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢١٤٥٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن جعفر بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وسُئل عن القائم( عليه‌السلام ) ؟ فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه.

ورواه الصدوق في( إكمال الدين) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن جعفر بن محمّد بن مالك مثله (٣) .

[ ٢١٤٥٨ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عمّن ذكره، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن العسكري( عليه‌السلام ) يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ قلت: ولِمَ جعلني الله فداك؟ قال: لأنّكم لا ترون شخصه، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه، قلت: كيف نذكره؟ قال: قولوا الحجة من آل محمّد.

ورواه الصدوق في( اكمال الدين) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن أحمد العلوي، مثله (٤) .

____________________

(١) في الإِكمال: علي بن رئاب.

(٢) إكمال الدين: ٦٤٨ / ١.

٥ - الكافي ١: ٢٦٨ / ٣.

(٣) إكمال الدين: ٦٤٨ / ٢.

٦ - الكافي ١: ٢٦٨ / ١.

(٤) إكمال الدين: ٦٤٨ / ٤.

٢٣٩

[ ٢١٤٥٩ ] ٧ - وعن علي بن محمّد، عن أبي عبدالله الصالحي قال: سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمّد( عليه‌السلام ) أن أسال عن الاسم والمكان، فخرج الجواب: إن دللتم على الاسم أذاعوه، وإن عرفوا المكان دلّوا عليه.

أقول: هذا دالّ على اختصاص النهي بالخوف، وترتب المفسدة.

[ ٢١٤٦٠ ] ٨ - وعن محمّد بن عبدالله ومحمّد بن يحيى جميعاً، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن محمّد بن عثمان العمري - في حديث - إنّه قال له: أنت رأيت الخلف؟ قال: اي والله - إلى أن قال: - قلت: فالاسم، قال: محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك، ولا أقول هذا من عندي، فليس لي أن أُحلّل ولا أُحرّم، ولكن عنه( عليه‌السلام ) فإن الامر عند السلطان، أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلف ولداً - الى أن قال: - وإذا وقع الاسم وقع الطلب، فاتّقوا الله وأمسكوا عن ذلك.

أقول: هذا أوضح دلالة في أنّ وجه النهي التقيّة والخوف.

[ ٢١٤٦١ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( اكمال الدين) وفي كتاب( التوحيد) عن علي بن أحمد الدقاق وعلي بن عبدالله الوراق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم الحسني، عن سيدنا علي بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّه عرض عليه اعتقاده واقراره بالأئمةعليهم‌السلام - إلى أن قال: - ثمّ أنت يا مولاي، فقال له( عليه‌السلام ) : ومن بعدي ابني

____________________

٧ - الكافي ١: ٢٦٨ / ٢.

٨ - الكافي ١: ٢٦٥ / ١، واورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١١ من ابواب صفات القاضي.

٩ - إكمال الدين: ٣٧٩ / ١، والتوحيد: ٨١ / ٣٧.

(١) في الإِكمال زيادة: عن ابي تراب عبدالله بن موسى الروياني وفي التوحيد: ابو تراب عبيدالله بن موسى الروياني.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397