وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166796 / تحميل: 7308
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

عن أحمد بن عمرو بن سالم البجلي(١) ، عن( الحسن بن إسماعيل بن شعيب، عن ميثم التمّار) (٢) ، عن إبراهيم بن اسحاق المدائني، عن رجل، عن أبي مخنف الازدي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: من كان له منكم مال(٣) فإيّاه والفساد، فإنّ إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس، ويضعه عند الله، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فإن بقي معه بقيّة ممّن يظهر الشكر له ويريد النصح، فإنّما ذلك ملق وكذب، فإن زلت به النعل ثمّ احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشرّ خدين، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلّا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلّا محمّدة اللئام، وثناء الاشرار ما دام منعماً مفضلاً، ومقالة الجاهل ما أجوده، وهو عند الله بخيل، فأيّ حظ أبور واخسر(٤) من هذا الحظّ؟ وأيّ فائدة معروف أقلّ من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به، القرابة وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل، فإنّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن محمّد بن عبدالله بن عثمان، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن أبي

____________________

(١) في نسخة: احمد بن عمرو بن سليمان البجلي ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) في المصدر: إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثمّ التمار.

(٣) في المصدر: من كان فيكم له مال.

(٤) في نسخة: أخس ( هامش المخطوط ).

٣٠١

حباب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه، واقتصر على حكم وضع المال في غير حقّه (٢) .

[ ٢١٦٠٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي أربعة تذهب ضياعاً: الاكلّ على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.

[ ٢١٦٠٣ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: أيّها الناس إنّه ليس من الشكر لواضع(٣) المعروف عند غير أهله إلّا محمّدة اللئام، وثناء الجهّال فان زلّت بصاحبه النعل فشرّ خدين وألام(٤) خليل.

[ ٢١٦٠٤ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن الإِمام عليّ بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه وأحداً وأحداً ( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : خمس تذهب ضياعاً: سراج تفسده في شمس:

____________________

(١) امالي الطوسي ١: ١٩٧.

(٢) نهج البلاغة ٢: ١٠ / ١٢٢.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤، واورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من ابواب احكام المساكن، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من ابواب آداب المائدة.

٥ - مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب جهاد العدو.

(٣) في المصدر: أيّها الناس ليس لواضع

(٤) في المصدر: وشر.

٦ - امالي الطوسي ١: ٢٩١.

٣٠٢

الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة: المطر يضيع، والارض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه(١) يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزفّ إلى عنّين فلا ينتفع بها، ومعروف يصطنع إلى من لا يشكره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦ - باب وجوب تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر

[ ٢١٦٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة.

[ ٢١٦٠٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أوّل من يدخل الجنّة المعروف وأهله، وأوّل من يرد عليّ الحوض.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢١٦٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) الطاهي: الطبّاخ والشوّاء والخباز وكلّ معالج لطعام( القاموس المحيط - طهو - ٤: ٣٥٨) .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من ابواب مكان المصلّي، وفي الباب ١٢ من ابواب احكام المساكن، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٤: ٢٩ / ٣، واورد نحوه عن امالي الصدوق والزهد في الحديث ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٨ / ١١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٩ / ١٠٧.

٣ - الكافي ٤: ٢٨ / ١٢.

٣٠٣

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أجيزوا(١) لاهل المعروف عثراتهم، واغفروها لهم، فإنّ كف الله عز وجل عليهم هكذا، وأوما بيده كإنّه يظل بها شيئاً.

[ ٢١٦٠٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن زكريا المؤمن، عن داود بن فرقد أو قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أصحاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا رسول الله فداك آباؤنا وأُمّهاتنا، إنّ أهل(٢) المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبم يعرفون في الآخرة؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة أمر ريحاً عبقة(٣) فلصقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملا من أهل الجنّة إلّا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف.

[ ٢١٦٠٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن للجنة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.

[ ٢١٦١٠ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: إنّ ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم.

____________________

(١) في نسخة: أقيلوا ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٢٩ / ١.

(٢) في المصدر: اصحاب.

(٣) في المصدر زيادة: طيبة.

٥ - الكافي ٤: ٣٠ / ٤.

٦ - الكافي ٤: ٢٩ / ٢.

٣٠٤

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، وزاد: وادخلوا الجنّة(١) .

[ ٢١٦١١ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمّد بن يحيى الخنسي، عن منذر بن جيفر العبدي، عن الوصافي عبدالله بن الوليد، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) عن أُمّ سلمة قالت: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفىء غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكلّ معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنّة المعروف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب استحباب مكافاة المعروف بمثله أو ضعفه أو بالدعاء له، وكراهة طلب فاعله للمكافاة

[ ٢١٦١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠ / ١٠٨.

٧ - امالي الطوسي ٢: ٢١٦.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين الاتيين من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٨ / ١.

٣٠٥

زياد، عن عبدالله الدهقان(١) ، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنّما كافاه، ومن أضعفه كان شكوراً، ومن شكر كان كريماً، ومن علم أنّ ما صنع إنّما صنع إلى نفسه لم يستبطىء الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك، ووقيت به عرضك، واعلم أنّ الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول وذكره مثله(٢) .

[ ٢١٦١٣ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما أقلّ من شكر المعروف.

[ ٢١٦١٤ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: آية في كتاب الله مسجلة، قلت: ما هي؟ قال:( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَان إِلَّا الإِحْسانُ ) (٣) جرت في المؤمن والكافر، والبرّ والفاجر، من صنع اليه معروف فعليه أن

____________________

(١) في المصدر: عبدالله بن الدهقان، وفي المعاني: عبيدالله بن عبدالله الدهقان.

(٢) معاني الأخبار: ١٤١ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٢.

٣ - الزهد: ٣١ / ٧٨.

(٣) الرحمن ٥٥: ٦٠.

٣٠٦

يكافئ به، وليست المكافاة أن يصنع كما صنع به، بل يرى مع فعله لذلك أنّ له الفضل المبتدأ.

[ ٢١٦١٥ ] ٤ - ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن سعيد وذكر مثله، إلّا إنّه قال: وليس المكافاة أن يصنع كما صنع حتّى يربي عليه، فإن صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء.

[ ٢١٦١٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من سألكم بالله فاعطوه، ومن أتاكم معروفاً فكافئوه، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتّى تظنوا أنّكم قد كافأتموه.

[ ٢١٦١٧ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمّد، عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك.

[ ٢١٦١٨ ] ٧ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى اليك معروفاً أن تقول له: جزاك الله خيراً، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول: جزاه الله خيراً، فاذاً أنت قد كافأته.

[ ٢١٦١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه، وقد يدرك من شكر الشاكر

____________________

٤ - مجمع البيان ٥: ٢٠٨.

٥ - الزهد: ٣١ / ٧٩.

٦ - الزهد: ٣٣ / ٨٥.

٧ - الزهد: ٣٣ / ٨٥.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٩ / ٢٠٤.

٣٠٧

أكثر ممّا أضاع الكافر، والله يحبّ المحسنين.

[ ٢١٦٢٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه قال: إن المؤمن مكفر(١) ، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عزّ وجلّ فلا ينشر في الناس، والكافر مشكور وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء.

[ ٢١٦٢١ ] ١٠ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يد الله عز وجل فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة.

[ ٢١٦٢٢ ] ١١ - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مكفراً لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي، ومن كان أعظم من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) معروفاً على هذا الخلق، وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يُشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.

____________________

٩ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ١.

(١) مكفر: مجحود النعمة. ( الصحاح - كفر - ٢: ٨٠٧ ).

١٠ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ٣.

٣٠٨

[ ٢١٦٢٣ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي شيبة، عن إبراهيم بن سليمان التميمي، عن أبي حفص الأعشى، عن زياد بن المنذر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: قال علي ( عليهم‌السلام ) : حقّ من أنعم عليه أن يحسن مكافاة المنعم، فإن قصر عن ذلك وسعه، فعليه أن يحسن معرفة المنعم ومحبّة المنعم بها، فإن قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس

[ ٢١٦٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: لعن الله قاطعي سبيل المعروف، قيل: وما قاطعو سبيل المعروف؟ قال: الرجل يصنع اليه المعروف فيكفره، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره.

[ ٢١٦٢٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

١٢ - امالي الطوسي ٢: ١١٥.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديثين ٤ و ٢٢ من الباب ٤ من ابواب احكام جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب الاتي، وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٣ / ١، والفقيه ٢: ٣١ / ١٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ٦ من الباب ١٥٦ من ابواب احكام العشرة.

٣٠٩

السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أُتي إليه معروف فليكافئ به، فإن عجز فليثن عليه، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) وكذا الذي قبله.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد الله، عن الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني مثله (٢) .

[ ٢١٦٢٦ ] ٣ - عنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: إنّ الله يحبّ كلّ قلب حزين، ويحبّ كلّ عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلاناً؟ فيقول: بل شكرتك يا ربّ، فيقول: لم تشكرني إن لم تشكره، ثمّ قال: أشكركم لله أشكركم للناس.

[ ٢١٦٢٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) ، عن محمّد بن موسى بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٢.

(٢) امالي الطوسي ١: ٢٣٨.

٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٣٠.

٤ - الكافي ٢: ٧٧ / ١، واورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من ابواب الذكر.

٣١٠

المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٦٢٨ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة.

[ ٢١٦٢٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد البغدادي، عن عبدالله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير.

[ ٢١٦٣٠ ] ٧ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( العيون والمحاسن) للمفيد قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) : ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلّا استوجب المزيد قبل ان يظهر شكره على لسانه.

[ ٢١٦٣١ ] ٨ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قصرت يده بالمكافاة فليطل لسإنّه بالشكر.

[ ٢١٦٣٢ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٦ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٧٧ / ٢.

٦ - الكافي ٢: ٧٧ / ٣.

٧ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٦.

٨ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٧.

٩ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٧.

٣١١

[ ٢١٦٣٣ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد بن الزيات، عن عبيد الله بن جعفر بن أعين، عن مسعر بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبدالله القاضي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ثلاث من الذنوب تعجّل عقوبتها، ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإِحسان.

[ ٢١٦٣٤ ] ١١ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبدالله بن رأشدّ الطاهري(١) ، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة.

[ ٢١٦٣٥ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يؤتى العبد(٢) يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عزّ وجلّ فيأمر به إلى النار، فيقول: أي ربّ أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن، فيقول الله: أي عبدي إنّي قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي، فيقول: أي ربّ أنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا، وأنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول الله تعالى: صدقت عبدي إلّا أنك لم تشكر من أجريت لك( النعمة على يديه) (٣) ، وإنّي قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتّى يشكر من ساقها من خلقي اليه.

____________________

١٠ - امالي الطوسي ١: ١٢.

١١ - امالي الطوسي ٢: ٦٥.

(١) في المصدر: ابو عبدالله محمّد بن عبدالله بن رأشدّ الطاهري

١٢ - امالي الطوسي ٢: ٦٥.

(٢) في المصدر: بعبد.

(٣) في المصدر: نعمتي علي يدي فلان.

٣١٢

[ ٢١٦٣٦ ] ١٣ - وعن أبيه عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حنان بن بشير(١) ، عن عامر بن عمران الضبي، عن محمّد بن مفضل الضبي، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني قال: أوصى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) بعض ولده، فقال: يا بني، اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، وتلا:( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئنِ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) (٢) .

[ ٢١٦٣٧ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.

[ ٢١٦٣٨ ] ١٥ - وفي( عيون الأخبار) عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب جميعاً، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود (٣) قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل.

[ ٢١٦٣٩ ] ١٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار،

____________________

١٣ - امالي الطوسي ٢: ١١٤.

(١) في المصدر: ابو بشر حنان بن بشر الأسدي

(٢) ابراهيم ١٤: ٧.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

١٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤ / ٢.

(٣) في نسخة: محمود بن ابي البلاد ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

١٦ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠١.

٣١٣

عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان الله من(١) على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب استحباب تصغير المعروف وستره وتعجيله وكراهة خلاف ذلك

[ ٢١٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن سعدان، عن حاتم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأيت المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث(٤) : تصغيره وستره وتعجيله، فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تمّمته، وإذا عجّلته هنّأته، وإذا كان غير ذلك سخّفته(٥) ونكّدته.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن

____________________

(١) في المصدر: انعم.

(٢) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٥ وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨ وفي الباب ٤٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠ / ١.

(٤) في المصدر: رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال.

(٥) في الفقيه والخصال: محقته ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٨.

٣١٤

أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن حاتم مثله(١) .

[ ٢١٦٤١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٢) ، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح.

ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنه قال: وثمرة المعروف تعجيله(٣) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد مثله إلّا إنّه قال: تعجيل السراج (٤) .

[ ٢١٦٤٢ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها لتظهر، وبتعجيلها لتهنأ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٥) .

____________________

(١) الخصال: ١٣٣ / ١٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٠ / ٢.

(٢) في المصدر: احمد بن محمّد عن محمّد بن خالد.

(٣) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٧.

(٤) الخصال: ٨ / ٢٨.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٧٢ / ١٠١.

(٥) تقدم في الباب ٢٧ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢ و ٨ من الباب ٤٣ من ابواب جهاد النفس.

٣١٥

١٠ - باب أنه يكره للإِنسان أن يدخل في أمر، مضرته له أكثر من منفعته لأخيه

[ ٢١٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له.

قال ابن سنان: يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدي عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه.

[ ٢١٦٤٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عمّن سمع أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: لا تبذل لإِخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من منفعته لهم.

[ ٢١٦٤٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمّن حدثه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: لا توجب على نفسك الحقوق، واصبر على النوائب، ولا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك.

[ ٢١٦٤٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) :

____________________

الباب ١٠

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، واورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢٠.

٣١٦

لا تبذل لإِخوانك من نفسك ما ضرّه(١) عليك أكثر من نفعه لهم.

[ ٢١٦٤٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن زكريا بن عمرو، عن رجل، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي رجل صالح: لا تعرض للحقوق، واصبر على النائبة، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرّته لك أكثر من منفعته له.

[ ٢١٦٤٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن العلاء، عن الحسن بن محمّد بن شمون، عن حمّاد بن عيسى، عن إسماعيل بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: جمعنا أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: يا بنيّ، إياكم والتعرّض للحقوق، واصبروا على النوائب، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه له(٢) فلا تجيبوه.

١١ - باب استحباب قرض المؤمن

[ ٢١٦٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في المصدر: ما ضرره.

٥ - التهذيب ٧: ٢٣٥ / ١٠٢٧، واورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

٦ - امالي الطوسي ١: ٧١، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

(٢) في المصدر: لكم.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٧ من ابواب احكام الضمان، وفي الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤ / ٣، والفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٢.

٣١٧

في قول الله عزّ وجلّ:( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ) (١) قال: يعني بالمعروف القرض.

[ ٢١٦٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلّا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتّى يرجع ماله اليه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن الفضيل مثله إلّا إنّه قال: ما من مسلم أقرض مسلـماً (٢) .

[ ٢١٦٥١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب على باب الجنّة الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا الحديثاًن قبله.

[ ٢١٦٥٢ ] ٤ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى بخمسة عشر.

[ ٢١٦٥٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى الله

____________________

(١) النساء ٤: ١١٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٤ / ٢، والفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٦، واورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٢ من الباب ٦ من ابواب الدين والقرض.

(٢) ثواب الاعمال: ١٦٦ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣ / ١.

(٣) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٤.

٤ - الكافي ٤: ٣٣ / ١.

٥ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤، واورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من ابواب المستحقين للزكاة ، =

٣١٨

عليه وآله) : الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب وجوب إنظار المعسر واستحباب إبرائه

[ ٢١٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أراد أن يظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه قالها ثلاثاً فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسراً، أو ليدع له من حقّه.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

[ ٢١٦٥٥ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن

____________________

= وعن كتب متعددة في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من ابواب الصدقة.

(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ١١ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ٤٩ من ابواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ من ابواب الصدقة.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٢، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٣٩.

وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٦ من ابواب احكام الدين والقرض، وفي الباب ٣٨ من ابواب آداب التجارة، وفي الحديث ٧ من الباب ٦٢ من ابواب نكاح العبيد.

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٥ / ١، واورده عن تفسير العياشي في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من ابواب احكام الدين والقرض.

(٤) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٣٠.

٢ - الكافي ٤: ٣٥ / ٢.

٣١٩

أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال في يوم حار وحنا كفّه: من أحب أن يستظل من فور جهنم قالها ثلاث مرات، فقال الناس في كلّ مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريماً، أو ترك المعسر، ثمّ قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال عبدالله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني إنّه لزم غريما له في المسجد، فأقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فدخل بيته ونحن جالسان، ثمّ خرج في الهاجرة، فكشف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ستره فقال: يا كعب مازلتما جالسين، قال: نعم بأبي وأمي، قال: فأشار رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكفه خذ النصف، قال: فقلت: بأبي وأمي ثمّ قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف.

[ ٢١٦٥٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) ، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خلّوا سبيل المعسر كما خلاه الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٦٥٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، إلّا ومن أنظر معسراً كان له على الله عزّ وجلّ في كلّ يوم صدقة بمثل ماله حتّى يستوفيه، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ،

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٥ / ٣، والفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٩.

(١) عن ابن محبوب ليس في الكافي.

٤ - الكافي ٤: ٣٥ / ٤.

٣٢٠

وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمُ إِن كُنتُمْ تَعْلَمونَ ) (١) إنّه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) وكذا الّذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٣ - باب استحباب تحليل الميت والحي من الدين

[ ٢١٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الحسن بن خنيس(٤) قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن لعبد الرحمن بن سيابة ديناً على رجل قد مات، وكلّمناه أن يحلّله فأبى، فقال: ويحه أما يعلم أن له بكلّ درهم عشرة إذا حلّله، فاذا لم يحلّله فإنّما له درهم بدل درهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد(٦) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٨٠.

(٢) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٨.

(٣) يأتي في الباب ٢٥ من ابواب احكام الدَين والقرض، وفي الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٣٦ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٣ من ابواب احكام الدَين والقرض.

(٤) في نسخة: الحسن بن حبيش ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٣١.

(٦) الفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٨.

٣٢١

يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله إلّا أنّه ترك الحسن بن خنيس من السند(١) .

[ ٢١٦٥٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عمن، ذكره عن الوليد بن أبي العلاء، عن معتب قال: دخل محمّد بن بشر الوشاء على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسأله أن يكلّم شهاباً أن يخفّف عنه حتّى ينقضي الموسم، وكانت له عليه ألف دينار، فأرسل إليه فأتاه، فقال له: قد عرفت حال محمّد وانقطاعه إلينا، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج، وإنّما ذهبت دينا على الرجال، ووضائع وضعها، فأنا أُحبّ أن تجعله في حلّ، فقال: لعلك ممن تزعم(٢) إنّه يقتص من حسناته فتعطاها، فقال: كذلك هو في أيدينا، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة، ويصوم في اليوم الحار، ويطوف بهذا البيت، ثمّ يسلبه ذلك فتعطاه، ولكن لله فضل كثير يكافئ المؤمن، فقال: هو في حلّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٤ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٦ / ٢.

(٢) في المصدر: يزعم.

(٣) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٣، وما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٢٥ من ابواب احكام الدين والقرض.

٣٢٢

١٤ - باب استحباب استدامة النعمة باحتمال المؤونة

[ ٢١٦٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سليمان الفراء مولى طربال، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤونة الناس إليه، فاستديموا النعمة باحتمال المؤونة ولا تعرضوها للزوال، فقلّ من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٦٦١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني، عن أبي أيّوب المدائني، عن داود بن عبدالله الجعفري، عن إبراهيم بن محمّد قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلّا اشتدت مؤونة الناس عليه، فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرّض النعمة للزوال، قال: فقلت: جعلت فداك ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم؟ فقال: إنّما الناس في هذا الموضع - والله - المؤمنون.

[ ٢١٦٦٢ ] ٣ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) للحسين الصحاف: يا حسين، ما ظاهر الله على عبد النعم حتّى ظاهر عليه مؤونة الناس، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده الله في نعمه

____________________

الباب ١٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٧ / ١.

(١) الفقيه ٢: ٣٣ / ١٣٢.

٢ - الكافي ٤: ٣٧ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٧ / ٣.

٣٢٣

عليه عندهم، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم، أزال الله عزّ وجلّ عنه تلك النعمة.

[ ٢١٦٦٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عظمت عليه النعمة اشتدت مؤونة الناس عليه، فإن هو قام بمؤونتهم، اجتلب زيادة النعم عليه من الله، وإن لم يفعل فقد عرّض النعمة لزوالها.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (١) .

[ ٢١٦٦٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: تنزل المعونة من السماء على قدر المؤونة.

[ ٢١٦٦٥ ] ٦ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن علي ماجليويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن علي الصيرفي، عن سعدان بن مسلم، عن الحسين بن عثمان بن نعيم (٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يا حسين، أكرم النعمة، قلت: وما إكرام النعمة؟ قال: اصطناع المعروف فيما يبقى عليك.

[ ٢١٦٦٦ ] ٧ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير

____________________

٤ - الكافي ٤: ٣٨ / ٤.

(١) قرب الإِسناد: ٣٧.

٥ - الفقيه ٤: ٢٩٩ / ٩٠٧.

٦ - معاني الأخبار: ١٥٠ / ١.

(٢) في المصدر: حسين بن نعيم.

٧ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٧ / ٢٤٤.

٣٢٤

المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لله تعالى في كلّ نعمة حقاً، فمن أدّاه زاده الله منها، ومن قصر خاطر بزوال نعمته(١) .

[ ٢١٦٦٧ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : احذروا نفار النعم، فما كلّ شارد بمردود.

[ ٢١٦٦٨ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) لجابر: يا جابر من كثرت نعم الله عليه، كثرت حوائج الناس إليه،( فإن قام بما يجب لله منها عرّض نعمته لدوامها، وإن ضيّع ما يجب لله فيها عرض نعمته لزوالها) (٢) .

[ ٢١٦٦٩ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إنّ لله عباداً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، فيقرها في أيديهم ما بذلوها، فاذا منعوها نزعها منهم، ثمّ حولها إلى غيرهم.

[ ٢١٦٧٠ ] ١١ - محمّد بن ادريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى بن بكر، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: تنزل المعونة على قدر المؤونة، وينزل الصبر على قدر المصيبة.

[ ٢١٦٧١ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس، عن أحمد بن جعفر بن سلمة (٣) ، عن

____________________

(١) في المصدر زيادة: عنه.

٨ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٧ / ٢٤٦.

٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٢ / ٣٧٢.

(٢) والنص في المصدر هكذا: فمن قام لله فيها بما يجب [ فيها ] عرضها للدوام والبقاء ومن لم يقم فيها بما يجبُ عرضها للزوال والفناء.

١٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٥ / ٤٢٥.

١١ - مستطرفات السرائر: ١٩ / ١١.

١٢ - امالي الطوسي ١: ٣١٢.

(٣) في المصدر: احمد بن جعفر بن سلم.

٣٢٥

الحسن بن عنبر الوشاء، عن محمّد بن الوزير الواسطي(١) ، عن محمّد بن معدان(٢) ، عن نور بن يزيد(٣) ، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرّض تلك النعمة للزوال.

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٤) .

١٥ - باب وجوب حسن جوار النعم بالشكر وأداء الحقوق

[ ٢١٦٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احسنوا جوار نعم الله، واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم، أما إنّها لم تنتقل عن أحد قطّ فكادت ترجع إليه، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يقول: قلّما أدبر شيء فأقبل.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى (٥) .

____________________

(١) في المصدر: محمّد بن الواسطي، وفي نسخة مصححة منه: محمّد بن الوزير الواسطي.

(٢) في المصدر: محمّد بن معدن العبدي، وفي النسخة المصححة منه: محمّد بن معدان.

(٣) في نسخة مصححة من الامالي: ثور بن يزيد.

(٤) يأتي في الباب الاتي من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٨ / ٣.

(٥) أمالي الطوسي ١: ٢٥١.

٣٢٦

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٦٧٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن عرفة قال: قال أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : يا ابن عرفة، إنّ النعم كالإِبل المعتلقة في عطنها على القوم ما احسنوا جوارها، فاذا أساؤوا معاملتها وإبالتها(٢) نفرت عنهم.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله (٣) .

[ ٢١٦٧٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احسنوا جوار النعم، قلت: وما حسن جوار النعم؟ قال: الشكر لمن انعم بها، واداء حقوقها.

ورواه الشيخ إسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢١٦٧٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تتعرضوا للحقوق، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٣ / ١٣٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٨ / ١.

(٢) ابل - ابالة فهو آبل اي: حاذق بمصلحة الابل. ( القاموس المحيط - ابل - ٣: ٣٢٦ ).

(٣) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )٢: ١٢ / ٢٥.

٣ - الكافي ٤: ٣٨ / ٢.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٤١٥.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٩، واورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الدين.

٣٢٧

[ ٢١٦٧٦ ] ٥ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أحسنوا صحبّة النعم قبل فراقها، فإنّها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها.

[ ٢١٦٧٧ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: اذا وصلت اليكم اطراف النعم فلا تنفّروا اقصاها بقلة الشكر.

[ ٢١٦٧٨ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الغضائري، عن التلعكبري، عن محمّد بن همام، عن علي بن الحسين الهمداني، عن محمّد بن خالد البرقي، عن أبي قتادة القمي، عن داود بن سرحان قال: كنا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه سدير الصيرفي فسلّم وجلس، فقال له: يا سدير، ما كثر مال أحد قط إلّا كثرت(١) الحجة لله تعالى عليه فإن قدرتم تدفعونها(٢) عن أنفسكم فافعلوا، فقال: يابن رسول الله بماذا؟ فقال: بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم، ثمّ قال: تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها، واشكروا من أنعم عليكم، وأنعموا على من شكركم، فإنّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة، ومن إخوانكم المناصحة، ثمّ تلا:( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) (٣) .

____________________

٥ - علل الشرائع: ٤٦٤ / ١٢.

٦ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٢.

٧ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٩.

(١) في المصدر: عظمت.

(٢) في المصدر: أن تدفعوها.

(٣) إبراهيم ١٤: ٧.

٣٢٨

[ ٢١٦٧٩ ] ٨ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن جعفر بن هشام، عن محمّد بن إسماعيل، عن وهب بن حريز(١) ، عن أبيه، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليه‌السلام ) أنّه قال: من أُعطي الدعاء لم يحرم الإِجابة، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة، وتلا أبو جعفر( عليه‌السلام ) :( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٦ - باب استحباب إطعام الطعام

[ ٢١٦٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم(٥) ، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: من موجبات المغفرة(٦) إطعام الطعام.

____________________

٨ - امالي الطوسي ٢: ٦٧.

(١) في المصدر: وهب بن جرير.

(٢) ابراهيم ١٤: ٧.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٤، وفي الحديث ١٢ من الباب ٦٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٨٢، وفي الحديث ١٦ من الباب ٨٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٥ من الباب ١١٠، وفي الحديث ٢٤ من الباب ١٢٢ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٢٩ من الباب ١٨ من ابواب احكام شهر رمضان، وفي الحديثين ١٦ و ١٨ من الباب ٢ من ابواب الدعاء، وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٥٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٥٩ من ابواب آداب المائدة.

الباب ١٦

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٤: ٥٠ / ١، واورده في الحديث ١٦ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

(٥) في المصدر زيادة: وغيره.

(٦) في المصدر: مغفرة الله تبارك وتعالى.

٣٢٩

[ ٢١٦٨١ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من الإِيمان حسن الخلق، وإطعام الطعام.

[ ٢١٦٨٢ ] ٣ - وعن علي بن محمّد القاساني، عمن حدّثه، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خيركم من أطعم الطعام، وأفشى السلام، وصلّى والناس نيام.

[ ٢١٦٨٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن الحسن بن علي، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: إنّا أهل بيت أُمرنا أن نطعم الطعام، ونؤدي في الناس النائبة، ونصلّي إذا نام الناس.

[ ٢١٦٨٤ ] ٥ - وبالإِسناد عن سيف بن عميرة، عن فيض بن المختار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام.

[ ٢١٦٨٥ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٠ / ٢، والمحاسن: ٣٨٩ / ١٥، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٣ - الكافي ٤: ٥٠ / ٣، والمحاسن: ٣٨٧ / ٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ٢٦، وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من ابواب المائدة.

٤ - الكافي ٤: ٥٠ / ٤، والمحاسن: ٣٨٧ / ٤، واورده في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٥ - الكافي ٤: ٥١ / ٥، والمحاسن: ٣٨٧ / ١، واورده في الحديث ٥ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٦ - الكافي ٤: ٥١ / ٦، والمحاسن: ٣٨٨ / ٨، واورده في الحديث ١٠ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٣٣٠

علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ اهراق الدماء، وإطعام الطعام.

[ ٢١٦٨٦ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد وابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يحبّ إطعام الطعام، وإراقة الدماء.

[ ٢١٦٨٧ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن فضال، عن عبدالله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.

[ ٢١٦٨٨ ] ٩ - وعن علي بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: من موجبات مغفرة الرب عزّ وجلّ إطعام الطعام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ

____________________

٧ - الكافي ٤: ٥١ / ٨، والمحاسن: ٣٨٨ / ٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٧ من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٨ - الكافي ٤: ٥١ / ١٠، والمحاسن: ٣٩٠ / ٢٣، واورده في الحديث ١٨ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

٩ - الكافي ٤: ٥٢ / ١١، والمحاسن: ٣٨٩ / ١٨، واورده في الحديث ١٦ من الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من ابواب الذكر، وفي الباب ٤٧، وفي الحديث ١ من الباب ٨، من ابواب الصدقة، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٩ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٥ و ٧ و ٨ من الباب ٣٤، وفي الباب ٨٨ من ابواب احكام العشرة، وفي الاحاديث ١ و ٤ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٥ من الباب ٤٩ من ابواب آداب السفر، وفي الحديث ١١ من الباب ١٠ من ابواب الاحتضار.

٣٣١

عليه(١) .

١٧ - باب تأكد استحباب اصطناع المعروف إلى العلويين والسادات

[ ٢١٦٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن النوفلي، عن عيسى بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافاته به يوم القيامة.

[ ٢١٦٩٠ ] ٢ -( وعنهم عن أحمد) (٢) ، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنا شافع يوم القيامة لاربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا: رجل نصر ذريتي، ورجل، بذل ماله الذريتى عند الضيق ورجل أحبّ ذريتي باللسان القلب، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

محمّد بن علي بن الحسين مرسلاً مثله(٤) ، ومثل الذي قبله.

____________________

(١) يأتي في الأبواب ٢٦ و ٢٩ و ٣٠ من ابواب آداب المائدة، وفي الاحاديث ٥ و ٧ و ١٠ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٩، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٦٠ / ٨، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢٢، والفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٢، والمقنعة: ٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٦٠ / ٩، والمقنعة: ٤٣.

(٢) في التهذيب: عن علي ( هامش المخطوط )، وكلا الطريقين صحيحان.

(٣) التهذيب ٤: ١١١ / ٣٢٣.

(٤) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٣.

٣٣٢

[ ٢١٦٩١ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أيّها الخلائق أنصتوا فإنّ محمّداً( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يكلّمكم، فتنصت الخلائق فيقوم النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيقول: يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منّة أو معروف فليقم حتّى أُكافئه، فيقولون: بآبائنا وأُمهاتنا وأي يد أو أي منَة، وأي معروف لنا، بل اليد والمنّة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق، فيقول لهم: بلى من آوى أحداً من أهل بيتي، أو برهم، أو كساهم من عري، أو أشبع جائعهم فليقم حتّى أُكافئه، فيقوم أُناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله تعالى: يا محمّد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك، فأسكنهم من الجنّة حيث شئت، قال: فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمّد وأهل بيته (عليهم‌السلام )

[ ٢١٦٩٢ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) وفي( الخصال) عن عبدالله بن محمّد بن عبد الوهاب، عن منصور بن عبدالله الاصفهاني، عن علي بن عبدالله (١) ، عن داود بن سليمان، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة، ولو أتوني بذنوب أهل الارض: معين أهل بيتي، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه، والدافع عنهم بيده.

ورواه الطبرسي في( صحيفة الرضا( عليه‌السلام ) ) (٢) .

[ ٢١٦٩٣ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن

____________

٣ - الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٤.

٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٩ / ١٧، والخصال: ١٩٦ / ١.

(١) في العيون: علي بن ابي عبدالله

(٢) صحيفة الرضا (عليه‌السلام ) : ٧٩ / ٢.

٥ - امالي الطوسي ١: ٣٦٥.

٣٣٣

هلال بن محمّد الحفار، عن محمّد بن أحمد الصواف، عن إسحاق بن عبدالله بن سلمة، عن زيدان بن عبد الغفار(١) ، عن حسين بن موسى بن جعفر، عن أخيه علي بن موسى بن جعفر، جعفر عن آبائه (عليهم‌السلام ) ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: أيّما رجل اصطنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها فأنا المكافئ له عليها.

[ ٢١٦٩٤ ] ٦ - وعن أبيه، عن الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي بن دعبل أخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة: المكرم لذّريتي من بعدي، والقاضي لهم حوائجهم، والساعي لهم في أُمورهم عندما اضطروا أليه، والمحبّ لهم بقلبه ولسانه.

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن علي بن عيسى المجاور، عن إسماعيل بن رزين (٢) ، عن دعبل بن علي(٣) .

ورواه أيضاً بأسانيد تقدمت(٤) في اسباغ الوضوء(٥) .

[ ٢١٦٩٥ ] ٧ - وعن أبيه، عن ابن الغضائري، عن الصدوق، عن جعفر بن محمّد مسرور(٦) عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمه

____________________

(١) في المصدر: زيد بن عبد الغفار الطيالسي، وفي نسخة مصححة منه: زيدان

٦ - امالي الطوسي ١: ٣٧٦.

(٢) في العيون: إسماعيل بن علي بن رزين.

(٣) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٣ / ٢.

(٤) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

(٥) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام )١: ٢٥٣ / ٢.

٧ - امالي الطوسي ٢: ٣٧، واورده في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من ابواب الذكر.

(٦) في المصدر: جعفر بن محمّد بن مروان.

٣٣٤

عبدالله بن عامر، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان ابن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أراد التوسل إليّ، وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة، فليصل أهل بيتي، ويدخل السرور عليهم.

[ ٢١٦٩٦ ] ٨ - وبالإِسناد عن الصدوق، عن الحسين بن أحمد بن ادريس، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى(١) ، عن محمّد بن أحمد، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن أبيه، عن أبي عبدالله الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام )قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من وصل أحداً من أهل بيتي، في دار الدنيا بقيراط كافاته بقنطار.

[ ٢١٦٩٧ ] ٩ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين فينادي مناد: من كانت له عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يد فليقم، فيقوم عنق من الناس فيقول: ما كانت أياديكم عند رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ؟ فيقولون: كنّا نصل أهل بيته من بعده، فيقال لهم: اذهبوا فطوفوا في الناس، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.

____________________

٨ - امالي الطوسي ٢: ٥٤.

(١) في المصدر: محمّد بن احمد بن يحيى بن عمران الأشعري.

٩ - المحاسن: ٦٢ / ١٠٩.

٣٣٥

[ ٢١٦٩٨ ] ١٠ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من وصلنا وصل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن وصل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد وصل الله تبارك وتعالى.

[ ٢١٦٩٩ ] ١١ - وعن محمّد بن علي الصيرفي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي يداً كافأته يوم القيامة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٨ - باب وجوب الاهتمام بأُمور المسلمين

[ ٢١٧٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمّد بن القاسم الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من لم يهتمّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم.

[ ٢١٧٠١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس بمسلم.

____________________

١٠ - المحاسن: ٦٢ / ١٠٩.

١١ - المحاسن: ٦٣ / ١١١.

(١) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الأبواب ٢٢ و ٢٤ و ٢٥ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٣١ / ٤.

٢ - الكافي ٢: ١٣١ / ١.

٣٣٦

[ ٢١٧٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمر بن عاصم الكوفي(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس منهم، ومن سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.

[ ٢١٧٠٣ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفيّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده، فيهتمّ بها قلبه، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمّه الجنّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٩ - باب استحباب رحمة الضعيف، واصلاح الطريق، وإيواء اليتيم، والرفق بالمملوك

[ ٢١٧٠٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) -

____________________

٣ - الكافي ٢: ١٣١ / ٥، واورد مثل ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٩ من ابواب جهاد العدو.

(١) في المصدر: عن عمه عاصم الكوزي.

٤ - الكافي ٢: ١٥٧ / ١٤.

(٢) يأتي في البابين ١٩ و ٢٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ على حق اهل الملة في الباب ٣ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٤٩ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ١٩

فيه ٤ احاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٥٩، ٢٦٩ / ٨٢٤.

٣٣٧

قال: يا علي، أربع من كنّ فيه بنى الله له بيتاً في الجنة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه، ورفق بمملوكه، ثمّ قال: يا علي، من كفى يتيما في نفقته بماله حتّى يستغني وجبت له الجنّة ألبتة، يا علي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له أعطاه الله بكلّ شعرة نورا يوم القيامة.

[ ٢١٧٠٥ ] ٢ - وفي( المجالس) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن شريف بن سابق، عن إبراهيم بن محمّد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مر عيسى بن مريم( عليه‌السلام ) بقبر يعذب صاحبه، ثمّ مرّ به من قابل فاذا هو ليس يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أوّل وهو يعذب، ومررت به العام وهو ليس يعذب، فأوحى الله جل جلاله إليه: يا روح الله قد أدرك له ولد صالح، فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه.

[ ٢١٧٠٦ ] ٣ - وفي( الخصال) عن الخليل بن أحمد السحري (١) ، عن ابن معاذ، عن الحسين المروزي، عن عبدالله، عن يحيى بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : دخل عبد الجنّة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه.

[ ٢١٧٠٧ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر

____________________

٢ - امالي الصدوق: ٤١٤ / ٨.

٣ - الخصال: ٣٢ / ١١١.

(١) في المصدر: الخليل بن احمد السجزي.

٤ - المحاسن: ٨ / ٢٣.

٣٣٨

( عليه‌السلام ) قال: أربع من كنّ فيه بنى الله له بيتاً في الجنّة: من آوى اليتيم، ورحم الضعيف، وأشفق على والديه وأنفق عليهما، ورفق بمملوكه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن علي بن عقبة، عن عبدالله بن سنان، إلّا أنّه ترك قوله: وأنفق عليهما (١) .

٢٠ - باب استحباب بناء مكان على ظهر الطريق للمسافرين، وحفر البئر ليشربوا منها، والشفاعة للمؤمن

[ ٢١٧٠٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٢) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل، بعثه الله يوم القيامة على نجيب من درّ وجوهر، ووجهه يضيء لاهل الجمع نوراً، حتّى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبّته، فيقول أهل الجمع: هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قط، ودخل في شفاعته الجنّة أربعون ألف ألف رجل، ومن شفع لاخيه

____________________

(١) ثواب الاعمال: ١٦١ / ١.

تقدم ما يدلّ على المقصود في الحديث ٥ من الباب ٨٦، وفي الحديث ٣٢ من الباب ١٠٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الباب ٥٩ من ابواب جهاد العدو، وفي الحديثين ٢١ و ٣١ من الباب ٤، وفي الحديث ١١ من الباب ٣٤، وفي الباب ٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٩١ من ابواب الدفن.

ويأتي ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١٣ من ابواب احكام الاولاد، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - عقاب الاعمال: ٣٤٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من ابواب الإِحتضار.

٣٣٩

شفاعة طلبها، نظر الله إليه فكان حقا على الله أن لا يعذبه أبداً، فإن هو شفع لاخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيداً، ومن حفر بئراً للماء حتّى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضّأ منها وصلّى، وكان له بعدد كلّ شعرة لمن شرب منها من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبة، وورد يوم القيامة، ودخل في شفاعته عدد النجوم حوض القدس، فقلنا: يا رسول الله وما حوض القدس؟ قال: حوضي حوضي حوضي، ثلاث مرات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢١ - باب وجوب نصيحة المسلمين، وحسن القول فيهم، حتّى يتبين غيره

[ ٢١٧٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنسك النّاس نسكاً أنصحهم جيباً، وأسلمهم قلباً لجميع المسلمين.

[ ٢١٧١٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من ابواب الاحتضار، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ١٦ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من ابواب احكام الوقوف والصدقات، وفي الباب ٢٢ منهذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٢: ١٣١ / ٢.

٢ - الكافي ٢: ١٣٢ / ٩.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397