وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166688 / تحميل: 7305
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

[ ٢٢٠٨٥ ] ٦ - وبالإِسناد قال: وسألته عن فأرة وقعت في حبّ دهن فأخرجت من قبل أن تموت أيبيعه من مسلم؟ قال: نعم ويدهن به.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨ - باب تحريم بيع السلاح والسروج لاعداء الدين في حال الحرب خاصة، وجواز بيعهم ما عدا السلاح وحمل التجارة إليهم

[ ٢٢٠٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها؟ فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، إنّكم في هدنة، فإذاً كانت المباينة حرم عليكم إنّ تحملوا إليهم السروج والسلاح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٠٨٧ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط(٣) ، عن أبي سارة، عن هند السراج قال: قلت لابي جعفر

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ١١٣.

(١) يأتي في الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٢ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٥، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٧.

٢ - الكافي ٥: ١١٢ / ٢.

(٣) في نسخة: عليّ بن الحسين بن رباط ( هامش المخطوط ).

١٠١

( عليه‌السلام ) : أصلحك الله إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم(١) ، فلمّا عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك(٢) وقلت: لا أحمل إلى أعداء الله، فقال لي: إحمل إليهم فإنّ الله يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني: الروم -، وبعه(٣) فإذاً كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحاً يستعينون به علينا فهو مشرك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه قال: احمل إليهم وبعهم(٤) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .

[ ٢٢٠٨٨ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن قيس، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما(٦) السلاح؟ فقال: بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا.

[ ٢٢٠٨٩ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن أبي عبدالله البرقي، عن السراج(٧) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّي أبيع السلاح، قال: لا تبعه في فتنة.

____________________

(١) في نسخة: فيهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: السلاح ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: وبعهم.

(٤) الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٨.

(٥) التهذيب ٦: ٣٥٣ / ١٠٠٤، والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٨٩.

٣ - الكافي ٥: ١١٣ / ٣، والتهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٦، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٨.

(٦) في نسخة: أنبيعهما ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٥: ١١٣ / ٤.

(٧) في المصدر: السراد.

١٠٢

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) وكذا الذي قبله.

[ ٢٢٠٩٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه إنّي رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطإنّ أجائز لي بيعها؟ فكتب(٢) : لا بأس به.

[ ٢٢٠٩١ ] ٦ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة، قال: إذاً لم يحملوا سلاحاً فلا بأس.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله (٣) .

[ ٢٢٠٩٢ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة: القتات - إلى إنّ قال: - وبائع السلاح من أهل الحرب.

أقول: ويأتي ما يدلّ على تحريم معونة الظالم(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٧، والاستبصار ٣: ٥٧ / ١٨٦.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨٢ / ١١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٦ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٦ / ٣٢٠.

(٣) قرب الإسناد: ١١٣.

٧ - الفقيه ٤: ٢٥٧ / ٨٢١.

(٤) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب

١٠٣

٩ - باب كراهة كسب الحجّام مع الشرط، واستحباب صرفه في علف الدواب، وكراهة المشارطة له لا للمحجوم

[ ٢٢٠٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: لا بأس به إذاً لم يشارط.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ رجلاً سأل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن كسب الحجّام؟ فقال له: لك ناضح؟ فقال: نعم، فقال: اعلفه إيّاه ولا تأكله.

[ ٢٢٠٩٥ ] ٣ - وعنه، عن القاسم، عن رفاعة قال: سألته عن كسب الحجّام، فقال: إنّ رجلاً من الانصار كان له غلام حجام، فسأل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال له: هل لك ناضح؟ قال: نعم، قال: فاعلفه ناضحك.

[ ٢٢٠٩٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار،

____________________

الباب ٩

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٨، والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٩٠، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الجعالة.

(١) الكافي ٥: ١١٥ / ١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٤ والاستبصار ٣: ٦٠ / ١٩٦.

٣ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٥ والاستبصار ٣: ٦٠ / ١٩٧.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٢.

١٠٤

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: لا بأس به.

[ ٢٢٠٩٧ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومعنا فرقد الحجّام، فقال له: جعلت فداك إنّي أعمل عملاً وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه، وأنا احبّ أن أسألك فإنّ كان مكروها انتهيت عنه، وعملت غيره من الأعمال فإنّي منته في ذلك إلى قولك، قال: وما هو؟ قال: حجّام، قال: كل من كسبك يا ابن أخي وتصدق وحج منه وتزوج، فإنّ نبي الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد احتجم وأعطى الاجر، ولو كان حراماً ما أعطاه الحديث.

[ ٢٢٠٩٨ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن كسب الحجّام؟ قال: لا بأس به الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله(١) .

[ ٢٢٠٩٩ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: احتجم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، حجمه مولى لبني

____________________

٥ - الكافي ٥: ١١٥ / ٢، التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٩ والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٩١ وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب

٦ - الكافي ٥: ١١٦ / ٥.

(١) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٢ والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٤ وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب

٧ - الكافي ٥: ١١٦ / ٣.

١٠٥

بياضة وأعطاه، ولو كان حراماً ما أعطاه، فلمّا فرغ قال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أين الدم؟ فقال: شربته يا رسول الله، قال: ما كان ينبغي لك إنّ تفعل، وقد جعله الله لك حجاباً من النار فلا تعد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا حديث حنان بن سدير.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله، إلى قوله من النار(٢) .

[ ٢٢١٠٠ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّي أعطيت خالتي غلاماً، ونهيتها إنّ تجعله جزّاراً أو حجّاماً أو صائغاً.

[ ٢٢١٠١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن إبن بكير، عن زرارة قال سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن كسب الحجّام؟ فقال: مكروه له إنّ يشارط، ولا بأس عليك إنّ تشارطه وتماكسه، وإنّما يكره له ولا بأس عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢١٠٢ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٠، والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٢.

(٢) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٢.

٨ - الكافي ٥: ١٤٤ / ٥، التهذيب ٦: ٣٦٣ / ١٠٤١ والاستبصار ٣: ٦٤ / ٢١٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢١ من هذه الأبواب

٩ - الكافي ٥: ١١٦ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الجعالة.

(٣) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١١ والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٣.

١٠ - قرب الإِسناد: ٥٣.

١٠٦

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) احتجم وسط رأسه، حجمه أبوظبية بمحجمة من صفر، وأعطاه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صاعاً من تمر.

وقال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يستعط(١) بدهن الجلجلإنّ(٢) إذاً وجع رأسه.

[ ٢٢١٠٣ ] ١١ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه، قال: سألته عن كسب الحجّام؟ فقال: إنّ رجلاً أتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يسأل عنه، فقال له: هل لك ناضح؟ قال: نعم، قال: اعلفه إياه.

[ ٢٢١٠٤ ] ١٢ - وقد تقدّم - في حديث سماعة - إنّ كسب الحجّام من السحت.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة لكثرة الاحاديث المعارضة له، ويأتي ما يدلّ على الجواز أيضاً(٣) .

١٠ - باب إباحة أُجرة الفصد

[ ٢٢١٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين، عن محمّد بن الحسن المكفوف، عن بعض أصحابنا، عن بعض

____________________

(١) السعوط: الداوء يصب في الانف ( الصحاح - سعط - ٣: ١١٣١ ).

(٢) الجلجلان: ثمرة الكزبرة ( الصحاح - جلل - ٤: ١٦٦٠ ).

١١ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٨ / ١٨٥.

١٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٣ من هذه الأبواب

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ١: ٤٢٩ / ٢٤.

١٠٧

فصّادي العسكر من النصارى إنّ أبا محمّد( عليه‌السلام ) بعث إليه(١) يوماً في وقت صلاة الظهر وقال لي: أفصد هذا العرق قال: وناولني عرقاً لم أفهمه من العروق التي تفصد، فقلت في نفسي ما رأيت أمراً أعجب من هذا، يأمرني إنّ أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد، والثانية عرق لا أفهمه، ثمّ قال لي: انتظر وكن في الدار، فلما أمسى دعاني، وقال لي: سرح الدم فسرحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدار، فلما كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي: سرح الدم، قال: فتعجبت أكثر من عجبي الاول وكرهت إنّ أسأله، قال: فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح، قال: ثمّ قال لي: احبس قال: فحبست، قال: ثمّ قال لي: كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه إنّ يعطيني ثلاثة دنانير، فأخذتها وخرجت الحديث.

وفيه أنه سأل علماء الطب عن ذلك فأخبره بعضهم: إنّ المسيح( عليه‌السلام ) كان فعل ذلك مرة.

[ ٢٢١٠٦ ] ٢ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن الحسن العسكر( عليه‌السلام ) أنه طلب طبيبا يفصده فجاء فأمر به إلى حجرة وقال: كن هيهنا إلى إنّ أطلبك.

قال الطبيب: وكان الوقت عندي محمودًا جيّداَ للفصد فدعإنّي في وقت غير محمود واحضر طشتا كبيراً ففصدت الاكحل فلم يزل الدم يخرج حتّى امتلأ الطشت ثمّ قال لي: اقطع الدم، فقطعته - إلى إنّ قال: - وتقدّم لي بتخت ثياب وخمسين ديناراً وقال: خذ هذه واعذرنا الحديث.

أقول: وقد تقدم في الحجام قولهم( عليهم‌السلام ) : ولو كان حراماً

____________________

(١) في المصدر: إليَّ.

٢ - الخرائج والجرائح: ١١٣.

١٠٨

ما أعطاء(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الجواز عموماً أيضاً(٢) .

١١ - باب كراهة الحجّامة يوم الثلاثاًء والاربعاء والجمعة عند الزوال

[ ٢٢١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن حمرإنّ قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) فيم يختلف الناس؟ قلت: يزعمون إنّ الحجّامة في يوم الثلاثاًء أصلح، قال: فقال: وإلى ما يذهبون في ذلك؟ قلت: يزعمون أنه يوم الدم، فقال: صدقوا، فأحرى إنّ لا يهيجوه في يومه، أما علموا أنّ في يوم الثلاثاًء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتّى يموت أو ما شاء الله.

[ ٢٢١٠٨ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل، عن أبي عروة أخي شعيب العقرقوفي قال: دخلت على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) وهو يحتجم يوم الاربعاء في الحبس، فقلت له: إنّ هذا يوم يقول الناس: إنّ من احتجم فيه أصابه البرص، قال: إنما يخاف ذلك على من حملته اُمّة في حيضها.

أقول: هذا محمول على الضرورة أو على بيإنّ الجواز ونفي التحريم لما يأتي(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٩١ / ٢٢٣. ٢٥ وعلق المصنف هنا بقوله: هذه الأحاديث في الروضة ( منه قده ).

٢ - الكافي ٨: ١٩٢ / ٢٢٤.

(٣) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من نفس الباب.

١٠٩

[ ٢٢١٠٩ ] ٣ – وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال. فإنّ من احتجم مع الزوال يوم الجمعة فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه.

[ ٢٢١١٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنه نهى عن الحجّامة يوم الاربعاء.

[ ٢٢١١١ ] ٥ - وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) قال: توقّوا الحجامة يوم الاربعاء والنورة، فإنّ يوم الاربعاء يوم نحس مستمر، وفيه خلقت جهنّم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الجواز بل الرجحان في بعض الصور(١) .

____________________

٣ - الكافي ٨: ١٩٢ / ٢٢٥.

٤ - الفقيه ٤: ٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب صلاة الجمعة.

٥ - الخصال: ٣٨٧ / ٧٦، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

(١) يأتي في الأحاديث ١، ١٣، ١٤، ١٥، ١٦، ١٧، ١٩ من الباب ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١٥، من أبواب آداب السفر.

وتقدّم ما يدلّ على كراهة الحجامة في يوم الاربعاء في الحديث ٤ من الباب ٥ من ابواب آداب السفر.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢٠ من الباب ١٣ من هذه الأبواب

١١٠

١٢ - باب كراهة أُجرة فحل الضراب وعدم تحريمها

[ ٢٢١١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حنان بن سدير، قال: دخلنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومعنا فرقد الحجّام - إلى إنّ قال: - فقال له: جعلني الله فداك إن لي تيساً أكريه، فما تقول في كسبه؟ قال: كل كسبه فإنّه لك حلال، والناس يكرهونه.

قال حنان: قلت: لأيّ شيء يكرهونه وهو حلال؟ قال: لتعيير الناس بعضهم بعضاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢١١٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: أجر التيوس، قال: إنّ كانت العرب لتعاير به(٢) ولا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن الفضل بن شاذان مثله(٣) .

[ ٢٢١١٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: نهى رسول الله( صلى الله

____________________

الباب ١٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٥ / ٢ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(١) التهذيب ٦: ٣٥٤ / ١٠٠٩ والاستبصار ٣: ٥٨ / ١٩١.

٢ - الكافي ٥: ١١٦ / ٥ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) لتعاير به: من العار، أي: تعيب من يفعل ذلك. ( اُنظر الصحاح - عَيَرَ - ٢: ٧٦٤ ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٢ والاستبصار ٣: ٥٩ / ١٩٤.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٣.

١١١

عليه وآله) عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٣ - باب استحباب الحجّامة ووقتها وآدابها

[ ٢٢١١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: اقرأ آية الكرسي واحتجم أيّ يوم شئت، وتصدق واخرج أيّ يوم شئت.

[ ٢٢١١٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمار الساباطي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يقول من قبلكم في الحجّامة؟ قلت: يزعمون أنّها على الريق أفضل منها على الطعام، قال: لا هي على الطعام أدر للعروق وأقوى للبدن.

[ ٢٢١١٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحجّامة في الرأس هي المغيثة تنتفع من كل داء إلّا السام.

وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه، ثمّ قال: ههنا.

[ ٢٢١١٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه،

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٣ من الباب ٥، وعموماً في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ١٣

فيه ٢٠ حديثاً

١ - الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٨، علق المصنف هنا بقوله: هذه الاحاديث في الروضة ( منه ).

٢ - الكافي ٨: ٢٧٣ / ٤٠٧.

٣ - الكافي ٨: ١٦٠ / ١٦٠.

٤ - معاني الأخبار: ١٧٢.

١١٢

عن سعد بن عبدالله( عن يعقوب بن يزيد) (١) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن سنان، عن خلف بن حمّاد(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً أردت الحجّامة وخرج الدم عن محاجمك فقل قبل إنّ يفرغ والدم يسيل: « بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله الكريم في حجامتي هذه من العين في الدم؛ ومن كل سوء » ثمّ قال: وما علمت إنّك إذا قلت هذا فقد جمعت الاشياء إنّ الله يقول:( لَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيب لَاستَكثَرتُ منَ الخَيرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ ) (٣) يعني: الفقر.

وقال:( كَذلِكَ لِنَصرِفَ عَنهُ السُّوءَ والفَحْشَاءَ ) (٤) يعني: إنّ يدخل في الزنا.

وقال:( أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيرِ سُوءٍ ) (٥) قال: من غير برص.

[ ٢٢١١٩ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم العيد الحجّامة - يعني بالعيد: العادة - تجلوا البصر وتذهب بالداء.

[ ٢٢١٢٠ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه إلى أبي عبدالله جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: احتجم النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثاً سمّى واحدة: النافعة، والاخرى: المغيثة، والثالثة: المنقذة.

____________________

(١) ليس في المصدر

(٢) في المصدر زيادة: عن رجل.

(٣) الأعراف ٧: ١٨٨.

(٤) يوسف ١٢: ٢٤.

(٥) النمل ٢٧: ١٢.

٥ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ١.

٦ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ١.

١١٣

[ ٢٢١٢١ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن علي، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحجّامة على الرأس على شبر من طرف الانف وفتر ما بين الحاجبين.

وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يسميها: المنقذة.

قال: وفي حديث آخر: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحتجم على رأسه ويسميها: مغيثة أو منقذة.

[ ٢٢١٢٢ ] ٨ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن أسد، عن الحسين بن سعيد، عمّن ذكره، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه مر بقوم يحتجمون، فقال: ما كان عليكم لو أخرتموه إلى عشية الاحد، فكان يكون أنزل للداء.

[ ٢٢١٢٣ ] ٩ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: احتجم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوم الاثنين وأعطى الحجّام بُرّاً(١) .

[ ٢٢١٢٤ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمّد بن إسماعيل، وأحمد بن الحسن الميثمي أو أحدهما، عن إبراهيم بن مهزم،

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٤٧ / ٢.

٨ - الخصال: ٣٨٣ / ٦٠.

٩ - الخصال: ٣٨٤ / ٦٣.

(١) البر: القمح( الصحاح - برر - ٢: ٥٨٨ ).

١٠ - الخصال: ٣٨٤ / ٦٤.

١١٤

عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحتجم يوم الاثنين بعد العصر.

[ ٢٢١٢٥ ] ١١ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن حمّاد بن عيسى، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الحجّامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلّاً من البدن.

[ ٢٢١٢٦ ] ١٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن سعد، عن البرقي، عن أبي الخزرج، عن سليمان(١) ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من احتجم يوم الثلاثاًء لسبع عشرة أو تسع عشرة أو لإِحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلّها وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والاضراس والجنون والبرص والجذام.

[ ٢٢١٢٧ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن العسكري( عليه‌السلام ) أنّه دخل عليه يوم الأربعاء وهو يحتجم، قال: فقلت له: إنّ أهل الحرمين يروون عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من احتجم يوم الأربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلّا نفسه، فقال: كذبوا إنّما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث.

[ ٢٢١٢٨ ] ١٤ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن

____________________

١١ - الخصال: ٣٨٥ / ٦٥.

١٢ - الخصال: ٣٨٥ / ٦٨.

(١) في المصدر زيادة: عن أبي نضرة.

١٣ - الخصال: ٣٨٦ / ٧٠.

١٤ - الخصال: ٣٨٦ / ٧١.

١١٥

محمّد، عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم(١) قال: رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) احتجم يوم الاربعاء وهو محموم فلم تتركه الحمّى فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى.

[ ٢٢١٢٩ ] ١٥ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن أبي سعيد الادمي، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) احتجم يوم الأربعاء بعد العصر.

[ ٢٢١٣٠ ] ١٦ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن محمّد بن أحمد الدقاق - في حديث - قال: كتبت إلى أبي الحسن الثإنّي( عليه‌السلام ) أسأله عن الخروج يوم الأربعاء لا يدور؟

فكتب( عليه‌السلام ) : من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافاً على أهل الطيرة - وقي من كل آفة، وعوفي من كل داء وعاهة، وقضى الله له حاجته.

وكتبت اليه مرة اخرى أسأله عن الحجّامة يوم الأربعاء لا يدور؟

فكتب( عليه‌السلام ) : من احتجم في يوم الأربعاء لا يدور - خلافاً على أهل الطيرة - وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، ولم تخضر محاجمه.

[ ٢٢١٣١ ] ١٧ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك

____________________

(١) في المصدر: عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم.

١٥ - الخصال: ٣٨٧ / ٧٥.

١٦ - الخصال: ٣٨٦ / ٧٢، وأورد قطعة منه عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب السفر.

١٧ - الخصال: ٣٨٩ / ٧٩.

١١٦

ابن عبيد(١) ، عن محمّد بن سيان، عن معتب بن المبارك قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في يوم الخميس وهو يحتجم، فقلت أتحتجم يوم الخميس؟ فقال: من كان محتجما فليحتجم في يوم الخميس فإنّ عشية كل جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس - إلى إنّ قال: - من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سل منه الداء سلّاً.

[ ٢٢١٣٢ ] ١٨ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن زكريا المؤمن، عن محمّد بن رياح(٢) قال: رأيت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) يحتجم يوم الجمعة فقلت: تحتجم يوم الجمعة؟ فقال: اقرأ آية الكرسي، فإذا هاج الدم ليلاً كان أو نهاراً فاقرأ آية الكرسي واحتجم.

[ ٢٢١٣٣ ] ١٩ - وبإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: الحجّامة تصح البدن وتشد العقل، توقوا الحجّامة والنورة يوم الاربعاء، فإنّ يوم الأربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم، وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلّا مات.

[ ٢٢١٣٤ ] ٢٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الدواء أربعة: الحجّامة، والسعوط، والحقنة والقيء.

____________________

(١) في المصدر: مروان بن عبيد.

١٨ - الخصال: ٣٩٠ / ٨٣.

(٢) في المصدر: محمّد بن رباح القلا.

١٩ - الخصال: ٦١١ و ٦٣٧ / ١٠.

٢٠ - الخصال: ٢٤٩ / ١١٢ أورده في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٣٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

١١٧

أقول: وقد روى الحسين بن بسطام وأخوه في( طب الأئمة) كثيراً من هذه الاحاديث وما في معناها (١) .

١٤ - باب تحريم بيع الكلاب إلّا كلب الصيد وكلب الماشية والحائط وجواز بيع الهر والدواب

[ ٢٢١٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن القاسم بن الوليد العماري، عن عبد الرحمن الاصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله العامري قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن الكلب الّذي لا يصيد؟ فقال: سحت وأمّا الصيود فلا بأس.

[ ٢٢١٣٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليّ القاسإنّي(٢) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وثمن الكلب سحت.

____________________

(١) طب الأئمة: ٥٥، ٥٦.

وتقدّم على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الحديث ١ من الباب ٨٢ من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الباب ١١ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ١٠، ٤٣ من الباب ١٠، وفي الأحاديث ١، ٣، ٤، ٥، ٦ من الباب ١٣٦ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ١٢٠ / ٤.

(٢) كذا في الأصل، لكن في المصدر: الوشاء ( بدل: القاسإنّي ).

١١٨

[ ٢٢١٣٧ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبدالله(١) قال: ثمن الكلب الّذي لا يصيد سحت، ثمّ(٢) قال: ولا بأس بثمن الهر.

[ ٢٢١٣٨ ] ٤ - وعنه، عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من أكل السحت ثمن الخمر، ونهى عن ثمن الكلب.

[ ٢٢١٣٩ ] ٥ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن كلب الصيد؟ قال: لا بأس بثمنه، والآخر لا يحلّ ثمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير مثله(٣) .

[ ٢٢١٤٠ ] ٦ - وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ثمن الخمر ومهر البغيّ وثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت.

[ ٢٢١٤١ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن( القاسم بن الوليد، عن الوليد العماري) (٤) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ثمن الكلب الّذي

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٧.

(١) في نسخة زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) كلمة ( ثمّ ) لم ترد في المصدر، وهي مشوشة في الأصل.

٤ - التهذيب ٧: ١٣٦ / ٦٠٠ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب

٥ - التهذيب ٦: ٣٥٦ / ١٠١٦.

(٣) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٤.

٦ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٩ وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥، وأورد تمامه في الحديث ٦ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب

٧ - التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٦٠.

(٤) في المصدر: القاسم بن الوليد العامري.

١١٩

لا يصيد، فقال: سحت، وأما الصيود فلا بأس.

[ ٢٢١٤٣ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن الحسن بن عليّ الوشا، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال سمعته يقول: ثمن الكلب سحت، في النار.

[ ٢٢١٤٣ ] ٩ - وقال الشيخ في( المبسوط ): يجوز بيع كلب الصيد.

وروي: أنّ كلب الماشية والحائط مثل ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) ، وفي النكاح في أحاديث المهور فإنّ هناك ما يدلّ على بيع الدواب والسنانير(٣) .

١٥ - باب تحريم كسب المغنّية إلّا لزفّ العرائس إذاً لم يدخل عليها الرجال

[ ٢٢١٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن كسب المغنيات؟ فقال: الّتي يدخل عليها الرجال حرام، والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس، وهو قول

____________________

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٢١ / ١١١.

٩ - المبسوط ٢: ١٦٦.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الاحاديث ٥، ٧، ٨، ٩، ١٣، ١٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الحديثين ٤، ٦ من الباب ١٦ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٦ من ابواب العيوب والتدليس في النكاح.

الباب ١٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١٩ / ١، التهذيب ٦: ٣٥٨ / ١٠٢٤ والاستبصار ٣: ٦٢ / ٢٠٧.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

عن أحمد بن عمرو بن سالم البجلي(١) ، عن( الحسن بن إسماعيل بن شعيب، عن ميثم التمّار) (٢) ، عن إبراهيم بن اسحاق المدائني، عن رجل، عن أبي مخنف الازدي، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: من كان له منكم مال(٣) فإيّاه والفساد، فإنّ إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس، ويضعه عند الله، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقّه وعند غير أهله إلّا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم، فإن بقي معه بقيّة ممّن يظهر الشكر له ويريد النصح، فإنّما ذلك ملق وكذب، فإن زلت به النعل ثمّ احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشرّ خدين، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله إلّا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلّا محمّدة اللئام، وثناء الاشرار ما دام منعماً مفضلاً، ومقالة الجاهل ما أجوده، وهو عند الله بخيل، فأيّ حظ أبور واخسر(٤) من هذا الحظّ؟ وأيّ فائدة معروف أقلّ من هذا المعروف؟ فمن كان منكم له مال فليصل به، القرابة وليحسن منه الضيافة، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل، فإنّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن محمّد بن عبدالله بن عثمان، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن أبي

____________________

(١) في نسخة: احمد بن عمرو بن سليمان البجلي ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) في المصدر: إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثمّ التمار.

(٣) في المصدر: من كان فيكم له مال.

(٤) في نسخة: أخس ( هامش المخطوط ).

٣٠١

حباب، عن ربيعة وعمارة، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه، واقتصر على حكم وضع المال في غير حقّه (٢) .

[ ٢١٦٠٢ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي أربعة تذهب ضياعاً: الاكلّ على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.

[ ٢١٦٠٣ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب أبان بن تغلب، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحارث الهمداني، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّه قال: أيّها الناس إنّه ليس من الشكر لواضع(٣) المعروف عند غير أهله إلّا محمّدة اللئام، وثناء الجهّال فان زلّت بصاحبه النعل فشرّ خدين وألام(٤) خليل.

[ ٢١٦٠٤ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحّام، عن المنصوري، عن عمّ أبيه، عن الإِمام عليّ بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه وأحداً وأحداً ( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : خمس تذهب ضياعاً: سراج تفسده في شمس:

____________________

(١) امالي الطوسي ١: ١٩٧.

(٢) نهج البلاغة ٢: ١٠ / ١٢٢.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤، واورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من ابواب احكام المساكن، وفي الحديث ٤ من الباب ٢ من ابواب آداب المائدة.

٥ - مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب جهاد العدو.

(٣) في المصدر: أيّها الناس ليس لواضع

(٤) في المصدر: وشر.

٦ - امالي الطوسي ١: ٢٩١.

٣٠٢

الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض سبخة: المطر يضيع، والارض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه(١) يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزفّ إلى عنّين فلا ينتفع بها، ومعروف يصطنع إلى من لا يشكره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦ - باب وجوب تعظيم فاعل المعروف وتحقير فاعل المنكر

[ ٢١٦٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن الوليد الوصافي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة.

[ ٢١٦٠٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أوّل من يدخل الجنّة المعروف وأهله، وأوّل من يرد عليّ الحوض.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢١٦٠٧ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) الطاهي: الطبّاخ والشوّاء والخباز وكلّ معالج لطعام( القاموس المحيط - طهو - ٤: ٣٥٨) .

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من ابواب مكان المصلّي، وفي الباب ١٢ من ابواب احكام المساكن، وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٤: ٢٩ / ٣، واورد نحوه عن امالي الصدوق والزهد في الحديث ١٠ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٤: ٢٨ / ١١.

(٣) الفقيه ٢: ٢٩ / ١٠٧.

٣ - الكافي ٤: ٢٨ / ١٢.

٣٠٣

إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أجيزوا(١) لاهل المعروف عثراتهم، واغفروها لهم، فإنّ كف الله عز وجل عليهم هكذا، وأوما بيده كإنّه يظل بها شيئاً.

[ ٢١٦٠٨ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن زكريا المؤمن، عن داود بن فرقد أو قتيبة الاعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أصحاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا رسول الله فداك آباؤنا وأُمّهاتنا، إنّ أهل(٢) المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم، فبم يعرفون في الآخرة؟ فقال: إنّ الله عزّ وجلّ إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة أمر ريحاً عبقة(٣) فلصقت بأهل المعروف، فلا يمر أحد منهم بملا من أهل الجنّة إلّا وجدوا ريحه، فقالوا: هذا من أهل المعروف.

[ ٢١٦٠٩ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إن للجنة باباً يقال له: المعروف، لا يدخله إلّا أهل المعروف، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.

[ ٢١٦١٠ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، يقال لهم: إنّ ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم.

____________________

(١) في نسخة: أقيلوا ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٤: ٢٩ / ١.

(٢) في المصدر: اصحاب.

(٣) في المصدر زيادة: طيبة.

٥ - الكافي ٤: ٣٠ / ٤.

٦ - الكافي ٤: ٢٩ / ٢.

٣٠٤

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، وزاد: وادخلوا الجنّة(١) .

[ ٢١٦١١ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) عن جماعة، عن أبي المفضل، عن محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، عن محمّد بن يحيى الخنسي، عن منذر بن جيفر العبدي، عن الوصافي عبدالله بن الوليد، عن أبي جعفر محمّد بن علي( عليهما‌السلام ) عن أُمّ سلمة قالت: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفىء غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكلّ معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنّة المعروف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧ - باب استحباب مكافاة المعروف بمثله أو ضعفه أو بالدعاء له، وكراهة طلب فاعله للمكافاة

[ ٢١٦١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٠ / ١٠٨.

٧ - امالي الطوسي ٢: ٢١٦.

(٢) تقدم ما يدلّ عليه بعمومه في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين الاتيين من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٢٨ / ١.

٣٠٥

زياد، عن عبدالله الدهقان(١) ، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنّما كافاه، ومن أضعفه كان شكوراً، ومن شكر كان كريماً، ومن علم أنّ ما صنع إنّما صنع إلى نفسه لم يستبطىء الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك، ووقيت به عرضك، واعلم أنّ الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عبدالله الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول وذكره مثله(٢) .

[ ٢١٦١٣ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما أقلّ من شكر المعروف.

[ ٢١٦١٤ ] ٣ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: آية في كتاب الله مسجلة، قلت: ما هي؟ قال:( هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَان إِلَّا الإِحْسانُ ) (٣) جرت في المؤمن والكافر، والبرّ والفاجر، من صنع اليه معروف فعليه أن

____________________

(١) في المصدر: عبدالله بن الدهقان، وفي المعاني: عبيدالله بن عبدالله الدهقان.

(٢) معاني الأخبار: ١٤١ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٢.

٣ - الزهد: ٣١ / ٧٨.

(٣) الرحمن ٥٥: ٦٠.

٣٠٦

يكافئ به، وليست المكافاة أن يصنع كما صنع به، بل يرى مع فعله لذلك أنّ له الفضل المبتدأ.

[ ٢١٦١٥ ] ٤ - ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن سعيد وذكر مثله، إلّا إنّه قال: وليس المكافاة أن يصنع كما صنع حتّى يربي عليه، فإن صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء.

[ ٢١٦١٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من سألكم بالله فاعطوه، ومن أتاكم معروفاً فكافئوه، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتّى تظنوا أنّكم قد كافأتموه.

[ ٢١٦١٧ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن القاسم بن محمّد، عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك.

[ ٢١٦١٨ ] ٧ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى اليك معروفاً أن تقول له: جزاك الله خيراً، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول: جزاه الله خيراً، فاذاً أنت قد كافأته.

[ ٢١٦١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه، وقد يدرك من شكر الشاكر

____________________

٤ - مجمع البيان ٥: ٢٠٨.

٥ - الزهد: ٣١ / ٧٩.

٦ - الزهد: ٣٣ / ٨٥.

٧ - الزهد: ٣٣ / ٨٥.

٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٩ / ٢٠٤.

٣٠٧

أكثر ممّا أضاع الكافر، والله يحبّ المحسنين.

[ ٢١٦٢٠ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه قال: إن المؤمن مكفر(١) ، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عزّ وجلّ فلا ينشر في الناس، والكافر مشكور وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء.

[ ٢١٦٢١ ] ١٠ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يد الله عز وجل فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة.

[ ٢١٦٢٢ ] ١١ - وعن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مكفراً لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي، ومن كان أعظم من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) معروفاً على هذا الخلق، وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يُشكر معروفنا، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.

____________________

٩ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ١.

(١) مكفر: مجحود النعمة. ( الصحاح - كفر - ٢: ٨٠٧ ).

١٠ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٥٦٠ / ٣.

٣٠٨

[ ٢١٦٢٣ ] ١٢ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي شيبة، عن إبراهيم بن سليمان التميمي، عن أبي حفص الأعشى، عن زياد بن المنذر، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: قال علي ( عليهم‌السلام ) : حقّ من أنعم عليه أن يحسن مكافاة المنعم، فإن قصر عن ذلك وسعه، فعليه أن يحسن معرفة المنعم ومحبّة المنعم بها، فإن قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب تحريم كفر المعروف من الله كان أو من الناس

[ ٢١٦٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي جعفر البغدادي، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال: لعن الله قاطعي سبيل المعروف، قيل: وما قاطعو سبيل المعروف؟ قال: الرجل يصنع اليه المعروف فيكفره، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره.

[ ٢١٦٢٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

١٢ - امالي الطوسي ٢: ١١٥.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الحديثين ٤ و ٢٢ من الباب ٤ من ابواب احكام جهاد النفس، وفي الحديث ٧ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب الاتي، وفي الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٣٣ / ١، والفقيه ٢: ٣١ / ١٢٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، واورده عن امالي الطوسي في الحديث ٦ من الباب ١٥٦ من ابواب احكام العشرة.

٣٠٩

السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أُتي إليه معروف فليكافئ به، فإن عجز فليثن عليه، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) وكذا الذي قبله.

ورواه الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد، عن إبراهيم بن عبيد الله، عن الربيع بن سليمان، عن إسماعيل بن مسلم السكوني مثله (٢) .

[ ٢١٦٢٦ ] ٣ - عنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن عمار الدهني قال: سمعت علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) يقول: إنّ الله يحبّ كلّ قلب حزين، ويحبّ كلّ عبد شكور، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة: أشكرت فلاناً؟ فيقول: بل شكرتك يا ربّ، فيقول: لم تشكرني إن لم تشكره، ثمّ قال: أشكركم لله أشكركم للناس.

[ ٢١٦٢٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) ، عن محمّد بن موسى بن

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٢.

(٢) امالي الطوسي ١: ٢٣٨.

٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٣٠.

٤ - الكافي ٢: ٧٧ / ١، واورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٤ من الباب ٢٢ من ابواب الذكر.

٣١٠

المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٦٢٨ ] ٥ - وبهذا الإِسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة.

[ ٢١٦٢٩ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر بن محمّد البغدادي، عن عبدالله بن إسحاق الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب في التوراة: اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، الشكر زيادة في النعم، وأمان من الغير.

[ ٢١٦٣٠ ] ٧ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( العيون والمحاسن) للمفيد قال: قال الباقر( عليه‌السلام ) : ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلّا استوجب المزيد قبل ان يظهر شكره على لسانه.

[ ٢١٦٣١ ] ٨ - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قصرت يده بالمكافاة فليطل لسإنّه بالشكر.

[ ٢١٦٣٢ ] ٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٦ / ١.

٥ - الكافي ٢: ٧٧ / ٢.

٦ - الكافي ٢: ٧٧ / ٣.

٧ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٦.

٨ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٧.

٩ - مستطرفات السرائر: ١٦٤ / ٧.

٣١١

[ ٢١٦٣٣ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن عمر بن محمّد بن الزيات، عن عبيد الله بن جعفر بن أعين، عن مسعر بن يحيى النهدي، عن شريك بن عبدالله القاضي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ثلاث من الذنوب تعجّل عقوبتها، ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الإِحسان.

[ ٢١٦٣٤ ] ١١ - وعن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبدالله بن رأشدّ الطاهري(١) ، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة.

[ ٢١٦٣٥ ] ١٢ - وبهذا الإِسناد قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يؤتى العبد(٢) يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عزّ وجلّ فيأمر به إلى النار، فيقول: أي ربّ أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن، فيقول الله: أي عبدي إنّي قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي، فيقول: أي ربّ أنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا، وأنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول الله تعالى: صدقت عبدي إلّا أنك لم تشكر من أجريت لك( النعمة على يديه) (٣) ، وإنّي قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتّى يشكر من ساقها من خلقي اليه.

____________________

١٠ - امالي الطوسي ١: ١٢.

١١ - امالي الطوسي ٢: ٦٥.

(١) في المصدر: ابو عبدالله محمّد بن عبدالله بن رأشدّ الطاهري

١٢ - امالي الطوسي ٢: ٦٥.

(٢) في المصدر: بعبد.

(٣) في المصدر: نعمتي علي يدي فلان.

٣١٢

[ ٢١٦٣٦ ] ١٣ - وعن أبيه عن جماعة، عن أبي المفضل، عن حنان بن بشير(١) ، عن عامر بن عمران الضبي، عن محمّد بن مفضل الضبي، عن أبيه، عن مالك بن أعين الجهني قال: أوصى علي بن الحسين( عليه‌السلام ) بعض ولده، فقال: يا بني، اشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر، وتلا:( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئنِ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) (٢) .

[ ٢١٦٣٧ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من الفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.

[ ٢١٦٣٨ ] ١٥ - وفي( عيون الأخبار) عن علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق، ومحمّد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب جميعاً، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود (٣) قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل.

[ ٢١٦٣٩ ] ١٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار،

____________________

١٣ - امالي الطوسي ٢: ١١٤.

(١) في المصدر: ابو بشر حنان بن بشر الأسدي

(٢) ابراهيم ١٤: ٧.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

١٥ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٤ / ٢.

(٣) في نسخة: محمود بن ابي البلاد ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

١٦ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠١.

٣١٣

عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمّد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ان الله من(١) على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالاً، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٩ - باب استحباب تصغير المعروف وستره وتعجيله وكراهة خلاف ذلك

[ ٢١٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن سعدان، عن حاتم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رأيت المعروف لا يتمّ إلّا بثلاث(٤) : تصغيره وستره وتعجيله، فإنّك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تمّمته، وإذا عجّلته هنّأته، وإذا كان غير ذلك سخّفته(٥) ونكّدته.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه، عن

____________________

(١) في المصدر: انعم.

(٢) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٥ وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من ابواب الامر بالمعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨ وفي الباب ٤٤ من ابواب جهاد النفس، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٧ و ٨ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٠ / ١.

(٤) في المصدر: رأيت المعروف لا يصلح إلّا بثلاث خصال.

(٥) في الفقيه والخصال: محقته ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٨.

٣١٤

أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن حاتم مثله(١) .

[ ٢١٦٤١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن خالد(٢) ، عن خلف بن حماد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح.

ورواه الصدوق مرسلاً إلّا أنه قال: وثمرة المعروف تعجيله(٣) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد مثله إلّا إنّه قال: تعجيل السراج (٤) .

[ ٢١٦٤٢ ] ٣ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يستقيم قضاء الحوائج إلّا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها لتظهر، وبتعجيلها لتهنأ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدّمة العبادات(٥) .

____________________

(١) الخصال: ١٣٣ / ١٤٣.

٢ - الكافي ٤: ٣٠ / ٢.

(٢) في المصدر: احمد بن محمّد عن محمّد بن خالد.

(٣) الفقيه ٢: ٣١ / ١١٧.

(٤) الخصال: ٨ / ٢٨.

٣ - نهج البلاغة ٣: ١٧٢ / ١٠١.

(٥) تقدم في الباب ٢٧ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤، وفي الحديثين ٢ و ٨ من الباب ٤٣ من ابواب جهاد النفس.

٣١٥

١٠ - باب أنه يكره للإِنسان أن يدخل في أمر، مضرته له أكثر من منفعته لأخيه

[ ٢١٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له.

قال ابن سنان: يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدي عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه.

[ ٢١٦٤٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمّد الأشعري، عمّن سمع أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: لا تبذل لإِخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من منفعته لهم.

[ ٢١٦٤٥ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علي بن اسباط، عن الحسن بن علي الجرجاني، عمّن حدثه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: لا توجب على نفسك الحقوق، واصبر على النوائب، ولا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك.

[ ٢١٦٤٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الرضا( عليه‌السلام ) :

____________________

الباب ١٠

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٢ / ١.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، واورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢٠.

٣١٦

لا تبذل لإِخوانك من نفسك ما ضرّه(١) عليك أكثر من نفعه لهم.

[ ٢١٦٤٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن زكريا بن عمرو، عن رجل، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي رجل صالح: لا تعرض للحقوق، واصبر على النائبة، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرّته لك أكثر من منفعته له.

[ ٢١٦٤٨ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمّد بن همام، عن عبدالله بن العلاء، عن الحسن بن محمّد بن شمون، عن حمّاد بن عيسى، عن إسماعيل بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: جمعنا أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: يا بنيّ، إياكم والتعرّض للحقوق، واصبروا على النوائب، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه له(٢) فلا تجيبوه.

١١ - باب استحباب قرض المؤمن

[ ٢١٦٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في المصدر: ما ضرره.

٥ - التهذيب ٧: ٢٣٥ / ١٠٢٧، واورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

٦ - امالي الطوسي ١: ٧١، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

(٢) في المصدر: لكم.

ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ٧ من ابواب احكام الضمان، وفي الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٤ / ٣، والفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٢.

٣١٧

في قول الله عزّ وجلّ:( لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ) (١) قال: يعني بالمعروف القرض.

[ ٢١٦٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ربعي بن عبدالله، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلّا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتّى يرجع ماله اليه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن الفضيل مثله إلّا إنّه قال: ما من مسلم أقرض مسلـماً (٢) .

[ ٢١٦٥١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مكتوب على باب الجنّة الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) وكذا الحديثاًن قبله.

[ ٢١٦٥٢ ] ٤ - قال الكليني: وفي رواية أُخرى بخمسة عشر.

[ ٢١٦٥٣ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى الله

____________________

(١) النساء ٤: ١١٤.

٢ - الكافي ٤: ٣٤ / ٢، والفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٦، واورده عن ثواب الأعمال في الحديث ٢ من الباب ٦ من ابواب الدين والقرض.

(٢) ثواب الاعمال: ١٦٦ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٣٣ / ١.

(٣) الفقيه ٢: ٣١ / ١٢٤.

٤ - الكافي ٤: ٣٣ / ١.

٥ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤، واورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من ابواب المستحقين للزكاة ، =

٣١٨

عليه وآله) : الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب وجوب إنظار المعسر واستحباب إبرائه

[ ٢١٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أراد أن يظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه قالها ثلاثاً فهابه الناس أن يسألوه، فقال: فلينظر معسراً، أو ليدع له من حقّه.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٤) .

[ ٢١٦٥٥ ] ٢ - وعنه، عن عبدالله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن

____________________

= وعن كتب متعددة في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من ابواب الصدقة.

(١) تقدم في الاحاديث ٢ و ٣ و ١١ من الباب ٧ من ابواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ٤٩ من ابواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب احكام العشرة، وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ من ابواب الصدقة.

(٣) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢٢، وفي الحديثين ٥ و ٧ من الباب ٣٩.

وما يدلّ عليه بعمومه في الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي الباب ٦ من ابواب احكام الدين والقرض، وفي الباب ٣٨ من ابواب آداب التجارة، وفي الحديث ٧ من الباب ٦٢ من ابواب نكاح العبيد.

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٤: ٣٥ / ١، واورده عن تفسير العياشي في الحديث ٤ من الباب ٢٥ من ابواب احكام الدين والقرض.

(٤) الفقيه ٢: ٣٢ / ١٣٠.

٢ - الكافي ٤: ٣٥ / ٢.

٣١٩

أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال في يوم حار وحنا كفّه: من أحب أن يستظل من فور جهنم قالها ثلاث مرات، فقال الناس في كلّ مرة: نحن يا رسول الله، فقال: من أنظر غريماً، أو ترك المعسر، ثمّ قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال عبدالله بن كعب بن مالك: إن أبي أخبرني إنّه لزم غريما له في المسجد، فأقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فدخل بيته ونحن جالسان، ثمّ خرج في الهاجرة، فكشف رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ستره فقال: يا كعب مازلتما جالسين، قال: نعم بأبي وأمي، قال: فأشار رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بكفه خذ النصف، قال: فقلت: بأبي وأمي ثمّ قال: اتبعه ببقية حقك، قال: فأخذت النصف ووضعت له النصف.

[ ٢١٦٥٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) ، عن علي بن أسباط، عن يعقوب بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خلّوا سبيل المعسر كما خلاه الله عزّ وجلّ.

[ ٢١٦٥٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صعد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المنبر ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيّها الناس ليبلغ الشاهد منكم الغائب، إلّا ومن أنظر معسراً كان له على الله عزّ وجلّ في كلّ يوم صدقة بمثل ماله حتّى يستوفيه، ثمّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ،

____________________

٣ - الكافي ٤: ٣٥ / ٣، والفقيه ٢: ٣٢ / ١٢٩.

(١) عن ابن محبوب ليس في الكافي.

٤ - الكافي ٤: ٣٥ / ٤.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397