وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166692 / تحميل: 7305
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

محمّد بن عبد العزيز، عن محمّد بن مسلم(١) .

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٢) .

٨٣ - باب وجوب الندم على الذنوب

[ ٢٠٩٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن.

[ ٢٠٩٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة، قلت: يدخله الله بالذنب الجنة؟ قال: نعم إنّه يذنب فلا يزال خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة.

[ ٢٠٩٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الندم على الشر يدعو إلى تركه.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١.

(٢) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

وتقدم مايدل على الإِقرار بالذنب في الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٦ من أبواب الطواف.

الباب ٨٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٨٣ / ٦.

٢ - الكافي ٢: ٣١١ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٧.

٦١

[ ٢٠٩٨٥ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحسين الدقاق، عن عبدالله بن محمّد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من عبد أذنب ذنباً فندم عليه، إلّا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنّها من عند الله إلّا غفر الله له قبل أن يحمده.

[ ٢٠٩٨٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الندامة توبة.

[ ٢٠٩٨٧ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي الجهضمي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كفى بالندم توبة.

[ ٢٠٩٨٨ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : أربع من كنّ فيه كمل إيمانه، ومحصت عنه ذنوبه(١) : من وفى لله بما جعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كلّ قبيح عند الله وعند الناس، ويحسن خلقه مع أهله.

[ ٢٠٩٨٩ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمار، عن محمّد بن القاسم الانباري، عن

____________

٤ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٨.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٦ - الخصال: ١٦ / ٥٧.

٧ - المحاسن: ٨ / ٢١.

(١) في المصدر زيادة: ولقي ربه وهو عنه راض.

٨ - أمالي الطوسي ١: ١٠٥.

٦٢

أبيه، عن الحسين بن سليمان الزاهدي(١) قال: سمعت ابا جعفر الطائي الواعظ يقول: سمعت وهب بن منبه يقول: قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت، ومنها ما نسيت، فممّا حفظت قوله: يا داود، اسمع مني ما أقول والحقّ أقول: من أتاني وهو(٢) مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٨٤ - باب وجوب ستر الذنوب وتحريم التظاهر بها

[ ٢٠٩٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن العباس مولى الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسّيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن عبّاس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول وذكر مثله(٤) .

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر، عن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن سلمان الزاهد

(٢) في المصدر زيادة: يحبني أدخلته الجنة، ياداود اسمع مني ما أقول والحقّ أقول: من أتاني وهو

(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٤٧، وفي الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

ويأتي مايدلّ عليه في الحديث ٩ من الباب ٨٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٨٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣١٢ / ١.

(٤) ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١

٦٣

اليسع بن حمزة، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٥ - باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات

[ ٢٠٩٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان المرادي(٤) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلّا هالك: يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشراً، ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، وإن هو عملها أُجّل سبع ساعات، وقال: صاحبّ الحسنات لصحاب السيّئات، وهو صاحبّ الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها فإن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (٥) او

____________________

(١) الكافي ٢: ٣١٢ / ٢.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث ١ من الباب ٤، وفي الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٨٥

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٣ / ٤.

(٤) في المصدر: فضل بن عثمان المرادي.

(٥) هود ١١: ١١٤.

٦٤

الاستغفار فإنّ قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والإِكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شيء وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات: اكتب على الشقي المحروم.

[ ٢٠٩٩٢ ] ٢ - وبالإسناد عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عمل سيّئة أُجّل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم وأتوب اليه، ثلاث مرّات لم تكتب عليه.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان، عن أبي أيّوب مثله(١) .

[ ٢٠٩٩٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عدّة من أصحابنا رفعوه قالوا قال: لكلّ شيء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢٠٩٩٤ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد إذا أذنب ذنباً أُجّل من غدوة إلى اللّيل، فإن استغفر الله لم تكتب عليه.

[ ٢٠٩٩٥ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن أبي علي الأشعري ومحمّد بن يحيى

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٥.

(١) الكافي ٢: ٣١٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣١٧ / ١، الزهد: ٧٠ / ١٨٧.

٥ - الكافي ٢: ٣١٧ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب ولم نعثر عليه في كتاب الزهد.

٦٥

جميعاً، عن الحسن بن إسحاق(١) ، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العبد المؤمن إذا أذنب ذنباً أجّله الله سبع ساعات، فإن استغفر الله لم يكتب عليه شيء، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيّئة الحديث.

[ ٢٠٩٩٦ ] ٦ - وبالإِسناد عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن حفص قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّا أجّله الله سبع ساعات من النهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شيء، وإن هو لم يفعل كتب عليه سيّئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنّك قلت: ما من عبد يذنب ذنباً إلّا أجّله الله سبع ساعات من النهار، فقال: ليس هكذا قلت، ولكنّي قلت: ما من مؤمن وكذلك كان قولي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن النضر بن سويد (٣) ، والذي قبله عن فضالة، والذي قبلهما عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٢٠٩٩٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن الحميري عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن علي بن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن إسحاق.

٦ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٩.

(٢) قرب الإِسناد: ٢.

(٣) الزهد ٦٩: ٨٥.

٧ - أمالي الصدوق: ٣٧٦ / ٥.

٦٦

سليمان النوفليّ، عن فطر بن خليفة، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذه الآية( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فا ستغفروا لذنوبهم ) (١) صعد ابليس جبلا بمكة يقال له: ثور فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه(٢) فقال: نزلت هذه الآية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، فقال: لست لها، ثمّ قام آخر فقال مثل ذلك، فقال: لست لها، فقال الوسواس الخنّاس: أنا لها، قال: بماذا؟ قال: أعدهم وأُمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة، فاذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها فوكلّه بها إلى يوم القيامة.

[ ٢٠٩٩٨ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل ابن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمّد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن خيار العباد؟ فقال: الذين إذا احسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا.

[ ٩٩٩ ٢٠ ] ٩ - وفي( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والإِكرام وأسأله أن يتوب

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٣٥.

(٢) في المصدر زيادة: فقالوا: ياسيدنا لم دعوتنا.

٨ - أمالي الصدوق: ١٩ / ٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٩ - الخصال: ٥٤٠ / ١٢، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

٦٧

عليّ، إلّا غفرها الله له، ثمّ قال: ولا خير فيمن يقارف كلّ يوم وليلة أربعين كبيرة.

[ ٢١٠٠٠ ] ١٠ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن خالد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد شرّاً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة فيُنسيه الاستغفار ويتمادى به، وهو قول الله عزّ وجلّ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّن حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ) (١) بالنعم عند المعاصي.

[ ٢١٠٠١ ] ١١ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لكلّ داء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢١٠٠٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن علي بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٢) والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فإنّه ممحاة للذنوب، قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (٣) .

____________________

١٠ - علل الشرائع: ٥٦١ / ١، وأوره صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

(١) الأعراف ٧: ١٨٢.

١١ - ثواب الأعمال: ١٩٧ / ١.

١٢ - ثواب الأعمال: ١٩٧ / ٣.

(٢) في المصدر زيادة: يقول: مقامي فيكم.

(٣) الأنفال ٨: ٣٣.

٦٨

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ٢١٠٠٣ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : علّمني شيئاً إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة، فقال فكتب بخطّه أعرفه: أكثر من تلاوة إنا أنزلناه، ورطب شفتيك بالاستغفار.

[ ٢١٠٠٤ ] ١٤ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب أستغفر الله.

ورواه ابن طاووس في رسالة( محاسبة النفس) نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفار بإسناده إلى الصادق( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٠٠٥ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسن المقري (٣) ، عن عبدالله بن محمّد البصري، عن عبد العزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريا، عن أبي خالد، عن العتبي، عن الشعبي قال: سمعت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة؟ قال: الاستغفار.

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ١٦٩ / ٨٨.

١٣ - ثواب الاعمال: ١٩٧.

١٤ - ثواب الاعمال: ١٩٧.

(٢) محاسبة النفس: ١٥.

١٥ - امالي الطوسي ١: ٨٦، واورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الذكر.

(٣) في المصدر: محمّد بن الحسين المقرئ.

٦٩

[ ٢١٠٠٦ ] ١٦ - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن محمّد بن طاهر، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن زياد، عن محمّد بن إسحاق، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صاحبّ اليمين أمير على صاحبّ الشمال: فاذا عمل العبد سيّئة قال صاحبّ اليمين لصاحبّ الشمال: لا تعجل وأنظره سبع ساعات، فإن مضت سبع ساعات ولم يستغفر، قال: اكتب فما أقلّ حياء هذا العبد.

[ ٢١٠٠٧ ] ١٧ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي اخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: تعطّروا بالاستغفار لا تفضحنّكم روائح الذنوب.

[ ٢١٠٠٨ ] ١٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربع من كنّ فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنّا لله وإنّا اليه راجعون، ومن إذا أصابه خيراً قال: الحمد لله رب العالمين، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب اليه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن

____________________

١٦ - امالي الطوسي ١: ٢١٠.

١٧ - امالي الطوسي ١: ٣٨٢.

١٨ - المحاسن: ٧ / ١٩، واورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٧٣ من ابواب الدفن.

٧٠

عبدالله بن علي، عن علي بن علي اللهبي(١) ، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٦ - باب وجوب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبدا ً

[ ٢١٠٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة، قلت: وكيف يستر عليه؟ قال: يُنسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، ويوحي إلى جوارحه أُكتمي عليه ذنوبه، ويوحي إلى بقاع الارض أُكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس،

____________________

(١) في ثواب الاعمال: علي بن ابي علي اللهبي.

(٢) ثواب الاعمال: ١٩٨ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٧ من الباب ٧١ من هذه الابواب، وفي الباب ١٨ من ابواب الاغسال المسنونة، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من ابواب الحيض، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٥٩ من ابواب الدعاء، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الصوم المندوب.

(٤) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من الباب ٨٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٨٨، وفي البابين ٨٩، ٩٢ من هذه الابواب.

الباب ٨٦

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٤ / ١.

٧١

عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنه قال: العبد المؤمن(١) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم(٢) عن جدّه الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب مثله(٣) .

[ ٢١٠١٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ :( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانَتَهى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) (٤) قال: الموعظة: التوبة.

[ ٢١٠١١ ] ٣ - وبالإِسناد عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) :( يا أيّها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ) (٥) قال: هو الذنب الذى لا يعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا ابا محمّد ان الله يحبّ من عباده المفتن التواب.

[ ٢١٠١٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٦) قال: يتوب العبد من الذنب ثمّ لا يعود فيه.

قال محمّد بن فضيل: سألت عنها أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال:

____________________

(١) ثواب الاعمال: ٢٠٥ / ١.

(٢) استظهر المصنف انه: القاسم بن يحيى.

(٣) الكافي ٢: ٣١٦ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٢.

(٤) البقرة ٢: ٢٧٥.

٣ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٤ واورده عن الزهد في الحديث ٤ من الباب ٨٩ من هذه الابواب.

(٥) التحريم ٦٦: ٨.

٤ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٣.

(٦) التحريم ٦٦: ٨.

٧٢

يتوب من الذنب ثمّ لا يعود فيه، وأحبّ العباد إلى الله المفتنون التوّابون.

[ ٢١٠١٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا رفعه قال: ان الله اعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع اهل السماوات والأرض لنجوا بها: قوله عزّ وجلّ:( إنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المـُتَطَهِّرِينَ ) (١) فمن أحبّه الله لم يعذّبه وقوله:( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيم ) (٢) وذكر الآيات وقوله:( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ) (٣) الآية.

[ ٢١٠١٤ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إن الله تبارك وتعالى أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن علي بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة (٤) .

أقول: الفرح هنا مجاز وهو ظاهر.

[ ٢١٠١٥ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣١٥ / ٥.

(١) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٢) غافر ٤٠: ٧.

(٣) الفرقان ٢٥: ٧٠.

٦ - الكافي ٢: ٣١٦ / ٨.

(٤) الزهد ٧٢ / ١٩٤.

٧ - الكافي ٢: ٣١٧ / ١٣.

٧٣

الله عزّ وجلّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها.

[ ٢١٠١٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن محمّد بن سنان، عن يوسف أبي يعقوب بياع الارز، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ.

[ ٢١٠١٧ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أوحى الله إلى داود النبي( عليه‌السلام ) يا داود، إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنباً ثمّ رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منّى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أُبالي وأنا أرحم الراحمين.

[ ٢١٠١٨ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن المسعودي قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض أن تكتم عليه ونسيت الحفظة ما كانت كتبت(١) عليه.

[ ٢١٠١٩ ] ١١ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣١٦ / ١٠.

٩ - ثواب الاعمال: ١٥٨ / ١.

١٠ - ثواب الاعمال: ٢١٣ / ١.

(١) في نسخة: تكتب ( هامش المخطوط ).

١١ - ثواب الاعمال: ٢١٤ / ٣.

٧٤

أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ لله فضولاً من رزقه ينحله من شاء من خلقه والله باسط يده عند كلّ فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له.

[ ٢١٠٢٠ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ) (١) قال: هي الإِقالة.

[ ٢١٠٢١ ] ١٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مثل المؤمن عند الله تعالى كمثل ملك مقرب وإن المؤمن عند الله لاعظم من ذلك وليس شيء أحبّ إلى الله تعالى من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة.

[ ٢١٠٢٢ ] ١٤ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادي، عن علي بن محمّد بن عتيبة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه(٣) ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

____________________

١٢ - معاني الاخبار: ٢١٥ / ١.

(١) التوبة ٩: ١١٧.

١٣ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٣٣.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

١٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٤ / ٣٤٧.

(٣) اضاف في المصدر: عن علي بن ابي طالب.

٧٥

[ ٢١٠٢٣ ] ١٥ - وفي( الخصال) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمّد عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا خير في الدنيا إلّا لرجلين: رجل يزداد في كلّ يوم إحساناً، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنّى له بالتوبة والله لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلّا بولايتنا أهل البيت.

[ ٢١٠٢٤ ] ١٦ - علي بن موسى بن طاووس في( مُهج الدعوات) عن الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اعترفوا بنعم الله ربكم وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فإنالله يحبّ الشاكرين من عباده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٧ - باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها

[ ٢١٠٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن

____________________

١٥ - الخصال: ٤١ / ٢٩.

١٦ - مُهج الدعوات: ٢٢٧.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديثين ١٠، ١٤ من الباب ٤٠، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٧، وفي الباب ٨٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١٨ من ابواب احكام شهر رمضان.

(٢) يأتي في الابواب ٨٧، ٨٩، ٩٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٥، وفي الباب ٩٦ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٨٦ من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٠ من ابواب النكاح المحرّم، وفي الباب ٣٠ من ابواب حد السرقة.

الباب ٨٧

فيه ٥ احاديث

١ - معاني الأخبار: ١٧٤ / ١.

٧٦

الأخير( عليه‌السلام ) عن التوبة النصوح ما هي؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.

[ ٢١٠٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان وغيره جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل.

[ ٢١٠٢٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقد روي أن التوبة النصوح هو أنّ يتوب الرجل من ذنب وينوي أن لا يعود إليه أبداً.

[ ٢١٠٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّ قائلاً قال بحضرته: أستغفر الله، فقال: ثكلتك أًمّك أتدري ما الاستغفار الاستغفار؟ درجة العلّيين وهو اسم واقع على ستة معان: أولها: الندم على ما مضى، والثاني: العزم على ترك العود إليه أبدا، والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى الله عزّ وجلّ أملس ليس عليك تبعة، والرابع: ان تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها والخامس: ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم جديد، والسادس: ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: أستغفر الله.

ورواه الديلمي في( الإِرشاد) مرسلاً (١) .

____________________

٢ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ٣.

٣ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ذيل حديث ٣.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٢ / ٤١٧.

(١) إرشاد القلوب: ٤٧.

٧٧

[ ٢١٠٢٩ ] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن كميل بن زياد أنّه قال لامير المؤمنين( عليه‌السلام ) : العبد يصيب الذنب فيستغفر الله(١) فقال: يا ابن زياد التوبة، قلت: ليس؟ قال: لا، قلت: كيف؟ قال: إنّ العبد إذا أصاب ذنباً قال: استغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك؟ قال: الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقّيقة، قلت: وما الحقيقة؟ قال: تصديق القلب واضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه، قلت: فاذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين؟ قال: لا لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد، قلت: فأصل الاستغفار ما هو؟ قال: الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان، ثمّ ذكر الحديث نحوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على وجوب الاخلاص(٢) .

٨٨ - باب استحباب صوم الاربعاء والخميس والجمعة للتوبة، واستحباب الغُسل والصلاة لها

[ ٢١٠٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٣)

____________________

٥ - تحف العقول: ١٩٦، ١٩٧.

(١) في المصدر زيادة: منه فما حدّ الاستغفار.

(٢) تقدم في الحديث ٣١ من الباب ٤، وفي الباب ٨٦ من هذه الابواب، وفي الباب ٨ من ابواب مقدّمة العبادات.

الباب ٨٨

فيه ٣ احاديث

١ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ٢.

(٣) التحريم ٦٦: ٨.

٧٨

قال: هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة.

[ ٢١٠٣١ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) انه قال: ما أهمنّي ذنب أُمهلت بعده حتّى أُصلي ركعتين.

[ ٢١٠٣٢ ] ٣ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) قال: قال( عليه‌السلام ) : ما من عبد أذنب ذنباً فقام فتطهر وصلّى ركعتين واستغفر الله إلّا غفر له وكان حقّاً على الله ان يقبله لانه سبحانه قال:( وَمَن يَعْمَلْ سُوءً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغُسل للتوبة في الطهارة(٢) .

٨٩ - باب جواز تجديد التوبة وصحّتها مع الإِتيان بشرائطها وان تكرر نقضها

[ ٢١٠٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يا محمّد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لـمّا يستأنف بعد التوبة والمغفرة، اما والله إنّها ليست إلّا لاهل الإِيمان، قلت: فإنعاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة، قال: يا محمّد بن مسلم، أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر

____________________

٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٥ / ٢٩٩.

٣ - إرشاد القلوب: ٤٦.

(١) النساء ٤: ١١٠.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من ابواب الاغسال المسنونة.

الباب ٨٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣١٥ / ٦.

٧٩

منه ويتوب ثمّ لا يقبل الله توبته؟! قلت: فإنّه فعل ذلك مراراً يذنب ثمّ يتوب ويستغفر، فقال: كلـمّا عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنّط المؤمنين من رحمة الله.

[ ٢١٠٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله يحبّ العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل.

[ ٢١٠٣٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن إلّا وله ذنب يهجره زماناً ثمّ يلمّ به وذلك قول الله عزّ وجلّ:( إلَّا اللَّمَمَ ) (١) وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَواحِشَ إلَّا اللَّمَمَ ) (٢) ؟ قال: الفواحش: الزنا والسرقة، واللمم: الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر الله منه.

[ ٢١٠٣٦ ] ٤ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٣) قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبداً، قلت: وأيّنا لم يتب ويعد؟ فقال: يا أبا محمّد إنّ الله يحبّ من عباده المفتن التوّاب.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١٦ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ٣٢٠ / ٣، واورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(١ و ٢) النجم ٥٣: ٣٢.

٤ - الزهد: ٧٢ / ١٩١، واورده عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٣) التحريم ٦٦: ٨.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

محمّد ابن أُخت أبي مالك، عن عبدالله بن سنان، عن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اللعب بالشطرنج، فقال: إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الوليد الخراز، عن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٢٦٥٧ ] ١٢ - عليّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى( إِنَّمَا الخَمرُ والـمَيسِرُ وَالَأنصَابُ وَالأزلَامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَانِ فَاجتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) (٢) قال: أما الخمر: فكل مسكر من الشراب - إلى إنّ قال: - وأما الميسر: فالنرد والشطرنج، وكل قمار ميسر، وأما الأنصاب: فالاوثان التي كانت تعبدها المشركون، وأما الأزلام: فالاقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرم، وهو رجس من عمل الشيطان، وقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان.

[ ٢٢٦٥٨ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض اصحابنا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اللعب بالشطرنج؟ فقال: الشطرنج من الباطل.

[ ٢٢٦٥٩ ] ١٤ - وعن عبدالله بن جندب(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٨١.

١٢ - تفسير القمي ١: ١٨٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الأشربة المحرمّة.

(٢) المائدة ٥: ٩٠.

١٣ - تفسير العيّاشي ٢: ٣١٥ / ١٥٣.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٥.

(٣) في المصدر زيادة: عمّن أخبره.

٣٢١

[ ٢٢٦٦٠ ] ١٥ - وعن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج والنرد ميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠٣ - باب تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج، والسلام عليه وبيعه وشرائه وأكل ثمنه واتخاذه والنظر اليه وتقليبه، وأنّ من قلبه ينبغي إنّ يغسل يده قبل إنّ يصلي

[ ٢٢٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى قال: دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) فقال له: جعلت فداك إنّي أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها، ولكن أنظر، فقال: مالك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله.

[ ٢٢٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن سعيد، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار.

[ ٢٢٦٦٣ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت له: جعلت فداك ما تقول في

____________________

١٥ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

(١) تقدم في الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأحاديث ٤، ٧، ١١ من الباب ٣٥، وفي الحديثين ٢٠، ٢٦ من الباب ٩٩، وفي الأحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٠٠ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في البابين ١٠٣، ١٠٤ من هذه الأبواب

الباب ١٠٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٢.

٢ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب النجاسات.

٣٢٢

الشطرنج؟ فقال: المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير، قال: فقلت: ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال: يغسل يده.

[ ٢٢٦٦٤ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتّى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثمّ سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإيّاك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها، فإنّها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في أحاديث مجالسة أهل المعاصي(١) ، وغير ذلك(٢) .

١٠٤ - باب تحريم اللعب بالنرد وغيره من أنواع القمار

[ ٢٢٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.

____________________

٤ - مستطرفات السرائر: ٥٩ / ٢٩.

(١) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٢) تقدم في البابين ٢٧، ٢٨، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٩ من أبواب العشرة.

الباب ١٠٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ١، وأورده عن العياشي في الحديث ١١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

٣٢٣

[ ٢٢٦٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : النرد والشطرنج هما الميسر.

[ ٢٢٦٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن عاصم، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن هذه الاشياء التي يلعب بها الناس: النرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السدر(١) ؟ فقال: إذا ميز الله الحقّ من الباطل مع أيهما يكون؟ قال: مع الباطل، قال: فمالك وللباطل؟!.

[ ٢٢٦٦٨ ] ٤ - وبالإسناد عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب عن عبدالله بن جندب، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

[ ٢٢٦٦٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن عبد الملك القمي قال: كنت أنا وإدريس أخي عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: إدريس: جعلنا فداك ما الميسر؟ فقال أبو عبدالله: هي الشطرنج قال: قلت: إنهم يقولون: إنّها النرد، قال: والنرد أيضاً.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٩.

(١) السُدَّر: لعبة يقامر به، فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ( النهاية ٢: ٣٥٤ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١١، وأورده عن العياشي في الحديث ١٤ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

٥ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٨.

٣٢٤

[ ٢٢٦٧٠ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة، وهي الطنبور والعود، ونهى عن بيع النرد.

[ ٢٢٦٧١ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: اتق النرد فإنّ الصادق( عليه‌السلام ) نهى عن ذلك.

[ ٢٢٦٧٢ ] ٨ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

[ ٢٢٦٧٣ ] ٩ - وعن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميسر، قال: الثقل من كل شيء، قال: والثقل ما يخرج ما بين المتراهنين من الدراهم.

[ ٢٢٦٧٤ ] ١٠ - وعن هشام، عن الثقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قيل له: روي عنكم إنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون.

[ ٢٢٦٧٥ ] ١١ - وعن حمدويه، عن حمد بن عيسى قال: كتب إبراهيم ابن عنبسة - يعني إلى عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) : - إن رأى سيّدي ومولأيّ إنّ يخبرني عن قول الله عزّوجلّ:( يَسأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

٧ - المقنع: ١٥٤.

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٦، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٧.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

١١ - تفسير العياشي ١: ١٠٥ / ٣١١.

٣٢٥

والـمَيسِرِ ) (١) الآية، فما الميسر جعلت فداك؟ فكتب: كلّ ما قُومر به فهو الميسر، وكلّ مسكر حرام.

[ ٢٢٦٧٦ ] ١٢ - وعن الحسين، عن موسى بن عمر(٢) ، عن محمّد بن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد( عليهم‌السلام ) قال: النرد والشطرنج من الميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٠٥ - باب ما ينبغي تعلّمه وتعليمه من العلوم وما لا ينبغي

[ ٢٢٦٧٧ ] ١ - قد تقدّم في كتاب الصلاة حديث سعد الخفاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة - إلى إنّ قال: - فيقول الله: لاُثيبنّ اليوم عليك أحسن الثواب، ولاُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب الحديث.

[ ٢٢٦٧٨ ] ٢ - وعن علي( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا القرآن فإنّه ربيع

____________________

(١) البقرة ٢: ٢١٩.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٢.

(٢) في المصدر: موسى بن القاسم البجلي.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ٣٥، وفي الأحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٠٠، وفي الباب ١٠٢ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٣٢، وفي الباب ٣٣ من أبواب الشهادات.

الباب ١٠٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - تقدّم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٢ - تقدّم في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٣٢٦

القلوب الحديث.

[ ٢٢٦٧٩ ] ٣ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للمؤمن إنّ لا يموت حتّى يتعلّم القرآن، أو إنّ يكون في تعليمه.

[ ٢٢٦٨٠ ] ٤ - وحديث المسلمي عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تعلموا العربية فإنّها كلام الله الذي كلّم به خلقه الحديث.

[ ٢٢٦٨١ ] ٥ - وعن أبي جعفر الجواد( عليه‌السلام ) قال: ما استوى رجلان في حسب ودين إلّا كان أفضلهما عند الله آدبهما - إلى إنّ قال - بقراءة القرآن كما أنزل، ودعاؤه الله من حيث لا يلحن، فإنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله.

[ ٢٢٦٨٢ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان، عن درست الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علّامة، قال: وما العلّامة؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهلية والاشعار والعربية، قال: فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه.

ثمّ قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنّة قائمة، وما خلاهن فهو فضل.

____________________

٣ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

٥ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

٦ - الكافي ١: ٢٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١٧ من الباب ٦ من أبواب صفات القاضي.

٣٢٧

أقول: هذا محمول على الإفراط في تعلم العربية، والزيادة على قدر الحاجة، بل هو ظاهر في ذلك لقولهم: علّامة، وقولهم أعلم الناس بالعربية، فلا ينافي الامر بتعلّمها.

[ ٢٢٦٨٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من الله على الناس برّهم وفاجرهم بالكتاب والحساب، ولولا ذلك لتغالطوا.

[ ٢٢٦٨٤ ] ٨ - وقد تقدّم حديث حسان المعلّم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التعليم، فقال: لا تأخذ على التعليم أجراً، قلت: فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اُشارط عليه؟ قال: نعم الحديث.

[ ٢٢٦٨٥ ] ٩ - وحديث إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ لنا جاراً يكتب، وقد سألني أن أسألك عن عمله؟ قال: مره إذا دفع إليه الغلام إنّ يقول لأهله: إنّما اُعلمه الكتاب والحساب واتّجر عليه بتعلم القرآن ليطيب له كسبه.

أقول: والنصوص على وجوب تعلم الحديث وتعليمه وروايته والعمل به كثيرة يأتي بعضها في القضاء(٢) ، وتقدّم هنا جملة من العلوم المنهي عنها(٣) ، وتقدّم في النهي عن المنكر ما تضمن النهي عن علم الكلام غير المأخوذ عنهم( عليهم‌السلام ) (٤) .

____________________

٧ - الكافي ٥: ١٥٥ / ١.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن أبي عبدالله.

٨ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب

٩ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ١٦، وفي الأبواب ٢٤، ٢٥، ٩٩ من هذه الأبواب

(٤) تقدّم في الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

٣٢٨

[ ٢٢٦٨٦ ] ١٠ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب جعفر ابن محمّد بن سنان الدهقان، عن عبيدالله (١) ، عن درست، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن موسى بن جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.

أقول: هذا ليس فيه ذم للنحو بل للانهماك فيه، اعني الإفراط والزيادة على قدر الحاجة، وقد ورد النهي عن الإِفراط في العبادة(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على أنّ الأقرأ مقدّم على غيره في صلاة الجماعة للإِمامة(٣) .

[ ٢٢٦٨٧ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال جميعاً، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن زيد (٤) ، عن محمّد بن سلام(٥) ، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سأل عثمان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن تفسير أبجد، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تعلموا تفسير أبجد فإنّ فيها الاعاجيب، ويل لعالم جهل تفسيره، فسُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن تفسير أبجد، فقال: أمّا الالف فآلاء الله حرف بحرف من أسمائه، وأمّا الباء فبهجة الله، وأمّا الجيم فجنة الله وجلالة الله وجماله، وأمّا الدال فدين الله.

____________________

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٢٧ / ٢.

(١) في المصدر: عبدالله

(٢) ورد في الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات العبادات.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة.

١١ - معاني الأخبار: ٤٦ / ٢، وأمالي الصدوق: ٢٦١ / ٢.

(٤) في المعاني: الحسن بن زيد.

(٥) في الأمالي: محمد بن سالم.

٣٢٩

وأمّا هوّز: فالهاء هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار، وأما الواو فويل لاهل النار، وأمّا الزاء فزاوية في النار، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعني زوايا جهنّم -.

وأمّا حطي: فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله ونفخ فيها من روحه، وإنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم، وأمّا الياء فيد الله فوق خلقه باسطة سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

وأما كلمن: فالكاف من كلام الله( لَا تَبدِيلَ لكَلِمَاتِ اللهِ ) (١) ( وَلَن تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحداً ) (٢) ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم، وأما الميم فملك الله الّذي لا يزول، ودوامه الّذي لا يفنى، وأمّا النون فـ( ن وَالَقلَمِ وَمَا يسطرون ) (٣) ، والقلم قلم من نور، وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون، وكفى بالله شهيداً.

وأمّا سعفص: فالصاد صاع بصاع، وفص بفص - يعني الجزاء بالجزاء -، كما تدين تدان إنّ الله لا يريد ظلماً للعباد.

وأمّا قرشت: يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم يوم القيامة، فقضى بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون.

ورواه في( معاني الأخبار) بإسناد آخر (٤) .

____________________

(١) يونس ١٠: ٦٤.

(٢) الكهف ١٨: ٢٧.

(٣) القلم ٦٨: ١.

(٤) معاني الأخبار: ٤٧.

٣٣٠

[ ٢٢٦٨٨ ] ١٢ - ويأتي في كتاب النكاح في أحكام الاولاد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين.

[ ٢٢٦٨٩ ] ١٣ - وعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: علّموا أولادكم السباحة والرماية.

[ ٢٢٦٩٠ ] ١٤ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بادروا أحداثكم بالحديث قبل إنّ تسبقكم اليهم المرجئة.

[ ٢٢٦٩١ ] ١٥ - فخار بن معد الموسوي في( كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب) بإسناده إلى أبي الفرج الاصبهاني، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن عليّ بن معمر الكوفي، عن عليّ بن أحمد بن مسعدّة بن صدقة، عن عمه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يعجبه إنّ يروى شعر أبي طالب وأن يُدون، وقال: تعلّموه وعلّموه أولادكم فإنّه كان على دين الله، وفيه علم كثير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

١٢ - يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.

١٣ - يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.

١٤ - يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد.

١٥ - الحجّة على الذاهب: ٢٥.

(١) تقدم في الأبواب ٢، ٢٤، ٢٥ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٥ من أبواب آداب التجارة، وفي البابين ٨٣، ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد.

٣٣١

٣٣٢

أبواب عقد البيع وشروطه

١ - باب اشتراط كون المبيع مملوكاً أو مأذوناً في بيعه، وعدم جواز بيع ما لا يملكه، وعدم وجوب أداء الثمن وحكم بيع الخمر والخنزير

[ ٢٢٦٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالّذي خانها.

[ ٢٢٦٩٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل(١) قال: سألت أبا الحسن

____________________

أبواب عقد البيع وشروطه

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٥ و ٣٥١ / ٩٩٦، و ٧: ١٨١ / ٧٩٥.

(١) السند في الموضع الاول من التهذيب (٩٤٥) مطابق للأصل، وفي الموضع الثاني (٩٦): أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم، وفي الجزء السابع في الحديث (٧٩٥): أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم، =

٣٣٣

الأول( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، وكتب عليها كتاباً بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: قل(١) له ليمنعها أشدّ المنع فإنّها باعته ما لم تملكه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ٢٢٦٩٤ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله رجل من أهل النيل(٣) عن أرض اشتراها بفم النيل، وأهل الارض يقولون: هي أرضهم، وأهل الاستان يقولون: هي من أرضنا، فقال: لا تشترها إلّا برضا أهلها.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

____________________

= عن فضيل وورد السند في الاستبصار ٣: ١٢٣ / ٤٣٩ هكذا: أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن فضيل، وفي الكافي ورد السند كما هو مذكور في الإصل عن الكليني.

(١) في نسخة: فلتقل ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ١٣٣ / ٨.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦٢، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٢١ من هذه الأبواب

(٣) النيل: نهر يخرج من الفرات الكبير فيمر بالحلة وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب الحلة ( معجم البلدان ٥: ٣٣٤ ).

(٤) الكافي ٥: ٢٨٣ / ٤.

٣٣٤

[ ٢٢٦٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب(١) ، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: لا إلّا إنّ يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا، إلّا إنّ يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

ورواه الكليني بالسند الّذي قبله(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (٣) .

أقول: هذا محمول على ما كان من متاع السلطان وعلم أنّه مأخوذ من أموال المسلمين جميعاً مثل حاصل الارض المفتوحة عنوة، أو من مال الامام كالانفال أو نحوهما ممّا فيه رخصة للشيعة كما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ٢٢٦٩٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن رئاب وعبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار عن عبد صالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٨، ٧: ١٣٢ / ٤٧٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(١) ليس في الموضع الثاني المصدر.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٨ / ١.

(٣) مستطرفات السرائر: ٧٨ / ٢.

(٤) مضى في الأبواب ٥١، ٥٢، ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٤ من أبواب الأنفال.

قال: فقال: لا إلّا ان يكون تشتريه من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

(٥) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب السرقة.

وتقدم في الحديث ٤ من الباب ٧١، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٢ من جهاد العدو.

٥ - التهذيب ٧: ١٣٠ / ٥٧١.

٣٣٥

قد أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها؟ قال: ما أُحب أن يبيع ما ليس له، قلت: فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي، ولا أظنّه يجيء لها ربّ أبداً، قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له، قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول: أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي، قال: نعم يبيعها على هذا.

[ ٢٢٦٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العباس، عن الحسن(١) ، عن سماعة قال: سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال: إذا عرفت أنّه كذلك فلا إلّا أن يكون شيئاً اشتريته من العامل.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة نحوه(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٢٦٩٨ ] ٧ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عُرفت.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

____________________

٦ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٤.

(١) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٣٠.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨١.

٧ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الغصب.

(٤) الكافي ٥: ٢٢٨ / ٤.

٣٣٦

[ ٢٢٦٩٩ ] ٨ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : إنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة، واكرته(١) ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها، وتؤذيهم عمال السلطان، وتتعرض في الكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها، وإنما هي بائرة مند عشرين سنة، وهو يتحرج من شرائها لانه يقال: إنّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان، فإنّ جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صوناً(٢) وصلاحاً له وعمارة لضيعته، وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عن طمع اولياء السلطان، وإنّ لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إنّ شاء الله.

فأجابه: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضا منه.

[ ٢٢٧٠٠ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن النهدي، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.

[ ٢٢٧٠١ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر

____________________

٨ - الاحتجاج: ٤٨٧.

(١) الأكرة: الفلاحون، الواحد أكار. ( الصحاح - أكر - ٢: ٥٨٠ ).

(٢) في نسخة: صوابا ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ٦، والتهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٩٠.

١٠ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الغصب.

٣٣٧

ابن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمر السراج(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الّذي توجد عنده السرقة، قال: هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهود(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير مثله(٥) .

[ ٢٢٧٠٢ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن عليّ بن عقبة، عن الحسين بن موسى، عن بريد ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قُصّ لهم من لحمه يوم القيامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٢٧٠٣ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل سرق جارية ثمّ باعها يحلّ فرجها لمن اشتراها؟ قال: إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحلّ، وإن لم يعلم فلا بأس.

____________________

(١) في موضعي التهذيب: أبي عمرو السراج وفي الأخير: أبي عمار السراج. وفي الوافي ٣: ٤٣ كتاب المعايش والمكاسب: أبو عمر السراج.

(٢) في المصدر: بشهور، وهو الأنسب.

(٣) التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٤.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٩١.

(٥) التهذيب ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٨.

١١ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ١.

(٦) التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨٠.

١٢ - قرب الإسناد: ١١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان.

٣٣٨

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم بيع الخمر والخنزير فيما يكتسب به(٤) .

٢ - باب أنّ من باع ما يملك وما لا يملك صحّ البيع فيما يملك خاصّة

[ ٢٢٧٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري( عليه‌السلام ) في رجل باع(٥) قطاع أرضين(٦) فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مرأحلّ من منزله، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه، وعرف حدود القرية الاربعة، فقال للشهود: اشهدوا إنّي قد بعت فلاناً - يعني المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا، والثاني والثالث والرابع وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنّما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلّها؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٧) .

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٢ / ١٢٦.

(٢) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في البابين ٢، ٣، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢١، وفي الباب ٢٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان.

(٤) تقدّم في الأبواب ٥، ٥٥، ٥٦، ٥٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٥٠ / ٦٦٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الشهادات.

(٥) كذا كتب في الأصل ( باع ) وكأنه مشطوب، وفي المصدر: له ( بدل: باع ).

(٦) في نسخة من الفقيه: أرض ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١٥٣ / ٦٧٤.

٣٣٩

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣ - باب أحكام الشراء من غير المالك مع عدم إجازته

[ ٢٢٧٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (٣) عن رزيق قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) يوماً إذ دخل عليه رجلان - إلى إنّ قال - فقال احدهما: إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمار، وله بذلك ذكر حقّ وشهود، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق، ولا كتبت عليه كتاباً، ولا أخذت منه براءة، وذلك لإنّي وثقت به وقلت له: مزق الذكر بالحقّ الّذي عندك، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها، وعقب هذا إنّ طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال، وكان المال كثيراً فتوارثت(٤) من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي، ثمّ إنّ ورثة الميت أقروا إنّ المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه إنّ يرد عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة، فقال: إنّي أحب إنّ تسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن هذا، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني الله فداك كيف أصنع؟ فقال: تصنع إنّ

____________________

(١) الكافي ٧: ٤٠٢ / ٤.

(٢) تقدّم في الباب ١ من هذه الأبواب

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٩.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥١ ).

(٤) في المصدر: فتواريت.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397