وسائل الشيعة الجزء ١٦

وسائل الشيعة15%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 397

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 397 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 166687 / تحميل: 7305
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٦

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

محمّد بن عبد العزيز، عن محمّد بن مسلم(١) .

أقول: ويأتي مايدلّ على ذلك(٢) .

٨٣ - باب وجوب الندم على الذنوب

[ ٢٠٩٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن عروة، عن أبي العباس، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن.

[ ٢٠٩٨٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة، قلت: يدخله الله بالذنب الجنة؟ قال: نعم إنّه يذنب فلا يزال خائفاً ماقتاً لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة.

[ ٢٠٩٨٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الندم على الشر يدعو إلى تركه.

____________________

(١) ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١.

(٢) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

وتقدم مايدل على الإِقرار بالذنب في الباب ٤٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٦ من أبواب الطواف.

الباب ٨٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٢: ١٨٣ / ٦.

٢ - الكافي ٢: ٣١١ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٧.

٦١

[ ٢٠٩٨٥ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحسين الدقاق، عن عبدالله بن محمّد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من عبد أذنب ذنباً فندم عليه، إلّا غفر الله له قبل أن يستغفر، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنّها من عند الله إلّا غفر الله له قبل أن يحمده.

[ ٢٠٩٨٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الندامة توبة.

[ ٢٠٩٨٧ ] ٦ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي الجهضمي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كفى بالندم توبة.

[ ٢٠٩٨٨ ] ٧ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : أربع من كنّ فيه كمل إيمانه، ومحصت عنه ذنوبه(١) : من وفى لله بما جعل على نفسه للناس، وصدق لسانه مع الناس، واستحيى من كلّ قبيح عند الله وعند الناس، ويحسن خلقه مع أهله.

[ ٢٠٩٨٩ ] ٨ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن محمّد التمار، عن محمّد بن القاسم الانباري، عن

____________

٤ - الكافي ٢: ٣١٢ / ٨.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٦ - الخصال: ١٦ / ٥٧.

٧ - المحاسن: ٨ / ٢١.

(١) في المصدر زيادة: ولقي ربه وهو عنه راض.

٨ - أمالي الطوسي ١: ١٠٥.

٦٢

أبيه، عن الحسين بن سليمان الزاهدي(١) قال: سمعت ابا جعفر الطائي الواعظ يقول: سمعت وهب بن منبه يقول: قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت، ومنها ما نسيت، فممّا حفظت قوله: يا داود، اسمع مني ما أقول والحقّ أقول: من أتاني وهو(٢) مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٨٤ - باب وجوب ستر الذنوب وتحريم التظاهر بها

[ ٢٠٩٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن العباس مولى الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسّيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن عبّاس بن هلال قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول وذكر مثله(٤) .

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر، عن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن سلمان الزاهد

(٢) في المصدر زيادة: يحبني أدخلته الجنة، ياداود اسمع مني ما أقول والحقّ أقول: من أتاني وهو

(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٤٧، وفي الباب ٨٢ من هذه الأبواب.

ويأتي مايدلّ عليه في الحديث ٩ من الباب ٨٥، وفي الحديث ٤ من الباب ٨٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٣١٢ / ١.

(٤) ثواب الأعمال: ٢١٣ / ١

٦٣

اليسع بن حمزة، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٥ - باب وجوب الاستغفار من الذنب والمبادرة به قبل سبع ساعات

[ ٢٠٩٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن فضيل بن عثمان المرادي(٤) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلّا هالك: يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته، وإن هو عملها كتب الله له عشراً، ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء، وإن هو عملها أُجّل سبع ساعات، وقال: صاحبّ الحسنات لصحاب السيّئات، وهو صاحبّ الشمال: لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها فإن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) (٥) او

____________________

(١) الكافي ٢: ٣١٢ / ٢.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٩ من أبواب الصدقة، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة.

(٣) يأتي في الباب ١٦ من أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث ١ من الباب ٤، وفي الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

الباب ٨٥

فيه ١٨ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٣ / ٤.

(٤) في المصدر: فضل بن عثمان المرادي.

(٥) هود ١١: ١١٤.

٦٤

الاستغفار فإنّ قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والإِكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شيء وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات: اكتب على الشقي المحروم.

[ ٢٠٩٩٢ ] ٢ - وبالإسناد عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من عمل سيّئة أُجّل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم وأتوب اليه، ثلاث مرّات لم تكتب عليه.

وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن أبي علي الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان، عن أبي أيّوب مثله(١) .

[ ٢٠٩٩٣ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عدّة من أصحابنا رفعوه قالوا قال: لكلّ شيء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢٠٩٩٤ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ العبد إذا أذنب ذنباً أُجّل من غدوة إلى اللّيل، فإن استغفر الله لم تكتب عليه.

[ ٢٠٩٩٥ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن أبي علي الأشعري ومحمّد بن يحيى

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٥.

(١) الكافي ٢: ٣١٧ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٢: ٣١٧ / ١، الزهد: ٧٠ / ١٨٧.

٥ - الكافي ٢: ٣١٧ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب ولم نعثر عليه في كتاب الزهد.

٦٥

جميعاً، عن الحسن بن إسحاق(١) ، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العبد المؤمن إذا أذنب ذنباً أجّله الله سبع ساعات، فإن استغفر الله لم يكتب عليه شيء، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيّئة الحديث.

[ ٢٠٩٩٦ ] ٦ - وبالإِسناد عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن حفص قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: ما من مؤمن يذنب ذنباً إلّا أجّله الله سبع ساعات من النهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شيء، وإن هو لم يفعل كتب عليه سيّئة، فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنّك قلت: ما من عبد يذنب ذنباً إلّا أجّله الله سبع ساعات من النهار، فقال: ليس هكذا قلت، ولكنّي قلت: ما من مؤمن وكذلك كان قولي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن النضر بن سويد (٣) ، والذي قبله عن فضالة، والذي قبلهما عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٢٠٩٩٧ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس) عن أبيه، عن الحميري عن موسى بن جعفر البغدادي، عن علي بن معبد، عن علي بن

____________________

(١) في المصدر: الحسين بن إسحاق.

٦ - الكافي ٢: ٣١٨ / ٩.

(٢) قرب الإِسناد: ٢.

(٣) الزهد ٦٩: ٨٥.

٧ - أمالي الصدوق: ٣٧٦ / ٥.

٦٦

سليمان النوفليّ، عن فطر بن خليفة، عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: لـمّا نزلت هذه الآية( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا الله فا ستغفروا لذنوبهم ) (١) صعد ابليس جبلا بمكة يقال له: ثور فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه(٢) فقال: نزلت هذه الآية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، فقال: لست لها، ثمّ قام آخر فقال مثل ذلك، فقال: لست لها، فقال الوسواس الخنّاس: أنا لها، قال: بماذا؟ قال: أعدهم وأُمنّيهم حتّى يواقعوا الخطيئة، فاذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها فوكلّه بها إلى يوم القيامة.

[ ٢٠٩٩٨ ] ٨ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل ابن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن جعفر، عن محمّد بن مسلم وغيره، عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر( عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن خيار العباد؟ فقال: الذين إذا احسنوا استبشروا، وإذا أساؤوا استغفروا، وإذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتلوا صبروا، وإذا غضبوا غفروا.

[ ٩٩٩ ٢٠ ] ٩ - وفي( الخصال) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم: أستغفر الله الذي لا إله إلّا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والإِكرام وأسأله أن يتوب

____________________

(١) آل عمران ٣: ١٣٥.

(٢) في المصدر زيادة: فقالوا: ياسيدنا لم دعوتنا.

٨ - أمالي الصدوق: ١٩ / ٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٩ - الخصال: ٥٤٠ / ١٢، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

٦٧

عليّ، إلّا غفرها الله له، ثمّ قال: ولا خير فيمن يقارف كلّ يوم وليلة أربعين كبيرة.

[ ٢١٠٠٠ ] ١٠ - وفي( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد ابن خالد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد خيراً فأذنب ذنباً أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار، وإذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد شرّاً فأذنب ذنباً أتبعه بنعمة فيُنسيه الاستغفار ويتمادى به، وهو قول الله عزّ وجلّ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِّن حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ) (١) بالنعم عند المعاصي.

[ ٢١٠٠١ ] ١١ - وفي( ثواب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لكلّ داء دواء، ودواء الذنوب الاستغفار.

[ ٢١٠٠٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن الحسن بن علي بن بقاح، عن صالح بن عقبة، عن عبدالله بن محمّد الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٢) والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فإنّه ممحاة للذنوب، قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ الله مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) (٣) .

____________________

١٠ - علل الشرائع: ٥٦١ / ١، وأوره صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٩٠ من هذه الأبواب.

(١) الأعراف ٧: ١٨٢.

١١ - ثواب الأعمال: ١٩٧ / ١.

١٢ - ثواب الأعمال: ١٩٧ / ٣.

(٢) في المصدر زيادة: يقول: مقامي فيكم.

(٣) الأنفال ٨: ٣٣.

٦٨

ورواه الرضي في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ٢١٠٠٣ ] ١٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهدي، عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : علّمني شيئاً إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة، فقال فكتب بخطّه أعرفه: أكثر من تلاوة إنا أنزلناه، ورطب شفتيك بالاستغفار.

[ ٢١٠٠٤ ] ١٤ - وعن أبيه، عن عبدالله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب أستغفر الله.

ورواه ابن طاووس في رسالة( محاسبة النفس) نقلاً من كتاب( الدعاء) لمحمّد بن الحسن الصفار بإسناده إلى الصادق( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢١٠٠٥ ] ١٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن الحسن المقري (٣) ، عن عبدالله بن محمّد البصري، عن عبد العزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريا، عن أبي خالد، عن العتبي، عن الشعبي قال: سمعت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: العجب ممن يقنط ومعه الممحاة، قيل: وما الممحاة؟ قال: الاستغفار.

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ١٦٩ / ٨٨.

١٣ - ثواب الاعمال: ١٩٧.

١٤ - ثواب الاعمال: ١٩٧.

(٢) محاسبة النفس: ١٥.

١٥ - امالي الطوسي ١: ٨٦، واورده في الحديث ٧ من الباب ٢٣ من ابواب الذكر.

(٣) في المصدر: محمّد بن الحسين المقرئ.

٦٩

[ ٢١٠٠٦ ] ١٦ - وعن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن محمّد بن طاهر، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسن بن زياد، عن محمّد بن إسحاق، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صاحبّ اليمين أمير على صاحبّ الشمال: فاذا عمل العبد سيّئة قال صاحبّ اليمين لصاحبّ الشمال: لا تعجل وأنظره سبع ساعات، فإن مضت سبع ساعات ولم يستغفر، قال: اكتب فما أقلّ حياء هذا العبد.

[ ٢١٠٠٧ ] ١٧ - وعن أبيه، عن هلال بن محمّد الحفار، عن إسماعيل بن علي الدعبلي، عن علي بن علي اخي دعبل بن علي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنه قال: تعطّروا بالاستغفار لا تفضحنّكم روائح الذنوب.

[ ٢١٠٠٨ ] ١٨ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أربع من كنّ فيه كان في نور الله الاعظم: من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا الله وأني رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ومن إذا أصابته مصيبة قال: إنّا لله وإنّا اليه راجعون، ومن إذا أصابه خيراً قال: الحمد لله رب العالمين، ومن إذا أصاب خطيئة قال: أستغفر الله وأتوب اليه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الحسن بن علي، عن

____________________

١٦ - امالي الطوسي ١: ٢١٠.

١٧ - امالي الطوسي ١: ٣٨٢.

١٨ - المحاسن: ٧ / ١٩، واورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ٧٣ من ابواب الدفن.

٧٠

عبدالله بن علي، عن علي بن علي اللهبي(١) ، عن جعفر بن محمّد الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام )(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨٦ - باب وجوب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبدا ً

[ ٢١٠٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اذا تاب العبد توبة نصوحاً أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة، قلت: وكيف يستر عليه؟ قال: يُنسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب، ويوحي إلى جوارحه أُكتمي عليه ذنوبه، ويوحي إلى بقاع الارض أُكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس،

____________________

(١) في ثواب الاعمال: علي بن ابي علي اللهبي.

(٢) ثواب الاعمال: ١٩٨ / ١.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٧ من الباب ٧١ من هذه الابواب، وفي الباب ١٨ من ابواب الاغسال المسنونة، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من ابواب الحيض، وفي الحديث ١٦ من الباب ٢، وفي الحديث ١ من الباب ٥٩ من ابواب الدعاء، وفي الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الصوم المندوب.

(٤) يأتي في الحديثين ٤، ٥ من الباب ٨٧، وفي الحديث ٣ من الباب ٨٨، وفي البابين ٨٩، ٩٢ من هذه الابواب.

الباب ٨٦

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٣١٤ / ١.

٧١

عن أحمد بن محمّد مثله، إلّا أنه قال: العبد المؤمن(١) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم(٢) عن جدّه الحسن بن راشد، عن معاوية بن وهب مثله(٣) .

[ ٢١٠١٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ :( فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانَتَهى فَلَهُ مَا سَلَفَ ) (٤) قال: الموعظة: التوبة.

[ ٢١٠١١ ] ٣ - وبالإِسناد عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) :( يا أيّها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ) (٥) قال: هو الذنب الذى لا يعود فيه أبدا، قلت: وأينا لم يعد؟ فقال: يا ابا محمّد ان الله يحبّ من عباده المفتن التواب.

[ ٢١٠١٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٦) قال: يتوب العبد من الذنب ثمّ لا يعود فيه.

قال محمّد بن فضيل: سألت عنها أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال:

____________________

(١) ثواب الاعمال: ٢٠٥ / ١.

(٢) استظهر المصنف انه: القاسم بن يحيى.

(٣) الكافي ٢: ٣١٦ / ١٢.

٢ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٢.

(٤) البقرة ٢: ٢٧٥.

٣ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٤ واورده عن الزهد في الحديث ٤ من الباب ٨٩ من هذه الابواب.

(٥) التحريم ٦٦: ٨.

٤ - الكافي ٢: ٣١٤ / ٣.

(٦) التحريم ٦٦: ٨.

٧٢

يتوب من الذنب ثمّ لا يعود فيه، وأحبّ العباد إلى الله المفتنون التوّابون.

[ ٢١٠١٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا رفعه قال: ان الله اعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع اهل السماوات والأرض لنجوا بها: قوله عزّ وجلّ:( إنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المـُتَطَهِّرِينَ ) (١) فمن أحبّه الله لم يعذّبه وقوله:( فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيم ) (٢) وذكر الآيات وقوله:( إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ الله سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ) (٣) الآية.

[ ٢١٠١٤ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إن الله تبارك وتعالى أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها، فالله أشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن علي بن المغيرة، عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة (٤) .

أقول: الفرح هنا مجاز وهو ظاهر.

[ ٢١٠١٥ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣١٥ / ٥.

(١) البقرة ٢: ٢٢٢.

(٢) غافر ٤٠: ٧.

(٣) الفرقان ٢٥: ٧٠.

٦ - الكافي ٢: ٣١٦ / ٨.

(٤) الزهد ٧٢ / ١٩٤.

٧ - الكافي ٢: ٣١٧ / ١٣.

٧٣

الله عزّ وجلّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها.

[ ٢١٠١٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن محمّد بن سنان، عن يوسف أبي يعقوب بياع الارز، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ.

[ ٢١٠١٧ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن محمّد بن جعفر، عن موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: أوحى الله إلى داود النبي( عليه‌السلام ) يا داود، إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنباً ثمّ رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منّى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أُبالي وأنا أرحم الراحمين.

[ ٢١٠١٨ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن المسعودي قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض أن تكتم عليه ونسيت الحفظة ما كانت كتبت(١) عليه.

[ ٢١٠١٩ ] ١١ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣١٦ / ١٠.

٩ - ثواب الاعمال: ١٥٨ / ١.

١٠ - ثواب الاعمال: ٢١٣ / ١.

(١) في نسخة: تكتب ( هامش المخطوط ).

١١ - ثواب الاعمال: ٢١٤ / ٣.

٧٤

أبيه، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ لله فضولاً من رزقه ينحله من شاء من خلقه والله باسط يده عند كلّ فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له.

[ ٢١٠٢٠ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ) (١) قال: هي الإِقالة.

[ ٢١٠٢١ ] ١٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مثل المؤمن عند الله تعالى كمثل ملك مقرب وإن المؤمن عند الله لاعظم من ذلك وليس شيء أحبّ إلى الله تعالى من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة.

[ ٢١٠٢٢ ] ١٤ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن رزيق البغدادي، عن علي بن محمّد بن عتيبة، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه(٣) ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

____________________

١٢ - معاني الاخبار: ٢١٥ / ١.

(١) التوبة ٩: ١١٧.

١٣ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٣٣.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

١٤ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٤ / ٣٤٧.

(٣) اضاف في المصدر: عن علي بن ابي طالب.

٧٥

[ ٢١٠٢٣ ] ١٥ - وفي( الخصال) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن سعد، عن القاسم بن محمّد عن المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا خير في الدنيا إلّا لرجلين: رجل يزداد في كلّ يوم إحساناً، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنّى له بالتوبة والله لو سجد حتّى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلّا بولايتنا أهل البيت.

[ ٢١٠٢٤ ] ١٦ - علي بن موسى بن طاووس في( مُهج الدعوات) عن الرضا، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اعترفوا بنعم الله ربكم وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فإنالله يحبّ الشاكرين من عباده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨٧ - باب وجوب اخلاص التوبة وشروطها

[ ٢١٠٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن هلال قال: سألت أبا الحسن

____________________

١٥ - الخصال: ٤١ / ٢٩.

١٦ - مُهج الدعوات: ٢٢٧.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٦، وفي الحديثين ١٠، ١٤ من الباب ٤٠، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٧، وفي الباب ٨٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٣٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٩ من ابواب الاحتضار، وفي الحديث ٢٠ من الباب ١٨ من ابواب احكام شهر رمضان.

(٢) يأتي في الابواب ٨٧، ٨٩، ٩٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٩٥، وفي الباب ٩٦ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١٠، ١١ من الباب ٨٦ من ابواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٠ من ابواب النكاح المحرّم، وفي الباب ٣٠ من ابواب حد السرقة.

الباب ٨٧

فيه ٥ احاديث

١ - معاني الأخبار: ١٧٤ / ١.

٧٦

الأخير( عليه‌السلام ) عن التوبة النصوح ما هي؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.

[ ٢١٠٢٦ ] ٢ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان وغيره جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل.

[ ٢١٠٢٧ ] ٣ - قال الصدوق: وقد روي أن التوبة النصوح هو أنّ يتوب الرجل من ذنب وينوي أن لا يعود إليه أبداً.

[ ٢١٠٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّ قائلاً قال بحضرته: أستغفر الله، فقال: ثكلتك أًمّك أتدري ما الاستغفار الاستغفار؟ درجة العلّيين وهو اسم واقع على ستة معان: أولها: الندم على ما مضى، والثاني: العزم على ترك العود إليه أبدا، والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى الله عزّ وجلّ أملس ليس عليك تبعة، والرابع: ان تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها والخامس: ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم جديد، والسادس: ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول: أستغفر الله.

ورواه الديلمي في( الإِرشاد) مرسلاً (١) .

____________________

٢ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ٣.

٣ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ذيل حديث ٣.

٤ - نهج البلاغة ٣: ٢٥٢ / ٤١٧.

(١) إرشاد القلوب: ٤٧.

٧٧

[ ٢١٠٢٩ ] ٥ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن كميل بن زياد أنّه قال لامير المؤمنين( عليه‌السلام ) : العبد يصيب الذنب فيستغفر الله(١) فقال: يا ابن زياد التوبة، قلت: ليس؟ قال: لا، قلت: كيف؟ قال: إنّ العبد إذا أصاب ذنباً قال: استغفر الله بالتحريك، قلت: وما التحريك؟ قال: الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقّيقة، قلت: وما الحقيقة؟ قال: تصديق القلب واضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه، قلت: فاذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين؟ قال: لا لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد، قلت: فأصل الاستغفار ما هو؟ قال: الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان، ثمّ ذكر الحديث نحوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على وجوب الاخلاص(٢) .

٨٨ - باب استحباب صوم الاربعاء والخميس والجمعة للتوبة، واستحباب الغُسل والصلاة لها

[ ٢١٠٣٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٣)

____________________

٥ - تحف العقول: ١٩٦، ١٩٧.

(١) في المصدر زيادة: منه فما حدّ الاستغفار.

(٢) تقدم في الحديث ٣١ من الباب ٤، وفي الباب ٨٦ من هذه الابواب، وفي الباب ٨ من ابواب مقدّمة العبادات.

الباب ٨٨

فيه ٣ احاديث

١ - معاني الاخبار: ١٧٤ / ٢.

(٣) التحريم ٦٦: ٨.

٧٨

قال: هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة.

[ ٢١٠٣١ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) انه قال: ما أهمنّي ذنب أُمهلت بعده حتّى أُصلي ركعتين.

[ ٢١٠٣٢ ] ٣ - الحسن بن محمّد الديلمي في( الإِرشاد) قال: قال( عليه‌السلام ) : ما من عبد أذنب ذنباً فقام فتطهر وصلّى ركعتين واستغفر الله إلّا غفر له وكان حقّاً على الله ان يقبله لانه سبحانه قال:( وَمَن يَعْمَلْ سُوءً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحباب الغُسل للتوبة في الطهارة(٢) .

٨٩ - باب جواز تجديد التوبة وصحّتها مع الإِتيان بشرائطها وان تكرر نقضها

[ ٢١٠٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: يا محمّد بن مسلم، ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لـمّا يستأنف بعد التوبة والمغفرة، اما والله إنّها ليست إلّا لاهل الإِيمان، قلت: فإنعاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة، قال: يا محمّد بن مسلم، أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر

____________________

٢ - نهج البلاغة ٣: ٢٢٥ / ٢٩٩.

٣ - إرشاد القلوب: ٤٦.

(١) النساء ٤: ١١٠.

(٢) تقدم في الباب ١٨ من ابواب الاغسال المسنونة.

الباب ٨٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٢: ٣١٥ / ٦.

٧٩

منه ويتوب ثمّ لا يقبل الله توبته؟! قلت: فإنّه فعل ذلك مراراً يذنب ثمّ يتوب ويستغفر، فقال: كلـمّا عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو عن السيئات، فإياك أن تقنّط المؤمنين من رحمة الله.

[ ٢١٠٣٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن اسماعيل، عن عبدالله بن عثمان، عن أبي جميلة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الله يحبّ العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل.

[ ٢١٠٣٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مؤمن إلّا وله ذنب يهجره زماناً ثمّ يلمّ به وذلك قول الله عزّ وجلّ:( إلَّا اللَّمَمَ ) (١) وسألته عن قول الله عزّ وجلّ:( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَواحِشَ إلَّا اللَّمَمَ ) (٢) ؟ قال: الفواحش: الزنا والسرقة، واللمم: الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر الله منه.

[ ٢١٠٣٦ ] ٤ - الحسين بن سعيد في( كتاب الزهد) عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ) (٣) قال: هو الذنب الذي لا يعود فيه أبداً، قلت: وأيّنا لم يتب ويعد؟ فقال: يا أبا محمّد إنّ الله يحبّ من عباده المفتن التوّاب.

____________________

٢ - الكافي ٢: ٣١٦ / ٩.

٣ - الكافي ٢: ٣٢٠ / ٣، واورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(١ و ٢) النجم ٥٣: ٣٢.

٤ - الزهد: ٧٢ / ١٩١، واورده عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب.

(٣) التحريم ٦٦: ٨.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ١٦٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطإنّ يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.

[ ١٦٠٢٠ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أربع لايخلو منهن المؤمن أو واحدة منهنّ: مؤمن يحسده، وهو أشدّهن عليه، ومنافق يقفو أثره، او عدوّ يجاهده، او شيطان يغويه.

[ ١٦٠٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن أبي الحسن الأًوّل( عليه‌السلام ) قال: اصبر على اعداء النعم، فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

[ ١٦٠٢٢ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: يا زيد، إنّ الله اصطفى الإِسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٩٠ / ٨.

١٨١

١١٧ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن الخير

[ ١٦٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إنّ الصمت باب من ابواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبة أنّه دليل على كل خير.

[ ١٦٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

[ ١٦٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنما شيعتنا الخرس.

[ ١٦٠٢٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لرجل أتاه: إلّا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنّة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل مما أنالك الله، قال: فإنّ كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإنّ كنت أضعف ممّن أنصره، قال: فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال: فإن كنت أخرق ممن

____________________

الباب ١١٧

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٢ / ١.

٢ - الكافي ١: ٢٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٩٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٥.

١٨٢

أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلّا من خير، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنّة.

[ ١٦٠٢٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمإنّ لابنه: يا بني، إنّ كنت زعمت إنّ الكلام من فضّة فإنّ السكوت من ذهب.

[ ١٦٠٢٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين.

ورواه الصّدوق في( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن اسباط والحجّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٠٢٩ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في وصيّته لأصحابه قال: إيّاكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان، فإنكم إنّ كففتم السنتكم عما يكرهه الله ممّا نهاكم عنه كان ذلك خيراً لكم من إنّ تذلقوا السنتكم به، فإنّ ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه مرداة العبد عند الله، ومقت من الله، وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة الحديث.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٣ / ٦.

٦ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٨.

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢ / ٢٨.

٧ - الكافي ٨: ٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٨٣

[ ١٦٠٣٠ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثمّ قال: ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتّى يخزن لسانه.

[ ١٦٠٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.

ورواه الصّدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: لا يزال الرجل المسلم(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن عليّ بن الحسن بن رباط (٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٢ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: وقال( عليه‌السلام ) : كلام في حق خير من سكوت على باطل.

____________________

٨ - الكافي ٢: ٩٣ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢١.

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٨.

(٢) الخصال: ١٥ / ٥٣.

(٣) ثواب الأعمال: ١٩٦ / ١.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٨٤

[ ١٦٠٣٣ ] ١١ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : الصمت كنزٌ وافر، وزَين الحليم، وستر الجاهل.

[ ١٦٠٣٤ ] ١٢ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ماعُبِدَالله بشيءٍ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله.

[ ١٦٠٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، رفعه قال: يأتي على النّاس زمإنّ تكون العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت.

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٦ ] ١٤ - وفي( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: قال أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصّمت، إنّ

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٩.

١٢ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج.

١٣ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ٢.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) الخصال: ٤٣٧ / ٢٤.

١٤ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٤.

١٨٥

الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب(١) المحبة أنّه دليل على كل خير.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٧ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدإنّ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل.

[ ١٦٠٣٨ ] ١٦ - وعن يحيى بن زيد بن العبّاس البزّاز، عن عمّه عليّ بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسىء في الأَجل، ويحبب إلى الأَهل، ويدخل الجنّة

وفي( الخصال) بالإسناد مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٩ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال داود لسليمان (عليهما‌السلام ) : يا بني عليك بطول الصمت، فإنّ الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام

____________________

(١) في نسخة زيادة: أهله ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإسناد: ١٦٢.

١٥ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ١.

١٦ - أمالي الصدوق: ١١ / ١.

(٣) الخصال: ٣١٧ / ١٠٠.

١٧ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

١٨٦

مرّات، يا بني لو إنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغي للصمت إنّ يكون من ذهب.

[ ١٦٠٤٠ ] ١٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنّه لا خير في القول بالجهل.

[ ١٦٠٤١ ] ١٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : بكثرة الصمت تكون الهيبة.

[ ١٦٠٤٢ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.

[ ١٦٠٤٣ ] ٢١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك (١) ، فربّ كلمة سلبت نعمة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٤ / ١٨٢.

١٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٤.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢١ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب.

(١) الورق: الدراهم ( مجمع البحرين - ورق - ٥: ٢٤٥ ).

(٢) يأتي في الأبواب ١١٨، ١١٩، ١٢٠، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

١٨٧

١١٨ - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت

[ ١٦٠٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسين في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) عن أبي ذر، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أباذر، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أباذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. يا أباذر، اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أباذر، كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ماسمع، يا أبا ذرّ، إنّه ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان. يا أباذرّ، إنّ الله عند لسان كلّ قائل، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول.

[ ١٦٠٤٥ ] ٢ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل؟ فقال( عليه‌السلام ) : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله؟ فقال: لأنّ الله عزّ وجّل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقّت الجنّة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام،

____________________

الباب ١١٨

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٤٨.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

٢ - الاحتجاج: ٣١٥.

١٨٨

ما كنت لأَعدل القمر بالشمس، إنّك لتصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٩ - باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجوز من الكلام

[ ١٦٠٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كلّ صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير إنّ تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنمّا نثاب ونعاقب بك.

ورواه الصّدوق في( المجالس) وفي( الخصال) وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ١٦٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي عليّ الجوانيّ قال شهدت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يقول لمولى له يقال

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١٦، ١٨ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١١٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٣.

(٢) لم نعثر عليه في امالي الصّدوق المطبوع، والخصال: ٥ / ١٥، وعقاب الأعمال: ٢٨٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٩٢ / ٣.

١٨٩

له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا تحمل النّاس على رقابنا.

[ ١٦٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعزّ، ولا تمكّن الناس من قيادك فتذّل رقبتك.

[ ١٦٠٤٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) (١) قال: يعني: كفّوا ألسنتكم.

[ ١٦٠٥٠ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) أنّه قال لرجل وقد كلّمه بكلام كثير، فقال: أيّها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره، إنّ الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب (٣) ، ولكن بعثها بالكلام، وإنمّا عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإِعلام.

[ ١٦٠٥١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : نجاة المؤمن حفظ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٩٣ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٨.

(١) النساء ٤: ٧٧.

٥ - الكافي ٨: ١٤٨ / ١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: ومعها ذهب ولا فضة.

٦ - الكافي ٢: ٩٣ / ٩.

١٩٠

لسانه(١) .

[ ١٦٠٥٢ ] ٧ - وبالإِسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان أبوذر (رحمه‌الله ) يقول: يا مبتغي العلم إنّ هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شرّ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك.

[ ١٦٠٥٣ ] ٨ - وبالإِسناد السابق(٢) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يارسول الله اوصني، فقال إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم؟!

[ ١٦٠٥٤ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: على العاقل إنّ يكون عارفاً بأهل زمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه.

[ ١٦٠٥٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) في المصدر: نجاة المؤمن في حفظ لسانه.

٧ - الكافي ٢: ٩٣ / ١٠.

٨ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٤.

(٢) سبق في الحديث ٤ من هذه الباب.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢٠.

١٠ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٢.

١٩١

ما من يوم إلّا وكلّ عضو من أعضاء الجسد يُكفّر(١) اللسان(٢) يقول: نشدتك الله أن نعذّب فيك.

[ ١٦٠٥٦ ] ١١ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ كان في شيء شؤم ففي اللسان.

[ ١٦٠٥٧ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اللسان سبع عقور، إنّ خُلّي عنه عقر.

[ ١٦٠٥٨ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا تمّ العقل نقص الكلام.

[ ١٦٠٥٩ ] ١٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل إنّ يكون مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه، عارفاً بأهل زمانه.

[ ١٦٠٦٠ ] ١٥ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: وما خلق الله عزّ وجّل شيئاً احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضّت الوجوه وبالكلام اسودّت الوجوه، اعلم أنّ الكلام

____________________

(١) يُكَفِّر: يخضع ( مجمع البحرين - كفر - ٣: ٤٧٦ ).

(٢) في نسخة: للّسان ( هامش المخطوط ).

١١ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٦٠.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٥ / ٧١.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٨٩٩.

١٥ - الفقيه ٤: ٨٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٢١، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

١٩٢

في وثاقك ما لم تتكلّم به فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإنّ اللسان كلب عقور، فإنّ أنت خلّيته عقر، وربّ كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كلّ كريهة وفضيحة، ثمّ لم يخلص من دهره إلّا على مقت من الله وذّم من النّاس.

ورواه الرضيّ في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٦٠٦١ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان.

[ ١٦٠٦٢ ] ١٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) من حفظ لسانه ستر الله عورته.

[ ١٦٠٦٣ ] ١٨ - وفي( المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهرإنّ قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) وعنده نفر من الشّيعة فسمعته

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١.

١٦ - الخصال: ١٤ / ٥١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٧.

١٩٣

وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسنا،ً واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول، وقبيح القول.

[ ١٦٠٦٤ ] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن جدّه، عن عليّ بن حفص المدائنيّ، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبدالله بن دينار، عن ابن أبي عمر (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب، إنّ أبعد النّاس من الله القلب القاسي.

[ ١٦٠٦٥ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني (٣) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عبدالله (٤) عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال لأصحابه: إسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم(٥) الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً، فربّ متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارينّ، أحدكم حليماً ولا سفيهاً، فإنّه من مارى حليماً أقصاه ومن مارى سفيهاً أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون إنّ تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام.

____________________

١٩ - أمالي الطوسيّ ١: ٢.

(١) في المصدر: الحسن بن عليّ بن محمّد التمار.

(٢) في المصدر: أبي عمر.

٢٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٢٨.

(٣) في المصدر: الحسن بن حمزة الحسيني.

(٤) في المصدر: عبيدالله بن عبدالله وهو الموافق للبحار ٧١: ٢٨١ / ٣٠.

(٥) الدهم جمع أدهم وهي الخيل الشديدة السواد أنظر ( مجمع البحرين - دهم - ٦: ٦٥ ).

١٩٤

[ ١٦٠٦٦ ] ٢١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.

[ ١٦٠٦٧ ] ٢٢ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال يا فضيل: بلّغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم: إني أقول: إني لا أغني عنهم من الله شيئاً إلّا بورعٍ، فاحفظوا ألسنتكم، وكفّوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إنّ الله مع الصابرين.

[ ١٦٠٦٨ ] ٢٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائة ( عليهم‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أنّ على لسان كلّ قائل رقيباً، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.

[ ١٦٠٦٩ ] ٢٤ - وعنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢١ - المحاسن: ٤ / ٥.

٢٢ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٧.

٢٣ - قرب الإِسناد: ٣٢.

٢٤ - قرب الإِسناد: ٣٢.

(١) تقدم في البابين ١١٧، ١١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٢٠ من هذه الأبواب. وفي الباب (٧١) من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

١٩٥

١٢٠ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله

[ ١٦٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسيح( عليه‌السلام ) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون.

[ ١٦٠٧١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه.

[ ١٦٠٧٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الغفاريّ، عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من رأى موضع كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه.

[ ١٦٠٧٣ ] ٤ - وبالإِسناد الآتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالته إلى أصحابه - قال: فاتّقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلّا من خير - إلى إنّ قال: - وعليكم بالصمت إلّا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه،

____________________

الباب ١٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١١.

٢ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٥.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٩.

٤ - الكافي ٨: ٣ - ٤ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٩٦

وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرّع إليه، والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدّر قدره ولايبلغ كنهه أحد، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلوداً في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها.

[ ١٦٠٧٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثمّ قال: ياهذا إنّك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربك، فتكلّم بما يعنيك ودع مالايعنيك.

ورواه في( المجالس) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن موسى بن جعفر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٠٧٥ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، فطوبى لمن كان نظره عبراً، وصمته تفكراً، وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمن النّاس شرّه.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٢ / ٨٣٧.

(١) في الأمالي زيادة: عن عبيد الله بن موسى الروياني.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٦ / ٤.

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٠ / ٨٧٢.

١٩٧

السلام) (١) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن (٣) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (٤) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مرسلاً (٥) .

[ ١٦٠٧٦ ] ٧ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ماز(٦) موضع كلامه من عقله قلّ كلامه فيما لا يعنيه.

[ ١٦٠٧٧ ] ٨ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أيّاكم وجدال المفتون فإنّ كلّ مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدّته

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٩٦ / ٦.

(٣) ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، والخصال: ٩٨ / ٤٧.

(٤) معاني الأخبار: ٣٤٤ / ١.

(٥) المحاسن: ٥ / ١٠.

٧ - الزهد: ٤ / ٤.

(٦) في المصدر: علم.

٨ - الزهد: ٥ / ذيل الحديث ٤، وأورده عن التوحيد في الحديث ٢٥ من الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٩٨

أحرقته فتنته بالنار.

[ ١٦٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن سنان، عن أبي رجاء(١) ، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول: إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألبّاء نُبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزاكية، لايستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنّهم شرار، وإنّهم لأكياس (٢) الأَبرار.

[ ١٦٠٧٩ ] ١٠ - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب (٣) ، فأمّا الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احبّ الله، وأمّا الشاحب فالذي يخوض في الناس.

[ ١٦٠٨٠ ] ١١ - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٩ - الزهد: ٥ / ٦.

(١) في المصدر: أبي عمّار بياع الأكسية.

(٢) في المصدر: الأكياس.

١٠ - الزهد: ٧ / ١١.

(٣) في المصدر: وشاحب واما الشاجب.

والشاجب: الهالك والناطق الخنا المعين على الظلم ( مجمع البحرين - شجب - ٢: ٨٦ ).

١١ - الزهد: ١٠ / ١٩.

(٤) تقدم في الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ١١٧، وفي الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠ من الباب ١١٩ من هذه الأبواب.

١٩٩

١٢١ - باب استحباب مداراة النّاس

[ ١٦٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (١) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض.

[ ١٦٠٨٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

[ ١٦٠٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفراً( عليه‌السلام ) يقول: جاء جبرئيل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي.

[ ١٦٠٨٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

الباب ١٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٦ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن حمزة بن بزيع.

٢ - الكافي ٢: ٩٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٥ / ١.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397