وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282172 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

الزراريّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة(١) ، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تبيعوا المصاحف فإنّ بيعها حرام.

قلت: فما تقول في شرائها؟ قال: اشتر منه الدفتّين والحديد والغلاف وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً

[ ٢٢٢٤٦ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر قال: لا بأس.

[ ٢٢٢٤٧ ] ١٣ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له إنّ يكتب المصحف بالأجر؟ قال: لا بأس.

ورواه إبن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٢) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

(١) في المصدر: أبي الحسن عليّ بن أبي حمزة.

١٢ - قرب الإسناد: ١١٥، السرائر: ٤٧٧، وأورده عن السرائر في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الإجارة.

١٣ - قرب الإسناد: ١٢١ وفيه الاحمر، وعنه في البحار ٩٢: ٣٤ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩.

١٦١

٣٢ - باب أنّه يكره أن يعشر المصحف بالذهب أو يكتب به أو بالبزاق أو بغير السواد أو تمحى بالبزاق وجواز كونه مختماً بالذهب وتحليته بالذهب والفضة

[ ٢٢٢٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب؟ فقال: لا يصلح، فقال: إنّه معيشتي، فقال: إنّك إن تركته لله جعل الله لك مخرجاً.

[ ٢٢٢٤٩ ] ٢ – وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن أبي أيوب الخراز، عن محمّد بن الوراق قال: عرضت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) كتاباً فيه قرآن مختم معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئاً إلّا كتابه القرآن بالذهب فإنّه قال: لا يعجبني إنّ يكتب القرآن إلّا بالسواد كما كتب أول مرّة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن الوراق مثله(١) .

[ ٢٢٢٥٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى إنّ يمحى شيء من كتاب الله

____________________

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٥.

٢ - التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٦.

(١) الكافي ٢: ٤٦٠ / ٨.

٣ - الفقيه ٤: ٣ / ١ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب قراءة القرآن.

١٦٢

العزيز بالبزاق أو يكتب به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز تحلية المصحف بالذهب والفضة في الملابس(١) .

٣٣ - باب كراهة كسب الصبيإنّ الّذين لا يحسنون صناعة ومن لا يجتنب المحارم

[ ٢٢٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن كسب الإِماء فإنّها إن لم تجد زنت إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الصغير الّذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه إن لم يجد سرق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على كراهة كسب من لا يجتنب المحارم(٣) .

٣٤ - باب حكم كسب الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه

[ ٢٢٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦٤ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٨.

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٧.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٧، والتهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٨.

١٦٣

الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه فهو سحت.

[ ٢٢٢٥٣ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن غير واحد، عن الشعيري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من بات ساهراً في كسب ولم يعط العين حظها(١) من النوم فكسبه ذلك حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: حمله جماعة من الأصحاب على الكراهة(٣) .

٣٥ - باب تحريم كسب القمار حتّى الكِعاب والجوز والبيض وإنّ كان الفاعل غير مكلّف، وتحريم فعل القمار

[ ٢٢٢٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قوله(٤) عزّوجلّ:( وَلَا تَأكُلُوا أَموالَكُم بَينَكُم بالبَاطِلِ ) (٥) فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزّوجلّ عن ذلك.

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٦.

(١) في نسخة: حقها ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٩.

(٣) راجع الدروس: ٣٣٤، والمنتهى ٢: ١٠٢٢، والتذكرة ١: ٥٨٧.

الباب ٣٥

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٢٢ / ١.

(٤) في نسخة: قول الله ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرّة ٢: ١٨٨.

١٦٤

[ ٢٢٢٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن إبن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن( عليه‌السلام ) غلاماً يشتري له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها، فلما أتى به أكله، فقال له مولى له: إنّ فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيأ فقاءه.

[ ٢٢٢٥٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار.

[ ٢٢٢٥٧ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لما أنزل الله على رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( إِنَّمَا الخَمرُ والـمَيسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزلامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَيطانِ فَاجتَنِبُوهُ ) (١) قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز.

قيل: فما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم.

قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله(٣) .

[ ٢٢٢٥٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ١٢٢ / ٢.

(١) المائدة ٥: ٩٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧١ / ١٠٧٥.

(٣) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٤.

٥ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب

١٦٥

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.

[ ٢٢٢٥٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان ينهى عن الجوز يجيء به الصبيان من القمار إنّ يؤكل، وقال: هو سحت.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .

[ ٢٢٢٦٠ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون، فقال: لا تأكل منه فإنّه حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٢٦١ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فجاء رجل فقال: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (٣) قال: يعني بذلك القمار الحديث.

[ ٢٢٢٦٢ ] ٩ - وعن محمّد بن علي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في

____________________

٦ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٦، والتهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٠.

(١) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٥.

٧ - الكافي ٥: ١٢٤ / ١٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٦٩.

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٣٥ / ٩٨.

(٣) النساء ٤: ٢٩.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٣٦ / ١٠٣.

١٦٦

قول الله عزّوجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (١) قال: نهى عن القمار، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك.

[ ٢٢٢٦٣ ] ١٠ - وعن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار.

[ ٢٢٢٦٤ ] ١١ - وعن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الشطرنج والنرد وأربعة عشر(٢) وكلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر.

[ ٢٢٢٦٥ ] ١٢ - وعن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميسر؟ قال: التفل(٣) من كل شيء، قال: الخبز والتفل(٤) ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره.

[ ٢٢٢٦٦ ] ١٣ - وعن هشام، عن الثقة رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قيل له: روى عنكم أنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.

[ ٢٢٢٦٧ ] ١٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم

____________________

(١) النساء ٤: ٢٩.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨١.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨٢، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

(٢) الأربعة عشر: صفان من النقر يوضع فيها شيء يلعب به، في كل صف سبع نقر محفورة ( مجمع البحرين - عشر - ٣: ٤٠٦ ).

١٢ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٧.

(٣ و ٤) في المصدر: الثقل.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ١٦٢ / ٤١٤.

١٦٧

بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (١) قال: ذلك القمار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب تحريم أخذ ما ينثر في الاعراس ونحوها إلّا أن يعلم إذن أربابه

[ ٢٢٢٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.

[ ٢٢٢٦٩ ] ٢ - وعنه، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحلّ أكله؟ قال: يكره أكل ما انتهب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٨٨.

(٢) يأتي في الحديثين ٩، ١٥ من الباب ١٠٠، وفي الحديث ١١ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٤١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

٢ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٧.

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٣.

١٦٨

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنه قال: يكره كل ما ينتهب(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: يكره أكل النهب (٣) .

أقول: المراد بالكراهة التحريم لما يأتي(٤) أو هو مخصوص بحصول الاذن.

[ ٢٢٢٧٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن.

قال ابن سنان: قلت لابي الجارود: وما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال: من أخذ شيئاً فهو له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٥) .

[ ٢٢٢٧١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الأملاك يكون والعُرس فينثرون على القوم،

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٥.

(٢) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٣.

(٣) قرب الإسناد: ١١٦.

(٤) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من نفس الباب.

٣ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٤.

(٥) التهذيب ٦: ٣٧١ / ١٠٧٤.

٤ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٨.

١٦٩

فقال: حرام ولكن ما أعطوك منه فخذ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله نحوه(١) .

[ ٢٢٢٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : لا بأس بنثر الجوز والسكر.

قال الشيخ: تضمن هذا جواز النثر لا الاخذ فلا ينافي الخبرين الاولين.

٣٧ - باب جواز بيع الفهد وسباع الطير وعظام الفيل واستعمالها وعدم جواز بيع القرد وشرائه

[ ٢٢٢٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧١، والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢٢٠.

٥ - التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٣، والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢٢٢.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ٤، التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٥.

(٢) التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٤٨ وفيه: عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجرإنّ

(٣) التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٤.

١٧٠

[ ٢٢٢٧٤ ] ٢ - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد(١) قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) ، عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الّذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لأبي منه مشط، أو أمشاط.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

[ ٢٢٢٧٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن يزيد قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يمتشط بمشط عاج واشتريته له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب الحمام(٤) .

[ ٢٢٢٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن القرد أن يُشترى وأن يُباع.

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ١.

(١) في الموضع الاول من التهذيب: عبد الحميد بن سعد.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمّام.

(٤) تقدم في الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمام.

٤ - الكافي ٥: ٢٢٧ / ٧.

١٧١

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٢٢٧٧ ] ٥ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها.

٣٨ - باب جواز بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكّى دون الميتة

[ ٢٢٢٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن أسباط، عن أبي مخلّد السراج قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه معتّب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إنّي رجل سراج أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس

ورواه الكليني عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن أسباط مثله(٣) .

[ ٢٢٢٧٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفراء

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٦.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٩.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٧ / ٩.

٢ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٦.

١٧٢

أشتريه من الرجل الّذي لعلّي لا أثق به فيبيعني على أنّها ذكيّة أبيعها على ذلك؟ فقال: إنّ كنت لا تثق به فلا تبعها على أنّها ذكيّة إلّا أن تقول: قد قيل لي: إنّها ذكيّة.

[ ٢٢٢٨٠ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمىّ السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ قال: فكتب: لا بأس.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم مثله(٢) .

[ ٢٢٢٨١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي القاسم الصيقل وولده قال: كتبوا إلى الرجل( عليه‌السلام ) : جعلنا الله فداك إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا، ونحن نصلّي في ثيابنا، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا؟ فكتب: اجعل ثوباً للصلاة.

وكتب إليه: جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا بأس

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٦.

(١) في نسخة: أحمد بن محمّد ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٧ / ١٠.

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١١٠٠.

١٧٣

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، وصدر الحديث غير صريح في جواز استعمال جلود الميتة في الضرورة.

٣٩ - باب تحريم إجارة المساكن والسفن للمحرمات

[ ٢٢٢٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد المؤمن، عن صابر(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه(٣) الخمر؟ قال: حرام أجره.

محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٢٨٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر، والخنازير؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٩ من أبواب النجاسات.

الباب ٣٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٣ و ٦: ٣٧١ / ١٠٧٧، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٧٩.

(٢) في الموضع الاول من التهذيب: صابر، وفي المصادر الاخرى: جابر.

(٣) في نسخة من الكافي: فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ٢٢٧ / ٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٢٧ / ٦.

(٥) التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٨، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٨٠.

١٧٤

أقول: حمل الشيخ الاول على من يعلم أنّه يباع فيه الخمر، والثاني على من لا يعلم ما يحمل عليها، وجوز حمل الخمر على ما يحمل ليجعل خلاً، وتقدّم ما يدلّ على المقصود عموماً(١) .

٤٠ - باب حكم بيع عذرة الإِنسان وغيره وحكم الأبوال

[ ٢٢٢٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن مسكين(٢) ، عن عبدالله بن وضاح، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثمن العذرة من السحت.

[ ٢٢٢٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن( مسمع، عن أبي مسمع) (٣) ، عن سماعة بن مهران قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: حرام بيعها وثمنها.

وقال: لا بأس ببيع العذرة.

[ ٢٢٢٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن محمّد بن مضارب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس ببيع العذرة.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٤٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٨٠، والاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨٢.

(٢) في نسخة: عليّ بن سكن ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٨١، الاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨٣.

(٣) في نسخة: مسمع بن أبي مسمع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٣ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٩، والاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨١.

١٧٥

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: حمله الشيخ على عذرة الدواب، وكذا آخر الحديث الّذي قبله ليرتفع التناقض والتنافي.

وتقدّم ما يدلّ على إباحة أبوال ما يؤكل لحمه وتحريم غيرها في النجاسات(٢) ، ويأتي أيضاً ما يدلّ عليه في الأطعمة(٣) .

٤١ - باب تحريم بيع الخشب ليعمل صليباً ونحوه

[ ٢٢٢٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه برابط؟ فقال: لا بأس به.

وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلباناً؟ قال: لا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

[ ٢٢٢٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عيسى

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٣.

(٢) تقدم في البابين ٨، ٩ من أبواب النجاسات.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٦٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٢.

(٥) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٠.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٤.

١٧٦

القمي(١) ، عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم؟ قال: لا.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

٤٢ - باب تحريم معونة الظالمين ولو بمدّة قلم وطلب ما في أيديهم من الظلم

[ ٢٢٢٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين.

[ ٢٢٢٩٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن

____________________

(١) في التهذيب والكافي: أبان، عن عيسى القمي.

(٢) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩١.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٥.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٤٢

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٨: ١٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٧٧

طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.

[ ٢٢٢٩١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عذافر نبئت إنّك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟ قال: فوجم أبي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لما رأى ما أصابه: أيّ عذافر إنّي إنّما خوفتك بما خوفني الله عزّوجلّ به.

قال محمّد: فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتّى مات.

[ ٢٢٢٩٢ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن إبن محبوب، عن حريز(١) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اتّقوا الله وصونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزّوجلّ(٢) ، انه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله عزّوجلّ ومقته عليه، ووكلّه إليه، فإنّ هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله جل اسمه البركة منه، ولم يأجره على شيء منه ينفقه في حج ولا عتق ولا برّ.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٠٥ / ١.

٤ - الكافي ٥: ١٠٥ / ٣، وأورد نحوه عن عقاب الأعمال في الحديث ٧ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(١) في الكافي: حديد.

(٢) في التهذيب زيادة: عن طلب الحوائج الى صاحب سلطان ( هامش المخطوط ).

(٣) عقاب الأعمال: ٢٩٤ / ١.

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٤.

١٧٨

[ ٢٢٢٩٣ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمّد، لا ولا مدة قلم، إن أحدهم(١) لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّا أصابوا من دينه مثله، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله.

الوهم من ابن أبي عمير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٢٩٤ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن بشير، عن إبن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) اذ دخل(٣) عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك(٤) إنّه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسنّاة(٥) يصلحها، فما تقول في ذلك؟

فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما أحب إنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، وإنّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم الله بين العباد.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٦) .

____________________

٥ - الكافي ٥: ١٠٦ / ٥.

(١) في التهذيب: أحدكم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩١٨.

٦ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٧.

(٣) في نسخة: فدخل ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أصلحك الله ( هامش المخطوط ).

(٥) المسنّاة: السد، اُنظر ( مجمع البحرين - سنا - ١: ٢٣١ ).

(٦) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩١٩.

١٧٩

[ ٢٢٢٩٥ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جهم بن حميد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما تغشى سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: فراراً بديني، قال: وعزمت على ذلك؟ قلت: نعم، قال لي: الان سلم لك دينك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٢٩٦ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تعنهم على بناء مسجد.

[ ٢٢٢٩٧ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع(٢) حشره الله يوم القيامة خنزيراً.

[ ٢٢٢٩٨ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: إلّا ومن علق سوطاً بين يدي سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من النار طوله سبعون ذراعاً، يسلّطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.

[ ٢٢٢٩٩ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن

____________________

٧ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢١.

٨ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤١.

٩ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٣.

(٢) سابع: قلب عباس، ومثله ما روي أول من رد شهادة المملوك: رمع ( منه. قده ).

١٠ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٠٩ / ١.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

من الجماع والطعام والشراب يحمدون الله عز وجل عند فراغتهم وأما قوله «أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ »(١) قال يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عز وجل : «فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »(٢) قال فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به.

٧٠ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال قيل لأبي جعفرعليه‌السلام وأنا عنده إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلم على سبعين وجها لك منها المخرج فقال ما يريد سالم مني

ليس المراد أن ذلك يكون آخر كلامهم حتى لا يتكلمون بعده بشيء ، بل المراد أنهم يجعلون هذا آخر كلامهم في كل ما ذكروه عن الحسن والجبائي(٣) انتهى ، و « الدعوى » في تفسيرهعليه‌السلام : بمعنى الدعاء ، أي طلب ما يشتهون ، وفسره البيضاوي(٤) بالدعاء أيضا لكن لا بهذا المعنى ،قوله تعالى : « أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ » قال البيضاوي : أي معلوم خصائصه من الدوام ، وتمحض اللذة ، ولذلك فسرهبقوله «فَواكِهُ » فإن الفاكهة ما يقصد للتلذذ ، دون التغذي ، والقوت بالعكس ، وأهل الجنة لما أعيدوا على خلقة محكمة محفوظة عن التحلل كانت أرزاقهم فواكه خالصة «وَهُمْ مُكْرَمُونَ » في نيله يصل إليهم من غير تعب وسؤال لا كما عليه رزق الدنيا(٥) . انتهى ، ولا يخفى أن تفسيرهعليه‌السلام للمعلوم أظهر وأشد انطباقا على اللفظ.

الحديث السبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على سبعين وجها » أي على وجه المصلحة والتقية.

قوله عليه‌السلام : « ما يريد سالم مني » الظاهر أن سالما كان يروي هذا على سبيل الذم والإنكار ، فقالعليه‌السلام : ما يريد سالم مني فقد أريته المعجزات الباهرات ، أيريد

__________________

(١) سورة الصافّات : ٤٢.

(٢) سورة الصافّات : ٤٢.

(٣) مجمع البيان : ج ٥ ص ٩٣.

(٤) أنوار التنزيل : ج ١ ص ٤٤١ « ط مصر ».

(٥) نفس المصدر : ج ٢ ص ٢٩٢. فى المصدر : وسؤال كما عليه رزق الدنيا.

٢٤١

أيريد أن أجيء بالملائكة والله ما جاءت بهذا النبيون ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام : «إِنِّي سَقِيمٌ »(١) وما كان سقيما وما كذب ولقد قال إبراهيمعليه‌السلام «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا »(٢)

أن أجيء بالملائكة يشهدون لي حتى يصدقني ، والله لم يأت النبيون مع كثرة احتياجهم إلى ظهور الأمر ووفور المعجزات بمثل هذا ، فلأي شيء لا يصدق بإمامتي ، ولا يصدقني في كل ما أقول : ثم أجابعليه‌السلام عما توهم سالم من كون هذا النوع من الكلام فيه شوب كذب لا يليق بالإمام ، بأن مثل هذا صدر عن النبيين ، وليس هذا بكذب ولا قبيح ، بل واجب في كثير من مقامات الضرورة والمصلحة مثلقوله : « إِنِّي سَقِيمٌ » فإنهعليه‌السلام قال هذا على جهة المصلحة ، وأراد معنى آخر غير ما فهموه من كلامه ، والمشهور أنهعليه‌السلام نظر نظرة في النجوم فراعى مواقعها واتصالاتها أو علمها أو كتابها ولا منع مع أن قصده إبهامهم ، وذلك حين سألوه أن يعبد معهم ، وقال : إني سقيم أراهم أنه استدل بها ـ لأنهم كانوا منجمين ـ على أنه مشارف للسقم ، لئلا يخرجوه إلى معبدهم فإنه كان أغلب أسقامهم الطاعون ، وكانوا يخافون العدوي ، أو أراد إني سقيم القلب لكفركم ، أو خارج المزاج عن الاعتدال خروجا قل من يخلو منه ، أو بصدد الموت ، ومنه المثل كفى بالسلامة داء ، وكذا.قوله عليه‌السلام : « بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ » وقد قيل فيه وجوه.

قال البيضاوي : أسند الفعل إليه تجوزا لأن غيظه لما رأى من زيادة تعظيمهم له تسبب لمباشرته إياه ، أو تقريرا لنفيه مع الاستهزاء ، والتكبيت على أسلوب تعريضي كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق أأنت كتبت هذا؟ فقلت : بل كتبته ، أو حكاية لما يلزم من مذهبهم جوازه ، وقيل إنه في المعنى متعلق بقوله : «إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » وما

__________________

(١) الصافّات : ٨٩.

(٢) الأنبياء. ٦٣.

٢٤٢

وما فعله وما كذب ولقد قال يوسفعليه‌السلام : «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ »(١) والله ما كانوا سارقين وما كذب.

بينهما اعتراض ، أو إلى ضمير فتى أو إبراهيم ، وقوله : «كَبِيرُهُمْ هذا » مبتدأ وخبر ولذا وقف على فعله(٢) ، وأما قول يوسفعليه‌السلام «إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » فقال الشيخ الطبرسي : قيل : إنما قال ذلك بعض من فقد الصاع من قوم يوسف من غير أمره ، ولم يعلم بما أمر به يوسف من جعل الصاع في رحالهم عن الجبائي ، وقيل إن يوسف أمر المنادي أن ينادي به ، ولم يرد سرقة الصاع وإنما عنى به أنكم سرقتم يوسف من أبيه ، وألقيتموه في الجب عن أبي مسلم ، وقيل : إن الكلام يجوز أن يكون خارجا مخرج الاستفهام ، كأنه قال أإنكم لسارقون؟ فأسقطت الهمزة(٣) انتهى ، وقد روى الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن أبيه عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن صالح بن سعيد عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله قال : سألته عن قول الله تعالى في قصة إبراهيمعليه‌السلام «قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » قال : ما فعله كبيرهم ، وما كذب إبراهيمعليه‌السلام فقلت وكيف ذاك؟ قال : إنما قال إبراهيمعليه‌السلام «فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ » إن نطقوا فكبيرهم فعل ، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا. فما نطقوا وما كذب إبراهيمعليه‌السلام فقلت قوله عز وجل في يوسفعليه‌السلام ، «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ » قال : إنهم سرقوا يوسف من أبيه ، ألا ترى أنه قال لهم حين قال «ما ذا تَفْقِدُونَ » قالُوا «نَفْقِدُ صُواعَ الْمَلِكِ » ولم يقل سرقتم صواع الملك إنما عنى سرقتم يوسف من أبيه فقلت : قوله : «إِنِّي سَقِيمٌ » قال : ما كان إبراهيم سقيما وما كذب ، إنما عنى سقيما في دينه مرتادا(٤) . وقد روي أنه عنى بقوله إني سقيم إني سأسقم ، وكل ميت سقيم ، وقد

__________________

(١) سورة يوسف : ٧٠.

(٢) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٧٦. « ط مصر ».

(٣) مجمع البيان : ج ٥ ص ٢٥٢.

(٤) معاني الأخبار : ص ٢٠٩.

٢٤٣

( حديث أبي بصير مع المرأة )

٧١ ـ أبان ، عن أبي بصير قال كنت جالسا عند أبي عبد اللهعليه‌السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام أيسرك أن تسمع كلامها قال فقلت نعم قال فأذن لها قال وأجلسني معه على الطنفسة قال ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما فقال لها توليهما قالت فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما قال نعم قالت فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك قال هذا والله أحب إلي من كثير النواء وأصحابه إن هذا تخاصم فيقول «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ

قال الله تعالى لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «إِنَّكَ مَيِّتٌ »(١) أي إنك ستموت ، وقد روي(٢) أنه عنى سقيم بما يفعل بالحسين بن علي صلوات الله عليهما.

الحديث الحادي والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « على الطنفسة » قال الجزري : الطنفسة هي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذي له خمل رقيق(٣) .

قوله عليه‌السلام : « هذا والله أحب إلى » أمرها أولا بولاية أبي بكر وعمر تقية ثم لما بلغت في السؤال أثبتعليه‌السلام لعنهما كناية بأن لم يتعرض لقول الرجلين الذين سألت عنهما ، بل قال هذا أي أبو بصير أحب إلى من كثير النواء ، لأن كلامه موجه يقول إن كثير النواء يفتي ويحكم بين الناس بغير الحق ، ويثبت بالآيات كفره وظلمه وفسقه ، فأشارعليه‌السلام في كلامه هذا ضمنا إلى كفر الملعونين ووجوب البراءة منهما بوجهين.

الأول : أن محبوبية أبي بصير يستلزم صدقه في أمره بالبراءة منهما.

__________________

(١) الزمر : ٣٠.

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٢٥ ح ٥.

(٣) النهاية : ج ٣ ص ١٤.

٢٤٤

اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »(١) «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »(٢) «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »(٣) .

٧٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشي ، عن أبي جعفرعليه‌السلام قال

والثاني : إن العلة التي بها أثبت كفر النواء مشترك بينه وبينهما ، فبها تثبت أيضا كفرهما وظلمهما وفسقهما ، وهذا نوع من معاريض الكلام التي أشار أبو جعفرعليه‌السلام إليها في الخبر السابق.

ويحتمل أن يكون مرادهعليه‌السلام أن قول هذا أحب إلى لأنه يستدل على كفر أبي بكر وعمر بهذه الآيات ويخاصم في ذلك كثيرا ويغلب عليه ويخصمه ، لكنهعليه‌السلام أدى ذلك بعبارة يكون له منها المخرج بالحمل على المعنى الأولى عند الضرورة.

وقال الفاضل الأسترآبادي : معناه أن أبا بصير يخاصم علماء العامة من جهتنا بهذه الآيات الشريفة ، وملخص خصومته أن هذه الآيات صريحة في أن من أفتى في واقعة بغير ما أنزل الله فيها كافر ظالم فاسق ، فعلم من ذلك أن لله تعالى في الأرض دائما رجلا عالما بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن المعلوم أن أرباب الاجتهادات الظنية غير عالمين بما أنزله الله في كل واقعة ، ومن ثم تقع بينهم الاختلافات في الفتاوى والأحكام ، فتعين أن يكون في الأرض دائما رجل لم يكن حكمه من باب الاجتهاد ، بل يكون من باب الوحي في كل واقعة ، وباتفاق الخصمين غير الأئمة الاثني عشرعليهم‌السلام لم يعلم ما أنزله الله في كل واقعة ، فتعين أن يكون منصوبين من عنده تعالى لأجل الإفتاء والحكم ، والحدود ، وغير ذلك(٤) .

الحديث الثاني والسبعون : مجهول.

__________________

(١ و ٢ و ٣) المائدة : ٤٤ ـ ٤٥ ـ ٤٧.

(٤) آيات الأحكام. مخطوط. لاحظ هامش ص ٢٠٢.

٢٤٥

قلت له إن لنا جارا ينتهك المحارم كلها حتى إنه ليترك الصلاة فضلا عن غيرها فقال سبحان الله وأعظم ذلك ألا أخبركم بمن هو شر منه قلت بلى قال الناصب لنا شر منه أما إنه ليس من عبد يذكر عنده أهل البيت فيرق لذكرنا إلا مسحت الملائكة ظهره وغفر له ذنوبه كلها إلا أن يجيء بذنب يخرجه من الإيمان وإن الشفاعة لمقبولة وما تقبل في ناصب وإن المؤمن ليشفع لجاره وما له حسنة فيقول يا رب جاري كان يكف عني الأذى فيشفع فيه فيقول الله تبارك وتعالى أنا ربك وأنا أحق من كافى عنك فيدخله الجنة وما له من حسنة وإن أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا فعند ذلك يقول أهل النار : «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ »(١) .

٧٣ ـ محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن أبي هارون ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال قال لنفر عنده وأنا حاضر ما لكم تستخفون بنا قال فقام إليه رجل من خراسان فقال معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشيء من أمرك فقال بلى إنك أحد من استخف بي فقال معاذ لوجه الله

قوله عليه‌السلام : « ينتهك المحارم » الانتهاك : المبالغة في أخذ الشيء وإتيانه ، أي يبالغ في خرق محارم الشرع ، وإتيانها.

قوله : « وأعظم ذلك » أي عد فعل هذا الرجل عظيما وتعجب منه.

قوله عليه‌السلام : « وماله حسنة » أي سوى العقائد الحقة ، ويدل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين أيضا كما تدل عليه كثير من الأخبار(٢) .

الحديث الثالث والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « معاذ لوجه الله » المعاذ بفتح الميم : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا تعوذ بالله من هذا ، فاللام بمعنى الباء.

ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير ، أي نتعوذ بالله خالصا لوجهه من أن نستخف بك.

__________________

(١) الشعراء : ١٠٠ ـ ١٠١.

(٢) لاحظ البرهان في تفسير القرآن : ج ٣ ص ١٨٥ ـ ١٨٦ ح ١ ـ ٩.

٢٤٦

أن أستخف بك فقال له ويحك أولم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك احملني قدر ميل فقد والله أعييت والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عز وجل.

٧٤ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام إن الله عز وجل من علينا بأن عرفنا توحيده ثم من علينا بأن أقررنا ـ بمحمدصلى‌الله‌عليه‌وآله بالرسالة ثم اختصنا بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من النار قال ورققت فبكيت فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام سلني فو الله لا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به قال فقال له عبد الملك بن أعين ما سمعته قالها لمخلوق قبلك قال قلت خبرني عن الرجلين قال ظلمانا حقنا في كتاب الله عز وجل ومنعا فاطمة ص ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم قال وأشار إلى خلفه ونبذا كتاب الله وراء ظهورهما.

قوله عليه‌السلام : « ما رفعت به رأسا » كناية عن عدم التوجه إليه والاعتناء بقوله.

قوله عليه‌السلام : « فبنا استخف » هذا نوع من الاستخفاف يستلزمه ارتكاب الكبائر وترك الفرائض والإخلال بتعظيم ما عظمه الله ولا ينتهي إلى حد الكفر بالله.

الحديث الرابع والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « إلا أخبرتك » أي لا أتقيك لعلمي بإخلاصك وصدقك.

قوله : « قال : فقال له عبد الملك » أي قال أبان : قال عبد الملك لعبد الرحمن عند ما كان يروي لنا الحديث بعد وصوله إلى هذا الموضع : ما سمعت الصادقعليه‌السلام ، قال مثل هذا الكلام لغيرك ، وإنما خصك به تشريفا وإكراما.

قوله : « وأشار » أي أشارعليه‌السلام بيده إلى خلفه لبيان كيفية النبذ والطرح وراء ظهورهما ، وهو كناية عن الإعراض عن الكتاب وترك العمل به.

٢٤٧

٧٥ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن زيد الأسدي قال دخلت على أبي جعفرعليه‌السلام فقال والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله لحسان بن ثابت لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا قال قلت خبرني عن الرجلين قال فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ثم قال والله يا كميت ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما.

٧٦ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس المكي قال سمعت أبا جعفرعليه‌السلام يقول إن عمر لقي عليا ص فقال له أنت الذي تقرأ هذه الآية : «بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »(١) وتعرض بي وبصاحبي قال فقال له :

الحديث الخامس والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « معك روح القدس » يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومينعليه‌السلام .

قوله عليه‌السلام : « ما ذببت عنا » أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين ، وفيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه.

قوله عليه‌السلام : « محجمة » المحجمة بالكسر : ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل وكثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا ، وقلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها ، وتغيير الأحكام الشرعية وإحداث الأمور المبتدعة.

الحديث السادس والسبعون : ضعيف.

قوله تعالى : « بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ » أي أيكم الذي فتن بالجنون ، والباء مزيدة أو بأيكم الجنون ، على أن المفتون مصدر كالمعقول والمجلود ، أي بأي الفريقين منكم

__________________

(١) سورة القلم : ٦.

٢٤٨

الجنون أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم ، كذا ذكره البيضاوي(١) .

أقول : تعريضهعليه‌السلام بهما لنزول الآية فيهما ، حيث نسبا النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى الجنون ، حيث قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في أمير المؤمنين ما قال ، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص ، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال : « لما أخذ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد عليعليه‌السلام فرفعها ، وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قال أناس : إنما افتتن بابن عمه ، فنزلت الآية «فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »(٢) .

وروى أمين الدين الطبرسي عن أبي القاسم الحسكاني بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال : لما رأت قريش تقديم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم علياعليه‌السلام وإعظامه له ، نالوا من علي ، وقالوا : قد افتتن به محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فأنزل الله تعالى : «ن وَالْقَلَمِ » إلى قوله : «بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ » وهم النفر الذين قالوا ما قالوا(٣) .

وروى الصدوق عن حسان الجمال « قال : حملت أبا عبد اللهعليه‌السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين عمر وأبي بكر وسالم مولى أبي حنيفة وأبي عبيدة بن الجراح فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون ، فنزل جبرئيل بهذه الآية «وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا » الآية(٤) ويحتمل أن يكون

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٤ ص ٤٩٤ « ط مصر ».

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٤ ص ٣٧٠ ح ٣.

(٣) مجمع البيان : ج ١٠ ص ٣٣٣.

(٤) من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٣٣٥.

٢٤٩

أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية : «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ »(١) فقال كذبت بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية.

٧٧ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث النصري قال سألت أبا جعفرعليه‌السلام عن قول الله عز وجل «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال ما تقولون في ذلك

التعريض بأنهعليه‌السلام كان يقرأ هذا عليهم ، لبيان نظير مورد الآية أي سيعلمون بعد موتهم ، أنهم المجانين حيث فعلوا ما يستحقون به عذاب الأبد أم أنا؟قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ » أي فهل يتوقع منكم «إِنْ تَوَلَّيْتُمْ » أمور الناس وتأمرتم عليهم أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام «أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » تناحرا على الولاية وتجاذبا لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور والمقاتلة مع الأقارب ، والمعنى أنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك من عرف حالهم ، ويقول لهم : هل عسيتم وهذا على لغة أهل الحجاز ، فإن بني تميم لا يلحقون به الضمير وخبره أن تفسدوا ، وإن توليتم اعتراض ، كذا ذكره البيضاوي(٣) ، وقد وردت أخبار(٤) كثيرة في نزول تلك الآية في بني أمية لعنهم الله.

وروى محمد بن العباس بإسناده عن ابن عباس أنه قال : نزلت هذه الآية في بني هاشم وبني أمية(٥) .

الحديث السابع والسبعون : ضعيف.

قوله تعالى : « بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال البيضاوي : أي شكر نعمته كفرا

__________________

(١) سورة محمّد : ٢٢.

(٢) سورة إبراهيم : ٢٨.

(٣) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٣٩٦ « ط مصر ».

(٤) البرهان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣١٦ ح ٣ ـ ٤ ـ ٦ ـ ٧ ـ ١٢ ـ ١٣ ـ ١٤.

(٥) شواهد التنزيل للحسكاني : ج ٢ ص ١٧٦ « ط بيروت » باختلاف يسير.

٢٥٠

قلت نقول هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة قال ثم قال هي والله قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إني فضلت قريشا على العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا «وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ».

بأن وضعوه مكانه ، أو بدلوا نفس النعمة كفرا ، فإنهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين الكفر بدلها ـ ثم قال ـ وعن عمرو على هم الأفجران من قريش بنو المغيرة وبنو أمية ، أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين «وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ » الذين شايعوهم في الكفر «دارَ الْبَوارِ » دار الهلاك بحملهم على الكفر(١) .

أقول : قد ورد في الأخبار(٢) الكثيرة أن نعمة الله محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم فإنهم أعظم نعم الله على الخلق ، وببركتهم وصل جميع النعم الدنيوية والأخروية إليهم ـ والكفر أعداؤهم ، فإنه منهم نشأ جميع أنواع الكفر والفساد في الأرض ، فأكثر الأمة اختاروا الكفر بدل الإيمان والنعمة العظمى.

قوله عليه‌السلام : « هم الأفجران من قريش » روى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللهعليه‌السلام « قال : سألته عن قول الله تعالى : «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً » قال : نزلت في الأفجرين من قريش بني أمية وبني المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم ، وأما بنو أمية فمتعوا إلى حين(٣) . ويمكن الجمع بحمل هذه الرواية على أنها ابتداء نزلت فيهما ثم جرت في غيرهما ممن فعل مثل فعالهما ، أو إنهما العمدة في ذلك ، فلا ينافي دخول غيرهم أيضا فيها ، وبنو المغيرة هم أولاد المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي وقد آذوا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كثيرا ، لكن أكثرهم قتلوا وأسروا في غزاة بدر ، وآذى من بقي منهم بعدهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أهل بيتهعليهم‌السلام كخالد بن الوليد ، وممن قتل

__________________

(١) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٥٣١ « ط مصر ».

(٢) البرهان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٣١٦ ح ١ ـ ١٤.

(٣) تفسير القمّيّ : ج ١ ص ٣٧١.

٢٥١

٧٨ ـ وبهذا الإسناد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللهعليه‌السلام أنهما قالا إن الناس لما كذبوا برسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ »(١) ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »(٢) .

٧٩ ـ عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ثوير بن أبي فاختة قال سمعت علي بن الحسينعليه‌السلام يحدث في مسجد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ قال حدثني أبي أنه سمع أباه ـ علي بن أبي طالبعليه‌السلام يحدث الناس قال إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى الناس من حفرهم

منهم في بدر أبو جهل عمرو بن هشام بن المغيرة ، والعاص بن هاشم بن المغيرة خال عمر ، وأبو قيس بن الوليد أخو خالد ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ومسعود بن أبي أمية بن المغيرة ، وممن أسر منهم في بدر خالد بن حسام بن المغيرة ، وأمية بن أبي حذيفة بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة.

الحديث الثامن والسبعون : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : « فما سواه » أي هالكون وحكم بهلاكهم ، أو فما سواه من أهل البيت.

قوله عليه‌السلام : « ثم بدا له » هذا الخبر يدل على أن آخر الآية ناسخ لأولها ، والمشهور بين المفسرين أن المراد بالتولي الإعراض عن مجادلتهم ومنازعتهم بعد تكرر الدعوة عليهم والاقتصار على التذكير والموعظة : «فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » أي من قدر الله إيمانه أو من آمن ، فإنه يزداد بصيرة.

الحديث التاسع والسبعون : ضعيف.

__________________

(١) الذاريات : ٥٤.

(٢) الذاريات : ٥٥.

٢٥٢

عزلا(١) بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم

قوله عليه‌السلام : « غرلا » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة غرلا » الغرل : جمع الأغرل وهو الأقلف والغرلة : القلفة(٢) .

قوله عليه‌السلام : « بهما » قال الجزري : فيه « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة بهما » البهم جمع بهيم ، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونه لون سواه يعني ليس فيهم شيء من العاهات والأعراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعور والعرج ، وغير ذلك وإنما هي أجساد مصححة لخلود الأبد في الجنة أو النار.

وقال بعضهم : في تمام الحديث : قيل : وما البهم؟ قال : ليس معهم شيء يعني من أعراض الدنيا ، وهذا لا(٣) يخالف الأول من حيث المعنى(٤) .

أقول : وفي أكثر نسخ الكتاب « مهلا » ولعل المراد تأنيهم وتأخرهم وحيرتهم والظاهر أنه تصحيف.

قوله عليه‌السلام : « جردا مردا » قال الجزري : في صفتهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنه أجرد الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر ، ومنه الحديث أهل الجنة جرد مزد(٥) انتهى ومرد بالضم جمع أمرد ، وهو الشاب الذي لم ينبت لحيته.

قوله عليه‌السلام : « يسوقهم النور » ويجمعهم الظلمة يحتمل وجوها : الأول أن

__________________

(١ و ٢) عُزلا : بضمّ العين وسكون الزاي. هكذا في نسخ المتن وفسّره في الوافي « ج ٣ ص ١٠٢ ب ١١٣ ـ البعث والحساب » بالذي لا سلاح له. ويبدو أنّ في النسخة التي كانت عند المجلسيّ « ره » « غرلا » بالغين المعجمة والراء المهملة. والظاهر أنّه الصحيح لذكر أهل اللغة نصّ الحديث في مادّة « غرل » لاحظ « النهاية ج ٣ ص ٣٦٢ » و « لسان العرب ج ١١ ص ٤٩٠ » وقد ورد الحديث في صحيحي البخاريّ ومسلم أيضا بلفظ « غرلا » وفسّره الكرماني بالأقلف. لاحظ « صحيح البخاريّ بشرح الكرماني ج ١٧ ص ٢١٣ ح ٤٤٢٥ » و « ج ٢٣ ص ٣٦ ح ٦١٤٠ ».

(٣) في المصدر : وهذا يخالف الأوّل.

(٤) النهاية : ج ١ ص ١٦٧.

(٥) نفس المصدر : ج ١ ص ٢٥٦.

٢٥٣

ويكثر عرقهم وتضيق بهم أمورهم ويشتد ضجيجهم وترتفع أصواتهم قال وهو أول هول من أهوال يوم القيامة قال فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة فيأمر ملكا من الملائكة فينادي فيهم يا معشر الخلائق أنصتوا و

يكون المراد أن من خلفهم نور يسوقهم ، لكن ممشاهم في الظلمة ، أو تحيط بهم الظلمة في مواقفهم.

ويؤيده ما روته العامة بإسنادهم عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : يحشر معهم النار يبيت معهم حيث باتوا ، ويقيل معهم حيث قالوا ، ويصبح معهم حيث أصبحوا ، ويمسي معهم حيث أمسوا(١) .

وفي رواية أخرى ـ في ذكر أشراط الساعة ـ عنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنه قال : وآخر ذلك نار يخرج من قعر عدن يرحل الناس ، وفي رواية تطرد الناس إلى محشرهم(٢) .

والثاني : أن يكون المراد بالنور الملائكة أي تسوقهم الملائكة وهم في الظلمة.

والثالث : أن يكون المراد أنه إذا حصل لهم نور يمشون فيه ، وإذا أحاطت بهم الظلمة يتحيرون ويقفون.

قوله عليه‌السلام : « ويشتد ضجيجهم » أي صياحهم وأصواتهم.

قوله عليه‌السلام : « في ظلال من الملائكة » يمكن أن يكون إشراف الله تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم ، فالإشراف في حقه تعالى مجاز وفي الملائكة حقيقة.

ويحتمل أن يكون ـ في ـ سببية أي يشرف عليهم بسبب إرسال طائفة كثيرة من الملائكة يظلون الناس فوق رؤوسهم.

ويحتمل أيضا أن يكون المراد بالإشراف أمر الملك بالنداء أي يأمر ملكا

__________________

(١) صحيح البخاريّ بشرح الكرماني : ج ٢٣ ص ٣٤ ح ٦١٣٥. فى المصدر : « ويحشر بقيّتهم النار ».

(٢) سنن أبي داود : ج ٤ ص ١١٥. فى المصدر : « وآخر ذلك تخرج نار من اليمن من قعر عدن تسوق الناس الى المحشر ».

٢٥٤

استمعوا منادي الجبار قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم وتفزع قلوبهم ويرفعون رءوسهم إلى ناحية الصوت «مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ »(١) قال فعند ذلك يقول الكافر : «هذا يَوْمٌ عَسِرٌ »(٢) قال فيشرف الجبار عز وجل الحكم العدل عليهم فيقول «أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا » الحكم العدل الذي لا يجور اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي لا يظلم اليوم عندي أحد اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيئات وأثيب على الهبات ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة إلا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها وآخذ له بها عند الحساب فتلازموا أيها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيدا.

قال فيتعارفون ويتلازمون فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه

في ظلال من الملائكة.

قوله عليه‌السلام : « فرائصهم » قال الفيروزآبادي : الفريص أوداج العنق ، والفريصة واحدته ، واللحمة بين الجنب والكتف ولا تزال ترعد(٣) .

قوله عليه‌السلام : « مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » أي يمدون أعناقهم لسماع صوته ، قال الجوهري : أهطع : إذا مد عنقه ، وصوب رأسه وأهطع في عدوه أسرع(٤) .

قوله تعالى : « وأثيب على الهبات » أي أثيب وأجزي من وهب في هذا اليوم مظلمته لمن ظلمه.

قوله تعالى : « إلا مظلمة يهبها صاحبها » وفي أكثر النسخ لصاحبها ، ولعله من النساخ ، وعليه فالمراد بصاحب المظلمة الظالم ، وضمير الفاعل في قوله يهبها راجع إلى أحد.

قوله تعالى : « وآخذ له بها » عطف على جملة ، ولا يجوز أي إن لم يهب

__________________

(١) سورة القمر : ٨.

(٢) سورة القمر : ٨.

(٣) القاموس : ج ٢ ص ٣١١.

(٤) الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٥٣.

٢٥٥

بها قال فيمكثون ما شاء الله فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد فيتمنون المخلص منه بترك مظالمهم لأهلها قال ويطلع الله عز وجل على جهدهم فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يا معشر الخلائق أنصتوا لداعي الله تبارك وتعالى واسمعوا إن الله تبارك وتعالى يقول [ لكم ] أنا الوهاب إن أحببتم أن تواهبوا فتواهبوا وإن لم تواهبوا أخذت لكم بمظالمكم قال فيفرحون بذلك لشدة جهدهم وضيق مسلكهم وتزاحمهم قال فيهب بعضهم مظالمهم رجاء أن يتخلصوا مما هم فيه ويبقى بعضهم فيقول يا رب مظالمنا أعظم من أن نهبها قال فينادي مناد من تلقاء العرش أين رضوان خازن الجنان جنان الفردوس قال فيأمره الله عز وجل أن يطلع من الفردوس قصرا من فضة بما فيه من الأبنية والخدم قال فيطلعه عليهم في حفافة القصر الوصائف والخدم قال فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى يا معشر الخلائق ارفعوا رءوسكم فانظروا إلى هذا القصر قال فيرفعون رءوسهم فكلهم يتمناه قال فينادي مناد من عند الله تعالى يا معشر الخلائق هذا لكل من عفا عن مؤمن قال فيعفون كلهم إلا القليل قال فيقول الله عز وجل لا يجوز إلى جنتي اليوم ظالم ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتى يأخذها منه عند الحساب أيها الخلائق استعدوا للحساب قال ثم يخلى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة يكرد بعضهم بعضا حتى ينتهوا إلى العرصة والجبار تبارك وتعالى على

آخذ له بها عند الحساب.

قوله عليه‌السلام : « أن يطلع » من باب الأفعال أي يظهره لهم.

قوله عليه‌السلام : « في حفافة القصر » أي جوانبه وأطرافه ، قال الجزري : وفيه ظلل الله ، مكان البيت غمامة ، فكانت حفاف البيت أي محدقة به ، وحفافا الجبل : جانباه(١) .

قوله عليه‌السلام : « يكرد بعضهم بعضا » الكرد : الطرد والدفع.

__________________

(١) النهاية : ج ١ ص ٤٠٨.

٢٥٦

العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين وأحضر النبيون والشهداء وهم الأئمة يشهد كل إمام على أهل عالمه بأنه قد قام فيهم بأمر الله عز وجل ودعاهم إلى سبيل الله قال فقال له رجل من قريش يا ابن رسول الله إذا كان للرجل المؤمن عند الرجل الكافر مظلمة أي شيء يأخذ من الكافر وهو من أهل النار قال فقال له علي بن الحسينعليه‌السلام يطرح عن المسلم من سيئاته بقدر ما له على الكافر فيعذب الكافر بها مع عذابه بكفره عذابا بقدر ما للمسلم قبله من مظلمة.

قال فقال له القرشي فإذا كانت المظلمة للمسلم عند مسلم كيف تؤخذ مظلمته من المسلم قال يؤخذ للمظلوم من الظالم من حسناته بقدر حق المظلوم فتزاد على حسنات المظلوم قال فقال له القرشي فإن لم يكن للظالم حسنات قال إن لم يكن للظالم حسنات فإن للمظلوم سيئات يؤخذ من سيئات المظلوم فتزاد على سيئات الظالم.

٨٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام أنهم قالوا حين دخلوا عليه إنما أحببناكم لقرابتكم من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ولما أوجب الله عز وجل من حقكم ما أحببناكم للدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منا دينه فقال أبو عبد اللهعليه‌السلام صدقتم صدقتم ثم قال من أحبنا كان معنا ـ أو جاء معنا يوم القيامة هكذا ثم جمع بين السبابتين ثم قال والله لو أن رجلا صام النهار

قوله عليه‌السلام : « والجبار تبارك وتعالى على العرش » أي على عرش العظمة والجلال أو مستولي على العرش أي يأتي أمره من قبل العرش.

الحديث الثمانون : موثق.

قوله : « وليصلح لامرء » أي لكل امرء.

قوله : « أو جاء معنا » الترديد من الراوي.

قوله : « بين السبابتين » يحتمل أن يكون المراد السبابة والوسطى على سبيل

٢٥٧

وقام الليل ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت للقيه وهو عنه غير راض أو ساخط عليه ثم قال وذلك قول الله عز وجل : «وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ

التغليب.

قوله : « أو ساخط » الترديد من الراوي.

قوله تعالى : « وَما مَنَعَهُمْ » قال أمين الدين الطبرسي أي ما يمنع هؤلاء المنافقين أي أن يثابوا على نفقاتهم إلا كفرهم بالله وبرسوله ، وذلك مما يحبط الأعمال ويمنع من استحقاق الثواب عليها «وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى » أي متثاقلين والمعنى لم يؤدوها على الوجه الذي أمروا أن يؤدوها على ذلك الوجه «وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ » لذلك لأنهم إنما يصلون وينفقون للرياء والتستر بالإسلام ، لا لابتغاء مرضات الله تعالى ، وفي هذا دلالة على أن الكفار مخاطبون بالشرائع ، لأنه سبحانه ذمهم على ترك الصلاة والزكاة ، ولو لا وجوبهما عليهم لم يذموا بتركهما «فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ » الخطاب للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، والمراد جميع المؤمنين ، وقيل : يريد لا تعجبك أيها السامع أي لا تأخذ بقلبك ما تراه من كثرة أموال هؤلاء المنافقين ، وكثرة أولادهم ولا تنظر إليهم بعين الإعجاب «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قد ذكر في معناه وجوه.

أحدهما : أن فيه تقديما وتأخيرا ، أي لا يسرك أموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة عن ابن عباس وقتادة ، فيكون الظرف على هذا متعلقا بأموالهم وأولادهم ، ومثله قوله تعالى : «فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ

٢٥٨

كافِرُونَ »(١) ثم قال وكذلك الإيمان لا يضر معه العمل وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل

فَانْظُرْ ما ذا يَرْجِعُونَ » والتقدير فألقه إليهم ، فانظر ما ذا يرجعون ثم تول عنهم.

وثانيها : إن معناه إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا بالتشديد عليهم في التكليف وأمرهم بالإنفاق في الزكاة والغزو فيؤدونها على كره منهم ومشقة إذ لا يرجون به ثوابا في الآخرة ، فيكون ذلك عذابا لهم عن الحسن والبلخي.

وثالثها : إن معناه إنما يريد الله ليعذبهم في الدنيا بسببي الأولاد ، وغنيمة الأموال عند تمكن المؤمنين من أخذها ، وغنمها فيتحسرون عليها ، ويكون ذلك جزاء على كفرهم عن الجبائي.

ورابعها : إن المراد يعذبهم بجمعها وحفظها وحبها ، والبخل بها والحزن عليها وكل هذا عذاب ، وكذلك خروجهم عنها بالموت ، لأنهم يفارقونها ولا يدرون إلى ما ذا يصيرون.

وخامسها : إن معناه إنما يريد الله ليعذبهم بحفظها ، والمصائب فيها مع حرمان المنفعة بها ، عن ابن زيد ، واللام في قوله : «لِيُعَذِّبَهُمْ » يحتمل أن تكون العاقبة بمعنى أن ويحتمل أن يكون لام العاقبة والتقدير إنما يريد الله أن يملي لهم فيها ليعذبهم «وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ » أي تهلك وتذهب بالموت «وَهُمْ كافِرُونَ » جملة في موضع الحال ، أي حالكونهم كافرين والإرادة تعلقت بزهوق أنفسهم لا بالكفر ، وهذا كما تقول أريد أن أضربه وهو عاص ، فالإرادة تعلقت بالضرب لا بالعصيان(٢) .

قوله عليه‌السلام : « لا يضر معه العمل » أي بحيث يصير سببا لخلوده في النار أو لعدم استحقاق الشفاعة والرحمة.

قوله عليه‌السلام : « لا ينفع معه العمل » أي نفعا يوجب خلاصه عن العذاب أو استحقاقه للشفاعة والمغفرة.

ويحتمل أن يكون المراد بالعمل هنا العبادات لاشتراطها بالإيمان.

__________________

(١) سورة التوبة : ٥٤ ـ ٥٥.

(٢) مجمع البيان : ج ٥ ص ٣٩. بتقديم وتأخير في الوجهين ـ الثالث والخامس.

٢٥٩

ثم قال إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحدانيا يدعو الناس فلا يستجيبون له وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالبعليه‌السلام وقد قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.

٨١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال قال أبو عبد اللهعليه‌السلام لعباد بن كثير البصري الصوفي ويحك يا عباد غرك أن عف بطنك وفرجك إن الله عز وجل يقول في كتابه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ » اعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولا عدلا.

٨٢ ـ يونس ، عن علي بن شجرة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال لله عز وجل في بلاده خمس حرم حرمة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة آل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله وحرمة كتاب الله

قوله عليه‌السلام : « أن تكونوا وحدانيين » أي منفردين في هذا الأمر لا يشارككم فيه الناس ، فقد كان رسول الله في كثير من الأزمنة متفردا بالحق ما كان معه إلا قليل.

قوله عليه‌السلام : وقد قال : أي عند استجابته له في أول الأمر.

الحديث الحادي والثمانون : صحيح ظاهرا.

لكن فيه شائبة إرسال إذ الظاهر أنه يونس بن عبد الرحمن ولم تعهد روايته عن الصادقعليه‌السلام ، ويحتمل على بعد أن يكون ابن يعقوب فيكون الخبر موثقا لكن رواية محمد بن عيسى عنه غير معهودة.

قوله عليه‌السلام : « حتى تقول قولا عدلا » فسرعليه‌السلام القول السديد بالاعتقاد الصحيح ولما كان هذا الصوفي المبتدع منحرفا عن ناحية أهل البيتعليهم‌السلام غير قائل بإمامتهم نبههعليه‌السلام على أنه لا ينفعه أعماله مع تلك العقيدة ، فإن قبول الأعمال مشروط بصحة العقائد.

الحديث الثاني والثمانون : صحيح.

والحرمة : ما يجب احترامه وإكرامه على الخلق لوجهه تعالى

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483