وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282053 / تحميل: 182791
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

الزراريّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة(١) ، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تبيعوا المصاحف فإنّ بيعها حرام.

قلت: فما تقول في شرائها؟ قال: اشتر منه الدفتّين والحديد والغلاف وإيّاك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراماً وعلى من باعه حراماً

[ ٢٢٢٤٦ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر قال: لا بأس.

[ ٢٢٢٤٧ ] ١٣ - وعنه، عن عليّ بن جعفر قال: وسألته عن الرجل هل يصلح له إنّ يكتب المصحف بالأجر؟ قال: لا بأس.

ورواه إبن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٢) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

(١) في المصدر: أبي الحسن عليّ بن أبي حمزة.

١٢ - قرب الإسناد: ١١٥، السرائر: ٤٧٧، وأورده عن السرائر في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الإجارة.

١٣ - قرب الإسناد: ١٢١ وفيه الاحمر، وعنه في البحار ٩٢: ٣٤ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩.

١٦١

٣٢ - باب أنّه يكره أن يعشر المصحف بالذهب أو يكتب به أو بالبزاق أو بغير السواد أو تمحى بالبزاق وجواز كونه مختماً بالذهب وتحليته بالذهب والفضة

[ ٢٢٢٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب؟ فقال: لا يصلح، فقال: إنّه معيشتي، فقال: إنّك إن تركته لله جعل الله لك مخرجاً.

[ ٢٢٢٤٩ ] ٢ – وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن أبي أيوب الخراز، عن محمّد بن الوراق قال: عرضت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) كتاباً فيه قرآن مختم معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئاً إلّا كتابه القرآن بالذهب فإنّه قال: لا يعجبني إنّ يكتب القرآن إلّا بالسواد كما كتب أول مرّة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن الوراق مثله(١) .

[ ٢٢٢٥٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى إنّ يمحى شيء من كتاب الله

____________________

الباب ٣٢

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٦٦ / ١٠٥٥.

٢ - التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٦.

(١) الكافي ٢: ٤٦٠ / ٨.

٣ - الفقيه ٤: ٣ / ١ وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من أبواب قراءة القرآن.

١٦٢

العزيز بالبزاق أو يكتب به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز تحلية المصحف بالذهب والفضة في الملابس(١) .

٣٣ - باب كراهة كسب الصبيإنّ الّذين لا يحسنون صناعة ومن لا يجتنب المحارم

[ ٢٢٢٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن كسب الإِماء فإنّها إن لم تجد زنت إلّا أمة قد عرفت بصنعة يد، ونهى عن كسب الغلام الصغير الّذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه إن لم يجد سرق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على كراهة كسب من لا يجتنب المحارم(٣) .

٣٤ - باب حكم كسب الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه

[ ٢٢٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن

____________________

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٦٤ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٣٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٨.

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٧.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٧، والتهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٨.

١٦٣

الأصم، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الصنّاع إذا سهروا الليل كلّه فهو سحت.

[ ٢٢٢٥٣ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد، عن غير واحد، عن الشعيري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من بات ساهراً في كسب ولم يعط العين حظها(١) من النوم فكسبه ذلك حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

أقول: حمله جماعة من الأصحاب على الكراهة(٣) .

٣٥ - باب تحريم كسب القمار حتّى الكِعاب والجوز والبيض وإنّ كان الفاعل غير مكلّف، وتحريم فعل القمار

[ ٢٢٢٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن زياد بن عيسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قوله(٤) عزّوجلّ:( وَلَا تَأكُلُوا أَموالَكُم بَينَكُم بالبَاطِلِ ) (٥) فقال: كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزّوجلّ عن ذلك.

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٦.

(١) في نسخة: حقها ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٦٧ / ١٠٥٩.

(٣) راجع الدروس: ٣٣٤، والمنتهى ٢: ١٠٢٢، والتذكرة ١: ٥٨٧.

الباب ٣٥

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٢٢ / ١.

(٤) في نسخة: قول الله ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرّة ٢: ١٨٨.

١٦٤

[ ٢٢٢٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن إبن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن( عليه‌السلام ) غلاماً يشتري له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها، فلما أتى به أكله، فقال له مولى له: إنّ فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيأ فقاءه.

[ ٢٢٢٥٦ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار.

[ ٢٢٢٥٧ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لما أنزل الله على رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ( إِنَّمَا الخَمرُ والـمَيسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزلامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَيطانِ فَاجتَنِبُوهُ ) (١) قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال: كلّ ما تقومر به حتّى الكعاب والجوز.

قيل: فما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم.

قيل: فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن شمر مثله(٣) .

[ ٢٢٢٥٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ١٢٢ / ٢.

(١) المائدة ٥: ٩٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧١ / ١٠٧٥.

(٣) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٤.

٥ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب

١٦٥

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.

[ ٢٢٢٥٩ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان ينهى عن الجوز يجيء به الصبيان من القمار إنّ يؤكل، وقال: هو سحت.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(١) .

[ ٢٢٢٦٠ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون، فقال: لا تأكل منه فإنّه حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٢٦١ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فجاء رجل فقال: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (٣) قال: يعني بذلك القمار الحديث.

[ ٢٢٢٦٢ ] ٩ - وعن محمّد بن علي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في

____________________

٦ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٦، والتهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٠.

(١) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٥.

٧ - الكافي ٥: ١٢٤ / ١٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٦٩.

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٣٥ / ٩٨.

(٣) النساء ٤: ٢٩.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٣٦ / ١٠٣.

١٦٦

قول الله عزّوجلّ:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (١) قال: نهى عن القمار، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك.

[ ٢٢٢٦٣ ] ١٠ - وعن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: الميسر هو القمار.

[ ٢٢٢٦٤ ] ١١ - وعن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الشطرنج والنرد وأربعة عشر(٢) وكلّ ما قومر عليه منها فهو ميسر.

[ ٢٢٢٦٥ ] ١٢ - وعن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميسر؟ قال: التفل(٣) من كل شيء، قال: الخبز والتفل(٤) ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره.

[ ٢٢٢٦٦ ] ١٣ - وعن هشام، عن الثقة رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قيل له: روى عنكم أنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.

[ ٢٢٢٦٧ ] ١٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَأكُلُوا أَمَوالَكُم

____________________

(١) النساء ٤: ٢٩.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨١.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨٢، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

(٢) الأربعة عشر: صفان من النقر يوضع فيها شيء يلعب به، في كل صف سبع نقر محفورة ( مجمع البحرين - عشر - ٣: ٤٠٦ ).

١٢ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٧.

(٣ و ٤) في المصدر: الثقل.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ١٦٢ / ٤١٤.

١٦٧

بَينَكُمْ بِالبَاطِلِ ) (١) قال: ذلك القمار.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٦ - باب تحريم أخذ ما ينثر في الاعراس ونحوها إلّا أن يعلم إذن أربابه

[ ٢٢٢٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهماعليهما‌السلام قال: لا تصلح المقامرة ولا النهبة.

[ ٢٢٢٦٩ ] ٢ - وعنه، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحلّ أكله؟ قال: يكره أكل ما انتهب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

____________________

(١) البقرة ٢: ١٨٨.

(٢) يأتي في الحديثين ٩، ١٥ من الباب ١٠٠، وفي الحديث ١١ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٤١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٥، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

٢ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٧.

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٣.

١٦٨

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنه قال: يكره كل ما ينتهب(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: يكره أكل النهب (٣) .

أقول: المراد بالكراهة التحريم لما يأتي(٤) أو هو مخصوص بحصول الاذن.

[ ٢٢٢٧٠ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن.

قال ابن سنان: قلت لابي الجارود: وما نهبة ذات شرف؟ قال: نحو ما صنع حاتم حين قال: من أخذ شيئاً فهو له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٥) .

[ ٢٢٢٧١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الأملاك يكون والعُرس فينثرون على القوم،

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٥.

(٢) الفقيه ٣: ٩٧ / ٣٧٣.

(٣) قرب الإسناد: ١١٦.

(٤) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من نفس الباب.

٣ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٤.

(٥) التهذيب ٦: ٣٧١ / ١٠٧٤.

٤ - الكافي ٥: ١٢٣ / ٨.

١٦٩

فقال: حرام ولكن ما أعطوك منه فخذ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله نحوه(١) .

[ ٢٢٢٧٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : لا بأس بنثر الجوز والسكر.

قال الشيخ: تضمن هذا جواز النثر لا الاخذ فلا ينافي الخبرين الاولين.

٣٧ - باب جواز بيع الفهد وسباع الطير وعظام الفيل واستعمالها وعدم جواز بيع القرد وشرائه

[ ٢٢٢٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧١، والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢٢٠.

٥ - التهذيب ٦: ٣٧٠ / ١٠٧٣، والاستبصار ٣: ٦٦ / ٢٢٢.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ٤، التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٥.

(٢) التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٤٨ وفيه: عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجرإنّ

(٣) التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٤.

١٧٠

[ ٢٢٢٧٤ ] ٢ - وبالإسناد عن صفوان بن يحيى، عن عبد الحميد بن سعيد(١) قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) ، عن عظام الفيل يحلّ بيعه أو شراؤه الّذي يجعل منه الأمشاط؟ فقال: لا بأس قد كان لأبي منه مشط، أو أمشاط.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

[ ٢٢٢٧٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن موسى بن يزيد قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يمتشط بمشط عاج واشتريته له.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب الحمام(٤) .

[ ٢٢٢٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الأصم، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن القرد أن يُشترى وأن يُباع.

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ١.

(١) في الموضع الاول من التهذيب: عبد الحميد بن سعد.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمّام.

(٤) تقدم في الباب ٧٢ من أبواب آداب الحمام.

٤ - الكافي ٥: ٢٢٧ / ٧.

١٧١

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٢٢٧٧ ] ٥ - عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس ما لم يسجد عليها.

٣٨ - باب جواز بيع جلد غير مأكول اللحم إذا كان مذكّى دون الميتة

[ ٢٢٢٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن أسباط، عن أبي مخلّد السراج قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ دخل عليه معتّب فقال: بالباب رجلان، فقال: أدخلهما، فدخلا فقال أحدهما: إنّي رجل سراج أبيع جلود النمر، فقال: مدبوغة هي؟ قال: نعم، قال: ليس به بأس

ورواه الكليني عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن أسباط مثله(٣) .

[ ٢٢٢٧٩ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفراء

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٦.

٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٩.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٧ / ٩.

٢ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٦.

١٧٢

أشتريه من الرجل الّذي لعلّي لا أثق به فيبيعني على أنّها ذكيّة أبيعها على ذلك؟ فقال: إنّ كنت لا تثق به فلا تبعها على أنّها ذكيّة إلّا أن تقول: قد قيل لي: إنّها ذكيّة.

[ ٢٢٢٨٠ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم الصيقل قال: كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمىّ السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ قال: فكتب: لا بأس.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد(١) ، عن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم مثله(٢) .

[ ٢٢٢٨١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي القاسم الصيقل وولده قال: كتبوا إلى الرجل( عليه‌السلام ) : جعلنا الله فداك إنّا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا، ونحن نصلّي في ثيابنا، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا؟ فكتب: اجعل ثوباً للصلاة.

وكتب إليه: جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا بأس

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٦.

(١) في نسخة: أحمد بن محمّد ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٧ / ١٠.

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١١٠٠.

١٧٣

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، وصدر الحديث غير صريح في جواز استعمال جلود الميتة في الضرورة.

٣٩ - باب تحريم إجارة المساكن والسفن للمحرمات

[ ٢٢٢٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن عبد المؤمن، عن صابر(٢) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه(٣) الخمر؟ قال: حرام أجره.

محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٢٨٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر، والخنازير؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٩ من أبواب النجاسات.

الباب ٣٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٣ و ٦: ٣٧١ / ١٠٧٧، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٧٩.

(٢) في الموضع الاول من التهذيب: صابر، وفي المصادر الاخرى: جابر.

(٣) في نسخة من الكافي: فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ٢٢٧ / ٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٢٧ / ٦.

(٥) التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٨، والاستبصار ٣: ٥٥ / ١٨٠.

١٧٤

أقول: حمل الشيخ الاول على من يعلم أنّه يباع فيه الخمر، والثاني على من لا يعلم ما يحمل عليها، وجوز حمل الخمر على ما يحمل ليجعل خلاً، وتقدّم ما يدلّ على المقصود عموماً(١) .

٤٠ - باب حكم بيع عذرة الإِنسان وغيره وحكم الأبوال

[ ٢٢٢٨٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن مسكين(٢) ، عن عبدالله بن وضاح، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ثمن العذرة من السحت.

[ ٢٢٢٨٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن صفوان، عن( مسمع، عن أبي مسمع) (٣) ، عن سماعة بن مهران قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا حاضر فقال: إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال: حرام بيعها وثمنها.

وقال: لا بأس ببيع العذرة.

[ ٢٢٢٨٦ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة، عن محمّد بن مضارب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس ببيع العذرة.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٤٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٨٠، والاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨٢.

(٢) في نسخة: عليّ بن سكن ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٨١، الاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨٣.

(٣) في نسخة: مسمع بن أبي مسمع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدرين.

٣ - التهذيب ٦: ٣٧٢ / ١٠٧٩، والاستبصار ٣: ٥٦ / ١٨١.

١٧٥

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: حمله الشيخ على عذرة الدواب، وكذا آخر الحديث الّذي قبله ليرتفع التناقض والتنافي.

وتقدّم ما يدلّ على إباحة أبوال ما يؤكل لحمه وتحريم غيرها في النجاسات(٢) ، ويأتي أيضاً ما يدلّ عليه في الأطعمة(٣) .

٤١ - باب تحريم بيع الخشب ليعمل صليباً ونحوه

[ ٢٢٢٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه برابط؟ فقال: لا بأس به.

وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتخذه صلباناً؟ قال: لا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٥) .

[ ٢٢٢٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبان بن عيسى

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٣.

(٢) تقدم في البابين ٨، ٩ من أبواب النجاسات.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٦٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٢٦ / ٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٢.

(٥) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩٠.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٣ / ١٠٨٤.

١٧٦

القمي(١) ، عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم؟ قال: لا.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

٤٢ - باب تحريم معونة الظالمين ولو بمدّة قلم وطلب ما في أيديهم من الظلم

[ ٢٢٢٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين.

[ ٢٢٢٩٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن

____________________

(١) في التهذيب والكافي: أبان، عن عيسى القمي.

(٢) التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٩١.

(٣) الكافي ٥: ٢٢٦ / ٥.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

الباب ٤٢

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٨: ١٤ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٦٢ من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف.

٢ - الكافي ٢: ٢٥٠ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٧٧

طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.

[ ٢٢٢٩١ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا عذافر نبئت إنّك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟ قال: فوجم أبي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لما رأى ما أصابه: أيّ عذافر إنّي إنّما خوفتك بما خوفني الله عزّوجلّ به.

قال محمّد: فقدم أبي فما زال مغموماً مكروباً حتّى مات.

[ ٢٢٢٩٢ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن إبن محبوب، عن حريز(١) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: اتّقوا الله وصونوا دينكم بالورع، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزّوجلّ(٢) ، انه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلباً لما في يديه من دنياه أخمله الله عزّوجلّ ومقته عليه، ووكلّه إليه، فإنّ هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله جل اسمه البركة منه، ولم يأجره على شيء منه ينفقه في حج ولا عتق ولا برّ.

ورواه الصدوق في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن الحميريّ، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٠٥ / ١.

٤ - الكافي ٥: ١٠٥ / ٣، وأورد نحوه عن عقاب الأعمال في الحديث ٧ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(١) في الكافي: حديد.

(٢) في التهذيب زيادة: عن طلب الحوائج الى صاحب سلطان ( هامش المخطوط ).

(٣) عقاب الأعمال: ٢٩٤ / ١.

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٤.

١٧٨

[ ٢٢٢٩٣ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن أعمالهم فقال لي: يا أبا محمّد، لا ولا مدة قلم، إن أحدهم(١) لا يصيب من دنياهم شيئاً إلّا أصابوا من دينه مثله، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله.

الوهم من ابن أبي عمير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٢٩٤ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن بشير، عن إبن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) اذ دخل(٣) عليه رجل من أصحابنا فقال له: جعلت فداك(٤) إنّه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدّة فيدعى إلى البناء يبنيه، أو النهر يكريه، أو المسنّاة(٥) يصلحها، فما تقول في ذلك؟

فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما أحب إنّي عقدت لهم عقدة، أو وكيت لهم وكاء، وإنّ لي ما بين لابتيها، لا ولا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يحكم الله بين العباد.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٦) .

____________________

٥ - الكافي ٥: ١٠٦ / ٥.

(١) في التهذيب: أحدكم ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩١٨.

٦ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٧.

(٣) في نسخة: فدخل ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أصلحك الله ( هامش المخطوط ).

(٥) المسنّاة: السد، اُنظر ( مجمع البحرين - سنا - ١: ٢٣١ ).

(٦) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩١٩.

١٧٩

[ ٢٢٢٩٥ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن جهم بن حميد قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما تغشى سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: فراراً بديني، قال: وعزمت على ذلك؟ قلت: نعم، قال لي: الان سلم لك دينك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٢٩٦ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تعنهم على بناء مسجد.

[ ٢٢٢٩٧ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن بنت الوليد بن صبيح الكاهلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سوّد اسمه في ديوان ولد سابع(٢) حشره الله يوم القيامة خنزيراً.

[ ٢٢٢٩٨ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: إلّا ومن علق سوطاً بين يدي سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعباناً من النار طوله سبعون ذراعاً، يسلّطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.

[ ٢٢٢٩٩ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن

____________________

٧ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢١.

٨ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤١.

٩ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٣.

(٢) سابع: قلب عباس، ومثله ما روي أول من رد شهادة المملوك: رمع ( منه. قده ).

١٠ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٠٩ / ١.

١٨٠

الصفار، عن العباس بن معروف، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين أعوان الظلمة، ومن لاق لهم دواة، أو ربط كيساً، أو مدّ لهم مدّة قلم، فاحشروهم معهم.

[ ٢٢٣٠٠ ] ١٢ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما اقترب عبد من سلطان جائر إلّا تباعد من الله، ولا كثر ماله إلّا اشتد حسابه، ولا كثر تبعه إلّا كثرت شياطينه.

[ ٢٢٣٠١ ] ١٣ - وبالإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم وأبواب السلطان وحواشيها، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزّوجلّ، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً.

[ ٢٢٣٠٢ ] ١٤ - وبإسناده السابق في عيادة المريض عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير، ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار، ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان، وكان هو والسلطان من أشد اهل النار عذابا، ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه، وكان في درجته مع قارون في التابوت الاسفل من النار، ومن علق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع، فيسلطه الله عليه في نار جهنم خالداً فيها مخلّداً، ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله(١) منه سوء ولا مكروه أحبط الله عمله، وإن

____________________

١٢ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

١٣ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ٢.

١٤ - عقاب الأعمال: ٣٣١، ٣٣٥، ٣٣٧ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(١) في نسخة: يبذله ( هامش المخطوط ).

١٨١

وصل منه إليه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنّم.

[ ٢٢٣٠٣ ] ١٥ - ورام بن أبي فراس في( كتابه) قال: قال( عليه‌السلام ) : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإِسلام.

[ ٢٢٣٠٤ ] ١٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة، حتى من برى لهم قلماً، ولاق لهم دواة.

قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنم.

[ ٢٢٣٠٥ ] ١٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز في( كتاب الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) فقال لي: يا صفوان، كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: جعلت فداك أيّ شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل، - يعني هارون - قلت: والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو، ولكني أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة -، ولا أتولّاه بنفسي، ولكنّي ابعث معه غلماني.

فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي: أتحب بقاءهم حتّى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم، قال: من أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار.

قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون

____________________

١٥ - تنبيه الخواطر ١: ٥٤.

١٦ - تنبيه الخواطر ١: ٥٤.

١٧ - رجال الكشي ٢: ٧٤٠ / ٨٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٨٢

فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني إنّك بعت جمالك، قلت: نعم، قال: ولم؟ قلت: أنا شيخ كبير وإنّ الغلمان لا يفون بالاعمال؟ فقال: هيهات هيهات، إنّي لاعلم من أشار عليك بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر، قلت: ما لي ولموسى بن جعفر؟ فقال: دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٣ - باب تحريم مدح الظالم دون رواية الشعر في غير ذلك

[ ٢٢٣٠٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنه نهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب.

قال: وقال:( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تولّى خصومة ظالم أو أعإنّ عليها ثمّ نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير.

قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من مدح سلطاناً جائراً وتخفّف

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١١، وفي الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي.

(٣) يأتي في الباب ٤٣، وفي الحديث ١٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

١٨٣

وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار.

قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّوجلّ:( وَلَا تَركَنُوا إِلَى الَّذينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (١) .

وقال( عليه‌السلام ) : من ولى جائراً على جور كان قرين هامان في جهنّم.

[ ٢٢٣٠٧ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، ومحمّد ابن محمّد بن عصام الكليني، والحسن بن أحمد المؤدب وعليّ بن عبدالله الوراق وعليّ بن أحمد الدقاق كلهم عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم العلوي الحلواني (١) ، عن موسى بن محمّد الحجّازي(٢) ، عن رجل، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) أنّ المأمون قال له: هل رويت من الشعر شيئاً؟ فقال: قد رويت منه الكثير، فقال: أنشدني، ثمّ ذكر أشعاراً كثيرة أنشدها له في الحلم والسكوت عن الجاهل، وترك عتاب الصديق واستجلاب العدو، وكتمان السر، وغير ذلك مما كان يقوله ويتمثل به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثإنّي في الزيارات(٣) ، وغيرها(٥) .

____________________

(١) هود ١١: ١١٣.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) في المصدر: عليّ بن إبراهيم العلوي الجواني.

(٣) في المصدر: موسى بن محمّد بن المحاربي

(٤) تقدم في البابين ١٠٤، ١٠٥ من أبواب المزار.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الطواف، وفي الحديث ٩ من الباب ٤١ من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدل =

١٨٤

٤٤ - باب تحريم صحبة الظالمين ومحبة بقائهم

[ ٢٢٣٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَركَنُوا إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (١) قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.

[ ٢٢٣٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن هشام، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قوماً ممن آمن بموسى( عليه‌السلام ) قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه ونلنا من دنياه حتّى إذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى( عليه‌السلام ) صرنا إليه، ففعلوا فلما توجه موسى( عليه‌السلام ) ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى( عليه‌السلام ) وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله ملكاً فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون، فكانوا فيمن غرق مع فرعون.

[ ٢٢٣١٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حقّ على الله عزّ وجلّ إنّ تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.

____________________

= على الحكم الثاني في الحديث ١٥ من الباب ١٠٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١٢.

(١) هود ١١: ١١٣.

٢ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٣.

٣ - الكافي ٥: ١٠٩ / ذيل حديث ١٣.

١٨٥

[ ٢٢٣١١ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد بن أبي نصر(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما من جبار إلّا ومعه مؤمن يدفع الله عزّوجلّ به عن المؤمنين، وهو أقلّهم حظّاً في الآخرة، يعني: أقل المؤمنين حظّاً بصحبة الجبار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد مثله(٢) .

[ ٢٢٣١٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عياض، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحبّ إنّ يعصى الله.

[ ٢٢٣١٣ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد،( عن ابن بنت الوليد بن صبيح، عن الكاهلي) (٤) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سوّد اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيراناً(٥) .

ورواه الكليني كما مر(٦) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٧) ، وفي جهاد النفس(٨) ، وفي الامر

____________________

٤ - الكافي ٥: ١١١ / ٥.

(١) في التهذيب: مهران بن محمّد بن أبي بصير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٢٩.

٥ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١١، وأورده في الحديث ٥ ونحوه في الحديث ٦ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٣) في المصدر زيادة: وعلي بن محمّد القاساني.

٦ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

(٤) في المصدر زيادة: عن ابن بنت الوليد بن صبيح الباهلي

وهو الموافق لما ورد في البحار ٧٥: ٣٧٢ / ٢٠.

(٥) في المصدر: خنزيراً.

(٦) مَرّ في الحديث ٩ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب عن الشيخ الطوسي.

(٧) تقدم في الحديثين ١، ١٧ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب

(٨) تقدم في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

١٨٦

بالمعروف والنهي عن المنكر(١) ، وفي أحاديث العشرة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٥ - باب تحريم الولاية من قبل الجائر إلّا ما استثني

[ ٢٢٣١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومحمّد بن حمران، عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا وليد أما تعجب من زرارة؟ سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد؟ أيريد إنّ أقول له: « لا » فيروي ذاك(٤) عليّ.

ثمّ قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسألهم عن أعمالهم؟ إنما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم، ويستظل بظلّهم، متى كانت الشيعة تسأل من هذا؟.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

ورواه الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله (٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥، وفي الأحاديث ٤ - ٧، ٩، ١١، ١٢، ١٦ من الباب ١٧، وفي الحديثين ١، ٦ من الباب ١٨، وفي الباب ٣٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١، في الباب ٢٧ من أبواب العشرة.

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٥

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٠٥ / ٢.

(٤) في نسخة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٧.

(٦) رجال الكشي ١: ٣٦٨ / ٢٤٧.

١٨٧

[ ٢٢٣١٥ ] ٢ - وبالإسناد عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: كنّا عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجاً، فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: أصلحك الله(١) ولي المدينة والٍ فغدا الناس(٢) يهنؤونه، فقال: إنّ الرجل ليغدي عليه بالامر يهنّئ به، وإنّه لباب من أبواب النار.

[ ٢٢٣١٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : فلان يقرؤك السلام، وفلان وفلان، فقال: وعليهم السلام، قلت: يسألونك الدعاء قال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر فقال: ومالهم؟ وماله؟ فقلت: استعملهم فحبسهم، فقال: ومالهم؟ وماله؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار، ثمّ قال: اللّهم اجدع(٣) عنهم سلطانهم.

قال: فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم، فإذا هم قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام.

[ ٢٢٣١٧ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني مولى لعليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبدالله( عليه‌السلام ) الحيرة فأتيته، فقلت: جعلت فداك لو كلّمت داود بن عليّ أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لافعل - إلى إنّ قال: - جعلت فداك ظننت إنّك إنّما كرهت ذلك

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٦.

(١) في نسخة: جعلت فداك ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: إليه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٨.

(٣) الجدع: قطع الأنف واليد والشفة ( الصحاح - جدع - ٣: ١١٩٣ ).

٤ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٩.

١٨٨

مخافة إنّ أجور أو أظلم، وإنّ كل إمرأة لي طالق، وكل مملوك لي حرّ وعليّ وعليّ إن ظلمت أحداً أو جرت عليه(١) ، وإنّ لم اعدل، قال: كيف قلت؟ فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء، فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك.

[ ٢٢٣١٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد، عن حميد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي وليت عملاً فهل لي من ذلك مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه، قلت: فما ترى؟ قال: أرى إنّ تتقي الله عزّوجلّ ولا تعد(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٢٣١٩ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تولى عرافة قوم اُتي به يوم القيامة ويداه مغلولتإنّ إلى عنقه، فإنّ قام فيهم بأمر الله عزّوجلّ أطلقه الله، وإنّ كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير.

[ ٢٢٣٢٠ ] ٧ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٤) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من أكرم أخاه فإنّما يكرم الله عزّوجلّ، فما ظنكم بمن يكرم الله عزّوجلّ إنّ يفعل به.

____________________

(١) في نسخة: على أحد ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٥.

(٢) في التهذيب: تعود ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢٢.

٦ - الفقيه ٤: ١١ / ١، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

٧ - عقاب الأعمال: ٣٣٩.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الإحتضار.

١٨٩

ومن تولى عرافة قوم(١) حبس على شفير جهنم بكلّ يوم ألف سنة، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه، فإنّ كان قام فيهم بأمر الله أطلقها الله، وإنّ كان ظالماً هوى به في نار جهنم سبعين خريفاً.

[ ٢٢٣٢١ ] ٨ - وفي( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن اسماعيل، عن الحضرمي، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من نظر في الله كيف كان هلك، ومن طلب الرياسة هلك.

[ ٢٢٣٢٢ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّ محمّد بن عليّ بن عيسى كتب اليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة؟ فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا، قال:( فكتبت إليه) (٢) في جواب ذلك أعلمه إنّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أن نقرّب(٣) به إليهم، فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً بل أجراً وثواباً.

[ ٢٢٣٢٣ ] ١٠ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة زيادة: ولم يحبسن فيهم ( هامش المخطوط ) وكذا المصدر.

٨ - التوحيد: ٤٦٠ / ٣٢.

٩ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٤.

(٢) في نسخة: فكتبت ( هامش المخطوط ).

(٣) كذا في الأصل، وكتب في هامشه: ( أتقرب، ظاهراً ) وفي المصدر: أن اتقرب.

١٠ - تفسير القمي ١: ١٧٦.

١٩٠

عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم، قال: ليس هم من الشيعة، ولكنّهم من أُولئك، ثمّ قرأ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) هذه الآية( لُعنَ الَّذينَ كَفَرُوا مَن بَني إسرائيلَ عَلَى لِسَانِ داوُدَ وعيسى ابنِ مَريَمَ - إلى قوله: -وَلكنَّ كَثِيراً منهُمْ فَاسِقُونَ ) (١) قال: الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى( كَانُوا لَا يَتَنَاهَونَ عَنَ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لبئسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) (٢) قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور، ويأتون النساء أيّام حيضهن، ثمّ احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار، فقال:( تَرَى كَثِيراً مِنهُم يَتَوَلَّوْنَ الَّذينَ كَفَرُوا لبْئسَ مَا قَدَّمَت لَهُم أَنفُسُهُم - إلى قوله: -وَلكنَّ كَثِيراً مِنهُم فَاسِقُونَ ) (٣) فنهى الله عزّوجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّا عند التقية.

[ ٢٢٣٢٤ ] ١١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن معمر بن خلّاد قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة.

ثمّ قال: لكن صفوان لا يحب الرئاسة.

[ ٢٢٣٢٥ ] ١٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سليمان الجعفري قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في

____________________

(١) المائدة ٥: ٧٨ - ٨١.

(٢) المائدة ٥: ٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٨٠ - ٨١.

١١ - رجال الكشي ٢: ٧٩٣ / ٩٦٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٢٣٨ / ١١٠.

١٩١

حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التى يستحقّ بها النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم، والعمل بالحقّ بقدر الإِمكان

[ ٢٢٣٢٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن يقطين مثله(٤) .

[ ٢٢٣٢٧ ] ٢ - قال الصدوق في خبر آخر: أولئك عتقاء الله من النار.

[ ٢٢٣٢٨ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإِخوان.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥، وفي الباب ٤٢ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديثين ١٠، ١٣ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في الأبواب ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩ من هذه الأبواب

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥١.

(٤) الكافي ٥: ١١٢ / ٧.

٢ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٢.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الكفارات.

١٩٢

[ ٢٢٣٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن عبيد بن زرارة أنه قال: بعث أبو عبدالله( عليه‌السلام ) رجلاً إلى زياد بن عبيدالله، فقال: وأد(١) نقص عملك(٢) .

[ ٢٢٣٣٠ ] ٥ - وفي( المقنع) قال: روي عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ لله مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

[ ٢٢٣٣١ ] ٦ - قال: وسُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يحبّ آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم؟ فقال: يحشره الله على نيته.

[ ٢٢٣٣٢ ] ٧ - وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عليّ بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن زيد الشحام قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: من تولّى أمراً من أُمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عزّوجلّ إنّ يؤمن روعته يوم القيامة، ويدخله الجنة.

[ ٢٢٣٣٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ بن يقطين قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إنّ كنت لا بدّ فاعلاً فاتق أموال الشيعة.

____________________

٤ - الفقه ٣: ١٠٨ / ٤٥٤.

(١) في نسخة: داو ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: وإذا نقص عملك فداوه ( هامش المخطوط ).

٥ - المقنع: ١٢٢.

٦ - المقنع: ١٢٢.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٠٣ / ٢.

٨ - الكافي ٥: ١١٠ / ٣، والتهذيب ٦: ٣٣٥ / ٩٢٧.

١٩٣

قال: فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.

[ ٢٢٣٣٤ ] ٩ - وعن الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) فقال لي: يا زياد إنّك لتعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم؟ قلت: أنا رجل لي مروءة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إليّ من إنّ أتولى لأحد منهم عملاً او أطأ بساط رجل منهم إلاّ، لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: إلّا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه.

يا زياد، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملاً ان يضرب عليه سرادق من نار إلى إنّ يفرغ(١) من حساب الخلائق(٢) .

يا زياد، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة، والله من وراء ذلك.

يا زياد، أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له: أنت منتحل كذاب.

يا زياد، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا، ونفاد ما أتيت اليهم عنهم، وبقاء ما أتيت(٣) إليهم عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

٩ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١.

(١) في نسخة: يفرغ الله ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: الخلق ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: أبقيت ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٤.

١٩٤

[ ٢٢٣٣٥ ] ١٠ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن ابن سنان، عن حبيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية، فقال: كيف صنيعه إلى إخوانه؟ قال: قلت: ليس عنده خير، قال: اُفّ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار مثله(١) .

[ ٢٢٣٣٦ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني(٢) ، عن رجل من بني حنيفة من اهل بست وسجستان قال: وافقت(٣) أبا جعفر( عليه‌السلام ) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان: إنّ والينا جعلت فداك رجل يتوالاكم اهل البيت ويحبكم، وعليّ في ديوانه خراج، فإنّ رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالإِحسان إلي، فقال لي: لا أعرفه، فقلت: جعلت فداك إنه على ما قلت من محبتكم أهل البيت، وكتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب « بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، وإنما لك من عملك(٤) ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، واعلم أن الله عزّوجلّ سائلك عن مثاقيل الذر والخردل ».

قال: فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبدالله

____________________

١٠ - الكافي ٥: ١١٠ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٦.

١١ - الكافي ٥: ١١١ / ٦.

(٢) في نسخة: أحمد بن زكريا الصيدناني ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: رافقت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: إلّا ( هامش المخطوط ).

١٩٥

النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه، وقال: ما حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوإنّك فأمر بطرحه عنّي، وقال: لا تؤدّ خراجاً ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلاً، فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ولا قطع عنّي صلته حتّى مات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد نحوه(١) .

[ ٢٢٣٣٧ ] ١٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد البارقي(٢) ، عن عليّ بن أبي راشد(٣) ، عن إبراهيم بن السندي، عن يونس بن عمار(٤) قال: وصفت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من يقول بهذا الامر ممّن يعمل عمل(٥) السلطان، فقال: إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم؟ قال: قلت: منهم من يفعل(٦) ومنهم من لا يفعل، قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٢٣٣٨ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن إبراهيم النهاوندي، عن السياري، عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال: كان

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٣٤ / ٩٢٦.

١٢ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٤.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد البرقي.

(٣) في التهذيب: أبي عليّ بن راشد.

(٤) في المصدر: يونس بن حمّاد.

(٥) في التهذيب: مع ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢٣.

١٣ - التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٥.

١٩٦

النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملاً على الاهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجاً، وهو ممّن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب له كتاباً قال: فكتب إليه كتاباً: « بسم الله الرحمن الرحيم، سرّ أخاك يسرك الله » فلّما ورد عليه وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له: هذا كتاب أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقبله ووضعه على عينيه، ثمّ قال: ما حاجتك؟ فقال: عليّ خراج في ديوانك، قال له: كم هو؟ قلت: هو عشرة آلاف درهم، قال: فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه، ثمّ أخرج مثله فأمره إنّ يثبتها له لقابل، ثمّ قال: هل سررتك؟ قال: نعم، قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم اخرى، فقال له: هل سررتك؟ فقال: نعم جعلت فداك، فأمر له بمركب ثمّ أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول: هل سررتك؟ فكلما قال نعم زاده حتّى فرغ، قال له: إحمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالساً فيه حين دفعت إلي كتاب مولأيّ فيه، وارفع إلي جميع حوائجك.

قال: ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على وجهته، فجعل يستبشر بما فعل، فقال له الرجل: يا ابن رسول الله كأنّه قد سرك ما فعل بي؟ قال: أيّ والله لقد سرّ الله ورسوله.

[ ٢٢٣٣٩ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أبوعمر الحذاء إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وقرأت الكتاب والجواب بخطّه يعلمه أنّه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء، وأنه صير إليه وقوفا ومواريث بعض ولد العباس أحياءً وأمواتاً، وأجرى عليه الارزاق وأنه كان يؤدي الامانة اليهم، ثمّ إنه بعد عاهد الله إنّ لا يدخل لهم في عمل، وعليه مؤونة، وقد تلف أكثر ما كان في يده، وأخاف إنّ ينكشف عنه ما لا يحبّ أن ينكشف من

____________________

١٤ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٠.

١٩٧

الحال، فإنه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليه: لا عليك، وإنّ دخلت معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه.

[ ٢٢٣٤٠ ] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرمناه من ذلك فهو له حرام.

محمّد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد نحوه (١) .

[ ٢٢٣٤١ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن يقطين، أو عن زيد، عن عليّ بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه، فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم، واتق الله، أو كما قال.

[ ٢٢٣٤٢ ] ١٧ - العياشي في( تفسيره) عن مفضل بن مريم الكاتب (٢) قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وقد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم إلّا وهو على رأسي فوثبت إليه فسألني عمّا أمر لهم، فناولته الكتاب فقال: ما أرى لاسماعيل هاهنا شيئا فقلت: هذا الذي خرج

____________________

١٥ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٨٧.

(١) بصائر الدرجات: ٤٠٤ / ٣.

١٦ - قرب الاسناد: ١٢٦.

١٧ - تفسير العياشي ٢: ١٦٣ / ٧٩.

(٢) في المصدر: المفضل بن مزيد الكاتب.

١٩٨

إلينا، ثمّ قلت: جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال: أنظر ما أصبت فعد به على أصحابك فإنّ الله تعالى يقول:( إنّ الحسنات يذهبن السيئات ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٧ - باب وجوب رد الظالم إلى أهلها إنّ عرفهم و إلّا تصدق بها

[ ٢٢٣٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي: استأذن لي عليّ أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فاستأذنت له(٤) ، فأذن له، فلما إنّ دخل سلم وجلس، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مإلّا كثيرا، وأغمضت في مطالبه، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لولا إنّ بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم.

قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: إنّ قلت لك تفعل؟ قال: أفعل، قال له: فاخرج من جميع ما كسبت(٥) في ديوانهم

____________________

(١) هود ١١: ١١٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٨، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٠٦ / ٤.

(٤) في نسخة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: اكتسبت ( هامش المخطوط ).

١٩٩

فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدّقت به، وأنا أضمن لك على الله عزّوجلّ الجنة، فأطرق الفتى طويلاً ثمّ قال له: لقد فعلت جعلت فداك.

قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئاً على وجه الارض إلّا خرج منه حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه قال: فقسمت له قسمة واشترينا له ثياباً وبعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض، فكنّا نعوده، قال: فدخلت يوماً وهو في السوق(١) قال: ففتح عينيه ثمّ قال لي: يا عليّ وفى لي والله صاحبك، قال: ثمّ مات فتولّينا أمره، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا عليّ وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) السوق: النزع، كان روح الإنسان تساق لتخرج من بدنه ( مجمع البحرين - سوق - ٥: ١٨٨ ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩٢٠.

(٣) تقدم في الباب ٧٨، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٨٧ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ١، والحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٥) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٨ من أبواب اللقطة.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483