وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282106 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

عقبة، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، ويقطع الدمعة، وينبت الشعر.

٥٦ - باب استحباب الاكتحال وتراً وعدم وجوبه

[ ١٦٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لم يفعل فلا بأس.

[ ١٦١٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اكتحلوا وتراً، واستاكوا عرضا.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٧ - باب استحباب الاكتحال بالليل وعند النوم أربعاً في اليمنى وثلاثاً في اليسرى

[ ١٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يكتحل قبل أن ينام أربعاً في اليمنى، وثلاثاً في اليسرى.

__________________

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١١.

٢ - الفقيه ١: ٣٣ / ١٢٠، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب السواك.

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١، ٤، ٦، ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٥٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١٢.

١٠١

[ ١٦١٢ ] ٢ - وبهذا الإِسناد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل بالليل ينفع البدن(١) وهو بالنهار زينة.

[ ١٦١٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن موسى بن عمر، عن حمزة بن بزيع، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: الكحل عند النوم أمان من الماء.

[ ١٦١٤ ] ٤ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ): عن منصور بن محمّد، عن أبيه، عن أبي صالح الأحول، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه ( من الأثمد )(٢) .

[ ١٦١٥ ] ٥ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: الكحل باللّيل يطيب الفم.

[ ١٦١٦ ] ٦ - وعن جابر، عن خداش، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: كان للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مكحلة يكتحل منها في كلّ ليلة ثلاث مراود في كلِّ عين عند منامه.

أقول: هذا محمول على النسخ، أو بيان الجواز.

[ ١٦١٧ ] ٧ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثاً، وفي اليسرى ثنتين وقال: من شاء

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٣.

(١) في نسخة: العين، ( منه قدّه ).

٣ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٣.

٤ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

(٢) في المصدر: بالأثمد.

٥ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

٦ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

٧ - مكارم الأخلاق: ٣٤.

١٠٢

اكتحل ثلاثاً ( في كلّ عين )(١) ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج، وربما اكتحل وهو صائم، وكان له مكحلة يكتحل بها ( في الليل )(٢) ، وكان كحله الأثمد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ولا يخفى وجه الجمع.

٥٨ - باب استحباب اتّخاذ الميل من حديد والمكحلة من عظام

[ ١٦١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: أراني أبو الحسن (عليه‌السلام ) ميلاً من حديد(٤) ومكحلة من عظام فقال: هذا كان لأبي الحسن (عليه‌السلام ) فاكتحل به فاكتحلت.

٥٩ - باب استحباب جزّ الشعر واستئصاله

[ ١٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وأخذ الشعر، وكثرة الطروقة.

__________________

(١) في المصدر: وكلّ حين.

(٢) وفيه: بالليل.

(٣) تقدّم في الحديث ١، ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٢، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) فيه طهارة الحديد ويأتي في النجاسات مثله، ( منه قدّه ).

الباب ٥٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٢٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٧ من الباب ١، والحديث ١ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.

١٠٣

[ ١٦٢٠ ] ٢ - وبالإِسناد، عن معمر بن خلّاد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: ثلاث من عرفهنّ لم يدعهنّ: جزّ الشعر، وتشمير(١) الثياب، ونكاح الإِماء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٦٢١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: استأصل شعرك يقلّ درنه ودوابّه ووسخه، وتغلظ رقبتك، ويجلو بصرك، وفي رواية أُخرى: ويستريح بدنك.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(٤) .

[ ١٦٢٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن الحجّال، عن أبان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ): ألقوا عنكم الشعر فإنّه يحسن(٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(٦) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الملابس وفي الحديث ١ من الباب ١٥٣ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) في نسخة الفقيه: تشهير، ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٢.

(٣) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٧.

(٤) ثواب الأعمال: ٤١.

٤ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٥٨.

(٥) في نسخة: نجس، هذا مجاز أو بالمعنىٰ اللغوي أي ضد النظافة لما مضى ويأتي، ( منه قدّه ).

(٦) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٥.

١٠٤

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله عن عبدالله ابن محمّد النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٠ - باب استحباب حلق الرأس للرجل وكراهة إطالة شعره

[ ١٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة، والوضوء فريضة وليس لشيء من السنّة ينقض الفريضة، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٦٢٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة فقال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) إذا قضى نسكه(٤) عدل إلى قرية يقال لها « ساية » فحلق.

__________________

(١) الكافي ٦: ٥٠٥ / ٥.

(٢) يأتي في الباب ٦٠، ٦١ والحديث ٣، ٥ من الباب ٦٢، والحديث ٧ من الباب ٦٦، والحديث ٥ من الباب ٦٧، والباب ٧٩، ٨٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٤٦ / ١٠١٣ والاستبصار ١: ٩٥ / ٣٠٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من النواقض، والحديث ١ من الباب ٨٣ من النجاسات، والحديث ٢ من الباب ١ من الوضوء.

(٣) الفقيه ١: ٣٨ / ١٤٠.

٢ - الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٥.

(٤) في نسخة: مناسكه، ( منه قدّه ).

١٠٥

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(١) .

[ ١٦٢٥ ] ٣ - وعن علي بن محمّد رفعه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الناس يقولون: حلق الرأس مثلة(٢) ، فقال (عليه‌السلام ) : عمرة لنا، ومثلة لأعدائنا.

[ ١٦٢٦ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في إطالة الشعر ؟ فقال: كان أصحاب محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مشعرين، يعني الطمّ.

ورواه ابن إدريس في، آخر ( السرائر )(٣) نقلاً من ( نوادر ) أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن مغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

قال صاحب المنتقى: الظاهر أنّ المراد من الطمّ الجزّ، فيدلّ على عدم مرجوحيّة الإطالة مع الجزّ(٤) .

[ ١٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لرجل: احلق فإنه يزيد في جمالك.

[ ١٦٢٨ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم.

__________________

(١) الكافي ٦: ٤٨٤ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٤.

(٢) مثّل بفلان مثلاً ومثلة بالضم نكَّل كمثَّل تمثيلاً وهي مُثله بضم الثاء وسكونها « القاموس المحيط ٤: ٥٠ » هامش المخطوط.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٦.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٩ / ١٥.

(٤) منتقى الجمان ١: ١١٨.

٥ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٧.

٦ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٨ و ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٦.

١٠٦

[ ١٦٢٩ ] ٧ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : إنّي لأحلق في كلِّ جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٦٣٠ ] ٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أربع من أخلاق الأنبياء: التطيّب، والتنظيف بالموسى، وحلق الجسد بالنورة، وكثرة الطروقة.

[ ١٦٣١ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ): نقلاً من كتاب ( الجامع ): لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ( إن الشعر على الرأس )(٢) إذا طال ضعف البصر، وذهب ( بضوء نوره )(٣) ، وطمّ(٤) الشعر يجلو البصر، ويزيد في ضوء نوره، الحديث.

[ ١٦٣٢ ] ١٠ - ومن كتاب ( أُنس العالم ): للصفواني قال: روي أنّ حلق الرأس مثلة بالشابِّ، ووقار بالشيخ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٦) .

__________________

٧ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٦.

(١) الكافي ٦: ٤٨٥ / ٧.

٨ - الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٤.

٩ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٧.

(٢) في المصدر: إنّ شعر الرأس.

(٣) وفيه: بضوئه ونوره.

(٤) طمّ الشعر: جزّه أو قصه ( مجمع البحرين ٦: ١٠٧ ).

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٥٠ / ٧.

(٥) تقدّم في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٦١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ٦٢، والحديث ٥ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

١٠٧

٦١ - باب كراهة حلق الرجل النقرة وحدها، وترك بقيّة الرأس واستحباب حلق القفا

[ ١٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم قال: حجمني الحجّام فحلق من موضع النقرة فرآني أبو الحسن (عليه‌السلام ) فقال: أيّ شيء هذا ؟ اذهب فاحلق رأسك، قال: فذهبت وحلقت رأسي.

[ ١٦٣٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت جعلت فداك، ربما كثر الشعر في قفاي فيغمّني غمّاً شديداً، قال: فقال لي: يا إسحاق، أما علمت أنّ حلق القفا يذهب بالغمّ.

٦٢ - باب استحباب فرق شعر الرأس إذا طال

[ ١٦٣٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من اتخذ شعراً ولم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار.

قال: وكان شعر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وفرة لم يبلغ الفرق.

[ ١٦٣٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

__________________

الباب ٦١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٨.

الباب ٦٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٠ و ٣٣١.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ١.

١٠٨

عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العبّاس البقباق قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل لم يكون له وفرة(١) أيفرقها أو يدعها ؟ قال: يفرقها.

[ ١٦٣٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت إنّهم يروون أنّ الفرق من السنّة، وقلت: يزعمون أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فرق، قال: ما فرق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولا كانت الأنبياء تمسك الشعر.

[ ١٦٣٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن أيّوب بن هارون، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفرق شعره ؟ قال: لا إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا طال شعره كان إلى شحمة أُذنه.

[ ١٦٣٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الفرق من السنّة ؟ قال: لا، قلت: فهل فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: نعم، قلت: كيف فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وليس من السنّة ؟ قال: من أصابه ما أصاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفرق كما فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وإلّا فلا، قلت له: كيف ذلك ؟ قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما(٢) صُدَّ عن البيت

__________________

(١) الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما مال على الأذنين منه، أو ما جاوز شحمة الأذن، ( منه قدّه ) الصحاح ٢: ٨٤٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٥.

(٢) في المصدر: حين.

١٠٩

وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبرك(١) الله بها في كتابه إذ يقول:( لَّقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الـمَسْجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ ) (٢) فعلم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ الله سيفي له بما أراه، فمن ثمّ وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم إنتظاراً لحلقه في الحرم، حيث وعده الله عزّ وجلّ، فلمّا حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولا كان ذلك من قبله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

أقول: وجه الجمع هنا حمل ما تضمّن نفي الفرق على حالة عدم طول الشعر بحيث يحتاج إليه، وما تضمّن إستحباب الفرق على طوله إلى ذلك الحدّ كما يفهم من الأحاديث السابقة.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك، وما تضمّن أنّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان يفرق معناه أنّه ما كان يفعل ذلك دائماً ولا غالباً، وإنّما فعله مرّة واحدة فلا يكون سنّة مستمرّة له(٣) .

٦٣ - باب استحباب تخفيف اللحية وتدويرها، والأخذ من العارضين، وتبطين اللحية ( * )

[ ١٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابه، عن أبي أيّوب

__________________

(١) في المصدر: أخبره.

(٢) الفتح ٤٨: ٢٧.

(٣) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك ؟ ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٦٣

فيه ٥أحاديث

* - العارض: صفحة الخد وصفحة العنق وجانب الوجه ( القاموس المحيط ٢: ٣٤٦ ) وتبطين اللحية: أن يؤخذ زائد ما تحت الحنك ( القاموس المحيط ٤: ٢٠٤ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٥.

١١٠

الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) والحجّام يأخذ من لحيته، فقال: دوِّرها.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .

[ ١٦٤١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن الزيات قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) قد خفّف لحيته.

[ ١٦٤٢ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن الدهقان، عن درست، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مرّ بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجل طويل اللحية فقال: ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته، فبلغ ذلك الرجل فهيّأ بلحيته(٢) بين اللحيتين، ثمّ دخل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فلمّا رآه قال: هكذا فافعلوا.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٦٤٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنّى، عن سدير الصيرفي قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يأخذ عارضيه(٤) ويبطن لحيته.

[ ١٦٤٤ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا (عليه‌السلام ) قال:

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١٢.

(٢) في المصدر: لحيته.

(٣) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ١.

(٤) العارضان: العذاران، ( منه قدّه ).

٥ - مستطرفات السرائر: ٥٦ / ١٤.

١١١

وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال: أمّا من عارضيه فلا بأس، وأمّا من مقدّمها فلا.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، مثله(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال في آخره فلا يأخذ(٢) .

أقول: هذا محمول على عدم الزيادة على قبضة لما يأتي إن شاء الله(٣) وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حلق الشعر(٤) .

٦٤ - باب كراهة كثرة وضع اليد في اللحية

[ ١٦٤٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( علل الشرايع ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن يحيى بن عمر، عن صفوان الجمّال قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا تكثر وضع يدك في لحيتك فإنّ ذلك يشين الوجه.

٦٥ - باب استحباب قصّ ما زاد عن قبضة من اللحية

[ ١٦٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

(١) قرب الاسناد: ١٢٢.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٣.

(٣) يأتي في الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(٤) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٤

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٥٥٩ / ١.

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ١٠.

١١٢

عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زاد على القبضة ففي النار، يعني اللحية.

[ ١٦٤٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار.

[ ١٦٤٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن إسحاق بن سعد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قدر اللحية قال: تقبض بيدك على اللحية وتجزّ ما فضل.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) والذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز الأخذ من مقدّم اللحية، وهو محمول على القبضة وما دونها(٢) .

[ ١٦٤٩ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن بشّار، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يعتبر عقل الرجل في ثلاث: في طول لحيته، وفي نقش خاتمه، وفي كنيته.

أقول: الظاهر أنّ المراد يستدلّ على العقل بكون اللحية معتدلة في الطول.

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٢، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٧.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

٤ - الخصال: ١٠٣ / ٦٠.

١١٣

٦٦ - باب استحباب الأخذ من الشارب، وحدّ ذلك وكراهة اطالته وكذا شعر العانة والابط

[ ١٦٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قصّ الشارب أمن السنة ؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(١) .

[ ١٦٥١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من السنّة أن تأخذ من الشارب حتّى يبلغ الإِطار(٢) .

[ ١٦٥٢ ] ٣ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يطولنّ أحدكم شاربه فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً(٣) يستتر به.

ورواه الصدوق مرسلاً، مثله(٤) .

[ ١٦٥٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ذكرنا الأخذ من الشارب،

__________________

الباب ٦٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٧.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٦.

(٢) الإطار: هو ككتاب: حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة ( مجمع البحرين ٣: ٢٠٨ ).

٣ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ١١.

(٣) في نسخة: مجناً، ( منه قدّه ).

(٤) الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٨، وفيه: مجناً بدل مخبئاً.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٨.

١١٤

فقال: نشرة(١) ، وهو من السنّة.

[ ١٦٥٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عبدالله بن عثمان أنّه رأى أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعسيب.

[ ١٦٥٥ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا يطولنَّ أحدكم شاربه ولا شعر إبطيه، ولا عانته، فإنَّ الشيطان يتّخذها مخبئاً(٢) يستتر بها.

[ ١٦٥٦ ] ٧ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: كان شريعة إبراهيم (عليه‌السلام ) التوحيد والإِخلاص - إلى أن قال - وزاده في الحنيفيّة(٣) الختان، وقصّ الشارب، ونتف الإِبط، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، وأمره ببناء البيت، والحجّ، والمناسك، فهذه كلّها شريعته.

[ ١٦٥٧ ] ٨ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لإِبراهيم: « تطهّر » فأخذ شاربه، ثمّ قال: « تطهّر » فنتف من إبطيه، ثمّ قال: « تطهّر » فقلّم أظفاره، ثمّ قال: « تطهّر » فحلق عانته، ثمّ قال: « تطهّر » فاختتن.

__________________

(١) النُشْرَة: عوذة يعالج بها المجنون والمريض. ( مجمع البحرين ٣: ٤٩٤ ).

٥ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٩.

٦ - علل الشرائع: ٥١٩، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: مخابئاً.

٧ - مكارم الأخلاق: ٦٠.

(٣) الحنيف: كأمير، الصحيح الميل إلى الإِسلام، وكل من حج أو كان علىٰ دين ابراهيم (عليه‌السلام ) « القاموس المحيط ٣: ١٣٠ ».

٨ - مكارم الأخلاق: ٦٠.

١١٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حلق الرأس(١) وفي السواك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦٧ - باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة أو نحوها

[ ١٦٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا باليهود.

[ ١٦٥٩ ] ٢ - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ المجوس جزّوا لحاهم، ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب، ونعفي اللحى، وهي الفطرة(٤) .

[ ١٦٦٠ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم المكتّب، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن غراب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا بالمجوس.

[ ١٦٦١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٥ والحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي في الباب ٦٧ والحديث ٢ من الباب ٦٨، والحديث ٦، ٨ من الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٢.

٢ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٤.

(٤) الفطرة: الدين، ( منه قدّه ).

٣ - معاني الأخبار: ٢٩١ / ١.

٤ - الكافي ١: ٢٨٠ / ٣.

١١٦

موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن حداهي، عن عبدالله بن أيّوب، عن عبدالله بن هاشم(١) ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة(٢) لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجري والمارماهي، والزمار، ويقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل، وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال: فقال له: أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فمسخوا، الحديث.

ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن يعقوب، مثله إلّا أنّه قال: والزمير، والطافي(٣) .

[ ١٦٦٢ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً من تفسير علي بن إبراهيم، عن الصادق (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) (٤) قال: إنّه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله، فلمّا عزم قال الله تعالى له ثواباً له - إلى أن قال -( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) (٥) ثمّ أنزل عليه الحنيفيّة وهي عشرة أشياء: خمسة منها في الرأس، وخمسة منها في البدن، فأمّا التي في الرأس: فأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، وطمّ الشعر، والسواك، والخلال، وأمّا التي في البدن: فحلق الشعر من البدن، والختان، وتقليم الأظفار، والغسل من الجنابة، والطهور بالماء، فهذه الحنيفية الظاهرة الّتي جاء بها إبراهيم (عليه‌السلام ) ، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قوله:

__________________

(١) في نسخة « هشام »، ( منه قدّه ).

(٢) الدرة بالكسر: التي يضرب بها ( منه قده ) الصحاح ٢: ٦٥٦.

(٣) إكمال الدين: ٥٣٦ / ١.

٥ - مجمع البيان ١: ٢٠٠.

(٤ و ٥) البقرة ٢: ١٢٤.

١١٧

( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وعلى تحريم مشاكلة أعداء الدين، وسلوك طريقتهم(٤) وتشبّه الرجال بالنساء(٥) .

ويأتي ما يدلّ على وجوب الدية في حلق اللحية(٦) ، وما يدلّ على عدم جواز نتف الشيب وتهديد فاعله بالعذاب وغيره(٧) .

٦٨ - باب استحباب أخذ الشعر من الأنف.

[ ١٦٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة الأشعري رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أخذ الشعر من الأنف يحسّن الوجه.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) ، مثله(٨) .

[ ١٦٦٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ليأخذ أحدكم من شاربه والشعر الذي في أنفه وليتعاهد نفسه، فإنّ ذلك

__________________

(١) النساء ٤: ١٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ٨ و ٩ من الباب ٤١ والحديث ٥ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٦٩ والحديث ٤ من الباب ٧١، وأحاديث الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٤) ياتي في الحديث ٨ من الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) ياتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الملابس.

(٦) ياتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب ديات الأعضاء.

(٧) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١.

(٨) الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٢.

١١٨

يزيد في جماله، وقال: كفى بالماء طيباً.

٦٩ - باب استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال

[ ١٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -: المشط للرأس يذهب بالوباء، قال: قلت: وما الوباء ؟ قال: الحمّى، والمشط للِّحية يشدّ الأضراس.

[ ١٦٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن نصر(١) بن إسحاق، عن عنبسة بن سعيد رفع الحديث الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: كثرة تسريح الرأس ( يذهب بالوبا، ويجلب الرزق، ويزيد )(٢) في الجماع.

ورواه الصدوق في ثواب الأعمال عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٦٦٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : مشط الرأس يذهب بالوبا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

__________________

الباب ٦٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١، وأورد نحوه في الحديث ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧٣، وقطعة في الحديث ٣ من هذا الباب والحديث ١، ٣ من الباب الآتي.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٦.

(١) في المصدر: نضر.

(٢) في المصدر: الأفعال الثلاثة على صيغة التأنيث.

(٣) ثواب الأعمال: ٣٩ / ١.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / قطعة من الحديث ٣٢٠، وأورد بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في أحاديث الباب ٧٠ و ٧١ و ٧٢ والحديث ١ و ٣ من الباب ٧٣ والباب ٧٥ من هذه الأبواب.

١١٩

٧٠ - باب استحباب التمشّط

[ ١٦٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن إسحاق، عن عمّار النوفلي، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: المشط يذهب بالوباء، الحديث.

[ ١٦٦٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، قال: كثرة المشط يقلّل البلغم(١) .

[ ١٦٧٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ): المشط يذهب بالوباء، وهو الحمّى.

قال: وفي رواية أحمد بن أبي عبدالله البرقي: يذهب بالونا، وهو الضعف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

الباب ٧٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٩.

(١) في المصدر: كثرة التمشط تُقلل البلغم.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٤ و ٣٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧١ و ٧٢ و ٧٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٤ والباب ٧٦ من هذه الأبواب.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

الصفار، عن العباس بن معروف، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين أعوان الظلمة، ومن لاق لهم دواة، أو ربط كيساً، أو مدّ لهم مدّة قلم، فاحشروهم معهم.

[ ٢٢٣٠٠ ] ١٢ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما اقترب عبد من سلطان جائر إلّا تباعد من الله، ولا كثر ماله إلّا اشتد حسابه، ولا كثر تبعه إلّا كثرت شياطينه.

[ ٢٢٣٠١ ] ١٣ - وبالإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إيّاكم وأبواب السلطان وحواشيها، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزّوجلّ، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً.

[ ٢٢٣٠٢ ] ١٤ - وبإسناده السابق في عيادة المريض عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير، ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار، ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان، وكان هو والسلطان من أشد اهل النار عذابا، ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه، وكان في درجته مع قارون في التابوت الاسفل من النار، ومن علق سوطاً بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع، فيسلطه الله عليه في نار جهنم خالداً فيها مخلّداً، ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله(١) منه سوء ولا مكروه أحبط الله عمله، وإن

____________________

١٢ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

١٣ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ٢.

١٤ - عقاب الأعمال: ٣٣١، ٣٣٥، ٣٣٧ وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(١) في نسخة: يبذله ( هامش المخطوط ).

١٨١

وصل منه إليه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنّم.

[ ٢٢٣٠٣ ] ١٥ - ورام بن أبي فراس في( كتابه) قال: قال( عليه‌السلام ) : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج من الإِسلام.

[ ٢٢٣٠٤ ] ١٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة، وأعوان الظلمة، وأشباه الظلمة، حتى من برى لهم قلماً، ولاق لهم دواة.

قال: فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يرمى بهم في جهنم.

[ ٢٢٣٠٥ ] ١٧ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز في( كتاب الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن إسماعيل الرازي، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن صفوان بن مهران الجمال قال: دخلت على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) فقال لي: يا صفوان، كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً، قلت: جعلت فداك أيّ شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل، - يعني هارون - قلت: والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو، ولكني أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة -، ولا أتولّاه بنفسي، ولكنّي ابعث معه غلماني.

فقال لي: يا صفوان أيقع كراؤك عليهم؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: فقال لي: أتحب بقاءهم حتّى يخرج كراؤك؟ قلت: نعم، قال: من أحب بقاءهم فهو منهم، ومن كان منهم كان ورد النار.

قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها، فبلغ ذلك إلى هارون

____________________

١٥ - تنبيه الخواطر ١: ٥٤.

١٦ - تنبيه الخواطر ١: ٥٤.

١٧ - رجال الكشي ٢: ٧٤٠ / ٨٢٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٨٢

فدعاني فقال لي: يا صفوان بلغني إنّك بعت جمالك، قلت: نعم، قال: ولم؟ قلت: أنا شيخ كبير وإنّ الغلمان لا يفون بالاعمال؟ فقال: هيهات هيهات، إنّي لاعلم من أشار عليك بهذا، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر، قلت: ما لي ولموسى بن جعفر؟ فقال: دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٣ - باب تحريم مدح الظالم دون رواية الشعر في غير ذلك

[ ٢٢٣٠٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنه نهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب.

قال: وقال:( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تولّى خصومة ظالم أو أعإنّ عليها ثمّ نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير.

قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من مدح سلطاناً جائراً وتخفّف

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديثين ٣، ٥ من الباب ٨٠ من أبواب جهاد النفس.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١١، وفي الحديث ٧ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي.

(٣) يأتي في الباب ٤٣، وفي الحديث ١٢ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

١٨٣

وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار.

قال: وقال( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّوجلّ:( وَلَا تَركَنُوا إِلَى الَّذينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (١) .

وقال( عليه‌السلام ) : من ولى جائراً على جور كان قرين هامان في جهنّم.

[ ٢٢٣٠٧ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، ومحمّد ابن محمّد بن عصام الكليني، والحسن بن أحمد المؤدب وعليّ بن عبدالله الوراق وعليّ بن أحمد الدقاق كلهم عن محمّد بن يعقوب الكليني، عن عليّ بن إبراهيم العلوي الحلواني (١) ، عن موسى بن محمّد الحجّازي(٢) ، عن رجل، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) أنّ المأمون قال له: هل رويت من الشعر شيئاً؟ فقال: قد رويت منه الكثير، فقال: أنشدني، ثمّ ذكر أشعاراً كثيرة أنشدها له في الحلم والسكوت عن الجاهل، وترك عتاب الصديق واستجلاب العدو، وكتمان السر، وغير ذلك مما كان يقوله ويتمثل به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثإنّي في الزيارات(٣) ، وغيرها(٥) .

____________________

(١) هود ١١: ١١٣.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٧٤ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) في المصدر: عليّ بن إبراهيم العلوي الجواني.

(٣) في المصدر: موسى بن محمّد بن المحاربي

(٤) تقدم في البابين ١٠٤، ١٠٥ من أبواب المزار.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٧ من الباب ٥١ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب الطواف، وفي الحديث ٩ من الباب ٤١ من أبواب جهاد النفس ويأتي ما يدل =

١٨٤

٤٤ - باب تحريم صحبة الظالمين ومحبة بقائهم

[ ٢٢٣٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَركَنُوا إِلى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) (١) قال: هو الرجل يأتي السلطان فيحبّ بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.

[ ٢٢٣٠٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن هشام، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قوماً ممن آمن بموسى( عليه‌السلام ) قالوا: لو أتينا عسكر فرعون فكنّا فيه ونلنا من دنياه حتّى إذا كان الّذي نرجوه من ظهور موسى( عليه‌السلام ) صرنا إليه، ففعلوا فلما توجه موسى( عليه‌السلام ) ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابّهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى( عليه‌السلام ) وعسكره فيكونوا معهم، فبعث الله ملكاً فضرب وجوه دوابّهم فردّهم إلى عسكر فرعون، فكانوا فيمن غرق مع فرعون.

[ ٢٢٣١٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حقّ على الله عزّ وجلّ إنّ تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.

____________________

= على الحكم الثاني في الحديث ١٥ من الباب ١٠٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١٢.

(١) هود ١١: ١١٣.

٢ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٣.

٣ - الكافي ٥: ١٠٩ / ذيل حديث ١٣.

١٨٥

[ ٢٢٣١١ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد بن أبي نصر(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ما من جبار إلّا ومعه مؤمن يدفع الله عزّوجلّ به عن المؤمنين، وهو أقلّهم حظّاً في الآخرة، يعني: أقل المؤمنين حظّاً بصحبة الجبار.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد مثله(٢) .

[ ٢٢٣١٢ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن عياض، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحبّ إنّ يعصى الله.

[ ٢٢٣١٣ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد،( عن ابن بنت الوليد بن صبيح، عن الكاهلي) (٤) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سوّد اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيراناً(٥) .

ورواه الكليني كما مر(٦) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٧) ، وفي جهاد النفس(٨) ، وفي الامر

____________________

٤ - الكافي ٥: ١١١ / ٥.

(١) في التهذيب: مهران بن محمّد بن أبي بصير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٢٩.

٥ - الكافي ٥: ١٠٨ / ١١، وأورده في الحديث ٥ ونحوه في الحديث ٦ من الباب ٣٧ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٣) في المصدر زيادة: وعلي بن محمّد القاساني.

٦ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

(٤) في المصدر زيادة: عن ابن بنت الوليد بن صبيح الباهلي

وهو الموافق لما ورد في البحار ٧٥: ٣٧٢ / ٢٠.

(٥) في المصدر: خنزيراً.

(٦) مَرّ في الحديث ٩ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب عن الشيخ الطوسي.

(٧) تقدم في الحديثين ١، ١٧ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب

(٨) تقدم في الحديثين ٣٣، ٣٦ من الباب ٤٦، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

١٨٦

بالمعروف والنهي عن المنكر(١) ، وفي أحاديث العشرة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٥ - باب تحريم الولاية من قبل الجائر إلّا ما استثني

[ ٢٢٣١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومحمّد بن حمران، عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فاستقبلني زرارة خارجاً من عنده فقال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا وليد أما تعجب من زرارة؟ سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد؟ أيريد إنّ أقول له: « لا » فيروي ذاك(٤) عليّ.

ثمّ قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسألهم عن أعمالهم؟ إنما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم، ويستظل بظلّهم، متى كانت الشيعة تسأل من هذا؟.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) .

ورواه الكشي في كتاب( الرجال) عن حمدويه، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله (٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥، وفي الأحاديث ٤ - ٧، ٩، ١١، ١٢، ١٦ من الباب ١٧، وفي الحديثين ١، ٦ من الباب ١٨، وفي الباب ٣٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١١، في الباب ٢٧ من أبواب العشرة.

(٣) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

الباب ٤٥

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٠٥ / ٢.

(٤) في نسخة: ذلك ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٧.

(٦) رجال الكشي ١: ٣٦٨ / ٢٤٧.

١٨٧

[ ٢٢٣١٥ ] ٢ - وبالإسناد عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: كنّا عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجاً، فقال لبعض من عنده: حدث بالمدينة أمر؟ فقال: أصلحك الله(١) ولي المدينة والٍ فغدا الناس(٢) يهنؤونه، فقال: إنّ الرجل ليغدي عليه بالامر يهنّئ به، وإنّه لباب من أبواب النار.

[ ٢٢٣١٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : فلان يقرؤك السلام، وفلان وفلان، فقال: وعليهم السلام، قلت: يسألونك الدعاء قال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبو جعفر فقال: ومالهم؟ وماله؟ فقلت: استعملهم فحبسهم، فقال: ومالهم؟ وماله؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ ألم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار، ثمّ قال: اللّهم اجدع(٣) عنهم سلطانهم.

قال: فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم، فإذا هم قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام.

[ ٢٢٣١٧ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن زربي قال: أخبرني مولى لعليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبدالله( عليه‌السلام ) الحيرة فأتيته، فقلت: جعلت فداك لو كلّمت داود بن عليّ أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات، فقال: ما كنت لافعل - إلى إنّ قال: - جعلت فداك ظننت إنّك إنّما كرهت ذلك

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٦.

(١) في نسخة: جعلت فداك ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: إليه ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٨.

(٣) الجدع: قطع الأنف واليد والشفة ( الصحاح - جدع - ٣: ١١٩٣ ).

٤ - الكافي ٥: ١٠٧ / ٩.

١٨٨

مخافة إنّ أجور أو أظلم، وإنّ كل إمرأة لي طالق، وكل مملوك لي حرّ وعليّ وعليّ إن ظلمت أحداً أو جرت عليه(١) ، وإنّ لم اعدل، قال: كيف قلت؟ فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء، فقال: تناول السماء أيسر عليك من ذلك.

[ ٢٢٣١٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن حمّاد، عن حميد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي وليت عملاً فهل لي من ذلك مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه، قلت: فما ترى؟ قال: أرى إنّ تتقي الله عزّوجلّ ولا تعد(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٢٣١٩ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من تولى عرافة قوم اُتي به يوم القيامة ويداه مغلولتإنّ إلى عنقه، فإنّ قام فيهم بأمر الله عزّوجلّ أطلقه الله، وإنّ كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير.

[ ٢٢٣٢٠ ] ٧ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٤) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من أكرم أخاه فإنّما يكرم الله عزّوجلّ، فما ظنكم بمن يكرم الله عزّوجلّ إنّ يفعل به.

____________________

(١) في نسخة: على أحد ( هامش المخطوط ).

٥ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٥.

(٢) في التهذيب: تعود ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢٢.

٦ - الفقيه ٤: ١١ / ١، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

٧ - عقاب الأعمال: ٣٣٩.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الإحتضار.

١٨٩

ومن تولى عرافة قوم(١) حبس على شفير جهنم بكلّ يوم ألف سنة، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه، فإنّ كان قام فيهم بأمر الله أطلقها الله، وإنّ كان ظالماً هوى به في نار جهنم سبعين خريفاً.

[ ٢٢٣٢١ ] ٨ - وفي( التوحيد) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن اسماعيل، عن الحضرمي، عن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من نظر في الله كيف كان هلك، ومن طلب الرياسة هلك.

[ ٢٢٣٢٢ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب مسائل الرجال، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّ محمّد بن عليّ بن عيسى كتب اليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة؟ فقال: ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر، وما خلا ذلك فمكروه، ولا محالة قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا، قال:( فكتبت إليه) (٢) في جواب ذلك أعلمه إنّ مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه، وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أن نقرّب(٣) به إليهم، فأجاب: من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً بل أجراً وثواباً.

[ ٢٢٣٢٣ ] ١٠ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام )

____________________

(١) في نسخة زيادة: ولم يحبسن فيهم ( هامش المخطوط ) وكذا المصدر.

٨ - التوحيد: ٤٦٠ / ٣٢.

٩ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٤.

(٢) في نسخة: فكتبت ( هامش المخطوط ).

(٣) كذا في الأصل، وكتب في هامشه: ( أتقرب، ظاهراً ) وفي المصدر: أن اتقرب.

١٠ - تفسير القمي ١: ١٧٦.

١٩٠

عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم، قال: ليس هم من الشيعة، ولكنّهم من أُولئك، ثمّ قرأ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) هذه الآية( لُعنَ الَّذينَ كَفَرُوا مَن بَني إسرائيلَ عَلَى لِسَانِ داوُدَ وعيسى ابنِ مَريَمَ - إلى قوله: -وَلكنَّ كَثِيراً منهُمْ فَاسِقُونَ ) (١) قال: الخنازير على لسان داود، والقردة على لسان عيسى( كَانُوا لَا يَتَنَاهَونَ عَنَ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لبئسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) (٢) قال: كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور، ويأتون النساء أيّام حيضهن، ثمّ احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار، فقال:( تَرَى كَثِيراً مِنهُم يَتَوَلَّوْنَ الَّذينَ كَفَرُوا لبْئسَ مَا قَدَّمَت لَهُم أَنفُسُهُم - إلى قوله: -وَلكنَّ كَثِيراً مِنهُم فَاسِقُونَ ) (٣) فنهى الله عزّوجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلّا عند التقية.

[ ٢٢٣٢٤ ] ١١ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن معمر بن خلّاد قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرئاسة.

ثمّ قال: لكن صفوان لا يحب الرئاسة.

[ ٢٢٣٢٥ ] ١٢ - محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سليمان الجعفري قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في أعمال السلطان؟ فقال: يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في

____________________

(١) المائدة ٥: ٧٨ - ٨١.

(٢) المائدة ٥: ٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٨٠ - ٨١.

١١ - رجال الكشي ٢: ٧٩٣ / ٩٦٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٢٣٨ / ١١٠.

١٩١

حوائجهم عديل الكفر، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التى يستحقّ بها النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب جواز الولاية من قبل الجائر لنفع المؤمنين والدفع عنهم، والعمل بالحقّ بقدر الإِمكان

[ ٢٢٣٢٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن عليّ بن يقطين مثله(٤) .

[ ٢٢٣٢٧ ] ٢ - قال الصدوق في خبر آخر: أولئك عتقاء الله من النار.

[ ٢٢٣٢٨ ] ٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإِخوان.

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥، وفي الباب ٤٢ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديثين ١٠، ١٣ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد النفس.

(٣) يأتي في الأبواب ٤٦، ٤٧، ٤٨، ٤٩ من هذه الأبواب

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥١.

(٤) الكافي ٥: ١١٢ / ٧.

٢ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٢.

٣ - الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب الكفارات.

١٩٢

[ ٢٢٣٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن عبيد بن زرارة أنه قال: بعث أبو عبدالله( عليه‌السلام ) رجلاً إلى زياد بن عبيدالله، فقال: وأد(١) نقص عملك(٢) .

[ ٢٢٣٣٠ ] ٥ - وفي( المقنع) قال: روي عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ لله مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.

[ ٢٢٣٣١ ] ٦ - قال: وسُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يحبّ آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم؟ فقال: يحشره الله على نيته.

[ ٢٢٣٣٢ ] ٧ - وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عليّ بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن زيد الشحام قال: سمعت الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) يقول: من تولّى أمراً من أُمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عزّوجلّ إنّ يؤمن روعته يوم القيامة، ويدخله الجنة.

[ ٢٢٣٣٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عمّن ذكره، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن عليّ بن يقطين قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إنّ كنت لا بدّ فاعلاً فاتق أموال الشيعة.

____________________

٤ - الفقه ٣: ١٠٨ / ٤٥٤.

(١) في نسخة: داو ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: وإذا نقص عملك فداوه ( هامش المخطوط ).

٥ - المقنع: ١٢٢.

٦ - المقنع: ١٢٢.

٧ - أمالي الصدوق: ٢٠٣ / ٢.

٨ - الكافي ٥: ١١٠ / ٣، والتهذيب ٦: ٣٣٥ / ٩٢٧.

١٩٣

قال: فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.

[ ٢٢٣٣٤ ] ٩ - وعن الحسين بن الحسن الهاشمي، عن صالح بن أبي حمّاد، عن محمّد بن خالد، عن زياد بن أبي سلمة قال: دخلت على أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) فقال لي: يا زياد إنّك لتعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل، قال لي: ولم؟ قلت: أنا رجل لي مروءة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إليّ من إنّ أتولى لأحد منهم عملاً او أطأ بساط رجل منهم إلاّ، لماذا؟ قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: إلّا لتفريج كربة عن مؤمن، أو فك أسره، أو قضاء دينه.

يا زياد، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملاً ان يضرب عليه سرادق من نار إلى إنّ يفرغ(١) من حساب الخلائق(٢) .

يا زياد، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة، والله من وراء ذلك.

يا زياد، أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له: أنت منتحل كذاب.

يا زياد، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا، ونفاد ما أتيت اليهم عنهم، وبقاء ما أتيت(٣) إليهم عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

٩ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١.

(١) في نسخة: يفرغ الله ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: الخلق ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: أبقيت ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٤.

١٩٤

[ ٢٢٣٣٥ ] ١٠ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن ابن سنان، عن حبيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية، فقال: كيف صنيعه إلى إخوانه؟ قال: قلت: ليس عنده خير، قال: اُفّ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار مثله(١) .

[ ٢٢٣٣٦ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السياري، عن أحمد بن زكريا الصيدلاني(٢) ، عن رجل من بني حنيفة من اهل بست وسجستان قال: وافقت(٣) أبا جعفر( عليه‌السلام ) في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان: إنّ والينا جعلت فداك رجل يتوالاكم اهل البيت ويحبكم، وعليّ في ديوانه خراج، فإنّ رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالإِحسان إلي، فقال لي: لا أعرفه، فقلت: جعلت فداك إنه على ما قلت من محبتكم أهل البيت، وكتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب « بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا، وإنما لك من عملك(٤) ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك، واعلم أن الله عزّوجلّ سائلك عن مثاقيل الذر والخردل ».

قال: فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبدالله

____________________

١٠ - الكافي ٥: ١١٠ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٦.

١١ - الكافي ٥: ١١١ / ٦.

(٢) في نسخة: أحمد بن زكريا الصيدناني ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: رافقت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: إلّا ( هامش المخطوط ).

١٩٥

النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة، فدفعت إليه الكتاب فقبّله ووضعه على عينيه، وقال: ما حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوإنّك فأمر بطرحه عنّي، وقال: لا تؤدّ خراجاً ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلاً، فما أديت في عمله خراجاً ما دام حياً ولا قطع عنّي صلته حتّى مات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد نحوه(١) .

[ ٢٢٣٣٧ ] ١٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد البارقي(٢) ، عن عليّ بن أبي راشد(٣) ، عن إبراهيم بن السندي، عن يونس بن عمار(٤) قال: وصفت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من يقول بهذا الامر ممّن يعمل عمل(٥) السلطان، فقال: إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم؟ قال: قلت: منهم من يفعل(٦) ومنهم من لا يفعل، قال: من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٢٣٣٨ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن إبراهيم النهاوندي، عن السياري، عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال: كان

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٣٤ / ٩٢٦.

١٢ - الكافي ٥: ١٠٩ / ١٤.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمّد البرقي.

(٣) في التهذيب: أبي عليّ بن راشد.

(٤) في المصدر: يونس بن حمّاد.

(٥) في التهذيب: مع ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة زيادة: ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) التهذيب ٦: ٣٣٢ / ٩٢٣.

١٣ - التهذيب ٦: ٣٣٣ / ٩٢٥.

١٩٦

النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملاً على الاهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ في ديوان النجاشي عليّ خراجاً، وهو ممّن يدين بطاعتك، فإن رأيت أن تكتب له كتاباً قال: فكتب إليه كتاباً: « بسم الله الرحمن الرحيم، سرّ أخاك يسرك الله » فلّما ورد عليه وهو في مجلسه، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له: هذا كتاب أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقبله ووضعه على عينيه، ثمّ قال: ما حاجتك؟ فقال: عليّ خراج في ديوانك، قال له: كم هو؟ قلت: هو عشرة آلاف درهم، قال: فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه، ثمّ أخرج مثله فأمره إنّ يثبتها له لقابل، ثمّ قال: هل سررتك؟ قال: نعم، قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم اخرى، فقال له: هل سررتك؟ فقال: نعم جعلت فداك، فأمر له بمركب ثمّ أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول: هل سررتك؟ فكلما قال نعم زاده حتّى فرغ، قال له: إحمل فرش هذا البيت الّذي كنت جالساً فيه حين دفعت إلي كتاب مولأيّ فيه، وارفع إلي جميع حوائجك.

قال: ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعد ذلك فحدّثه بالحديث على وجهته، فجعل يستبشر بما فعل، فقال له الرجل: يا ابن رسول الله كأنّه قد سرك ما فعل بي؟ قال: أيّ والله لقد سرّ الله ورسوله.

[ ٢٢٣٣٩ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أبوعمر الحذاء إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وقرأت الكتاب والجواب بخطّه يعلمه أنّه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء، وأنه صير إليه وقوفا ومواريث بعض ولد العباس أحياءً وأمواتاً، وأجرى عليه الارزاق وأنه كان يؤدي الامانة اليهم، ثمّ إنه بعد عاهد الله إنّ لا يدخل لهم في عمل، وعليه مؤونة، وقد تلف أكثر ما كان في يده، وأخاف إنّ ينكشف عنه ما لا يحبّ أن ينكشف من

____________________

١٤ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٠.

١٩٧

الحال، فإنه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به؟ فكتب( عليه‌السلام ) إليه: لا عليك، وإنّ دخلت معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه.

[ ٢٢٣٤٠ ] ١٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن سيف بن عميرة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال، وما حرمناه من ذلك فهو له حرام.

محمّد بن الحسن الصفار في( بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد نحوه (١) .

[ ٢٢٣٤١ ] ١٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن يقطين، أو عن زيد، عن عليّ بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه، فرجع الجواب: لا آذن لك بالخروج من عملهم، واتق الله، أو كما قال.

[ ٢٢٣٤٢ ] ١٧ - العياشي في( تفسيره) عن مفضل بن مريم الكاتب (٢) قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وقد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم إلّا وهو على رأسي فوثبت إليه فسألني عمّا أمر لهم، فناولته الكتاب فقال: ما أرى لاسماعيل هاهنا شيئا فقلت: هذا الذي خرج

____________________

١٥ - التهذيب ٤: ١٣٨ / ٣٨٧.

(١) بصائر الدرجات: ٤٠٤ / ٣.

١٦ - قرب الاسناد: ١٢٦.

١٧ - تفسير العياشي ٢: ١٦٣ / ٧٩.

(٢) في المصدر: المفضل بن مزيد الكاتب.

١٩٨

إلينا، ثمّ قلت: جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال: أنظر ما أصبت فعد به على أصحابك فإنّ الله تعالى يقول:( إنّ الحسنات يذهبن السيئات ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٧ - باب وجوب رد الظالم إلى أهلها إنّ عرفهم و إلّا تصدق بها

[ ٢٢٣٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي: استأذن لي عليّ أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فاستأذنت له(٤) ، فأذن له، فلما إنّ دخل سلم وجلس، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مإلّا كثيرا، وأغمضت في مطالبه، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لولا إنّ بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلّا ما وقع في أيديهم.

قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: إنّ قلت لك تفعل؟ قال: أفعل، قال له: فاخرج من جميع ما كسبت(٥) في ديوانهم

____________________

(١) هود ١١: ١١٤.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٤، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٨، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٠٦ / ٤.

(٤) في نسخة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: اكتسبت ( هامش المخطوط ).

١٩٩

فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، ومن لم تعرف تصدّقت به، وأنا أضمن لك على الله عزّوجلّ الجنة، فأطرق الفتى طويلاً ثمّ قال له: لقد فعلت جعلت فداك.

قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئاً على وجه الارض إلّا خرج منه حتّى ثيابه الّتي كانت على بدنه قال: فقسمت له قسمة واشترينا له ثياباً وبعثنا إليه بنفقة، قال: فما أتى عليه إلّا أشهر قلائل حتّى مرض، فكنّا نعوده، قال: فدخلت يوماً وهو في السوق(١) قال: ففتح عينيه ثمّ قال لي: يا عليّ وفى لي والله صاحبك، قال: ثمّ مات فتولّينا أمره، فخرجت حتّى دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلمّا نظر إليّ قال لي: يا عليّ وفينا والله لصاحبك، قال: فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) السوق: النزع، كان روح الإنسان تساق لتخرج من بدنه ( مجمع البحرين - سوق - ٥: ١٨٨ ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣١ / ٩٢٠.

(٣) تقدم في الباب ٧٨، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٨٧ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الزكاة، وفي الحديث ٦ من الباب ١، والحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٥) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١٨ من أبواب اللقطة.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483