وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282249 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

٤٨ - باب جواز قبول الولاية من قبل الجائر مع الضرورة والخوف، وجواز إنفاذ أمره بحسب التقيّة إلّا في القتل المحرّم

[ ٢٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن الحكم، عن الحسن بن الحسين الانباري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أنّي أخاف على خيط عنقي، وإنّ السلطان يقول لي إنّك رافضي، ولسنا نشك في أنّك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلى أبوالحسن( عليه‌السلام ) : فهمت كتابك(١) وما ذكرت من الخوف على نفسك، فإنّ كنت تعلم إنّك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ تصير أعوإنّك وكتابك أهل ملتك وإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتّى تكون واحداً منهم كان ذا بذا وإلّا فلا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(٢) .

[ ٢٢٣٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يحبّ آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ويخرج مع هؤلاء

____________________

الباب ٤٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١١١ / ٤.

(١) في نسخة: كتبك ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٣٥ / ٩٢٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٤.

٢٠١

في بعثهم فيقتل تحت رايتهم؟ قال: يبعثه الله على نيته.

قال: وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء إنّ يصيب معهم شيئاً فيغينه الله به فمات في بعثهم؟ قال: هو بمنزلة الاجير إنه إنّما يعطي الله العباد على نياتهم.

[ ٢٢٣٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق، عن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال: لا إلّا إنّ لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة، فإنّ فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت.

[ ٢٢٣٤٧ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) وفي( عيون الأخبار) عن المظفر بن جعفر بن مظفر العلوي، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن محمّد بن نصير، عن الحسن بن موسى قال: روى أصحابنا عن الرضا( عليه‌السلام ) أنه قال له رجل: أصلحك الله كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون؟ فكأنه أنكر ذلك عليه.

فقال له أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : يا هذا أيما أفضل النبي أو الوصي؟ فقال: لا بل النبي فقال: أيما أفضل مسلم أو مشرك؟ فقال: لا بل مسلم، قال: فإنّ العزيز عزيز مصر كان مشركاً وكان يوسف( عليه‌السلام ) نبيا، وإنّ المأمون مسلم وأنا وصي، ويوسف سأل العزيز إنّ يوليه حين قال:( اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم ) (١) وأنا اجبرت

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٣٠ / ٩١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

٤ - علل الشرائع: ٢٣٨ / ٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٨ / ١.

(١) يوسف ١٢: ٥٥.

٢٠٢

على ذلك الحديث.

[ ٢٢٣٤٨ ] ٥ - وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريإنّ بن الصلت قال: دخلت على عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) فقلت له: يا ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، إنّ الناس يقولون: إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا، فقال( عليه‌السلام ) : قد علم الله كراهتي لذلك، فلمّا خيرت بين قبول ذلك وبين القتل أخترت القبول على القتل، ويحهم أما علموا إنّ يوسف( عليه‌السلام ) كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له:( اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم ) (١) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك، على إنّي ما دخلت في هذا الامر إلّا دخول خارج منه، فإلى الله المشتكى وهو المستعان.

[ ٢٢٣٤٩ ] ٦ - وعن الحسين بن إبراهيم بن تاتانة(٢) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي قال: إنّ المأمون قال للرضا( عليه‌السلام ) : يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحقّ بالخلافة مني، فقال الرضا( عليه‌السلام ) : بالعبودية لله عزّوجلّ أفتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، وبالورع عن المحارم ارجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّوجلّ.

فقال له المأمون: فإنّي قد رأيت إنّ أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك، فقال له الرضا( عليه‌السلام ) : إنّ كانت هذه الخلافة لك

____________________

٥ - علل الشرائع: ٢٣٩ / ٣، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٩ / ٢، وأمالي الصدوق: ٦٨ / ٢.

(١) يوسف ١٢: ٥٥.

٦ - علل الشرائع: ٢٣٧ / ١، عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٩ / ٣.

(٢) في العلل: الحسين بن إبراهيم بن ناتانه

٢٠٣

وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباساً ألبسك الله، وتجعله لغيرك، وإنّ كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك إنّ تجعل لي ما ليس لك.

فقال له المأمون: يا ابن رسول الله لا بدّ لك من قبول هذا الامر، فقال: لست أفعل ذلك طائعاً أبداً، فما زال يجهد به أيّاماً حتّى يئس من قبوله، فقال له: إنّ لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن وليّ عهدي لتكون لك الخلافة بعدي، فقال الرضا( عليه‌السلام ) : والله لقد حدثني أبي، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّي أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم مظلوماً، تبكي عليّ ملائكة السماء والارض، وأدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد، فبكى المأمون وقال له: يا ابن رسول الله ومن الّذي يقتلك أو يقدر على الاساءة إليك وأنا حي؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : أما إنّي لو أشاء إنّ أقول من الّذي يقتلني لقلت، فقال المامون يا ابن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الأمر عنك، ليقول الناس: إنّك زاهد في الدنيا، فقال له الرضا( عليه‌السلام ) : والله ما كذبت منذ خلقني الله عزّوجلّ، وما زهدت في الدنيا للدنيا، وإنّي لاعلم ما تريد، فقال المأمون: وما أريد؟ قال: الامإنّ على الصدق، قال: لك الامان قال: تريد إنّ يقول الناس: إنّ عليّ بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه، أما ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة؟ قال: فغضب المأمون، ثمّ قال: إنّك تتلقإنّي أبدا بما اكرهه، وقد أمنت سطوتي، فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلّا أجبرتك على ذلك، فإنّ فعلت وإلّا ضربت عنقك.

فقال الرضا( عليه‌السلام ) : قد نهإنّي الله إنّ ألقي بيدي إلى التهلكة، فإنّ كان الامر على هذا فافعل ما بدا لك، وإنا أقبل ذلك على إنّ لا أُولّي أحداً، ولا أعزل احداً، ولا أنقض رسماً ولا سنة، وأكون في الأمر من بعيد مشيراً، فرضي بذلك منه وجعله ولي عهده على كراهية منه( عليه‌السلام ) لذلك.

٢٠٤

وفي كتاب( المجالس) بهذا السند مثله (٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٣٥٠ ] ٧ - وفي( عيون الأخبار) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي، عن محمّد بن عرفة قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : يا ابن رسول الله ما حملك على الدخول في ولاية العهد؟ قال: ما حمل جدي أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على الدخول في الشورى.

[ ٢٢٣٥١ ] ٨ - وعن عليّ بن عبدالله الوراق، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: والله ما دخل الرضا( عليه‌السلام ) في هذا الأمر طائعاً ولقد حمل إلى الكوفة مكرهاً، ثمّ اشخص منها على طريق البصرة إلى فارس ثمّ إلى مرو(١) .

[ ٢٢٣٥٢ ] ٩ - وعن الحسن بن يحيى الحسيني، عن جدّه يحيى بن الحسن بن جعفر، عن موسى بن سلمة، إنّ ذا الرئاستين الفضل بن سهل خرج ذات يوم وهو يقول: واعجبا لقد رأيت عجباً، سلوني ما رأيت، قالوا: وما رأيت أصلحك الله؟ قال: رأيت أمير المؤمنين يقول لعليّ بن موسى قد رأيت إنّ أقلدك أمر المسلمين، وأفسخ ما في رقبتي، وأجعله في رقبتك.

ورأيت عليّ بن موسى يقول له: الله الله لا طاقة لي بذلك ولا قوة، فما رأيت خلافة كانت أضيع منها، أمير المؤمنين ينفضُّ(١) منها ويعرضها على

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٦٥ / ٣.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤٠ / ٤.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤١ / ٥.

(٢) فيه أنه (عليه‌السلام ) حمل إلى مرو مُكرهاً وقد مرّ في صلاة المسافر أنّه كان يقصر في الطريق، ( منه قدّه ).

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٤١ / ٦.

(٣) في المصدر: يتفصّى.

٢٠٥

علي بن موسى، وعلي بن موسى يرفضها ويأبى.

[ ٢٢٣٥٣ ] ١٠ - سعيد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) عن محمّد بن زيد الرزامي (١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) أن رجلاً من الخوارج قال له: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية فيما دخلت له وهم عندك كفار، وأنت إبن رسول الله، فما حملك على هذا؟ فقال له أبوالحسن( عليه‌السلام ) أرأيتك هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر وأهل مملكته؟ أليس هؤلاء على حال يزعمون أنهم موحدون، وأولئك لم يوحدوا الله ولم يعرفوه؟ ويوسف بن يعقوب نبي إبن نبي إبن نبي، فسأل العزيز وهو كافر فقال:( اجعلني على خزائن الأرض إنّي حفيظ عليم ) (٢) وكان يجلس مجلس الفراعنة، وإنما أنا رجل من ولد رسول الله أجبرني على هذا الامر وأكرهني عليه ما الّذي أنكرت ونقمت علي؟ فقال: لا عتب عليك أشهد إنّك ابن رسول الله، وإنّك صادق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وعلى وجوب التقية عموماً(٤) ، وتحريمها في القتل(٥) .

____________________

١٠ - الخرائج والجرائح: ٢٠١.

(١) في المصدر: محمّد بن يزيد الرزامي.

(٢) يوسف ١٢: ٥٥.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الحديثين ٩، ١٠ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب

(٤) تقدم في الأبواب ٢٤، ٢٥، ٢٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٥) تقدم في الباب ٣١ من أبواب الأمر والنهي.

٢٠٦

٤٩ - باب ما ينبغي للوالي العمل به في نفسه ومع أصحابه ومع رعيته

[ ٢٢٣٥٤ ] ١ - روى الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في( رسالة الغيبة) بإسناده عن الشيخ الطوسي، عن المفيد، عن جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه محمّد بن عيسى الاشعري، عن عبدالله بن سليمان النوفلي قال: كنت عند جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) فإذا بمولى لعبدالله النجاشي قد ورد عليه فسلم وأوصل إليه كتابه، ففضه وقرأه وإذا أول سطر فيه بسم الله الرحمن - إلى أن قال: - إني بليت بولاية الاهواز فإن رأى سيدي ومولاى أن يحد لى حدا أو يمثل لي مثالاً لاستدل به على ما يقربني إلى الله عزّوجلّ وإلى رسوله، ويلخص لى في كتابه ما يرى لي العمل به وفيما ابتذله وأين أضع زكاتي وفيمن أصرفها، وبمن آنس وإلى من أستريح، وبمن أثق وآمن وألجا إليه في سري؟ فعسى إنّ يخلصني الله بهدايتك فإنّك حجة الله على خلقه وأمينه في بلاده، لا زالت نعمته عليك.

قال عبدالله بن سليمان: فأجابه أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم حاطك الله بصنعه ولطف بك بمنه، وكلأك برعايته فإنه ولي ذلك أما بعد فقد جاءني رسولك بكتابك فقرأته، وفهمت جميع ما ذكرت وسألته(١) عنه، وزعمت إنّك بليت بولاية الاهواز فسرني ذلك وساءني، وسأخبرك بما ساءني من ذلك، وما سرني إنّ شاء الله، فأما سروري

____________________

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - كشف الريبة: ١٢٢ / ١٠. وتقدّم وجوب العدل في الباب ٣٨ من أبواب جهاد النفس وتحريم طلب الرئاسة في الباب ٥٠ منها.

ويأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٩ و ١٢ من آداب القاضي.

(١) في المصدر: وسألت.

٢٠٧

بولايتك، فقلت: عسى إنّ يغيث الله بك ملهوفاً خائفاً من آل محمّد( عليهم‌السلام ) ، ويعزّ بك ذليلهم، ويكسو بك عاريهم، ويقوى بك ضعيفهم، ويطفئ بك نار المخالفين عنهم، وأما الّذي ساءني من ذلك فإنّ أدنى ما أخاف عليك إنّ تعثر بولي لنا فلا تشم حظيرة القدس، فإنّي ملخص لك جميع ما سألت عنه إنّ أنت عملت به ولم تجاوزه، رجوت إنّ تسلم إنّ شاء الله، أخبرني يا عبدالله، أبي، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) ، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: من استشاره اخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبّه.

واعلم إنّي سأشير عليك برأيّ إنّ أنت عملت به تخلّصت ممّا أنت متخوفه، واعلم إنّ خلاصك مما بك من حقن الدماء، وكف الأذى عن أولياء الله، والرفق بالرعية، والتإنّي وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، ومداراة صاحبك، ومن يرد عليك من رسله، وارتق فتق رعيتك بأن توقفهم على ما وافق الحقّ والعدل إنّ شاء الله، وإيّاك والسعاة وأهل النمائم فلا يلتزقن بك أحد منهم، ولا يراك الله يوماً وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا، فيسخط الله عليك، ويهتك سترك، واحذر مكر خوز الاهواز فإن أبي أخبرني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) أنه قال: إنّ الإيمان لا يثبت في قلب يهودي ولا خوزي أبداً.

فأما من تأنس به وتستريح إليه وتلجئ أمورك اليه فذلك الرجل الممتحن المستبصر الأمين الموافق لك على دينك، وميّز عوامك وجرّب الفريقين، فإنّ رأيت هناك رشداً فشأنك وإياه، وإياك أن تعطى درهماً او تخلع ثوباً او تحمل على دابة في غير ذات الله لشاعر او مضحك او ممتزح إلّا أعطيت مثله في ذات الله، ولتكن جوائزك وعطإيّاك وخلعك للقواد والرسل والاجناد واصحاب الرسائل واصحاب الشرط والاخماس، وما اردت إنّ تصرفه في وجوه البر والنجاح والفتوّة والصدقة والحجّ والمشرب والكسوة الّتي تصلّي فيها وتصل بها والهدية التي تهديها إلى الله عزّوجلّ وإلى رسوله( صلى الله

٢٠٨

عليه وآله) من أطيب كسبك.

يا عبدالله، اجهد أن لا تكنز ذهباً ولا فضة فتكون من أهل هذه الآية:( الَّذينَ يَكنِزُونَ الذَّهَبُ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيِلِ اللهِ فَبَشِّرهُم بِعَذابٍ أَليمٍ ) (١) ولا تستصغرن من حلو ولا من فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى.

واعلم أنّي سمعت أبي يحدث، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم‌السلام ) أنه سمع عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول لاصحابه يوماً: ما آمن بالله واليوم الاخر من بات شبعاناً وجاره جائع، فقلنا: هلكنّا يا رسول الله، فقال: من فضل طعامكم، ومن فضل تمركم ورزقكم وخلقكم وخرقكم تطفؤون بها غضب الرب.

وسأُنبئك بهوان الدنيا وهوان شرفها على من مضى من السلف والتابعين.

ثم ذكر حديث زهد أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الدنيا وطلاقه لها - إلى إنّ قال: - وقد وجهت إليك بمكارم الدنيا والآخرة عن الصادق المصدّق رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فإنّ أنت عملت بما نصحت لك في كتابي هذا، ثمّ كانت عليك من الذنوب والخطايا كمثل أوزان الجبال وأمواج البحار رجوت الله إنّ يتجافى عنك جلّ وعزّ بقدرته.

يا عبدالله، إيّاك إنّ تخيف مؤمنا فإنّ أبي محمّد بن عليّ حدّثني عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أنه كان يقول: من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، وحشره في صورة الذر لحمه وجسده وجميع اعضائه، حتّى يورده مورده.

وحدثني أبي عن آبائه عن عليّ( عليه‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من أغاث لهفاناً من المؤمنين أغاثه الله يوم لا ظل إلّا ظله

____________________

(١) التوبة ٩: ٣٤.

٢٠٩

وآمنه يوم الفزع الأكبر وآمنه من سوء المنقلب، ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة من إحداها الجنة، ومن كسى أخاه المؤمن من عري كساه الله من سندس الجنة واستبرقها وحريرها، ولم يزل يخوض في رضوإنّ الله ما دام على المكسو منه سلك، ومن أطعم أخاه من جوع اطعمه الله من طيبات الجنة، ومن سقاه من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ريّه، ومن أخدم أخاه أخدمه الله من الولدان المخلّدين، وأسكنه مع أوليائه الطاهرين، ومن حمل أخاه المؤمن من رجلة حمله الله على ناقة من نوق الجنة، وباهى به الملائكة المقربين يوم القيامة، ومن زوّج اخاه المؤمن إمرأة يأنس بها وتشدّ عضده ويستريح إليها زوّجه الله من الحور العين، وآنسه بمن أحبه من الصديقين من أهل بيت نبيّه وإخوانه وآنسهم به، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه الله على إجازة الصراط عند زلة الاقدام، ومن زار أخاه إلى منزله لا لحاجة منه إليه كتب من زوار الله، وكان حقيقا على الله إنّ يكرم زائره.

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه سمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول لاصحابه يوماً: معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه، فلا تتّبعوا عثرات المؤمنين، فإنه من تتبّع عثرة مؤمن اتّبع الله عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته.

وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) أنه قال: أخذ الله ميثاق المؤمن إنّ لا يصدق في مقالته، ولا ينتصف من عدوّه، وعلى إنّ لا يشفي غيظه إلّا بفضيحة نفسه، لإنّ كل مؤمن ملجم، وذلك لغاية قصيرة، وراحة طويلة، وأخذ الله ميثاق المؤمن على أشياء أيسرها عليه مؤمن مثله يقول بمقالته يبغيه ويحسده، والشيطان يغويه ويضله، والسلطان يقفو أثره، ويتبع عثراته، وكافر بالله الّذي هو مؤمن به يرى سفك دمه ديناً، واباحة حريمه غنماً، فما بقاء المؤمن بعد هذا.

٢١٠

يا عبدالله، وحدثني أبي عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: نزل عليّ جبرئيل فقال: يا محمّد إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي، سميته مؤمناً، فالمؤمن مني وأنا منه، من استهان مؤمناً فقد استقبلني بالمحاربة.

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال يوماً: يا علي، لا تناظر رجلاً حتّى تنظر في سريرته فإنّ كانت سريرته حسنة فإنّ الله عزّوجلّ لم يكن ليخذل وليه، فإنّ تكن سريرته ردية فقد يكفيه مساويه، فلو جهدت إنّ تعمل به اكثر مما عمل من معاصي الله عزّوجلّ ما قدرت عليه.

يا عبدالله وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: أدنى الكفر إنّ يسمع الرجل من أخيه الكلمة فيحفظها عليه يريد إنّ يفضحه بها( أُولئِكَ لَا خَلاقَ لَهُم ) (١) .

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) انه قال: من قال في مؤمن ما رأت عيناه، وسمعت أذناه ما يشينه ويهدم مروءته فهو من الّذين قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (٢) .

يا عبدالله، وحدثني أبي، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) قال: من روى عن أخيه المؤمن رواية يريد بها هدم مروءته وثلبه أو بقه الله بخطيئته حتّى يأتي بمخرج مما قال، ولن يأتي بالمخرج منه أبداً، ومن أدخل على أخيه المؤمن سروراً فقد أدخل على اهل البيت سروراً، ومن أدخل على

____________________

(١) آل عمران ٣: ٧٧.

(٢) النور ٢٤: ١٩.

٢١١

أهل البيت سروراً فقد أدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سروراً، ومن أدخل على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سروراً فقد سرّ الله، ومن سرّ الله فحقيق على الله عزّوجلّ إنّ يدخله جنته.

ثم إني أوصيك بتقوى الله، وإيثار طاعته، والاعتصام بحبله، فإنّه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتق الله ولا تؤثر أحداً على رضاه وهواه، فإنّه وصيّة الله عزّوجلّ إلى خلقه لا يقبل منهم غيرها، ولا يعظم سواها، واعلم إنّ الخلائق لم يوكلوا بشيء اعظم من التقوى، فإنه وصيّتنا أهل البيت، فإنّ استطعت إنّ لا تنال من الدنيا شيئاً تُسأل عنه غداً فافعل،

قال عبدالله بن سليمان: فلما وصل كتاب الصادق( عليه‌السلام ) إلى النجاشي نظر فيه، وقال: صدق والله الّذي لا إله إلّا هو مولأيّ فما عمل أحد بما في هذا الكتاب إلّا نجا، فلم يزل عبدالله يعمل به أيّام حياته.

٥٠ - باب عدم جواز التصدق بالمال الحرام إذا عرف أربابه

[ ٢٢٣٥٥ ] ١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَلَا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنهُ تُنفِقُونَ ) (١) إنها نزلت في أقوام لهم أموال من ربا الجاهلية وكانوا يتصدقون منها فنهاهم الله عن ذلك، وأمر بالصدقة من الحلال الطيّب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الصدقة(٣) .

____________________

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - مجمع البيان ١: ٣٨٠.

(١) البقرة ٢: ٢٦٧.

(٢) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب الصدقة. وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

٢١٢

٥١ - باب أن جوائز الظالم وطعامه حلال وإن لم يكن له مكسب إلّا من الولاية إلّا إنّ يعلم حراماً بعينه، وأنه يستحب الاجتناب وحكم وكيل الوقف المستحل له

[ ٢٢٣٥٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم وأنا أمرّ به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ، وربما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك؟ فقال لي: كل وخذ منه، فلك المهنا(١) وعليه الوزر.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٢٣٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبي المغرا قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا عنده فقال: أصلحك الله أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال: نعم، قلت: وأحج بها؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي المغرا مثله وزاد: قال: نعم وحجّ بها(٣) .

____________________

الباب ٥١

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٠.

(١) في نسخة من الفقيه: الحظ ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٤٩.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٢.

(٣) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٠.

٢١٣

[ ٢٢٣٥٨ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن محمّد بن هشام أو غيره قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أمرّ بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها؟ قال: نعم، قلت: وأحجّ منها؟ قال: نعم وحجّ منها.

[ ٢٢٣٥٩ ] ٤ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، أنّ الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) كانا يقبلان جوائز معاوية.

[ ٢٢٣٦٠ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم وزرارة قالا: سمعناه يقول: جوائز العمال ليس بها بأس.

[ ٢٢٣٦١ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعنده إسماعيل ابنه، فقال: ما يمنع إبن أبي السمال(١) إنّ يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس، ويعطيهم ما يعطي الناس؟ ثمّ قال لي: لم تركت عطاءك؟ قال: مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي السمال(٢) إنّ يبعث إليك بعطائك؟ أما علم انّ لك في بيت المال نصيباً؟

[ ٢٢٣٦٢ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين قال: قلت لابي

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٤٣.

٤ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٥.

٥ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣١.

٦ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٣.

(١ و ٢) في نسخة: ابن أبي السماك، وفي اُخرى: ابن أبي الشمال، ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: ابن ابي السماك، في الموضعين.

٧ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب

٢١٤

الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، أو الدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال، فلي إنّ آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن داود بن رزين(١) مثله.

[ ٢٢٣٦٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عمر أخي عذافر قال: دفع إليّ إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فكانت في جوالقي، فلما انتهيت إلى الحفيرة جوالقي وذهب بجميع ما فيه، ووافقت عامل المدينة بها فقال: أنت الّذي شق جوالقك فذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم، قال: إذا قدمنا المدينة فأئتنا حتّى نعوضك قال: فلمّا انتهينا إلى المدينة دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا عمر شقت زاملتك وذهب بمتاعك؟ فقلت: نعم، فقال: ما أعطاك الله خير ممّا أخذ منك - إلى إنّ قال: - فائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك، فإنّما هو شيء دعاك الله إليه لم تطلبه منه.

[ ٢٢٣٦٤ ] ٩ - وعن عليّ بن محمّد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن عليّ بن الحسن، عن العباس بن عامر، عن محمّد بن إبراهيم الصيرفي، عن محمّد بن قيس بن رمانة(٢) قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فذكرت له بعض حالي، فقال: يا جارية هاتي ذلك الكيس، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرج بها بها الحديث.

____________________

(١) في المصدر: زربي.

٨ - الكافي ٨: ٢٢١ / ٢٧٨.

٩ - الكافي ٤: ٢١ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الصدقة.

(٢) في المصدر: مفضل بن قيس بن رمانة.

٢١٥

[ ٢٢٣٦٥ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن أحمد بن جعفر الهمداني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله ابن صالح، عن صاحب الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال، فقال: لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوق الاُمّة، فقلت: ناشدتك بالله إنّ لا تردّه فيغتاظ، قال: اعمل به ما أحببت.

[ ٢٢٣٦٦ ] ١١ - وعنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن الحسن المدني، عن عبدالله بن الفضل، عن أبيه - في حديث - إنّ الرشيد أمر باحضار موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) يوماً فأكرمه وأتى بها بحقة الغالية، ففتحها بيده فغلفه بيده، ثمّ أمر إنّ يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير، فقال موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) : والله لولا إنّي أرى من أُزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله ما قبلتها أبداً.

[ ٢٢٣٦٧ ] ١٢ - وعن عليّ بن عبدالله الوراق والحسين بن إبراهيم المكتب وأحمد بن زياد بن جعفر والحسين بن إبراهيم بن تاتانه وأحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ومحمّد بن عليّ ماجيلويه ومحمّد بن موسى بن المتوكل كلهم عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سفيان بن نزار - في حديث - إنّ المأمون حكى عن الرشيد إنّ موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) دخل عليه يوماً فأكرمه، ثمّ ذكر انه أرسل إليه مائتي دينار.

[ ٢٢٣٦٨ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن

____________________

١٠ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٥ / ٤.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٧٧ / ٥.

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٩١ / ١١.

١٣ - قرب الإِسناد: ٤٥.

٢١٦

الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) إنّ الحسن والحسين (عليهما‌السلام ) كانا يغمزان معاوية ويقعان فيه ويقبلان جوائزه.

[ ٢٢٣٦٩ ] ١٤ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن الحسين( عليه‌السلام ) أنه كتب كتاباً إلى معاوية، وذكر الكتاب وفيه تقريع عظيم وتوبيخ بليغ، فما كتب إليه معاوية بشيء يسوؤه، وكان يبعث إليه في كلّ سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كلّ ضرب.

[ ٢٢٣٧٠ ] ١٥ - وعن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله، ربما نزلت في قريته وهو فيها، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه، فإنّ لم آكل طعامه عاداني عليه، فهل يجوز لي إنّ آكل من طعامه، وأتصدق بصدقة، وكم مقدار الصدقة؟ وإنّ أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى إنّ أنال منها وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إنّ أنا نلت منها؟

الجواب: إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره، وإلّا فلا(١) .

ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) بالإِسناد الآتي (٣) .

____________________

١٤ - الاحتجاج: ٢٩٨.

١٥ - الاحتجاج: ٤٨٥.

(١) الحديث الأخير لا ينافي الحديث الأول، لأن الأخير مخصوص بالوقف الّذي لا يدفع حاصله الى الموقوف عليه، والأول بعمل السلطان الّذي فيه ما هو ملك جميع المسلمين، مثل حاصل الأرض المفتوحة عنوة، وغيرها، ومنها ما هو ملك الإمام وهو الأنفال، وفيه رخصة للشيعة كما مرّ ( منه. قده ).

(٢) غيبة الطوسي: ٢٣٥.

(٣) يأتي الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم (٤٨).

٢١٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

ولا يخفى أنّ المفروض في الاخير العلم بكون الجميع حراماً ، واشتراط احتمال الاباحة ليمكن الحكم بها، حيث إنّ ما في يده وقف على الغير، والمفروض في الأوّل كونه من عمل السلطان، ومعلوم أنّ فيه كثيراً من الأقسام المباحة مشترك بين المسلمين، ويحتمل الكراهة فلا منافاة.

[ ٢٢٣٧١ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بجوائز السلطان.

٥٢ - باب جواز شراء ما يأخذ الظالم من الغلّات باسم المقاسمة، ومن الاموال باسم الخراج، ومن الانعام باسم الزكاة

[ ٢٢٣٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: قال لي أبوالحسن موسى( عليه‌السلام ) : مالك لا تدخل مع عليّ في شراء الطعام إنّي أظنك ضيقا، قال: قلت: نعم. فإنّ شئت وسعت عليّ، قال: اشتره.

[ ٢٢٣٧٣ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن عطية، عن زرارة

____________________

(١) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤٥، وفي الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٦ من الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحجّ.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٩٠، وفي الباب ٥٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب عقد البيع.

١٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٣.

الباب ٥٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٣٦ / ٩٣٢.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٦.

٢١٨

قال: اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة أُرزاً بثلاثمائة ألف، قال: فقلت له: ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال، فابعث به إليه، واحتبس الباقي فأبى عليّ.

قال: فأدّى المال وقدم هؤلاء، فذهب أمر بني أُمية، قال: فقلت: ذلك لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال مبادراً للجواب: هو له هو له، فقلت له: إنّه قد أداّها فعضّ على اصبعه.

[ ٢٢٣٧٤ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن رجل قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول: ظلمني، فقال: اشتره.

وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٢٣٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم؟ فقال: اشتر منه.

[ ٢٢٣٧٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من ابل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الّذي يجب عليهم؟ قال: فقال: ما الإِبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٧.

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٤ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٨.

٥ - الكافي ٥: ٢٢٨ / ٢.

٢١٩

قيل له: فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا فنقول: بعناها فيبيعناها، فما تقول في شرائها منه؟ فقال: إنّ كان قد أخذها وعزلها فلا بأس.

قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظّنا، ويأخذ حظّه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: إنّ كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٣٧٧ ] ٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبيه، قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: إذا عرفت ذلك فلا تشتره إلّا من العمال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٣ - باب جواز الشراء من غلات الظالم إذا لم تعلم بعينها حراماً وجواز أكل المار من الثمار ما لم يقصد أو يفسد أو يحمل

[ ٢٢٣٧٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، قال: أرادوا بيع تمر عين أبي ابن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٤.

٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٦٢.

(٢) تقدم في الباب ٥١ من هذه الأبواب

(٣) يأتي في الباب ٥٣ من هذه الأبواب

الباب ٥٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٢، الكافي ٥: ٢٢٩ / ٥.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له.

[ ١١٩٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(١) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن الذي(٢) يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال: أبوك واُمّك، قلت: أبي واُمي ؟ قال: الوالدان والولد.

[ ١١٩٣٠ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الزكاة: يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٩٣١ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عدّة من أصحابنا، يرفعونه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والولدان والمرأة والمملوك، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩، و ١٠٠ / ٢٨٣ والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: عبد الله بن عتبة. ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) في نسخة: فمن ذا الذي. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٢٤١

ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟

[ ١١٩٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم، وله عشر من العيال، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع(٣) عليهم بها النفقة ؟ قال: نعم، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

[ ١١٩٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم )(٤) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله

____________________

(١) الخصال: ٢٨٨ / ٤٥.

(٢) يأتي في البابين ١٤، ١٥ من هذه الأبواب، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٨.

(٣) في المصدر: يسبغ.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١١.

(٤) في نسخة: الدراهم ( هامش المخطوط ).

٢٤٢

لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في(١) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال: إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.

[ ١١٩٣٤ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : إنّ ذلك جائز لك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على صرفه في التوسعة - يعني: ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية - كما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١١٩٣٥ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه‌السلام ) : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال: نعم، لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد

____________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٩.

(٢) في نسخة: لكم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٢، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٢.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١٠.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٢٤٣

البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة.

[ ١١٩٣٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين(١) .

أقول: الوجه فيه ما سبق(٢) ويأتي(٣) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته.

[ ١١٩٣٧ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً، قال: ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٩.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٢٤٤

الخمسمائة(١) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم.

أقول: وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال(٢) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة.

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق

[ ١١٩٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ومحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض )(٥) فيأتيني إبّان(٦) الزكاة، أفاُعطيهم

____________________

(١) في نسخة زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٧، والتهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) في المصادر الثلاثة: محمد بن عبد الله.

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في الاستبصار: عبد الله بن عتبة ( هامش المخطوط ) وكذلك الموضع الأول من التهذيب.

(٥) زيادة من بعض النسخ.

(٦) إبّان الشيء: وقته وأوانه. ( الصحاح - أبن - ٥ / ٢٠٦٦ ).

٢٤٥

منها ؟ قال: مستحقّون لها ؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٤٠ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال: نعم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١١٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة، لئلاّ ينافي ما سبق، ويحتمل الحمل على إرادة القسمة على جميع الأصناف استحباباً أو على التقيّة.

[ ١١٩٤٢ ] ٥ - محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩ و ١٠٠ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٨.

(٢) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٥.

(٣) الاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٥.

٤ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - المقنعة: ٤٣، وأورده عن الكافي والثواب والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

٢٤٦

( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال: على ذي الرحم الكاشح.

[ ١١٩٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين

[ ١١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير قال: سأله رجل وأنا أسمع قال: اُعطي قرابتي(٣) زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال: فقال: لا تعط الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

____________________

٦ - المقنعة: ٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، والتهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).

٢٤٧

[ ١١٩٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد عن سماعة(١) ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون له(٢) الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال: لا ولا كرامة، لا يجعل الزكاة وقاية لماله، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٩٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى(٤) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل له قرابة وموال وأتباع(٥) يحبّون أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أيعطون من الزكاة ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) وكذا الحديث الأوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٤.

(١) في التهذيب زيادة: عن سماعة ومحمد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: عليه. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٣.

(٤) في نسخة: عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ ( هامش المخطوط ).

(٥) في التهذيب: وأيتام ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٧.

(٧) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي =

٢٤٨

١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة

[ ١١٩٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن عيسى(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١١٩٤٨ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل - يعني: أبا الحسن (عليه‌السلام ) -: ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم الاشتراط بالعموم والإِطلاق(٣) ، وتقدّم

____________________

= الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٨.

(١) المقنعة: ٤٠.

(٢) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٥.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٥، ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

٢٤٩

أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح(١) .

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء

[ ١١٩٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

[ ١١٩٥٠ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال: نعم، ومن أحقّ من أبيه ؟!.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن يونس بن عمّار(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٤، ولم يرد فيه: يونس بن عمار

٢٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحقاق الغارمين عموماً شاملاً لمن يجب نفقته(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه

[ ١١٩٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك.

أقول: ويدلّ على ذلك عموماً ما سبق ويأتي من أنّ الرقاب من جملة المستحقّين مضافاً إلى ما هو معلوم من عدم وجوب الشراء المذكور(٣) .

٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة

[ ١١٩٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ٢٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١.

(٣) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٢، والفقيه ٢: ١٥ / ٤١.

٢٥١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال: نعم، إن شاء.

[ ١١٩٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله.

[ ١١٩٥٤ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو اُميّة(٣) فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل جميعاً، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١١٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٦.

(١) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٤.

(٣) في الاستبصار: بنو فلان ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٩، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ١.

٢٥٢

عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان، فرقّ لهم، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، ( فجال فكري )(١) والله لهم، فقلت له(٢) : يا أبة، إنّهم إن سمعوا إذاً(٣) لم يزكّ أحد، فقال: يا بني، حقّ أحبّ الله أن يظهره.

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد -، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١١٩٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة المال يأخذه(٥) السلطان ؟ فقال: لا آمرك أن تعيد.

[ ١١٩٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي اُسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها، أتجزي عنّا ؟ فقال: لا، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها.

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن عثمان(٦) ،

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: فجاز ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) « له » وردت في نسخة في هامش المخطوط.

(٣) في نسخة: ذا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ذلك.

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٨، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٥.

٥ - التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٧.

(٥) في نسخة: يأخذها ( هامش المخطوط ).

٦ - الاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٨.

(٦) في نسخة: إبراهيم بن عمر ( هامش المخطوط ).

٢٥٣

عن حمّاد مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٢) .

[ ١١٩٥٨ ] ٧ - محمد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

[ ١١٩٥٩ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت(٤) .

[ ١١٩٦٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فذكر له رجل قطع عليه الطريق، قال: فقلت له: فإذا أنا فعلت ذلك، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلّات(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠١.

(٢) حمله الشيخ في الاستبصار ٢: ٢٧ / ذيل الحديث ٧٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد ٧١.

(٤) في نسخة: ما قدرت ( هامش المخطوط ).

٩ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.

٢٥٤

٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام

[ ١١٩٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: جائز يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.

[ ١١٩٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإِسلام، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، وتخرج البقيّة في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الوصايا.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨، ٤١ من أبواب الوصايا.

٢٥٥

٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها

[ ١١٩٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال: نعم، قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال: نعم، تحسب له زكاة، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

[ ١١٩٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ على أخي زكاة كثيرة، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي: وكيف لك بذلك ؟ قلت: أحتاط ؟ قال: نعم، إذاً تفرّج عنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم

[ ١١٩٦٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٣.

(١) يأتي في الأبواب ٢، ٢٨، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٨.

٢٥٦

أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب: إفعل، إن شاء الله تعالى.

[ ١١٩٦٦ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة )(١) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب مثله، وتركا قوله: فلا تعطوا إلى آخره(٣) .

[ ١١٩٦٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يُعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١، والتهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٦.

(١) ليس في التهذيبين.

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) المحاسن: ٣١٩ / ٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

٤ - التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٨، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٧.

٢٥٧

إبراهيم، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا يجوز أن يدفع(١) الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.

[ ١١٩٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه‌السلام ) : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب: ذلك جائز.

أقول: حمله الشيخ على ما يلي النصاب الأول فإنّه يجب فيه دون خمسة دراهم، ويجوز إعطاؤه لواحد، والأقرب حمله على الجواز والأول على الكراهة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة

[ ١١٩٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧١ ] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

____________________

(١) اضاف في المخطوط هنا: ( من ).

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٦٩، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٨.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢٥٨

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٧٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن(١) عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قلت له: اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال: نعم، وزده، قلت: اُعطيه مائة ؟ قال: نعم، وأغنه إن قدرت(٢) أن تغنيه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ١١٩٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل: كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): إذا أعطيت فأغنه.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل.

[ ١١٩٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير،

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٣.

(١) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ). وجاء ايضاً في الهامش ما نصّه: ( في التهذيب: « محمد بن يعقوب، عن احمد بن عبد الملك، عن عبد الملك بن عتيبة » وهو سهو ) ( منه بخطه ).

(٢) في التهذيب زيادة: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة ٤٠.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٤.

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٠.

٢٥٩

عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٥ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن زياد بن مروان، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أعطه ألف درهم.

[ ١١٩٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال: نعم، قلت: مائتين ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة ؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة ؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة ؟ قال: نعم، حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٧ ] ٨ - وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال: يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويُعطى الفاجر بقدَر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

[ ١١٩٧٨ ] ٩ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمّن سمعه وقد سمّاه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له: إنّه بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه، قال: فقال: اُولئك قوم

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧١.

٧ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٢.

٨ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأخبار: ١٥٢ / ١.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483