وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282195 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

[ ٢٢٤٢٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن معلّى أبي عثمان عن معلّى بن خنيس قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال: إنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول: إنّه يضر بدينك، هوذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى نحوه(١) .

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٢٤٢٩ ] ٤ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة.

[ ٢٢٤٣٠ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، ومحمّد بن العباس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه كره ركوب البحر للتجارة.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

[ ٢٢٤٣١ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم رفعه قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٦٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٩.

(٢) الكافي ٥: ٢٥٧ / ٥.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٠، وأورد مثله عن الفقيه في الحديث ١ من الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٨.

(٣) الفقيه ١: ٢٩٣ / ١٣٣٣.

٦ - الكافي ٥: ٢٥٦ / ٢.

٢٤١

[ ٢٢٤٣٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط قال: حملت معي متاعاً إلى مكة فبار عليّ، فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وقلت له: إنّي حملت متاعاً قد بار عليّ وقد عزمت إنّ أصير إلى مصر فأركب براً أو بحراً، فقال: مصر الحتوف يقيض لها أقصر الناس أعماراً.

وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما أجمل في الطلب من ركب البحر الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في آداب السفر(١) .

٦٨ - باب كراهة التجارة في أرض لا يصلى فيها إلّا على الثلج

[ ٢٢٤٣٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ رجلاً أتى أبا جعفر( عليه‌السلام ) فقال: أصلحك الله إنّا نتّجر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلّي إلّا على الثلج، فقال: أفلا ترضى إنّ تكون مثل فلان؟ يرضى بالدون، ثمّ قال لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلّي إلا على الثلج.

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله،

____________________

٧ - الكافي ٥: ٢٥٦ / ٣، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب صلاة الاستخارة، وقطعة منه عن قرب الإِسناد في الحديث ٨ من الباب ٢٠، واُخرى في الحديث ٧ من الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

(١) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب آداب السفر.

الباب٦٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢١.

٢٤٢

عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

٦٩ - باب استحباب اختيار الإِنسان التجارة وطلب المعيشة في بلده إنّ امكن

[ ٢٢٤٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن بعض أصحابه قال: قال عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ من سعادة المرء إنّ يكون متجره في بلاده، ويكون خلطاؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين بهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٤٣٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عثمان بن عيسى مثله، وزاد: ومن شقاء المرء إنّ يكون عنده امرأة هو معجب بها وهي تخونه.

[ ٢٢٤٣٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٥٧ / ٦.

الباب ٦٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٥٧ / ١، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب أحكام الأولاد، وعن الفقيه والخصال في الحديث ١ من الباب ٥٩ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ٩٩ / ٣٨٥.

٢ - الكافي ٥: ٢٥٨ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ٢٥٨ / ٢.

٢٤٣

التيمي(١) ، عن جعفر بن بكر، عن عبدالله بن أبي سهل، عن عبدالله بن عبد الكريم(٢) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثلاثة من السعادة: الزوجة المواتية، والاولاد البارّون، والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله ويروح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(٣) .

[ ٢٢٤٣٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة، عن عبد الحميد بن عواض الطائي قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي اتخذت رحى فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي، فقال: ذلك رفق الله.

٧٠ - باب تحريم أكل مال اليتيم ظلما ً

[ ٢٢٤٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن عجلان أبي صالح قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أكل مال اليتيم؟ فقال: هو كما قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٤) ثمّ قال من غير إنّ أسأله: من عال يتيماً حتّى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عزّوجلّ له الجنة كما أوجب النار لمن أكل

____________________

(١) في المصدر: عليّ بن الحسين التيمي.

(٢) في نسخة: حمّاد، عن عبد الكريم ( هامش المخطوط ) وكذا في التهذيب.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٣٢.

٤ - الكافي ٥: ٣١٠ / ٢٦.

الباب ٧٠

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٢.

(٤) النساء ٤: ١٠.

٢٤٤

مال اليتيم.

[ ٢٢٤٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أوعد الله عزّوجلّ في أكل مال اليتيم بعقوبتين: احداهما عقوبة الآخرة النار، وأمّا عقوبة الدنيا فقوله عزّوجلّ:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم ) (١) الآية - يعني ليخش أن اخلفه في ذريّته - كما صنع بهؤلاء اليتامى.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة بن محمّد الحضرمي، عن سماعة(٢) .

ورواه في( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٢٤٤٠ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: من ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : شرّ المآكل أكل مال اليتيم ظلماً.

[ ٢٢٤٤١ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ أكل مال اليتيم يخلفه(٥) وبال ذلك في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإنّ الله تعالى يقول:

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٢٨ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الغصب.

(١) النساء ٤: ٩.

(٢) الفقيه ٣: ٣٧٣ / ١٧٥٩.

(٣) عقاب الأعمال: ٢٧٨ / ٢.

(٤) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٣٩.

(٥) في المصدر: سليحقه.

٢٤٥

( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ ) (١) وأمّا في الآخرة فإنّ الله عزّوجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٢) .

[ ٢٢٤٤٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن سنان، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرّم الله أكل مال اليتيم ظلماً لعلل كثيرة من وجوه الفساد: أول ذلك أنه إذا أكل الإنسان مال اليتيم ظلماً فقد أعإنّ على قتله، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم(٣) بشأنه، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه فإذا أكل ماله فكأنّه قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما حرّم(٤) الله عليه وجعل له من العقوبة في قوله عزّوجلّ:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ ) (٥)

ولقول أبي جعفر( عليه‌السلام ) : إنّ الله أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين: عقوبة في الدنيا، وعقوبة في الآخرة، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء(٦) اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب إنّ يصيبهم ما أصابه لما أوعد الله من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك وقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتّى يتفانوا.

ورواه في( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي في آخر

____________________

(١) النساء ٤: ٩.

(٢) النساء ٤: ١٠.

٥ - الفقيه ٣: ٣٧٠ / ١٧٤٨.

(٣) في عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ولا عليم ( هامش المخطوط ).

(٤) في العلل: ما خوف ( هامش المخطوط ).

(٥) النساء ٤: ٩.

(٦) في العيون: استغناء ( هامش المخطوط ).

٢٤٦

الكتاب(١) .

[ ٢٢٤٤٣ ] ٦ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) إنّ أكل مال اليتيم سيدركه(٢) ذلك في عقبه من بعده في الدنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة، أما في الدنيا فإنّ الله يقول:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ وَليَقُولُوا قَولاً سَدِيداً ) (٣) وأمّا في الآخرة فإن الله عزّوجلّ يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٤) .

[ ٢٢٤٤٤ ] ٧ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عامر بن حكيم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من أكل مال اليتيم سلّط الله عليه من يظلمه أو على عقبه فإنّ الله يقول في كتابه:( وَليخشَ الَّذِينَ لَو تَرَكُوا مِنْ خَلفِهِم ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُوا عَلَيْهِم فَليَتَّقُوا اللهَ وَليَقُولُوا قَولاً سَدِيداً ) (٥) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٠ / ١ وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٢وتأتي أسانيده في الفائدة الاولى / ٣٨٢ من الخاتمة.

٦ - عقاب الأعمال: ٢٧٧ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: وبال.

(٣) النساء ٤: ٩.

(٤) النساء ٤: ١٠.

٧ - عقاب الأعمال: ٢٧٨ / ٣.

(٥) النساء ٤: ٩.

٢٤٧

[ ٢٢٤٤٥ ] ٨ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لما أسري بي إلى السماء رأيت قوماً تقذف في أجوافهم النار، وتخرج من أدبارهم، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً.

وروى العياشي أحاديث كثيرة في هذا المعنى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧١ - باب جواز الاكل من طعام اليتيم إذا كان في مقابله نفع له بقدره أو يطعمه عوضه كذلك

[ ٢٢٤٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام

____________________

٨ - تفسير القمي ١: ١٣٢.

(١) راجع العياشي ١: ٢٢٣ - ٢٢٥.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢ من ابواب مقدّمة العبادات، وفي الحديثين ٤، ٥ من الباب ٢ من أبواب الأنفال، وفي الباب ٤٦، وفي الحديث ٨ من الباب ٧٧ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٦، ٨ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٧١، وفي الأحاديث ٢، ٣، ٤، ٥ من الباب ٧٦ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفّية الحكم، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود.

الباب ٧١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٩ / ٤.

٢٤٨

ومعه(١) خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال: إنّ كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضرر فلا، وقال( عليه‌السلام ) :( بَلِ الإِنسانُ على نَفسِهِ بَصِيرةً ) (٢) فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عزّوجلّ:( واللهُ يَعلَمُ الـمُفسِدَ مِنَ الـمُصلحِ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٢٤٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن ذبيان بن حكيم الاودي، عن عليّ بن المغيرة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لي ابنة أخ يتيمة فربما أُهدي لها الشيء فآكل منه ثمّ اطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول: يا رب هذا بذا فقال( عليه‌السلام ) : لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) في المصدر: ومعهم.

(٢) القيامة ٧٥: ١٤.

(٣) البقرّة ٢: ٢٢٠.

(٤) التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٧.

٢ - الكافي ٥: ١٢٩ / ٥.

(٥) تقدم ما يدلّ على تحريم أكل مال اليتيم ظلماً في الباب ٧٠ من هذه الأبواب

(٦) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب

٢٤٩

٧٢ - باب انه يجوز مال اليتيم والوصي إنّ يتناول منه اجرة مثله مع الحاجة

[ ٢٢٤٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( فَليأكُل بِالمعرُوفِ ) (١) قال: المعروف هو القوت، وإنّما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم.

[ ٢٢٤٤٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن إسماعيل، عن حنان بن سدير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) سألني عيسى بن موسى عن القيّم للايتام في الإبل وما يحلّ له منها، فقلت له: إذا لاط حوضها وطلب ضالتها، وهنأ(٢) جرباها فله إنّ يصيب من لبنها في غير نهك لضرع، ولا فساد لنسل.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) ، والّذي قبله بإسناده عن ابن محبوب مثله.

ورواه الحميريّ في( قرب الإسناد) عن محمّد بن عبد الحميد، وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير نحوه، إلّا أنه نقل

____________________

الباب ٧٢

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٣، التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٥٠.

(١) النساء ٤: ٦.

٢ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٤.

(٢) هَنَأْت البعير: إذا طليته بالقطران والقطران دواء للجرب. ( الصحاح - هنأ - ١: ٨٤ ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٥١.

٢٥٠

الجواب عن ابن عبّاس(١) .

[ ٢٢٤٥٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَمَن كانَ فقيراً فَليأكُل بِالمـَعروف ) (٢) فقال: ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإنّ كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئاً الحديث.

[ ٢٢٤٥١ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَمَن كانَ فقيراً فَليأكُل بِالمـَعروف ) (٣) قال: ومن كان يلي شيئاً لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف فإنّ كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج بنفسه فلا يرزإنّ من أموالهم شيئاً.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٥٢ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن عليّ بن السندي، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عمّن تولّى مال اليتيم ماله إنّ يأكل منه؟ فقال: ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الاجر لهم فليأكل بقدر ذلك.

____________________

(١) قرب الإسناد: ٤٧.

٣ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٥، والتهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٢، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب

(٢) النساء ٤: ٦.

٤ - الكافي ٥: ١٢٩ / ١.

(٣) النساء ٤: ٦.

(٤) التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٤٨.

٥ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٦٠.

٢٥١

[ ٢٢٤٥٣ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره، أيخلط أمرها بأمر ماشيته؟ قال: إنّ كان يليط حوضها ويقوم على مهنتها ويردّ نادتها(١) فيشرب من ألبانها غير منهك للحلاب، ولا مضر بالولد.

[ ٢٢٤٥٤ ] ٧ - قال الطبرسي:( وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَليَأكُل بِالْمَعْرُوفِ ) (٢) معناه من كان فقيراً فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة من الكفاية على جهة القرض، ثمّ يردّ عليه ما أخذ إذا وجد، وهو المروي عن الباقر( عليه‌السلام ) .

[ ٢٢٤٥٥ ] ٨ - والظاهر من روايات أصحابنا: إنّ له اجرة المثل سواء كان قدر الكفاية أو لم يكن.

محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم نحوه (٣) .

وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ٢٢٤٥٦ ] ٩ - وعن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَمَنْ كَانَ غَنِيَاً فَليستَعفف وَمَن كَانَ فَقِيراً

____________________

٦ - مجمع البيان ٢: ٩.

(١) النادّة: الشاردة. ( الصحاح - ندد - ٢: ٥٤٣ ).

٧ - مجمع البيان ٢: ٩.

(٢) النساء ٤: ٦.

٨ - مجمع البيان ٢: ١٠.

(٣) تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٨.

(٤) لم نعثر عليه في تفسير العياشي المطبوع.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٢٢ / ٣١.

٢٥٢

فَليَأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (١) فقال: هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس له ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة.

[ ٢٢٤٥٧ ] ١٠ - وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله:( وَمَن كَانَ فَقِيراً فَليَأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (٢) قال: ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.

[ ٢٢٤٥٨ ] ١١ - وعن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله:( فَليَأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (٣) قال: كان أبي يقول: إنّها منسوخة.

أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص، وله نظائر كثيرة في الاحاديث(٤) يعني: أنّها مخصوصة بما إذا عمل لهم عملاً فيأخذ اجرته لما مر(٥) أو الاباحة منسوخة بما دلّ على الكراهة دون التحريم، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) النساء ٤: ٦.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٢٢٢ / ٣٢.

(٢) النساء ٤: ٦.

١١ - تفسير العياشي ١: ٢٢٢ / ٣٣.

(٣) النساء ٤: ٦.

(٤) له نظائر في الحديث من الباب ٩، وفي الحديث ٢٣ من الباب ١٣، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٤ من أبواب صفات القاضي.

(٥) مر في أحاديث نفس الباب.

(٦) تقدم في الباب ٧١ من هذه الأبواب

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ٧٥ من هذه الأبواب

٢٥٣

٧٣ - باب جواز مخالطة اليتيم ومؤاكلته إذا لم تستلزم أكل ماله بغير عوض

[ ٢٢٤٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: أرأيت قول الله عزّوجلّ:( وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإخوانُكُم ) (١) قال: تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك، ثمّ تنفقه.

قلت: أرأيت إنّ كانوا يتامى صغاراً وكباراً وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعاً، فقال: أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأمّا الطعام فاجعلوه جميعاً، فإنّ الصغير يوشك إنّ يأكل مثل الكبير.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

وعن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثلهُ إلى قوله( عليه‌السلام ) : ثمّ تنفقه(٣) .

[ ٢٢٤٦٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن

____________________

الباب ٧٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٥، التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٧٢ من هذه الأبواب

(١) البقرّة ٢: ٢٢٠.

(٢) تفسير العياشي ١: ١٠٧ / ٣١٨.

(٣) تفسير العياشي ١: ١٠٨ / ٣٢٢ و ٣٢٣.

٢ - الكافي ٥: ١٢٩ / ٢.

٢٥٤

سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّوجلّ( وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإخوانُكُم ) (١) فقال: يعني: اليتامى إذا كان الرّجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما يخرجه لكلّ إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعاً، ولا يرزان من أموالهم شيئاً، إنما هي النار.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٦١ ] ٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن علي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله في اليتامى:( وَإِن تُخَالِطُوهُم فَإخوانُكُم ) (٣) قال: يكون لهم التمر واللبن، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح.

[ ٢٢٤٦٢ ] ٤ - وعن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: يكون لليتيم عندي الشيء وهو في حجري أنفق عليه منه، وربمّا أصيب ممّا يكون له من الطعام، وما يكون مني إليه أكثر، قال: لا بأس بذلك(٤) .

[ ٢٢٤٦٣ ] ٥ - عليّ بن إبراهيم في( التفسير) عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لما نزلت( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموالَ اليَتَامى ظُلماً إِنَّمَا يَأكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصلَونَ سَعِيراً ) (٥)

____________________

(١) البقرّة ٢: ٢٢٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٠ / ٩٤٩.

٣ - تفسير العياشي ١: ١٠٨ / ٣٢٤.

(٣) البقرّة ٢: ٢٢٠.

٤ - تفسير العياشي ١: ١٠٨ / ٣٢٥.

(٤) في المصدر زيادة: إن الله يعلم من المفسد من المصلح.

٥ - تفسير علي بن إبراهيم ١: ٧٢.

(٥) النساء ٤: ١٠.

٢٥٥

اخرج كل من كان عنده يتيم، وسألوا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في إخراجهم فأنزل الله:( ويسْألُونَكَ عَن اليَتَامى قُل إِصلَاحُ لَهُم خَيرٌ وَإِنْ تُخالِطوُهُم فَإِخوَانُكُم والله يعلَمُ الـمُفسِدَ مِنَ الـمُصلِح ) (١) .

[ ٢٢٤٦٤ ] ٦ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : لا بأس بإنّ تخلط طعامك بطعام اليتيم فإنّ الصغير يوشك إنّ يأكل كما يأكل الكبير، وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير يحتاج إليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٧٤ - باب أنه لا يلزم التقتير في الانفاق على اليتيم من ماله، بل تجوز التوسعة واستحباب التبرع بنفقته

[ ٢٢٤٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابنا، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اليتيم تكون غلّته في الشهر عشرين درهماً، كيف ينفق عليها منها؟ قال: قوته من الطعام والتمر.

وسألته أنفق عليه ثلثها؟ قال: نعم ونصفها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود هنا(٤) ، وفي فعل المعروف(٥) .

____________________

(١) البقرة ٢: ٢٢٠.

٦ - تفسير علي بن إبراهيم ١: ٧٢.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في البابين ٧٠، ٧١ من هذه الأبواب

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧٦ من هذه الأبواب

الباب ٧٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٣٠ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٧٣ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الأحاديث ١، ٢، ٤ من الباب ١٩ من أبواب فعل المعروف.

٢٥٦

٧٥ - باب جواز التجارة بمال اليتيم مع كون التاجر وليا ً مليّاً، ووجود المصلحة وحكم الربح والزكاة

[ ٢٢٤٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أسباط بن سالم قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : كان لي أخ هلك فأوصى(١) إلى أخ أكبر منّي وأدخلني معه في الوصيّة، وترك ابناً له صغيراً وله مال، أفيضرب به أخي؟ فما كان من فضل سلمه لليتيم، وضمّن له ماله؟ فقال: إنّ كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إنّ تلف فلا بأس به، وإنّ لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٢٤٦٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في مال اليتيم، قال: العامل به ضامن، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال، وقال: إنّ عطب أدّاه.

[ ٢٢٤٦٨ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان(٣) ، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في رجل عنده مال اليتيم فقال: إنّ كان محتاجا وليس له مال فلا

____________________

الباب ٧٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣١ / ١.

(١) في نسخة: فوصىّ ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٧.

٢ - الكافي ٥: ١٣١ / ٢، التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٦.

٣ - الكافي ٥: ١٣١ / ٣، التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٥.

(٣) كان في الأصل: إسماعيل بن شاذان.

٢٥٧

يمسّ ماله، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن.

[ ٢٢٤٦٩ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن اسباط بن سالم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت: أخي أمرني إنّ أسألك عن مال اليتيم في حجره يتجّر به؟ فقال: إنّ كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إنّ تلف او أصابه شيء غرمه له، وإلّا فلا يتعرض لمال اليتيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الحديثان قبله.

[ ٢٢٤٧٠ ] ٥ - العياشي في( تفسيره) عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مال اليتيم إنّ عمل به الّذي وضع على يديه ضمن ولليتيم ربحه، قالا: قلنا له: قوله:( وَمَن كَانَ فَقِيراً فَليأكُل بِالـمَعرُوفِ ) (٢) قال: إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في اموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٣) .

٧٦ - باب جواز القرض من مال اليتيم بنية الاداء مع ضرورة المقترض أو مصلحة اليتيم

[ ٢٢٤٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٣١ / ٤.

(١) التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٤.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٢٤ / ٤٣.

(٢) النساء ٤: ٦.

(٣) تقدم في الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب الوصايا.

الباب ٧٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣١ / ٥.

٢٥٨

عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل وليّ مال يتيم أيستقرض منه؟ فقال: إن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك.

وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم نحوه(١) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٢٤٧٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون في يده مال لايتام فيحتاج إليه، فيمدّ يده فيأخذه وينوي أن يردّه، فقال: لا ينبغي له إنّ يأكل إلّا القصد ولا يسرف، فإنّ كان من نيّته أن لايرّده عليهم فهو بالمنزل الّذي قال الله عزّوجلّ:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموَالَ اليَتَامى ظُلماً ) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

____________________

(١) الكافي ٥: ١٣١ / ٦.

(٢) الكافي ٥: ١٣٢ / ٨.

(٣) التهذيب ٦: ٣٤١ / ٩٥٣.

٢ - الكافي ٥: ١٢٨ / ٣.

(٤) النساء ٤: ١٠.

(٥) التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٦.

٢٥٩

[ ٢٢٤٧٣ ] ٣ - العياشي في( تفسيره) عن أحمد بن محمّد مثله، وزاد قال: قلت له: كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكلّه وهو لا ينوي رده حتّى يكون يأكل في بطنه ناراً؟ قال: قليله وكثيره واحد إذا كان من نيّته أنس لا يرده إليهم.

[ ٢٢٤٧٤ ] ٤ - وعن بن مسلم، عن احدهما (عليهما‌السلام ) قال: قلت له: في كم يجب لاكل مال اليتيم النار؟ قال: في درهمين.

أقول: هذا كناية عن القلّة ومفهومه غير مراد لما مرّ(١) ، أو تحديد لما يوجب النار، ويكون من الكبائر، فلعل ما دونه من الصغائر.

[ ٢٢٤٧٥ ] ٥ - وعن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أو أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أكل من مال اليتيم هل له توبة؟ قال: يردّ إلى أهله، ذلك بإنّ الله يقول:( إِنَّ الَّذِينَ يَأكُلُونَ أَموَالَ اليَتَامى ظُلماً ) (٢) الآية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه عموماً في الوديعة(٤) .

____________________

٣ - تفسير العياشي ١: ٢٢٤ / ٤٢.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٢٣ / ٤٠.

(١) مر في الحديث ٣ من هذا الباب.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٢٤ / ٤١.

(٢) النساء ٤: ١٠.

(٣) تقدم في الباب ٧١، وفي الحديث ٧ من الباب ٧٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٧٣، وفي الباب ٧٥ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب الوديعة، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٧٧ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب القرض.

٢٦٠

٧٧ - باب أن من أخذ من مال اليتيم شيئاً ثمّ أدرك اليتيم جاز له دفعه اليه والى الولي، ويجزيه ايصاله إلى اليتيم على وجه الصلة، وعلى أيّ وجه كان، فإنّ مات أوصله إلى وارثه أو وكيله أو صالحه عليه

[ ٢٢٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لايتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها، ولا يعلم الّذي كان عنده المال للايتام أنه أخذ من أموالهم شيئاً، ثمّ ييسر بعد ذلك أيّ ذلك خير له، أيعطيه الّذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ؟ فقال: وهل يجزيه إنّ يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة، ولا يعلمه أنه أخذ له مالا؟ فقال: يجزيه أيّ ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه، فإنّ هذا من السرائر إذا كان من نيّته إن شاء رده إلى اليتيم إنّ كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإنّ لم يعلمه أنه كان قبض له شيئاً، وإن شاء رده إلى الّذي كان في يده.

وقال إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الّذي كان المال في يده.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٤٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازيّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن مندل، عن عبد الرحمن

____________________

الباب ٧٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣٢ / ٧.

(١) التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الصلح.

٢٦١

بن الحجّاج وداود بن فرقد جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتّى يهلكوا، فيأتيه وارثهم أو وكيلهم فيصالحه على إنّ يأخذ بعضا ويدع بعضاً ويبرئه ممّا كان أيبرأ منه؟ قال: نعم.

[ ٢٢٤٧٨ ] ٣ - وعنه، عن أبي عبدالله، عن الحسن بن ظريف، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: وعن الرجل يكون للرجل عنده المال إما بيع وإما قرض، فيموت ولم يقضه إيّاه فيترك أيتاما صغاراً فيبقى لهم عليه لا يقضيهم، أيكون ممّن يأكل أموال اليتامى؟ قال: لا إذا كان نوى أن يؤدّي اليهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٧٨ - باب حكم الاخذ من مال الولد والاب

[ ٢٢٤٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف.

وقال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله إنّ يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٦.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٦ من أبواب الصلح.

الباب ٧٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩١٦، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٧، والكافي ٥: ١٣٥ / ٥، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

٢٦٢

لرجل: أنت ومالك لابيك.

[ ٢٢٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل: أنت ومالك لابيك، قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما أحب(١) إنّ يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لابد منه إنّ الله لا يحبّ الفساد(٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٨١ ] ٣ - وبإسناده عن( الحسين بن سعيد، عن حمّاد) (٤) ، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان قال، سألته - يعني أبا عبدالله( عليه‌السلام ) - مإذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له إنّ يأخذ من ماله شيئاً، وإنّ كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له إنّ يطأها إلّا إنّ يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه، قال: ويعلن ذلك.

قال: وسألته عن الوالد أيرزأ(٥) من مال ولده شيئاً؟ قال: نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئاً إلّا بإذنه، فإنّ كان للرجل ولده صغار لهم جارية فأحب أن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٨.

(١) في نسخة: لا نحب ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في النكاح في ترجيح ولاية الجد على ولاية الأب، حديث فيه تأويل حسن لحديث انت ومالك لأبيك( منه. قده ).

(٣) الكافي ٥: ١٣٥ / ٣.

٣ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٨، والاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٣.

(٤) في التهذيب: الحسين بن حمّاد.

(٥) رزأه ماله: كجعله وعلمه رزءا بالضم أصاب منه شيئاً كارتزأ ماله ورزأه رزءا ومرزئة؛ أصاب منه خير ( القاموس المحيط - رزأ - ١: ١٦ ).

٢٦٣

يقتضيها(١) فليقوّمها على نفسه قيمة، ثم ليصنع بها ماشاء إنّ شاء وطأ وإنّ شاء باع.

[ ٢٢٤٨٢ ] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، قلت: يحج حجة الاسلام وينفق منه؟ قال: نعم بالمعروف، ثمّ قال: نعم يحج منه وينفق منه، إنّ مال الولد للوالد، وليس للولد إنّ يأخذ من مال والده إلّا بإذنه.

أقول: تجويز أخذ نفقة الحجّ محمول على أخذها قرضا، أو تساوي نفقة السفر والحضر مع وجوب نفقته على الولد واستقرار الحجّ في ذمته.

[ ٢٢٤٨٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الاب إليه قال: يأكل منه، فأمّا الأُم فلا تأكل منه إلّا قرضاً على نفسها.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(١) .

أقول: حكم الأُم محمول على وجود زوجها فتجب نفقتها عليه، لا على ولدها.

[ ٢٢٤٨٤ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن عليّ بن جعفر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته

____________________

(١) في المصدرين: يفتضها، والظاهر هو الصواب.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٧، الاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٥، وأورده مع إختلاف، في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ.

٥ - الكافي ٥: ١٣٥ / ١، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٤، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦٠.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٥.

٦ - الكافي ٥: ١٣٥ / ٢، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٣، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٩.

٢٦٤

عن الرجل يأكل من مال ولده؟ قال: لا، إلّا إنّ يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف، ولا يصلح للولد إنّ يأخذ من مال والده شيئاً إلّا باذن والده.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر إلّا أنه قال: لا إلّا بإذنه أو يضطر فيأكل بالمعروف او يستقرض منه حتّى يعطيه إذا أيسر (١) .

[ ٢٢٤٨٥ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون لولده مال فأحب إنّ يأخذ منه، قال: فليأخذ، وإنّ كانت أمه حية فما أحب إنّ تأخذ منه شيئاً إلّا قرضا على نفسها.

[ ٢٢٤٨٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته(٢) بغير سرف إذا اضطر اليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للرجل الّذي أتاه فقدم أباه فقال له: انت ومالك لابيك، فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لابيك، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحبس الاب للابن؟!

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء(٣) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٩.

٧ - الكافي ٥: ١٣٥ / ٤، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٥، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦١.

٨ - الكافي ٥: ١٣٦ / ٦.

(٢) في نسخة: قوت ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٦.

٢٦٥

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٢٤٨٧ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) وفي( العلل) باسانيد تأتي عن محمّد بن سنان (٣) ، إنّ الرضا( عليه‌السلام ) كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله: وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لإنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّوجلّ:( يَهَبُ لـِمَن يَشَاءُ إناثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ) (٤) مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيراً وكبيراً، والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عزّوجلّ:( ادعُوهُم لِآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللهِ ) (٥) ولقول النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنت ومالك لابيك، وليس للوالدة مثل ذلك، لا تأخذ من ماله شيئاً إلّا بإذنه أو بإذن الأب، ولإنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها.

[ ٢٢٤٨٨ ] ١٠ - عليّ بن جعفر( في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها؟ قال: إنّ أحب، وإنّ كان لولده مال وأحب إنّ يأخذ منه فليأخذ، وإنّ كانت الأُمّ حيّة فلا أُحب إنّ تأخذ منه شيئاً إلّا قرضاً.

____________________

(١) معاني الأخبار: ١٥٥ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٦، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦٢.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٦، علل الشرائع: ٥٢٤ / ١.

(٣) تأتي في الفائدة الاولى / ٣٨٢ من الخاتمة.

(٤) الشورى ٤٢: ٤٩.

(٥) الأحزاب ٣٣: ٥.

١٠ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٢ / ١٦٣.

٢٦٦

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي النكاح(٢) .

ثمّ أنّ ما تضمنّ جواز أخذ الاب من مال الولد محمول إما على قدر النفقة الواجبة عليه مع الحاجة، أو على الاخذ على وجه القرض، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد، وما تضمن منع الولد محمول على عدم الحاجة، أو على كون الاخذ لغير النفقة الواجبة، وكذا ما تضمّن منع الاُم ذكر ذلك بعض الأصحاب(٣) لما مر(٤) ، ولما يأتي في النفقات إنّ شاء الله(٥) .

٧٩ - باب جواز تقويم الاب جارية البنت والابن الصغيرين ووطئها بالملك إذا لم يكن وطأها الابن

[ ٢٢٤٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : إنّي كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتّى مات زوجها، فرجعت إلي هي والجارية أفيحلّ لي أن أطأ الجارية؟ قال: قوّمها قيمة عادلة واشهد على ذلك، ثمّ إنّ شئت فطأها.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب

(٢) يأتي الحديثين ٢، ٥ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٣) المختلف: ٣٤٤، والاستبصار ٣: ٥١، والكافي ٨: ٥٠٦ ومفتاح الكرامة ٤: ١٢٨.

(٤) مرّ في الأحاديث ٢، ٣، ٦، ٨ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ٧٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٧٠.

٢٦٧

عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٤٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، عن فضّالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه؟ قال: نعم، وإنّ كان له جارية فأراد إنّ ينكحها قوّمها على نفسه ويعلن ذلك، قال: وإنّ كان للرجل جارية فأبوه أملك بها إنّ يقع عليها ما لم يمسها الابن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح(٤) .

ثمّ إنّ بعض الأصحاب حمل حديث ابن محبوب على حصول الرضا من البنت وبقية الاحاديث على عدم بلوغ الولد فإنّ الوالد وليّه ووكيله وهو الاحوط(٥) .

٨٠ - باب جواز إنفاق الزوج من مال زوجته بإذنها وطيبة نفسها

[ ٢٢٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك امرأة دفعت إلى

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٧١ / ٥.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٩، والاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٤.

(٢) في التهذيب: الحسين بن حمّاد.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٥) السرائر: ٢٠٥.

الباب ٨٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٣٦ / ١.

٢٦٨

زوجها مالاً من مالها ليعمل به، وقالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإنّ حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالاً طيباً، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد عليّ يا سعيد المسألة، فلمّا ذهبت أعيد عليه المسألة عرض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلمّا فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: يا هذا إنّ كنت تعلم أنها قد أقضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب، ثلاث مرات، ثمّ قال: يقول الله جلّ اسمه في كتابه:( فَإن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

[ ٢٢٤٩٢ ] ٢ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ:( فَإن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (٣) قال: يعني بذلك أموالهنّ التي في أيديهن ممّا يملكن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٨١ - باب أنّ المرأة إذا أذنت لزوجها في الانفاق من مالها لم يجز له إنّ يشتري منه جارية يطؤها

[ ٢٢٤٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

(١) النساء ٤: ٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٢.

(٣) النساء ٤: ٤.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٨١ من هذه الأبواب

الباب ٨١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٥.

٢٦٩

ابن أبي عمير، عن هشام وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له: اعمل به واصنع به ما شئت، أله إنّ يشتري الجارية يطؤها؟ قال: لا، ليس له ذلك.

[ ٢٢٤٩٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : دفعت الي امرأتي مالاً أعمل به فأشتري من مالها الجارية أطؤها؟ قال: فقال: أرادت إنّ تقر عينك، وتسخن عينها؟!

ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري، إلّا أنّه قال: اعمل به ما شئت - إلى إنّ قال: - فقال: لا، إنّها دفعت إليك لتقر عينها، وأنت تريد أن تسخن عينها(١) .

٨٢ - باب عدم جواز صدقة المرأة من بيت زوجها إلّا بإذنه، وكذا المملوك من مال سيده

[ ٢٢٤٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن المرأة لها إنّ تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: لا إلّا أن يحلّلها.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

[ ٢٢٤٩٦ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٦.

(١) الفقيه ٣: ١٢١ / ٥٢٠.

الباب ٨٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٤.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥٨ / ٢٣١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٣.

٢٧٠

بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ما يحل للمرأة أن تصدّق من مال(١) زوجها بغير إذنه؟ قال: المأدوم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: هذا محمول على حصول الرضا وإنّ لم يصرح بالاذن لما مر(٣) .

[ ٢٢٤٩٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمّد، عن أبيه، جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى إنّ قال: - ولا تعطي من بيت زوجها شيئاً بغير إذنه.

[ ٢٢٤٩٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن الحجّال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن البستإنّ يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستإنّ شيء فتناول الرجل من بستانه؟ فقال: إنّ كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئاً فما أُحب إنّ يأخذ منه شيئاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الاطعمة(٤) .

____________________

(١) في الكافي: بيت ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ١٣٧ / ٢.

(٣) مر في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٧.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦٣ من ابواب الاطعمة المحرمة، ويأتي ما ينافيه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب آداب المائدة.

٢٧١

٨٣ - باب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع من الاداء بغير إذنه ولو من الوديعة إذا لم يستحلفه

[ ٢٢٤٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين(٢) قال: قلت لأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي إنّ آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير نحوه، إلّا أنه قال: إنّي أُعامل قوماً(٣) .

وعنه، عن داود بن زربي مثله(٤) .

[ ٢٢٥٠٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس البقباق، أنّ شهاباً مارأه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس فقلت له: خذها مكان الألف الّتي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فذكر له

____________________

الباب ٨٣

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٣٩.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى، وفي الموضع الثاني من التهذيب: الحسين بن سعيد، عن داود.

(٢) في الموضع الثاني من التهذيب وفي الفقيه: داود بن زربي.

(٣) الفقيه ٣: ١١٥ / ٤٨٩.

(٤) التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٩، والاستبصار ٣: ٥٣ / ١٧٤.

٢٧٢

ذلك، فقال: أمّا أنا فأحب أن تأخذ وتحلف.

[ ٢٢٥٠١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: عماذا؟ فقالت: إنّ ابني مات وترك مإلّا كان في يد أخي فأتلفه، ثمّ أفاد مالاً فأودعنيه، فلي إنّ آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك فقال: لا، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.

أقول: حمله الشيخ على من استحلف المنكر قال: لما روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: من حلف فليصدق، ومن حلف له فليرض، ومن لم يرض فليس من الله في شيء، وحمل بقيّة الاحاديث على من لم يستحلف غريمه، وحمل المنع من أخذ الوديعة على الكراهة(١) .

ونحوه قال الصدوق(٢) .

[ ٢٢٥٠٢ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إنّ وقع له قبلي دراهم إنّ آخذ منه بقدر حقي؟ قال: فقال: نعم ولكن لهذا كلام، قلت: وما هو؟ قال: تقول: اللّهم إنّي لا آخذه(٣) ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الّذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً.

أقول: هذا محمول على من حلف من غير إنّ يستحلف.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨١، والاستبصار ٣: ١٧٢، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الايمان.

(١) راجع التهذيب ٦: ٣٤٩، والاستبصار ٣: ٥٤.

(٢) راجع الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٨.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٢، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٦٨، والفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٥.

(٣) في نسخة: لم آخذه، وفي اخرى: لن آخذه ( هامش المخطوط ).

٢٧٣

[ ٢٢٥٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الّذي ذهب بماله مال قبله، أيأخذه مكان ماله الّذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، ولكن لهذا كلام يقول: اللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الّذي أخذه منّي وإنّي لم آخذ الّذي أخذته خيانة ولا ظلماً.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي نحوه(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف ابن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي نحوه.

[ ٢٢٥٠٤ ] ٦ - وزاد: وفي خبر آخر: إنّ استحلفه على ما أخذ منه فجائز إنّ يحلف إذا قال هذه الكلمة.

[ ٢٢٥٠٥ ] ٧ - وعنه، عن عليّ بن رئاب، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثمّ وقع له عندي مال آخذه(٣) لمكان مالي الّذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال: إنّ خإنّك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن رئاب(٤) .

____________________

٥ - التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٩، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٦٩.

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٦.

٦ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٧.

٧ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٠، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٧١.

(٣) في نسخة: فآخذه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١١٣ / ٤٨٢.

٢٧٤

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) .

[ ٢٢٥٠٦ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، عن إسحاق بن إبراهيم إنّ موسى ابن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن رجل دفع إله رجل مالاً ليصرفه في بعض وجوه البر، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الّذي أمره به، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأل: هل يجوز لي إنّ أقبض مالي أو أرده عليه؟ فكتب: اقبض مالك مما في يدك.

[ ٢٢٥٠٧ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى(٢) ، عن عليّ بن سليمان قال: كتبت إليه: رجل غصب مالاً أو جارية ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب(٣) . أيحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: نعم يحل له ذلك إنّ كان بقدر حقّه، وإنّ كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إنّ شاء الله.

[ ٢٢٥٠٨ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الّذي جحده أيأخذه وإنّ لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥٠٩ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار،

____________________

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ١.

٨ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٤، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٧٠.

٩ - التهذيب ٦: ٣٤٩ / ٩٨٥، والاستبصار ٣: ٥٣ / ١٧٣.

(٢) في الاستبصار: محمّد بن يحيى.

(٣) في الاستبصار: مثل ما خانه أو غصبه ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٦: ٣٤٩ / ٩٨٦، والاستبصار ٣: ٥١ / ١٦٧.

١١ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٣.

٢٧٥

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ثمّ يستودعني مالاً، ألي إنّ آخذ مالي عنده؟ قال: لا، هذه الخيانة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) .

أقول: تقدم وجهه(٣) .

[ ٢٢٥١٠ ] ١٢ - وبإسناده عن زيد الشحّام قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من ائتمنك بأمانة فأدّها إليه ومن خإنّك فلا تخنه.

[ ٢٢٥١١ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل الجحود أيحلّ أن أجحده مثل ما جحد؟ قال: نعم، ولا تزداد.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الإيمان(٤) ، وفي القضاء(٥) ، وفي الشركة(٦) .

____________________

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

١٢ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٤.

١٣ - قر الإِسناد: ١١٣.

(٤) يأتي في الباب ٤٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الأيمان.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب أحكام الدعوى.

(٦) يأتي في الباب ٥ من أبواب الشركة، وفي الحديث ١ من الباب ٩٣ من أبواب الوصايا.

٢٧٦

٨٤ - باب أنّ من دفع اليه مال يفرقه في المحاويج و كان منهم جاز إنّ يأخذ لنفسه كأحدهم وأن يعطي عياله إن كانوا منهم إلّا إنّ يعين له أشخاصا ً

[ ٢٢٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يُعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئاً؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥١٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن - يعني ابن الحجّاج - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أعطاه رجل مالاً ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير إنّ يستأذن(١) صاحبه؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥١٤ ] ٣ - وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالاً ليقسمه في محاويج أو في مساكين، وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئاً حتّى يأذن له صاحبه.

أقول: جوّز الشيخ حمله على الكراهة، وعلى أخذ أكثر ممّا يعطي غيره، ويمكن الحمل على من عين له أشخاص فلا يجوز أن يتعدّاهم، وقد تقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٣) .

____________________

الباب ٨٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥٢ / ١٠٠١.

(١) في نسخة: يستأمر ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٢ / ١٠٠٠، والاستبصار ٣: ٥٤ / ١٧٦.

(٣) تقدم في الحديثين ٢، ٣ من الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٢٧٧

٨٥ - باب جواز أخذ الجعل على معالجة الدواء، وعلى التحول من المسكن ليسكنه غيره، وعلى شراء الاشياء

[ ٢٢٥١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلاً؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ٢٢٥١٦ ] ٢ - وبالإسناد عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على إنّ يتحول من منزله فيسكنه؟ قال: لا بأس به.

أقول: الظاهر أنّ المراد المنزل المشترك بين المسلمين كالارض المفتوحة عنوة، أو الموقوفة على قبيل وهما منه.

[ ٢٢٥١٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن صفوان بن يحيى، عن عليّ بن مطر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يريد إنّ يشترى داراً أو أرضاً أو خادماً، ويجعل له جعلاً قال: لا بأس به.

____________________

الباب ٨٥

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٦.

(١) الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٧.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٥.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٥.

٢٧٨

[ ٢٢٥١٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم أو غيره، عن عبدالله بن سنان قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا أسمع فقيل له: إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الارض والغلام والجارية، ونجعل له جعلاً؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحكام العقود(٢) ، وغيرها إنّ شاء الله(٣) .

٨٦ - باب تحريم الغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء

[ ٢٢٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس منا من غشنا.

[ ٢٢٥٢٠ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنّه ليس من المسلمين من غشهم؟!

____________________

٤ - الكافي ٥: ٢٨٥ / ٢، وأورده في الحديث من الباب ٢٠ من أبواب العقود، ومثله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الجعالة.

(١) التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٤.

(٢) يأتي في الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩، وفي الباب ٢٠ من أبواب أحكام العقود.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب البيع الحيوان.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب

الباب ٨٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٦٠ / ١، التهذيب ٧: ١٢ / ٤٨.

٢ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٢.

٢٧٩

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٥٢١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري(٢) في الظلال، فمر بي أبوالحسن الاول موسى( عليه‌السلام ) (٣) فقال لي: يا هشام، إنّ البيع في الظلال غش، والغش لا يحلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله(٤) .

[ ٢٢٥٢٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه(٥) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال نهى النبي(٦) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يشاب اللبن بالماء للبيع.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم(٧) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٨) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٥٢٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن بعض اصحابنا، عن سجادة،

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢ / ٤٩.

٣ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٦، التهذيب ٧: ١٣ / ٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب آداب التجارة.

(٢) السابري: نوع من الثياب الرقيق ( الصحاح - سبر - ٢: ٦٧٥ ).

(٣) في الفقيه زيادة: راكبا ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٧٢ / ٧٧١.

٤ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٥.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٦) في نسخة: رسول الله ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧١.

(٨) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٣.

٥ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٣.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483