وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282236 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

٧٧ - باب أن من أخذ من مال اليتيم شيئاً ثمّ أدرك اليتيم جاز له دفعه اليه والى الولي، ويجزيه ايصاله إلى اليتيم على وجه الصلة، وعلى أيّ وجه كان، فإنّ مات أوصله إلى وارثه أو وكيله أو صالحه عليه

[ ٢٢٤٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لايتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها، ولا يعلم الّذي كان عنده المال للايتام أنه أخذ من أموالهم شيئاً، ثمّ ييسر بعد ذلك أيّ ذلك خير له، أيعطيه الّذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ؟ فقال: وهل يجزيه إنّ يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة، ولا يعلمه أنه أخذ له مالا؟ فقال: يجزيه أيّ ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه، فإنّ هذا من السرائر إذا كان من نيّته إن شاء رده إلى اليتيم إنّ كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإنّ لم يعلمه أنه كان قبض له شيئاً، وإن شاء رده إلى الّذي كان في يده.

وقال إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الّذي كان المال في يده.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٤٧٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازيّ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن مندل، عن عبد الرحمن

____________________

الباب ٧٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٣٢ / ٧.

(١) التهذيب ٦: ٣٤٢ / ٩٥٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٥٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الصلح.

٢٦١

بن الحجّاج وداود بن فرقد جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتّى يهلكوا، فيأتيه وارثهم أو وكيلهم فيصالحه على إنّ يأخذ بعضا ويدع بعضاً ويبرئه ممّا كان أيبرأ منه؟ قال: نعم.

[ ٢٢٤٧٨ ] ٣ - وعنه، عن أبي عبدالله، عن الحسن بن ظريف، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: وعن الرجل يكون للرجل عنده المال إما بيع وإما قرض، فيموت ولم يقضه إيّاه فيترك أيتاما صغاراً فيبقى لهم عليه لا يقضيهم، أيكون ممّن يأكل أموال اليتامى؟ قال: لا إذا كان نوى أن يؤدّي اليهم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(١) .

٧٨ - باب حكم الاخذ من مال الولد والاب

[ ٢٢٤٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه، قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف.

وقال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، وله إنّ يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها، وذكر إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٦.

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٦ من أبواب الصلح.

الباب ٧٨

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩١٦، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٧، والكافي ٥: ١٣٥ / ٥، وأورد نحوه عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

٢٦٢

لرجل: أنت ومالك لابيك.

[ ٢٢٤٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل: أنت ومالك لابيك، قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ما أحب(١) إنّ يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لابد منه إنّ الله لا يحبّ الفساد(٢) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(٣) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٤٨١ ] ٣ - وبإسناده عن( الحسين بن سعيد، عن حمّاد) (٤) ، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان قال، سألته - يعني أبا عبدالله( عليه‌السلام ) - مإذا يحل للوالد من مال ولده؟ قال: أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له إنّ يأخذ من ماله شيئاً، وإنّ كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له إنّ يطأها إلّا إنّ يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه، قال: ويعلن ذلك.

قال: وسألته عن الوالد أيرزأ(٥) من مال ولده شيئاً؟ قال: نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئاً إلّا بإذنه، فإنّ كان للرجل ولده صغار لهم جارية فأحب أن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٨.

(١) في نسخة: لا نحب ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في النكاح في ترجيح ولاية الجد على ولاية الأب، حديث فيه تأويل حسن لحديث انت ومالك لأبيك( منه. قده ).

(٣) الكافي ٥: ١٣٥ / ٣.

٣ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٨، والاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٣.

(٤) في التهذيب: الحسين بن حمّاد.

(٥) رزأه ماله: كجعله وعلمه رزءا بالضم أصاب منه شيئاً كارتزأ ماله ورزأه رزءا ومرزئة؛ أصاب منه خير ( القاموس المحيط - رزأ - ١: ١٦ ).

٢٦٣

يقتضيها(١) فليقوّمها على نفسه قيمة، ثم ليصنع بها ماشاء إنّ شاء وطأ وإنّ شاء باع.

[ ٢٢٤٨٢ ] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم، قلت: يحج حجة الاسلام وينفق منه؟ قال: نعم بالمعروف، ثمّ قال: نعم يحج منه وينفق منه، إنّ مال الولد للوالد، وليس للولد إنّ يأخذ من مال والده إلّا بإذنه.

أقول: تجويز أخذ نفقة الحجّ محمول على أخذها قرضا، أو تساوي نفقة السفر والحضر مع وجوب نفقته على الولد واستقرار الحجّ في ذمته.

[ ٢٢٤٨٣ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الاب إليه قال: يأكل منه، فأمّا الأُم فلا تأكل منه إلّا قرضاً على نفسها.

ورواه الصدوق بإسناده عن حريز(١) .

أقول: حكم الأُم محمول على وجود زوجها فتجب نفقتها عليه، لا على ولدها.

[ ٢٢٤٨٤ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن عليّ بن جعفر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته

____________________

(١) في المصدرين: يفتضها، والظاهر هو الصواب.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٧، الاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٥، وأورده مع إختلاف، في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب وجوب الحجّ.

٥ - الكافي ٥: ١٣٥ / ١، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٤، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦٠.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٨ / ٤٥٥.

٦ - الكافي ٥: ١٣٥ / ٢، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٣، والاستبصار ٣: ٤٨ / ١٥٩.

٢٦٤

عن الرجل يأكل من مال ولده؟ قال: لا، إلّا إنّ يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف، ولا يصلح للولد إنّ يأخذ من مال والده شيئاً إلّا باذن والده.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر إلّا أنه قال: لا إلّا بإذنه أو يضطر فيأكل بالمعروف او يستقرض منه حتّى يعطيه إذا أيسر (١) .

[ ٢٢٤٨٥ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الكريم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون لولده مال فأحب إنّ يأخذ منه، قال: فليأخذ، وإنّ كانت أمه حية فما أحب إنّ تأخذ منه شيئاً إلّا قرضا على نفسها.

[ ٢٢٤٨٦ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال: قوته(٢) بغير سرف إذا اضطر اليه، قال: فقلت له: فقول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) للرجل الّذي أتاه فقدم أباه فقال له: انت ومالك لابيك، فقال: إنما جاء بأبيه إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه، وقال: أنت ومالك لابيك، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحبس الاب للابن؟!

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء(٣) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٩.

٧ - الكافي ٥: ١٣٥ / ٤، والتهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٥، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦١.

٨ - الكافي ٥: ١٣٦ / ٦.

(٢) في نسخة: قوت ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٦.

٢٦٥

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن أحمد بن ادريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى، وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٢٤٨٧ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) وفي( العلل) باسانيد تأتي عن محمّد بن سنان (٣) ، إنّ الرضا( عليه‌السلام ) كتب اليه فيما كتب من جواب مسائله: وعلة تحليل مال الولد لوالده بغير إذنه وليس ذلك للولد لإنّ الولد موهوب للوالد في قوله عزّوجلّ:( يَهَبُ لـِمَن يَشَاءُ إناثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ) (٤) مع أنّه المأخوذ بمؤنته صغيراً وكبيراً، والمنسوب إليه والمدعو له لقوله عزّوجلّ:( ادعُوهُم لِآبَائِهِم هُوَ أَقسَطُ عِندَ اللهِ ) (٥) ولقول النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنت ومالك لابيك، وليس للوالدة مثل ذلك، لا تأخذ من ماله شيئاً إلّا بإذنه أو بإذن الأب، ولإنّ الوالد مأخوذ بنفقة الولد، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها.

[ ٢٢٤٨٨ ] ١٠ - عليّ بن جعفر( في كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها؟ قال: إنّ أحب، وإنّ كان لولده مال وأحب إنّ يأخذ منه فليأخذ، وإنّ كانت الأُمّ حيّة فلا أُحب إنّ تأخذ منه شيئاً إلّا قرضاً.

____________________

(١) معاني الأخبار: ١٥٥ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٤ / ٩٦٦، والاستبصار ٣: ٤٩ / ١٦٢.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٦، علل الشرائع: ٥٢٤ / ١.

(٣) تأتي في الفائدة الاولى / ٣٨٢ من الخاتمة.

(٤) الشورى ٤٢: ٤٩.

(٥) الأحزاب ٣٣: ٥.

١٠ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٢ / ١٦٣.

٢٦٦

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي النكاح(٢) .

ثمّ أنّ ما تضمنّ جواز أخذ الاب من مال الولد محمول إما على قدر النفقة الواجبة عليه مع الحاجة، أو على الاخذ على وجه القرض، أو على الاستحباب بالنسبة إلى الولد، وما تضمن منع الولد محمول على عدم الحاجة، أو على كون الاخذ لغير النفقة الواجبة، وكذا ما تضمّن منع الاُم ذكر ذلك بعض الأصحاب(٣) لما مر(٤) ، ولما يأتي في النفقات إنّ شاء الله(٥) .

٧٩ - باب جواز تقويم الاب جارية البنت والابن الصغيرين ووطئها بالملك إذا لم يكن وطأها الابن

[ ٢٢٤٨٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : إنّي كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتّى مات زوجها، فرجعت إلي هي والجارية أفيحلّ لي أن أطأ الجارية؟ قال: قوّمها قيمة عادلة واشهد على ذلك، ثمّ إنّ شئت فطأها.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب

(٢) يأتي الحديثين ٢، ٥ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء.

(٣) المختلف: ٣٤٤، والاستبصار ٣: ٥١، والكافي ٨: ٥٠٦ ومفتاح الكرامة ٤: ١٢٨.

(٤) مرّ في الأحاديث ٢، ٣، ٦، ٨ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ٧٩

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٧٠.

٢٦٧

عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٤٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، عن فضّالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه؟ قال: نعم، وإنّ كان له جارية فأراد إنّ ينكحها قوّمها على نفسه ويعلن ذلك، قال: وإنّ كان للرجل جارية فأبوه أملك بها إنّ يقع عليها ما لم يمسها الابن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في النكاح(٤) .

ثمّ إنّ بعض الأصحاب حمل حديث ابن محبوب على حصول الرضا من البنت وبقية الاحاديث على عدم بلوغ الولد فإنّ الوالد وليّه ووكيله وهو الاحوط(٥) .

٨٠ - باب جواز إنفاق الزوج من مال زوجته بإذنها وطيبة نفسها

[ ٢٢٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك امرأة دفعت إلى

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٧١ / ٥.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٥ / ٩٦٩، والاستبصار ٣: ٥٠ / ١٦٤.

(٢) في التهذيب: الحسين بن حمّاد.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٧٨ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الأحاديث ١، ٢، ٣، ٤ من الباب ٤٠ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٥) السرائر: ٢٠٥.

الباب ٨٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٣٦ / ١.

٢٦٨

زوجها مالاً من مالها ليعمل به، وقالت له حين دفعته إليه: أنفق منه، فإنّ حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالاً طيباً، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب، فقال: أعد عليّ يا سعيد المسألة، فلمّا ذهبت أعيد عليه المسألة عرض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك، فلمّا فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة، فقال: يا هذا إنّ كنت تعلم أنها قد أقضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب، ثلاث مرات، ثمّ قال: يقول الله جلّ اسمه في كتابه:( فَإن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٢) .

[ ٢٢٤٩٢ ] ٢ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قول الله عزّوجلّ:( فَإن طِبنَ لَكُم عَن شَيءٍ مِنهُ نَفساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (٣) قال: يعني بذلك أموالهنّ التي في أيديهن ممّا يملكن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٨١ - باب أنّ المرأة إذا أذنت لزوجها في الانفاق من مالها لم يجز له إنّ يشتري منه جارية يطؤها

[ ٢٢٤٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

(١) النساء ٤: ٤.

(٢) التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٢.

(٣) النساء ٤: ٤.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٨١ من هذه الأبواب

الباب ٨١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٥.

٢٦٩

ابن أبي عمير، عن هشام وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له: اعمل به واصنع به ما شئت، أله إنّ يشتري الجارية يطؤها؟ قال: لا، ليس له ذلك.

[ ٢٢٤٩٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن الحسين بن المنذر قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : دفعت الي امرأتي مالاً أعمل به فأشتري من مالها الجارية أطؤها؟ قال: فقال: أرادت إنّ تقر عينك، وتسخن عينها؟!

ورواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري، إلّا أنّه قال: اعمل به ما شئت - إلى إنّ قال: - فقال: لا، إنّها دفعت إليك لتقر عينها، وأنت تريد أن تسخن عينها(١) .

٨٢ - باب عدم جواز صدقة المرأة من بيت زوجها إلّا بإذنه، وكذا المملوك من مال سيده

[ ٢٢٤٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن المرأة لها إنّ تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: لا إلّا أن يحلّلها.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

[ ٢٢٤٩٦ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٦.

(١) الفقيه ٣: ١٢١ / ٥٢٠.

الباب ٨٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٤.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٥٨ / ٢٣١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٦ / ٩٧٣.

٢٧٠

بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ما يحل للمرأة أن تصدّق من مال(١) زوجها بغير إذنه؟ قال: المأدوم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: هذا محمول على حصول الرضا وإنّ لم يصرح بالاذن لما مر(٣) .

[ ٢٢٤٩٧ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمّد، عن أبيه، جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ ليس على النساء جمعة - إلى إنّ قال: - ولا تعطي من بيت زوجها شيئاً بغير إذنه.

[ ٢٢٤٩٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن الحجّال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن البستإنّ يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستإنّ شيء فتناول الرجل من بستانه؟ فقال: إنّ كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئاً فما أُحب إنّ يأخذ منه شيئاً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الاطعمة(٤) .

____________________

(١) في الكافي: بيت ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ١٣٧ / ٢.

(٣) مر في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٧.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٦٣ من ابواب الاطعمة المحرمة، ويأتي ما ينافيه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب آداب المائدة.

٢٧١

٨٣ - باب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع من الاداء بغير إذنه ولو من الوديعة إذا لم يستحلفه

[ ٢٢٤٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) ، عن ابن أبي عمير، عن داود بن رزين(٢) قال: قلت لأبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : إنّي أُخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها، والدابّة الفارهة فيبعثون فيأخذونها، ثمّ يقع لهم عندي المال فلي إنّ آخذه؟ قال: خذ مثل ذلك ولا تزد عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير نحوه، إلّا أنه قال: إنّي أُعامل قوماً(٣) .

وعنه، عن داود بن زربي مثله(٤) .

[ ٢٢٥٠٠ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس البقباق، أنّ شهاباً مارأه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العباس فقلت له: خذها مكان الألف الّتي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فذكر له

____________________

الباب ٨٣

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ٣٣٨ / ٩٣٩.

(١) في المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى، وفي الموضع الثاني من التهذيب: الحسين بن سعيد، عن داود.

(٢) في الموضع الثاني من التهذيب وفي الفقيه: داود بن زربي.

(٣) الفقيه ٣: ١١٥ / ٤٨٩.

(٤) التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٨.

٢ - التهذيب ٦: ٣٤٧ / ٩٧٩، والاستبصار ٣: ٥٣ / ١٧٤.

٢٧٢

ذلك، فقال: أمّا أنا فأحب أن تأخذ وتحلف.

[ ٢٢٥٠١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها، فقالت لي: اسأله، فقلت: عماذا؟ فقالت: إنّ ابني مات وترك مإلّا كان في يد أخي فأتلفه، ثمّ أفاد مالاً فأودعنيه، فلي إنّ آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك فقال: لا، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.

أقول: حمله الشيخ على من استحلف المنكر قال: لما روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: من حلف فليصدق، ومن حلف له فليرض، ومن لم يرض فليس من الله في شيء، وحمل بقيّة الاحاديث على من لم يستحلف غريمه، وحمل المنع من أخذ الوديعة على الكراهة(١) .

ونحوه قال الصدوق(٢) .

[ ٢٢٥٠٢ ] ٤ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بكر قال: قلت له: رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها، أيجوز لي إنّ وقع له قبلي دراهم إنّ آخذ منه بقدر حقي؟ قال: فقال: نعم ولكن لهذا كلام، قلت: وما هو؟ قال: تقول: اللّهم إنّي لا آخذه(٣) ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الّذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً.

أقول: هذا محمول على من حلف من غير إنّ يستحلف.

____________________

٣ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨١، والاستبصار ٣: ١٧٢، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الايمان.

(١) راجع التهذيب ٦: ٣٤٩، والاستبصار ٣: ٥٤.

(٢) راجع الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٨.

٤ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٢، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٦٨، والفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٥.

(٣) في نسخة: لم آخذه، وفي اخرى: لن آخذه ( هامش المخطوط ).

٢٧٣

[ ٢٢٥٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به، ثمّ صار بعد ذلك للرجل الّذي ذهب بماله مال قبله، أيأخذه مكان ماله الّذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال: نعم، ولكن لهذا كلام يقول: اللّهمّ إنّي آخذ هذا المال مكان مالي الّذي أخذه منّي وإنّي لم آخذ الّذي أخذته خيانة ولا ظلماً.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي بكر الحضرمي نحوه(٢) ، والّذي قبله بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سيف ابن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي نحوه.

[ ٢٢٥٠٤ ] ٦ - وزاد: وفي خبر آخر: إنّ استحلفه على ما أخذ منه فجائز إنّ يحلف إذا قال هذه الكلمة.

[ ٢٢٥٠٥ ] ٧ - وعنه، عن عليّ بن رئاب، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثمّ وقع له عندي مال آخذه(٣) لمكان مالي الّذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال: إنّ خإنّك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن رئاب(٤) .

____________________

٥ - التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٩، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٦٩.

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٦.

٦ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٧.

٧ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٠، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٧١.

(٣) في نسخة: فآخذه ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١١٣ / ٤٨٢.

٢٧٤

ورواه الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) .

[ ٢٢٥٠٦ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن عبدالله بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار، عن إسحاق بن إبراهيم إنّ موسى ابن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) يسأله عن رجل دفع إله رجل مالاً ليصرفه في بعض وجوه البر، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الّذي أمره به، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال، فسأل: هل يجوز لي إنّ أقبض مالي أو أرده عليه؟ فكتب: اقبض مالك مما في يدك.

[ ٢٢٥٠٧ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن عيسى(٢) ، عن عليّ بن سليمان قال: كتبت إليه: رجل غصب مالاً أو جارية ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب(٣) . أيحل له حبسه عليه أم لا؟ فكتب: نعم يحل له ذلك إنّ كان بقدر حقّه، وإنّ كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إنّ شاء الله.

[ ٢٢٥٠٨ ] ١٠ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الّذي جحده أيأخذه وإنّ لم يعلم الجاحد بذلك؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥٠٩ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار،

____________________

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ١.

٨ - التهذيب ٦: ٣٤٨ / ٩٨٤، والاستبصار ٣: ٥٢ / ١٧٠.

٩ - التهذيب ٦: ٣٤٩ / ٩٨٥، والاستبصار ٣: ٥٣ / ١٧٣.

(٢) في الاستبصار: محمّد بن يحيى.

(٣) في الاستبصار: مثل ما خانه أو غصبه ( هامش المخطوط ).

١٠ - التهذيب ٦: ٣٤٩ / ٩٨٦، والاستبصار ٣: ٥١ / ١٦٧.

١١ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٣.

٢٧٥

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ثمّ يستودعني مالاً، ألي إنّ آخذ مالي عنده؟ قال: لا، هذه الخيانة.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن معاوية بن عمّار(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) .

أقول: تقدم وجهه(٣) .

[ ٢٢٥١٠ ] ١٢ - وبإسناده عن زيد الشحّام قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من ائتمنك بأمانة فأدّها إليه ومن خإنّك فلا تخنه.

[ ٢٢٥١١ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل الجحود أيحلّ أن أجحده مثل ما جحد؟ قال: نعم، ولا تزداد.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الإيمان(٤) ، وفي القضاء(٥) ، وفي الشركة(٦) .

____________________

(١) الكافي ٥: ٩٨ / ٢.

(٢) التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٨.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

١٢ - الفقيه ٣: ١١٤ / ٤٨٤.

١٣ - قر الإِسناد: ١١٣.

(٤) يأتي في الباب ٤٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب الأيمان.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب أحكام الدعوى.

(٦) يأتي في الباب ٥ من أبواب الشركة، وفي الحديث ١ من الباب ٩٣ من أبواب الوصايا.

٢٧٦

٨٤ - باب أنّ من دفع اليه مال يفرقه في المحاويج و كان منهم جاز إنّ يأخذ لنفسه كأحدهم وأن يعطي عياله إن كانوا منهم إلّا إنّ يعين له أشخاصا ً

[ ٢٢٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يُعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئاً؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥١٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن - يعني ابن الحجّاج - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أعطاه رجل مالاً ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير إنّ يستأذن(١) صاحبه؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥١٤ ] ٣ - وبهذا الإسناد عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته عن رجل أعطاه رجل مالاً ليقسمه في محاويج أو في مساكين، وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه؟ قال: لا يأخذ منه شيئاً حتّى يأذن له صاحبه.

أقول: جوّز الشيخ حمله على الكراهة، وعلى أخذ أكثر ممّا يعطي غيره، ويمكن الحمل على من عين له أشخاص فلا يجوز أن يتعدّاهم، وقد تقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٣) .

____________________

الباب ٨٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٥ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٢ - التهذيب ٦: ٣٥٢ / ١٠٠١.

(١) في نسخة: يستأمر ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٥٢ / ١٠٠٠، والاستبصار ٣: ٥٤ / ١٧٦.

(٣) تقدم في الحديثين ٢، ٣ من الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة.

٢٧٧

٨٥ - باب جواز أخذ الجعل على معالجة الدواء، وعلى التحول من المسكن ليسكنه غيره، وعلى شراء الاشياء

[ ٢٢٥١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلاً؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ٢٢٥١٦ ] ٢ - وبالإسناد عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على إنّ يتحول من منزله فيسكنه؟ قال: لا بأس به.

أقول: الظاهر أنّ المراد المنزل المشترك بين المسلمين كالارض المفتوحة عنوة، أو الموقوفة على قبيل وهما منه.

[ ٢٢٥١٧ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد، عن العمركي، عن صفوان بن يحيى، عن عليّ بن مطر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يريد إنّ يشترى داراً أو أرضاً أو خادماً، ويجعل له جعلاً قال: لا بأس به.

____________________

الباب ٨٥

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٦.

(١) الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٧.

٢ - التهذيب ٦: ٣٧٥ / ١٠٩٥.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٥.

٢٧٨

[ ٢٢٥١٨ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم أو غيره، عن عبدالله بن سنان قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا أسمع فقيل له: إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الارض والغلام والجارية، ونجعل له جعلاً؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في أحكام العقود(٢) ، وغيرها إنّ شاء الله(٣) .

٨٦ - باب تحريم الغش بما يخفى كشوب اللبن بالماء

[ ٢٢٥١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس منا من غشنا.

[ ٢٢٥٢٠ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنّه ليس من المسلمين من غشهم؟!

____________________

٤ - الكافي ٥: ٢٨٥ / ٢، وأورده في الحديث من الباب ٢٠ من أبواب العقود، ومثله في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الجعالة.

(١) التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٤.

(٢) يأتي في الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩، وفي الباب ٢٠ من أبواب أحكام العقود.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب البيع الحيوان.

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب

الباب ٨٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٦٠ / ١، التهذيب ٧: ١٢ / ٤٨.

٢ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٢.

٢٧٩

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٥٢١ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم قال: كنت أبيع السابري(٢) في الظلال، فمر بي أبوالحسن الاول موسى( عليه‌السلام ) (٣) فقال لي: يا هشام، إنّ البيع في الظلال غش، والغش لا يحلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم مثله(٤) .

[ ٢٢٥٢٢ ] ٤ - وعنه، عن أبيه(٥) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال نهى النبي(٦) ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يشاب اللبن بالماء للبيع.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم(٧) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٨) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٢٥٢٣ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن بعض اصحابنا، عن سجادة،

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٢ / ٤٩.

٣ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٦، التهذيب ٧: ١٣ / ٥٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٨ من أبواب آداب التجارة.

(٢) السابري: نوع من الثياب الرقيق ( الصحاح - سبر - ٢: ٦٧٥ ).

(٣) في الفقيه زيادة: راكبا ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٧٢ / ٧٧١.

٤ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٥.

(٥) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٦) في نسخة: رسول الله ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧١.

(٨) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٣.

٥ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٣.

٢٨٠

عن موسى بن بكر قال: كنّا عند أبي الحسن( عليه‌السلام ) وإذا دنانير مصبوبة بين يديه، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثمّ قطعه بنصفين، ثمّ قال لي: ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غش.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله(١) .

[ ٢٢٥٢٤ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن خلف بن حمّاد، عن الحسين بن زيد الهاشمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وبناته، وكانت تبيع منهنّ العطر، فجاء النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي عندهنّ، فقال: إذا أتيتنا طابت بيوتنا، فقالت: بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله، قال: إذا بعتِ فاحسني ولا تغشي فإنّه أتقى وأبقى للمال الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً واقتصر على آخره(٢) .

[ ٢٢٥٢٥ ] ٧ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن الحسن بن عليّ بن عبدالله، عن عبيس بن هشام، عن رجل من أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق، فقال: إيّاك والغش فإنه من غَش غُش في ماله، فإنّ لم يكن له مال غُشّ في أهله.

ورواه الشيخ بإسناده عن عبيس بن هشام(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) .

____________________

(١) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع، التهذيب ٧: ١٢ / ٥٠.

٦ - الكافي ٨: ١٥٣ / ١٤٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٥.

٧ - الكافي ٥: ١٦٠ / ٤.

(٣) في نسخة من التهذيب: عيسى بن هشام ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٧: ١٢ / ٥.

٢٨١

[ ٢٢٥٢٦ ] ٨ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن ابن محبوب، عن أبي جميلة، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: مر النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في سوق المدينة بطعام، فقال لصاحبه: ما أرى طعامك إلّا طيباً، وسأله عن سعره.

فأوحى الله عزّوجلّ إليه إنّ يدس(٢) يده في الطعام ففعل فأخرج طعاماً رديئاً، فقال لصاحبه: ما أراك إلّا وقد جمعت خيانة وغشاً للمسلمين.

محمّد بن الحسن بإسناده عن إبن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٢٥٢٧ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها، قال: أحبّ لك إنّ تبين لهم ما فيها.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار القلانسي مثله(٤) .

[ ٢٢٥٢٨ ] ١٠ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: ومن غشّ مسلماً في شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهّم أغش الخلق.

____________________

٨ - الكافي ٥: ١٦١ / ٧.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير.

(٢) في التهذيب: يدير ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ١٣ / ٥٥.

٩ - التهذيب ٦: ٣٧٦ / ١٠٩٨.

(٤) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٨.

١٠ - الفقيه ٤: ٨ / ١.

٢٨٢

قال: وقال( عليه‌السلام ) : ليس منا من غش مسلماً.

وقال: ومن بات وفي قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتّى يتوب.

ورواه أيضاً مرسلاً(١)

[ ٢٢٥٢٩ ] ١١ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدم في عيادة المريض (٢) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال - في حديث: - ومن غش مسلماً في بيع أو في شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة، لأنّه من غشّ الناس فليس بمسلم.

ومن لطم خد مسلم لطمة بدّد الله عظامه يوم القيامة، ثمّ سلط الله عليه النار وحشر مغلولاً حتّى يدخل النار.

ومن بات وفي قلبه غشّ لاخيه المسلم بات في سخط الله، وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتّى يتوب ويراجع(٣) ، وإنّ مات كذلك مات على غير دين الإِسلام.

ثمّ قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إلّا ومن غشنا فليس منا - قالها ثلاث مرات - ومن غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وأفسد عليه معيشته، ووكلّه إلى نفسه.

ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها ومن سمع خيراً فافشاه فهو كمن عمله.

[ ٢٢٥٣٠ ] ١٢ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في اسباغ

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٧٣ / ٧٧٦ و ٧٧٧.

١١ - عقاب الأعمال: ٣٣٤.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٣) في نسخة: أو يرجع ( هامش المخطوط ).

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٩ / ٢٦.

٢٨٣

الوضوء(١) ، عن الرضا عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ليس منّا من غشّ مسلماً، أو ضره أو ماكره.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في العيوب(٢) .

٨٧ - باب تحريم تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال

[ ٢٢٥٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن سالم، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن أحمد بن النضر، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أبي القاسم، عن الحسين بن أبي قنادة جميعاً، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - لعن الله المحلل والمحلّل له، ومن تولّى غير مواليه، ومن ادعى نسبا لا يعرف، والمتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، ومن أحدث حدثاً في الاسلام، أو آوى محدثاً، ومن قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه.

[ ٢٢٥٣٢ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) أنّه رأى رجلاً به تأنيث في مسجد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال له: اخرج من مسجد رسول الله

____________________

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الباب من أبواب العيوب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٥٨ من أبواب آداب التجارة وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ١٣٧ من أبواب العشرة.

الباب ٨٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٦٩ / ٢٧.

٢ - علل الشرائع: ٦٠٢ / ٦٣، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم.

٢٨٤

( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من لعنه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثمّ قال عليّ( عليه‌السلام ) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال.

[ ٢٢٥٣٣ ] ٣ - قال: وفي حديث آخر: أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء.

[ ٢٢٥٣٤ ] ٤ - وبهذا الإسناد عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: كنت مع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) جالساً في المسجد حتّى أتاه رجل به تأنيث فسلم عليه، فرد( عليه‌السلام ) ثمّ أكب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى الارض يسترجع ثمّ قال: مثل هؤلاء في أُمتّي أنّه لم يكن مثل هؤلاء في أُمّة إلّا عذبت قبل الساعة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٨٨ - باب استحباب الاهداء إلى المسلم ولو نبقاً (*) ، وقبول هديته

[ ٢٢٥٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال

____________________

٣ - علل الشرائع: ٦٠٢ / ٦٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم.

٤ - علل الشرائع: ٦٠٢ / ٦٥، وأورده في الحديث ١١ من الباب ١٨ من أبواب النكاح المحرم.

(١) يأتي في الأحاديث ٥، ٦، ٧ من الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرم، وفي الحديث ٥ من الباب ٣ من أبواب حد اللواط.

وتقدم ما يدل عليه في الحديثين ١٣، ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي، وفي الباب ١٣ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٨٨

فيه ١٨ حديثاً

* - النبق: ثمر السدر ( الصحاح - نبق - ٤: ١٥٥٧ ).

١ - الكافي ٥: ١٤١ / ١.

٢٨٥

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الهدية على ثلاثة وجوه: هدية مكافأة، وهدية مصانعة، وهدية لله عزّوجلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه في( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمه محمّد ابن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العباس، عن عليّ بن أسباط، عن أحمد بن عبد الجبار، عن جده، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٢٥٣٦ ] ٢ - وبهذا الإِسناد قال: من تكرمة الرجل لاخيه المسلم إنّ يقبل تحفته، ويتحفه بما عنده، ولا يتكلّف له شيئاً.

[ ٢٢٥٣٧ ] ٣ - وبهذا الإسناد قال: لو اُهدي إليّ كراع لقبلته.

[ ٢٢٥٣٨ ] ٤ - وبهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لإنّ أهدي لاخي المسلم هدية تنفعه أحب إليّ من إنّ أتصدق بمثلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٢٥٣٩ ] ٥ - وبالإسناد قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٨.

(٢) الخصال: ٨٩ / ٢٦.

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٨ / ١١٠٧.

٢ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب آداب المائدة.

٣ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١٢.

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٥.

٥ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١٤.

٢٨٦

تهادوا تحابوا، فإنها تذهب بالضغائن.

[ ٢٢٥٤٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، ويقول: تهادوا فإنّ الهدية تسل السخائم، وتجلي ضغائن العداوة والاحقاد.

[ ٢٢٥٤١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن جعفر بن محمّد، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم الكوفي عن الحسين بن زيد(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تهادوا بالنبق تحيى المودة والموالاة.

[ ٢٢٥٤٢ ] ٨ - وعن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن مصعب بن عبدالله النوفلي، عمّن رفعه قال: قدم أعرابي بابل له على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - إلى إنّ قال: - فقال: استهدني يا رسول الله، قال: لا، قال: بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتّى قال: اهدِ لنا ناقة ولا تجعلها ولهاء(٢) .

[ ٢٢٥٤٣ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : الهدية في التوراة عاقر عينا(٣) .

____________________

٦ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٧.

٧ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١٣.

(١) في نسخة: الحسين بن يزيد ( هامش المخطوط ).

٨ - الكافي ٥: ٣١٧ / ٥٤.

(٢) الوله: ذهاب العقل والتحيّر من شدة الوجه ( الصحاح - وله - ٦: ٢٢٥٦ ).

٩ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٥٧.

(٣) في المصدر: عيثا.

٢٨٧

[ ٢٢٥٤٤ ] ١٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : تهادوا تحابوا.

[ ٢٢٥٤٥ ] ١١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الهدية تسل السخا(١) .

[ ٢٢٥٤٦ ] ١٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة.

[ ٢٢٥٤٧ ] ١٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو دعيت إلى كراع لاجبت، ولو أُهدي إلي كراع لقبلت.

[ ٢٢٥٤٨ ] ١٤ – قال: واُتي عليّ( عليه‌السلام ) بهدية النيروز، فقال( عليه‌السلام ) : ما هذا؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين اليوم النيروز، فقال( عليه‌السلام ) : اصنعوا لنا كلّ يوم نيروزاً.

[ ٢٢٥٤٩ ] ١٥ - قال: وروى أنّه( عليه‌السلام ) قال: نوروزنا كل يوم.

[ ٢٢٥٥٠ ] ١٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : عد من لا يعودك، واهد إلى من لا يهدي إليك.

[ ٢٢٥٥١ ] ١٧ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلّى الله

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٥٨.

١١ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٥٩.

(١) في نسخة: السخائم ( هامش المخطوط ).

١٢ - الفقيه ٣: ١٩٠ / ٨٦٠.

١٣ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦١.

١٤ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٤.

١٥ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٥.

١٦ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٧.

١٧ - الفقيه ٤: ٢٦٣ / ٨٢٤.

٢٨٨

عليه وآله) لعليّ( عليه‌السلام ) قال: يا علي لو اُهدي إليّ كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع(١) لاجبت.

[ ٢٢٥٥٢ ] ١٨ - وفي( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نعم الشيء الهدية أمام الحاجة، وقال: تهادوا تحابوا، فإن الهدية تذهب بالضغائن.

وقد تقدم في مواقيت الصلاة بعدّة طرق عنهم( عليهم‌السلام ) إنّما النافلة بمنزلة الهدية، متى ما اُتي بها قبلت، فقدّم منها ما شئت وأخر منها ما شئت(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٨٩ - باب استحباب تعجيل رد ظروف الهدايا، وكراهة رد هدية الطيب والحلواء

[ ٢٢٥٥٣ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : عجّلوا ردّ ظروف الهدايا فإنه أسرع لتواترها.

[ ٢٢٥٥٤ ] ٢ - قال: وكان( عليه‌السلام ) : لا يرد الطيب والحلواء.

____________________

(١) في المصدر: كراع.

١٨ - الخصال: ٢٧ / ٩٧.

(٢) تقدم في الأحاديث ٣، ٧، ٨ من الباب ٣٧ من أبواب المواقيت.

(٣) يأتي في الباب ٨٩ وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٩٠، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٩٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢٤ من الباب ١٢٢ من أبواب العشرة.

الباب ٨٩

فيه حديثان

١ - الفقية ٣: ١٩١ / ٨٦٢.

٢ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٣.

٢٨٩

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(١) .

٩٠ - باب جواز قبول هدية الكافر والمنافق وعدم تحريمها، وجواز أخذ أرباب القرى ما يهديه المجوس إلى بيوت النيران

[ ٢٢٥٥٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النوروز(٢) أهدوا إليه الشيء ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه، فقال: أليس هم مصلين؟ قلت: بلى، قال: فليقبل هديتهم وليكافهم فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لو أُهدي إليّ كراع لقبلته، وكان ذلك من الدين، ولو إنّ كافرا أو منافقا أهدى إلّي وسقاً ما قبلت، وكان ذلك من الدين أبى الله عزّوجلّ لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) ، وكذا الصدوق إلى قوله: وليكافهم(٤) .

[ ٢٢٥٥٦ ] ٢ - وبالإسناد عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لما

____________________

(١) تقدم في الباب ٩٤ من أبواب آداب الحمام، وفي الباب ٦٩ من أبواب العشرة.

الباب ٩٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٤١ / ٢.

(٢) في نسخة: النيروز ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٣٧٨ / ١١٠٨.

(٤) التهذيب ٣: ١٩١ / ٨٦٩.

٢ - الكافي ٥: ١٤٢ / ٣.

٢٩٠

ظهر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ يقبلها، وقال: يا عياض، لو أسلمت لقبلت هديتك، إنّ الله عزّوجلّ أبى لي زبد المشركين، ثمّ إنّ عياضاً بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هديّة فقبلها منه.

[ ٢٢٥٥٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قال له محمّد بن عبدالله القمي: إنّ لنا ضياعا فيها بيوت النيران يهدي لها المجوس البقر والغنم والدراهم فهل(١) لارباب القرى إنّ يأخذوا ذلك ولبيوت نيرانهم قوام يقومون عليها؟ قال: ليأخذه صاحب القرى ليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٥٥٨ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مسألة كتب بها إليّ محمّد بن عبدالله القمي فقال: لنا ضياع وذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ليأخذ أصحاب القرى من ذلك فلا بأس.

[ ٢٢٥٥٩ ] ٥ - وبإسناده عن ثوير بن أبي فاخته، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: أهدى كسرى للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقبل منه، وأهدى قيصر للنبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منهم.

[ ٢٢٥٦٠ ] ٦ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) عن محمّد بن مسعود، عن سليمان بن حفص، عن حمّاد بن عبدالله

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٤٢ / ٥.

(١) في الفقيه زيادة: يحل ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٨ / ١١٠٩.

٤ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٣.

٥ - الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٦٦.

٦ - رجال الكشي ٢: ٨٦٨ / ١١٣٣.

٢٩١

القندي، عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب إليه خيران(١) ، قد وجهت إليك ثمانية دراهم كانت أُهديت إليّ من طرسوس، دراهم فيهم(٢) ، وكرهت أنّ أردّها على صاحبها أو احدث فيها حدثا دون أمرك، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا، لأعرفه إنّ شاء الله وأنتهي إلى أمرك؟ فكتب وقرأته: اقبل منهم إذا أهدي اليك دراهم أو غيرها، فإنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لم يردّ هدية على يهودي ولا نصراني.

وعن حمدويه وإبراهيم - ابني نصير - عن محمّد بن عيسى، عن خيرإنّ الخادم قال: وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله(٣) .

٩١ - باب جواز قبول الهديّة التي يراد بها العوض، وأنه يستحب التعويض عنها ولا يجب، فإنّ مات قبله جاز لصاحبها الرجوع فيها

[ ٢٢٥٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي جرير القمي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يهدي الهدية إلى قرابته يريد الثواب وهو سلطان، فقال: ما كان لله ولصلة الرحم فهو جائز، وله إنّ يقبضها إذا كان للثواب.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٤) .

____________________

(١) خيران الخادم ثقة مولى الرضا (عليه‌السلام ) ، من أصحاب أبي جعفر وأبي الحسن الثالث (عليهما‌السلام ) والمكتوب إليه يحتمل الثلاثة ( منه. قده )

(٢) كذا في الأصل، وفي المصدر: منهم، ويحتمل كون الكلمة في الأصل: فيئهم.

(٣) رجال الكشي ٢: ٨٦٨ / ١١٣٤.

الباب ٩١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٤٢ / ٤.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١١.

٢٩٢

[ ٢٢٥٦٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عمّن حدّثه، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قلت له: الرجل الفقير يهدي إليّ الهدية يتعرض لما عندي فآخذها ولا أعطيه شيئاً، أيحلّ لي؟ قال: نعم هي لك حلال، ولكن لا تدع إنّ تعطيه.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٢٥٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن آدم بن اسحاق، عن رجل، عن عيسى بن أعين قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أهدى إلى رجل هدية، وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبه حتّى هلك، وأصاب الرجل هديّته بعينها، أله إنّ يرتجعها إنّ قدر على ذلك؟ قال: لا بأس إنّ يأخذه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عيسى بن أعين(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

٩٢ - باب أن من أُهدي اليه طعام أو فاكهة وعنده قوم استحب له مشاركتهم في ذلك وإطعامهم

[ ٢٢٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٤٣ / ٦.

(١) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٢.

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٢.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٠ / ١١١٦.

(٣) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧١.

(٤) تقدم في الباب ٨٨ من هذه الأبواب

الباب ٩٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٤٣ / ١٠، التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٣.

٢٩٣

محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن إبراهيم بن عمر، عن محمّد بن مسلم قال: قال: جلساء الرجل شركاؤه في الهدية.

[ ٢٢٥٦٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى رفعه قال: إذا أُهدي إلى الرجل هدية طعام، وعنده قوم فهم شركاؤه فيها(١) الفاكهة وغيرها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(٣) .

٩٣ - باب أنّه لا يجوز أن يصالح السلطان بشيء عمّا يأخذه من الجزية ويأخذ منهم أكثر من ذلك

[ ٢٢٥٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل له قرية عظيمة وله فيها علوج يأخذ منهم السلطان خمسين درهماً، وبعضهم ثلاثين وأقل وأكثر، ما تقول إنّ صالح عنهم السلطان؟ - أعني صاحب القرية - بشيء ويأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان؟ قال: قال: هذا حرام.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٤٤ / ١١.

(١) في نسخة: الهدية ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٩١ / ٨٧٠.

الباب ٩٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٧٩ / ١١١٠.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٠ / ٨٨٢.

٢٩٤

محمّد جميعاً، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٥٦٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه قال في القبالة: إنّ يأتي الرجل الارض الخربة فيتقبّلها من أهلها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنّ ذلك لا يحل الحديث.

[ ٢٢٥٦٨ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بقبالة الارض من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحل.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المزارعة(٣) .

٩٤ - باب تحريم عمل الصور المجسمة والتماثيل ذوات الارواح خاصة واللعب بها وجواز افتراشها

[ ٢٢٥٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٦٩ / ١.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠١ / ٨٨٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب المزارعة.

٣ - الكافي ٥: ٢٦٩ / ٣.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٩ / ٨٧٩.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١٨ من أبواب المزارعة.

الباب ٩٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٢٧ / ٧ وأورده في الحديث ٤، وبسند آخر في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن.

٢٩٥

محمّد(١) ، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( يَعمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ) (٢) فقال: والله ما هي تماثيل الرجال والنساء، ولكنّها الشجر وشبهه.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٣) .

[ ٢٢٥٧٠ ] ٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بتماثيل الشجر.

[ ٢٢٥٧١ ] ٣ - وعن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن تماثيل الشجر والشمس والقمر؟ فقال: لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان.

[ ٢٢٥٧٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها، فقال: لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ إنما يكره منها ما نصب على الحائط والسرير.

[ ٢٢٥٧٣ ] ٥ - وعنه، عن جعفر بن إبراهيم بن عبد الحميد(٤) ، عن أبي

____________________

(١) في المصدر: أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى

(٢) سبأ ٣٤: ١٣.

(٣) المحاسن: ٦١٨ / ٥٣.

٢ - المحاسن: ٦١٩ / ٥٥.

٣ - المحاسن: ٦١٩ / ٥٤.

٤ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٢.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨١ / ١١٢٣.

(٤) في المصدر: جعفر، عن إبراهيم بن الحميد.

٢٩٦

حمزة قال: دخلت على عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) وهو جالس على نمرقة(١) ، فقال: يا جارية هاتي النمرقة.

[ ٢٢٥٧٤ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن التصاوير، وقال: من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة إنّ ينفخ فيها وليس بنافخ، ونهى إنّ يحرق شيء من الحيوان بالنار، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد، ونهى إنّ ينقش شيء من الحيوان على الخاتم.

[ ٢٢٥٧٥ ] ٧ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسن الميثمي، عن هشام ابن أحمر، وعبدالله بن مسكان جميعاً، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ثلاثة يعذّبون يوم القيامة: من صوّر صورة من الحيوان يعذب حتّى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها، والمكذب في منامه يعذب حتّى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما، والمستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اذنه الآنك وهو الأُسرب(٢) .

[ ٢٢٥٧٦ ] ٨ - وفي( عقاب الأعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد مثله: إلّا أنه قال: والمستمع من (٣) قوم.

[ ٢٢٥٧٧ ] ٩ - وفي( الخصال) عن الخليل بن أحمد، عن أبي جعفر

____________________

(١) نمرقة: مثلثة الوسادة الصغيرة أو الميثرة والطنفسة فوق الرجل. ( القاموس المحيط - نمرق - ٣: ٢٨٦ ).

٦ - الفقيه ٤: ٣، ٥ / ١.

٧ - الخصال: ١٠٨ / ٧٦.

(٢) الآنك والاُسرب: الرصاص ( مجمع البحرين - إنّك - ٥: ٢٥٦ و - سرب - ٢: ٨٢ ).

٨ - عقاب الأعمال: ٢٦٦ / ١.

(٣) في المصدر: بين.

٩ - الخصال: ١٠٩ / ٧٧.

٢٩٧

الدبيلي، عن أبي عبدالله، عن سفيان، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صور صورة عذب وكلف إنّ ينفخ فيها وليس بفاعل، ومن كذب في حلمه عذب وكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اُذنيه الآنك يوم القيامة.

قال سفيان: الآنك: الرصاص.

[ ٢٢٥٧٨ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن التماثيل هل يصلح إنّ يلعب بها؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساكن(١) ، وفي لباس المصلّي(٢) ، وفي مكان المصلّي(٣) .

٩٥ - باب حكم مال الناصب وامرأته ودمه

[ ٢٢٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عليّ ابن الحكم، عن فضّالة، عن سيف، عن أبي بكر، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : خذ مال الناصب حيثما وجدت،

____________________

١٠ - قرب الإسناد: ١٢٢.

(١) تقدم في البابين ٣، ٤ من أبواب أحكام المساكن.

(٢) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١١، وفي الحديث ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي.

(٣) تقدم في البابين ٣٢، ٣٣ من أبواب مكان المصلّي، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة.

الباب ٩٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٣، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

٢٩٨

وادفع الينا الخمس.

[ ٢٢٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن بعض اصحابنا، عن محمّد بن عبدالله، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك إلّا امرأته، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، وذلك إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: لا تسبوا أهل الشرك فإنّ لكل قوم نكاحاً، ولولا أنّا نخاف عليكم إنّ يقتل رجل منكم برجل منهم، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لامرناكم بالقتل لهم، ولكن ذلك إلى الإِمام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الخمس(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الحدود(٢) ، والديات(٣) ، وغير ذلك.

٩٦ - باب جواز بيع المملوك المولود من الزنا وشرائه واسترقاقه، على كراهية، وعدم جواز بيع اللقيط في دار الإِسلام

[ ٢٢٥٨١ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ولد الزنا يباع ويشترى ويستخدم؟ قال: نعم، قلت: فيستنكح؟ قال: نعم، ولا تطلب ولدها.

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٦ من أبواب جهاد العدو.

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب القذف.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ من أبواب الدّيات.

(٤) يأتي في الباب ٦٨ من أبواب قصاص النفس، وفي الباب ٣٣ من أبواب موجبات الضمان.

الباب ٩٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٢٩، وأودر ذيله في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

٢٩٩

[ ٢٢٥٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) قال في لقيطة وجدت، قال: حرّة لا تباع ولا تشترى، وإنّ كان ولد مملوك لك من الزنا فأمسك أو بع إنّ أحببت هو مملوك لك.

[ ٢٢٥٨٣ ] ٣ - وبإسناده عن حمّاد، عن الحلبي قال: سُئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن ولد الزنا أيباع او يستخدم؟ قال: نعم إلّا جارية لقيطة فإنّها لا تشترى.

[ ٢٢٥٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن عنبسة بن مصعب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جارية لي زنت أبيع ولدها؟ قال: نعم، قلت: احج بثمنها(١) ؟ قال: نعم.

[ ٢٢٥٨٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه، قال: إنّ لم يخف العيب على ولده فلا بأس.

[ ٢٢٥٨٦ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن سنان - يعني عبدالله -، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن ولد الزنا أيشترى ويستخدم ويباع؟ فقال: نعم.

[ ٢٢٥٨٧ ] ٧ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عمّن أخبره، عن أبي

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣٢٠.

٣ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٧.

٤ - الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٦.

(١) في المصدر: بثمنه.

٥ - الكافي ٥: ٣٥٣ / ٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

٦ - التهذيب ٧: ١٣٤ / ٥٨٩، والاستبصار ٣: ١٠٤ / ٣٦٦.

٧ - التهذيب ٧: ١٣٣ / ٥٨٨، والاستبصار ٣: ١٠٤ / ٣٦٥، وأورده عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ٢٢ من أبواب اللقطة.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483