وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282107 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

السلام) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يقول: من وجد ماءاً وتراباً ثمّ افتقر فأبعده الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠ - باب استحباب الغرس والزرع وسقي الطلح والسدر

[ ٢١٩٣١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لقي رجل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وتحته وسق(٣) من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال: مائة ألف عذق إنّ شاء الله قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة.

[ ٢١٩٣٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كان يخرج ومعه أحمال النوى فيقال له: يا أبا الحسن، ما هذا معك؟ فيقول: نخل إنّ شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة.

[ ٢١٩٣٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٠، وفي الأحاديث ١ - ٥ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٤ / ٦.

(٣) الوسق: مكيال يسع ستين صاعا، أو حمل بعير. ( الصحاح - وسق - ٤: ١٥٦٦ ).

٢ - الكافي ٥: ٧٥ / ٩.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٤ / ١١٣٨، وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب المزارعة والمساقاة.

٤١

عن إبراهيم بن إسحاق، عن حسين بن أبي السري، عن الحسين بن إبراهيم(١) ، عن يزيد بن هارون الواسطي قال: سألت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) عن الفلّاحين؟ فقال: هم الزارعون كنوز الله في أرضه، وما في الأعمال شيء أحبّ إلى الله من الزراعة، وما بعث الله نبياً إلّا زرّاعاً، إلا إدريس( عليه‌السلام ) فإنّه كان خياطاً.

[ ٢١٩٣٤ ] ٤ - العياشي في تفسيره عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: من سقى طلحة أو سدرة فكأنّما سقى مؤمناً من ظمأ.

[ ٢١٩٣٥ ] ٥ - وعن الحسن بن ظريف، عن محمّد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( وَعَلَى الله فَلْيتوكّلِ الـمُتَوَكّلُونَ ) (٢) قال: الزارعون.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في المصدر: الحسن بن إبراهيم.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٨٦ / ٤٤، وفيه عن يزيد بن عبد الملك، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام )

٥ - تفسير العياشي ٢: ٢٢٢ / ٦.

(٢) إبراهيم ١٤: ١٢.

(٣) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ٦ من أبواب آداب السفر، وفي الأحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٤٨ من أبواب أحكام الدواب.

(٤) يأتي في الباب ٢٤ من هذه الأبواب ، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥ من أبواب المزارعة والمساقاة.

٤٢

١١ - باب استحباب المضاربة

[ ٢١٩٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه، قال: أعطى أبو عبدالله( عليه‌السلام ) أبي ألفا وسبعمائة دينار، فقال له: اتّجر بها لي، ثمّ قال: أما إنه ليس لي رغبة في ربحها، وإنّ كان الربح مرغوبا فيه، ولكنّي أحببت إنّ يرإنّي الله عزّوجلّ متعرضاً لفوائده، قال: فربحت له فيه(١) مائة دينار، ثمّ لقيته فقلت له: قد ربحت لك فيه مائة دينار قال: ففرح أبو عبدالله( عليه‌السلام ) بذلك فرحاً شديداً، ثمّ قال: أثبتها(٢) في رأس مالي.

قال: فمات أبي والمال عنده، فأرسل إليّ أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وكتب: عافانا الله وإيّاك إنّ لي عند أبي محمّد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجّر بها، فادفعها إلى عمر بن يزيد، قال: فنظرت في كتاب أبي فإذاً فيه: لابي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار، واتّجر له فيها مائة دينار، وعبدالله بن سنان وعمر بن يزيد(٣) يعرفانه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢١٩٣٧ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٧٦ / ١٢.

(١) في نسخة من التهذيب: منها ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي التهذيب: فيها.

(٢) في التهذيب زيادة: لي ( هامش المخطوط ).

(٣) فيه أنّ عمر بن يزيد وكيل الصادق (عليه‌السلام ) ( منه. قده ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٢٦ / ٨٩٨.

٢ - الكافي ٥: ٧٧ / ١٦.

٤٣

محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن أبيه قال: دفع إليّ أبو عبدالله سبعمائة دينار، وقال: يا عذافر اصرفها في شيء أما على ذلك مابي شره(١) ، ولكنّي أحببت أن يراني الله متعرّضاً لفوائده.

قال عذافر: فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف: جعلت فداك قد رزق الله فيها مائة دينار، فقال: أثبتها في رأس مالي.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عذافر(٢) .

أقول: وقد تقدم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٢ - باب استحباب الإِجمال في طلب الرزق، ووجوب الاقتصار على الحلال دون الحرام

[ ٢١٩٣٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في روعي(٥) أنّه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق إنّ تطلبوه بمعصية الله فإنّ الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالاً، ولم يقسمها حراماً، فمن اتقّى الله

____________________

(١) في الفقيه: ما أفعل هذا على شره مني ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٩٦ / ٣٦٨.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٤، ٦، ٧ من هذه الأبواب

(٤) يأتي ما يدلّ عليه عموماً في الأبواب ١٢، ١٨، ٢٣ من الأبواب

الباب ١٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٠ / ١.

(٥) الروع بالضم: القلب والعقل ( الصحاح - روع - ٣: ١٢٢٣ ).

٤٤

وصبر أتاه الله برزقه من حلّه، ومن هتك حجاب الستر وعجّل فأخذه من غير حلّه قصّ به من رزقه الحلال، وحوسب عليه يوم القيامة.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً إلى قوله: في الطلب (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب إلى قوله: يوم القيامة(٢) .

[ ٢١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: خطب رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حجة الوداع فقال: يا أيّها الناس ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شيء يقربكم من النار، ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه، ألا وإنّ الروح الأمين نفث في روعي، وذكر مثله - إلى إنّ قال: - إنّ تطلبوه من غير حلّة فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته.

[ ٢١٩٤٠ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن أبي البلاد، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالاً يأتيها في عافية، وعرض لها بالحرام من وجه آخر، فإنّ هي تناولت شيئاً من الحرام قاصّها من الحلال الّذي فرض لها، وعند الله سواهما فضل كثير، وهو قوله عزّوجلّ:( وَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ) (٣) .

[ ٢١٩٤١ ] ٤ - وبالإِسناد عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن أحدهما

____________________

(١) المقنعة: ٩٠.

(٢) التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨٠.

٢ - الكافي ٢: ٦٠ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب جهاد النفس.

٣ - الكافي ٥: ٨٠ / ٢.

(٣) النساء ٤: ٣٢.

٤ - الكافي ٥: ٨٠ / ٣.

٤٥

( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا أيها الناس إنّه قد نفث في روعي روح القدس، إنّه لن تموت نفس حتّى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء ممّا عند الله إنّ تصيبوه بمعصية الله، فإنّ الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة.

وعنهم عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢١٩٤٢ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لو كان العبد في جحر لاتاه رزقه، فأجملوا في الطلب.

[ ٢١٩٤٣ ] ٦ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن أبي زياد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ خلق الخلق، وخلق معهم أرزاقهم حلالاً، فمن تناول شيئاً منها حراماً قص به من ذلك الحلال.

[ ٢١٩٤٤ ] ٧ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: من لم يرض بما قسمه الله له الرزق، وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبإنّ إلّا أن يتوب.

____________________

(١) الكافي ٥: ٨٣ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ٨١ / ٤.

٦ - الكافي ٥: ٨١ / ٥.

٧ - الفقيه ٤: ٧ / ١.

٤٦

[ ٢١٩٤٥ ] ٨ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن أبي عبدالله عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنه قال: إنّ الروح الأمين جبرئيل أخبرني عن ربي أنه لن تموت نفس حتّى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، وأعلموا إنّ الرزق رزقان: فرزق تطلبونه، ورزق يطلبكم، فاطلبوا أرزاقكم من حلال، فإنّكم إنّ طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالاً، وإنّ طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراماً، وهي أرزاقكم لا بدّ لكم من أكلها.

[ ٢١٩٤٦ ] ٩ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : الرزق مقسوم على ضربين: أحدهما واصل إلى صاحبه وإنّ لم يطلبه والآخر معلق بطلبه، فالّذي قسم للعبد على كلّ حال آتيه وإنّ لم يسع له، والّذي قسم له بالسعي فينبغي إنّ يلتمسه من وجوهه، وهو ما أحلّه الله له دون غيره، فإنّ طلبه من جهة الحرام فوجده، حسب عليه برزقه وحوسب به.

[ ٢١٩٤٧ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي في( كنز الفوائد) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الدنيا دول فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٨ - أمالي الصدوق: ٢٤١ / ١.

٩ - المقنعة: ٩٠.

١٠ - كنز الفوائد: ١٦.

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٦٣ من أبواب جهاد النفس.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ٦، ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

٤٧

١٣ - باب استحباب الاقتصاد في طلب الرزق

[ ٢١٩٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن ربيع بن محمّد المسلي، عن عبدالله بن سليمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّوجلّ وسع في أرزاق الحمقى، ليعتبر العقلاء، ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢١٩٤٩ ] ٢ - وعن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كم من متعب نفسه مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير؟

[ ٢١٩٥٠ ] ٣ - وعنه، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه، المطمئن إليها، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف(٢) المتعفّف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن الضعيف، وتكسب ما لابد(٣) منه، إنّ الّذين أعطوا المال ثمّ لم يشكروا لا مال لهم.

____________________

الباب ١٣

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٢ / ١٠.

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٤.

٢ - الكافي ٥: ٨١ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٨١ / ٨.

(٢) في نسخة: النصف ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة زيادة: للمؤمن ( هامش المخطوط ).

٤٨

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(١) .

[ ٢١٩٥١ ] ٤ - وعنه، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كثيراً ما يقول: اعلموا علماً يقيناً إنّ الله جل وعز لم يجعل للعبد وإنّ اشتد جهده، وعظمت حيلته، وكثرت مكائده(٢) ، إنّ يسبق ما سمّى له في الذكر الحكيم، ولم يخل(٣) من العبد في ضعفه وقلة حيلته إنّ يبلغ ما سمّى له في الذكر الحكيم.

أيها الناس إنّه لن يزداد أمرؤ نقيراً بحذقه، ولن(٤) ينقص امرؤ نقيراً لحمقه، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسإِن إليه، وربّ مغرور في الناس مصنوع له، فابق(٥) أيّها الساعي عن سعيك، وقصر من عجلتك، وانتبه من سنة غفلتك، وتفكر فيما جاء عن الله عزّوجلّ على لسان نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنّها من قول أهل الحجّى، ومن عزائم الله في الذكر الحكيم أنه ليس لأحد إنّ يلقى الله بخلة من هذه الخلال: الشرك بالله فيما افترض عليه، أو إشفاء غيظه بهلاك نفسه، أو إقرار بأمر يفعل غيره، أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه، أو يسرّه أن يحمده الناس بما لم يفعل، والمتجبر المختال وصاحب الاُبهة والزهو.

أيّها الناس إن السباع همتّها التعدي، وإنّ البهائم همتها بطونها، وإنّ

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٢.

٤ - الكافي ٥: ٨١ / ٩.

(٢) في المصدر: مكابدته.

(٣) في المصدر: يحل.

(٤) في نسخة: ولم ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٥) في نسخة: فاتق الله ( هامش المخطوط )، وفي الكافي: فأفق.

٤٩

النساء همّتهن الرجال، وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله وإيّاكم منهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(١) .

[ ٢١٩٥٢ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال: يا بني الرزق رزقإنّ رزق تطلبه، ورزق يطلبك، فإنّ لم تأته أتاك فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك، وكفاك كل يوم ما هو فيه، فإنّ تكن السنة من عمرك، فإنّ الله عزّ وجلّ سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك، وإنّ لم تكن السنة من عمرك، فما تصنع بهم وغم ما ليس لك.

واعلم أنّه لن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب، ولن يحتجب عنك ما قدّر لك، فكم رأيت من طالب متعب نفسه، مقترّ عليه رزقه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير، وكلّ مقرون به الفناء.

[ ٢١٩٥٣ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن صالح بن حمزة، عن الحسين بن عبدالله، عن سعد بن طريف (٢) ، عن الأصبغ بن نباتة إنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال لاصحابه: إعلموا يقيناً أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإنّ عظمت حيلته، واشتدَّ طلبه، وقويت مكائده، أكثر ممّا سمى له في الذكر الحكيم، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته، والتارك له أعظم الناس شغلاً في مضرّته، والحمد لله رب العالمين، وربّ منعم عليه

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٢ / ٨٨٣.

٥ - الفقيه ٤: ٢٧٦ / ٨٣٠.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٦٤.

(٢) في المصدر: سعد بن ظريف.

٥٠

مستدرج، وربّ مبتلي عند الناس مصنوع له، فأبق أيّها المستمع من سعيك، وقصّر من عجلتك، واذكر قبرك ومعادك، فإنّ إلى الله مصيرك، وكما تدين تدان.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤ - باب استحباب الدعاء في طلب الرزق، والرجاء للرزق من حيث لا يحتسب

[ ٢١٩٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن صفوان، عن محمّد بن الهزهاز(٣) ، عن عليّ بن السري قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جل وعز جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا، وذلك أنّ العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى مثله(٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٤ / ٤ وأورده عن أمالي الصدوق والتوحيد في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من أبواب الدعاء.

(٣) في التهذيب: محمّد بن أبي الهزهاز ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٤) الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٥.

(٥) التهذيب ٦: ٣٢٨ / ٩٠٥.

٥١

[ ٢١٩٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن العباس بن عامر، عن أبي عبد الرحمن المسعودي، عن حفص بن عمر قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) حالي، وانتشار أمري عليّ، فقال لي: إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم، وادع إخوانك، وأعدّ لهم طعاماً، وسلهم يدعون الله لك.

قال: ففعلت، وما امكنني ذلك حتّى بعت وسادة، وأعدت طعاما كما أمرني، وسألتهم يدعون الله لي قال: فوالله ما مكثت إلا قليلاً حتّى أتاني غريم لي، فدق الباب علي، وصالحني عن مال كثير كنت احسبه نحواً من عشرة آلاف(١) ثمّ أقبلت الاشياء عليّ.

[ ٢١٩٥٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن محمّد القاساني، عمّن ذكره، عن عبدالله بن القاسم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن جده( عليهم‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى بن عمرإنّ( عليه‌السلام ) خرج يقتبس نارا لأهله، فكلمه الله ورجع نبيا. وخرجت ملكة سبا فأسلمت مع سليمان. وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن القاسم مثله(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٣١٤ / ٤٢.

(١) في المصدر زيادة: درهم.

٣ - الكافي ٥: ٨٣ / ٣.

(٢) الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٦.

(٣) الفقيه ٤: ٢٨٤ / ٨٥٠.

٥٢

[ ٢١٩٥٧ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فإنّ موسى( عليه‌السلام ) ذهب يقتبس لاهله ناراً فانصرف اليهم وهو نبي مرسل.

[ ٢١٩٥٨ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أبى الله عزّوجلّ إلا إنّ يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون.

[ ٢١٩٥٩ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقتضيه وأنا عنده فقال له: ليس عندنا اليوم شيء، ولكنه يأتينا خطر(١) ووسمة فيباع ونعطيك إنشاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

[ ٢١٩٦٠ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما سدّ الله عزّوجل على مؤمن باب رزق إلا فتح الله له ما هو خير منه.

[ ٢١٩٦١ ] ٨ - قال: وقال رجل لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

[ ٢١٩٦٢ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٨٣ / ٢.

٥ - الكافي ٥: ٨٣ / ١.

٦ - الكافي ٥: ٩٦ / ٥.

(١) الخطر: نبات يخضّب به ( الصحاح - خطر - ٢: ٦٤٨ ).

٧ - الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٨.

٨ - الفقيه ٣: ١٠١ / ٣٩٧.

٩ - قرب الإسناد: ٥٥ وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الدعاء.

٥٣

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الرزق ينزل من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها، ولكن لله فضول، فاسئلوا الله من فضله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٢) .

١٥ - باب استحباب التعرض للرزق، بفتح الباب، والجلوس في الدكان، وبسط البساط

[ ٢١٩٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن زياد القندي، عن حسين الصحاف، عن سدير قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء

____________________

(١) لمؤلفه:

وحازم ليس له مطمع

إلّا من الله كما قد يجب

لأجل هذه قد غدا رزقه

جميعه من حيث لا يحتسب

وله:

كم حريص رماه الحرص في شعب

منها إلى أشعب الأطماع تنشعب

في كل شيء من الدنيا له أمل

فرزقه كلّه من حيث يحتسب

وينسب لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) :

أيها العبد كن لما ليس ترجو

راجياً مثل ما له أنت راجِ

إنّ موسى مضى ليقتبس ناراً

من شهاب رآه والليل داجِ

فأتى أهله وقد كلم الله

وناجاه وهو خير مناجِ

فكذا العبد كلما جاءه الكرب

حباه الإِله بالانفراج

( منه قده )

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٤٨، ٤٩ من أبواب الدعاء.

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٧٩ / ١.

٥٤

على الرجل في طلب الرزق؟ فقال: إذاً فتحت بابك، وبسطت بساطك، فقد قضيت ما عليك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سدير الصيرفي مثله(٢) .

[ ٢١٩٦٤ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن الطيار قال: قال لي أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أيّ شيء تعالج؟ أيّ شيء تصنع؟ قلت: ما أنا في شيء، قال: فخذ بيتاً واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطاً، فإذا فعلت ذلك فقد قضيت ما(٣) عليك، قال: فقدمت ففعلت فرزقت.

[ ٢١٩٦٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن أبي عمارة الطيار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّه قد ذهب مالي وتفرّق ما في يدي، وعيالي كثير، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا قدمت(٤) فافتح باب حانوتك، وابسط بساطك، وضع ميزانك، وتعرض لرزق ربّك الحديث.

وفيه: أنّه فعل ذلك فأثرى وصار معروفاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحجّال، عن الحسن بن علي، عن أبي عمّارة بن الطيار مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٢٣ / ٨٨٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٩٤.

٢ - الكافي ٥: ٧٩ / ٢.

(٣) في المصدر زيادة: وجب.

٣ - الكافي ٥: ٣٠٤ / ٣.

(٤) في المصدر زيادة: الكوفة.

(٥) التهذيب ٧: ٤ / ١٣.

٥٥

[ ٢١٩٦٦ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذهب فخذ حانوتا في السوق، وابسط بساطا فليكن عندك جرّة ماء(١) والزم باب حانوتك.

ثمّ ذكر أنّه فعل ذلك وصبر فرزقه الله وكثر ماله وأثرى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث ترك التجارة(٢) ، وغير ذلك(٣) .

١٦ - باب كراهة زيادة الاهتمام بالرزق

[ ٢١٩٦٧ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن أبي محمّد الفحام، عن محمّد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال: قال سيدنا الصادق( عليه‌السلام ) : من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة، إنّ دانيال كان في زمن جبار عات أخذه فطرحه في جبّ، وطرح فيه السباع، فلم تدن منه ولم تجرحه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه: إنّ ائت دانيال بالطعام قال: يا ربّ وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية فيستقبلك ضبع فاتّبعه فإنّه يدلك عليه، فأتى به الضبع إلى ذلك الجبّ، فإذا دانيال، فأدلى إليه الطعام، فقال دانيال: الحمد لله الّذي

____________________

٤ - الكافي ٥: ٣٠٩ / ٢٥.

(١) في المصدر: من ماء.

(٢) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ١: ٣٠٦.

٥٦

لا ينسى من ذكره(١) ، الحمد لله الذي يجزي بالإِحسان إحساناً، وبالصبر نجاة، ثمّ قال الصادق( عليه‌السلام ) : إنّ الله أبى إلّا إنّ يجعل أرزاق المتّقين من حيث لا يحتسبون، ولا يقبل لاوليائه شهادة في دولة الظالمين.

[ ٢١٩٦٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد بن عبدالله القمي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن إسماعيل القصير، عمّن ذكره، عن أبي حمزة الثمالي قال: ذكر عند عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) غلاء السعر فقال: وما عليّ من غلائه، إنّ غلا فهو عليه، وإنّ رخص فهو عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي حمزة الثمالي(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٧ - باب كراهة كثرة النوم والفراغ

[ ٢١٩٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر زيادة: والحمد لله الّذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الّذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الّذي من وثق به لم يكله إلى غيره.

٢ - الكافي ٥: ٨١ / ٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب ، وعن الفقيه والتوحيد في الحديث ٤ من الباب ٣٠ من أبواب آداب التجارة.

(٢) الفقيه ٣: ١٧٠ / ٧٥٦.

(٣) التهذيب ٦: ٣٢١ / ٨٨١.

(٤) تقدم في البابين ١٢، ١٣ من هذه الأبواب ، وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ٧، وفي الباب ٦٤ من أبواب جهاد النفس.

(٥) يأتي في الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٦٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٤ / ٣.

٥٧

محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن سنان، عن عبدالله بن مسكان وصالح النيلي جميعاً، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّوجلّ يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ.

[ ٢١٩٧٠ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.

[ ٢١٩٧١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن بشير الدهان قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله عزّوجلّ يبغض العبد النوّام الفارغ.

[ ٢١٩٧٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال أبوالحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) إنّ الله تعالى ليبغض العبد النوّام، إنّ الله ليبغض العبد الفارغ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على كراهة كثرة النوم في التعقيب(١) .

١٨ - باب كراهة الكسل (*) في اُمور الدنيا والآخرة

[ ٢١٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر

____________________

٢ - الكافي ٥: ٨٤ / ١.

٣ - الكافي ٥: ٨٤ / ٢.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢٢.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب.

الباب ١٨

فيه ٨ أحاديث

* - الكسل: التثاقل في الأمر ( الصحاح - كسل - ٥: ١٨١٠ ).

١ - الكافي ٥: ٨٥ / ٤.

٥٨

( عليه‌السلام ) قال: إنّي لابغض الرجل أو أبغض للرجل إنّ يكون كسلاناً عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.

[ ٢١٩٧٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته، ومن كسل عمّا يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه.

[ ٢١٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: كتب أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إلى رجل من أصحابه: أمّا بعد فلا تجادل العلماء، ولا تمار السفهاء، فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء، ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلّاً على غيرك.

أو قال: على أهلك.

[ ٢١٩٧٦ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: عدو العمل الكسل.

[ ٢١٩٧٧ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قال أبي لبعض ولده: إيّاك والكسل والضجر فإنّهما يمنعانك من حظك من الدنيا والاخرة.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٨٥ / ٣.

٣ - الكافي ٥: ٨٦ / ٩.

٤ - الكافي ٥: ٨٥ / ١.

٥ - الكافي ٥: ٨٥ / ٢، وأورده في الحديث ١، وتمامه عن السرائر في الحديث ٤ من الباب ٦٦، وصدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من أبواب جهاد النفس، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام العشرة.

(١) الفقيه ٤: ٢٩٢ / ٨٨٢.

٥٩

ورواه إبن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢١٩٧٨ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن عمر، عن الحسن بن عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تستعن بكسلان، ولا تستشيرن عاجزاً.

[ ٢١٩٧٩ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد رفعه قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الاشياء لـمّا ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر(٢) .

[ ٢١٩٨٠ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، بإسناده عن حماد اللحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تكسلوا في طلب معائشكم، فإنّ آباءنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس(٣) ، وفي مقدّمة العبادات(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) مستطرفات السرائر: ٨٠ / ٩.

٦ - الكافي ٥: ٨٥ / ٦.

٧ - الكافي ٥: ٨٦ / ٨.

(٢) قد نظم المعرّي هذا المعنى فقال:

ألم تر أنّ العجز قد زوّج ابنه

ببنت التواني ثمّ أنقدها مهرا

فراشاً وطيّاً ثمّ قال لها ارقُدي

فإنّكما لا بدّ أن تولدا فقرا

( منه. قده )

٨ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٣.

(٣) تقدم في الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

(٥) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

عقبة، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، ويقطع الدمعة، وينبت الشعر.

٥٦ - باب استحباب الاكتحال وتراً وعدم وجوبه

[ ١٦٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : من اكتحل فليوتر، ومن فعل فقد أحسن، ومن لم يفعل فلا بأس.

[ ١٦١٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) اكتحلوا وتراً، واستاكوا عرضا.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥٧ - باب استحباب الاكتحال بالليل وعند النوم أربعاً في اليمنى وثلاثاً في اليسرى

[ ١٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان يكتحل قبل أن ينام أربعاً في اليمنى، وثلاثاً في اليسرى.

__________________

الباب ٥٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١١.

٢ - الفقيه ١: ٣٣ / ١٢٠، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب السواك.

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأحاديث ١، ٤، ٦، ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١١ من الباب ٧ من أبواب صلاة الاستخارة.

الباب ٥٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٥ / ١٢.

١٠١

[ ١٦١٢ ] ٢ - وبهذا الإِسناد، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل بالليل ينفع البدن(١) وهو بالنهار زينة.

[ ١٦١٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن موسى بن عمر، عن حمزة بن بزيع، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: الكحل عند النوم أمان من الماء.

[ ١٦١٤ ] ٤ - الحسين بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ): عن منصور بن محمّد، عن أبيه، عن أبي صالح الأحول، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه ( من الأثمد )(٢) .

[ ١٦١٥ ] ٥ - وعن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) أنّه قال: الكحل باللّيل يطيب الفم.

[ ١٦١٦ ] ٦ - وعن جابر، عن خداش، عن عبدالله بن ميمون، عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: كان للنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مكحلة يكتحل منها في كلّ ليلة ثلاث مراود في كلِّ عين عند منامه.

أقول: هذا محمول على النسخ، أو بيان الجواز.

[ ١٦١٧ ] ٧ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل في عينه اليمنى ثلاثاً، وفي اليسرى ثنتين وقال: من شاء

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٣.

(١) في نسخة: العين، ( منه قدّه ).

٣ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٣.

٤ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

(٢) في المصدر: بالأثمد.

٥ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

٦ - طبّ الأئمّة (عليهم‌السلام ) : ٨٣.

٧ - مكارم الأخلاق: ٣٤.

١٠٢

اكتحل ثلاثاً ( في كلّ عين )(١) ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج، وربما اكتحل وهو صائم، وكان له مكحلة يكتحل بها ( في الليل )(٢) ، وكان كحله الأثمد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ولا يخفى وجه الجمع.

٥٨ - باب استحباب اتّخاذ الميل من حديد والمكحلة من عظام

[ ١٦١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: أراني أبو الحسن (عليه‌السلام ) ميلاً من حديد(٤) ومكحلة من عظام فقال: هذا كان لأبي الحسن (عليه‌السلام ) فاكتحل به فاكتحلت.

٥٩ - باب استحباب جزّ الشعر واستئصاله

[ ١٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلّاد، قال: سمعت علي بن موسى الرضا (عليه‌السلام ) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وأخذ الشعر، وكثرة الطروقة.

__________________

(١) في المصدر: وكلّ حين.

(٢) وفيه: بالليل.

(٣) تقدّم في الحديث ١، ٤ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

الباب ٥٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٢، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٣٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٤) فيه طهارة الحديد ويأتي في النجاسات مثله، ( منه قدّه ).

الباب ٥٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٣٢٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٧ من الباب ١، والحديث ١ من الباب ١٤٠ من أبواب مقدمات النكاح.

١٠٣

[ ١٦٢٠ ] ٢ - وبالإِسناد، عن معمر بن خلّاد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: ثلاث من عرفهنّ لم يدعهنّ: جزّ الشعر، وتشمير(١) الثياب، ونكاح الإِماء.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ١٦٢١ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال لي: استأصل شعرك يقلّ درنه ودوابّه ووسخه، وتغلظ رقبتك، ويجلو بصرك، وفي رواية أُخرى: ويستريح بدنك.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله(٤) .

[ ١٦٢٢ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن الحجّال، عن أبان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ): ألقوا عنكم الشعر فإنّه يحسن(٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام )(٦) .

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٢ من أبواب الملابس وفي الحديث ١ من الباب ١٥٣ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) في نسخة الفقيه: تشهير، ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٢.

(٣) الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٧.

(٤) ثواب الأعمال: ٤١.

٤ - التهذيب ١: ٣٧٦ / ١١٥٨.

(٥) في نسخة: نجس، هذا مجاز أو بالمعنىٰ اللغوي أي ضد النظافة لما مضى ويأتي، ( منه قدّه ).

(٦) الفقيه ١: ٦٧ / ٢٥٥.

١٠٤

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله عن عبدالله ابن محمّد النهيكي، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٦٠ - باب استحباب حلق الرأس للرجل وكراهة إطالة شعره

[ ١٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال: يا زرارة كل هذا سنة، والوضوء فريضة وليس لشيء من السنّة ينقض الفريضة، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، مثله(٣) .

[ ١٦٢٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة فقال: كان أبو الحسن (عليه‌السلام ) إذا قضى نسكه(٤) عدل إلى قرية يقال لها « ساية » فحلق.

__________________

(١) الكافي ٦: ٥٠٥ / ٥.

(٢) يأتي في الباب ٦٠، ٦١ والحديث ٣، ٥ من الباب ٦٢، والحديث ٧ من الباب ٦٦، والحديث ٥ من الباب ٦٧، والباب ٧٩، ٨٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٠

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٤٦ / ١٠١٣ والاستبصار ١: ٩٥ / ٣٠٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من النواقض، والحديث ١ من الباب ٨٣ من النجاسات، والحديث ٢ من الباب ١ من الوضوء.

(٣) الفقيه ١: ٣٨ / ١٤٠.

٢ - الفقيه ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٥.

(٤) في نسخة: مناسكه، ( منه قدّه ).

١٠٥

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، مثله(١) .

[ ١٦٢٥ ] ٣ - وعن علي بن محمّد رفعه قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّ الناس يقولون: حلق الرأس مثلة(٢) ، فقال (عليه‌السلام ) : عمرة لنا، ومثلة لأعدائنا.

[ ١٦٢٦ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن سنان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في إطالة الشعر ؟ فقال: كان أصحاب محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) مشعرين، يعني الطمّ.

ورواه ابن إدريس في، آخر ( السرائر )(٣) نقلاً من ( نوادر ) أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبدالله بن مغيرة، عن عبدالله بن سنان، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

قال صاحب المنتقى: الظاهر أنّ المراد من الطمّ الجزّ، فيدلّ على عدم مرجوحيّة الإطالة مع الجزّ(٤) .

[ ١٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لرجل: احلق فإنه يزيد في جمالك.

[ ١٦٢٨ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم.

__________________

(١) الكافي ٦: ٤٨٤ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٤.

(٢) مثّل بفلان مثلاً ومثلة بالضم نكَّل كمثَّل تمثيلاً وهي مُثله بضم الثاء وسكونها « القاموس المحيط ٤: ٥٠ » هامش المخطوط.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٦.

(٣) مستطرفات السرائر: ٢٩ / ١٥.

(٤) منتقى الجمان ١: ١١٨.

٥ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٧.

٦ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٨ و ٢: ٣٠٩ / ١٥٣٦.

١٠٦

[ ١٦٢٩ ] ٧ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : إنّي لأحلق في كلِّ جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

[ ١٦٣٠ ] ٨ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : أربع من أخلاق الأنبياء: التطيّب، والتنظيف بالموسى، وحلق الجسد بالنورة، وكثرة الطروقة.

[ ١٦٣١ ] ٩ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ): نقلاً من كتاب ( الجامع ): لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: ( إن الشعر على الرأس )(٢) إذا طال ضعف البصر، وذهب ( بضوء نوره )(٣) ، وطمّ(٤) الشعر يجلو البصر، ويزيد في ضوء نوره، الحديث.

[ ١٦٣٢ ] ١٠ - ومن كتاب ( أُنس العالم ): للصفواني قال: روي أنّ حلق الرأس مثلة بالشابِّ، ووقار بالشيخ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٦) .

__________________

٧ - الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٦.

(١) الكافي ٦: ٤٨٥ / ٧.

٨ - الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٤.

٩ - مستطرفات السرائر: ٥٧ / ١٧.

(٢) في المصدر: إنّ شعر الرأس.

(٣) وفيه: بضوئه ونوره.

(٤) طمّ الشعر: جزّه أو قصه ( مجمع البحرين ٦: ١٠٧ ).

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٥٠ / ٧.

(٥) تقدّم في الباب ٥٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٦١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣، ٥ من الباب ٦٢، والحديث ٥ من الباب ٦٧ من هذه الأبواب.

١٠٧

٦١ - باب كراهة حلق الرجل النقرة وحدها، وترك بقيّة الرأس واستحباب حلق القفا

[ ١٦٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم قال: حجمني الحجّام فحلق من موضع النقرة فرآني أبو الحسن (عليه‌السلام ) فقال: أيّ شيء هذا ؟ اذهب فاحلق رأسك، قال: فذهبت وحلقت رأسي.

[ ١٦٣٤ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت جعلت فداك، ربما كثر الشعر في قفاي فيغمّني غمّاً شديداً، قال: فقال لي: يا إسحاق، أما علمت أنّ حلق القفا يذهب بالغمّ.

٦٢ - باب استحباب فرق شعر الرأس إذا طال

[ ١٦٣٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : من اتخذ شعراً ولم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار.

قال: وكان شعر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وفرة لم يبلغ الفرق.

[ ١٦٣٦ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد،

__________________

الباب ٦١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٨.

الباب ٦٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٠ و ٣٣١.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ١.

١٠٨

عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العبّاس البقباق قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل لم يكون له وفرة(١) أيفرقها أو يدعها ؟ قال: يفرقها.

[ ١٦٣٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عن عمرو بن ثابت، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت إنّهم يروون أنّ الفرق من السنّة، وقلت: يزعمون أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فرق، قال: ما فرق النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، ولا كانت الأنبياء تمسك الشعر.

[ ١٦٣٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد، عن أيّوب بن هارون، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: أكان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفرق شعره ؟ قال: لا إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) كان إذا طال شعره كان إلى شحمة أُذنه.

[ ١٦٣٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الفرق من السنّة ؟ قال: لا، قلت: فهل فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: نعم، قلت: كيف فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وليس من السنّة ؟ قال: من أصابه ما أصاب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يفرق كما فرق رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، وإلّا فلا، قلت له: كيف ذلك ؟ قال: إنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لما(٢) صُدَّ عن البيت

__________________

(١) الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما مال على الأذنين منه، أو ما جاوز شحمة الأذن، ( منه قدّه ) الصحاح ٢: ٨٤٧.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٥ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٥.

(٢) في المصدر: حين.

١٠٩

وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبرك(١) الله بها في كتابه إذ يقول:( لَّقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الـمَسْجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ ) (٢) فعلم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ الله سيفي له بما أراه، فمن ثمّ وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم إنتظاراً لحلقه في الحرم، حيث وعده الله عزّ وجلّ، فلمّا حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولا كان ذلك من قبله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ).

أقول: وجه الجمع هنا حمل ما تضمّن نفي الفرق على حالة عدم طول الشعر بحيث يحتاج إليه، وما تضمّن إستحباب الفرق على طوله إلى ذلك الحدّ كما يفهم من الأحاديث السابقة.

وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك، وما تضمّن أنّه (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ما كان يفرق معناه أنّه ما كان يفعل ذلك دائماً ولا غالباً، وإنّما فعله مرّة واحدة فلا يكون سنّة مستمرّة له(٣) .

٦٣ - باب استحباب تخفيف اللحية وتدويرها، والأخذ من العارضين، وتبطين اللحية ( * )

[ ١٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن بعض أصحابه، عن أبي أيّوب

__________________

(١) في المصدر: أخبره.

(٢) الفتح ٤٨: ٢٧.

(٣) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك ؟ ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٢ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٦٣

فيه ٥أحاديث

* - العارض: صفحة الخد وصفحة العنق وجانب الوجه ( القاموس المحيط ٢: ٣٤٦ ) وتبطين اللحية: أن يؤخذ زائد ما تحت الحنك ( القاموس المحيط ٤: ٢٠٤ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٥.

١١٠

الخرّاز، عن محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) والحجّام يأخذ من لحيته، فقال: دوِّرها.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم، مثله(١) .

[ ١٦٤١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحسن الزيات قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) قد خفّف لحيته.

[ ١٦٤٢ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن الدهقان، عن درست، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: مرّ بالنبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) رجل طويل اللحية فقال: ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته، فبلغ ذلك الرجل فهيّأ بلحيته(٢) بين اللحيتين، ثمّ دخل على النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فلمّا رآه قال: هكذا فافعلوا.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٦٤٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنّى، عن سدير الصيرفي قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يأخذ عارضيه(٤) ويبطن لحيته.

[ ١٦٤٤ ] ٥ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا (عليه‌السلام ) قال:

__________________

(١) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٦.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١٢.

(٢) في المصدر: لحيته.

(٣) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ١.

(٤) العارضان: العذاران، ( منه قدّه ).

٥ - مستطرفات السرائر: ٥٦ / ١٤.

١١١

وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال: أمّا من عارضيه فلا بأس، وأمّا من مقدّمها فلا.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه، مثله(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال في آخره فلا يأخذ(٢) .

أقول: هذا محمول على عدم الزيادة على قبضة لما يأتي إن شاء الله(٣) وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث حلق الشعر(٤) .

٦٤ - باب كراهة كثرة وضع اليد في اللحية

[ ١٦٤٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( علل الشرايع ) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن يحيى بن عمر، عن صفوان الجمّال قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : لا تكثر وضع يدك في لحيتك فإنّ ذلك يشين الوجه.

٦٥ - باب استحباب قصّ ما زاد عن قبضة من اللحية

[ ١٦٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________

(١) قرب الاسناد: ١٢٢.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٣.

(٣) يأتي في الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

(٤) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٦٥ من هذه الأبواب.

الباب ٦٤

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٥٥٩ / ١.

الباب ٦٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ١٠.

١١٢

عمير، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زاد على القبضة ففي النار، يعني اللحية.

[ ١٦٤٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حمّاد جميعاً، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار.

[ ١٦٤٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن إسحاق بن سعد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في قدر اللحية قال: تقبض بيدك على اللحية وتجزّ ما فضل.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) والذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز الأخذ من مقدّم اللحية، وهو محمول على القبضة وما دونها(٢) .

[ ١٦٤٩ ] ٤ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد بن بشّار، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: يعتبر عقل الرجل في ثلاث: في طول لحيته، وفي نقش خاتمه، وفي كنيته.

أقول: الظاهر أنّ المراد يستدلّ على العقل بكون اللحية معتدلة في الطول.

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٦ / ٢، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٧.

(٢) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

٤ - الخصال: ١٠٣ / ٦٠.

١١٣

٦٦ - باب استحباب الأخذ من الشارب، وحدّ ذلك وكراهة اطالته وكذا شعر العانة والابط

[ ١٦٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن قصّ الشارب أمن السنة ؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، مثله(١) .

[ ١٦٥١ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من السنّة أن تأخذ من الشارب حتّى يبلغ الإِطار(٢) .

[ ١٦٥٢ ] ٣ - وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يطولنّ أحدكم شاربه فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً(٣) يستتر به.

ورواه الصدوق مرسلاً، مثله(٤) .

[ ١٦٥٣ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: ذكرنا الأخذ من الشارب،

__________________

الباب ٦٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٧.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٦.

(٢) الإطار: هو ككتاب: حرف الشفة الأعلى الذي يحول بين منابت الشعر والشفة ( مجمع البحرين ٣: ٢٠٨ ).

٣ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ١١.

(٣) في نسخة: مجناً، ( منه قدّه ).

(٤) الفقيه ١: ٧٣ / ٣٠٨، وفيه: مجناً بدل مخبئاً.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٨.

١١٤

فقال: نشرة(١) ، وهو من السنّة.

[ ١٦٥٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عبدالله بن عثمان أنّه رأى أبا عبدالله (عليه‌السلام ) أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعسيب.

[ ١٦٥٥ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: لا يطولنَّ أحدكم شاربه ولا شعر إبطيه، ولا عانته، فإنَّ الشيطان يتّخذها مخبئاً(٢) يستتر بها.

[ ١٦٥٦ ] ٧ - الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن الصادق (عليه‌السلام ) قال: كان شريعة إبراهيم (عليه‌السلام ) التوحيد والإِخلاص - إلى أن قال - وزاده في الحنيفيّة(٣) الختان، وقصّ الشارب، ونتف الإِبط، وتقليم الأظفار، وحلق العانة، وأمره ببناء البيت، والحجّ، والمناسك، فهذه كلّها شريعته.

[ ١٦٥٧ ] ٨ - وعنه (عليه‌السلام ) قال: قال الله عزّ وجلّ لإِبراهيم: « تطهّر » فأخذ شاربه، ثمّ قال: « تطهّر » فنتف من إبطيه، ثمّ قال: « تطهّر » فقلّم أظفاره، ثمّ قال: « تطهّر » فحلق عانته، ثمّ قال: « تطهّر » فاختتن.

__________________

(١) النُشْرَة: عوذة يعالج بها المجنون والمريض. ( مجمع البحرين ٣: ٤٩٤ ).

٥ - الكافي ٦: ٤٨٧ / ٩.

٦ - علل الشرائع: ٥١٩، وأورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: مخابئاً.

٧ - مكارم الأخلاق: ٦٠.

(٣) الحنيف: كأمير، الصحيح الميل إلى الإِسلام، وكل من حج أو كان علىٰ دين ابراهيم (عليه‌السلام ) « القاموس المحيط ٣: ١٣٠ ».

٨ - مكارم الأخلاق: ٦٠.

١١٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حلق الرأس(١) وفي السواك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٦٧ - باب عدم جواز حلق اللحية واستحباب توفيرها قدر قبضة أو نحوها

[ ١٦٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا باليهود.

[ ١٦٥٩ ] ٢ - قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ المجوس جزّوا لحاهم، ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب، ونعفي اللحى، وهي الفطرة(٤) .

[ ١٦٦٠ ] ٣ - وفي ( معاني الأخبار ): عن الحسين بن إبراهيم المكتّب، عن محمّد بن جعفر الأسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن غراب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حفّوا الشوارب، واعفوا اللحى، ولا تشبّهوا بالمجوس.

[ ١٦٦١ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن

__________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٥ والحديث ١ من الباب ٦٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك.

(٣) يأتي في الباب ٦٧ والحديث ٢ من الباب ٦٨، والحديث ٦، ٨ من الباب ٨٠ من هذه الأبواب.

الباب ٦٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٢.

٢ - الفقيه ١: ٧٦ / ٣٣٤.

(٤) الفطرة: الدين، ( منه قدّه ).

٣ - معاني الأخبار: ٢٩١ / ١.

٤ - الكافي ١: ٢٨٠ / ٣.

١١٦

موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن حداهي، عن عبدالله بن أيّوب، عن عبدالله بن هاشم(١) ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية قالت: رأيت أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) في شرطة الخميس ومعه درّة(٢) لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجري والمارماهي، والزمار، ويقول لهم: يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل، وجند بني مروان، فقام إليه فرات بن أحنف فقال: يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال: فقال له: أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فمسخوا، الحديث.

ورواه الصدوق في كتاب ( إكمال الدين ) عن علي بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن يعقوب، مثله إلّا أنّه قال: والزمير، والطافي(٣) .

[ ١٦٦٢ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً من تفسير علي بن إبراهيم، عن الصادق (عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ) (٤) قال: إنّه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله، فلمّا عزم قال الله تعالى له ثواباً له - إلى أن قال -( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) (٥) ثمّ أنزل عليه الحنيفيّة وهي عشرة أشياء: خمسة منها في الرأس، وخمسة منها في البدن، فأمّا التي في الرأس: فأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، وطمّ الشعر، والسواك، والخلال، وأمّا التي في البدن: فحلق الشعر من البدن، والختان، وتقليم الأظفار، والغسل من الجنابة، والطهور بالماء، فهذه الحنيفية الظاهرة الّتي جاء بها إبراهيم (عليه‌السلام ) ، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة، وهو قوله:

__________________

(١) في نسخة « هشام »، ( منه قدّه ).

(٢) الدرة بالكسر: التي يضرب بها ( منه قده ) الصحاح ٢: ٦٥٦.

(٣) إكمال الدين: ٥٣٦ / ١.

٥ - مجمع البيان ١: ٢٠٠.

(٤ و ٥) البقرة ٢: ١٢٤.

١١٧

( وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وعلى تحريم مشاكلة أعداء الدين، وسلوك طريقتهم(٤) وتشبّه الرجال بالنساء(٥) .

ويأتي ما يدلّ على وجوب الدية في حلق اللحية(٦) ، وما يدلّ على عدم جواز نتف الشيب وتهديد فاعله بالعذاب وغيره(٧) .

٦٨ - باب استحباب أخذ الشعر من الأنف.

[ ١٦٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن حمزة الأشعري رفعه قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : أخذ الشعر من الأنف يحسّن الوجه.

ورواه الصدوق مرسلاً عن الصادق (عليه‌السلام ) ، مثله(٨) .

[ ١٦٦٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، أن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: ليأخذ أحدكم من شاربه والشعر الذي في أنفه وليتعاهد نفسه، فإنّ ذلك

__________________

(١) النساء ٤: ١٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ٨ و ٩ من الباب ٤١ والحديث ٥ من الباب ٦٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ٦٩ والحديث ٤ من الباب ٧١، وأحاديث الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٤) ياتي في الحديث ٨ من الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي.

(٥) ياتي في الحديث ١ و ٢ من الباب ١٣ من أبواب أحكام الملابس.

(٦) ياتي في الحديث ١ من الباب ٣٧ من أبواب ديات الأعضاء.

(٧) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١.

(٨) الفقيه ١: ٧١ / ٢٨٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٢.

١١٨

يزيد في جماله، وقال: كفى بالماء طيباً.

٦٩ - باب استحباب تسريح شعر الرأس إذا طال

[ ١٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن جندب، عن سفيان بن السمط قال: قال لي أبو عبدالله (عليه‌السلام ) - في حديث -: المشط للرأس يذهب بالوباء، قال: قلت: وما الوباء ؟ قال: الحمّى، والمشط للِّحية يشدّ الأضراس.

[ ١٦٦٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن نصر(١) بن إسحاق، عن عنبسة بن سعيد رفع الحديث الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: كثرة تسريح الرأس ( يذهب بالوبا، ويجلب الرزق، ويزيد )(٢) في الجماع.

ورواه الصدوق في ثواب الأعمال عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[ ١٦٦٧ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : مشط الرأس يذهب بالوبا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك عموماً(٤) .

__________________

الباب ٦٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ١، وأورد نحوه في الحديث ١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٧٣، وقطعة في الحديث ٣ من هذا الباب والحديث ١، ٣ من الباب الآتي.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٦.

(١) في المصدر: نضر.

(٢) في المصدر: الأفعال الثلاثة على صيغة التأنيث.

(٣) ثواب الأعمال: ٣٩ / ١.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / قطعة من الحديث ٣٢٠، وأورد بتمامه في الحديث ١ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في أحاديث الباب ٧٠ و ٧١ و ٧٢ والحديث ١ و ٣ من الباب ٧٣ والباب ٧٥ من هذه الأبواب.

١١٩

٧٠ - باب استحباب التمشّط

[ ١٦٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن إسحاق، عن عمّار النوفلي، عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن (عليه‌السلام ) يقول: المشط يذهب بالوباء، الحديث.

[ ١٦٦٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، قال: كثرة المشط يقلّل البلغم(١) .

[ ١٦٧٠ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ): المشط يذهب بالوباء، وهو الحمّى.

قال: وفي رواية أحمد بن أبي عبدالله البرقي: يذهب بالونا، وهو الضعف.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________

الباب ٧٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٨ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٧١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٩ / ٩.

(١) في المصدر: كثرة التمشط تُقلل البلغم.

٣ - الفقيه ١: ٧٥ / ٣٢٤ و ٣٢٥.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧١ و ٧٢ و ٧٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٤ والباب ٧٦ من هذه الأبواب.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483