وسائل الشيعة الجزء ١٧

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 483

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 483 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 282081 / تحميل: 182792
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٧

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

١٩ - باب كراهة الضجر (*) والمنى

[ ٢١٩٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن سماعة بن مهران، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: إيّاك والكسل والضجر، فإنّك إن كسلت لم تعمل، وإنّ ضجرت لم تعط الحق.

[ ٢١٩٨٢ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن الهيثمّ النهدي، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي، عن أحمد بن عمر الحلال(١) ، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: تجنّبوا المنى فإنّها تذهب بهجة ما خولتم(٢) ، وتستصغرون بها مواهب الله عندكم، وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.

[ ٢١٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه قال: إيّاك والضجر والكسل، إنّهما مفتاح كلّ سوء، إنّه من كسل لم يؤدّ حقاً، ومن ضجر لم يصبر على حقّ.

[ ٢١٩٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - أنّه قال: يا بني إيّاك والاتكال على الأماني، فإنّها

____________________

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

* - الضجر: القلق والغم ( الصحاح - ضجر - ٢: ٧١٩ ).

١ - الكافي ٥: ٨٥ / ٥.

٢ - الكافي ٥: ٨٥ / ٧.

(١) في المصدر: أحمد بن عمر الحلبي.

(٢) خوله الله الشيء: ملكه إيّاه ( الصحاح - خوله - ٤: ١٦٩٠ ).

٣ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤٢١.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٥ / ٨٣٠.

٦١

بضائع النوكى، وتثبط عن الآخرة، - إلى إنّ قال: - أشرف الغنى ترك المنى.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب استحباب العمل في البيت للرجل والمرأة

[ ٢١٩٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يحتطب ويستقي ويكنس، وكانت فاطمة (عليها‌السلام ) تطحن وتعجن وتخبز.

ورواه الصدوق بإسناده عن هشام بن سالم، مثله(٢) .

[ ٢١٩٨٦ ] ٢ - وعن أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عبدل بن مالك، عن هارون بن الجهم، عن الكاهلي، عن معاذ بيّاع الاكسية قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يحلب عنز أهله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحاديث العمل باليد(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٦٦ من أبواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٨٦ / ١، وأورده عن الفقيه في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٧.

٢ - الكافي ٥: ٨٦ / ٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس.

٦٢

٢١ - باب استحباب مرمة المعاش وإصلاح المال

[ ٢١٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ في حكمة آل داود: ينبغي للمسلم العاقل أن لا يُرى ظاعناً إلّا في ثلاث: مرمّة لمعاش، أو تزوّد لمعاد، أو لذّة في غير ذات محرم.

وينبغي للمسلم العاقل إنّ يكون له ساعة يفضي بها إلى علمه، فيما بينه وبين الله جل وعز، وساعة يلاقي إخوانه الّذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته، وساعة يخلّي بين نفسه ولذّتها في غير محرم، فإنّها عون على تلك الساعتين.

[ ٢١٩٨٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ثعلبة وغيره، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إصلاح المال من الايمان.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢١٩٨٩ ] ٣ - وعن عليّ بن محمّد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن بعض أصحابنا، عن صالح بن حمزة، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عليك بإصلاح المال. فإنّ فيه منبهة للكريم،

____________________

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب آداب السفر.

٢ - الكافي ٥: ٨٧ / ٣.

(١) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٤.

٣ - الكافي ٥: ٨٨ / ٦.

٦٣

واستغناء عن اللئيم.

[ ٢١٩٩٠ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من المروة استصلاح المال.

[ ٢١٩٩١ ] ٥ - وفي( الخصال) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي، عن اسماعيل بن مهران، عن صالح بن سعيد، عن أبإنّ بن تغلب، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من المروة استصلاح المال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٢ - باب استحباب الاقتصاد وتقدير المعيشة

[ ٢١٩٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال له: يا عبيد إنّ السرف يورث الفقر، وإنّ القصد يورث الغنى.

[ ٢١٩٩٣ ] ٢ - قال: وقال العالم( عليه‌السلام ) : ضمنت لمن اقتصد إنّ لا يفتقر.

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٣.

٥ - الخصال ١٠ / ٣٤، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(١) تقدم في البابين ٤، ٩ من هذه الأبواب ، وفي الباب ١، وفي الأحاديث ٦، ٧، ٨، ٩، ١٠ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر.

(٢) يأتي في البابين ٢٢، ٢٩ من هذه الأبواب

الباب ٢٢

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٨ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.

٢ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٩، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٢٥ من أبواب النفقات.

٦٤

[ ٢١٩٩٤ ] ٣ - قال: وقال علي بن الحسين( عليه‌السلام ) : إنّ الرجل لينفق ماله في حقّ، وأنّه لمسرف.

[ ٢١٩٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: للمسرف ثلاث علامات: يأكل ما ليس له، ويشتري بما(١) ليس له، ويلبس ما ليس له.

[ ٢١٩٩٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن داود بن سرحإنّ قال: رأيت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يكيل تمراً بيده، فقلت: جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك او بعض مواليك فيكفيك، قال: يا داود إنّه لا يصلح المرء المسلم إلّا ثلاثة: التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وحسن التقدير في المعيشة.

ورواه الصدوق مرسلاً من قوله: لا يصلح المرء المسلم إلى آخره(٢) .

[ ٢١٩٩٧ ] ٦ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكمال كل الكمال في ثلاثة، فذكر في الثلاثة: التقدير في المعيشة.

[ ٢١٩٩٨ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً أراد الله بأهل بيت خيراً رزقهم الرفق في المعيشة.

____________________

٣ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١٠.

٤ - الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤١١.

(١) في المصدر: ما.

٥ - الكافي ٥: ٨٧ / ٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٢ / ٤٠٥.

٦ - الكافي ٥: ٨٧ / ٢.

٧ - الكافي ٥: ٨٨ / ٥.

٦٥

[ ٢١٩٩٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن حنإنّ بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من علامات المؤمن ثلاث: حسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة، والتفقه في الدين، وقال: ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته.

[ ٢٢٠٠٠ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَلَا تَجعَلْ يَدكَ مَغْلُولةً إِلَى عُنُقِكَ ) - قال: فضمّ يده فقال هكذا -( وَلَا تَبسُطْهَا كُلَّ البَسطِ ) (١) قال فبسط راحته وقال: هكذا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٣ - باب وجوب الكدّ على العيال من الرزق الحلال

[ ٢٢٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٨ - التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٢٨.

٩ - التهذيب ٧: ٢٣٦ / ١٠٣١ وأورد نحوه عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب النفقات.

(١) الإِسراء ١٧: ٢٩.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٩ من أبواب الملابس، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء، وفي الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب وجوب الحجّ، وفي الباب ٣٥، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٩ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٢٩ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٣١، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب الأمر بالمعروف، وفي الحديث ٢١ من الباب ٢٣ من أبواب مقدمة العبادات.

(٣) يأتي في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٧، ٢٩ من أبواب النفقات، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٨٨ / ١.

٦٦

إبن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الكادّ على عياله(١) كالمجاهد في سبيل الله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٠٠٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن إسماعيل بن مهران، عن زكريا بن آدم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: الّذي يطلب من فضل الله ما يكف به عياله أعظم أجراً من المجاهد في سبيل الله عزّوجلّ.

[ ٢٢٠٠٣ ] ٣ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً كان الرجل معسراً، يعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله، لا يطلب حراماً فهو كالمجاهد في سبيل الله.

[ ٢٢٠٠٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) إذا أصبح خرج غادياً في طلب الرزق، فقيل له: يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ فقال: من طلب الحلال فهو من الله صدقة عليه.

[ ٢٢٠٠٥ ] ٥ - وعن حميد بن زياد(٣) ، عن عبيدالله بن أحمد(٤) ، عن ابن

____________________

(١) في المصدر زيادة: من حلال.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٨.

٢ - الكافي ٥: ٨٨ / ٢.

٣ - الكافي ٥: ٨٨ / ٣.

٤ - الكافي ٥: ١٢ / ١١.

٥ - الكافي ٥: ٣١٨ / ٥٧.

(٣) في التهذيب: جميل بن زياد.

(٤) في التهذيب: عبدالله بن أحمد.

٦٧

أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ من الرزق ما ييبس الجلد على العظم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٠٦ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : من سعادة المرء إنّ يكون القيّم على عياله.

[ ٢٢٠٠٧ ] ٧ - قال: وقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ملعون ملعون من يضيع من يعول.

[ ٢٢٠٠٨ ] ٨ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٤.

٦ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٥ وأورده عن الكافي في الحديث ٧ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

٧ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٧ وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨٨ من أبواب مقدّمات النكاح، وأورده عن الكافي في ذيل الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

٨ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٦، وأورده عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب النفقات.

(٢) تقدم في الأحاديث ١، ٤، ٥ من الباب ٤، وفي الأحاديث ١، ٣، ٥ من الباب ٧، وفي الحديثين ١١، ١٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١٣ من الباب ٣١ من أبواب الذكر.

(٣) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب ، وفي البابين ١، ٢١ من أبواب النفقات.

٦٨

٢٤ - باب استحباب شراء العقار وكراهة بيعه إلّا أن يشتري بثمنه بدله، وكون العقارات متفرقة

[ ٢٢٠٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما يخلف الرجل بعده شيئاً أشدّ عليه من المال الصامت، قال: قلت له: كيف يصنع به؟ قال: يجعله في الحائط والبستإنّ والدار.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عمّن ذكره، عن زرارة نحوه(١) .

[ ٢٢٠١٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلاً أتى جعفراً( عليه‌السلام ) شبيهاً بالمستنصح له، فقال له: يا أبا عبدالله كيف صرت اتخذت الأموال قطعاً متفرقة؟ ولو كانت في موضع كان أيسر(٢) لمؤنتها وأعظم لمنفعتها؛ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اتخذتها متفرقة، فإنّ أصاب هذا المال شيء سلم هذا، والصرة تجمع هذا كلّه.

[ ٢٢٠١١ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد(٢) ، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله

____________________

الباب ٢٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٩.

(١) الكافي ٥: ٩١ / ٢.

٢ - الكافي ٥: ٩١ / ١.

(٢) في نسخة: أنسب ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٥: ٩٢ / ٥.

(٣) في المصدر: الحسن بن محمّد.

٦٩

( عليه‌السلام ) لمصادف مولاه: اتّخذ عقدة أو ضيعة، فإنّ الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أنّ وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه.

[ ٢٢٠١٢ ] ٤ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن عبد الصمد بن بشير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لـمّا دخل النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المدينة خط دورها برجله، ثمّ قال: اللّهم من باع رباعه(١) فلا تبارك له.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الصمد بن بشير مثله، إلّا أنّه قال: من باع رقعة من أرض فلا تبارك فيه(٢) .

[ ٢٢٠١٣ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبإنّ بن عثمإنّ قال: دعإنّي أبو جعفر( عليه‌السلام ) (٣) فقال: باع فلان أرضه؟ قلت: نعم، قال: مكتوب في التوراة: إنّ من باع أرضاً أو ماءاً، ولم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ٢١٠١٤ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٩٢ / ٧.

(١) الربع: الدار وجمعها رباع ( الصحاح - ربع - ٣: ١٢١١ ).

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٣٠.

٥ - الكافي ٥: ٩١ / ٣.

(٣) في الكافي والتهذيب: جعفر (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥٥.

(٥) الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣١.

٦ - الكافي ٥: ٩٢ / ٤.

٧٠

الحسن بن علي، عن وهب الحريري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: مشتري العقدة مرزوق، وبايعها ممحوق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٢٠١٥ ] ٧ - وعن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عليّ بن يوسف، عن عبد السلام، عن هشام بن أحمر، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: ثمن العقار ممحوق إلّا إنّ يجعل في عقار مثله.

[ ٢٢٠١٦ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن الاصم، عن مسمع قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن لي أرضاً تطلب مني ويرغبوني فقال لي: يا أبا سيار أما علمت أنه من باع الماء والطين، ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ماله هباء، قلت: جعلت فداك إنّي أبيع بالثمن الكثير، واشتري ما هو أوسع رقعة(٣) منه، فقال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٤) .

[ ٢٢٠١٧ ] ٩ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٨.

٧ - الكافي ٥: ٩٢ / ٦.

٨ - الكافي ٥: ٩٢ / ٨.

(٣) في نسخة: ربعة ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ٣٨٨ / ١١٥٧.

٩ - الكافي ٥: ٢٦٠ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الداوب، وفي الحديث ١ من الباب ١، وصدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من أبواب المزارعة.

٧١

السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سُئل أي المال بعد البقر خير؟ فقال: الراسيات في الوحل، والمطعمات في المحل، نعم الشيء النخل من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق(١) في يوم عاصف إلّا إنّ يخلف مكانها.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢٥ - باب استحباب مباشرة كبار الاُمور كشراء العقار والرقيق والإِبل والاستنابة فيما سواها، واختيار معالي الاُمور وترك حقيرها

[ ٢٢٠١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: باشر كبار اُمورك، وكل ما شق(٦) منها إلى غيرك، قلت: ضرب أيّ شيء؟ قال: ضرب أشرية العقار وما أشبهها.

____________________

(١) في المصدر زيادة: اشتد به الريح.

(٢) الفقيه ٢: ١٩٠ / ٨٦٥.

(٣) أمالي الصدوق: ٢٨٦ / ٢.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب

(٥) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب ، وفي البابين ٣، ٤ من أبواب المزارعة.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١.

(٦) في نسخة: ما شفّ ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي الفقيه: ما صغر والشفّ: نقص وقلَّ ( الصحاح - شفف - ٤: ١٣٨٢ ).

٧٢

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٢٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن هارون بن الجهم، عن الارقط قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) لا تكونن دوارا في الاسواق، ولا تلِ دقائق الاشياء بنفسك، فإنّه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين إنّ يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فإنّه ينبغي لذي الدين والحسب إنّ يليها بنفسه: العقار، والرقيق، والإِبل.

ورواه الصدوق بإسناده عن الارقط مثله(٢) .

[ ٢٢٠٢٠ ] ٣ - الكشي في كتاب( الرجال) عن نصر بن الصباح، عن إسحاق بن محمّد البصري، عن محمّد بن جمهور العمي، عن موسى بن بشار الوشاء، عن داود بن النعمان قال: دخل الكميت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأنشده:

أخلص الله لي هوأيّ فما أغرق

نزعاً ولا تطيش سهامي

قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تقل هكذا، ولكن قل: قد أغرق نزعاً وما تطيش سهامي.

ثمّ قال: إن الله عزّوجلّ يحبّ معالي الامور، ويكره سفسافها الحديث.

قال صاحب الصحاح: السفساف: الرديء من كلّ شيء والامر الحقير، وفي الحديث: إنّ الله يحبّ معالي الامور، ويكره سفسافها، ويروى: يبغض، انتهى(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٥.

٢ - الكافي ٥: ٩١ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٤ / ٤٢٦.

٣ - رجال الكشي ١٣: ٤٦٣ / ٣٦٣.

(٣) الصحاح - سفف - ٤: ١٣٧٥.

٧٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الملابس(١) .

٢٦ - باب كراهة طلب الحوائج من مستحدث النعمة

[ ٢٢٠٢١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن محمّد بن سليمان، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إنّما مثلُ الحاجة إلى من أصاب ماله حديثاً كمثل الدرهم في فم الافعى أنت إليه محوج، وأنت منها على خطر.

[ ٢٢٠٢٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن يوسف بن عقيل، عن أبي عليّ الخراز، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال يا داود تدخل يدك في فم التنين(٢) إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - مثله(٣) .

[ ٢٢٠٢٣ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

____________________

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٢٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٢٩ / ٩١٢.

(٢) التنين: نوع من الحيات ( الصحاح - تنن - ٥: ٢٠٨٦ ).

(٣) الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢١.

٣ - التهذيب ٧: ١٠ / ٣٩، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

٧٤

عمير، عن حفص بن البختري قال: استقرض قهرمإنّ(١) لابي عبدالله( عليه‌السلام ) من رجل طعاماً لابي عبدالله( عليه‌السلام ) فألحّ في التقاضي، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ألم أنهك أن تستقرض ممّن لم يكن له ثمّ كان.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٧ - باب استحباب الاقتصار على معاملة من نشأ في الخير

[ ٢٢٠٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضل النوفلي، عن ابن أبي نجران الرازي(٤) قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلّا من نشأ في خير.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ظريف بن ناصح قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

____________________

(١) القهرمان: الخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده، والقائم بأمور الرجل( مجمع البحرين - قهرم - ٦: ١٥٠ ).

(٢) الكافي ٥: ١٥٨ / ٤.

(٣) يأتي في الباب ٢٧ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٠ / ٣٦، والكافي ٥: ١٥٩ / ٨، وأورده عن الفقيه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

(٤) في المصدر: أبي يحيى الرازي.

(٥) التهذيب ٧: ١٠ / ٣٧.

٧٥

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٢) ، والّذي قبله عن عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٨ - باب عدم جواز ترك الدنيا التي لا بدّ منها للاخرة وبالعكس

[ ٢٢٠٢٥ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنيا.

أقول: المراد بالدنيا هنا الّذي يجب تحصيله من كفاية واجب النفقة ونحوه.

[ ٢٢٠٢٦ ] ٢ - قال: وروي عن العالم( عليه‌السلام ) أنّه قال: اعمل لدنياك كأنّك تعيش أبداً واعمل لاخرتك كأنّك تموت غداً.

[ ٢٢٠٢٧ ] ٣ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نعم العون على تقوى الله الغنى.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٠٠ / ٣٨٨.

(٢) الكافي ٥: ١٥٨ / ٥.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٥.

٢ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٦.

٣ - الفقيه ٣: ٩٤ / ٣٥٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب

٧٦

[ ٢٢٠٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن عليّ بن محمّد القاسإنّي(١) ، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: قال أبو الحسن الاول موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الاخرة، أما مؤونة الدنيا فإنّك لا تمد يدك إلى شيء منها إلّا وجدت فأجراً قد سبقك إليه، وأمّا مؤونة الاخرة فإنّك لا تجد إخواناً يعينونك عليها.

ورواه الكليني، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٩ - باب استحباب الاغتراب في طلب الرزق والتبكير اليه والإِسراع في المشي

[ ٢٢٠٢٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال: إنّ الله تبارك وتعالى ليحبّ الاغتراب في طلب الرزق.

[ ٢٢٠٣٠ ] ٢ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : اشخص يشخص لك الرزق.

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٧ / ١١٠٣.

(١) في المصدر زيادة: القاسم بن محمّد.

(٢) الكافي ٨: ١٤٤ / ١١٢، وفيه عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب ، وفي الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٤) يأتي في الباب ٤٨ من أبواب مقدّمات النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٥٨.

٢ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٥٩.

٧٧

[ ٢٢٠٣١ ] ٣ - وبإسناده عن عليّ بن عبد العزيز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأًحبّ إنّ أرى الرجل متحرفاً في طلب الرزق، إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: اللّهم بارك لاُمّتي في بكورها.

[ ٢٢٠٣٢ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : تعلموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره بالسفاد، وبكوره في طلب الرزق، وحذره.

[ ٢٢٠٣٣ ] ٥ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذاً أراد أحدكم الحاجة فليبكّر إليها، فإنّي سألت ربي عزّوجلّ إنّ يبارك لاُمّتي في بكورها.

[ ٢٢٠٣٤ ] ٦ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذاً أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها.

[ ٢٢٠٣٥ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمإنّ قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر.

قلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها، فقال: يدلج فيها وليذكر الله عزّوجلّ فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه.

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٠.

٤ - الفقيه ١: ٣٠٦ / ١٣٩٧، أورده في الحديث ٤، وعن العيون والخصال في الحديث ٦ من الباب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٥ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦١.

٦ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٢.

٧ - الكافي ٥: ٣١٠ / ٢٧، وأورده قطعة منه في الحديث من الباب ١٧، وصدره في الحديث ١١ من الباب ١٨ من أبواب التعقيب.

٧٨

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي السفر(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣٠ - باب استحباب الذهاب في الحاجة على طهارة والمشي في الظل

[ ٢٢٠٣٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومن إلّا نفسه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) .

[ ٢٢٠٣٧ ] ٢ - قال: وأرسل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلاً في حاجة وكان يمشي في الشمس فقال له: امشِ في الظل فإنّ الظل مبارك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السفر(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ١١ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣، وفي الأحاديث ٥، ٦، ٧ من الباب ٧، وفي الحديث ٨ من الباب ١٠ من أبواب آداب السفر.

(٣) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب آداب التجارة، وفي الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الدين، وفي الحديث ٦ من الباب ٦٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الوضوء.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الوضوء.

٢ - الفقيه ٣: ٩٥ / ٣٦٤.

(٥) تقدم في الباب ١٣ من أبواب آداب السفر.

(٦) يأتي ما يدل عليه في الباب ١٢ من ابواب أداب التجارة.

٧٩

٣١ - باب كراهة طلب الحوائج من الناس بالليل، واستحباب التزويج فيه

[ ٢٢٠٣٨ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عليّ بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تزوجوا بالليل فإنّ الله جعله سكناً، ولا تطلبوا الحوائج بالليل فإنّه مظلم.

[ ٢٢٠٣٩ ] ٢ - وعن عبدالله بن الفضل، عمّن رفعه إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار فإنّ الله جعل الحياء في العينين، وإذاً تزوجتم فتزوجوا بالليل فإنّ الله جعل الليل سكناً.

[ ٢٢٠٤٠ ] ٣ - وعن الحسن بن عليّ إبن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الله جعل الليل سكنّا وجعل النساء سكناً، ومن السنّة التزويج بالليل، وإطعام الطعام.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - تفسير العياشي ١: ٣٧١ / ٦٨.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٧٠ / ٦٦.

٣ - تفسير العياشي ١: ٣٧١ / ٦٧.

(١) يأتي في الباب ٣٧ من أبواب مقدّمات النكاح.

٨٠

أبواب ما يكتسب به

١ - باب تحريم التكسّب بأنواع المحرّمات

[ ٢٢٠٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أخوف ما أخاف على أمتي هذه المكاسب: الحرام، والشهوة الخفية، والربا.

[ ٢٢٠٤٢ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس بوليٍّ لي من أكل مال مؤمن حراماً.

[ ٢٢٠٤٣ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن

____________________

أبواب ما يكتسب به

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٢٤ / ١.

٢ - الكافي ٥: ٣١٤ / ٤٣.

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٤.

٨١

بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كسب الحرام يبين في الذريّة.

[ ٢٢٠٤٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عليّ بن محمّد القاساني، عن رجل، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تشوفت الدنيا لقوم حلالاً محضاً فلا يريدوها فدرجوا، ثمّ تشوفت لقوم حلالاً وشبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الشبهة، وتوسعوا في الحلال، ثمّ تشوفت لقوم حراماً وشبهة فقالوا: لا حاجة لنا في الحرام وتوسعوا في الشبهة، ثمّ تشوفت لقوم حراماً محضاً فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٤٥ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عمّن ذكره، عن داود الصرمي قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : يا داود إنّ الحرام لا ينمي وإنّ نما لم يبارك له فيه، وما أنفقه لم يوجر عليه، وما خلفه كان زاده إلى النار.

[ ٢٢٠٤٦ ] ٦ - وعن عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن إبن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّوجلّ:( وَقَدِمنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلنَاهُ هَباَءً مَنثُوراً ) (٢) قال: إنّ كانت أعمالهم لأشد بياضاً من القباطي(٣) ، فيقول الله عزّوجلّ لها: كوني هباءً، وذلك أنّهم كانوا إذاً شرع لهم الحرام أخذوه.

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٦.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٩ / ١٠٦٦.

٥ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٧.

٦ - الكافي ٥: ١٢٦ / ١٠.

(٢) الفرقان ٢٥: ٢٣.

(٣) القباطي: ثياب بيض رقاق من كتّان، تعمل بمصر. ( الصحاح - قبط - ٣: ١١٥١ ).

٨٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي جهاد النفس(٢) ، وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب جواز التكسّب بالمباحات وذكر جملة منها ومن المحرّمات

[ ٢٢٠٤٧ ] ١ - الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن معايش العباد، فقال: جميع المعايش كلّها من وجوه المعاملات فيما بينهم ممّا يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات(٥) ، ويكون منها حلال من جهة، حرام من جهة، فأول هذه الجهات الاربعة الولاية، ثمّ التجارة، ثمّ الصناعات تكون حلالاً من جهة حراماً من جهة، ثمّ الإِجارات، والفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال، والعمل بذلك الحلال منها، واجتناب جهات الحرام منها، فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الّذين أمر الله بولايتهم على

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٤ من الباب ٨، وفي الباب ١٢ من ابواب مقدّمات التجارة.

(٢) تقدم في الباب ٤٦، وفي الحديث ٧ من الباب ٩٦ من أبواب جهاد النفس.

(٣) تقدم في الباب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب الأنفال.

(٤) يأتي في الأبواب ٢، ٣، ٤ من هذه الأبواب

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - تحف العقول: ٣٣١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإجارة، واخرى في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب النفقات، واخرى في الحديث ١ من الباب ٦٦ من ابواب الأطعمة المحرّمة.

(٥) قد تضمن الحديث حصر المباح في المأمور به والمنافع الّتي لابدّ منها، وحصر الحرام في المنهي عنه وما فيه الفساد، فلا دلالة له على أصالة الإِباحة ولا أصالة التحريم فتبقى بقية المنافع والأفراد التي لا يعلم دخولها في أحد الطرفين ويحتاج إلى نص آخر فإنّ لم يكن فالاحتياط ( منه. قده ).

٨٣

الناس، والجهة الأُخرى ولاية ولاة الجور، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل، وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلّل.

وأمّا وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير، لإنّ كل شيء من جهة المؤونة له معصية كبيرة من الكبائر، وذلك إنّ في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كلّه، فلذلك حرّم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلّا بجهة الضرورة، نظير الضرورة إلى الدم والميتة.

وأمّا تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع إنّ يبيع ممّا لا يجوز له، وكذلك المشتري الّذي يجوز له شراؤه ممّا لا يجوز له، فكلّ مأمور به ممّا هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الّذي لا يقيمهم غيره ممّا يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها، وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كلّه حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته.

وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد، نظير البيع بالربا، أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير، أو جلودها، أو الخمر، أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم، لإنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه، فجميع تقلّبه في ذلك حرام، وكذلك كل بيع ملهوّ به، وكلّ منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي، أو

٨٤

باب يوهن به الحقّ فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه، إلّا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك.

وأمّا تفسير الإِجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره - إلى إنّ قال: - وأما تفسير الصناعات فكلّما يتعلّم العباد او يعلّمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحإنّي وأنواع صنوف الآلات التى يحتاج اليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره، وإنّ كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعإنّ بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحقّ والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه، نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور، كذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد، وتكون آله ومعونة عليهما، فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق، ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار، فليس على العالم والمتعلم إثمّ ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم، وإنما الاثمّ والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام، وذلك إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضاً، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به، والصلبان والاصنام وما أشبه ذلك من صناعات الاشربة الحرام، وما يكون منه وفيه الفساد محضاً، ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجر عليه، وجميع التقلّب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلّا إنّ تكون صناعة قد تتصرّف إلى جهات الصنائع، وإنّ كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي، فلعلّة ما فيه من

٨٥

الصلاح حلّ تعلّمه وتعليمه والعمل به، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحقّ والصلاح.

فهذا تفسير بيإنّ وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم.

إلى إنّ قال: وأمّا ما يجوز من الملك والخدمة فستة وجوه: ملك الغنيمة، وملك الشراء، وملك الميراث، وملك الهبة، وملك العارية، وملك الأجر، فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للإِنسان إنفاق ماله وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه، وما يجوز فيه التصرف والتقلّب من وجوه الفريضة والنافلة.

ورواه المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) كما مر في الخمس (١) وغيره(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣ - باب أنه لا يحل ما يشترى بالمكاسب المحرمة إذا اشترى بعين المال وإلّا حل ّ

[ ٢٢٠٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادماً بمال أخذه من قطع الطريق، أو من سرقة، هل يحلّ له ما يدخل عليه

____________________

(١) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) مرّ في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، وفي الحديث ١٩ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

ويأتي في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب المزارعة والمساقاة.

(٣) يأتي في الأبواب ٥ و ٦ و ٧ من الأبواب الآتية من هذه الأبواب

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٢٥ / ٨.

٨٦

من ثمرة هذه الضيعة، أو يحل له إنّ يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو من قطع طريق؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لا خير في شيء أصله حرام ولا يحلّ استعماله.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) وذكر الحديث(١) .

[ ٢٢٠٤٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: لو أن رجلاً سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها المرأة فإن الفرج له حلال وعليه تبعة المال.

أقول: الاول محمول على الشراء بعين المال، والثإنّي على الشراء في الذمة، ذكره بعض فقهائنا(٢) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في أحاديث بيع ولد الزنا(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٤ - باب عدم جواز الانفاق من كسب الحرام ولا في الطاعات، وحكم اختلاطه بالحلال واشتباهه به

[ ٢٢٠٥٠ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٩٦: ١٠٦٧، والاستبصار ٣: ٦٧ / ٢٢٤.

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٦ / ١١٤٧، الاستبصار ٣: ٦٧ / ٢٢٣، وأورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٨١ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٢) راجع السرائر: ٣٣٤.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٩٦ من هذه الأبواب

(٤) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٦: ١٠٠٢، ومستطرفات السرائر: ٨٤ / ٢٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من الأطعمة المحرمة.

٨٧

عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كل شيء(١) فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب مثله(٣) .

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٢٠٥١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن إبن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أصاب مإلّا من عمل بني اُمية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته، ويحج ليغفر له ما اكتسب، ويقول:( إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذهِبْنَ السَّيِئَآتِ ) (٥) فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ الخطيئة لا تكفر الخطيئة، وإنّ(٦) الحسنة تحط الخطيئة.

ثمّ قال: إنّ كان خلط الحرام حلالاً(٧) فاختلطا جميعاً فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب (٨) ، وكذا الّذي قبله.

____________________

(١) في الفقيه زيادة: يكون.

(٢) التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٧.

(٣) التهذيب ٧: ٢٢٦ / ٩٨٨.

(٤) الكافي ٥: ٣١٣ / ٣٩.

٢ - الكافي ٥: ١٢٦ / ٩، وأورده في الحديث ٩ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(٥) هود ١١: ١١٤.

(٦) في المصدر: ولكن.

(٧) في المصدر: الحرام بالحلال.

(٨) السرائر: ٧٧ / ١.

٨٨

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: المراد إذا لم يعرف قدر الحرام ولا صاحبه فيجب فيه الخمس، ويحل الباقي، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الربا(٢) ، واللقطة(٣) ، وغيرهما(٤) ، ويأتي هنا ما يدلّ على وجوب رد المظالم(٥) .

[ ٢٢٠٥٢ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذاً اكتسب الرجل مالاً من غير حلّه ثمّ حج فلبّى نودي لا لبيك ولا سعديك، وإنّ كان من حلّه فلبّى نودي: لبيك وسعديك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٢٠٥٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كل شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك(٧) قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي اُختك أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة.

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٦٩ / ١٠٦٨.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الربا.

(٣) يأتي في البابين ٢ و ٥ من أبواب اللقطة.

(٤) يأتي في الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.

(٥) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الأبواب

٣ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٣.

(٦) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٤.

٤ - الكافي ٥: ٣١٣ / ٤٠.

(٧) « عليك » ليس في المصدر.

٨٩

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(١) .

أقول: هذا مخصوص بما يشتبه فيه موضوع الحكم ومتعلقه كما مثل به في هذا الحديث وغيره بقرينة الأمثلة وذكر البيّنة والتصريحات الآتية(٢) ، لا نفس الحكم الشرعي كالتحريم لما يأتي في القضاء(٣) .

[ ٢٢٠٥٤ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عيسى الفراء، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أربعة لا يجزن في أربعة، الخيانة والغلول والسرقة والربا، لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان(٤) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير والبزنطي جميعاً، عن أبان بن عثمان مثله (٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

[ ٢٢٠٥٥ ] ٦ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: لا إلّا

____________________

(١) التهذيب ٧: ٢٢٦ / ٩٨٩.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٦٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الحديث ١ من الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٣) يأتي في الحديثين ٩ و ١٤ من الباب ٤ وفي الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.

٥ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الغصب، وعن الخصال والفقيه في الحديث ٤ من الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) الفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٧.

(٥) الخصال: ٢١٦ / ٣٨.

(٦) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٣.

٦ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٨، و ٧: ١٣٢ / ٥٧٨ وفيه ابن محبوب، عن ابن أبي بصير، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب عقد البيع.

٩٠

أن يكون قد اختلط معه غيره الحديث.

[ ٢٢٠٥٦ ] ٧ - وفي( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمّد بن وهبان، عن محمّد بن أحمد بن زكريا، عن الحسن بن علي بن فضال (١) ، عن عليّ بن عقبة، عن الحسين بن موسى الحناط، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الرجل إذا أصاب مالاً من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتّى أنه يفسد فيه الفرج.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الحجّ(٣) ، والصدقة(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الربا(٥) ، وجوائز الظالم(٦) ، والاطعمة(٧) ، وغير ذلك(٨) .

____________________

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٢٩٣.

(١) في المصدر: الحسين بن عليّ بن فضّال.

(٢) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب

(٣) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحجّ.

(٤) تقدم في الباب ٤٦ من أبواب الصدقة.

(٥) يأتي في الحديث ١٥ من الباب ١ وفي الأحاديث ٢ و ٣ و ٥ من الباب ٥ من أبواب الربّا.

(٦) يأتي في الباب ٥٠ وفي الحديث ١٥ من الباب ٥١ من هذه الأبواب

(٧) يأتي في الباب ٦٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٨) يأتي في الباب ٥ من أبواب الغصب.

٩١

٥ - باب تحريم أجر الفاجرة وبيع الخمر والنبيذ والميتة والربا والرشا والكهانة وجملة ممّا يحرم التكسّب به

[ ٢٢٠٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن عمار بن مروإنّ قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الغلول، فقال: كل شيء غلّ من الامام فهو سحت، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت، والسحت أنواع كثيرة منها اُجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة، فأما الرشا في الحكم فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم جلّ اسمه وبرسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٢٠٥٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الجاموراني، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن زرعة، عن سماعة قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : السحت أنواع كثيرة، منها كسب الحجّام إذاً شارط، وأجر الزانية، وثمن الخمر، وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.

[ ٢٢٠٥٩ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن

____________________

الباب ٥

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٢٦ / ١.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٢.

٢ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٣، وأورد ذيله عن العياشي في الحديث ٨ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

٣ - التهذيب ٦: ٣٥٢ / ٩٩٧.

٩٢

عيسى، عن سماعة نحوه، وزاد: وسألته عن الغلول فقال: الغلول كلّ شيء غل من الإِمام، وأكل مال اليتيم وشبهه.

[ ٢٢٠٦٠ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن إبن مسكان، عن يزيد بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن السحت، فقال: الرشا في الحكم.

[ ٢٢٠٦١ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السحت ثمن الميتة، وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر البغي، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه علي بن إبراهيم في( تفسيره) (٢) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني مثله (٣) .

[ ٢٢٠٦٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال: السحت أنواع كثيرة: منها كسب الحجّام، وأجر الزانية، وثمن الخمر.

____________________

٤ - الكافي ٥: ١٢٧ / ٤، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

٥ - الكافي ٥: ١٢٦ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦١.

(٢) تفسير القمّي ١: ١٧٠.

(٣) الخصال: ٣٢٩ / ٢٥.

٦ - التهذيب ٦: ٣٥٥ / ١٠١٣.

٩٣

[ ٢٢٠٦٣ ] ٧ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت.

[ ٢٢٠٦٤ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : أجر الزانية سحت، وثمن الكلب الّذي ليس بكلب الصيد سحت، وثمن الخمر سحت، وأجر الكاهن سحت، وثمن الميتة سحت، فأمّا الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.

[ ٢٢٠٦٥ ] ٩ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه جميعاً، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه - في وصية النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ( عليه‌السلام ) - قال: يا عليّ من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب، وثمن الخمر، ومهر الزانية، والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن.

[ ٢٢٠٦٦ ] ١٠ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر (١) ، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن سعد الإِسكاف، عن الاصبغ، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه، وإنّ أخذ هدية كان غلولاً، وإن أخذ الرشوة فهو مشرك.

____________________

٧ - التهذيب ٧: ١٣٥ / ٥٩٩، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤، وتمامه في الحديث ٦ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب

٨ - الفقيه ٣: ١٠٥ / ٤٣٥.

٩ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤، تفسير العياشي ١: ٣٢٢ / ١١٧.

١٠ - عقاب الأعمال: ٣١٠ / ١.

(١) في المصدر: موسى بن عمران.

٩٤

[ ٢٢٠٦٧ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء (١) عن الرضا، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) في قوله تعالى:( أَكَّالُونَ لِلسُّحتِ ) (٢) قال: هو الرجل يقضي لاخيه الحاجة ثمّ يقبل هديته.

[ ٢٢٠٦٨ ] ١٢ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن عبدالله بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب.

وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) :( كلّ شيء غلّ من الامام فهو سحت) (٣) ، والسحت أنواع كثيرة، منها ما اُصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها اُجور القضاة واُجور الفواجر، وثمن الخمر والنبيذ المسكر، والربا بعد البيّنة، فأمّا الرشا يا عمار في الاحكام، فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم ورسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٢٠٦٩ ] و[ ٢٢٠٧٠ ] ١٣ و ١٤ - وعن إبراهيم بن محمّد بن حمزة، عن سالم بن سالم، وأبي عدوية(٤) ، عن أبي الخطاب، عن هارون بن مسلم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن محمّد بن علي، عن أبيه عن الحسين بن علي، (عليهما‌السلام ) - في حديث - إنّ رسول الله( صلى الله عليه

____________________

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٨ / ١٦.

(١) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب إسباغ الوضوء.

(٢) المائدة ٥: ٤٢.

١٢ - معاني الأخبار: ٢١١ / ١، والخصال: ٣٢٩ / ٢٦، وتفسير العياشي ١: ٣٢١ / ١١٥.

(٣) لم ترد في الخصال، ووردت في المعاني بزيادة: وأكل مال اليتيم سحت.

١٣ و ١٤ - لم نعثر عليه في معاني الأخبار المطبوع، والخصال: ٤١٧ / ١٠.

(٤) في الخصال: أبو عروبة.

٩٥

وآله) نهى عن خصال تسعة: عن مهر البغي، وعن عسيب(١) الدابة - يعني: كسب الفحل -، وعن خاتم الذهب، وعن ثمن الكلب، وعن مياثر(٢) الأرجوان.

وفي( الخصال) قال أبوعدوية (٣) : عن مياثر الحُمر، وعن ثياب القسي: وهي ثياب تنسج بالشام، وعن أكل لحوم السباع، وعن صرف الذهب بالذهب، والفضة بالفضة وبينهما فضل، وعن النظر في النجوم.

[ ٢٢٠٧١ ] ١٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روي عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إنّ السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن عليّ( عليه‌السلام ) .

[ ٢٢٠٧٢ ] ١٦ - قال: وروي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ السحت أنواع كثيرة، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.

[ ٢٢٠٧٣ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها؟ قال: لا ولو(٤) لبسَها فلا يصلِّ فيها.

____________________

(١) العسيب: الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. « الصحاح - عسب - ١: ١٨١ ».

(٢) المياثر الحمر التي جاء بها النهي - فانها كانت من مراكب العجم - من ديباج أو حرير. « الصحاح - وثر - ٢: ٨٤٤ ».

(٣) في المصدر: أبو عروبة.

١٥ - مجمع البيان ٢: ١٩٦.

١٦ - مجمع البيان ٢: ١٩٦.

١٧ - قرب الإسناد: ١١٥، ومسائل عليّ بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١.

(٤) في قرب الإسناد: وإن.

٩٦

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في القضاء(١) ، وفي النكاح(٢) ، وفي الاشربة(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٦ - باب جواز بيع الزيت والسمن النجسين للاستصباح بهما مع إعلام المشتري دون شحم الميتة فلا يباع ولكن يستصبح بما قطع من حي

[ ٢٢٠٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به.

[ ٢٢٠٧٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامداً فألقها وما يليها، وإنّ كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

____________________

(١) يأتي في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٨ من أبواب آداب القاضي.

(٢) يأتي في البابين ١٣٣ و ١٣٧ من ابواب مقدمات النكاح.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٨، وفي البابين ٣٤ و ٣٨ من أبواب الأشربة المحرمة.

(٤) يأتي في الأبواب ١ و ٢ و ٤ من أبواب الربا، وفي البابين ١ و ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرمة، وما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٦ من الباب ٦، وفي الأحاديث ٥ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٢٤ من هذه الأبواب

وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب الأطعمة المحرمة، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.

٩٧

[ ٢٢٠٧٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن إبن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه، فقال: إن كان جامداً فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائباً فاسرج به وأعلمهم إذاً بعته.

[ ٢٢٠٧٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد الميثمي، عن معاوية بن وهب وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك؟ فقال: بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به.

[ ٢٢٠٧٨ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الاسناد) عن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله سعيد الاعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به؟ قال: أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبين له فيبتاع للسراج، وأما الاكل فلا، وأما السمن فإنّ كان ذائبا فهو كذلك، وإنّ كان جامداً والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثمّ لا بأس به، والعسل كذلك إنّ كان جامداً

[ ٢٢٠٧٩ ] ٦ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له إنّ ينتفع بما قطع؟ قال: نعم يذيبها، ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها.

ورواه الحميري في( قرب الاسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٢.

٤ - التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٣.

٥ - قرب الإِسناد: ٦٠.

٦ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٨.

٩٨

ابن جعفر، عن أخيه(١) .

أقول: هذا مخصوص بالميتة دون النجس، ويأتي ما يدل على ذلك في الذبائح(٢) ، وغيرها(٣) ، فيأتي هناك معارض في الاستصباح بالأليات المقطوعة من حيّ غير صريح في المعارضة(٤) .

٧ - باب حكم بيع الذكي المختلط بالميت والنجس بالميتة والعجين بالماء النجس ممّن يستحل الميتة

[ ٢٢٠٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحلّ الميتة وأكل(٥) ثمنه.

[ ٢٢٠٨١ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله، ويعزل الميتة ثمّ إنّ الميتة

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٥.

(٢) يأتي في الباب ٣٠ من أبواب الذبائح.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٤٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب الذبائح.

الباب ٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢.

(٥) في المصدر: ويأكل.

٢ - الكافي: ٢٦٠ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٩٩

والذكي إختلطا كيف يصنع به؟ قال: يبيعه ممّن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنّه لا بأس.

ورواه عليّ بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٢٠٨٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في العجين من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: يباع ممّن يستحل(٣) الميتة.

[ ٢٢٠٨٣ ] ٤ - وبالإسناد عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: يدفن ولا يباع.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٤) .

[ ٢٢٠٨٤ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة؟ قال: لا تدهن به، ولا تبعه من مسلم.

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٠٩ / ٢٠.

٣ - التهذيب ١: ٤١٤ / ١٣٠٥، الاستبصار ١: ٢٩ / ٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الأسآر.

(٢) في المصدر: محمّد بن الحسين.

(٣) في المصدر زيادة: أكل.

٤ - التهذيب ١: ٤١٤ / ١٣٠٦، والاستبصار ١: ٢٩ / ٧٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الأسآر.

(٤) راجع الاستبصار ١: ٣٠ / ذيل الحديث ٧٧.

٥ - قرب الإسناد: ١١٢.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483