وسائل الشيعة الجزء ١٨

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 473

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 473 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 317901 / تحميل: 5877
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

[ ٢٣٥٤٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة - في حديث - قال: وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو اربع خرطات؟ فقال: إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة، عن سماعة مثله(٢) .

[ ٢٣٥٤٣ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن معاوية بن ميسرة - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرطبة يبيعها هذه الجزّة وكذا وكذا جزّة بعدها؟ قال: لا بأس به، ثمّ قال: قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥ - باب عدم جواز بيع الثمرّ من غير تقدير الثمن

[ ٢٣٥٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٧٦ / ٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٨٦ / ٣٦٧.

(٢) الفقيه ٣: ١٣٣ / ٥٧٨.

٣ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١١، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ٨٦ / ٣٦٨.

(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١، ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٧٦ / ٩.

٢٢١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وقلت له: أعطي الرجل له الثمرة(١) عشرين ديناراً( على أن أقول) (٢) له: إذا قامت ثمرتك بشيء فهو(٣) لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت، فقال: ما تستطيع(٤) أن تعطيه ولا تشترط شيئاً، قلت: جعلت فداك لا يسمي شيئاً، والله يعلم من نيته ذلك؟ قال: لا يصلح إذا كان من نيتّه(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، وصفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب مثله(٧) .

[ ٢٣٥٤٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في شراء الثمرة، فقال: إذا ساوت شيئاً فلا بأس بشرائها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٨) .

____________________

(١) في الفقيه: الرجل الثمن ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: وأقول ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: فهي ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي.

(٤) في الفقيه والتهذيب: أما تستطيع ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة من الفقيه زيادة: ذاك ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٣: ١٣٣ / ٥٨١.

(٧) التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٧٨.

٢ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١٣.

(٨) تقدم في الباب ١٨ من أبواب عقد البيع وشروطه، وفي الباب ٢٣ من أبواب أحكام العقود.

٢٢٢

٦ - باب جواز بيع ثمرة النخل على الشجر بالتمرّ من غيرها، وثمرة الكرم بالزبيب من غيره

[ ٢٣٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قال لاخر: بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمرّ أو أقلّ أو أكثر، يسمّي ما شاء فباعه، فقال: لا بأس به، وقال: التمرّ والبسر من نخلة واحدة لا بأس به، فأمّا أن يخلط التمرّ العتيق أو البسر فلا يصلح، والزبيب والعنب مثل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٣٥٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له على الاخر مائة كرّ تمر وله نخل فيأتيه؟ فيقول: أعطني نخلك هذا بما عليك؟ فكأنّه كرهه الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب(٢) .

____________________

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٧٦ / ١٠، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الربا.

(١) التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٧٩.

٢ - الكافي ٥: ١٩٣ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب عقد البيع وشروطه، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٥ / ٥٤٦ و ٤٢ / ١٨٠.

٢٢٣

ورواه الصدوق بإسناده، عن يعقوب بن شعيب(١) ، وبإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ،(٢) ، وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب مثله(٣) .

[ ٢٣٥٤٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلا ًكان له على رجل خمسة عشر وسقاً من تمرّ وكان له نخل، فقال له: خذ ما في نخلي بتمرك، فأبى أن يقبل، فأتى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله إن لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمرّ فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره، فبعث النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إليه فقال: يا فلان خذ ما في نخله بتمرك، فقال: يا رسول الله لا يفي، وأبى أن يفعل، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لصاحب النخل: اجذذ نخلك، فجذّه له فكاله(٤) خمسة عشر وسقاً.

فأخبرني بعض أصحابنا: عن ابن رباط ولا أعلم إلّا أنّي قد سمعته منه أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: هذا ربا، قلت: اشهد بالله إنّه لمن الكاذبين، قال: صدقت(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٤٢ / ٦٢٣.

(٢) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٤ / ٧٢٤.

٣ - التهذيب ٧: ٩١ / ٣٩٠، والاستبصار ٣: ٩٢ / ٣١٢.

(٤) في نسخة زيادة: فكان ( هامش المخطوط )، وفي التهذيب: فكال له، وفي الاستبصار: فكان له.

(٥) حمله الشيخ في الاستبصار على الصلح، ولا ضرورة إليه، وحمل الاول على العرية ولا حاجة إليه أيضاً لما ذكره الشهيد الثاني وغيره من أنّه على الشجر غير مكيل ولا موزون، مع أنه ليس له معارض خاص، والعام يقبل التخصيص على =

٢٢٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الربا(١) .

٧ - باب أنّه يجوز للمشتري بيع الثمرة بربح قبل قبضها، وقبل دفع الثمن على كراهية

[ ٢٣٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قلت له: إنّي كنت بعت رجلاً نخلاً كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهما، والنخل فيه تمر، فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح، ولم يكن نقدني ولا قبضته؟ قال: فقال: لا بأس بذلك، أليس كان قد ضمن لك الثمن؟ قلت: نعم، قال: فالربح له.

[ ٢٣٥٥٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها؟ قال: لا بأس به إن وجد ربحاً فليبع.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد، عن الحلبي مثله(٢) .

[ ٢٣٥٥١ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال في رجل اشترى الثمرة ثمّ يبيعها

____________________

= تقدير وجوده مع معارضته بنص عام أيضا، فتدبر. « منه قده ».

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الربا.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب أحكام العقود.

٢ - التهذيب ٧: ٨٨ / ٣٧٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.

(٢) الفقيه ٣: ١٣٢ / ٥٧٦.

٣ - التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٧٧.

٢٢٥

قبل أن يقبضها، قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحكام العقود(١) .

٨ - باب جواز أكل المار من الثمار، وان اشتراها التجار ما لم يقصد أو يفسد أو يحمل، وكراهة بناء الجدران المانعة للمارّة وقت الثمر

[ ٢٣٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قضى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا إثمّ عليه، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٣٥٥٣ ] ٢ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يمرّ على ثمرة فيأكل منها؟ قال: نعم، قد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تستر الحيطان برفع بنائها.

[ ٢٣٥٥٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمرّ فيجوز له أن يأكل منها من غير اذن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٨

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة.

(٢) التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٣١.

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٨ / ١٨٨.

٣ - التهذيب ٧: ٩٣ / ٣٩٣.

٢٢٦

صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس.

[ ٢٣٥٥٥ ] ٤ - وعنه، عن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن مروان قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أمرّ بالثمرة فآكل منها، قال: كُل ولا تحمل، قلت: جعلت فداك إنّ التجار اشتروها ونقدوا أموالهم، قال: اشتروا ما ليس لهم.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن علي(٢) الخراز، عن أبي داود مثله(٣) .

[ ٢٣٥٥٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الاكل من ثمره إلّا الشهوة، وله ما يغنيه عن الاكل من ثمره؟ وهل له أن يأكل من جوع؟ قال: لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده.

[ ٢٣٥٥٧ ] ٦ - وعنه، عن يعقوب يزيد، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل يمرّ على قراح(٤) الزرع ويأخذ منه السنبلة، قال: لا، قلت: أيّ شيء سنبلة؟ قال:

____________________

٤ - التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٨٠.

(١) التهذيب ٧: ٩٣ / ٣٩٤، والاستبصار ٣: ٩٠ / ٣٠٥.

(٢) كذا في الاصل بخط المصنف، وكتب فوق ( علي ): يحين بخط آخر.

(٣) التهذيب ٦: ٣٨٣ / ١١٣٤.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨٣ / ١١٣٥.

٦ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٠.

(٤) القراح: المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، والجمع أقرحة. ( الصحاح - قرح - ١: ٣٩٦ ).

٢٢٧

لو كان كلّ من يمر به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء.

أقول: هذا ظاهر في حصول الفساد بكثرة المارة، وفي الحمل دون الاكل، ويحتمل الكراهة.

[ ٢٣٥٥٨ ] ٧ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين،عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ(١) وغير ذلك من الثمر، أيحلّ له أن يتناول منه شيئاً ويأكل بغير اذن صاحبه؟ وكيف حاله ان نهاه صاحبه(٢) أو أمره القيم فليس له، وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال: لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة تارة، وعلى المنع من الحمل وإن جاز الأَكل في الحال تارة لما مرّ(٣) .

[ ٢٣٥٥٩ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من مرّ ببساطين فلا بأس بأن يأكل من ثمارها، ولا يحمل منها شيئاً.

[ ٢٣٥٦٠ ] ٩ - وفي كتاب( اكمال الدين) بإسناده السابق في أحاديث حصّة الامام من الخمس (٤) عن محمّد بن جعفر الأَسدي فيما ورد عليه من محمّد

____________________

٧ - التهذيب ٧: ٩٢ / ٣٩٢، والاستبصار ٣: ٩٠ / ٣٠٧.

(١) المباطخ: جمع مبطخة، وهي مزرعة البطيخ. ( الصحاح - بطخ - ١: ٤١٩ ).

(٢) في الاستبصار: صاحب الثمرة ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٣) مرّ في الاحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٣: ١١٠ / ٤٦٤.

٩ - كمال الدين: ٥٢١ / ٤٩.

(٤) سبق في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الانفال.

٢٢٨

ابن عثمان العمروي في جواب مسائله عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - وأما ما سألت عنه من أمرّ الثمار من أموالنا يمرّ به المارّ فيتناول منه ويأكله هل يحلّ له ذلك؟ فانه يحل له أكلّه ويحرّم عليه حمله.

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر مثله (١) .

[ ٢٣٥٦١ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) أنه سئل عما يأكل الناس من الفاكهة والرطب مما هو لهم حلال؟ فقال: لا يأكل أحد إلّا من ضرورة، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط، ومن أجل الضرورة نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يُبنى على حدائق النخل والثمار بناء لكي يأكل منها كل أحد.

أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٣٥٦٣ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمّد( عليهما‌السلام ) من مسائل داود الصرمي قال: سألته عن رجل دخل بستاناً أيأكل من الثمرة من غير علم صاحب البستان؟ قال: نعم.

[ ٢٣٥٦٣ ] ١٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) الاحتجاج: ٤٨٠.

١٠ - قرب الإسناد: ٣٩.

(٢) مضى في أحاديث هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديثين ١١، ١٢ من هذا الباب.

١١ - مستطرفات السرائر: ٦٧ / ٨.

١٢ - المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٦.

٢٢٩

السلام) قال: لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد، قد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة، قال: وكان إذا بلغ نخله أمرّ بالحيطان فخربت لمكان المارة.

ورواه الكليني كما مرّ في الزكاة(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلات(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الأطعمة(٣) ، وفي الحدود في قطع السارق من الثمار(٤) ، وقد ادعى ابن إدريس الاجماع على الجواز وتواتر الاحاديث به(٥) .

٩ - باب جواز بيع الأُصول وحكم من اشترى نخلاً ليقطعه للجذوع فتركه حتّى حمل، وحكم من باع نخلاً مؤبراً لمن الثمرة

[ ٢٣٥٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري النخل يقطعه للجذوع فيغيب الرجل فيدع النخل كهيئته لم يقطع، فيقدم الرجل وقد حمل النخل فقال: له الحمل يصنع به ما شاء إلّا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب زكاة الغلات.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧، وفي الباب ١٨ من أبواب زكاة الغلّات.

(٣) يأتي في الباب ٨١ من أبواب الاطعمة المباحة.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة.

(٥) راجع السرائر: ٢٤٦.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٨.

٢٣٠

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٣٥٦٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي يونس، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل، قال: هو له إلّا أن يكون صاحب الأرض ساقاه وقام عليه.

[ ٢٣٥٦٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن وهب(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا ابتعت نخلاً فابتعت أصله ولم يكن فيه شيء لم يكن به بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم ثمرة النخل المؤبّر في أحكام العقود(٣) .

١٠ - باب أنّه اذا كان بين اثنين نخل أو زرع جاز أن يتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم

[ ٢٣٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٩٧ / ٣.

٢ - التهذيب ٧: ٩٠ / ٣٨٢.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٧، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣، وصدره في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيبين: معاوية بن عمار.

(٣) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٩٣ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب عقد البيع، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٣١

الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه(١) : إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل(٢) مسمى، وتعطيني نصف هذا الكيل امّا زاد أو نقص، واما أن آخذه أنا بذلك، قال: نعم لا بأس به.

ورواه الصدوق، والشيخ كما مرّ في بيع ثمرة النخل على الشجر(٣) .

[ ٢٣٥٦٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال أخبرني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ان أبان حدثه أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوّم عليه قيمة، وقال لهم: امّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمرّ(٤) وإمّا اعطيكم نصف الثمر، فقالوا: بهذا قامت السماوات والارض.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، وعن محمّد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٢٣٥٦٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن

____________________

(١) في الفقيه زيادة: اختر ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) في الفقيه والتهذيب: كيلاً ( هامش المخطوط ).

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٦ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب المزارعة.

(٤) في نسخة: الثمن ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ١٩٣ / ٨٥٥.

٣ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب المزارعة.

٢٣٢

زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة إليهم فخرص(١) عليهم، فجاؤا إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقالوا: إنّه قد زاد علينا، فأرسل إلى عبدالله فقال: ما يقول هؤلاءِ؟ قال: خرصت عليهم بشيء، فإن شاءوا يأخذون بما خرصت، وإن شاءوا أخذنا، فقال رجل من اليهود: بهذا قامت السماوات والارض.

[ ٢٣٥٧٠ ] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : ان لنا اكرة(٢) فنزارعهم فيجيئون فيقولون: إنا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصتكم على هذا الحزر، قال: وقد بلغ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس بهذا، قلت: انه يجيء بعد ذلك، فيقول: إن الحزر لم يجيء كما حزرت وقد نقص، قال: فإذا زاد يردّ عليكم؟ قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز، كما إنّه إن زاد كان له، كذلك إذا نقص كان عليه.

[ ٢٣٥٧١ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المزارعة؟ فقال: النفقة منك والأرض لصاحبها، فما أخرج الله من شيء قسّم على الشرط، وكذلك قبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خيبر أتوه فأعطاهم اياها على أن يعمروها على أنّ لهم نصف ما

____________________

(١) الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمراً. ( الصحاح - خرص - ٣: ١٠٣٥ ).

٤ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ١ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب المزارعة.

(٢) الأكرة: جمع أكار، وهو الفلاح، أنظر ( الصحاح - أكر - ٢: ٥٨٠ ).

٥ - التهذيب ٧: ١٩٣ / ٨٥٦.

٢٣٣

أخرجت، فلما بلغ الثمرّ أمرّ عبدالله بن رواحة فخرص عليهم النخل، فلما فرغ منه خيّرهم، فقال: قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك، فقالت اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المزارعة إن شاء الله تعالى(١) .

١١ - باب جواز بيع اُصول الزرع قبل أن يسنبل دون الحب على كراهية، فان اشتراه قصيلاً (*) جاز له تركه حتّى يسنبل مع الشرط او الإِذن

[ ٢٣٥٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا بأس بأن تشتري زرعاً أخضر ثمّ تتركه حتّى تحصده إن شئت ان(٢) تعلفه(٣) من قبل أن يسنبل وهو حشيش الحديث.

[ ٢٣٥٧٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيحلّ شراء الزرع الأَخضر؟ قال: نعم لا بأس به.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٤ من أبواب المزارعة.

الباب ١١

فيه ١٠ أحاديث

* - القصيل: هو الزرع قبل أن يظهر فيه السنبل. انظر: ( الصحاح - قصل - ٥: ١٨٠١ ).

١ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٩، والاستبصار ٣: ١١٢ / ٣٩٥، والكافي ٥: ٢٧٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: أو ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيبين والكافي.

(٣) في الاستبصار: تقلعه.

٢ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٣٠، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٩، والكافي ٥: ٢٧٤ / ٢.

٢٣٤

[ ٢٣٥٧٤ ] ٣ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة مثله، وقال: لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتّى يسنبل ثمّ تحصده وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلاً فلا بأس به قبل أن يسنبل فأماّ إذا استنبل(١) فلا تعلفه(٢) رأساً رأساً فإنّه فساد.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٣) ، وكذا كل ما قبله.

[ ٢٣٥٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الزرع، قال: إذا كان قدر شبر.

[ ٢٣٥٧٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تشتر الزرع ما لم يسنبل، فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك الحديث.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة.

[ ٢٣٥٧٧ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تشتري زرعاً اخضر فإن شئت تركته حتّى تحصده، وإن شئت فبعه حشيشاً.

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣١، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠٠.

(١) في التهذيبين والكافي: سنبل.

(٢) في نسخة من الاستبصار: فلا تقلعه ( هامش المخطوط )، وفي الاستبصار: فلا تقطعه.

(٣) الكافي ٥: ٢٧٤ / ٣.

٤ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٦، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠١.

٥ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٧، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣

من الباب ٣، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٩، والاستبصار ٣: ١١٢ / ٣٩٤.

٢٣٥

[ ٢٣٥٧٨ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتّى يخرج سنبله شعيراً أو حنطة وقد اشتراه من أصله،( وما كان على أربابه) (١) من خراج فهو على العلج؟ قال: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه، وإن شاء تركه كما هو حتّى يكون سنبلاً وإلّا فلا ينبغي له أن يتركه حتّى يكون سنبلاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٣٥٧٩ ] ٨ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد فيه فإن فعل فإنّ عليه طسقه(٤) ونفقته وله ما خرج منه.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن سماعة نحوه(٥) .

[ ٢٣٥٨٠ ] ٩ - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في زرع بيع وهو حشيش ثمّ سنبل، قال: لا بأس إذا قال: ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فإذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به.

____________________

٧ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٦، والاستبصار ٣: ١٢٢ / ٣٩٦، والكافي ٥: ٢٧٥ / ٦.

(١) في الكافي: على أن ما به خراج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٤٨ / ٦٥١.

(٣) المقنع: ١٣١.

٨ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٧، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٧، والكافي ٥: ٢٧٥ / ٧.

(٤) الطسق: الخراج الذي يؤخذ على الزروع، انظر ( الصحاح - طسق - ٤: ١٥١٧ ).

(٥) الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٨.

٩ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٨، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٨.

٢٣٦

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(١) ، والذي قبله عنهم، عن أحمد بن محمّد، وكذا الذي قبلهما.

[ ٢٣٥٨١ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش؟ قال: لا إلّا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ثمّ يتركه إن شاء حتّى يسنبل.

١٢ - باب حكم بيع الزرع بحنطة من غيره وبالورق وبيع الأرض بحنطة منها ومن غيرها

[ ٢٣٥٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا بأس أيضاً أن يشتري زرعاً قد سنبل وبلغ بحنطة.

[ ٢٣٥٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من رجل أرضاً جرباناً(٢) معلومة بمأة كر على أن يعطيه من الأَرض؟ فقال: حرام، فقلت: جعلت

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٤.

١٠ - الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٥.

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٩، والاستبصار ٣: ١١٢ / ٣٩٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) الجُربان: جمع جريب، وهو مساحة للارض كانت متعارفة عندهم ( الصحاح - جرب - ١: ٩٨ ).

٢٣٧

فداك فإني أشتري منه الأَرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشا(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الوشاء، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٣٥٨٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الزرع، فقلت: جعلت فداك رجل زرع زرعاً مسلماً كان أو معاهداً أنفق فيه نفقة ثمّ بداله في بيعه لنقله ينتقل من مكانه أو لحاجة؟ قال: يشتريه بالورق فإنّ أصله طعام.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٣٥٨٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، أنّه ساله - يعني ابا عبدالله( عليه‌السلام ) - عن رجل زارع مسلماً او معاهداً فانفق فيه نفقة ثمّ بدا له في بيعه أله ذلك؟ قال: يشتريه بالورق فإنّ اصله طعام.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٥١ / ٦٦٦.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٦٥ / ٨.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٢.

(٤) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٨.

٤ - الفقيه ٣: ١٥٢ / ٦٦٩.

٢٣٨

١٣ - باب أنّه لا يجوز بيع ثمرة النخل بتمرّ منه وهي المزابنة، ولا بيع الزرع بحب منه وهي المحاقلة

[ ٢٣٥٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن المحاقلة والمزابنة، قلت: وما هو؟ قال: أن يشتري حمل النخل بالتمر، والزرع بالحنطة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٣٥٨٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن عبد الرحمن البصري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن المحاقلة والمزابنة، فقال: المحاقلة النخل بالتمر، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة الحديث.

[ ٢٣٥٨٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي قال:

____________________

الباب ١٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٣.

(١) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٥.

(٢) الاستبصار ٣: ٩١ / ٣٠٨.

٢ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٥، والاستبصار ٣: ٩١ / ٣٠٩، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب عقد البيع وشروطه.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢٣٩

سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من رجل أرضاً جرباناً معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأَرض؟ قال: حرام الحديث.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء مثله(٣) .

[ ٢٣٥٨٩ ] ٤ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) - في حديث مناهي النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - قال: ونهى عن المحاقلة، يعني: بيع التمرّ بالزبيب وما أشبه ذلك.

أقول: لعلّ هذا التفسير من بعض الرواة من غير تحقيق، أو يكون للّفظ معنيان فتوهم إرادة أحدهما.

[ ٢٣٥٩٠ ] ٥ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة، فالمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبر، والمزابنة: بيع التمرّ في رؤوس النخل بالتمر.

أقول: وتقدّم ما ظاهره المنافاة(٤) وهو محمول على المغايرة بين الثمن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٥.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٣: ١٥١ / ٦٦٦.

٤ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٥ - معاني الأخبار: ٢٧٧.

(٤) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

تحريم صوم العيدين(١) وأيّام التشريق(٢) ، غير أنّ الشيخ(٣) وبعض الاصحاب(٤) استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين، وخالفهم أكثر الاصحاب(٥) وحملوهما على صوم ما عدا العيد وأيّام التشريق وليسا بصريحين في خلاف ذلك، ويأتي ما يدلّ على المقصود في الكفّارات(٦) .

٩ - باب حكم من كان عليه صوم شهرين متتابعين فعجز

[ ١٣٦٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، و(٧) عبدالجبّار بن المبارك جميعاً، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان(٨) ، عن أبي بصير(٩) ،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته) (١٠) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام،( ولم يقدر على العتق) (١١) ، ولم يقدر على

___________________

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

(٢) يأتي في الباب ١، وعلى اختصاص الحرمة لمن كان في منى في الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.

(٣) راجع النهاية: ٢٥٩.

(٤) راجع الوسيلة لابن حمزة: ١٤٨.

(٥) راجع المعتبر: ٣١٨، والمنتهى: ٦١٦، والمختلف: ٢٣٩، وروضة المتقين ٣: ٤٦٨.

(٦) يأتي في البابين ٢٨، ٢٩ من أبواب الكفارات، وفي الباب ١٠ من أبواب القصاص.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٣١٢ / ٩٤٤، والاستبصار ٢: ٩٧ / ٣١٤.

(٧) في الاستبصار: عن ( هامش المخطوط ).

(٨) في الاستبصار: عبدالله بن مسكان ( هامش المخطوط ).

(٩) في الاستبصار زيادة: وسماعة بن مهران.

(١٠) في الاستبصار: قالا: سألنا أبا عبدالله (عليه‌السلام )

(١١) ليس في الاستبصار.

٣٨١

الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوماً، عن كلّ عشرة مساكين(١) ثلاثة أيّام.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٣) .

١٠ - باب وجوب التتابع في صوم كفّارة اليمين والظهار والقتل والإِفطار وبدل الهدي، واحكام كفّارات الحج ّ

[ ١٣٦٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين.

أقول: المراد أنّ بقيّة الكفّارات يجوز تفريقها في الجملة بعد تجاوز النصف كما مر(٤) لا مطلقاً، أو الحصر إضافي.

[ ١٣٦٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السبعة الايام والثلاثة الايام في الحجّ لا تفرق، إنمّا هي بمنزلة الثلاثة الايام في اليمين.

[ ١٣٦٤٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن

___________________

(١) في نسخة: ( أيام ) بدل ( مساكين ).

(٢) المقنعة: ٦٠.

(٣) يأتي في البابين ٦، ٨ من أبواب الكفارات.

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٠ / ١.

(٤) مرّ في الباب ٣ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٤: ١٤٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ١٢٠ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٣٨٢

سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنمّا الصيام الذي لا يفرق كفّارة الظهار، وكفّارة الدم، وكفّارة اليمين.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٣٦٤٨ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: صيام ثلاثة أيّام في كفارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٣٦٤٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة، أيصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرق بينها، والسبعة لا يفرق بينها، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعاً.

[ ١٣٦٥٠ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: أمّا الصوم الواجب فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفّارة قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب، وصيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين واجب - إلى أن قال: - وكلّ ذلك متتابع وليس بمتفرق.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٧٤ / ٨٣٠، والاستبصار ٢: ١١٧ / ٣٨٢.

٤ - التهذيب ٤: ٢٨٣ / ٨٥٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٤: ١٤٠ / ٢.

٥ - التهذيب ٤: ٣١٥ / ٩٥٧، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥، وعن تفسير العياشي في الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من أبواب الذبح.

٦ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابواب.

٣٨٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) وعلى أحكام كفارات الحج في محلّها(٣) .

١١ - باب أن من نذر أنّ يصوم حتى يقوم القائم لزمه ووجب عليه صوم ما عدا الأيّام المحرّمة

[ ١٣٦٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم؟ فقال: صم، ولا تصم في السفر، ولا العيدين، ولا أيّام التشريق، ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: المراد: لاتصم يوم الشكّ بنيّة الفرض، لما مر في محلّه(٥) .

[ ١٣٦٥٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن

___________________

(١) تقدم في البابين ٢، ٣ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ١، ٥، ٩، ١٣ من الباب ٨، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ١٦ من أبواب مايمسك عنه الصائم.

(٢) يأتي في الابواب ١، ٣، ٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٦، وفي الباب ١٠، وفي الاحاديث ٢، ٤، ٨، ١٢، ١٤، ١٥ من الباب ١٢، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من أبواب الكفارات، وفي الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس، وفي البابين ٤٦، ٥٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٥ من أبواب الذبح.

(٣) يأتي في أكثر أبواب كفارات الصيد، وكفارات الاستمتاع، وبقية الكفارات.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤١ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم، وصدره في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) التهذيب ٤: ٢٣٣ / ٦٨٣، والاستبصار ٢: ١٠٠ / ٣٢٥.

(٥) مرّ في البابين ٥، ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي الباب ١٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢ - الكافي ١: ٤٤٨ / ١٩، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

٣٨٤

محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكلّ طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فدخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسألته، فقال: صم إذا يا كرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيّام التشريق، ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضا الحديث.

[ ١٣٦٥٣ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم؟ قال: شيء عليه، أو جعله لله؟ قلت بل جعله لله، قال: كان عارفاً أو غير عارف؟ قلت: بل عارف، قال: إن كان عارفاً أتمّ الصوم(١) ، ولا يصوم في السفر والمرض وأيّام التشريق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب أنّ من نذر صوم أيّام معلومة فأفطر في اثنائها لمرض ونحوه لم يجب عليه الاستئناف، وأجزاه البناء والإِتمام، وحكم الإِفطار في صوم النذر

[ ١٣٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن اشيم قال: كتب الحسين إلى الرضا (عليه‌السلام ) :

___________________

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٣ / ٤٥٣.

(١) في المصدر: الصلاة.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وفي الحديث ١ من الباب ٦ والحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الابواب وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في البابين ١، ٢ من أبواب الصوم المحرم.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ١٤١ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٣٨٥

جعلت فداك، رجل نذر ان يصوم إيّاماَ معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر، أيبتدي في صومه ام يحتسب بما مضى؟ فكتب إليه يحتسب بما(١) مضى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نيّة الصوم(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٣ - باب أنّ من نذر الصوم بالكوفة أو مكّة أو المدينة وتعذّر أجزأه الصوم حيث يمكن

[ ١٣٦٥٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكّة شهراً فصام أربعة عشر يوماً بمكة، له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه(٥) .

[ ١٣٦٥٦ ] ٢ - وعن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : إنّي جعلت عليّ صيام شهر بمكّة وشهر بالمدينة وشهر بالكوفة، فصمت ثمانية عشر يوماً بالمدينة، وبقي

___________________

(١) في نسخة؟: ما ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم ونيته.

(٣) تقدم في الابواب ٣، ٥، ٧ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الابواب ١٣، ١٥، ١٦ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - قرب الاسناد: ١٠٣.

(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٨٧ / ٣٧٤.

٢ - قرب الإسناد: ١٤٧.

٣٨٦

عليّ شهر بمكة وشهر بالكوفة وتمام شهر بالمدينة، فكتب: ليس عليك شيء، صم في بلادك حتى تتمّه.

[ ١٣٦٥٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكّة من بلاء ابتلي به فقضى أنّه صام بالكوفة شهراً، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوماً ولم يقم عليه الجمّال؟ قال: يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٤ - باب أنّ من نذر أن يصوم حيناً وجب عليه صوم ستة أشهر، ومن نذر أن يصوم زماناً وجب عليه صوم خمسة اشهر

[ ١٣٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجل قال: لله علّي أن أصوم حيناً،

___________________

٣ - الكافي ٤: ١٤١ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(١) التهذيب ٤: ٢٣٣ / ٦٨٤، والاستبصار ٢: ١٠٠ / ٣٢٦.

(٢) التهذيب ٤: ٣٢١ / ٩٤٥.

(٣) المقنعة: ٦٠.

(٤) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحج.

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٢ / ٦، والتهذيب ٤: ٣٠٩ / ٩٣٤.

٣٨٧

وذلك في شكر(١) ؟ فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قد أُتي علي( عليه‌السلام ) (٢) في مثل هذا، فقال: صم ستّة أشهر، فإن الله عزّ وجل يقول:( تؤتي أُكلها كلّ حين بِإِذنِ ربّها ) (٣) - يعني: ستّة أشهر -.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، مثله(٤) .

ورواه العيّاشي في تفسيره عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

[ ١٣٦٥٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ) أنّ عليا صلوات الله عليه قال في رجل نذر أنّ يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، لأن الله عزّ وجلّ يقول:( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا ) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله (٨) .

[ ١٣٦٦٠ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) عمّن نذر ان يصوم زماناً ولم يسمّ وقتا بعينه؟

___________________

(١) في التهذيب: شكى ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: أبي (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٨.

(٥) تفسير العياشي ٢: ٢٢٤ / ١٣.

٢ - الكافي ٤: ١٤٢ / ٥.

(٦) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٧) التهذيب ٤: ٣٠٩ / ٩٣٣.

(٨) علل الشرائع: ٣٨٧ / ١.

٣ - المقنعة: ٦٠.

٣٨٨

فقال( عليه‌السلام ) : كان علي( عليه‌السلام ) يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر.

[ ١٣٦٦١ ] ٤ - قال: وسُئل( عليه‌السلام ) عمّن نذر أن يصوم حيناً ولم يسمّ شيئاً بعينه؟ فقال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يلزمه أن يصوم ستة أشهر، ويتلو قول الله عزّ وجلّ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا ) (١) وذلك في كلّ ستّة أشهر.

ورواه في( الإِرشاد) أيضاً مثله، وكذا الذي قبله (٢) .

١٥ - باب أنّ من نذر صوماً معيّناً فعجز عنه وجب عليه أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام

[ ١٣٦٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس قالا: سألنا الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل نذر نذراً إن هو تخلّص من الحبس أن يصوم ذلك اليوم الذي يخلص فيه، فعجز عن الصوم أو غير ذلك فمدّ للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ما كفّارة ذلك الصوم؟ قال: يكفّر عن كلّ يوم بمدّ حنطة أو شعير.

ورواه الصدوق كما يأتي(٣) .

___________________

٤ - المقنعة: ٦٠.

(١) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٢) إرشاد المفيد: ١١٨.

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٣ / ١.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣٨٩

[ ١٣٦٦٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن موسى بن عمر(١)، عن محمّد بن منصور قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل نذر نذراً في صيام فعجز؟ فقال: كان أبي يقول: عليه مكان كلّ يوم مدّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٣٦٦٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثل الحديث الأوّل، إلّا أنّه قال: يتصدّق لكلّ يوم بمدّ من حنطة أو ثمن مد.

ورواه الصدوق بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنّه قال: أو تمر بمدّ(٣) .

[ ١٣٦٦٥ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم؟ قال: فلتصدّق مكان كلّ يوم بمدٍّ على مسكين.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان مثله(٤) .

[ ١٣٦٦٦ ] ٥ - وبإسناده عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس، عن

____________

٢ - الكافي ٤: ١٤٣ / ٢، وأورد نحوه عن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب النذر.

(١) في المصدر موسى بن بكر.

(٢) التهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٦.

٣ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٣.

(٣) الفقيه ٢: ٩٩ / ٤٤٢.

٤ - الكافي ٤: ١٣٧ / ١١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) الفقيه ٢: ٩٥ / ٤٢٤.

٥ - الفقيه ٢: ٩٩ / ٤٤٣.

٣٩٠

الرضا( عليه‌السلام ) قال: تصدّق عن كلّ يوم بمد من حنطة أو شعير.

أقول: الظاهر أنّ هذا هو الحديث الأول.

[ ١٣٦٦٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن علي وإسحاق ابني سليمان بن داود، عن إبراهيم بن محمّد قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) : يا مولاي، نذرت إني متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها، ففاته ذلك، كيف يصنع؟ وهل له من ذلك مخرج؟ وكم يجب(١) من الكفّارة في صوم كلّ يوم تركه إن كفّر إن أراد ذلك؟ قال: فكتب( عليه‌السلام ) : يفرق عن كلّ يوم مدّاً من طعامٍ كفّارة.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى نحوه(٢) .

[ ١٣٦٦٨ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سئل( عليه‌السلام ) عن رجل جعل على نفسه أن يصوم يوماً ويفطر يوماً فضعف عن ذلك، كيف يصنع؟ فقال: يتصدّق عن كلّ يوم( بمدٍّ من طعامٍ) (٣) على مسكين.

١٦ - باب أنّ من نذر صوم سنة فعجز أجزأه تتابع شهر وبعض الآخر وتفريق الباقي، ومن نذر صوماً ولم يسمّ شيئاً استحبّ له صوم ستّة أيام

[ ١٣٦٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

___________________

٦ - التهذيب ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الكفارات.

(١) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٣.

٧ - المقنعة: ٦٠.

(٣) ليس في المصدر.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٢١ / ٩٨٦.

٣٩١

أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل لله عليه نذراً صيام سنة فلم يستطع، قال: يصوم شهراً وبعض الشهر الآخر، ثمّ لا بأس أن يقطع الصوم.

[ ١٣٦٧٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل لله نذراً ولم يسم شيئاً، قال: يصوم ستّة أيّام.

أقول: هذا محمول على من نوى صوماً أو نطق به، وصوم الستة على وجه الاستحباب ويجزي يوم لما يأتي في النذر(١) .

١٧ - باب أنّ من نذر صوم أيّام معيّنة في الشهر فاتفقت في السفر لم يجب صومها ولا قضاؤها، وأنّه لا يجب التتابع في صوم النذر إلّا مع الشرط فيه

[ ١٣٦٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يوقت على نفسه أيّاماً معروفة مسمّاة في كلّ شهر فيسافر بعده الشهور، قال: لا يصوم لأنّه في سفر، ولا يقضيها إذا شهد.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم نحوه(٢) .

___________________

٢ - التهذيب ٤: ٣٢٢ / ٩٨٨.

(١) يأتي في الباب ٢ من أبواب النذر.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٨، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٢) الكافي ٤: ١٤٢ / ٧.

٣٩٢

[ ١٣٦٧٣ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن صالح بن عبدالله قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه‌السلام ) : إنّ أخي حبس فجعلت على نفسي صوم شهر فصمت، فربمّا أتاني بعض إخواني(١) فأفطرت أيّاماً أفأقضيه؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

___________________

٢ - التهذيب ٤: ٣٣٠ / ١٠٣٠.

(١) في المصدر زيادة: لأفطر.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في الحديثين ٨، ١٠ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

٣٩٣

٣٩٤

أبواب الصوم المندوب

١ - باب استحباب صوم كلّ يوم عدا الأيّام المحرّمة

[ ١٣٦٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والولاية، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصوم جنّة من النار.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٣٦٧٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لأصحابه: إلّا أُخبركم بشيء، إن أنتم

___________________

أبواب الصوم المندوب

الباب ١

فيه ٤٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٦٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(١) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٦.

٢ - الكافي ٤: ٦٢ / ٢.

٣٩٥

فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصوم يسوّد وجهه والصدقة تكسر ظهره، والحبّ في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه، ولكلّ شيء زكاة وزكاة الابدان الصيام.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( المجالس) وفي كتاب( فضائل شهر رمضان) عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن جدّه الحسن بن علي، عن جده عبدالله بن المغيرة مثله (٣) .

[ ١٣٦٧٥ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إن الله عزّ وجلّ وكلّ ملائكته بالدعاء للصائمين، وقال: أخبرني جبرئيل عن ربّه، أنّه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلّا استجبت لهم فيه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٣٦٧٦ ] ٤ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٢.

(٢) الفقيه ٢: ٤٥ / ١٩٩.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٩ / ١، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٧٥ / ٥٧.

٣ - الكافي ٤: ٦٤ / ١١، والمحاسن: ٧٢ / ١٤٩.

(٤) المقنعة: ٤٩.

(٥) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٢.

٤ - الكافي ٤: ٦٤ / ١٢، والمقنعة: ٤٩.

٣٩٦

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا، عن هارون بن مسلم (١) ، وكذا الذي قبله نحوه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه مثله (٢) .

[ ١٣٦٧٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى (عليه‌السلام ) : ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا ربّ، أجلّك عن المناجاة لخلوف(٣) فم الصائم، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك.

[ ١٣٦٧٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٦٧٩ ] ٧ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى يقول: الصوم لي وأنا أَجزي عليه.

[ ١٣٦٨٠ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

___________________

(١) المحاسن: ٧٢ / ١٤٨.

(٢) قرب الإسناد: ٤٦.

٥ - الكافي ٤: ٦٤ / ١٣، والفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٣.

(٣) خلف فم الصائم خلوفاً، أي تغيرت رائحته. ( الصحاح - خلف - ٤: ١٣٥٦ ) ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٤: ٦٥ / ١٥.

(٤) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٤.

٧ - الكافي ٤: ٦٣ / ٦.

٨ - الكافي ٤: ٦٢ / ٣.

٣٩٧

فضّال، عن ثعلبة، عن علي بن عبدالعزيز، أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له - في حديث -: إلّا أُخبرك بأبواب الخير، إنّ الصوم جنّة( من النار) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبدالعزيز مثله(٢) .

[ ١٣٦٨١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: لكلّ شيء زكاة وزكاة الاجساد الصوم.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، عن الصادق( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٣) وكذا جملة ممّا مضى ويأتي وروى أحاديث أُخر بمعناها.

[ ١٣٦٨٢ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن مسلم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) قال: يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه، ويوم عاشوراء، في اليوم الذي يفطر فيه.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً عن أبي الحسن عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

أقول: لعل المراد أنّ يوم الصوم كالعيد(٦) لاستحقاق الثواب الجزيل،

___________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٠.

٩ - الكافي ٤: ٦٣ / ٤، والتهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٣٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) المقنعة: ٤٩.

١٠ - الكافي ٤: ٥٤٧ / ٣٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٤) في المصدر: عن أبي الحسن (عليه‌السلام )

(٥) المقنع: ٥٩.

(٦) روى الرضي في نهج البلاغة عن علي (عليه‌السلام ) إنّه قال في بعض الأعياد: إنّما هو عيد لمن قبل الله منه صيامه وشكر قيامه، وكلّ يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد، وهذا قريب من المعنى المذكور « منه قده ».

٣٩٨

ويوم الإِفطار كيوم المصيبة لفوت الثواب، والله أعلم، وله احتمال آخر تقدّم في صوم يوم الشك(١) .

[ ١٣٦٨٣ ] ١١ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار(٢) ، عن إسماعيل بن بشار(٣) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قال أبي: إنّ الرجل ليصوم يوماً تطوّعاً يريد ما عند الله فيدخله الله به الجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن إسماعيل بن بشار نحوه(٤) .

[ ١٣٦٨٤ ] ١٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في( ثواب الأعمال) و( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان مثله، إلّا أنّه قال: وان كان نائماً على فراشه، وكذا في بعض نسخ الكافي (٦) .

___________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

١١ - الكافي ٤: ٦٣ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) في المصدر: معاوية بن عثمان.

(٣) في نسخة: إسماعيل بن يسار ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٣.

١٢ - الكافي ٤: ٦٤ / ٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب آداب الصائم.

(٥) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٧.

(٦) ثواب الأعمال: ٧٥ / ١، وأمالي الصدوق: ٤٤٢ / ١.

٣٩٩

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا حديث موسى بن بكر، وحديث مسعدة الثاني.

[ ١٣٦٨٥ ] ١٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت أبي الحسن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث طويل -: الصيام جُنّة من النار.

[ ١٣٦٨٦ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: ثلاث يذهبن البلغم ويزدن في الحفظ: السواك، والصوم، وقراءة القرآن.

[ ١٣٦٨٧ ] ١٥ - وعنه، عن فضل بن محمّد الأُموي، عن ربعي بن عبدالله بن الجارود، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: الصوم لي وأنا أُجزي به.

[ ١٣٦٨٨ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين - قال: قال (عليه‌السلام ) : قال الله عزّ وجلّ: الصوم لي وأنا أجزي به.

وللصائم فرحتان، حين يفطر، وحين يلقى ربّه.

والذي نفس محمّد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٣٨.

١٣ - التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٤.

١٤ - التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٥.

١٥ - التهذيب ٤: ١٥٢ / ٤٢٠.

١٦ - الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٨.

٤٠٠

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473