وسائل الشيعة الجزء ١٨

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 473

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 473 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 317772 / تحميل: 5876
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

[ ٢٣٥٤٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة - في حديث - قال: وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو اربع خرطات؟ فقال: إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن زرعة، عن سماعة مثله(٢) .

[ ٢٣٥٤٣ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن معاوية بن ميسرة - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرطبة يبيعها هذه الجزّة وكذا وكذا جزّة بعدها؟ قال: لا بأس به، ثمّ قال: قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥ - باب عدم جواز بيع الثمرّ من غير تقدير الثمن

[ ٢٣٥٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

٢ - الكافي ٥: ١٧٦ / ٧، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٨٦ / ٣٦٧.

(٢) الفقيه ٣: ١٣٣ / ٥٧٨.

٣ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١١، وأورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ٨٦ / ٣٦٨.

(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١، ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ١٧٦ / ٩.

٢٢١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وقلت له: أعطي الرجل له الثمرة(١) عشرين ديناراً( على أن أقول) (٢) له: إذا قامت ثمرتك بشيء فهو(٣) لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت، فقال: ما تستطيع(٤) أن تعطيه ولا تشترط شيئاً، قلت: جعلت فداك لا يسمي شيئاً، والله يعلم من نيته ذلك؟ قال: لا يصلح إذا كان من نيتّه(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، وصفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب مثله(٧) .

[ ٢٣٥٤٥ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في شراء الثمرة، فقال: إذا ساوت شيئاً فلا بأس بشرائها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٨) .

____________________

(١) في الفقيه: الرجل الثمن ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: وأقول ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه: فهي ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي.

(٤) في الفقيه والتهذيب: أما تستطيع ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة من الفقيه زيادة: ذاك ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٣: ١٣٣ / ٥٨١.

(٧) التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٧٨.

٢ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١٣.

(٨) تقدم في الباب ١٨ من أبواب عقد البيع وشروطه، وفي الباب ٢٣ من أبواب أحكام العقود.

٢٢٢

٦ - باب جواز بيع ثمرة النخل على الشجر بالتمرّ من غيرها، وثمرة الكرم بالزبيب من غيره

[ ٢٣٥٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قال لاخر: بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمرّ أو أقلّ أو أكثر، يسمّي ما شاء فباعه، فقال: لا بأس به، وقال: التمرّ والبسر من نخلة واحدة لا بأس به، فأمّا أن يخلط التمرّ العتيق أو البسر فلا يصلح، والزبيب والعنب مثل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٣٥٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له على الاخر مائة كرّ تمر وله نخل فيأتيه؟ فيقول: أعطني نخلك هذا بما عليك؟ فكأنّه كرهه الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب(٢) .

____________________

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٧٦ / ١٠، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١٣ من أبواب الربا.

(١) التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٧٩.

٢ - الكافي ٥: ١٩٣ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب عقد البيع وشروطه، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٥ / ٥٤٦ و ٤٢ / ١٨٠.

٢٢٣

ورواه الصدوق بإسناده، عن يعقوب بن شعيب(١) ، وبإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ،(٢) ، وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب مثله(٣) .

[ ٢٣٥٤٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ رجلا ًكان له على رجل خمسة عشر وسقاً من تمرّ وكان له نخل، فقال له: خذ ما في نخلي بتمرك، فأبى أن يقبل، فأتى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا رسول الله إن لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمرّ فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره، فبعث النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إليه فقال: يا فلان خذ ما في نخله بتمرك، فقال: يا رسول الله لا يفي، وأبى أن يفعل، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لصاحب النخل: اجذذ نخلك، فجذّه له فكاله(٤) خمسة عشر وسقاً.

فأخبرني بعض أصحابنا: عن ابن رباط ولا أعلم إلّا أنّي قد سمعته منه أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: هذا ربا، قلت: اشهد بالله إنّه لمن الكاذبين، قال: صدقت(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٤٢ / ٦٢٣.

(٢) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٤ / ٧٢٤.

٣ - التهذيب ٧: ٩١ / ٣٩٠، والاستبصار ٣: ٩٢ / ٣١٢.

(٤) في نسخة زيادة: فكان ( هامش المخطوط )، وفي التهذيب: فكال له، وفي الاستبصار: فكان له.

(٥) حمله الشيخ في الاستبصار على الصلح، ولا ضرورة إليه، وحمل الاول على العرية ولا حاجة إليه أيضاً لما ذكره الشهيد الثاني وغيره من أنّه على الشجر غير مكيل ولا موزون، مع أنه ليس له معارض خاص، والعام يقبل التخصيص على =

٢٢٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الربا(١) .

٧ - باب أنّه يجوز للمشتري بيع الثمرة بربح قبل قبضها، وقبل دفع الثمن على كراهية

[ ٢٣٥٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قلت له: إنّي كنت بعت رجلاً نخلاً كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهما، والنخل فيه تمر، فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح، ولم يكن نقدني ولا قبضته؟ قال: فقال: لا بأس بذلك، أليس كان قد ضمن لك الثمن؟ قلت: نعم، قال: فالربح له.

[ ٢٣٥٥٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثمّ يبيعها قبل أن يأخذها؟ قال: لا بأس به إن وجد ربحاً فليبع.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد، عن الحلبي مثله(٢) .

[ ٢٣٥٥١ ] ٣ - وعنه، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه قال في رجل اشترى الثمرة ثمّ يبيعها

____________________

= تقدير وجوده مع معارضته بنص عام أيضا، فتدبر. « منه قده ».

(١) تقدم في الباب ١٤ من أبواب الربا.

الباب ٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٧٧ / ١٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب أحكام العقود.

٢ - التهذيب ٧: ٨٨ / ٣٧٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.

(٢) الفقيه ٣: ١٣٢ / ٥٧٦.

٣ - التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٧٧.

٢٢٥

قبل أن يقبضها، قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في أحكام العقود(١) .

٨ - باب جواز أكل المار من الثمار، وان اشتراها التجار ما لم يقصد أو يفسد أو يحمل، وكراهة بناء الجدران المانعة للمارّة وقت الثمر

[ ٢٣٥٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قضى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا إثمّ عليه، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٣٥٥٣ ] ٢ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يمرّ على ثمرة فيأكل منها؟ قال: نعم، قد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تستر الحيطان برفع بنائها.

[ ٢٣٥٥٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يمرّ بالنخل والسنبل والثمرّ فيجوز له أن يأكل منها من غير اذن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٦ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٨

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٢٣٠ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة.

(٢) التهذيب ١٠: ١١٠ / ٤٣١.

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٨ / ١٨٨.

٣ - التهذيب ٧: ٩٣ / ٣٩٣.

٢٢٦

صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة؟ قال: لا بأس.

[ ٢٣٥٥٥ ] ٤ - وعنه، عن أبي داود، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن مروان قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أمرّ بالثمرة فآكل منها، قال: كُل ولا تحمل، قلت: جعلت فداك إنّ التجار اشتروها ونقدوا أموالهم، قال: اشتروا ما ليس لهم.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن محمّد بن عبد الحميد، عن محمّد بن علي(٢) الخراز، عن أبي داود مثله(٣) .

[ ٢٣٥٥٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يمرّ بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الاكل من ثمره إلّا الشهوة، وله ما يغنيه عن الاكل من ثمره؟ وهل له أن يأكل من جوع؟ قال: لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده.

[ ٢٣٥٥٧ ] ٦ - وعنه، عن يعقوب يزيد، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: رجل يمرّ على قراح(٤) الزرع ويأخذ منه السنبلة، قال: لا، قلت: أيّ شيء سنبلة؟ قال:

____________________

٤ - التهذيب ٧: ٨٩ / ٣٨٠.

(١) التهذيب ٧: ٩٣ / ٣٩٤، والاستبصار ٣: ٩٠ / ٣٠٥.

(٢) كذا في الاصل بخط المصنف، وكتب فوق ( علي ): يحين بخط آخر.

(٣) التهذيب ٦: ٣٨٣ / ١١٣٤.

٥ - التهذيب ٦: ٣٨٣ / ١١٣٥.

٦ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٠.

(٤) القراح: المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، والجمع أقرحة. ( الصحاح - قرح - ١: ٣٩٦ ).

٢٢٧

لو كان كلّ من يمر به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء.

أقول: هذا ظاهر في حصول الفساد بكثرة المارة، وفي الحمل دون الاكل، ويحتمل الكراهة.

[ ٢٣٥٥٨ ] ٧ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين،عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يمرّ بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ(١) وغير ذلك من الثمر، أيحلّ له أن يتناول منه شيئاً ويأكل بغير اذن صاحبه؟ وكيف حاله ان نهاه صاحبه(٢) أو أمره القيم فليس له، وكم الحدّ الذي يسعه أن يتناول منه؟ قال: لا يحلّ له أن يأخذ منه شيئاً.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة تارة، وعلى المنع من الحمل وإن جاز الأَكل في الحال تارة لما مرّ(٣) .

[ ٢٣٥٥٩ ] ٨ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من مرّ ببساطين فلا بأس بأن يأكل من ثمارها، ولا يحمل منها شيئاً.

[ ٢٣٥٦٠ ] ٩ - وفي كتاب( اكمال الدين) بإسناده السابق في أحاديث حصّة الامام من الخمس (٤) عن محمّد بن جعفر الأَسدي فيما ورد عليه من محمّد

____________________

٧ - التهذيب ٧: ٩٢ / ٣٩٢، والاستبصار ٣: ٩٠ / ٣٠٧.

(١) المباطخ: جمع مبطخة، وهي مزرعة البطيخ. ( الصحاح - بطخ - ١: ٤١٩ ).

(٢) في الاستبصار: صاحب الثمرة ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٣) مرّ في الاحاديث ١ - ٥ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٣: ١١٠ / ٤٦٤.

٩ - كمال الدين: ٥٢١ / ٤٩.

(٤) سبق في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الانفال.

٢٢٨

ابن عثمان العمروي في جواب مسائله عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - وأما ما سألت عنه من أمرّ الثمار من أموالنا يمرّ به المارّ فيتناول منه ويأكله هل يحلّ له ذلك؟ فانه يحل له أكلّه ويحرّم عليه حمله.

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر مثله (١) .

[ ٢٣٥٦١ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) أنه سئل عما يأكل الناس من الفاكهة والرطب مما هو لهم حلال؟ فقال: لا يأكل أحد إلّا من ضرورة، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط، ومن أجل الضرورة نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يُبنى على حدائق النخل والثمار بناء لكي يأكل منها كل أحد.

أقول: هذا محمول على الكراهة لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٣٥٦٣ ] ١١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمّد( عليهما‌السلام ) من مسائل داود الصرمي قال: سألته عن رجل دخل بستاناً أيأكل من الثمرة من غير علم صاحب البستان؟ قال: نعم.

[ ٢٣٥٦٣ ] ١٢ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) الاحتجاج: ٤٨٠.

١٠ - قرب الإسناد: ٣٩.

(٢) مضى في أحاديث هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديثين ١١، ١٢ من هذا الباب.

١١ - مستطرفات السرائر: ٦٧ / ٨.

١٢ - المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٦.

٢٢٩

السلام) قال: لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد، قد نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة، قال: وكان إذا بلغ نخله أمرّ بالحيطان فخربت لمكان المارة.

ورواه الكليني كما مرّ في الزكاة(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلات(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الأطعمة(٣) ، وفي الحدود في قطع السارق من الثمار(٤) ، وقد ادعى ابن إدريس الاجماع على الجواز وتواتر الاحاديث به(٥) .

٩ - باب جواز بيع الأُصول وحكم من اشترى نخلاً ليقطعه للجذوع فتركه حتّى حمل، وحكم من باع نخلاً مؤبراً لمن الثمرة

[ ٢٣٥٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يشتري النخل يقطعه للجذوع فيغيب الرجل فيدع النخل كهيئته لم يقطع، فيقدم الرجل وقد حمل النخل فقال: له الحمل يصنع به ما شاء إلّا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب زكاة الغلات.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧، وفي الباب ١٨ من أبواب زكاة الغلّات.

(٣) يأتي في الباب ٨١ من أبواب الاطعمة المباحة.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة.

(٥) راجع السرائر: ٢٤٦.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٨.

٢٣٠

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٣٥٦٥ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن أبي يونس، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة الغنوي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل، قال: هو له إلّا أن يكون صاحب الأرض ساقاه وقام عليه.

[ ٢٣٥٦٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن وهب(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا ابتعت نخلاً فابتعت أصله ولم يكن فيه شيء لم يكن به بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على حكم ثمرة النخل المؤبّر في أحكام العقود(٣) .

١٠ - باب أنّه اذا كان بين اثنين نخل أو زرع جاز أن يتقبل أحدهما بحصة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم

[ ٢٣٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٩٧ / ٣.

٢ - التهذيب ٧: ٩٠ / ٣٨٢.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٧، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣، وصدره في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيبين: معاوية بن عمار.

(٣) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب أحكام العقود.

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٩٣ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب عقد البيع، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٣١

الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب - في حديث - قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه(١) : إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل(٢) مسمى، وتعطيني نصف هذا الكيل امّا زاد أو نقص، واما أن آخذه أنا بذلك، قال: نعم لا بأس به.

ورواه الصدوق، والشيخ كما مرّ في بيع ثمرة النخل على الشجر(٣) .

[ ٢٣٥٦٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال أخبرني أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ان أبان حدثه أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوّم عليه قيمة، وقال لهم: امّا أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمرّ(٤) وإمّا اعطيكم نصف الثمر، فقالوا: بهذا قامت السماوات والارض.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، وعن محمّد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٢٣٥٦٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن

____________________

(١) في الفقيه زيادة: اختر ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) في الفقيه والتهذيب: كيلاً ( هامش المخطوط ).

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٥: ٢٦٦ / ١، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب المزارعة.

(٤) في نسخة: الثمن ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ١٩٣ / ٨٥٥.

٣ - الكافي ٥: ٢٦٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب المزارعة.

٢٣٢

زياد جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف، فلمّا أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة إليهم فخرص(١) عليهم، فجاؤا إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقالوا: إنّه قد زاد علينا، فأرسل إلى عبدالله فقال: ما يقول هؤلاءِ؟ قال: خرصت عليهم بشيء، فإن شاءوا يأخذون بما خرصت، وإن شاءوا أخذنا، فقال رجل من اليهود: بهذا قامت السماوات والارض.

[ ٢٣٥٧٠ ] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : ان لنا اكرة(٢) فنزارعهم فيجيئون فيقولون: إنا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصتكم على هذا الحزر، قال: وقد بلغ؟ قلت: نعم، قال: لا بأس بهذا، قلت: انه يجيء بعد ذلك، فيقول: إن الحزر لم يجيء كما حزرت وقد نقص، قال: فإذا زاد يردّ عليكم؟ قلت: لا، قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز، كما إنّه إن زاد كان له، كذلك إذا نقص كان عليه.

[ ٢٣٥٧١ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المزارعة؟ فقال: النفقة منك والأرض لصاحبها، فما أخرج الله من شيء قسّم على الشرط، وكذلك قبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خيبر أتوه فأعطاهم اياها على أن يعمروها على أنّ لهم نصف ما

____________________

(١) الخرص: حزر ما على النخل من الرطب تمراً. ( الصحاح - خرص - ٣: ١٠٣٥ ).

٤ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ١ وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب المزارعة.

(٢) الأكرة: جمع أكار، وهو الفلاح، أنظر ( الصحاح - أكر - ٢: ٥٨٠ ).

٥ - التهذيب ٧: ١٩٣ / ٨٥٦.

٢٣٣

أخرجت، فلما بلغ الثمرّ أمرّ عبدالله بن رواحة فخرص عليهم النخل، فلما فرغ منه خيّرهم، فقال: قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك، فقالت اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المزارعة إن شاء الله تعالى(١) .

١١ - باب جواز بيع اُصول الزرع قبل أن يسنبل دون الحب على كراهية، فان اشتراه قصيلاً (*) جاز له تركه حتّى يسنبل مع الشرط او الإِذن

[ ٢٣٥٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا بأس بأن تشتري زرعاً أخضر ثمّ تتركه حتّى تحصده إن شئت ان(٢) تعلفه(٣) من قبل أن يسنبل وهو حشيش الحديث.

[ ٢٣٥٧٣ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أيحلّ شراء الزرع الأَخضر؟ قال: نعم لا بأس به.

____________________

(١) يأتي في الباب ١٤ من أبواب المزارعة.

الباب ١١

فيه ١٠ أحاديث

* - القصيل: هو الزرع قبل أن يظهر فيه السنبل. انظر: ( الصحاح - قصل - ٥: ١٨٠١ ).

١ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٩، والاستبصار ٣: ١١٢ / ٣٩٥، والكافي ٥: ٢٧٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: أو ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيبين والكافي.

(٣) في الاستبصار: تقلعه.

٢ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٣٠، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٩، والكافي ٥: ٢٧٤ / ٢.

٢٣٤

[ ٢٣٥٧٤ ] ٣ - وبالإِسناد عن حريز، عن زرارة مثله، وقال: لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثمّ تتركه إن شئت حتّى يسنبل ثمّ تحصده وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلاً فلا بأس به قبل أن يسنبل فأماّ إذا استنبل(١) فلا تعلفه(٢) رأساً رأساً فإنّه فساد.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٣) ، وكذا كل ما قبله.

[ ٢٣٥٧٥ ] ٤ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد - يعني ابن أبي عمير - عن معلّى بن خنيس قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أشتري الزرع، قال: إذا كان قدر شبر.

[ ٢٣٥٧٦ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تشتر الزرع ما لم يسنبل، فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك الحديث.

أقول: حمله الشيخ على الكراهة.

[ ٢٣٥٧٧ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن تشتري زرعاً اخضر فإن شئت تركته حتّى تحصده، وإن شئت فبعه حشيشاً.

____________________

٣ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣١، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠٠.

(١) في التهذيبين والكافي: سنبل.

(٢) في نسخة من الاستبصار: فلا تقلعه ( هامش المخطوط )، وفي الاستبصار: فلا تقطعه.

(٣) الكافي ٥: ٢٧٤ / ٣.

٤ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٦، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠١.

٥ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٧، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٤٠٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣

من الباب ٣، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٧: ١٤٤ / ٦٣٩، والاستبصار ٣: ١١٢ / ٣٩٤.

٢٣٥

[ ٢٣٥٧٨ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتّى يخرج سنبله شعيراً أو حنطة وقد اشتراه من أصله،( وما كان على أربابه) (١) من خراج فهو على العلج؟ قال: إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه، وإن شاء تركه كما هو حتّى يكون سنبلاً وإلّا فلا ينبغي له أن يتركه حتّى يكون سنبلاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٣٥٧٩ ] ٨ - وعنه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد فيه فإن فعل فإنّ عليه طسقه(٤) ونفقته وله ما خرج منه.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن سماعة نحوه(٥) .

[ ٢٣٥٨٠ ] ٩ - وبإسناده عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن مثنّى الحنّاط، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في زرع بيع وهو حشيش ثمّ سنبل، قال: لا بأس إذا قال: ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فإذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به.

____________________

٧ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٦، والاستبصار ٣: ١٢٢ / ٣٩٦، والكافي ٥: ٢٧٥ / ٦.

(١) في الكافي: على أن ما به خراج ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٤٨ / ٦٥١.

(٣) المقنع: ١٣١.

٨ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٧، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٧، والكافي ٥: ٢٧٥ / ٧.

(٤) الطسق: الخراج الذي يؤخذ على الزروع، انظر ( الصحاح - طسق - ٤: ١٥١٧ ).

(٥) الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٨.

٩ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٨، والاستبصار ٣: ١١٣ / ٣٩٨.

٢٣٦

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد(١) ، والذي قبله عنهم، عن أحمد بن محمّد، وكذا الذي قبلهما.

[ ٢٣٥٨١ ] ١٠ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش؟ قال: لا إلّا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ثمّ يتركه إن شاء حتّى يسنبل.

١٢ - باب حكم بيع الزرع بحنطة من غيره وبالورق وبيع الأرض بحنطة منها ومن غيرها

[ ٢٣٥٨٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا بأس أيضاً أن يشتري زرعاً قد سنبل وبلغ بحنطة.

[ ٢٣٥٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من رجل أرضاً جرباناً(٢) معلومة بمأة كر على أن يعطيه من الأَرض؟ فقال: حرام، فقلت: جعلت

____________________

(١) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٤.

١٠ - الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٥.

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٤٢ / ٦٢٩، والاستبصار ٣: ١١٢ / ٣٩٥، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) الجُربان: جمع جريب، وهو مساحة للارض كانت متعارفة عندهم ( الصحاح - جرب - ١: ٩٨ ).

٢٣٧

فداك فإني أشتري منه الأَرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها؟ قال: لا بأس بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشا(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن الوشاء، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٣٥٨٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الزرع، فقلت: جعلت فداك رجل زرع زرعاً مسلماً كان أو معاهداً أنفق فيه نفقة ثمّ بداله في بيعه لنقله ينتقل من مكانه أو لحاجة؟ قال: يشتريه بالورق فإنّ أصله طعام.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٣٥٨٥ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة، أنّه ساله - يعني ابا عبدالله( عليه‌السلام ) - عن رجل زارع مسلماً او معاهداً فانفق فيه نفقة ثمّ بدا له في بيعه أله ذلك؟ قال: يشتريه بالورق فإنّ اصله طعام.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٥١ / ٦٦٦.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٦٥ / ٨.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٢.

(٤) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٨.

٤ - الفقيه ٣: ١٥٢ / ٦٦٩.

٢٣٨

١٣ - باب أنّه لا يجوز بيع ثمرة النخل بتمرّ منه وهي المزابنة، ولا بيع الزرع بحب منه وهي المحاقلة

[ ٢٣٥٨٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن المحاقلة والمزابنة، قلت: وما هو؟ قال: أن يشتري حمل النخل بالتمر، والزرع بالحنطة.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

وعنه، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٣٥٨٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن عبد الرحمن البصري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن المحاقلة والمزابنة، فقال: المحاقلة النخل بالتمر، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة الحديث.

[ ٢٣٥٨٨ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي قال:

____________________

الباب ١٣

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٣.

(١) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٥.

(٢) الاستبصار ٣: ٩١ / ٣٠٨.

٢ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٥، والاستبصار ٣: ٩١ / ٣٠٩، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب عقد البيع وشروطه.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢٣٩

سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من رجل أرضاً جرباناً معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأَرض؟ قال: حرام الحديث.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الوشاء قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

ورواه الكليني كما مرّ(٢) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء مثله(٣) .

[ ٢٣٥٨٩ ] ٤ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) - في حديث مناهي النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - قال: ونهى عن المحاقلة، يعني: بيع التمرّ بالزبيب وما أشبه ذلك.

أقول: لعلّ هذا التفسير من بعض الرواة من غير تحقيق، أو يكون للّفظ معنيان فتوهم إرادة أحدهما.

[ ٢٣٥٩٠ ] ٥ - وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة، فالمحاقلة: بيع الزرع وهو في سنبله بالبر، والمزابنة: بيع التمرّ في رؤوس النخل بالتمر.

أقول: وتقدّم ما ظاهره المنافاة(٤) وهو محمول على المغايرة بين الثمن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٥.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ٢ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٣) الفقيه ٣: ١٥١ / ٦٦٦.

٤ - الفقيه ٤: ٢ / ١.

٥ - معاني الأخبار: ٢٧٧.

(٤) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢٤٠

والمثمن كما مرّ(١) ، ذكره الشيخ(٢) ، وغيره(٣) .

١٤ - باب جواز بيع العرية بخرصها تمراً وهي النخلة تكون لإِنسان في دار آخر

[ ٢٣٥٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: رخص رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في العرايا بأن تشتري بخرصها تمراً.

قال: والعرايا: جمع عرية، وهي النخلة يكون للرجل في دار رجل آخر، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمراً، ولا يجوز ذلك في غيره.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٣٥٩٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأَخبار) عن محمّد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه رخص في العرايا.

واحدتها عرية، وهي النخلة التي يعريها صاحبها رجلاً محتاجاً، والإِعراء: أن يبتاع تلك النخلة من المعرى بتمرّ لموضع حاجته.

____________________

(١) مرّ في عنوان الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) راجع الخلاف ١: ٥٤٦ / ١٥٢، والمبسوط ٢: ١١٧.

(٣) راجع المهذب ١: ٣٨٣، والمختلف: ٣٧٨.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٤٣ / ٦٣٤، والاستبصار ٣: ٩١ / ٣١١.

(٤) الكافي ٥: ٢٧٥ / ٩.

٢ - معاني الأخبار: ٢٧٧.

٢٤١

قال: وكان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا بعث الخراص، قال: خففوا الخرص فإنّ في المال العرية والوصية.

١٥ - باب جواز استثناء البائع من الثمرة أرطالاً معلومة أو شجرات معينة

[ ٢٣٥٩٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يبيع الثمرة ثمّ يستثني كيلاً وتمراً، قال: لا بأس به، قال: وكان مولى له عنده جالسا فقال المولى إنّه ليبيع ويستثني أوساقاً، - يعني: أبا عبدالله( عليه‌السلام ) - قال: فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

____________________

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٣٢ / ٥٧٧.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢٤٢

أبواب بيع الحيوان

١ - باب جواز الشراء من رقيق أهل الذمّة إذا اقرّوا لهم بالرق

[ ٢٣٥٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رقيق أهل الذمة اشتري منهم شيئاً؟ فقال: اشتر إذا أقروا لهم بالرق.

وبهذا الإِسناد عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أبان مثله(٢) .

[ ٢٣٥٩٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت

____________________

أبواب بيع الحيوان

الباب ١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢١١ / ١٠ والتهذيب ٧: ٧٠ / ٣٠٠.

(١) لم نعثر عليه في الكافي المطبوع.

(٢) التهذيب ٧: ٧٠ / ٣٠١.

٢ - الكافي ٥: ٢١٠ / ٧.

٢٤٣

أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شراء مملوك(١) أهل الذمة؟ قال: إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر وانكح.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة(٣) ، وكذا الحديث الأَول.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٢ - باب جواز ابتياع ما يسبيه الظالم من أهل الحرب وما يسرق منهم ولو خصيّا ً

[ ٢٣٥٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن رفاعة النخاس قال: قلت لأَبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ الروم يغزون على الصقالبة والروم(٦) فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم

____________________

(١) في التهذيب: مملوكي ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) الفقيه ٣: ١٣٩ / ٦٠٧.

(٣) التهذيب ٧: ٧٠ / ٢٩٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٢٨ من أبواب عقد البيع وشروطه.

(٥) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٩ من أبواب العتق.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢١٠ / ٩، وأورده عن التهذيب في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدو.

(٦) ليس في المصدر.

٢٤٤

ثمّ يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنّهم قد سرقوا، وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم؟ فقال: لا بأس بشرائهم إنّما أخرجوهم من الشرك إلى دار الإِسلام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٣٥٩٧ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في شراء الروميات، فقال: اشترهن وبعهن.

[ ٢٣٥٩٨ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن قوم من العدو - إلى أن قال: - وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض، ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحلّ شراؤهم؟ قال: إذا أقرّوا لهم بالعبوديّة فلا بأس بشرائهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجهاد(٣) ، وغيره(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٦٢ / ٢٩٧.

٢ - الكافي ٥: ٢١٠ / ٦.

٣ - الكافي ٥: ٢١٠ / ٨، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب، وصدره عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدو.

(٢) التهذيب ٧: ٧٦ / ٣٢٧.

(٣) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدو.

(٤) تقدم في الحديث ٢٠ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

٢٤٥

٣ - باب جواز الشراء من أولاد أهل الحرب ونسائهم دون أهل الذمّة

[ ٢٣٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريا بن آدم قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن قوم من العدو - إلى أن قال: - وسألته عن أهل الذمّة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده؟ فقال: هذا لك اطعمه وهو لك عبد؟ فقال: لا تبتع حرّاً فإنّه لا يصلح لك ولا من أهل الذمّة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٣٦٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أبي علي بن أيوب، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن بكير، عن عبدالله اللحام قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيّتخذها؟ قال: لا بأس.

أقول: خصه الشيخ وغيره(٢) بأهل الحرب لما مرّ(٣) .

____________________

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢١٠ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٥ من الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدو.

(١) التهذيب ٧: ٧٧ / ٣٣١، والاستبصار ٣: ٨٣ / ٢٨٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٠٠ / ٧٠٥، ٧: ٧٧ / ٣٣٠، والاستبصار ٣: ٨٣ / ٢٨١.

(٢) راجع روضة المتقين ٧: ١٠٤.

(٣) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

٢٤٦

[ ٢٣٦٠١ ] ٣ - وبهذا الإسناد وترك ابن أيوب، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتّخذها؟ قال: فقال: لا بأس.

وبإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن الحسن بن علي بن فضّال مثله(١) ، وعنه، عن أبي علي بن أيوب وذكر الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب أنّ الرجل لا يملك من يحرّم عليه من الاناث بالنسب ولا بالرضاع، ومتى ملك إحداهنّ انعتقت عليه، ويملك من عداهنّ سوى العمودين، وان المرأة تملك من عداهما

[ ٢٣٦٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٣) ، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير وأبي العباس وعبيد كلّهم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا ملك الرجل والديه أو اُخته أو عمّته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت اُخته وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعاً، ويملك عمه وابن أخيه وابن اُخته والخال، ولا يملك اُمّه من الرضاعة، ولا اُخته ولا عمّته ولا خالته(٤) إذا ملكن عتقن.

____________________

٣ - التهذيب ٨: ٢٠٠ / ٧٠٢.

(١) التهذيب ٧: ٧٧ / ٣٢٩، والاستبصار ٣: ٨٣ / ٢٨٠.

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥٠ من أبواب جهاد العدو.

الباب ٤

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٤٣ / ٨٧٧.

(٣) في المصدر زيادة: عن محمّد بن عيسى

(٤) في المصدر زيادة: فإنهنّ.

٢٤٧

وقال: ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع.

وقال: يملك الذكور ما خلا والدا أو ولدا، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم، قلت: يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال: نعم يجري في الرضاع مثل ذلك.

ورواه الصدوق باسانيده عن ابي بصير وابي العباس وعبيد بن زرارة نحوه(١) .

[ ٢٣٦٠٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وقال: يحرّم من الرضاع ما يحرّم من النسب.

[ ٢٣٦٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي وابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة أرضعت ابن جاريتها، فقال: تعتقه.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ٢٣٦٠٥ ] ٤ - وعن ابن سماعة، عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن أبي عيينة(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: غلام

____________________

(١) الفقيه ٣: ٦٦ / ٢٢١.

٢ - التهذيب ٨: ٢٤٣ / ٨٧٩.

٣ - التهذيب ٨: ٢٤٣ / ٨٧٨، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب العتق، وعن المقنع في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب ما يحرّم بالرضاع.

(٢) الكافي ٦: ١٧٨ / ٥.

٤ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨١.

(٣) في المصدر: أبي عتيبة

٢٤٨

بيني وبينه رضاع، يحلّ لي بيعه؟ قال: إنّما هو مملوك إن شئت بعته، وإن شئت أمسكته، ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حُران.

[ ٢٣٦٠٦ ] ٥ - وبإسناده عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن الحسن بن زياد، عمّن ذكره، عن مسمع كردين قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إمرأة لها اُخت من الرضاعة أتبيعها؟ قال: لا، قلت: فإنها لا تجد ما تنفق عليها، ولا ما تكسوها، قال: فإن بلغ الشأن ذلك فنعم إذاً.

أقول: النهي محمول على الكراهة.

[ ٢٣٦٠٧ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو أن يستعبده؟ قال: لا يصلح له بيعه ولا يتّخذه عبداً وهو مولاه وأخوه في الدين، وأيهما مات ورثه صاحبه إلّا أن يكون له وارث أقرب إليه منه.

أقول: هذا مخصوص بذي الرحم الذي ينعتق عليه كما مرّ(١) ، أو محمول على استحباب العتق، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الرضاع(٢) ، وفي العتق(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٧: ٨٣ / ٣٥٦.

٦ - التهذيب ٣: ٨٠ / ٢٨٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب العتق.

(١) مرّ في الحديثين ١، ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٧ من ما يحرّم بالرضاع.

(٣) يأتي في الأبواب ٧، ٨، ٩، ١٣ من أبواب العتق، وفي الباب ٨ من أبواب المضاربة.

٢٤٩

٥ - باب جواز شراء الرقيق اذا بيع في الاسواق، أو أقر ّ بالرق أو ثبت بالبيّنة، وإن ادّعى الحريّة بغير بيّنة

[ ٢٣٦٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مملوك إدّعى أنّه حرّ ولم يأت ببّينة على ذلك، أشتريه؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم مثله(١) .

[ ٢٣٦٠٩ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن حمزة بن حمران قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أدخل السوق واُريد اشترى جارية فتقول: إنّي حرة، فقال: اشترها إلّا ان يكون لها بيّنة.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمزة بن حمران(٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج(٣) .

أقول: ويأتي في العتق ما يدلّ على أنّ الأَصل الحرّية حتى يثبت

____________________

الباب ٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ٧٤ / ٣١٧، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٩ من أبواب العتق.

(١) الفقيه ٣: ١٤٠ / ٦١٤.

٢ - التهذيب ٧: ٧٤ / ٣١٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٠ / ٦١٣.

(٣) الكافي ٥: ٢١١ / ١٣.

٢٥٠

الرق(١) ، ولا منافاة بعد القيدين المذكورين.

٦ - باب انه يستحب لمن اشترى رأسا أن يغير اسمه ويطعمه شيئاً حلواً، ويتصدق عنه بأربعة دراهم، ويستوثق من العهدة، ويكره أن يريه ثمنه في الميزان، أو يشتري ذا عيب

[ ٢٣٦١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٢) ، عن زرارة قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدخل عليه رجل ومعه ابن له، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تجارة ابنك؟ فقال: التنخس، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تشتر شينا ولا عيباً(٣) وإذا اشتريت رأسا فلا يرين ثمنه في كفة الميزان فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح، وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئاً حلواً إذا ملكته، وصدّق(٤) عنه بأربعة دراهم.

____________________

(١) يأتي في الباب ٢٩ من أبواب العتق. وفي الباب ٣ من أبواب الاقرار، او يأتي ما يدل على حرمة بيع الحرّ في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور، وفي الباب ٢٠ من أبواب حد السرقة.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢١٢ / ١٤.

(٢) في التهذيب زيادة: عن رجل ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهذيب: سبياً ولا غبياً ( هامش المخطوط ). والسبية: المرأة تسبى ( الصحاح - سبي - ٦: ٢٣٧١ ) وفلان غبي: قليل الفطنة ( الصحاح - غبا - ٦: ٢٤٤٣ ).

(٤) في نسخة: وتصدّق ( هامش المخطوط ).

٢٥١

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه(١) .

[ ٢٣٦١١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عقبة، عن محمّد بن ميسر، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من نظر إلى ثمنه وهو يوزن لم يفلح.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ٢٣٦١٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي: يا شاب أي شيء تعالج؟ فقلت: الرقيق، فقال: اُوصيك بوصية فاحفظها، لا تشترين شيناً ولا عيباً واستوثق من العهدة.

٧ - باب حكم مال المملوك اذا بيع لمن هو؟

[ ٢٣٦١٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل باع مملوكاً فوجد له مالاً؟ قال: فقال: المال للبائع إنما باع نفسه إلّا أن يكون شرط عليه أنّ ما كان له مال أو متاع فهو له.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٧٠ / ٣٠٢.

٢ - الكافي ٥: ٢١٢ / ١٥.

(٢) التهذيب ٧: ٧١ / ٣٠٣.

٣ - الكافي ٥: ٢١٢ / ١٨.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢١٣ / ٢.

(٣) التهذيب ٧: ٧١ / ٣٠٦.

٢٥٢

[ ٢٣٦١٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يشتري المملوك وله مال، لمن ماله؟ فقال: إن كان علم البائع أنّ له مالاً فهو للمشتري، وإن لم يكن علم فهو للبائع.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

أقول: حمل بعض الأَصحاب قوله فهو للمشتري على اشتراطه له(٣) .

[ ٢٣٦١٥ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) في رجل باع مملوكاً وله مال، قال: إن كان علم مولاه الذي باعه أنّ له مالّا فالمال للمشتري، وإن لم يعلم به البائع فالمال للبائع.

[ ٢٣٦١٦ ] ٤ - وبإسناده عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: من باع عبداً وكان للعبد مال فالمال للبائع إلّا أن يشترط المبتاع، أمرّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بذلك.

قال الصدوق: هذان الخبران متفقان، وذلك أنّ من باع مملوكاً واشترط المشتري ماله، فإن لم يعلم به البائع فالمال للمشتري، ومتى لم يشترط المشتري ماله ولم يعلم به البائع فالمال للبائع، ومتى علم به البائع ولم يستثنه عند البيع فالمال للمشتري.

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢١٣ / ١.

(١) الفقيه ٣: ١٣٨ / ٦٠٥.

(٢) التهذيب ٧: ٧١ / ٣٠٧.

(٣) راجع المختلف: ٣٨٠، ورياض المسائل: ٥٦٣.

٣ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب العتق.

٤ - الفقيه ٣: ١٣٨ / ٦٠٤.

٢٥٣

[ ٢٣٦١٧ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلد، عن أبي عمرو، عن عبد الكريم بن الهيثمّ القطان، عن أبي ثوبة، عن مصعب، عن سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من باع عبداً وله مال فماله للبائع إلّا أن يشترط المبتاع.

٨ - باب حكم زيادة مال المملوك على ثمنه ونقصانه عنه، وبيع ولد الزنا واللقيط، وظهور العيب في الحيوان

[ ٢٣٦١٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين، بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) الرجل يشتري المملوك وماله، قال: لا بأس، قلت: فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به قال: لا بأس به.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل، عن زرارة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: هذا محمول على كون المال من غير جنس الثمن لما مرّ في الربا(٣) ، والصرف(٤) ، ويمكن حمله على وقوع البيع على المملوك وحده،

____________________

٥ - أمالي الطوسي ١: ٣٩٧.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٣٩ / ٦٠٦.

(١) الكافي ٥: ٢١٣ / ٣.

(٢) التهذيب ٧: ٧١ / ٣٠٥.

(٣) مرّ في الحديثين ٢، ٤ من الباب ٦ وفي الأبواب ٨، ٩، ١٤، ١٥، من أبواب الربا.

(٤) مرّ في البابين ٦، ٧، من أبواب الصرف.

٢٥٤

وكون المال مشترطاً لاجزاء من المبيع، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني فيما يكتسب به(١) ، وما يدلّ على الثالث في العيوب(٢) .

٩ - باب أنّ المملوك يملك فاضل الضريبة وارش الجناية وما وهب له وغير ذلك، وليس له التصرّف إلّا باذن المولى

[ ٢٣٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أراد أن يعتق مملوكاً له وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة، ورضي بذلك،(٣) ، فأصاب المملوك، في تجارته مالاً سوى ما كان يعطي مولاه من الضريبة؟ قال: فقال: إذا أدّى إلى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك

ثم قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أليس قد فرض الله على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها؟ قلت له: فللمملوك أن يتصدّق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده؟ قال: نعم وأجر ذلك له، قلت: فإن أعتق مملوكاً مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق؟ فقال: يذهب فيتولى إلى من أحبّ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه، قلت له: أليس قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :

____________________

(١) تقدم في الباب ٩٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) تقدم في الأبواب ٢، ٣، ٤، ٥ من أبواب العيوب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٠ / ١، وأورد صدره وذيله في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب ضمان الجريرة.

(٣) في المصدر زيادة: المولى ورضي بذلك المملوك.

٢٥٥

الولاء لمن أعتق؟ فقال: هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله، قلت: فإن ضمن العبد الذي اعتقه جريرته وحدثه، يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه؟ فقال: لا يجوز ذلك، لايرث عبدٌ حرّاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب(١) .

ورواه في( المقنع) عن عمر بن يزيد مثله (٢) .

[ ٢٣٦٢٠ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن الخشاب، عن علي بن الحسين، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عبدالله بن سنان، قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : مملوك في يده مال عليه زكاة؟ قال: لا، قلت: ولا على سيده؟ قال: لا، لأنَّه لم يصل إلى سيده، وليس هو للمملوك.

أقول: هذا محمول على كون المال من مال سيده، ولا يتمكّن من التصرّف فيه ويمكّن حمل نفيه عن المملوك على نفي جواز التصرّف بغير إذن مولاه، فإنه محجور عليه، ويحتمل الحمل على التقية جمعاً بينه وبين ما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .

[ ٢٣٦٢١ ] ٣ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر، فيقول: حللني من ضربي اياك، ومن كلّ ما كان مني اليك وما أخفتك وأرهبتك فيحلّله ويجعله في

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٤ / ٣٦١.

(٢) المقنع: ١٦١.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٢ / ٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - الفقيه ٣: ١٤٦ / ٦٤٤، وأورد صدره وذيله في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

٢٥٦

حلّ رغبة فيما أعطاه، ثمّ إنّ المولى بعد أصاب الدراهم التى أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى، أحلال هي؟ فقال: لا، فقلت له: أليس العبد وماله لمولاه؟ فقال: ليس هذا ذاك، ثمّ قال( عليه‌السلام ) : قل له فليردّ عليه، فإنّه لا يحلّ له، فإنّه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن إسحاق بن عمار(١) .

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٠ - باب أنّ من اشترى أمة وجب عليه استبراؤها بحيضة، وان كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض فبخمسة وأربعين يوماً، وكذا يجب الاستبراء على من أراد بيعها

[ ٢٣٦٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها يستبرىء رحمها؟ قال: نعم،

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٢٥ / ٨٠٨.

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الحديثين ١، ٢ من الباب ٤ من أبواب من تجب عليه الزكاة.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٤ من أبواب العتق، وما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٧٨، وفي الحديث ١ من الباب ٧٩، وفي الباب ٨١ من أبواب الوصايا، وفي الباب ٦ من أبواب المكاتبة.

الباب ١٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٧٢ / ٢.

٢٥٧

قلت: جارية لم تحض كيف يصنع بها؟ قال: أمرها شديد غير أنَّه إن اتاها فلا ينزل عليها حتّى يستبين له ان كان بها حبل، قلت: وفي كم يستبين له؟ قال: في خمس وأربعين ليلة.

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سألته وذكر مثله(١) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، وذكر نحوه(٢) .

[ ٢٣٦٢٣ ] ٢ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وقال في رجل يبيع الأَمة من رجل، قال: عليه أن يستبرىء من قبل أن يبيع.

[ ٢٣٦٢٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن ربيع بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الجارية التي لم تبلغ المحيض، ويخاف عليها الحبل؟ قال: يستبرىء رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة، والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة.

[ ٢٣٦٢٥ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٨٣ / ٣.

(٢) الكافي ٥: ٤٧٢ / ١.

٢ - الكافي ٥: ٤٧٢ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨، وصدره في الحديث ٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب نكاح الاماء.

٣ - الكافي ٥: ٤٧٣ / ٥.

٤ - الكافي ٥: ٤٧٣ / ٧، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب نكاح العبيد والإِماء، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢٥٨

الرجل يشتري الجارية ولم تحض؟ قال: يعتزلها شهراً إن كانت قد مسّت الحديث.

أقول: هذا مبني على الغالب من حصول الحيضة في الشهر، وإلّا لوجب اعتزالها خمسة وأربعين يوماً كما مرّ(١) ويحتمل الحمل على غير البالغ والاستبراء على الاستحباب لما يأتي(٢) .

[ ٢٣٦٢٦ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الذين يشترون الاماء ثمّ يأتونهن قبل أن يستبرئوهن فاولئك الزناة بأموالهم.

ورواه في( العلل) كما يأتي (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عبدالله بن القاسم مثله(٤) .

[ ٢٣٦٢٧ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) أنه قال: تستبرأ الأَمة إذا اشتريت بحيضة، وإن كانت لا تحيض فبخمسة وأربعين يوماً.

[ ٢٣٦٢٨ ] ٧ - وعن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يشتري الجارية

____________________

(١) مرّ في الحديثين ١، ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ٣: ٢٨٢ / ١٣٤٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٨: ٢١٢ / ٧٥٩.

٦ - قرب الإِسناد: ٦٤.

٧ - قرب الإِسناد: ١١٣.

٢٥٩

فيقع عليها أيصلح بيعها من الغد؟ قال: لا بأس.

أقول: هذا مخصوص بالتي يسقط استبراؤها، أو يكون المشتري ثقة يستبرؤها، ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح إن شاء الله تعالى(١) .

١١ - باب سقوط الاستبراء عن الصغيرة واليائسة، ومن اخبر الثقة باستبرائها، ومن اشتريت وهي حائض إلّا زمان حيضها

[ ٢٣٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن أبي أيوب(٢) ، عن ابن بكير، عن هشام بن الحارث، عن عبدالله بن عمر قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) أو لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك، أو قد يئست من الحيض، قال: فقال: لا بأس بأن لا يستبرئها.

[ ٢٣٦٣٠ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يشتري الأَمة من رجل، فيقول: إنّي لم أطأها، فقال: ان وثق به فلا بأس بأن يأتيها الحديث.

____________________

(١) يأتي في البابين ١٠، ١٨ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٧٢ / ٣، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب نكاح العبيد والإِماء.

(٢) « عن ابن ابي أيوب » ليس في المصدر.

٢ - الكافي ٥: ٤٧٢ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473