وسائل الشيعة الجزء ١٨

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 473

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 473 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 317874 / تحميل: 5877
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

[ ٢٣٧٦١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمدان بن إبراهيم الهمداني رفعه إلى بعض الصادقين( عليهم‌السلام ) قال: إنّي لاُحبّ للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاه.

[ ٢٣٧٦٢ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يستقرض على ظهره إلّا وعنده وفاء، ولو طاف على أبواب الناس فردّوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلّا أن يكون له وليّ يقضي دينه من بعده، وليس منّا من ميّت إلّا جعل الله له وليّاً يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سلمة عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٣٧٦٣ ] ٦ - وعن علي بن محمّد، عن إسحاق بن محمّد النخعي، عن محمّد بن جمهور، عن فضّالة، عن موسى بن بكر قال: ما اُحصي كم سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) ينشد:

فإن يكُ يا اُميم عليَّ دينٌ

فعمران بن موسى يستدينُ

[ ٢٣٧٦٤ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن الأَوّل( عليه‌السلام ) قال: من طلب الرزق من حلّه فغلب فليستقرض على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

____________________

٤ - الكافي ٥: ٩٣ / ٤.

٥ - الكافي ٥: ٩٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٦: ١٨٥ / ٣٨٣.

٦ - الكافي ٥: ٩٤ / ١٠.

٧ - الفقيه ٣: ١١١ / ٤٧٠.

٣٢١

[ ٢٣٧٦٥ ] ٨ - وبإسناده عن إسماعيل بن أبي فديك، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: ان الله عزّ وجلّ مع صاحب الدين حتّى يؤدّيه ما لم يأخذه مما يحرم عليه.

[ ٢٣٧٦٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: لقد قبض رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وإنّ درعه لمرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعاً من شعير استلفها نفقة لأَهله.

[ ٢٣٧٦٧ ] ١٠ - وعنه، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من طلب رزقاً حلالاً فاغفل فليستدن على الله وعلى رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٣٧٦٨ ] ١١ - علي بن موسى بن طاووس في كتاب( كشف المحجة) نقلاً من كتاب إبراهيم بن محمّد الأَشعري الثقة بإسناده عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قبض علي( عليه‌السلام ) وعليه دين ثمانمائة ألف درهم، فباع الحسن( عليه‌السلام ) ضيعة له بخمسمائة ألف فقضاها عنه، وباع ضيعة له بثلاثمائة ألف فقضاها عنه، وذلك أنه لم يكن يرزأ(١) من الخمس شيئاً وكانت تنوبه نوائب.

[ ٢٣٧٦٩ ] ١٢ - وفيه نقلاً من كتاب عبدالله بن بكير بإسناده عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) إنّ الحسين( عليه‌السلام ) قتل وعليه دين، وإنّ علي بن

____________________

٨ - الفقيه ٣: ١١٣ / ٤٧٨.

٩ - قرب الإِسناد: ٤٤.

١٠ - قرب الإِسناد: ٥٦.

١١ - كشف المحجة: ١٢٥.

(١) في المصدر: يذر.

١٢ - كشف المحجة: ١٢٥.

٣٢٢

الحسين( عليه‌السلام ) باع ضيعة له بثلاثمائة ألف درهم ليقضي دين الحسين( عليه‌السلام ) وعدات كانت عليه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٣ - باب جواز الاستدانة للحجّ والتزويج وغيرهما من الطاعات

[ ٢٣٧٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الميثمي، عن أبي موسى قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحجّ؟ قال: نعم، قلت: يستقرض ويتزوّج؟ قال: نعم إنّه ينتظر رزق الله غدوة وعشية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٢) ، والحج(٣) ، وغيرهما(٤) .

____________________

(١) يأتي في الباب ٣ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب. وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ١، ٤ من الباب ٣ من أبواب أحكام الملابس، وفي الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ١ من الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٦٤ من أبواب الذبح.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١١١ / ٤٧١.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٠ من أبواب الصدقة.

(٣) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب وجوب الحج.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب آداب الحمام.

٣٢٣

٤ - باب وجوب قضاء الدين وعدم سقوطه عمّن قتل في سبيل الله

[ ٢٣٧٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كلّ ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلّا الدين لا كفّارة له إلّا أداؤه، أو يقضي صاحبه(٢) ، أو يعفو الذي له الحق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في( العلل والخصال) عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير مثله (٤) .

[ ٢٣٧٧٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن عيسى، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الكريم من أهل همدان، عن أبي ثمامة قال: قلت لأبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : إنّي اُريد أن ألزم(٥) مكّة والمدينة وعليّ دين، فقال: ارجع إلى مؤدّي دينك، وانظر أن

____________________

الباب ٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٤ / ٦.

(١) في المصدر زيادة: عن ابن أبي عمير

(٢) لعل المراد بصاحبه، صاحب الذي عليه الدين: كالوصي والولي، وإلّا لزم التكرار « منه قده ».

(٣) التهذيب ٦: ١٨٤ / ٣٨٠.

(٤) علل الشرائع: ٥٢٨ / ٤، والخصال: ١٢ / ٤٢.

٢ - الكافي ٥: ٩٤ / ٩.

(٥) في الفقيه: الازم ( هامش المخطوط ).

٣٢٤

تلقى الله عزّ وجلّ وليس عليك دَين، فإنّ المؤمن لا يخون.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي ثمامة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن احمد بن أبي عبدالله(٢) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى مثله، إلّا أنّه قال: وعليّ دين للمرجئة (٣) .

[ ٢٣٧٧٣ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن سماعة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتّى يأتيه الله بميسرة فيقضي دينه، أو يستقرض على نفسه(٤) في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة قال: يقضي مما عنده دينه، ولا يأكل أموال الناس إلّا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم، إن الله تبارك وتعالى يقول:( لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إلّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ) (٥) الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران(٦) .

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب (٧) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١١١ / ٤٧٢.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٤ / ٣٨٢.

(٣) علل الشرائع: ٥٢٨ / ٧.

٣ - الكافي ٥: ٩٥ / ٢، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وقطعة منه عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٤) في الفقيه: ظهره ( هامش المخطوط ).

(٥) النساء ٤: ٢٩.

(٦) الفقيه ٣: ١١٢ / ٤٧٦.

(٧) مستطرفات السرائر: ٧٨ / ٦.

٣٢٥

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن سلمة مثله(١) .

[ ٢٣٧٧٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن يوسف بن السخت، عن علي بن محمّد بن سليمان، عن الفضل بن سليمان، عن العباس بن عيسى قال: ضاق علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ضيقة فأتى مولى له فقال: أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة، فقال: لا، لا لانه ليس عندي، ولكنّي اُريد وثيقة، قال فنتف(٢) . له من ردائه هدبة، فقال: هذه الوثيقة، قال: فكأن مولاه كره ذلك، فغضب، وقال: أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة؟ فقال: أنت أولى بذلك منه، قال: فكيف صار حاجب يرهن قوسه وإنما هى خشبة على مائة حمالة، وهو كافر فيفي، وأنا لا أفي بهدبة من ردائي؟ قال: فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم، وجعل الهدبة في حقّ، فسهّل الله عزّ وجلّ له المال فحمله(٣) إلى الرجل، ثمّ قال له قد احضرت مالك فهات وثيقتي، فقال له: جعلت فداك ضيعتها، فقال: إذاً لا تأخذ مالك منّي ليس مثلي من يستخف بذمّته، قال: فأخرج الرجل الحق فإذا فيه الهدبة فأعطاها علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ، فأعطاه علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الدراهم، وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف.

[ ٢٣٧٧٥ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن بشّار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: أوّل قطرة من دم الشهيد كفّارة لذنوبه إلّا

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٥ / ٣٨٣.

٤ - الكافي ٥: ٩٦ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: فشق ( هامش المخطوط ).

(٣) حمله به يحمل حمالة: كفل ( القاموس المحيط - حمل - ٣: ٣٧٣ ).

٥ - الفقيه ٣: ١١٢ / ٤٧٤.

٣٢٦

الدين، فإن كفّارته قضاؤه.

[ ٢٣٧٧٦ ] ٦ - قال: وقال عليّ( عليه‌السلام ) : إيّاكم والدين فإنّه مذلّة بالنهار ومهمّة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة.

ورواه في( العلل) ، ورواه الكليني، والشيخ كما مرّ (١) .

[ ٢٣٧٧٧ ] ٧ - وفي( الخصال) عن أحمد بن محمّد بن الهيثمّ العجلي، عن أحمد بن زكريّا القطان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ثلاثة من عاداهم(٢) ذلّ، الوالد، والسلطان، والغريم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب وجوب نية قضاء الدين مع العجز عن القضاء

[ ٢٣٧٧٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب(٥) ، عن عبد الغفار الجازي، عن أبي

____________________

٦ - الفقيه ٣: ١١١ / ٤٦٨، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(١) مرّ في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٧ - الخصال: ١٩٥ / ٢٧٠.

(٢) في المصدر: عازهم.

(٣) تقدم في الحديثين ٤، ٨ من الباب ١، وفي الحديثين ١، ٥ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ١٥٢، وفي الحديث ٣ من الباب ١٥٨ من أبواب العشرة، وفي الاحاديث ١، ٤، ٦ من الباب ٧٨ من أبواب جهاد النفس.

(٤) يأتي في الأبواب ٥، ٧، ٨، من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٩ / ١.

(٥) في نسخة من التهذيب: النضر بن سويد ( هامش المخطوط ).

٣٢٧

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مات وعليه دين؟ قال: إن كان اتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله إذا علم من نيّته إلّا من كان لا يريد أن يؤدّي عن أمانته فهو بمنزلة السارق، وكذلك الزكاة أيضاً، وكذلك من استحل أن يذهب بمهور النساء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله، إلّا أنّه قال: عن النضر بن سويد، وقال: ان كان انفقه من غير فساد، قال: إذا علم من نيّته الأَداء(١) .

[ ٢٣٧٧٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من استدان ديناً فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق.

[ ٢٣٧٨٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن الحسن بن علي بن رباط(٢) قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله حافظان يعينانه على الاداء عن أمانته فإن قصرت نيّته عن الأَداء قصر عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيّته.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٩١ / ٤١١ وفيه: النضر بن شعيب.

٢ - الكافي ٥: ٩٩ / ٢.

٣ - الكافي ٥: ٩٥ / ١.

(٢) في نسخة: الحسن بن علي، عن رباط ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١١٢ / ٤٧٣.

(٤) التهذيب ٦: ١٨٥ / ٣٨٤.

٣٢٨

[ ٢٣٧٨١ ] ٤ - وعن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن عمر بن يزيد قال: أتى رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقتضيه وأنا عنده، فقال له: ليس عندنا اليوم شيء، ولكنّه يأتينا خطر(١) ووسمة، فتباع إن شاء الله، فقال له الرجل: عدني، فقال: كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى منّي لما أرجو.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٣٧٨٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما رجل أتى رجلاً فاستقرض منه مالاً وفي نيّته أن لا يؤديّه فذلك اللص العادي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في المهور(٣) ، وغير ذلك إن شاء الله(٤) .

٦ - باب استحباب إقراض المؤمن

[ ٢٣٧٨٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأَعمال) عن أبيه،

____________________

٤ - الكافي ٥: ٩٦ / ٥، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب مقدمات التجارة.

(١) الخِطر: نبات يختضب به ( القاموس المحيط - خطر - ٢: ٢٢ ).

(٢) التهذيب ٦: ١٨٧ / ٣٨٩.

٥ - الفقيه ٣: ١١٢ / ٤٧٥.

(٣) يأتي في الحديث ١١ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٤) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٧ من أبواب حد السرقة.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤١ من أبواب الامرّ بالمعروف، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٦٧ / ٤.

٣٢٩

عن سعد، عن الهيثمّ بن أبي مسروق النهديّ، عن محمّد بن حباب القماط، عن شيخ كان عندنا قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لئن أقرض قرضاً أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثله.

وكان يقول: من أقرض قرضا وضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الاجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الاجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم.

[ ٢٣٧٨٤ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن ابن سنان، عن الفضيل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما من مسلم أقرض مسلماً قرضاً حسنا يريد به وجه الله إلّا حسب له أجرها كحساب الصدقة حتّى يرجع إليه.

[ ٢٣٧٨٥ ] ٣ - وعنه، عن الصفار، عن أحمد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبدالله(١) ( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أقرض مؤمناً قرضاً ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة، وكان هو في صلاة من الملائكة حتّى يؤدّيه.

[ ٢٣٧٨٦ ] ٤ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هيثمّ الصيرفي وغيره عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات حسبتها(٢) من الزكاة.

____________________

٢ - ثواب الاعمال ١٦٦ / ٢، وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب فعل المعروف.

٣ - ثواب الاعمال: ١٦٦ / ١، وأورده في الحديث ٧، ومثله عن الكافي في الحديث ٦ من الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) كتب في الاصل ( أبي جعفر ) وفوقه ( أبي عبدالله ) فليلاحظ.

٤ - ثواب الاعمال: ١٦٧ / ٣، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) في المصدر: احتسب.

٣٣٠

[ ٢٣٧٨٧ ] ٥ - وفي( عقاب الأَعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكلّ درهم أقرضه وزن جبل اُحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات، وإن رفق به في طلبه تعدّى(٢) به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرّم الله عزّ وجلّ عليه الجنّة يوم يجزي المحسنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في فعل المعروف(٣) ، وفي الصدقة(٤) ، وغير ذلك(٥) .

٧ - باب تحريم حبس الحقوق عن أهلها، وكراهة القرض من مستحدث النعمة

[ ٢٣٧٨٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي،

____________________

٥ - عقاب الاعمال: ٣٤١، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٩ من أبواب فعل المعروف.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

(٢) في نسخة: جاز ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٩ من أبواب فعل المعروف.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٠، وفي الحديث ٣ من الباب ٤١ من أبواب الصدقة.

(٥) تقدم في الحديثين ٢، ٣ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الباب ٤٩ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١١ من الباب ١ من أبواب الربا.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٥ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤ من أبواب النفقات.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١١٢ / ٤٧٧.

٣٣١

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنه قال: من حبس حق امرىء مسلم وهو يقدر على أن يعطيه إيّاه - مخافة أنّه ان(١) خرج ذلك الحقّ من يده أن يفتقر - كان الله عز وجلّ أقدر على أن يفقره منه على أن يغني(٢) نفسه بحبس ذلك الحق.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد، عن بن أبي طلحة(٣) بيّاع السابري، ومحمّد بن الفضيل، وحكم الحنّاط جميعاً عن أبي حمزة(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٦) ، وفي الزكاة(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٨) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في المقدّمات(٩) .

٨ - باب تحريم المماطلة بالدين مع القدرة على ادائه

[ ٢٣٧٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن محرز، عن أبي بصير،

____________________

(١) وفي نسخة: إذا ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة زيادة: عن ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: حماد عن ابن أبي طلحة ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٥: ١٠١ / ٦.

(٥) التهذيب ٦: ١٨٩ / ٣٩٩.

(٦) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٤، ٥ من هذه الأبواب.

(٧) تقدم في الباب ٦ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٨) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٨ من هذه الأبواب، وفي ح ٥ من الباب ٩ من الشهادات ويستدرك عليه ما في الخصال ( ص ١٥١ ).

(٩) تقدم في الباب ٢٦ من أبواب مقدمات التجارة.

الباب ٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٧ / ٩.

٣٣٢

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الدين ثلاثة: رجل كان له فأنظر وإذا كان عليه اعطى ولم يمطل فذاك له ولا عليه، ورجل إذا كان له استوفى، وإذا كان عليه أوفى فذاك لا له ولا عليه، ورجل إذا كان له استوفى، وإذا كان عليه يمطل فذاك عليه ولا له.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أبي عبدالله الرازي، عن منصور بن العبّاس، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن عمرو، عن خلف بن حماد مثله (١) .

[ ٢٣٧٩٠ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنّه قال: ومن مطل(٢) على ذي حقّ حقّه وهو يقدر على أداء حقّه فعليه كلّ يوم خطيئة عشار.

[ ٢٣٧٩١ ] ٣ - قال: ومن ألفاظ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مطل الغني ظلم.

[ ٢٣٧٩٣ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن المفضل (٣) بن محمّد البيهقي، عن هارون بن عمرو المجاشعي، عن محمّد بن جعفر، عن أبيه أبي عبدالله( عليهما‌السلام ) .

____________________

(١) الخصال: ٩٠ / ٢٩.

٢ - الفقيه ٤: ١٠ / ١.

(٢) في نسخة: يبطل ( هامش المخطوط ).

٣ - الفقيه ٤: ٢٧٢ / ٨٢٨.

٤ - أمالي الطوسي ٢: ١٣٤.

(٣) في المصدر: ( الفضل ) بدل: ( المفضل ).

٣٣٣

وعن المجاشعي، عن الرضا عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ليّ(١) الواجد بالدين يحلّ عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عزّ وجلّ.

[ ٢٣٧٩٣ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن علي بن معبد(٢) ، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ألف درهم اقرضها مرّتين أحبّ إليّ من أن أتصدق بها مرّة، وكما لا يحلّ لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحلّ لك أن تعسره إذا علمت أنّه معسر.

ورواه الصدوق في( ثواب الأَعمال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) اللَّيّ: مطل الدين ( القاموس المحيط - لوي - ٤: ٣٩٠ ).

٥ - التهذيب ٦: ١٩٢ / ٤١٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: علي بن سعيد.

(٣) ثواب الاعمال: ١٦٧ / ٥.

(٤) تقدم في الأبواب ٤، ٥، ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ٣ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديثين ٢، ٦ من الباب ٣٩ من أبواب فعل المعروف.

(٥) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١١، وفي الباب ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي.

٣٣٤

٩ - باب أنه يجب على الامام قضاء الدين عن المؤمن المعسر من سهم الغارمين أو غيره ان كان انفقه في طاعة الله إلّا المهر

[ ٢٣٧٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الوليد بن صبيح قال: جاء رجل إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) يدعي على المعلّى بن خنيس ديناً عليه، وقال: ذهب بحقي، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ذهب بحقك الذي قتله، ثمّ قال للوليد: قم إلى الرجل فاقضه من حقّه فإنّي اُريد أن ابرد عليه جلده الذي(١) كان بارداً(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن الهيثم، عن ابن أبي عمير مثله (٤) .

[ ٢٣٧٩٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن

____________________

الباب ٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٤ / ٨.

(١) في التهذيب: وإن ( هامش المخطوط ).

(٢) وجهه أن الذي قتله أخذ ماله أيضاً فانتقل الحق الى ذمته، ولما تعذر أخذه أداه الامام (عليه‌السلام ) « منه قده ».

(٣) التهذيب ٦: ١٨٦ / ٣٨٦.

(٤) علل الشرائع: ٥٢٨ / ٨.

٢ - الكافي ٥: ٩٣ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب مقدمات التجارة، وذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من =

٣٣٥

الحكم، عن موسى بن بكر قال: قال لي أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله، فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما يقوت به عياله، فان مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه، فان لم يقضه كان عليه وزره، إن الله عزّ وجلّ يقول:( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ ) (١) فهو فقير مسكين مغرم.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(٣) .

[ ٢٣٧٩٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سليمان، عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمّد قال: سأل الرضا( عليه‌السلام ) رجل وأنا أسمع فقال له: جعلت فداك إن الله جلّ وعزّ يقول:( وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ) (٤) أخبرني عن هذه النظرة التى ذكرها الله عزّ وجلّ في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد له من أن ينتظر، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله، وليس له غلّة ينتظر ادراكها، ولا دين ينتظر محله، ولا مال غائب ينتظر قدومه؟ قال: نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من الدّين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزّ وجلّ، فان كان أنفقه في معصية الله عزّ وجلّ فلا شيء له

____________________

= أبواب المستحقين للزكاة.

(١) التوبة ٩: ٦٠.

(٢) قرب الإسناد: ١٤٦.

(٣) التهذيب ٦: ١٨٤ / ٣٨١.

٣ - الكافي ٥: ٩٣ / ٥.

(٤) البقرة ٢: ٢٨٠.

٣٣٦

على الإِمام، قلت: فما لهذا الرجل الّذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه؟ في طاعة الله أم في معصيته؟ قال: يسعى له في ماله فيردّه عليه وهو صاغر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٣٧٩٧ ] ٤ - وعنه، عن( أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى) (٢) ، عن العبّاس، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الإِمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن عيسى، عن العباس مثله(٤) .

[ ٢٣٧٩٨ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن زياد بن محمّد بن سوقة، عن عطاء، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك إن عليّ ديناً إذا ذكرته فسد عليّ ما أنا فيه، فقال: سبحان الله! أما بلغك ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يقول في خطبته: من ترك ضياعاً فعليّ ضياعه ومن ترك ديناً فعليّ دينه ومن ترك مالاً فآكله(٥) ، فكفالة رسول الله( صلى الله عليه

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٥ / ٣٨٥.

٤ - الكافي ٥: ٩٤ / ٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٢) في نسخة: محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: أحمد بن محمّد بن عيسى.

(٣) يأتي في بعض حواشي أبواب المهور توجيه هذا الحديث بوجوه متعددة « منه قده ».

(٤) التهذيب ٦: ١٨٤ / ٣٧٩.

٥ - التهذيب ٦: ٢١١ / ٤٩٤.

(٥) في نسخة: فلأهله ( هامش المخطوط ).

٣٣٧

وآله) ميتاً ككفالته، حيّاً، وكفالته حيّاً، كفالته ميتّاً، فقال الرجل: نفّست عنّي جعلني الله فداك(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٢) .

١٠ - باب استحباب الإِشهاد على الدين وكراهة تركه

[ ٢٣٧٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عمران بن أبي عاصم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أربعة لا تستجاب لهم دعوة: أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بيّنة يقول الله عزّ وجلّ ألم آمرك بالشهادة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٣) .

وعن أحمد بن محمّد العاصمي، عن علي بن الحسن التيمي، عن ابن بقاح، عن أبي عبدالله المؤمن، عن عمار بن أبي عاصم قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٤) .

____________________

(١) استدلّ به بعض المتأخرين على جواز الكفالة والضمان مع الجهل بمبلغ المال. وفيه أنّ الأخبار متواترة بأن الله علم نبيه ما كان وما يكون وكذلك الامام، ولا أقل من الاحتمال فكيف يجزم بالجهل وينسب اليهم مع أنّها ليست كفالةً حقيقية، بل يجب عليه قضاء الدين كما دلّت عليه الاحاديث « منه قده ».

(٢) تقدم في الحديثين ١، ٧ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٦ من أبواب المستحقين للزكاة.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب الضمان، وفي الاحاديث ٤، ٦، ١٤ من الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١٤.

(٤) الكافي ٥: ٢٩٨ / ٢.

٣٣٨

[ ٢٣٨٠٠ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن القاسم، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من ذهب حقّه على غير بيّنة لم يؤجر.

وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدعاء(٢) ، وفي الصدقة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١١ - باب أنّه لا يلزمه الذي عليه الدين بيع ما لا بدّ له منه من مسكن وخادم، ويلزمه بيع ما يزيد عن كفايته من ذلك، وحكم الضيعة

[ ٢٣٨٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٥) ، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٣.

(١) الكافي ٥: ٢٩٨ / ذيل الحديث ٣.

(٢) تقدم في الاحاديث ٢، ٤، ٧ من الباب ٥٠ من أبواب الدعاء.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب مقدمات التجارة، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب آداب التجارة.

(٤) يأتي في عنوان الباب ٥٦ من أبواب الشهادات.

الباب ١١

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٦ / ٣.

(٥) ليس في المصدر.

٣٣٩

( عليه‌السلام ) قال: لا تباع الدار ولا الجارية في الدين، وذلك أنّه لا بدّ للرجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن إبراهيم بن الهيثمّ (٢) ، عن النضر بن سويد، عن رجل، عن الحلبي مثله، إلّا أنه قال: للرجل المسلم(٣) .

[ ٢٣٨٠٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بريد العجلي قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إن علي ديناً - وأظنّه قال: لأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي شيء، فقال: لا تبع ضيعتك ولكن اعطه بعضاً وأمسك بعضاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن بريد العجلي، إلّا أنّه ترك قوله: وأظنّه قال(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله(٥) .

[ ٢٣٨٠٣ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن ابن زياد(٦) قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٦ / ٣٨٧، والاستبصار ٣: ٦ / ١٢.

(٢) ليس في العلل.

(٣) علل الشرائع: ٥٢٩ / ١.

٢ - الكافي ٥: ٩٦ / ٤.

(٤) الفقيه ٣: ١١٣ / ٤٧٩.

(٥) التهذيب ٦: ١٨٦ / ٣٨٨.

٣ - الكافي ٥: ٩٧ / ٨.

(٦) في الاستبصار: عثمان بن زياد ( هامش المخطوط )، وفي التهذيبين: زرارة.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

[ ١٦٦٢٠ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) أتحرم المرأة وهي طامث؟ قال: نعم، تغتسل وتلبّي.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم ترك الحائض للاحرام في المواقيت(٢) .

٤٩ - باب وجوب الاحرام على النفساء كالحائض ، وعلى المستحاضة كالطاهر

[ ١٦٦٢١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر بالبيداء، لأربع بقين من ذي القعدة في حجّة الوداع، فأمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبّت مع النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) وأصحابه، فلمّا قدموا مكّة لم تطهر حتّى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلّها عرفات وجمعاً ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة، فلمّا نفروا من منى أمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدّة وعشر من ذي الحجّة وثلاث أيّام التشريق.

أقول: وتقدّم الوجه في أيّام نفاسها في محله(٣) .

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٣٨٩ / ١٣٦٠.

(١) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٨٤ من إبواب الطواف.

(٢) تقدم في الأحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ١٤، وبعمومه في الباب ٢٠ من أبواب المواقيت، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٤٩

فيه حديثان

١ - الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤٢.

(٣) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٣ و ١٨ و ٢٨ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

٤٠١

[ ١٦٦٢٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المستحاضة تحرم فذكر أسماء بنت عميس، فقال: إنّ أسماء بنت عميس ولدت محمّداً ابنها بالبيداء، وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولد (١) منهنّ إن طمثت فأمرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فاستثفرت وتمنطقت بمنطق(٢) وأحرمت.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر بن أبان الكلبيّ قال: ذكرت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : المستحاضة، ثمّ ذكر مثله(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) ، وتقدّم في الطهارة أنّ المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها كانت بحكم الطاهر(٦) .

٥٠ - باب أنّه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير احرام - ولو دخل لقتال - إلّا ان يكون مريضاً فلا يجب بل يستحب أو دخل قبل شهر من احرامه ، أو يتكرر

[ ١٦٦٢٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٨٩ / ١٣٦١.

(١) في نسخة: ولدت ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: وتمنطقت بمنطقة.

(٣) الكافي ٤: ٤٤٤ / ٢.

(٤) تقدم في الأحايث ٦ و ١١ و ١٩ من الباب ٣ من أبواب النفاس.

(٥) يأتي في الباب ٩١ من أبواب الطواف.

(٦) تقدم في أبواب الاستحاضة الثلاثة.

الباب ٥٠

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٩.

٤٠٢

عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : يدخل الحرم أحد إلّا محرماً؟ قال: لا، إلّا مريض أو مبطون.

وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله (١) .

[ ١٦٦٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل يدخل الرجل الحرم(٢) بغير إحرام؟ قال: لا، إلّا أن يكون مريضاً أو به بطن.

[ ١٦٦٢٥ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكّة حلالاً؟ قال: لا يدخلها إلّا محرماً الحديث.

أقول: حمله الشّيخ على الاستحباب لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

[ ١٦٦٢٦ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل يدخل الرجل مكّة بغير إحرام؟ قال: لا، إلّا مريضاً أو من به بطن.

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥٠، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٥.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥١، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٦.

(٢) في التهذيب: مكّة.

٣ - التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥٢، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

(٣) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٥: ٤٤٨ / ١٥٦٤

٤٠٣

ورواه الصّدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

[ ١٦٦٢٧ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن أحمد بن عمر وبن سعيد، عن وردان، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) قال: من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلّا بإحرام.

[ ١٦٦٢٨ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ قريشاً لـمّا هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجراً فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتّى دعوا رجلاً فقرأه فإذا فيه: أنا الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض، ووضعتها بين هذين الجبلين، وحففتها بسبعة أملاك حفا.

[ ١٦٦٢٩ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يوم فتح مكّة: إنّ الله حرّم مكّة يوم خلق السماوات والأرض، وهي حرام إلى انّ تقوم الساعة، لم تحلّ لأحد قبلي، ولا تحلّ لأحد بعدي، ولم تحل لي إلّا ساعة (٢) من نهار.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

____________________

(١) الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤٠.

٥ - الكافي ٤: ٣٢٥ / ١١.

٦ - الكافي ٤: ٢٢٥ / ١.

٧ - الكافي ٤: ٢٢٦ / ٤.

(٢) قيل المراد به الدخول بالسلاح، ويأتي في أخر الباب أنّه دخل بغير إحرام وعليه السلاح.( منه. قده) .

(٣) الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٧.

٤٠٤

[ ١٦٦٣٠ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد، عن رفاعة ابن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكّة؟ قال: لا يدخلها إلّا بإحرام.

أقول: هذا محمول على الاستحباب.

[ ١٦٦٣١ ] ٩ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن كليب الأسدي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) استأذن الله عزّ وجّل في مكّة ثلاث مرّات من الدهر فأذن له(١) فيها ساعة من النهار، ثمّ جعلها حراماً ما دامت السماوات والأرض.

[ ١٦٦٣٢ ] ١٠ - وبإسناده عن القاسم بن محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة والمرتين والثلاث كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبّياً، وإذا خرج فليخرج محلّا.ً

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عليّ بن أبي حمزة مثله (٢) .

[ ١٦٦٣٣ ] ١١ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في

____________________

٨ - الكافي ٤: ٣٢٤ / ٤.

٩ - الفقيه ٢: ١٥٩ / ٦٨٨.

(١) في المصدر: فأذن الله له.

١٠ - الفقيه ٢: ٢٣٩ / ١١٤١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب العمرة.

(٢) الكافي ٤: ٥٣٤ / ٣.

١١ - مستطرفات السرائر: ٤٥ / ٢.

٤٠٥

الرجل يخرج من الحرم إلى بعض حاجته ثمّ يرجع من يومه، قال: لا بأس بانّ يدخل بغير إحرام.

[ ١٦٦٣٤ ] ١٢ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( اعلام الورى) نقلاً من كتاب أبان بن عثمان، عن بشير النبّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث فتح مكّة - أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: إلّا إنّ مكّة محرّمة بتحريم الله لم تحلّ لأحد كان قبلي، ولم تحلّ لي إلّا من ساعة من نهار (١) إلى انّ تقوم الساعة، لا يختلي خلاها(٢) ، ولا يقطع شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد، قال: ودخل (٣) مكّة بغير إحرام وعليهم السلاح، ودخل البيت لم يدخله في حجّ ولا عمرة، ودخل وقت الصلاة (٤) فأمر بلالاً فصعد على الكعبة فأذنّ.

أقول: ويأتي مايدلّ على بعض المقصود(٥) .

٥١ - باب جواز دخول مكة بغير احرام لمن دخلها قبل مضي شهر كالحطاب والحشاش

[ ١٦٦٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله، وعن أبيه

____________________

١٢ - إعلام الورى: ١١١.

(١) في المصدر زيادة: فهي محرّمة.

(٢) الخلا: الرطب من النبات، ويختلي: يقطع. ( مجمع البحرين - خلا - ١: ١٣١ ).

(٣) في المصدر زيادة: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

(٤) في المصدر: وقت العصر.

(٥) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٥٤٣ / ٩: وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام الدواب.

٤٠٦

ميمون قال: خرجنا مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار وأُناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء الله - إلى أن قال: - ثمّ دخل مكّة ودخلنا معه بغير إحرام.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمّد مثله (١) .

[ ١٦٦٣٦ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى - في حديث - قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إنّ الحطابة(٢) والمجتلبة(٣) أتوا النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فسألوه فأذن لهم أنّ يدخلوا حلالاً.

[ ١٦٦٣٧ ] ٣ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة، قال: يدخل مكّة بغير إحرام.

وبإسناده عن عليّ بن السندي، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١٦٦٣٨ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وأبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال: انّ رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام، وان دخل في غيره دخل بإحرام.

____________________

(١) المحاسن: ٦٣٧ / ١٣٨.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٥ / ٥٥٢، والاستبصار ٢: ٢٤٥ / ٨٥٧، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر: الحطابين.

(٣) في نسخة: والمختلية ( هامش المخطوط ).

٣ - التهذيب ٥: ١٦٦ / ٥٥٣، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٥٨.

(٤) التهذيب ٥: ٧٤ / ١٦٧٢.

٤ - التهذيب ٥: ١٦٦ / ٥٥٤، والاستبصار ٢: ٢٤٦ / ٨٥٩.

٤٠٧

[ ١٦٦٣٩ ] ٥ - وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن، عن ابن بكير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه خرج إلى الربذة يشيّع أبا جعفر، ثمّ دخل مكّة حلالاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي أقسام الحج(٢) .

٥٢ - باب كيفية الإِحرام بالحج

[ ١٦٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا كان يوم التروية انّ شاء الله فاغتسل، ثمّ ألبس ثوبيك (٣) ، وادخل المسجد حافياً، وعليك السكينة والوقار، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم( عليه‌السلام ) أو في الحجر، ثمّ أُقعد حتّى تزول الشمس فصل المكتوبة، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج (٤) وعليك السكينة والوقار، فإذا انتهيت إلى فضاء(٥) دون الردم فلبّ، فاذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى.

____________________

٥ - التهذيب ٥: ٤٧٥ / ١٦٧٣.

(١) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٥٠ من هذه البواب.

(٢) تقدم في الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٤: ٤٥٤ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب إحرام الحج، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت، واُخرى في الحديث ٤ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: والبس ثوبيك.

(٤) في المصدر: واحرم بالحج ثمّ امض.

(٥) في نسخة: الرقطاء ( هامش المخطوط )، وفي المصدر: الرفضاء.

٤٠٨

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٦٦٤١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن الصلت، عن زرعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أردت انّ تحرم يوم التروية، فاصنع كما صنعت حين أردت انّ تحرم، وخذ من شاربك ومن أظفارك، وعانتك (٢) انّ كان لك شعر، وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك، ثمّ ائت المسجد الحرام فصلّ فيه ستّ ركعات قبل انّ تحرم، وتدعو الله وتسأله العون (٣) وتقول: اللّهم إنّي أُريد الحجّ فيسّره لي وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ، وتقول: احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب، أُريد بذلك وجهك والدار الآخرة، وحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ، ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبّيت حين أحرمت، وتقول: لبّيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك

فانّ قدرت انّ يكون رواحك إلى منى زوال الشمس(٤) ، وإلّا فمتى ما تيسّر لك من يوم التروية.

ورواه الكلينيّ عن أبي بصير(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٧) .

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٦٧ / ٥٥٧.

٢ - التهذيب ٥: ١٦٨ / ٥٥٩، والاستبصار ٢: ٢٥١ / ٨٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب المواقيت، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب إحرام الحج، واُخرى في الحديث ٣ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٢) في الكافي: وأطل عانتك ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وتسأله العَوْد ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: حين زوال الشمس.

(٥) الكافي ٤: ٤٥٤ / ٢.

(٦) تقدم في الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.

(٧) لعل المقصود مما يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨٢، والباب ٨٤ من أبواب الطواف ، =

٤٠٩

٥٣ - باب حكم من أراد ، الاحرام بالحج فأحرم بالعمرة ناسيا ً

[ ١٦٦٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الإِحرام بالحجّ فأخطأ فقال العمرة، قال: ليس عليه شيء فليعد (١) الإِحرام بالحجّ.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر مثله، إلّا أنّه قال: فليعد الإِحرام بالحج (٢) .

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه كذلك(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٤ - باب أن من أحرم بالحج قبل التقصير من إحرام العمرة ناسياً لم تبطل عمرته ، ولم يجب عليه دم ، بل يستحب ، وإن كان عامداً بطلت عمرته وصارت حجّة مفردة

[ ١٦٦٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________

= والباب ١ من أبواب إحرام الحج.

الباب ٥٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٥: ١٦٩ / ٥٦٢، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ٨ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: فليعمد ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإِسناد: ١٠٤، وفيه: فليعد الإِحرام.

(٣) مسائل عليّ بن جعفر ( المستدركات ): ٢٦٨ / ٦٥٥.

(٤) تقدم في الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٤٤٠ / ١، والتهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٧، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٧٧، وأورده =

٤١٠

محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل متمتع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحجّ، قال: يستغفر الله عزّ وجّل.

ورواه الصّدوق بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه(١) .

[ ١٦٦٤٤ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ونسي أن يقصر حتّى خرج إلى عرفات؟ قال: لا بأس به، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحجّ على أثره.

[ ١٦٦٤٥ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي انّ يقصر حتّى دخل في الحجّ، قال: يستغفر الله ولا شيء عليه، وقد تمّت عمرته.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى وصفوان وفضّالة

____________________

= عن الفقيه والتهذيب في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

(١) الفقيه ٢: ٢٣٧ / ١١٢٩.

٢ - الكافي ٤: ٤٤٠ / ٣، والتهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٨ و ١٥٩ / ٥٣٠، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٧٨ و ٢٤٣ / ٨٤٧.

٣ - الكافي ٤: ٤٤٠ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

(٢) التهذيب ٥: ٩١ / ٢٩٩ و ١٥٩ / ٥٢٨، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٧٩ و ٢٤٢ / ٨٤٥.

٤١١

كلّهم، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(١) .

[ ١٦٦٤٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل قال: سألته عن رجل متمتّع طاف ثم أهل بالحجّ قبل أن يقصر؟ قال: بطلت متعته هي حجّة مبتولة.

أقول: حمله الشيخ على المتعمد، وما سبق على الناسي.

[ ١٦٦٤٧ ] ٥ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: المتمتع إذا طاف وسعى ثمّ لبّى بالحج(٢) قبل أن يقصّر، فليس له أن يقصّر، وليس عليه متعة (٣) .

أقول: حمله الشيخ على العمد أيضاً.

[ ١٦٦٤٨ ] ٦ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ، فقال: عليه دم يهريقه.

أقول: حمله جماعة من الأصحاب على الاستحباب(٤) لما سبق(٥)

____________________

(١) التهذيب ٥: ١٥٩ / ٥٣١، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٨.

٤ - التهذيب ٥: ٩٠ / ٢٩٦، والاستبصار ٢: ١٧٥ / ٥٨٠.

٥ - التهذيب ٥: ١٥٩ / ٥٢٩، والاستبصار ٢: ٢٤٣ / ٨٤٦.

(٢) « بالحج »: ليس في الاستبصار ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٣) في نسخة من التهذيب: وليس عليه متعة ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٥: ١٥٨ / ٥٢٧، والاستبصار ٢: ٢٤٢ / ٨٤٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

(٤) راجع الفقيه ٢: ٢٣٧ / ذيل الحديث ١١٢٩، وروضة المتقين ٤: ٤٩٣، والمتخلف: ٢٦٧.

(٥) سبق في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

٤١٢

ولما يأتي من انّ النّاسي في غيرالصيد ليس عليه كفّارة(١) .

٥٥ - باب انّ الـمُحرم إذا قضى مناسكه وهو سكرانّ لم يصح حجه ، وان المريض المغمى عليه يحرم به غيره

[ ١٦٦٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) ، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عليّ بن رأشدّ قال: كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكرانّ أيتمّ حجّه على سكره؟ فكتب: لا يتمّ حجّه.

[ ١٦٦٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما ( عليهما‌السلام ) في مريض أُغمي عليه فلم يعقل حتّى أتى الموقف(٣) فقال: يحرم عنه رجل.

____________________

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب التقصير.

الباب ٥٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٥: ٢٩٦ / ١٠٠٢.

(٢) في نسخة: محمّد بن أحمد بن يحيى ( هامش المخطوط )

٢ - التهذيب ٥: ٦ / ١٩١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب المواقيت.

(٣) في نسخة: أتى الوقت ( هامش المخطوط ).

٤١٣

٤١٤

أبواب تروك الاحرام

١ - باب تحريم صيد البر كلّه على الـمُحرم اصطياداً ودلالة واشارة ، وكذا الفراخ والبيض

[ ١٦٦٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تستحلنّ شيئاً من الصيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلنّ عليه محلاً ولا محرماً فيصطاده (١) ، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده.

[ ١٦٦٥٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال في قوله عزّ وجّل: ( لَيَبْلُوَنَّكُمْ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (٢) قال: حشرت

____________________

أبواب تروك الاحرام

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٨١ / ١ وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ١٣، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد.

(١) في المصدر: فيصطاده.

٢ - الكافي ٤: ٣٩٦ / ١.

(٢) المائدة ٥: ٩٤.

٤١٥

لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمرة الحديبية(١) الوحوش حتّى نالتها أيديهم ورماحهم.

[ ١٦٦٥٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الـمُحرم لا يدلّ على الصيد، فإن دلّ عليه فقتل فعليه الفداء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وبإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ١٦٦٥٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد رفعه في قول الله تبارك وتعالى: ( تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ ) (٤) قال: ما تناله الأيدي البيض والفراخ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي.

[ ١٦٦٥٥ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمّد بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: واجتنب في إحرامك صيد البرّ كلّه ولا تأكل ممّا صاده غيرك، ولا تشر إليه فيصيده.

[ ١٦٦٥٦ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال:

____________________

(١) في المصدر: في عمرة الحديبيّة.

٣ - الكافي ٤: ٣٨١ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب كفارات الصيد.

(٢) التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٦.

(٣) التهذيب ٥: ٤٦٧ / ١٦٣٤.

٤ - الكافي ٤: ٣٩٧ / ٤.

(٤) المائدة ٥: ٩٤.

٥ - التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠٢١.

٦ - التهذيب ٥: ٣٠٠ / ١٠٢٢.

٤١٦

سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل: ( لَيَبْلُونَّكُمْ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ ) (١) قال: حشر عليهم الصيد( من كل وجه) (٢) حتّى دنا منهم ليبلونّهم به.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٣) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير مثله (٤) .

[ ١٦٦٥٧ ] ٧ - وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا فرض على نفسه الحج ثمّ أتمّ بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم.

[ ١٦٦٥٨ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمانّ بن عيسى، عن ابن شجرة (٥) ، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الـمُحرم يشهد على نكاح محلّين، قال: لا يشهد، ثمّ قال: يجوز للمحرم انّ يشير بصيد على محلّ.

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

أقول: ذكر الشيخ والصدوق أن هذا إنكار وتنبيه على أنّه لا يجوز.

____________________

(١) المائدة ٥: ٩٤.

(٢) في الكافي: في كلّ مكان ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٤: ٣٩٦ / ٢.

(٤) علل الشرائع: ٤٥٦ / ١.

٧ - التهذيب ٥: ٨٣ / ٢٧٦، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٤، ولاحظ سنديهما.

٨ - التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٧، والاستبصار ٢: ١٨٨ / ٦٣٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب

(٥) في نسخة: ابن أبي شجرة ( هامش المخطوط ).

(٦) الفقيه ٢: ٢٣٠ / ١٠٩٥.

٤١٧

[ ١٦٦٥٩ ] ٩ - العيّاشي في( تفسيره) عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله: ( لَيَبْلُونَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ) (١) قال: ابتلاهم الله بالوحش فركبتهم من كلّ مكان.

[ ١٦٦٦٠ ] ١٠ - وعن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: حشر عليهم الصيد من كل مكان حتّى دنا منهم فنالته أيديهم ورماحهم ليبلوهم الله به(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، وياتي ما يدلّ عليه هنا(٤) ، وفي كفارات الصيد(٥) وغير ذلك(٦) .

٢ - باب تحريم أكل الـمُحرم من صيد البر حتّى القديد وان صاده محل

[ ١٦٦٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به،

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٤٢ / ١٩٢.

(١) المائدة ٥: ٩٤.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٤٣ / ١٩٤.

(٢) في المصدر: ليبلونهم الله به.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب الإِحرام.

(٤) يأتي في الأبواب ٦ و ٧ و ٨٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي البابين ١٧ و ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

(٦) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب الصيد.

الباب ٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٥: ٣١٤ / ١٠٨٤.

٤١٨

أيأكله؟ قال: لا.

[ ١٦٦٦٢ ] ٢ - وعنه، عن إبراهيم بن أبي سمال(١) ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تأكل شيئاً من الصيد( وأنت محرم) (٢) وان صاده حلال.

[ ١٦٦٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام وان كان أصابه محل الحديث.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى مثله (٣) .

[ ١٦٦٦٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن لحوم الوحش تهدى إلى الرجل ولم يعلم بصيدها ولم يأمر به، أيأكله؟ قال: لا، قال: وسألته أيأكل قديد الوحش محرم؟ قال: لا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٢ - التهذيب ٥: ٣٧٠ / ١٢٨٨، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨، وبتمامه في الحديث ٥ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

(١) في المصدر: إبراهيم بن أبي سماك.

(٢) ليس في المصدر

٣ - التهذيب ٥: ٣١٥ / ١٠٨٥، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد.

(٣) الكافي ٤: ٣٨١ / ٣.

٤ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٨.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣ وفي الباب ٥ وفي الحديث ٢ من الباب ٦ وفي البابين ٧ و ١٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ وفي الحديث ٤ من الباب ١٢ وفي =

٤١٩

٣ - باب جواز أكل المحل مما صاده الـمُحرم في الحل اذا ذبحه محل فيه ، ويلزم الفداء المحرم

[ ١٦٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال، قال: فليأكل منه الحلال، وليس عليه شيء إنمّا الفداء على المحرم.

[ ١٦٦٦٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أصاب الـمُحرم الصيد في الحرم وهو محرم فأنّه ينبغي له انّ يدفنه ولا يأكله أحد، وإذا أصاب(١) في الحلّ فإنّ الحلال يأكله وعليه الفداء.

ورواه الشيخ بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار مثله، إلّا أنّ في نسخة: يدفنه، وفي أُخرى: يفديه (٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

____________________

= البابين ١٥ و ٤٣ من أبواب كفارات الصيد.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٧.

٢ - الكافي ٤: ٣٨٢ / ٦.

(١) في المصدر: أصابه.

(٢) التهذيب ٥: ٤٦٨ / ١٦٣٧.

(٣) التهذيب ٥: ٣٧٨ / ١٣١٨، والاستبصار ٢: ٢١٥ / ٧٣٦.

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473