وسائل الشيعة الجزء ١٨

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 473

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 473 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 317760 / تحميل: 5876
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

[ ١٥٤٧ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، الحديث.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٥٤٨ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيان المرأة في حيضها، والأكل على الشبع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عدم كراهة النورة يوم الجمعة في أحاديث الجمعة، وأنّ ما تضمّن الكراهة محمول إمّا على النسخ أو التقية(٢) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠.

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥ ويأتي تمام الحديث عنهما وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

٤ - روضة الواعظين: ٣٠٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ والحديث ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

٨١

٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض

[ ١٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولم يمنع عليّاً إلّا قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تخضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام )

[ ١٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال: إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.

[ ١٥٥٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبّة إلى النساء، ويزيد في الباه(١) .

[ ١٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا:

__________________

الباب ٤١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٦.

(١) الباه والباهة: النكاح وقيل: الحظ من النكاح ( لسان العرب ١٣: ٤٧٩ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.

٨٢

ممّن القوم ؟ - إلى أن قال: - فلمّا كان(١) في البيت الحارّ صمد(٢) لجدّي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي: أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب، قال: فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام، قال: ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) وهو لا يختضب، قال: فنكس رأسه وتصابّ عرقاً، فقال: صدقت وبررت ثمّ قال: يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضب هو خير من علي، وان تترك فلك بعلي سنة، قال: فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين، ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام )

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله، إلّا أنّه قال: وإن تترك فلك بعلي أُسوة(٣) .

[ ١٥٥٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ): الخضاب هدي إلى(٤) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهومن السنّة.

[ ١٥٥٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ): لا بأس بالخضاب كلّه.

[ ١٥٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يختضب وهذا شعره عندنا.

__________________

(١) في المصدر: كنّا.

(٢) صمده وصمد إليه: قَصَدَهُ ( لسان العرب ٣: ٢٥٨ ).

(٣) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٤

(٤) إلى: ليس في المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٧.

٨٣

[ ١٥٥٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن حازم، عن محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا(١) باليهود والنصارى.

[ ١٥٥٨ ] ٩ - وعن أبي محمّد عبدالله الشافعي(٢) ، عن محمّد بن جعفر الأشعث، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا(٣) باليهود والنصارى.

قال الصدوق: إنّما أوردت هذين الخبرين: أحدهما عن الزبير، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما، وفيهما حجّة لنا عليهم(٤) .

[ ١٥٥٩ ] ١٠ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن سليمان بن داود، عن علي بن غراب، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

__________________

٨ - الخصال: ٤٩٧ / ٣.

(١) في المصدر: تتشبّهوا.

٩ - الخصال: ٤٩٨ / ٤.

(٢) كذا وفي المصدر: أبو محمد محمد بن عبدالله الشافعي.

(٣) في المصدر: تتشبّهوا.

(٤) الخصال: ٤٩٨.

١٠ - علل الشرائع: ١٧٣ / ١.

٨٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وعلى الحكم الأخير في الحيض(٣) .

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب

[ ١٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن أبيه رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إنّ فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأُذنين، ويجلو الغشا عن(٤) البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالغشيان(٥) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه منكر ونكير.

[ ١٥٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، درهم في

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الباب ٣٥، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ - ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٤٣ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١٢، ورواه الصدوق في الخصال: ٤٩٧ / ١، وثواب الأعمال: ٣٨ / ٣.

(٤) في نسخة: من، ( منه قدّه ).

(٥) الظاهر: بالغثيان، ( منه قدّه ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

٨٥

الخضاب أفضل(١) من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة، ثمّ ذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ويجلو البصر، وقال: ويذهب بالضنى بدل قوله: ويذهب بالغشيان، ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٣) . عن أنس بن محمّد(٤) .

وروى الذي قبله في ( الخصال )(٥) وفي ( ثواب الأعمال )(٦) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن علي البغدادي(٧) الهمداني، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر، مثله.

٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته

[ ١٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.

[ ١٥٦٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: إن الحسين (عليه‌السلام ) كان يختضب بالحنّاء والكتم(٨) وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل

__________________

(١) في نسخة: خير. ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٥.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(٤) الخصال: ٤٩٧ / ١.

(٥، ٦) تقدم في الحديث ١.

(٧) نسخة الخصال فقط، ( منه قدّه ).

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١١.

٢ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٨) الكتم: نبت يخلط مع الحناء ويصبغ به الشعر، فيكون لونه أسود. وهو نبت ورقه كورق الآس أو أصغر، ينبت في أعالي الجبال ( أنظر لسان العرب ١٢: ٥٠٨ ).

٨٦

الخضاب من عارضيه(١) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على الضرورة، وعدم تمكّنه من إعادته.

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة

[ ١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مسكين [ بن ](٢) أبي الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور وإسلام وإيمان، ومحبّة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوّكم.

[ ١٥٦٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال: إنّما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك والدين قُلّ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.

__________________

(١) العارض: الخدّ يقال: أخذ الشعر من عارضيه وهما جانبا اللحية ( لسان العرب ٧: ١٨٠ ).

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٦.

٨٧

[ ١٥٦٦ ] ٣ - قال: وقيل له: لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال: الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة، يريد برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية

[ ١٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال: نعم، قلت: إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم يختضب، قال: إنما منعه قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ هذه ستخضب من هذه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إنشاء الله(٤) .

٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد

[ ١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك اختضبت بالسواد، فقال: إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء، ولقد

__________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٥ / ٤٧٣.

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الآتية من الخضاب.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب التالية.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ١.

٨٨

ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة، قال: قلت: بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب، قال: أيّ شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) .

[ ١٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن أبي خالد الزيدي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمدّ يده إلى لحيته، ثمّ قال: أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين.

[ ١٥٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الخضاب بالسواد أُنس للنساء، ومهابة للعدوّ.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٧١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (٣) قال: منه الخضاب بالسواد.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٦. وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « سيأتي في أحاديث الحنّاء أنّه يزيد في الشيب وكأنّه على وجه المدح، فهذا محمول على إنكار الزيادة المعتد بها وإرادة أنّ الزيادة بسبب مرور الأيام أكثر وأعظم من زيادة الحناء » ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨١.

٤ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

(٣) الأنفال ٨: ٦٠.

٨٩

[ ١٥٧٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة العبدي، عن المثنّى اليماني قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك(١) .

[ ١٥٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة(٢) للعدوّ.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما

[ ١٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال: هذا أحسن من ذاك، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك إليه، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.

__________________

٥ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

(١) الحالك: يقال للأسود الشديد السواد: حالك وقد حلك الشيء: اشتدّ سواده. ( لسان العرب ١٠: ٤١٥ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٥.

(٢) مُكبتة، من الكبت: وهو الخيبة، والذلّ، والغلبة. ( لسان العرب ٢: ٧٦ ).

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب التالي، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

٩٠

[ ١٥٧٥ ] ٢ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن الحسين(١) بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن علي بن المؤمّل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وكان يخضب بالحمرة، فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بالصفرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال ( في الخضاب )(٢) إسلام، فخضبه بالحمرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان، فخضبه بالسواد، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان ونور.

[ ١٥٧٦ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: بلغ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الإِسلام، إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) فمررت ( عليهم فأخبرتهم )(٣) فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإِسلام، قال: فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا(٤) فلمّا بلغ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإيمان، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الخضاب بالحمرة إن شاء الله تعالى(٥) ، وتقدّم

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٩.

(١) في المصدر: الحسن.

٣ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: بهم وأخبرتهم.

(٣) وفيه: فاقنؤوا.

(٤) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

٩١

ما يدل على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم ( * )

[ ١٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الشعر فقال: قد خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر (عليهم‌السلام ) بالكتم.

[ ١٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر محمّد بن علي (عليهم‌السلام ) يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يختضب بالحناء والكتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة ( * )

[ ١٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ والحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال ابن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة، وقال الجوهري الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختضب به، ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٧.

٢ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٩ و ٧٠ / ٢٨٠.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

* - الوسمة بكسر السين: نبات يختضب به. ( لسان العرب ١٢: ٦٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١.

٩٢

علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت مع أبي علقمة، والحارث بن المغيرة، وأبي حسّان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وعلقمة مختضب بالحنّاء، والحارث مختضب بالوسمة، وأبو حسان لا يختضب، فقال كل رجل منهم: ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أحسنه ؟ قالوا: أكان أبو جعفر (عليه‌السلام ) مختضباً بالوسمة ؟ قال: نعم، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.

[ ١٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوسمة ؟ فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير.

[ ١٥٨١ ] ٣ - وبالإسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمضغ علكاً، فقال: يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها، قال: وكانت استرخت فشدّها بالذهب.

[ ١٥٨٢ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) نقضت أضراسي الوسمة.

أقول: هذا يدلّ على ملازمته لها، فيفيد الاستحباب، وليس بصريح في الذم وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قال أبو عبدالله

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٥.

٩٣

(عليه‌السلام ) : قتل الحسين (عليه‌السلام ) ، وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخضاب بالوسمة، فقال: لا بأس قد قتل الحسين (عليه‌السلام ) وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد خضب الأئمّة (عليهم‌السلام ) بالوسمة.

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء

[ ١٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.

[ ١٥٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.

[ ١٥٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، مخضوباً بالحنّاء.

[ ١٥٨٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٦ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٢.

٩٤

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الحنّاء يشعل الشيب.

أقول: ويأتي إن شاء الله ما يدلّ على مدح الشيب فلا بأس بزيادته(١) .

[ ١٥٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حريز، عن مولى لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.

[ ١٥٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدوس بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٩٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق، وكان في رجله أثر الحنّاء، الحديث.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح ٦: ٢٢٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٣.

٧ - إكمال الدين: ٣٩.

٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ عليه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم

[ ١٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبي شيبه الأسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن خضاب الشعر، فقال: خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٥ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: كان الحسين (عليه‌السلام ) ، يختضب بالحنّاء والكتم، وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل الخضاب من عارضيه.

[ ١٥٩٦ ] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ): عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن هارون، عن محمّد بن الحسين، وعيسى بن عبدالله، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيدالله بن الحرّ أنّه سأل الحسين بن علي

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي مايدلّ عليه في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٩.

٣ - الإِرشاد: ٢٥٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٤ - رجال النجاشي: ٩ / ٦.

٩٦

(عليه‌السلام ) عن خضابه، فقال: أما أنّه ليس كما ترون، إنّما هو حنّاء وكتم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل

[ ١٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أمّا ذات البعل فتزيّن(٣) لزوجها، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في لباس المصلّي، وفي أحكام الملابس،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٦.

٢ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(٣) في المصدر: فتتزين.

٩٧

وفي النكاح وغير ذلك(١) .

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث متفرّقة في الأبواب السابقة وفي بعضها ما يدلّ على أن مهابة الأعداء هو العلة في استحباب الخضاب أو الأمر به في أوّل الإسلام، والله أعلم.

٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة

[ ١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يعذب الفم.

[ ١٦٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويحدّ البصر، ويعين على طول السجود.

[ ١٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

__________________

(١) يأتي في:

أ - الباب ٥٨ من أبواب لباس المصلي.

ب - في الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس.

ج - الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٣

تقدم في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٦، ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٨.

٩٨

فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يزيد في المباضعة.

[ ١٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )(١) : عن ( محمّد بن الحسن بن أحمد )(٢) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد مثله.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، مثله(٣) .

[ ١٦٠٣ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن مقاتل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك

[ ١٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٤١ / ٤.

(٢) كذا في الأصل وفي المصدر: الحسين بن أحمد.

(٣) الخصال: ١٨ / ٦٣.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٢.

(٤) يأتي في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.

٩٩

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراري(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل بالأثمد(٢) إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.

[ ١٦٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه وعمّه قالا: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة، ويشدّ أشفار العين.

[ ١٦٠٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، وينبت الشعر ( في الجفن )(٣) ، ويذهب بالدمعة.

[ ١٦٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبداً ما دام ينام عليه.

[ ١٦٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن

__________________

(١) في المصدر: « الفراء ».

(٢) الأثمد: حجر يتخذ منه الكحل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل. ( لسان العرب ٣: ١٠٥ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٧.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٩.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ١، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ و ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

إنّ لي على رجل ديناً وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني(١) ، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

[ ٢٣٨٠٤ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت: رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهناً فأردت أن أبيعها، قال: اُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن إبراهيم بن عثمان بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٢٣٨٠٥ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم أن محمّد بن أبي عمير رضي ‌الله‌ عنه كان رجلاً بزّازاً، فذهب ماله وافتقر، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم، فباع داراً له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم، وحمل المال إلى بابه، فخرج إليه محمّد بن أبي عمير، فقال: ما هذا؟ فقال: هذا مالك الذي لك عليّ، قال: ورثته؟ قال: لا، قال: وهب لك؟ قال: لا، فقال: هو من ثمن ضيعة بعتها؟ فقال: لا، فقال: ما هو؟ فقال: بعت داري الّتي أسكنها لأَقضي ديني.

____________________

(١) في التهذيب: فيعطيني ( هامش المخطوط ).

(٢) في بعض النسخ: ثلاثاً « منه قده ».

(٣) التهذيب ٦: ١٨٧ / ٣٩٠، والاستبصار ٣: ٦ / ١٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٣٧ / ٢١.

(٤) التهذيب ٧: ١٧٠ / ٧٥٤.

٥ - الفقيه ٣: ١١٧ / ٥٠١.

٣٤١

فقال محمّد بن أبي عمير: حدثني ذريح المحاربي(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين، إرفعها فلا حاجة لي فيها(٢) ، وإنّي لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم(٣) ، وما يدخل ملكي منها درهم(٤) .

ورواه في( العلل) عن محمّد بن الحسن، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه نحوه (٥) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن إبراهيم بن هاشم نحوه(٦) .

[ ٢٣٨٠٦ ] ٦ - قال الصدوق: وكان شيخنا محمّد بن الحسن رضي ‌الله ‌عنه يروي: أنّها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ويقضي ببقيتّها دينه، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها داراً ليسكنها ويقضي بباقي بالثمن دينه.

[ ٢٣٨٠٧ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) وسُئل عن رجل عليه دين وله نصيب في دار وهي تغل غلّة(٧) فربما بلغت غلّتها قوته، وربما لم تبلغ حتّى يستدين، فإن هو باع الدار وقضى دينه بقي لا دار له؟ فقال: إن كان في داره ما يقضي به دينه

____________________

(١) فيه العمل بالحديث وتوثيق ذريح « منه قده ».

(٢) في التهذيب زيادة: والله ( هامش المخطوط ).

(٣، ٤) في التهذيب زيادة: واحد ( هامش المخطوط ).

(٥) علل الشرائع: ٥٢٩ / ١.

(٦) التهذيب ٦: ١٩٨ / ٤٤١.

٦ - الفقيه ٣: ١١٨ / ٥٠٢.

٧ - التهذيب ٦: ١٩٨ / ٤٤٠، والاستبصار ٣: ٧ / ١٦.

(٧) في نسخة: دار غلة ( هامش المخطوط ).

٣٤٢

ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار، وإلّا فلا.

[ ٢٣٨٠٨ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين.

[ ٢٣٨٠٩ ] ٩ - وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول لشريح: انظر إلى أهل المعل(١) والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكّام، فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع فيه العقار والديار فإني سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: مطل المسلم الموسر ظلم للمسلمين، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه الحديث.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) .

أقول: هذا مخصوص بالغني إذا مطل وأخفى ماله، ويحتمل الحمل على ما يزيد عن قدر الحاجة.

____________________

٨ - الاستبصار ٣: ٦ / ١٤.

٩ - التهذيب ٦: ٢٢٥ / ٥٤١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب آداب القاضي، وصدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الغصب.

(١) المعل: الإِفساد ( القاموس المحيط - معل - ٤: ٥٢٢ )، وفي المصدر: المعك.

(٢) الكافي ٧: ٤١٢ / ١.

(٣) الفقيه ٣: ٨ / ٢٨.

٣٤٣

١٢ - باب أنّ من مات حلّ دَينه

[ ٢٣٨١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي على الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن بعض أصحابه، عن خلف بن حماد، عن إسماعيل بن أبي قرة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا مات الرجل حلّ ماله وما عليه من الدين.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٣٨١١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد قال: سألته عن رجل اقرض رجلاً دراهم إلى أجل مسمّى، ثمّ مات المستقرض أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الاجل مثل ما للمستقرض في حياته؟ فقال: إذا مات فقد حلّ مال القارض.

[ ٢٣٨١٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّه قال: إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حلّ الدين.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي عبدالله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) مثله(٢) .

____________________

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٩ / ١.

(١) التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٧.

٢ - التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٩.

٣ - التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٨.

(٢) الفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٥.

٣٤٤

[ ٢٣٨١٣ ] ٤ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا مات الميت حلّ ماله وما عليه.

١٣ - باب ان ثمن كفن الميّت مقدّم على دينه

[ ٢٣٨١٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه؟ قال: يكفّن بما ترك إلّا أن يتّجر عليه إنسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه.

[ ٢٣٨١٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ أوّل ما يبدأ به من المال: الكفن ثمّ الدين ثمّ الوصيّة ثمّ الميراث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التكفين(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الوصايا(٢) .

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١١٦ / ٤٩٦.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٨٧ / ٣٩١، وأورد مثله في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب الوصايا.

٢ - التهذيب ٦: ١٨٨ / ٣٩٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الوصايا.

(١) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب التكفين.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٧، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الوصايا.

٣٤٥

١٤ - باب براءة ذمّة الميّت من الدين اذا ضمنه ضامن للغُرماء ورضوا به

[ ٢٣٨١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يموت وعليه دًين فيضمنه ضامن للغرماء، فقال: إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمَّة الميّت.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

وكذلك رواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٣٨١٧ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت، فقال وليّه: عليّ دينك، قال: يبرئه ذلك وإن لم يوفّه وليّه من بعده.

وقال: أرجو أن لا يأثم وإنّما إثمه على الّذي يحبسه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٩٩ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الضمان، وفي الحديث ١ من الباب ٩١ من أبواب الوصايا.

(١) التهذيب ٦: ١٨٧ / ٣٩٢ و ٩: ١٦٧ / ٦٨٠.

(٢) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٢.

٢ - التهذيب ٦: ١٨٨ / ٣٩٧.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢، ٣ من أبواب الضمان.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣٤٦

١٥ - باب عدم جواز بيع الدين بالدين وحكم ما لو بيع بأقلّ منه

[ ٢٣٨١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن طلحة بن زيد(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يباع الدين بالدين.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٣٨١٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض، ثمّ انطلق إلى الذي عليه الدين، فقال له: أعطني ما لفلان عليك فإنّي قد اشتريته منه، كيف يكون القضاء في ذلك؟ فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى(٣) به من الرجل الذي له الدين.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله(٤) .

____________________

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٠٠ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب السلف.

(١) في المصدر: طلحة بن يزيد.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٩ / ٤٠٠.

٢ - الكافي ٥: ١٠٠ / ٢.

(٣) في نسخة: اشتراه ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٦: ١٨٩ / ٤٠١.

٣٤٧

[ ٢٣٨٢٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن الفضيل قال: قلت للرضا( عليه‌السلام ) : رجل اشترى ديناً على رجل ثمّ ذهب إلى صاحب الدين، فقال له: ادفع(١) ما لفلان عليك فقد اشتريته منه، قال: يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين، وبرىء الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد(٢) .

١٦ - باب أنّه يُكره لمن يتقاضى الدين المبالغة في الاستقضاء، ويستحب له اطالة الجلوس ولزوم السكوت

[ ٢٣٨٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن حمّاد بن عثمان قال: دخل رجل على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فشكى إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو، فقال له أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما لفلان يشكوك؟ فقال: يشكوني اني استقضيت منه حقي، قال: فجلس أبو عبدالله( عليه‌السلام ) مغضبا ثمّ قال: كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ، أرأيتك ما حكى الله عزّ وجلّ(٣) ( وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) (٤) أترى انّهم(٥) خافوا الله أن يجور

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٠٠ / ٣.

(١) في التهذيب زيادة: إليّ ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٦: ١٩١ / ٤١٠.

الباب ١٦

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ١٠٠ / ١.

(٣) في التهذيب زيادة: فقال ( هامش المخطوط ). وفي الكافي زيادة: في كتابه.

(٤) الرعد ١٣: ٢١.

(٥) في التهذيب: إنما ( هامش المخطوط ).

٣٤٨

عليهم؟ لا والله ما خافوا إلّا الاستقضاء فسماه الله عزّ وجلّ سوء الحساب، فمن استقضى فقد أساء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن محمّد بن يحيى الصيرفي، عن حماد بن عثمان نحوه(١) .

[ ٢٣٨٢٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال له رجل: إنّ لي على بعض الحسنيّين مالا، وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام، ولا آمن أن يجري بيني وبينه في ذلك ما أغتمّ له، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس هذا طريق التقاضي، ولكن إذا أتيته أطل الجلوس والزم السكوت.

قال الرجل: فما فعلت ذلك إلّا يسيراً حتّى أخذت مالي.

[ ٢٣٨٢٣ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال لرجل: يا فلان مالك ولأَخيك؟ قال: جعلت فداك كان لي عليه شيء فاستقضيت عليه(٢) حقّي، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ:( يَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) (٣) أتراهم خافوا أن يحيف عليهم أو يظلمهم؟ ولكنّهم خافوا الاستقصاء والمداقة.

العياشي في( تفسيره) عن حماد بن عثمان نحوه (٤) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٩٤ / ٤٢٥.

٢ - الكافي ٥: ١٠١ / ٢.

٣ - معاني الأخبار: ٢٤٦ / ١.

(٢) في المصدر: فاستقصيت في.

(٣) الرعد ١٣: ٢١.

(٤) تفسير العياشي ٢: ٢١٠ / ٤٠.

٣٤٩

[ ٢٣٨٢٤ ] ٤ - وعن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله:( وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ) (١) قال: الاستقصاء والمداقّة.

وقال: تحسب عليهم السيئات ولا تحسب لهم الحسنات؟!

١٧ - باب وجوب ارضاء الغريم المطالب بالإِعطاء أو الملاطفة مع التعذّر

[ ٢٣٨٢٥ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال النّبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ليس من غريم ينطلق من عند غريمه راضياً إلّا صلت عليه دواب الأرض ونون(٢) البحر، وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو مليء إلّا كتب الله عزّ وجلّ بكلّ يوم يحبسه وليلة ظلماً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في حديث الحقوق(٣) ، وغيره(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

٤ - تفسير العياشي ٢: ٢١٠ / ٣٩.

(١) الرعد ١٣: ٢١.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١١٣ / ٤٨٠.

(٢) النون: الحوت. ( الصحاح - نون - ٦: ٢٢١٠ ).

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في البابين ٧، ٨ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديثين ١، ١٣ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٣٥٠

١٨ - باب جواز النزول على الغريم والأكل من طعامه ثلاثة أيّام وكراهته بعدها

[ ٢٣٨٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يأكل من عند غريمه أو يشرب من شرابه أو تهدى له الهدية، قال: لا بأس به.

[ ٢٣٨٢٧ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه كره للرجل أن ينزل على غريمه، قال: لا يأكل من طعامه ولا يشرب من شرابه، ولا يعتلف من علفه.

[ ٢٣٨٢٨ ] ٣ - وعنه، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الرجل ينزل على الرجل وله عليه دين، أيأكل من طعامه؟ قال: نعم يأكل من طعامه ثلاثة أيّام ثمّ لا يأكل بعد ذلك شيئاً.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر الحديث(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة بن مهران أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

____________________

الباب ١٨

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٢٠٤ / ٤٦٤، وأورد مثله في الحديث ١٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٦: ٢٠٤ / ٤٦٥.

٣ - التهذيب ٦: ٢٠٤ / ٤٦٣.

(١) الكافي ٥: ١٠٢ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١١٥ / ٤٩١.

٣٥١

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٣٨٢٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر عن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنَّه كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دين وإن كان قد صرَّها له إلّا ثلاثة أيّام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، إلّا أنّه قال: وإن كان وزنها له(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٩ - باب جواز قبول الهديّة والصلة ممّن عليه الدين، وكذا كل منفعة يجرها القرض من غير شرط، واستحباب احتسابها له ممّا عليه

[ ٢٣٨٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٨٨ / ٣٩٤.

٤ - الكافي ٥: ١٠٢ / ١.

(٢) التهذيب ٦: ١٨٨ / ٣٩٣.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢١ من أبواب المزارعة.

الباب ١٩

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٥: ١٠٣ / ١.

٣٥٢

( عليه‌السلام ) قال: إنّ رجلاً أتى عليّاً( عليه‌السلام ) فقال: إنّ لي على رجل ديناً فأهدى إلي هديّة، قال: احسبه من دينك عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى(١) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب او حصول الشرط لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٣٨٣١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن هذيل بن حيان - أخي جعفر بن حيان الصيرفي - قال: قلت: لأَبي جعفر( عليه‌السلام ) (٤) أنّي دفعت إلى أخي جعفر مالاً(٥) فهو يعطيني ما أنفقه وأحجّ منه وأتصدّق، وقد سألت من قبلنا فذكروا أنّ ذلك فاسد لا يحلّ، وأنا أحبّ أن انتهي إلى قولك(٦) ، فقال لي: أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك؟ قلت: نعم، قال: خذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحجّ وتصدق، فإذا قدمت العراق فقل: جعفر بن محمّد أفتاني بهذا.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٧) ، وكذلك رواه الشيخ(٨) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٤، والاستبصار ٣: ٩ / ٢٣.

(٢) مضى في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٢، ٣، ١٣ من هذا الباب.

٢ - الكافي ٥: ١٠٣ / ٢.

(٤) في التهذيبين: لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ). وكذلك الكافي.

(٥) في التهذيبين زيادة: كان لي ( هامش المخطوط ).

(٦) في التهذيبين زيادة: فما تقول؟ ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١١٥ / ٤٩٠.

(٨) التهذيب ٦: ٢٠٢ / ٤٥٤، والاستبصار ٣: ١٠ / ٢٥.

٣٥٣

[ ٢٣٨٣٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن الحسين بن أبي العلاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضاً فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه؟ قال: لا بأس بذلك(١) ما لم يكن شرطاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ٢٣٨٣٣ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إمّا خادماً وإمّا آنية وإما ثيابا، فيحتاج إلى شيء من منفعته(٤) ، فيستأذن فيه فيأذن له؟ قال: إذا طابت نفسه فلا بأس، قلت: ان من عندنا يروون أنّ كلّ قرض يجرّ منفعة فهو فاسد، فقال: أو ليس خير القرض ما جرّ منفعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم نحوه(٦) .

____________________

٣ - الكافي ٥: ١٠٣ / ٣.

(١) في نسخة: به ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ١٩١ / ٤١٤، والاستبصار ٣: ٩ / ٢٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٨١ / ٨١٧.

٤ - الكافي ٥: ٢٥٥ / ١.

(٤) في الفقيه: أمتعته ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٦: ٢٠١ / ٤٥٢.

(٦) الفقيه ٣: ١٨١ / ٨١٩.

٣٥٤

[ ٢٣٨٣٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير، عن محمّد بن عبدة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن القرض يجرّ المنفعة؟ فقال: خير القرض الّذي يجرّ المنفعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله، إلّا أنّه قال: عن محمّد بن عبدة(١) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٢) .

[ ٢٣٨٣٥ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة وغير واحد، عمّن أخبرهم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: خير القرض ما جر منفعة.

[ ٢٣٨٣٦ ] ٧ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يجيئني فأشتري له المتاع من الناس واضمن عنه، ثمّ يجيئني بالدراهم فآخذها واحبسها عن صاحبها وآخذ الدراهم الجياد وأعطي دونها؟ فقال: إذا كان يضمن فربما اشتد عليه فعجل قبل أن يأخذ، ويحبس من بعد ما يأخذ فلا بأس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٣) .

____________________

٥ - الكافي ٥: ٢٥٥ / ٢.

(١) التهذيب ٦: ٢٠٢ / ٤٥٣، والاستبصار ٣: ٩ / ٢٢.

(٢) المقنعة: ٩٥.

٦ - الكافي ٥: ٢٥٥ / ٣.

٧ - الكافي ٥: ٢٥٥ / ٤، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٢ من أبواب الصرف.

(٣) التهذيب ٦: ٢٠٣ / ٤٦٠.

٣٥٥

[ ٢٣٨٣٧ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن بشير بن مسلمة(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : خير القرض ما جرّ المنفعة.

[ ٢٣٨٣٨ ] ٩ - وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان وعلي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمرّ عشرين ديناراً ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين ديناراً، قال: لا يصلح إذا كان قرضاً يجرّ شيئاً فلا يصلح.

قال: وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه، فقال: ان كان معروفاً بينهما فلا بأس، وإن كان إنّما يقرضه من أجل أنّه يصيب عليه فلا يصلح.

أقول: حمله الشيخ تارة على الكراهة واُخرى على الشرط.

[ ٢٣٨٣٩ ] ١٠ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر، فيقولون له: أقرضنا دنانير فإنّا نجد من يبيع لنا غيرك، ولكنَّا نخصّك بأحمالنا من أجل أنّك تقرضنا، فقال: لا بأس به إنّما يأخذ

____________________

٨ - التهذيب ٦: ١٩٧ / ٤٣٥، والاستبصار ٣: ٩ / ٢١.

(١) في نسخة: بشر بن مسلمة ( هامش المخطوط )، وفي التهذيب: بشير بن سلمة، وفي الاستبصار: بشير بن مسلم.

٩ - التهذيب ٦: ٢٠٤ / ٤٦٢، والاستبصار ٣: ١٠ / ٢٧.

١٠ - التهذيب ٦: ٢٠٣ / ٤٦١.

٣٥٦

دنانير مثل دنانيره، وليس بثوب إن لبسه كسر ثمنه، ولا دابّة إن ركبها كسرها، وإنّما هو معروف يصنعه إليهم.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان مثله(١) .

[ ٢٣٨٤٠ ] ١١ - وعن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أقرض رجلاً ورقاً فلا يشترط إلّا مثلها، فإن جوزي أجود منها فليقبل، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه.

[ ٢٣٨٤١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أصلحك الله إنّا نخالط نفراً من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلّاتهم فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة قال: فقال لا بأس، ولا أعلمه إلّا قال: ولو لا ما يصرفون إلينا من غلّاتهم لم نقرضهم، قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن دراج، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٣٨٤٢ ] ١٣ - وبإسناده عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يكون له على(٣) الرجل المال قرضاً فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة، أيحلّ ذلك؟ قال:

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٥٧ / ٦٩٥.

١١ - التهذيب ٦: ٢٠٣ / ٤٥٧.

١٢ - التهذيب ٦: ٢٠٤ / ٤٦٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٨٠ / ٨١٤.

١٣ - التهذيب ٦: ٢٠٥ / ٤٦٧.

(٣) كذا في الاصل وفوقه: ( عند ).

٣٥٧

لا بأس إذا لم يكن بشرط.

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار إلّا أنّه قال: لا بأس إذا لم يكونا شرطاه(٢) .

[ ٢٣٨٤٣ ] ١٤ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى الاخير( عليه‌السلام ) رجل يكون له على رجل مائة درهم فيلزمه، فيقول له: أنصرف إليك إلى عشرة أيّام وأقضي حاجتك، فإن لم أنصرف فلك عليّ ألف درهم حالة من غير شرط، وأشهد بذلك عليه ثمّ دعاهم إلى الشهادة، فوقع( عليه‌السلام ) لا ينبغي لهم أن يشهدوا إلّا بالحقّ، ولا ينبغي لصاحب الدين أن يأخذ إلّا الحق إن شاء الله.

[ ٢٣٨٤٤ ] ١٥ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان وعلي بن رباط، عن إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن: أنت في حلّ من لبس هذا الثوب، فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم؟ قال: هو له حلال إذا أحلّه وما اُحبّ له أن يفعل.

ورواه الكليني، والصدوق كما يأتي في الرهن(٣) .

____________________

(١) الاستبصار ٣: ١٠ / ٢٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٨١ / ٨١٧.

١٤ - التهذيب ٦: ١٩٢ / ٤١٥، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الضمان.

١٥ - التهذيب ٦: ٢٠٥ / ٤٦٨.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٨، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب الرهن.

٣٥٨

[ ٢٣٨٤٥ ] ١٦ - وبإسناده عن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن علي بن محمّد - وقد سمعته من علي - قال: كتبت إليه: القرض يجر منفعة هل يجوز ذلك أم لا؟ فكتب: يجوز ذلك الحديث.

[ ٢٣٨٤٦ ] ١٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج، عن رجل قال: قلت لأَبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أصلحك الله - إلى أن قال: - وسُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم والمال، فيدعوه إلى طعامه أو يهدي له الهديّة؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٣٨٤٧ ] ١٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: وسألته عن رجل أعطى رجلاً مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقلّ أو أكثر؟ قال: هذا الربا المحض.

[ ٢٣٨٤٨ ] ١٩ - وبالإِسناد قال: سألته عن الرجل يقول للآخر: علّمني عملك وأُعطيك ستّة دراهم وشاركني، قال: إذا رضي فلا بأس.

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (٢) وكذا الّذي قبله.

____________________

١٦ - التهذيب ٦: ٢٠٥ / ٤٦٩، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ١١ من أبواب السلف.

١٧ - الفقيه ٣: ١٨١ / ٨٢٠، وأورد مثله عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٦: ٢٠٤ / ٤٦٤، والاستبصار ٣: ١٠ / ٢٦.

١٨ - قرب الإسناد: ١١٤، ومسائل علي بن جعفر: ١٢٥ / ٩٠، وأورده عن المسائل في الحديث ٧ من أبواب الربا.

١٩ - قرب الإسناد: ١١٤.

(٢) مسائل علي بن جعفر [ المستدركات ]: ٢٩٧ / ٧٥٤.

٣٥٩

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٠ - باب جواز قضاء الدين بأكثر منه وأجود مع التراضي من غير شرط سابق، وحكم من دفع عمّا في ذمّته من الدين طعاما أو نحوه ثمّ يتغير السعر

[ ٢٣٨٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أقرضت الدراهم ثمّ جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السلف(٣) ، وفي الصرف(٤) ، وفي الصدقة(٥) ، وغير ذلك(٦) ، وعلى الحكم الثاني في احكام العقود(٧) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب، وفي الاحاديث ٤، ٥، ٦ من الباب ٩ من أبواب أحكام العقود، وفي الباب ١٨ من أبواب الربا، وفي الباب ١٢ من أبواب الصرف، وفي الباب ٩ من أبواب السلف، وما ظاهره المنافاة في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٢٠١ / ٤٤٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب الصرف.

(٣) تقدم في الباب ٩ من أبواب السلف.

(٤) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الصرف.

(٥) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب الصدقة.

(٦) تقدم في الباب ١٨ من أبواب الربا.

(٧) تقدم في الباب ٢٦ من أبواب أحكام العقود.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473