وسائل الشيعة الجزء ١٨

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 473

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 473 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 317813 / تحميل: 5876
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[٣٤٦] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ.

[٣٤٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.

[٣٤٨] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادقعليه‌السلام عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.

[٣٤٩] ١٤ - قال: وقال الرضا (عليه‌السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية(٤) .

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤/٤.

١٢ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤.

من أبواب الماء المطلق.

(١) في المصدر: لا ينجسه.

١٣ - الفقيه ١: ١٢/٢٢.

١٤ - الفقيه ١: ١٣/٢٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في:

أ - الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

ب - الاحاديث ١، ٤، ٦، ٧، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

جـ - الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.

د - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق.

١٤١

٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة.

[٣٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عماربن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضّأ من ذلك الاناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلّخة، فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك(١) الماء شيئاً، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عمّار بن موسى،(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .

[٣٥١] ٢ - وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٤/٢٦.

(١) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٢.

(٣) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣.

٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

١٤٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير

[٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد.

[٣٥٣] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا باس به إذا كان الماء جارياً.

[٣٥٤] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.

[٣٥٥] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

ب - الباب ٣٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣١/٨١ و ٤٣/١٢١.

٢ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٢.

٣ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٢، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٤.

٤ - التهذيب ١: ٣٤/٨٩، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢١.

١٤٣

[٣٥٦] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمّر بالميتة في الماء؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.

أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

[٣٥٧] - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لو أنَّ ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثمّ أصابك ما كان به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله(٢) .

أقول: الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام، وماء المطر، وماء البئر، وغير ذلك(٣) .

٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٥٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٥.

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٢/٢.

(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في:

أ - الحديث ٢، ٣، ٩ من الباب ٦ والحديث ١، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

ب - الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧/٤.

١٤٤

عبدالله (عليه‌السلام ) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف(١) ، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثرمنه.

[٣٥٩] ٢ - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.

قال: وسألته عن الرجل يمّر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس به

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر(٢) .

[٣٦٠] ٥ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله.

وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف، فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس(٣) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلّى فيها، وكذا الذي قبله(٤) .

[٣٦١] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في ميزابين

____________________

(١) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. ( منه قده ).

٢ - الفقيه ١: ٧/٦ و ٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ /٤٣٣.

(٢) التهذيب ١: ٤١١ /١٢٩٧ و ٤١٨/١٣٢١.

٣ - قرب الاسناد: ٨٣ و ٨٩.

(٣) قرب الاسناد: ٨٩.

(٤) مسائل علي بن جعفر ١٩٢/٣٦٨.

٤ - الكافي ٣: ١٢/١

١٤٥

سالا، أحدهما بول، والاخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٣٦٢] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه اثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح(١) عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر(٢) .

أقول: هذا محمول على أنّ القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير

____________________

(١) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٥

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق.

٥ - الكافي ٣: ١٣/٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

(٣) ينتضح: يرش ( لسان العرب ٢: ٦١٨ ).

(٤) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها: « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الاصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بدّ من ارتكاب بعض التكلّفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماء المطرُ. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات. الخ، وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣...... فتأمّل.

١٤٦

الناحية التي فيها التغيّر، وآثار القذر، لما مرّ(١) .

أو أنّ التغيّر بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة.

[٣٦٣] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في طين المطر، أنّه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[٣٦٤] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل يعني الصادق (عليه‌السلام ) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، والعذرة، والدم؟ فقال: طين المطرلا ينجس.

أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر.

[٣٦٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة؟ قال: ليس به بأس.

____________________

(١) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحدبث ١ و ١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٣/٤، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات.

(٢) الفقيه ١: ٤١ /١٦٣.

(٣) التهذيب ١: ٢٦٧/٧٨٣.

(٤) السرائر: ٤٨٦.

٧ - الفقيه ١: ٧/٥.

٨ - التهذيب ١: ٤٢٤ /١٣٤٨.

١٤٧

[٣٦٦] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطرفلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٦٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد يعني ابن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري.

[٣٦٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب.

[٣٦٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دَرّاج، عن

____________________

٩ - مسائل علي بن جعفر ١٣٠/١١٥.

(١) تقدم في الابواب السابقة، ويدل عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٨/ ١١٧٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٣

١٤٨

محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت(١) ماء الحمّام.

[٣٧٠] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٣٧١] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيهم(٣) جُنب، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.

أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى(٤) ، وغيره.

[٣٧٢] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون على

____________________

(١) في نسخة: تجنّبت، ( منه قده ).

٤ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٨.

(٢) الكافي ٣: ١٤/٢.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٩/ ١١٧٥.

(٣) في نسخة « فيه »، ( منه قده )

(٤) المنتقى ١: ٥٤.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

١٤٩

الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب؟ قال: تغتسل منه، ولاتغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.

[٣٧٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، والصبي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً.

[٣٧٤] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر.

[٣٧٥] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطراً(٣) صغاراً، فاصاب إناءه،

____________________

٧ - الكافي ٣: ١٤/١.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٤/١٦، والتهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٩، والاستبصار ١: ٢٣/٧ ٥.

(٣) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطراً قطراً.

١٥٠

هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه.

قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ، فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء، والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه.

[٣٧٦] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل معه إناء ان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٣) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله.

____________________

(١) في هامش الأصل المخطوط « منه قدّه » ما لفظه: « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل، ويؤيّد هذه الاحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤.

٢ - الكافي ٣: ١٠/٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

(٣) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٣، والاستبصار ١: ٢١/٤٨.

(٤) التهذيب ١: ٢٢٩/٦٦٢.

١٥١

[٣٧٧] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها -: أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.

[٣٧٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء(١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.

[٣٧٩] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدّثني محمّد بن ميسرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده، ثمّ يتوضّأ(٢) ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: هذا محتمل للتقيّة، فلا يقاوم ما سبق(٥) ويأتي(٦) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة، فيمكن حمله على التقيّة، أو على أن المراد بالقذر

____________________

٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

٤ - الكافي ٣: ١١/١.

(١) في المصدر: في الاناء.

٥ - الكافي ٣: ٤/٢.

(٢) في نسخة: ويتوضأ ( هامش المخطوط ).

(٣) الحج ٢٢: ٧٨.

(٤) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٥، والاستبصار ١: ١٢٨/٤٣٨. ورواه ابن ادريس في السرائر: ٤٧٣.

(٥) سبق في الأحاديث ١ ٤ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الأحاديث ٦ ١١، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٥٢

الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة، فإنّه قليل في العرف.

[٣٨٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه، ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.

[٣٨١] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة؟ قال: يكفىء الإِناء.

قال في القاموس: كفأه كمنعه: كبّه وقلبه، كأكفاه(١) .

أقول: المراد إراقة مائه، وهو كناية عن التنجيس.

[٣٨٢] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.

[٣٨٣] ٩ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.

____________________

٦ - الفقيه ١: ١٥/١٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الاسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق.

٧ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٥.

(١) القاموس المحيط ١: ٢٧.

٨ - التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٠، والاستبصار ١: ٢٣/٦ ٥. وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق.

٩ - التهذيب ١: ٣٧/٩٩، والاستبصار ١: ٢٠/٤٧. وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

١٥٣

[٣٨٤] ١٠ – وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن رجل يمسّ الطست، أو الركوة(١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفيّه؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني. وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كله.

[٣٨٥] ١١ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(٢) ، فيدخل أصبعه فيه؟ قال: وقال: إن كانت يده قذرة فأهرقه(٣) ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه.هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن أبي بصير مثله(٥) .

[٣٨٦] ١٢ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم(٦) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الانصاري، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حائط له فحضرت

____________________

١٠ - التهذيب ١: ٣٨/ ١٠٢.

(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء ( النهاية ٢: ٢٦١ ).

١١ - التهذيب ١: ٣٠٨/١٠٣، ورواه في الاستبصار ١: ٢٠/٤٦ بسند آخر.

(٢) التور: إناء من صفرأوحجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه السان العرب ٦: ٩٦.

(٣) في المصدر: فليهرقه.

(٤) الحج ٢٢: ٧٨.

(٥) كتاب السرائر: ٤٧٣.

١٢ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٢/١١٩.

(٦) في الاصل: القاسم بن.

١٥٤

الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ(١) رأسه وتوضّأ بالباقي.

أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا تنجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرّا وغيرذلك.

[٣٨٧] ١٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفرمثله(٢) .

[٣٨٨] ١٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو، ( وحضرت الصلاة )(٣) ، وليس يقدر على ماء

____________________

(١) أكفأ الشيء: أماله ( لسان العرب ١: ١٤١ ).

١٣ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٤٩. وأورده أيضاً في: الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.

ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر.

الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) قرب الاسناد: ٨٤.

١٤ - التهذيب ١: ٢٤٨/٧١٢، وفي ١: ٤٠٧/١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

١٥٥

غيرهما؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمم.

[٣٨٩] ١٥ - عليّ بن عيسى الإِربلي، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خال: لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) قال لمحمّد: يا بني ابغني(١) وضوءاً، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئاً ميتاً. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث.

ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران[ عن رجل ](٢) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٣) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٤) .

[٣٩٠] ١٦ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه، قال: سألته عن جرّة(٥) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لايصلح.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ(٦) والنجاسات(٧)

____________________

١٥ - كشف الغمة ٢: ١١٠.

(١) ابغني: اطلب لي ( النهاية ١: ١٤٣ ).

(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي.

(٣) مختصر بصائر الدرجات: ٧ ورواه الصفار في البصائر: ٥٠٣/١١.

(٤) الكافي ١: ٣٨٩/٤.

١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٩٧/٤٢٠.

(٥) في المصدر: حب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في عدة من الاحاديث من الباب ٩ من هذه الابواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب =

١٥٦

والأسآر( ١ ) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً( ٢ ) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة( ٣ ) ، ويأتي ما ظاهره ذلك( ٤ ) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة، ومخالفته لإِجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر، مع مخالفة الاحتياط، وغير ذلك( ٥ ) .

____________________

= النجاسات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والاحاديث ٤٢ من الباب ٤ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والاحاديث ١، ٣، ٤، ٦، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في الحديث ٩، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

(٥) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه: « قال العلامة في التذكرة (١: ٣) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامّة إلى أن قال: وقال ابن أبي عقيل منا: لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير، وهو مروي عن ابن عبّاس، وحذيفة، وأبي هريرة، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن أبي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والاوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.

وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الاحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا[ يفرق بينهما ] ( منه قده ).

١٥٧

٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير

[٣٩١] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الكليني، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن أحمد بن محمّد(٢) ، ورواه الصدوق مرسلا(٣) .

[٣٩٢] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد يعني ابن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

[٣٩٣] ٣ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: ولا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.

____________________

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٣٩/١٠٧ و ٢٢٦/٦٥١.

(١) الكافي ٣: ٢/٢.

(٢) الاستبصار ١: ٦/١ و ٢٠/٤٥.

(٣) الفقيه ١: ٨/١٢.

٢ - الاستبصار ١: ٦/٢، ورواه في التهذيب ١: ٤٠ /١٠٩ بسند آخر.

٣ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر.

١٥٨

[٣٩٤] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوّضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[٣٩٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، الحديث.

[٣٩٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[٣٩٧] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن

____________________

٤ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/٤٠٣.

٥ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٦ - الكافي ٣: ٢/١.

(٢) التهذيب ١: ٤٠/١٠٩.

٧ - الكافي ٣: ٣/٧.

١٥٩

الماء الذي لا ينّجسه شيء؟ فقال: كرّ، قلت: وما الكرّ(١) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابرمثله(٣) .

[٣٩٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً، لما يأتي إن شاء الله(٥) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً.

____________________

(١) في التهذيب: وكم الكر، ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ٤١/١١٥.

(٣) التهذيب ١: ٣٧/١٠١.

٨ - الكافي ٣: ٢/٤.

(٤) التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٢ والاستبصار ١: ٣٣/٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة؟ فقال: لا بأس(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن مسلم مثله(٢) .

[ ٢٣٨٨٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألته عن رجل يبيع النسيئة ويرتهن؟ قال: لا بأس.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى مثله(٣) .

[ ٢٣٨٩٠ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يسلم في الحيوان ويرتهن الرهن؟ قال: لا بأس تستوثق من مالك.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٧) .

____________________

(١) في نسخة زيادة: به.

(٢) الكافي ٥: ٢٣٣ / ١.

٧ - التهذيب ٧: ١٦٨ / ٧٤٥.

(٣) الكافي ٥: ٢٣٣ / ٢.

٨ - التهذيب ٧: ١٦٨ / ٧٤٦.

(٤) الكافي ٥: ٢٣٣ / ٣.

(٥) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الدين.

(٦) يأتي في الأبواب الاتية.

(٧) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٣٨١

٢ - باب حكم الارتهان من المؤمن

[ ٢٣٨٩١ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فالله منه بريء.

ورواه الصدوق في كتاب( الإِخوان) وفي( عقاب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك بن عبيد مثله (١) .

[ ٢٣٨٩٢ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأَسدي، عن موسى بن عمران النخعي، عن الحسين بن يزيد النوفلي(٢) ، عن علي بن سالم، عن أبيه، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الخبر الذي روي أنّ من كان بالرهن أوثق منه بأخيه المؤمن فأنا منه بريء؟ قال: ذلك إذا ظهر الحق، وقام قائمنا أهل البيت الحديث.

ورواه الشيخ أيضاً كذلك بهذا الإِسناد(٣) .

أقول: الظاهر أنّ المخصوص بزمان ظهور القائم( عليه‌السلام ) هو

____________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - المحاسن: ١٠٢ / ٧٨.

(١) مصادقة الاخوان: ٧٢ / ١، وعقاب الاعمال: ٢٨٥ / ١.

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٠ / ٩٠٩، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب آداب التجارة.

(٢) في نسخة من التهذيب: علي بن الحسين بن يزيد النوفلي( هامش المخطوط) وفي أخرى: عن عمه علي بن الحسين بن يزيد النوفلي.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٨ / ٧٨٥.

وتقدّم ما يدلّ على الجواز في الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب الدين.

٣٨٢

التحريم لا الكراهة.

٣ - باب اشتراط القبض في الرهن وجواز كون قيمته أقل من الدين بكثير وأكثر ومساويا ً

[ ٢٣٨٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا رهن إلّا مقبوضاً.

[ ٢٣٨٩٤ ] ٢ - العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن عيسى، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا رهن إلّا مقبوض.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في أحاديث وجوب قضاء الدين(١) ، وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٧٦ / ٧٧٩.

٢ - تفسير العياشي ١: ١٥٦ / ٥٢٥.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من أبواب الدين.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٧، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

٣٨٣

٤ - باب عدم جواز الرهن اذا غاب صاحبه، وجواز بيعه اذا لم يعلم من هو بعد التعريف، ويحفظ فاضل الثمن حتّى يجيء صاحبه

[ ٢٣٨٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل رهن رهناً إلى غير وقت ثمّ غاب، هل له وقت يباع فيه رهنه؟ قال: لا، حتّى يجيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن ابي عبدالله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة مثله(٢) .

[ ٢٣٨٩٦ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأَشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس؟ قال: لا اُحبّ أن يبيعه حتّى يجيء صاحبه، فقلت لا يدري لمن هو من الناس، فقال: فيه فضل أو نقصان؟ قلت: فإن كان فيه فضل أو نقصان؟ قال: إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله، وإن كان فيه فضل فهو أشدّهما عليه، يبيعه ويمسك فضله حتّى يجيء صاحبه.

____________________

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٤ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ١٦٩ / ٧٤٩.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٧ / ٨٩٧.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٣ / ٤.

٣٨٤

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى نحوه(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي عليّ الأَشعري مثله(٢) .

[ ٢٣٨٩٧ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل رهن رهناً ثمّ انطلق فلا يقدر عليه، أيباع الرهن؟ قال: لا، حتّى يجيء صاحبه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبدالله بن بكير (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود(٤) .

٥ - باب أنّ الرهن اذا تلف من غير تفريط من المرتهن لم يضمنه ولم يسقط من حقّه شيء، وحكم جناية العبد المرهون

[ ٢٣٨٩٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل رهن عند رجل رهناً فضاع الرهن، قال: هو من مال الراهن، ويرجع المرتهن عليه بماله.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩٧ / ٨٩٦.

(٢) التهذيب ٧: ١٦٨ / ٧٤٧.

٣ - التهذيب ٧: ١٦٩ / ٧٤٨.

(٣) قرب الإسناد: ٨٠.

(٤) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٩٥ / ٨٨٥.

٣٨٥

[ ٢٣٨٩٩ ] ٢ - وبإسناده عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (١) قال: في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه، وإن استهلكه ترادّا الفضل بينهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمّد(٢) ، عن علي بن الحكم مثله(٣) .

[ ٢٣٩٠٠ ] ٣ - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يرهن عند الرجل الرهن فيصيبه توى(٤) أو ضياع، قال: يرجع بماله عليه.

[ ٢٣٩٠١ ] ٤ - وبإسناده عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: قلت: الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شيء، على من يكون نقصان ذلك؟ قال: على مولاه، قلت، إنّ الناس يقولون: ان رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان من جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد قال: أرأيت لو أنّ العبد قتل(٥) على من تكون جنايته؟ قال: جنايته في عنقه.

____________________

٢ - الفقيه ٣: ١٩٦ / ٨٩٣.

(١) في نسخة زيادة: أنه ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: بنان، عن محمّد بن علي ( هامش المخطوط )، وكذلك التهذيب.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٢ / ٧٦٥، والاستبصار ٣: ١٢٠ / ٤٢٨.

٣ - الفقيه ٣: ١٩٨ / ٩٠٠.

(٤) التوى: الهلاك ( القاموس المحيط - توي - ٤: ٣٠٧ ).

٤ - الفقيه ٣: ١٩٥ / ٨٨٧.

(٥) في نسخة: قتيلا.

٣٨٦

[ ٢٣٩٠٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي(١) ، في الرجل يرهن عند الرجل رهناً فيصيبه شيء أو ضاع، قال: يرجع بماله عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٣٩٠٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الافة على من يكون؟ قال: على مولاه، ثمّ قال: أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون؟ قلت: هو في عنق العبد، قال: إلّا ترى فِلَم يذهب مال هذا؟ ثمّ قال: أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون؟ قلت: لمولاه، قال: كذلك يكون عليه ما يكون له.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٣٩٠٤ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن فأخذه، فان استهلكه ترادّا الفضل بينهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

____________________

٥ - الكافي ٥: ٢٣٥ / ١١.

(١) في الاستبصار زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

(٢) التهذيب ٧: ١٧٠ / ٧٥٧، والاستبصار ٣: ١١٨ / ٤٢١.

٦ - الكافي ٥: ٢٣٤ / ١٠.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٢ / ٧٦٤، والاستبصار ٣: ١٢١ / ٤٣٠.

٧ - الكافي ٥: ٢٣٤ / ٨.

(٤) التهذيب ٧: ١٧٢ / ٧٦٢، والاستبصار ٣: ١٢٠ / ٤٢٧.

٣٨٧

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن بنان بن محمّد(١) ، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٣٩٠٥ ] ٨ - وعن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا رهنت عبداً أو دابة فمات فلا شيء عليك، وإن هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

أقول: حمله الشيخ، وغيره(٤) على تفريط المرتهن لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .

[ ٢٣٩٠٦ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت، قال: يكون ماله في تربة الارض، وقال في رجل رهن عنده مملوكة تجذم(٧) ، أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فتآكل هل ينقص ماله بقدر ذلك؟ قال: لا.

____________________

(١) في التهذيب: عن بنان، عن محمّد بن علي.

(٢) التهذيب ٧: ١٧٢ / ٧٦٥، والاستبصار ٣: ١٢٠ / ٤٢٨.

٨ - الكافي ٥: ٢٣٦ / ١٨.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٣ / ٧٦٦، والاستبصار ٣: ١٢١ / ٤٣١.

(٤) راجع الوافي ٣: ١١٦ باب ١٤٠.

(٥) مضى في الاحاديث ١ - ٧ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب، وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.

٩ - التهذيب ٧: ١٧١ / ٧٥٩، والاستبصار ٣: ١١٩ / ٤٢٣.

(٧) في نسخة: مملوك فجذم ( هامش المخطوط ) وكذلك في المصدرين.

٣٨٨

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه، إلّا أنّه قال: فاُكل، يعني أكلّه السوس(١) .

أقول: السؤال محمول على ارادة نفي التعدي لا ثبوت التفريط، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة(٣) ، وانه محمول على حصول التفريط.

٦ - باب أنّه إذا تلف بعض الرهن من غير تفريط المرتهن لم يضمنه وكان الباقي رهناً على جميع الحق

[ ٢٣٩٠٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل رهن عنده آخر عبدين، فهلك أحدهما، أيكون حقه في الآخر؟ قال: نعم، قلت: أو داراً فاحترقت أيكون حقه في التربة؟ قال: نعم، قلت: أو دابّتين فهلكت إحداهما أيكون حقه في الاُخرى؟ قال: نعم، قلت: أو متاعاً فهلك من طول ما تركه، أو طعاماً ففسد، أو غلاماً فأصابه جدري فعمي، أو ثياباً تركها مطويّة ولم يتعاهدها ولم ينشرها حتّى هلكت؟ فقال: هذا ونحوه واحد(٤) يكون حقه عليه.

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩٧ - ١٩٨ / ٨٩٨ - ٨٩٩.

(٢) يأتي في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ١٩٩ / ٩٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: نحو واحد ( هامش المخطوط ).

٣٨٩

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن أبي نصر نحوه(١) .

[ ٢٣٩٠٨ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد وفضالة جميعاً، عن أبان، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل رهن سوارين فهلك أحدهما، قال: يرجع عليه فيما بقي.

وقال في رجل رهن عنده داراً فاحترقت أو انهدمت، قال: يكون ماله في تربة الأَرض.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب أنّ الرهن إذا تلف بتفريط المرتهن لزمه ضمانه، وترادّا الفضل بينهما

[ ٢٣٩٠٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول عليّ( عليه‌السلام ) : يترادّان الفضل، فقال: كان عليّ( عليه‌السلام ) يقول ذلك، قلت: كيف يترادّان؟ فقال: إن كان الرهن أفضل مما رهن به ثمّ عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه،

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٧٥ / ٧٧٣، والاستبصار ٣: ١١٩ / ٤٢٤.

٢ - التهذيب ٧: ١٧٠ / ٧٥٨، والاستبصار ٣: ١١٨ / ٤٢٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٧ / ٨٩٨.

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٤ / ٧، والتهذيب ٧: ١٧١ / ٧٦١، والاستبصار ٣: ١١٩ / ٤٢٦.

٣٩٠

وإن كان لا يسوى رد الراهن ما نقص من حق المرتهن.

قال: وكذلك كان قول علي( عليه‌السلام ) في الحيوان، وغير ذلك.

[ ٢٣٩١٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد وسهل جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرجل أن يردّ على صاحبه مائتي درهم؟ قال: نعم لأَنّه أخذ رهناً فيه فضل وضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن، قال(١) حساب ذلك، قلت: فيترادّان الفضل؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، إلى قوله: حساب ذلك(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: فيهلكه(٣) .

[ ٢٣٩١١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) في الرهن، فقال: إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدّي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان أقلّ من ماله، فهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن سواء فليس شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٣٢٤ / ٩.

(١) في الفقيه زيادة: على ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٧: ١٧٢ / ٧٦٣، والاستبصار ٣: ١٢٠ / ٤٢٩.

(٣) الفقيه ٣: ١٩٩ / ٩٠٤.

٣ - الكافي ٥: ٢٣٤ / ٦.

(٤) التهذيب ٧: ١٧١ / ٧٦٠، والاستبصار ٣: ١١٩ / ٤٢٥.

٣٩١

[ ٢٣٩١٢ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن، وإن كان الرهن أقلّ من ماله فهلك الرهن أدّى إلى صاحبه فضل ماله، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شيء.

[ ٢٣٩١٣ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن حسان، عن أبي عمران الارمني، عن عبدالله بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل رهن عند رجل رهناً، على ألف درهم والرهن يساوي ألفين، وضاع، قال: يرجع عليه بفضل ما رهنه، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه.

أقول: حمل الشيخ(١) ، والصدوق(٢) ، وغيرهما، هذه الاحاديث على تفريط المرتهن(٣) ، وقد تقدم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٨ - باب جواز انتفاع المرتهن من الرهن باذن الراهن على كراهية في غير الزرع في الأرض المرهونة

[ ٢٣٩١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٩٩ / ٩٠٥.

٥ - الفقيه ٣: ١٩٦ / ٨٩٢.

(١) راجع التهذيب ٧: ١٧١ / ذيل حديث ٧٦١ والاستبصار ٣: ١٣٠ / ذيل حديث ٤٢٦.

(٢) راجع الفقيه ٣: ١٩٦ / ذيل حديث ٨٩٢.

(٣) راجع روضة المتقين ٧: ٣٦٦.

(٤) تقدم في الحديثين ٢ و ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٥ / ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب =

٣٩٢

الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن: أنت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم، قال: هو له حلال إذا أحله، وما اُحبّ أن يفعل، قلت: فارتهن داراً لها غلّة لمن الغلّة؟ قال: لصاحب الدار، قلت: فأرتهن أرضاً بيضاء فقال صاحب الأرض: ازرعها لنفسك، فقال(١) : ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه(٢) فهو له حلال كما أحلّه لأَنّه يزرع بماله ويعمرها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٣) .

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان وعليّ بن رباط، عن إسحاق بن عمار إلى قوله: وما اُحبّ أن يفعل(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان إلى آخره نحوه(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدين والقرض(٦) .

٩ - باب حكم دعوى المرتهن تلف الرهن هل تقبل أم لا؟

[ ٢٣٩١٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب،

____________________

= وصدره في الحديث ١٥ من الباب ١٩ من أبواب الدين.

(١) في الفقيه زيادة: هو حلال ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: بماله ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ١٧٣ / ٧٦٧.

(٤) التهذيب ٦: ٢٠٥ / ٤٦٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢٠٠ / ٩٠٧.

(٦) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الدين.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٧٥ / ٧٧٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وذيله في الحديث ٤ =

٣٩٣

عن ابن أبي نصر، عن ابن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته كيف يكون الرهن بما فيه إذا كان حيواناً أو دابّةً أو ذهباً أو فضّةً أو متاعاً فأصابه جائفة(١) حريق أو لصوص فهلك ماله أجمع سوى ذلك وقد هلك من بين متاعه، وليس على عليه مصيبته بيّنة؟ قال: إذا ذهب متاعه كلّه فلم يوجد له شيء فلا شيء عليه، وقال: إن ذهب من بين ماله وله مال فلا يصدّق(٢) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن فضّالة، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة(٤) .

١٠ - باب أنّ غلّة الرهن وفوائده للراهن فان استوفاها المرتهن بغير اذن واباحة وجب احتسابها من الدين

[ ٢٣٩١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في كل رهن له غلّة أنّ غلّته تحسب لصاحب الرهن ممّا عليه.

____________________

= من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: جائحة.

(٢) عمل به ابن الجنيد « منه قده ».

(٣) الفقيه ٣: ١٩٨ / ٩٠٢.

(٤) التهذيب ٧: ١٧٣ / ٧٦٨.

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٥ / ١٣، والتهذيب ٧: ١٦٩ / ٧٥٠.

٣٩٤

[ ٢٣٩١٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: في الأرض البور يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله انه يحتسب له نفقته وعمله خالصاً، ثمّ ينظر نصيب الأرض فيحسبه من ماله الذي ارتهن به الأرض حتّى يستوفى ماله فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إبراهيم(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٣٩١٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) - في حديث - أنه سأله عن رجل ارتهن داراً لها غلّة لمن الغلّة؟ قال: لصاحب الدار.

ورواه الصدوق والشيخ كما مرّ(٣) .

[ ٢٣٩١٩ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن ابن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وقضى في كلّ رهن له غلّة أنّ غلته تحسب لصاحبه مما عليه.

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٣٥ / ١٤.

(١) التهذيب ٧: ١٦٩ / ٧٥١.

٣ - الكافي ٥: ٢٣٥ / ١٢.

(٢) في المصدر: أبا ابراهيم (عليه‌السلام ).

(٣) مرّ بتمامه في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ١٥ من الباب ١٩ من أبواب الدين.

٤ - التهذيب ٧: ١٧٥ / ٧٧٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٣٩٥

[ ٢٣٩٢٠ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل رهن بماله أرضاً أو داراً لها غلّة كثيرة؟ فقال: على الذي ارتهن الأرض والدار بماله أن يحتسب لصاحب الأَرض والدار ما أخذه من الغلّة، ويطرحه عنه من الدين له.

[ ٢٣٩٢١ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ان رهن رجل أرضاً فيها ثمرة فإنّ ثمرتها من حساب ماله، وله حساب ما عمل فيها وانفق منها، فإذا استوفى ماله فليدفع الأرض إلى صاحبها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١١ - باب حكم الرهن اذا كان جارية، هل للراهن أن يطأها ام لا؟

[ ٢٣٩٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل رهن جاريته قوماً أيحلّ له أن يطأها؟ قال: فقال: إنّ الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها، قلت: أرأيت ان قدر عليها خالياً؟ قال: نعم لا أرى به بأساً.

____________________

٥ - الفقيه ٣: ١٩٦ / ٨٩٠.

٦ - الفقيه ٣: ١٩٧ / ٨٩٤.

(١) تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٣٧ / ٢٠.

٣٩٦

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله، إلّا أنّه قال: إن قدر عليها خالياً ولم يعلم به الذين ارتهنوها(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٣٩٢٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) ، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وذكر مثله ، إلّا أنّه قال: نعم لا أرى هذا عليه حراماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٤) .

١٢ - باب أنّ الرهن إذا كان دابّة قام بمؤونتها وتقاصا بنفقتها، فان ركبها المرتهن حسبت الأُجرة من النفقة

[ ٢٣٩٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهناً بما له أله أن يركبه؟ قال: فقال: إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠١ / ٩١٠.

(٢) التهذيب ٧: ١٦٩ / ٧٥٣.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٥ / ١٥.

(٣) « عن ابن أبي عمير » ليس في التهذيب.

(٤) التهذيب ٧: ١٦٩ / ٧٥٢.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٣٦ / ١٦.

٣٩٧

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله إلّا أنّه أتى بضمير التثنية في المواضع الخمسة(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٣٩٢٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيّ، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الظهر يركب إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يركبه نفقته، والدر يشرب(٣) إذا كان مرهوناً، وعلى الذي يشرب نفقته.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) (٤) .

أقول: حمل بعض علمائنا(٥) الحديثين على مساواة النفقة لاُجرة المثل وثمن المثل لما مرّ(٦) .

١٣ - باب جواز شراء المرتهن الرهن من صاحبه

[ ٢٣٩٢٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩٦ / ٨٨٩.

(٢) التهذيب ٧: ١٧٦ / ٧٧٨.

٢ - التهذيب ٧: ١٧٥ / ٧٧٥.

(٣) في الفقيه: ويشرب الدَّر. ( هامش المخطوط ). والدَّر: اللبن ( القاموس المحيط - درر - ٢: ٢٨ ).

(٤) الفقيه ٣: ١٩٥ / ٨٨٦.

(٥) راجع المختلف للعلامة: ٤١٨.

(٦) مرّ في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

- الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٢٦، والتهذيب ٧: ١٢٣ / ٥٣٥.

٣٩٨

الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون عنده الدين ومعه رهن أيشتريه؟ قال: نعم

[ ٢٣٩٢٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن منصور بن حازم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل ومعه الرهن أيشتري الرهن منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(٢) .

١٤ - باب أنّ من وجد عنده رهناً لم يعلم صاحبه ولا ما عليه كان كماله

[ ٢٣٩٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن محمّد بن رباح القلاء قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل مات أخوه وترك صندوقاً فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه، وبكم هو رهن، وبعضها لا يدري لمن هو، ولا بكم هو رهن، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه؟ قال: هو كما له.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعريّ(٣) .

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٣٧ / ٢٢.

(١) التهذيب ٧: ١٧٠ / ٧٥٥.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٦ / ١٩.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٠ / ٧٥٦.

٣٩٩

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جواز البيع هنا(٢) .

١٥ - باب حكم الرهن اذا استعاره الراهن وتلف عنده

[ ٢٣٩٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن العباس، عن الحسن بن علي بن يقطين(٣) ، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسماعيل بن أبي قرة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل استقرض من رجل مائة دينار ورهنه حليّاً بمائة دينار، ثمّ أنه أتاه الرجل، فقال: أعرني الذهب الذي رهنتك عارية، فأعاره فهلك الرهن عنده، أعليه شيء لصاحب القرض في ذلك؟ قال: هوعلى صاحب الرهن الذي رهنه وهو الذي أهلكه وليس لمال هذا توى.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله،( عليه‌السلام ) عن منصور بن العباس نحوه(٤) .

١٦ - باب حكم ما لو اختلفا فقال القابض: هو رهن، وقال المالك: هو وديعة

[ ٢٣٩٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٠٠ / ٩٠٨.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٦ / ١٧.

(٣) في التهذيب: الحسين بن علي بن يقطين

(٤) التهذيب ٧: ١٧٧ / ٧٨٢.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٧٤ / ٧٦٩، والاستبصار ٣: ١٢٣ / ٤٣٨، وأورد صدره في الحديث ١ من

٤٠٠

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473