وسائل الشيعة الجزء ١٨

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 473

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 473 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 318092 / تحميل: 5883
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٨

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

الله، الجوع، فقالت المرأة: أتصدّق في مثل هذا الزمان، فأخرجتها من فيها فدفعتها إلى السائل، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء فجاء الذئب فحمله فوقعت الصيحة، فعَدت الاُمّ في أثر الذئب فبعث الله تبارك وتعالى جبرئيل( عليه‌السلام ) فأخرج الغلام من فم الذئب فدفعه إلى اُمّه، فقال لها جبرئيل( عليه‌السلام ) : يا أمة الله، أرضيت ؟ لقمة بلقمة.

[ ١٢٢٨٩ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن الحسين بن أحمد بن عبد الله المالكي، عن أحمد بن هلال الكرخي، عن زياد القندي، عن ابن الجرّاح المليح(١) ، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة(٢) ، واتقوا النار ولو بشقّ التمرة(٣) ، فالله(٤) يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه(٥) أو فصيله(٦) ، حتى يوفّيه إيّاها يوم القيامة، وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم.

[ ١٢٢٩٠ ] ٦ - وعن أبيه، عن المفيد، عن المظفر بن أحمد، عن محمّد ابن همام، عن أحمد بن مابداذان منصور بن العبّاس(٧) ، عن الحسن بن علي الخزّاز، عن علي بن عقبة، عن سالم بن أبي حفصة - في حديث - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: قال الله عزّ وجلّ: إنّ من عبادي من

____________________

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٧٣.

(١) في المصدر: الجراح بن المليح.

(٢ و ٣) في المصدر: تمرة.

(٤) في المصدر: فإن الله.

(٥) الفلو: الصغير من الخيل حين يفصل عن اُمّه. ( مجمع البحرين - فلا - ١: ٣٣٢ ).

(٦) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن اُمّه. ( مجمع البحرين - فصل - ٥: ٤٤٢ ).

٦ - امالي الطوسي ١: ١٢٥.

(٧) في المصدر: أحمد بن مابدازان منصور بن العباس العصياني.

٣٨١

يتصدق بشقّ تمرة فاُربّيها له كما يربّي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل جبل اُحد.

[ ١٢٢٩١ ] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت به من يقبضه غيري إلّا الصدقة، فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا حتى أنّ الرجل ليتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فاربّيها له كما يربّي الرجل فلوه وفصيله فيأتي يوم القيامة وهو مثل اُحد وأعظم من اُحد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الكشّي في كتاب ( الرجال ) عن محمّد بن إبراهيم، عن محمّد ابن علي القمي، عن عبد الله بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير(٢) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً(٣) .

العيّاشي في ( تفسيره ) عن سالم بن أبي حفصة مثله(٤) .

وعن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

[ ١٢٢٩٢ ] ٨ - وعن محمّد بن القمقام، عن علي بن الحسين ( عليه

____________________

٧ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٢) رجال الكشي ٢: ٥٠٠ / ٤٢٣.

(٣) المقنعة: ٤٣.

(٤) تفسير العياشي ١: ١٥٢ / ٥٠٧.

(٥) تفسير العياشي ١: ١٥٣ / ٥٠٩.

٨ - تفسير العياشي ١: ١٥٣ / ٥٠٨.

٣٨٢

السلام ) عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: إنّ الله ليربّي لأحدكم الصدقة كما يربّي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة وهو مثل اُحد.

وعن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي مقدمة العبادات(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٨ - باب استحباب التبكير بالصدقة كلّ صباح وكل يوم وأنّه لا بدّ فيها من النيّة

[ ١٢٢٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن عمرو النخعي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها.

[ ١٢٢٩٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة(٥) ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله ( عليه

____________________

(١) تفسير العياشي ١: ١٥٣ / ٥١٠.

(٢) تقدم في الباب ١ وعلى بعض المقصود في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأحاديث ٣ و ٦ و ٨ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٦ / ٥.

٢ - الكافي ٤: ٦ / ٧.

(٥) في نسخة: بشر بن مسلمة ( هامش المخطوط ).

٣٨٣

السلام ) قال: من تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم.

ورواه الصدوق في ( المجالس ) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن محمّد بن أبي عمير، عن بشر بن مسلمة(١) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن ابن أبي عمير، عن بشر بن سلمة مثله(٢) .

[ ١٢٢٩٥ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب(٣) ، عن أبي ولاّد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: بكروا بالصدقة وارغبوا فيها، فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند الله ليدفع الله بها عنه شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم إلّا وقاه الله شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم.

[ ١٢٢٩٦ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس ابن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي الصدقة تردّ القضاء الذي قد اُبرم إبراماً، يا علي، صلة الرحم تزيد في العمر، يا علي، لا صدقة وذو رحم محتاج، يا علي، لا خير في القول إلّا مع الفعل، ولا في الصدقة إلّا مع النية.

[ ١٢٣٩٧ ] ٥ - قال: وقال - يعني: الصادق (عليه‌السلام ) -: باكروا

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٥٩ / ٧.

(٢) المحاسن: ٣٤٩ / ٢٧.

٣ - الكافي ٤: ٥ / ١.

(٣) « عن ابي أيوب » ليس في المصدر.

٤ - الفقيه ٤: ٢٦٦ و ٢٦٧ / ٨٢٤.

٥ - الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٩.

٣٨٤

بالصدقة فإن البلايا لا تتخطاها، ومن تصدّق بصدقة أوّل النهار دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في ذلك اليوم، فإن تصدّق أوّل الليل دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة.

[ ١٢٢٩٨ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون القدّاح، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه (عليهما‌السلام ) قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لرجل: أصبحت صائماً ؟ قال: لا، قال: فعدت مريضاً ؟ قال: لا، قال: فاتبعت جنازة ؟ قال: لا، قال: فأطعمت مسكيناً ؟ قال: لا، قال: فارجع إلى أهلك فأصبهم فإنّه عليهم منك صدقة.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٢٩٩ ] ٧ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن المفيد، عن محمّد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن أحمد بن يحيى، عن أسيد بن زيد، عن محمّد بن مروان، عن جعفر بن محمّد قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

٦ - ثواب الأعمال: ١٦٨ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٩ من أبواب مقدمات النكاح.

(١) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٦٠.

٧ - أمالي الطوسي ١: ١٥٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢٧، وتقدم ما يدل على النيّة في البابين ٥ و ٨ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وتقدم ما يدل عليه بعمومه في الأبواب السابقة من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على الحكم الأول في الباب ١٢ وبعمومه في جميع الأبواب الاتية من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل علىٰ النيّة في الباب ١٣ من أبواب الوقوف والصدقات.

٣٨٥

٩ - باب استحباب الصدقة عند توقّع البلاء والخوف من الأسواء والداء *

[ ١٢٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله لا إله إلّا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة(١) والحرق والغرق والهدم والجنون، وعدّ (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سبعين باباً من السوء(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ١٢٣٠١ ] ٢ - وبالإِسناد عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال علي (عليه‌السلام ) : كانوا يرون أنّ الصدقة يدفع بها عن الرجل الظلوم.

[ ١٢٣٠٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم(٤) ، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

الباب ٩

فيه ٩ أحاديث

* - في أحاديث هذا الباب ونحوها دلالة واضحة على إثبات البداء بعد وصول الخبر إلى الملائكة والأنبياء والأئمة والاُمّة، وما ورد من استحاله هذا القسم محمول علىٰ ما فيه مفسدة من تكذيب الأنبياء والأئمّة لعدم ظهور الحكمة أو محمول على انه لا يقع إلّا نادراً مع ظهور الحكمة، وما من عام إلّا وقد خصّ، والله أعلم. « منه قده ».

١ - الكافي ٤: ٥ / ٢.

(١) الدبيله: الطاعون، ودمّل يظهر في الجوف ويقتل صاحبه غالباً. ( مجمع البحرين - دَبَلَ - ٥: ٣٦٩ ).

(٢) في الفقيه: الشر ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٠.

٢ - الكافي ٤: ٥ / ٤.

٣ - الكافي ٤: ٥ / ٣.

(٤) في نسخة: علي بن محمّد ( هامش المخطوط ).

٣٨٦

ابن علي، عن عبد الرحمن بن محمّد الأسدي، عن سالم بن مكرم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: مرّ يهودي - إلى أن قال: - فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ هذا اليهودي يعضّه أسود(١) في قفاه فيقتله، قال: فذهب اليهودي فاحتطب حطباً كثيراً فاحتمله، ثم لم يلبث أن انصرف، فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ضعه، فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود، فقال: يا يهودي أيّ شيء عملت اليوم ؟ فقال: ما عملت عملاً إلّا حطبي هذا احتملته فجئت به وكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بها دفع الله عنه، وقال: إنّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإِنسان.

[ ١٢٣٠٣ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الصدقة لتدفع سبعين بليّة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء، إنّ صاحبها لا يموت ميتة السوء أبداً مع ما يدّخر لصاحبها في الآخرة.

[ ١٢٣٠٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كان رجل من بني إسرائيل ولم يكن له ولد فولد له غلام وقيل له: إنّه يموت ليلة عرسه، فمكث الغلام فلمّا كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف فرحمه الغلام فدعاه فأطعمه، فقال له السائل: أحييتني أحياك الله قال: فأتاه آت في النوم فقال له: سل ابنك ما صنع، فسأله فخبره بصنيعه، قال: فأتاه الآتي مرّة اُخرى في النوم فقال له: إن الله أحيى لك ابنك بما صنع بالشيخ.

____________________

(١) الأسود: نوع من الحيات.

٤ - الكافي ٤: ٦ / ٦.

٥ - الكافي ٤: ٧ / ١٠.

٣٨٧

[ ١٢٣٠٥ ] ٦ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عمّن ذكره، عن محمّد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر( عليه‌السلام ) في مسجد الرسول( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فسقطت شرفة من شرف المسجد فوقعت على رجل فلم تضرّه وأصابت رجله، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : سلوه أي شيء عمل اليوم ؟ فسألوه، فقال: خرجت وفي كمّي تمر فمررت بسائل فتصدّقت عليه بتمرة، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : بها دفع الله عنك.

[ ١٢٣٠٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) عن علي بن عيسى، عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن أحمد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان المجاور، عن أحمد بن نصر الطحّان، عن أبي بصير، عن الصادق( عليه‌السلام ) : أن عيسى( عليه‌السلام ) مرّ بقوم مجلبين(١) ، فقال: ما لهؤلاء ؟ قالوا: إن فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها - إلى أن قال: - فقال: إنّ صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه، فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها، فأخبروا عيسى، فقال: يفعل الله ما يشاء، ثمّ ذهب بهم إليها فسألها عمّا صنعت، فقالت: كان يعترينا سائل، وإنّه جاءني في ليلتي هذه وهتف فلم يجبه أحد فقمت متنكّرة حتى أنلته(٢) كما كنّا ننيله، فقال لها: تنحّي فإذا تحت ثيابها أفعى، فقال(٣) : بما صنعت صرف الله عنك هذا.

أقول: قد اختصرت الحديث.

____________________

٦ - الكافي ٤: ٧ / ١١.

٧ - أمالي الصدوق: ٤٠٤ / ١٣.

(١) مجلبين: من الجلبة، وهي الضوضاء واختلاط الأصوات ( مجمع البحرين - جلب - ٢: ٢٥ ).

(٢) في نسخة: أنيله ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٣٨٨

ورواه الراوندي في ( قصص الأنبياء ) بإسناده عن ابن سنان، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي بصير نحوه(١) .

[ ١٢٣٠٧ ] ٨ - أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال: وقيل: بينما عيسى مع أصحابه جالساً إذ مرّ بهم رجل فقال عيسى (عليه‌السلام ) : هذا ميّت أو يموت، فلم يلبثوا أن رجع عليهم وهو يحمل حزمة حطب، فقالوا: يا روح الله، أخبرتنا أنّه ميّت وهو ذا نراه حيّاً ؟! فقال (عليه‌السلام ) له: ضع حزمتك، فوضعها ففتحها فإذا فيها أسود وقد اُلقم حجراً، فقال له عيسى: أي شيء صنعت اليوم ؟ فقال: كان معي رغيفان فمرّ بي سائل فأعطيته واحداً.

قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ) : ما أحسن عبدٌ الصدقة ( في الدنيا )(٢) إلّا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده.

[ ١٢٣٠٨ ] ٩ - علي بن موسى بن طاووس في ( رسالة النجوم ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن ميسر قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : يا ميسر، قد حضر أجلك غير مرّة، كلّ ذلك يؤخّرك الله بصلتك رحمك وبرّك قرابتك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) قصص الأنبياء: ٢٧١ / ٣١٧.

٨ - عدّة الداعي: ٦١.

(٢) ليس في المصدر.

٩ - فرج المهموم: ١١٩، وأورد نحوه عن الكشي في الحديثين ١٣ و ١٤ من الباب ١٧ من أبواب النفقات.

(٣) تقدم في الباب ٢٢ من أبواب الاحتضار، وفي الحديث ١٥ من الباب ١ وفي الباب ٤ وفي الحديث ٤ من الباب ٧ وفي الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٣ وفي الحديث ٨ من الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٣٨٩

١٠ - باب استحباب الصدقة بشيء من المال عند الخوف عليه، وعزل ما يريد الصدقة به مع عدم المستحق ّ

[ ١٢٣٠٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن محمّد ابن القاسم المفسّر، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن الحسن بن علي العسكري( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، قال: كان الصادق( عليه‌السلام ) في طريق ومعه قوم ومعهم أموال، وذكر لهم أن بارقة(١) في الطريق يقطعون على الناس، فارتعدت فرائصهم - إلى أن قال: - فقالوا له: كيف نصنع، دلّنا ؟ فقال: أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربّيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا بما فيها، ثمّ يردّها ويوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها، قالوا: ومن ذلك ؟ قال: ذاك رب العالمين، قالوا: وكيف نودّعه ؟ قال: تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين، قالوا: وأنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟ قال: فاعزموا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها من تخافون، قالوا: قد عزمنا، قال فأنتم في أمان الله فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا، ثم ذكر نجاتهم منهم وأنّهم مضوا سالمين، وتصدّقوا بالثلث، وبورك لهم في تجارتهم وربحوا الدرهم عشرة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٥ / ٩.

(١) البارقة: السيوف. ( مجمع البحرين - برق - ٥: ١٣٩ ).

(٢) تقدم في الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ١٣ وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣٩٠

١١ - باب استحباب قناعة السائل ودعائه لمن أعطاه، وزيادة إعطاء القانع الشاكر وردّ غير القانع

[ ١٢٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن مسمع بن عبد الملك قال: كنا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بمنى وبين يدينا عنب نأكله، فجاء سائل فسأله فأمر له بعنقود فأعطاه، فقال السائل: لا حاجة لي في هذا، إن كان درهم، فقال: يسع الله لك(١) ، فذهب ثمّ رجع، فقال: ردّوا العنقود، فقال: يسع الله لك ولم يعطه شيئاً فذهب(٢) ، ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد الله( عليه‌السلام ) ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها(٣) السائل من يده ثم قال: الحمد لله ربّ العالمين الذي رزقني فقال: أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مكانك فحثا(٤) ملء كفّيه عنباً فناولها إيّاه، فأخذها السائل من يده ثمّ قال: الحمد لله ربّ العالمين، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مكانك، يا غلام، أي شيء معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهماً فيما حرزناه أو نحوها، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال: الحمد لله، هذا منك وحدك لا شريك لك، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : مكانك، فخلع قميصاً كان عليه فقال: البس هذا، فلبس ثم قال: الحمد لله الذي كساني وسترني يا أبا عبد الله - أو قال: جزاك الله خيراً، لم يدع لأبي عبد الله ( عليه

____________________

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٤٩ / ١٢.

(١) في المصدر: عليك.

(٢) ليس في المصدر.

(٣) في المصدر: فأخذ.

(٤) في المصدر: فحشا.

٣٩١

السلام ) إلّا بذا - ثمّ انصرف فذهب، قال: فظننّا أنّه لو لم يدعُ له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان(١) يعطيه حمد الله أعطاه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب استحباب افتتاح النهار بالصدقة وافتتاح الليل بالصدقة، وافتتاح الخروج في ساعة النحوس وغيرها بالصدقة

[ ١٢٣١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن غير واحد، عن علي بن أسباط، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم، وكان يتوخّى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى، ثمّ قال: ما رأيت كاليوم قط، قلت: ويل الآخر(٤) ، وما ذاك ؟ قال: إنّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثمّ قسمنا فخرج لك خير القسمين، فقلت: ألا اُحدّثك بحديث حدّثني به أبي، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من سرّه أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه، ومن أحبّ أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع عنه نحس ليلته، ثم قلت: وإنّي افتتحت خروجي بصدقة، فهذا خير لك من علم النجوم.

____________________

(١) في نسخة: لأنه كان كلّما. ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٢٥ و ٣١ و ٣٢ و ٣٤ و ٣٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٦ / ٩.

(٤) في نسخة: ويك الا اخبرك ( هامش المخطوط ).

٣٩٢

[ ١٢٣١٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ صدقة الليل تطفئ غضب الرب، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب، وصدقة النهار تثمر المال، وتزيد في العمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان مثله(٢) .

[ ١٢٣١٣ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن أبي الخزرج، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في يوم أو ليلة، إن كان يوم فيوم وإن كان ليلة فليلة، دفع الله عنه الهدم والسبع وميتة السوء.

[ ١٢٣١٤ ] ٤ - وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصدقة تمنع ميتة السوء.

[ ١٢٣١٥ ] ٥ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أبي جميلة، عن عمرو بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) يقول: إنّ صدقة النهار

____________________

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٢) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - ثواب الاعمال: ١٦٩ / ٧.

٤ - ثواب الاعمال: ١٦٩ / ٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٥ - ثواب الأعمال: ١٧٣ / ١.

٣٩٣

تميث(١) الخطيئة كما يميث الماء الملح، وإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

وفي ( المجالس ) عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى العطار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن الحسن بن علي بن فضّال مثله(٢) .

[ ١٢٣١٦ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا أصبحت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس تلك الليلة.

[ ١٢٣١٧ ] ٧ - فرات بن إبراهيم في ( تفسيره ) بإسناده عن ابن عبّاس، في قوله تعالى:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (٣) قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) خاصّة، في دنانير كانت له فتصدّق ببعضها ليلاً، وببعضها نهاراً، وببعضها سرّاً، وببعضها علانية.

ورواه أيضاً بطرق اُخرى متعدّدة.

ورواه جماعة من المحدّثين من رواة العامّة والخاصة(٤) .

أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) تميث: تذيب ( مجمع البحرين - موث - ٢: ٢٦٥ ).

(٢) أمالي الصدوق: ٣٠٠ / ١٥.

٦ - قرب الإِسناد: ٥٧.

٧ - تفسير فرات: ٤.

(٣) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٤) تفسير الحبري: ٢٥٨ - ٢٦٠ الحديثان ٢١ - ٢٢ وتخريجهما في ص ٤٣٨ - ٤٤٦.

(٥) تقدم في البابين ١، ٨ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٥ من أبواب آداب السفر.

٣٩٤

١٣ - باب استحباب الصدقة المندوبة في السرّ واختيارها على الصدقة العلانية

[ ١٢٣١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبد الله بن الوليد الوصّافي مثله(١) .

[ ١٢٣١٩ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٢٣٢٠ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن علي ابن مرداس، عن صفوان بن يحيى وابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال: قال لي أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : يا عمّار، الصدقة والله في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله العبادة في السرّ

____________________

الباب ١٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣.

(١) الزهد: ٣٨ / ١٠١.

٢ - الكافي ٤: ٧ / ١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦١.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٢٩٩.

٣ - الكافي ٤: ٨ / ٢، و ١: ٢٦٩ / ضمن حديث ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات.

٣٩٥

أفضل منها في العلانية.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمّار(١) ، والذي قبله مرسلاً.

[ ١٢٣٢١ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) يقول: إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسّلون الإِيمان بالله - إلى أن قال - وصلة الرحم فإنّها مثراة للمال، منسأة في الأجل، وصدقة السرّ فإنّها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزّ وجلّ وصنائع المعروف فإنّها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان الحديث.

ورواه في ( العلل ) كما مرّ في مقدّمة العبادات(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن )(٣) .

والحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) كما مرّ هناك(٤) .

[ ١٢٣٢٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسين بن مخلّد(٥) عن أبان الأحمر، عن أبي اُسامة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين (عليهما‌السلام ) يقول: صدقة السرّ تطفئ غضب الرب.

[ ١٢٣٢٣ ] ٦ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٢.

٤ - الفقيه ١: ١٣١ / ٦١٣، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١ من أبواب فعل المعروف.

(٢، ٣) مرّ في الحديث ٣٠ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(٤) المحاسن: ٢٨٩ / ٣٤٦.

٥ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ١، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: الحسين بن خالد ( هامش المخطوط ).

٦ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ١.

٣٩٦

عبدالله( عليه‌السلام ) قال: صدقة العلانية تدفع سبعين نوعاً من البلاء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب.

[ ١٢٣٢٤ ] ٧ - وفي ( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ الحديث.

[ ١٢٣٢٥ ] ٨ - وفي ( الخصال ) عن المظفّر بن جعفر العلوي، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن عبد الله بن محمّد بن خالد الطيالسي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزدي - يعني: ابن أبي عمير - عن محمّد بن حمران(١) ، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في حديث - أنّ علي ابن الحسين( عليهما‌السلام ) كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم، وربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب، حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه، وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيرا لئلاّ يعرفه، فلمّا توفّي فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان علي بن الحسين( عليهما‌السلام ) ، ولما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه، وكان يشتري الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه - إلى أن قال: - ولقد كان يأبىٰ أن يؤاكل أمّه، فقيل له: يابن رسول الله، أنت

____________________

٧ - معاني الأخبار: ٢٦٤ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١٥ من الباب ٤ من أبواب الايمان.

٨ - الخصال: ٥١٧ / ٤، واورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣٠ من أبواب اعداد الفرائض، ونحوه عن مكارم الأخلاق في الحديث ٧ من الباب ١٢ من أبواب آداب المائدة.

(١) في المصدر: حمزة بن حمران.

٣٩٧

أبرّ الناس وأوصلهم للرحم، فكيف لا تؤاكل اُمك ؟ فقال: إنّي أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه وكان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضرّاء والزمنىٰ(١) والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان له منهم عيال حمّله من طعامه إلى عياله، وكان لا يأكل طعاماً حتى يبدأ ويتصدق بمثله الحديث.

[ ١٢٣٢٦ ] ٩ - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن صفوان، عن إسحاق بن غالب، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: البرّ وصدقة السرّ ينفيان الفقر، ويزيدان في العمر، ويدفعان سبعين ميتة سوء.

[ ١٢٣٢٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال: وقال( عليه‌السلام ) صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتدفع سبعين باباً من البلاء.

[ ١٢٣٢٨ ] ١١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه - إلى أن قال: - ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله.

[ ١٢٣٢٩ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمّد، عن حريث الغزال(٢) ، عن

____________________

(١) الزمنى جمع زَمِن: وهو المبتلىٰ بمرض يدوم طويلاً ( مجمع البحرين - زمن - ٦: ٢٦٠ ).

٩ - الزهد: ٣٣ / ٨٦.

١٠ - مجمع البيان ١: ٣٨٥.

١١ - مجمع البيان ١: ٣٨٥، وأورده بتمامه عن الخصال في الحديث ٤ من الباب ٣ من أبواب أحكام المساجد.

١٢ - المحاسن: ٩ / ٢٧، واورد صدره في الحديث ١٠ من الباب ٣ من أبواب الاحتضار.

(٢) في المصدر: حريب الغزال

٣٩٨

صدقة القتّات، عن الحسن البصري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال: ألا اُخبركم بخمس خصال هي من البرّ، والبرّ يدعو إلى الجنّة ؟ قلت: بلى، قال: إخفاء المصيبة وكتمانها، والصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك، وبر الوالدين فإنّ برّهما لله رضاً، والإِكثار من قول: « لا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم » فإنّه من كنوز الجنّة، والحبّ لمحمد وآل محمد (عليهم‌السلام )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٤ - باب استحباب الصدقة في الليل

[ ١٢٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبو عبد الله( عليه‌السلام ) إذا أعتم وذهب من الليل شطره أخذ جراباً فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه، ثمّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فيقسّمه فيهم وهم لا يعرفونه(٣) ، فلمّا مضى أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبا عبد الله( عليه‌السلام ) .

[ ١٢٣٣١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الباب ١٧ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٦ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء. وما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ١.

(٣) في نسخة: لا يعرفون. ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعتين منه في الحديث ١ من الباب ١٩، وقطعة في الحديث ٢ من الباب ١٢، واخرى في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣٩٩

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم عن معلّى بن خنيس قال: خرج أبو عبد الله( عليه‌السلام ) في ليلة قد رشّت(١) وهو يريد ظلّة بني ساعدة فاتبعته، فإذا هو قد سقط منه شيء، فقال: بسم الله، اللهم ردّ علينا، قال: فأتيته فسلّمت عليه فقال: معلّى(٢) ؟ قلت: نعم، جعلت فداك، فقال لي: التمس بيدك(٣) فما وجدت من شيء فادفعه إليّ، فإذا أنا بخبز منتشر(٤) كثير، فجعلت أدفع إليه ما وجدته، فإذا أنا بجراب أعجز عن حمله من خبز، فقلت: جعلت فداك، أحمله(٥) على رأسي(٦) فقال: لا، أنا أولى به منك، ولكن امض معي، قال: فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام، فجعل يدس الرغيف والرغيفين(٧) حتى أتى على آخرهم(٧) ثم انصرفنا - إلى أن قال - صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، وتمحو الذنب العظيم، وتهوّن الحساب الحديث.

ورواه الشخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٩) .

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١٠) .

[ ١٢٣٣٢ ] ٣ - وعن حمزة بن محمّد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه،

____________________

(١) في الثواب زيادة: السماء ( هامش المخطوط ).

(٢) في الثواب: أنت معلىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) في التهديب: عندك ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: منتثر ( هامش المخطوط ).

(٥) في الثواب زيادة: عنك ( هامش المخطوط ).

(٦) في التهذيب: عاتقي ( هامش المخطوط ).

(٧) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٨) نسخة من الثواب والتهذيب: آخره ( هامش المخطوط ).

(٩) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(١٠) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ١.

٤٠٠

صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنه قال في رجل رهن عند صاحبه رهناً، فقال الذي عنده الرهن: ارتهنته عندي بكذا وكذا، وقال الآخر: إنّما هو عندك وديعة، فقال: البيّنة على الذي عنده الرهن انه بكذا وكذا، فان لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين.

أقول: حمله الشيخ على أنّ عليه البيّنة في مقدار ما على الرهن، لا على أنه رهن لما يأتي(١) .

[ ٢٣٩٣١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال - في حديث -: فان كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا، فقال أحدهما: هو رهن، وقال الآخر: هو وديعة، قال: على صاحب الوديعة البينة، فان لم يكن بيّنة حلف صاحب الرهن.

ورواه الصدوق بإسناده عن فضّالة، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٣٩٣٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول: استودعتكاه(٤) والآخر يقول: هو رهن؟

____________________

= الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) يأتي في الحديثين ٢، ٣ من هذا الباب، وفي الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٧: ١٧٤ / ٧٧١، والاستبصار ٣: ١٢٣ / ٤٣٧.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٩ / ٩٠٦.

(٣) الكافي ٥: ٢٣٧ / ١.

٣ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤.

(٤) في نسخة: استودعتكه ( هامش المخطوط ).

٤٠١

قال: فقال: القول قول الذي يقول: انه رهن، إلّا أن يأتي الذي ادّعى أنّه أودعه بشهود.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن على بن محبوب، عن الحسن بن محبوب(٢) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

١٧ - باب أنّهما اذا اختلفا فيما على الرهن ولا بيّنة فالقول قول الراهن مع يمينه

[ ٢٣٩٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل يرهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف(٤) فقال صاحب الرهن: انه بمائة، قال: البيّنة على الذي عنده الرهن أنه بألف، وإن لم يكن له بيّنة فعلى الراهن اليمين.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضّالة، عن العلاء مثله(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩٥ / ٨٨٨.

(٢) التهذيب ٧: ١٧٦ / ٧٧٦.

(٣) الاستبصار ٣: ١٢٢ / ٤٣٦.

وياتي ما يدلّ عليه في الباب ٧ من ابواب الوديعة.

الباب ١٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٢٣٧ / ٢، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٤) في التهذيبين زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٧: ١٧٤ / ٧٦٩، والاستبصار ٣: ١٢١ / ٤٣٢.

٤٠٢

[ ٢٣٩٣٤ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما: رهنته بألف، وقال الآخر: بمائة درهم، فقال: يسأل صاحب الأَلف البيّنة، فان لم يكن بيّنة حلف صاحب المائة الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن فضّالة، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٣٩٣٥ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد، عن ابن بكير والنضر، عن القاسم بن سليمان جميعاً، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل رهن عند صاحبه رهناً لا بيّنة بينهما فادّعى الذي عنده الرهن أنه بألف، وقال صاحب الرهن: هو بمائة، فقال: البيّنة على الذي عنده الرهن أنه بألف، فان لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرهن اليمين أنه بمائة.

[ ٢٣٩٣٦ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن النوفلي، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن علىّ( عليهم‌السلام ) في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن، فقال الراهن: هو بكذا وكذا، وقال المرتهن: هو بأكثر، قال عليّ( عليه‌السلام ) : يصدّق المرتهن حتّى يحيط بالثمن لأَنّه أمينه.

____________________

٢ - الكافي ٥: ٢٣٧ / ١، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٧٦ / ٧٧١، والاستبصار ٣: ١٢٢ / ٤٣٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٩ / ٩٠٦.

٣ - التهذيب ٧: ١٧٤ / ٧٧٠، والاستبصار ٣: ١٢١ / ٤٣٣.

٤ - التهذيب ٧: ١٧٥ / ٧٧٤، والاستبصار ٣: ١٢٢ / ٤٣٥.

٤٠٣

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر، عن أبيه نحوه(١) .

أقول: حمله الشيخ على أنّ الأَولى للراهن أن يصدّق المرتهن، وقد تقدم ما يدلّ على المقصود خصوصاً،(٢) ، ويأتي ما يدلّ على عموماً(٣) .

١٨ - باب حكم من ادّعى على غيره بدراهم أنّها ديَن، فقال: بل هي وديعة

[ ٢٣٩٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قال لرجل: لي عليك ألف درهم، فقال الرجل: لا ولكنّها وديعة، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) القول قول صاحب المال مع يمينه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوديعة(٥) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ١٩٧ / ٨٩٥.

(٢) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣ من ابواب كيفيه الحكم.

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٧: ١٧٦ / ٧٧٧.

(٥) يأتي في الباب ٧ من ابواب الوديعة.

٤٠٤

١٩ - باب أنّه اذا مات الراهن وعليه ديون أكثر من تركته قسم الراهن وغيره على الديّان بالحصص

[ ٢٣٩٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن حسان، عن أبي عمران الأَرمني، عن عبدالله بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون، وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين، قال: يقسّم جميع ما خلّف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمّد بن حسان مثله(١) .

[ ٢٣٩٣٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد(٢) ، عن سليمان بن حفص المروزي قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل مات وعليه دين ولم يخلّف شيئاً إلّا رهناً في يد بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذ بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء؟ فكتب( عليه‌السلام ) جميع الديّان في ذلك سواء يتوزعونه بينهم بالحصص الحديث.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمّد بن عيسى(٣) .

____________________

الباب

١٩ فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٧٧ / ٧٨٣.

(١) الفقيه ٣: ١٩٦ / ٨٩١.

٢ - التهذيب ٧: ١٧٨ / ٧٨٤، واورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة زيادة: عن عبيد بن سليمان ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٩٨ / ٩٠١.

٤٠٥

٢٠ - باب جواز استيفاء الراهن ماله من الرهن اذا خاف جحود الوارث، وحكم ما لو أقرّ بالرهن وادّعى ديناً

[ ٢٣٩٤٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد(١) ، عن سليمان بن حفص المروزي أنه كتب إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً، فكتب( عليه‌السلام ) إن كان له على الميت مال ولا بيّنة له(٢) فليأخذ ماله بما في يده، وليردّ الباقي على ورثته، ومتى أقر بما عنده اخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه، وأوفى حقه بعد اليمين، ومتى لم يقم البيّنة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم، يحلفون بالله ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّاً.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٧٨ / قطعة من الحديث ٧٨٤، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة زيادة: عن عبيد بن سليمان ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٩٨ / قطعة من الحديث ٩٠١.

(٤) ياتى في الباب ٣ من ابواب الاقرار، وفي الباب ٢٨ من ابواب الشهادات وفي الحديث ١ من الباب ٤ من ابواب كيفية الحكم.

٤٠٦

٢١ - باب حكم من رهن مال الغير بغير اذنه ومن استعار شيئاً فرهنه

[ ٢٣٩٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن علي بن سعيد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل اكترى حماراً ثمّ أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوباً أو ثوبين وترك الحمار؟ قال: يردّ الحمار على صاحبه، ويتبع الذي ذهب بالثوبين، وليس عليه قطع إنّما هي خيانة.

ورواه الشيخ، والصدوق في( الفقيه والعلل) كما يأتي في السرقة (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الغصب ووجوب ردّ المغصوب(٢) ، وعلى الحكم الثاني في العارية(٣) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢٢٧ / ٢، واورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من ابواب حدّ السرقة.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٦ من ابواب حد السرقة.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ١ من ابواب الغصب.

(٣) يأتي في الباب ٥ من ابواب العاريّة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من ابواب جهاد العدو.

٤٠٧

٤٠٨

كتاب الحجر

١ - باب ثبوت الحجر عن التصرف في المال على الصغير والمجنون والسفيه حتّى تزول عنهم الموانع

[ ٢٣٩٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشدّه، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله.

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم، عن هشام مثله(١) .

[ ٢٣٩٤٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل، أيجوز بيعها وصدقتها؟ قال: لا.

____________________

كتاب الحجر

الباب ١

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٦٨ / ٢، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من ابواب عقد البيع وشروطه، وفي الحديث ٩ من الباب ٤٤ من ابواب الوصايا.

(١) الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٩.

٢ - الكافي ٦: ١٩١ / ٢، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٤ من ابواب مقدمات =

٤٠٩

[ ٢٣٩٤٤ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اليتيمة متى يُدفع إليها مالها؟ قال: إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع، فسألته ان كانت قد زوّجت، فقال: إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصيّ عنها.

ورواه الكليني، والشيخ كما يأتي في الوصايا(١) .

قال الصدوق: يعني إذا بلغت تسع سنين.

[ ٢٣٩٤٥ ] ٤ - وبإسناده عن الاصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتّى يعقل.

أقول: يأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، وغيرها(٤) .

٢ - باب حدّ ارتفاع الحجر عن الصغير وجملة من أحكام الحجر

[ ٢٣٩٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

= الطلاق، وفى الحديث ٣ من الباب ٢١ من ابواب العتق.

٣ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٢.

(١) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٥ من ابواب الوصايا.

٤ - الفقيه ٣: ١٩ / ٤٣، واورده بتمامه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١١ من ابواب. كيفية الحكم.

(٢) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٨ و ١٠ و ١١ من الباب ٤٤، وفي الاحاديث ٥ و ٦ و ١٠ و ١٣ من الباب ٤٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦ من ابواب الوصايا.

(٤) يأتي في البابين ٣٢ و ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي البابين ٢٠ و ٢١ من ابواب العتق، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من ابواب عقد النكاح، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٦ من ابواب القصاص في النفس، وفي الباب ١١ من ابواب العاقلة.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الباب ٤ من ابواب مقدّمة العبادات.

الباب ٢

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ١٩٧ / ١، واورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من ابواب عقد البيع، وتمامه

٤١٠

محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن حمزة بن حمران، عن حمران، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: ان الجارية ليست مثل الغلام إنّ الجارية إذا تزوّجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع واُقيمت عليها الحدود التامة واُخذت لها وبها، قال: والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع، ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.

[ ٢٣٩٤٧ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشرة سنين.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله(١) .

[ ٢٣٩٤٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، وجاز أمرها في مالها، واُقيمت الحدود التامة لها وعليها.

[ ٢٣٩٤٩ ] ٤ - قال: وقد روي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجلّ( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (٢) قال: ايناس الرشد حفظ المال.

____________________

= في الحديث ٢ من الباب ٤ من ابواب مقدمة العبادات.

٢ - الكافي ٧: ٦٨ / ٥، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من ابواب الوصايا، وفي الحديث

٢ من الباب ٤٥ من ابواب مقدمات النكاح.

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٣.

٣ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من ابواب الوصايا.

٤ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٥، واورده في الحديث ٦ من الباب ٤٥ من ابواب الوصايا.

(٢) النساء ٤: ٦.

٤١١

[ ٢٣٩٥٠ ] ٥ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسين الخادم بيّاع اللؤلؤ (١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره؟ قال: حتّى يبلغ أشدّه. قال: وما أشدّه؟ قال: احتلامه، قال: قلت: قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم، قال: إذا بلغ وكتب عليه الشيء(٢) جاز عليه أمره، إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في مقدمة العبادات(٣) ، وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) وعلى جملة من أحكام الحجر في الوصايا(٦) ، والقضاء(٧) ، وغير ذلك(٨) .

٣ - باب أنّ المريض محجور عليه في الوصيّة بما زاد عن الثلث إلّا أن يجيز الورثة، وحكم المنجزات

[ ٢٣٩٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

٥ - الخصال: ٤٩٥ / ٣.

(١) في المصدر زيادة: عن عبدالله بن سنان

(٢) استظهر المصنف زيادة: ونسبت عليه الشعر. ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ٤ من ابواب مقدمة العبادات.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨ من ابواب احكام الدواب، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من ابواب عقد البيع.

(٥) يأتي في الباب ٤٤، وفى الاحاديث ٦ و ١٠ و ١٢ و ١٣ من الباب ٤٥ من ابواب الوصايا.

(٦) يأتي في الأبواب ٤٤ - ٤٧ من ابواب الوصايا.

(٧) يأتي في الحديث ١ من الباب ١١ من ابواب كيفية الحكم، وفي البابين ٢١ و ٢٢ من ابواب الشهادات.

(٨) يأتي في الباب ٦ من ابواب عقد النكاح، وفي البابين ٣٢ و ٣٣ من ابواب مقدمات الطلاق.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ١١ / ٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب الوصايا.

٤١٢

محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب بن يعقوب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يموت ماله من ماله؟ قال: ثلث ماله، وللمرأة أيضا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكمين في الوصايا ان شاء الله تعالى(١) .

٤ - باب أنّ الرق محجور عليه في التصرّف في المال إلّا باذن المالك، وكذا المكاتب المشروط

[ ٢٣٩٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتّى يؤدّي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه ان عجز فهو ردّ في الرق.

[ ٢٣٩٥٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة؟ قال: وما للمملوك واللقطة، والمملوك لا يملك من نفسه شيئاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن

____________________

(١) يأتي في البابين ١٠ و ١١ من ابواب الوصايا.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٢، واورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من ابواب المكاتبة.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٩ / ٢٣، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٠ من ابواب اللقطة.

٤١٣

عيسى، عن الوشاء(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في بيع الحيوان(٢) ، وغيره(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب أنّ غريم المفلس اذا وجد متاعه بعينه كان أحق به إلّا أن لا تقصر التركة عن الدين فيقسم بالحصص، وان كان عنده رهن فالغرماء فيه سواء

[ ٢٣٩٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل باع متاعاً من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثمّ مات المشتري والمتاع قائم بعينه، فقال: إذا كان المتاع قائماً بعينه ردّ إلى صاحب المتاع، وقال: ليس للغرماء أن يحاصوه(٥) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج مثله(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ٣٩٧ / ١١٩٧، والاستبصار ٣: ٦٩ / ٢٣١.

(٢) تقدم في الباب ٩ من ابواب الحيوان.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤ من ابواب من تجب عليه الزكاة.

(٤) يأتي في الباب ٧٨، وفي الحديث ١ من الباب ٧٩، وفي الباب ٨١ من أبواب. الوصايا، وفي الباب ٦ من ابواب المكاتبة.

الباب ٥

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٢٤ / ٤.

(٥) في الفقيه: يخاصموه ( هامش المخطوط ).

وتحاصّ القوم: تقاسموا المال حصصا ( الصحاح - حصص - ٣: ١٠٣٣ ).

(٦) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٣.

٤١٤

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٣٩٥٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العباس، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه؟ قال: لا يحاصه الغرماء.

[ ٢٣٩٥٦ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل باع من رجل متاعاً إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله، وأصاب البائع متاعه بعينه، له أن يأخذه إذا خفي(٢) له؟ قال: فقال: إن كان عليه دين وترك نحواً مما عليه فليأخذه ان اخفي(٣) له؟ فإنّ ذلك حلال له، ولو لم يترك نحواً من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء يأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع.

قال الشيخ: إنما يجب ان يردّ المتاع بعينه على صاحبه إذا خلف الميت ما يقضي به دين الباقين من غير ذلك، وإلّا فصاحبه اُسوة الغرماء يقسمّ بينهم بالسوية.

[ ٢٣٩٥٧ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة ووديعة وأموال أيتام وبضائع وعليه سلف لقوم فهلك وترك ألف درهم أو أكثر من ذلك، والذي عليه، للناس أكثر مما ترك، فقال: يقسّم

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٦٦ / ٦٧٧، والاستبصار ٤: ١١٦ / ٤٤٢.

٢ - التهذيب ٦: ١٩٣ / ٤٢٠، والاستبصار ٣: ٨ / ١٩.

٣ - التهذيب ٦: ١٩٣ / ٤٢١، والاستبصار ٣: ٨ / ٢٠.

(٢، ٣ ) في نسخة: حق ( هامش المخطوط ) وفى التهذيبين: حقق.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٦ / ٦٧٨، والاستبصار ٤: ١١٦ / ٤٤٣.

٤١٥

لهؤلاء الذين ذكرت كلهم على قدر حصصهم أموالهم.

أقول: ذكر الشيخ أنّه لا ينافي ما مرّ، وهو ظاهر، وتقدّم ما يدلّ على حكم الرهن في محلّه(١) ، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الوصايا(٢) .

٦ - باب قسمة مال المفلس على غرمائه بالحصص، وحكم الدية والكفن وبيع الدار والخادم وحلول الدين المؤجّل بالموت

[ ٢٣٩٥٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه ان عليّاً( عليهم‌السلام ) كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثمّ يأمرّ به فيقسم ماله بينهم بالحصص فان أبى باعه فقسم بينهم - يعني ماله -.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،. عن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: يحس الرجل(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١٩ من ابواب الرهن.

(٢) يأتي في الباب ٢٩ من ابواب الوصايا، وفي الباب ١٣ من ابواب المضاربة.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٢٩٩ / ٨٣٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١١ من ابواب كيفية الحكم.

(٣) التهذيب ٦: ١٩١ / ٤١٢، والاستبصار ٣: ٧ / ١٥.

(٤) التهذيب ٦: ٢٩٩ / ٨٣٥.

٤١٦

ورواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، إلّا أنّه قال: يحبس الرجل(١) .

ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) نحوه، وترك قوله: يعني ماله(٢) .

[ ٢٣٩٥٩ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمّد بن عمر(٣) ، عن علي بن الحسن(٤) ، عن حريز، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي جعفر وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها، فلمّا طلبها منه قال: ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد، فقال له: كيف صنع اُولئك؟ قال: اخذوا أموالهم نفقات، فقال أبو جعفر وأبو عبدالله( عليهما‌السلام ) جميعاً: يرجع عليه بماله، ويرجع هو على اُولئك بما اخذوا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٦) ، وفي الرهن(٧) وعلى بقيّة المقصود في الدين(٨) .

____________________

(١) الكافي ٥: ١٠٢ / ١.

(٢) الفقيه ٣: ١٩ / ٤٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٣١ / ١٦.

(٣) في المصدر: محمّد بن عمرو.

(٤) في التهذيب: علي بن الحسين.

(٥) التهذيب ٦: ٢٨٨ / ٧٩٩.

(٦) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٧) تقدم في الباب ١٩ من ابواب الرهن.

(٨) تقدم في الأبواب ١١، ١٢، ١٣ من ابواب الدين، ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٣ من ابواب المضاربة، وفي الباب ٢٧ من ابواب الوصايا.

٤١٧

٧ - باب حبس المديون وحكم المُعسر

[ ٢٣٩٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى،( عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه(١) ) أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يحبس في الدين فإذا تبيّن له حاجة وإفلاس خلّى سبيله حتّى يستفيد مالاً.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٣٩٦١ ] ٢ - وبإسناده عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) إنّ امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها، وكان زوجها معسراً فأبى أن يحبسه، وقال: ان مع العسر يسراً.

[ ٢٣٩٦٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن

____________________

الباب ٧

فيه ٣ احاديث

(١) التهذيب ٦: ١٩٦ / ٤٣٣، واورد مثله في الحديث ١ من الباب ١١ من ابواب كيفية الحكم.

١ - في المصدر: غياث، عن ابيه.

(٢) التهذيب ٦: ٢٩٩ / ٨٣٤، والاستبصار ٣: ٤٧ / ١٥٦.

(٣) الفقيه ٣: ١٩ / ٤٣.

٢ - التهذيب ٦: ٢٩٩ / ٨٣٧.

٣ - التهذيب ٦: ٣٠٠ / ٨٣٨، والاستبصار ٣: ٤٧ / ١٥٥.

٤١٨

هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يحبس في الدين ثمّ ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم: اصنعوا به ماشئتم، ان شئتم وأجرّوه، وإن شئتم، استعملوه وذكر الحديث.

أقول: يمكن أن يحمل هذا على من يعتاد إجارة نفسه والعمل بيده لما تقدّم هنا(١) ، وفي الدين(٢) ، وغيره من وجوب انظار المعسر(٣) ذكره بعض علمائنا(٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) تقدم في الباب ٢٥ من ابواب الدّين.

(٣) تقدم في الباب ١٢ من ابواب فعل المعروف.

(٤) راجع روضة المتقين ١: ٤٠٤.

٤١٩

٤٢٠

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473