وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 293049 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

كتاب الإِجارة

١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز

[ ٢٤٢٤٢ ] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) في وجوه معايش العباد - إلى أن قال: - وأمّا تفسير الإِجارة فإجارة الإِنسان نفسه أو ما يملكه أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلاً للوالي، أو والياً للوالي، فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لأَنّهم وكلاء الأَجير ومن عنده ليس هم بولاة الوالي، نظير الحمّال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم(١) فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه ودابّته، أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه(٢) حلال لمن كان من الناس ملكاً أو

__________________________

كتاب الإِجارة

الباب ١

فيه حديثان

١ - تحف العقول: ٣٣٣.

(١) في المصدر زيادة: الى موضع معلوم.

(٢) في المصدر زيادة: أو بمملوكه أو قرابته أو تأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإِجارات.

١٠١

سوقة أو كافرا أو مؤمناً، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه، وأمّا وجوه الحرام من وجوه الإِجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً، وقتل النفس بغير حلّ، أو عمل التصاوير والأَصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإِجارة فيه، وكلّ أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإِنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر له الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال: - وكلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما تجوز الإِجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

[ ٢٤٢٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأَجر ؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملة مما تجوز الإِجارة فيه فيما يكتسب به(١) .

__________________________

٢ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩، واورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به.

(١) تقدم في الأبواب ٩، ١٠، ١٢، ١٥، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١ من أبواب النيابة في الحج.

١٠٢

٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر

[ ٢٤٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.

[ ٢٤٢٤٥ ] ٢ - قال: وفي رواية اُخرى: كيف لا يحظره وما أصاب فهو لربّه الذي آجره.

[ ٢٤٢٤٦ ] ٣ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) في بيان معايش الخلق قال: وأمّا وجه الإِجارة فقوله عزّ وجّل:( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) (٢) فأخبرنا سبحانه أنّ الإِجارة أحد معايش الخلق، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم، وجعل ذلك قواماً لمعايش الخلق، وهو الرجل يستأجر الرجل في ضيعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه، ولو كان الرجل منّا يضطرّ إلى أن

__________________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

٢ - الكافي ٥: ٩٠ / ذيل حديث ١.

٣ - المحكم والمتشابه: ٥٩.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٢) الزخرف ٤٣: ٣٢.

١٠٣

يكون بناءً لنفسه أو نجاراً أو صانعاً في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه، ويتولّى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب وما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بذلك، ولا اتّسعوا له، ولعجزوا عنه، ولكنّه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم، وكلّ ما يطلب ما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعايش التي بها صلاح أحوالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى نفي التحريم في التجارة وفيما يكتسب به(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها

[ ٢٤٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا( عليه‌السلام ) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري(٣) الدواب وغير ذلك، وإذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً، قال:

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٤، وعلى نفي التحريم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٩ وغيرها من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ١.

(٣) الإِرية: الاخية وهي عروة تربط الى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وربما قيل للمعلف ( المصباح المنير ١: ٨ ).

١٠٤

قاطعتموه على اُجرته ؟ قالوا: لا، هو يرضى منا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط، وغضب لذلك غضباً شديداً، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد(١) حتّى يقاطعوه على اُجرته، واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اُجرته إلاّ ظنّ أنّك قد نقصته اُجرته، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اُجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك، ورأى أنّك قد زدته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٢٤٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره، ومن استأجر أجيراً ثمّ حبسه عن الجمعة يبوء باثمه، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأَجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٤٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اُجرته.

__________________________

(١) في التهذيب: أجير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٢.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٤.

(٣) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣١.

٣ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

١٠٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الجمعة(١) ، وعلى الثالث في الدفن(٢) .

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة

[ ٢٤٢٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمال(٣) والأَجير، قال: لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اُجرته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٢٥١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب(٥) قال: تكارينا لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر، فلمّا فرغوا قال لمعتّب: أعطهم اُجورهم قبل أن يجفّ عرقهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

__________________________

(١) تقدم في البابين ١، ٢١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب الدفن.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) في المصدر: الحمّال.

(٤) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٩.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣.

(٥) في نسخة من التهذيب: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣٠.

١٠٦

[ ٢٤٢٥٢ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسمّاتين على أنّ عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها ؟ قال: لا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه وترك قوله: سنتين مسمّاتين، وقال: بشيء مسمى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٢) .

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته

[ ٢٤٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ظلم أجيراً اُجرته أحبط الله عمله وحرّم الله عليه ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام.

[ ٢٤٢٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.

__________________________

٣ - قرب الإِسناد: ١١٤.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٦ / ٩٤.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٦ / ١.

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤.

١٠٧

ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله.

[ ٢٤٢٥٥ ] ٣ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنّة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام.

ومن خان جاره شبراً من الأرض طوّقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله نار جهنم.

[ ٢٤٢٥٦ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله غافر كلّ ذنب إلاّ من أحدث ديناً، أو اغتصب أجيراً أجره، أو رجل باع حرّاً.

[ ٢٤٢٥٧ ] ٥ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) نقلاً من كتاب( المحاسن) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الأجير أجره.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) ، وخصوصاً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

٣ - عقاب الأعمال: ٣٣١ / ١.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٦٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من أبواب جهاد النفس، ونحوه عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٥ - مكارم الأخلاق: ٢٣٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب أحكام الدواب.

(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب الدين.

(٤) تقدم في البابين ٣، ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في البابين ١٣، ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

١٠٨

٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان

[ ٢٤٢٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه، فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال: المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي، إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به، فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٥.

(١) الكافي ٧: ٤٣١ / ١٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢٨٩ / ٨٠١.

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٧، ١٢، ١٣، ١٤، ١٧ من هذه الأبواب.

١٠٩

٧ - باب أن الإِجارة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو التعذر

[ ٢٤٢٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاري إليه، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن يقطين مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٤) .

وروى الحديث الأوّل عنهم عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين(٥) .

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩٢٠.

(١) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢١.

(٤) الكافي: ٥: ٢٩٢ / ٢.

(٥) الكافي ٥: ٢٩٢ / ١.

١١٠

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقية المقصود عموماً(٢) .

٨ - باب الإيجاب والقبول في الإِجارة وتعيين العين والمدّة والمسافة والاُجرة وكون المؤجر مالكاً جائز التصرف

[ ٢٤٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى كان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة، ويسمي ذلك ؟ قال: لا بأس به كلّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير(٥) .

__________________________

(١) يأتي في البابين ١٥، ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٨.

(٤) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الأبواب ١٢، ١٤، ١٥، ١٧، ٣٥ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

١١١

٩ - باب أنّه يجوز للأجير أن يعمل في مال شخص آخر مضاربة مع إذن المستأجر

[ ٢٤٢٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(١) .

١٠ - باب أن من استأجر أجيراً وعيّن الاُجرة والنفقة فأنفق على الأجير شخص آخر فكافأه الأجير بقدر النفقة كانت من مال المستأجر إن كان في مصلحته، وإلاّ فمن مال الأجير، وإذا شرط النفقة مجملاً دخل غسل الثياب والحمام

[ ٢٤٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة

__________________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ١، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٥.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ٢.

١١٢

على أن يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلاّ فهو على الأجير.

وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسماة ولم يفسر(١) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اُخرى، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال: على المستأجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

١١ - باب أن من استأجر مملوكاً من مولاه وشرط المملوك لنفسه شيئاً على المستأجر لم يلزمه ولم يحل للمملوك، فإن ضيّع شيئاً فمولاه ضامن

[ ٢٤٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم، فيقول: آخذ منك وأكتب(٣) لك بين يديك(٤) ، قال: فقال: لا بأس.

__________________________

(١) في نسخة من التهذيب: يعين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٣.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ٣.

(٣) في نسخة: وأكتبتك ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: يديه ( هامش المخطوط ).

١١٣

قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكاً فقال المملوك: أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة، فهل يلزم المستأجر ؟ وهل يحلّ للمملوك ؟ قال: لا يلزم المستأجر ولا يحلّ للمملوك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة وأبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع(٢) أو غيره، قال: إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون.

[ ٢٤٢٦٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالاً كثيراً، فقال: ليس على مولاه شيء، وليس لهم أن يبيعوه، ولكنّه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء، ولا على العبد شيء.

أقول: يحتمل الحمل على ما لو استأجره بغير إذن سيّده.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٤.

٢ - التهذيب ٧: ٩٣٦، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في المصدر: صائغ.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٤.

١١٤

١٢ - باب أنّ من اكترى دابّة إلى مسافة فقطع بعضها وأعيت فلصاحبها من الاُجرة بالنسبة

[ ٢٤٢٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّي كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا، فلم يبلغني الموضع، فقال القاضي لصاحب الدابّة: بلغته إلى الموضع ؟ فقال: لا، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ، فقال له القاضي: ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه، قال: فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه، وقلت للآخر: يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه، ففعلا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________________

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢١ / ٥٧.

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

١١٥

١٣ - باب أن من استأجر أجيراً ليحمل له متاعاً إلى موضع معين باُجرة ويوصله في وقت معين فإن قصر عنه نقص من اُجرته شيئاً جاز ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له اًجرة المثل

[ ٢٤٢٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كنت جالساً عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا، وإنّه لم يفعل، قال: فقال: ليس له كراء، قال فدعوته وقلت: يا عبد الله ليس لك أن تذهب بحقّه، وقلت للآخر: ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي قال: كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر( عليه‌السلام ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك

__________________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٤.

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٥.

١١٦

حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفّهِ كراه، فلمّا قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس(٢) .

١٤ - باب حكم من آجر نفسه ليبذرق القوافل

[ ٢٤٢٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) يقول: رجل يبذرق(٣) القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف يشارطونه على شيء مسمّى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : إذا واجر(٤) نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢ / ٥٨.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤٠.

(٣) البذرقة: الخفارة، والمبذرق: الخفير ( القاموس المحيط - بذرق - ٣: ٢١١ ).

(٤) في التهذيب: إذا آجر.

(٥) التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤١.

وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١١٧

١٥ - باب حكم من آجر ولده مدّة

[ ٢٤٢٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني أنّه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمّد العسكري( عليهما‌السلام ) في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة باُجرة معلومة ليخيط له، ثمّ جاء رجل فقال: سلّم ابنك منّي سنة بزيادة، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦ - باب أن من استأجر دابّة فشرط أن لا يركبها غيره ثم خالف الشرط كان ضامناً، وإن لم يشرط لم يضمن

[ ٢٤٢٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه ؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

__________________________

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٩١ / ٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٢.

١١٨

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ - باب أن من استأجر دابّة إلى مسافة فتجاوزها أو ركبها إلى غيرها ضمن اُجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن تلفت، والأَرش إن نقصت ولم يرجع بنفقتها إن أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بيّنة، وله رد اليمين على المستأجر .

[ ٢٤٢٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحنّاط قال: اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجهت نحو النيل، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد، فاتبعته وظفرت به، وفرغت ممّا بيني وبينه، ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً، فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأرضيه، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصّة، وأخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل ؟ فقلت: قد دفعته إليه سليماً، قال: نعم بعد خمسة عشر يوماً، قال: فما تريد من الرجل ؟ فقال: اُريد كراء بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما، فقال:

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٤.

(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب ما يدل على الضمان عند التخلف.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٦، وأورد صدره وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الغصب.

١١٩

ما أرى لك حقّاً، لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل، وسقط الكراء، فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء.

قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئاً وتحلّلت منه، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) بما أفتى به أبو حنيفة(١) فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الأرض بركتها.

قال: فقلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : فما ترى أنت ؟ فقال: أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، ومثل كراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال: لا، لأنّك غاصب، قال: فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته(٢) ، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز، فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه، فقلت: من يعرف ذلك ؟ قال: أنت وهو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمه البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك، فقلت: إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني، فقال: إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك الحديث.

__________________________

(١) لا يخفىٰ أن أبا حنيفة استدل هنا بأصالة البراءة والاستصحاب ونحوهما، « منه قده ».

(٢) قوله: يوم خالفته اي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله فالنقصان السابق عيناً وقيمة غير مضمون « منه قده ».

١٢٠

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٤٢٧٣ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي(٢) ، عن أبان بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال: يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه، وإن عطب الحمار فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٢٧٤ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٤) ، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ( عن رجل) (٥) تكارى دابّة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة ؟ قال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنّه لم يستوثق منها.

[ ٢٤٢٧٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الميثمي، عن أبان، عن الحسن بن زياد الصيقل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل اكترى من رجل دابَّة إلى موضع فجاز الموضع الذي

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٣، والاستبصار ٣: ١٣٤ / ٤٨٣.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ١.

(٢) في التهذيب: الحسين بن علي.

(٣) التهذب ٧: ٢١٣ / ٩٣٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر زيادة: [ عن رجل ].

(٥) في نسخة: ما تقول في رجل ( هامش المخطوط ).

٤ - التهذيب ٧: ٢٣٣ / ٩٧٩، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨٢.

١٢١

تكارى إليه فنفقت الدابّة، قال: هو ضامن وعليه الكراء بقدر ذلك.

[ ٢٤٢٧٦ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: أتاه رجل تكارى دابّة فهلكت وأقرّ أنّه جاز بها الوقت، فضمّنه الثمن ولم يجعل عليه كراء.

وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لما مر(٢) .

[ ٢٤٢٧٧ ] ٦ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه قال: سألته عن رجل اكترى دابّة إلى مكان فجاز ذلك المكان فنفقت، ما عليه ؟ فقال: إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

__________________________

٥ - لم نجد الحديث في كتب الشيخ بهذا السند، وإنما المذكور في التهذيب هو السند الذي سيذكره المصنف في ذيل هذا الحديث ( بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيىٰ ).

(١) التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٧٧ والاستبصار ٣: ١٣٥ / ٤٨٤.

(٢) مرّ في هذا الباب.

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٥ / ٤١٣.

(٣) يأتي في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

١٢٢

١٨ - باب أنّ المستأجر إذا تسلم العين ومضت مدّة يمكنه الانتفاع لزمت الأُجرة

[ ٢٤٢٧٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن إسماعيل بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل استأجر من رجل أرضاً، فقال: آجرنيها بكذا وكذا، إن زرعتها أو لم أزرعها اُعطك ذلك، فلم يزرع الرجل ؟ فقال: له أن يأخذه بماله إن شاء ترك، وإن شاء لم يترك.

محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بالعموم والإِطلاق(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

الباب ١٨

في حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨٢.

(١) الكافي ٥: ٢٦٥ / ٧.

(٢) التهذيب ٧: ١٩٦ / ٨٦٧.

(٣) تقدم في الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في البابين ٢٥ و ٣٤ من هذه الأبواب.

١٢٣

١٩ - باب أنّه يجوز للمستأجر أن يؤجّر العين للمؤجر وغيره إذا لم يشرط عليه استيفاء المنفعة بنفسه

[ ٢٤٢٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمائتي درهم، ثمّ قال له صاحب الأرض الذي آجره: أنا أدخل معك فيها بما استأجرت فننفق جميعاً، فما كان فيها من فضل كان بيني وبينك ؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٠ - باب أنّه لا يجوز أن يؤجر الرحى والمسكن والأجير بأكثر من الاُجرة إذا لم يحدث حدثاً، أو يغرم غرامة، أو يكون بغير الجنس

[ ٢٤٢٨٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ اُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلاّ أن أحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً.

__________________________

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

(١) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

(٢) يأتي في الأحاديث ٢٠، ٢١، ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٣.

١٢٤

[ ٢٤٢٨١ و ٢٤٢٨٢ ] ٢ و ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال: لا بأس به، إنّ الأرض ليست مثل الأجير، ولا مثل البيت إنّ فضل الأجير والبيت حرام.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، وزاد: ولو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولكن لا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله، ولم يذكر الزيادة(٢) .

[ ٢٤٢٨٣ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يؤاجر(٣) الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها، قال: لا بأس إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٤) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٥) .

__________________________

٢، ٣ - الكافي ٥: ٢٧١ / ١.

(١) الفقيه ٣: ١٥٧ / ٦٨٨.

(٢) التهذيب ٧: ٢٠٣ / ٨٩٤، والاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٣.

(٣) في الكافي والتهذيب: يستأجر.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٣ / ٨٩٥، والاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٤.

(٥) المقنع: ١٣١.

١٢٥

[ ٢٤٢٨٤ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن أبي المغرا، عن إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وهو يسمع - عن الأَرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ؟ قال: ليس به بأس إنّ الأَرض ليست بمنزلة الأَجير والبيت، إنّ فضل البيت حرام، وفضل الأَجير حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢١ - باب أنّه يجوز لمن استأجر أرضاً أن يؤجرها بأكثر مما استأجرها به إذا كان بغير جنس الاُجرة أو أحدث ما يقابل التفاوت وإن قل ّ

[ ٢٤٢٨٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد(٣) ، عن عبد الكريم، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أتقبّل الأَرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف، قال: لا بأس به.

قلت: فأتقبّلها بألف درهم واُقبّلها(٤) بألفين، قال: لا يجوز، قلت:

__________________________

٥ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ٢٠٢ / ٨٩٣، والاستبصار ٣: ١٢٩ / ٤٦٢.

(٢) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٦.

(٣) في المصدر: عن أحمد بن محمد.

(٤) في المصدر: عن أحمد بن محمد.

١٢٦

لم ؟ قال: لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم(١) ، عن عبد الكريم مثله(٢) .

[ ٢٤٢٨٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر ممّا تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبلتها به، لأَن الذهب والفضة مضمونان.

[ ٢٤٢٨٧ و ٢٤٢٨٨ ] ٣ و ٤ - وعنه، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمّى ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر، وله في الأَرض بعد ذلك فضل، أيصلح له ذلك ؟ قال: نعم إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك.

قال: وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان، ولا ينفق شيئاً أو يؤاجر تلك الأَرض قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته، وله تربة

__________________________

(١) « عن علي بن الحكم » ليس في التهذيب.

(٢) التهذيب ٧: ٢٠٤ / ٨٩٧، والاستبصار ٣: ١٣٠ / ٤٦٦.

٢ - الكافي: ٥: ٢٧٣ / ٧، والتهذيب ٧: ٢٠٤ / ٨٩٨، والاستبصار ٣: ١٣٠ / ٤٦٧.

٣، ٤ - الكافي ٥: ٢٧٢ / ٢.

١٢٧

الأَرض أو ليست له، فقال له: إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً، واقتصر على المسألة الثانية، وزاد: ولا بأس أن يستكري الرجل أرضاً بمائة دينار فيكري بعضها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمّر بقيّتها(٢) .

ورواه في( المقنع) كذلك (٣) .

[ ٢٤٢٨٩ ] ٥ - محمّد بن عمر بن عبد العزير الكشي في كتاب( الرجال) عن جعفر بن أحمد بن أيّوب، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبي نجيح، عن الفيض بن المختار.

وعنه، عن علي بن إسماعيل، عن أبي نجيح، عن الفيض قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك ما تقول في الأَرض أتقبّلها من السلطان ثم اُؤاجرها من آخرين على أن ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثلث أو أقلّ من ذلك أو أكثر ؟ قال: لا بأس الحديث.

[ ٢٤٢٩٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تقبّلت أرضاً بذهب

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢٠٣ / ٨٩٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٧ / ٦٨٩.

(٣) المقنع: ١٣١.

٥ - رجال الكشي ٢: ٦٤٢ / ٦٦٣، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

٦ - الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٤.

١٢٨

أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبلتها به، لأنّ الذهب والفضّة( مصمتان لا يزيدان) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٢ - باب أنّ من استأجر مسكناً أو أرضاً أو سفينةً وسكن البعض أو انتفع به جاز أن يؤاجر الباقي بأكثر مال الإِجارة أو بجميعه لا بأكثر منه إلاّ إذا أحدث فيه شيئا ً

[ ٢٤٢٩١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يستكري الأَرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمر هو بقيتها ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤٢٩٢ ] ٢ - وبإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلّوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أن أباه كان يقول: لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأَرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً.

[ ٢٤٢٩٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام )

__________________________

(١) في المصدر: مضمنان.

(٢) تقدم في البابين ١٩، ٢٠ من هذه الأبواب وفي الباب ١٥ من أبواب المزارعة.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٥ / ٩٠٢، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٦٩.

٢ - التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٧٩.

٣ - الكافي: ٥: ٢٧٢ / ٤، والتهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩١٩.

١٢٩

قال: لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلاّ أن يحدث فيها شيئاً.

[ ٢٤٢٩٤ ] ٤ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به، قال: لا يصلح ذلك إلاّ أن يحدث فيها شيئاً.

[ ٢٤٢٩٥ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّي لأَكره أن أستأجر رحى وحدها ثمّ اُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلاّ أن يحدث فيها حدثاً أو يغرم فيها غرامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله، وكذا الذي قبلهما.

[ ٢٤٢٩٦ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل اشترى مراعي(٢) يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقلّ أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه(٣) ويأخذ منهم الثمن ؟ قال: فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم

__________________________

٤ - الكافي: ٥: ٢٧٣ / ٨، والتهذيب ٧: ٢٠٤ / ٨٩٩.

٥ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ٩.

(١) التهذيب ٧: ٢٠٤ / ٩٠٠، وأورده الصدوق الفقيه ٣: ١٤٩ / ٦٥٣ عن سليمان بن خالد مثله.

٦ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ١٠.

(٢) في المصدر: مرعى.

(٣) في الفقيه: معه ( هامش المخطوط ).

١٣٠

فلا بأس، وليس أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم، ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلاّ أن يكون قد عمل في المرعى عملاً، حفر بئراً أو شقّ نهراً، أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر ممّا اشتراه، لأَنّه قد عمل فيه عملاً فبذلك يصلح له.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة إلاّ أنّه ترك من قوله: فلا بأس إلى قوله: فلا بأس، وترك قوله: ولا بأكثر من خمسين(٢) .

أقول: الظاهر أنّ المراد بالشراء والبيع هنا الإِجارة، كما فهمه الكليني وغيره وإلاّ فالأَحكام المذكورة غير ثابتة في البيع.

[ ٢٤٢٩٧ ] ٧ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر بيتاً بعشرة دراهم فأتاه الخيّاط أو غير ذلك فقال: أعمل فيه والأَجر بيني وبينك، وما ربحت فلي ولك، فربح أكثر من أجر البيت، أيحلّ ذلك ؟ قال: لا بأس.

[ ٢٤٢٩٨ ] ٨ - ورواه علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: قال: وسألته عن رجل استأجر أرضاً أو سفينة بدرهمين فآجر بعضها بدرهم ونصف وسكن هو فيما بقي، أيصلح ذلك ؟ قال: لا بأس.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢٠٤ / ٩٠١.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٨ / ٦٥٢.

٧ - قرب الإِسناد: ١١٤.

٨ - مسائل علي بن جعفر: ٢٤١ / ٨٦ و ١٢٥ / ٨٨.

١٣١

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٣ - باب أنّ من تقبّل بعمل لم يجز أن يقبل غيره بنقيصة إلاّ أن يعمل فيه شيئاً، ويجوز طلب الوضيعة من المتقبّل

[ ٢٤٢٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال: لا، إلاّ أن يكون قد عمل فيه شيئاً.

[ ٢٤٣٠٠ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن الحكم الخيّاط قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أتقبّل الثوب بدراهم واُسلمه بأكثر(٢) من ذلك لا أزيد على أن أشقّه، قال: لا بأس به.

ثمّ قال: لا بأس فيما تقبلته من عمل قد استفضلت فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله، إلاّ أنّه قال: لا بأس فيما تقبّلت من عمل ثمّ استفضلت(٣) .

[ ٢٤٣٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن

__________________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٧٣ / ١.

٢ - الكافي ٥: ٢٧٤ / ٢.

(٢) في نسخة: بأقل ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٥.

٣ - الكافي ٥: ٢٧٤ / ٣، وأورد مثله عن عن التهذيب ٣ من الباب ٤٤ من أبواب آداب التجارة.

١٣٢

الحكم، عن علي بن ميمون الصائغ قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي أتقبّل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فاُشارط النقّاش على شرط، فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط، قال: فبطيب نفس منه ؟ قال: نعم، قال: فلا بأس.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٠٢ ] ٤ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه، ويدفعه إلى آخر يربح فيه ؟ قال: لا.

[ ٢٤٣٠٣ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الرجل الخياط يتقبّل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال: لا بأس، قد عمل فيه.

[ ٢٤٣٠٤ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن أبي محمّد الخياط، عن مجمع قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أتقبّل الثياب أخيطها ثمّ اُعطيها الغلمان بالثلثين، فقال: أليس تعمل فيها ؟ فقلت: أقطعها وأشتري لها الخيوط، قال: لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٨.

٤ - التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٣.

٥ - التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٤.

٦ - التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٦.

(٢) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٩.

١٣٣

[ ٢٤٢٠٥ ] ٧ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن علي الصائغ قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أتقبل العمل ثمّ اقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال: لا يصلح ذلك إلاّ أن تعالج معهم فيه، قال: قلت فإني أذيبه(١) لهم(٢) ، فقال(٢) : ذاك عمل فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي الصائغ(٣) .

٢٤ - باب أنّ بيع العين لا يبطل الإِجارة، ويجب أن يبين للمشتري

[ ٢٤٢٠٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي همام أنه كتب إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة(٤) بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع، وكان حاضراً له شاهداً فمات المشتري وله ورثة، هل يرجع ذلك الشيء في ميراث الميّت، أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته.

[ ٢٤٣٠٧ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال:

__________________________

٧ - التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٧.

(١) في الفقيه: ادنيه.

(٢) في الفقيه: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٨.

الباب ٢٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٦٠ / ٧٠١.

(٤) في نسخة: الأرض ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١٠.

١٣٤

كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر نحوه، وزاد: وعن رجل يبيع متاعاً في بيته قد عرف كيله بربح إلى أجل وينقد ويعلم المشتري مبلغ الكيل، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٣٠٨ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين بن نعيم، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل داراً سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال: نعم، قلت له: فإن احتاج يبيعها ؟ قال: نعم، قلت فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال: لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا ينقض البيع الإِجارة ولا السكنى، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى كما شرط، وكذا الإِجارة.

قلت: فإن ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر، قال: على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٣٠٩ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد، عن يونس قال: كتبت إلى الرضا( عليه‌السلام ) أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضاً أو غير ذلك سنين مسمّاة، ثمّ إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسمّاة هل للمتقبّل أن يمنعه من البيع قبل

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٤١ / ٥٩٣، والاستبصار ٤: ١٠٤ / ٣٩٩، وأورده صدره في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب السكنىٰ.

(١) الفقيه ٤: ١٨٥ / ٦٤٩.

(٢) الكافي ٧: ٣٨ / ٣٨.

٤ - الكافي ٥: ٢٧٠ / ١.

١٣٥

انقضاء أجله الذي تقبّلها منه إليه، وما يلزم المتقبّل له ؟ قال: له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أنّ للمتقبّل من السنين ماله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣١٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر، ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضراً له شاهداً عليه، فمات المشتري وله ورثة، أيرجع ذلك في الميراث، أو يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إلى أن تنقضي إجارته.

٢٥ - باب حكم الإِجارة هل تبطل بموت الموجر أو المستأجر أم لا ؟

[ ٢٤٣١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم ابن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإِجارة(٢) في كلّ سنة عند انقضائها، لا يقدم لها شيء من الإِجارة(٣) ما لم يمض الوقت، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإِجارة إلى الوقت أم

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢٠٨ / ٩١٤.

٥ - الكافي ٥: ٢٧١ / ٣.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٧٠ / ٢.

(٢، ٣) في نسخة: الأُجرة ( هامش المخطوط ).

١٣٦

تكون الإِجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب: إن كانت لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإِجارة، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من(١) ذلك الوقت إن شاء الله.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٢) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن مهزيار ومحمّد بن عيسى العبيدي جميعاً، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني مثله(٣) .

وعنه، عن محمّد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن إسحاق الأبهري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

أقول: الحديث ليس بصريح في البطلان، وقد نقل عن الشيخ أنّه قال ببطلان الإِجارة بموت كلّ واحد منهما واستدل باجماع الطائفة وأخبارهم(٥) .

وقال في الخلاف: إذا استأجر امرأة ترضع ولده فمات واحد من الثلاثة بطلت الإِجارة لعموم الأَخبار التي وردت أنّ الإِجارة تبطل بالموت والله أعلم(٦) .

__________________________

(١) يحتمل كون « من » هنا تبعيضية ويحتمل كونها ابتدائية، فعلىٰ الأول يفيد ثبوت الأجرة للوارث بقدر ما مضىٰ من المدة، وعلىٰ الثاني يفيد عدم بطلان الإجارة، وأنّ الأجرة تثبت للوارث من وقت الموت الى آخر الأجل. فتأمل. « منه قده ».

(٢) التهذيب - في الموضعين -: محمّد بن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١٢.

(٤) التهذيب ٧: ٢٠٨ / ٩١٣.

(٥) راجع مختصر النافع: ١، ومسالك الأفهام ١: ٣٢١، والخلاف كتاب الإِجارة مسألة: ٧.

(٦) الخلاف كتاب الإِجارة مسألة: ١٧.

١٣٧

٢٦ - باب جواز إجارة الأرض للزراعة بالذهب والفضة، وحكم إجارتها بالحنطة والشعير ونحوها منها أو مطلقا ً

[ ٢٤٣١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا تستأجر الأَرض بالتمر ولا بالحنطة، ولا بالشعير ولا بالأَربعاء ولا بالنطاف، قلت: وما الأربعاء ؟ قال: الشرب، والنطاف: فضل الماء، ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمار(٣) .

ورواه في( معاني الأَخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المزارعة(٥) ، وغيرها(٦) .

__________________________

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٦٤ / ٢.

(١) التهذيب ٧: ١٩٥ / ٨٦٢، والاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٥٨.

(٢) الاستبصار ٣: ١٢٨ / ٤٥٨.

(٣) الفقيه ٣: ١٥٥ / ٦٨٣.

(٤) معاني الأخبار ١٦٢ / ١.

(٥) تقدم في الحديثين ١، ٢، من الباب ١٥، وفي الباب ١٦ من أبواب المزارعة.

(٦) تقدم في الباب ١٠ من أبواب بيع الثمار.

١٣٨

٢٧ - باب حكم اشتراط نقص الطعام على الملاّح وحكم زيادته

[ ٢٤٣١٣ ] ١ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب موسى ابن بكر، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر ملاّحاً وحمّله طعاماً في سفينة واشترط عليه إن نقص فعليه ؟ قال: إن نقص فعليه، قلت: فربما زاد، قال يدّعي هو أنّه زاد فيه ؟ قلت: لا، قال: فهو لك.

أقول: وتقدم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(١) ، وتقدم ما يدلّ على المقصود في أحكام العقود(٢) .

٢٨ - باب أنّ صاحب الحمّام لا يضمن الثياب إلاّ أن تودع عنده فيفرط

[ ٢٤٣١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله

__________________________

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - مستطرفات السرائر ١٩ / ١٣.

(١) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٢) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٢٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٨.

١٣٩

( عليه‌السلام ) (١) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) اُتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه، وقال: إنّما هو أمين.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٤٣١٥ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) أنّه كان لا يضمّن صاحب الحمّام، وقال: انما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام.

[ ٢٤٣١٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب، لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام، ولم يأخذ على الثياب.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٤) .

__________________________

(١) التهذيب: عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام )

(٢) التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٦.

٢ - قرب الإسناد: ٧١.

٣ - التهذيب ٦: ٣١٤ / ٨٦٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب كيفية الحكم.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ٤ من أبواب الوديعة.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452