وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292938 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

كتاب الإِجارة

١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز

[ ٢٤٢٤٢ ] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) في وجوه معايش العباد - إلى أن قال: - وأمّا تفسير الإِجارة فإجارة الإِنسان نفسه أو ما يملكه أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلاً للوالي، أو والياً للوالي، فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لأَنّهم وكلاء الأَجير ومن عنده ليس هم بولاة الوالي، نظير الحمّال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم(١) فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه ودابّته، أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه(٢) حلال لمن كان من الناس ملكاً أو

__________________________

كتاب الإِجارة

الباب ١

فيه حديثان

١ - تحف العقول: ٣٣٣.

(١) في المصدر زيادة: الى موضع معلوم.

(٢) في المصدر زيادة: أو بمملوكه أو قرابته أو تأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإِجارات.

١٠١

سوقة أو كافرا أو مؤمناً، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه، وأمّا وجوه الحرام من وجوه الإِجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً، وقتل النفس بغير حلّ، أو عمل التصاوير والأَصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإِجارة فيه، وكلّ أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإِنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر له الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال: - وكلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما تجوز الإِجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

[ ٢٤٢٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأَجر ؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملة مما تجوز الإِجارة فيه فيما يكتسب به(١) .

__________________________

٢ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩، واورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به.

(١) تقدم في الأبواب ٩، ١٠، ١٢، ١٥، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١ من أبواب النيابة في الحج.

١٠٢

٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر

[ ٢٤٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.

[ ٢٤٢٤٥ ] ٢ - قال: وفي رواية اُخرى: كيف لا يحظره وما أصاب فهو لربّه الذي آجره.

[ ٢٤٢٤٦ ] ٣ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) في بيان معايش الخلق قال: وأمّا وجه الإِجارة فقوله عزّ وجّل:( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) (٢) فأخبرنا سبحانه أنّ الإِجارة أحد معايش الخلق، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم، وجعل ذلك قواماً لمعايش الخلق، وهو الرجل يستأجر الرجل في ضيعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه، ولو كان الرجل منّا يضطرّ إلى أن

__________________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

٢ - الكافي ٥: ٩٠ / ذيل حديث ١.

٣ - المحكم والمتشابه: ٥٩.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٢) الزخرف ٤٣: ٣٢.

١٠٣

يكون بناءً لنفسه أو نجاراً أو صانعاً في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه، ويتولّى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب وما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بذلك، ولا اتّسعوا له، ولعجزوا عنه، ولكنّه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم، وكلّ ما يطلب ما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعايش التي بها صلاح أحوالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى نفي التحريم في التجارة وفيما يكتسب به(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها

[ ٢٤٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا( عليه‌السلام ) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري(٣) الدواب وغير ذلك، وإذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً، قال:

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٤، وعلى نفي التحريم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٩ وغيرها من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ١.

(٣) الإِرية: الاخية وهي عروة تربط الى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وربما قيل للمعلف ( المصباح المنير ١: ٨ ).

١٠٤

قاطعتموه على اُجرته ؟ قالوا: لا، هو يرضى منا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط، وغضب لذلك غضباً شديداً، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد(١) حتّى يقاطعوه على اُجرته، واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اُجرته إلاّ ظنّ أنّك قد نقصته اُجرته، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اُجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك، ورأى أنّك قد زدته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٢٤٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره، ومن استأجر أجيراً ثمّ حبسه عن الجمعة يبوء باثمه، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأَجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٤٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اُجرته.

__________________________

(١) في التهذيب: أجير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٢.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٤.

(٣) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣١.

٣ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

١٠٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الجمعة(١) ، وعلى الثالث في الدفن(٢) .

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة

[ ٢٤٢٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمال(٣) والأَجير، قال: لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اُجرته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٢٥١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب(٥) قال: تكارينا لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر، فلمّا فرغوا قال لمعتّب: أعطهم اُجورهم قبل أن يجفّ عرقهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

__________________________

(١) تقدم في البابين ١، ٢١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب الدفن.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) في المصدر: الحمّال.

(٤) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٩.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣.

(٥) في نسخة من التهذيب: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣٠.

١٠٦

[ ٢٤٢٥٢ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسمّاتين على أنّ عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها ؟ قال: لا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه وترك قوله: سنتين مسمّاتين، وقال: بشيء مسمى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٢) .

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته

[ ٢٤٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ظلم أجيراً اُجرته أحبط الله عمله وحرّم الله عليه ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام.

[ ٢٤٢٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.

__________________________

٣ - قرب الإِسناد: ١١٤.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٦ / ٩٤.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٦ / ١.

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤.

١٠٧

ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله.

[ ٢٤٢٥٥ ] ٣ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنّة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام.

ومن خان جاره شبراً من الأرض طوّقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله نار جهنم.

[ ٢٤٢٥٦ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله غافر كلّ ذنب إلاّ من أحدث ديناً، أو اغتصب أجيراً أجره، أو رجل باع حرّاً.

[ ٢٤٢٥٧ ] ٥ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) نقلاً من كتاب( المحاسن) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الأجير أجره.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) ، وخصوصاً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

٣ - عقاب الأعمال: ٣٣١ / ١.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٦٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من أبواب جهاد النفس، ونحوه عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٥ - مكارم الأخلاق: ٢٣٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب أحكام الدواب.

(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب الدين.

(٤) تقدم في البابين ٣، ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في البابين ١٣، ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

١٠٨

٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان

[ ٢٤٢٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه، فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال: المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي، إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به، فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٥.

(١) الكافي ٧: ٤٣١ / ١٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢٨٩ / ٨٠١.

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٧، ١٢، ١٣، ١٤، ١٧ من هذه الأبواب.

١٠٩

٧ - باب أن الإِجارة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو التعذر

[ ٢٤٢٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاري إليه، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن يقطين مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٤) .

وروى الحديث الأوّل عنهم عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين(٥) .

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩٢٠.

(١) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢١.

(٤) الكافي: ٥: ٢٩٢ / ٢.

(٥) الكافي ٥: ٢٩٢ / ١.

١١٠

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقية المقصود عموماً(٢) .

٨ - باب الإيجاب والقبول في الإِجارة وتعيين العين والمدّة والمسافة والاُجرة وكون المؤجر مالكاً جائز التصرف

[ ٢٤٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى كان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة، ويسمي ذلك ؟ قال: لا بأس به كلّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير(٥) .

__________________________

(١) يأتي في البابين ١٥، ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٨.

(٤) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الأبواب ١٢، ١٤، ١٥، ١٧، ٣٥ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

١١١

٩ - باب أنّه يجوز للأجير أن يعمل في مال شخص آخر مضاربة مع إذن المستأجر

[ ٢٤٢٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(١) .

١٠ - باب أن من استأجر أجيراً وعيّن الاُجرة والنفقة فأنفق على الأجير شخص آخر فكافأه الأجير بقدر النفقة كانت من مال المستأجر إن كان في مصلحته، وإلاّ فمن مال الأجير، وإذا شرط النفقة مجملاً دخل غسل الثياب والحمام

[ ٢٤٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة

__________________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ١، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٥.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ٢.

١١٢

على أن يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلاّ فهو على الأجير.

وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسماة ولم يفسر(١) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اُخرى، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال: على المستأجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

١١ - باب أن من استأجر مملوكاً من مولاه وشرط المملوك لنفسه شيئاً على المستأجر لم يلزمه ولم يحل للمملوك، فإن ضيّع شيئاً فمولاه ضامن

[ ٢٤٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم، فيقول: آخذ منك وأكتب(٣) لك بين يديك(٤) ، قال: فقال: لا بأس.

__________________________

(١) في نسخة من التهذيب: يعين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٣.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ٣.

(٣) في نسخة: وأكتبتك ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: يديه ( هامش المخطوط ).

١١٣

قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكاً فقال المملوك: أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة، فهل يلزم المستأجر ؟ وهل يحلّ للمملوك ؟ قال: لا يلزم المستأجر ولا يحلّ للمملوك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة وأبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع(٢) أو غيره، قال: إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون.

[ ٢٤٢٦٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالاً كثيراً، فقال: ليس على مولاه شيء، وليس لهم أن يبيعوه، ولكنّه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء، ولا على العبد شيء.

أقول: يحتمل الحمل على ما لو استأجره بغير إذن سيّده.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٤.

٢ - التهذيب ٧: ٩٣٦، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في المصدر: صائغ.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٤.

١١٤

١٢ - باب أنّ من اكترى دابّة إلى مسافة فقطع بعضها وأعيت فلصاحبها من الاُجرة بالنسبة

[ ٢٤٢٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّي كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا، فلم يبلغني الموضع، فقال القاضي لصاحب الدابّة: بلغته إلى الموضع ؟ فقال: لا، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ، فقال له القاضي: ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه، قال: فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه، وقلت للآخر: يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه، ففعلا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________________

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢١ / ٥٧.

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

١١٥

١٣ - باب أن من استأجر أجيراً ليحمل له متاعاً إلى موضع معين باُجرة ويوصله في وقت معين فإن قصر عنه نقص من اُجرته شيئاً جاز ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له اًجرة المثل

[ ٢٤٢٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كنت جالساً عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا، وإنّه لم يفعل، قال: فقال: ليس له كراء، قال فدعوته وقلت: يا عبد الله ليس لك أن تذهب بحقّه، وقلت للآخر: ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي قال: كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر( عليه‌السلام ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك

__________________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٤.

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٥.

١١٦

حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفّهِ كراه، فلمّا قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس(٢) .

١٤ - باب حكم من آجر نفسه ليبذرق القوافل

[ ٢٤٢٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) يقول: رجل يبذرق(٣) القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف يشارطونه على شيء مسمّى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : إذا واجر(٤) نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢ / ٥٨.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤٠.

(٣) البذرقة: الخفارة، والمبذرق: الخفير ( القاموس المحيط - بذرق - ٣: ٢١١ ).

(٤) في التهذيب: إذا آجر.

(٥) التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤١.

وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١١٧

١٥ - باب حكم من آجر ولده مدّة

[ ٢٤٢٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني أنّه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمّد العسكري( عليهما‌السلام ) في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة باُجرة معلومة ليخيط له، ثمّ جاء رجل فقال: سلّم ابنك منّي سنة بزيادة، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦ - باب أن من استأجر دابّة فشرط أن لا يركبها غيره ثم خالف الشرط كان ضامناً، وإن لم يشرط لم يضمن

[ ٢٤٢٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه ؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

__________________________

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٩١ / ٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٢.

١١٨

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ - باب أن من استأجر دابّة إلى مسافة فتجاوزها أو ركبها إلى غيرها ضمن اُجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن تلفت، والأَرش إن نقصت ولم يرجع بنفقتها إن أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بيّنة، وله رد اليمين على المستأجر .

[ ٢٤٢٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحنّاط قال: اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجهت نحو النيل، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد، فاتبعته وظفرت به، وفرغت ممّا بيني وبينه، ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً، فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأرضيه، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصّة، وأخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل ؟ فقلت: قد دفعته إليه سليماً، قال: نعم بعد خمسة عشر يوماً، قال: فما تريد من الرجل ؟ فقال: اُريد كراء بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما، فقال:

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٤.

(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب ما يدل على الضمان عند التخلف.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٦، وأورد صدره وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الغصب.

١١٩

ما أرى لك حقّاً، لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل، وسقط الكراء، فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء.

قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئاً وتحلّلت منه، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) بما أفتى به أبو حنيفة(١) فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الأرض بركتها.

قال: فقلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : فما ترى أنت ؟ فقال: أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، ومثل كراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال: لا، لأنّك غاصب، قال: فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته(٢) ، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز، فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه، فقلت: من يعرف ذلك ؟ قال: أنت وهو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمه البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك، فقلت: إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني، فقال: إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك الحديث.

__________________________

(١) لا يخفىٰ أن أبا حنيفة استدل هنا بأصالة البراءة والاستصحاب ونحوهما، « منه قده ».

(٢) قوله: يوم خالفته اي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله فالنقصان السابق عيناً وقيمة غير مضمون « منه قده ».

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : المؤمن يأكل في معاء واحدة(١) ، والمنافق(٢) يأكل في سبعة أمعاء.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن عمرو بن شمر، رفعه مثله (٣) .

[ ٣٠٤٣٧ ] ٧ - وعن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: لو أنَّ الناس قصدوا في( الطعم لاعتدلت) (٤) أبدانهم.

[ ٣٠٤٣٨ ] ٨ - وعن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقرى، عن حفص بن غياث، بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ظهر إبليس ليحيى بن زكريا( عليه‌السلام ) ، وإذا عليه معاليق من كلِّ شيء، فقال له يحيى: ما هذه المعاليق(٥) ؟ فقال: هذه الشهوات التي( أُصيب بها) (٦) ابن آدم فقال: هل لي منها شيء ؟ فقال: ربّما شبعت( فشغلناك) (٧) عن الصلاة والذكر قال: لله عليَّ أن لا املأ بطني من طعام أبداً، وقال إبليس: لله عليَّ أن لا أنصح مسلماً أبداً، ثمَّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا حفص ! لله على جعفر وآل جعفر أن لا يملأوا بطونهم من طعام

____________________

(١) في المصدر: واحد.

(٢) في المصدر: والكافر.

(٣) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٣.

٧ - المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٦.

(٤) في المصدر: الطعام لاستقامت.

٨ - المحاسن: ٤٣٩ / ٢٩٧.

(٥) في المصدر زيادة: يا ابليس.

(٦) في المصدر: أصبتها من.

(٧) في المصدر: فثقلتك.

٢٤١

أبداً، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبداً.

[ ٣٠٤٣٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن صالح النيلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله يبغض كثرة الأكل.

وعن محمد بن عليّ، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٣٠٤٤٠ ] ١٠ - وعن الحجّال، عن بهلول بن مسلم، عن يونس بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كثرة الأكل مكروه.

[ ٣٠٤٤١ ] ١١ - وعن أبيه، عن محمد بن القاسم، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ البطن إذا شبع طغى.

[ ٣٠٤٤٢ ] ١٢ - وعن أبيه، عن محمد بن عمرو عن( بشير الدهان) (١) ، أو عمّن ذكره عنه، قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنَّ الله يبغض البطن الذي لا يشبع.

[ ٣٠٤٤٣ ] ١٣ - وعن محمد بن عليّ، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: يا أبا محمّد ! إنَّ البدن(٢) ليطغى من أكله، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا جاع(٣) بطنه، وأبغض ما

____________________

٩ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٣.

١٠ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٤.

١١ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٥.

١٢ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٦.

(١) في المصدر: بشير الدهقان.

١٣ - المحاسن: ٤٤٦ / ٣٣٧.

(٢) في المصدر: البطن.

(٣) في المصدر: جاف.

٢٤٢

يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢ - باب كراهة الشبع، والأكل على الشبع.

[ ٣٠٤٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شبع البطن طغى.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٣٠٤٤٥ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وغيره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما كان شيء أحبّ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من أن يظلَّ جائعاً خائفاً في الله.

[ ٣٠٤٤٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيد الله الدهقان، عن درست الواسطي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الأكل على الشبع يورث البرص.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(٣) .

____________________

(١) يأتي في البابين ٢ و ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢٥ / ١٠٥٢.

٢ - الكافي ٨: ١٢٩ / ٩٩، ورواه في ٢: ١٠٥ / ٧ نحوه.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٧.

(٣) التهذيب ٩: ٩٣ / ٣٩٩.

٢٤٣

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٤٤٧ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبيّ لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا علي أربعة يذهبن ضياعاً: الأكل على الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.

[ ٣٠٤٤٨ ] ٥ - وفي( عيون الأخبار) عن تميم بن عبد الله بن تميم، عن أبيه عن أحمد بن عليّ الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، عن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وكان( عليه‌السلام ) خفيف الأكل، خفيف(٢) الطعم.

[ ٣٠٤٤٩ ] ٦ - وفي( الأمالي) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطّار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: قلت للصادق( عليه‌السلام ) : حديث يروى عن ابيك( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما شبع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من خبز برّ قطّ، أهو صحيح ؟ فقال: لا ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خبز برّ قطّ، ولا شبع من خبز شعير قطّ.

[ ٣٠٤٥٠ ] ٧ - وعنه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الحميد بن عواض، عن موسى

____________________

(١) المحاسن: ٤٧٧ / ٣٤٠.

٤ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: قليل.

٦ - أمالى الصدوق: ٢٦٣ / ٦.

٧ - أمالي الصدوق: ٤٣٦ / ٤.

٢٤٤

ابن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الأكل على الشبع يورث البرص.

[ ٣٠٤٥١ ] ٨ - وفي( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن موسى، عن أحمد ابن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، عن عثمان بن عبيد، عن هدبة بن خالد، عن مبارك بن فضالة، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) للحسن( عليه‌السلام ) : ألا أُعلّمك أربع خصال، تستغني بها عن الطبّ ؟ قال: بلى، قال: لاتجلس على الطعام إلّا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلّا وأنت تشتهيه، وجوِّد المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ.

[ ٣٠٤٥٢ ] ٩ - الحسن بن الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمّه، عن أبيه، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عقبة بن عامر (١) ، عن سلمان الفارسي، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: إنَّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا، أكثرهم جوعاً في الآخرة، يا سلمان ! إنّما الدنيا سجن المؤمن، وجنّة الكافر.

[ ٣٠٤٥٣ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبد الله البرقيّ في( المحاسن) عن عليّ بن حديد رفعه، قال: قام عيسى بن مريم خطيباً، فقال: يا بني إسرائيل ! لا تأكلوا حتّى تجوعوا، وإذا جعتم فكلوا، ولا تشبعوا، فإنّكم إذا شبعتم

____________________

٨ - الخصال: ٢٢٨ / ٦٧.

٩ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

(١) في المصدر زيادة: عن عامر الجهني.

١٠ - المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٢.

٢٤٥

غلظت رقابكم، وسمنت جنوبكم ونسيتم ربّكم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة الجشاء، ورفعة إلى السماء واستحباب حمد الله عنده.

[ ٣٠٤٥٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أبو ذرّ: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أطولكم جشاء(٣) في الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة.

[ ٣٠٤٥٥ ] ٢ - وبالإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تجشّأتم فلا ترفعوا جشاءكم( إلى السماء) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢٩ من أبواب أحكام الملابس وفي الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب أحكام المساكن، وفي الحديث ٧ من الباب ٤٠ من أبواب التعقيب. وفي الحديث ٣ من الباب ٨٢ من أبواب أحكام العشرة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب وفي الحديث ١٥ من الباب ١٠ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٥، والتهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٥، والمحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٥.

(٣) الجشاء: تنفس المعدة. « القاموس المحيط ١: ١٠ ».

٢ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٦.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٦.

٢٤٦

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي مثله (١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٤٥٦ ] ٣ - قال: وفي حديث آخر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجلا يتجشّأ، فقال: يا عبد الله ! أقصر من جشائك، فإنَّ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا.

[ ٣٠٤٥٧ ] ٤ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا تجشّأ أحدكم فلا يرفع جشاءه إلى السماء، ولا إذا بزق، والجشاء نعمة من الله، فاذا تجشّأ أحدكم فليحمد الله( عليها) (٢) .

٤ - باب كراهة التخمة والامتلاء.

[ ٣٠٤٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عليّ، عن ابن سنان، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ داء من التخمة إلّا(٣) الحمّى، فإنّها ترد وروداً.

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٤.

٣ - المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤٥.

٤ - قرب الاسناد: ٢٢.

(٢) ليس في المصدر.

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٩ / ٨.

(٣) في المصدر: ما خلا.

٢٤٧

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) مثله (١) .

[ ٣٠٤٥٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: ما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من بطن مملوء.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان (٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٥ - باب ان من دعي إلى طعام لم يجز له أن يستتبع ولده.

[ ٣٠٤٦٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا دعي احدكم إلى طعام( فلا يتبعنَّ) (٤) ولده، فإنّه إن فعل أكل حراماً، ودخل غاصباً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن النوفلي مثله، إلّا أنّه رواه، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) .

____________________

(١) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٤١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١١.

(٢) المحاسن: ٤٤٧ / ٣٣٩.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٤) في المصدر: فلا يستتبعنّ.

(٥) المحاسن: ٤١١ / ١٤٧.

(٦) التهذيب ٩: ٩٢ / ٣٩٧.

٢٤٨

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٦ - باب كراهة الأكل متّكئاً ومنبطحاً، وعدم تحريمه، وكراهة التشبه بالملوك، وجواز الاقعاء (*) .

[ ٣٠٤٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً منذ بعثه الله إلى أن قبضه ؛ تواضعاً لله عزّ وجلّ. الحديث.

[ ٣٠٤٦٢ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن( معلّى أبي عثمان) (٣) ، عن المعلّى بن خنيس، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ما أكل نبيُّ الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو متّكئ منذ بعثه الله عزّ وجلّ، وكان يكره أن يتشبّه بالملوك، ونحن لا نستطيع أن نفعل.

[ ٣٠٤٦٣ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد،( عن الحلبي بن أبي شعبة(٤) ، أنّه رأى) (٥) أبا عبد الله

____________________

(١) تقدم في الباب ٦٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الغصب.

الباب ٦

فيه ١١ حديثاً

* - الإِقعاء: أن يضع أليتيه على عقبيه في القعود، « الصحاح ٦: ٢٤٦٥ ».

١ - الكافي ٨: ١٦٤ / ١٧٥، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٩١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٨، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٦.

(٣) في الكافي والمحاسن: معلى بن عثمان، وكلاهما شخص واحد كما ورد في كتب الرجال.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٩، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٥، أورد صدره في الحديث ١ و ٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) في المحاسن: شعيب ( هامش المخطوط ).

(٥) في الكافي: عن الحلبي بن أبي شعبة، قال: أخبرني ابن أبي أيّوب أنّ. وفي التهذيب : =

٢٤٩

( عليه‌السلام ) (١) متربعاً، قال: ورأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، قال: وقال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو متّكئ قطّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٤٦٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال: لا، ولا منبطحاً.

[ ٣٠٤٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن سهل بن زياد، وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضال جميعاً، عن عليّ بن عقبة، عن سعيد ابن عمرو، عن محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ذات يوم، وهو يأكل متّكئاً، قال: وقد كان يبلغنا أنَّ ذلك يكره، فجعلت أنظر إليه، فدعانى إلى طعامه، فلمّا فرغ، قال: يا محمّد ! لعلّك ترى أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رأته عين يأكل وهو متّكي منذ بعثه الله إلى أن قبضه، ثمَّ قال: يا محمّد ! لعلّك ترى أنّه شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام(٣) منذ بعثه الله إلى أن قبض، ثمَّ ردّ على نفسه، ثمَّ قال: لا والله ما شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام متوالية منذ بعثه الله إلى أن

____________________

= عن الحلبي، عن ابن أبي شعبة، قال أبي: أنّه رأى.

(١) في الكافي زيادة: كان يأكل.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠١.

٤ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٤، والمحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٣.

٥ - الكافي ٨: ١٢٩ / ١٠٠.

(٣) في المصدر زيادة: متوالية.

٢٥٠

قبضه، أما إنّي لا أقول: إنّه كان لا يجد، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل، فلو أراد أن يأكل لأكل، ولقد أتاه جبرئيل( عليه‌السلام ) بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرّات، يخيّره من غير أن( ينقص) (١) ممّا أعدّه الله له يوم القيامة شيئاً، فيختار التواضع لله - إلى أن قال: - وإن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد، ويأكل أكلة العبد، ويطعم الناس خبز البرّ واللحم، ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت. الحديث.

ورواه الشيخ في( المجالس والأخبار) عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن محمد بن أحمد بن زكريّا، عن الحسن بن عليّ بن فضّال مثله (٢) .

[ ٣٠٤٦٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، قال: سأل بشير الدهان أبا عبد الله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر - فقال: هل كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل متّكئاً على يمينه، وعلى يساره ؟ فقال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً على يمينه، ولا على شماله، ولكن كان يجلس جلسة العبد، قلت: وَلِمَ ذاك ؟ قال: تواضعاً لله عزّ وجلّ.

[ ٣٠٤٦٧ ] ٧ - وعنه، عن المعلّى، عن الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً منذ بعثه الله حتّى قبض، كان يأكل أكلة العبد، ويجلس جلسة العبد، قلت: وَلِمَ ؟ قال: تواضعاً لله عزّ وجلّ.

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأوّل عن أبيه، عن صفوان،

____________________

(١) في المصدر: ينقصه الله تبارك وتعالى.

(٢) أمالي الطوسي ٢: ٣٠٣.

٦ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٧، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٩.

٧ - الكافي ٦: ٢٧٠ / ١.

٢٥١

عن معاوية بن وهب، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: إنّه رآه يأكل، وهو متّكئ. والثاني عن صفوان بن يحيى. والثالث عن ابن أبي عمير. والرابع عن عثمان بن عيسى. والسادس عن الوشّاء عن أحمد بن عائذ. والسابع عن الوشّاء مثله(١) .

[ ٣٠٤٦٨ ] ٨ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ (٢) ، عن أبيه، عن كليب، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: ما أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) متّكئاً قطّ، ولا نحن.

[ ٣٠٤٦٩ ] ٩ - وعن أبيه، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال: لا، ولا منبطحاً على بطنه.

وقد تقدّم ما يدلُّ على جواز الأكل مقعياً في أحاديث السجود(٣) .

[ ٣٠٤٧٠ ] ١٠ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أبي شعبة قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، ثمَّ ذكر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: ما أكل متّكئاً حتّى مات.

[ ٣٠٤٧١ ] ١١ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن ابن أبي عمير،

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٧ / ٣٩٠.

٨ - المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٢.

(٢) في المصدر: الحسن بن يوسف، عن أخيه، عن علي.

٩ - المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٤.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب السجود.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٥.

١١ - الزهد: ٥٩ / ١٥٦.

٢٥٢

عن حمّاد بن عيسى، قال: رأيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متّكئاً، ثمَّ ذكر مثله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب عدم كراهة وضع اليد على الأرض وقت الأكل، واستحباب خلع النعل عنده.

[ ٣٠٤٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي إسماعيل البصري، عن الفضيل بن يسار، قال: كان عبّاد البصري عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل، فوضع أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يده على الأرض، فقال له عباد: أصلحك الله، أما تعلم أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن ذا، فرفع يده، فأكل، ثمَّ أعادها أيضاً، فقال له أيضاً، فرفعها، ثمَّ أكل، فأعادها، فقال له عبّاد أيضاً، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا والله ما نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن هذا قطّ.

[ ٣٠٤٧٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن( محمد بن الحسين) (٢) ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض. الحديث.

____________________

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٨ و ٩ وفي الحديث ٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٦.

(٢) في المصدر: محمد بن الحسن.

٢٥٣

[ ٣٠٤٧٤ ] ٣ - أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) ( عن عليّ بن محمد، عن رجل) (١) ، عن عبد الله بن القاسم الجعفري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا أكلت فاعتمد على يسارك.

[ ٣٠٤٧٥ ] ٤ - وعن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: رآني عبّاد بن كثير البصري، وانا معتمد يدي على الأرض، فرفعها، فأعدتها، فقال: يا أبا عبد الله ! إنَّ هذا لمكروه، فقلت: لا والله ما هو بمكروه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الملابس(٣) .

٨ - باب أنّه يستحبّ للإنسان أن يأكل أكل العبد، ويجلس جلوس العبد، ويأكل على الحضيض (*) وينام عليه.

[ ٣٠٤٧٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

٣ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٦.

(١) في المصدر: عن محمد بن علي القاساني، عمن حدّثه.

٤ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣١٠.

(٢) يأتي في الحديث ٦ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٣٧ من أبواب أحكام الملابس.

الباب ٨

فيه ٧ أحاديث

* - الحضيض: الأرض « الصحاح ٣: ١٠٧١ ».

١ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٣، والمحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٦.

٢٥٤

يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، ويعلم أنّه عبد.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن عليّ بن الحكم مثله(١) .

[ ٣٠٤٧٧ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: مرّت امرأة بذيّة برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وهو يأكل، وهو جالس على الحضيض، فقالت: يا محمد ! إنّك تأكل أكل العبد، وتجلس جلوسه، فقال لها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :(٢) وأيّ عبد أعبد منّي ؟! الحديث.

ورواه الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان مثله (٣) .

[ ٣٠٤٧٨ ] ٣ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل أكل العبد، ويجلس جلسة العبد، وكان(٤) يأكل على الحضيض، وينام على الحضيض.

وروى البرقيُّ في( المحاسن) الحديث الأوّل عن عليّ بن الحكم،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٠، وفيه أبي المعزا، وهو الصواب راجع التعليقة الواردة في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٢ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٢، والمحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٨.

(٢) في الكافي زيادة: إنّي عبد.

(٣) الزهد: ١١ / ٢٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٧١ / ٦.

(٤) في المصدر زيادة : (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

٢٥٥

عن أبي المغرا، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) . والثاني عن صفوان. والثالث عن أبيه، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٣٠٤٧٩ ] ٤ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عيون الأخبار) عن المظفّر ابن جعفر العلوي، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن محمد بن الوليد، عن العباس بن هلال، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: خمس لا أدعهنّ حتّى الممات: الأكل على الحضيض مع العبد، وركوبي الحمار مؤكفاً(٢) ، وحلبي العنز بيدي، ولبسي الصوف، والتسليم على الصبيان ؛ لتكون سنّة من بعدي.

[ ٣٠٤٨٠ ] ٥ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل بالأرض.

[ ٣٠٤٨١ ] ٦ - وعن( عليّ بن محمّد) (٣) ، عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كان يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض، ويأكل بثلاثة أصابع، وقال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يأكل هكذا، ليس كما يفعل الجبّارون، يأكل

____________________

(١) المحاسن: ٤٥٧ / ٣٨٧.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٨١ / ١٤، وأورده عن العلل والأمالي والخصال في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب أحكام العشرة.

(٢) أكاف الحمار: برذعته « القاموس المحيط ٣: ١١٨ ».

٥ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٥.

٦ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٧، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٦٨ وصدره في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: محمد بن علي.

٢٥٦

أحدهم بأصبعيه.

[ ٣٠٤٨٢ ] ٧ - وعن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد، ويأكل على الأرض.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٩ - باب كراهة وضع إحدى الرجلين على الاخرى، والتربّع وقت الأكل وغيره، وعدم تحريمه.

[ ٣٠٤٨٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن( الحلبي بن أبي شعبة، أنّه رأى) (٣) أبا عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) متربّعاً. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٣٠٤٨٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم

____________________

٧ - المحاسن: ٤٤٢ / ٣٠٩.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات وفي الحديث ٢ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٧٥ من أبواب أحكام العشرة وفي الباب ٦، والحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) في الكافي: الحلبي بن أبي شعبة قال: أخبرني ابن أبي أبوب أن وفي التهذيب: الحلبي، عن ابن أبي شعبة قال: أخبرني أبي أنه رأى.

(٤) في الكافي زيادة: كان.

(٥) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠١.

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ١٠، والمحاسن: ٤٤٢ / ٣٠٨.

٢٥٧

ابن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد، ولا يضعنَّ(١) إحدى رجليه على الاُخرى، و(٢) يتربّع، فإنّها جلسة يبغضها الله، ويمقت صاحبها.

[ ٣٠٤٨٥ ] ٣ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن( عمر بن أُذينة) (٣) عن أبي سعيد، أنّه رأى أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يأكل متربّعاً.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن ابن أبي عمير، عن حمّاد (٤) ، والذي قبله، عن القاسم بن يحيى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في العشرة(٥) .

١٠ - باب كراهة الأكل والشرب والتناول بالشمال مع عدم العذر، إلّا في العنب والرمان.

[ ٣٠٤٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه

____________________

(١) في الكافي زيادة: أحدكم.

(٢) في المصدر زيادة: لا.

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٤ / ١٠٤٦.

(٣) في المصدر: عمر بن أبي شعبة وفي المحاسن: عمر بن أبي سعيد.

(٤) المحاسن: ٤٥٨ / ٣٩٥.

(٥) تقدم في الباب ٧٤ من أبواب أحكام العشرة.

الباب ١٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٣، والتهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٤، والمحاسن: ٤٥٥ / ٣٨١.

٢٥٨

السلام) ، قال: سألته عن الرجل يأكل بشماله، ويشرب بها ؟ فقال: لا يأكل بشماله، ولا يشرب بشماله، ولا يتناول بها شيئاً.

[ ٣٠٤٨٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جرَّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه كره للرجل أن يأكل بشماله، أو يشرب بها، أو يتناول بها.

ورواه الصدوق بإسناده عن جرَّاح المدائني مثله(١) .

[ ٣٠٤٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين، عن القاسم بن محمد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تأكل باليسرى، وأنت تستطيع.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) ، وكذا الذي قبله.

وروى الأوّل بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن محمّد مثله (٣) .

وعن أبيه، عن النضر بن سويد، وذكر الذي قبله.

وعن عثمان بن عيسى وذكر الأوّل.

وعن أبيه عن زرع عن سماعة مثله(٤) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ١، والتهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٢، والمحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المباحة.

(١) الفقيه ٣: ٢٢٢ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٢٧٢ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٩٣ / ٤٠٣.

(٣) المحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٣.

(٤) المحاسن: ٤٥٦ / ذيل ٣٨١.

٢٥٩

[ ٣٠٤٨٩ ] ٤ - وعن محمد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، قال: أكل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) بيساره، وتناول بها.

[ ٣٠٤٩٠ ] ٥ - وعن عثمان بن عيسى، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: شيئان يؤكلان باليدين جميعاً: العنب، والرُمّان.

[ ٣٠٤٩١ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن( محمد بن الحسين، عن أحمد بن الحسين الميثمي) (١) عن الحسين بن أبي العرندس، قال: رأيت أبا الحسن( عليه‌السلام ) بمنى، وعليه نقبة(٢) ورداء، وهو متّكئ على جواليق(٣) سود على يمينه، فأتاه غلام أسود بصحف(٤) فيها رطب، فجعل يتناول بيساره فيأكل، وهو متّكئ على يمينه، فحدّثت بذلك رجلاً من أصحابنا، فقال: حدّثني سليمان بن خالد أنّه سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: صاحب هذا الامر كلتا يديه يمين.

[ ٣٠٤٩٢ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في حديث المناهي، قال: ونهى أن يأكل الإِنسان بشماله، وأن يأكل وهو متّكئ.

____________________

٤ - المحاسن: ٤٥٦ / ٣٨٤.

٥ - المحاسن: ٥٥٦ / ٩١٤.

٦ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) في المصدر: محمد بن الحسين بن أحمد بن الحسن الميثمي.

(٢) النقبة: ثوب كالإِزار « الصحاح ١: ٢٢٧ ».

(٣) الجواليق: جمع جوالق وهو وعاء. معرب. ( الصحاح ٤: ١٤٥٤ ).

(٤) الصحفة: اناء. ( الصحاح ٤: ١٣٨٤ ).

٧ - الفقيه ٤: ٢ / ١، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٥ من أبواب الأشربة المباحة.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452