وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292793 / تحميل: 6079
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٠٠٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: يقول أحدكم: إنّي غريب إنّما الغريب الذي يكون في دار الشرك.

[ ٢٠٠٧٠ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمّد بن نعيم، عن محمّد، عن عمر، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن شريف بن سابق، عن حماد السمندريّ قال: قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) إنّي أدخل بلاد الشرك وإنّ من عندنا يقولون: إن مت ثمّ حشرت معهم، قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإِسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه؟ قال: قلت: لا، فقال لي: إنّك إن تمت ثمّ تحشر أُمة وحدك ويسعى نورك بين يديك.

ورواه الكشي في( كتاب الرجال) عن محمّد بن مسعود مثله (٢) .

[ ٢٠٠٧١ ] ٧ - وعن أبيه، عن المفيد، عن ابن بابويه، عن محمّد بن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٣.

٥ - التهذيب ٦: ١٧٤ / ٣٤٤.

٦ - أمالي الطوسي ١: ٤٤، وأورده عن الكشي في الحديث ٦ من الباب ١٩ من أبواب الأمر بالمعروف.

(٢) رجال الكشي ٢: ٦٣٤ / ٦٣٥.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ٣٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ٤ من أبواب الصوم المحرم، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

١٠١

الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمّد بن إسماعيل جميعاً، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل الميثمي جميعاً، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) - في حديث - ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح.

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور ابن حازم(١) .

أقول: ويأتي ما يدل على الحكم الأخير في المهور(٢) .

٣٧ - باب حكم الجيش إذا غزا وغنم ثم لحقه جيش آخر

[ ٢٠٠٧٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: كتب إلي بعض إخواني أن اسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن مسائل من السيرة(٣) فسألته وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإِسلام ولم يلقوا عدوّاً حتى خرجوا إلى دار الإِسلام هل يشاركونهم فيها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٢٧ / ١٠٧٠.

(٢) يأتي في الباب ٢٧ من أبواب المهور.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب أحكام الدواب.

ويأتي ما يدل علىٰ تحريم التعرب في الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، وفي الباب ١٤ من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: السنن ( هامش المخطوط ).

١٠٢

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه(١) .

[ ٢٠٠٧٣ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممّن شهد القتال، قال: فقال: هؤلاء المحرومون(٢) فأمر أن يقسم لهم.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى(٣) .

أقول: ذكر الشيخ أنّه يحتمل الحمل على ما لو لحقوهم بعد الخروج إلى دار الإِسلام وأنّ الأول يحتمل التخصيص بحضور القتال انتهى.

والأقرب حمل الثاني على أنهم محرمون من ثواب القتال خاصة.

٣٨ - باب أنّ العسكر إذا قاتل في السفينة كان للفارس سهمان وللراجل سهم، وكذا إذا تقدم الرجالة فقاتلوا وغنموا دون الفرسان

[ ٢٠٠٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن أبي

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٤، والاستبصار ٣: ٢ / ٢.

(٢) في نسخة: المحرومون ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٥ / ٦.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٤٥ / ٢٥٣، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

١٠٣

أيوب(١) ، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سأله عن سرية كانوا في سفينة( فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنّما قاتلوهم في السفينة) (٢) ، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم، قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم، قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً وهم الذين غنموا دون الفرسان؟ قلت: فهل يجوز للإِمام أن ينفل؟ فقال له: أن ينفل قبل القتال، فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لأن الغنيمة قد أُحرزت.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمّد جميعاً، عن القاسم بن محمّد نحوه إلى قوله: دون الفرسان(٣) .

[ ٢٠٠٧٥ ] ٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يجعل للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهماً.

أقول: هذا محمول على تعدّد الافراس لما يأتي(٤) .

____________________

(١) في المصدر: عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب.

(٢) ما بين القوسين ليس في الكافي ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٥: ٤٤ / ٢.

٢ - قرب الإِسناد: ٤٢.

(٤) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

١٠٤

٣٩ - باب التسوية بين الناس في قسمة بيت المال والغنيمة

[ ٢٠٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لمّا ولي علي( عليه‌السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال: أما إنّي والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهماً ما قام لي عذق بيثرب، فلتصدقكم أنفسكم، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم؟ قال: فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال: فتجعلني وأسود في المدينة سواء؟ فقال: اجلس ما كان ههنا أحد يتكلّم غيرك، وما فضلك عليه إلّا بسابقة أو تقوى.

[ ٢٠٠٧٧ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن علي، عن أحمد بن عمر بن مسلم البجلي(١) ، عن إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن(٢) ميثم التمار، عن إبراهيم بن إسحاق المدايني، عن رجل، عن أبي مخنف الأزدي قال أتى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رهط من الشيعة فقالوا: يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضّلتهم علينا حتّى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم

____________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٨٢ / ٢٠٤.

٢ - الكافي ٤: ٣١ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

(١) في المصدر: أحمد بن عمرو بن سليمان البجلي، والظاهر هو الصواب، راجع جامع الرواة ٢: ٢٨٤، ومعجم رجال الحديث ١: ٢١٠ و ٢: ١٨١ و ٣: ١٣٠.

(٢) في نسخة: عن ( هامش المخطوط ).

١٠٥

والجور فيمن ولّيت عليه من أهل الإِسلام؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير(١) وما رأيت في السماء نجماً، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم، فكيف وإنّما هي أموالهم الحديث.

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب( أبان بن تغلب )، عن إسماعيل بن مهران، عن عبدالله بن الحرث (٢) قال: جاء جماعة من قريش إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٣) .

[ ٢٠٠٧٨ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: وسُئل عن قسم(٤) بيت المال؟ فقال: أهل الإِسلام هم أبناء الإِسلام أُسوي بينهم في العطاء، وفضائلهم بينهم وبين الله، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال: وهذا هو فعل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في بدو أمره، وقد قال غيرنا: أُقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم الله بسوابقهم في الإِسلام، إذا كان بالإِسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض، وأُوفر نصيباً لقربه من الميت، وإنّما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله.

____________________

(١) السمير: الدهر، أي لا يكون ذلك ابدا. انظر ( الصحاح - سمر - ٢: ٦٨٨ ).

(٢) في السرائر: عبيدالله بن أبي الحرث الهمداني.

(٣) مستطرفات السرائر: ٤٠ / ٥، واورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٦ / ٢٥٥.

(٤) مذكورة في بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

١٠٦

[ ٢٠٠٧٩ ] ٤ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن شيخ لنا، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن عبدالله بن أبي سليم، عن أبي إسحاق الهمداني، أنّ إمرأتين أتتا علياً( عليه‌السلام ) عند القسمة، إحداهما من العرب، والأُخرى من الموالي، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام، فقالت العربية: يا أمير المؤمنين إنّي امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم، فقال علي( عليه‌السلام ) : والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلاً على بني إسحاق.

[ ٢٠٠٨٠ ] ٥ - وعن عبيد بن الصباح، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة إنّ علياً( عليه‌السلام ) قسم قسماً فسوى بين الناس.

[ ٢٠٠٨١ ] ٦ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن محمّد بن محمّد، عن علي بن بلال، عن علي بن عبدالله بن أسد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن أبي سيف، عن علي بن حباب، عن ربيعة وعمارة، إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلباً لما في يديه من الدنيا فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية، فقال لهم أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أتامروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنّما هو أموالهم الحديث.

____________________

٤ - الغارات ١: ٦٩.

٥ - الغارات ١: ١١٧.

٦ - أمالي الطوسي ١: ١٩٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب فعل المعروف.

١٠٧

٤٠ - باب تعجيل قسمة المال على مستحقيه

[ ٢٠٠٨٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن حمويه، (١) ، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مسلم، عن هلال بن مسلم، عن جدّه قال: شهدت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) أتى بمال عند المساء، فقال: إقسموا هذا المال، فقالوا: قد أمسينا يا أمير المؤمنين: فأخّره إلى غد، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد؟ قالوا: وماذا بأيدينا؟ قال: فلا تؤخّروه حتّى تقسموه، قال: فأتي بشمع فقسّموا ذلك المال من غنائمهم.

[ ٢٠٠٨٣ ] ٢ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في( كتاب الغارات) عن عمرو بن حماد بن طلحة، عن محمّد بن الفضيل بن غزوان، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع، إنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يكنس بيت المال كلّ يوم جمعة ثمّ ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين، ثمّ يقول: تشهدان لي يوم القيامة.

[ ٢٠٠٨٤ ] ٣ - وعن أبي يحيى المدني(٢) ، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عن علي( عليه‌السلام ) قال: كان خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لا يحبس شيئاً لغد وكان أبو بكر يفعل، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين، وأخّر المال من سنة إلى سنة، وأمّا أنا فأصنع كما صنع

____________________

الباب ٤٠

فيه ٦ أحاديث

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٨.

(١) في المصدر: ابن حمويه - أبو عبدالله حمويه بن علي بن حمويه البصري.

٢ - الغارات ١: ٤٥.

٣ - الغارات ١: ٤٧.

(٢) في المصدر: عن ابن أبي يحيى المدني.

١٠٨

خليلي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، قال: وكان علي( عليه‌السلام ) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة، وكان يقول:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كل جان يده إلى فيه

[ ٢٠٠٨٥ ] ٤ - وعن عمر بن علي بن محمّد(١) ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان التيمي، عن مجمع التيمي، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان ينضح بيت المال ثمّ يتنفّل فيه، ويقول: اشهد لي يوم القيامة أنّي لم أحبس فيك المال على المسلمين.

وعن أحمد بن معمر، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حيان، عن مجمع، عن علي( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٠٠٨٦ ] ٥ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك، عن بكر بن عيسى قال: كان علي( عليه‌السلام ) يقول: يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع، وكان يطعم الناس الخل واللحم، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة، وكان ذلك طعامه، وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين الحديث.

[ ٢٠٠٨٧ ] ٦ - وعن محمّد بن أبي عمرو النهدي، عن أبيه، عن هارون بن

____________________

٤ - الغارات ١: ٤٩.

(١) في المصدر: عمرو بن علي بن محمد.

(٢) ذيل الحديث في المصدر السابق.

٥ - الغارات ١: ٦٨.

٦ - الغارات ١: ٨٣.

١٠٩

مسلم البجلي، عن أبيه قال أعطى علي( عليه‌السلام ) الناس في عام واحد ثلاثة اعطيات، ثمّ قدم عليه خراج اصفهان فقال: يا أيّها الناس أُغدوا فخذوا، فوالله ما أنا لكم بخازن، ثمّ أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلّى فيه ركعتين، ثمّ قال: يا دنيا غري غيري، ثمّ خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد، فقال: ما هذه الحبال فقيل: جيء بها من أرض كسرى، فقال: أقسموها بين المسلمين الحديث.

٤١ - باب كيفية قسمة الغنائم ونحوها

[ ٢٠٠٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : السرية يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أُخرج منها الخمس لله وللرسول، وقسّم بينهم أربعة(١) أخماس، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.

[ ٢٠٠٨٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك، قال: وللإِمام صفو المال، أن يأخذ الجارية الفارهة، والدابة الفارهة، والثوب والمتاع ممّا يحب أو يشتهي، فذلك له قبل قسمة المال

____________________

الباب ٤١

فيه ١٤ حديث

١ - الكافي ٥: ٤٣ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الأنفال.

(١) كذا في المصدر، وفي الاصل « ثلاثة » وكتب عليها كلمة: « كذا ».

٢ - الكافي ١: ٤٥٣ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات، =

١١٠

وقبل إخراج الخمس، قال: وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلّا ما احتوى عليه العسكر، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإِمام، لأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم، وليس لهم في الغنيمة نصيب، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم، والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق(١) النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرهم - إلى أن قال: - ويؤخذ بعدما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأُكرتها فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإِسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.

ورواه الشيخ كما تقدّم في الخمس(٢) .

[ ٢٠٠٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن عبدالكريم بن عتبة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث طويل - أنّه قال لعمرو بن عبيد: أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم

____________________

= وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب المستحقين للزكاة، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب قسمة الخمس.

(١) في التهذيب: الخراج ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب قسمة الخمس.

٣ - الكافي ٥: ٢٣ / ١، وأورد صدره وذيله في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١١١

فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة؟ قال: أُخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال: - أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها؟ قال: نعم، قال: فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في سيرته، بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم نسألهم فإنّهم لا يختلفون أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهمهم من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٠٠٩١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الأعراب عليهم جهاد؟ قال: لا، إلّا أن يخاف على الإِسلام فيستعان بهم، قلت: فلهم من الجزية شيء؟ قال: لا.

[ ٢٠٠٩٢ ] ٥ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الغنيمة، فقال: يخرج منها خمس لله، وخمس للرسول، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك.

[ ٢٠٠٩٣ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين جميعاً، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦١.

٤ - الكافي ٥: ٤٥ / ٥.

٥ - الكافي ٥: ٤٥ / ٧.

٦ - الكافي ٥: ٤٥ / ٨.

١١٢

أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى، ولم يقسم لهنّ من الفيء شيئاً، ولكنّه نفلهن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٠٠٩٤ ] ٧ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّما تضرب(٢) السهام على ما حوى العسكر.

[ ٢٠٠٩٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم.

[ ٢٠٠٩٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ( عليهم‌السلام ) قال: إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له.

[ ٢٠٠٩٧ ] ١٠ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن المنهال بن عمرو، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال قلت له: قوله:

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٦٠.

٧ - التهذيب ٤: ١٤٨ / ٤١٣.

(٢) في نسخة: تصرف ( هامش المخطوط ).

٨ - التهذيب ٦: ١٤٨ / ٢٥٩.

٩ - قرب الإِسناد: ٦٥.

١٠ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١١٣

( وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالـمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) (١) قال: هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.

[ ٢٠٠٩٨ ] ١١ - قال: وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، قال: وقد روي ذلك عنهم (عليهم‌السلام )

أقول: هذا محمول على تفسير آية الفيء في سورة الحشر والذي قبله على تفسير آية الخمس في سورة الأنفال.

[ ٢٠٠٩٩ ] ١٢ - وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كان أبي يقول: لنا سهم الرسول، وسهم ذي القربى. ونحن شركاء الناس فيما بقي.

[ ٢٠١٠٠ ] ١٣ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب( الغارات) عن ابن الاصفهاني، عن شقيق بن عتيبة (٢) ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: أتى علياً( عليه‌السلام ) مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ جعل على كل جزء منه كسرة، ثمّ دعا أُمراء الأسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه أولاً، وكانت الكوفة يومئذٍ أسباعاً.

[ ٢٠١٠١ ] ١٤ - وعن إبراهيم بن العباس، عن ابن المبارك البجلي، عن بكر بن عيسى، عن عاصم بن كلب الجرمي، عن أبيه أنّه قال: كنت عند

____________________

(١) الحشر ٥٩: ٧.

١١ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٢ - مجمع البيان ٥: ٢٦١.

١٣ - الغارات ١: ٥١.

(٢) في المصدر: شقيق بن عيينة

١٤ - الغارات ١: ٥١.

١١٤

علي( عليه‌السلام ) فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه، فأخذ حبالاً وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض، ثمّ أدارها حول المتاع، ثمّ قال: لا أُحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل، قال: فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي( عليه‌السلام ) فقال: أين رؤوس الأسباع، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق، وهذا إلى هذا حتّى قسموه سبعة أجزاء، قال: فوجد مع المتاع رغيفاً فكسره سبع كسر، ثمّ وضع على كل جزء كسرة، ثمّ قال:

هذا جناي وخياره فيه

إذ كلّ جان يده إلى فيه

قال: ثمّ أقرع عليها فجعل كلّ رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٤٢ - باب أنّ من كان معه أفراس في الغزو لم يسهم إلّا لفرسين منها

[ ٢٠١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن حسين بن عبدالله، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم(٢) إلّا لفرسين منها.

____________________

(١) تقدم في البابين ٣٨، ٣٩ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الباب الآتي.

الباب ٤٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤٤ / ٣.

(٢) في نسخة زيادة: له ( هامش المخطوط ).

١١٥

محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن إسماعيل، عن أحمد بن النضر مثله(١) .

[ ٢٠١٠٣ ] ٢ - وعنه عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن علياً( عليه‌السلام ) كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً.

أقول: حمله الشيخ على تعدد الأفراس للفارس لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٠١٠٤ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسيه(٤) وسهماً له، ويجعل للراجل سهماً.

٤٣ - باب أنّ المُشرك إذا أسلم في دار الحرب حرم قتله وسبي ولده الصغار، وملك ماله الذي ينقل لا غير

[ ٢٠١٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ٤ / ٦.

٢ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٧، والاستبصار ٣: ٣ / ٤.

(٢) مضى في الحديث ١ من الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٣ من نفس الباب.

٣ - التهذيب ٦: ١٤٧ / ٢٥٨، والاستبصار ٣: ٤ / ٥.

(٤) في التهذيب: لفرسه.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ١٥١ / ٢٦٢.

١١٦

حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك؟ فقال: إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار، وولده(١) ومتاعه ورقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأمّا الدور والارضون فهي فيء ولا تكون له لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم(٢) الإِسلام، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإِسلام.

٤٤ - باب حكم عبيد أهل الشرك وحكم الرسل والرهن

[ ٢٠١٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) حيث حاصر أهل الطائف، قال: أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد.

[ ٢٠١٠٧ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا يقتل الرسل ولا الرهن.

____________________

(١) في المصدر: وماله.

(٢) في المصدر زيادة: أهل.

ولاحظ الحديث ١ من الباب ٧٠ من أبواب كتاب العتق والحديث ٧ من الباب ٣ من أبواب حدّ المرتدّ.

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٤.

٢ - قرب الإِسناد: ٦٢.

١١٧

٤٥ - باب الأسير من المسلمين هل يحل له أن يتزوج في دار الحرب أم لا؟

[ ٢٠٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن علي بن محمّد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري أبي أيوب، عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب؟ قال: أكره ذلك له، فإن فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح، وأمّا الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك.

[ ٢٠١٠٩ ] ٢ - وعنه، عن علي بن محمّد، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: لا يحل للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد(١) له فيبقى ولده كفّاراً في أيديهم الحديث.

أقول: ينبغي حمل الأول على الضرورة، والثاني على الكراهة أو غير الذمية، ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

____________________

الباب ٤٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ١٥٢ / ٢٦٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٣ / ٢٦٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب، وأورده عن العلل في الحديث ٥ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر.

(١) في نسخة: يولد ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الأبواب ١، ٢، ٣، ٤ من أبواب ما يحرم بالكفر.

١١٨

٤٦ - باب جواز قتال المحارب واللص والظالم، والدفاع عن النفس والحريم والمال وإن قلّ، وإن خاف القتل، واستحباب ترك الدفاع عن المال

[ ٢٠١١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ لصّاً دخل على إمرأتي فسرق حليّها(١) فقال: أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتّى يعمّه(٢) بالسيف.

[ ٢٠١١١ ] ٢ - وبالإِسناد عن جعفر، عن أبيه (عليهم‌السلام ) قال: إنّ الله ليمقت العبد يُدخل عليه في بيته فلا يقاتل.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، وكذا الذي قبله إلّا أنّه قال في الثاني: ولا يحارب(٣) .

[ ٢٠١١٢ ] ٣ - وعنه عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه أنّه قال: إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت، فإنّ اللصّ محارب لله ولرسوله، فما تبعك منه شيء فهو علي.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد، عن أبي

____________________

الباب ٤٦

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٨، والكافي ٥: ٥١ / ٣.

(١) في نسخة: حليتها ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: يعمّمه.

٢ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٠.

(٣) الكافي ٥: ٥١ / ٢.

٣ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٧٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الدفاع.

١١٩

البختري، عن جعفر، عن أبيه مثله(١) .

[ ٢٠١١٣ ] ٤ - وعنه، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن ضريس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.

[ ٢٠١١٤ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن علي بن المعلّى، عن جعفر بن محمّد بن الصباح، عن محمّد بن زياد صاحب السابري البجلي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، من قتل دون عياله(٢) فهو شهيد.

[ ٢٠١١٥ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد الكوفي، عن محمّد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن( فزارة، عن أنس أو هيثم بن البرا) (٣) قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) اللصّ يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي، قال: أُقتله(٤) فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي.

محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله(٥) .

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٧٤.

٤ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب حدّ المحارب.

٥ - التهذيب ٦: ١٥٧ / ٢٨٢.

(٢) في نسخة: عقال ( هامش المخطوط ).

٦ - التهذيب ٦: ١٥٨ / ٢٨٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الدفاع.

(٣) في نسخة: فزارة ابي هيثم بن براء ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: أقتل ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٥: ٥١ / ١.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

٢٩ - باب أنّ الصانع إذا أفسد متاعا ضمنه كالغسّال والصبّاغ والقصّار والصائغ والبيطار والدلّال ونحوهم، وكذا ما يتلف بأيديهم إذا فرطوا أو كانوا متّهمين فلم يحلفوا، وحكم ما لو دفعوا المتاع إلى الغير

[ ٢٤٣١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن القصّار يفسد ؟ فقال: كلّ أجير يعطى الاُجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٣١٨ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الغسال والصباغ: ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلٌّ قليل له أو كثير، فإن فعل فليس عليه شيء، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .

__________________________

الباب ٢٩

فيه ٢٣ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤١ / ١.

(١) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٥، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧٠.

٢ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٨.

١٤١

[ ٢٤٣١٩ ] ٣ - ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي مثله، وزاد قال: وعن رجل استأجر أجيراً فأقعده على متاعه فسرقه ؟ قال: هو مؤتمن.

[ ٢٤٣٢٠ ] ٤ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٣٢١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمن ذكره، عن ابن مسكان عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ قال: فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان مثله(٣) .

[ ٢٤٣٢٢ ] ٦ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

__________________________

٣ - التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٣.

(١) التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٢، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٧٨.

٥ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٤.

(٢) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥٣.

٦ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٥، والتهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٦، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧١، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب اللقطة.

١٤٢

السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٣٢٣ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن الكاهلي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب واشترط عليه يعطيني في وقت ؟ قال: إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٣٢٤ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن أبي الصباح(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه ؟ قال: أغرمه، فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) .

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٤.

(٢) مستطرفات السرائر: ٦٣ / ٤٣.

٧ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٧، والاستبصار ٣: ١٣١ / ٤٧٢.

٨ - الكافي ٥: ٢٤٢ / ٧.

(٤) في التهذيبين: إسماعيل عن أبي الصباح.

(٥) التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٠، والاسبتصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٥.

١٤٣

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن الصباح نحوه، إلاّ أنّه قال: عن القصّار يسلّم إليه المتاع فيخرقه أو يحرقه أيغرمه ؟ قال: غرّمه بما جنت يده(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن السندي، عن علي بن الحكم مثله(٢) .

[ ٢٤٣٢٥ ] ٩ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال: لا يصلح إلاّ أن يضمنوا.

قال: وكان يونس يعمل به ويأخذ.

[ ٢٤٣٢٦ ] ١٠ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) رفع إليه رجل استأجر رجلاً يصلح بابه، فضرب المسمار فانصدع الباب، فضمّنه أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٣٢٧ ] ١١ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس مولى علي بن يقطين، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني

__________________________

(١) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٥.

(٢) التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٨، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨٠.

٩ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ١٠، والتهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٨، والاسبتصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٣.

١٠ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٩.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٩ / ٩٥٩، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٤.

١١ - التهذيب ٧: ٢١٨ / ٩٥١، وأورد ذيله في الحديث ٧ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

١٤٤

المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متّهمين فيخوف(١) بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً.

وفي رجل استأجر جمّالاً فيكسر الذي يحمل أو يهريقه، فقال: على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان نحوه(٢) .

[ ٢٤٣٢٨ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي( عليه‌السلام ) يضمّن القصّار والصائغ، يحتاط به على أموال الناس.

وكان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يتفضّل عليه إذا كان مأموناً.

[ ٢٤٣٢٩ ] ١٣ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال: نعم كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن.

[ ٢٤٣٣٠ ] ١٤ - وعنه، عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال: ليس يضمنان.

قال الشيخ: يعني: إذا كانا مأمونين، فأمّا إذا اتهما ضمنا حسب ما قدّمنا.

__________________________

(١) في الفقيه: فيجيئون ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٥.

١٢ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦١، والاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٧٩.

١٣ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٣، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٦.

١٤ - التهذيب ٧: ٢٢٠ / ٩٦٤، والاستبصار ٣: ١٣٢ / ٤٧٧.

١٤٥

[ ٢٤٣٣١ ] ١٥ - وعنه، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟ قال(١) : إنما كره ذلك من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم، فإذا طابت نفسه فلا بأس.

[ ٢٤٣٣٢ ] ١٦ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه، قال: إن اتّهمته فاستحلفه، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء.

[ ٢٤٣٣٣ ] ١٧ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يضمّن القصّار إلاّ ما جنت يده، وإن اتّهمته أحلفته.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن رباط مثله(٢) .

[ ٢٤٣٣٤ ] ١٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى الفقيه( عليه‌السلام ) في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره، فضاع الثوب هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره، وإن كان القصّار مأموناً ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : هو ضامن له إلاّ أن يكون ثقة مأموناً إن شاء الله.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

__________________________

١٥ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٥، واورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

(١) في المصدر زيادة: إذا طابت نفسه بذلك.

١٦ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٦.

١٧ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٧.

(٢) الاستبصار ٣: ١٣٣ / ٤٨١.

١٨ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٤.

(٣) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧٢٠.

١٤٦

[ ٢٤٣٣٥ ] ١٩ - وبإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده، فقال: كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن.

[ ٢٤٣٣٦ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : كان أبي( عليه‌السلام ) يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسدا.

وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يتفضّل عليهم.

[ ٢٤٣٣٧ ] ٢١ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن علي بن محمّد النوفلي، عن أحمد بن عيسى الوشاء، عن أحمد بن طاهر القمي، عن محمّد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن محمّد بن مسرور، عن سعد بن عبد الله (١) ، عن مولانا صاحب الزمان( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لأحمد بن إسحاق وقد حمل إليه هدايا من الشيعة فأول صرّة أخرجها قال له الإِمام( عليه‌السلام ) : هذه لفلان وعددها كذا، وفيها ثلاثة دنانير حرام والعلّة في تحريمها أن صاحب هذه الحملة وزن على حائك من الغزل منّا وربع منّ، فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف منّ غزلاً أدقّ ممّا دفعه إليه، واتّخذ من ذلك ثوباً كان هذا من ثمنه الحديث.

[ ٢٤٣٣٨ ] ٢٢ - وفي كتاب( المقنع) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يضمّن القصّار والصائغ، وكلّ من أخذ شيئاً ليصلحه فأفسده.

__________________________

١٩ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٤.

٢٠ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٦.

٢١ - إكمال الدين: ٤٥٤ / ٢١.

(١) لا يخلو السند من غرابة لأن المعروف رواية الصدوق عن سعد بن عبد الله بواسطة واحدة وقد روىٰ عنه هنا بخمس وسائط « منه قده ».

٢٢ - المقنع: ١٣٠.

١٤٧

[ ٢٤٣٣٩ ] ٢٣ - وكان أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يتفضّل على القصار والصائغ إذا كان مأموناً.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(١) ، وفي الديات(٢) .

٣٠ - باب ثبوت الضمان على الجمّال والحمّال والمكاري والملاح ونحوه إذا فرطوا أو كانوا متهمين ولم يحلفوا أو شرط عليهم الضمان

[ ٢٤٣٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلاً(٣) . وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال: إن شاء أخذ الزيت، وقال: إنّه انخرق ولكنّه لا يصدق إلاّ ببينة عادلة.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صالح بن خالد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

__________________________

٢٣ - المقنع: ١٣٠.

(١) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ١٢ ٢٤ من أبواب موجبات الضمان.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٣٠

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ١ والتهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٥٠.

(٣) في نسخة: إبل ( هامش المخطوط ).

(٤) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٠.

(٥) التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٤.

١٤٨

[ ٢٤٣٤١ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص، قال: هو ضامن، قلت: إنّه ربّما زاد، قال: تعلم أنّه زاد شيئاً ؟ قلت: لا، قال: هو لك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق كالذي قبله(٢) .

[ ٢٤٣٤٢ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن يحيى، عن يحيى بن الحجاج، عن خالد بن الحجاج(٣) . قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الملاّح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ؟ قال: إن كان مأموناً فلا تضمّنه.

[ ٢٤٣٤٣ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله ابن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الأجير المشارك(٤) هو ضامن إلاّ من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٥) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.

__________________________

٢ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٣.

(١) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٤٣ / ٢، والتهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٧.

(٣) في نسخة: خالد بن الحجال ( هامش المخطوط ).

٤ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٧.

(٤) يأتي تفسير المشارك في حديث. « منه قده ».

(٥) التهذيب ٧: ٢١٦ / ٩٤٥.

١٤٩

[ ٢٤٣٤٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاّح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال: جائز، قلت: إنّه ربما زاد الطعام، قال: فقال: يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت: لا، قال: هو لصاحب الطعام الزيادة، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٣٤٥ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان قال: حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أنّ حملاً منه ضاع، فذكرت ذلك لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: أتتّهمه ؟ قلت: لا، قال: فلا تضمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن جعفر بن عثمان(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٤٣٤٦ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه، قال: إن كان مأموناً فليس عليه

__________________________

٥ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٤، وأورده عن السرائر في الحديث ١ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٩.

٦ - الكافي: ٥: ٢٤٤ / ٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١١.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٧ / ٩٤٦.

٧ - الكافي ٥: ٢٤٤ / ٦، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث ١١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

١٥٠

شيء، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٤٧ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد(٢) ، عن عثمان بن زياد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت: إنّ حمالاً لنا يحمل فكاريناه فحمل على غيره فضاع، قال: ضمّنه وخذ منه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عثمان بن زياد نحوه، إلاّ أنّه قال: إن جمّالاً كان مكارينا(٣) .

[ ٢٤٣٤٨ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه(٤) .

[ ٢٤٣٤٩ ] ١٠ - وعنه، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح(٥) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبهما ضامن.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٦ / ٩٤٤.

٨ - التهذيب ٧: ٢٢١ / ٩٦٩.

(٢) في نسخة: سعد ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٣.

٩ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧١.

(٤) أورد الشيخ هذه الأحاديث في هذا المقام. فتأمل « منه قده ».

١٠ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٢.

(٥) في المصدر: الحسين بن صالح.

١٥١

[ ٢٤٣٥٠ ] ١١ - وعنه، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر مثله(١) .

[ ٢٤٣٥١ ] ١٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن ابن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله، أيأخذونه ؟ قال: فقال لي: أمين هو ؟ قلت: نعم، قال: فلا يأخذ منه شيئاً.

وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان، عن محمّد بن سنان نحوه(٢) .

[ ٢٤٣٥٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه( عليهم‌السلام ) أنّه اُتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إياه، وكان يقول: كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن، فسألته ما المشترك ؟ فقال: الذي يعمل لي ولك ولذا.

__________________________

١١ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٣، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب موجبات الضمان.

(١) الفقيه ٣: ١٦٣ / ٧١٩.

١٢ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٥.

(٢) التهذيب ٧: ١٢٩ / ٥٦٥.

١٣ - التهذيب ٧: ٢٢٢ / ٩٧٦.

(٣) في المصدر: محمد بن أحمد بن يحيى.

١٥٢

[ ٢٤٣٥٣ ] ١٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل حمل عبده على دابّة فأوطأت رجلاً، قال: الغرم على مولاه.

[ ٢٤٣٥٤ ] ١٥ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمّد القاساني قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (١) - رجل أمر رجلاً يشتري له متاعاً أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب( عليه‌السلام ) من مال الآمر.

[ ٢٤٣٥٥ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حمّال يحمل معه الزيت، فيقول: قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء، وإلا ضمن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

١٤ - التهذيب ٧: ٢٢٣ / ٩٨٠، وأورده عن الكافي والفقيه وقرب الإِسناد في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب موجبات الضمان.

١٥ - التهذيب ٧: ٢٢٥ / ٩٨٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

(١) في المصدر زيادة: وأنا بالمدينة سنة احدى وثلاثين ومائتين جعلت فداك.

١٦ - الفقيه ٣: ١٦١ / ٧٠٧.

(٢) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ٢٩ من هذه الأبواب وفي الباب ٦ من أبواب الخيار.

١٥٣

٣١ - باب أنّ من استأجر بيتاً له باباً إلى بيت آخر فيه امرأة أجنبيّة ولم ترض بإغلاق الباب وجب عليه التحوّل منه وفسخ الإِجارة

[ ٢٤٣٥٦ ] ١ - محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الطيّار(١) قال: دخلت المدينة وطلبت بيتاً أتكاراه، فدخلت داراً فيها بيتان بينهما باب وفيه امرأة، فقالت: تكاري هذا البيت، قلت: بينهما باب وأنا شاب، فقالت: أنا أغلق الباب بيني وبينك، فحوّلت متاعي فيه، وقلت لها: أغلقي الباب، فقالت: يدخل عليّ منه الروح دعه، فقلت: لا، أنا شاب وأنت شابة أغلقيه، فقالت: اُقعد أنت في بيتك فلست آتيك ولا أقربك، وأبت أن تغلقه، فلقيت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فسألته عن ذلك ؟ فقال: تحوّل منه، فإنّ الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان.

أقول: ويأتي ما يدلّ على تحريم الخلوة بالأجنبية(٢) .

__________________________

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٥٩ / ٧٠٠.

(١) في نسخة: محمد بن الطيّان ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي في الباب ٩٩ من أبواب مقدمات النكاح.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢٢ من الباب ٣٨ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

١٥٤

٣٢ - باب أنّ العين أمانة لا يضمنها المستأجر إلاّ مع التفريط أو التعدي، وحكم إجارة الأرض وشرط ثمر الشجر للمستأجر، وجواز استئجار المرأة للرضاع

[ ٢٤٣٥٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في حديث -: ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٣٥٨ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن أبي المغرا، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة(٢) ؟ فقال: إن كان جاز الشرط فهو ضامن، وإن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن، وإن وقعت في بئر ضامن لأنّه لم يستوثق منها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن أبي المغرا مثله(٣) .

[ ٢٤٣٥٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن

__________________________

الباب ٣٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠، وأورده بتمامة في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب العارية.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: [ عن رجل ].

(٢) نفقت الدابة: من باب قعد، تنفق نفوقاً أي هلكت وماتت: ( مجمع البحرين - نفق - ٥: ٢٤١ ).

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٩.

٣ - الفقيه ٣: ١٦٢ / ٧١٠.

١٥٥

الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وأيّما رجل تكارى دابّة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن، إلاّ أن يكون مسلماً عدلاً.

[ ٢٤٣٦٠ ] ٤ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه ؟ قال: هو ضامن إن كان لم يستوثق منها، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الضمان مع التعدي هنا(١) ، وعلى الحكم الثاني في المزارعة(٢) ، ويأتي ما يدلّ على الحكم الثالث في النكاح إن شاء الله(٣) .

٣٣ - باب حكم الزرع والغرس والبناء في الأرض المستأجرة وغيرها بإذن المالك وغير إذنه

[ ٢٤٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل اكترى داراً وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلاً وأشجاراً وفواكه وغير ذلك(٤) ، ولم

__________________________

٤ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٥.

(١) تقدم في البابين ١٦، ١٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب المزارعة.

(٣) يأتي في الحديث ٧ من الباب ٧٠، وفي الأبواب ٧١، ٨٠، ٨١ من أبواب أحكام الأولاد.

الباب ٣٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الغصب.

(٤) في الفقيه: وفاكهة وغيرها ( هامش المخطوط ).

١٥٦

يستأمر صاحب الدار في ذلك، فقال: عليه الكراء ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس( قيمة عدل) (١) فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء، وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم نحوه(٢) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، إلاّ أنّه قال: فيعطيه الغارس، وإن كان استأمر فعليه الكراء، وذكر بقيّة الحديث مثله(٣) .

[ ٢٤٣٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال: زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليّ ما أنفقت، أله ذلك ؟ فقال: للزارع زرعه، ولصاحب الأرض كراء أرضه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

[ ٢٤٣٦٣ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن محبوب بن شيرة، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن واقد، عن عبد العزيز بن محمّد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من أخذ أرضاً بغير حقّها أو بنى فيها، قال: يرفع بناؤه وتسلّم التربة الى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ.

__________________________

(١) ليس في نسخة من الفقيه. ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ١٥٦ / ٦٨٤.

(٣) الكافي: ٥: ٢٩٧ / ٢.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الغصب.

(٤) الكافي ٥: ٢٩٦ / ١.

٣ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٩، واورده في الحديثين ١، ٢ من الباب ٣ من أبواب الغصب.

١٥٧

ثمّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أخذ أرضاً بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٤ - باب جواز جعل أكثر الأُجرة في مقابلة أقل المدّة وبالعكس مع تفاوت النفع وتقدم الشرط، وحكم خراج الأرض المستأجرة

[ ٢٤٣٦٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عمّن حدثه، عن إدريس بن عبد الله القمي قال: قلت له: جعلت فداك إجارة الرحى تعلّمني كيف تصحّ إجارتها ؟ فإنّ الماء عندنا ربما دام، وربما انقطع، قال: فقال لي: اجعل جلّ الإِجارة في الأشهر التى لا ينقطع الماء فيها، والباقى اجعله في الأشهر التي ينقطع فيها الماء ولو درهماً(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٥) ،

__________________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٥، وفي الحديثين ١، ٤ من الباب ١٨ من أبواب المزارعة.

(٢) يأتي في الباب ٢ من أبواب الغصب.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٧ / ٩١١.

(٣) في المصدر: محمّد بن أحمد بن يحيىٰ.

(٤) في نسخة: درهم ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

١٥٨

وخصوصاً عليه(١) ، وعلى حكم الخراج في المزارعة(٢) .

٣٥ - باب حكم من استأجر أجيراً يحفر بئراً عشر قامات فحفر قامة وعجز

[ ٢٤٣٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قبل رجلاً حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثمّ عجز، فقال: له جزء من خمسة وخمسين جزءاً من العشرة دراهم.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٤٣٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قبل رجلاً أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمّ عجز، فقال: تقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءاً، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى، والإِثنان للثانية، والثلاثة للثالثة، وعلى هذا الحساب إلى العشرة.

__________________________

(١) تقدم في الباب ١٧ من أبواب المزارعة.

(٢) تقدم في الباب ١٠، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦ من أبواب المزارعة.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٢٢ / ٣.

(٣) المقنع: ١٣٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٣٣ / ٢٢.

١٥٩

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(١) .

ورواه في( النهاية) عن أبي شعيب المحاملي (٢) .

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٤.

(٢) النهاية: ٣٤٨ / ١.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452