وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292874 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

كتاب الوكالة

١ - باب أنّها عقد جائز فيجوز عزل الوكيل

[ ٢٤٣٦٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من وكّل رجلاً على إمضاء أمر من الاُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد ابن خالد الطيالسي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب جميعاً مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

كتاب الوكالة

الباب ١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٧ / ١٦٦.

(١) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٢.

(٢) يأتي في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب.

١٦١

٢ - باب أنّ الوكيل إذا تصرّف بعد عزله قبل أن يعلم به مشافهة أو بخبر ثقة كان تصرّفه جائزاً ماضياً في النكاح وغيره فإن ادّعى الموكّل الإِعلام بالعزل وأنكر الوكيل ولا بيّنة فالقول قول الوكيل مع يمينه

[ ٢٤٣٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الاُمور وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإِمضاء الأمر فقال: اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضى، قلت: فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل(١) أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال: نعم، قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال: نعم، إنّ الوكيل إذا وكّل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبداً، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة(٢) يبلغه، أو يشافه(٣) بالعزل عن الوكالة.

ورواه الشيخ بإسناد عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٤٩ / ١٧٠.

(١) في نسخة: يعزل ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: قبل أن يعلم بالعزل.

(٢) فيه دلالة علىٰ العمل بخبر الثقة، وعلى أنه يفيد العلم كالمشافهة، وتقديمه عليها كأنه لبيان هذا المعنىٰ والاهتمام به « منه قده ».

(٣) في نسخة: يشافهه ( هامش المخطوط ).

١٦٢

عيسى بن عبيد، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه(١) .

[ ٢٤٣٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة وكلت رجلاً بأن يزوجها من رجل فقبل الوكالة فأشهدت له بذلك، فذهب الوكيل فزوجها ثمّ إنّها أنكرت ذلك الوكيل، وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنّها عزلته، فقال: ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قال: قلت: يقولون: ينظر في ذلك فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة، والتزويج باطل، وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما زوج الوكيل، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئاً ممّا أمرت به واشترطت عليه في الوكالة، قال: ثم قال: يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت: نعم يزعمون أنّها لو وكلت رجلاً وأشهدت في الملأ وقالت في النملأ(٢) : اشهدوا إنّي قد عزلته، أبطلت(٣) وكالته بلا أن يعلم في العزل، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلاّ أن يعلم الوكيل بالعزل، ويقولون: المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد، فقال( عليه‌السلام ) : سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج، ومنه يكون الولد، إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) أتته امرأة تستعديه(٤) على أخيها فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي وكّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلاً وأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك، فذهب فزوّجني ولي بيّنة أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني، فأقامت البيّنة، فقال الأخ: يا أمير المؤمنين إنّها وكّلتني ولم

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٣.

٢ - الفقيه ٣: ٤٨ / ١٦٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.

(٢) في التهذيب: الملاء ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وأبطلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: استعدته ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: مستعدية.

١٦٣

تعلمني أنّها عزلتني عن الوكالة حتّى زوّجتها كما أمرتني. فقال لها: ما تقولين ؟ قالت: قد أعلمته يا أمير المؤمنين، فقال لها: ألك بيّنه بذلك ؟ فقالت: هؤلاء شهودي يشهدون، قال لهم: ما تقولون ؟ فقالوا(١) : نشهد أنّها قالت: اشهدوا أنّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً، وإنّي مالكة لأمري قبل أن يزوجني، فقال: أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ فقالوا: لا، فقال: تشهدون أنّها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا: لا، قال: أرى الوكالة ثابتة، والنكاح واقعاً، أين الزوج ؟ فجاء فقال: خذ بيدها بارك الله لك فيها، فقالت: يا أمير المؤمنين أحلفه أنّي لم أعلمه العزل ولم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح، قال: وتحلف ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فحلف فأثبت وكالته وأجاز النكاح.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن حسان، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيّابة نحوه(٢) .

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب جواز الوكالة في الطلاق

[ ٢٤٣٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان،

__________________________

(١) في نسخة: بأني قد عزلته، فقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : كيف تشهدون ؟ قالوا: ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٢١٤ / ٥٠٦.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٨ / ١٦٧، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق.

١٦٤

عن أبي هلال الرازي(١) قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل وكّل رجلاً بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك، قال: فليعلم أهله وليعلم الوكيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن عبد الله بن مسكان(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الطلاق إن شاء الله(٣) مضافاً إلى عموم أحاديث الوكالة.

٤ - باب حكم من زوّج رجلاً امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الموكّل

[ ٢٤٣٧١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي، ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه، قال يغرم لها نصف الصداق عنه، وذلك أنّه

__________________________

(١) في نسخة: ابن هلال الرازي ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٢١٤ / ٥٠٥.

(٣) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢٩، وفي الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٩ / ١٦٩.

١٦٥

هو الذي ضيّع حقّها، فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوّج ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين الله عزّ وجّل إلاّ أن يطلّقها، لأن الله تعالى يقول:( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (١) فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عزّ وجّل، وكان الحكم الظاهر حكم الإِسلام، وقد أباح الله عزّ وجّل لها أن تتزوّج.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن دينار بن حكيم(٢) ، عن داود بن حصين(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٤) .

٥ - باب أن وكيل المرأة إذا زوّجها برجل ثم ظهر بها عيب أخذ المهر من المرأة، ولم يلزم الوكيل شيء مع جهله بالعيب، وأنّ الوكيل لا يضمن المال إلاّ مع التفريط

[ ٢٤٣٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل ولّته امرأة أمرها إمّا ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة(٥) أمرها فوجدها قد دلست عيباً هو

__________________________

(١) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٢) في نسخة: ذبيان بن حكيم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٤.

(٤) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب عقد النكاح.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العيوب والتدليس، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: وكيله، وفي اُخرى: وكيده ( هامش المخطوط ).

١٦٦

بها، قال: يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء الحديث.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن حماد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في أحكام العقود(٢) .

٦ - باب أنّ المرأة إذا وكّلت رجلاً أن يزوّجها من رجل فزوجها من نفسه فلم ترض فالتزويج باطل

[ ٢٤٣٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال في امرأة ولّت أمرها رجلاً فقالت: زوّجني فلاناً، فقال: لا زوّجتك حتّى تشهدي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك كذا وكذا، قال: نعم، فقال هو للقوم: اشهدوا أنّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت أتزوّجك ولا كرامة، ولا أمري إلاّ بيدي ولا ولّيتك أمري إلاّ حياء من الكلام، قال: تنزع منه ويوجع رأسه.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن حمّاد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢١٦ / ٥٠٨.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العيوب، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٦: ٢١٦ / ٥٠٨.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح.

١٦٧

٧ - باب حكم الأب إذا قبض مهر ابنته وأن للأب العفو عن بعض مهر ابنته الصغيرة إذا طلّقت قبل الدخول وكذا الوكيل

[ ٢٤٣٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في نوادره، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال( عليه‌السلام ) : إن كانت وكّلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه، وإن لم تكن وكّلته فلها ذلك، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلاّ أن تكون حينئذ صبيّة في حجره، فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها، ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق، ويأخذ بعضاً، وليس له أن يدع كلّه، وذلك قول الله عزّ وجّل:( إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (١) يعني الأب، والذي توكّله المرأة وتولّيه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما.

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمّد بن أبي عمير(٢) .

٨ - باب تحريم الخيانة والتضييع على الوكيل

[ ٢٤٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب المهور.

(١) البقرة ٢: ٢٣٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢١٥ / ٥٠٧.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٠٤ / ٢.

١٦٨

أحمد بن حماد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه أو عمه قال: شهدت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وهو يحاسب وكيلاً له والوكيل يكثر أن يقول: والله ما خنت، والله ما خنت، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا هذا، خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء إلاّ أن الخيانة شرها عليك، ثمّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو أنّ أحدكم فر من رزقه لتبعه حتّى يدركه، كما أنّه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه. ومن خان خيانة حسبت(١) عليه من رزقه، وكتب عليه وزرها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

(١) في نسخة: حبست ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب الوديعة.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، وفي الأحاديث ١، ٢، ٥ من الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود.

١٦٩

١٧٠

كتاب الوقوف والصدقات

١ - باب استحبابها

[ ٢٤٣٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنها فهي يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.

ورواه الصدوق في( الأمالي) عن محمّد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

__________________________

كتاب الوقوف والصدقات

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٥٦ / ١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب الأمر بالمعروف.

(١) أمالي الصدوق: ٣٨ / ٧.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩٠٩.

١٧١

[ ٢٤٣٧٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وصدقة مبتولة(١) لا تورث، أو سنّة هدى يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن الحميري عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب (٢) ، عن الحلبي نحوه(٣) .

[ ٢٤٣٧٨ ] ٣ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال: صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته، وسنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له.

وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل حديث الحلبي، إلاّ أنّه قال: أو ولد صالح يستغفر له(٤) .

[ ٢٤٣٧٩ ] ٤ - وبالإِسناد، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٥٦ / ٢.

(١) المبتولة: المقطوعة. ( النهاية - بتل - ١: ٩٤ ).

(٢) في نسخة: علي بن زياد ( هامش المخطوط ).

(٣) الخصال: ١٥١ / ١٨٤.

٣ - الكافي ٧: ٥٦ / ٣.

(٤) الكافي ٧: ٥٦ / ذيل حديث ٢.

٤ - الكافي ٧: ٥٧ / ٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.

١٧٢

فقال: سنة يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلّي ويصوم عنهما، فقلت: أُشركهما في حجتي ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٣٨٠ ] ٥ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن شعيب، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ستّة تلحق المؤمن بعد موته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، وقليب يحفره، وصدقة يجريها، وسنّة يُؤخذ بها من بعده.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن يعقوب بن يزيد(٢) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن شعيب الصيرفي، عن الهيثم أبي كهمس نحوه (٣) ، وكذا في( الأمالي) (٤) .

[ ٢٤٣٨١ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن صدقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصدقة فاطمةعليها‌السلام ؟ فقال: صدقتهما لبني هاشم وبني المطلب.

__________________________

٥ - الكافي ٧: ٥٧ / ٥، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار.

(١) الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٧.

(٣) الخصال: ٣٢٣ / ٩.

(٤) أمالي الصدوق: ١٤٣ / ٢.

٦ - الكافي ٧: ٤٨ / ٢.

١٧٣

[ ٢٤٣٨٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المبيت(٢) هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأعطاه فاطمة فهو في صدقتها.

[ ٢٤٣٨٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمير، عن أبيه، عن أبي مريم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صدقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصدقة علي( عليه‌السلام ) ، فقال: هي لنا حلال، وقال: إنّ فاطمة جعلت صدقتها لبني هاشم وبني المطّلب.

[ ٢٤٣٨٤ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن العبّاس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد(٣) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم مالاً ينفق.

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف مثله(٤) .

[ ٢٤٣٨٥ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن

__________________________

٧ - الكافي ٧: ٤٨ / ٣.

(١) في المصدر: إبراهيم بن أبي يحيىٰ المديني.

(٢) في المصدر: الميثب، وهو أحد الحوائط السبعة ( معجم البلدان ٥: ٢٤١ ).

٨ - الكافي ٧: ٤٨ / ٤.

٩ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٢.

(٣) في نسخة: محمد بن مهران بن محمد.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣١.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٤٢.

١٧٤

محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن السري بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بارّ يستغفر له، وسنّة خير يقتدى به فيها، وصدقة تجرى من بعده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب وجوب العمل بشرط الواقف وعدم جواز تغييره وحكم الوقف على المسجد

[ ٢٤٣٨٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) في الوقف وما روي فيه(٣) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(٥) .

[ ٢٤٣٨٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب بعض

__________________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٦، وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢٠.

(٣) في نسخة: الوقوف وما روي فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) لعل مراد السائل أن أحاديث الوقف مختلفة فما الوجه فيها. والجواب: أنّ الوقف يتبع شرط الواقف وما يعلم من قصده وما يفهم من عرفه فلذلك اختلفت الأحكام والأحاديث، فيظهر من ذلك وجه الجمع بينها فتدبّر. « منه قده ».

(٥) التهذيب ٩: ١٢٩ / ٥٥٥.

٢ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٤.

١٧٥

أصحابنا إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) في الوقوف وما روي فيها، فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير عموماً هنا(٢) وخصوصاً في أحكام المساجد(٣) .

٣ - باب أن شرط الوقف إخراج الواقف له عن نفسه فلا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يأكل من وقفه وله أن يستثني لنفسه شيئاً، وكذا الصدقة فلا يجوز له سكنى الدار إذا تصدّق بها إلاّ مع الإِذن

[ ٢٤٣٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن علي بن سليمان بن رشيد(٤) قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : - جعلت فداك ليس لي ولد(٥) ، ولي ضياع ورثتها عن أبي، وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين، أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٦٦ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٣.

(٤) كلمة ( بن رشيد ) في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة من التهذيب: وارث ( هامش المخطوط ).

١٧٦

تأكل منها من الصدقة، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورقة، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك، وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٣٨٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يشتري الرجل ما تصدق به، وإن تصدّق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم، وإن تصدّق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن عياش(٣) ، عن أبان(٤) .

أقول: هذا محمول على الجواز بإذن الموقوف عليه أو مالك الصدقة.

[ ٢٤٣٩٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة والقاسم بن محمّد(٥) ، عن أبان، وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سنان جميعاً، عن إسماعيل بن الفضل(٦) قال: سألت أبا عبد الله( عليه

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٩ / ٥٥٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٤ / ٥٦٧، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٣.

(٣) في المصدر: أحمد بن عديس.

(٤) الكافي ٧: ٣٩ / ٤١.

٣ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٧ و ١٣٥ / ٥٦٨ واللفظ للثاني.

(٥) « القاسم بن محمّد » ليس في المصدر.

(٦) في الموضع الثاني: إسماعيل بن الفضيل.

١٧٧

السلام) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير، قال: إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال: يرجع ميراثاً على أهله.

[ ٢٤٣٩١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، أن رجلاً تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال: الحين اخرج منها(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليّه فإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا ً

[ ٢٤٣٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد

__________________________

٤ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨٢، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٤.

(١) في نسخة: فقال الحسين: أخرج منها ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديثين ٣، ٨ من الباب ١١، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣١ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٣، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الهبات.

١٧٨

أدركوا: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأنّ والده هو الذي يلي أمره الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٩٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا، الصدقة لله تعالى.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج مثله(٣) .

[ ٢٤٣٩٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحكم بن عتيبة(٤) قال: تصدّق أبي عليَّ بدار فقبضتها، ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد، فأراد أن يأخذها مني فيتصدّق بها عليهم، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك وأخبرته بالقصّة، فقال: لا تعطها إياه، قلت: فإنه يخاصمني قال: فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧.

٢ - الكافي ٧: ٣١ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧٠.

(٣) ٩: ١٣٧ / ٥٧٨، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩١.

٣ - الكافي ٧: ٣٣ / ١٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب كيفية الحكم.

(٤) في المصدر: الحكم بن أبي عقيلة، وفي الاستبصار: الحكم بن أبي غفيلة.

(٥) التهذيب ٩: ١٣٦ / ٥٧٣، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٦.

١٧٩

[ ٢٤٣٩٥ ] ٤ - وعنه عن أحمد بن محمّد، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال: إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كباراً ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٣٩٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا، قال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأن الوالد هو الذي يلي أمره، وقال: لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين ابن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٤٣٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٦.

(١) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٤ / ٥٦٦، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩٢.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٧، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩٠.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٩.

٦ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٨.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452