وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292985 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

كتاب الوكالة

١ - باب أنّها عقد جائز فيجوز عزل الوكيل

[ ٢٤٣٦٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن وهب وجابر بن يزيد جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: من وكّل رجلاً على إمضاء أمر من الاُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد ابن خالد الطيالسي، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب جميعاً مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

__________________________

كتاب الوكالة

الباب ١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٧ / ١٦٦.

(١) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٢.

(٢) يأتي في البابين ٢، ٣ من هذه الأبواب.

١٦١

٢ - باب أنّ الوكيل إذا تصرّف بعد عزله قبل أن يعلم به مشافهة أو بخبر ثقة كان تصرّفه جائزاً ماضياً في النكاح وغيره فإن ادّعى الموكّل الإِعلام بالعزل وأنكر الوكيل ولا بيّنة فالقول قول الوكيل مع يمينه

[ ٢٤٣٦٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الاُمور وأشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإِمضاء الأمر فقال: اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة، فقال: إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل، كره الموكّل أم رضى، قلت: فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل(١) أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال: نعم، قلت له: فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال: نعم، إنّ الوكيل إذا وكّل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبداً، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة(٢) يبلغه، أو يشافه(٣) بالعزل عن الوكالة.

ورواه الشيخ بإسناد عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٤٩ / ١٧٠.

(١) في نسخة: يعزل ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: قبل أن يعلم بالعزل.

(٢) فيه دلالة علىٰ العمل بخبر الثقة، وعلى أنه يفيد العلم كالمشافهة، وتقديمه عليها كأنه لبيان هذا المعنىٰ والاهتمام به « منه قده ».

(٣) في نسخة: يشافهه ( هامش المخطوط ).

١٦٢

عيسى بن عبيد، عن محمّد بن أبي عمير، نحوه(١) .

[ ٢٤٣٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة وكلت رجلاً بأن يزوجها من رجل فقبل الوكالة فأشهدت له بذلك، فذهب الوكيل فزوجها ثمّ إنّها أنكرت ذلك الوكيل، وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنّها عزلته، فقال: ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قال: قلت: يقولون: ينظر في ذلك فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة، والتزويج باطل، وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما زوج الوكيل، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئاً ممّا أمرت به واشترطت عليه في الوكالة، قال: ثم قال: يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت: نعم يزعمون أنّها لو وكلت رجلاً وأشهدت في الملأ وقالت في النملأ(٢) : اشهدوا إنّي قد عزلته، أبطلت(٣) وكالته بلا أن يعلم في العزل، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلاّ أن يعلم الوكيل بالعزل، ويقولون: المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد، فقال( عليه‌السلام ) : سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج، ومنه يكون الولد، إنّ عليّاً( عليه‌السلام ) أتته امرأة تستعديه(٤) على أخيها فقالت: يا أمير المؤمنين إنّي وكّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلاً وأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك، فذهب فزوّجني ولي بيّنة أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني، فأقامت البيّنة، فقال الأخ: يا أمير المؤمنين إنّها وكّلتني ولم

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٣.

٢ - الفقيه ٣: ٤٨ / ١٦٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٥٧ من أبواب مقدمات النكاح.

(٢) في التهذيب: الملاء ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: وأبطلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: استعدته ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: مستعدية.

١٦٣

تعلمني أنّها عزلتني عن الوكالة حتّى زوّجتها كما أمرتني. فقال لها: ما تقولين ؟ قالت: قد أعلمته يا أمير المؤمنين، فقال لها: ألك بيّنه بذلك ؟ فقالت: هؤلاء شهودي يشهدون، قال لهم: ما تقولون ؟ فقالوا(١) : نشهد أنّها قالت: اشهدوا أنّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً، وإنّي مالكة لأمري قبل أن يزوجني، فقال: أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ فقالوا: لا، فقال: تشهدون أنّها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا: لا، قال: أرى الوكالة ثابتة، والنكاح واقعاً، أين الزوج ؟ فجاء فقال: خذ بيدها بارك الله لك فيها، فقالت: يا أمير المؤمنين أحلفه أنّي لم أعلمه العزل ولم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح، قال: وتحلف ؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فحلف فأثبت وكالته وأجاز النكاح.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن حسان، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيّابة نحوه(٢) .

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٣ - باب جواز الوكالة في الطلاق

[ ٢٤٣٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن مسكان،

__________________________

(١) في نسخة: بأني قد عزلته، فقال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : كيف تشهدون ؟ قالوا: ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٢١٤ / ٥٠٦.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٨ / ١٦٧، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٣ من الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق.

١٦٤

عن أبي هلال الرازي(١) قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل وكّل رجلاً بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك، قال: فليعلم أهله وليعلم الوكيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن عبد الله بن مسكان(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الطلاق إن شاء الله(٣) مضافاً إلى عموم أحاديث الوكالة.

٤ - باب حكم من زوّج رجلاً امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الموكّل

[ ٢٤٣٧١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود بن الحصين، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قال لآخر: اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي، ولم يشهد على ذلك، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه، قال يغرم لها نصف الصداق عنه، وذلك أنّه

__________________________

(١) في نسخة: ابن هلال الرازي ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٦: ٢١٤ / ٥٠٥.

(٣) يأتي في الحديث ١٣ من الباب ٢٩، وفي الباب ٣٩ من أبواب مقدمات الطلاق.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٤٩ / ١٦٩.

١٦٥

هو الذي ضيّع حقّها، فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوّج ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين الله عزّ وجّل إلاّ أن يطلّقها، لأن الله تعالى يقول:( فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (١) فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عزّ وجّل، وكان الحكم الظاهر حكم الإِسلام، وقد أباح الله عزّ وجّل لها أن تتزوّج.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن دينار بن حكيم(٢) ، عن داود بن حصين(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٤) .

٥ - باب أن وكيل المرأة إذا زوّجها برجل ثم ظهر بها عيب أخذ المهر من المرأة، ولم يلزم الوكيل شيء مع جهله بالعيب، وأنّ الوكيل لا يضمن المال إلاّ مع التفريط

[ ٢٤٣٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل ولّته امرأة أمرها إمّا ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة(٥) أمرها فوجدها قد دلست عيباً هو

__________________________

(١) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٢) في نسخة: ذبيان بن حكيم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٦: ٢١٣ / ٥٠٤.

(٤) يأتي في الباب ٢٦ من أبواب عقد النكاح.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العيوب والتدليس، وذيله في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة: وكيله، وفي اُخرى: وكيده ( هامش المخطوط ).

١٦٦

بها، قال: يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء الحديث.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن حماد(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في أحكام العقود(٢) .

٦ - باب أنّ المرأة إذا وكّلت رجلاً أن يزوّجها من رجل فزوجها من نفسه فلم ترض فالتزويج باطل

[ ٢٤٣٧٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال في امرأة ولّت أمرها رجلاً فقالت: زوّجني فلاناً، فقال: لا زوّجتك حتّى تشهدي أن أمرك بيدي، فأشهدت له، فقال عند التزويج للذي يخطبها: يا فلان عليك كذا وكذا، قال: نعم، فقال هو للقوم: اشهدوا أنّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها من نفسي، فقالت المرأة: ما كنت أتزوّجك ولا كرامة، ولا أمري إلاّ بيدي ولا ولّيتك أمري إلاّ حياء من الكلام، قال: تنزع منه ويوجع رأسه.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن حمّاد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٤) .

__________________________

(١) التهذيب ٦: ٢١٦ / ٥٠٨.

(٢) تقدم في الباب ١٩ من أبواب أحكام العقود.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح، وصدره في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب العيوب، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٦: ٢١٦ / ٥٠٨.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب عقد النكاح.

١٦٧

٧ - باب حكم الأب إذا قبض مهر ابنته وأن للأب العفو عن بعض مهر ابنته الصغيرة إذا طلّقت قبل الدخول وكذا الوكيل

[ ٢٤٣٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير في نوادره، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال( عليه‌السلام ) : إن كانت وكّلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه، وإن لم تكن وكّلته فلها ذلك، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلاّ أن تكون حينئذ صبيّة في حجره، فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها، ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق، ويأخذ بعضاً، وليس له أن يدع كلّه، وذلك قول الله عزّ وجّل:( إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ) (١) يعني الأب، والذي توكّله المرأة وتولّيه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما.

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمّد بن أبي عمير(٢) .

٨ - باب تحريم الخيانة والتضييع على الوكيل

[ ٢٤٣٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٥٠ / ١٧٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١٦ من أبواب المهور.

(١) البقرة ٢: ٢٣٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢١٥ / ٥٠٧.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٠٤ / ٢.

١٦٨

أحمد بن حماد، عن محمّد بن مرازم، عن أبيه أو عمه قال: شهدت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وهو يحاسب وكيلاً له والوكيل يكثر أن يقول: والله ما خنت، والله ما خنت، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا هذا، خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء إلاّ أن الخيانة شرها عليك، ثمّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لو أنّ أحدكم فر من رزقه لتبعه حتّى يدركه، كما أنّه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه. ومن خان خيانة حسبت(١) عليه من رزقه، وكتب عليه وزرها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

(١) في نسخة: حبست ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب الوديعة.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، وفي الأحاديث ١، ٢، ٥ من الباب ٣٠ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٥ من أبواب بقية الحدود.

١٦٩

١٧٠

كتاب الوقوف والصدقات

١ - باب استحبابها

[ ٢٤٣٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسنة هدى سنها فهي يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.

ورواه الصدوق في( الأمالي) عن محمّد بن علي، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

__________________________

كتاب الوقوف والصدقات

الباب ١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٥٦ / ١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من أبواب الأمر بالمعروف.

(١) أمالي الصدوق: ٣٨ / ٧.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩٠٩.

١٧١

[ ٢٤٣٧٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وصدقة مبتولة(١) لا تورث، أو سنّة هدى يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن الحميري عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب (٢) ، عن الحلبي نحوه(٣) .

[ ٢٤٣٧٨ ] ٣ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال: صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته، وسنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته، وولد صالح يدعو له.

وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل حديث الحلبي، إلاّ أنّه قال: أو ولد صالح يستغفر له(٤) .

[ ٢٤٣٧٩ ] ٤ - وبالإِسناد، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما يلحق الرجل بعد موته ؟

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٥٦ / ٢.

(١) المبتولة: المقطوعة. ( النهاية - بتل - ١: ٩٤ ).

(٢) في نسخة: علي بن زياد ( هامش المخطوط ).

(٣) الخصال: ١٥١ / ١٨٤.

٣ - الكافي ٧: ٥٦ / ٣.

(٤) الكافي ٧: ٥٦ / ذيل حديث ٢.

٤ - الكافي ٧: ٥٧ / ٤، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٨ من أبواب الاحتضار.

١٧٢

فقال: سنة يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلّي ويصوم عنهما، فقلت: أُشركهما في حجتي ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٣٨٠ ] ٥ - وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن شعيب، عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ستّة تلحق المؤمن بعد موته: ولد يستغفر له، ومصحف يخلفه، وغرس يغرسه، وقليب يحفره، وصدقة يجريها، وسنّة يُؤخذ بها من بعده.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه أيضاً بإسناده عن يعقوب بن يزيد(٢) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن شعيب الصيرفي، عن الهيثم أبي كهمس نحوه (٣) ، وكذا في( الأمالي) (٤) .

[ ٢٤٣٨١ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قالا: سألناه عن صدقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصدقة فاطمةعليها‌السلام ؟ فقال: صدقتهما لبني هاشم وبني المطلب.

__________________________

٥ - الكافي ٧: ٥٧ / ٥، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار.

(١) الفقيه ١: ١١٧ / ٥٥٥.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٧.

(٣) الخصال: ٣٢٣ / ٩.

(٤) أمالي الصدوق: ١٤٣ / ٢.

٦ - الكافي ٧: ٤٨ / ٢.

١٧٣

[ ٢٤٣٨٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المبيت(٢) هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فأعطاه فاطمة فهو في صدقتها.

[ ٢٤٣٨٣ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن أحمد بن عمير، عن أبيه، عن أبي مريم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن صدقة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصدقة علي( عليه‌السلام ) ، فقال: هي لنا حلال، وقال: إنّ فاطمة جعلت صدقتها لبني هاشم وبني المطّلب.

[ ٢٤٣٨٤ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده عن العبّاس بن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن مهران بن محمّد(٣) قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم مالاً ينفق.

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف مثله(٤) .

[ ٢٤٣٨٥ ] ١٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه، عن المفيد، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن

__________________________

٧ - الكافي ٧: ٤٨ / ٣.

(١) في المصدر: إبراهيم بن أبي يحيىٰ المديني.

(٢) في المصدر: الميثب، وهو أحد الحوائط السبعة ( معجم البلدان ٥: ٢٤١ ).

٨ - الكافي ٧: ٤٨ / ٤.

٩ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٢.

(٣) في نسخة: محمد بن مهران بن محمد.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣١.

١٠ - أمالي الطوسي ١: ٢٤٢.

١٧٤

محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن السري بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بارّ يستغفر له، وسنّة خير يقتدى به فيها، وصدقة تجرى من بعده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢ - باب وجوب العمل بشرط الواقف وعدم جواز تغييره وحكم الوقف على المسجد

[ ٢٤٣٨٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) في الوقف وما روي فيه(٣) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(٥) .

[ ٢٤٣٨٧ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى قال: كتب بعض

__________________________

(١) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الصدقة.

(٢) يأتي في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٦، وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢٠.

(٣) في نسخة: الوقوف وما روي فيها ( هامش المخطوط ).

(٤) لعل مراد السائل أن أحاديث الوقف مختلفة فما الوجه فيها. والجواب: أنّ الوقف يتبع شرط الواقف وما يعلم من قصده وما يفهم من عرفه فلذلك اختلفت الأحكام والأحاديث، فيظهر من ذلك وجه الجمع بينها فتدبّر. « منه قده ».

(٥) التهذيب ٩: ١٢٩ / ٥٥٥.

٢ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٤.

١٧٥

أصحابنا إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) في الوقوف وما روي فيها، فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير عموماً هنا(٢) وخصوصاً في أحكام المساجد(٣) .

٣ - باب أن شرط الوقف إخراج الواقف له عن نفسه فلا يجوز أن يقف على نفسه ولا أن يأكل من وقفه وله أن يستثني لنفسه شيئاً، وكذا الصدقة فلا يجوز له سكنى الدار إذا تصدّق بها إلاّ مع الإِذن

[ ٢٤٣٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن علي بن سليمان بن رشيد(٤) قال: كتبت إليه - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : - جعلت فداك ليس لي ولد(٥) ، ولي ضياع ورثتها عن أبي، وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين، أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الباب ٦٦ من أبواب أحكام المساجد.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٣.

(٤) كلمة ( بن رشيد ) في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة من التهذيب: وارث ( هامش المخطوط ).

١٧٦

تأكل منها من الصدقة، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورقة، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك، وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٣٨٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يشتري الرجل ما تصدق به، وإن تصدّق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم، وإن تصدّق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن أحمد بن عياش(٣) ، عن أبان(٤) .

أقول: هذا محمول على الجواز بإذن الموقوف عليه أو مالك الصدقة.

[ ٢٤٣٩٠ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة والقاسم بن محمّد(٥) ، عن أبان، وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن سنان جميعاً، عن إسماعيل بن الفضل(٦) قال: سألت أبا عبد الله( عليه

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٩ / ٥٥٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٤ / ٥٦٧، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٣.

(٣) في المصدر: أحمد بن عديس.

(٤) الكافي ٧: ٣٩ / ٤١.

٣ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٧ و ١٣٥ / ٥٦٨ واللفظ للثاني.

(٥) « القاسم بن محمّد » ليس في المصدر.

(٦) في الموضع الثاني: إسماعيل بن الفضيل.

١٧٧

السلام) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير، قال: إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال: يرجع ميراثاً على أهله.

[ ٢٤٣٩١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، أن رجلاً تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال: الحين اخرج منها(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب أن شرط لزوم الوقف قبض الموقوف عليه أو وليّه فإذا مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وإذا وقف على ولده الصغار كان قبضه كافيا ً

[ ٢٤٣٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد

__________________________

٤ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨٢، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٤.

(١) في نسخة: فقال الحسين: أخرج منها ( هامش المخطوط ).

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديثين ٣، ٨ من الباب ١١، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣١ / ٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ٣، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الهبات.

١٧٨

أدركوا: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأنّ والده هو الذي يلي أمره الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٣٩٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال: لا، الصدقة لله تعالى.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) ، وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج مثله(٣) .

[ ٢٤٣٩٤ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ابن بكير، عن الحكم بن عتيبة(٤) قال: تصدّق أبي عليَّ بدار فقبضتها، ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد، فأراد أن يأخذها مني فيتصدّق بها عليهم، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك وأخبرته بالقصّة، فقال: لا تعطها إياه، قلت: فإنه يخاصمني قال: فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٧.

٢ - الكافي ٧: ٣١ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧٠.

(٣) ٩: ١٣٧ / ٥٧٨، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩١.

٣ - الكافي ٧: ٣٣ / ١٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب كيفية الحكم.

(٤) في المصدر: الحكم بن أبي عقيلة، وفي الاستبصار: الحكم بن أبي غفيلة.

(٥) التهذيب ٩: ١٣٦ / ٥٧٣، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٦.

١٧٩

[ ٢٤٣٩٥ ] ٤ - وعنه عن أحمد بن محمّد، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال: إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانوا كباراً ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها، لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٣٩٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا، قال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز، لأن الوالد هو الذي يلي أمره، وقال: لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسين ابن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٤٣٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٦.

(١) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٤ / ٥٦٦، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩٢.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٧، والاستبصار ٤: ١٠٢ / ٣٩٠.

(٣) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٩.

٦ - التهذيب ٩: ١٤٣ / ٥٩٨.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير في أحكام المساجد(٣) .

١٧ - باب استحباب قراءة شيء من القرآن كل ليلة

[ ٧٧٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله أن لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فيكتب(٤) له مكان كلّ آية يقرؤها عشر حسنات، وتمحا(٥) عنه عشر سيئات.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن علي بن الحسين المكتّب، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، مثله (٦) .

[ ٧٧٣١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، والحسين بن سعيد جميعاً، عن النضر بن سويد، عن يحيى

____________________

(١) تقدّم في الحديث ١ من الباب ٥ وفي الحديث ١ من الباب ٦٩ من أحكام المساجد.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٧، وفي الأحاديث ٢ و ٣ من الباب ٢٠، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من قراءة القرآن.

(٣) تقدم ما يدل على الحكم الأخير في الحديث ١ من الباب ١٤ من أحكام المساجد.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٤٧/٢، تقدم صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: فتكتب.

(٥) وفيه: ويمحا.

(٦) ثواب الأعمال: ١٢٧.

٢ - الكافي ٢: ٤٤٨/٥.

٢٠١

الحلبي، عن محمّد بن مروان، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ، من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار [ من تبر ](١) ، القنطار: خمسة عشر ألف(٢) مثقال من ذهب، المثقال: أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل أحد، وأكبرها ما بين السماء والأرض.

ورواه الصدوق في( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد (٣) .

ورواه في( ثواب الأعمال) و( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد (٤) .

١٨ - باب استحباب ختم القرآن بمكّة، والإكثار من تلاوته في شهر رمضان

[ ٧٧٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين،

____________________

(١) أثبتناه من المصدر وفي نسخة في هامش الاصل: من بر.

(٢) في أمالي الصدوق في نسخة: خمسون الف، وفي ثواب الأعمال: خمسة آلاف. هامش المخطوط.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٧/٧.

(٤) ثواب الأعمال: ١٢٩ ومعاني الأخبار: ١٤٧/٢، تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ١ من الباب ٦٩ من أحكام المساجد، وفي الأحاديث ٥ و ١١ و ١٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٢: ٤٤٧/٤، وثواب الأعمال: ١٢٥، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤٥ من أبواب =

٢٠٢

عن نضر بن سعيد(١) ، عن خالد بن ماد القلانسي، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ من ذلك أو أكثر، وختمه في يوم الجمعة كتب الله(٢) له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها، وإن ختمه في سائر الأيّام، فكذلك.

[ ٧٧٣٣ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: لكلّ شيء ربيع، وربيع القران شهر رمضان.

ورواه الصدوق في( المجالس) (٣) و( معاني الأخبار) (٤) : عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن محمّد بن سالم، وفي( ثواب الأعمال) (٥) عن أبيه، عن السعد آبادي(٦) ، عن أحمد بن النضر.

وروى الذي قبله في( المجالس) و( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن نضر بن شعيب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم والحجّ(٨) .

____________________

= مقدمات الطواف، وفي أمالي الصدوق لم نعثر عليه وذكر نحوه في الفقيه ٢: ١٤٦/٦٤٤.

(١) في المصدر: النضر بن سويد، وفي ثواب الأعمال: نفر بن شعيب.

(٢) كتب المصنف على اسم الجلالة ( الله ) علامة نسخة.

٢ - الكافي ٢: ٤٦١/١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٧/٥.

(٤) معاني الأخبار: ٢٢٨.

(٥) ثواب الأعمال: ١٢٩/١.

(٦) في المصدر زيادة: أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن سالم.

(٧) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب باطلاقه.

(٨) يأتي في الباب ١٧، وفي الحديثين ٨، ٢٠ من الباب ١٨، وفي البابين ٣٣، ٣٤ من أبواب =

٢٠٣

١٩ - باب استحباب القراءة في المصحف وان كان يحفظ القرآن واستحباب النظر في المصحف

[ ٧٧٣٤ و ٧٧٣٥ ] ١ و ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمّد، عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من قرأ القرآن في المصحف متِّع ببصره، وخفّف على والديه وإن كانا كافرين.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن رجل، عن العوام رفعه، مثله، إلّا أنّه قال: في المصحف نظراً (١) .

وزاد: وبهذا الإسناد رفعه إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) قال: ليس شيء أشدّ على الشيطان من القراءة في المصحف نظراً(٢) .

[ ٧٧٣٦ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن ابن جمهور، عن محمّد بن عمرو بن مسعدة، عن الحسن بن راشد، عن جدّه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قراءة القران في المصحف تخفّف العذاب عن الوالدين ولو كانا كافرين.

[ ٧٧٣٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن معاوية بن وهب، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن على

____________________

= احكام شهر رمضان، وفي الحديثين ١، ٧ من الباب ٤٥ من أبواب مقدمات الطواف.

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ و ٢ - الكافي ٢: ٤٤٨/١.

(١) ثواب الأعمال: ١٢٨.

(٢) ثواب الأعمال: ١٢٩/٢.

٣ - الكافي ٢: ٤٤٩/٤.

٤ - الكافي ٢: ٤٤٩/٥.

٢٠٤

ظهر قلبي، فأقرؤه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف؟ قال: فقال لي: بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة.

[ ٧٧٣٨ ] ٥ - الحسن بن محمّد الطوسي في( أماليه) عن أبيه، عن جماعة، عن أبي المفضل، عن أبي الليث محمّد بن معاذ، عن أحمد بن المنذر، عن عبد الوهاب بن همّام، عن أبيه همّام بن نافع، عن همّام بن منبّه، عن حجر المدري، عن أبي ذرّ - في حديث - قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقول: النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر في الصحيفة - يعني صحيفة القرآن - عبادة، والنظر إلى الكعبة عبادة.

[ ٧٧٣٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: روي أنّ النظر إلى الكعبة عبادة - إلى أن قال - والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة، الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢٠ - باب استحباب اتّخاذ المصحف في البيت وأن يعلّق فيه، وكراهة ترك القراءة فيه، وحكم بيعه وشرائه وأخذ الأجرة على كتابته، وتعليمه وتزيينه بالذهب، وكتابته به

[ ٧٧٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسين بن الحسن الضرير، عن حماد بن عيسى، عن

____________________

٥ - أمالي الطوسي ٢: ٧٠.

٦ - الفقيه ٢: ١٣٢/٥٥٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطواف.

(١) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٤٩/٢.

٢٠٥

أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّه ليعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد الله عزّ وجلّ به الشياطين.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن علي بن الحسين، مثله (١) .

[ ٧٧٤١ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ثلاثة يشكون إلى الله عزّ وجلّ: مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله، وعالم بين جهّال، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبارلا يقرأ فيه.

ورواه الصدوق في( الخصال) كما مرّ في المساجد (٢) .

[ ٧٧٤٢ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإسناد ): عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، أنّه كان يستحبّ أن يعلّق المصحف في البيت يتّقى به من الشياطين قال: ويستحبّ أن لا يترك من القراءة فيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ على بقيّة الأحكام في التجارة(٤) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٢٩.

٢ - الكافي ٢: ٤٤٩/٣.

(٢) مرّ في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب المساجد.

٣ - قرب الإسناد: ٤٢.

(٣) تقدّم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل على سائر أحكامه في الأبواب ٢٩ و ٣٠ و ٣١ و ٣٢ من ابواب ما يكتسب به.

٢٠٦

٢١ - باب استحباب ترتيل القرآن وكراهة العجلة فيه

[ ٧٧٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن واصل بن سليمان، عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ: ( وَرَتّلِ القُرآنَ تَرتِيلاً ) (١) ؟ قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : بيّنه تبياناً، ولا تهذّه(٢) هذّ الشعر، ولا تنثره نثر الرمل، ولكن( اقرعوا به) (٣) قلوبكم القاسية، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة.

[ ٧٧٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، عمن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أعرب القرآن فإنّه عربي.

[ ٧٧٤٥ ] ٣ - وعن حميد ين زياد، عن الحسن بن محمّد الأسدي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن الفضيل قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يكره أن يقرأ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) في نفس وا حد.

[ ٧٧٤٦ ] ٤ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان ): عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى: ( وَرَتّلِ القُرآنَ

____________________

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٤٩/١.

(١) المزّمّل ٧٣: ٤.

(٢) الهذّ: الاسراع في القطع وفي القراءة يقال هذّ القرآن هذاً أي سرده « هامش المخطوط نقلاً عن صحاح اللغة ٢: ٥٧٢ ».

(٣) في المصدر: أفزعوا.

٢ - الكافي ٢: ٤٥٠/٥.

٣ - الكافي ٢: ٤٥١/١٢، أورده في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب القراءة.

٤ - مجمع البيان ٥: ٣٧٨.

٢٠٧

تَرتِيلاً ) (١) قال: هو أن تتمكث فيه، وتحسن به صوتك.

[ ٧٧٤٧ ] ٥ - وعن أُمّ سلمة أنّها قالت: كان النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقطع قراءته آية آية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٢٢ - باب استحباب القراءة بالحزن كأنّه يخاطب إنساناً

[ ٧٧٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن.

[ ٧٧٤٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى بن عمران( عليه‌السلام ) : إذا وقفت بين يديّ فقف موقف الذليل الفقير، وإذا قرأت التوراة فاسمعنيها بصوت حزين.

[ ٧٧٥٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن سليمان بن داود

____________________

(١) المزّمّل ٧٣: ٤.

٥ - مجمع البيان ٥: ٣٧٨.

(٢) تقدم في الأبواب ١٨ و ١٩ و ٢٦ من أبواب القراءة وفي الباب ٣، وفي الحديث ١٧ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٤٩/٢.

٢ - الكافي ٢: ٤٥٠/٦.

٣ - الكافي ٢: ٤٤٣/١٩، تقدم صدر الحديث في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الأبواب، تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٦ من الباب ٣ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٢٠٨

المنقري، عن حفص قال: ما رأيت أحداً أشدّ خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، ولا أرجى للناس منه، وكانت قراءته حزناً، فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً.

٢٣ - باب جواز القراءة سرّاً وجهراً، واختيار السر

[ ٧٧٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن سيف بن عميرة، عن رجل، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من قرأ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‌ ) يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله، ومن قرأها سرّاً كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله، ومن قرأها عشر مرّات( مرّت له على نحو) (١) ألف ذنب من ذنوبه.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، نحوه (٢) .

[ ٧٧٥٢ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته، فقال: لا بأس إنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار، وإنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان إذا قام من

____________________

الباب ٢٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٥٤/٦.

(١) في نسخة: محو بدل نحو - هامش المخطوط -.

(٢) ثواب الأعمال: ١٥٢.

٢ - مستطرفات السرائر: ٩٧/١٧.

٢٠٩

الليل وقرأ رقع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من الساقين(١) وغيرهم فيقومون فيستمعون إلى قراءته.

[ ٧٧٥٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) باسناده الآتي (٢) عن أبي ذرّ، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) في وصيّته له قال: يا أبا ذر، أخفض صوتك عند الجنائز، وعند القتال وعند القرآن.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا وفي مقدمة العبادات(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٤ - باب تحريم الغناء في القرآن، واستحباب تحسين الصوت به بما دون الغناء والتوسّط في رفع الصوت

[ ٧٧٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد، عن إبراهيم الأحمر، عن عبد الله بن حمّاد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر، فانّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون(٥) القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية، لا يجوز تراقيهم،

____________________

(١) في المصدر: السقائين.

٣ - امالي الطوسي ٢: ١٤٦.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

(٣) تقدم باطلاقه في الباب ١٧ من مقدمة العبادات، وفي الحديث ٤ من الباب ٢١ وفي الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدل عليه في الباب ٢٤ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٥٠/٣.

(٥) الترجيع: ترجيعالصوت ترديده في الحلق كقراءة أصحاب الألحان آ آ آ آ وهذا هو المنهي عنه. وأما الترجيع بمعنى تحسين الصوت في القراءة فمأمور به ومنه قوله (عليه‌السلام ) : رجعبالقرآن صوتك فإن الله يحبّ الصوت الحسن . ( مجمع البحرين٤ :٣٣٤ ).

٢١٠

قلوبهم مقلوبة، وقلوب من يعجبه شأنهم.

ورواه الطبرسي في( مجمع البيان) عن حذيفة بن اليمان عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) (١) .

ورواه الشيخ بهاء الدين في( الكشكول) مرسلاً (٢) .

[ ٧٧٥٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن علي بن محمّد النوفلي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: ذكرت الصوت عنده فقال: إنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) كان يقرأ فربما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته، الحديث.

[ ٧٧٥٦ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ): لكلّ شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن.

[ ٧٧٥٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن الحجال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) أحسن الناس صوتاً بالقرآن، وكان السقاءون يمرّون فيقفون ببابه يستمعون(٣) قراءته.

[ ٧٧٥٨ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن

____________________

(١) مجمع البيان ١: ١٦.

(٢) الكشكول للبهائي ٢: ٥.

٢ - الكافي ٢: ٤٥٠/٤.

٣ - الكافي ٢: ٤٥٠/٩.

٤ - الكافي ٢: ٤٥١/١١.

(٣) في المصدر: يسمعون، وذيله: وكان أبو جعفر عليه السلام أحسن الناس صوتاً.

٥ - الكافي ٢: ٤٥١/١٣.

٢١١

علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إذا قرأت القرآن فرفعت صوتي جاءني الشيطان فقال: إنّما ترائي بهذا أهلك والناس، قال: يا أبا محمّد، اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك، ورجّع بالقرآن صوتك، فإن الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً.

أقول: هذا محمول على التقيّة لما ذكرنا من معارضة الخاص وهو الحديث الأوّل، والعامّ وهو كثير جدّاً قد تجاوز حدّ التواتر ويأتي في التجارة(١) ، ويمكن الحمل على ما دون الغناء.

[ ٧٧٥٩ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار ): عن محمّد بن عمر الجعابي، عن الحسن بن عبد الله التميمي، عن أبيه، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : حسّنوا القرآن بأصواتكم فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً.

[ ٧٧٥٨ ] ٧ - وعن محمّد بن أحمد بن الحسين البغدادي، عن علي بن محمّد بن عنبسة(٢) ، عن دارم بن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، مثله، وزاد: وقرأ: ( يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ) .

أقول: ما يخفى على منصف أنّ تحسين الصوت لا يستلزم كونه غناء، فلا بدّ من تقييده بما لا يصل إلى حد الغناء لما مضى(٣) ويأتي(٤) .

____________________

(١) يأتي في الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) لم نعثر عليه في الطبعة الموجودة عندنا وقد ورد الحديث في البحار ٧٩: ٢٥٥/٤ و ٩٢: ١٩٣/٦ وفي تفسير نور الثقلين ٤: ٣٥٠/٢٣ سنداً ومتناً كما ورد في الحديث رقم - ٧ - من هذا الباب ولم يرد بهذا السند فتأمل.

٧ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٦٩/٣٢٢، وعنه في البحار ٩٢: ١٩٣/٦.

(٢) في المصدر: عيينة وما في المتن هو الصحيح ( راجع معجم رجال الحديث ٧: ٨٦ وتنقيح المقال ٢: ٣٠٣ ومجمع الرجال ٤: ٢١٥ ).

(٣) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٢٢ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ =

٢١٢

٢٥ - باب انّه يستحبّ للقارىء والمستمع استشعار الرقّة والخوف دون اظهار الغشية ونحوها

[ ٧٧٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن إسحاق الضبي، عن أبي عمران الأرمني، عن عبد الله بن الحكم، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت: إنّ قوماً إذا ذكروا شيئاً من القرآن أو حدّثوا به صعق أحدهم حتّى يرى أنّ أحدهم لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك، فقال: سبحان الله ذاك من الشيطان، ما بهذا نعتوا إنّما هو اللين والرقة والدمعة والوجل.

وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن حسّان، عن أبي عمران الأرمني، مثله(١) .

ورواه الصدوق في( المجالس ): عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن أبي عمران الأرمني، مثله، إلّا أنّه قال: ما بهذا أمروا (٢) .

٢٦ - باب ما يجب فيه استماع القرآن والإنصات له

[ ٧٧٦٢ ] ١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: قيل: إن

____________________

= وفي الحديث ١٨ من الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٢٤ من الباب ٢١ والحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٥١/١.

(١) الكافي ٢: ٤٥١/١ ذيل الحديث.

(٢) امالي الصدوق: ٢١١/٩ مجلس ٤٤، ويأتي ما يدل عليه في الباب ١٤ من أبواب الذكر.

الباب ٢٦

فيه ٦ أحاديث

١ - مجمع البيان ٢: ٥١٥.

٢١٣

الوقت المأمور فيه بالإنصات للقرآن والاستماع له في الصلاة خاصّة خلف الامام الذي يؤتم به إذا سمعت قراءته، وروي ذلك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

[ ٧٧٦٣ ] ٢ - قال: وروي عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها.

قال الطبرسي وقال الشيخ: وذلك على( سبيل) (١) الاستحباب.

[ ٧٧٦٤ ] ٣ - العياشي في تفسيره باسناده عن أبي كهمس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قرأ ابن الكوّا خلف أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ( لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبِطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاَسِرِينَ ) (٢) فأنصت له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) .

[ ٧٧٦٥ ] ٤ - وعن عبد الله بن أبي يعفور(٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يقرأ القرآن، أيجب على من سمعه الإنصات له والاستماع؟ قال: نعم، إذا قرأ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع.

[ ٧٧٦٦ ] ٥ - وعن زرارة قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : وإذا قرئ القرآن في الفريضة خلف الإمام فاستمعوا له وانصتوا لعلّكم ترحمون.

____________________

٢ - مجمع البيان ٢: ٥١٥.

(١) في المصدر: وجه.

٣ - تفسيرالعياشي ٢: ٤٤/١٣٣.

(٢) الزمر ٣٩: ٦٥.

٤ - لم نعثرعليه في تفسير العياشي وهو مذكور في مجمع البيان ٢: ٥١٥.

(٣) في مجمع البيان: عبد الله بن يعقوب.

٥ - تفسير العياشي ٢: ٤٤/١٣١.

٢١٤

[ ٧٧٦٧ ] ٦ - وعن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الجماعة(١) .

٢٧ - باب استحباب ختم القرآن في كلّ شهر مرّة، أو في كلّ سبعة أيام، أو في خمسة، أو في ثلاثة، أو في ليلة مع ترتيله وسؤال الجنّة والاستعاذة من النار عند آيتيهما، وحكم ختم القرآن في شهر رمضان

[ ٧٧٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحسين بن المختار، عن محمّد بن عبد الله قال: قلت لآبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أقرأ القرآن في ليلة؟ قال: لا يعجبني أن تقرأه في أقلّ من شهر.

[ ٧٧٦٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب، عن حسين بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: في كم أقرأ القرآن؟ فقال: اقرأه أخماساً، اقرأه أسباعاً، أما إنّ عندي مصحفاً مجزّءاً أربعة عشر جزءاً.

[ ٧٧٧٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي بن

____________________

٦ - تفسير العياشي ٢: ٤٤/١٣٢.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ٣١ من أبواب الجماعة.

الباب ٢٧

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٤٥١/١.

٢ - الكافي ٢: ٤٥٢/٣.

٣ - الكافي ٢: ٤٥٢/٥.

٢١٥

أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، وأنا حاضر فقال له: جعلت فداك أقرأ القرآن في ليلة؟ فقال: لا، فقال: في ليلتين؟ فقال: لا، حتّى بلغ ستّ ليال فأشار بيده فقال: ها، ثمّ قال: يا با محمّد، إنّ من كان قبلكم من أصحاب محمّد كان يقرأ القرآن في شهر وأقلّ، إنّ القرآن لا يقرأ هذرمة (١) ، ولكن يرتّل ترتيلاً، إذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوذت بالله من النار، فقال أبو بصير: أقرأ القرآن في رمضان في ليلة؟ فقال: لا، فقال ففي ليلتين؟ فقال: لا فقال: ففي ثلاث؟ فقال: ها، وأومأ بيده نعم شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور، له حقّ وحرمة، أكثر من الصلاة ما استطعت.

[ ٧٧٧١ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابه، عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقال له أبو بصير: جعلت فداك أقرأ القران في شهر رمضان في ليلة؟ فقال: لا، قال: ففي ليلتين؟ فقال: لا، فقال: ففي ثلاث؟ فقال: ها، وأشار بيده، ثمّ قال: يا أبا محمّد، إنّ لرمضان حقّاً وحرمة لا يشبهه شيء من الشهور، وكان أصحاب محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل، إن القرآن لا يقرأ هذرمة(٢) ، ولكن يرتّل ترتيلاً، وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فقف عندها وسل الله الجنّة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوّذ بالله من النار.

[ ٧٧٧٢ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) باسناد تقدّم

____________________

(١) الهذرمة: السرعة في القراءة وقال الجوهري: يقال: هذرم ورده أي هذّه. ( مجمع البحرين ٦: ١٨٦ ).

٤ - الكافي ٢: ٤٥٢/٢.

(٢) الهذرمة: السرعة في الكلام والمشي. ( هامش المخطوط عن النهاية ) راجع النهاية ٥: ٢٥٦.

٥ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٢.

٢١٦

عن رجاء بن أبي الضحّاك(١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) أنّه كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فاذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى وسأل الله الجنّة وتعوّذ به من النار.

[ ٧٧٧٣ ] ٦ - وعن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي، عن أبي ذكوان، عن إبراهيم بن العبّاس قال: ما رأيت الرضا( عليه‌السلام ) سئل عن شيء قطّ إلّا علمه ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأوّل إلى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيب فيه، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن، وكان يختمه في كلّ ثلاث، ويقول: لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلّا فكرت فيها وفي أيّ شيء أُنزلت وفي أيّ وقت، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة، الحديث.

[ ٧٧٧٤ ] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن الصادق( عليه‌السلام ) في قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ آتَينَاهُمُ الكِتَابَ يَتلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ) (٢) قال: حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة والنار، يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى.

[ ٧٧٧٥ ] ٨ - علي بن موسى بن طاوُس في كتاب( الإقبال ): عن وهب بن حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته الرجل في كم يقرأ القرآن؟ قال: في ست فصاعداً، قلت: في شهر رمضان؟ قال: فى ثلاث فصاعداً.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٢٠ من أبواب القراءة في الصلاة.

٦ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨٠/٤.

٧ - مجمع البيان ١: ١٩٨.

(٢) البقرة ٢: ١٢١.

٨ - اقبال الأعمال: ١١٠.

٢١٧

[ ٧٧٧٦ ] ٩ - وعن جعفر بن قولويه باسناده إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يعجبني أن يقرأ القرآن في أقلّ من شهر.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٨ - باب استحباب اهداء ثواب القراءة إلى النبي والأئمة ( عليهم‌السلام ) والى المؤمنين من الأحياء والأموات

[ ٧٧٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن علي بن المغيرة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ أبي سأل جدّك عن ختم القرآن في كلّ ليلة؟ فقال له جدّك: في كلّ ليلة، ققال له: في شهر رمضان، فقال له جدّك: في شهر رمضان، فقال له: أبي: نعم، ما استطعت، فكان أبي يختمه أربعين ختمة، في شهر رمضان، ثمّ ختمته بعد أبي، فربّما زدت وربّما نقصت على قدر فراغي وشغلي ونشاطي وكسلي فاذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) ختمة، ولعلي( عليه‌السلام ) أُخرى، ولفاطمة (عليها‌السلام ) أُخرى ثم للأئمة (عليهم‌السلام ) حتى انتهيت إليك فصيّرت لك واحدة منذ صرت في هذه الحال، فأيّ شيء لي بذلك؟ قال: لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة قلت: الله أكبر فلي بذلك؟ قال: نعم، ثلاث مرّات.

____________________

٩ - إقبال الأعمال: ١١٠.

(١) تقدم في الباب ١٨ من هذه الأبواب وما يدل على الترتيل وغيره في الباب ٢١ من هذه الأبواب وفي الأبواب ١٨ و ١٩ و ٤٦ من أبواب القراءة.

(٢) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٢: ٤٥٢/٤.

٢١٨

ورواه المفيد في( المقنعة) عن إبراهيم بن أبي البلاد (١) .

ورواه ابن طاوُس في كتاب( الإقبال) عن علي بن أبي المغيرة (٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدفن(٣) .

٢٩ - باب استحباب البكاء أو التبكي عند سماع القرآن

[ ٧٧٧٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( المجالس ): عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن أبي زكريّا المؤمن، عن سليمان بن خالد، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أتى شباباً من الأنصار فقال: إنّي أريد أن أقرأ عليكم فمن بكى فله الجنّة فقرأ آخر الزمر: ( وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً ) - إلى آخر السورة - فبكى القوم جميعاً إلّا شاباً فقال: يا رسول الله، قد تباكيت فما قطرت عيني، قال: إنّي معيد عليكم فمن تباكى فله الجنّة، قال: فأعاد عليهم فبكى القوم وتباكى الفتى فدخلوا الجنّة جميعاً.

وفي( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن المؤمّل بن المستهل، عن سليمان بن خالد، مثله (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) المقنعة: ٥٠.

(٢) إقبال الأعمال: ١٠٩.

(٣) تقدم في الباب ٣٤ من أبواب الدفن.

الباب ٢٩

فيه حديث واحد

١ - أمالي الصدوق: ٤٣٧/١٠ المجلس ٨١. ١ - الزمر ٣٩: ٧١.

(٤) ثواب الأعمال: ١٩٢.

(٥) تقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٢١٩

٣٠ - باب وجوب تعلم اعراب القرآن وجواز القراءة باللحن مع عدم الامكان

[ ٧٧٧٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عمرو بن جميع، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : تعلّموا القرآن بعربيّته وإيّاكم والنبر فيه - يعني الهمز - قال الصادق( عليه‌السلام ) : الهمز زيادة في القرآن، إلّا الهمز الأصلي مثل قوله: ( أَلَّا يَسجُدُوا لِلّهِ الَّذِي يَخرُجُ الخَبءَ [ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ] (١) ) وقوله: ( لَكُم فِيهَا دِفءٌ ) (٢) وقوله: ( [وَإِذ قَتَلتمُ نَفساً ](٣) فادرءتم فيها ) .

[ ٧٧٨٠ ] ٢ - وفي( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن البزنطي، عن رجل (٤) ، عن السلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا العربيّة فانّها كلام الله الذي كلّم به خلقه،( ونطق به للماضين) (٥) ، الحديث.

[ ٧٧٨١ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي) عن أبي جعفر الجواد( عليه

____________________

الباب ٣٠

فيه ٤ أحاديث

١ - معاني الأخبار: ٣٤٤.

(١) أثبتناه من المصدر، والآية في النمل ٢٧: ٢٥.

(٢) ليس في المصدر، والآية في النحل ١٦: ٥.

(٣) أثبتناه من المصدر، والآية في البقرة ٢: ٧٢.

٢ - الخصال: ٢٥٨/١٣٤، تقدم ذيله في الحديث ١ من الباب ٥٠ من أبواب الملابس.

(٤) في المصدر: عن رجل من خزاعة عن أسلمي.

(٥) في المصدر: ونظفوا الماضغين.

٣ - عدّة الداعي: ١٨، أورده أيضاً في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الدعاء.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452