وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292952 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

عيسى، عن علي بن مهزيار عن أبي الحسين(١) قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : إنّي وقفت أرضاً على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدي ولي بعدك وقد أزلتها(٢) عن ذلك المجرى، فقال: أنت في حل وموسع لك.

ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن مهزيار، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

أقول: الظاهر أنّ التغيير هنا وقع قبل القبض ويحتمل كون الوقف هنا بمعنى الوصيّة بقرينة قوله: بعدي.

[ ٢٤٣٩٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تصدق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه ؟ فقال: نعم إلاّ أن يكون صغيراً.

[ ٢٤٣٩٩ ] ٨ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب

__________________________

(١) في المصدر: أبي الحسن.

(٢) في المصدر: أنزلتها.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢١.

(٤) الكافي ٧: ٥٩ / ٨.

٧ - الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٤٠.

٨ - اكمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، وأخرى في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الانفال، واُخرىٰ في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

١٨١

وعلي بن عبد الله الوراق كلّهم عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله، عن محمّد بن عثمان العمروي، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا، ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج، افتقر اليه أو استغنى عنه - إلى أن قال: - وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها، إنّما لا يجوز ذلك لغيره.

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الهبة(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه(٤) .

__________________________

(١) الاحتجاج: ٤٧٩، وفيه أبي الحسن محمد بن جعفر.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥، وعلى بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

(٤) يأتي في الاحاديث ٢، ٣، ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١٨٢

٥ - باب أنّ من تصدّق على ولده بشيء ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم لم يجز مع صغرهم أو قبضهم إلاّ أن يشترط إدخال من يتجدد

[ ٢٤٤٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين،( عن أبيه) (١) علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس بذلك.

وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبيّنه لهم، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال: ليس له ذلك إلاّ أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له.

[ ٢٤٤٠١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله، ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس به.

أقول: هذا محمول على عدم القبض كما يفهم من كلام الشيخ ومن الأحاديث السابقة.

[ ٢٤٤٠٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل

__________________________

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٥، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٩.

(١) في نسخة: ابن ( هامش المخطوط )

٢ - التهذيب ٩: ١٣٦ / ٥٧٤، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٨.

٣ - الكافي ٧: ٣١ / ٩.

١٨٣

ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يجعل لولده شيئاً وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: هذا محمول على ما يوافق الحديث الأول لما تقدم(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٤٤٠٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( إكمال الدين) عن الحسين بن إسماعيل الكندي، عن أبي طاهر البلالي قال: كتب جعفر بن حمدان: استحللت بجارية - إلى أن قال: - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إليَّ أيّام حياتي، وقد أتت بهذا الولد فلم ألحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه مادام صغيراً، فإن كبر أُعطي من هذه الضيعة حمله (٤) مائتي دينار غير مؤبّد، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء فرأيك أعزّك الله ؟ فورد جوابها - يعني من صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : - أمّا الرجل الذي استحل بالجارية - إلى أن قال: - وأمّا إعطاؤه المائتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد.

[ ٢٤٤٠٤ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧٢، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٥.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

٤ - كمال الدين: ٥٠٠ / ٢٥.

(٤) في المصدر: جملة.

٥ - قرب الإِسناد: ١١٩.

١٨٤

الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده، أيصلح ذلك ؟ قال: نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره.

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: هذا محمول على ما قبل القبض أو على الشرط.

وقد تقدّم أنّ الوقف يتبع شرط الواقف(٢) .

٦ - باب عدم جواز بيع الوقف وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد يؤدّي إلى ضرر عظيم

[ ٢٤٤٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي علي ابن راشد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) قلت: جعلت فداك، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفرت المال خُبّرت أنّ الأرض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقوف(٣) ولا تدخل الغلّة في ملكك(٤) ، ادفعها إلى من اُوقفت عليه، قلت: لا أعرف لها ربّاً، قال: تصدّق بغلّتها.

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٣ / ١٢٩.

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب عقد البيع وشروطه.

(٣) في التهذيب: الوقف ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: مالك.

١٨٥

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٤٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطيّة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: قسّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الفيء فأصاب علياً( عليه‌السلام ) أرض فاحتفر فيها عيناً فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير، فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشّره، فقال: بشّر الوارث، بشّر الوارث، هي صدقة بتّاً بتّلاً في حجيج بيت الله، وعابر سبيله، لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) ، عن النضر بن سويد مثله(٤) .

[ ٢٤٤٠٧ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به فلان بن فلان وهو حيّ سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها وارث السماوات والأرض، وأنّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه، فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٩ / ٦٢٩.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٦، والاستبصار ٤: ٩٧ / ٣٧٧.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٨ / ٦٠٩.

(٣) اضاف في الكافي: عن الحسين بن سعيد.

(٤) الكافي ٧: ٥٤ / ٩.

٣ - التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٥٨.

١٨٦

ورواه الصدوق كما يأتي(١) .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان.

وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن عديس، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٤٠٨ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عاصم، عن الأسود بن أبي الأسود الدؤلي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تصدق أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بدار له في المدينة في بني زريق فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهنّ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن ربعي بن عبد الله نحوه(٤) .

[ ٢٤٤٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) وسهل بن زياد جميعاً،

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٢) الكافي ٧: ٣٩ / ٤٠.

(٣) التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٥٩، والاستبصار ٤: ٩٧ / ٣٧٨.

٤ - التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٦٠، والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤٢.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٧، والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨١.

(٥) في الاستبصار: محمّد بن محمد.

١٨٧

عن(١) الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : إن فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في(٢) الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة، فكتب إلي: أعلم فلاناً أنّي آمره أن يبيع حقّي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إليّ، وإنّ ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار(٤) .

أقول: هذا محمول على عدم القبض كما هو الظاهر منه.

[ ٢٤٤١٠ ] ٦ - وبالإِسناد عن علي بن مهزيار قال: وكتبت إليه: إنّ الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته، فكتب إليه بخطه: وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس.

__________________________

(١) في التهذيب: و ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: من ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٨.

٦ - التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٧ والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨١.

١٨٨

ورواه الكليني(١) ، والصدوق بإسناده الذي قبله(٢) .

قال الصدوق: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، ولو كان عليهم وعلى أولادهم، ومن بعد على فقراء المسلمين لم يجز بيعه أبداً انتهى.

وحمله الشيخ على أنّه رخصة في الصورة المذكورة خاصّة لدفع الضرر، ويمكن حمله أيضاً على عدم حصول القبض وكون الموقوف عليهم وارثين، ويمكن حمل الوقف على الوصيّة لأنّه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث.

[ ٢٤٤١١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي طاهر ابن حمزة، أنّه كتب إليه: مدين(٣) أوقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف، فكتب( عليه‌السلام ) : يباع وقفه في الدين.

وبإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

أقول: هذا يحتمل ما تقدّم(٥) ، ويحتمل كون المدين محجوراً عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن حمزة مثله، إلاّ أنّه قال: مدبر وقف(٦) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٠.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٨.

٧ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٧٩.

(٣) في نسخة: مدبر ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠١.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

(٦) الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٤.

١٨٩

وعلى هذا فلا إشكال والوقف حينئذ بمعني الوصيّة، فإن التدبير وصيّة لما يأتي(١) .

[ ٢٤٤١٢ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن حنان(٢) قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل وقف غلّة له على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه، وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه ؟ فقال: جائز للذي أوصى له بذلك.

قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها(٣) إلّا خمسمائة درهم ؟ فقال: أليس في وصيّته أن يعطي الذي أوصى له من الغلّة(٤) ثلاثمائة درهم، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمّه ؟ قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً حتّى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثمّ لهم ما يبقي بعد ذلك.

قلت: أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم، فأمّا إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت لثلاثمائة درهم لقرابة الميّت يرد ما يخرج من الوقف، ثمّ يقسّم بينهم

__________________________

(١) يأتي في البابين ٢، ٨ من أبواب التدبير، وفي الأحاديث ١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من الباب ١٨، وفي الباب ١٩ من أبواب الوصايا.

٨ - الكافي ٧: ٣٥ / ٢٩.

(٢) في الكافي: جعفر بن حيان، وفي المصادر الثلاثة الاخرىٰ كالمتن.

(٣) في المصدر: وقعها.

(٤) في نسخة من الفقيه: من تلك الغلة ( هامش المخطوط ).

١٩٠

يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة.

قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال: نعم، إذا رضوا كلّهم، وكان البيع خيراً لهم باعوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٢) .

أقول: قد تقدّم الوجه في مثله(٣) .

[ ٢٤٤١٣ ] ٩ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه كتب اليه: روي عن الصادق( عليه‌السلام ) خبر مأثور: إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله.

أقول: وتقدّم وجهه(٤) ، وظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف فيرجع

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٩ / ٦٣٠.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٥، والاستبصار ٤: ٩٩ / ٣٨٢.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

٩ - الاحتجاج: ٤٩٠.

(٤) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

١٩١

وصيّة أو ميراثاً لما يأتي(١) .

٧ - باب اشتراط تعيين الموقوف عليه والدوام في الوقف

[ ٢٤٤١٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال: قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم‌السلام ) : أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل(٢) على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك (عليهم‌السلام ) ، فكتب( عليه‌السلام ) : هكذا هو عندي.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٤) .

قال الشيخ: معنى هذا إذا كان الموقوف عليه مذكوراً لأنّه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف ولم يرد بالوقت الأجل، وكان هذا متعارفاً بينهم كما يأتي(٥) .

[ ٢٤٤١٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ

__________________________

(١) يأتي في البابين ٧، ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٣٢ / ٥٦١، والاستبصار ٤: ٩٩ / ٣٨٣.

(٢) في المصدر زيادة: مردود.

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣١.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢٢.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٢ / ٥٦٢، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٤.

١٩٢

الوقف إذا كان غير مؤقَّت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان مؤقّتاً فهو صحيح ممضي.

قال قوم: إن المؤقّف هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وقال آخرون: هذا مؤقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذي هو غير مؤقّت أن يقول: هذا وقف، ولم يذكر أحداً، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟

فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.

أقول: الظاهر أنّ المراد بقوله: بحسب ما يوقفها، أنّه إن جعلوا دائماً كان وقفاً، وإلّا كان حبساً، وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة، قاله بعض علمائنا(١) ، وقد تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨ - باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في البلاد فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائبا ً

[ ٢٤٤١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي قال:

__________________________

(١) راجع مسالك الأفهام ١: ٢٧٨.

(٢) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٣٨ / ٣٧.

١٩٣

كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان، وهم كثير متفرّقون في البلاد، فأجاب: ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبع من كان غائباً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله، إلّا أنّه قال: من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي بلد الموقف(١) حاجة شديدة، فسألوني أن أخصّهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة، فأجاب( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب مثله رواية الشيخ(٣) .

٩ - باب جواز وقف المشاع والصدقة به قبل القسمة وقبل القبض

[ ٢٤٤١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن

__________________________

(١) في نسخة من الفقيه: الواقف ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٣.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٧.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٤، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات، وقطعة في الحديث ٣ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب السكنىٰ والحبيس.

١٩٤

الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار، فقال: يجوز.

قلت: أرأيت إن كان هبة، قال: يجوز.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٤١٨ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : عن صدقة ما لم يقسّم ولم يقبض ؟ فقال: جائزة إنّما أراد الناس النحل فأخطأوا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

أقول: لعلّ المراد بعدم القبض هنا أنّ الواقف لم يقبضها قبل الوقف كالميراث والمبيع ونحوهما، ويمكن أن يراد بالجواز عدم اللزوم لتوقفه على القبض كما تقدّم(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧١.

(٣) الكافي ٧: ٣١ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٩٥

[ ٢٤٤١٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يتصدّق بنصيب له في دار على رجل، قال: جائز وإن لم يعلم ما هو.

[ ٢٤٤٢٠ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة، قال: جائز.

ورواه الكليني، عن أحمد بن محمّد العاصمي، عن علي بن الحسن مثله(١) .

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن حمران مثله(٢) .

وعنه عن علي بن أسباط مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط مثله(٤) .

[ ٢٤٤٢١ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن محمّد بن أبي الصباح(٥) قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أن اُمّي تصدّقت عليّ بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك، وكلّ ما ترى أنّه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة أن يستحلفني

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢١.

٤ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٦.

(١) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٥.

(٣) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٦، وفيه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )

(٤) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٨.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨٠ وفي ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٦ باختلاف في السند.

(٥) كتب المصنف بخطه في الهامش ما نصه: محمد بن الفضيل عن أبي الصباح ( ظ ).

١٩٦

أنّي قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئاً، فما ترى ؟ قال: فاحلف له.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى(١) ، عن محمّد بن مسعود الطائي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عثمان، عن أبي الصباح مثله(٣) .

[ ٢٤٤٢٢ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صدقة ما لم تقبض ولم تقسّم ؟ قال: تجوز.

[ ٢٤٤٢٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتصدّق على الرجل الغريب ببعض داره ثمّ يموت ؟ قال: يقوّم ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سليمان(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ ذلك عموماً(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) في الكافي زيادة: عن محمد بن مسلم

(٢) الكافي ٧: ٣٢ / ١٧.

(٣) الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٣ و ٤: ١٨٣ / ٦٤٣.

٦ - التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٣، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٥.

٧ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٦.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٦٤.

(٥) تقدم في البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في البابين ١١، ١٢ من هذه الأبواب.

١٩٧

١٠ - باب كيفية الوقوف والصدقات وما يستحب فيها وجملة من أحكامها

[ ٢٤٤٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ألا أُحدثك بوصية فاطمة (عليها‌السلام ) ؟ قلت: بلى، فأخرج حقّاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأه:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أوصت بحوائطها السبعة بالعواف والدلال والبرقة والمبيت(١) والحسنى والصافية ومال أُمّ إبراهيم إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى علي فإلى الحسن، فان مضي الحسن فإلى الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي، تُشهد الله على ذلك، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام وكتب علي بن أبى طالب( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن عاصم بن حميد(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد نحوه(٣) .

ورواه أيضاً عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن

__________________________

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٣.

(١) في الفقيه: والميثب ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣٢.

(٣) الكافي ٧: ٤٨ / ٥.

١٩٨

حميد مثله، ولم يذكر حقاً ولا سفطاً، وقال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك(١) .

ورواه أيضاً عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير نحوه، إلّا أنّه أخر ذكر أسماء الحوائط عن ذكر الأولاد(٢) .

[ ٢٤٤٢٥ ] ٢ - قال الشيخ والصدوق: وروي أنّ هذه الحوائط كانت وقفاً، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأخذ منها ما ينفقه على أضيافه ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمةعليها‌السلام فيها فشهد علي( عليه‌السلام ) وغيره أنّها وقف عليها.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الثاني( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وهي البلال(٣) والعواف والحسنى والصافية ومال أُم إبراهيم والمبيت(٤) والبرقة.

[ ٢٤٤٢٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: بعث اليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم( عليه‌السلام ) : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنّة، ويصرفني به عن النار، ويصرف النار عنّي يوم تبيضّ وجوه، وتسودّ وجوه إن ما كان لي من مال بينبع، من مال يعرف لي فيها وما

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٨ / ذيل حديث ٥.

(٢) الكافي ٧: ٤٩ / ٦.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٥ / ٦٠٤، والفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣٣.

(٣) في المصدر: الدلال.

(٤) في المصدر: والميثب.

٣ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٨.

١٩٩

حولها صدقة ورقيقها غير أبي رياح وأبي نيزر وجبير عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ومنه(١) نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه مال بني فاطمة، ورقيقها صدقة، وما كان لي بذعة(٢) وأهلها صدقة غير أن رقيقها لهم(٣) مثل ما كتبت لأصحابهم(٤) ، وما كان باُذنية وأهلها صدقة، والقصيرة كما قد علمتم صدقة في سبيل الله، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً ينفق في كلّ نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب، وإنّه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف، وينفقه حيث يريد الله في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله شروى(٥) الملك، وإن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسّمها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثاً في سبيل الله، ويجعل ثلثاً في بني هاشم وبني المطّلب، ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب، وأنه يضعه حيث يريد الله، وإن حدث بحسن بن عليّ حدث وحسين حيّ فإنّه إلى حسين بن علي، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن وإنّ الذي لبني ابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، وإني إنّما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وتعظيمها وتشريفها ورضاهما بهما، وإن

__________________________

(١) في نسخة: وفيه ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: بدعة، ودعة: عين قرب المدينة.

(٣) في نسخة: زريقاً له ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: لأصحابه ( هامش المخطوط ).

(٥) شروى: أي مثل. اُنظر ( الصحاح - شرا - ٦: ٢٣٩٢ ).

٢٠٠

حدث بحسن وحسين حدث فإنّ الآخر منهما ينظر في بني علي، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير منهم بعض الذي يريد فإنه في بني ابني فاطمة، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنّه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أُصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطّلب، والقريب والبعيد لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث، وإنّ مال محمّد بن علي ناحية، وهو إلى ابني فاطمة، وإنّ رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التي كتبت عتقاء، هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن(١) ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، والله المستعان على كلّ حال ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير شيئاً ممّا أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد.

أمّا بعد فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ السبع عشرة منهنّ أُمهات أولاد أحياء معهنّ أولادهنّ، ومنهنّ حبالى، ومنهنّ من لا ولد له، فقضائي فيهنّ إن حدث بى حدث أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله، ليس لأحد عليهنّ سبيل، ومن كان منهنّ لها ولد أو هي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظّه، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل، هذا ما قضى به على في ماله الغد من يوم قدم مسكن، شهد أبو شمر بن أبرهة، وصعصعة بن صوحان، وسعيد بن قيس(٢) ، وهياج بن أبي الهياج وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون

__________________________

(١) مسكن بكسر الكاف: موضع بالكوفة. ( الصحاح - سكن - ٥: ٢١٣٦ ).

(٢) في الكافي: يزيد بن قيس ( هامش المخطوط ).

٢٠١

من جمادى الأولى سنة تسع(١) وثلاثين.

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى نحوه(٢) .

[ ٢٤٤٢٧ ] ٥ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، وبإسناده عن محمّد بن علي ابن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: أوصى أبو الحسن( عليه‌السلام ) بهذه الصدقة: هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر(٣) تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلّها، وحد الأرض كذا وكذا، تصدق بها كلها ونخلها وأرضها وقناتها وماءها وأرحابها(٤) وحقوقها وشربها من الماء، وكلّ حقّ هو لها في مرفع أو مظهر(٥) أو عرض أو طول أو مرفق أو ساحة أو أسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر تصدّق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء يقسم وإليها ما أخرج الله عزّ وجّل من غلّتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها، وبعد ثلاثين عذقاً تقسّم في مساكين القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الاُنثيين، فإن تزوّجت امرأة من بنات موسى فلا حقّ لها في هذه الصدقة حتّى ترجع إليها بغير زوج، فإن رجعت كان لها مثل حظّ التي لم تزوّج من بنات موسى، وإن من توفّي من ولد موسى وله ولد فولده على سهم أبيه للذكر مثل حظّ الاُنثيين مثل ما شرط موسى بين ولده من صلبه، وإنّ من

__________________________

(١) في نسخة: سبع ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر والكافي.

(٢) الكافي ٧: ٤٩ / ٧.

٤ - التهذيب ٩: ١٤٩ / ٦١٠.

(٣) فلان: نسخة بدل في جميع المواضع ( هامش المخطوط ). اي بدل اسم الامام.

(٤) في المصدر: وأرجائها.

(٥) في نسخة: موقع أو مطهر ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: مرتفع أو مطمئن.

٢٠٢

توفّي من ولد موسى ولم يترك ولداً ردّ حقه على أهل الصدقة، وإنه ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حقّ إلّا أن يكون آباؤهم من ولدي، وليس لأحد في صدقتي مع ولدي وولد ولدي وأعقابهم ما بقي منهم أحد، فإذا انقرضوا فلم يبق مهم واحد فصدقتي على ولد أبي من أُمّي ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي، فإذا انقرض ولد أبي من أُمّي فصدقتي على ولد أبي وأعقابهم ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي، فإذا انقرض ولد أبي ولم يبق منهم أحد فصدقتي على الأوّل فالأوّل حتّى يرثها الله الذي رزقها وهو خير الوارثين، تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبساً بتّاً بتلاً مبتوتةً لا رجعة فيها ولا ردّ ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها حتّى يرث الله الأرض ومن عليها، وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما، فإذا انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي، وإن لم يبق من ولدي إلّا واحد فهو الذي يليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب(١) .

ورواه في( عيون الأخبار) (٢) عن أبيه عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أبي الصهبان، عن صفوان نحوه(٣) .

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار(٤) ،

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٨٤ / ٦٤٧.

(٢) في عيون الأخبار مخالفة لما في التهذيب في مواضع كثيرة أكثرها لا يغير المعنىٰ. « منه قده ».

(٣) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣٧ / ٢.

(٤) في الكافي زيادة: عن صفوان

٢٠٣

وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان(١) ، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى نحوه(٢) .

[ ٢٤٤٢٨ ] ٥ - محمد بن علي بن الحسين، بإسناده عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال تصدّق أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بداره في المدينة في بني زريق، فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به علي بن أبي طالب وهو حيُّ سويُّ [ الحديث ].

أقول: وتقدّم ما يدلّ على أحكام الصدقة في الزكاة(٣) .

١١ - باب عدم جواز الرجوع في الوقف بعد القبض، ولا في الصدقة بعده

[ ٢٤٤٢٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر، عن الحكم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار، ثم بدا له أن يرجع فيها، وإنّ قضاتنا يقضون لي بها، فقال: نعم ما قضت به قضاتكم، وبئس ما صنع والدك، إنّما الصدقة لله عزّ وجّل، فما جعل لله عزّ وجّل فلا رجعة له فيه، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك، قال: قلت: فإنّه توفّي قال: فأطب بها.

[ ٢٤٤٣٠ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن

__________________________

(١) في الكافي زيادة: وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان

(٢) الكافي ٧: ٥٣ / ٨.

٥ - الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤٢.

(٣) تقدم في أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.

الباب ١١

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤١، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب كيفية الحكم.

٢ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٨.

٢٠٤

عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود في صدقته ؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه.

[ ٢٤٤٣١ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال: من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك لله عزّ وجّل في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما يعتق.

ورواه ابن فهد في( عدة الداعي) مرسلاً نحوه (١) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) كما مر في الصدقة (٢) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن عمرو بن عثمان، عن عبد الله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٤٤٣٢ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد(٤) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه.

[ ٢٤٤٣٣ ] ٥ - وعنه، عن النضر بن سويد عن القاسم بن محمّد، عن

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٢، وأورده عن عدة الداعي في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة، وعن المصدر في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب العتق.

(١) عدة الداعي: ٦٢.

(٢) مر في الحديث ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة. ورواه في قرب الاسناد باختلاف كما رواه في المحاسن (٢٥٢) بسند آخر.

(٣) التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٣.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٥، والاستبصار ٤: ١٠٩ / ٤١٩.

(٤) في المصدرين زيادة: عن ابن أبي عمير

٥ - التهذيب ٩: ١٥٥ / ٦٣٤.

٢٠٥

جرّاح المدائني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في الرجل يرتدّ في الصدقة قال: كالذي يرتدّ في قيئه.

[ ٢٤٤٣٤ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عمن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يخرج الصدقة يريد أن يعطيها السائل فلا يجده، قال: فليعطها غيره ولا يردّها في ماله.

[ ٢٤٤٣٥ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عزّ وجّل.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

ورواه الشيخ والصدوق كما مر(٢) .

[ ٢٤٤٣٦ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية، ثمّ تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها أو يقوّمها قيمة عدل ويشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كلّه ولا يعرض لشيء منها ؟ قال: يقوّمها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسّها.

__________________________

٦ - التهذيب ٩: ١٥٧ / ٦٤٧، وأورده عن عدة الداعي في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة.

٧ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٦٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوقف، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب الهبات.

(١) الكافي ٧: ٣١ / ٧.

(٢) مرّ في الحديث ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٧: ٣١ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

٢٠٦

[ ٢٤٤٣٧ ] ٩ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تصدّق بصدقة على حميم أيصلح له أن يرجع فيها ؟ قال: لا، ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدّق به عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصدقة(٣) ، وغيرها(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٢ - باب أنّه يكره تملّك الصدقة بالبيع والهبة ونحوهما يجوز بالميراث

[ ٢٤٤٣٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا

__________________________

٩ - الكافي ٧: ٣٢ / ١٤.

(١) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣٠.

(٢) الاستبصار ٤: ١٠٩ / ٤١٥.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة.

(٤) تقدم في البابين ٤، ٥ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٢، وفي الحديث ١ من الباب ١٣، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٤، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦ من أبواب الهبات.

الباب ١٢

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥٠ / ٦١٤.

٢٠٧

يستوهبها ولا يستردها إلّا في ميراث.

[ ٢٤٤٣٩ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يتصدّق بالصدقة أيحلّ له أن يرثها ؟ قال: نعم.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٤٤٤٠ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن يزيد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فإنّه يرثها، فإذا تصدّق بها على وجه يجعله لله فإنّه لا ينبغي له.

[ ٢٤٤٤١ ] ٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : من تصدّق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان مثله(٢) .

[ ٢٤٤٤٢ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلّا أن تورث.

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٥.

(١) الكافي ٧: ٣٢ / ١٥.

٣ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٦.

٤ - التهذيب ٩: ١٥٠ / ٦١٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٤ / ٦٤٥.

٥ - الكافي ٧: ٣١ / ٨.

٢٠٨

[ ٢٤٤٤٣ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال: سألته عن رجل أعطى أُمّه عطيّة فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال: هو والورثة فيها سواء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٣ - باب اشتراط الصدقة بالقصد والقربة وحكم وقوعها في مرض الموت

[ ٢٤٤٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته فقال: هي عليك صدقة ؟ فقال: إن كان قال ذلك لله فليمضها، وإن لم يقل فليرجع فيها إن شاء.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٤) .

[ ٢٤٤٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي

__________________________

٦ - الكافي ٧: ٣٢ / ١٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب أحكام الهبات.

(١) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٣١.

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب ما يدل علىٰ الجواز وفي الحديث ٣ و ٩ من ذلك الباب ما يدل على المنع.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب الهبات.

(٣) الكافي ٧: ٣٢ / ١٢.

(٤) التهذيب ٩: ١٥٤ / ٦٢٨.

٢ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦١٩، والكافي ٧: ٣٠ / ١.

٢٠٩

عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا صدقة ولا عتق إلّا ما أُريد به وجه الله عزّ وجلّ.

[ ٢٤٤٤٦ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام وحماد وابن اُذينة وابن بكير وغيرهم كلّهم قالوا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا صدقة ولا عتق إلّا ما أُريد به وجه الله عزّ وجّل.

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: ويأتي ما يدلّ على حكم وقوعها في مرض الموت في الوصايا(٣) .

١٤ - باب حكم من تصدّق بجارية على غيره هل يحرّم عليه وطؤها قبل القبض ؟

[ ٢٤٤٤٧ ] ١ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل قال لآخر: هذه الجارية لك حياتك، أيحلّ

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥١ / ٦٢٠.

(١) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٤.

(٢) الكافي ٧: ٣٠ / ٢.

(٣) يأتي في الباب ١٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - قرب الإِسناد: ١٠٩.

٢١٠

له فرجها ؟ قال: يحلّ له فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه، فإذا تصدّق بها حرمت عليه.

[ ٢٤٤٤٨ ] ٢ - علي بن جعفر في( كتابه) عن أخيه مثله، وزاد: وسألته عن الرجل يتصدّق على ولده أيصلح له أن يردها ؟ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الذي يتصدّق بصدقة ثمّ يرجع فيها مثل الذي يقيء ثمّ يرجع في قيئه.

قال: وسألته عن الرجل يتصدّق على الرجل بجارية هل يحلّ فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه ؟ قال: إذا تصدّق بها حرمت عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٥ - باب حكم صدقة من بلغ عشر سنين أو ثماني سنين أو سبعا ً

[ ٢٤٤٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن الحكم،

__________________________

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٨ / ١٨٧.

(١) تقدم في الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٨ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب الوصايا، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.

٢١١

عن موسى بن بكر مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٤٤٥٠ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم.

[ ٢٤٤٥١ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة.

[ ٢٤٤٥٢ ] ٤ - وعنه، عن العبدي، عن الحسن بن راشد، عن العسكري( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(٣) ، والطلاق(٤) ، وغير ذلك(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٩.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٣.

٣ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٤، وأورده عن المقنع في الحديث ٤ من الباب ٢٤ من أبواب الصدقة.

٤ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٦.

(٣) يأتي في الباب ٤٤ من أبواب الوصايا.

(٤) يأتي في الحديثين ٥، ٧ من الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

(٥) يأتي في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.

٢١٢

١٦ - باب جواز إعطاء فقراء بني هاشم من الصدقة سوى الزكاة من الوقف على الفقراء

[ ٢٤٤٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) أُعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعته على الحج وأُم ولده وما فضل عنها للفقراء، وأنّ محمّد ابن إبراهيم أشهد على نفسه بمال يفرق في إخواننا، وأنّ في بني هاشم من يعرف حقّه يقول بقولنا ممن هو محتاج، فترى أن يصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة ؟ لأنّ وقف إسحاق إنّما هو صدقة، فكتب( عليه‌السلام ) : فهمت رحمك الله ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم (رضي‌الله‌عنه ) وما أشهد بذلك محمّد بن إبراهيم (رضي‌الله‌عنه ) وما استأمرت به من إيصالك بعض ذلك إلى من كان له ميل ومودّة من بني هاشم ممّن هو مستحقّ فقير فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحقّ من غيرهم لمعنى لو فسّرته لك لعلمته إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن مهزيار(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(٢) ، وغيرها(٣) .

__________________________

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٦٥ / ٣٠.

(١) التهذيب ٩: ٢٣٨ / ٩٢٥.

(٢) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ٢٩، ٣١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٣) تقدم في الحديثين ٤، ٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢١٣

١٧ - باب حكم صدقة المرأة وهبتها بغير إذن زوجها

[ ٢٤٤٥٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن ابن محبوب(١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٤٤٥٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن زوجها، قال: لا.

[ ٢٤٤٥٦ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمّد بن الوليد، عن عبد الله بن بكير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عمّا يحلّ للمرأة

__________________________

الباب ١٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٧ و ٢٧٧ / ١٣١٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب العتق، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النذر.

(١) التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥.

(٢) الكافي ٥: ٥١٤ / ٤.

٢ - التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥٢، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب الهبات.

٣ - قرب الإسناد: ٨٠، وأورده عن الكافي والتهذيب في الحديث ٢ من الباب ٨٢ من أبواب ما يكتسب به.

٢١٤

أن تصدّق من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: المأدوم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الجواز في الأطعمة(١) ، والوصايا(٢) ، والعتق(٣) ، وغير ذلك(٤) ، فيحمل المنع على استحباب الإِستئذان.

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب المائدة.

(٢) يأتي في البابين ١٧، ٤٩ من أبواب الوصايا.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب العتق.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب النذر، وفي الحديث ٦ من الباب ١١٧، وفي الحديث ١ من الباب ١٢٣ ومن أبواب مقدمة النكاح.

وتقدم ما يدل علىٰ المنع في الباب ٨٢ من أبواب ما يكتسب به.

٢١٥

٢١٦

كتاب السكنى والحبيس

١ - باب استحباب التطوع بهما للمؤمن

[ ٢٤٤٥٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: إنّ أبا الحسن( عليه‌السلام ) اشترى داراً وأمر مولى له أن يتحول إليها الحديث.

[ ٢٤٤٥٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن معلّى بن خنيس أنّه قال لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما حق المسلم على المسلم ؟ فقال: سبع حقوق واجبات، ما منهن حق إلّا وهو عليه واجب، ثمّ ذكرها إلى أن قال: والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه الحديث.

__________________________

كتاب السكنى والحبيس

الباب ١

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٥٢٥ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن.

٢ - الكافي ٢: ١٣٥ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ١٢٢ من أبواب العشرة.

٢١٧

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في المساكن(١) ، وفعل المعروف(٢) ، وغيرهما(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢ - باب أنّ السكنى تابعة لشرط المالك إذا وقّتها بحياته أو حياة الساكن أو مع عقبة أو مدّة معينة كانت لازمة، فإذا انقضت المدّة رجع المسكن إلى المالك

[ ٢٤٤٥٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن حمران قال: سألته عن السكنى والعمرى ؟ فقال: الناس فيه عند شروطهم، إن كان شرط حياته فهي حياته، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثمّ يرد إلى صاحب الدار.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٦) .

[ ٢٤٤٦٠ ] ٢ - وعن ابن أبي عمير، عن الحسين بن نعيم(٧) ، عن أبي

__________________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أحكام المساكن والحديث ١ من الباب ٧٣ من أبواب أحكام الملابس.

(٢) تقدم في الباب ٣٩ من أبواب فعل المعروف.

(٣) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٦ من أبواب الوقوف.

(٤) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥٢.

(٥) الكافي ٧: ٢٤٣ / ٢١.

(٦) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٧، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٨٥ / ٦٤٩، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٤ من أبواب الإِجارة.

(٧) في المصدر: الحسين بن أبي نعيم.

٢١٨

الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيّام حياته أو له ولعقبه من بعده ؟ قال: هي له ولعقبه كما شرط الحديث.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٤٦١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن علي بن فضّال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أسكن داره رجلاً حياته ؟ قال: يجوز له وليس له أن يخرجه، قال: قلت: فله ولعقبه، قال: يجوز له الحديث.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٥) ، وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٨ / ٣٨.

(٢) التهذيب ٩: ١٤١ / ٥٩٣، والاستبصار ٤: ١٠٤ / ٣٩٩.

٣ - الفقيه ٤: ١٨٦ / ٦٥١، وأورد صدره عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الوقوف، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات.

(٣) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤.

(٤) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

(٥) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

٢١٩

٣ - باب أنّ الدار لا يملكها من جعل له سكناها وكذا المملوك الحبيس

[ ٢٤٤٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن السكنى والعمرى ؟ فقال: إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأول.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الفضيل(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٤٦٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يسكن الرجل داره، قال: يجوز.

وسألته عن الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ؟ قال: يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا، قلت: فرجل أسكن داره حياته قال: يجوز ذلك الحديث.

__________________________

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٣ / ٢٢.

(١) الفقيه ٤: ١٨٧ / ٦٥٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٨، والاستبصار ٤: ١٠٤ / ٣٩٧.

٢ - الكافي ٧: ٣٤ / ٢٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452