وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292849 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

عيسى، عن علي بن مهزيار عن أبي الحسين(١) قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) : إنّي وقفت أرضاً على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدي ولي بعدك وقد أزلتها(٢) عن ذلك المجرى، فقال: أنت في حل وموسع لك.

ورواه الصدوق أيضا بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي ابن مهزيار، عن بعض أصحابنا قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

أقول: الظاهر أنّ التغيير هنا وقع قبل القبض ويحتمل كون الوقف هنا بمعنى الوصيّة بقرينة قوله: بعدي.

[ ٢٤٣٩٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل تصدق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه ؟ فقال: نعم إلاّ أن يكون صغيراً.

[ ٢٤٣٩٩ ] ٨ - وفي كتاب( إكمال الدين) عن محمّد بن أحمد السناني وعلي بن أحمد بن محمّد الدقاق والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب

__________________________

(١) في المصدر: أبي الحسن.

(٢) في المصدر: أنزلتها.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢١.

(٤) الكافي ٧: ٥٩ / ٨.

٧ - الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٤٠.

٨ - اكمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، وأخرى في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الانفال، واُخرىٰ في الحديث ٩ من الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

١٨١

وعلي بن عبد الله الوراق كلّهم عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من جواب مسائله، عن محمّد بن عثمان العمروي، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا، ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج، افتقر اليه أو استغنى عنه - إلى أن قال: - وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها، إنّما لا يجوز ذلك لغيره.

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي الحسين محمّد بن جعفر (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الهبة(٣) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبين وجهه(٤) .

__________________________

(١) الاحتجاج: ٤٧٩، وفيه أبي الحسن محمد بن جعفر.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥، وعلى بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ١١، وفي الحديث ٦ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

(٤) يأتي في الاحاديث ٢، ٣، ٥ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١٨٢

٥ - باب أنّ من تصدّق على ولده بشيء ثم أراد أن يدخل معهم غيرهم لم يجز مع صغرهم أو قبضهم إلاّ أن يشترط إدخال من يتجدد

[ ٢٤٤٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين،( عن أبيه) (١) علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس بذلك.

وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبيّنه لهم، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال: ليس له ذلك إلاّ أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له.

[ ٢٤٤٠١ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله، ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال: لا بأس به.

أقول: هذا محمول على عدم القبض كما يفهم من كلام الشيخ ومن الأحاديث السابقة.

[ ٢٤٤٠٢ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل

__________________________

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٥، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٩.

(١) في نسخة: ابن ( هامش المخطوط )

٢ - التهذيب ٩: ١٣٦ / ٥٧٤، والاستبصار ٤: ١٠١ / ٣٨٨.

٣ - الكافي ٧: ٣١ / ٩.

١٨٣

ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يجعل لولده شيئاً وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: هذا محمول على ما يوافق الحديث الأول لما تقدم(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٤٤٠٣ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب( إكمال الدين) عن الحسين بن إسماعيل الكندي، عن أبي طاهر البلالي قال: كتب جعفر بن حمدان: استحللت بجارية - إلى أن قال: - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إليَّ أيّام حياتي، وقد أتت بهذا الولد فلم ألحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه مادام صغيراً، فإن كبر أُعطي من هذه الضيعة حمله (٤) مائتي دينار غير مؤبّد، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء فرأيك أعزّك الله ؟ فورد جوابها - يعني من صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : - أمّا الرجل الذي استحل بالجارية - إلى أن قال: - وأمّا إعطاؤه المائتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد.

[ ٢٤٤٠٤ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧٢، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٥.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب، وفي الحديث ٨ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الهبات.

٤ - كمال الدين: ٥٠٠ / ٢٥.

(٤) في المصدر: جملة.

٥ - قرب الإِسناد: ١١٩.

١٨٤

الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده، أيصلح ذلك ؟ قال: نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره.

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: هذا محمول على ما قبل القبض أو على الشرط.

وقد تقدّم أنّ الوقف يتبع شرط الواقف(٢) .

٦ - باب عدم جواز بيع الوقف وحكم ما لو وقع بين الموقوف عليهم اختلاف شديد يؤدّي إلى ضرر عظيم

[ ٢٤٤٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن محمّد ابن عيسى، عن أبي علي ابن راشد قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) قلت: جعلت فداك، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفرت المال خُبّرت أنّ الأرض وقف، فقال: لا يجوز شراء الوقوف(٣) ولا تدخل الغلّة في ملكك(٤) ، ادفعها إلى من اُوقفت عليه، قلت: لا أعرف لها ربّاً، قال: تصدّق بغلّتها.

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٣ / ١٢٩.

(٢) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٣٧ / ٣٥، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب عقد البيع وشروطه.

(٣) في التهذيب: الوقف ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: مالك.

١٨٥

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٤٠٦ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن عطيّة قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: قسّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الفيء فأصاب علياً( عليه‌السلام ) أرض فاحتفر فيها عيناً فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير، فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشّره، فقال: بشّر الوارث، بشّر الوارث، هي صدقة بتّاً بتّلاً في حجيج بيت الله، وعابر سبيله، لا تباع ولا توهب ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٣) ، عن النضر بن سويد مثله(٤) .

[ ٢٤٤٠٧ ] ٣ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن عجلان أبي صالح قال: أملى أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به فلان بن فلان وهو حيّ سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها وارث السماوات والأرض، وأنّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه، فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٩ / ٦٢٩.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٦، والاستبصار ٤: ٩٧ / ٣٧٧.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٨ / ٦٠٩.

(٣) اضاف في الكافي: عن الحسين بن سعيد.

(٤) الكافي ٧: ٥٤ / ٩.

٣ - التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٥٨.

١٨٦

ورواه الصدوق كما يأتي(١) .

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان.

وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن عديس، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٤٠٨ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن عاصم، عن الأسود بن أبي الأسود الدؤلي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تصدق أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بدار له في المدينة في بني زريق فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهنّ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين.

ورواه الصدوق بإسناده عن ربعي بن عبد الله نحوه(٤) .

[ ٢٤٤٠٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد(٥) وسهل بن زياد جميعاً،

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٢) الكافي ٧: ٣٩ / ٤٠.

(٣) التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٥٩، والاستبصار ٤: ٩٧ / ٣٧٨.

٤ - التهذيب ٩: ١٣١ / ٥٦٠، والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٤٢.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٧، والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨١.

(٥) في الاستبصار: محمّد بن محمد.

١٨٧

عن(١) الحسين بن سعيد، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : إن فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في(٢) الوقف الخمس، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة، فكتب إلي: أعلم فلاناً أنّي آمره أن يبيع حقّي من الضيعة، وإيصال ثمن ذلك إليّ، وإنّ ذلك رأيي إن شاء الله، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار(٤) .

أقول: هذا محمول على عدم القبض كما هو الظاهر منه.

[ ٢٤٤١٠ ] ٦ - وبالإِسناد عن علي بن مهزيار قال: وكتبت إليه: إنّ الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته، فكتب إليه بخطه: وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس.

__________________________

(١) في التهذيب: و ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: من ( هامش المخطوط ).

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٨.

٦ - التهذيب ٩: ١٣٠ / ٥٥٧ والاستبصار ٤: ٩٨ / ٣٨١.

١٨٨

ورواه الكليني(١) ، والصدوق بإسناده الذي قبله(٢) .

قال الصدوق: هذا وقف كان عليهم دون من بعدهم، ولو كان عليهم وعلى أولادهم، ومن بعد على فقراء المسلمين لم يجز بيعه أبداً انتهى.

وحمله الشيخ على أنّه رخصة في الصورة المذكورة خاصّة لدفع الضرر، ويمكن حمله أيضاً على عدم حصول القبض وكون الموقوف عليهم وارثين، ويمكن حمل الوقف على الوصيّة لأنّه معنى لغوي مستعمل في الأحاديث.

[ ٢٤٤١١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أبي طاهر ابن حمزة، أنّه كتب إليه: مدين(٣) أوقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف، فكتب( عليه‌السلام ) : يباع وقفه في الدين.

وبإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي قال: كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٤) .

أقول: هذا يحتمل ما تقدّم(٥) ، ويحتمل كون المدين محجوراً عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن حمزة مثله، إلاّ أنّه قال: مدبر وقف(٦) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٦ / ٣٠.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٨.

٧ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٧٩.

(٣) في نسخة: مدبر ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠١.

(٥) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

(٦) الفقيه ٤: ١٧٧ / ٦٢٤.

١٨٩

وعلى هذا فلا إشكال والوقف حينئذ بمعني الوصيّة، فإن التدبير وصيّة لما يأتي(١) .

[ ٢٤٤١٢ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن جعفر بن حنان(٢) قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل وقف غلّة له على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه، وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه ؟ فقال: جائز للذي أوصى له بذلك.

قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها(٣) إلّا خمسمائة درهم ؟ فقال: أليس في وصيّته أن يعطي الذي أوصى له من الغلّة(٤) ثلاثمائة درهم، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمّه ؟ قلت: نعم، قال: ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً حتّى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثمّ لهم ما يبقي بعد ذلك.

قلت: أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال: إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم، فأمّا إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت لثلاثمائة درهم لقرابة الميّت يرد ما يخرج من الوقف، ثمّ يقسّم بينهم

__________________________

(١) يأتي في البابين ٢، ٨ من أبواب التدبير، وفي الأحاديث ١، ١١، ١٢، ١٣، ١٤ من الباب ١٨، وفي الباب ١٩ من أبواب الوصايا.

٨ - الكافي ٧: ٣٥ / ٢٩.

(٢) في الكافي: جعفر بن حيان، وفي المصادر الثلاثة الاخرىٰ كالمتن.

(٣) في المصدر: وقعها.

(٤) في نسخة من الفقيه: من تلك الغلة ( هامش المخطوط ).

١٩٠

يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة.

قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال: نعم، إذا رضوا كلّهم، وكان البيع خيراً لهم باعوا.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب(٢) .

أقول: قد تقدّم الوجه في مثله(٣) .

[ ٢٤٤١٣ ] ٩ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) أنّه كتب اليه: روي عن الصادق( عليه‌السلام ) خبر مأثور: إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلّا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله.

أقول: وتقدّم وجهه(٤) ، وظاهر الجواب هنا عدم تأييد الوقف فيرجع

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٩ / ٦٣٠.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٥، والاستبصار ٤: ٩٩ / ٣٨٢.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

٩ - الاحتجاج: ٤٩٠.

(٤) تقدم في الحديث ٦ من هذا الباب.

١٩١

وصيّة أو ميراثاً لما يأتي(١) .

٧ - باب اشتراط تعيين الموقوف عليه والدوام في الوقف

[ ٢٤٤١٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال: قلت له: روى بعض مواليك عن آبائك (عليهم‌السلام ) : أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل(٢) على الورثة، وأنت أعلم بقول آبائك (عليهم‌السلام ) ، فكتب( عليه‌السلام ) : هكذا هو عندي.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن علي بن مهزيار(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٤) .

قال الشيخ: معنى هذا إذا كان الموقوف عليه مذكوراً لأنّه إذا لم يذكر في الوقف موقوف عليه بطل الوقف ولم يرد بالوقت الأجل، وكان هذا متعارفاً بينهم كما يأتي(٥) .

[ ٢٤٤١٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ

__________________________

(١) يأتي في البابين ٧، ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٣٢ / ٥٦١، والاستبصار ٤: ٩٩ / ٣٨٣.

(٢) في المصدر زيادة: مردود.

(٣) الكافي ٧: ٣٦ / ٣١.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦٢٢.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٢ / ٥٦٢، والاستبصار ٤: ١٠٠ / ٣٨٤.

١٩٢

الوقف إذا كان غير مؤقَّت فهو باطل مردود على الورثة، وإذا كان مؤقّتاً فهو صحيح ممضي.

قال قوم: إن المؤقّف هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وقال آخرون: هذا مؤقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، والذي هو غير مؤقّت أن يقول: هذا وقف، ولم يذكر أحداً، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟

فوقّع( عليه‌السلام ) : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.

أقول: الظاهر أنّ المراد بقوله: بحسب ما يوقفها، أنّه إن جعلوا دائماً كان وقفاً، وإلّا كان حبساً، وإن لم يعلم الموقوف عليه بطل للجهالة، قاله بعض علمائنا(١) ، وقد تقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨ - باب أن من وقف على قبيلة كثيرين منتشرين في البلاد فهو لمن حضر بلد الوقف ولا يتبع من كان غائبا ً

[ ٢٤٤١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن جعفر، عن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي قال:

__________________________

(١) راجع مسالك الأفهام ١: ٢٧٨.

(٢) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٣٨ / ٣٧.

١٩٣

كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان، وهم كثير متفرّقون في البلاد، فأجاب: ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبع من كان غائباً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن موسى بن جعفر البغدادي مثله، إلّا أنّه قال: من ولد فلان بن فلان الرجل يجمع القبيلة وهم كثير متفرقون في البلاد، وفي بلد الموقف(١) حاجة شديدة، فسألوني أن أخصّهم بهذا دون سائر ولد الرجل الذي يجمع القبيلة، فأجاب( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب مثله رواية الشيخ(٣) .

٩ - باب جواز وقف المشاع والصدقة به قبل القسمة وقبل القبض

[ ٢٤٤١٧ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن

__________________________

(١) في نسخة من الفقيه: الواقف ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٣.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٨ / ٦٢٧.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٣٣ / ٥٦٤، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الهبات، وقطعة في الحديث ٣ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب السكنىٰ والحبيس.

١٩٤

الحلبي قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار، فقال: يجوز.

قلت: أرأيت إن كان هبة، قال: يجوز.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٤١٨ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) : عن صدقة ما لم يقسّم ولم يقبض ؟ فقال: جائزة إنّما أراد الناس النحل فأخطأوا.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

أقول: لعلّ المراد بعدم القبض هنا أنّ الواقف لم يقبضها قبل الوقف كالميراث والمبيع ونحوهما، ويمكن أن يراد بالجواز عدم اللزوم لتوقفه على القبض كما تقدّم(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٤٠ / ٥٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٣٥ / ٥٧١.

(٣) الكافي ٧: ٣١ / ٦.

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٩٥

[ ٢٤٤١٩ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يتصدّق بنصيب له في دار على رجل، قال: جائز وإن لم يعلم ما هو.

[ ٢٤٤٢٠ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة، قال: جائز.

ورواه الكليني، عن أحمد بن محمّد العاصمي، عن علي بن الحسن مثله(١) .

وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن حمران مثله(٢) .

وعنه عن علي بن أسباط مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط مثله(٤) .

[ ٢٤٤٢١ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبن أبي نصر، عن حماد بن عثمان عن محمّد بن أبي الصباح(٥) قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أن اُمّي تصدّقت عليّ بنصيب لها في دار، فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك، وكلّ ما ترى أنّه يسوغ لك، فتوثقت فأراد بعض الورثة أن يستحلفني

__________________________

٣ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢١.

٤ - التهذيب ٩: ١٣٧ / ٥٧٦.

(١) الكافي ٧: ٣٤ / ٢٦.

(٢) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٥.

(٣) التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٦، وفيه عن أبي عبد الله (عليه‌السلام )

(٤) الفقيه ٤: ١٨٢ / ٦٣٨.

٥ - التهذيب ٩: ١٣٨ / ٥٨٠ وفي ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٦ باختلاف في السند.

(٥) كتب المصنف بخطه في الهامش ما نصه: محمد بن الفضيل عن أبي الصباح ( ظ ).

١٩٦

أنّي قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئاً، فما ترى ؟ قال: فاحلف له.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى(١) ، عن محمّد بن مسعود الطائي، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد بن عثمان، عن أبي الصباح مثله(٣) .

[ ٢٤٤٢٢ ] ٦ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن يعقوب بن يزيد الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن صدقة ما لم تقبض ولم تقسّم ؟ قال: تجوز.

[ ٢٤٤٢٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يتصدّق على الرجل الغريب ببعض داره ثمّ يموت ؟ قال: يقوّم ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن سليمان(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ ذلك عموماً(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) في الكافي زيادة: عن محمد بن مسلم

(٢) الكافي ٧: ٣٢ / ١٧.

(٣) الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٣ و ٤: ١٨٣ / ٦٤٣.

٦ - التهذيب ٩: ١٣٩ / ٥٨٣، والاستبصار ٤: ١٠٣ / ٣٩٥.

٧ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٦.

(٤) الفقيه ٤: ١٨٣ / ٦٦٤.

(٥) تقدم في البابين ١، ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في البابين ١١، ١٢ من هذه الأبواب.

١٩٧

١٠ - باب كيفية الوقوف والصدقات وما يستحب فيها وجملة من أحكامها

[ ٢٤٤٢٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : ألا أُحدثك بوصية فاطمة (عليها‌السلام ) ؟ قلت: بلى، فأخرج حقّاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأه:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أوصت بحوائطها السبعة بالعواف والدلال والبرقة والمبيت(١) والحسنى والصافية ومال أُمّ إبراهيم إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى علي فإلى الحسن، فان مضي الحسن فإلى الحسين، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي، تُشهد الله على ذلك، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام وكتب علي بن أبى طالب( عليه‌السلام ) .

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن عاصم بن حميد(٢) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد نحوه(٣) .

ورواه أيضاً عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن

__________________________

الباب ١٠

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٤٤ / ٦٠٣.

(١) في الفقيه: والميثب ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) الفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣٢.

(٣) الكافي ٧: ٤٨ / ٥.

١٩٨

حميد مثله، ولم يذكر حقاً ولا سفطاً، وقال: إلى الأكبر من ولدي دون ولدك(١) .

ورواه أيضاً عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير نحوه، إلّا أنّه أخر ذكر أسماء الحوائط عن ذكر الأولاد(٢) .

[ ٢٤٤٢٥ ] ٢ - قال الشيخ والصدوق: وروي أنّ هذه الحوائط كانت وقفاً، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأخذ منها ما ينفقه على أضيافه ومن يمر به، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمةعليها‌السلام فيها فشهد علي( عليه‌السلام ) وغيره أنّها وقف عليها.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الثاني( عليه‌السلام ) نحوه، وزاد: وهي البلال(٣) والعواف والحسنى والصافية ومال أُم إبراهيم والمبيت(٤) والبرقة.

[ ٢٤٤٢٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: بعث اليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم( عليه‌السلام ) : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنّة، ويصرفني به عن النار، ويصرف النار عنّي يوم تبيضّ وجوه، وتسودّ وجوه إن ما كان لي من مال بينبع، من مال يعرف لي فيها وما

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٨ / ذيل حديث ٥.

(٢) الكافي ٧: ٤٩ / ٦.

٢ - التهذيب ٩: ١٤٥ / ٦٠٤، والفقيه ٤: ١٨٠ / ٦٣٣.

(٣) في المصدر: الدلال.

(٤) في المصدر: والميثب.

٣ - التهذيب ٩: ١٤٦ / ٦٠٨.

١٩٩

حولها صدقة ورقيقها غير أبي رياح وأبي نيزر وجبير عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ومنه(١) نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه مال بني فاطمة، ورقيقها صدقة، وما كان لي بذعة(٢) وأهلها صدقة غير أن رقيقها لهم(٣) مثل ما كتبت لأصحابهم(٤) ، وما كان باُذنية وأهلها صدقة، والقصيرة كما قد علمتم صدقة في سبيل الله، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً ينفق في كلّ نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب، وإنّه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف، وينفقه حيث يريد الله في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن شاء جعله شروى(٥) الملك، وإن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وإن باع فإنّه يقسّمها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثاً في سبيل الله، ويجعل ثلثاً في بني هاشم وبني المطّلب، ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب، وأنه يضعه حيث يريد الله، وإن حدث بحسن بن عليّ حدث وحسين حيّ فإنّه إلى حسين بن علي، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن وإنّ الذي لبني ابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي، وإني إنّما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وتعظيمها وتشريفها ورضاهما بهما، وإن

__________________________

(١) في نسخة: وفيه ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: بدعة، ودعة: عين قرب المدينة.

(٣) في نسخة: زريقاً له ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: لأصحابه ( هامش المخطوط ).

(٥) شروى: أي مثل. اُنظر ( الصحاح - شرا - ٦: ٢٣٩٢ ).

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

محمّد ابن أُخت أبي مالك، عن عبدالله بن سنان، عن عبد الواحد بن المختار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اللعب بالشطرنج، فقال: إنّ المؤمن لمشغول عن اللعب.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن محمّد بن الوليد الخراز، عن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٢٦٥٧ ] ١٢ - عليّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى( إِنَّمَا الخَمرُ والـمَيسِرُ وَالَأنصَابُ وَالأزلَامُ رِجسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطَانِ فَاجتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) (٢) قال: أما الخمر: فكل مسكر من الشراب - إلى إنّ قال: - وأما الميسر: فالنرد والشطرنج، وكل قمار ميسر، وأما الأنصاب: فالاوثان التي كانت تعبدها المشركون، وأما الأزلام: فالاقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرم، وهو رجس من عمل الشيطان، وقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان.

[ ٢٢٦٥٨ ] ١٣ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن حمدويه، عن يعقوب بن يزيد، عن بعض اصحابنا قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن اللعب بالشطرنج؟ فقال: الشطرنج من الباطل.

[ ٢٢٦٥٩ ] ١٤ - وعن عبدالله بن جندب(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

____________________

(١) قرب الإِسناد: ٨١.

١٢ - تفسير القمي ١: ١٨٠، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الأشربة المحرمّة.

(٢) المائدة ٥: ٩٠.

١٣ - تفسير العيّاشي ٢: ٣١٥ / ١٥٣.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٥.

(٣) في المصدر زيادة: عمّن أخبره.

٣٢١

[ ٢٢٦٦٠ ] ١٥ - وعن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج والنرد ميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٠٣ - باب تحريم الحضور عند اللاعب بالشطرنج، والسلام عليه وبيعه وشرائه وأكل ثمنه واتخاذه والنظر اليه وتقليبه، وأنّ من قلبه ينبغي إنّ يغسل يده قبل إنّ يصلي

[ ٢٢٦٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى قال: دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الاول( عليه‌السلام ) فقال له: جعلت فداك إنّي أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها، ولكن أنظر، فقال: مالك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله.

[ ٢٢٦٦٢ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن سعيد، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار.

[ ٢٢٦٦٣ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقلت له: جعلت فداك ما تقول في

____________________

١٥ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ١٠٤ من هذه الأبواب

(١) تقدم في الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأحاديث ٤، ٧، ١١ من الباب ٣٥، وفي الحديثين ٢٠، ٢٦ من الباب ٩٩، وفي الأحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٠٠ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في البابين ١٠٣، ١٠٤ من هذه الأبواب

الباب ١٠٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٢.

٢ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب النجاسات.

٣٢٢

الشطرنج؟ فقال: المقلّب لها كالمقلّب لحم الخنزير، قال: فقلت: ما على من قلّب لحم الخنزير؟ قال: يغسل يده.

[ ٢٢٦٦٤ ] ٤ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب جامع البزنطي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بيع الشطرنج حرام، وأكل ثمنه سحت، واتخاذها كفر، واللعب بها شرك، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير، لا صلاة له حتّى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثمّ سواء، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة، وإيّاك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها، فإنّها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً في أحاديث مجالسة أهل المعاصي(١) ، وغير ذلك(٢) .

١٠٤ - باب تحريم اللعب بالنرد وغيره من أنواع القمار

[ ٢٢٦٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.

____________________

٤ - مستطرفات السرائر: ٥٩ / ٢٩.

(١) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب الأمر والنهي.

(٢) تقدم في البابين ٢٧، ٢٨، وفي الحديث ٨ من الباب ٤٩ من أبواب العشرة.

الباب ١٠٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ١، وأورده عن العياشي في الحديث ١١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

٣٢٣

[ ٢٢٦٦٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : النرد والشطرنج هما الميسر.

[ ٢٢٦٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن عيسى، عن عبدالله بن عاصم، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن هذه الاشياء التي يلعب بها الناس: النرد والشطرنج حتّى انتهيت إلى السدر(١) ؟ فقال: إذا ميز الله الحقّ من الباطل مع أيهما يكون؟ قال: مع الباطل، قال: فمالك وللباطل؟!.

[ ٢٢٦٦٨ ] ٤ - وبالإسناد عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب عن عبدالله بن جندب، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

[ ٢٢٦٦٩ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن سنان، عن عبد الملك القمي قال: كنت أنا وإدريس أخي عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: إدريس: جعلنا فداك ما الميسر؟ فقال أبو عبدالله: هي الشطرنج قال: قلت: إنهم يقولون: إنّها النرد، قال: والنرد أيضاً.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٣٥ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٩.

(١) السُدَّر: لعبة يقامر به، فارسية معربة عن ثلاثة أبواب ( النهاية ٢: ٣٥٤ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٣٧ / ١١، وأورده عن العياشي في الحديث ١٤ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

٥ - الكافي ٦: ٤٣٦ / ٨.

٣٢٤

[ ٢٢٦٧٠ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة، وهي الطنبور والعود، ونهى عن بيع النرد.

[ ٢٢٦٧١ ] ٧ - وفي( المقنع) قال: اتق النرد فإنّ الصادق( عليه‌السلام ) نهى عن ذلك.

[ ٢٢٦٧٢ ] ٨ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الشطرنج ميسر، والنرد ميسر.

[ ٢٢٦٧٣ ] ٩ - وعن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميسر، قال: الثقل من كل شيء، قال: والثقل ما يخرج ما بين المتراهنين من الدراهم.

[ ٢٢٦٧٤ ] ١٠ - وعن هشام، عن الثقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قيل له: روي عنكم إنّ الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجال، فقال: ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون.

[ ٢٢٦٧٥ ] ١١ - وعن حمدويه، عن حمد بن عيسى قال: كتب إبراهيم ابن عنبسة - يعني إلى عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) : - إن رأى سيّدي ومولأيّ إنّ يخبرني عن قول الله عزّوجلّ:( يَسأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ

____________________

٦ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

٧ - المقنع: ١٥٤.

٨ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٦، وأورده في الحديث ١٥ من الباب ١٠٢ من هذه الأبواب

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٧.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٤١ / ١٨٨، وأورده في الحديث ١٣ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب

١١ - تفسير العياشي ١: ١٠٥ / ٣١١.

٣٢٥

والـمَيسِرِ ) (١) الآية، فما الميسر جعلت فداك؟ فكتب: كلّ ما قُومر به فهو الميسر، وكلّ مسكر حرام.

[ ٢٢٦٧٦ ] ١٢ - وعن الحسين، عن موسى بن عمر(٢) ، عن محمّد بن عليّ بن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد( عليهم‌السلام ) قال: النرد والشطرنج من الميسر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٠٥ - باب ما ينبغي تعلّمه وتعليمه من العلوم وما لا ينبغي

[ ٢٢٦٧٧ ] ١ - قد تقدّم في كتاب الصلاة حديث سعد الخفاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة - إلى إنّ قال: - فيقول الله: لاُثيبنّ اليوم عليك أحسن الثواب، ولاُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب الحديث.

[ ٢٢٦٧٨ ] ٢ - وعن علي( عليه‌السلام ) قال: تعلّموا القرآن فإنّه ربيع

____________________

(١) البقرة ٢: ٢١٩.

١٢ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٢.

(٢) في المصدر: موسى بن القاسم البجلي.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢، وفي الباب ٣٥، وفي الأحاديث ٩، ١٣، ١٤ من الباب ١٠٠، وفي الباب ١٠٢ من هذه الأبواب ، وفي الأحاديث ٣، ٦، ٧ من الباب ٢٨ من أبواب العشرة، وفي الحديث ١٣ من الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس.

ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٣٢، وفي الباب ٣٣ من أبواب الشهادات.

الباب ١٠٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - تقدّم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٢ - تقدّم في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٣٢٦

القلوب الحديث.

[ ٢٢٦٧٩ ] ٣ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ينبغي للمؤمن إنّ لا يموت حتّى يتعلّم القرآن، أو إنّ يكون في تعليمه.

[ ٢٢٦٨٠ ] ٤ - وحديث المسلمي عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تعلموا العربية فإنّها كلام الله الذي كلّم به خلقه الحديث.

[ ٢٢٦٨١ ] ٥ - وعن أبي جعفر الجواد( عليه‌السلام ) قال: ما استوى رجلان في حسب ودين إلّا كان أفضلهما عند الله آدبهما - إلى إنّ قال - بقراءة القرآن كما أنزل، ودعاؤه الله من حيث لا يلحن، فإنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله.

[ ٢٢٦٨٢ ] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن الحسن وعليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان، عن درست الواسطي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال: ما هذا؟ فقيل: علّامة، قال: وما العلّامة؟ فقالوا له: أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهلية والاشعار والعربية، قال: فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذاك علم لا يضر من جهله، ولا ينفع من علمه.

ثمّ قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنما العلم ثلاث: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنّة قائمة، وما خلاهن فهو فضل.

____________________

٣ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب قراءة القرآن.

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

٥ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب قراءة القرآن.

٦ - الكافي ١: ٢٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١٧ من الباب ٦ من أبواب صفات القاضي.

٣٢٧

أقول: هذا محمول على الإفراط في تعلم العربية، والزيادة على قدر الحاجة، بل هو ظاهر في ذلك لقولهم: علّامة، وقولهم أعلم الناس بالعربية، فلا ينافي الامر بتعلّمها.

[ ٢٢٦٨٣ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(١) ، عن رجل، عن جميل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: من الله على الناس برّهم وفاجرهم بالكتاب والحساب، ولولا ذلك لتغالطوا.

[ ٢٢٦٨٤ ] ٨ - وقد تقدّم حديث حسان المعلّم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن التعليم، فقال: لا تأخذ على التعليم أجراً، قلت: فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اُشارط عليه؟ قال: نعم الحديث.

[ ٢٢٦٨٥ ] ٩ - وحديث إسحاق بن عمار، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ لنا جاراً يكتب، وقد سألني أن أسألك عن عمله؟ قال: مره إذا دفع إليه الغلام إنّ يقول لأهله: إنّما اُعلمه الكتاب والحساب واتّجر عليه بتعلم القرآن ليطيب له كسبه.

أقول: والنصوص على وجوب تعلم الحديث وتعليمه وروايته والعمل به كثيرة يأتي بعضها في القضاء(٢) ، وتقدّم هنا جملة من العلوم المنهي عنها(٣) ، وتقدّم في النهي عن المنكر ما تضمن النهي عن علم الكلام غير المأخوذ عنهم( عليهم‌السلام ) (٤) .

____________________

٧ - الكافي ٥: ١٥٥ / ١.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن أبي عبدالله.

٨ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب

٩ - تقدم في الحديث ٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب صفات القاضي.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ من الباب ١٦، وفي الأبواب ٢٤، ٢٥، ٩٩ من هذه الأبواب

(٤) تقدّم في الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

٣٢٨

[ ٢٢٦٨٦ ] ١٠ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب جعفر ابن محمّد بن سنان الدهقان، عن عبيدالله (١) ، عن درست، عن عبد الحميد بن أبي العلاء، عن موسى بن جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع.

أقول: هذا ليس فيه ذم للنحو بل للانهماك فيه، اعني الإفراط والزيادة على قدر الحاجة، وقد ورد النهي عن الإِفراط في العبادة(٢) ، وتقدّم ما يدلّ على أنّ الأقرأ مقدّم على غيره في صلاة الجماعة للإِمامة(٣) .

[ ٢٢٦٨٧ ] ١١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( معاني الأخبار) وفي( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، وأحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال جميعاً، عن عليّ بن أسباط، عن الحسن بن زيد (٤) ، عن محمّد بن سلام(٥) ، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سأل عثمان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن تفسير أبجد، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : تعلموا تفسير أبجد فإنّ فيها الاعاجيب، ويل لعالم جهل تفسيره، فسُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن تفسير أبجد، فقال: أمّا الالف فآلاء الله حرف بحرف من أسمائه، وأمّا الباء فبهجة الله، وأمّا الجيم فجنة الله وجلالة الله وجماله، وأمّا الدال فدين الله.

____________________

١٠ - مستطرفات السرائر: ١٢٧ / ٢.

(١) في المصدر: عبدالله

(٢) ورد في الباب ٢٦ من أبواب مقدّمات العبادات.

(٣) تقدم في الباب ٢٨ من أبواب صلاة الجماعة.

١١ - معاني الأخبار: ٤٦ / ٢، وأمالي الصدوق: ٢٦١ / ٢.

(٤) في المعاني: الحسن بن زيد.

(٥) في الأمالي: محمد بن سالم.

٣٢٩

وأمّا هوّز: فالهاء هاء الهاوية، فويل لمن هوى في النار، وأما الواو فويل لاهل النار، وأمّا الزاء فزاوية في النار، فنعوذ بالله مما في الزاوية - يعني زوايا جهنّم -.

وأمّا حطي: فالحاء حطوط الخطايا عن المستغفرين في ليلة القدر، وما نزل به جبرئيل مع الملائكة إلى مطلع الفجر، وأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب، وهي شجرة غرسها الله ونفخ فيها من روحه، وإنّ أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت بالحلي والحلل متدلية على أفواههم، وأمّا الياء فيد الله فوق خلقه باسطة سبحانه وتعالى عمّا يشركون.

وأما كلمن: فالكاف من كلام الله( لَا تَبدِيلَ لكَلِمَاتِ اللهِ ) (١) ( وَلَن تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحداً ) (٢) ، وأما اللام فإلمام أهل الجنة بينهم في الزيارة والتحية والسلام، وتلاوم أهل النار فيما بينهم، وأما الميم فملك الله الّذي لا يزول، ودوامه الّذي لا يفنى، وأمّا النون فـ( ن وَالَقلَمِ وَمَا يسطرون ) (٣) ، والقلم قلم من نور، وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون، وكفى بالله شهيداً.

وأمّا سعفص: فالصاد صاع بصاع، وفص بفص - يعني الجزاء بالجزاء -، كما تدين تدان إنّ الله لا يريد ظلماً للعباد.

وأمّا قرشت: يعني قرشهم فحشرهم ونشرهم يوم القيامة، فقضى بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون.

ورواه في( معاني الأخبار) بإسناد آخر (٤) .

____________________

(١) يونس ١٠: ٦٤.

(٢) الكهف ١٨: ٢٧.

(٣) القلم ٦٨: ١.

(٤) معاني الأخبار: ٤٧.

٣٣٠

[ ٢٢٦٨٨ ] ١٢ - ويأتي في كتاب النكاح في أحكام الاولاد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين.

[ ٢٢٦٨٩ ] ١٣ - وعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: علّموا أولادكم السباحة والرماية.

[ ٢٢٦٩٠ ] ١٤ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: بادروا أحداثكم بالحديث قبل إنّ تسبقكم اليهم المرجئة.

[ ٢٢٦٩١ ] ١٥ - فخار بن معد الموسوي في( كتاب الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب) بإسناده إلى أبي الفرج الاصبهاني، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمّد بن عليّ بن معمر الكوفي، عن عليّ بن أحمد بن مسعدّة بن صدقة، عن عمه، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يعجبه إنّ يروى شعر أبي طالب وأن يُدون، وقال: تعلّموه وعلّموه أولادكم فإنّه كان على دين الله، وفيه علم كثير.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

١٢ - يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.

١٣ - يأتي في الحديث ٢ من الباب ٨٣ من أبواب أحكام الأولاد.

١٤ - يأتي في الحديث ١ من الباب ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد.

١٥ - الحجّة على الذاهب: ٢٥.

(١) تقدم في الأبواب ٢، ٢٤، ٢٥ من هذه الأبواب

(٢) يأتي في الباب ١٥ من أبواب آداب التجارة، وفي البابين ٨٣، ٨٤ من أبواب أحكام الأولاد.

٣٣١

٣٣٢

أبواب عقد البيع وشروطه

١ - باب اشتراط كون المبيع مملوكاً أو مأذوناً في بيعه، وعدم جواز بيع ما لا يملكه، وعدم وجوب أداء الثمن وحكم بيع الخمر والخنزير

[ ٢٢٦٩٢ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالّذي خانها.

[ ٢٢٦٩٣ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم بن الفضيل(١) قال: سألت أبا الحسن

____________________

أبواب عقد البيع وشروطه

الباب ١

فيه ١٢ حديثاً

١ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٢ - التهذيب ٦: ٣٣٩ / ٩٤٥ و ٣٥١ / ٩٩٦، و ٧: ١٨١ / ٧٩٥.

(١) السند في الموضع الاول من التهذيب (٩٤٥) مطابق للأصل، وفي الموضع الثاني (٩٦): أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم، وفي الجزء السابع في الحديث (٧٩٥): أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن محمّد بن القاسم، =

٣٣٣

الأول( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم، وكتب عليها كتاباً بأنّها قد قبضت المال ولم تقبضه، فيعطيها المال أم يمنعها؟ قال: قل(١) له ليمنعها أشدّ المنع فإنّها باعته ما لم تملكه.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن محمّد، عن محمّد بن القاسم قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ٢٢٦٩٤ ] ٣ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله رجل من أهل النيل(٣) عن أرض اشتراها بفم النيل، وأهل الارض يقولون: هي أرضهم، وأهل الاستان يقولون: هي من أرضنا، فقال: لا تشترها إلّا برضا أهلها.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمّد، عن ابن محبوب مثله(٤) .

____________________

= عن فضيل وورد السند في الاستبصار ٣: ١٢٣ / ٤٣٩ هكذا: أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن القاسم بن محمّد، عن فضيل، وفي الكافي ورد السند كما هو مذكور في الإصل عن الكليني.

(١) في نسخة: فلتقل ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٥: ١٣٣ / ٨.

٣ - التهذيب ٧: ١٤٩ / ٦٦٢، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٢١ من هذه الأبواب

(٣) النيل: نهر يخرج من الفرات الكبير فيمر بالحلة وعلى هذا النهر بلدة صغيرة قرب الحلة ( معجم البلدان ٥: ٣٣٤ ).

(٤) الكافي ٥: ٢٨٣ / ٤.

٣٣٤

[ ٢٢٦٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب(١) ، عن أبي بصير قال: سألت أحدهما (عليهما‌السلام ) عن شراء الخيانة والسرقة؟ قال: لا إلّا إنّ يكون قد اختلط معه غيره، فأمّا السرقة بعينها فلا، إلّا إنّ يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

ورواه الكليني بالسند الّذي قبله(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن ابن محبوب (٣) .

أقول: هذا محمول على ما كان من متاع السلطان وعلم أنّه مأخوذ من أموال المسلمين جميعاً مثل حاصل الارض المفتوحة عنوة، أو من مال الامام كالانفال أو نحوهما ممّا فيه رخصة للشيعة كما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ٢٢٦٩٦ ] ٥ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عليّ بن رئاب وعبدالله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار عن عبد صالح( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٨، ٧: ١٣٢ / ٤٧٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به.

(١) ليس في الموضع الثاني المصدر.

(٢) الكافي ٥: ٢٢٨ / ١.

(٣) مستطرفات السرائر: ٧٨ / ٢.

(٤) مضى في الأبواب ٥١، ٥٢، ٥٣ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ٤ من أبواب الأنفال.

قال: فقال: لا إلّا ان يكون تشتريه من متاع السلطان فلا بأس بذلك.

(٥) يأتي في الباب ٢٤ من أبواب السرقة.

وتقدم في الحديث ٤ من الباب ٧١، وفي الحديث ٣ من الباب ٧٢ من جهاد العدو.

٥ - التهذيب ٧: ١٣٠ / ٥٧١.

٣٣٥

قد أعلمه من مضى من آبائه أنّها ليست لهم، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها؟ قال: ما أُحب أن يبيع ما ليس له، قلت: فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي، ولا أظنّه يجيء لها ربّ أبداً، قال: ما احبّ أن يبيع ما ليس له، قلت: فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول: أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي، قال: نعم يبيعها على هذا.

[ ٢٢٦٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العباس، عن الحسن(١) ، عن سماعة قال: سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال: إذا عرفت أنّه كذلك فلا إلّا أن يكون شيئاً اشتريته من العامل.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة نحوه(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٢٦٩٨ ] ٧ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عُرفت.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

____________________

٦ - التهذيب ٦: ٣٣٧ / ٩٣٤.

(١) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٣ / ٦٣٠.

(٣) التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨١.

٧ - التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٨٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٨ من أبواب الغصب.

(٤) الكافي ٥: ٢٢٨ / ٤.

٣٣٦

[ ٢٢٦٩٩ ] ٨ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في كتاب( الاحتجاج) عن محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان( عليه‌السلام ) : إنّ بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة، واكرته(١) ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها، وتؤذيهم عمال السلطان، وتتعرض في الكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها، وإنما هي بائرة مند عشرين سنة، وهو يتحرج من شرائها لانه يقال: إنّ هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان، فإنّ جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صوناً(٢) وصلاحاً له وعمارة لضيعته، وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عن طمع اولياء السلطان، وإنّ لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إنّ شاء الله.

فأجابه: الضيعة لا يجوز ابتياعها إلّا من مالكها أو بأمره أو رضا منه.

[ ٢٢٧٠٠ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن النهدي، عن ابن أبي نجران، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.

[ ٢٢٧٠١ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر

____________________

٨ - الاحتجاج: ٤٨٧.

(١) الأكرة: الفلاحون، الواحد أكار. ( الصحاح - أكر - ٢: ٥٨٠ ).

(٢) في نسخة: صوابا ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ٦، والتهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٩٠.

١٠ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الغصب.

٣٣٧

ابن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمر السراج(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الّذي توجد عنده السرقة، قال: هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهود(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه أيضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير مثله(٥) .

[ ٢٢٧٠٢ ] ١١ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن عليّ بن عقبة، عن الحسين بن موسى، عن بريد ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قُصّ لهم من لحمه يوم القيامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٢٧٠٣ ] ١٢ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جده عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل سرق جارية ثمّ باعها يحلّ فرجها لمن اشتراها؟ قال: إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحلّ، وإن لم يعلم فلا بأس.

____________________

(١) في موضعي التهذيب: أبي عمرو السراج وفي الأخير: أبي عمار السراج. وفي الوافي ٣: ٤٣ كتاب المعايش والمكاسب: أبو عمر السراج.

(٢) في المصدر: بشهور، وهو الأنسب.

(٣) التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٤.

(٤) التهذيب ٦: ٣٧٤ / ١٠٩١.

(٥) التهذيب ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٨.

١١ - الكافي ٥: ٢٢٩ / ١.

(٦) التهذيب ٧: ١٣٢ / ٥٨٠.

١٢ - قرب الإسناد: ١١٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان.

٣٣٨

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم بيع الخمر والخنزير فيما يكتسب به(٤) .

٢ - باب أنّ من باع ما يملك وما لا يملك صحّ البيع فيما يملك خاصّة

[ ٢٢٧٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار، أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكري( عليه‌السلام ) في رجل باع(٥) قطاع أرضين(٦) فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مرأحلّ من منزله، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه، وعرف حدود القرية الاربعة، فقال للشهود: اشهدوا إنّي قد بعت فلاناً - يعني المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا، والثاني والثالث والرابع وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنّما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلّها؟ فوقع( عليه‌السلام ) : لا يجوز بيع ما ليس يملك، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٧) .

____________________

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٢ / ١٢٦.

(٢) تقدّم في الحديث ٦ من الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في البابين ٢، ٣، وفي الحديثين ٥، ٦ من الباب ٢١، وفي الباب ٢٢ من هذه الأبواب ، وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب بيع الحيوان.

(٤) تقدّم في الأبواب ٥، ٥٥، ٥٦، ٥٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٥٠ / ٦٦٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب الشهادات.

(٥) كذا كتب في الأصل ( باع ) وكأنه مشطوب، وفي المصدر: له ( بدل: باع ).

(٦) في نسخة من الفقيه: أرض ( هامش المخطوط ).

(٧) الفقيه ٣: ١٥٣ / ٦٧٤.

٣٣٩

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(١) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣ - باب أحكام الشراء من غير المالك مع عدم إجازته

[ ٢٢٧٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (٣) عن رزيق قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) يوماً إذ دخل عليه رجلان - إلى إنّ قال - فقال احدهما: إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمار، وله بذلك ذكر حقّ وشهود، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق، ولا كتبت عليه كتاباً، ولا أخذت منه براءة، وذلك لإنّي وثقت به وقلت له: مزق الذكر بالحقّ الّذي عندك، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها، وعقب هذا إنّ طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال، وكان المال كثيراً فتوارثت(٤) من الحاكم فباع عليّ قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي، ثمّ إنّ ورثة الميت أقروا إنّ المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه إنّ يرد عليّ معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة، فقال: إنّي أحب إنّ تسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن هذا، فقال الرجل - يعني المشتري - جعلني الله فداك كيف أصنع؟ فقال: تصنع إنّ

____________________

(١) الكافي ٧: ٤٠٢ / ٤.

(٢) تقدّم في الباب ١ من هذه الأبواب

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ٢: ٣٠٩.

(٣) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٥١ ).

(٤) في المصدر: فتواريت.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452