وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292862 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له.

[ ١١٩٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(١) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن الذي(٢) يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال: أبوك واُمّك، قلت: أبي واُمي ؟ قال: الوالدان والولد.

[ ١١٩٣٠ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الزكاة: يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٩٣١ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عدّة من أصحابنا، يرفعونه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والولدان والمرأة والمملوك، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩، و ١٠٠ / ٢٨٣ والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: عبد الله بن عتبة. ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) في نسخة: فمن ذا الذي. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٢٤١

ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟

[ ١١٩٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم، وله عشر من العيال، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع(٣) عليهم بها النفقة ؟ قال: نعم، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

[ ١١٩٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم )(٤) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله

____________________

(١) الخصال: ٢٨٨ / ٤٥.

(٢) يأتي في البابين ١٤، ١٥ من هذه الأبواب، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٨.

(٣) في المصدر: يسبغ.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١١.

(٤) في نسخة: الدراهم ( هامش المخطوط ).

٢٤٢

لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في(١) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال: إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.

[ ١١٩٣٤ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : إنّ ذلك جائز لك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على صرفه في التوسعة - يعني: ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية - كما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١١٩٣٥ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه‌السلام ) : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال: نعم، لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد

____________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٩.

(٢) في نسخة: لكم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٢، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٢.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١٠.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٢٤٣

البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة.

[ ١١٩٣٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين(١) .

أقول: الوجه فيه ما سبق(٢) ويأتي(٣) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته.

[ ١١٩٣٧ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً، قال: ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٩.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٢٤٤

الخمسمائة(١) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم.

أقول: وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال(٢) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة.

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق

[ ١١٩٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ومحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض )(٥) فيأتيني إبّان(٦) الزكاة، أفاُعطيهم

____________________

(١) في نسخة زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٧، والتهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) في المصادر الثلاثة: محمد بن عبد الله.

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في الاستبصار: عبد الله بن عتبة ( هامش المخطوط ) وكذلك الموضع الأول من التهذيب.

(٥) زيادة من بعض النسخ.

(٦) إبّان الشيء: وقته وأوانه. ( الصحاح - أبن - ٥ / ٢٠٦٦ ).

٢٤٥

منها ؟ قال: مستحقّون لها ؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٤٠ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال: نعم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١١٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة، لئلاّ ينافي ما سبق، ويحتمل الحمل على إرادة القسمة على جميع الأصناف استحباباً أو على التقيّة.

[ ١١٩٤٢ ] ٥ - محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩ و ١٠٠ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٨.

(٢) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٥.

(٣) الاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٥.

٤ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - المقنعة: ٤٣، وأورده عن الكافي والثواب والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

٢٤٦

( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال: على ذي الرحم الكاشح.

[ ١١٩٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين

[ ١١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير قال: سأله رجل وأنا أسمع قال: اُعطي قرابتي(٣) زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال: فقال: لا تعط الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

____________________

٦ - المقنعة: ٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، والتهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).

٢٤٧

[ ١١٩٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد عن سماعة(١) ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون له(٢) الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال: لا ولا كرامة، لا يجعل الزكاة وقاية لماله، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٩٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى(٤) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل له قرابة وموال وأتباع(٥) يحبّون أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أيعطون من الزكاة ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) وكذا الحديث الأوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٤.

(١) في التهذيب زيادة: عن سماعة ومحمد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: عليه. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٣.

(٤) في نسخة: عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ ( هامش المخطوط ).

(٥) في التهذيب: وأيتام ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٧.

(٧) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي =

٢٤٨

١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة

[ ١١٩٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن عيسى(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١١٩٤٨ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل - يعني: أبا الحسن (عليه‌السلام ) -: ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم الاشتراط بالعموم والإِطلاق(٣) ، وتقدّم

____________________

= الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٨.

(١) المقنعة: ٤٠.

(٢) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٥.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٥، ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

٢٤٩

أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح(١) .

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء

[ ١١٩٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

[ ١١٩٥٠ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال: نعم، ومن أحقّ من أبيه ؟!.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن يونس بن عمّار(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٤، ولم يرد فيه: يونس بن عمار

٢٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحقاق الغارمين عموماً شاملاً لمن يجب نفقته(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه

[ ١١٩٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك.

أقول: ويدلّ على ذلك عموماً ما سبق ويأتي من أنّ الرقاب من جملة المستحقّين مضافاً إلى ما هو معلوم من عدم وجوب الشراء المذكور(٣) .

٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة

[ ١١٩٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ٢٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١.

(٣) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٢، والفقيه ٢: ١٥ / ٤١.

٢٥١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال: نعم، إن شاء.

[ ١١٩٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله.

[ ١١٩٥٤ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو اُميّة(٣) فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل جميعاً، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١١٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٦.

(١) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٤.

(٣) في الاستبصار: بنو فلان ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٩، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ١.

٢٥٢

عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان، فرقّ لهم، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، ( فجال فكري )(١) والله لهم، فقلت له(٢) : يا أبة، إنّهم إن سمعوا إذاً(٣) لم يزكّ أحد، فقال: يا بني، حقّ أحبّ الله أن يظهره.

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد -، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١١٩٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة المال يأخذه(٥) السلطان ؟ فقال: لا آمرك أن تعيد.

[ ١١٩٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي اُسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها، أتجزي عنّا ؟ فقال: لا، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها.

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن عثمان(٦) ،

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: فجاز ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) « له » وردت في نسخة في هامش المخطوط.

(٣) في نسخة: ذا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ذلك.

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٨، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٥.

٥ - التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٧.

(٥) في نسخة: يأخذها ( هامش المخطوط ).

٦ - الاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٨.

(٦) في نسخة: إبراهيم بن عمر ( هامش المخطوط ).

٢٥٣

عن حمّاد مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٢) .

[ ١١٩٥٨ ] ٧ - محمد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

[ ١١٩٥٩ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت(٤) .

[ ١١٩٦٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فذكر له رجل قطع عليه الطريق، قال: فقلت له: فإذا أنا فعلت ذلك، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلّات(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠١.

(٢) حمله الشيخ في الاستبصار ٢: ٢٧ / ذيل الحديث ٧٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد ٧١.

(٤) في نسخة: ما قدرت ( هامش المخطوط ).

٩ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.

٢٥٤

٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام

[ ١١٩٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: جائز يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.

[ ١١٩٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإِسلام، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، وتخرج البقيّة في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الوصايا.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨، ٤١ من أبواب الوصايا.

٢٥٥

٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها

[ ١١٩٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال: نعم، قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال: نعم، تحسب له زكاة، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

[ ١١٩٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ على أخي زكاة كثيرة، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي: وكيف لك بذلك ؟ قلت: أحتاط ؟ قال: نعم، إذاً تفرّج عنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم

[ ١١٩٦٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٣.

(١) يأتي في الأبواب ٢، ٢٨، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٨.

٢٥٦

أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب: إفعل، إن شاء الله تعالى.

[ ١١٩٦٦ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة )(١) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب مثله، وتركا قوله: فلا تعطوا إلى آخره(٣) .

[ ١١٩٦٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يُعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١، والتهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٦.

(١) ليس في التهذيبين.

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) المحاسن: ٣١٩ / ٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

٤ - التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٨، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٧.

٢٥٧

إبراهيم، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا يجوز أن يدفع(١) الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.

[ ١١٩٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه‌السلام ) : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب: ذلك جائز.

أقول: حمله الشيخ على ما يلي النصاب الأول فإنّه يجب فيه دون خمسة دراهم، ويجوز إعطاؤه لواحد، والأقرب حمله على الجواز والأول على الكراهة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة

[ ١١٩٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧١ ] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

____________________

(١) اضاف في المخطوط هنا: ( من ).

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٦٩، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٨.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢٥٨

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٧٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن(١) عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قلت له: اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال: نعم، وزده، قلت: اُعطيه مائة ؟ قال: نعم، وأغنه إن قدرت(٢) أن تغنيه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ١١٩٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل: كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): إذا أعطيت فأغنه.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل.

[ ١١٩٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير،

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٣.

(١) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ). وجاء ايضاً في الهامش ما نصّه: ( في التهذيب: « محمد بن يعقوب، عن احمد بن عبد الملك، عن عبد الملك بن عتيبة » وهو سهو ) ( منه بخطه ).

(٢) في التهذيب زيادة: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة ٤٠.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٤.

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٠.

٢٥٩

عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٥ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن زياد بن مروان، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أعطه ألف درهم.

[ ١١٩٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال: نعم، قلت: مائتين ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة ؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة ؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة ؟ قال: نعم، حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٧ ] ٨ - وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال: يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويُعطى الفاجر بقدَر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

[ ١١٩٧٨ ] ٩ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمّن سمعه وقد سمّاه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له: إنّه بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه، قال: فقال: اُولئك قوم

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧١.

٧ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٢.

٨ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأخبار: ١٥٢ / ١.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

بحمل المال على وجه الصلة في حياة الموصي، ذكر هذه الوجوه الشيخ، وغيره(١) .

[ ٢٤٥٩٦ ] ١٧ - وعن علي بن الحسن قال: مات محمّد بن عبد الله بن زرارة، وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن، وخلّف داراً وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) فباعها، فاعترض فيها ابن اُخت له وابن عمّ له، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشيء بحضرتي إلى أيّوب بن نوح، فأخبره أنّه جميع ما خلّف وابن عمّ له وابن اُخته عرض، وأصلحنا أمره بثلاثة دنانير، فكتب: قد وصل ذلك، وترحم على الميت وقرأت الجواب.

أقول: تقدم الوجه في مثله(٢) ، وهو ظاهر في تجويز الوارث ورضاه بالوصية بعد الصلح وأخذ الدنانير.

[ ٢٤٥٩٧ ] ١٨ - وعن علي بن الحسن قال: مات الحسين بن أحمد الحلبي وخلّف دراهم مائتين، فأوصى لامرأته بشيء من صداقها وغير ذلك، وأوصى بالبقية لأبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي، وكتبت إليه كتاباً، فورد الجواب بقبضها ودعا للميت.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ، ويحتمل عدم وجود وارث غير المرأة وأنّه أوصى لها بصداقها وميراثها، والباقي للإِمام بالإرث.

[ ٢٤٥٩٨ ] ١٩ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن عمرو بن

__________________________

(١) راجع روضة المتقين ١١: ٣٠.

١٧ - التهذيب ٩: ١٩٥ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٨.

(٢) تقدم في الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٨ - التهذيب ٩: ١٩٦ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٨.

(٣) تقدم في الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٩ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٢٨١

شداد(١) والسري جميعاً، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الرجل أحقّ بماله مادام فيه الروح إذا أوصى به كلّه فهو جائز.

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن مثله(٢) .

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) ، ويحتمل الحمل على التصرّفات المنجزة ذكره الشيخ، ويمكن حمل ماله على الثلث لأنّه هو ماله الذي يجوز له الوصيّة به والتصرّف فيه بعد وفاته، وتقدّم ما يدلّ على مضمون الباب(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

١٢ - باب حكم الوصيّة بجميع المال لمن لم يكن له وارث، وحكم ما لو ولد له بعد موته

[ ٢٤٥٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ؟ قال: يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل ابن أبي زياد السكوني مثله(٦) .

__________________________

(١) في التهذيب: عمر بن شداد

(٢) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٣، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٥٩.

(٣) تقدم في الحديث ١٦ من هذا الباب.

(٤) تقدم في البابين ٩ و ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١٢، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣، وفي الحديث ١٤ من الباب ١٥، وفي الحديث ١٠ من الباب ١٦، وفي البابين ٥٢ و ٦٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٤، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٦٠.

(٦) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢١.

٢٨٢

[ ٢٤٦٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه محمّد بن إسحاق المتطبّب: وبعد، أطال الله بقاك، نعلمك أنّا في شبهة في هذه الوصيّة التي أوصى بها محمّد بن يحيى بن درياب وذلك أنّ موالي سيّدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنّه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله، وقد أوصى محمّد بن يحيى بأكثر من النصف ممّا خلف من تركته، فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاءه أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسّر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء الله، فأجاب: إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته، وذلك أنّ ولده ولد من بعده.

أقول: قد عمل الشيخ(١) ، والصدوق(٢) بظاهره، وحديث الحسين بن مالك السابق(٣) غير صريح في منافاته لجواز تفضل الإِمام( عليه‌السلام ) بترك حقّه، وتقدّم ما يدلّ على جواز الوصيّة بجميع المال(٤) ، وقد حمله الشيخ، والصدوق على من لا وارث له والله أعلم.

١٣ - باب أنّ الورثة اذا أجازوا الوصيّة في حياة الموصي لم يكن لهم الرجوع في الإِجازة

[ ٢٤٦٠١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى،

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ١٩٧ / ٧٨٩.

(١) راجع التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٣، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٥٩.

(٢) راجع الفقيه ٤: ١٥٠ / ذيل ح ٥٢١.

(٣) تقدم في الحديث ١٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الاحاديث ١٦، ١٧، ١٨، ١٩، من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٧ / ٥١٢.

٢٨٣

عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك، فلما مات الرجل نقضوا الوصية، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال: ليس لهم ذلك، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته.

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(٤) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله(٥) .

وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٦) .

[ ٢٤٦٠٢ ] ٢ - وعنه، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحسن بن رباط، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث

__________________________

(١) الكافي ٧: ١٢ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٥، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٤.

(٣) الكافي ٧: ١٢ / ذيل حديث ١.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٣.

(٥) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٦، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٥.

(٦) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٧، والاستبصار ٤: ١٢٢ / ٤٦٦.

٢ - التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٨، وا لاستبصار ٤: ١٢٣ / ٤٦٧.

٢٨٤

وورثته شهود فأجازوا ذلك له، قال: جائز.

قال ابن رباط: وهذا عندي على أنّهم رضوا بذلك في حياته وأقرّوا به(١) .

أقول: وقد تقدم ما يدلّ جواز تجويز الوارث(٢) .

١٤ - باب أنّ من أوصى بثلث ماله ثم قُتل دخل ثلث ديته أيضا ً

[ ٢٤٦٠٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ - يعني الموصي - فقال: يُجاز لهذا الوصيّة من ماله ومن ديته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران أو غيره، عن عاصم بن حميد(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد مثله(٤) .

[ ٢٤٦٠٤ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٩٣ / ذيل حديث ٧٧٨، والاستبصار ٤: ١٢٣ / ذيل حديث ٤٦٧.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٨.

(٣) التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٢.

(٤) الكافي ٧: ٦٣ / ٢١.

٢ - الكافي ٧: ١١ / ٧، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب ديات النفس.

٢٨٥

النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من أوصى بثلثه(١) ثمّ قتل خطأ فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٢٤٦٠٥ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن دِيَته كما أوصى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على قضاء الدين من الدية(٤) . ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) في المصدر: بثلث ماله.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٣ / ٧٧٤.

(٣) الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٨٩.

٣ - التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٣.

(٤) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الباب ١٤ من أبواب موانع الإِرث، وفي الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس.

٢٨٦

١٥ - باب جواز الوصيّة للوارث

[ ٢٤٦٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الميّت يوصي للوارث بشيء ؟ قال: نعم، أو قال: جائز له.

[ ٢٤٦٠٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوصيّة للوارث ؟ فقال: تجوز، قال: ثمّ تلا هذه الآية:( إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير مثله(٣) .

[ ٢٤٦٠٨ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الوصيّة للوراث ؟ فقال: تجوز.

__________________________

الباب ١٥

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٩ / ٢.

٢ - الكافي ٧: ١٠ / ٥.

(١) البقرة ٢: ١٨٠.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٣.

(٣) التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٣.

٣ - الكافي ٧: ٩ / ١.

٢٨٧

[ ٢٤٦٠٩ ] ٤ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: الوصيّة للوارث لا بأس بها.

وعنه، عن الفضل، عن يونس، عن عبد الله بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

[ ٢٤٦١٠ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن علي، عن عبد الله بن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الوصيّة للوارث ؟ فقال: تجوز.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسن بن علي وفضالة، عن عبد الله بن بكير مثله(٢) .

[ ٢٤٦١١ ] ٦ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن محمّد بن قيس قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال: نعم، ونساءه.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن محمّد الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون مثله(٣) .

[ ٢٤٦١٢ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن

__________________________

٤ - الكافي ٧: ٩ / ٣.

(١) الكافي ٧: ١٠ / ذيل ح ٣.

٥ - الكافي ٧: ١٠ / ٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩١، والاستبصار ٤: ١٢٦ / ٤٧٦.

٦ - الكافي ٧: ١٠ / ٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الهبات.

(٣) الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٥.

٧ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٨.

٢٨٨

الميّت يوصي للوارث بشيء ؟ قال: جائز.

[ ٢٤٦١٣ ] ٨ - وبهذا الإِسناد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الميت يوصي للبنت بشيء ؟ قال: جائز.

[ ٢٤٦١٤ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الوصيّة للوارث ؟ فقال: تجوز.

[ ٢٤٦١٥ ] ١٠ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : تجوز للوارث وصيّة ؟ قال: نعم.

[ ٢٤٦١٦ ] ١١ - وعنه، عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة قالت لاُمّها: إن كنت بعدي فجاريتي لك ؟ فقضى أنّ ذلك جائز، وإن ماتت الابنة بعدها فهي جاريتها.

[ ٢٤٦١٧ ] ١٢ - وعنه، عن القاسم بن سليمان قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه ؟ فقال: لا تجوز وصيته لوارث ولا اعتراف( له بدين) (١) .

قال الشيخ: الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقيّة لأنّه مذهب جميع من خالف الشيعة والذي قدّمناه مطابق لظاهر القرآن.

__________________________

٨ - الاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٧٨.

٩ - التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٢.

١٠ - التهذيب ٩: ١٩٩ / ٧٩٤، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٧٧.

١١ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٧.

١٢ - التهذيب ٩: ٢٠٠ / ٧٩٩، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٧٩.

(١) ليس في المصدر.

٢٨٩

أقول: ويحتمل الحمل على عدم الجواز من أصل المال مع التهمة في الإِقرار كما يأتي(١) .

[ ٢٤٦١٨ ] ١٣ - قال الصدوق: والخبر الذي روي أنّه لا وصيّة لوارث، معناه أنّه لا وصيّة لوارث بأكثر من الثلث، كما لا يكون لغير الوارث بأكثر من الثلث.

[ ٢٤٦١٩ ] ١٤ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في خطبة الوداع، أنّه قال: أيها الناس، إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا تجوز وصية لوارث بأكثر من الثلث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، من ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

[ ٢٤٦٢٠ ] ١٥ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في قوله تعالى:( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) (٢) قال: هي منسوخة، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث.

أقول: هذا محمول على التقيّة أو على نسخ الوجوب دون الاستحباب والجواز لما مرّ(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

١٣ - الفقيه ٤: ١٤٤ / ٤٩٤.

١٤ - تحف العقول: ٢٤.

١٥ - تفسير العياشي ١: ٧٧ / ١٦٧.

(٢) البقرة ٢: ١٨٠.

(٣) مرّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

٢٩٠

١٦ - باب صحّة الإِقرار للوارث وغيره بدين، وأنّه يمضي من الأصل إلّا أن يكون في مرض الموت ويكون المقر ّ متّهماً فمن الثلث

[ ٢٤٦٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ؟ فقال: إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٦٢٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بيّاع السابري قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة استودعت رجلاً مالاً فلمّا حضرها الموت قالت له: إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا: إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّا عندك فاحلف لنا مالها قبلك شيء أفيحلف لهم ؟ فقال: إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم، وإن كانت متهمة فلا يحلف، ويضع الأمر على ما كان، فإنما لها من مالها ثلثه.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن النعمان(٢) .

__________________________

الباب ١٦

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤١ / ٢، والتهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٦، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٦. وأورده في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الإِقرار.

(١) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٢ / ٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٥.

٢٩١

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أبي علي الأشعري، وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس ابن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله.

[ ٢٤٦٢٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام ابن سالم، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أقرّ لوراث له وهو مريض بدين له عليه، قال: يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٤٦٢٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه ؟ قال: يجوز ذلك، قلت: فإن أوصى لوارث بشيء، قال: جائز.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٤٦٢٥ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٦١، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣١.

٣ - الكافي ٧: ٤٢ / ٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٥٩، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٢٩.

(٣) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٢.

٤ - الكافي ٧: ٤٢ / ٥.

(٤) التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٦٠، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣٠.

٥ - الكافي ٧: ٤١ / ١.

٢٩٢

حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يقرّ لوارث بدين، فقال: يجوز إذا كان مليّاً.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٥٢٦ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالاً(٣) . إلى أحد من التجّار، فقال له: إن هذا المال لفلان بن فلان ليس له(٤) فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث يشاء، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك، كيف يصنع ؟ قال: يضعه حيث شاء.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الأحوص، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٥) .

[ ٢٤٦٢٧ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سُئل أبو عبد الله عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك؟ قال: نعم إذا كان مليّاً.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٣.

(٢) التهذيب ٩: ١٥٩ / ٦٥٥، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٥.

٦ - التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٦٢.

(٣) في الكافي: ماله ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: لي ( هامش المخطوط ).

(٥) الكافي ٧: ٦٣ / ٢٣.

٧ - التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٥.

٢٩٣

[ ٢٤٦٢٨ ] ٨ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن العبّاس بن عامر، عن داود بن الحصين، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً، فقال: إن كان الميت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له.

[ ٢٤٦٢٩ ] ٩ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عمّن أقرّ للورثة بدين عليه وهو مريض ؟ قال: يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلاً.

[ ٢٤٦٣٠ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الجبار، قال: كتبت إلى العسكري( عليه‌السلام ) : امرأة أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس، وكلّ مالها أقرّت به للموصى إليه، وأشهدت على وصيّتها، وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجّتان، وتعطى مولاة لها أربعمائة درهم، وماتت المرأة وتركت زوجاً، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الأمر، وذكر كاتب، أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لهم ما يصحّ لهذا الوصي، فقال لها: لا تصحّ تركتك لهذا الوصي(١) إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود، وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصينه به(٢) ، وكتبت له بالوصيّة على هذا وأقرّت للوصي بهذا الدين، فرأيك أدام الله عزّك في مسألة الفقهاء(٣) قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء الله، فكتب بخطّه:

__________________________

٨ - التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٥٧.

٩ - التهذيب ٩: ١٦٠ / ٦٥٨، والاستبصار ٤: ١١١ / ٤٢٨.

١٠ - التهذيب ٩: ١٦١ / ٦٦٤، والاستبصار ٤: ١١٣ / ٤٣٣.

(١) ليس في الإِستبصار ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: توصيه به.

(٣) هذا على وجه التقيّة والجواب صحيح. « منه قده ».

٢٩٤

إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، وإن لم يكن الدين حقّاً أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف.

[ ٢٤٦٣١ ] ١١ - وعنه، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد، وله ولد من غيرها، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيباً، فأشهد بكلّ شيء له في حياته وصحّته لولده دونها، وأقامت معه بعد ذلك سنين، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحلّلها، وإنّما عمل به على أنّ المال له يصنع به ما شاء في حياته وصحّته، فكتب( عليه‌السلام ) : حقها واجب فينبغي أن يتحلّلها.

[ ٢٤٦٣٢ ] ١٢ - وعنه، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) أنّه كان يردّ النحلة في الوصيّة، وما أقرّ به عند موته بلا ثبت ولا بيّنة ردّه.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(١) .

قال الشيخ: يعني إذا كان الميّت غير مرضيّ وكان متّهما على الورثة، فأمّا إذا كان مرضياً فإنّه يكون من أصل المال، واستدل بما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٤٦٣٣ ] ١٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن ابن سعدان، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال:

__________________________

١١ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٧.

١٢ - التهذيب ٩: ١٦١ / ٦٦٣، والاستبصار ٤: ١١٢ / ٤٣٢.

(١) الفقيه ٤: ١٨٤ / ٦٤٦.

(٢) مضى في الأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ١٠ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الحديث ١٤ من هذا الباب.

١٣ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٥، والاستبصار ٤: ١١٣ / ٤٣٤.

٢٩٥

قال علي( عليه‌السلام ) : لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين، يعني إذا أقرّ المريض لأحد من الورثة بدين له فليس له ذلك.

قال الشيخ: هذا ورد مورد التقيّة، ويحتمل أن يكون المراد لا إقرار بدين فيما زاد على الثلث إن كان متّهماً لما تقدّم(١) .

[ ٢٤٦٣٤ ] ١٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين، وأوصى أنّ هذا الذي ترك لأهل المضاربة، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم، إذا كان مصدّقاً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأت ما يدلّ عليه(٣) .

١٧ - باب حكم التصرفات المنجزة في مرض الموت

[ ٢٤٦٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى وغيره، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلّة، عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال: هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت.

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١ و ٣ و ٥ و ١٠ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ٩: ١٦٧ / ٦٧٩.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٣ من أبواب الدين، وفي الباب ١٣ من أبواب المضاربة.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٨ و ٥٩ من هذه الأبواب، وفي البابين ١ و ٢ من أبواب الإِقرار.

الباب ١٧

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٨ / ٥، والتهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٩.

٢٩٦

[ ٢٤٦٣٦ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء مادام حيّاً إن شاء وهبه، وإن شاء تصدّق به، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث إلّا أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى.

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن جبلة مثله من غير زيادة(٢) .

[ ٢٤٦٣٧ ] ٣ - وعن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي السمّاك(٣) ، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الميّت أولى بماله ما دامت فيه الروح.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٤٦٣٨ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى،

__________________________

٢ - الكافي ٧: ٨ / ١٠، وأورد مثله في الحديث ٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٥، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٦٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٩ / ٥١٨.

٣ - الكافي ٧: ٧ / ٣.

(٣) في المصدر: إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السمال الأسدي.

(٤) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٢.

٤ - الكافي ٧: ٧ / ١، والتهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٨.

٢٩٧

عن الحسن بن علي، عن ثعلبة بن ميمون، عن أبي الحسين الساباطي(١) ، عن عمار بن موسى أنّه سمع أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: صاحب المال أحقّ بماله مادام فيه شيء من الروح يضعه حيث شاء.

[ ٢٤٦٣٩ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن ثعلبة، عن الحسين بن عمر بن شداد الأزدي(٢) والسري جميعاً، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح، إن أوصى به كلّه فهو جائز.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أسباط(٣) ، وبإسناده عن ثعلبة(٤) .

أقول: حمله الشيخ، وجماعة على التصرفات المنجزة(٥) ، وحمله الصدوق على من لا وارث له لما مرّ(٦) .

[ ٢٤٦٤٠ ] ٦ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه، فقال: إذا أبان به فهو جائز، وإن أوصى به فهو من الثلث.

__________________________

(١) في المصدر: أبي الحسن الساباطي.

٥ - الكافي ٧: ٧ / ٢، والتهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥٣، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٥٩.

وأورده في الحديث ١٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في الكافي والتهذيب: أبي الحسن عمر بن شداد الأزدي، وفي الفقيه والاستبصار: أبي الحسن عمرو بن شداد الأزدي.

(٣) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢٠.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٩ / ٥١٧ وذكر فيه متن الحديث الرابع وسنده.

(٥) راجع التنقيح الرائع ٢: ٣٩٩، والمختلف: ٥١٠، والوافي ٣: ١٣.

(٦) مرّ في الباب ١١ وفي الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٧: ٨ / ٦، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢٩٨

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان، عن مرازم في الرجل يعطي وذكر مثله(١) .

[ ٢٤٦٤١ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت: الميّت أحقّ بماله مادام فيه الروح يبين به، قال: نعم، فإن أوصى به(٢) فليس له إلّا الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٤٦٤٢ ] ٨ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن سعيد، عن أبي المحامد(٤) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الإِنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن عثمان بن سعيد، عن أبي شعيب المحاملي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٥) .

[ ٢٤٦٤٣ ] ٩ - قال الكليني: وقد روي أن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لرجل من الأنصار أعتق مماليكه لم يكن له غيرهم فعابه النبي( صلى الله عليه

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٣٨ / ٤٨١ و ١٤٩ / ٥١٩.

٧ - الكافي ٧: ٨ / ٧، وأورده عن التهذيب والفقيه في الحديث ١٢ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: فإن تعدّى، وفي التهذيب: يبين به، فإن قال: بعدي.

(٣) التهذيب ٩: ١٨٨ / ٧٥٦.

٨ - الكافي ٧: ٨ / ٩.

(٤) في المصدر: أبي المحامل، وفي التهذيب: أبي شعيب المحاملي.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٧ / ٧٥١.

٩ - الكافي ٧: ٨ / ١٠.

٢٩٩

وآله) وقال: ترك صبية صغاراً يتكفّفون الناس !.

ورواه الصدوق بإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) (١) .

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن الحميري، عن هارون بن مسلم نحوه، إلا أنه قال: فأعتقهم عند موته (٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم نحوه (٣) .

[ ٢٤٦٤٤ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه، فقال: إذا أبانه جاز.

[ ٢٤٦٤٥ ] ١١ - وبإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن عطية الوالد لولده ؟ فقال: أمّا إذا كان صحيحاً فهو ماله يصنع به ما شاء، وأمّا في مرضه فلا يصلح.

[ ٢٤٦٤٦ ] ١٢ - وعنه، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يخص بعض ولده بالعطيّة ؟ قال: إن كان مؤسراً فنعم، وإن كان معسراً فلا.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٣٧ / ٤٧٨.

(٢) علل الشرائع: ٥٦٦ / ٢.

(٣) قرب الإِسناد: ٣١.

١٠ - التهذيب ٩: ١٩٠ / ٧٦٤، والاستبصار ٤: ١٢١ / ٤٦١.

١١ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٢، والاستبصار ٤: ١٢٧ / ٤٨١.

١٢ - التهذيب ٩: ١٥٦ / ٦٤٤.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452