وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292937 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

ورواه الكليني عن أبي علي الأشعري، عن عبد الله بن محمّد، عن علي بن الحكم(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله(٢) .

[ ٢٤٦٩١ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يوصي إلى رجل بوصية فيكره أن يقبلها، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا يخذله على هذه الحال.

محمّد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ٢٤٦٩٢ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن القاسم بن الفضيل، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الرجل يوصى إليه قال: إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها.

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٤٦٩٣ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين شهد الابن وصيّته وغاب الأخوان، فلمّا كان بعد أيّام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثّب عليهما ابنه، فلم يقدرا أن يعملا بما ينبغي، فضمن لهما ابن عمّ لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه، فدخلا بهذا الشرط فلم

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٦.

٤ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٤٩٩، والتهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٨.

(٣) الكافي ٧: ٦ / ٥.

٥ - الكافي ٧: ٦ / ٤.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٧.

٦ - التهذيب ٩: ٢٣٤ / ٩١٦.

٣٢١

يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه، وقالا: نحن براء من الوصية، ونحن في حلّ من ترك جميع الأشياء والخروج منه(١) ، أيستقيم أن يخلّيا عما في أيديهما وعن خاصته ؟ فقال: هو لازم لك فارفق على أيّ الوجوه كان، فإنك مأجور، لعل ذلك يحل بابنه.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى(٢) .

٢٤ - باب وجوب قبول الولد وصيّة والده

[ ٢٤٦٩٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن الريان(٣) قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته، هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : ليس له أن يمتنع.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) ، وكذا الصدوق مثله(٥) .

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك(٦) .

__________________________

(١) في الكافي: ويخرجا منه ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٦٠ / ١٤.

الباب ٢٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٧ / ٦.

(٣) في نسخة من الفقيه: علي بن رئاب ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٦ / ٨١٩.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٥ / ٤٩٨.

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٨، وفي الحديث ١ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

٣٢٢

٢٥ - باب أنّ من أقرّ لواحد من اثنين بمال ومات ولم يعيّن فأيّهما أقام البيّنة فالمال له، وان لم يكن بيّنه فهو بينهما نصفان

[ ٢٤٦٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليهم‌السلام ) في رجل أقر عند موته لفلان، وفلان لأحدهما عندي ألف درهم، ثم مات على تلك الحال، فقال علي( عليه‌السلام ) : أيهما أقام البينة فله المال، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) .

٢٦ - باب أنّه إذا أقرّ واحد من الورثة بوارث أو بعتق أو دين لزمه ذلك بنسبة حصته، وكذا إذا أقرّ اثنان غير عدلين، فإن كانا عدلين جاز على الجميع

[ ٢٤٦٩٦ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن

__________________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٦٢ / ٦٦٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الإِقرار.

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٥.

(٢) الفقيه ٢: ١٧٤ / ٦١٠.

الباب ٢٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٧٠ / ٥٩٦.

٣٢٣

عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات فترك عبداً فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه، فقال: تجوز عليه شهادته ولا يغرّم، ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس مثله(١) .

[ ٢٤٦٩٧ ] ٢ - وبإسناده عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه ؟ قال: إن كان الشاهد مرضياً لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه، واستسعى العبد فيما كان للورثة.

[ ٢٤٦٩٨ ] ٣ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين، قال: يلزم(٢) ذلك في حصّته.

محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٢ / ١.

٢ - الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٢، والتهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٤، ٢٤٦ / ٨٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب العتق.

٣ - الفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٧، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب الإِقرار.

(٢) في المصدر: يلزمه.

(٣) الكافي ٧: ٤٣ / ٣، و ١٦٨ / ٢.

(٤) التهذيب ٦: ١٩٠ / ٤٠٦، والاستبصار ٣: ٧ / ١٧.

٣٢٤

وبإسناده عن علي بن إبراهيم(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمله الشيخ على أنّه يلزم بقدر ما يصيب حصتة لما يأتي(٢) .

[ ٢٤٦٩٩ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل مات وترك غلاماً مملوكاً فشهد بعض ورثته أنّه حر ؟ فقال: إن كان الشاهد مرضياً جازت شهادته في نصيبه، واستسعى فيما كان لغيره من الورثة.

[ ٢٤٧٠٠ ] ٥ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله، عن السندي بن محمد، عن أبي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: قضى علي( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم(٣) ذلك في حصّته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كلّه، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين اُلزما في(٤) حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو اُخت إنّما يلزمه في حصّته.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبي البختري وهب بن وهب مثله(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٦٣ / ٦٦٩، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٣٧.

(٢) يأتي في الأحاديث ٤ و ٥ و ٨ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٧: ٤٣ / ٢، وأورده عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ٥٢ من أبواب العتق.

٥ - التهذيب ٦: ١٩٨ / ٤٤٢، و ٩: ١٦٣ / ٦٧٠، والاستبصار ٣: ٧ / ١٨، و ٤: ١١٤ / ٤٣٥، وقرب الإِسناد: ٢٥.

(٣) في نسخة: يلزمه ( هامش المخطوط ).

(٤) في الاستبصار الأول: من ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٣: ١١٧ / ٥٠٠.

٣٢٥

[ ٢٤٧٠١ ] ٦ - وبالإِسناد قال: قال علي( عليه‌السلام ) : من أقرّ لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، فإن أقرّ اثنان فكذلك إلّا أن يكونا عدلين فيثبت نسبه ويضرب في الميراث معهم.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمّد (١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٤٧٠٢ ] ٧ - ثم قال الصدوق: وفي حديث آخر إن شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدلين أُلزما ذلك في حصتهما.

[ ٢٤٧٠٣ ] ٨ - وبإسناده عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن الشعيري(٣) ، عن الحكم بن عتيبة قال: كنّا بباب أبي جعفر( عليه‌السلام ) فجاءت امرأة فقالت: أيّكم أبو جعفر( عليه‌السلام ) ؟ فقيل لها: ما تريدين منه ؟ فقالت: أسأله عن مسألة، فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فاسأليه، فقالت: إنّ زوجي مات وترك ألف درهم، ولي عليه

__________________________

٦ - التهذيب ٦: ١٩٨ / ذيل حديث ٤٤٢ و ٩: ١٦٣ / ذيل حديث ٦٧٠، والاستبصار ٤: ١١٤ / ذيل حديث ٤٣٥.

(١) قرب الإِسناد: ٢٥.

(٢) الفقيه ٣: ١١٧ / ذيل حديث ٥٠٠.

٧ - الفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٨.

٨ - التهذيب ٩: ١٦٤ / ٦٧١، والاستبصار ٤: ١١٤ / ٤٣٦.

(٣) في نسخة: جميل بن درّاج السعدي ( هامش المخطوط )، وفي الموضع الأول من الكافي: جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى الشعيري، وفي الثاني: جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى، عن الشعيري، وفي الفقيه: زكريا بن يحيى السعدي.

٣٢٦

مهر خمسمائة درهم، فأخذت مهري وأخذت ميراثي ممّا بقي، ثمّ جاء رجل فادّعى عليه بألف درهم، فشهدت له بذلك على زوجي، فقال الحكم: فبينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر( عليه‌السلام ) فأخبرناه بمقالة المرأة وما سألت عنه، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أقرّت بثلثي(١) ما في يدها، ولا ميراث لها.

قال الحكم: فو الله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر( عليه‌السلام ) .

ورواه الكليني، عن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زكريا بن(٢) يحيى الشعيري نحوه، وزاد: قال ابن أبي عمير: وتفسير ذلك أنّه لا ميراث حتّى يُقضى الدين، وإنّما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائة درهم لها وللرجل، فلها ثلث(٣) الألف، وللرجل ثلثاها(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا أبي يحيى السعدي، عن الحكم بن عتيبة نحوه، ثمّ نقل تفسير ابن أبي عمير نحوه(٥) .

[ ٢٤٧٠٤ ] ٩ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت المرأة البيّنة على خمسمائة درهم، فأخذتها وأخذت ميراثها، ثم إنّ رجلاً ادّعى عليه ألف درهم ولم يكن له بيّنة فأقرّت له

__________________________

(١) في الاستبصار: بثلث ( هامش المخطوط ).

(٢) وجه الثلث أنه ليس في يدها غير الخمسمائة « منه قده ».

(٣) وفي الفقيه أبي ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٧: ٢٤ / ٣ و ١٦٧ / ١.

(٥) الفقيه ٤: ١٦٦ / ٥٧٩.

٩ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٩١.

٣٢٧

المرأة، فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها، تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة، وتردّ عليه ما بقي لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة.

٢٧ - باب أنّ ثمن الكفن من أصل المال، وأنّه مقدّم على الدين وأنّ كفن المرأة على زوجها

[ ٢٤٧٠٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الكفن من جميع المال.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٤٧٠٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن معاذ، عن زرارة قال: سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ؟ قال: يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلّا أن يتّجر عليه بعض الناس فيكفّنوه ويقضي ما عليه مما ترك.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، وكذا الذي قبله إلّا أنّه ترك قوله: عن معاذ(٢) .

__________________________

الباب ٢٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٣ / ١، والتهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب التكفين.

(١) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٩٠.

٢ - الكافي ٧: ٢٣ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٧.

٣٢٨

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة مثله(١) .

[ ٢٤٧٠٧ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: على الزوج كفن امرأته إذا ماتت.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٨ - باب أنّه يجب الابتداء من التركة بعد الكفن بالدين ثم ّ الوصيّة ثمّ الميراث

[ ٢٤٧٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن، ثمّ الدين، ثمّ الوصيّة، ثمّ الميراث.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٥) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٩٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب التكفين.

(٢) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٩١.

(٣) تقدم في البابين ٣١، ٣٢ من أبواب التكفين.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٨

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٢٣ / ٣، وأورده عن التهذيب في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الدين.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٨٨.

٣٢٩

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٢٤٧٠٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إنّ الدين قبل الوصيّة، ثم الوصيّة على أثر الدين، ثمّ الميراث بعد الوصيّة، فإنّ أوّل(٢) القضاء كتاب الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران(٤) مثله(٥) .

[ ٢٤٧١٠ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل و(٦) عليه دين ؟ قال: يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٤٧١١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن أيوب بن نوح

__________________________

(١) التهذيب ٩: ١٧١ / ٦٩٨.

٢ - الكافي ٧: ٢٣ / ١.

(٢) في الفقيه: أولى ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٤: ١٤٣ / ٤٨٩.

(٤) في نسخة: ابن أبي عمير ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٩: ١٦٥ / ٦٧٥، والاستبصار ٤: ١١٦ / ٤٤١.

٣ - الكافي ٧: ٢٤ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٦) في التهذيب: أن ( هامش المخطوط ).

(٧) التهذيب ٩: ١٦٦ / ٦٧٦.

٤ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٥.

٣٣٠

وسندي، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل كان عاملاً فهلك فأخذ بعض ولده بما كان عليه، فغرموا غرامة، فانطلقوا إلى داره فباعوها ومعهم ورثة غيرهم رجال ونساء لم يطلبوا البيع ولا يستأمرهم فيه، فهل عليهم في أولئك شيء ؟ قال: إذا كان إنّما أصاب الدار من عمله ذلك وإنّما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعاً.

ورواه الكليني عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج نحوه(١) .

[ ٢٤٧١٢ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) (٢) قال: إنّكم لتقرأون في هذه: الوصية قبل الدين، وأنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قضى بالدين قبل الوصية.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الحجر(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٥ / ٢٨.

٥ - مجمع البيان ٢: ١٥.

(٢) النساء ٤: ١٢.

(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٦ وفي الباب ٢٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب المستحقين الزكاة.

(٤) تقدم ما يدل علىٰ بعض المقصود في البابين ٥، ٦ من أبواب الحجر، وفي الباب ١٣ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في الباب ٢٩ والحديثين ٢، ٤ من الباب ٣٦، وفي البابين ٣٩، ٤٠ من هذه الأبواب.

٣٣١

٢٩ - باب من مات وعليه دَين مستوعب للتركة لم يجز أن ينفق على عياله من ماله، فإن قصرت التركة قسّمت بالحصص

[ ٢٤٧١٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، بإسناده أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالاً وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال: إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي نصر البزنطي مثله(٢) .

[ ٢٤٧١٤ ] ٢ - وبإسناده عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسين بن هاشم ومحمد بن زياد جميعاً، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله إلّا أنّه قال: إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.

[ ٢٤٧١٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود(٣) ، عن علي

__________________________

الباب ٢٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٦٤ / ٦٧٢، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٣٨.

(١) الكافي ٧: ٤٣ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٧١ / ٥٩٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٥ / ٦٧٣، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٣٩، والكافي ٧: ٤٣ / ٢.

٣ - التهذيب ٩: ١٦٥ / ٦٧٤، والاستبصار ٤: ١١٥ / ٤٤٠.

(٣) في نسخة زيادة: أو بعض أصحابنا ( هامش المخطوط ).

٣٣٢

ابن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت: إن رجلاً من مواليك مات وترك ولداً صغاراً وترك شيئاً وعليه دين وليس يعلم به الغرماء، فإن قضاه بقي ولده وليس لهم شيء، فقال أنفقه على ولده.

ورواه الكليني عن حميد بن زياد(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الشيخ والصدوق بإسنادهما عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: ذكر الشيخ أن هذا غير معمول به لما تقدّم(٣) ، وأنّ خبر عبد الرحمن بن الحجّاج مسند موافق للاُصول كلّها، ويحتمل حمل هذا على ضمان الوصي الدين، وعلى كون الإِنفاق على وجه القرض من التركة للأطفال للضرورة، والله أعلم، وقد تقدّم ما يدل على المقصود هنا(٤) ، وفي الحجر(٥) ، ويأتي ما يدل عليه(٦) .

٣٠ - باب أنّ الموصى له إذا مات قبل الموصي ولم يرجع في الوصيّة فهي لوارث الموصى له وكذا لو مات قبل القبض

[ ٢٤٧١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٣ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٦ / ٩٥٧، والفقيه ٤: ١٧٦ / ٦١٧.

(٣) تقدم في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في البابين ٥، ٦ من أبواب الحجر.

(٦) يأتي في الحديثين ٢، ٤ من الباب ٣٦، وفي الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٠

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٣ / ١.

٣٣٣

لآخر والموصى له غائب، فتوفي الموصى له - الذي اُوصي له - قبل الموصي، قال: الوصيّة لوارث الذي اُوصي له، قال: ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً فتوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي اُوصى له، إلّا أن يرجع في وصيته قبل موته.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٧١٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر(٣) قال: سألته عن رجل أُوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها، ولم يترك عقباً ؟ قال: اُطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعلم له ولياً ؟ قال: اجهد على أن تقدر له على ولي، فإن لم تجد وعلم الله منك الجد فتصدّق بها.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن المثنى بن عبد السلام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العباس بن عامر مثله(٥) .

[ ٢٤٧١٨ ] ٣ - وعنه، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدائني، عن محمّد بن عمر الباهلي(٦) قال: سألت أبا

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤١.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٠ / ٩٠٣، والاستبصار ٤: ١٣٧ / ٥١٥.

٢ - الكافي ٧: ١٣ / ٣، والتهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٥، والاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٧.

(٣) في التهذيبين والفقيه زيادة: عن مثنى.

(٤) تفسير العياشي ١: ٧٧ / ١٧١.

(٥) الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤٢.

٣ - الكافي ٧: ١٣ / ٢.

(٦) في الفقيه والتهذيب والاستبصار: محمد بن عمر الساباطي ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

٣٣٤

جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن اُعطي عمّا له في كل سنة شيئاً، فمات العمّ ؟ فكتب: أعط ورثته.

ورواه الصدوق بإسناده عن عمرو بن سعيد مثله(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، وذكر الحديثين(٣) .

[ ٢٤٧١٩ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير، وعن فضالة، عن العلاء، عن محمّد جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال: ليس بشيء.

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ٢٤٧٢٠ ] ٥ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي، قال: ليس بشيء.

قال الشيخ: الوجه أنّه لا يكون شيئاً إذا غيّر الموصي الوصية كما

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥٦ / ٥٤٠.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٤.

(٣) الاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٦.

٤ - التهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٦، والاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٨.

(٤) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٩: ٢٣١ / ٩٠٧، والاستبصار ٤: ١٣٨ / ٥١٩.

٣٣٥

تضمنته رواية محمد بن قيس، ويجوز أن يكون مراده ليس بشيء ينقض الوصية، بل تكون بحالها في الثبوت لورثته.

أقول: ويمكن الحمل على التقيّة لأنّه مذهب أكثر العامة.

٣١ - باب وجوب صرف الدية في قضاء دَين المقتول ووصاياه والباقي للوارث

[ ٢٤٧٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل قُتل وعليه دين ولم يترك مالاً فأخذ أهله الدية من قاتله، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال: نعم، قلت: هو لم يترك شيئاً، قال: إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى الأزرق(١) ، وكذلك رواه الشيخ أيضاً(٢) .

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الدين(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه في المواريث(٥) .

__________________________

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٦٧ / ٦٨١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب الدين.

(١) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٤.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٢.

(٣) تقدم في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢٤ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من أبواب موانع الإِرث، وفي الباب ٥٩ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٢٣ من أبواب ديات النفس.

٣٣٦

٣٢ - باب وجوب إنفاذ الوصيّة الشرعيّة على وجهها، وعدم جواز تبديلها

[ ٢٤٧٢٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) (١) عن الرجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى مثله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٥) .

قال الصدوق: ماله هو الثلث.

وعن محمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن الحكم،

__________________________

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٤، وأورده عن غياث سلطان الورى في الحديث ٥ من الباب ٢٣٥ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر والمقنع والكافي والتهذيبين: أبا عبد الله (عليه‌السلام )

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) المقنع: ١٦٥.

(٤) الكافي ٧: ١٤ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨٠٨، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٨.

٣٣٧

عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٤٧٢٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو جعفر( عليه‌السلام ) إلى جعفر وموسى: وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما، وإنفاذ لما أوصى به أبواكما وبرّ منكما لهما، واحذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيتهما، ولا غيّرتماها عن حالها، لأنّهما قد خرجا عن ذلك رضي الله عنهما، وصار ذلك في رقابكما، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٣٣ - باب حكم المال الذي يوصى به في سبيل الله

[ ٢٤٧٢٤ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى بن

__________________________

(١) الكافي ٧: ١٤ / ٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٠١ / ٨٠٤، والاستبصار ٤: ١٢٨ / ٤٨٤.

٢ - الكافي ٧: ١٤ / ٣.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب، وفي الباب ٧ من أبواب السكنى والحبيس.

(٥) يأتي في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤، وفي الأحاديث ١، ٥، ٦ من الباب ٣٥، وفي البابين ٣٦، ٣٧، وفي الحديث ١ من الباب ٥١، وفي البابين ٦٤، ٧٦ من هذه الأبواب.

الباب ٣٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣٠، ومعاني الأخبار: ١٦٧ / ٣.

٣٣٨

عبيد، عن الحسن بن راشد قال: سألت أبا الحسن العسكري( عليه‌السلام ) (١) عن رجل أوصى بمال(٢) في سبيل الله ؟ قال: سبيل الله شيعتنا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى(٣) .

ورواه الكليني، عن محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد مثله(٤) .

[ ٢٤٧٢٥ ] ٢ - وعنه، عن محمد بن سليمان، عن الحسين بن عمر قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ رجلاً أوصى إليّ بمال في السبيل، فقال لي: اصرفه في الحج، قلت: أوصى إليّ في السبيل، فقال: اصرفه في الحج فإنّي لا أعلم سبيلاً من سبله أفضل من الحج.

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن أحمد، عن محمد بن عيسى (٥) ، والذي قبله عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى.

ورواه الكليني عى محمد بن يحيى نحوه(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد(٧) .

__________________________

(١) في الاستبصار زيادة: بالمدينة ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٢) في نسخة: بماله ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٩: ٢٠٤ / ٨١١، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩٢.

(٤) الكافي ٧: ١٥ / ٢.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣١.

(٥) معاني الأخبار: ١٦٧ / ٢.

(٦) الكافي ٧: ١٥ / ٥.

(٧) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨٠٩ ( وفيه عن احمد بن محمد ).

٣٣٩

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سليمان مثله(١) .

قال الصدوق: هذان الخبران متفقان وذلك أنّه يصرف ما أوصى به في السبيل إلى رجل من الشيعة يحج به. ونقل ذلك الشيخ ثم قال: وهذا وجه حسن قريب.

أقول: لعل مرادهما الترجيح لأنّه يُفهم من التفضيل، وجمع السبل، ومن اختلاف هذه الأحاديث، وممّا تقدّم في الزكاة(٢) إنّ سبيل الله كلّ ما كان قربة ومصلحة موجبة للثواب، فتكون الأوامر للوجوب التخييري، ولا منافاة، هذا إذا لم يعلم قصد الموصي وعرفه.

[ ٢٤٧٢٦ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن حجاج الخشاب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله. فقيل لها: يحج به، فقالت: اجعله في سبيل الله، فقالوا لها: فنعطيه آل محمّد، قالت: اجعله في سبيل الله، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اجعله في سبيل الله كما أمرت، قلت: مرني كيف أجعله ؟ قال: اجعله كما أمرتك إنّ الله تبارك وتعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (٣) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهودياً كنت تعطيه نصرانياً ؟ قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين، ثمّ دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أوّل مرّة، فسكت هنيئة، ثمّ قال: هاتها، قلت: من اُعطيها ؟ قال: عيسى شلقان.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨٠٩، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩١.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٧: ١٥ / ١.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

٣٤٠

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) .

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون أمره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحجّ به عمّن أمره بذلك، أو يسلم إلى غيره فإنّه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره، ويحتمل كون وجه الدفع إلى عيسى كونه من الشيعة، أو كونه أحوج من غيره.

[ ٢٤٧٢٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب أنّ رجلاً كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصيّة عند الموت، وأوصى أن يُعطى شيء في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) كيف نفعل، وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله تعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر(٣) - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) .

ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٥) .

أقول: تقدم وجه الجمع(٦) ويُفهم من بعض ما تقدّم(٧) ويأتي(٨) أنّه يعتبر عرف الموصي واعتقاده وما فُهم من قصده.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨١٠، والاستبصار ٤: ١٣١ / ٤٩٣.

٤ - الكافي ٧: ١٤ / ٤.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) في الاستبصار: الوجه ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب، وفي الفقيه: هذه الوجوه.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٥، والاستبصار ٤: ١٢٨ / ٤٨٥.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٥.

(٦) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤١

٣٤ - باب أنّ المجوسي إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء المجوس، فإن صرف في فقراء المسلمين وجب أن يُصرف بقدره من مال الصدقة إلى فقراء المجوس

[ ٢٤٧٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور: أنّ رجلاً من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور(١) فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون(٢) فقال: ليس عندي في هذا شيء، فسأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين، ولمن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله(٤) .

[ ٢٤٧٢٩ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر

__________________________

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٦ / ١.

(١) في نسخة من الفقيه: الوالي ( هامش المخطوط )، وفي المطبوع: الوصي بنيسابور.

(٢) في الاستبصار والفقيه زيادة: عن ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي والتهذيب.

(٣) في التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٧، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٧.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٦.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٤.

٣٤٢

الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم قال: كتب من نيسابور إلى المأمون: إن رجلاً من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في المساكين والفقراء، ففرقه قاضي نيسابور في فقراء المسلمين، فقال المأمون للرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : إنّ المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٣٥ - باب جواز الوصيّة من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره

[ ٢٤٧٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب(٣) قال: أوصت ماردة(٤) لقوم نصارى فراشين بوصيّة، فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا( عليه‌السلام ) فقلت: إنّ اُختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين، فقال: أمض الوصية على ما أوصت به، قال الله تعالى:( فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٦ / ٢.

(٣) في نسخة من التهذيب: الريان بن الصلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: مارد، وفي أخرى: مارية ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرة ٢: ١٨١.

(٦) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٦، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٦.

٣٤٣

[ ٢٤٧٣١ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني، عن إبراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلي أبي الحسن( عليه‌السلام ) يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم(١) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إليّ وعرّفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون تولّى تفرقة ذلك فيهم لأنه( عليه‌السلام ) أعلم بكيفية القسمة فيهم.

[ ٢٤٧٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد قال: كتب علي بن بلال(٢) إلى أبي الحسن علي بن محمد( عليهما‌السلام ) : يهودي مات وأوصى لديّانه بشيء أقدر على أخذه، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك، أو اُنفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إلي وعرفنيه لاُنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٣) .

أقول: تقدّم وجهه(٤) .

[ ٢٤٧٣٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢٠٤ / ٨١٢، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٩.

(١) الديان: القهار والقاضي والحاكم والسائس. « القاموس - دين - ٤: ٢٢٥ ».

٣ - التهذيب ٩: ٢٠٥ / ٨١٣، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩٠.

(٢) في نسخة من التهذيب: علي بن هلال ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - الفقيه ٤: ٢٤٤ / ٧٨٥.

٣٤٤

الخزاز، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يرث الكافر المسلم، وللمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء.

ورواه الكليني، والشيخ كما يأتي في المواريث(١) .

[ ٢٤٧٣٤ ] ٥ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( غياث سلطان الورى) نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

[ ٢٤٧٣٥ ] ٦ - وعن الحسين بن سعيد - في حديث آخر - عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال( عليه‌السلام ) لو أن رجلاً أوصى إليَّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب موانع الإِرث.

٥ - لم نعثر على كتاب سلطان الورى وأورده عن الفقيه والمقنع والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

٦ - لم نعثر على كتاب سلطان الورىٰ.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤٥

٣٦ - باب أنّ الوصي إذا تمكّن من إيصال المال إلى الموصى له أو الغريم أو الوارث فلم يفعل فهو ضامن

[ ٢٤٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال: - وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته، وقسم الذي بقي بين الورثة، فسُرق الذي للغرماء من الليل، ممن يُؤخذ ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله.

__________________________

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٦.

(٢) التهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٥.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٥، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٦.

٣٤٦

وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، عن زيد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٨ ] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى الى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله، فذهبت من الوصي ؟ قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة.

[ ٢٤٧٣٩ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أنّ عليه دَيناً ؟ فقال: يقضي الرجل ما عليه من دَينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسُرق ما أوصى به من الدين، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: فرق الوصي ما كان أوصى به في الدين(٤) .

__________________________

(١) في نسخة: يزيد ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٧.

٣ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٣، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٤.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٤ والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٧: ٢٤ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨١.

٣٤٧

[ ٢٤٧٤٠ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتّجر فيه ؟ قال: إن فعل فهو ضامن.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) ، ويأتي ما يدل عليه(٣) .

٣٧ - باب أنّ الوصي إذا كانت الوصيّة في حق فغيّرها فهو ضامن

[ ٢٤٧٤١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلاً يحجّ بها عنه ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أرى أن يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله، ويجعلها فيما أوصى الميت في نسمة.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن

__________________________

٥ - التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٣.

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب الوديعة.

(٢) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٢ / ٣.

٣٤٨

محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مارد مثله(١) .

[ ٢٤٧٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن زيد(٢) صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة، فقالوا: تصدق بها عنه - إلى أن قال: - فلقيت جعفر ابن محمد( عليه‌السلام ) في الحجر فقلت له: رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها، فقال: ما صنعت ؟ قلت: تصدّقت بها، قال: ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد(٣) جميعاً، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير مثله(٥) .

[ ٢٤٧٤٣ ] ٣ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٦ / ٨٨٧.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة من الكافي: علي بن فرقد ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: عبيد الله بن أحمد ( هامش المخطوط ) وكذلك المطبوع.

(٤) الكافي ٧: ٢١ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٨١.

٣٤٩

سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصيّ في حجّة ؟ قال: فقال: يغرمها ويقضي وصيّته.

[ ٢٤٧٤٤ ] ٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا أوصى الرجل بوصيّة فلا يحلّ للوصي أن يغير وصيّة يوصي بها بل يمضيها إلّا أن يوصي غير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يردّه إلى الحقّ مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كلّه لبعض ورثته ويحرم بعضاً، فالوصي جائز له أن يردّه إلى الحقّ وهو قوله تعالى:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ) (١) فالجنف: الميل الى بعض ورثتك دون بعض، والإِثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتّخاذ المسكر، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك.

[ ٢٤٧٤٥ ] ٥ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل أوصى بحجَّة فجعلها وصيّه في نسمة ؟ فقال: يغرمها وصيّه ويجعلها في حجّة كما أوصى به، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سنان(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى(٤) .

__________________________

٤ - تفسير القمي ١: ٦٥.

(١) البقرة ٢: ١٨٢.

٥ - الكافي ٧: ٢٢ / ٢، وأورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣٢.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٠ / ٩٠٢.

٣٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب أنّ من خاف في الوصيّة فللوصي ردّها إلى الحق ( * )

[ ٢٤٧٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) قال: نسختها الآية التي بعدها قوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا (٤) أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٥) قال: يعني: الموصى إليه إن خاف جنفاً من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عزّ ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه، أي: على الموصى إليه أن يرده إلى الحق، والى ما يُرضي الله عزّ وجّل فيه من سبيل الخير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى نحوه(٦) .

أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص فإنّه نسخ في بعض الأفراد، وقد عرفت سابقاً أنهم( عليهم‌السلام ) استدلّوا بالآية على ما عدا هذه

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

* - عنوان هذا الباب والذي قبله موافق لعنوان الكليني من غير تغيير ( منه. قده ).

١ - الكافي ٧: ٢١ / ٢.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) الجنف: الميل ( الصحاح ) هامش المخطوط.

(٥) البقرة ٢: ١٨٢.

(٦) التهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٧.

٣٥١

الصورة(١) ، وهذا المعنى كثير في كلامهم (عليهم‌السلام )

[ ٢٤٧٤٧ ] ٢ - وعن علي بن ابراهيم(٢) ، عن رجاله قال: قال: إنّ الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف، ويردها إلى المعروف لقوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٣) .

[ ٢٤٧٤٨ ] ٣ - وقد تقدّم حديث محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره، فقال: الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب السابق، وفي أحاديث الوصيّة بالثلث(٤) ، وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) راجع الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٧: ٢٠ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٣) البقرة ٢: ١٨٢.

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٥، ٨، ١٠، ١١، ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديثين ٢، ٧، من الباب ١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

٣٥٢

٣٩ - باب أنّ من أعتق مملوكاً لا يملك غيره في مرض الموت وعليه دَين بقدر نصف التركة صحّ العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق

[ ٢٤٧٤٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعى واُجيز.

[ ٢٤٧٥٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ترك الذين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى.

[ ٢٤٧٥١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل قال: إن مت فعبدي حر، وعلى الرجل دين، فقال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله(١) .

__________________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٨.

٣ - التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٧.

(١) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٠.

٣٥٣

أقول: حمل الشيخ هذا الاجمال على التفصيل المذكور في الأحاديث السابقة والآتية(١) .

[ ٢٤٧٥٢ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره، قال: يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم( ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها) (٢) وله السدس من الجميع.

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه(٣) .

[ ٢٤٧٥٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار كلهم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألني أبو عبد الله( عليه‌السلام ) هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت: بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم، فأعتقهم عند الموت، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنّه قد أعتقهم عند موته، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته، وعليه

__________________________

(١) راجع الأحاديث السابقة والآتية من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٩٠ و ٢١٨ / ٨٥٥.

(٢) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة في الكافي.

(٣) الكافي ٧: ٢٧ / ٣.

٥ - الكافي ٧: ٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٣٥٤

دين يحيط بهم، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلّا طلب خلافي.

فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : فعن رأي أيّهما صدر ؟ قال: قلت: بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، فقال: فمع أيّهما من قبلكم ؟ قلت له: مع ابن شبرمة، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك.

فقال: أما والله إنّ الحقّ لفي الذي قال ابن أبي ليلى، وإن كان قد رجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسني، قلت: أنا اُقايسك ! فقال: لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت، كيف يصنع ؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم، ويأخذ الورثة مائة درهم، فقلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال: إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه، فقلت له: فإن كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة، فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين، ولا يكون للعبد شيء، قلت: فإنّ قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك، فقال: من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئاً واحداً(١) ولم

__________________________

(١) فيه رد علىٰ العامة وجماعة من الاصوليين، حيث يستدلون بالفرد علىٰ الطبيعة ويستعينون علىٰ دخول باقي الأفراد بالقياس، ثم يحكمون بقاعدة كلية ويفرعون عليها ويسمون أمثال تلك القاعدة اُصولاً « منه قده ».

٣٥٥

يعلموا السنّة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته، وأُجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه(٢) .

[ ٢٤٧٥٤ ] ٦ - محمد بن علي الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلّا لم يجز.

وبإسناده عن جميل مثله(٣) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، إلّا أنّه قال: عن جميل، عن زرارة(٥) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٧ / ٨٥٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤١.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٦ / ٥٨٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٣٩ وفيه: جميل، عن زرارة.

(٤) الكافي ٧: ٢٧ / ٢.

(٥) التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٦.

(٦) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤٠.

٣٥٦

٤٠ - باب أنّ من أوصى بزكاة واجبة وجب إخراجها من أصل المال

[ ٢٤٧٥٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة، قيل له: فإن كان أوصى بحجة الإِسلام ؟ قال: جائز يحج عنه من جميع المال.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤١ - باب وجوب إخراج حجّة الإِسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصيّة بالحج

[ ٢٤٧٥٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن

__________________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٣، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الزكاة.

(٢) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٨ / ٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

٣٥٧

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه، فقال: إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله(٢) .

[ ٢٤٧٥٧ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحج عنه ؟ فقال: إن كان قد حج فليؤخذ من ثلثه، وإن لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره.

[ ٢٤٧٥٨ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الحج(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٥١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٧ / ٨٩١.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٥ و ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) تقدم في البابين ٢٨، ٢٩، وخصوصاً في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩ من أبواب وجوب الحج.

(٥) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٣٥٨

٤٢ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وزكاة وقصرت التركة اُخرجت حجّة الإِسلام أولاً من أقرب الأماكن، وصرف الباقي في الزكاة

[ ٢٤٧٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم، وأوصى أن يحجّ عنه، قال: يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب حكم ما لو أقرّ عند موته ببنوّة صبيّ وأوصى بعتق عبد واشتبها

[ ٢٤٧٦٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن يونس، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال: إنّ رجلاً حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده: « غلامي يسار هو

__________________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) يأتي في البابين ٦٥، ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧١ / ٧٠٠.

٣٥٩

ابنى فورّثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ » فذهبوا يسألونه أيّما يعتق وأيّما يورث ؟ فاعتقل لسانه، قال: فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتّى أتوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فعرضوا المسألة عليه ؟ قال: فقال: معكم أحد من نسائكم ؟ قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا ونحن أربعة إخوة، قال: فاسألوهن أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، فكنّا نظن أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيناه، قال: فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا: نعم، قال: انظروا أترونها بالصغير ؟ قال: فرأوها به قال: تريدون اُعلّمكم أمر الصغير ؟ قال: فجعل عشرة أسهم للولد، وعشرة أسهم للعبد، قال: ثم أسهم عشرة مرات، قال: فوقعت على الصغير سهام الولد، فقال: اعتقوا هذا وورّثوا هذا.

أقول: ويأتي في القضاء ما يدل على الحكم بالبيّنة والقرعة(١) .

٤٤ - باب حكم وصيّة الصغير ومن بلغ عشر ( * ) سنين أو ثماني سنين أو سبعاً، وعدم جواز وصيّة السفيه والمجنون وحدّ البلوغ

[ ٢٤٧٦١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الحكم،

__________________________

(١) يأتي في البابين ١، ١٣ من أبواب كيفية الحكم.

الباب ٤٤

فيه ١٢ حديثاً

* - أكثر علمائنا على صحة وصية من بلغ عشراً، وابن الجنيد على صحة وصية الصبي لثمان، والبنت لسبع لرواية الحسن بن راشد ذكره في التذكرة، وقد تقدمت الرواية في الصدقات « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٩.

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٤.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452