وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 293018 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

من قبل الأرواح كلّها.

٩٠ - باب التداوي بالتفاح

[ ٣١٥٢٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن عليّ الهمداني، عن الدهقان(١) ، عن درست، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: أنّه رأى بين يديه تفاحاً أخضر، قال: فقلت له: أتاكل من هذا، والناس يكرهونه؟ فقال: وعكت في ليلتي هذه، فبعثت فأتيت به فأكلته، وهو يقلع الحمّى، ويسكن الحرارة.

[ ٣١٥٢٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي قال: دخلت المدينة ومعي أخي سيف، فأصاب الناس رعاف، وكان الرجل إذا رعف يومين مات، فرجعت إلى المنزل، فإذا سيف يرعف رعافاً شديداً فدخلت على أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فقال: يا زياد أطعم سيفاً التفّاح، فأطعمته إيّاه فبرئ.

[ ٣١٥٢٤ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن القندي عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر له الحمى، فقال: إنّا أهل بيت لا نتداوى إلّا بإفاضة الماء البارد نصبّ(٢) علينا، وأكل التفّاح.

[ ٣١٥٢٥ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن يونس، عمّن ذكره،

____________________

الباب ٩٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٥ / ٣، والمحاسن: ٥٥١ / ٨٩٣.

(١) في الكافي: عبدالله بن سنان.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ٤، والمحاسن: ٥٥٢ / ٨٩٦ وسند المحاسن: عن أبي يوسف، عن القندي.

٣ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ٩، والمحاسن: ٥٥١ / ٨٩٠.

(٢) في المصدر: يصبُّ.

٤ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ١٠، والمحاسن: ٥٥١ / ٨٩١ و ٨٩٢.

١٦١

عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لو يعلم الناس ما في التفّاح ما داووا مرضاهم إلّا به قال: وروى بعضهم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أطعموا محموميكم التفّاح، فما(١) شيء أنفع من التفّاح.

[ ٣١٥٢٦ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن زياد بن مروان، قال: أصاب الناس وباء بمكّة، فكتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فكتب إليَّ: كل التفاح.

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن محمد بن علي وذكر الحديث الأوّل وعن عبد الرحمن بن حمّاد، ويعقوب بن يزيد، عن القندي، وذكر الثاني. وعن أبي يوسف، عن القندي، وذكر الثالث. وعن أبيه، عن يونس، وذكر الرابع. وعن بعضهم وذكر الخامس (٢) .

[ ٣١٥٢٧ ] ٦ - وعن محمد بن جمهور، عن الحسن بن المثنّى، عن سليمان بن درستويه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: وعكت البارحة، فبعثت إلى هذا، - يعني: التفّاح الاخضر - لآكله أستطفئ به الحرارة، ويبرد الجوف، ويذهب بالحمى.

وعن أبي الخزرج، عن سليمان مثله.

[ ٣١٥٢٨ ] ٧ - وعن أبي يوسف، عن القندي، قال: أصاب الناس وباء، ونحن بمكّة، فأصابني، فكتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، فكتب إلي: كل التفاح، فأكلته فعوفيت.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: من.

٥ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ٥.

(٢) المحاسن: ٥٢٢ / ٨٩٥ وسنده: عن عبدالله بن حماد، بن يعقوب بن يزيد، عن القندي.

٦ - المحاسن: ٥٥٢ / ٨٩٤.

٧ - المحاسن: ٥٥٣ / ٨٩٧.

(٣) يأتي في الباب ٩٢ من هذه الأبواب.

١٦٢

٩١ - باب كراهة أكل التفاح الحامض والكزبرة والجبن وسؤر الفار

[ ٣١٥٢٩ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حماد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبي لعليّ( عليهم‌السلام ) ، قال: يا عليّ تسعة أشياء تورث النسيان: أكل التفّاح الحامض، وأكل الكزبرة والجبن، وسؤر الفارة، وقراءة كتابة القبور، والمشي بين امرأتين، وطرح القمّلة، والحجامة في النقرة، والبول في الماء الراكد.

وفي( الخصال) (١) بإسناده الآتي(٢) عن أنس بن محمد مثله. وعن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٣١٥٣٠ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى(٤) ، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: أكل التفّاح الحامض والكزبرة يورث النسيان.

____________________

الباب ٩١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ٢٦١ / ٨٢٤.

(١) الخصال: ٤٢٣ / ٢٣.

(٢) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برقم ( ٩٧ ).

(٣) الخصال: ٤٢٢ / ٢٢.

٢ - الكافي ٦: ٣٦٦ / ١.

(٤) في المصدر: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى.

١٦٣

٩٢ - باب سويق التفاح، والتداوي به.

[ ٣١٥٣١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، قال: رعفت سنة بالمدينة، فسأل أصحابنا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن شيء يمسك الرعاف، فقال(١) : اسقوه سويق التفّاح، فسقوني فانقطع عنّي الرعاف.

[ ٣١٥٣٢ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: ما أعرف للسموم دواء أنفع من سويق التفّاح.

[ ٣١٥٣٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد بن يزيد، قال: كنّا إذا لسع بعض(٢) أهل الدار حيّة أو عقرب قال: اسقوه سويق التفّاح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩٣ - باب السفرجل

[ ٣١٥٣٤ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه (٤) ،

____________________

الباب ٩٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ٦.

(١) في المصدر زيادة: لهم.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ٧.

٣ - الكافي ٦: ٣٥٦ / ٨.

(٢) في المصدر: إنساناً من.

(٣) تقدم في البابين ٨٩ و ٩٠ من هذه الأبواب.

الباب ٩٣

فيه ١٨ حديثاً

١ - الخصال: ١٥٧ / ١٩٩، والمحاسن: ٥٥٠ / ذيل ٨٨٤.

(٤) في الخصال: محمد بن الحسن.

١٦٤

عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عليّ البصري، عن فضالة بن أيّوب، ووهب بن حفص جميعاً، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث -: أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال للزبير: كل السفرجل، فانه فيه ثلاث خصال: يجمّ الفؤاد، ويسخي البخيل، ويشجّع الجبان.

[ ٣١٥٣٥ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل سفرجلة أنطق الله الحكمة على لسانه أربعين صباحاً.

[ ٣١٥٣٦ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لجعفر: يا جعفر كل السفرجل، فإنّه يقوِّي القلب، ويشجّع الجبان.

[ ٣١٥٣٧ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن ابن راشد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أكل السفرجل قوّة للقلب الضعيف، ويطيب المعدة، ويذكّي الفؤاد، ويشجع الجبان.

[ ٣١٥٣٨ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان جعفر بن أبي طالب عند النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فأُهدي إلي النبيّ

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٥٧ / ٥، والمحاسن: ٥٤٨ / ٨٧٥.

٣ - الكافي ٦: ٣٥٧ / ٤، والمحاسن: ٥٤٩ / ٨٨١.

٤ - الكافي ٦: ٣٥٧ / ١، والمحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٣.

٥ - الكافي ٦: ٣٥٧ / ٢، والمحاسن: ٥٤٩ / ٨٨٧ و ٨٧٨.

١٦٥

سفرجل، فقطع منه النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قطعة، وناولها جعفراً، فأبى أن يأكلها، فقال: خذها وكلها، فإنها تذكّي القلب، وتشجّع الجبان. قال: وفي رواية اُخرى كل، فإنّه يصفّي اللون، ويحسن الولد.

[ ٣١٥٣٩ ] ٦ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه، وحسن ولده.

[ ٣١٥٤٠ ] ٧ - وعن محمد بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن سليمان بن رشيد، عن مروك بن عبيد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما بعث الله عزّ وجلّ نبيّاً إلّا ومعه(١) السفرجل.

[ ٣١٥٤١ ] ٨ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدَّة من أصحابه، عن عليِّ بن أسباط، عن أبي محمد الجوهري، عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) يقول: السفرجل يذهب بهمّ الحزين كما تذهب اليد بعرق الجبين.

أحمد بن أبي عبدالله البرقى في( المحاسن) عن عدَّة من أصحابنا مثله (٢) . وعن بعض أصحابنا، عن الحسين بن عثمان، عن الحسين بن هاشم، عن جميل بن درّاج، وذكر الحديث الاول. وعن محمد بن سنان، عن الحسن بن عثمان، عن حمزة بن بزيع، وذكر الثاني. وعن أبي سمينة، عن أحمد بن عبدالله الاسدي(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله. وعن القاسم بن يحيى وذكر الثالث. وعن النوفلي وذكر الرابع.

____________________

٦ - الكافي ٦: ٣٥٧ / ٣، والمحاسن: ٥٤٩ / ٨٧٩.

٧ - الكافي ٦: ٣٥٨ / ٦.

(١) في المصدر زيادة: رائحة.

٨ - الكافي ٦: ٣٥٨ / ٧.

(٢) المحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٦.

(٣) في المحاسن زيادة: عن رجل.

١٦٦

[ ٣١٥٤٢ ] ٩ - وعن أبي يوسف، عن إبراهيم بن عبد الحميد، وزياد بن مروان كليهما، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: أهدي للنبى( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سفرجل، فضرب بيده إلى(١) سفرجلة فقطعها، وكان يحبها حبّاً شديداً، فأكلها وأطعم من كان بحضرته(٢) ، ثمَّ قال: عليكم بالسفرجل، فإنّه يجلو القلب، ويذهب بطخاء(٣) الصدر.

[ ٣١٥٤٣ ] ١٠ - وعن أبي الحسن البجليّ، عن الحسن بن إبراهيم(٤) ، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) ، قال: كسر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سفرجلة، وأطعم جعفر بن أبي طالب، وقال له: كل، فإنّه يصفّي اللون، ويحسن الولد.

[ ٣١٥٤٤ ] ١١ - وعن سجادة رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه، وحسن ولده.

[ ٣١٥٤٥ ] ١٢ - وعن بعض أصحابنا، عمّن ذكره، عن أبي أيّوب، عن محمد بن مسلم، قال: نظر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) إلى غلام جميل، فقال: ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام أكل السفرجل، وقال: السفرجل يحسّن الوجه، ويجمّ الفؤاد.

[ ٣١٥٤٦ ] ١٣ - وعن بعض أصحابنا، عن الأصمّ، عن شعيب

____________________

٩ - المحاسن: ٥٤٩ / ٨٧٦.

(١) في المصدر: على.

(٢) في المصدر زيادة: من أصحابه.

(٣) الطخاء: الغم والكرب. « الصحاح ٦: ٢٤١٢ ».

١٠ - المحاسن: ٥٤٩ / ٨٧٨.

(٤) في المصدر: عن الحسين بن إبراهيم.

١١ - المحاسن: ٥٤٩ / ٨٧٩.

١٢ - المحاسن: ٥٤٩ / ٨٨٠.

١٣ - المحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٢.

١٦٧

العقرقوفي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: أكل السفرجل قوّة للقلب، وذكاء للفؤاد، ويشجّع الجبان.

[ ٣١٥٤٧ ] ١٤ - وعن أبيه، عن أبي البختري، عن طلحة بن عمرو، قال: دخل طلحة على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وفي يده سفرجلة، فألقاها إلى طلحة، وقال: كلها، فإنّها تجمّ الفؤاد.

[ ٣١٥٤٨ ] ١٥ - قال: وفي حديث آخر عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال للزُبير: كل السفرجل، فإنّ فيه ثلاث خصال: يجم الفواد، ويسخي البخيل، ويشجّع الجبان.

[ ٣١٥٤٩ ] ١٦ - وعن محمد بن عمرو رفعه، قال: السفرجل يدبغ المعدة، ويشدُّ الفؤاد.

[ ٣١٥٥٠ ] ١٧ - وعن السيّاري رفعه، قال: عليكم بالسفرجل فكلوه، فإنّه يزيد في العقل والمروة.

[ ٣١٥٥١ ] ١٨ - وعنه، عن أبي جعفر، عن إسحاق بن مطهر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: السفرجل يضرّج(١) المعدة، ويشدّ الفؤاد، وما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا أكل السفرجل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٤ - المحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٤.

١٥ - المحاسن: ٥٥٠ / ذيل ٨٨٤.

١٦ - المحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٥.

١٧ - المحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٧.

١٨ - المحاسن: ٥٥٠ / ٨٨٨.

(١) في المصدر: يفرج.

(٢) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب. وتقدّم ما يدلّ عليه في الاحاديث ٢٨ و ٤٣ و ٥٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

١٦٨

٩٤ - باب استحباب أكل السفرجل على الريق.

[ ٣١٥٥٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) عن محمد ابن أحمد بن الحسين بالبغدادي، عن علي بن محمد بن عنبسة (١) ، عن دارم ابن قبيصة، عن الرضا، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) ، قال: دخلت على رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً وفي يده سفرجلة، فجعل يأكل ويطعمني، ويقول: كل يا علي فإنّها هديّة الجبّار إليَّ وإليك، قال: فوجدت فيها كلَّ لذّة، فقال لي: يا عليّ من أكل السفرجل ثلاثة أيام على الريق صفا ذهنه، وامتلأ جوفه حلماً وعلماً، ووقي من كيد إبليس وجنوده.

[ ٣١٥٥٣ ] ٢ - قال: وقال: يا عليّ إذا طبخت شيئاً فأكثر المرقة، فإنّها أحد اللحمين(٢) ، فإن لم يصيبوا من اللحم يصيبوا من المرقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩٥ - باب التين

[ ٣١٥٥٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه، عن

____________________

الباب ٩٤

فيه حديثان

١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٣ / ٣٣٨.

(١) في المصدر: علي بن محمد بن عيينة.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٧٣ / ٣٣٩.

(٢) في المصدر زيادة: واغرف للجيران.

(٣) تقدم في الحديث ١١ من الباب ٩٣، وعلى عمومه في الاحاديث ٢٨ و ٤٣ و ٥٢ من الباب ١٠ وفي الحديث ١ من الباب ٧٩ وفي الباب ٩٣ من هذه الأبواب.

الباب ٩٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٥٨ / ١.

١٦٩

أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: التين يذهب بالبخر، ويشدّ(١) العظم، وينبت الشعر، ويذهب بالداء، ولا يحتاج معه إلى دواء، وقال(٢) : التين أشبه شيء بنبات الجنّة.

قال الكلينيُّ: ورواه سهل بن زياد، عن أحمد بن الاشعث، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - أيضاً - مثله(٣) .

أقول: ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٤) .

٩٦ - باب الكمثرى

[ ٣١٥٥٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلوا الكمثرى، فإنّه يجلو القلب، ويسكن أوجاع الجوف بإذن الله.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٥) .

[ ٣١٥٥٦ ] ٢ - وعنه عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال:

____________________

(١) في المصدر زيادة: الفم و

(٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٣) الكافي ٦: ٣٥٨ / ذيل ١.

(٤) المحاسن: ٥٥٤ / ٩٠٣.

الباب ٩٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٥٨ / ١.

(٥) المحاسن: ٥٥٣ / ٩٠١.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٨ / ٢.

١٧٠

الكمثرى يدبغ المعدة ويقويها، وهو السفرجل سواء، وهو على الشبع أنفع منه على الريق، ومن أصابه طخاء فليأكله، يعني: على الطعام.

٩٧ - باب الإِجّاص

[ ٣١٥٥٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، قال: دخلت على أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) وبين يديه تور ماء فيه اجاص أسود في إبانه، فقال: انه هاجت بي حرارة، وإنَّ الإِجاص الطريّ يطفئ الحرارة، ويسكن الصفراء، وإنَّ اليابس(١) يسكن الدم، ويسلُّ الداء الدويّ.

وروى الحسين بن بسطام، وأخوه في( طبّ الائمّة) أحاديث كثيرة في هذا المعنى وفي المعاني السابقة والآتية (٢) .

٩٨ - باب أكل خبز اليابس بعد الامتلاء من الاترج.

[ ٣١٥٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، والوشاء جميعاً، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير - في حديث -، أنه قال لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إني أكلت اترجاً بعسل، وإنّي أجد ثقله، لأنّي أكثرت منه، فقال: يا غلام! انطلق إلى فلانة فقل لها: ابعثي لنا بحرف رغيف يابس من الذي تجفّفه في التنور، فأتي به، فقال: كل من هذا، فإنَّ الخبز اليابس يهضم الأترج، فأكلته، ثم قمت، فكأنّي لم آكل شيئاً.

____________________

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٥٩ / ١.

(١) في المصدر زيادة: منه.

(٢) راجع طب الأئمة: ١٣٤ - ١٤٠، وما يدلّ على الباب بخصوصه في الصفحة ١٣٦.

الباب ٩٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٥٩ / ١.

١٧١

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمد بن عيسى عن أبي بصير مثله (١) .

[ ٣١٥٥٩ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: الخبز اليابس يهضم الاترج.

٩٩ - باب أكل الاترج بعد الطعام، والنظر إلى الأترج الأخضر والتفاح الأحمر.

[ ٣١٥٦٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : انّهم يزعمون أنَّ الأترج على الريق أجود ما يكون، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن كان قبل الطعام خير( فبعد الطعام خير وخير) (٢) .

[ ٣١٥٦١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن بكر بن صالح، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٣) قال: بأيّ شيء يأمركم به أطبّاؤكم في الاترج؟ قلت: يأمروننا به(٤) قبل الطعام، قال: لكنّي(٥) آمركم به بعد الطعام.

____________________

(١) المحاسن: ٥٥٥ / ٩١٠.

٢ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ٤.

الباب ٩٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ٥، والمحاسن: ٥٥٥ / ٩٠٨.

(٢) في الكافي: فهو بعد الطعام خير وخير وأجود.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٩ / ٢، والمحاسن: ٥٥٥ / ٩٠٩.

(٣) في المحاسن: عن أبي الحسن (عليه‌السلام )

(٤) في الكافي: أن نأكله.

(٥) في الكافي: إني.

١٧٢

[ ٣١٥٦٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلوا الاترج بعد الطعام، فإن آل محمد يفعلون ذلك.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى (١) ، والذي قبله، عن بكر بن صالح والذي قبلهما، عن حمّاد بن عيسى مثله.

[ ٣١٥٦٣ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليِّ بن محمد القاساني، عن أبي أيّوب المديني، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان يعجبه النظر إلى الاترج الاخضر والتفّاح الاحمر.

[ ٣١٥٦٤ ] ٥ - أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن حسين بن منذر وبكر بن صالح، عن الجعفري، قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : ما يقول الأطبّاء في الاترج؟ قلت: يأمروننا بأكله على الريق، قال: لكنّي آمركم به(٢) على الشبع.

١٠٠ - باب الموز

[ ٣١٥٦٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمد بن

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ٣.

(١) المحاسن: ٥٥٥ / ٩٠٧.

٤ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ٦.

٥ - المحاسن: ٥٥٦ / ٩١١.

(٢) في المصدر: أن تأكلوه.

الباب ١٠٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ٢، والمحاسن: ٥٥٤ / ٩٠٤.

١٧٣

عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي أُسامة ، قال : دخلت على أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، فقرّب إليَّ موزاً فأكلته(١) .

[ ٣١٥٦٦ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمد بن عمرو(٢) ، عن يحيى بن موسى الصنعاني، قال: دخلت على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) بمنى، وأبو جعفر الثاني( عليه‌السلام ) على فخذه، وهو يقشّر موزاً ويطعمه.

[ ٣١٥٦٧ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن أسباط، عن يحيى الصنعاني، قال: دخلت على أبي الحسن(٣) ( عليه‌السلام ) وهو بمكّة، وهو يقشّر موزاً ويطعم أبا جعفر( عليه‌السلام ) الحديث.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن موسى الصنعاني مثله، وكذا الذي قبله. وعن أبيه، عن صفوان، وذكر الاول.

١٠١ - باب الغبيراء. (*)

[ ٣١٥٦٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى(٤) ، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن ابن بكير، أنّه سمع أبا عبدالله( عليه

____________________

(١) في المحاسن: فأكلنا معه.

٢ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ١، والمحاسن: ٥٥٥ / ٩٠٦.

(٢) في الكافي: محمد بن أبي عمير.

٣ - الكافي ٦: ٣٦٠ / ٣.

(٣) في المصدر زيادة: الرضا.

الباب ١٠١

فيه حديث واحد

* - الغبيراء: ثمرة تشبه العنّاب. « مجمع البحرين ٣: ٤٢٠ ».

١ - الكافي ٦: ٣٦١ / ١.

(٤) في المصدر زيادة: عن محمد بن موسى.

١٧٤

السلام) يقول في الغبيراء: لحمه ينبت اللحم، وجلده ينبت الجلد، وعظمه ينبت العظم، ومع ذلك فإنَّه يسخّن الكليتين، ويدبغ المعدة، وهو أمان من البواسير والتقطير(١) ، ويقوي الساقين، ويقمع عرق الجذام.

١٠٢ - باب البطيخ وكراهته على الريق.

[ ٣١٥٦٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل البطّيخ بالتمر.

[ ٣١٥٧٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل الرطب بالخربز.

[ ٣١٥٧١ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يعجبه الرطب بالخربز.

[ ٣١٥٧٢ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأوَّل( عليه‌السلام ) ، قال: أكل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) البطّيخ بالسكّر، وأكل البطّيخ بالرطب.

[ ٣١٥٧٣ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن ياسر الخادم، عن الرضا( عليه

____________________

(١) في المصدر: والتقتير.

الباب ١٠٢

فيه ١٤ حديثا

١ - الكافي ٦: ٣٦١ / ٣، والمحاسن: ٥٥٧ / ٩١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٦١ / ٢، والمحاسن: ٥٥٧ / ٩١٧.

٣ - الكافي ٦: ٣٦١ / ٤، والمحاسن: ٥٥٦ / ٩١٥.

٤ - الكافي ٦: ٣٦١ / ٥، والمحاسن: ٥٥٧ / ٩١٨.

٥ - الكافي ٦: ٣٦١ / ١.

١٧٥

السلام) ، قال: البطّيخ على الريق يورث الفالج، نعوذ بالله منه.

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن ياسر الخادم مثله (١) . وعن محمد بن عيسى وذكر الذي قبله. وعن جعفر بن محمد وذكر الذي قبلهما. وعن النوفلي وذكر الاول. وعن ابن فضّال وذكر الثاني.

[ ٣١٥٧٤ ] ٦ - قال: وفي حديث آخر: يحبُّ الرطب بالخربز.

[ ٣١٥٧٥ ] ٧ - وعن عليِّ بن الحكم، عن أبي يحيى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل الخربز بالسكّر.

[ ٣١٥٧٦ ] ٨ - وعن محمد بن علي، عن ابن أبي نجران(٣) ، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنه قال لغلام له: أردّ عليك فلانة وتطعمنا بدرهم خربزاً، يعني: البطيخ.

[ ٣١٥٧٧ ] ٩ - الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) عن أبي الحسن الثالث( عليه‌السلام ) ، أنّه قال يوماً: إنَّ أكل البطّيخ يورث الجذام، فقيل له: أليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص؟ قال: نعم، ولكن إذا خالف ما أمر به ممّن أمنه لم يأمن أن يصيبه عقوبة الخلاف.

أقول: هذا محمول على الإِفراط، أو أكله على الريق.

____________________

(١) المحاسن: ٥٥٧ / ٩٢١.

٦ - المحاسن: ٥٥٧ / ذيل ٩١٧.

٧ - المحاسن: ٥٥٧ / ٩١٩.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٨ - المحاسن: ٥٥٧ / ٩٢٠.

(٣) في المصدر زيادة: عن العلاء.

٩ - تحف العقول: ٤٨٣.

١٧٦

[ ٣١٥٧٨ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقيّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلوا البطّيخ، فإن فيه عشر خصال مجتمعة: هو شحمة الارض، لا داء فيه ولا غائلة، وهو طعام وشراب، وهو فاكهة، وهو ريحان، وهو اشنان، وهو أدم، ويزيد في الباه، ويغسل المثانة، ويدرّ البول.

وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن يحيى بن إسحاق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٣١٥٧٩ ] ١١ - قال: وفي حديث آخر، ويذيب الحصى في المثانة، وكان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل البطيّخ بالرطب.

[ ٣١٥٨٠ ] ١٢ - قال: وفي خبر آخر: كان(٢) يأكل الخربز بالسكّر.

[ ٣١٥٨١ ] ١٣ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : أكل البطّيخ على الريق يورث الفالج، وأكل التمر البرني على الريق يورث الفالج.

[ ٣١٥٨٢ ] ١٤ - عليُّ بن عيسى في( كشف الغمة) نقلاً من كتاب( الدلائل) لعبدالله بن جعفر الحميري، عن محمد بن صالح الخثعمي، قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) أسأله عن البطّيخ، فكتب إليَّ: لا تأكله على الريق، فإنّه يولد الفالج، وذكر الحديث.

____________________

١٠ - الخصال: ٤٤٣ / ٣٥.

(١) الخصال: ٤٤٣ / ٣٦.

١١ - الخصال: ٤٤٣ / ذيل ٣٦.

١٢ - الخصال: ٤٤٣ / ذيل ٣٦.

(٢) في المصدر: كان (عليه‌السلام ).

١٣ - الخصال: ٤٤٣ / ذيل ٣٦.

١٤ - كشف الغمة: ٤٢٤.

١٧٧

١٠٣ - باب كراهة أكل البطّيخ المرّ.

[ ٣١٥٨٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( العلل) عن حمزة بن محمد العلوي، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن المنذر بن محمد، عن الحسين بن محمد، عن سليمان بن جعفر، عن الرضا( عليه‌السلام ) قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عن جدِّه: أن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أخذ بطيخة ليأكلها، فوجدها مرّة فرمى بها، وقال: بعداً وسحقاً - إلى أن قال: - فقيل له: يا أمير المؤمنين! ما هذه البطّيخة؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ الله أخذ عقد مودّتنا على كلِّ حيوان ونبت، فما قبل الميثاق كان عذباً طيّباً، وما لم يقبل الميثاق كان ملحاً زعاقاً.

١٠٤ - باب استحباب حضور البقل والخضرة على السفرة، والاكل منه، وكراهة خلوّها منها.

[ ٣١٥٨٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان، قال: كنت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) على المائدة، فمال على البقل، وامتنعت أنا، لعلّة كانت بي، فالتفت إلي، فقال: ياحنان! أما علمت أن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لم يؤتَ بطبق إلّا وعليه بقل؟ قلت: ولم؟ قال: لأنَّ قلوب المؤمنين خضرة، فهي تحنّ إلى شكلها.

ورواه البرقى في( المحاسن) عن عدَّة من أصحابه، عن حنان (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الآداب(٢) .

____________________

الباب ١٠٣

فيه حديث واحد

١ - علل الشرائع: ٤٦٣ / ١٠.

الباب ١٠٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٦٢ / ٢.

(١) المحاسن: ٥٠٧ / ٦٥٢.

(٢) تقدم في الباب ١٠٣ من أبواب آداب المائدة.

١٧٨

١٠٥ - باب الهندباء.

[ ٣١٥٨٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم(١) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن زياد(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الهندباء سيِّد البقول.

[ ٣١٥٨٦ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن أبي عليِّ الاشعريّ، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن الحجال، عن ثعلبة، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: عليك بالهندباء، فإنّه يزيد في الماء ويحسّن الولد، وهو حارّ ليّن، يزيد في الولد الذكورة.

[ ٣١٥٨٧ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبي سليمان الحذاء، عن محمد بن الفيض، قال: تغدّيت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وعلى الخوان بقل، ومعنا شيخ، فجعل يتنكّب الهندباء(٣) ، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أما انّكم تزعمون أنها باردة، وليست كذلك،(٤) هي معتدلة، وفضلها على البقول كفضلنا على الناس.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبي سليمان (٥) ، والاول عن هارون ابن مسلم مثله.

____________________

الباب ١٠٥

فيه ١٥ حديث

١ - الكافي ٦: ٣٦٣ / ٥، المحاسن: ٥٠٩ / ٦٦٩.

(١) في الكافي زيادة: عن أبيه.

(٢) في الكافي: مسعدَّة بن صدقة، عن زياد.

٢ - الكافي ٦: ٣٦٣ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٣٦٣ / ٧.

(٣) الهندباء: بقلة معتدلة نافعة للمعدَّة والكبد والطحال ( القاموس المحيط - هندب - ١: ١٤٠ ).

(٤) في المحاسن: زيادة: إنما ( هامش المخطوط ).

(٥) المحاسن: ٥٠٩ / ٦٧٠.

١٧٩

[ ٣١٥٨٨ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: بقلة رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الهندباء، وبقلة أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) الباذروج(١) ، وبقلة فاطمة( عليها‌السلام ) الفرفخ(٢) .

[ ٣١٥٨٩ ] ٥ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن أبي عبدالله السيّاري، عن أحمد بن الفضل، عن محمد بن سعيد، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: الهندباء شجرة على باب الجنّة.

[ ٣١٥٩٠ ] ٦ - وعن أبيه، عن رجل، عن أبي حفص الاباري، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) ، قال: عليكم بالهندباء، فإنه اخرج من الجنة.

[ ٣١٥٩١ ] ٧ - وعن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن مسكان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كأنّي أنظر إلى الهندباء تهتزّ في الجنّة.

[ ٣١٥٩٢ ] ٨ - وعن أبيه، عن أحمد بن سليمان، عن أبي بصير قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البقل وأنا عنده؟ فقال: الهندباء لنا.

وقال الرضا( عليه‌السلام ) : عليكم بأكل بقل الهندباء، فإنّها تزيد في المال والولد، ومن أحبّ أن يكثر ماله وولده فليدمن أكل الهندباء.

____________________

٤ - الكافي ٦: ٣٦٣ / ١٠.

(١) الباذروج: بقلة تقوي القلب. ( القاموس المحيط - بذرج - ١: ١٧٨ ).

(٢) الفرفخ: البقلة المعروفة بالبربين. ( القاموس المحيط - فرفخ - ١: ٢٦٦ ).

٥ - المحاسن: ٥٠٧ / ٦٥٣.

٦ - المحاسن: ٥٠٧ / ٦٥٤.

٧ - المحاسن: ٥٠٨ / ٦٥٥.

٨ - المحاسن: ٥٠٨ / ٦٦٢.

١٨٠

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) .

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون أمره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحجّ به عمّن أمره بذلك، أو يسلم إلى غيره فإنّه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره، ويحتمل كون وجه الدفع إلى عيسى كونه من الشيعة، أو كونه أحوج من غيره.

[ ٢٤٧٢٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب أنّ رجلاً كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصيّة عند الموت، وأوصى أن يُعطى شيء في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) كيف نفعل، وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله تعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر(٣) - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) .

ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٥) .

أقول: تقدم وجه الجمع(٦) ويُفهم من بعض ما تقدّم(٧) ويأتي(٨) أنّه يعتبر عرف الموصي واعتقاده وما فُهم من قصده.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨١٠، والاستبصار ٤: ١٣١ / ٤٩٣.

٤ - الكافي ٧: ١٤ / ٤.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) في الاستبصار: الوجه ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب، وفي الفقيه: هذه الوجوه.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٥، والاستبصار ٤: ١٢٨ / ٤٨٥.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٥.

(٦) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤١

٣٤ - باب أنّ المجوسي إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء المجوس، فإن صرف في فقراء المسلمين وجب أن يُصرف بقدره من مال الصدقة إلى فقراء المجوس

[ ٢٤٧٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور: أنّ رجلاً من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور(١) فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون(٢) فقال: ليس عندي في هذا شيء، فسأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين، ولمن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله(٤) .

[ ٢٤٧٢٩ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر

__________________________

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٦ / ١.

(١) في نسخة من الفقيه: الوالي ( هامش المخطوط )، وفي المطبوع: الوصي بنيسابور.

(٢) في الاستبصار والفقيه زيادة: عن ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي والتهذيب.

(٣) في التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٧، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٧.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٦.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٤.

٣٤٢

الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم قال: كتب من نيسابور إلى المأمون: إن رجلاً من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في المساكين والفقراء، ففرقه قاضي نيسابور في فقراء المسلمين، فقال المأمون للرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : إنّ المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٣٥ - باب جواز الوصيّة من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره

[ ٢٤٧٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب(٣) قال: أوصت ماردة(٤) لقوم نصارى فراشين بوصيّة، فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا( عليه‌السلام ) فقلت: إنّ اُختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين، فقال: أمض الوصية على ما أوصت به، قال الله تعالى:( فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٦ / ٢.

(٣) في نسخة من التهذيب: الريان بن الصلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: مارد، وفي أخرى: مارية ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرة ٢: ١٨١.

(٦) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٦، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٦.

٣٤٣

[ ٢٤٧٣١ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني، عن إبراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلي أبي الحسن( عليه‌السلام ) يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم(١) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إليّ وعرّفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون تولّى تفرقة ذلك فيهم لأنه( عليه‌السلام ) أعلم بكيفية القسمة فيهم.

[ ٢٤٧٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد قال: كتب علي بن بلال(٢) إلى أبي الحسن علي بن محمد( عليهما‌السلام ) : يهودي مات وأوصى لديّانه بشيء أقدر على أخذه، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك، أو اُنفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إلي وعرفنيه لاُنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٣) .

أقول: تقدّم وجهه(٤) .

[ ٢٤٧٣٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢٠٤ / ٨١٢، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٩.

(١) الديان: القهار والقاضي والحاكم والسائس. « القاموس - دين - ٤: ٢٢٥ ».

٣ - التهذيب ٩: ٢٠٥ / ٨١٣، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩٠.

(٢) في نسخة من التهذيب: علي بن هلال ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - الفقيه ٤: ٢٤٤ / ٧٨٥.

٣٤٤

الخزاز، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يرث الكافر المسلم، وللمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء.

ورواه الكليني، والشيخ كما يأتي في المواريث(١) .

[ ٢٤٧٣٤ ] ٥ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( غياث سلطان الورى) نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

[ ٢٤٧٣٥ ] ٦ - وعن الحسين بن سعيد - في حديث آخر - عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال( عليه‌السلام ) لو أن رجلاً أوصى إليَّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب موانع الإِرث.

٥ - لم نعثر على كتاب سلطان الورى وأورده عن الفقيه والمقنع والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

٦ - لم نعثر على كتاب سلطان الورىٰ.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤٥

٣٦ - باب أنّ الوصي إذا تمكّن من إيصال المال إلى الموصى له أو الغريم أو الوارث فلم يفعل فهو ضامن

[ ٢٤٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال: - وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته، وقسم الذي بقي بين الورثة، فسُرق الذي للغرماء من الليل، ممن يُؤخذ ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله.

__________________________

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٦.

(٢) التهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٥.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٥، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٦.

٣٤٦

وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، عن زيد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٨ ] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى الى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله، فذهبت من الوصي ؟ قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة.

[ ٢٤٧٣٩ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أنّ عليه دَيناً ؟ فقال: يقضي الرجل ما عليه من دَينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسُرق ما أوصى به من الدين، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: فرق الوصي ما كان أوصى به في الدين(٤) .

__________________________

(١) في نسخة: يزيد ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٧.

٣ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٣، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٤.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٤ والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٧: ٢٤ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨١.

٣٤٧

[ ٢٤٧٤٠ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتّجر فيه ؟ قال: إن فعل فهو ضامن.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) ، ويأتي ما يدل عليه(٣) .

٣٧ - باب أنّ الوصي إذا كانت الوصيّة في حق فغيّرها فهو ضامن

[ ٢٤٧٤١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلاً يحجّ بها عنه ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أرى أن يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله، ويجعلها فيما أوصى الميت في نسمة.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن

__________________________

٥ - التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٣.

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب الوديعة.

(٢) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٢ / ٣.

٣٤٨

محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مارد مثله(١) .

[ ٢٤٧٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن زيد(٢) صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة، فقالوا: تصدق بها عنه - إلى أن قال: - فلقيت جعفر ابن محمد( عليه‌السلام ) في الحجر فقلت له: رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها، فقال: ما صنعت ؟ قلت: تصدّقت بها، قال: ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد(٣) جميعاً، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير مثله(٥) .

[ ٢٤٧٤٣ ] ٣ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٦ / ٨٨٧.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة من الكافي: علي بن فرقد ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: عبيد الله بن أحمد ( هامش المخطوط ) وكذلك المطبوع.

(٤) الكافي ٧: ٢١ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٨١.

٣٤٩

سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصيّ في حجّة ؟ قال: فقال: يغرمها ويقضي وصيّته.

[ ٢٤٧٤٤ ] ٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا أوصى الرجل بوصيّة فلا يحلّ للوصي أن يغير وصيّة يوصي بها بل يمضيها إلّا أن يوصي غير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يردّه إلى الحقّ مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كلّه لبعض ورثته ويحرم بعضاً، فالوصي جائز له أن يردّه إلى الحقّ وهو قوله تعالى:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ) (١) فالجنف: الميل الى بعض ورثتك دون بعض، والإِثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتّخاذ المسكر، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك.

[ ٢٤٧٤٥ ] ٥ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل أوصى بحجَّة فجعلها وصيّه في نسمة ؟ فقال: يغرمها وصيّه ويجعلها في حجّة كما أوصى به، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سنان(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى(٤) .

__________________________

٤ - تفسير القمي ١: ٦٥.

(١) البقرة ٢: ١٨٢.

٥ - الكافي ٧: ٢٢ / ٢، وأورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣٢.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٠ / ٩٠٢.

٣٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب أنّ من خاف في الوصيّة فللوصي ردّها إلى الحق ( * )

[ ٢٤٧٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) قال: نسختها الآية التي بعدها قوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا (٤) أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٥) قال: يعني: الموصى إليه إن خاف جنفاً من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عزّ ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه، أي: على الموصى إليه أن يرده إلى الحق، والى ما يُرضي الله عزّ وجّل فيه من سبيل الخير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى نحوه(٦) .

أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص فإنّه نسخ في بعض الأفراد، وقد عرفت سابقاً أنهم( عليهم‌السلام ) استدلّوا بالآية على ما عدا هذه

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

* - عنوان هذا الباب والذي قبله موافق لعنوان الكليني من غير تغيير ( منه. قده ).

١ - الكافي ٧: ٢١ / ٢.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) الجنف: الميل ( الصحاح ) هامش المخطوط.

(٥) البقرة ٢: ١٨٢.

(٦) التهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٧.

٣٥١

الصورة(١) ، وهذا المعنى كثير في كلامهم (عليهم‌السلام )

[ ٢٤٧٤٧ ] ٢ - وعن علي بن ابراهيم(٢) ، عن رجاله قال: قال: إنّ الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف، ويردها إلى المعروف لقوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٣) .

[ ٢٤٧٤٨ ] ٣ - وقد تقدّم حديث محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره، فقال: الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب السابق، وفي أحاديث الوصيّة بالثلث(٤) ، وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) راجع الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٧: ٢٠ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٣) البقرة ٢: ١٨٢.

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٥، ٨، ١٠، ١١، ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديثين ٢، ٧، من الباب ١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

٣٥٢

٣٩ - باب أنّ من أعتق مملوكاً لا يملك غيره في مرض الموت وعليه دَين بقدر نصف التركة صحّ العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق

[ ٢٤٧٤٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعى واُجيز.

[ ٢٤٧٥٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ترك الذين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى.

[ ٢٤٧٥١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل قال: إن مت فعبدي حر، وعلى الرجل دين، فقال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله(١) .

__________________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٨.

٣ - التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٧.

(١) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٠.

٣٥٣

أقول: حمل الشيخ هذا الاجمال على التفصيل المذكور في الأحاديث السابقة والآتية(١) .

[ ٢٤٧٥٢ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره، قال: يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم( ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها) (٢) وله السدس من الجميع.

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه(٣) .

[ ٢٤٧٥٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار كلهم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألني أبو عبد الله( عليه‌السلام ) هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت: بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم، فأعتقهم عند الموت، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنّه قد أعتقهم عند موته، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته، وعليه

__________________________

(١) راجع الأحاديث السابقة والآتية من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٩٠ و ٢١٨ / ٨٥٥.

(٢) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة في الكافي.

(٣) الكافي ٧: ٢٧ / ٣.

٥ - الكافي ٧: ٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٣٥٤

دين يحيط بهم، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلّا طلب خلافي.

فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : فعن رأي أيّهما صدر ؟ قال: قلت: بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، فقال: فمع أيّهما من قبلكم ؟ قلت له: مع ابن شبرمة، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك.

فقال: أما والله إنّ الحقّ لفي الذي قال ابن أبي ليلى، وإن كان قد رجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسني، قلت: أنا اُقايسك ! فقال: لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت، كيف يصنع ؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم، ويأخذ الورثة مائة درهم، فقلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال: إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه، فقلت له: فإن كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة، فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين، ولا يكون للعبد شيء، قلت: فإنّ قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك، فقال: من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئاً واحداً(١) ولم

__________________________

(١) فيه رد علىٰ العامة وجماعة من الاصوليين، حيث يستدلون بالفرد علىٰ الطبيعة ويستعينون علىٰ دخول باقي الأفراد بالقياس، ثم يحكمون بقاعدة كلية ويفرعون عليها ويسمون أمثال تلك القاعدة اُصولاً « منه قده ».

٣٥٥

يعلموا السنّة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته، وأُجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه(٢) .

[ ٢٤٧٥٤ ] ٦ - محمد بن علي الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلّا لم يجز.

وبإسناده عن جميل مثله(٣) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، إلّا أنّه قال: عن جميل، عن زرارة(٥) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٧ / ٨٥٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤١.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٦ / ٥٨٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٣٩ وفيه: جميل، عن زرارة.

(٤) الكافي ٧: ٢٧ / ٢.

(٥) التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٦.

(٦) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤٠.

٣٥٦

٤٠ - باب أنّ من أوصى بزكاة واجبة وجب إخراجها من أصل المال

[ ٢٤٧٥٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة، قيل له: فإن كان أوصى بحجة الإِسلام ؟ قال: جائز يحج عنه من جميع المال.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤١ - باب وجوب إخراج حجّة الإِسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصيّة بالحج

[ ٢٤٧٥٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن

__________________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٣، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الزكاة.

(٢) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٨ / ٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

٣٥٧

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه، فقال: إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله(٢) .

[ ٢٤٧٥٧ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحج عنه ؟ فقال: إن كان قد حج فليؤخذ من ثلثه، وإن لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره.

[ ٢٤٧٥٨ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الحج(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٥١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٧ / ٨٩١.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٥ و ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) تقدم في البابين ٢٨، ٢٩، وخصوصاً في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩ من أبواب وجوب الحج.

(٥) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٣٥٨

٤٢ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وزكاة وقصرت التركة اُخرجت حجّة الإِسلام أولاً من أقرب الأماكن، وصرف الباقي في الزكاة

[ ٢٤٧٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم، وأوصى أن يحجّ عنه، قال: يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب حكم ما لو أقرّ عند موته ببنوّة صبيّ وأوصى بعتق عبد واشتبها

[ ٢٤٧٦٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن يونس، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال: إنّ رجلاً حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده: « غلامي يسار هو

__________________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) يأتي في البابين ٦٥، ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧١ / ٧٠٠.

٣٥٩

ابنى فورّثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ » فذهبوا يسألونه أيّما يعتق وأيّما يورث ؟ فاعتقل لسانه، قال: فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتّى أتوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فعرضوا المسألة عليه ؟ قال: فقال: معكم أحد من نسائكم ؟ قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا ونحن أربعة إخوة، قال: فاسألوهن أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، فكنّا نظن أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيناه، قال: فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا: نعم، قال: انظروا أترونها بالصغير ؟ قال: فرأوها به قال: تريدون اُعلّمكم أمر الصغير ؟ قال: فجعل عشرة أسهم للولد، وعشرة أسهم للعبد، قال: ثم أسهم عشرة مرات، قال: فوقعت على الصغير سهام الولد، فقال: اعتقوا هذا وورّثوا هذا.

أقول: ويأتي في القضاء ما يدل على الحكم بالبيّنة والقرعة(١) .

٤٤ - باب حكم وصيّة الصغير ومن بلغ عشر ( * ) سنين أو ثماني سنين أو سبعاً، وعدم جواز وصيّة السفيه والمجنون وحدّ البلوغ

[ ٢٤٧٦١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الحكم،

__________________________

(١) يأتي في البابين ١، ١٣ من أبواب كيفية الحكم.

الباب ٤٤

فيه ١٢ حديثاً

* - أكثر علمائنا على صحة وصية من بلغ عشراً، وابن الجنيد على صحة وصية الصبي لثمان، والبنت لسبع لرواية الحسن بن راشد ذكره في التذكرة، وقد تقدمت الرواية في الصدقات « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٩.

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٤.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452