وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 293045 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

حتّى تؤدّي ما عليها، أو يعتق النصف الآخر.

أقول: حمله الشيخ على ما اذا كان لا يملك منها اكثر من النصف، ويحتمل الحمل على كونها مكاتبة، قد ادّت نصف ما عليها بدلالة قوله: حتّى تؤدّي ما عليها.

[ ٢٩١٩٥ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن الحارثي(١) ، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل توفّى، وترك جارية له، أعتق ثلثها فتزوجها الوصيّ قبل أن يقسم شيئاً من الميراث، انّها تقوَّم، وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوّم، فما أصاب المرأة من عتق أو رقّ جرى على ولدها.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا لم يملك غيرها ؛ لما يأتي(٤) ، ووجهه استيعاب الدين ما سواها.

[ ٢٩١٩٦ ] ٥ - وعنه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن على( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ رجلاً أعتق عبداً له عند موته، لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول:

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٢٩ / ٨٢٧، والاستبصار ٤: ٧ / ٢١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٤ من ابواب احكام الوصايا.

(١) في التهذيب: الجازي.

(٢) في المقنع: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنع: ١٦٠.

(٤) يأتي في الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٨: ٢٢٩ / ٨٢٨، والاستبصار ٤: ٧ / ٢٢.

١٠١

يستسعى في ثلثي قيمته للورثة.

[ ٢٩١٩٧ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى(١) ، عن زرعة، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها، هل على أهلها أن يكاتبوها؟ قال: ليس ذلك لها، ولكن لها ثلثها، فلتخدم بحساب ما عتق منها.

[ ٢٩١٩٨ ] ٧ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبداً لله بن سنان، أنّه سأل أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) ، عن امرأة عتقت(٢) ثلث خادمها عند موتها، أعلى أهلها أن يكاتبوها ان شاؤوا وان ابوا؟ قال: لا، ولكن لها من نفسها ثلثها، وللوارث ثلثاها، يستخدمها بحساب الذي له منها، ويكون لها من نفسها بحساب الّذي عتق منها.

[ ٢٩١٩٩ ] ٨ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل اعتق نصف مملوكه، وهو صحيح، ما حاله؟ قال: يعتق النصف، ويستسعى في النصف الآخر، يقوم قيمة عدل.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٣) .

أقول: هذا محمول على وجود الشريك، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في

____________________

٦ - التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٢٩، والاستبصار ٤: ٧ / ٢٣.

(١) ليس في الاستبصار.

٧ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥١، واورده في الحديث ١ من الباب المكاتبة، وعن التهذيب في الحديث ٣ من الباب ٧٤ من ابواب الوصايا.

(٢) في المصدر: أعتقت.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٠.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٥.

١٠٢

الوصايا(١) .

٦٥ - باب ان من اوصى بعتق ثلث مماليكه استخرج بالقرعة.

[ ٢٩٢٠٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم، فقال: كان علي( عليه‌السلام ) يسهم بينهم.

[ ٢٩٢٠١ ] ٢ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان أبي ترك ستين مملوكاً(٢) ، فاقرعت بينهم، فاخرجت عشرين، فاعتقتهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مروان(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٦٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٣، وعن الفقيه في الحديث ١٦ من الباب ١٣ ابواب كيفية الحكم.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٤ / ٨٤٣، واورده في الحديث ١ من الباب ٧٥ من ابواب احكام الوصايا.

(٢) في المصدر زيادة: واوصى بعتق ثلثهم.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤١.

(٤) تقدم في الباب ٧٥ من ابواب احكام الوصايا.

(٥) يأتي في الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم ولا حظ الباب ٤ من ابواب ميراث الخنثى.

١٠٣

٦٦ - باب ان من أوصى بعتق رقبة، جاز ان يعتق عنه جارية رجلاً كان الموصي، او امرأة

[ ٢٩٢٠٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليِّ بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي أيوب(١) ، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: انِّ علقمة بن محمّد أوصاني: أن أعتق عنه رقبة، فأعتقت عنه امرأة، فتجزيه؟ أو اعتق عنه رقبة من مالي؟ قال: تجزيه، ثم قال: ان فاطمة امرأتي أوصتني: أن أعتق عنها رقبة، فأعتقت عنها امرأة.

ورواه الكلينىُّ والصدوق والشيخ أيضاً باسناد آخر كما مرَّ في الوصايا(٢) .

٦٧ - باب حكم ما لو أعتق الوالد مملوك الولد.

[ ٢٩٢٠٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن زيد ابن عليّ، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: أتى النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رجل، فقال: يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) انَّ أبي عمد

____________________

الباب ٦٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٨.

(١) في المصدر: أيوب.

(٢) مر في الحديث ١ من الباب ٧٢ من ابواب أحكام الوصايا.

الباب ٦٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٩.

١٠٤

إلى مملوكي فاعتقه كهيئة المضرّة لي، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنت ومالك من هبة الله لابيك، أنت سهم من كنانته( يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذّكور * ويجعل من يشاء عقيماً ) (١) جازت عتاقة أبيك، يتناول والدك من مالك وبدنك، وليس لك ان تتناول من ماله ولا بدنه شيئاً إلّا باذنه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على أنّه لا يصح أن يعتق الإِنسان ما لا يملك(٢) ، وهذا الخبر غير صريح في التخصيص، بل هو محمول اما على استحباب تجويز الولد لذلك بأن يعتقه، وأمّا على كون الاب شريكاً فيه وان كان للولد اكثره، وأمّا على كونه ممن ينعتق على الولد، وأمّا على شراء الاب له مع صغر الولد واحتياجه إلى بيعه، وأمّا على كون هذا الحكم منسوخاً. والله اعلم.

٦٨ - باب ان من دفع اليه مملوك مالاً ليشتريه فلا ينبغي له شراؤه ودفع ثمنه كله من مال العبد، بل يضمّ اليه شيئاً من ماله ولو درهماً، فيكون ولاؤه له

[ ٢٩٢٠٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حرّيز، عمّن حدّثه، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك

____________________

(١) الشورى ٤٢: ٤٩، ٥٠.

(٢) تقدم ما يدل على اشتراط الملك بالعتق في الباب ٥ من هذه الابواب، وتقدّم حكم الاخذ من مال الولد والاب في الباب ٧٨ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٦٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٠.

١٠٥

أراد ان يشتري نفسه فدسَّ انساناً، هل للمدسوس ان يشتريه كلّه من مال العبد؟ قال: ان اراد ان يشتريه كلّه من مال العبد(١) فلا ينبغي، وان اراد ان يستحلَّ ذلك فيما بينه وبين الله عزَّ وجلَّ حتّى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئاً، ان شاء زاد درهما، وان شاء زاد ما شاء بعد ان يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء، فيكون ولاء العبد له، واخبرنا بذلك عن بريد.

ورواه الصدوق بإسناده عن ياسين، عن حرّيز، عن سليمان بن خالد نحوه، إلى قوله: فيكون ولاء العبد له(٢) .

٦٩ - باب حكم من اعتق امة حبلى، واستثنى الحمل.

[ ٢٩٢٠٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، - يعني: ابراهيم بن هاشم - عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن ابيه، عن آبائهعليهم‌السلام في رجل اعتق أمة وهي حبلى، فاستثنى ما في بطنها، قال: الامة حرّة، وما في بطنها حرّ ؛ لان ما في بطنها منها(٣) .

ورواه الصدوق، بإسناده عن السكوني(٤) .

____________________

(١) في الفقيه زيادة: ألا يخبر السيد أنّه انّما يشتريه من مال العبد ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٨١ / ٢٩٢.

الباب ٦٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥١.

(٣) حمله ابن ادريس على التقيّة فتأمّل « منه « قده ».

(٤) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٩.

١٠٦

٧٠ - باب ان الولد الصغير يتبع الأب في الإِسلام، حرّاً كان، أو عبداً ، ولا يتبع الاب الولد، وان من كان عليه عتق رقبة مؤمنة أجزأه الطفل، اذا كان احد أبويه مؤمنا ً

[ ٢٩٢٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: اذا أسلم الاب جرّ الولد إلى الاسلام، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام، فان أبي قتل، فاذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه، ولم يكن بينهما ميراث.

[ ٢٩٢٠٧ ] ٢ - وعنه، عن العبيدي، عن الفضل بن المبارك، عن أبيه، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة، فلا يجدها، كيف يصنع؟ قال: فقال: عليكم بالاطفال فاعتقوهم، فان خرجت مؤمنة فذاك، وإلّا لم يكن عليكم شيء.

ورواه الصدوق باسناد عن محمّد بن عيسى العبيدي نحوه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

الباب ٧٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٦ / ٨٥٣، واورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الكفارات.

(١) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من ابواب الكفارات، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

١٠٧

٧١ - باب ان المملوك اذا طلب البيع لم تجب اجابته، ولم يستحب اذا كان موافقاً، وكان مولاه محسناً اليه

[ ٢٩٢٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا كان عند الرجل مملوك يستبيعه(١) ، وكان موافقاً له، وكان محسناً اليه، فلا يبعه، ولا كرامة له.

٧٢ - باب حكم العبد الآبق اذا سرق، وأبى ان يرجع.

[ ٢٩٢٠٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليِّ بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ان العبد اذا أبق من مواليه، ثم سرق لم يقطع وهو آبق ؛ لانّه بمنزلة المرتدّ عن الاسلام، ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة، ثمَّ قتل، والمرتدّ اذا سرق بمنزلته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أن الاباق بمنزلة الارتداد عن الإِسلام(٢) .

____________________

الباب ٧١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣٨ / ٨٥٤، واورده في الحديث ١ من الباب ٣٢ من ابواب حد السرقة، وفي الحديث ١ من الباب ٨ من ابواب حدّ المرتد.

(١) استبعته الشيء: سألته ان يبيعه لك « الصحاح ٣ / ١١٨٩ ».

الباب ٧٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٢٩.

(٢) تقدم في الباب ٣٥ من ابواب أقسام الطلاق.

١٠٨

٧٣ - باب ان عبد الذمي إذا أسلم تعيّن بيعه من مسلم.

[ ٢٩٢١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى رفعه، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أتى بعبد لذمّي قد اسلم، فقال: اذهبوا فبيعوه من المسلمين، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه، ولا تقرّوه عنده.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٧٤ - باب ما يستحب من الدعاء والكتابة للآبق، وجملة من أحكام العتق.

[ ٢٩٢١١ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ادع بهذا الدعاء للآبق، واكتب في ورقة: « اللهمَّ السماء لك، والارض لك، وما بينهما لك، فاجعل ما بينهما أضيق على فلان من جلد جمل حتّى ترده عليَّ وتظفرني به »، وليكن حول الكتاب آية الكرسي مكتوبة مدوّرة، ثمَّ ادفنه، أوضع فوقه شيئاً ثقيلاً في الموضع الذى كان يأوى فيه بالليل.

[ ٢٩٢١٢ ] ٢ - وبإسناده عن أبي جميلة، عن عبداً لله بن أبي يعفور، عن

____________________

الباب ٧٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٦: ٢٨٧ / ٧٩٥، والنهاية: ٣٤٩ / ٢، واورده في الحديث ١ من الباب ٢٨ من ابواب عقد البيع.

(١) تقدم في الباب ٢٨ من ابواب عقد البيع.

الباب ٧٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٨٩ / ٣٣٢.

٢ - الفقيه ٣: ٨٨ / ٣٣١.

١٠٩

أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اكتب للآبق في ورقة أو في قرطاس: « بسم الله الرحمن الرحيم يد فلان مغلولة إلى عنقه، اذا أخرجها لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور » ثمَّ لفّها، ثمَّ اجعلها بين عودين، ثمّ القها في كوّة بيت مظلم في الموضع الذى كان يأوى فيه.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على جملة من احكام العتق في بيع الحيوان(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، وفي نكاح الاماء(٤) ، وفي المهور(٥) ، وفي العدد(٦) ، وغير ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلُّ على جملة اُخرى منها(٨) .

٧٥ - باب عدم جواز الرجوع في العتق.

[ ٢٩٢١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن يحيي عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) المقنع: ١٦٢.

(٢) تقدم في البابين ٤ و ٢٥ من ابواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ١٧، وفي الابواب ٤٩ و ٦٥ و ٦٧ و ٧١ - ٧٧ و ٧٩ و ٨٠ و ٨١ و ٨٢ و ٨٤ و ٨٦ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في الابواب ٩ و ١١ - ١٦ و ٢١، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٣، وفي الابواب ٢٦ و ٥٠ و ٥٢ و ٥٣ و ٥٤ و ٥٨ و ٦٥ و ٧١ من ابواب نكاح العبيد.

(٥) تقدم في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢٠، وفي البابين ٢٣ و ٣٧ من ابواب المهور.

(٦) تقدم في الابواب ٤٣ و ٥٠ و ٥١ من ابواب العدد.

(٧) تقدم في البابين ١٢ و ١٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٨) يأتي في البابين ١ و ٥ من ابواب التدبير، وفي الابواب ٤ و ٧ و ١٢ و ١٩ من ابواب المكاتبة، وفي الابواب ٥ و ٦ و ٨ من ابواب الاستيلاد.

الباب ٧٥

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٥٢ / ٦٢٢، واورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من ابواب الوقوف والصدقات.

١١٠

من تصدّق بصدقة، ثمَّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك لله عزّ وجلّ في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح(١) ردّها بعد ما يعتق.

ورواه الحميري وابن فهد كما مرّ في الزكاة(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في المصدر: لا يصح.

(٢) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٢٤ من ابواب الصدقة.

(٣) تقدم في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٤، وفي الباب ١١، وفي الاحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ١٢، وفي الباب ١٤ من ابواب الوقوف والصدقات، وفي الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٧ من ابواب الهبات.

١١١

١١٢

كتاب التدبير والمكاتبة والاستيلاد

١١٣

١١٤

أبواب التدبير

١ - باب جواز بيع المدبر وعتقه، وكراهة بيعه مع عدم الحاجة ورضا المدبر، وجواز هبته واصداقه ووطء المدبرة

[ ٢٩٢١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخرّاز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له، ثمَّ احتاج إلى ثمنه، فقال: هو مملوكه ان شاء باعه، وان شاء أعتقه، وان شاء أمسكه حتّى يموت، فاذا مات السيّد فهو حرّ من ثلثه.

____________________

ابواب التدبير

الباب ١

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ٩، واورده عن التهذيب في الحديث ١١ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا، وصدره في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الابواب.

١١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢١٥ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس في المدبّر والمدبرّة يباعان، يبيعهما صاحبهما في حياته، فاذا مات فقد عتقا ؛ لأنّ التدبير عدة، وليس بشيء واجب، فاذا مات كان المدبّر من ثلثه الّذي يتركه، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها، وللمشتري الذي اشتراها حلال بشرائه قبل موته.

[ ٢٩٢١٦ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل يدبّر المملوك، وهو حسن الحال، ثم يحتاج(٢) ، يحوز له أن يبيعه؟ قال: نعم، اذا احتاج إلى ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٢١٧ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي ابراهيم( عليه‌السلام ) : الرجل يعتق مملوكه عن دبر، ثمّ يحتاج إلى ثمنه، قال: يبيعه، قلت: فان كان عن ثمنه غنيّاً، قال: ان رضي المملوك فلابأس.

[ ٢٩٢١٨ ] ٥ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٩٠.

٢ - الكافي ٦: ١٨٥ / ١٠، والتهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٤.

٣ - الكافي ٦: ١٨٣ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: هل.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٧، واورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٥ من هذه الابواب.

(٤) التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٨، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٦، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٢، والفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٣.

٥ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٧، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٣.

١١٦

عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، أيباع؟ قال: ان احتاج صاحبه إلى ثمنه، وقال: اذا رضي المملوك فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل نحوه(١) ، والذي قبله بإسناده عن اسحاق بن عمّار مثله.

[ ٢٩٢١٩ ] ٦ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد ، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يعتق غلامه، او جاريته في دبر منه، ثمَّ يحتاج إلى ثمنه، أيبيعه؟ فقال: لا إلّا أن يشترط على الذي يبيعه إيّاه أن يعتقه عند موته.

وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثل ذلك(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(٣) .

[ ٢٩٢٢٠ ] ٧ - وعنه، عن صفوان، وفضّالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل دبّر مملوكه، ثمَّ يحتاج إلى الثمن، قال: اذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع ان شاء، وان شاء اعتق، فذلك من الثلث.

[ ٢٩٢٢١ ] ٨ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن المدبّرة، أيطؤها سيّدها؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٢٤.

٦ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٥٩، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٥.

٧ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٨، والاستبصار ٤: ٢٨ / ٩٤.

٨ - التهذيب ٧: ٤٨١ / ١٩٣٠، واورده في الحديث ١ من الباب ٨٦ من ابواب نكاح العبيد والإماء.

١١٧

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوصايا(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبين وجهه(٣) .

٢ - باب أنّه يجوز الرجوع في التدبير كالوصية

[ ٢٩٢٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المدبّر، فقال: هو بمنزلة الوصيّة، يرجع فيما شاء منها.

[ ٢٩٢٢٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المدبّر، أهو من الثلث؟ قال: نعم، وللموصي أن يرجع في وصيّته، اوصى في صحّة، أو مرض.

[ ٢٩٢٢٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء باعه، وان شاء وهبه، وان شاء

____________________

(١) تقدم في البابين ١٨ و ١٩ من ابواب الوصايا.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٢، وفي الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٩، و ٩: ٢٢٥ / ٨٨٤، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٣، واورده عن التهذيب في الحديث ١٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٤ من الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٤٠، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٤، واورده عن التهذيب في الحديث ١٤ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.

١١٨

أمهره. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، وكذا الأوّل.

وروى الأوّل أيضاً بإسناده عن عليّ بن ابراهيم، والثاني بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.

[ ٢٩٢٢٥ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: المدبّر من الثلث، وللرجل أن يرجع في ثلثه، ان كان أوصى في صحّة، أو مرض.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٣ - باب جواز اجارة المدبر.

[ ٢٩٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر، أيطؤها ان شاء، او ينكحها، أو يبيع خدمتها حياته؟ فقال: أيّ ذلك شاء فعل.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢.

٤ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٨.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ من الباب ١٨ وفي الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٤) يأتي في الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه ٤ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٧، والفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٩.

١١٩

[ ٢٩٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه أن يكاتبه ان شاء، وليس له ان يبيعه، إلّا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته، وله أن يأخذ ماله ان كان له مال.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم بن حميد، والذي قبله بإسناده عن أبان إلّا أنّه قال فيهما: مدَّة حياته(١) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

[ ٢٩٢٢٨ ] ٣ - وعنه، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته، قال: ان اراد بيعها باع خدمتها في حياته، فاذا مات اعتقت الجارية، وان ولدت أولاداً فهم بمنزلتها.

[ ٢٩٢٢٩ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: باع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خدمة المدبّر، ولم يبع رقبته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، وما تضمن

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٨، واورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٠.

(٢) المقنع: ١٥٨.

٣ - التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٣، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٩.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٥، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠٠.

(٣) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) .

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون أمره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحجّ به عمّن أمره بذلك، أو يسلم إلى غيره فإنّه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره، ويحتمل كون وجه الدفع إلى عيسى كونه من الشيعة، أو كونه أحوج من غيره.

[ ٢٤٧٢٧ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب أنّ رجلاً كان بهمدان ذكر أنّ أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصيّة عند الموت، وأوصى أن يُعطى شيء في سبيل الله، فسئل عنه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) كيف نفعل، وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر، فقال: لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما، إن الله تعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر(٣) - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد(٤) .

ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٥) .

أقول: تقدم وجه الجمع(٦) ويُفهم من بعض ما تقدّم(٧) ويأتي(٨) أنّه يعتبر عرف الموصي واعتقاده وما فُهم من قصده.

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠٣ / ٨١٠، والاستبصار ٤: ١٣١ / ٤٩٣.

٤ - الكافي ٧: ١٤ / ٤.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) في الاستبصار: الوجه ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب، وفي الفقيه: هذه الوجوه.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٥، والاستبصار ٤: ١٢٨ / ٤٨٥.

(٥) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٥.

(٦) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

(٧) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤١

٣٤ - باب أنّ المجوسي إذا أوصى بمال للفقراء انصرف إلى فقراء المجوس، فإن صرف في فقراء المسلمين وجب أن يُصرف بقدره من مال الصدقة إلى فقراء المجوس

[ ٢٤٧٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور: أنّ رجلاً من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور(١) فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون(٢) فقال: ليس عندي في هذا شيء، فسأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين، ولمن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي طالب عبد الله بن الصلت مثله(٤) .

[ ٢٤٧٢٩ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) ، عن أحمد بن زياد بن جعفر

__________________________

الباب ٣٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٦ / ١.

(١) في نسخة من الفقيه: الوالي ( هامش المخطوط )، وفي المطبوع: الوصي بنيسابور.

(٢) في الاستبصار والفقيه زيادة: عن ذلك ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي والتهذيب.

(٣) في التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٧، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٧.

(٤) الفقيه ٤: ١٤٨ / ٥١٦.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٤.

٣٤٢

الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن ياسر الخادم قال: كتب من نيسابور إلى المأمون: إن رجلاً من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في المساكين والفقراء، ففرقه قاضي نيسابور في فقراء المسلمين، فقال المأمون للرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا( عليه‌السلام ) : إنّ المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٣٥ - باب جواز الوصيّة من المسلم والذمي للذمي بمال، وعدم جواز دفعه إلى غيره

[ ٢٤٧٣٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب(٣) قال: أوصت ماردة(٤) لقوم نصارى فراشين بوصيّة، فقال أصحابنا: اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك، فسألت الرضا( عليه‌السلام ) فقلت: إنّ اُختي أوصت بوصية لقوم نصارى، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين، فقال: أمض الوصية على ما أوصت به، قال الله تعالى:( فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٦) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥، وفي الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٦ / ٢.

(٣) في نسخة من التهذيب: الريان بن الصلت ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: مارد، وفي أخرى: مارية ( هامش المخطوط ).

(٥) البقرة ٢: ١٨١.

(٦) التهذيب ٩: ٢٠٢ / ٨٠٦، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٦.

٣٤٣

[ ٢٤٧٣١ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أبي محمد الحسن بن علي الهمداني، عن إبراهيم بن محمد قال: كتب أحمد بن هلال إلي أبي الحسن( عليه‌السلام ) يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم(١) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إليّ وعرّفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

قال الشيخ: لا يمتنع أن يكون تولّى تفرقة ذلك فيهم لأنه( عليه‌السلام ) أعلم بكيفية القسمة فيهم.

[ ٢٤٧٣٢ ] ٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن محمد قال: كتب علي بن بلال(٢) إلى أبي الحسن علي بن محمد( عليهما‌السلام ) : يهودي مات وأوصى لديّانه بشيء أقدر على أخذه، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك، أو اُنفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : أوصله إلي وعرفنيه لاُنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٣) .

أقول: تقدّم وجهه(٤) .

[ ٢٤٧٣٣ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي

__________________________

٢ - التهذيب ٩: ٢٠٤ / ٨١٢، والاستبصار ٤: ١٢٩ / ٤٨٩.

(١) الديان: القهار والقاضي والحاكم والسائس. « القاموس - دين - ٤: ٢٢٥ ».

٣ - التهذيب ٩: ٢٠٥ / ٨١٣، والاستبصار ٤: ١٣٠ / ٤٩٠.

(٢) في نسخة من التهذيب: علي بن هلال ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٤: ١٧٣ / ٦٠٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - الفقيه ٤: ٢٤٤ / ٧٨٥.

٣٤٤

الخزاز، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يرث الكافر المسلم، وللمسلم أن يرث الكافر إلّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء.

ورواه الكليني، والشيخ كما يأتي في المواريث(١) .

[ ٢٤٧٣٤ ] ٥ - علي بن موسى بن طاوس في كتاب( غياث سلطان الورى) نقلاً من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال: أعطه لمن أوصى له، وإن كان يهودياً أو نصرانياً، إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

[ ٢٤٧٣٥ ] ٦ - وعن الحسين بن سعيد - في حديث آخر - عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: قال( عليه‌السلام ) لو أن رجلاً أوصى إليَّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إنّ الله يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب موانع الإِرث.

٥ - لم نعثر على كتاب سلطان الورى وأورده عن الفقيه والمقنع والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

٦ - لم نعثر على كتاب سلطان الورىٰ.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) تقدم في الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤٥

٣٦ - باب أنّ الوصي إذا تمكّن من إيصال المال إلى الموصى له أو الغريم أو الوارث فلم يفعل فهو ضامن

[ ٢٤٧٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال: - وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(١) .

محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته، وقسم الذي بقي بين الورثة، فسُرق الذي للغرماء من الليل، ممن يُؤخذ ؟ قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله.

__________________________

الباب ٣٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٦.

(٢) التهذيب ٤: ٤٧ / ١٢٥.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٥، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٦.

٣٤٦

وعنه، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، عن زيد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٧٣٨ ] ٣ - وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى الى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله، فذهبت من الوصي ؟ قال: هو ضامن ولا يرجع على الورثة.

[ ٢٤٧٣٩ ] ٤ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أنّ عليه دَيناً ؟ فقال: يقضي الرجل ما عليه من دَينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسُرق ما أوصى به من الدين، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان بن عثمان قال: سأل رجل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه قال: فرق الوصي ما كان أوصى به في الدين(٤) .

__________________________

(١) في نسخة: يزيد ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٧.

٣ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٣، والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٤.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٨ / ٦٨٤ والاستبصار ٤: ١١٧ / ٤٤٥، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(٣) الكافي ٧: ٢٤ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨١.

٣٤٧

[ ٢٤٧٤٠ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتّجر فيه ؟ قال: إن فعل فهو ضامن.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك عموماً(١) وخصوصاً(٢) ، ويأتي ما يدل عليه(٣) .

٣٧ - باب أنّ الوصي إذا كانت الوصيّة في حق فغيّرها فهو ضامن

[ ٢٤٧٤١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلاً يحجّ بها عنه ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أرى أن يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله، ويجعلها فيما أوصى الميت في نسمة.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن

__________________________

٥ - التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٣.

(١) تقدم في الباب ٥ من أبواب الوديعة.

(٢) تقدم في الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٧

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٢ / ٣.

٣٤٨

محبوب، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مارد مثله(١) .

[ ٢٤٧٤٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن زيد(٢) صاحب السابري قال: أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة، فقالوا: تصدق بها عنه - إلى أن قال: - فلقيت جعفر ابن محمد( عليه‌السلام ) في الحجر فقلت له: رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ، فسألت من عندنا من الفقهاء، فقالوا: تصدّق بها، فقال: ما صنعت ؟ قلت: تصدّقت بها، قال: ضمنت إلّا أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد(٣) جميعاً، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير مثله(٥) .

[ ٢٤٧٤٣ ] ٣ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٢٦ / ٨٨٧.

٢ - الفقيه ٤: ١٥٤ / ٥٣٤، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٨٧ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة من الكافي: علي بن فرقد ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: عبيد الله بن أحمد ( هامش المخطوط ) وكذلك المطبوع.

(٤) الكافي ٧: ٢١ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٤ / ٨٨١.

٣٤٩

سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصيّ في حجّة ؟ قال: فقال: يغرمها ويقضي وصيّته.

[ ٢٤٧٤٤ ] ٤ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا أوصى الرجل بوصيّة فلا يحلّ للوصي أن يغير وصيّة يوصي بها بل يمضيها إلّا أن يوصي غير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يردّه إلى الحقّ مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كلّه لبعض ورثته ويحرم بعضاً، فالوصي جائز له أن يردّه إلى الحقّ وهو قوله تعالى:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ) (١) فالجنف: الميل الى بعض ورثتك دون بعض، والإِثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتّخاذ المسكر، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك.

[ ٢٤٧٤٥ ] ٥ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي سعيد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سُئل عن رجل أوصى بحجَّة فجعلها وصيّه في نسمة ؟ فقال: يغرمها وصيّه ويجعلها في حجّة كما أوصى به، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن سنان(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى(٤) .

__________________________

٤ - تفسير القمي ١: ٦٥.

(١) البقرة ٢: ١٨٢.

٥ - الكافي ٧: ٢٢ / ٢، وأورده عن الفقيه والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) البقرة ٢: ١٨١.

(٣) الفقيه ٤: ١٥٣ / ٥٣٢.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٠ / ٩٠٢.

٣٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٨ - باب أنّ من خاف في الوصيّة فللوصي ردّها إلى الحق ( * )

[ ٢٤٧٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله تبارك وتعالى:( فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ) (٣) قال: نسختها الآية التي بعدها قوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا (٤) أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٥) قال: يعني: الموصى إليه إن خاف جنفاً من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عزّ ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه، أي: على الموصى إليه أن يرده إلى الحق، والى ما يُرضي الله عزّ وجّل فيه من سبيل الخير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى نحوه(٦) .

أقول: النسخ هنا بمعنى التخصيص فإنّه نسخ في بعض الأفراد، وقد عرفت سابقاً أنهم( عليهم‌السلام ) استدلّوا بالآية على ما عدا هذه

__________________________

(١) تقدم في الباب ٣٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

* - عنوان هذا الباب والذي قبله موافق لعنوان الكليني من غير تغيير ( منه. قده ).

١ - الكافي ٧: ٢١ / ٢.

(٣) البقرة ٢: ١٨١.

(٤) الجنف: الميل ( الصحاح ) هامش المخطوط.

(٥) البقرة ٢: ١٨٢.

(٦) التهذيب ٩: ١٨٦ / ٧٤٧.

٣٥١

الصورة(١) ، وهذا المعنى كثير في كلامهم (عليهم‌السلام )

[ ٢٤٧٤٧ ] ٢ - وعن علي بن ابراهيم(٢) ، عن رجاله قال: قال: إنّ الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف، ويردها إلى المعروف لقوله عزّ وجّل:( فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) (٣) .

[ ٢٤٧٤٨ ] ٣ - وقد تقدّم حديث محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره، فقال: الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها ترد إلى المعروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب السابق، وفي أحاديث الوصيّة بالثلث(٤) ، وغير ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

__________________________

(١) راجع الحديثين ٣، ٤ من الباب ٣٣، وفي الحديثين ١، ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٧: ٢٠ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه.

(٣) البقرة ٢: ١٨٢.

٣ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٥، ٨، ١٠، ١١، ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديثين ٢، ٧، من الباب ١٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٣٩ من هذه الأبواب.

٣٥٢

٣٩ - باب أنّ من أعتق مملوكاً لا يملك غيره في مرض الموت وعليه دَين بقدر نصف التركة صحّ العتق في سدس المملوك واستسعى، وإن كان الدين أكثر من ذلك بطل العتق

[ ٢٤٧٤٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ملك المملوك سدسه استسعى واُجيز.

[ ٢٤٧٥٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا ترك الذين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى.

[ ٢٤٧٥١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل قال: إن مت فعبدي حر، وعلى الرجل دين، فقال: إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى.

ورواه الصدوق بإسناده عن حماد مثله(١) .

__________________________

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٨٨.

٣ - التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٧.

(١) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٤٠.

٣٥٣

أقول: حمل الشيخ هذا الاجمال على التفصيل المذكور في الأحاديث السابقة والآتية(١) .

[ ٢٤٧٥٢ ] ٤ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره، قال: يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم( ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها) (٢) وله السدس من الجميع.

محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى نحوه(٣) .

[ ٢٤٧٥٣ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار كلهم، عن صفوان بن يحيى وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألني أبو عبد الله( عليه‌السلام ) هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت: بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم، فأعتقهم عند الموت، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة: أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنّه قد أعتقهم عند موته، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته، وعليه

__________________________

(١) راجع الأحاديث السابقة والآتية من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٩: ١٦٩ / ٦٩٠ و ٢١٨ / ٨٥٥.

(٢) كتب المصنف على ما بين القوسين علامة نسخة في الكافي.

(٣) الكافي ٧: ٢٧ / ٣.

٥ - الكافي ٧: ٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٣٥٤

دين يحيط بهم، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال: سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلّا طلب خلافي.

فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : فعن رأي أيّهما صدر ؟ قال: قلت: بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه، فقال: فمع أيّهما من قبلكم ؟ قلت له: مع ابن شبرمة، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك.

فقال: أما والله إنّ الحقّ لفي الذي قال ابن أبي ليلى، وإن كان قد رجع عنه، فقلت له: هذا ينكسر عندهم في القياس، فقال: هات قايسني، قلت: أنا اُقايسك ! فقال: لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس، فقلت له: رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت، كيف يصنع ؟ قال: يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم، ويأخذ الورثة مائة درهم، فقلت: أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال: بلى، قلت: أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال: بلى، قلت: أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال: إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه، فقلت له: فإن كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة، فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين، ولا يكون للعبد شيء، قلت: فإنّ قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك، فقال: من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئاً واحداً(١) ولم

__________________________

(١) فيه رد علىٰ العامة وجماعة من الاصوليين، حيث يستدلون بالفرد علىٰ الطبيعة ويستعينون علىٰ دخول باقي الأفراد بالقياس، ثم يحكمون بقاعدة كلية ويفرعون عليها ويسمون أمثال تلك القاعدة اُصولاً « منه قده ».

٣٥٥

يعلموا السنّة، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته، وأُجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن الحجّاج(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير نحوه(٢) .

[ ٢٤٧٥٤ ] ٦ - محمد بن علي الحسين بإسناده عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين، فقال: إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلّا لم يجز.

وبإسناده عن جميل مثله(٣) .

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، إلّا أنّه قال: عن جميل، عن زرارة(٥) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢١٧ / ٨٥٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤١.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٦ / ٥٨٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٣٩ وفيه: جميل، عن زرارة.

(٤) الكافي ٧: ٢٧ / ٢.

(٥) التهذيب ٩: ٢١٨ / ٨٥٦.

(٦) التهذيب ٨: ٢٣٢ / ٨٤٠.

٣٥٦

٤٠ - باب أنّ من أوصى بزكاة واجبة وجب إخراجها من أصل المال

[ ٢٤٧٥٥ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال: جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة، قيل له: فإن كان أوصى بحجة الإِسلام ؟ قال: جائز يحج عنه من جميع المال.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في الزكاة(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤١ - باب وجوب إخراج حجّة الإِسلام من الأصل، والمندوبة من الثلث إن أوصى بها، وحكم الوصيّة بالحج

[ ٢٤٧٥٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن

__________________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٣، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب الزكاة.

(٢) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٧: ١٨ / ٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

٣٥٧

محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار في رجل مات وأوصى أن يحج عنه، فقال: إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن معاوية بن عمار مثله(٢) .

[ ٢٤٧٥٧ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحسن بن علي، عن عثمان بن عيسى، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحج عنه ؟ فقال: إن كان قد حج فليؤخذ من ثلثه، وإن لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره.

[ ٢٤٧٥٨ ] ٣ - وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية ابن عمار قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه، قال: إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) ، وفي الحج(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٨ / ٥٥١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٢٧ / ٨٩١.

٣ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٥ و ٥: ٤٠٤ / ١٤٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج.

(٣) تقدم في البابين ٢٨، ٢٩، وخصوصاً في الباب ٤٠ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الأبواب ٢٥، ٢٦، ٢٨، ٢٩ من أبواب وجوب الحج.

(٥) يأتي في الباب ٤٢ من هذه الأبواب.

٣٥٨

٤٢ - باب أنّ من مات وعليه حجّة الإِسلام وزكاة وقصرت التركة اُخرجت حجّة الإِسلام أولاً من أقرب الأماكن، وصرف الباقي في الزكاة

[ ٢٤٧٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم، وأوصى أن يحجّ عنه، قال: يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب حكم ما لو أقرّ عند موته ببنوّة صبيّ وأوصى بعتق عبد واشتبها

[ ٢٤٧٦٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى، عن زكريّا المؤمن، عن يونس، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال: إنّ رجلاً حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده: « غلامي يسار هو

__________________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧٠ / ٦٩٤، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢ من أبواب النيابة في الحج.

(٢) يأتي في البابين ٦٥، ٨٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ١٧١ / ٧٠٠.

٣٥٩

ابنى فورّثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ » فذهبوا يسألونه أيّما يعتق وأيّما يورث ؟ فاعتقل لسانه، قال: فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتّى أتوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فعرضوا المسألة عليه ؟ قال: فقال: معكم أحد من نسائكم ؟ قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا ونحن أربعة إخوة، قال: فاسألوهن أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا: لا تستترن منه، فإنّما هو أخوكنّ، فكنّا نظن أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيناه، قال: فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا: نعم، قال: انظروا أترونها بالصغير ؟ قال: فرأوها به قال: تريدون اُعلّمكم أمر الصغير ؟ قال: فجعل عشرة أسهم للولد، وعشرة أسهم للعبد، قال: ثم أسهم عشرة مرات، قال: فوقعت على الصغير سهام الولد، فقال: اعتقوا هذا وورّثوا هذا.

أقول: ويأتي في القضاء ما يدل على الحكم بالبيّنة والقرعة(١) .

٤٤ - باب حكم وصيّة الصغير ومن بلغ عشر ( * ) سنين أو ثماني سنين أو سبعاً، وعدم جواز وصيّة السفيه والمجنون وحدّ البلوغ

[ ٢٤٧٦١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الحكم،

__________________________

(١) يأتي في البابين ١، ١٣ من أبواب كيفية الحكم.

الباب ٤٤

فيه ١٢ حديثاً

* - أكثر علمائنا على صحة وصية من بلغ عشراً، وابن الجنيد على صحة وصية الصبي لثمان، والبنت لسبع لرواية الحسن بن راشد ذكره في التذكرة، وقد تقدمت الرواية في الصدقات « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٩.

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٤.

٣٦٠

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452