وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292844 / تحميل: 6081
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ١٦٠١٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع، أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطإنّ يغويه، أو كافر يرى جهاده، فما بقاء المؤمن بعد هذا.

[ ١٦٠٢٠ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: أربع لايخلو منهن المؤمن أو واحدة منهنّ: مؤمن يحسده، وهو أشدّهن عليه، ومنافق يقفو أثره، او عدوّ يجاهده، او شيطان يغويه.

[ ١٦٠٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن على بن النعمان ومحمّد بن سنان جميعاً، عن عمّار بن مروان، عن أبي الحسن الأًوّل( عليه‌السلام ) قال: اصبر على اعداء النعم، فإنّك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من إنّ تطيع الله فيه.

[ ١٦٠٢٢ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي أُسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله، وزاد: يا زيد، إنّ الله اصطفى الإِسلام واختاره، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.

____________________

٢ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٢.

٣ - الكافي ٢: ١٩٤ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٨٩ / ٣.

٥ - الكافي ٢: ٩٠ / ٨.

١٨١

١١٧ - باب استحباب الصمت والسكوت إلّا عن الخير

[ ١٦٠٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إنّ الصمت باب من ابواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب المحبة أنّه دليل على كل خير.

[ ١٦٠٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: إنّ من علامات الفقه الحلم والصمت.

[ ١٦٠٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنما شيعتنا الخرس.

[ ١٦٠٢٦ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن محبوب، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) لرجل أتاه: إلّا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنّة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل مما أنالك الله، قال: فإنّ كنت أحوج ممن انيله، قال: فانصر المظلوم، قال: فإنّ كنت أضعف ممّن أنصره، قال: فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال: فإن كنت أخرق ممن

____________________

الباب ١١٧

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٢ / ١.

٢ - الكافي ١: ٢٨ / ٤.

٣ - الكافي ٢: ٩٢ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٥.

١٨٢

أصنع له: قال: فاصمت لسانك إلّا من خير، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنّة.

[ ١٦٠٢٧ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال لقمإنّ لابنه: يا بني، إنّ كنت زعمت إنّ الكلام من فضّة فإنّ السكوت من ذهب.

[ ١٦٠٢٨ ] ٦ - وعنهم، عن سهل، وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد جميعاً، عن الوشّاء قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين.

ورواه الصّدوق في( عيون الأخبار) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، وأحمد بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن اسباط والحجّال، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ١٦٠٢٩ ] ٧ - وبالإِسناد الآتي(٢) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في وصيّته لأصحابه قال: إيّاكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان، فإنكم إنّ كففتم السنتكم عما يكرهه الله ممّا نهاكم عنه كان ذلك خيراً لكم من إنّ تذلقوا السنتكم به، فإنّ ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه مرداة العبد عند الله، ومقت من الله، وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة الحديث.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٩٣ / ٦.

٦ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٨.

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢ / ٢٨.

٧ - الكافي ٨: ٣ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٨٣

[ ١٦٠٣٠ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله ( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك، ثمّ قال: ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتّى يخزن لسانه.

[ ١٦٠٣١ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا، فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.

ورواه الصّدوق مرسلاً إلّا أنّه قال: لا يزال الرجل المسلم(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر، عن عليّ بن الحسن بن رباط (٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن موسى بن عمر مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٢ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: وقال( عليه‌السلام ) : كلام في حق خير من سكوت على باطل.

____________________

٨ - الكافي ٢: ٩٣ / ٧.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢١.

(١) الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٨.

(٢) الخصال: ١٥ / ٥٣.

(٣) ثواب الأعمال: ١٩٦ / ١.

١٠ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٤٠.

١٨٤

[ ١٦٠٣٣ ] ١١ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : الصمت كنزٌ وافر، وزَين الحليم، وستر الجاهل.

[ ١٦٠٣٤ ] ١٢ - وفي( ثواب الأَعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن الربيع بن محمّد المسلّي، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ماعُبِدَالله بشيءٍ مثل الصمت، والمشي إلى بيت الله.

[ ١٦٠٣٥ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد (١) ، عن العبّاس بن معروف، عن عليّ بن مهزيار، رفعه قال: يأتي على النّاس زمإنّ تكون العافية عشرة أجزاء، تسعةٌ منها في اعتزال الناس، وواحدة في الصمت.

وفي( الخصال) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العبّاس بن معروف مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٦ ] ١٤ - وفي( الخصال) وفي( عيون الأخبار) عن أبيه، عن عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميداني، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ قال: قال أبوالحسن الرضا( عليه‌السلام ) : من علامات الفقه العلم والحلم والصّمت، إنّ

____________________

١١ - الفقيه ٤: ٢٨٣ / ٨٣٩.

١٢ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب أحكام المساجد، وفي الحديث ٦ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج.

١٣ - ثواب الأعمال: ٢١٢ / ٢.

(١) في المصدر: محمّد بن أحمد.

(٢) الخصال: ٤٣٧ / ٢٤.

١٤ - الخصال: ١٥٨ / ٢٠٢، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٥٨ / ١٤.

١٨٥

الصمت باب من أبواب الحكمة، إنّ الصمت يكسب(١) المحبة أنّه دليل على كل خير.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (٢) .

[ ١٦٠٣٧ ] ١٥ - وفي( المجالس) عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن سعدإنّ بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: النوم راحة الجسد، والنطق راحة للروح، والسكوت راحة للعقل.

[ ١٦٠٣٨ ] ١٦ - وعن يحيى بن زيد بن العبّاس البزّاز، عن عمّه عليّ بن العباس، عن إبراهيم بن بشير بن خالد، عن عمرو بن خالد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) قال: القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسىء في الأَجل، ويحبب إلى الأَهل، ويدخل الجنّة

وفي( الخصال) بالإسناد مثله (٣) .

[ ١٦٠٣٩ ] ١٧ - عبدالله بن جعفر( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) قال: قال داود لسليمان (عليهما‌السلام ) : يا بني عليك بطول الصمت، فإنّ الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام

____________________

(١) في نسخة زيادة: أهله ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإسناد: ١٦٢.

١٥ - أمالي الصدوق: ٣٥٨ / ١.

١٦ - أمالي الصدوق: ١١ / ١.

(٣) الخصال: ٣١٧ / ١٠٠.

١٧ - قرب الإِسناد: ٣٣، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

١٨٦

مرّات، يا بني لو إنّ الكلام كان من فضّة كان ينبغي للصمت إنّ يكون من ذهب.

[ ١٦٠٤٠ ] ١٨ - محمّد بن الحسين الرضي في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أنّه قال: لا خير في الصمت عن الحكم كما أنّه لا خير في القول بالجهل.

[ ١٦٠٤١ ] ١٩ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : بكثرة الصمت تكون الهيبة.

[ ١٦٠٤٢ ] ٢٠ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : من كثر كلامه كثر خطؤه، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قل ورعه مات قلبه، ومن مات قلبه دخل النار.

[ ١٦٠٤٣ ] ٢١ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك (١) ، فربّ كلمة سلبت نعمة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

١٨ - نهج البلاغة ٣: ١٩٤ / ١٨٢.

١٩ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٢ / ٢٢٤.

٢٠ - نهج البلاغة ٣: ٢٣٥ / ٣٤٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

٢١ - نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١، وأورد قطعة منه في الحديث ١٥ من الباب ١١٩، واُخرى عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٢١ من هذه الأبواب.

(١) الورق: الدراهم ( مجمع البحرين - ورق - ٥: ٢٤٥ ).

(٢) يأتي في الأبواب ١١٨، ١١٩، ١٢٠، وفي الحديث ٤ من الباب ١٤٠ من هذه الأبواب.

وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٣ من الباب ٨٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٠ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٥٢ من أبواب آداب السفر.

١٨٧

١١٨ - باب استحباب اختيار الكلام في الخير حيث لا يجب على السكوت

[ ١٦٠٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسين في( المجالس والأخبار) بإسناده الآتي (١) عن أبي ذر، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) - في وصيته له - قال: يا أباذر، الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله، يا أباذر الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر. يا أباذر، اترك فضول الكلام، وحسبك من الكلام ما تبلغ به حاجتك. يا أباذر، كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكل ماسمع، يا أبا ذرّ، إنّه ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان. يا أباذرّ، إنّ الله عند لسان كلّ قائل، فليتق الله امرؤ وليعلم ما يقول.

[ ١٦٠٤٥ ] ٢ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن عليّ بن الحسين ( عليهما‌السلام ) أنّه سُئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل؟ فقال( عليه‌السلام ) : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت، قيل: وكيف ذاك يا بن رسول الله؟ فقال: لأنّ الله عزّ وجّل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقّت الجنّة بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا وقيت النار بالسكوت، ولا تجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام،

____________________

الباب ١١٨

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسيّ ٢: ١٤٨.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم ( ٤٩ ).

٢ - الاحتجاج: ٣١٥.

١٨٨

ما كنت لأَعدل القمر بالشمس، إنّك لتصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١١٩ - باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجوز من الكلام

[ ١٦٠٤٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن إبراهيم بن مهزم الأسدي، عن أبي حمزة، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: إنّ لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كلّ صباح فيقول: كيف أصبحتم؟ فيقولون بخير إنّ تركتنا، ويقولون: الله الله فينا، ويناشدونه ويقولون: إنمّا نثاب ونعاقب بك.

ورواه الصّدوق في( المجالس) وفي( الخصال) وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ١٦٠٤٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي عليّ الجوانيّ قال شهدت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يقول لمولى له يقال

____________________

(١) تقدم في الحديثين ١٦، ١٨ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١١٩

فيه ٢٤ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٣.

(٢) لم نعثر عليه في امالي الصّدوق المطبوع، والخصال: ٥ / ١٥، وعقاب الأعمال: ٢٨٢ / ١.

٢ - الكافي ٢: ٩٢ / ٣.

١٨٩

له: سالم ووضع يده على شفته وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم، ولا تحمل النّاس على رقابنا.

[ ١٦٠٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عثمإنّ بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وقال له رجل: اوصني، فقال: احفظ لسانك تعزّ، ولا تمكّن الناس من قيادك فتذّل رقبتك.

[ ١٦٠٤٩ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذإنّ جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن عبيد الله بن عليّ الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجّل: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) (١) قال: يعني: كفّوا ألسنتكم.

[ ١٦٠٥٠ ] ٥ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٢) أنّه قال لرجل وقد كلّمه بكلام كثير، فقال: أيّها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره، إنّ الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب (٣) ، ولكن بعثها بالكلام، وإنمّا عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإِعلام.

[ ١٦٠٥١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحلبي رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : نجاة المؤمن حفظ

____________________

٣ - الكافي ٢: ٩٣ / ٤.

٤ - الكافي ٢: ٩٣ / ٨.

(١) النساء ٤: ٧٧.

٥ - الكافي ٨: ١٤٨ / ١٢٨.

(٢) في المصدر زيادة: عن أبيه (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: ومعها ذهب ولا فضة.

٦ - الكافي ٢: ٩٣ / ٩.

١٩٠

لسانه(١) .

[ ١٦٠٥٢ ] ٧ - وبالإِسناد عن يونس، عن مثنى، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: كان أبوذر (رحمه‌الله ) يقول: يا مبتغي العلم إنّ هذا اللسان مفتاح خير، ومفتاح شرّ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك.

[ ١٦٠٥٣ ] ٨ - وبالإِسناد السابق(٢) عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال: جاء رجل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فقال: يارسول الله اوصني، فقال إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، قال: يا رسول الله أوصني، قال: إحفظ لسانك، ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم؟!

[ ١٦٠٥٤ ] ٩ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن منصور بن يونس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: على العاقل إنّ يكون عارفاً بأهل زمانه، مقبلاً على شأنه، حافظاً للسانه.

[ ١٦٠٥٥ ] ١٠ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال:

____________________

(١) في المصدر: نجاة المؤمن في حفظ لسانه.

٧ - الكافي ٢: ٩٣ / ١٠.

٨ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٤.

(٢) سبق في الحديث ٤ من هذه الباب.

٩ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢٠.

١٠ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٢.

١٩١

ما من يوم إلّا وكلّ عضو من أعضاء الجسد يُكفّر(١) اللسان(٢) يقول: نشدتك الله أن نعذّب فيك.

[ ١٦٠٥٦ ] ١١ - وعن علي، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : إنّ كان في شيء شؤم ففي اللسان.

[ ١٦٠٥٧ ] ١٢ - محمّد بن الحسين الرضيّ في( نهج البلاغة) عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: اللسان سبع عقور، إنّ خُلّي عنه عقر.

[ ١٦٠٥٨ ] ١٣ - قال: وقال( عليه‌السلام ) : إذا تمّ العقل نقص الكلام.

[ ١٦٠٥٩ ] ١٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما‌السلام ) قال: في حكمة آل داود: ينبغي للعاقل إنّ يكون مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه، عارفاً بأهل زمانه.

[ ١٦٠٦٠ ] ١٥ - وبإسناده عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) - في وصيته لمحمّد بن الحنفيّة - قال: وما خلق الله عزّ وجّل شيئاً احسن من الكلام ولا أقبح منه، بالكلام ابيضّت الوجوه وبالكلام اسودّت الوجوه، اعلم أنّ الكلام

____________________

(١) يُكَفِّر: يخضع ( مجمع البحرين - كفر - ٣: ٤٧٦ ).

(٢) في نسخة: للّسان ( هامش المخطوط ).

١١ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٧.

١٢ - نهج البلاغة ٣: ١٦٤ / ٦٠.

١٣ - نهج البلاغة ٣: ١٦٥ / ٧١.

١٤ - الفقيه ٤: ٢٩٨ / ٨٩٩.

١٥ - الفقيه ٤: ٨٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٢١، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث ٢١ من الباب ١١٧ من هذه الأبواب.

١٩٢

في وثاقك ما لم تتكلّم به فإذا تكلّمت به صرت في وثاقه، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك، فإنّ اللسان كلب عقور، فإنّ أنت خلّيته عقر، وربّ كلمة سلبت نعمة، من سيب عذاره قاده إلى كلّ كريهة وفضيحة، ثمّ لم يخلص من دهره إلّا على مقت من الله وذّم من النّاس.

ورواه الرضيّ في( نهج البلاغة) مرسلاً نحوه (١) .

[ ١٦٠٦١ ] ١٦ - وفي( الخصال) عن حمزة بن محمّد العلويّ، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ما من شيء أحقّ بطول السجن من اللسان.

[ ١٦٠٦٢ ] ١٧ - وفي( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن معمّر بن خلّاد، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن أبيه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : نجاة المؤمن في حفظ لسانه، قال: وقال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) من حفظ لسانه ستر الله عورته.

[ ١٦٠٦٣ ] ١٨ - وفي( المجالس) عن الحسين بن إبراهيم المؤدّب، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن جعفر بن عثمان، عن سليمان بن مهرإنّ قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما‌السلام ) وعنده نفر من الشّيعة فسمعته

____________________

(١) نهج البلاغة ٣: ٢٤٦ / ٣٨١.

١٦ - الخصال: ١٤ / ٥١.

١٧ - ثواب الأعمال: ٢١٧ / ١.

١٨ - أمالي الصدوق: ٣٢٦ / ١٧.

١٩٣

وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً، قولوا للناس حسنا،ً واحفظوا ألسنتكم وكفّوها عن الفضول، وقبيح القول.

[ ١٦٠٦٤ ] ١٩ - الحسن بن محمّد الطوسيّ في( المجالس) عن أبيه، عن المفيد، عن الحسين بن عليّ بن محمّد التمّار (١) ، عن محمّد بن أحمد، عن جدّه، عن عليّ بن حفص المدائنيّ، عن إبراهيم بن الحارث، عن عبدالله بن دينار، عن ابن أبي عمر (٢) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإنّ كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب، إنّ أبعد النّاس من الله القلب القاسي.

[ ١٦٠٦٥ ] ٢٠ - وعن أبيه، عن المفيد، عن الحسن بن حمزة الحسني (٣) ، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عبدالله بن عبدالله (٤) عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق( عليه‌السلام ) أنّه قال لأصحابه: إسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم(٥) الموقفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيراً من الكلام فيما يعنيه حتّى يجد له موضعاً، فربّ متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارينّ، أحدكم حليماً ولا سفيهاً، فإنّه من مارى حليماً أقصاه ومن مارى سفيهاً أرداه، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون إنّ تذكروا إذا غبتم عنه، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان، مأخوذ بالإجرام.

____________________

١٩ - أمالي الطوسيّ ١: ٢.

(١) في المصدر: الحسن بن عليّ بن محمّد التمار.

(٢) في المصدر: أبي عمر.

٢٠ - أمالي الطوسيّ ١: ٢٢٨.

(٣) في المصدر: الحسن بن حمزة الحسيني.

(٤) في المصدر: عبيدالله بن عبدالله وهو الموافق للبحار ٧١: ٢٨١ / ٣٠.

(٥) الدهم جمع أدهم وهي الخيل الشديدة السواد أنظر ( مجمع البحرين - دهم - ٦: ٦٥ ).

١٩٤

[ ١٦٠٦٦ ] ٢١ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: ثلاث منجيات: تكفّ لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.

[ ١٦٠٦٧ ] ٢٢ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب حريز بن عبدالله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال يا فضيل: بلّغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم: إني أقول: إني لا أغني عنهم من الله شيئاً إلّا بورعٍ، فاحفظوا ألسنتكم، وكفّوا أيديكم، وعليكم بالصبر والصلاة إنّ الله مع الصابرين.

[ ١٦٠٦٨ ] ٢٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائة ( عليهم‌السلام ) إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أنّ على لسان كلّ قائل رقيباً، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.

[ ١٦٠٦٩ ] ٢٤ - وعنه، عن جعفر، عن أبيه، عن جده، قال: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم مايدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

٢١ - المحاسن: ٤ / ٥.

٢٢ - مستطرفات السرائر: ٧٤ / ١٧.

٢٣ - قرب الإِسناد: ٣٢.

٢٤ - قرب الإِسناد: ٣٢.

(١) تقدم في البابين ١١٧، ١١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٢٠ من هذه الأبواب. وفي الباب (٧١) من ابواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

١٩٥

١٢٠ - باب كراهة كثرة الكلام بغير ذكر الله

[ ١٦٠٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن الخشّاب، عن ابن بقاح، عن معاذ بن ثابت، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان المسيح( عليه‌السلام ) يقول: لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون.

[ ١٦٠٧١ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عمّن رواه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه.

[ ١٦٠٧٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بكر بن صالح، عن الغفاريّ، عن جعفر بن إبراهيم قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ): من رأى موضع كلامه من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه.

[ ١٦٠٧٣ ] ٤ - وبالإِسناد الآتي(١) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في رسالته إلى أصحابه - قال: فاتّقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلّا من خير - إلى إنّ قال: - وعليكم بالصمت إلّا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه،

____________________

الباب ١٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٢: ٩٤ / ١١.

٢ - الكافي ٢: ٩٤ / ١٥.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ١٩.

٤ - الكافي ٨: ٣ - ٤ / ١.

(١) يأتي في الفائدة الثالثة من الخاتمة.

١٩٦

وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرّع إليه، والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدّر قدره ولايبلغ كنهه أحد، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عمّا نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلوداً في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها.

[ ١٦٠٧٤ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: مرّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثمّ قال: ياهذا إنّك تملي على حافظيك كتاباً إلى ربك، فتكلّم بما يعنيك ودع مالايعنيك.

ورواه في( المجالس) عن عليّ بن أحمد الدقاق، عن محمّد بن هارون (١) ، عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني، عن سليمان بن جعفر الجعفريّ، عن موسى بن جعفر، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

[ ١٦٠٧٥ ] ٦ - قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : جمع الخير كله في ثلاث خصال: النظر والسكوت والكلام، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو، وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة، فطوبى لمن كان نظره عبراً، وصمته تفكراً، وكلامه ذكراً، وبكى على خطيئته، وأمن النّاس شرّه.

ورواه في( المجالس) عن أبيه، عن عبدالله بن جعفر الحميريّ، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين( عليهم

____________________

٥ - الفقيه ٤: ٢٨٢ / ٨٣٧.

(١) في الأمالي زيادة: عن عبيد الله بن موسى الروياني.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٦ / ٤.

٦ - الفقيه ٤: ٢٩٠ / ٨٧٢.

١٩٧

السلام) (١) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن الحسن، عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيّوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر ( عليهما‌السلام )(٢) .

ورواه في( ثواب الأعمال) وفي( الخصال) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن (٣) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى (٤) .

ورواه البرقيّ في( المحاسن) مرسلاً (٥) .

[ ١٦٠٧٦ ] ٧ - الحسين بن سعيد في كتاب( الزهد) عن محمّد بن سنان، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ماز(٦) موضع كلامه من عقله قلّ كلامه فيما لا يعنيه.

[ ١٦٠٧٧ ] ٨ - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) أيّاكم وجدال المفتون فإنّ كلّ مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته، فإذا انقضت مدّته

____________________

(١) أمالي الصدوق: ٣٢ / ٢.

(٢) أمالي الصدوق: ٩٦ / ٦.

(٣) ثواب الأعمال: ٢١٢ / ١، والخصال: ٩٨ / ٤٧.

(٤) معاني الأخبار: ٣٤٤ / ١.

(٥) المحاسن: ٥ / ١٠.

٧ - الزهد: ٤ / ٤.

(٦) في المصدر: علم.

٨ - الزهد: ٥ / ذيل الحديث ٤، وأورده عن التوحيد في الحديث ٢٥ من الباب ٢٣ من أبواب الأمر بالمعروف.

١٩٨

أحرقته فتنته بالنار.

[ ١٦٠٧٨ ] ٩ - وعن محمّد بن سنان، عن أبي رجاء(١) ، عن الزيدي، عن أبي أراكه قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول: إنّ لله عباداً كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق، وإنهم لفصحاء ألبّاء نُبلاء، يستبقون إليه بالأعمال الزاكية، لايستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل، يرون أنفسهم أنّهم شرار، وإنّهم لأكياس (٢) الأَبرار.

[ ١٦٠٧٩ ] ١٠ - وعن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الكلام ثلاثة: فرابح وسالم وشاحب (٣) ، فأمّا الرابح فالذي يذكر الله، وأما السالم فالذي يقول: احبّ الله، وأمّا الشاحب فالذي يخوض في الناس.

[ ١٦٠٨٠ ] ١١ - وعن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعت أبي يقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٩ - الزهد: ٥ / ٦.

(١) في المصدر: أبي عمّار بياع الأكسية.

(٢) في المصدر: الأكياس.

١٠ - الزهد: ٧ / ١١.

(٣) في المصدر: وشاحب واما الشاجب.

والشاجب: الهالك والناطق الخنا المعين على الظلم ( مجمع البحرين - شجب - ٢: ٨٦ ).

١١ - الزهد: ١٠ / ١٩.

(٤) تقدم في الحديثين ١٧، ٢٠ من الباب ١١٧، وفي الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠ من الباب ١١٩ من هذه الأبواب.

١٩٩

١٢١ - باب استحباب مداراة النّاس

[ ١٦٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع (١) ، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) : أمرني ربي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض.

[ ١٦٠٨٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران: يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.

[ ١٦٠٨٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن الحسين بن الحسن قال: سمعت جعفراً( عليه‌السلام ) يقول: جاء جبرئيل إلى النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ) فقال: يا محمّد ربك يقرئك السلام ويقول لك: دار خلقي.

[ ١٦٠٨٤ ] ٤ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن

____________________

الباب ١٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٢: ٩٦ / ٤.

(١) في المصدر زيادة: عن حمزة بن بزيع.

٢ - الكافي ٢: ٩٦ / ٣.

٣ - الكافي ٢: ٩٥ / ٢.

٤ - الكافي ٢: ٩٥ / ١.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

٨٧ - باب أنّ من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكّة وجب التصدّق به، وحكم من أوصى بالحج مبهما ً

[ ٢٤٨٧٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكون للحج - إلى أن قال - فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: ما صنعت بها ؟ قلت: تصدقت بها، قال: ضمنت، أولاً يكون يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ أن تحج به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، والصدوق كما مرّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحج(٢) .

٨٨ - باب حكم من مات ولم يوص من يتولّى بيع جواريه وقسمة ماله ونحو ذلك

[ ٢٤٨٧٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،

__________________________

الباب ٨٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الباب ٤ من أبواب النيابة في الحجّ.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

٤٢١

عن علي بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً، وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجوراً فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم أن يرجعوا عمّا صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ٢٤٨٧٩ ] ٢ - وبإسناده عن زرعة، عن سماعه قال: سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد(٣) ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى(٤) ، عن زرعة مثله(٥) .

[ ٢٤٨٨٠ ] ٣ - وعنه، عن إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٨.

(٢) الكافي ٧: ٦٧ / ٢.

٢ - الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٣، والكافي ٧: ٦٧ / ٣.

(٣) العقد: جمع عقدة، وهي الضيعة والمكان الكثير الشجر. ( الصحاح ٢: ٥١٠ ).

(٤) في التهذيب زيادة: عن عثمان بن عيسى.

(٥) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٢٩.

٣ - التهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.

٤٢٢

( عليه‌السلام ) عن رجل مات بغير وصية وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً، وترك جواري ومماليك، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال: نعم.

وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت، ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار، أيجوز أن يدفع متاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي، وإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلم يقدر على رده كيف يصنع ؟ قال: إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدّاً من إخراجه إلّا أن يكون بأمر السلطان الحديث.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى(١) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن زرعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في عقد البيع وشروطه(٢) .

٨٩ - باب جواز شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد

[ ٢٤٨٨١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني(٣) قال: كتبت مع محمد بن يحيى: هل للوصي أن يشتري من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحاً.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٦ / ١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.

الباب ٨٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٦.

(٣) في التهذيب: الحسن بن إبراهيم الهمداني ( هامش المخطوط ).

٤٢٣

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد(١) ، عن الحسن بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب محمد بن يحيى ثمّ ذكر مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد(٣) .

٩٠ - باب حكم الوصيّة بإخراج الولد من الميراث لإتيانه اُم ّ ولد أبيه أو غير ذلك

[ ٢٤٨٨٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن سعد بن سعد قال: سألته - يعني أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - عن رجل كان له ابن يدعيه، فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه، فكيف أصنع ؟ فقال( عليه‌السلام ) : لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٢٤٨٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد بن يحيى، عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ علي ابن السري توفي وأوصى إليّ، فقال: رحمه الله، فقلت: وإنّ ابنه جعفراً وقع على اُمّ ولد له، فأمرني أن اُخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه إن

__________________________

(١) في الكافي: أحمد بن محمد.

(٢) الكافي ٧: ٦٦ / ١٠.

(٣) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٠.

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٨، والكافي ٧: ٦٤ / ٢٦.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٥ / ٩١٨، والاستبصار ٤: ١٣٩ / ٥٢٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٧.

٤٢٤

كنت صادقاً فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي، فقال لي: ما تقول ؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري، قال: فادفع إليه ماله، قلت: أصلحك الله اُريد أن اُكلمك، قال: فادن، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على اُمّ ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إليّ أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً، فأتيت موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً، فقال: الله ! إنّ أبا الحسن أمرك ؟ قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثاً، ثمّ قال: أنفذ ما أمرك، فالقول قوله.

قال الوصى فأصابه الخبل بعد ذلك.

قال أبو محمد الحسن بن علي الوشاء: رأيته بعد ذلك.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء(١) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العزيز بن المهتدي، عن محمد بن الحسين، عن سعد بن سعد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

ورواه علي بن عيسى في( كشف الغمّة) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الوشاء (٣) .

قال الصدوق: ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يكن

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦١ / ١٥.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٥ / ٩١٧، والاستبصار ٤: ١٣٩ / ٥٢١.

(٣) كشف الغمة ٢: ٢٤٠.

٤٢٥

أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيّته في ذلك، ثمّ استدل بالحديث الأول.

وقال الشيخ: هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدى إلى غيرها، لأنّه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي وأمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتاً، واستدلّ بالحديث الأول(١) .

٩١ - باب براءة ذمّة الميّت من الدين بضمان من يضمنه للغُرماء برضاهم

[ ٢٤٨٨٤ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغُرماء، قال: إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الضمان(٢) ، وغيره(٣) .

__________________________

(١) لا يخفى أن كلام الشيخ أخص من كلام الصدوق، ويحتمل اتحاد مرادهما. ( منه. قده ).

الباب ٩١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الدين، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الضمان.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣ من أبواب الضمان.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ وفي الباب ١٤ من أبواب الدين.

٤٢٦

٩٢ - باب أنّ من أذن لوصيّه في المضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان جاز له ذلك ولم يضمن

[ ٢٤٨٨٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يونس(١) ، عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، وأن يكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٨٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد(٤) الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بُني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف، وليس عليك ضمان، فقدمتني اُمّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي

__________________________

الباب ٩٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٩.

(١) في الفقيه: الحسن بن علي بن يوسف ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩٢١.

(٣) الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٩٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٩١.

(٤) في نسخة: اضافة بن بكير ( هامش المخطوط ).

٤٢٧

ليلى، فقالت: إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثمّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن، فدخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقصصت عليه قصّتي، ثمّ قلت له: ما ترى ؟ فقال: أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه، وأمّا فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ فليس عليك ضمان.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد بن بكير الطويل(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

٩٣ - باب الوصي إذا ادّعى على الميّت ديناً بلا بيّنة هل له أن يأخذ ممّا في يده أم لا ؟

[ ٢٤٨٨٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بزيد بن معاوية، عن أبى عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ رجلاً أوصى إليّ فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل، وذكر الذي أوصى إليّ أنّ له قبل الذي أشركه في الوصية

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩١٩.

(٢) الكافي ٧: ٦١ / ١٦.

وتقدّم ما يدل على حكم التجارة بمال الصغير للوصي وغيره بالمضاربة وغيرها في الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٠ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩١٠.

٤٢٨

خمسين ومائة(١) درهم عنده ورهنا بها جاما(٢) من فضّة، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدّعي أنّ له قبله أكرار(٣) حنطة، قال: إن أقام البيّنة وإلّا فلا شيء له، قال: قلت له: أيحلّ له أن يأخذ مما في يديه شيئاً ؟ قال: لا يحلّ له، قلت: أرأيت لو أنّ رجلاً عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال: إنّ هذا ليس مثل هذا.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال(٥) .

أقول: يمكن أن يراد بقوله: ليس هذا مثل هذا، أنّ حكم الوصي هو الحكم المذكور في ظاهر الشرع، وحكم الشخص الآخر هو الحكم فيما بينه وبين الله، ويمكن أن يراد أنّ هذا الوصي لأنّ له شريكاً في الوصية لا يجوز له أن يمكنه من أخذ شيء على أنّه بإقراره بأنّه مشغول الذمة بدين الميت قد أقرّ بأنّه لا يستحق في ذمته شيئاً والله أعلم.

٩٤ - باب حكم من أوصى بمال لآل محمّد أو بمال قليل لولد فاطمة عليها‌السلام

[ ٢٤٨٨٨ ] ١ - محمد بن الحسن بأسناده عن أبي علي الأشعري، عن

__________________________

(١) في الفقيه: خمسمائة ( هامش المخطوط ).

(٢) الجام: إناء من فضّة. ( القاموس المحيط - جوم - ٤: ٩٢ ).

(٣) الأكرار: جمع كر: وهو وزن كان مستعملاً عندهم. انظر ( مجمع البحرين - كرر - ٣: ٤٧٢ ).

(٤) الكافي ٧: ٥٧ / ١.

(٥) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٣.

الباب ٩٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١١.

٤٢٩

محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن حمزة قال: قلت له: إنّ في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد( عليهم‌السلام ) فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتّى أستأمرك، فقال: لا تأتني به ولا تعرض له.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٢) .

أقول: هذا محمول على التقية أو على عدم انحصار المصرف فيه( عليه‌السلام ) .

[ ٢٤٨٨٩ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أوصى رجل بثلاثين ديناراً لولد فاطمة (عليها‌السلام ) ، قال: فأتى الرجل بها أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ادفعها إلى فلان - شيخ من ولد فاطمة وكان معيلاً مقلاً -، فقال له الرجل: إنّما أوصى بها الرجل لولد فاطمة، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّها لا تقع من ولد فاطمة، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١٢.

(٣) الكافي ٧: ٥٨ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٢.

٤٣٠

٩٥ - باب أنّه يجوز للموصي أن يفوّض أمر مصرف الوصية إلى رأي الوصي وله أن يغيّر ما يرى إلّا أن يكتب كتابا ً

[ ٢٤٨٩٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلّة ضيعة له إلى وصيّه يضعه في مواضع سمّاها له معلومة في كلّ سنة، والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي فأنفذ الوصي ما اُوصي إليه من المسمى المعلوم، وقال في الباقي: قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة، وفي الحج كذا، وفي الصدقة كذا في كل سنة، ثمّ بدا له في ذلك، فقال: قد شئت الأول، رأيت خلاف مشيئتي الاُولى ورأيي، أله أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم إن أراد ذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : له أن يفعل ما شاء(١) ، إلّا أن يكون كتب كتاباً على نفسه.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤٨٩١ ] ٢ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن مروان(٣) . قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبي حضره الموت فقيل له: أوص فقال: هذا ابني - يعني عمر - فما صنع فهو جائز، فقال أبو

__________________________

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١٤.

(١) في نسخة: ما يشاء ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٥٩ / ٩.

٢ - التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩٢٠.

(٣) في نسخة: عمار بن مروان ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٤٣١

عبدالله( عليه‌السلام ) : فقد أوصى أبوك وأوجز، قال: قلت: فإنّه أمر لك بكذا وكذا، قال: أجزه، قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلمّا أعتقناه بان لنا أنّه لغير رشده، فقال: قد أجزأت عنه.

[ ٢٤٨٩٢ ] ٣ - ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله، وزاد: إنّما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنّها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير مثله مع الزيادة(١) .

٩٦ - باب حكم من أوصى لقرابته بمال من غلّة ضيعة كل ّ سنة فمضت مدّة لم يكن للضيعة غلّة ثم صار لها غلّة، وحكم عزل الوصي أرضاً لإِخراج الوصيّة

[ ٢٤٨٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد ابن سعد بن الأحوص، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريباً من طعام، فمرّت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فإنهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال: كأنّي لا اُبالي إن أعطاهم أو أخّر، ثمّ يقضي.

__________________________

٣ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٧.

(١) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠٤.

الباب ٩٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٢.

٤٣٢

وعن رجل أوصى بوصايا لقرابته وأدرك الوارث للوصي أن يعزل أرضاً بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع ؟ فقال: كذا ينبغي.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الأحوص(١) ، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ: كأنّي(٢) .

٩٧ - باب ثبوت الوصيّة بخبر الثقة

[ ٢٤٨٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضاً، فقال لي: إن حدث بى حدث فأعط فلاناً عشرين ديناراً وأعط أخي بقية الدنانير فمات ولم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنّه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً، فقال: أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن

__________________________

(١) في الكافي: سعد بن إسماعيل بن الأحوص.

(٢) الكافي ٧: ٦٤ / ٢٤، إلّا أنّه أثبت لفظ: كأنّي.

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٣.

(٣) في المصدر زيادة: كما قال، وكذلك الكافي والفقيه.

(٤) الكافي ٧: ٦٤ / ٢٧.

٤٣٣

عبد الله بن حبيب، عن إسحاق بن عمّار(١) .

٩٨ - باب استحباب تنجيز الإِنسان ما يريد أن يوصي به واختيار توليته بنفسه على الإِيصاء به

[ ٢٤٨٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم ابن مهزم، عن عنبسة العابد قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أوصني، فقال: أعد جهازك، قدّم زادك وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩٩ - باب أنّ من ترك لزوجته نفقة ثم مات رجع الباقي في الميراث

[ ٢٤٨٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستّة أشهر أو نحواً من ذلك، ثمّ مات بعد شهر أو

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٥ / ٦١٤.

الباب ٩٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٤، وأورده عن السرائر في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الصدقة.

(٢) الكافي ٧: ٦٥ / ٢٩.

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الباب ٩١ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٩٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤٤.

٤٣٤

اثنين ؟ قال: تردّ فضل ما عندها في الميراث.

١٠٠ - باب جواز الوصيّة للصغير

[ ٢٤٨٩٧ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أوصى بوصيّة لغير الوارث من صغير أو كبير بالمعروف غير المنكر فقد جازت وصيّته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

[ كتب المصنف في هذا الموضوع من النسخة التي بخط يده، ما نصّه: ]

تمّ الجزء الرابع من كتاب( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) ويتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الخامس كتاب النكاح والطلاق بيد مؤلّفه محمد بن الحسن بن علي بن محمّد الحرّ العاملي( عفى عنهم) ، وفرغ من نقله من المسوّدة إلى هذه النسخة في العشر الأُول من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٠٨٥ ه‍ والحمد لله وحده وصلّى الله على محمّد وآله.

__________________________

الباب ١٠٠

فيه حديث واحد

١ - تفسير العياشي ١: ٧٦ / ١٦٥.

(١) تقدم في البابين ١ و ٣٢ من هذه الأبواب.

٤٣٥

٤٣٦

الفهرس

كتاب الشركة ١ - باب أنّه يتساوىٰ الشريكان في الربح والخسران إن تساوىٰ المالان وإن نقد أحدهما عن الآخر، وإلا فبالنسبة إلاّ مع الشرط ٥

٢ - باب كراهة مشاركة الذمّي وإبضاعه وإيداعه وعدم التحريم ٨

٣ - باب عدم جواز وطء الأمة المشتركة وحكم من وطأها ٩

٤ - باب أنّ الشريكين إذا شرطا - في التصرف - الاجتماع لزم ١٠

٥ - باب أنّه لا يجوز لأحد الشريكين التصرف إلاّ بإذن الآخر، وحكم ما لو خان أحدهما فأراد الآخر الاستيفاء ١١

٦ - باب عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه ١٢

٧ - باب استحباب مشاركة من أقبل عليه الرزق ١٣

كتاب المضاربة ١ - باب أنّ المالك إذا عيّن للعامل نوعاً من التصرّف أو جهة للسفر لم يجز له مخالفته، فإن خالف ضمن، وإن ربح كان بينهما ١٥

٢ - باب أنّه يجوز للمالك أن يدفع أكثر المال قرضاً، والباقى قراضاً، ويشترط حصّة من ربح الجميع، أو يجعل الباقى بضاعة، فإن تلف ضمن القرض ١٩

٣ - باب أنّه يثبت للعامل الحصّة المشترطة من الربح، ولا يلزمه ضمان إلاّ مع تفريط ٢٠

٤ - باب أنّ صاحب المال إذا ضمن العامل فليس له إلاّ رأس ماله ٢٢

٥ - باب أنّه لا تصح المضاربة بالدين حتّى يقبض، ويجوز للمالك أمر العامل بضم الربح الذي في يده إلى رأس المال ٢٣

٦ - باب أنّ للعامل أن ينفق في السفر من رأس المال، وليس له ذلك في بلده ٢٤

٤٣٧

٧ - باب أنّه يجوز للعامل أن يزيد حصّة المالك من الربح ٨ - باب أنّ العامل اذا اشترى أباه وظهر فيه ربح عتق نصيبه من الربح وسعى العبد في باقي ثمنه ٢٥

٩ - باب أنّ من صادقته امرأة ودفعت إليه مالاً يتّجر به فربح فيه ثم تاب فله الربح ويردّ المال ٢٦

١٠ - باب حكم المضاربة بمال اليتيم والوصيّة بالمضاربة به ١١ - باب حكم وطء العامل جارية المضاربة ٢٧

١٢ - باب أنّه يجوز أن يدفع الإِنسان إلى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم ٢٨

١٣ - باب أنّ من كان بيده مضاربة فمات فإن عيّنها لواحد بعينه فهي له، وإلاّ قسمت على الغرماء بالحصص ١٤ - باب أنّه لا يجوز للعامل دفع المال إلى غيره مضاربة بأقل ممّا أخذ ٢٩

كتاب المزارعة والمساقاة ١ - باب استحباب الغرس وشراء العقار وكراهة بيعه ٣١

٢ - باب استحباب صبّ الماء في اُصول الشجر عند الغرس قبل التراب ٣ - باب استحباب الزرع ٣٢

٤ - باب استحباب الحرث للزرع ٣٦

٥ - باب ما يستحب أن يقال عند الحرث والزرع والغرس ٣٧

٦ - باب استحباب تلقيح النخل وكيفيّته، وغرس البسر إذا أينع ٣٨

٧ - باب حكم قطع شجر الفواكه والسدر، واستحباب سقي الطلح والسدر ٣٩

٨ - باب أنّه يشترط في المزارعة كون النماء مشاعاً بينهما تساويا فيه أو تفاضلا، ولا يسمّي شيئاً للبذر ولا البقر ولا الأرض ٤٠

٩ - باب أنّه يشترط في المساقاة كون النماء مشاعاً بينهما ٤٣

١٠ - باب أنّ العمل على العامل والخراج على المالك إلاّ مع الشرط، وحكم البذر والبقر ٤٤

١١ - باب ذِكر الأجل في المزارعة ٤٦

٤٣٨

١٢ - باب جواز مشاركة المسلم المشرك في المزارعة على كراهيّة ٤٧

١٣ - باب جواز المشاركة في الزرع بأن يشتري من البدر ولو بعد زرعه ٤٨

١٤ - باب أنّه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل والعامل بالخيار في القبول، فإن قبل لزمه زاد أو نقص ٤٩

١٥ - باب أنّه يجوز لمن استأجر الأرض أن يزارع غيره بحصّة ٥٢

١٦ - باب ما تجوز إجارة الأرض به وما لا تجوز، وخراج الأرض المستأجرة ٥٣

١٧ - باب جواز اشتراط خراج الأرض على المستأجر والعامل وأن يتقبّلها به ٥٧

١٨ - باب جواز قبالة الأرض وعدم جواز قبالة جزية الرؤوس ٥٩

١٩ - باب حكم إجارة الأرض التي فيها شجر وقبالتها، وحكم زكاة العامل في المزارعة والمساقاة والمستأجر ٦١

٢٠ - باب عدم جواز سخرة المسلمين إلاّ مع الشرط، واستحباب الرفق بالفلاحين وتحريم ظلمهم ٦٢

٢١ - باب جواز النزول على أهل الخراج ثلاثة أيّام ٦٤

كتاب الوديعة ١ - باب وجوب أداء الأمانة ٦٧

٢ - باب وجوب أداء الأمانة إلى البر والفاجر ٧١

٣ - باب تحريم الخيانة ٧٦

٤ - باب أنّ الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط وإن كانت ذهباً أو فضة ٧٩

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط ٨١

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه ٨٢

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة ٨٥

٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم ٨٦

٤٣٩

٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال ٨٧

١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالاً ٨٩

كتاب العارية ١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط ٩١

٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف ٩٥

٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه ٩٦

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد ٩٧

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه ٩٨

كتاب الإِجارة ١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز ١٠١

٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر ١٠٣

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها ١٠٤

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة ١٠٦

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته ١٠٧

٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان ١٠٩

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452