وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292998 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

٨٧ - باب أنّ من أوصى بمال للحج فلم يبلغ أن يحج به من مكّة وجب التصدّق به، وحكم من أوصى بالحج مبهما ً

[ ٢٤٨٧٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن معاوية بن حكيم ويعقوب الكاتب، عن ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن علي بن مزيد صاحب السابري قال: أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه، فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكون للحج - إلى أن قال - فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) فقال: ما صنعت بها ؟ قلت: تصدقت بها، قال: ضمنت، أولاً يكون يبلغ أن يحج به من مكة، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكّة فليس عليك ضمان، وإن كان يبلغ أن تحج به من مكّة فأنت ضامن.

ورواه الكليني، والصدوق كما مرّ(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحج(٢) .

٨٨ - باب حكم من مات ولم يوص من يتولّى بيع جواريه وقسمة ماله ونحو ذلك

[ ٢٤٨٧٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب،

__________________________

الباب ٨٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٢٨ / ٨٩٦.

(١) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٢) تقدّم في الباب ٤ من أبواب النيابة في الحجّ.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

٤٢١

عن علي بن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً، وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال: إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجوراً فيهم، قلت: فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ قال: لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم، وليس لهم أن يرجعوا عمّا صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب(١) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد مثله(٢) .

[ ٢٤٨٧٩ ] ٢ - وبإسناده عن زرعة، عن سماعه قال: سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية، وله خدم ومماليك وعقد(٣) ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال: إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى(٤) ، عن زرعة مثله(٥) .

[ ٢٤٨٨٠ ] ٣ - وعنه، عن إسماعيل بن سعد قال: سألت الرضا

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٨.

(٢) الكافي ٧: ٦٧ / ٢.

٢ - الفقيه ٤: ١٦١ / ٥٦٣، والكافي ٧: ٦٧ / ٣.

(٣) العقد: جمع عقدة، وهي الضيعة والمكان الكثير الشجر. ( الصحاح ٢: ٥١٠ ).

(٤) في التهذيب زيادة: عن عثمان بن عيسى.

(٥) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٢٩.

٣ - التهذيب ٩: ٢٣٩ / ٩٢٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.

٤٢٢

( عليه‌السلام ) عن رجل مات بغير وصية وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً، وترك جواري ومماليك، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال: نعم.

وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت، ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار، أيجوز أن يدفع متاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي، وإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلم يقدر على رده كيف يصنع ؟ قال: إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدّاً من إخراجه إلّا أن يكون بأمر السلطان الحديث.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى وغيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى(١) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن زرعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في عقد البيع وشروطه(٢) .

٨٩ - باب جواز شراء الوصي من مال الميت إذا بيع فيمن زاد

[ ٢٤٨٨١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن إبراهيم الهمداني(٣) قال: كتبت مع محمد بن يحيى: هل للوصي أن يشتري من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال: يجوز إذا اشترى صحيحاً.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٦ / ١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه.

الباب ٨٩

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٦.

(٣) في التهذيب: الحسن بن إبراهيم الهمداني ( هامش المخطوط ).

٤٢٣

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد(١) ، عن الحسن بن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتب محمد بن يحيى ثمّ ذكر مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد(٣) .

٩٠ - باب حكم الوصيّة بإخراج الولد من الميراث لإتيانه اُم ّ ولد أبيه أو غير ذلك

[ ٢٤٨٨٢ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن سعد بن سعد قال: سألته - يعني أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - عن رجل كان له ابن يدعيه، فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه، فكيف أصنع ؟ فقال( عليه‌السلام ) : لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٢٤٨٨٣ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد بن يحيى، عن وصي علي بن السري قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ علي ابن السري توفي وأوصى إليّ، فقال: رحمه الله، فقلت: وإنّ ابنه جعفراً وقع على اُمّ ولد له، فأمرني أن اُخرجه من الميراث، فقال لي: أخرجه إن

__________________________

(١) في الكافي: أحمد بن محمد.

(٢) الكافي ٧: ٦٦ / ١٠.

(٣) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٠.

الباب ٩٠

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٨، والكافي ٧: ٦٤ / ٢٦.

(٤) التهذيب ٩: ٢٣٥ / ٩١٨، والاستبصار ٤: ١٣٩ / ٥٢٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٢ / ٥٦٧.

٤٢٤

كنت صادقاً فسيصيبه خبل، قال: فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي، فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي، فقال لي: ما تقول ؟ فقلت: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري، قال: فادفع إليه ماله، قلت: أصلحك الله اُريد أن اُكلمك، قال: فادن، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي، فقلت: هذا وقع على اُمّ ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إليّ أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً، فأتيت موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً، فقال: الله ! إنّ أبا الحسن أمرك ؟ قلت: نعم، فاستحلفني ثلاثاً، ثمّ قال: أنفذ ما أمرك، فالقول قوله.

قال الوصى فأصابه الخبل بعد ذلك.

قال أبو محمد الحسن بن علي الوشاء: رأيته بعد ذلك.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء(١) ، والذي قبله عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العزيز بن المهتدي، عن محمد بن الحسين، عن سعد بن سعد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

ورواه علي بن عيسى في( كشف الغمّة) نقلاً من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن علي الوشاء (٣) .

قال الصدوق: ومتى أوصى الرجل بإخراج ابنه من الميراث ولم يكن

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦١ / ١٥.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٥ / ٩١٧، والاستبصار ٤: ١٣٩ / ٥٢١.

(٣) كشف الغمة ٢: ٢٤٠.

٤٢٥

أحدث هذا الحدث لم يجز للوصي إنفاذ وصيّته في ذلك، ثمّ استدل بالحديث الأول.

وقال الشيخ: هذا الحكم مقصور على هذه القضيّة لا يتعدى إلى غيرها، لأنّه لا يجوز أن يخرج الرجل من الميراث المستحق بنسب شائع بقول الموصي وأمره أن يخرج من الميراث إذا كان نسبه ثابتاً، واستدلّ بالحديث الأول(١) .

٩١ - باب براءة ذمّة الميّت من الدين بضمان من يضمنه للغُرماء برضاهم

[ ٢٤٨٨٤ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغُرماء، قال: إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الضمان(٢) ، وغيره(٣) .

__________________________

(١) لا يخفى أن كلام الشيخ أخص من كلام الصدوق، ويحتمل اتحاد مرادهما. ( منه. قده ).

الباب ٩١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٧ / ٥٨٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب الدين، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب الضمان.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٣ من أبواب الضمان.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ وفي الباب ١٤ من أبواب الدين.

٤٢٦

٩٢ - باب أنّ من أذن لوصيّه في المضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان جاز له ذلك ولم يضمن

[ ٢٤٨٨٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يونس(١) ، عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، وأن يكون الربح بينه وبينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٤٨٨٦ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد(٤) الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بُني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف، وليس عليك ضمان، فقدمتني اُمّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي

__________________________

الباب ٩٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٩.

(١) في الفقيه: الحسن بن علي بن يوسف ( هامش المخطوط )، وكذلك الكافي والتهذيب.

(٢) التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩٢١.

(٣) الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٩٠.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٩ / ٥٩١.

(٤) في نسخة: اضافة بن بكير ( هامش المخطوط ).

٤٢٧

ليلى، فقالت: إنّ هذا يأكل أموال ولدي، قال: فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي، فقال لي ابن أبي ليلى: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثمّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن، فدخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقصصت عليه قصّتي، ثمّ قلت له: ما ترى ؟ فقال: أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه، وأمّا فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ فليس عليك ضمان.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن خالد بن بكير الطويل(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم(٢) .

٩٣ - باب الوصي إذا ادّعى على الميّت ديناً بلا بيّنة هل له أن يأخذ ممّا في يده أم لا ؟

[ ٢٤٨٨٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن بزيد بن معاوية، عن أبى عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنّ رجلاً أوصى إليّ فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل، وذكر الذي أوصى إليّ أنّ له قبل الذي أشركه في الوصية

__________________________

(١) التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩١٩.

(٢) الكافي ٧: ٦١ / ١٦.

وتقدّم ما يدل على حكم التجارة بمال الصغير للوصي وغيره بالمضاربة وغيرها في الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، وفي الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٠ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٢ / ٩١٠.

٤٢٨

خمسين ومائة(١) درهم عنده ورهنا بها جاما(٢) من فضّة، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدّعي أنّ له قبله أكرار(٣) حنطة، قال: إن أقام البيّنة وإلّا فلا شيء له، قال: قلت له: أيحلّ له أن يأخذ مما في يديه شيئاً ؟ قال: لا يحلّ له، قلت: أرأيت لو أنّ رجلاً عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال: إنّ هذا ليس مثل هذا.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن فضال(٥) .

أقول: يمكن أن يراد بقوله: ليس هذا مثل هذا، أنّ حكم الوصي هو الحكم المذكور في ظاهر الشرع، وحكم الشخص الآخر هو الحكم فيما بينه وبين الله، ويمكن أن يراد أنّ هذا الوصي لأنّ له شريكاً في الوصية لا يجوز له أن يمكنه من أخذ شيء على أنّه بإقراره بأنّه مشغول الذمة بدين الميت قد أقرّ بأنّه لا يستحق في ذمته شيئاً والله أعلم.

٩٤ - باب حكم من أوصى بمال لآل محمّد أو بمال قليل لولد فاطمة عليها‌السلام

[ ٢٤٨٨٨ ] ١ - محمد بن الحسن بأسناده عن أبي علي الأشعري، عن

__________________________

(١) في الفقيه: خمسمائة ( هامش المخطوط ).

(٢) الجام: إناء من فضّة. ( القاموس المحيط - جوم - ٤: ٩٢ ).

(٣) الأكرار: جمع كر: وهو وزن كان مستعملاً عندهم. انظر ( مجمع البحرين - كرر - ٣: ٤٧٢ ).

(٤) الكافي ٧: ٥٧ / ١.

(٥) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٣.

الباب ٩٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١١.

٤٢٩

محمد بن عبد الجبّار، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن حمزة قال: قلت له: إنّ في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد( عليهم‌السلام ) فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتّى أستأمرك، فقال: لا تأتني به ولا تعرض له.

ورواه الكليني، عن أبي علي الأشعري(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن مهزيار(٢) .

أقول: هذا محمول على التقية أو على عدم انحصار المصرف فيه( عليه‌السلام ) .

[ ٢٤٨٨٩ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أوصى رجل بثلاثين ديناراً لولد فاطمة (عليها‌السلام ) ، قال: فأتى الرجل بها أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : ادفعها إلى فلان - شيخ من ولد فاطمة وكان معيلاً مقلاً -، فقال له الرجل: إنّما أوصى بها الرجل لولد فاطمة، فقال له أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّها لا تقع من ولد فاطمة، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير(٤) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٥٨ / ٣.

(٢) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١٢.

(٣) الكافي ٧: ٥٨ / ٢.

(٤) الفقيه ٤: ١٧٤ / ٦١٢.

٤٣٠

٩٥ - باب أنّه يجوز للموصي أن يفوّض أمر مصرف الوصية إلى رأي الوصي وله أن يغيّر ما يرى إلّا أن يكتب كتابا ً

[ ٢٤٨٩٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد، عن محمد ابن عيسى بن عبيد، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلّة ضيعة له إلى وصيّه يضعه في مواضع سمّاها له معلومة في كلّ سنة، والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي فأنفذ الوصي ما اُوصي إليه من المسمى المعلوم، وقال في الباقي: قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة، وفي الحج كذا، وفي الصدقة كذا في كل سنة، ثمّ بدا له في ذلك، فقال: قد شئت الأول، رأيت خلاف مشيئتي الاُولى ورأيي، أله أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم إن أراد ذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : له أن يفعل ما شاء(١) ، إلّا أن يكون كتب كتاباً على نفسه.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤٨٩١ ] ٢ - وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن إبن أبي عمير، عن مروان(٣) . قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ أبي حضره الموت فقيل له: أوص فقال: هذا ابني - يعني عمر - فما صنع فهو جائز، فقال أبو

__________________________

الباب ٥٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٢٣٣ / ٩١٤.

(١) في نسخة: ما يشاء ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٧: ٥٩ / ٩.

٢ - التهذيب ٩: ٢٣٦ / ٩٢٠.

(٣) في نسخة: عمار بن مروان ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٤٣١

عبدالله( عليه‌السلام ) : فقد أوصى أبوك وأوجز، قال: قلت: فإنّه أمر لك بكذا وكذا، قال: أجزه، قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة، فلمّا أعتقناه بان لنا أنّه لغير رشده، فقال: قد أجزأت عنه.

[ ٢٤٨٩٢ ] ٣ - ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم مثله، وزاد: إنّما مثل ذلك مثل رجل اشترى أضحية على أنّها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير مثله مع الزيادة(١) .

٩٦ - باب حكم من أوصى لقرابته بمال من غلّة ضيعة كل ّ سنة فمضت مدّة لم يكن للضيعة غلّة ثم صار لها غلّة، وحكم عزل الوصي أرضاً لإِخراج الوصيّة

[ ٢٤٨٩٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد ابن سعد بن الأحوص، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريباً من طعام، فمرّت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فإنهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال: كأنّي لا اُبالي إن أعطاهم أو أخّر، ثمّ يقضي.

__________________________

٣ - الكافي ٧: ٦٢ / ١٧.

(١) الفقيه ٤: ١٧٢ / ٦٠٤.

الباب ٩٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٢.

٤٣٢

وعن رجل أوصى بوصايا لقرابته وأدرك الوارث للوصي أن يعزل أرضاً بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع ؟ فقال: كذا ينبغي.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل الأحوص(١) ، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وذكر مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ: كأنّي(٢) .

٩٧ - باب ثبوت الوصيّة بخبر الثقة

[ ٢٤٨٩٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى، عن محمّد ابن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضاً، فقال لي: إن حدث بى حدث فأعط فلاناً عشرين ديناراً وأعط أخي بقية الدنانير فمات ولم أشهد موته، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي: إنّه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً، فقال: أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير(٣) .

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن

__________________________

(١) في الكافي: سعد بن إسماعيل بن الأحوص.

(٢) الكافي ٧: ٦٤ / ٢٤، إلّا أنّه أثبت لفظ: كأنّي.

الباب ٩٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٣.

(٣) في المصدر زيادة: كما قال، وكذلك الكافي والفقيه.

(٤) الكافي ٧: ٦٤ / ٢٧.

٤٣٣

عبد الله بن حبيب، عن إسحاق بن عمّار(١) .

٩٨ - باب استحباب تنجيز الإِنسان ما يريد أن يوصي به واختيار توليته بنفسه على الإِيصاء به

[ ٢٤٨٩٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن إبراهيم ابن مهزم، عن عنبسة العابد قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أوصني، فقال: أعد جهازك، قدّم زادك وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

ورواه الكليني عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٩٩ - باب أنّ من ترك لزوجته نفقة ثم مات رجع الباقي في الميراث

[ ٢٤٨٩٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستّة أشهر أو نحواً من ذلك، ثمّ مات بعد شهر أو

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٧٥ / ٦١٤.

الباب ٩٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٣٧ / ٩٢٤، وأورده عن السرائر في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب الصدقة.

(٢) الكافي ٧: ٦٥ / ٢٩.

(٣) تقدم في الباب ٣٠ من أبواب الاحتضار، وفي الباب ٩١ من أبواب جهاد النفس.

الباب ٩٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤٤.

٤٣٤

اثنين ؟ قال: تردّ فضل ما عندها في الميراث.

١٠٠ - باب جواز الوصيّة للصغير

[ ٢٤٨٩٧ ] ١ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من أوصى بوصيّة لغير الوارث من صغير أو كبير بالمعروف غير المنكر فقد جازت وصيّته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك عموماً(١) .

[ كتب المصنف في هذا الموضوع من النسخة التي بخط يده، ما نصّه: ]

تمّ الجزء الرابع من كتاب( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة) ويتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الخامس كتاب النكاح والطلاق بيد مؤلّفه محمد بن الحسن بن علي بن محمّد الحرّ العاملي( عفى عنهم) ، وفرغ من نقله من المسوّدة إلى هذه النسخة في العشر الأُول من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٠٨٥ ه‍ والحمد لله وحده وصلّى الله على محمّد وآله.

__________________________

الباب ١٠٠

فيه حديث واحد

١ - تفسير العياشي ١: ٧٦ / ١٦٥.

(١) تقدم في البابين ١ و ٣٢ من هذه الأبواب.

٤٣٥

٤٣٦

الفهرس

كتاب الشركة ١ - باب أنّه يتساوىٰ الشريكان في الربح والخسران إن تساوىٰ المالان وإن نقد أحدهما عن الآخر، وإلا فبالنسبة إلاّ مع الشرط ٥

٢ - باب كراهة مشاركة الذمّي وإبضاعه وإيداعه وعدم التحريم ٨

٣ - باب عدم جواز وطء الأمة المشتركة وحكم من وطأها ٩

٤ - باب أنّ الشريكين إذا شرطا - في التصرف - الاجتماع لزم ١٠

٥ - باب أنّه لا يجوز لأحد الشريكين التصرف إلاّ بإذن الآخر، وحكم ما لو خان أحدهما فأراد الآخر الاستيفاء ١١

٦ - باب عدم جواز قسمة الدين المشترك قبل قبضه ١٢

٧ - باب استحباب مشاركة من أقبل عليه الرزق ١٣

كتاب المضاربة ١ - باب أنّ المالك إذا عيّن للعامل نوعاً من التصرّف أو جهة للسفر لم يجز له مخالفته، فإن خالف ضمن، وإن ربح كان بينهما ١٥

٢ - باب أنّه يجوز للمالك أن يدفع أكثر المال قرضاً، والباقى قراضاً، ويشترط حصّة من ربح الجميع، أو يجعل الباقى بضاعة، فإن تلف ضمن القرض ١٩

٣ - باب أنّه يثبت للعامل الحصّة المشترطة من الربح، ولا يلزمه ضمان إلاّ مع تفريط ٢٠

٤ - باب أنّ صاحب المال إذا ضمن العامل فليس له إلاّ رأس ماله ٢٢

٥ - باب أنّه لا تصح المضاربة بالدين حتّى يقبض، ويجوز للمالك أمر العامل بضم الربح الذي في يده إلى رأس المال ٢٣

٦ - باب أنّ للعامل أن ينفق في السفر من رأس المال، وليس له ذلك في بلده ٢٤

٤٣٧

٧ - باب أنّه يجوز للعامل أن يزيد حصّة المالك من الربح ٨ - باب أنّ العامل اذا اشترى أباه وظهر فيه ربح عتق نصيبه من الربح وسعى العبد في باقي ثمنه ٢٥

٩ - باب أنّ من صادقته امرأة ودفعت إليه مالاً يتّجر به فربح فيه ثم تاب فله الربح ويردّ المال ٢٦

١٠ - باب حكم المضاربة بمال اليتيم والوصيّة بالمضاربة به ١١ - باب حكم وطء العامل جارية المضاربة ٢٧

١٢ - باب أنّه يجوز أن يدفع الإِنسان إلى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم ٢٨

١٣ - باب أنّ من كان بيده مضاربة فمات فإن عيّنها لواحد بعينه فهي له، وإلاّ قسمت على الغرماء بالحصص ١٤ - باب أنّه لا يجوز للعامل دفع المال إلى غيره مضاربة بأقل ممّا أخذ ٢٩

كتاب المزارعة والمساقاة ١ - باب استحباب الغرس وشراء العقار وكراهة بيعه ٣١

٢ - باب استحباب صبّ الماء في اُصول الشجر عند الغرس قبل التراب ٣ - باب استحباب الزرع ٣٢

٤ - باب استحباب الحرث للزرع ٣٦

٥ - باب ما يستحب أن يقال عند الحرث والزرع والغرس ٣٧

٦ - باب استحباب تلقيح النخل وكيفيّته، وغرس البسر إذا أينع ٣٨

٧ - باب حكم قطع شجر الفواكه والسدر، واستحباب سقي الطلح والسدر ٣٩

٨ - باب أنّه يشترط في المزارعة كون النماء مشاعاً بينهما تساويا فيه أو تفاضلا، ولا يسمّي شيئاً للبذر ولا البقر ولا الأرض ٤٠

٩ - باب أنّه يشترط في المساقاة كون النماء مشاعاً بينهما ٤٣

١٠ - باب أنّ العمل على العامل والخراج على المالك إلاّ مع الشرط، وحكم البذر والبقر ٤٤

١١ - باب ذِكر الأجل في المزارعة ٤٦

٤٣٨

١٢ - باب جواز مشاركة المسلم المشرك في المزارعة على كراهيّة ٤٧

١٣ - باب جواز المشاركة في الزرع بأن يشتري من البدر ولو بعد زرعه ٤٨

١٤ - باب أنّه يجوز لصاحب الأرض والشجر أن يخرص على العامل والعامل بالخيار في القبول، فإن قبل لزمه زاد أو نقص ٤٩

١٥ - باب أنّه يجوز لمن استأجر الأرض أن يزارع غيره بحصّة ٥٢

١٦ - باب ما تجوز إجارة الأرض به وما لا تجوز، وخراج الأرض المستأجرة ٥٣

١٧ - باب جواز اشتراط خراج الأرض على المستأجر والعامل وأن يتقبّلها به ٥٧

١٨ - باب جواز قبالة الأرض وعدم جواز قبالة جزية الرؤوس ٥٩

١٩ - باب حكم إجارة الأرض التي فيها شجر وقبالتها، وحكم زكاة العامل في المزارعة والمساقاة والمستأجر ٦١

٢٠ - باب عدم جواز سخرة المسلمين إلاّ مع الشرط، واستحباب الرفق بالفلاحين وتحريم ظلمهم ٦٢

٢١ - باب جواز النزول على أهل الخراج ثلاثة أيّام ٦٤

كتاب الوديعة ١ - باب وجوب أداء الأمانة ٦٧

٢ - باب وجوب أداء الأمانة إلى البر والفاجر ٧١

٣ - باب تحريم الخيانة ٧٦

٤ - باب أنّ الوديعة لا يضمنها المستودع مع عدم التفريط وإن كانت ذهباً أو فضة ٧٩

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط ٨١

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه ٨٢

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة ٨٥

٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم ٨٦

٤٣٩

٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال ٨٧

١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالاً ٨٩

كتاب العارية ١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط ٩١

٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف ٩٥

٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه ٩٦

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد ٩٧

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه ٩٨

كتاب الإِجارة ١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز ١٠١

٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر ١٠٣

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها ١٠٤

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة ١٠٦

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته ١٠٧

٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان ١٠٩

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452