وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292708 / تحميل: 6078
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

[ ٢٤١٠٤ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس لك أن تأتمن من خانك(١) ، ولا تتّهم من ائتمنت.

[ ٢٤٢٠٥ ] ١٠ - وعنه، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلح(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في العارية(٣) .

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط

[ ٢٤١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(٤) قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل وديعة(٥) فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره

__________________________

٩ - قرب الإِسناد: ٣٥.

(١) في المصدر: غشّك.

١٠ - قرب الإِسناد: ٤١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الصلح.

(٣) يأتي في الحديثين ٦، ٨ من الباب ١ من أبواب العارية، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨، وفي البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٩.

(٤) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) في الفقيه زيادة: وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره. ( هامش المخطوط ).

٨١

وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه

[ ٢٤٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لإِسماعيل بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) دنانير، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه إنّ فلاناً يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بنيّ لا تفعل، فعصىٰ إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل، وقضى أنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت ويقول: « اللّهم أجرني واخلف عليّ » فلحقه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فهمزه بيده من خلفه وقال له: مه، يا بني، فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك، قد بلغك أنّه يشرب الخمر

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩١.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٠.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ١.

٨٢

فائتمنته، فقال إسماعيل: يا أبه انّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون، فقال يا بنيّ انّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (١) يقول: يصدق(٢) لله ويصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، ولا تأتمن شارب الخمر إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.

[ ٢٤٢٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعاً، عن يونس، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله، ثمّ قال في حديثه: إنّ الله نهى عن القيل والقال، وفساد المال وكثرة السؤال، فقالوا: يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) (٤) الآية، وقال:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٥) وقال:( لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٦) .

__________________________

(١) التوبة ٩: ٦١.

(٢) فيه حجّية التواتر والأخبار المحفوفة بالقرائن « منه قده ».

(٣) النساء ٤: ٥.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٢، والتهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠١٠.

(٤) النساء ٤: ١١٤.

(٥) النساء ٤: ٥.

(٦) المائدة ٥: ١٠١.

٨٣

[ ٢٤١٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ائتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

[ ٢٤٢١٠ و ٢٤٢١١ ] ٤ و ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زيادة قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول لأَبيه: يا أبه إنّ فلاناً يريد اليمن أفلا اُزوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال: يا بنيّ لا تفعل، قال: ولم ؟ قال: لأَنّها إن ذهبت لم تؤجر عليها، ولم تخلف عليك، لأَنّ الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٢) ، فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ؟

يا بنيّ إنّ أبي حدّثني، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان، لأَنّه قد نهاه الله عزّ وجّل أن يأتمنه.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) مرسلاً نحوه، إلاّ أنّه قال في أوله: من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان (٣) .

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

(١) التهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠٠٩.

٤، ٥ - قرب الإِسناد: ١٣١.

(٢) النساء ٤: ٥.

(٣) الخرائج والجرائح: ٧٣.

٨٤

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة

[ ٢٤٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، قال سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنما كانت لي عليك قرضاً ؟ فقال: المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الرهن(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب الوصايا، وفي الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرمة.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٩ / ٧٨٨.

(٤) تقدم في الأبواب ١٦، ١٧، ١٨ من أبواب الرهن.

٨٥

٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم

[ ٢٤١١٣ ] ٣ – محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن، فقال: لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء.

قال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٤٢١٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردّها بغير إذن صاحبها ؟ فقال: إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن(٢) يأخذ ويردّه.

محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٣) .

__________________________

البب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٢.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨١.

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

(٢) في بعض النسخ: من أن ( هامش المخطوط ).

(٣) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ١٠.

٨٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدين(١) ، وفيما يكتسب به(٢) .

٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال

[ ٢٤١١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ٢٤٢١٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن محمّد بن هارون الحلاب(٤) قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحلّ لأَحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه.

[ ٢٤٢١٧ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمّد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن إبراهيم رفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث له - أنّه قال: من ائتمن غير مؤمن(٥) فلا حجّة له على الله عزّ وجّل.

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الدين.

(٢) تقدم في الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ١، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٢.

(٤) في المصدر: الجلّاب.

٣ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٣.

(٥) في المصدر: مؤتمن.

٨٧

[ ٢٤١١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر ابن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لم يخنك الأَمين، ولكن ائتمنت الخائن.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢١٩ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدّث، وخلفاً إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقّاً على الله أن يبتليه فيها، ثمّ لا يخلف عليه ولا يأجره.

[ ٢٤٢٢٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما اُبالي ائتمنت خائناً أو مضيّعاً.

[ ٢٤٢٢١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الله عزّ وجلّ يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٤ - الكافي: ٥: ٢٩٩ / ٤، وأورده عن المقنع في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١٣.

٥ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ٥.

٦ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٤.

٧ - الكافي ٥: ٣٠١ / ٥.

(٢) تقدم في البابين ٤، ٦ من هذه الأبواب، وعلىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الحجر.

(٣) يأتي في البابين ٤٥، ٤٦ من أبواب الوصايا.

٨٨

١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالا ً

[ ٢٤١٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن مسمع أبي سيار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه، ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته، وأتيت حتّى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال: فقال: خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه، إنّ هذا رجل تائب والله يحبّ التوابين.

ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع أبي سيار(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأَخير في اللقطة إن شاء الله(٢) .

__________________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الايمان.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٢.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب اللقطة.

٨٩

٩٠

كتاب العارية

١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط

[ ٢٤١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٢٢٤ ] ٢ - قال: وقال - في حديث آخر -: إذا كان مسلماً عدلاً فليس عليه ضمان.

__________________________

كتاب العارية

الباب ١

فيه حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٤٩.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ذيل الحديث ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩١

أقول: لعلّ المراد به أنّ العدل لا يفرّط في العارية فلا يضمن.

[ ٢٤٢٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العارية، فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان مثله(١) .

[ ٢٤٢٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها(٢) ، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله(٣) .

[ ٢٤٢٢٧ ] ٥ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: جاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فسأله سلاحاً ثمانين درعاً، فقال له صفوان: عارية

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠١، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ١٠.

(٢) في نسخة: بأطرافها ( هامش المخطوط ).

والطراق: ككتاب، ما يعرض ثم يجعل خوذة ( القاموس المحيط - طرق - ٣: ٢٥٧ ).

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٣.

٥ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٢.

٩٢

مضمونة أو غضباً ؟ فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

[ ٢٤٢٢٨ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان.

وقال: ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن.

[ ٢٤٢٢٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تُسرق ؟ فقال: إن كان أميناً فلا غرم عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(٢) .

[ ٢٤٢٣٠ ] ٨ - ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله، وزاد: قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.

[ ٢٤٢٣١ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن

__________________________

٦ - التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

٧ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٧٩٩، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٥.

٨ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠ والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الإجارة.

٩٣

أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة، فقضى أن لا يغرمها المعار، ولا يغرّم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٢٣٢ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً.

[ ٢٤٢٣٣ ] ١١ - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد -، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أن عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول(٢) : من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن.

وقال: من استعار حرّاً صغيراً فعيب فهو ضامن.

أقول: حمله الشيخ على من استعار بغير إذن المالك، وجوّز حمله على من فرط، وعلى من شرط عليه الضمان، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٤) .

__________________________

١٠ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٣، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٤.

(١) في الاستبصار أحمد بن محمّد بن يحيىٰ.

١١ - التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٤، والاسبتصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٥، واورده عن الكافي وقرب الإِسناد في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الباب ٢، ٣ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار، وتقدم ما يدل علىٰ جواز العارية في كل شيء فيه الصلاح وحرمتها في المحرمات في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به.

٩٤

٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف

[ ٢٤٢٣٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: استعار النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من صفوان بن اُمية سبعين درعاً حطمية(١) ، وذلك قبل إسلامه، فقال: أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال: بل عارية مؤدّاة، فجرت السنّة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤداة.

[ ٢٤٢٣٥ ] ٢ - وفي( الخصال) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : جرت في صفوان بن اُميّة الجمحي ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سبعين درعاً حطميّة، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال: بل عارية مؤداة، فقال: اقبل هجرتي ؟ فقال: لا هجرة بعد الفتح الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأَوّل هنا(٢) ، وعلى الثاني في الزكاة(٣) .

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٧.

(١) في نسخة: خطية ( هامش المخطوط ).

والحطمية: الدرع منسوبة الى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع ( القاموس المحيط - حطم - ٤: ٩٨ ).

٢ - الخصال: ١٩٣ / ٢٦٨، وأورده ذيله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ١١ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٩٥

٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه

[ ٢٤٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تضمن العارية إلاّ أن يكون قد اشترط فيها ضمان، إلاّ الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٢٣٧ ] ٢ - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : العارية مضمونة ؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضة فإنّهما يلزمان إلاّ أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٣٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير،

__________________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي: ٥: ٢٣٨ / ٢.

(١) في نسخة: ابن سنان ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٤، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٨٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٦، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٨.

٩٦

عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس على صاحب العارية ضمان إلاّ أن يشترط صاحبها، إلاّ الدارهم فإنّها مضمونة، اشترط صاحبها أو لم يشترط.

[ ٢٤٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلاّ ما كان من ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(٢) .

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد

[ ٢٤٢٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن علي بن

__________________________

٤ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٧٠٧.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٩٧

السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الصيد في الحج(٤) .

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه

[ ٢٤٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، فقال: يأخذون متاعهم.

محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمّن حدثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ذيل حديث ٧٠٧، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٦.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الغصب، وفي الباب ٢٦ من أبواب حد السرقة.

(٤) تقدم حكم إعارة المحرم الصيد في الحديث ١٠ و ١٣ من الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٦.

(٥) الكافي ٥: ٢٣٩ / ٦.

(٦) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٩.

٩٨

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن حذيفة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الغصب(٢) ، والسرقة(٣) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٠.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ١، وفي الباب ٩ من أبواب الغصب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠، ١٦، ٢٦ من أبواب حد السرقة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو.

٩٩

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

المقربّين، وحملة عرشك المصطفين، أنّك أنت الله لا إله إلّا أنت الرحمن الرحيم، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك، وأنّ فلان بن فلان إمامي ووليّي، وأنّ آبائه: رسول الله وعلياً، والحسن، والحسين وفلاناً، وفلاناً، حتى تنتهي إليه، أئمّتي وأوليائي، على ذلك أحيى وعليه أموت، وعليه أُبعث يوم القيامة، وأبرأ من فلان وفلان وفلان، فأنّ مات في ليلته دخل الجنّة.

[ ٩١٦٦ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم مائة مرّة: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء، أيسرها الهمّ.

[ ٩١٦٧ ] ٨ - وعن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن سيف، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن ابن إسحاق(١) عن الحارث، عن علي( عليه‌السلام ) قال: من قال حين يمسي ثلاث مرّات:( سُبحَأنّ اللهِ حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ * وَلَهُ الحَمدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ ) (٢) لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة، وصرف عنه جميع شرّها، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، وصرف عنه جميع شرّه.

[ ٩١٦٨ ] ٩ - وفي( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن محمّد بن حمران،

____________________

٧ - ثواب الأعمال: ١٩٥ / ١.

٨ - ثواب الأعمال: ١٩٩ / ١.

(١) كذا في الاصل لكن في المصدر: ابي اسحاق.

(٢) الروم ٣٠: ١٧ و ١٨.

٩ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٤.

٢٢١

عن الصادق جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: من سبّح الله في كلّ يوم ثلاثين مرّة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء، أدناها الفقر.

[ ٩١٦٩ ] ١٠ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: ما من عبد يقول كلّ يوم سبع مرّات: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار، إلّا قالت النار: يا ربّاه، أعذه منّي.

[ ٩١٧٠ ] ١١ - وعن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عمران الخرّاط، عن الأوزاعي، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم ثلاثين مرّة. لا إله إلّا الله الملك(١) الحقّ المبين، استقبل الغنى واستدبر الفقر، وقرع باب الجنّة.

وفي( ثواب الأعمال) مثله (٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن عيسى (٤) .

[ ٩١٧١ ] ١٢ - ورواه الطوسي في( مجالسه ): عن أبيه، وعن أبي محمّد الفحّام، عن عمّه عمر بن يحيى، عن عبدالله بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله.

____________________

١٠ - أمالي الصدوق: ٨٨ / ٤.

١١ - لم نعثر على الحديث في الامالي.

(١) كتب المصنف على (الملك) علامة نسخة.

(٢) ثواب الأعمال: ٢٣ / ١.

(٣) المقنع: ٩٥.

(٤) المحاسن: ٣٢ / ٢٢.

١٢ - أمالي الصدوق ١: ٢٨٥.

٢٢٢

[ ٩١٧٢ ] ١٣ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن محمّد بن عمر، عن أخيه الحسين بن عمر بن يزيد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من قال في كلّ يوم سبع مرّات: الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة، فقد أدّى شكر ما مضى وشكر ما بقي.

وفي( ثواب الأعمال) بالإِسناد، مثله (١) .

[ ٩١٧٣ ] ١٤ - وفي( ثواب الأعمال) ( والتوحيد) ( والخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيوب قالا: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من قال: لا إله إلّا الله، مائة مرّة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلّا من زاد.

[ ٩١٧٤ ] ١٥ - وفي( ثواب الأعمال) بالإسناد، عن ابن أبي عمير، عن مالك بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال. من قال مائة مرّة: لا إله إلّا الله الملك الحقّ المبين، أعاذه الله العزيز الجبّار من الفقر وآنس وحشة قبره، واستجلب، الغنا واستقرع باب الجنّة.

[ ٩١٧٥ ] ١٦ - وعن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن علي بن النعمان، عن يحيى بن زكريّا، عن محمّد بن عبدالله بن رباط، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

____________________

١٣ - لم نعثر عليه في أمالي الطوسي.

(١) ثواب الأعمال: ٢٤.

١٤ - ثواب الأعمال ١٨، والتوحيد: ٣٠ / ٣٣، والخصال: ٥٩٤ / ٥.

١٥ - ثواب الأعمال ٢٢.

١٦ - ثواب الأعمال: ١٩٥.

٢٢٣

[ ٩١٧٦ ] ١٧ - وعن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : من قال: سبحأنّ الله، مائة مرّة كان ممن ذكر الله كثيراً؟ قال: نعم.

[ ٩١٧٧ ] ١٨ - وفي( المجالس ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: من كبر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.

[ ٩١٧٨ ] ١٩ - محمّد بن الحسن في( المجالس والأخبار ): عن جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمّد العلوي، عن ابن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن سبرة(١) بن يعقوب بن شعيب، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في حديث - أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كان في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله ربّ العالمين كثيراً طيّباً على كلّ حال، يقولها ثلاثمائة وستّين مرّة شكراً.

[ ٩١٧٩ ] ٢٠ - الحسن بن محمّد الطوسي في( مجالسه) عن أبيه، عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبّاد، عن عمه، عن أبيه، عن أبي المخالد، عن زيد بن وهب، عن أبي المنذر الجهني قال: قلت: يا نبي الله، علّمني أفضل الكلام، قال: قل: لا إله إلّا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، مائة مرّة في كل يوم فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلّا من قال مثل ما قلت، وأكثِر من:

____________________

١٧ - ثواب الأعمال: ٢٧.

١٨ - أمالي الصدوق: ٥٤ / ٣.

١٩ - أمالي الطوسي ٢: ٢١٠.

(١) في المصدر: سرّة بن يعقوب، عن أبيه.

٢٠ - أمالي الطوسي ١: ٣٥٦.

٢٢٤

سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم(١) ولا تنسينّ الاستغفار في صلاتك، فإنّها ممحاة للخطايا بإذن الله.

[ ٩١٨٠ ] ٢١ - إبراهيم بن علي الكفعمي في( المصباح) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: من قال كلّ يوم أربعمأة مرّة مدّة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم أو كنزاً من مال: استغفر الله الذي لا إله إلّا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم، بديع السماوات والأرض، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه.

[ ٩١٨١ ] ٢٢ - قال: وعن الصادق( عليه‌السلام ) : من كانت به علّة فليقل عليها في كلّ صباح أربّعين مرّة مدّة أربّعين يوماً: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، حسبنا الله ونعم الوكيل، تبارك الله أحسن الخالقين، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم.

٤٩ - باب نبذة ممّا يقال في الصباح والمساء

[ ٩١٨٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حفص بن البختري، عن الصادق (عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول إذا أصبح وأمسى: اللّهم إنّي أُشهدك أنّه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا: فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً فسمّى بذلك عبداً شكوراً.

____________________

(١) كتب المصنف العلي العظيم عن نسخة.

٢١ - مصباح الكفعمي: ٦٣.

٢٢ - مصباح الكفعمي: ١٤٨.

الباب ٤٩

وفيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ١: ٢٢١ / ٩٨٠.

٢٢٥

[ ٩١٨٣ ] ٢ - وفي( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن أبأنّ بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ نوحاً إنّما سمّي عبداً شكوراً لأنّه كان يقول إذا أمسى وأصبح: اللهمّ إنّي أُشهدك أنّه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى إلهنا.

[ ٩١٨٤ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قوله عزّوجلّ:( وَإِبرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) (١) قال: إنّه كان يقول إذا أصبح وأمسى: أصبحت وربّي محمود، أصبحت لا أُشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ولا أتخذ من دونه ولياً، فسمّي بذلك عبداً شكوراً.

[ ٩١٨٥ ] ٤ - وفي( الخصال ): عن أحمد بن الحسن القطان، عن أحمد بن يحيى بن زكريّا، عن بكر بن عبدالله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَسبِّح بِحَمدِ ربّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا ) (٢) ؟ فقال( عليه‌السلام ) : فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات: وقبل غروبها عشر مرّات لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير، وهو على كلّ شيء قدير، قال: فقلت: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، الملك وله الحمد، يحيي ويميت، ويميت ويحيي فقال: يا هذا،

____________

٢ - علل الشرائع: ٢٩.

٣ - علل الشرائع: ٣٧.

(١) النجم ٥٣: ٣٧.

٤ - الخصال: ٤٥٢ / ٥٨.

(٢) طه ٢٠: ١٣٠.

٢٢٦

لا شكّ في أنّ الله يحيي، ويميت ويحيي، ولكن قل كما أقول.

[ ٩١٨٦ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول إذا أصبح: سبحان الله الملك القدّوس ثلاثاً، اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل عافيتك، ومن فجأة نقمتك، ومن درك الشقاء، ومن شرّ ما سبق في اللّيل، اللهمّ إنّي أسألك بعزّة ملكك، وشدّة قوّتك، وبعظيم سلطانك، وبقدرتك على خلقك، ثمّ سل حاجتك.

[ ٩١٨٧ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن الحسين بن المختار عن العلاء بن كامل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: واذكر ربّك في نفسك تضرّعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي، وهو على كلّ شيء قدير، قال: قلت: بيده الخير؟ قال: إنّ بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرّات، و: أعوذ بالله السميع العليم، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرّات.

[ ٩١٨٨ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: تقول بعد الصبح: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، ثلاث مرّات، اللّهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهمّ هيّىء لي سبيله، وبصرني مخرجه، اللّهم إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشرّ فخذه من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه، واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت وكيف شئت.

____________________

٥ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٦.

٦ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٧.

٧ - الكافي ٢: ٣٨٣ / ١٨.

٢٢٧

[ ٩١٨٩ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: تقول إذا أصبحت وأمسيت: الحمد لربّ الصباح، الحمد لفالق الإِصباح، مرّتين، الحمد لله الذي ذهب(١) بالليل بقدرته، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية(٢) ، وتقرأ آية الكرسي، وآية وآخر الحشر، وعشر آيات من( الصافّات ) ، و: سبحان ربّك ربّ العزة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيّاً وحين تظهرون، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميّت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون، سبّوح قدّوس، ربّ الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلّا أنت، سبحانك إنّي عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم.

[ ٩١٩٠ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: قال أبوجعفر (عليه‌السلام ) : من قال حين يطلع الفجر: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير، عشر مرّات وصلّى(٣) على محمّد وآله عشر مرّات، وسبح خمساً وثلاثين مرّة وهلل خمساً وثلاثين مرّة، وحمد الله خمساً وثلاثين مرّة، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين، وإذا قالها في المساء لم يكتب في

____________________

٨ - الكافي ٢: ٣٨٤ / ٢٠ تقدّم صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من أبواب التعقيب.

(١) في المصدر: أَذهب.

(٢) في نسخة: قبته( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٢. ٣٨٨ / ٣٥.

(٣) كتب المصنف هنا اسم الجلالة( الله) ثمّ شطبه وكتب عليه علامة نسخة.

٢٢٨

تلك اللّيلة من الغافلين.

[ ٩١٩١ ] ١٠ - وعن الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقّي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تدع أنّ تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرّات إذا أصبحت، وثلاث مرّات إذا أمسيت: اللهمّ اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، فأنّ أبي( عليه‌السلام ) كان يقول هذا من الدعاء المخزون.

[ ٩١٩٢ ] ١١ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات: اللّهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى وبعد الرضا، فانك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.

[ ٩١٩٣ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان نوح( عليه‌السلام ) يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمّي بذلك عبداً شكورا.

[ ٩١٩٤ ] ١٣ - وقال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من صدق الله نجا.

[ ٩١٩٥ ] ١٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن ). عن الحسن بن ظريف، عن ابن المغيرة، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: من كبّر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من اعتق مائة رقبة، ومن قال: سبحان الله

____________________

١٠ - الكافي ٢: ٣٨٨ / ٣٧.

١١ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٨.

١٢ و ١٣ - الكافي ٢: ٨١ / ٢٩.

١٤ - المحاسن: ٣٦ / ٣٣.

٢٢٩

وبحمده، كتب الله له عشر حسنات، وأنّ زاد زاده الله.

[ ٩١٩٦ ] ١٥ - وعن إسماعيل بن جعفر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: من سبح الله مائة مرّة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلّا من قال مثل قوله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٠ - باب استحباب الجلوس مع الّذين يذكرون الله، ومع الذين يتذاكرون العلم

[ ٩١٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بادروا إلى رياض الجنّة، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر.

وفي( المجالس) و( معاني الأخبار ): عن محمّد بن بكران النقاش، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن المنذر بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن الحسن (٢) بن علي بن الحسن(٣) بن علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) عن آبائه (عليهم‌السلام ) مثله(٤) .

____________________

١٥ - المحاسن: ٣٧ / ٣٧.

(١) تقدّم في الحديث ١١ من الباب ٥٣ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٧ من الباب ١٨، وفي الباب ٢٥ والحديث ٣ و ٥ من الباب ٢٨، وفي الباب ٣٤ والحديث ٥ من الباب ٣٦ من أبواب التعقيب، وفي الحديث ٣ من الباب ٥، وفي الباب ٤٧ من أبواب الدعاء والباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٠

فيه ٤ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٢٩٣ / ٦٥.

( ٢ و ٣) وفي المصدر:( الحسين) في الموردين.

(٤) أمالي الصدوق: ٢٩٧، ومعاني الأخبار: ٣٢١.

٢٣٠

[ ٩١٩٨ ] ٢ – و في( العلل ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه قال: قال لقمان لابنه: يا بنيّ، اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم، فإن تكن عالـماً ينفعك علمك(١) وإن تكن جاهلاً علّموك، ولعلّ الله أن يظلّهم برحمة فتعمّك معهم، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم، فإنّك إن تكن عالـماً لا ينفعك علمك، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً، ولعلّ الله أن يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم.

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس مثله(٢) .

أقول: قد فهم منه الكليني وغيره(٣) إرادة تذاكر العلم فأوردوه في هذا الباب، وقرائنه ظاهرة.

[ ٩١٩٩ ] ٣ - أحمد بن فهد في( عدّة الداعي ): عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّه خرج على أصحابه فقال: ارتعوا في رياض الجنّة، قالوا: يا رسول الله، وما رياض الجنّة؟ قال: مجالس الذكر.

[ ٩٢٠٠ ] ٤ - قال: وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، أنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم، ويبكون لبكائهم، ويؤمّنون على دعائهم - إلى أنّ قال -: فيقول الله سبحانه لهم: واشهدكم أنّي قد غفرت لهم، وآمنتهم ممّا يخافون، فيقولون:

____________________

٢ - علل الشرائع: ٣٩٤.

(١) في المصدر زيادة: ويزيدونك علماً.

(٢) الكافي ١: ٣٠ / ١.

(٣) كالفيض الكاشاني في الوافي ١: ٤٦، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ١: ١٩٩.

٣ - عدّة الداعي: ٢٣٨.

٤ - عدّة الداعي: ٢٤١، وارشاد القلوب: ٦١ / ٧٧.

٢٣١

ربّنا إنّ فلاناً كان فيهم وإنّه لم يذكرك، فيقول: قد غفرت له بمجالسته لهم، فإنّ الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم.

أقول: كثيراً ما يستعمل الذّكر بمعنى العلم في الأحاديث، ويأتي ما يدلّ على المقصود في العشرة(١) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٠ و ٥١ وفي الحديث ٧ من الباب ١ وفي الحديث ٤ و ٥ من الباب ١١ من أبواب أحكام اللعشرة.

( في هامش الاصل هنا: كتب في ورامين).

٢٣٢

أبواب قواطع الصلاة وما يجوز فيها (* )

١ - باب بطلان الصلاة بحصول شيء من نواقض الطهارة في أثنائها، وأنّه لا يقطع الصلاة شيء سوى القواطع المنصوصة

[ ٩٢٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن سنأنّ يعني عبدالله، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ليس يرخّص في النوم في شيء من الصلاة.

[ ٩٢٠٢ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد. ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما‌السلام ) أنّهما كانا يقولان: لا يقطع الصلاة إلّا أربّعة: الخلاء، والبول، والريح، والصوت.

[ ٩٢٠٣ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي أُسامة زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبدالله( عليه

____________________

أبواب قواطع الصلاة ومايجوز فيها

*( في هامش الاصل هنا: ثمّ بلغ قبالاً بحمد الله تعالى ).

الباب ١

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٦.

٢ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٤، والتهذيب ٢: ٣٣١ / ١٣٦٢، والاستبصار ١: ٤٠٠ / ١٠٣٠.

٣ - الكافي ٣: ٣٧١ / ١٥، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

٢٣٣

السلام ): قول الله عزوجل:( لَا تَقْربّوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَ‌ىٰ ) (١) ؟ فقال: سكر النوم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ٩٢٠٤ ] ٤ - وبإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود، ثمّ قال: القراءة سنّة، والتشهّد سنّة، فلا تنقض السنّة الفريضة.

[ ٩٢٠٥ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أحسّ الرجل أنّ بثوبه بللاً وهو يصلّي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه، وإن(٣) كان بللاً يعرف فليتوضّأ وليعد الصلاة، وأنّ لم يكن بللاً فذلك من الشيطان.

[ ٩٢٠٦ ] ٦ - وعنه، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم بن فضيل بن يسار، عن الحسن بن الجهم قال: سألته - يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) (٤) - عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة؟ قال: إن كان قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ

____________________

(١) النساء ٤: ٤٣.

(٢) التهذيب ٣: ٢٥٨ / ٧٢٢.

٤ - التهذيب ٢: ١٥٢ / ٥٩٧، أورد صدره في الحديث ٨ من الباب ٣ من أبواب الوضوء.

٥ - التهذيب ٢: ٣٥٣ / ١٤٦٥.

(٣) في المصدر: فأن.

٦ - التهذيب ٢: ٣٥٤ / ١٤٦٧، الاستبصار ١: ٤٠١ / ١٥٣١، والتهذيب ١: ٢٠٥ / ٥٩٦، وفيه سلمأنّ بدل سليمان.

(٤) كتب المصنف على ما بين الشريطين: « في موضع من التهذيب » وكتب في الهامش « في موضع آخر منه: قال سألت ابا الحسن (عليه‌السلام )».

٢٣٤

محمّداً رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فلا يعد(١) ، وأنّ كان لم يتشهّد قبل أنّ يحدث فليعد.

[ ٩٢٠٧ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قربّ الإسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء والصلاة، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً.

[ ٩٢٠٨ ] ٨ - وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: وسألته عن رجل وجد ريحاً في بطنه فوضع يده على أنفه وخرج من المسجد حتى أخرج الريح من بطنه، ثمّ عاد إلى المسجد فصلّى فلم ، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يجزيه حتى يتوضّأ، ولا يعتدّ بشيء ممّا صلّى.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النواقض في أحاديث كثيرة(٣) .

[ ٩٢٠٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً؟ فقال: انصرف ثمّ توضّأ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو.

____________________

(١) في التهذيب: فلا يعيد( هامش المخطوط ).

٧ - قرب الإِسناد: ٢٩ ومسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٨.

٨ - قرب الإِسناد: ٢٩.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٨٤ / ٣٥٩.

(٣) تقدّم في الحديث ٧ و ٩ من الباب ١، وفي الحديث ٦ و ٨ من الباب ٢ من أبواب النواقض.

٩ - الفقيه ١: ٢٤٠ / ١٠٦٠.

٢٣٥

بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً، قلت: وأنّ قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، وأنّ قلب وجهه عن القبلة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن مهزيار، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ بالكلام(١) .

أقول. حمله الشيخ على عدم حصول الحدث، إذ لاتصريح فيه بخروجه، وحمل الأمر بالوضوء على الاستحباب، قال: وقد يترك دليل الخطاب عند من قال به لدليل يعني في التقييد بالتعمّد، وجوّز اختصاص قيد التعمّد بالكلام بدلالة آخر الحديث، وقد عرفت التصريح بذلك في رواية الصدوق، ولا يخفى أنّ حمله على التقيّة أيضاً متّجه قريب.

[ ٩٢١٠ ] ١٠ - وبإسناده عن زرارة، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلّى ركعة ثمّ أحدث فأصاب ماءاً؟ قال: يخرج ويتوضّأ ثمّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم.

أقول: يأتي وجهه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، مثله(٣) .

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، مثله(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٢: ٣٣٢ / ١٣٧٠.

١٠ - الفقيه ١: ٥٨ / ٢١٤، أورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٢١ من أبواب التيمم.

(٢) يأتي وجهه في الحديث الآتي.

(٣) الاستبصار ١: ١٦٧ / ٥٨٠.

(٤) التهذيب ١: ٢٠٤ / ٥٩٤.

٢٣٦

[ ٩٢١١ ] ١١ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر بن يزيد، عن ابن سنان، عن أبي سعيد القماط قال: سمعت رجلاً يسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة؟ فقال: إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثمّ ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام، قال: قلت: وأنّ التفت يميناً أو شمالاً أو ولّى عن القبلة؟ قال: نعم، كل ذلك واسع، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته، ثمّ ذكر سهو النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

أقول: حمل الشيخ هذا والذي قبله على حصول الحدث نسياناً وخصّه بالتيمّم، ويردّه أنّه يوافق أشهر مذاهب العامّة، ويعارض الأحاديث الكثيرة المتواترة التي عمل بها علماء الإِماميّة، ويخالف الاحتياط، فتعيّن حمله على التقيّة، وقد تقدّم في مكان المصلّي في عدّة أحاديث أنّه لا يقطع صلاة المسلم شيء(١) ، وفيها وفي أحاديث الحصر التي هنا(٢) مع ما يأتي دلالة على الحكم الثإنّي والله أعلم(٣) .

____________________

١١ - التهذيب ٢: ٣٥٥ / ١٤٦٨، أورد ذيله في الحديث ١٥ من الباب ٣ من أبواب الخلل.

(١) تقدّم في الأحاديث ٨ و ٩ و ١٠ و ١٢ من الباب ١١ من أبواب مكان المصلّي.

(٢) أحاديث الحصر وردت في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأول في الحديث ٦ من الباب ١، وفي الحديثين ٦ و ١٠ من الباب ٣ وفي الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب نواقض الوضوء، وتقدّم ما ينافي الحكم الأول، وفي الباب ١٣ من أبواب التشهد، وفي الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب التسليم.

(٣) يأتي ما يدلّ على الحكم الثاني في الباب ٢ من هذه الأبواب، وفي البابين ٢ و ٣ من أبواب نواقض الوضوء، وفي الباب ١١ من أبواب مكان المصلي، ويأتي ما يدلّ عليه في الباب ١٢ من أبواب الخلل، وفي الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات وفي البابين ٤١ و ٧٢ من أبواب الجماعة.

٢٣٧

٢ - باب أنّه لا تبطل الصلاة بلقيء، ولا الأز (*) ، ولا الجشأ، ولا خروج الدم إلّا أن يزيد على ما يعفى عنه وتستلزم ازالته المنافي

[ ٩٢١٢ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، أنّه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلّى بعض صلاته؟ فقال: أنّ كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أنّ يلتفت، وليبن على صلاته، فأنّ لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقيء مثل ذلك.

[ ٩٢١٣ ] ٢ - وبإسناده عن بكير بن أعين، أنّ أبا جعفر( عليه‌السلام ) رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً فأشار إليه بيده: افركه بيدك وصلّ.

[ ٩٢١٤ ] ٣ - وبإسناده عن عبدالله بن سليمان، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أنّ يستنشفه، أيجوز ذلك؟ قال: نعم.

[ ٩٢١٥ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال. سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في

____________________

الباب ٢

فيه ١٩ حديثاً

* الأزّ: التهيج والغليأنّ الحاصلّ في البطن. (مجمع البحرين ٤: ٦).

١ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٦.

٢ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٤.

٣ - الفقيه ١: ٢٣٩ / ١٠٥٣.

٤ - الكافي¨ ٣: ٣٦٥ / ٩، والتهذيب ٢: ٣٢٣ / ١٣٢٣ و ٣١٨ / ١٣٠٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب نواقض الوضوء.

٢٣٨

الصلاة، كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته، وإن تكلّم فليعد صلاته، وليس عليه وضوء.

[ ٩٢١٦ ] ٥ - وعن علي بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً، كيف يصنع، أينصرف؟ فقال: أنّ كان يابساً فليرم به ولا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن ابراهيم(١) .

والذي قبله بإسناده عن الحسين بن محمّد.

وبإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن، عن السندي، عن العلاء، مثله.

[ ٩٢١٧ ] ٦ - وعن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ابي عبدالله (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة؟ فقال: أنّ قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً او بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، وأنّ لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته.

[ ٩٢١٨ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن القلس، وهي الجشأة، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أنّ يكون تقيّأ، وهو قائم في الصلاة قال: لا ينقض ذلك وضوءه، ولا يقطع صلاته، ولا يفطر صيامه.

____________________

٥ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٥، أورده في الحديث ٢ الباب ٢٤ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ٢: ٣٢٤ / ١٣٢٧.

٦ - الكافي ٣: ٣٦٤ / ٢ والتهذيب ٢: ٢٠٠ / ٧٨٣، والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤١.

٧ - الكافي ٤. ١٠٨ / ٦ أورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٦ من أبواب نواقض الوضوء، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٣٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

٢٣٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

ورواه ابن إدريس في( آخر السرائر) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب: عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، مثله (٢) .

[ ٩٢١٩ ] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضّالة، عن أبان، عن( سلمة، عن أبي حفص) (٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّ علياً( عليه‌السلام ) كان يقول: لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم القيء، فمن وجد أذى(٤) فليأخذ بيد رجل من القوم من الصفّ فليقدّمه، يعني إذا كان إماماً.

ورواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن عبدالله بن عامر عن عليّ بن مهزيار مثله(٥) .

[ ٩٢٢٠ ] ٩ - وبإسناده عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن السندي بن محمّد، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينتقل(٦) فيغسل أنفه ويعود في الصلاة، وإن تكلّم فليعد الصلاة.

____________________

(١) - التهذيب ٤: ٢٦٤ / ٧٩٤.

(٢) - مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٧.

٨ - التهذيب ٢: ٣٢٥ / ١٣٣١ والاستبصار ١: ٤٠٤ / ١٥٤٠.

(٣) - في الاستبصار: عن مسلم عن أبي حفص وقد كتب المصنف( عن سلمة ابي حفص) ثمّ اضاف( عن) بعد سلمة.

(٤) في نسخة: أزاً - هامش المخطوط -.

(٥) الكافي ٣: ٣٦٦ / ١١.

٩ - التهذيب ٢: ٣١٨ / ١٣٠٢، والاستبصار ١: ٤٠٣ / ١٥٣٦.

(٦) في نسخة: ينفتل( هامش المخطوط) وهو موافق للمصدر.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452