وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 293104 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

[ ٢٤١٠٤ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس لك أن تأتمن من خانك(١) ، ولا تتّهم من ائتمنت.

[ ٢٤٢٠٥ ] ١٠ - وعنه، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلح(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في العارية(٣) .

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط

[ ٢٤١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(٤) قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل وديعة(٥) فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره

__________________________

٩ - قرب الإِسناد: ٣٥.

(١) في المصدر: غشّك.

١٠ - قرب الإِسناد: ٤١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الصلح.

(٣) يأتي في الحديثين ٦، ٨ من الباب ١ من أبواب العارية، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨، وفي البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٩.

(٤) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) في الفقيه زيادة: وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره. ( هامش المخطوط ).

٨١

وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه

[ ٢٤٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لإِسماعيل بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) دنانير، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه إنّ فلاناً يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بنيّ لا تفعل، فعصىٰ إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل، وقضى أنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت ويقول: « اللّهم أجرني واخلف عليّ » فلحقه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فهمزه بيده من خلفه وقال له: مه، يا بني، فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك، قد بلغك أنّه يشرب الخمر

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩١.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٠.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ١.

٨٢

فائتمنته، فقال إسماعيل: يا أبه انّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون، فقال يا بنيّ انّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (١) يقول: يصدق(٢) لله ويصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، ولا تأتمن شارب الخمر إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.

[ ٢٤٢٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعاً، عن يونس، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله، ثمّ قال في حديثه: إنّ الله نهى عن القيل والقال، وفساد المال وكثرة السؤال، فقالوا: يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) (٤) الآية، وقال:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٥) وقال:( لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٦) .

__________________________

(١) التوبة ٩: ٦١.

(٢) فيه حجّية التواتر والأخبار المحفوفة بالقرائن « منه قده ».

(٣) النساء ٤: ٥.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٢، والتهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠١٠.

(٤) النساء ٤: ١١٤.

(٥) النساء ٤: ٥.

(٦) المائدة ٥: ١٠١.

٨٣

[ ٢٤١٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ائتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

[ ٢٤٢١٠ و ٢٤٢١١ ] ٤ و ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زيادة قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول لأَبيه: يا أبه إنّ فلاناً يريد اليمن أفلا اُزوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال: يا بنيّ لا تفعل، قال: ولم ؟ قال: لأَنّها إن ذهبت لم تؤجر عليها، ولم تخلف عليك، لأَنّ الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٢) ، فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ؟

يا بنيّ إنّ أبي حدّثني، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان، لأَنّه قد نهاه الله عزّ وجّل أن يأتمنه.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) مرسلاً نحوه، إلاّ أنّه قال في أوله: من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان (٣) .

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

(١) التهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠٠٩.

٤، ٥ - قرب الإِسناد: ١٣١.

(٢) النساء ٤: ٥.

(٣) الخرائج والجرائح: ٧٣.

٨٤

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة

[ ٢٤٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، قال سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنما كانت لي عليك قرضاً ؟ فقال: المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الرهن(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب الوصايا، وفي الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرمة.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٩ / ٧٨٨.

(٤) تقدم في الأبواب ١٦، ١٧، ١٨ من أبواب الرهن.

٨٥

٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم

[ ٢٤١١٣ ] ٣ – محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن، فقال: لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء.

قال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٤٢١٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردّها بغير إذن صاحبها ؟ فقال: إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن(٢) يأخذ ويردّه.

محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٣) .

__________________________

البب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٢.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨١.

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

(٢) في بعض النسخ: من أن ( هامش المخطوط ).

(٣) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ١٠.

٨٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدين(١) ، وفيما يكتسب به(٢) .

٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال

[ ٢٤١١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ٢٤٢١٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن محمّد بن هارون الحلاب(٤) قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحلّ لأَحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه.

[ ٢٤٢١٧ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمّد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن إبراهيم رفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث له - أنّه قال: من ائتمن غير مؤمن(٥) فلا حجّة له على الله عزّ وجّل.

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الدين.

(٢) تقدم في الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ١، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٢.

(٤) في المصدر: الجلّاب.

٣ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٣.

(٥) في المصدر: مؤتمن.

٨٧

[ ٢٤١١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر ابن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لم يخنك الأَمين، ولكن ائتمنت الخائن.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢١٩ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدّث، وخلفاً إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقّاً على الله أن يبتليه فيها، ثمّ لا يخلف عليه ولا يأجره.

[ ٢٤٢٢٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما اُبالي ائتمنت خائناً أو مضيّعاً.

[ ٢٤٢٢١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الله عزّ وجلّ يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٤ - الكافي: ٥: ٢٩٩ / ٤، وأورده عن المقنع في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١٣.

٥ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ٥.

٦ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٤.

٧ - الكافي ٥: ٣٠١ / ٥.

(٢) تقدم في البابين ٤، ٦ من هذه الأبواب، وعلىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الحجر.

(٣) يأتي في البابين ٤٥، ٤٦ من أبواب الوصايا.

٨٨

١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالا ً

[ ٢٤١٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن مسمع أبي سيار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه، ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته، وأتيت حتّى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال: فقال: خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه، إنّ هذا رجل تائب والله يحبّ التوابين.

ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع أبي سيار(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأَخير في اللقطة إن شاء الله(٢) .

__________________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الايمان.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٢.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب اللقطة.

٨٩

٩٠

كتاب العارية

١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط

[ ٢٤١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٢٢٤ ] ٢ - قال: وقال - في حديث آخر -: إذا كان مسلماً عدلاً فليس عليه ضمان.

__________________________

كتاب العارية

الباب ١

فيه حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٤٩.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ذيل الحديث ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩١

أقول: لعلّ المراد به أنّ العدل لا يفرّط في العارية فلا يضمن.

[ ٢٤٢٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العارية، فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان مثله(١) .

[ ٢٤٢٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها(٢) ، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله(٣) .

[ ٢٤٢٢٧ ] ٥ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: جاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فسأله سلاحاً ثمانين درعاً، فقال له صفوان: عارية

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠١، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ١٠.

(٢) في نسخة: بأطرافها ( هامش المخطوط ).

والطراق: ككتاب، ما يعرض ثم يجعل خوذة ( القاموس المحيط - طرق - ٣: ٢٥٧ ).

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٣.

٥ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٢.

٩٢

مضمونة أو غضباً ؟ فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

[ ٢٤٢٢٨ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان.

وقال: ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن.

[ ٢٤٢٢٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تُسرق ؟ فقال: إن كان أميناً فلا غرم عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(٢) .

[ ٢٤٢٣٠ ] ٨ - ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله، وزاد: قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.

[ ٢٤٢٣١ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن

__________________________

٦ - التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

٧ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٧٩٩، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٥.

٨ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠ والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الإجارة.

٩٣

أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة، فقضى أن لا يغرمها المعار، ولا يغرّم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٢٣٢ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً.

[ ٢٤٢٣٣ ] ١١ - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد -، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أن عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول(٢) : من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن.

وقال: من استعار حرّاً صغيراً فعيب فهو ضامن.

أقول: حمله الشيخ على من استعار بغير إذن المالك، وجوّز حمله على من فرط، وعلى من شرط عليه الضمان، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٤) .

__________________________

١٠ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٣، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٤.

(١) في الاستبصار أحمد بن محمّد بن يحيىٰ.

١١ - التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٤، والاسبتصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٥، واورده عن الكافي وقرب الإِسناد في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الباب ٢، ٣ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار، وتقدم ما يدل علىٰ جواز العارية في كل شيء فيه الصلاح وحرمتها في المحرمات في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به.

٩٤

٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف

[ ٢٤٢٣٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: استعار النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من صفوان بن اُمية سبعين درعاً حطمية(١) ، وذلك قبل إسلامه، فقال: أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال: بل عارية مؤدّاة، فجرت السنّة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤداة.

[ ٢٤٢٣٥ ] ٢ - وفي( الخصال) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : جرت في صفوان بن اُميّة الجمحي ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سبعين درعاً حطميّة، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال: بل عارية مؤداة، فقال: اقبل هجرتي ؟ فقال: لا هجرة بعد الفتح الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأَوّل هنا(٢) ، وعلى الثاني في الزكاة(٣) .

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٧.

(١) في نسخة: خطية ( هامش المخطوط ).

والحطمية: الدرع منسوبة الى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع ( القاموس المحيط - حطم - ٤: ٩٨ ).

٢ - الخصال: ١٩٣ / ٢٦٨، وأورده ذيله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ١١ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٩٥

٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه

[ ٢٤٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تضمن العارية إلاّ أن يكون قد اشترط فيها ضمان، إلاّ الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٢٣٧ ] ٢ - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : العارية مضمونة ؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضة فإنّهما يلزمان إلاّ أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٣٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير،

__________________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي: ٥: ٢٣٨ / ٢.

(١) في نسخة: ابن سنان ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٤، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٨٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٦، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٨.

٩٦

عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس على صاحب العارية ضمان إلاّ أن يشترط صاحبها، إلاّ الدارهم فإنّها مضمونة، اشترط صاحبها أو لم يشترط.

[ ٢٤٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلاّ ما كان من ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(٢) .

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد

[ ٢٤٢٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن علي بن

__________________________

٤ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٧٠٧.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٩٧

السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الصيد في الحج(٤) .

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه

[ ٢٤٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، فقال: يأخذون متاعهم.

محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمّن حدثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ذيل حديث ٧٠٧، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٦.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الغصب، وفي الباب ٢٦ من أبواب حد السرقة.

(٤) تقدم حكم إعارة المحرم الصيد في الحديث ١٠ و ١٣ من الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٦.

(٥) الكافي ٥: ٢٣٩ / ٦.

(٦) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٩.

٩٨

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن حذيفة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الغصب(٢) ، والسرقة(٣) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٠.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ١، وفي الباب ٩ من أبواب الغصب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠، ١٦، ٢٦ من أبواب حد السرقة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو.

٩٩

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

عن داود بن النعمان(١) ، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوى الأرحام ولم تجز للغرباء.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على ابن الحكم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي أيوب مثله(٣) .

[ ٢٤٧٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي المغرا(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال في آخره: فأوصى من ماله بشيء(٥) .

__________________________

(١) في الكافي: علي بن النعمان.

(٢) الكافي ٧: ٢٨ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٨.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٩ / ٤.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٢.

٣٦١

[ ٢٤٧٦٣ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٤٧٦٤ ] ٤ - وبإسناده، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر مثله(٣) .

[ ٢٤٧٦٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الصبي خمسة أشبار اُكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيّته.

__________________________

٣ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠١.

(١) الكافي ٧: ٢٨ / ٣.

٤ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف، وعن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.

(٢) الكافي ٧: ٢٨ / ١.

(٣) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٩.

٥ - التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٦، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الذبائح.

٣٦٢

[ ٢٤٧٦٦ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير، وأبي أيوب عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الغلام ابن عشر سنين يوصي، قال: إذا أصاب موضع الوصيّة جازت.

[ ٢٤٧٦٧ ] ٧ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال: إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته.

[ ٢٤٧٦٨ ] ٨ - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجّل:( حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قال: الاحتلام، قال: فقال: يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها، فقال: لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات، وجاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً فقال: وما السفيه ؟ فقال: الذي يشتري الدرهم بأضعافه، قال: وما الضعيف ؟ قال: الأبله.

[ ٢٤٧٦٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشدّه وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله.

__________________________

٦ - التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٧.

٧ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٠.

٨ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣١.

(١) الأحقاف ٤٦: ١٥.

٩ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٧، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع، وعن الفقيه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الحجر.

٣٦٣

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم مثله(٢) .

[ ٢٤٧٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن أبي محمد المدائني، عن عائذ بن حبيب، عن زيد بن عيسى(٣) ، عن جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يثغر الصبي لسبع، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لأربع عشرة، ومنتهى طوله لاحدي وعشرين، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلّا التجارب.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٤٧٧١ ] ١١ - وعنه، عن الحسن ابن بنت الياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتب عليه السيئات، وكتبت له الحسنات، وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً.

ورواه الكليني كالذي قبله(٥) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٨ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٩.

١٠ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٨، وأورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.

(٣) في الكافي: عيسى بن زيد ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٤) الكافي ٧: ٦٩ / ٨.

١١ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٩، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

(٥) الكافي ٧: ٦٩ / ٧.

٣٦٤

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشّاء(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (٢) .

[ ٢٤٧٧٢ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسن بن سماعة(٣) ، عن آدم بيّاع اللؤلؤ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، وذلك إنّها تحيض لتسع سنين.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الصدقات(٥) ، وفي الحجر(٦) ، وفي مقدّمة العبادات(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٨) ، وفي الطلاق(٩) ، والعتق(١٠) ، وغير ذلك(١١) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧١.

(٢) الخصال: ٤٩٥ / ٤.

١٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤١.

(٣) في المصدر والكافي زيادة: عن جعفر بن سماعة.

(٤) الكافي ٧: ٦٨ / ٦.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات.

(٦) تقدم في البابين ١، ٢ من أبواب الحجر.

(٧) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

(٨) يأتي في الباب ٤٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٩) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

(١٠) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب العتق.

(١١) يأتي في الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٦ من =

٣٦٥

٤٥ - باب عدم جواز دفع الوصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد

[ ٢٤٧٧٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال: إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع، فسألته إن كانت قد تزوّجت ؟ فقال: إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عليّ بن رباط، عن الحسين بن هاشم(٢) وصفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم مثله(٣) .

قال الصدوق: يعني بذلك أن تبلغ تسع سنين.

[ ٢٤٧٧٤ ] ٢ - وعن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال: أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع أو عشر سنين.

__________________________

= أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب حد القذف، وفي الأحاديث ٦، ١٣، ١٤ من الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة.

الباب ٤٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الحجر.

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٢.

(٢) في الكافي: والحسين بن هاشم.

(٣) الكافي ٧: ٦٨ / ٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الحجر، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح.

٣٦٦

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(١) .

ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٤٧٧٥ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال: في ثلاث عشرة وأربع عشرة، قلت: فإنّه لم يحتلم فيها، قال: وإن كان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه.

أقول: هذا محمول على من أنبت وأشعر لما مرّ(٣) .

[ ٢٤٧٧٦ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، وجاز أمرها في مالها، واُقيمت الحدود التامّة لها وعليها.

[ ٢٤٧٧٧ ] ٥ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن مثنّى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس، وله مال على يد رجل، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به( مضاربة فأذن له الغلام ؟ فقال: لا يصلح له أن يعمل به) (٤) حتّى يحتلم ويدفع إليه ماله، قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبداً.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٣.

(٢) الكافي ٧: ٦٨ / ٥.

٣ - التهذيب ٦: ٣١٠ / ٨٥٦.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

٤ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الحجر.

٥ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٠.

(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٣٦٧

سماعة، عن بعض أصحابه، عن مثنّى بن راشد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٤٧٧٨ ] ٦ - قال الصدوق: وقد روي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجّل( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (٤) قال: إيناس الرشد حفظ المال.

[ ٢٤٧٧٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في تفسير هذه الآية: إذا رأيتموهم يحبّون آل محمد فارفعوهم(٥) درجة.

قال الصدوق: هذا الحديث غير مخالف لما تقدّمه، وذلك أنّه إذا اُونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع إليه ماله، وكذلك إذا اُونس منه رشد في قبول الحقّ اُخبر به وقد تنزل الآية في شيء وتجري في غيره.

[ ٢٤٧٨٠ ] ٨ - العيّاشي في( تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال:

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٨ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣١.

(٣) الكافي ٧: ٦٨ / ذيل حديث ٣.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الحجر.

(٤) النساء ٤: ٦.

٧ - الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٦.

(٥) وفي نسخة: فادفعوا اليهم أموالهم ( هامش المخطوط ).

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٢.

٣٦٨

سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن هذه الآية:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) قال: كلّ من شرب الخمر فهو سفيه.

[ ٢٤٧٨١ ] ٩ - وعن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٢) قال: من لا تثق به.

[ ٢٤٧٨٢ ] ١٠ - وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) قال: هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتّى تعرفوا منهم الرشد، قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال: إذا كنت أنت الوارث لهم.

[ ٢٤٧٨٣ ] ١١ - قال: وفي رواية عبد الله بن سنان قال: لا تؤتوا شراب الخمر والنساء.

[ ٢٤٧٨٤ ] ١٢ - وعن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ فكتب إليه: أمّا اليتيم فانقطاع يتمه أشدّه وهو الإِحتلام إلّا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيهاً أو ضعيفاً فليسند(٤) عليه.

[ ٢٤٧٨٥ ] ١٣ - وعن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله

__________________________

(١) النساء ٤: ٥.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٠.

(٢) النساء ٤: ٥.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٣.

(٣) النساء ٤: ٥.

١١ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٤.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٥.

(٤) في المصدر: فليشد.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٦.

٣٦٩

( عليه‌السلام ) : قول الله:( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (١) أيّ شيء الرشد الذي يُؤنس منه ؟ قال: حفظ ماله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب وجوب تسليم الوصى مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد وتحريم منعه

[ ٢٤٧٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين(٤) ، عن محمد بن عيسى(٥) ، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصيّ وقال له: ردّ عليّ مالي لاتزوّج فأبى عليه، فذهب حتّى زنى، فقال، يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي(٦) منعه المال ولم يعطه فكان يتزوّج.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٤٧٨٧ ] ٢ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي

__________________________

(١) النساء ٤: ٦.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٩ / ٩.

(٤) في الكافي: محمد بن الحسن.

(٥) في الفقيه: محمد بن قيس.

(٦) في نسخة: لأنه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٨.

٢ - تفسير العياشي ١: ١٥٥ / ٥٢١.

٣٧٠

عبد الله( عليه‌السلام ) : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال: إذا بلغ واُونس منه رشد ولم يكن سفيهاً ولا ضعيفاً قال: قلت: فإنّ منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وستّ عشرة سنة ولم يبلغ، قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً، قال: قلت: وما السفيه الضعيف ؟ قال: السفيه الشارب الخمر، والضعيف الذي يأخذ واحداً باثنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٧ - باب وجوب أخذ اليتيم ماله من الوصي بعد البلوغ والرشد إذا بذله

[ ٢٤٧٨٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن وصي أيتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال: يردّ عليهم ويكرههم عليه(٣) .

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٥) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٧.

(٣) في الموضع الأول من التهذيب: على ذلك ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٧: ٦٨ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣٠ و ٢٤٥ / ٩٥١.

٣٧١

٤٨ - باب جواز الوصيّة بالكتابة مع تعذّر النطق

[ ٢٤٧٨٩ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخلت على محمد بن علي بن الحنفية وقد اعتق لسانه فأمرته بالوصيّة فلم يجب، قال: فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: خطّ بيدك، فخطّ وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الصمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق في كتاب( إكمال الدين وإتمام النعمة) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الصمد بن محمد مثله (٢) .

[ ٢٤٧٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل كتب كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته: هذه وصيتي، ولم يقل: إنّي قد أوصيت إلّا أنه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدونه في كتاب

__________________________

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٥.

(١) التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٤.

(٢) اكمال الدين: ٣٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٧.

٣٧٢

أبيهم في وجه البرّ وغيره(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني نحوه(٢) .

٤٩ - باب صحّة الوصيّة بالإِشارة في الضرورة، وأنّه لا يشترط في صحّة وصيّة المرأة رضا الزوج ولا في عتقها

[ ٢٤٧٩١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد الأشعري، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم(٣) ، ذكره عن أبيه أنّ أُمامة بنت أبي العاص - واُمها زينب بنت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - كانت تحت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) بعد فاطمةعليها‌السلام فخلف عليها بعد علي( عليه‌السلام ) المغيرة بن نوفل، فذكر أنها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا علي( عليهم‌السلام ) وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك: أعتقت فلاناً وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها: لا، وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها: نعم لا تفصح بالكلام فأجازا ذلك لها.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى نحوه(٤) .

ورواه أيضاً بإسناد آخر يأتي في العتق(٥) .

__________________________

(١) في التذكرة: إن كان ولده ينفذون شيئاً منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شيء إلى آخره وحمله على أنهم اعترفوا بصحة الخط « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٣٦.

الباب ٤٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٦.

(٣) في نسخة من التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٥.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب العتق.

٣٧٣

[ ٢٤٧٩٢ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليهما يسائله: أعتقت فلاناً وفلاناً، فيومئ برأسه أو تؤمئ برأسها في بعض: نعم، وفي بعض: لا، وفي الصدقة مثل ذلك، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم جائز.

[ ٢٤٧٩٣ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن السياري، عن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من مكّة إلى المدينة على قدميها - إلى أن قال: - وقالت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً: إنّي اُريد أن أعتق جاريتي هذه، فقال لها: إن فعلت أعتق الله بكلّ عضو منها عضواً منك من النار، فلمّا مرضت أوصت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمرت أن يعتق خادمها، واعتقل لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إيماء فقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصيتها الحديث.

__________________________

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

٣ - الكافي ١: ٣٧٧ / ٢.

وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف.

٣٧٤

٥٠ - باب أنّ من أوصى إلى صغير وكبير وجب على الكبير إمضاء الوصيّة، ولا ينتظر بلوغ الصغير فاذا بلغ الصغير تعيّن عليه الرضا إلّا ما كان فيه تغيير

[ ٢٤٧٩٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دَينه لمن صح(١) على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم ولا يحبسوه بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار(٢) .

ورواه الكليني عن محمد - يعني ابن يحيى - قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

[ ٢٤٧٩٥ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبياً ؟ فقال: يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية، ولا تنتظر بلوغ الصبي،

__________________________

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٤.

(١) في الكافي: صحح ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٩.

(٣) الكافي ٧: ٤٦ / ٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٣، والاستبصار ٤: ١٤٠ / ٥٢٢.

٣٧٥

فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل أو تغيير فإنّ له أن يرده إلى ما أوصى به الميت.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤٧٩٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ؟ قال: نعم، قلت: وهما في ذلك السن ؟ قال: نعم ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥١ - باب أنّ من أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة إلّا مع إذن الموصي

[ ٢٤٧٩٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٦ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٨.

٣ - الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦١٩.

(٣) تقدم في البابين ٣٢، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٥، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٨.

٣٧٦

( عليه‌السلام ) : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إنشاء الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الصفار مثله، وذكر أنّ التوقيع عنده بخطّ العسكري( عليه‌السلام ) (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ٢٤٧٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيّان، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال: لا يستقيم إلّا أن يكون السلطان قد قسّم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف، أو يجتمعان بأمر سلطان.

قال الشيخ: الوجه فيه أنّه إن قسّم ذلك السلطان العادل كان جائزاً، وإن كان السلطان الجائر ساغ التصرّف فيه للتقيّة.

[ ٢٤٧٩٩ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن أخويه محمد وأحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن بريد بن معاوية قال: إنّ رجلاً مات وأوصى إليَّ وإلى آخر أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: ذلك له.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٣.

(٢) الكافي ٧: ٤٦ / ١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ١١٩ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٩.

٣٧٧

ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

قال الشيخ: ذكر ابن بابويه: أنّ هذا الخبر لا أعمل عليه، وإنّما أعمل على الخبر الأول ظنّاً منه أنّهما متنافيان، وليس الأمر على ما ظنّ، لأنّ قوله( عليه‌السلام ) : ذلك له، ليس في صريحه أنّ ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، ولا يمتنع أن يكون المراد بقوله: ذلك له، يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما أراده فيكون تلخيص الكلام أنّ له أن يأبى عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه، فعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما إنتهى.

ويحتمل الحمل على إذن الموصي، وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز تغيير الوصيّة(٣) .

٥٢ - باب أنّ من أوصى ثمّ قتل نفسه صحّت وصيّته، فإن جرح نفسه ثمّ أوصى ثمّ مات بذلك الجرح بطلت وصيته

[ ٢٤٨٠٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنم خالداً فيها، قلت(٤) : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال: فقال: إن كان

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٧ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٤.

(٣) تقدم في الباب ٣٢ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٠.

(٤) في الفقيه: قيل له ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

٣٧٨

أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل اُجيزت وصيته في ثلثه، وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيته.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن يعقوب(٢) .

٥٣ - باب جواز الوصيّة إلى المرأة على كراهيّة، وحكم الوصيّة إلى شارب الخمر

[ ٢٤٨٠١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: المرأة لا يُوصى إليها لأن الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) .

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن السكوني مثله(٤) .

[ ٢٤٨٠٢ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر قال: سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٥) قال: لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء، ثمّ قال: وأي سفيه أسفه من شارب الخمر.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٥ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢٢.

الباب ٥٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٥.

(٣) النساء ٤: ٥.

(٤) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٣، والاستبصار ٤: ١٤٠ / ٥٢٣.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٦.

(٥) النساء ٤: ٥.

٣٧٩

قال الصدوق: إنّما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصيّة على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله.

وقال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقيّة لأنّه مذهب كثير من العامّة، قال: وإنّما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأوّل(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الوصيّة إلى الكبير والصغير(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٥٤ - باب حكم من أوصى بجزء من ماله ( * )

[ ٢٤٨٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : الجزء واحد من عشرة، لأنّ الجبال عشرة والطيور أربعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٨٠٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إنّ امرأة أوصت إليّ وقالت: ثلثي يُقضى به ديني، وجزء منه لفلانة،

__________________________

(١) يعني خبر علي بن يقطين في الوصية إلى الصغير والكبير « منه قده ».

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١٣ حديثاً

( * ) كتب المصنف في الهامش ما نصه: لعلّ في أحاديث هذه الأبواب إيماء الىٰ ثبوت الحقائق الشرعية، فتأمل « منه ».

١ - الكافي ٧: ٤٠ / ٣.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٢٦، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٦. وفيهما: والطير أربعة.

٢ - الكافي ٧: ٣٩ / ١.

٣٨٠

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452