وسائل الشيعة الجزء ١٩

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 452

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 452 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 292885 / تحميل: 6082
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ١٩

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

[ ٢٤١٠٤ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس لك أن تأتمن من خانك(١) ، ولا تتّهم من ائتمنت.

[ ٢٤٢٠٥ ] ١٠ - وعنه، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الصلح(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في العارية(٣) .

٥ - باب ثبوت الضمان على المستودع مع التفريط

[ ٢٤١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن(٤) قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل دفع إلى رجل وديعة(٥) فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره

__________________________

٩ - قرب الإِسناد: ٣٥.

(١) في المصدر: غشّك.

١٠ - قرب الإِسناد: ٤١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الصلح.

(٣) يأتي في الحديثين ٦، ٨ من الباب ١ من أبواب العارية، وفي الحديث ١ من الباب ٢٨، وفي البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٩.

(٤) في نسخة: محمد بن الحسين ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٥) في الفقيه زيادة: وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره. ( هامش المخطوط ).

٨١

وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع( عليه‌السلام ) : هو ضامن لها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار مثله(١) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٦ - باب كراهة ائتمان شارب الخمر وإبضاعة وكذا كل سفيه

[ ٢٤٢٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز قال: كانت لإِسماعيل بن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) دنانير، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه إنّ فلاناً يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس، فقال: يا بنيّ لا تفعل، فعصىٰ إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها، فخرج إسماعيل، وقضى أنّ أبا عبد الله( عليه‌السلام ) حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة، فجعل يطوف بالبيت ويقول: « اللّهم أجرني واخلف عليّ » فلحقه أبو عبد الله( عليه‌السلام ) فهمزه بيده من خلفه وقال له: مه، يا بني، فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك، قد بلغك أنّه يشرب الخمر

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩١.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٠.

(٣) يأتي في البابين ٢٩، ٣٠ من أبواب الإِجارة.

الباب ٦

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ١.

٨٢

فائتمنته، فقال إسماعيل: يا أبه انّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون، فقال يا بنيّ انّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ) (١) يقول: يصدق(٢) لله ويصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم، ولا تأتمن شارب الخمر إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب، ولا يشفع إذا شفع، ولا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.

[ ٢٤٢٠٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه جميعاً، عن يونس، عن عبد الله بن سنان وابن مسكان، عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله، ثمّ قال في حديثه: إنّ الله نهى عن القيل والقال، وفساد المال وكثرة السؤال، فقالوا: يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال: إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه:( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ) (٤) الآية، وقال:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٥) وقال:( لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) (٦) .

__________________________

(١) التوبة ٩: ٦١.

(٢) فيه حجّية التواتر والأخبار المحفوفة بالقرائن « منه قده ».

(٣) النساء ٤: ٥.

٢ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٢، والتهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠١٠.

(٤) النساء ٤: ١١٤.

(٥) النساء ٤: ٥.

(٦) المائدة ٥: ١٠١.

٨٣

[ ٢٤١٠٩ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ائتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.

[ ٢٤٢١٠ و ٢٤٢١١ ] ٤ و ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زيادة قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول لأَبيه: يا أبه إنّ فلاناً يريد اليمن أفلا اُزوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال: يا بنيّ لا تفعل، قال: ولم ؟ قال: لأَنّها إن ذهبت لم تؤجر عليها، ولم تخلف عليك، لأَنّ الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ) (٢) ، فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ؟

يا بنيّ إنّ أبي حدّثني، عن آبائه( عليهم‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان، لأَنّه قد نهاه الله عزّ وجّل أن يأتمنه.

ورواه الراوندي في( الخرائج والجرائح) مرسلاً نحوه، إلاّ أنّه قال في أوله: من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان (٣) .

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٣، وأورده في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

(١) التهذيب ٧: ٢٣١ / ١٠٠٩.

٤، ٥ - قرب الإِسناد: ١٣١.

(٢) النساء ٤: ٥.

(٣) الخرائج والجرائح: ٧٣.

٨٤

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب أنّ المال إذا تلف فقال المالك: هو دين، وقال الآخر: هو وديعة فالقول قول المالك مع يمينه إلاّ مع البيّنة بالوديعة

[ ٢٤٢١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن إسحاق بن عمّار، قال سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت، فقال الرجل: كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنما كانت لي عليك قرضاً ؟ فقال: المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد جميعاً(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الرهن(٤) .

__________________________

(١) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب الوصايا، وفي الباب ١١ من أبواب الأشربة المحرمة.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٨.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٧٩ / ٧٨٨.

(٤) تقدم في الأبواب ١٦، ١٧، ١٨ من أبواب الرهن.

٨٥

٨ - باب حكم الاقتراض من الوديعة ومن مال اليتيم

[ ٢٤١١٣ ] ٣ – محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن، فقال: لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء.

قال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٤٢١٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردّها بغير إذن صاحبها ؟ فقال: إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن(٢) يأخذ ويردّه.

محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته وذكر مثله(٣) .

__________________________

البب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٢.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨١.

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

(٢) في بعض النسخ: من أن ( هامش المخطوط ).

(٣) مستطرفات السرائر: ٥٥ / ١٠.

٨٦

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الدين(١) ، وفيما يكتسب به(٢) .

٩ - باب عدم جواز ائتمان الخائن والمضيع وإفساد المال

[ ٢٤١١٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: ليس لك أن تتهم من ائتمنته، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.

ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ٢٤٢١٦ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن محمّد بن هارون الحلاب(٤) قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحلّ لأَحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه.

[ ٢٤٢١٧ ] ٣ - وعن علي بن محمّد، عن أحمد بن أبى عبد الله، عن محمّد بن عيسى، عن خلف بن حماد، عن زكريا بن إبراهيم رفعه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث له - أنّه قال: من ائتمن غير مؤمن(٥) فلا حجّة له على الله عزّ وجّل.

__________________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب الدين.

(٢) تقدم في الباب ٧٦ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ١، وأورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٠ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٢.

(٤) في المصدر: الجلّاب.

٣ - الكافي ٥: ٢٩٨ / ٣.

(٥) في المصدر: مؤتمن.

٨٧

[ ٢٤١١٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمّر ابن خلاد قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لم يخنك الأَمين، ولكن ائتمنت الخائن.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢١٩ ] ٥ - وعن أبي علي الأَشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس بن هشام، عن أبي جميلة، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدّث، وخلفاً إذا وعد، وخيانة إذا ائتمن ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقّاً على الله أن يبتليه فيها، ثمّ لا يخلف عليه ولا يأجره.

[ ٢٤٢٢٠ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ما اُبالي ائتمنت خائناً أو مضيّعاً.

[ ٢٤٢٢١ ] ٧ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشاء، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ الله عزّ وجلّ يبغض القيل والقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

__________________________

٤ - الكافي: ٥: ٢٩٩ / ٤، وأورده عن المقنع في الحديث ٨ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ٢٣٢ / ١٠١٣.

٥ - الكافي ٥: ٢٩٩ / ٥.

٦ - الكافي ٥: ٣٠٠ / ٤.

٧ - الكافي ٥: ٣٠١ / ٥.

(٢) تقدم في البابين ٤، ٦ من هذه الأبواب، وعلىٰ بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الحجر.

(٣) يأتي في البابين ٤٥، ٤٦ من أبواب الوصايا.

٨٨

١٠ - باب أن من أنكر وديعة ثم أقرّ بها ودفع المال وربحه إلى مالكه استحب له أن يطعمه نصف الربح، وحكم من أودعه بعض اللصوص مالا ً

[ ٢٤١٢٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن مسمع أبي سيار قال: قلت لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه، ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته، وأتيت حتّى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال: فقال: خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه، إنّ هذا رجل تائب والله يحبّ التوابين.

ورواه الصدوق بإسناده عن مسمع أبي سيار(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على الحكم الأَخير في اللقطة إن شاء الله(٢) .

__________________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٨٠ / ٧٩٣، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٤٨ من أبواب الايمان.

(١) الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٢.

(٢) يأتي في الباب ١٨ من أبواب اللقطة.

٨٩

٩٠

كتاب العارية

١ - باب عدم ثبوت الضمان على المستعير في غير الذهب والفضة إذا لم يفرط إلاّ مع شرط الضمان فيلزم الشرط

[ ٢٤١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٢) .

[ ٢٤٢٢٤ ] ٢ - قال: وقال - في حديث آخر -: إذا كان مسلماً عدلاً فليس عليه ضمان.

__________________________

كتاب العارية

الباب ١

فيه حديثاً

١ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٤٩.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ذيل الحديث ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩١

أقول: لعلّ المراد به أنّ العدل لا يفرّط في العارية فلا يضمن.

[ ٢٤٢٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العارية، فقال: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان مثله(١) .

[ ٢٤٢٢٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني المرادي -، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: بعث رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها(٢) ، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد مثله(٣) .

[ ٢٤٢٢٧ ] ٥ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة، عن أبي عبد الله، عن أبيه( عليهما‌السلام ) قال: جاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى صفوان بن اُميّة فسأله سلاحاً ثمانين درعاً، فقال له صفوان: عارية

__________________________

٣ - الكافي ٥: ٢٣٩ / ٥.

(١) التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠١، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٣.

٤ - الكافي ٥: ٢٤٠ / ١٠.

(٢) في نسخة: بأطرافها ( هامش المخطوط ).

والطراق: ككتاب، ما يعرض ثم يجعل خوذة ( القاموس المحيط - طرق - ٣: ٢٥٧ ).

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٣.

٥ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٢.

٩٢

مضمونة أو غضباً ؟ فقال له رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : بل عارية مضمونة.

[ ٢٤٢٢٨ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير(١) ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان.

وقال: ليس على مستعير عارية ضمان، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن.

[ ٢٤٢٢٩ ] ٧ - وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تُسرق ؟ فقال: إن كان أميناً فلا غرم عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(٢) .

[ ٢٤٢٣٠ ] ٨ - ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان مثله، وزاد: قال: وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يسرق أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.

[ ٢٤٢٣١ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن

__________________________

٦ - التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٥، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤١، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

(١) في التهذيب زيادة: عن ابن أبي يعفور.

٧ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٧٩٩، والاستبصار ٣: ١٢٤ / ٤٤٢.

(٢) الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٥.

٨ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من أبواب المضاربة، وفي الحديث ٥ من الباب ٤ من أبواب الوديعة.

٩ - التهذيب ٧: ١٨٢ / ٨٠٠ والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣٢ من أبواب الإجارة.

٩٣

أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة، فقضى أن لا يغرمها المعار، ولا يغرّم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.

[ ٢٤٢٣٢ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً.

[ ٢٤٢٣٣ ] ١١ - وعنه، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد -، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) أن عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول(٢) : من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن.

وقال: من استعار حرّاً صغيراً فعيب فهو ضامن.

أقول: حمله الشيخ على من استعار بغير إذن المالك، وجوّز حمله على من فرط، وعلى من شرط عليه الضمان، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٤) .

__________________________

١٠ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٣، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٤.

(١) في الاستبصار أحمد بن محمّد بن يحيىٰ.

١١ - التهذيب ٧: ١٨٥ / ٨١٤، والاسبتصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٥، واورده عن الكافي وقرب الإِسناد في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في نسخة: قال ( هامش المخطوط ).

(٣) يأتي في الباب ٢، ٣ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار، وتقدم ما يدل علىٰ جواز العارية في كل شيء فيه الصلاح وحرمتها في المحرمات في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به.

٩٤

٢ - باب جواز الاستعارة من الكافر وشرط الضمان، واستحباب إعارة المؤمن متاع البيت والحلي وغيرهما مع أمن الإتلاف

[ ٢٤٢٣٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: استعار النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من صفوان بن اُمية سبعين درعاً حطمية(١) ، وذلك قبل إسلامه، فقال: أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال: بل عارية مؤدّاة، فجرت السنّة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤداة.

[ ٢٤٢٣٥ ] ٢ - وفي( الخصال) قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : جرت في صفوان بن اُميّة الجمحي ثلاث من السنن: استعار منه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سبعين درعاً حطميّة، فقال: أغصباً يا محمّد ؟ فقال: بل عارية مؤداة، فقال: اقبل هجرتي ؟ فقال: لا هجرة بعد الفتح الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأَوّل هنا(٢) ، وعلى الثاني في الزكاة(٣) .

__________________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٧.

(١) في نسخة: خطية ( هامش المخطوط ).

والحطمية: الدرع منسوبة الى حطمة بن محارب كان يعمل الدروع ( القاموس المحيط - حطم - ٤: ٩٨ ).

٢ - الخصال: ١٩٣ / ٢٦٨، وأورده ذيله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الأحاديث ٢، ٣، ١١ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

٩٥

٣ - باب ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة من غير تفريط وإن لم يشترط الضمان إذا لم يشترط عدمه

[ ٢٤٢٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تضمن العارية إلاّ أن يكون قد اشترط فيها ضمان، إلاّ الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٤٢٣٧ ] ٢ - وعن على، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : العارية مضمونة ؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضة فإنّهما يلزمان إلاّ أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٣٨ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن أبي عمير،

__________________________

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي: ٥: ٢٣٨ / ٢.

(١) في نسخة: ابن سنان ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٤، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٨٨.

٢ - الكافي ٥: ٢٣٨ / ٣.

(٣) التهذيب ٧: ١٨٣ / ٨٠٦، والاستبصار ٣: ١٢٦ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٨.

٩٦

عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس على صاحب العارية ضمان إلاّ أن يشترط صاحبها، إلاّ الدارهم فإنّها مضمونة، اشترط صاحبها أو لم يشترط.

[ ٢٤٢٣٩ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلاّ ما كان من ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً(٢) .

٤ - باب أن من استعار من غير المالك بغير إذنه فهو ضامن، وأنه لا بد من كون المعير مالكاً جائز التصرف، وحكم إعارة المحرم الصيد

[ ٢٤٢٤٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال( عليه‌السلام ) : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن علي بن

__________________________

٤ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده ذيله في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٧٠٧.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٢ / ٨٧٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٩٧

السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله وأبي إبراهيم( عليهما‌السلام ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على حكم الصيد في الحج(٤) .

٥ - باب أنّ من استعار شيئاً فرهنه بغير إذن المالك كان للمالك انتزاعه

[ ٢٤٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان، عن حريز، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم، فقال: يأخذون متاعهم.

محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عمّن حدثه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ذيل حديث ٧٠٧، والاستبصار ٣: ١٢٥ / ٤٤٦.

(٢) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ١ من أبواب الغصب، وفي الباب ٢٦ من أبواب حد السرقة.

(٤) تقدم حكم إعارة المحرم الصيد في الحديث ١٠ و ١٣ من الباب ١٢ من أبواب كفارات الصيد.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٩٣ / ٨٧٦.

(٥) الكافي ٥: ٢٣٩ / ٦.

(٦) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨٠٩.

٩٨

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن حذيفة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الغصب(٢) ، والسرقة(٣) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ١٨٤ / ٨١٠.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ١، وفي الباب ٩ من أبواب الغصب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٠، ١٦، ٢٦ من أبواب حد السرقة.

وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب جهاد العدو.

٩٩

١٠٠

كتاب الإِجارة

١ - باب جملة مما تجوز الإِجارة فيه وما لا تجوز

[ ٢٤٢٤٢ ] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) في وجوه معايش العباد - إلى أن قال: - وأمّا تفسير الإِجارة فإجارة الإِنسان نفسه أو ما يملكه أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلاً للوالي، أو والياً للوالي، فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته، لأَنّهم وكلاء الأَجير ومن عنده ليس هم بولاة الوالي، نظير الحمّال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم(١) فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه ودابّته، أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه(٢) حلال لمن كان من الناس ملكاً أو

__________________________

كتاب الإِجارة

الباب ١

فيه حديثان

١ - تحف العقول: ٣٣٣.

(١) في المصدر زيادة: الى موضع معلوم.

(٢) في المصدر زيادة: أو بمملوكه أو قرابته أو تأجير من قبله فهذه وجوه من وجوه الإِجارات.

١٠١

سوقة أو كافرا أو مؤمناً، فحلال إجارته، وحلال كسبه من هذه الوجوه، وأمّا وجوه الحرام من وجوه الإِجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً، وقتل النفس بغير حلّ، أو عمل التصاوير والأَصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإِجارة فيه، وكلّ أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإِنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر له الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال: - وكلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما تجوز الإِجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.

[ ٢٤٢٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأَجر ؟ قال: لا بأس به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على جملة مما تجوز الإِجارة فيه فيما يكتسب به(١) .

__________________________

٢ - مستطرفات السرائر: ٥٥ / ٩، واورده عن قرب الإِسناد في الحديث ١٢ من الباب ٣١ من أبواب ما يكتسب به.

(١) تقدم في الأبواب ٩، ١٠، ١٢، ١٥، ١٧، ١٨، ١٩، ٢٩ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١ من أبواب النيابة في الحج.

١٠٢

٢ - باب كراهة إجارة الإِنسان نفسه مدّة، وعدم تحريمها، فإن فعل فما أصاب فهو للمستأجر

[ ٢٤٢٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.

[ ٢٤٢٤٥ ] ٢ - قال: وفي رواية اُخرى: كيف لا يحظره وما أصاب فهو لربّه الذي آجره.

[ ٢٤٢٤٦ ] ٣ - علي بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (١) عن علي( عليه‌السلام ) في بيان معايش الخلق قال: وأمّا وجه الإِجارة فقوله عزّ وجّل:( نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ) (٢) فأخبرنا سبحانه أنّ الإِجارة أحد معايش الخلق، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم، وجعل ذلك قواماً لمعايش الخلق، وهو الرجل يستأجر الرجل في ضيعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه، ولو كان الرجل منّا يضطرّ إلى أن

__________________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٩٠ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

٢ - الكافي ٥: ٩٠ / ذيل حديث ١.

٣ - المحكم والمتشابه: ٥٩.

(١) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم (٥٢).

(٢) الزخرف ٤٣: ٣٢.

١٠٣

يكون بناءً لنفسه أو نجاراً أو صانعاً في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه، ويتولّى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب وما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بذلك، ولا اتّسعوا له، ولعجزوا عنه، ولكنّه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم، وكلّ ما يطلب ما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعايش التي بها صلاح أحوالهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك، وعلى نفي التحريم في التجارة وفيما يكتسب به(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب كراهة استعمال الأجير قبل تعيين اُجرته، وعدم جواز منعه من الجمعة، واستحباب إحكام الأعمال وإتقانها

[ ٢٤٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: كنت مع الرضا( عليه‌السلام ) في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي: انصرف معي فبت عندي الليلة، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري(٣) الدواب وغير ذلك، وإذا معهم أسود ليس منهم، فقال: ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا: يعاوننا ونعطيه شيئاً، قال:

__________________________

(١) تقدم في الأحاديث ١، ٣، ٤، وعلى نفي التحريم في الحديثين ٢، ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٩ وغيرها من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ١.

(٣) الإِرية: الاخية وهي عروة تربط الى وتد مدقوق وتشد فيها الدابة وربما قيل للمعلف ( المصباح المنير ١: ٨ ).

١٠٤

قاطعتموه على اُجرته ؟ قالوا: لا، هو يرضى منا بما نعطيه، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط، وغضب لذلك غضباً شديداً، فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد(١) حتّى يقاطعوه على اُجرته، واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اُجرته إلاّ ظنّ أنّك قد نقصته اُجرته، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اُجرته حمدك على الوفاء، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك، ورأى أنّك قد زدته.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٤٢٤٨ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره، ومن استأجر أجيراً ثمّ حبسه عن الجمعة يبوء باثمه، وإن هو لم يحبسه اشتركا في الأَجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٣) .

[ ٢٤٢٤٩ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اُجرته.

__________________________

(١) في التهذيب: أجير ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٢.

٢ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٤.

(٣) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣١.

٣ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

١٠٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الجمعة(١) ، وعلى الثالث في الدفن(٢) .

٤ - باب استحباب دفع الاُجرة إلى الأجير بعد الفراغ من العمل من غير تأخير قبل أن يجف عرقه، وجواز اشتراط التقديم والتأخير، وكذا كلّ ما يشترط في الإِجارة

[ ٢٤٢٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الجمال(٣) والأَجير، قال: لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اُجرته.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٢٥١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حنان، عن شعيب(٥) قال: تكارينا لأَبي عبد الله( عليه‌السلام ) قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر، فلمّا فرغوا قال لمعتّب: أعطهم اُجورهم قبل أن يجفّ عرقهم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

__________________________

(١) تقدم في البابين ١، ٢١ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) تقدم في الباب ٦٠ من أبواب الدفن.

الباب ٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) في المصدر: الحمّال.

(٤) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٢٩.

٢ - الكافي: ٥: ٢٨٩ / ٣.

(٥) في نسخة من التهذيب: سعيد ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٧: ٢١١ / ٩٣٠.

١٠٦

[ ٢٤٢٥٢ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسمّاتين على أنّ عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها ؟ قال: لا بأس.

ورواه علي بن جعفر في كتابه وترك قوله: سنتين مسمّاتين، وقال: بشيء مسمى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٢) .

٥ - باب تحريم منع الأجير اُجرته

[ ٢٤٢٥٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في حديث المناهي - قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من ظلم أجيراً اُجرته أحبط الله عمله وحرّم الله عليه ريح الجنّة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام.

[ ٢٤٢٥٤ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه( عليهم‌السلام ) - في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعلي( عليه‌السلام ) - قال: يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله.

__________________________

٣ - قرب الإِسناد: ١١٤.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٢٦ / ٩٤.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

الباب ٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ٦ / ١.

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٢ / ٨٢٤.

١٠٧

ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله.

[ ٢٤٢٥٥ ] ٣ - وفي( عقاب الأعمال) بإسناد تقدّم في عيادة المريض (١) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: ومن ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنّة، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام.

ومن خان جاره شبراً من الأرض طوّقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله نار جهنم.

[ ٢٤٢٥٦ ] ٤ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء (٢) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنّ الله غافر كلّ ذنب إلاّ من أحدث ديناً، أو اغتصب أجيراً أجره، أو رجل باع حرّاً.

[ ٢٤٢٥٧ ] ٥ - الحسن بن الفضل الطبرسي في( مكارم الأخلاق) نقلاً من كتاب( المحاسن) عن الصادق( عليه‌السلام ) قال: أقذر الذنوب ثلاثة: قتل البهيمة، وحبس مهر المرأة، ومنع الأجير أجره.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك عموماً(٣) ، وخصوصاً(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

__________________________

٣ - عقاب الأعمال: ٣٣١ / ١.

(١) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٣ / ٦٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٧٩ من أبواب جهاد النفس، ونحوه عن الكافي في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

(٢) تقدمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

٥ - مكارم الأخلاق: ٢٣٧، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٣ من أبواب أحكام الدواب.

(٣) تقدم في الباب ٧ من أبواب الدين.

(٤) تقدم في البابين ٣، ٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الدين.

(٥) يأتي في البابين ١٣، ١٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب المهور.

١٠٨

٦ - باب أن المستأجر ضامن للاُجرة حتى يؤديها إلاّ أن يرضى الأجير بوضعها على يد أحد ويضعها المستأجر فلا ضمان

[ ٢٤٢٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه، فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال: المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي، إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به، فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

__________________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٧ / ٤٤٥.

(١) الكافي ٧: ٤٣١ / ١٧.

(٢) التهذيب ٦: ٢٨٩ / ٨٠١.

(٣) تقدم في الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأبواب ٧، ١٢، ١٣، ١٤، ١٧ من هذه الأبواب.

١٠٩

٧ - باب أن الإِجارة عقد لازم لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو التعذر

[ ٢٤٢٥٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ قال: الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاري إليه، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

ورواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن يقطين مثله(١) .

وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

وعنه، عن محمّد بن سهل، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد(٤) .

وروى الحديث الأوّل عنهم عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين(٥) .

__________________________

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢٠٩ / ٩٢٠.

(١) الفقيه ٣: ١٥٩ / ٦٩٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٠ / ٩٢١.

(٤) الكافي: ٥: ٢٩٢ / ٢.

(٥) الكافي ٥: ٢٩٢ / ١.

١١٠

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) ، وتقدّم ما يدلّ على بقية المقصود عموماً(٢) .

٨ - باب الإيجاب والقبول في الإِجارة وتعيين العين والمدّة والمسافة والاُجرة وكون المؤجر مالكاً جائز التصرف

[ ٢٤٢٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول: اكتريتها منك إلى كان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة، ويسمي ذلك ؟ قال: لا بأس به كلّه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

وتقدّم ما يدلّ على الحكم الأخير(٥) .

__________________________

(١) يأتي في البابين ١٥، ٢٤ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٣ من أبواب آداب التجارة.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٣٨.

(٤) يأتي ما يدل علىٰ بعض المقصود في الأبواب ١٢، ١٤، ١٥، ١٧، ٣٥ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

١١١

٩ - باب أنّه يجوز للأجير أن يعمل في مال شخص آخر مضاربة مع إذن المستأجر

[ ٢٤٢٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم( عليه‌السلام ) عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول: اشتر بهذا كذا وكذا، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال: إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أبي علي الأشعري(١) .

١٠ - باب أن من استأجر أجيراً وعيّن الاُجرة والنفقة فأنفق على الأجير شخص آخر فكافأه الأجير بقدر النفقة كانت من مال المستأجر إن كان في مصلحته، وإلاّ فمن مال الأجير، وإذا شرط النفقة مجملاً دخل غسل الثياب والحمام

[ ٢٤٢٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى، عن يونس، عن سليمان بن سالم قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة

__________________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ١، وأورده عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٦٦ من أبواب ما يكتسب به.

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٥.

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨٧ / ٢.

١١٢

على أن يبعثه إلى أرض، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال: إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله، وإلاّ فهو على الأجير.

وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسماة ولم يفسر(١) شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اُخرى، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال: على المستأجر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

١١ - باب أن من استأجر مملوكاً من مولاه وشرط المملوك لنفسه شيئاً على المستأجر لم يلزمه ولم يحل للمملوك، فإن ضيّع شيئاً فمولاه ضامن

[ ٢٤٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل بن عمار، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الرجل يأتي الرجل فيقول: اكتب لي بدراهم، فيقول: آخذ منك وأكتب(٣) لك بين يديك(٤) ، قال: فقال: لا بأس.

__________________________

(١) في نسخة من التهذيب: يعين ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٧: ٢١٢ / ٩٣٣.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٨ / ٣.

(٣) في نسخة: وأكتبتك ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: يديه ( هامش المخطوط ).

١١٣

قال: وسألته عن رجل استأجر مملوكاً فقال المملوك: أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة، فهل يلزم المستأجر ؟ وهل يحلّ للمملوك ؟ قال: لا يلزم المستأجر ولا يحلّ للمملوك.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن زرارة وأبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع(٢) أو غيره، قال: إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون.

[ ٢٤٢٦٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالاً كثيراً، فقال: ليس على مولاه شيء، وليس لهم أن يبيعوه، ولكنّه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء، ولا على العبد شيء.

أقول: يحتمل الحمل على ما لو استأجره بغير إذن سيّده.

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٣ / ٩٣٤.

٢ - التهذيب ٧: ٩٣٦، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب موجبات الضمان.

(٢) في المصدر: صائغ.

٣ - التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤٤.

١١٤

١٢ - باب أنّ من اكترى دابّة إلى مسافة فقطع بعضها وأعيت فلصاحبها من الاُجرة بالنسبة

[ ٢٤٢٦٦ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنّي كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا، فلم يبلغني الموضع، فقال القاضي لصاحب الدابّة: بلغته إلى الموضع ؟ فقال: لا، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ، فقال له القاضي: ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه، قال: فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى: ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه، وقلت للآخر: يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه، ففعلا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

__________________________

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢١ / ٥٧.

(١) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

١١٥

١٣ - باب أن من استأجر أجيراً ليحمل له متاعاً إلى موضع معين باُجرة ويوصله في وقت معين فإن قصر عنه نقص من اُجرته شيئاً جاز ولو شرط سقوط الاُجرة إن لم يوصله فيه لم يجز وكان له اًجرة المثل

[ ٢٤٢٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: كنت جالساً عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا، وإنّه لم يفعل، قال: فقال: ليس له كراء، قال فدعوته وقلت: يا عبد الله ليس لك أن تذهب بحقّه، وقلت للآخر: ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٤٢٦٨ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن محمّد الحلبي قال: كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر( عليه‌السلام ) جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما: إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني، فإن احتبست عن ذلك

__________________________

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٤.

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤١.

٢ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٥.

١١٦

حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً، فقال القاضي: هذا شرط فاسد وفّهِ كراه، فلمّا قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر( عليه‌السلام ) فقال: شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن يونس(٢) .

١٤ - باب حكم من آجر نفسه ليبذرق القوافل

[ ٢٤٢٦٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي( عليهما‌السلام ) يقول: رجل يبذرق(٣) القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف يشارطونه على شيء مسمّى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : إذا واجر(٤) نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار(٥) .

__________________________

(١) التهذيب ٧: ٢١٤ / ٩٤٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٢ / ٥٨.

وتقدم ما يدل عليه في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤٠.

(٣) البذرقة: الخفارة، والمبذرق: الخفير ( القاموس المحيط - بذرق - ٣: ٢١١ ).

(٤) في التهذيب: إذا آجر.

(٥) التهذيب ٦: ٣٨٥ / ١١٤١.

وتقدم ما يدل عليه عموما في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١١٧

١٥ - باب حكم من آجر ولده مدّة

[ ٢٤٢٧٠ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني أنّه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمّد العسكري( عليهما‌السلام ) في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة باُجرة معلومة ليخيط له، ثمّ جاء رجل فقال: سلّم ابنك منّي سنة بزيادة، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٦ - باب أن من استأجر دابّة فشرط أن لا يركبها غيره ثم خالف الشرط كان ضامناً، وإن لم يشرط لم يضمن

[ ٢٤٢٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت، ما عليه ؟ قال: إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٢) .

__________________________

الباب ١٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ١٠٦ / ٤٤١.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٩١ / ٧.

(٢) التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٢.

١١٨

ورواه علي بن جعفر في( كتابه) (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٧ - باب أن من استأجر دابّة إلى مسافة فتجاوزها أو ركبها إلى غيرها ضمن اُجرة المثل في الزيادة، وضمن العين إن تلفت، والأَرش إن نقصت ولم يرجع بنفقتها إن أنفق عليها، فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه أو بيّنة، وله رد اليمين على المستأجر .

[ ٢٤٢٧٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحنّاط قال: اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجهت نحو النيل، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد، فاتبعته وظفرت به، وفرغت ممّا بيني وبينه، ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً، فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأرضيه، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصّة، وأخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل ؟ فقلت: قد دفعته إليه سليماً، قال: نعم بعد خمسة عشر يوماً، قال: فما تريد من الرجل ؟ فقال: اُريد كراء بغلي، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما، فقال:

__________________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٦ / ٤١٤.

(٢) يأتي في الباب ١٧ من هذه الأبواب ما يدل على الضمان عند التخلف.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٩٠ / ٦، وأورد صدره وقطعة منه عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب الغصب.

١١٩

ما أرى لك حقّاً، لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل، وسقط الكراء، فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء.

قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئاً وتحلّلت منه، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) بما أفتى به أبو حنيفة(١) فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الأرض بركتها.

قال: فقلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : فما ترى أنت ؟ فقال: أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، ومثل كراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إياه، قال: فقلت: جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال: لا، لأنّك غاصب، قال: فقلت له: أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال: نعم قيمة بغل يوم خالفته(٢) ، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز، فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه، فقلت: من يعرف ذلك ؟ قال: أنت وهو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمه البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك، فقلت: إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني، فقال: إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك الحديث.

__________________________

(١) لا يخفىٰ أن أبا حنيفة استدل هنا بأصالة البراءة والاستصحاب ونحوهما، « منه قده ».

(٢) قوله: يوم خالفته اي الضمان قد ثبت ذلك اليوم لا قبله فالنقصان السابق عيناً وقيمة غير مضمون « منه قده ».

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452