وسائل الشيعة الجزء ٢٠

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 586

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 586 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 403884 / تحميل: 6304
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[شرح الأخبار والأحاديث المتضمنة لفضيلة العلم وفضل العلماء]

وهذا أوان الشروع في شرح الأخبار والأحاديث المتضمِّنة لفضيلة العلم وفضل العلماء ، ورأينا أن نبحث في كل حدیث منه على صحَّة السند وإبطاله ، وما اشتمل عليه المتن من المباحث الأُصولية ، وما يُستنبط منه من الأحكام الشرعية وغيرها.

الحديث الأوّل

في ثواب العالم والمتعلم

[٦ ٣] ـ قالرحمه‌الله : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «مَن سلكَ طريقاً يطلب فيه علماً سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حَتَّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ (١) الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر »(٢) .

أقول : وفي هذا الخبر من الدلالة على ثواب العالم والمتعلِّم ما لا يخفی.

[أ] ـ «مَن سلكَ طريقاً » : أي من دخل في طريق.

[ب] ـ «يطلب فيه علماً » : الجملة في محل النصب ، على أنها حال من فاعل سلك ، أو صفة لطريق ، والضمير فيها للطريق ، والمراد بهذا العلم المعارف الربانيّة ، والنوامیس الإلهية ، والأحكام النبويّة ، ويمكن حمله على العموم بناءً على أنّ

__________________

(١) في الأصل : (وإنَّ) وما أثبتناه من المصدر.

(٢) معالم الدين : ١٠ ، الكافي ١ : ٣٤ ح ١.

١٤١

العلم من حيث إنّه عِلم له شرف وكمال ، ومن طريق هذا العلم الفكر ، والأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط.

[ج] ـ «سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة » : الباء للتعدية ، أي : أدخله الله في طريق يوصل سلوكه إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا ، بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة.

ومن طريق العامّة : «سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة »(١) .

وحاصل المراد : من سلك في الدنيا طريق العلم سلك في الآخرة طريق الجنّة ؛ لأنَّ سلوك طريق الجنّة لا يمكن بدون العلم به وبكيفية سلوكه ، فالسلوك والعبور في طريق العلم سلوك وعبور في طريق الجنّة ، ادعاء لكمال الأوّل في السببية حَتَّى كأنه لم يتخلف أحدهما عن الآخر.

[د] ـ «إنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به » : قال ابن الأثير : (أي تضعها لتكون وطاءً له إذا مشى. وقيل : هو بمعنى التواضع [له] تعظيماً لحقّه. وقيل : أراد بوضع الأجنحة ، نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران. وقيل : أراد به إظلالهم بها)(٢) .

[هـ] ـ «مَن في السماء ومَن في الأرض إلخ » : لفظ (مَن) هنا ليس مختصاً بذوي العقول كما يقتضيه الوضع اللُّغوي ، بل يعمّ كل ذي حياة ، كما يظهر من بعض الأخبار أنّ لسائر الحيوانات تسبیحاً وتقديساً ، وإنّما ذكر الحوت بعد حتّى ؛ لبُعد المناسبة بينه وبين العالم من حيث الطبيعة والتحيّز وسائر الأوصاف ، بحيث

__________________

(١) ينظر : تفسير الرازي ٣ : ١٥٠.

(٢) النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٩٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٢

لا تكون مشاركة بينهما إلا في مجرد الروح الحيواني ، وإنّما يستغفرون لطالب العلم ، لأنّ بقاء طالب العلم وصلاح حاله وطهارة ظاهره وباطنه من الذنوب سبب لقاء الكائنات كلّها وصلاح حالها وتمام نظامها ، فكلّ ذي حياة سواء كان عاقلاً أو جاهلاً ، ناقصاً أو غير ناقص ، يطلب لطالب العلم مغفرة الذنوب وصلاح الحال ؛ العلمه بأن صلاح ذلك راجع إلى صلاح نفسه في الحقيقة ، وذلك في العاقل المعلوم ، وأمّا في الأخيرين ؛ فلأنَّ كلّ ذي وجود يحب وجوده وبقاءه وصلاح حاله ، فهو يستغفر لطالب العلم من جهة أنه من أسباب وجوده من حيث لا يعلم.

[و] ـ «وفضل العالم على العابد إلخ » : لمّا كان العلم والعبادة كل منهما نوراً يُمشی به على صراط الحق ، غير أن كونهما كذلك لا ينافي زيادة أحدهما على الآخر ، كما في القمر وسائر النجوم أراد دفع توهَّم عدم الزيادة بهذا الكلام ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس في المقدار زيادة للإيضاح.

[ز] ـ «وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء » : الوارث من يرث رجلاً بعد موته ، والعلماء هم الوارثون لعلوم الأنبياء.

[ح] ـ «إنَّ الأنبياء لم يورَّثوا ديناراً ولا درهماً » : والمراد أنَّ الأنبياء لم يكن من شأنهم جمع الأموال وتخلّفها(١) ، لمن بعدهم كما هو شأن أبناء الدنيا ، وهذا لا ينافي انتقال ما في أيديهم من الضروريات کالمساكن والمراكب والملبوسات ونحوها ، وإلا كان منافياً لظاهر ما دلَّ من الآيات والروايات على توريثهم ؛ فلذا عدالت العامّة : (دُفن أبو بكر وعمر في بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نصيب بنتيهما)(٢) .

__________________

(١) كذا في الأصل ، وهي غلط واضح.

(٢) ينظر : الغدير ٦ : ١٨٩ ـ ١٩١ وفيه عرض المصادر هذا القول.

١٤٣

ونقل السيِّد محمود الآلوسي في تفسيره (روح المعاني) من بعض أهل السُنَّة : (أنه أجاب عن أصل البحث بأنَّ المال بعد [وفاة](١) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله صار في حكم الوقف على المسلمين ، فيجوز لخليفة الوقت أن يخصّ من شاء بما شاء إلخ)(٢) .

وعليه فكان من الإنصاف إعطاء فدك لفاطمةعليها‌السلام بعد ادِّعائها وإظهار رغبتها فيه ، كما رُوي عن عثمان أنه أعطى الحكم بن العاص ـ طرید رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ثلث مال أفريقية ، وقيل : ثلاثين ألفاً(٣) .

وإن كان صدقة ، فمن البيِّن أن تلك الصدقة لم تكن صدقة واجبة محرَّمة على أهل البيت ، بل إنَّما كانت مستحبة مباحة عليهمعليهم‌السلام ، مع أنَّ فدك كانت في قبضة الزهراء وتحت تصرُّفها في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بإعطائه إياها(٤) .

وكان ذلك عند نزول الآية : ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ(٥) .

كما روى ذلك أبو سعيد الخدري ، وجماعة من الصحابة(٦) .

ويدل عليه قول أمير المؤمنين في نهج البلاغة : «بلی ، كانت في أيدينا فدك (٧) من كل ما أظلّته السماء ، فشحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) روح المعاني ٤ : ٢٢٠.

(٣) ينظر الغدیر ٨ : ٢٥٨ وما بعدها ، وفيه عرض المصادر هذا القول.

(٤) ينظر : الصوارم المهرقة : ١٥٢.

(٥) سورة الإسراء : ٢٦.

(٦) ينظر : تفسير مجمع البيان ٦ : ٢٣٤.

(٧) في الأصل : (كانت فدك في أيدينا) وما أثبتناه من المصدر.

١٤٤

آخرين. ونِعمَ الحكمُ اللهُ. وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانُّها في غد جدث (١) »(٢) .

[ط] ـ «فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » : المراد من الأخذ هو أخذ دراية وفهم ، لا مجرد النقل والرواية فإنَّ ذلك ليس من التورّث للعلم ، وإن كان يُعد خِدمةً للعلم والفاعل خادم العلماء ، كما يدل عليه قوله : «بحظّ وافر» ؛ إذ من المعلوم أنَّ الحظّ الوافر من العلم الَّذي يُعد قليله خير من الدنيا وما فيها لا يكون إلا في الأوّل : ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(٣) .

قال بعض العلماء : (لو علم الملوك ما نحن فيه من لذّة العلم الحاربونا بالسيوف ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(٤) .

قيل : (أراد واحد خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلَّم حَتَّى تصلح لخدمتي ، فلمَّا شرع في التعلم وذاق لذّة العلم ، بعث الملك إليه وقال : اتركِ التعلُّم ، فقد صرت أهلاً لخدمتي.

فقال : كنت أهلاً لخدمتك حين لم ترني أهلاً لخدمتك ، وحين رأيتني أهلاً لخدمتك رأيت نفسي أهلاً لخدمة الله ، وذلك لأني كنت أظنُّ أنَّ الباب بابك ؛ لجهلي والآن علمت أنَّ الباب باب الربّ)(٥) .

__________________

(١) القوم الآخرون الَّذين سخت نفوسهم عنها هم : بنو هاشم. المظان : جمع مظنة ، وهو المكان الَّذي يظن فيه وجود الشيء ، وموضع النفس الَّذي يُظن وجودها فيه. في غد جدث : بالتحريك أي قبر.

(٢) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده : ٣ : ٧١.

(٣) سورة البقرة : ٢٦٩.

(٤) الوافي ١ : ١٥٦ بيان ح ٧٣ ، سورة الإسراء : ٢١.

(٥) تفسير الرازی ٢ : ١٩٣.

١٤٥

الحديث الثاني

تعلم العلم حسنة

[٦٤] ـ قالرحمه‌الله : وبالإسناد عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّيرحمه‌الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد العطار ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام :

«تعلَّموا العلم ، فإنَّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند الله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبل(١) الجنّة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الإخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمة يُقتدى بهم ، تُرمق أعمالهم ، وتُقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلَّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوَّة الأبدان من الضعف ، يُنزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. [وبالعلم يُطاع الله ويُعبد ، وبالعلم يُعرف الله ويُوحَّد](٢) ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يُعرف الحلالُ والحرامُ. والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يُلهمه(٣) السعداء ، ويحرمه الأشقياء»(٤) .

أقول : وشرح الحديث يستدعي بسطاً في موضعين :

__________________

(١) في أمالي الصدوق والخصال : (سبيل).

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في أمالي الصدوق والخصال : (يلهمه الله).

(٤) معالم الدين : ١٢ ، الخصال : ٥٢٢ ح ١٢ ، أمالي الصدوق : ٧١٣ ح ٩٨٢ / ١ ، ولم أعثر عليه في كتب الشيخ المفيدرحمه‌الله .

١٤٦

الموضع الأوّل

فيما يتعلق بالسند وترجمة رجاله من دون تکرار ذكر مَن تقدَّم ذكره ، وكذلك الحال في الأحاديث الآتية ، فإنّا نتعرض لذكر رجال سند كل حدیث بحذف مَنْ تقدَّم ذكره ، فنقول :

[ترجمة الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

أمّا الصدوق فهو : محمّد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمِّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السِنّ. وله كتب كثيرة لا حاجة في تعدادها ، مات ـرضي‌الله‌عنه ـ بالريّ سنة ٣٨١ هـ(١) .

قال جدّي بحر العلوم في رجاله ـ بعد أن أطال الكلام في ترجمة حاله وما يدل على علو شأنه وسمو مقامه ـ ما لفظه : (وكيف كان فوثاقته أمر ظاهر جليّ ، بل معلوم ضروري ، کوثاقة أبي ذر وسلمان)(٢) .

وقال الاُستاذ في (تعليقاته) : (نقل المشايخ معنعناً عن شيخنا البهائيرحمه‌الله وقد سئل عنه ، فعدَّله ووثّقه وأثنى عليه وقال : سئلت قديماً عن زکريا بن آدم والصدوق محمّد بن علي بن بابویه : أيُّهما أفضل وأجلّ مرتبة؟ فقلت : زکريا بن آدم ، لتوافر الأخبار بمدحه ، فرأيت شيخنا الصدوق ـ رحمة الله عليه ـ عاتباً عليَّ وقال : من أين ظهر لك فضل زکريا بن آدم؟ وأعرض عنّي) ، انتهی(٣) .

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٨٩ ـ ٣٩٣ رقم ١٠٤٩ وفيه تعداد كتبهرحمه‌الله .

(٢) الفوائد الرجالية : ٣ : ٣٠١.

(٣) بلغة المحدثین : ٣٦٢ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

١٤٧

وفي كتاب (بُلغَةُ المحدِّثين) : (كان بعضٌ من مشايخنا يتوقَّف في وثاقة شيخنا الصدوق رحمه‌الله ، وهو غريب مع أنه رئيس المحدِّثين المعبّر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة ، الموصوف في التوقيع بالمقدَّس الفقيه. وصرّح العلّامة في (المختلف) بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في [كتاب] (١) (فلاح السائل) وغيره.

ولم أقف على أحد من الأصحاب يتوقَّف في روايات (من لا يحضره الفقيه) إذا صحّ طريقها ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحَّة ، ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسیل ابن أبي عمير ، ومنهم العلّامة في (المختلف) ، والشهيد في (شرح الإرشاد) ، والسيّد [المحقِّق](٢) الداماد ـ قدّس الله أرواحهم ـ)(٣) . وسنذكر لك التوقيع في ترجمة أبيه.

ومرقده الشريف في الريّ قريب من مشهد الشاه زاده عبد العظيم في وسط بستان وعليه قُبَّة تزوره الناس.

[ترجمة والد الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

وأمّا علي فهو أبوه ، أعني علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمّي ، أبو الحسن ، شيخ القمّيين في عصره ، [ومتقدمهم](٤) ، وفقيههم ، وثقتهم.

وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمه‌الله وسأله مسائل ، ثُمَّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٣) بلغة المحدثین : ٤١٠ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٨

رقعة إلى الصاحبعليه‌السلام ويسأله فيها الولد. فكتب إليه : «قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدین ذکرین خيِّرين ».

فوُلد له أبو جعفر وأبو عبد الله من اُمّ ولد.

وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : (أنا وُلدت بدعوة صاحب الأمرعليه‌السلام )) ، وكان ـ طاب ثراه ـ يذكر أنَّ جميع ذلك التوقيع عنده بخط الإمامعليه‌السلام ويفتخر بذلك.

وكان قدومه بغداد سنة ٣٢٨ هـ وماترحمه‌الله سنة ٣٢٩ هـ وهي سنة تناثر النجوم ، وقد أخبر عن وفاته في قم علي بن محمّد السّمريرحمه‌الله وهو في بغداد ، فقال : (رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ) ، فقيل له : هو حيّ ، فقال : (إنه مات في يومنا هذا ). فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنه مات فيه(١) .

هكذا ذكره غير واحد من علماء الرجال كالنجاشي ومن تأخّر عنه ، والظاهر من ذلك أنَّ قدومه بغداد كان قبل وفاته بسنة ، فتكون ولادة ابنيه قبل وفاته بأقل من سنة ؛ لأنَّ طلب الولد منهعليه‌السلام كان بعد رجوعه إلى قم وهو غير ملائم ؛ لما يظهر من موارد من كلماته في (الفقيه) حيث قال : (قال والدي في رسالته إليّ )(٢) ؛ لوضوح أنَّ الظاهر منه أنه كان في حال حياة والده على حد يليق أن يرسل إليه رسالة ، مضافاً إلى أن الظاهر من العبارة المنقولة عنهعليه‌السلام في باب الدعوة للولد ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٢٦١ رقم ٦٨٤ باختلاف يسير.

(٢) ينظر عن أحاديث هذه الرسالة من لا يحضره الفقيه ١ : ٥٧ ، ٨١ ، ٨٨ ، ٨٩ ، ٩٨ ، ١٦٥ ، ١٦٩ ، ١٧١ ، ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ ، ٢٧٧ ، ٣٧٩ ، ٣٨٠ ، ٤١٤ ، ٤٨٤ ، ٤٩٦ ، ٥٦١ ، ٥٦٣ ، ٢ : ١٧ ، ٨٥ ، ١٠٠ ، ١٢٩ ، ١٨٢ ، ٣٢٨ ، ٥١٣ ، ٣ : ٦٦ ، ٥١٥ ، ٥١٧ ، ٤ : ٥٦ ، وغرضي من نقل مواضع قولهرحمه‌الله : (قال والدي في رسالته إلي) في (الفقيه) هو ؛ ليوفّق لاستخراجها أحد المحققين ويطبعها رسالة على حدة.

١٤٩

أنَّ الولدين كانا من اُمّ ولد واحدة ، فعند كونهما في سنة واحدة لا يمكن أن وُلدا توأماً ، ومرقده الشريف في المقبرة الكبيرة في قم وله بقعة وسيعة وقبة رفيعة(١) .

[ترجمة سعد بن عبد الله الأشعريرحمه‌الله ]

وأمّا سعد ، فهو ابن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ، يُكنى أبا القاسم ، جلیل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانیف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، ولقی مولانا أبا محمّد العسكريعليه‌السلام . وإن تردَّد في ذلك النجاشي(٢) ، توفّيرحمه‌الله سنة ٣٠١ هـ ، وقيل : مات يوم الأربعاء للسابع والعشرين من شوال سنة ٣٠٠ هـ في ولاية رستم ، ووثّقه صاحب (المشتركات)(٣) .

[ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيرحمه‌الله ]

وأمّا محمّد بن عيسی ، فربّما يُظن فيه التضعيف ؛ لاستثناء محمّد بن الحسن بن الوليد إيّاه في رجال (نوادر الحكمة) ، ولا دلالة في ذلك على الضعف ، وله عدّة دلائل ناهضة بتوثيقه كما صرّح به في (الرواشح)(٤) .

وكيف يُتوقف منه مع أنَّ النجاشي قَدْ صرّح بأنه : (جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روي عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام مكاتبة ومشافهة ) ،

__________________

(١) وقد ترجمه مفصلاً سماحة السيِّد محمّد رضا الجلالي (حفظه الله) في مقدمة كتابه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) في تسعين صفحة.

(٢) ينظر : رجال النجاشي : ١٧٧ رقم ٤٦٧.

(٣) ينظر : الفهرست للطوسي : ١٣٥ رقم ٣١٦ / ١ ، خلاصة الأقوال : ١٥٥ رقم ٣ ، عدة الرجال ٢ : ١٣٥ ، هداية المحدثین : ٧١.

(٤) ينظر : الرواشح السماوية : ١٦٥.

١٥٠

ثُمَّ ذکر کلام ابن الوليد وقال : (إنَّ أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَنْ مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد. وهذا إشارة منه إلى إجماع الأصحاب على إنكارهم ذلك منه ).

وقال القتيبي : وهو علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ـ الَّذي اعتمد عليه الكَشِّي في كتاب (الرجال) وهو تلميذ فضل بن شاذان ـ (كان الفضل بن شاذان رحمه‌الله يحب العبيدي ـ يعني محمّد بن عيسى ـ ويثني عليه ، ويمدحه ، ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله ، وحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه‌الله )(١) .

وأمّا الجواب عن مسألة الاستثناء ، فهو أنه ليس قدحاّ لابن عيسى لأجل نفسه ، بل لأمر آخر ، والَّذي ذكره بعض المحقّقين المتأخّرين : أنَّ الداعي لذلك هو أنَّ شيخنا ابن الوليد كان يعتقد أنه يُعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ عليه ، وكان السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن عيسى صغير السن ولا يُعتمد على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ويؤيد ذلك ما حكاه الكَشِّی عن نصر بن الصباح أنه قال : [إنَّ](٢) محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين اصغر في السن من أن يروي عن ابن محبوب(٣) . ـ وهو الحسن بن محبوب ـ وحصل الجواب :

أوّلاً : إنَّ البلوغ يُعتبر في الراوي حال الرواية لا حال التحمُّل.

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ينظر : خاتمة المستدرك ٤ : ١٤٤ عن التقي المجلسي في روضة المتقين ١٤ : ٥٤ باختلاف يسير ، رجال النجاشي : ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

١٥١

وثانياً : إنَّ وفاة يونس على ما في رجال النجاشي سنة ٢٠٨ هـ(١) ، ومقتضاه أنه أدرك من إمامة مولانا الجوادعليه‌السلام خمس سنين ؛ لأنَّ وفاة مولانا الرضاعليه‌السلام كان في سنة ٢٠٣ هـ ـ أوّل سنة إمامة الجواد ـ وأمّا حسن بن محبوب فإنه عاش بعد يونس ستَّ عشرة سنة(٢) ، ومحمّد بن عيسى أيضاً ممَّن روى عن مولانا الرضاعليه‌السلام كما صرّح به شيخ الطائفة في (التهذيب)(٣) .

فمن أين يقال : إنه لم يكن قابلاً للإجازة؟! مع أنه قَدْ أدرك يونساً في زمن مولانا الرضاعليه‌السلام وقد روي عنه ، وممّا يدل على صحَّة ما نقول ، ما رواه الشيخرحمه‌الله في طلاق (التهذيب) في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن الرضاعليه‌السلام أنه فرض إليه الحج وإلى يونس بن عبد الرحمن ، قال : «بعث إليَّ أبو الحسن الرضا عليه‌السلام رزم ثياب وغلماناً ودنانير (٤) وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحَجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا ، فلمَّا أردت أن اُعبِّى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً! فقلت للرسول : ما هذا؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه‌السلام

__________________

( ١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨ ترجمة يونس بن عبد الرحمن وليس فيها ذكر سنة وفاته ، إنما ذكرها العلّامة الحلي في خلاصة الرجال : ٢٩ ٦ باب ٤ / ١ ، فلاحظ.

( ٢) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨ ٥ ١ ح ١٠٩ ٤ ، وفيه : ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.

(٣) وسيأتي حديثه لاحقاً ، فتأمَّل.

(٤) ليس في المصدر : (ودنانير).

١٥٢

[ثُمَّ](١) قال الرسول : قال أبو الحسنعليه‌السلام : هو أمان باذن الله ، وأمرنا بالمال باُمور : من صلة أهل بيته ، وقوم محاويج لا يؤبه لهم(٢) ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له ، وأمرني أن أطلّقها عنه واُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن اُشهد على طلاقها صفوان بن يحيي وآخر ، نسي محمّد بن عيسی اسمه»(٣) .

بيان : الرِّزمة بتقديم المهملة وكسرها ما شُدّ في ثوب واحد ، ورزم الثياب ترزيماً شدّها(٤) ، والتعبية تهيئة الأشياء في موضعها(٥) ، فكيف يحكم بأن محمّد بن عيسی حال إدرا که يونس كان صغير السن؟!

وممّا يدل على ما ذكر أيضاً ما في رجال الكَشِّي في ترجمة محمّد بن سنان : (روى عنه الفضل وأبوه يونس ومحمّد بن عيسى ، وذكر جماعة اُخرى ـ إلى أن قال ـ : وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم )(٦) .

فإن المستفاد من هذا الكلام اعتقاد وثاقته كمن ذكرهم ، وقد حققنا أنَّ جبع ما في رجال الكَشِّي هو اختيار الشيخرحمه‌الله ، فالشيخ أيضاً موافق في هذا الكلام.

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) في الأصل : (لا مؤنة لهم) وما أثبتناه من المصدر.

(٣) ينظر : تهذيب الأحكام ٨ : ٤٠ ح ١٢١ / ٤٠.

(٤) ينظر : لسان العرب ١٢ : ٢٣٩ (ر. ز. م).

(٥) ينظر : لسان العرب ١ : ١١٧ (ع. ب. أ).

(٦) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٩٦ ح ٩٧٩.

١٥٣

ويدل على ذلك أيضاً قول خالنا المجلسيرحمه‌الله في (الوجيزة) : (إنَّ الأصحَّ عندي أنَّ محمّد بن عيسى العبيدي ثقة ، صحيح الحديث ، فقد وثّقه أبو عمرو الكَشِّي)(١) .

[كتاب نوادر الحكمة]

تنبيه : ولمحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمِّي كتب ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن [كبير](٢) ، يعرفه القمّيون بـ(دَبَّة شبيب) ، قال : (وشبيب (فامِيّ) (٣) كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يُعطي منها ما يُطلب منه من دهن ، فشبَّهوا هذا الكتاب بذلك )(٤) .

وقد استثنی محمّد بن الحسن الصفّار صاحب کتاب (بصائر الدرجات) من رجال أسانيد (نوادر الحكمة) ثلاثين رجلاً ، وتبعه على ذلك ابن الوليد ، ثُمَّ تبعه على ذلك الصدوق ؛ لكونه من تلامذة ابن الوليد ، فترى كثيراً ممَّا يحكم بصحَّته إنما يحكم بذلك اعتماداً على تصحيح شيخه ابن الوليد المذكور(٥) .

__________________

(١) الوجيزة في الرجال : ١٦٩ رقم ١٧٧٢ و ٢٤٦ رقم ٣٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في الأصل : (وشبيب قاض) ، والصحيح ما أثبتناه ، وفامي : بياع الفوم ، والفوم : الزرع أو الحنطة ، وقال بعضهم : (الفوم الحمص لغة شامية ، وبائعه فامي مغير عن فومي ، والفوم : الخبز أيضاً ، وقيل : الفوم لغة في الثوم). ينظر لسان العرب : ١٢ / ٤٦٠ (ف. و. م).

(٤) ينظر : رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩.

(٥) كذا ورد في الأصل من استثناء محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار لثلاثين رجلاً من كتاب (نوادر الحكمة) وهو غريب ، إذ إنَّ النجاشي لم يصرّح بهذا ، ونصّ عبارته : (وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنی من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني إلى أن قال : قال أبو العبَّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر ابن بابویهرحمه‌الله ملى ذلك). وبحسب استقصائي لم أعثر على مصدر يؤيد هذا القول ؛ لأنَّ المعروف عند الرجاليين أنَّ المستثني هو محمّد بن

١٥٤

قال في بحث الصوم من كتاب الفقيه : (وأمّا خبر صوم يوم غدیر خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنَّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه كان لا يصحّحه ، ويقول إنه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان [كذّاباً] (١) غير ثقة ، وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس الله روحه ، ولم يحكم بصحَّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ) ، انتهى(٢) .

وإنَّما لم يعمل بهذه الرواية ؛ لأن الصفّار استثناه فيمن استثناه من رجال أسانید نوادر الحكمة(٣) .

الوضوء والغسل بماء الورد

إذا عرفت ذلك فنقول : ذهب الصدوق في أوّل الفقيه في باب المياه إلى أنه (لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد )(٤) .

مع كون المستند في ذلك رواية محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس وهو من المستثنَين كما عرفت ، وقد استثناه هو وشيخه ، وأنه لا يجوز العمل بما تفرّد به ، وهذه الرواية ممَّا تفرّد به العبيدي ، عن يونس مع أنه قَدْ ضمن في أوّل الفقيه

__________________

الحسن بن الوليد لا الصفّار ، ولعل منشأ القول عبارة الصدوق في الفقيه التالية لها والتي ذكر فيها محمّد بن الحسن دون ذکر جدّه الوليد أو لقبه ، فمع الاشتراك بالاسم واسم الأب ، وتقارب الطبقة يمكن الاشتباه ، فإنَّ ابن الوليد يروي عن ابن الصفّار على ما ذكره الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه. ينظر من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٤ رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩ ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي مؤلِّف كتاب (نوادر الحكمة) ، الذريعة ٢ : ١٢٤ رقم ٤١٦ باسم (بصائر الدرجات) ، و ٢٤ : ٣٤٦ رقم ١٨٥٧ باسم (نوادر الحكمة).

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) ينظر : من لا يحضره الفقيه ٢ : ٩٠ ح ١٨١٧.

(٣) راجع : التعليقة السابقة في أنَّ المستثنيات هي لابن الوليد وليس للصفار.

(٤) من لا يحضره الفقيه ٦ : ١ وفيه : (ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والإستياك بماء الورد).

١٥٥

أن يورد فيه ما هو حجّة بينه وبين ربّه(١) ، وهذا من المصدوق ربّما يكون مؤيداً لقبول رواية العبيدي المذكور أيضاً فتدبّر ، وبذلك كفاية لمن كان من أهل المعرفة والدراية.

[ترجمة يونس بن عبد الرحمن]

(وأمّا يونس) فهو ابن عبد الرحمن ، مولی علي بن يقطين بن موسی ، مولی بني أسد ، أبو محمّد ، كان وجهاً في أصحابنا ، متقدِّماً ، عظيم المنزلة ، وُلد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسی والرضاعليه‌السلام ، وكان الرضا يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممَّن بُذل له على الوقف مال جزیل وامتنع من أحذه وثبت علی الحق ، ويكفيه فضلاً وشرفاً ووثوقاً قول الرضاعليه‌السلام ـ لوكيله وخاصّته عبد العزيز بن المهتدي حين سأله : إنّي لا أقدر على لقائك في كل وقت ، فممَّن آخذ معالم ديني؟ ـ : «خُذ عن يونس ».

فإنَّها منزلة عظيمة ، وقول أبي محمّد صاحب العسكرعليه‌السلام في حقّ كتابه (يوم وليلة) بعد أن سألعليه‌السلام :تصنيفُ مَنْ هذا؟ فقيل له : تصنيف يونس بن عدن الرحمن [مولى] (٢) آل يقطين .

[فقال:] (٣) أعطاء الله بكل حرف نوراً يوم القيامة.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٣.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٥٦

ولذا قال النجاشي : (ومدائح يونس كثيرة ، ليس هذا موضعها ، وإنَّما ذكرنا هذا حَتَّى لا نخليه من بعض حقوق ه)(١) .

وعلى كل حال ، فلا ينبغي الالتفات إلى بعض ما ورد فيه من الذَّم ، وإن شنت الاطلاع التام فعليك بمراجعة تعليقات الأُستاذ البهبهاني(٢) .

[ترجمة الحسن بن زياد العطار]

(وأمّا الحسن) فهو ابن زياد العطّار ، وثّقه النجاشي وصاحب المشتركات(٣) ، ويُميّز عن غيره برواية ابن أبي عمير عنه.

[ترجمة سعد بن طريف الحنظلي]

(وأمّا سعد) بن طريف بالطاء المهملة الحنظلي ، الإسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، ويقال : سعد الخفّاف.

قال النجاشي فيه : (إنه يُعرّف ويُنكّر )(٤) .

وذكره العلّامةرحمه‌الله في القسم الثاني في كتاب (الخلاصة)(٥) : (ويظهر من صاحب المشتركات ـ حيثُ لم يصفه بشيء ـ التوقُّف فيه أيضاً )(٦) ، وعدّه في (الوجيزة) : مِنَ المختَلفِ فيهِ(٧) .

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨.

(٢) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣٦٦.

(٣) قال النجاشي : ٤٧ رقم ٩٦ ، هداية المحدثین : ١٨٨.

(٤) رجال النجاشي : ١٧٨ رقم ٤٦٨.

(٥) خلاصة الأقوال : ٣٥٢ رقم ١.

(٦) هداية المحدثین : ٧١.

(٧) الوجيزة في الرجال : ٨٥ رقم ٨٢١.

١٥٧

[ترجمة الأصبغ بن نباتة]

(وأمّا الأصبغ) فهو ابن نُباتة ـ بضم النون ـ المُجاشعي ـ بضم الميم ـ كان من خاصَّة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وعمّر بعده.

قال في (الخلاصة) :وهو مشکور (١) .

وفي (الحاوي) عدّه في الحسان(٢) .

وفي (الوجيزة) :أنه ممدوح (٣) .

الموضع الثاني

في شرح متن الحديث :

[أ] ـ «فإن تعلُّمه حسنة » : فيه دلالة على أنه سبب لتكفير الذنوب ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(٤) ، والمراد بالعلم في هذا المقام هو العلم المتكفِّل المعرفة الله وصفاته ، وما يتوقف عليه المعرفة ، والعلم المتعلق بمعرفة الشريعة. والواجب من القسم الأول مرتية يحصل بها الاعتقاد بالحق الجازم ومن القسم الثاني العلم بما يحتاج إلى علمه من العبادات وغيرها ولو تقلیداً ، وطلب هذا المقدار فرض عين.

[ب] ـ «ومدارسته تسبيح » : من حيث إن مدارسة العلم توجب زيادة البصيرة في ذات الباری تعالی وصفاته ، وكلَّما ازداد الإنسان معرفة بالله وبصفاته

__________________

(١) خلاصة الأقوال : ٧٧ رقم ٩.

(٢) حاوي اقرال ٣ : ٩٣ رقم ١٠٥٦.

(٣) الوحيرة في الرجال : ٣٣ رقم ٣٢٩.

(٤) سورة هود : عن آية ١١٤.

١٥٨

ازدادت خشيته ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(١) ، ومراتب الخشية لا تُحصى حسب مراتب العلم والعرفان ، وكلما زاد خشية من الله زاد تسبیحاً وتنزیهاً له بولی ولخشية سبب لهما ، والحمل مجاز من باب إطلاق المسبَّب على السبب.

[ج] ـ «والبحث عنه جهاد » : إذ لا ريب أن العالم ببحثه يُظهر الحق الَّذي فيه ترویج الشرع الشريف ، واستقامة دعامته ، فهو كالمجاهد في هذا الغرض ، وعن طريق العامّة أنه قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ، أمّا أهل العلم فدلُّوا الناس على ما جاء به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل »(٢) .

وقالعليه‌السلام : «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء »(٣) .

[د] ـ «وتعليمه من لا يعلمه صدقة » : فيه تحريض وترغيب على التعليم ، حيث إنه كالصدقة ولكن الغرض المشابهة في اقتضاء الثواب لا في كمِّيته ، فإنَّه ربّما يزيد على ثواب الصدقة ، فإن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة ، (فمنها) ما في الكافي بإسناده إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إنَّ الَّذي يعلّم العلم منكم ، له أجر مثل المتعلّم ، وله الفضل عليه ، فتعلّموا العلم من حملة العلم ، وعلّموه إخوانكم كما علَّمَكُمُوه العلماء »(٤) . أي من غير تغيير في النقل.

__________________

(١) سورة فاطر : من آية ٢٨.

(٢) المحجة البيضاء ١ : ١٤ ، وصدره في كنز العمال ٤ : ٣١٠ رقم ١٠٦٤٧ ، و (أسياف) جمع تقليل أو قلّة فهي لا تناسب المقام والأصح (سيوفهم)

(٣) كشفف الخفاء ٢ : ٢٠٠ رقم ٢٢٧٦.

(٤) الكافي ١ : ٣ ح ٢.

١٥٩

وفيه أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، [قال](١) : «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أوزارهم شيئاً »(٢) .

وفيه أيضاً عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من تعلّم العلم وعمل به وعلّم لله ، دُعي في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تعلّم لله ، وعمِلَ لله ، وعَلَّمَ لله »(٣) .

[د] ـ «لأهله قربة » : إذ بالعلم يحصل القرب إلى الله تعالى ، لأنه بالعلم يُعرف الحلال والحرام ، فيُتّبع الأول ويُجتنب الثاني ، ولذا قالعليه‌السلام : «وسالِكٌ بطالبهِ إلى الجنَّة ».

[هـ] ـ وكذلك «هو أنيسٌ في الوحشة » : أي رافع للهمِّ من حامله ، فإنه إن كان للآخرة فالعلم سبب للنجاة منه ، وإن كان لأسباب دنيوية كالفقر ، والفاقة ، والضيق ، والمرض ، فالعالم يعلم أن ذلك كلّه موجب لمزيد أجره ، وذخيرة لآخرته ، فيهوّن عليه ذلك ، ويتمسَّك بعرى الصبر كما صبر اُولوا العزم.

[و] ـ وكذلك «هو صاحب في الوحدة » : نُقل عن بعض الأكابر : (أنّه كان يحترز عن مجالسة الناس ومصاحبتهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : أيّ صاحب أفضل ممَّا في صدري )(٤) .

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) الكافي ١ : ٣٥ ح ٤.

(٣) الكافي ٢ : ٤.

(٤) لم أهتد إلى مصدر هذا القول.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

أقول: حمله الشيخ على الوطء بعد وطء الاب لما مضي(١) ويأتي(٢) .

[ ٢٥٩٨٠ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن محمّد بن منصور الكوفيّ قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الغلام يعبث بجارية لا يملكها ولم يدرك، أيحلّ لابيه أن يشتريها ويمسّها؟ فقال: لا يحرّم الحرام الحلال.

أقول: حمله الشيخ وغيره(٣) على ما دون الجماع لما تقدّم(٤) .

[ ٢٥٩٨١ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحلّ لابيه ولا لابنه؟ قال: الحدّ في ذلك المباشرة ظاهرة وباطنة مما يشبه مسّ الفرجين.

أقول: هذا محمول على الكراهة لما تقدّم(٥) أو مخصوص بالأمة المملوكة للفاعل لما مرّ(٦) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

(١) مضى في الحديث ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديثين ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٧: ٢٨٣ / ١١٩٨، والاستبصار ٣: ١٦٥ / ٥٩٩.

(٣) المختلف: ٥٢٣.

(٤) تقدم في الحديثين ١ و ٣ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٧: ٤٦٨ / ١٨٧٧، والاستبصار ٣: ١٥٥ / ٥٦٨ و ٢١٢ / ٧٧٠.

(٥) تقدم في الحديث ٥ من هذا الباب.

(٦) مر في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٩ وفي الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٤٢١

٥ - باب أن من ملك جارية لم تحرم بمجرد الملك على أبيه

ولا ابنه

[ ٢٥٩٨٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها أتحلّ لابنه؟ فقال: نعم، إلّا ان يكون نظر إلى عورتها.

[ ٢٥٩٨٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا اشتريت لابنتك جارية او لابنك وكان الابن صغيراً ولم يطأها، حلّ لك أن تقبضها(١) فتنكحها

[ ٢٥٩٨٤ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري وعليّ بن يقطين قالوا: سمعنا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في الرجل تكون له الجارية أفتحلّ لابنه؟ فقال: ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس.

[ ٢٥٩٨٥ ] ٤ - ورواه الصدوق بإسناده، عن عبد الرحمان بن الحجاج وحفص بن البختري أنّهما سألا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله،

____________________

الباب ٥

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٥: ٤١٨ / ٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٠٤ / ٢٥١.

٢ - الكافي ٥: ٤٧١ / ٦.

(١) في المصدر: تفتضها.

٣ - التهذيب ٧: ٢٨٤ / ١١٩٩، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٠٤ / ٢٥٢.

٤ - الفقيه ٣: ٢٨٧ / ١٣٦٤ و ١٣٦٥.

٤٢٢

وزاد قال: وكان لابي جعفر( عليه‌السلام ) جاريتان تقومان عليه فوهب لي إحداهما.

[ ٢٥٩٨٦ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الرجل يحتاج إلى جارية ابنه فيطؤها إن كان الابن لم يطاها هل يصلح ذلك؟ قال: نعم، هي له حلال إلّا أن يكون الاب موسرّاً فيقوّم الجارية على نفسه(١) ثمّ يردّ القيمة على ابنه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه في نكاح الاماء(٣) .

٦ - باب أن من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها وامها، وان كان منه ما دون الجماع لم تحرما

[ ٢٥٩٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوّج(٤) بابنتها؟ قال: لا، الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، مثله(٥) .

____________________

٥ - قرب الإِسناد: ١١٩.

(١) في المصدر: قيمة.

(٢) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ١٠ من الباب ٧٨ وفي الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) يأتي في البابين ٤٠ و ٧٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

الباب ٦

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٨، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٤ / ٢٢٢.

(٤) في المصدر زيادة: امها من الرضاعة او.

(٥) التهذيب ٧: ٣٢٩ / ١٣٥٢.

٤٢٣

[ ٢٥٩٨٨ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل باشرّ امرأة وقبّل غير أنّه لم يفض اليها ثمّ تزوّج ابنتها؟ فقال: إن لم يكن أفضى إلى الأُمّ فلا بأس، وإن كان أفضى اليها فلا يتزوّج ابنتها.

[ ٢٥٩٨٩ ] ٣ - وعنه، عن محمّد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل كان بينهُ وبين امرأة فجور هل يتزوّج ابنتها؟ فقال: ان كان من قبلة او شبهها فليتزوّج ابنتها(١) وليتزوجها هي إن شاء.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٥٩٩٠ ] ٤ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، مثله، إلّا انّه قال: فليتزوّج ابنتها إن شاء وإن كان جماعاً فلا يتزوّج ابنتها وليتزوّجها.

[ ٢٥٩٩١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن بريد(٣) قال: انّ رجلاً من أصحابنا تزوّج امرأة قد زعم أنّه كان يلاعب أمّها ويقبّلها من غير ان يكون أفضى اليها قال: فسألت

____________________

٢ - الكافي ٥: ٤١٥ / ٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٥ / ٢٢٤، والتهذيب ٧: ٣٣ / ١٣٥٦، والاستبصار ٣: ١٦٦ / ٦٠٧.

٣ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٥، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٧ / ٢٣٣.

(١) في المصدر زيادة: وان كان جماعاً فلا يتزوّج ابنتها.

(٢) التهذيب ٧: ٣٣٠ / ١٣٥٧.

٤ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٧، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٨ / ٢٣٤.

٥ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٩.

(٣) في المصدر: يزيد الكناسي.

٤٢٤

أبا عبدالله( عليه‌السلام ) فقال لي: كذب، مره فليفارقها قال: فأخبرت الرجل فو الله ما دفع ذلك عن نفسه وخلّي سبيلها.

[ ٢٥٩٩٢ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى وعليّ بن النعمان جميعاً، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل فجر بامرأة يتزوّج ابنتها؟ قال: نعم، يا سعيد إنّ الحرام لا يفسد الحلال.

أقول: حمله الشيخ على ما دون الجماع لما تقدم التصريح به(١) وجوّز الحمل على استدامة التزويج دون ابتدائه(٢) لما تقدّم(٣) ويأتي(٤) ، ويحتمل الحمل على التقيّة.

[ ٢٥٩٩٣ ] ٧ - وعنه، عن القاسم بن محمّد، عن هشام(٥) بن المثنى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً، أيتزوّجها؟ قال: نعم، وأُمّها وابنتها.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) .

[ ٢٥٩٩٤ ] ٨ - وبإسناده، عن الصفّار، عن معاوية بن حكيم، عن عليّ بن

____________________

٦ - التهذيب ٧: ٣٢٩ / ١٣٥٤، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٣ / ٢٢٠.

(١) تقدم في الحديثين ٢ و ٤ من هذا الباب.

(٢) التهذيب ٧: ٣٢٨ / ١٣٥١.

(٣) تقدم في هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.

٧ - التهذيب ٧: ٣٢٦ / ١٣٤٣، والاستبصار ٣: ١٦٥ / ٦٠٠، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٤ / ٢٢١.

(٥) في نسخة: هاشم « هامش المخطوط » وكذلك التهذيبين، ويأتي في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٧: ٤٧٢ / ١٨٩٠.

٤٢٥

الحسن بن رباط، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل فجر بامرأة، أيتزوّج ابنتها؟ قال: إن كان قبلة أو شبهها فلا بأس، وإن كان زنا فلا.

[ ٢٥٩٩٥ ] ٩ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معاوية بن حكيم، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عمّن رواه، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل فجر بامرأة هل يجوّز له أن يتزوّج ابنتها؟ قال: ما حرّم حرام حلالاً قط.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(١) .

[ ٢٥٩٩٦ ] ١٠ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال له رجل: رجل فجر بامرأة، أتحل له ابنتها؟ قال: نعم، انّ الحرام لا يفسد الحلال.

أقول: تقدّم الوجه فيه(٢) .

[ ٢٥٩٩٧ ] ١١ - وعنه، عن الحسين، عن صفوان، عن حنان بن سدير قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إذ سأله سعيد عن رجل تزوّج امرأة سفاحاً، هل تحلّ له ابنتها؟ قال: نعم، انّ الحرام لا يحرّم الحلال.

ورواه الحميرى في( قرب الإِسناد )، عن محمّد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمّد جميعاً، عن حنان بن سدير(٣) .

____________________

٩ - التهذيب ٧: ٣٢٩ / ١٣٥٥، والاستبصار ٣: ١٦٦ / ٦٠٦.

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

١٠ - التهذيب ٧: ٣٢٨ / ١٣٥٠، والاستبصار ٣: ١٦٥ / ٦٠١.

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

١١ - التهذيب ٧: ٣٢٨ / ١٣٥١، والاستبصار ٣: ١٦٥ / ٦٠٢، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) قرب الإِسناد: ٤٦.

٤٢٦

أقول: قد عرفت وجهه(١) .

[ ٢٥٩٩٨ ] ١٢ - وبإسناده، عن الصفّار، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن العبّاس، عن صفوان قال: سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ثمّ اشترى ابنتها، أيحلّ له ذلك؟ قال: لا يحرّم الحرام الحلال ورجل فجر بامرأة حراماً، أيتزوّج بابنتها؟ قال: لا يحرّم الحرام الحلال.

أقول: حمله الشيخ على ما دون المواقعة لما تقدّم(٢) ، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب أن من زنى بامرأة حرمت عليه امها وبنتها من الرضاعة

[ ٢٥٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة، أيتزوّج اُمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن إسماعيل، عن فضالة بن أيّوب، عن العلاء بن رزين، مثله(٤) .

[ ٢٦٠٠٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

١٢ - التهذيب ٧: ٤٧١ / ١٨٨٩.

(٢) تقدم في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٨ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الباب ٧ وفي الحديث ٨ من الباب ٨ وفي الباب ١٠ من هذه الأبواب، وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩ وفي الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٨، والتهذيب ٧: ٣٣١ / ١٣٦٠.

(٤) التهذيب ٧: ٤٥٨ / ١٨٣١، والاستبصار ٣: ١٦٧ / ٦١١.

٢ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٨.

٤٢٧

مسلم، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) ) (١) في رجل فجر بامرأة، أيتزوّج أمّها من الرضاع او ابنتها؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٦٠٠١ ] ٣ - محمّد بن الحسن قال: قال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك هنا(٣) وفي الرضاع(٤) عموماً.

٨ - باب أن من تزوج امرأة ثمّ زنى بامها أو بنتها أو اختها لم تحرم عليه زوجته

[ ٢٦٠٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يفجر بامرأة، أيتزوّج بابنتها؟ قال: لا، ولكن ان كانت عنده امرأة ثمّ فجر بأمّها(٥) أو أختها لم تحرم عليه امرأته إنّ الحرام لا يفسد الحلال.

[ ٢٦٠٠٣ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

(١) في المصدر: سألت أحدهما (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٧: ٣٣١ / ١٣٦١، والاستبصار ٣: ١٦٧ / ٦١٢.

٣ - التهذيب ٧: ٣٢٦ / ١٣٤٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

(٣) تقدم في الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

الباب ٨

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٤١٥ / ١.

(٥) في المصدر زيادة: أو ابنتها.

٢ - الكافي ٥: ٤١٥ / ٣، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٩٦ / ٢٣٠، والتهذيب ٧: ٣٣٠ / ١٣٥٨، والاستبصار ٣: ١٦٧ / ٦٠٩.

٤٢٨

حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل تزوّج جارية فدخل بها ثمّ ابتلي بها ففجر بأمّها، أتحرم عليه امرأته؟ فقال: لا، انّه لا يحرّم الحلال الحرام.

[ ٢٦٠٠٤ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنه قال: في رجل زنى بأُمّ امرأته أو بنتها أو باختها، فقال: لا يحرم ذلك عليه امرأته؟ ثمّ قال: ما حرّم حرام حلالاً قط.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الّذي قبله.

[ ٢٦٠٠٥ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل زنى بأُمّ امرأته أو باختها، فقال: لا يحرّم ذلك عليه امرأته، إنّ الحرام لا يفسدُ الحلال ولا يحرّمه.

[ ٢٦٠٠٦ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يصيب من أُخت امرأته حراماً أيحرّم ذلك عليه امرأته؟ فقال: انّ الحرام لا يفسد الحلال والحلال يصلح به الحرام.

[ ٢٦٠٠٧ ] ٦ - وبإسناده، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سئل عن رجل كانت عنده امرأة فزنى بأُمّها أو

____________________

٣ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٤.

(١) التهذيب ٧: ٣٣٠ / ١٣٥٩، والاستبصار ٣: ١٦٧ / ٦١٠.

٤ - الكافي ٥: ٤١٦ / ٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٩٦ / ٢٢٩.

٥ - الفقيه ٣: ٢٦٣ / ١٢٥٥، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٩٤ / ٢٢٣.

٦ - الفقيه ٣: ٢٦٣ / ١٢٥٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٩٥ / ٢٢٧، وأورد قطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٤٢٩

بابنتها أو بأُختها، فقال: ما حرّم حرام قط حلالاً، امرأته له حلال - إلى أن قال: - وإن كان تحته امرأة فتزوّج أُمّها أو ابنتها أو أُختها فدخل بها ثمّ علم، فارق الأخيرة والاولى امرأته ولم يقرب امرأته حتّى يستبرئ رحم الّتي فارق.

[ ٢٦٠٠٨ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) أنّه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة، أيتزوّج ابنتها؟ قال: لا، ولكن إن كان عنده امرأة ثمّ فجر بابنتها أو أُختها لم تحرم عليه التي عنده.

[ ٢٦٠٠٩ ] ٨ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحلّ له ابنتها أبداً وان كان قد تزوّج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه، وان هو تزوّج ابنتها ودخل بها ثمّ فجر بامّها بعدما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بأُمّها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٩ - باب أن من زنى بامرأة أبيه أو ابنه لم تحرم على زوجها، فإن زنى بها أولاً حرم على الأب والابن تزويجها

[ ٢٦٠١٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن

____________________

٧ - التهذيب ٧: ٣٢٩ / ١٣٥٢، والاستبصار ٣: ١٦٥ / ٦٠٣، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٩٤ / ٢٢٢، وأورده صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٨ - التهذيب ٧: ٣٢٩ / ١٣٥٣، والاستبصار ٣: ١٦٦ / ٦٠٤، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٩٥ / ٢٢٥.

(١) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩ وفي الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٢٨٢ / ١١٩٤، والاستبصار ٣: ١٦٣ / ٥٩٣.

٤٣٠

أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن(١) محمّد بن عيسى بن عبدالله الأشعريّ عن محمّد بن أبى عمير، عن أبى بصير قال: سألته عن الرجل يفجر بالمرأة، أتحلّ لابنه؟ او يفجر بها الابن أتحلّ لأبيه؟ قال: لا، إن كان الأب او الابن مسّها( واحد منهما) (٢) فلا تحلّ.

[ ٢٦٠١١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل زنى بامرأة، هل يحلّ لابنه ان يتزوّجها؟ قال: لا.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، مثله (٣) .

[ ٢٦٠١٢ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن أبي عمير، عن هاشم بن المثنى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: انّ الحرام لا يفسد الحلال.

[ ٢٦٠١٣ ] ٤ - وعنه، عن الحسين، عن صفوان، عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: الحرام لا يفسد الحلال.

أقول: حملهما الشيخ على تأخر الزنا عن التزويج لما مرّ(٤) .

____________________

(١) الحرف ( عن ) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: واخذ منها.

٢ - التهذيب ٧: ٢٨٢ / ١١٩٥، والاستبصار ٣: ١٦٣ / ٥٩٤.

(٣) قرب الإِسناد: ١٠٨.

٣ - التهذيب ٧: ٣٢٨ / ١٣٥٠، والاستبصار ٣: ١٦٣ / ٥٩٥، واورده بتمامه في الحديث ١٠ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٧: ٣٢٨ / ١٣٥١، والاستبصار ٣: ١٦٤ / ٥٩٦، واورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٤) مر في الحديث ١ من هذا الباب.

٤٣١

وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

١٠ - باب أن من زنى بخالته او عمته حرمت عليه ابنتهما

[ ٢٦٠١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز(٢) ، عن محمّد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثمّ ارتدع يتزوّج ابنتها؟ قال: لا، قلت: انّه لم يكن افضى اليها إنّما كان شيء دون شيء؟ فقال: لا يصدق ولا كرامة.

[ ٢٦٠١٥ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة ومحمّد بن زياد، عن أبي أيّوب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سأله محمّد بن مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثمّ ارتدع أيتزوّج ابنتها؟ قال: لا، قال: انّه لم يكن افضى إليها انّما كان شيء دون ذلك كذب.

[ ٢٦٠١٦ ] ٣ - وقال السيّد المرتضى في( الانتصار ): مما ظنّ انفراد الامامية به القول بأنّ من زنى بعمّته أو خالته حرمت عليه بنتاهما على التأبيد ثمّ ذكر ان بعض العامّة وافق على ذلك وان أكثرهم خالفوا ثمّ استدلّ على التحريم بالاجماع والأخبار.

[ ٢٦٠١٧ ] ٤ - وقال ابن إدريس: وقد روي انّ من فجر بعمّته أو خالته لم تحلّ

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٠

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٥: ٤١٧ / ١٠، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٧ / ٢٣١.

(٢) في المصدر: الخزاز.

٢ - التهذيب ٧: ٣١١ / ١٢٩١.

٣ - الانتصار: ١٠٨ مسالة ٧.

٤ - السرائر: ٢٨٨.

٤٣٢

له ابنتاهما أبداً، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في( نهايته) (١) وشيخنا المفيد في( مقنعته) (٢) والسيِّد المرتضى في( انتصاره) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على انّ من زنى بامرأة حرمت عليه ابنتها(٤) .

١١ - باب ان من زنى بامرأة لم تحرم عليه وجاز له تزويجها بعد العدّة * من الزنا، وحكم من زنى بذات بعل أو ذات عدة، هل تحرم عليه مؤبداً أم لا

[ ٢٦٠١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوّجها؟ فقال: حلال، أوّله سفاح وآخره نكاح، أوّله حرام وآخره حلال.

[ ٢٦٠١٩ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل، يحلّ له أن يتزوّج امرأة كان يفجر بها؟ قال: إن آنس منها رشداً فنعم، وإلّا فليراودها على الحرام فإن تابعته فهى عليه حرام وإن أبت فليتزوّجها.

____________________

(١) النهاية: ٤٥٣.

(٢) المقنعة: ٧٧.

(٣) الانتصار: ١٠٨.

(٤) تقدم في اكثر احاديث الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ١١

فيه ١٠ احاديث

* - ذكر العدّة هنا ايضاً الشيخ المفيد والشيخ في التهذيب ويأتي ما يدلّ على ثبوت العدّة ايضاً في العدد « منه قده » هامش المخطوط.

١ - الكافي ٥: ٣٥٦ / ٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٨ / ٢٣٦.

٢ - الكافي ٥: ٣٥٥ / ١، والتهذيب ٧: ٣٢٨ / ١٣٤٩، والاستبصار ٣: ١٦٨ / ٦١٥.

٤٣٣

أقول: هذا محمول على الكراهة لما يأتي، إن شاء الله(١) .

[ ٢٦٠٢٠ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علىّ الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أيّما رجل فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوّجها حلالاً، قال: أوّله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراماً ثمّ اشتراها بعد فكانت له حلالاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله.

[ ٢٦٠٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن أبى عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرّجل يفجر بالمرأة ثمّ يبدو له في تزويجها، هل يحلّ له ذلك؟ قال: نعم، إذا هو اجتنبها حتّى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوّجها، وانما يجوز له أن يتزوّجها بعد أن يقف على توبتها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسحاق بن حريز، مثله(٣) .

[ ٢٦٠٢٢ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر أو أبي عبدالله( عليهما‌السلام )

____________________

(١) يأتي في الاحاديث ٣ و ٦ و ٨ و ٩ من هذا الباب، والباب ١٣ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٥: ٣٥٦ / ٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٨ / ٢٣٥.

(٢) التهذيب ٧: ٣٢٧ / ١٣٤٥.

٤ - الكافي ٥: ٣٥٦ / ٤.

(٣) التهذيب ٧: ٣٢٧ / ١٣٤٦.

٥ - التهذيب ٧: ٣٢٧ / ١٣٤٤، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٩٧ / ٢٣٢.

٤٣٤

قال: لو أنّ رجلاً فجر بامرأة ثمّ تابا فتزوّجها لم يكن عليه شيء من ذلك.

[ ٢٦٠٢٣ ] ٦ - وعنه، عن القاسم بن حميد، عن هاشم بن المثنى قال: انّ رجلاً سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) وأنا عنده عن الرجل يأتي المرأة حراماً، أيتزوّجها؟ قال: نعم، الحديث.

[ ٢٦٠٢٤ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي المغرا، عن أبي بصير قال: سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ أراد بعد أن يتزوّجها؟ فقال: إذا تابت حلّ نكاحها، قلت: كيف يعرف توبتها؟ قال: يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فإن امتنعت فاستغفرت ربّها عرف توبتها.

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي المغرا، مثله،(١) .

[ ٢٦٠٢٥ ] ٨ - وبإسناده، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن اعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوّج بها بعد، وضرب مثل ذلك رجل سرق ثمرة نخلة ثمّ اشتراها بعد.

[ ٢٦٠٢٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل زنى بامرأتين أله أن يتزوّج بواحدة منهما؟ قال: نعم، لا يحرّم حلالاً حرام.

____________________

٦ - التهذيب ٧: ٣٢٦ / ١٣٤٣، والاستبصار ٣: ١٦٥ / ٦٠٠، وقد مر في الحديث ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٧: ٣٢٧ / ١٣٤٨، والاستبصار ٣: ١٦٨ / ٦١٤.

(١) الفقيه ٣: ٢٦٤ / ١٢٥٧.

٨ - الفقيه ٣: ٢٦٣ / ١٢٥٦.

٩ - قرب الإِسناد: ١٠٨.

٤٣٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

[ ٢٦٠٢٧ ] ١٠ - وقال السيّد المرتضى في( الانتصار ): ممّا انفردت به الاماميّة القول بأنّ من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبداً وإن فارقها زوجها وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك والحجّة في ذلك اجماع الطائفة - إلى ان قال: - وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة

ثمّ قال: وممّا ظن انفراد الإِماميّة به القول بأنّ من زنى بامرأة وهي في عدّة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحلّ له أبداً والحجّة لاصحابنا في هذه المسألة الحجة الّتي قبلها والكلام في المسألتين واحد، انتهى.

١٢ - باب عدم تحريم تزويج الزانية وان اصرت ابتداء ولا استدامة ووجوب منعها من الزنا بقدر الامكان

[ ٢٦٠٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عباد بن صهيب، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) قال: لا بأس أن يمسك الرجل امرأته ان رآها تزني إذا كانت تزني وان لم يقم عليها الحدّ فليس عليه من اثمها شيء.

[ ٢٦٠٢٩ ] ٢ - وبإسناده، عن علىّ بن الحسن، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سئل عن

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٤ وفي الاحاديث ٦ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ٦ وفي الباب ٨ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الباب ٤٤ من أبواب العدد.

١٠ - الانتصار: ١٠٦ - ١٠٧.

الباب ١٢

فيه ٦ احاديث

١ - التهذيب ٧: ٣٣١ / ١٣٦٢.

٢ - التهذيب ٧: ٣٣١ / ١٣٦٣، والاستبصار ٣: ١٦٨ / ٦١٦.

٤٣٦

رجل اعجبته امرأة فسأل عنها فاذا النثاء(١) عليها في شيء من الفجور؟ فقال: لا بأس بأن يتزوّجها ويحصنها.

[ ٢٦٠٣٠ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن سعدان، عن عليّ بن يقطين قال: قلت لابى الحسن( عليه‌السلام ) : نساء أهل المدينة قال: فواسق قلت: فأتزوّج منهن؟ قال: نعم.

[ ٢٦٠٣١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل، عن زرارة قال: سأله عمّار وأنا حاضر عن الرجل يتزوّج الفاجرة متعة؟ قال: لا بأس، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه.

[ ٢٦٠٣٢ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب( إكمال الدين ): عن محمّد بن عليّ النوفليّ، عن أحمد بن عيسى الوشاء، عن أحمد بن طاهر القمي، عن محمّد بن بحر الشيباني، عن أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبدالله، عن صأحبّ الزمان( عليه‌السلام ) - في حديث - انّه سأله عن الفاحشة المبيّنة الّتي إذا أتت المرأة بها في أيّام عدّتها جاز(٢) للزوّج أن يخرجها من بيته؟ فقال( عليه‌السلام ) : الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا، فإنّ المرأة إذا زنت وأُقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها ان يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لاجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم، والرجم خزي، ومن أمر الله برجمه فقد أخزاه ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لاحد أن يقربه.

____________________

(١) النثاء، والنَّثا: مثل الثناء، إلا انه في الخير والشرّ جميعاً، والثناء في الخير خاصة « الصحاح ٦ / ٢٥٠١ ».

٣ - التهذيب ٧: ٢٥٣ / ١٠٩١، والاستبصار ٣: ١٤٣ / ٥١٧، واورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب المتعة.

٤ - التهذيب ٧: ٢٥٣ / ١٠٩٠، والاستبصار ٣: ١٤٣ / ٥١٦، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٣ / ٣٤٢، واورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب المتعة.

٥ - إكمال الدين: ٤٥٩ / ٢.

(٢) في المصدر: حلّ.

٤٣٧

[ ٢٦٠٣٣ ] ٦ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المرأة الفاجرة يتزوّجها الرجل المسلم؟ قال: نعم، وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه في المتعة(٢) وفى العيوب(٣) وغير ذلك(٤) .

١٣ - باب كراهة تزويج الزانية والزاني اذا كانا مشهورين بالزنا إلّا بعد التوبة

[ ٢٦٠٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي المغرا عن الحلبي قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا ولا يتزوّج الرجل المعلن بالزنا إلّا بعد أن تعرف منهما التوبة.

محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن أبي المغرا، مثله(٥) .

____________________

٦ - قرب الإِسناد: ٧٨، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٥ / ٣٤٨.

(١) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٤ وفي الاحاديث ٦ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ٦ وفي الباب ٨ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩ وفي الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٩ من أبواب المتعة.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب العيوب.

(٤) يأتي في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه ٥ احاديث

١ - التهذيب ٧: ٣٢٧ / ١٣٤٧، والاستبصار ٣: ١٦٨ / ٦١٣.

(٥) الفقيه ٣: ٢٥٦ / ١٢١٦.

٤٣٨

[ ٢٦٠٣٥ ] ٢ - وبإسناده، عن داود بن سرحان، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( الزاني لا ينكح إلّا زانية او مشركة والزانيّة لا ينكحها إلّا زان او مشرك ) (١) قال: هنّ نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به والناس اليوم( بذلك المنزل) (٢) فمن أُقيم عليه حدّ الزنا او شهر(٣) بالزنا لم ينبغ لأحد أن يُناكحه حتّى يعرف منهُ توبة.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، مثله(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانى قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر نحوه(٦) .

[ ٢٦٠٣٦ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، نحوه، إلّا أنّه قال: من شهر شيئاً من ذلك او أُقيم عليه حدّ فلا تزوّجوه حتّى تعرف توبته.

[ ٢٦٠٣٧ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٥٦ / ١٢١٧، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٢ / ٣٤١.

(١) النور ٢٤: ٣.

(٢) في المصدر: بتلك المنزلة.

(٣) في نسخة زيادة: منهم « هامش المخطوط ».

(٤) الكافي ٥: ٣٥٤ / ١.

(٥) التهذيب ٧: ٤٠٦ / ١٦٢٥.

(٦) الكافي ٥: ٣٥٤ / ٢.

٣ - الكافي ٥: ٣٥٥ / ٣.

٤ - الكافي ٥: ٣٥٥ / ٦.

٤٣٩

أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( والزانية لا ينكحها إلّا زان او مشرك ) (١) قال: إنما ذلك في الجهر ثمّ قال: لو أنّ انساناً زنى ثمّ تاب تزوّج حيث شاء.

[ ٢٦٠٣٨ ] ٥ - عليّ بن الحسين المرتضى في( رسالة المحكم والمتشابه) نقلاً من( تفسير النعماني) بإسناده الآتي (٢) عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: وأمّا ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله تعالى - إلى أن قال: - وقوله سبحانه:( الزّاني لا ينكح إلّا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها إلّا زان او مشرك وحرّم ذلك على المؤمنين ) (٣) نزلت هذه الآية في نساء كُنّ بمكة معروفات بالزنا منهن: سارة، وخثيمة، ورباب، حرّم الله نكاحهنّ، فالآية جارية في كلّ من كان من النساء مثلهنّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، وعلى نفى التحريم(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه في المتعة(٦) وكلّ ما دلّ على التحريم فهو محتمل للتقية لأنّه مذهب أكثر العامّة ويحتمل الحمل على الكراهة لما مضى(٧) ويأتي(٨) .

____________________

(١) النور: ٢٤ / ٣.

٥ - المحكم والمتشابه: ٣٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى ١٣٤ / ٣٤٦.

(٢) يأتي في الفائدة الثانية / من الخاتمة برقم( ٥٢ ).

(٣) النور ٢٤: ٣.

(٤) تقدم في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٤ وفي الاحاديث ٦ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٢ من الباب ٦ وفي الباب ٨ وفي الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٩ وفي الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في البابين ٨ و ٩ من أبواب المتعة، وفي الباب ٦٣ من أبواب نكاح العبيد.

(٧) مضى في احاديث الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٨) يأتي في الباب ٩ من أبواب المتعة.

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

541

542

543

544

545

546

547

548

549

550

551

552

553

554

555

556

557

558

559

560

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586