وسائل الشيعة الجزء ٢٠

وسائل الشيعة10%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 586

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 586 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 403652 / تحميل: 6304
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٠

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

تحريم صوم العيدين(١) وأيّام التشريق(٢) ، غير أنّ الشيخ(٣) وبعض الاصحاب(٤) استثنوا هذه الصورة وعملوا بظاهر الحديثين، وخالفهم أكثر الاصحاب(٥) وحملوهما على صوم ما عدا العيد وأيّام التشريق وليسا بصريحين في خلاف ذلك، ويأتي ما يدلّ على المقصود في الكفّارات(٦) .

٩ - باب حكم من كان عليه صوم شهرين متتابعين فعجز

[ ١٣٦٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن هاشم، عن إسماعيل بن مرّار، و(٧) عبدالجبّار بن المبارك جميعاً، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان(٨) ، عن أبي بصير(٩) ،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته) (١٠) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام،( ولم يقدر على العتق) (١١) ، ولم يقدر على

___________________

(١) يأتي في الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

(٢) يأتي في الباب ١، وعلى اختصاص الحرمة لمن كان في منى في الباب ٢ من أبواب الصوم المحرم.

(٣) راجع النهاية: ٢٥٩.

(٤) راجع الوسيلة لابن حمزة: ١٤٨.

(٥) راجع المعتبر: ٣١٨، والمنتهى: ٦١٦، والمختلف: ٢٣٩، وروضة المتقين ٣: ٤٦٨.

(٦) يأتي في البابين ٢٨، ٢٩ من أبواب الكفارات، وفي الباب ١٠ من أبواب القصاص.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٤: ٣١٢ / ٩٤٤، والاستبصار ٢: ٩٧ / ٣١٤.

(٧) في الاستبصار: عن ( هامش المخطوط ).

(٨) في الاستبصار: عبدالله بن مسكان ( هامش المخطوط ).

(٩) في الاستبصار زيادة: وسماعة بن مهران.

(١٠) في الاستبصار: قالا: سألنا أبا عبدالله (عليه‌السلام )

(١١) ليس في الاستبصار.

٣٨١

الصدقة؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوماً، عن كلّ عشرة مساكين(١) ثلاثة أيّام.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً نحوه (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الكفّارات(٣) .

١٠ - باب وجوب التتابع في صوم كفّارة اليمين والظهار والقتل والإِفطار وبدل الهدي، واحكام كفّارات الحج ّ

[ ١٣٦٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلّ صوم يفرق إلّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين.

أقول: المراد أنّ بقيّة الكفّارات يجوز تفريقها في الجملة بعد تجاوز النصف كما مر(٤) لا مطلقاً، أو الحصر إضافي.

[ ١٣٦٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السبعة الايام والثلاثة الايام في الحجّ لا تفرق، إنمّا هي بمنزلة الثلاثة الايام في اليمين.

[ ١٣٦٤٧ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن

___________________

(١) في نسخة: ( أيام ) بدل ( مساكين ).

(٢) المقنعة: ٦٠.

(٣) يأتي في البابين ٦، ٨ من أبواب الكفارات.

الباب ١٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٠ / ١.

(٤) مرّ في الباب ٣ من هذه الابواب.

٢ - الكافي ٤: ١٤٠ / ٣.

٣ - الكافي ٤: ١٢٠ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٨ من الباب ٢٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٣٨٢

سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنمّا الصيام الذي لا يفرق كفّارة الظهار، وكفّارة الدم، وكفّارة اليمين.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ١٣٦٤٨ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: صيام ثلاثة أيّام في كفارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ١٣٦٤٩ ] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي الخراساني، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة، أيصومها متوالية أو يفرق بينها؟ قال: يصوم الثلاثة لا يفرق بينها، والسبعة لا يفرق بينها، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعاً.

[ ١٣٦٥٠ ] ٦ - وقد تقدّم في حديث الزهري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: أمّا الصوم الواجب فصيام شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين في كفّارة قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب، وصيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين واجب - إلى أن قال: - وكلّ ذلك متتابع وليس بمتفرق.

___________________

(١) التهذيب ٤: ٢٧٤ / ٨٣٠، والاستبصار ٢: ١١٧ / ٣٨٢.

٤ - التهذيب ٤: ٢٨٣ / ٨٥٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) الكافي ٤: ١٤٠ / ٢.

٥ - التهذيب ٤: ٣١٥ / ٩٥٧، والاستبصار ٢: ٢٨١ / ٩٩٩، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٥٥، وعن تفسير العياشي في الحديث ١٧ من الباب ٤٦ من أبواب الذبح.

٦ - تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من هذه الابواب.

٣٨٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) وعلى أحكام كفارات الحج في محلّها(٣) .

١١ - باب أن من نذر أنّ يصوم حتى يقوم القائم لزمه ووجب عليه صوم ما عدا الأيّام المحرّمة

[ ١٣٦٥١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كرام قال قلت لابي عبدالله (عليه‌السلام ) : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم؟ فقال: صم، ولا تصم في السفر، ولا العيدين، ولا أيّام التشريق، ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: المراد: لاتصم يوم الشكّ بنيّة الفرض، لما مر في محلّه(٥) .

[ ١٣٦٥٢ ] ٢ - وعن علي بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن

___________________

(١) تقدم في البابين ٢، ٣ من هذه الابواب، وفي الاحاديث ١، ٥، ٩، ١٣ من الباب ٨، وفي الحديثين ٢، ٣ من الباب ١٦ من أبواب مايمسك عنه الصائم.

(٢) يأتي في الابواب ١، ٣، ٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٦، وفي الباب ١٠، وفي الاحاديث ٢، ٤، ٨، ١٢، ١٤، ١٥ من الباب ١٢، وفي البابين ٢٨، ٢٩ من أبواب الكفارات، وفي الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس، وفي البابين ٤٦، ٥٣، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٥ من أبواب الذبح.

(٣) يأتي في أكثر أبواب كفارات الصيد، وكفارات الاستمتاع، وبقية الكفارات.

الباب ١١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤١ / ١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم، وصدره في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) التهذيب ٤: ٢٣٣ / ٦٨٣، والاستبصار ٢: ١٠٠ / ٣٢٥.

(٥) مرّ في البابين ٥، ٦ من أبواب وجوب الصوم، وفي الباب ١٦ من أبواب أحكام شهر رمضان.

٢ - الكافي ١: ٤٤٨ / ١٩، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

٣٨٤

محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم، عن كرام قال: حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكلّ طعاماً بنهار أبداً حتى يقوم قائم آل محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ، فدخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسألته، فقال: صم إذا يا كرام، ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة أيّام التشريق، ولا إذا كنت مسافراً ولا مريضا الحديث.

[ ١٣٦٥٣ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم؟ قال: شيء عليه، أو جعله لله؟ قلت بل جعله لله، قال: كان عارفاً أو غير عارف؟ قلت: بل عارف، قال: إن كان عارفاً أتمّ الصوم(١) ، ولا يصوم في السفر والمرض وأيّام التشريق.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٢ - باب أنّ من نذر صوم أيّام معلومة فأفطر في اثنائها لمرض ونحوه لم يجب عليه الاستئناف، وأجزاه البناء والإِتمام، وحكم الإِفطار في صوم النذر

[ ١٣٦٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن اشيم قال: كتب الحسين إلى الرضا (عليه‌السلام ) :

___________________

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٣ / ٤٥٣.

(١) في المصدر: الصلاة.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وفي الحديث ١ من الباب ٦ والحديث ٤ من الباب ٧ من هذه الابواب وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٦ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في البابين ١، ٢ من أبواب الصوم المحرم.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ١٤١ / ٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

٣٨٥

جعلت فداك، رجل نذر ان يصوم إيّاماَ معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر، أيبتدي في صومه ام يحتسب بما مضى؟ فكتب إليه يحتسب بما(١) مضى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في نيّة الصوم(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

١٣ - باب أنّ من نذر الصوم بالكوفة أو مكّة أو المدينة وتعذّر أجزأه الصوم حيث يمكن

[ ١٣٦٥٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكّة شهراً فصام أربعة عشر يوماً بمكة، له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة؟ قال: نعم.

ورواه علي بن جعفر في كتابه نحوه(٥) .

[ ١٣٦٥٦ ] ٢ - وعن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) : إنّي جعلت عليّ صيام شهر بمكّة وشهر بالمدينة وشهر بالكوفة، فصمت ثمانية عشر يوماً بالمدينة، وبقي

___________________

(١) في نسخة؟: ما ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم ونيته.

(٣) تقدم في الابواب ٣، ٥، ٧ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الابواب ١٣، ١٥، ١٦ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - قرب الاسناد: ١٠٣.

(٥) مسائل علي بن جعفر: ١٨٧ / ٣٧٤.

٢ - قرب الإسناد: ١٤٧.

٣٨٦

عليّ شهر بمكة وشهر بالكوفة وتمام شهر بالمدينة، فكتب: ليس عليك شيء، صم في بلادك حتى تتمّه.

[ ١٣٦٥٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكّة من بلاء ابتلي به فقضى أنّه صام بالكوفة شهراً، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوماً ولم يقم عليه الجمّال؟ قال: يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(١) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

١٤ - باب أنّ من نذر أن يصوم حيناً وجب عليه صوم ستة أشهر، ومن نذر أن يصوم زماناً وجب عليه صوم خمسة اشهر

[ ١٣٦٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجل قال: لله علّي أن أصوم حيناً،

___________________

٣ - الكافي ٤: ١٤١ / ٤، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(١) التهذيب ٤: ٢٣٣ / ٦٨٤، والاستبصار ٢: ١٠٠ / ٣٢٦.

(٢) التهذيب ٤: ٣٢١ / ٩٤٥.

(٣) المقنعة: ٦٠.

(٤) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ٣٤ من أبواب وجوب الحج.

الباب ١٤

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٢ / ٦، والتهذيب ٤: ٣٠٩ / ٩٣٤.

٣٨٧

وذلك في شكر(١) ؟ فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قد أُتي علي( عليه‌السلام ) (٢) في مثل هذا، فقال: صم ستّة أشهر، فإن الله عزّ وجل يقول:( تؤتي أُكلها كلّ حين بِإِذنِ ربّها ) (٣) - يعني: ستّة أشهر -.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، مثله(٤) .

ورواه العيّاشي في تفسيره عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

[ ١٣٦٥٩ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائهعليهم‌السلام ) أنّ عليا صلوات الله عليه قال في رجل نذر أنّ يصوم زمانا، قال: الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر، لأن الله عزّ وجلّ يقول:( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا ) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٧) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي مثله (٨) .

[ ١٣٦٦٠ ] ٣ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سُئل الصادق( عليه‌السلام ) عمّن نذر ان يصوم زماناً ولم يسمّ وقتا بعينه؟

___________________

(١) في التهذيب: شكى ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: أبي (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٣) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٨.

(٥) تفسير العياشي ٢: ٢٢٤ / ١٣.

٢ - الكافي ٤: ١٤٢ / ٥.

(٦) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٧) التهذيب ٤: ٣٠٩ / ٩٣٣.

(٨) علل الشرائع: ٣٨٧ / ١.

٣ - المقنعة: ٦٠.

٣٨٨

فقال( عليه‌السلام ) : كان علي( عليه‌السلام ) يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر.

[ ١٣٦٦١ ] ٤ - قال: وسُئل( عليه‌السلام ) عمّن نذر أن يصوم حيناً ولم يسمّ شيئاً بعينه؟ فقال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يلزمه أن يصوم ستة أشهر، ويتلو قول الله عزّ وجلّ( تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذنِ رَبِّهَا ) (١) وذلك في كلّ ستّة أشهر.

ورواه في( الإِرشاد) أيضاً مثله، وكذا الذي قبله (٢) .

١٥ - باب أنّ من نذر صوماً معيّناً فعجز عنه وجب عليه أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدٍّ من طعام

[ ١٣٦٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس قالا: سألنا الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل نذر نذراً إن هو تخلّص من الحبس أن يصوم ذلك اليوم الذي يخلص فيه، فعجز عن الصوم أو غير ذلك فمدّ للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ما كفّارة ذلك الصوم؟ قال: يكفّر عن كلّ يوم بمدّ حنطة أو شعير.

ورواه الصدوق كما يأتي(٣) .

___________________

٤ - المقنعة: ٦٠.

(١) إبراهيم ١٤: ٢٥.

(٢) إرشاد المفيد: ١١٨.

الباب ١٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٤: ١٤٣ / ١.

(٣) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣٨٩

[ ١٣٦٦٣ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد، عن موسى بن عمر(١)، عن محمّد بن منصور قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل نذر نذراً في صيام فعجز؟ فقال: كان أبي يقول: عليه مكان كلّ يوم مدّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ١٣٦٦٤ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) وذكر مثل الحديث الأوّل، إلّا أنّه قال: يتصدّق لكلّ يوم بمدّ من حنطة أو ثمن مد.

ورواه الصدوق بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنّه قال: أو تمر بمدّ(٣) .

[ ١٣٦٦٥ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن محمّد بن جعفر قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم؟ قال: فلتصدّق مكان كلّ يوم بمدٍّ على مسكين.

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان مثله(٤) .

[ ١٣٦٦٦ ] ٥ - وبإسناده عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس، عن

____________

٢ - الكافي ٤: ١٤٣ / ٢، وأورد نحوه عن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب النذر.

(١) في المصدر موسى بن بكر.

(٢) التهذيب ٤: ٣١٣ / ٩٤٦.

٣ - الكافي ٤: ١٤٤ / ٣.

(٣) الفقيه ٢: ٩٩ / ٤٤٢.

٤ - الكافي ٤: ١٣٧ / ١١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٧ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) الفقيه ٢: ٩٥ / ٤٢٤.

٥ - الفقيه ٢: ٩٩ / ٤٤٣.

٣٩٠

الرضا( عليه‌السلام ) قال: تصدّق عن كلّ يوم بمد من حنطة أو شعير.

أقول: الظاهر أنّ هذا هو الحديث الأول.

[ ١٣٦٦٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن علي وإسحاق ابني سليمان بن داود، عن إبراهيم بن محمّد قال: كتب رجل إلى الفقيه( عليه‌السلام ) : يا مولاي، نذرت إني متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها، ففاته ذلك، كيف يصنع؟ وهل له من ذلك مخرج؟ وكم يجب(١) من الكفّارة في صوم كلّ يوم تركه إن كفّر إن أراد ذلك؟ قال: فكتب( عليه‌السلام ) : يفرق عن كلّ يوم مدّاً من طعامٍ كفّارة.

وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى نحوه(٢) .

[ ١٣٦٦٨ ] ٧ - محمّد بن محمّد المفيد في( المقنعة) قال: سئل( عليه‌السلام ) عن رجل جعل على نفسه أن يصوم يوماً ويفطر يوماً فضعف عن ذلك، كيف يصنع؟ فقال: يتصدّق عن كلّ يوم( بمدٍّ من طعامٍ) (٣) على مسكين.

١٦ - باب أنّ من نذر صوم سنة فعجز أجزأه تتابع شهر وبعض الآخر وتفريق الباقي، ومن نذر صوماً ولم يسمّ شيئاً استحبّ له صوم ستّة أيام

[ ١٣٦٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

___________________

٦ - التهذيب ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٦، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٢٣ من أبواب الكفارات.

(١) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٢: ٣٣٥ / ١٣٨٣.

٧ - المقنعة: ٦٠.

(٣) ليس في المصدر.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٢١ / ٩٨٦.

٣٩١

أحمد بن عبدوس، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل لله عليه نذراً صيام سنة فلم يستطع، قال: يصوم شهراً وبعض الشهر الآخر، ثمّ لا بأس أن يقطع الصوم.

[ ١٣٦٧٠ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحسن بن علي، عن أبي جميلة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل لله نذراً ولم يسم شيئاً، قال: يصوم ستّة أيّام.

أقول: هذا محمول على من نوى صوماً أو نطق به، وصوم الستة على وجه الاستحباب ويجزي يوم لما يأتي في النذر(١) .

١٧ - باب أنّ من نذر صوم أيّام معيّنة في الشهر فاتفقت في السفر لم يجب صومها ولا قضاؤها، وأنّه لا يجب التتابع في صوم النذر إلّا مع الشرط فيه

[ ١٣٦٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن جعفر، عن أبيه (عليهما‌السلام ) ، في الرجل يوقت على نفسه أيّاماً معروفة مسمّاة في كلّ شهر فيسافر بعده الشهور، قال: لا يصوم لأنّه في سفر، ولا يقضيها إذا شهد.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم نحوه(٢) .

___________________

٢ - التهذيب ٤: ٣٢٢ / ٩٨٨.

(١) يأتي في الباب ٢ من أبواب النذر.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٣٢٩ / ١٠٢٨، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٢) الكافي ٤: ١٤٢ / ٧.

٣٩٢

[ ١٣٦٧٣ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن صالح بن عبدالله قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه‌السلام ) : إنّ أخي حبس فجعلت على نفسي صوم شهر فصمت، فربمّا أتاني بعض إخواني(١) فأفطرت أيّاماً أفأقضيه؟ قال: لا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

___________________

٢ - التهذيب ٤: ٣٣٠ / ١٠٣٠.

(١) في المصدر زيادة: لأفطر.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٠، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، وفي الحديث ٤ من الباب ٢، وفي الحديث ١٤ من الباب ٤ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) يأتي في الحديثين ٨، ١٠ من الباب ١ من أبواب الصوم المحرم.

٣٩٣

٣٩٤

أبواب الصوم المندوب

١ - باب استحباب صوم كلّ يوم عدا الأيّام المحرّمة

[ ١٣٦٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) ، قال: بني الاسلام على خمسة أشياء: على الصلاة، والزكاة، والصوم، والحجّ، والولاية، وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصوم جنّة من النار.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٣٦٧٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، أنّ النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال لأصحابه: إلّا أُخبركم بشيء، إن أنتم

___________________

أبواب الصوم المندوب

الباب ١

فيه ٤٣ حديثاً

١ - الكافي ٤: ٦٢ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.

(١) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٦.

٢ - الكافي ٤: ٦٢ / ٢.

٣٩٥

فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى، قال: الصوم يسوّد وجهه والصدقة تكسر ظهره، والحبّ في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه، ولكلّ شيء زكاة وزكاة الابدان الصيام.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن عمرو بن عثمان، عن عبدالله بن المغيرة(١) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه في( المجالس) وفي كتاب( فضائل شهر رمضان) عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبدالله بن المغيرة، عن جدّه الحسن بن علي، عن جده عبدالله بن المغيرة مثله (٣) .

[ ١٣٦٧٥ ] ٣ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدّة بن صدقة، عن أبي عبدالله عن آبائه (عليهم‌السلام ) أنّ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: إن الله عزّ وجلّ وكلّ ملائكته بالدعاء للصائمين، وقال: أخبرني جبرئيل عن ربّه، أنّه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلّا استجبت لهم فيه.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً (٤) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

[ ١٣٦٧٦ ] ٤ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نوم الصائم عبادة، ونفسه تسبيح.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٢.

(٢) الفقيه ٢: ٤٥ / ١٩٩.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٩ / ١، وفضائل الاشهر الثلاثة: ٧٥ / ٥٧.

٣ - الكافي ٤: ٦٤ / ١١، والمحاسن: ٧٢ / ١٤٩.

(٤) المقنعة: ٤٩.

(٥) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٢.

٤ - الكافي ٤: ٦٤ / ١٢، والمقنعة: ٤٩.

٣٩٦

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عدّة من أصحابنا، عن هارون بن مسلم (١) ، وكذا الذي قبله نحوه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه مثله (٢) .

[ ١٣٦٧٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى (عليه‌السلام ) : ما يمنعك من مناجاتي؟ فقال: يا ربّ، أجلّك عن المناجاة لخلوف(٣) فم الصائم، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا موسى، لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك.

[ ١٣٦٧٨ ] ٦ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سلمة صاحب السابري، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٣٦٧٩ ] ٧ - وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تعالى يقول: الصوم لي وأنا أَجزي عليه.

[ ١٣٦٨٠ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

___________________

(١) المحاسن: ٧٢ / ١٤٨.

(٢) قرب الإسناد: ٤٦.

٥ - الكافي ٤: ٦٤ / ١٣، والفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٣.

(٣) خلف فم الصائم خلوفاً، أي تغيرت رائحته. ( الصحاح - خلف - ٤: ١٣٥٦ ) ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٤: ٦٥ / ١٥.

(٤) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٤.

٧ - الكافي ٤: ٦٣ / ٦.

٨ - الكافي ٤: ٦٢ / ٣.

٣٩٧

فضّال، عن ثعلبة، عن علي بن عبدالعزيز، أنّ أبا عبدالله( عليه‌السلام ) قال له - في حديث -: إلّا أُخبرك بأبواب الخير، إنّ الصوم جنّة( من النار) (١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن عبدالعزيز مثله(٢) .

[ ١٣٦٨١ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر قال: لكلّ شيء زكاة وزكاة الاجساد الصوم.

ورواه المفيد في( المقنعة) مرسلاً، عن الصادق( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله ) (٣) وكذا جملة ممّا مضى ويأتي وروى أحاديث أُخر بمعناها.

[ ١٣٦٨٢ ] ١٠ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن الحسين بن مسلم عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) قال: يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه، ويوم عاشوراء، في اليوم الذي يفطر فيه.

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً عن أبي الحسن عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

أقول: لعل المراد أنّ يوم الصوم كالعيد(٦) لاستحقاق الثواب الجزيل،

___________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ٤٥ / ٢٠٠.

٩ - الكافي ٤: ٦٣ / ٤، والتهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٣٧، وأورده عن الفقيه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب وجوب الصوم.

(٣) المقنعة: ٤٩.

١٠ - الكافي ٤: ٥٤٧ / ٣٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٤) في المصدر: عن أبي الحسن (عليه‌السلام )

(٥) المقنع: ٥٩.

(٦) روى الرضي في نهج البلاغة عن علي (عليه‌السلام ) إنّه قال في بعض الأعياد: إنّما هو عيد لمن قبل الله منه صيامه وشكر قيامه، وكلّ يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد، وهذا قريب من المعنى المذكور « منه قده ».

٣٩٨

ويوم الإِفطار كيوم المصيبة لفوت الثواب، والله أعلم، وله احتمال آخر تقدّم في صوم يوم الشك(١) .

[ ١٣٦٨٣ ] ١١ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار(٢) ، عن إسماعيل بن بشار(٣) قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : قال أبي: إنّ الرجل ليصوم يوماً تطوّعاً يريد ما عند الله فيدخله الله به الجنّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن حكم بن مسكين، عن إسماعيل بن بشار نحوه(٤) .

[ ١٣٦٨٤ ] ١٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن علي، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً.

ورواه الصدوق مرسلاً(٥) .

ورواه في( ثواب الأعمال) و( المجالس) عن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن علي بن النعمان مثله، إلّا أنّه قال: وان كان نائماً على فراشه، وكذا في بعض نسخ الكافي (٦) .

___________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٦ من الباب ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان.

١١ - الكافي ٤: ٦٣ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٤ من الباب ٢٨ من أبواب مقدمة العبادات.

(٢) في المصدر: معاوية بن عثمان.

(٣) في نسخة: إسماعيل بن يسار ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٣.

١٢ - الكافي ٤: ٦٤ / ٩، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب آداب الصائم.

(٥) الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٧.

(٦) ثواب الأعمال: ٧٥ / ١، وأمالي الصدوق: ٤٤٢ / ١.

٣٩٩

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) ، وكذا حديث موسى بن بكر، وحديث مسعدة الثاني.

[ ١٣٦٨٥ ] ١٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن معاذ بن ثابت أبي الحسن، عن عمرو بن جميع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث طويل -: الصيام جُنّة من النار.

[ ١٣٦٨٦ ] ١٤ - وعنه، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) عن أبيه، عن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: ثلاث يذهبن البلغم ويزدن في الحفظ: السواك، والصوم، وقراءة القرآن.

[ ١٣٦٨٧ ] ١٥ - وعنه، عن فضل بن محمّد الأُموي، عن ربعي بن عبدالله بن الجارود، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : قال الله عزّ وجلّ: الصوم لي وأنا أُجزي به.

[ ١٣٦٨٨ ] ١٦ - محمّد بن علي بن الحسين - قال: قال (عليه‌السلام ) : قال الله عزّ وجلّ: الصوم لي وأنا أجزي به.

وللصائم فرحتان، حين يفطر، وحين يلقى ربّه.

والذي نفس محمّد بيده لخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك.

___________________

(١) التهذيب ٤: ١٩٠ / ٥٣٨.

١٣ - التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٤.

١٤ - التهذيب ٤: ١٩١ / ٥٤٥.

١٥ - التهذيب ٤: ١٥٢ / ٤٢٠.

١٦ - الفقيه ٢: ٤٤ / ١٩٨.

٤٠٠

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485

486

487

488

489

490

491

492

493

494

495

496

497

498

499

500

501

502

503

504

505

506

507

508

509

510

511

512

513

514

515

516

517

518

519

520

521

522

523

524

525

526

527

528

529

530

531

532

533

534

535

536

537

538

539

540

ذلك، أيمسكها بالنكاح الأوّل أو تنقطع عصمتها؟ قال: بل يمسكها وهي امرأته.

وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ابن سنان(٢) .

وبإسناده عن ابن محبوب، عن ابن سنان، نحوه(٣) .

[ ٢٦٢٩٢ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه(٤) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، الحديث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٥) .

[ ٢٦٢٩٣ ] ٣ - وبإسناده، عن عليّ بن الحسن الطاطري، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي مريم الانصاري قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم، حلال هو؟ قال: نعم قد كانت تحت طلحة يهودية.

[ ٢٦٢٩٤ ] ٤ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية؟ فقال: لا بأس به، أما علمت أنّه كانت تحت طلحة بن عبيد الله

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٣٥ / ١.

(٢) التهذيب ٧: ٣٠٠ / ١٢٥٣، والاستبصار ٣: ١٨١ / ٦٥٧.

(٣) التهذيب ٧: ٤٧٨ / ١٩٢٠.

٢ - الكافي ٥: ٣٥٨ / ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢، وقطعة في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٤) في نسخة: ( اصحابنا ) وكانها مشطوبة في المخطوط.

(٥) التهذيب ٧: ٣٠٢ / ١٢٥٩.

٣ - التهذيب ٧: ٢٩٨ / ١٢٤٦، والاستبصار ٣: ١٧٩ / ٦٥٠.

٤ - التهذيب ٧: ٢٩٨ / ١٢٤٧، والاستبصار ٣: ١٧٩ / ٦٥١.

٥٤١

يهوديّة على عهد النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٦٢٩٥ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أحمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم، هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحلّ له، قلت: فإنّ الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: لا(١) بتزويج جديد.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن محمّد بن عيسى (٢) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب أو خروج العدّة كما أشار اليه الشيخ أو عدم الدخول.

[ ٢٦٢٩٦ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن رومي بن زرارة، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : النصراني تزوّج(٣) النصرانيّة على ثلاثين دنّ خمراً وثلاثين خنزيراً ثمّ أسلما بعد ذلك، ولم يكن قد دخل بها، قال: ينظر كم قيمة الخنزير - إلى أن قال: - وهما على نكاحهما الأوّل.

[ ٢٦٢٩٧ ] ٧ - عليّ بن إبراهيم في( تفسيره ): عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله:( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) (٤) يقول: من كانت عنده امرأة كافرة - يعني على غير ملة الإِسلام - وهو على ملّة الإِسلام فليعرض عليها الاسلام، فإن قبلت فهي امرأته وإلّا فهي بريئة منه، فنهى الله أن يستمسك(٥) بعصمتها.

____________________

٥ - التهذيب ٧: ٣٠٠ / ١٢٥٥، والاستبصار ٣: ١٨١ / ٦٥٩.

(١) في نسخة زيادة: يتزوّج ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الإِسناد: ١٦٧.

٦ - الفقيه ٣: ٢٩١ / ١٣٨٣، واخرج تمامه في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب المهور.

(٣) في المصدر: يتزوج.

٧ - تفسير القمي ٢: ٣٦٣.

(٤) الممتحنة ٦٠: ١٠.

(٥) في المصدر: يمسك.

٥٤٢

أقول: هذا مخصوص بغير الكتابيّة أو محمول على استحباب المفارقة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب جواز نكاح الامة ألذّمية بالملك

[ ٢٦٢٩٨ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل المسلم يتزوّج المجوسية؟ فقال: لا، ولكن إذا كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الكلينيّ، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب إلى قوله: إن كانت له أمة(٣) .

[ ٢٦٢٩٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن الحسن الدينوري قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك ما تقول في النصرانيّة، أشتريها وأبيعها من النصارى؟ فقال: أشتر وبع، قلت: فانكح؟ قال: فسكت عن ذلك قليلاً، ثمّ نظر اليّ وقال شبه الاخفاء: هي لك حلال، الحديث.

____________________

(١) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٥٨ / ١٢٢٣، نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٢٠ / ٣٠٥، واورده في الحديث ٣ من الباب ٧٦ من أبواب مقدمات النكاح.

(٢) التهذيب ٨: ٢١٢ / ٧٥٧.

(٣) الكافي ٥: ٣٥٧ / ٣.

٢ - التهذيب ٦: ٣٨٧ / ١١٥١، واخرجه بتمامه في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به.

٥٤٣

٧ - باب عدم جواز تزويج اليهودية والنصرانية على المسلمة وجواز العكس

[ ٢٦٣٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تتزوّج اليهوديّة(١) والنصرانيّة على المسلمة.

[ ٢٦٣٠١ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن اليهوديّة والنصرانيّة أيتزوّجها الرجل على المسلمة؟ قال: لا، ويتزوّج المسلمة على اليهوديّة والنصرانيّة.

[ ٢٦٣٠٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : هل للرجل أن يتزوّج النصرانيّة على المسلمة، والأمة على الحرّة؟ فقال: لا تزوّج واحدة منهما على المسلمة، وتزوّج المسلمة على الأمة والنصرانيّة، وللمسلمة الثلثان وللأمة والنصرانية الثلث.

[ ٢٦٣٠٣ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل تزوّج ذمية على مُسلمة قال: يفرق بينهما ويضرب ثمن حدّ الزاني اثني عشرّ سوطاً ونصفاً، فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحدّ ولم يفرّق بينهما، قلت: كيف يضرب النصف؟ قال:

____________________

الباب ٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٥: ٣٥٧ / ٤، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١١٦ / ٢٩٢.

(١) في المصدر زيادة: لا.

٢ - الكافي ٥: ٣٥٧ / ٥، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١١٨ / ٢٩٧.

٣ - الكافي ٥: ٣٥٩ / ٥، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١١٨ / ٣٠٠.

٤ - الفقيه ٣: ٢٦٩ / ١٢٧٩.

٥٤٤

يؤخذ السوط بالنِّصف فيضرب به.

ورواه الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، نحوه(١) .

أقول: عدم التفريق هنا محمول على التقيّة.

[ ٢٦٣٠٤ ] ٥ - وبإسناده عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا تتزوّجوا اليهوديّة ولا النصرانيّة على حّرة متعة وغير متعة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨ - باب حكم من تزوّج مسلمة على يهودية ونصرانية ولم تعلم

[ ٢٦٣٠٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب(٣) عن ابن رئاب، عن أبي بصير، يعني المراديّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوّج عليها يهودية؟ فقال: إن أهل الكتاب مماليك للامام، وذلك موسع منّا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج، قلت: فانه تزوّج عليهما أمة، قال: لا يصلح له ان يتزوّج ثلاث اماء، فان تزوّج عليهما حرّة مسلمة ولم تعلم أنّ له امرأة نصرانيّة ويهوديّة ثمّ دخل بها فان لها ما أخذت من المهر فانّ شاءت أن تقيم بعد معه أقامت، وإن شاءت أن

____________________

(١) الكافي ٧: ٢٤١ / ٨.

٥ - الفقيه ٣: ٢٩٣ / ١٣٨٩.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ وفي الحديث ٥ من الباب ٤٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ٣ من الباب ١ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٣٥٨ / ١١.

(٣) في نسخة: ابن ابي عمير « هامش المخطوط ».

٥٤٥

تذهب إلى أهلها ذهبت وإذا حاضت ثلاثة حيض أو مرّت لها ثلاثة أشهر حلّت للازواج، قلت: فان طلّق عليها اليهوديّة والنصرانيّة قبل ان تنقضي عدّة المسلمة له عليها سبيل أن يردّها إلى منزله؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

٩ - باب حكم مالو أسلم الزوجين المشركين

[ ٢٦٣٠٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، أنّه قال في اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال: هما على نكاحهما ولا يفرّق بينهما، ولا يترك أن يخرج بها من دار الإِسلام إلى الهجرة(٢) .

[ ٢٦٣٠٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) : أن امرأة مجوسيّة أسلمت قبل زوجها، فقال عليّ( عليه‌السلام ) :( لا يفرّق) (٣) بينهما، ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطّاب.

[ ٢٦٣٠٨ ] ٣ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن محمّد بن خالد الطيالسيّ، عن ابن رئاب وأبان جميعاً، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليه

____________________

(١) التهذيب ٧: ٤٤٩ / ١٧٩٧.

الباب ٩

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٧: ٣٠٠ / ١٢٥٤، والاستبصار ٣: ١٨١ / ٦٥٨.

(٢) في المصدر: دار الكفر بدل ( للهجرة ).

٢ - التهذيب ٧: ٣٠١ / ١٢٥٧، والاستبصار ٣: ١٨٢ / ٦٦١.

(٣) في المصدر: اتسلم؟ قال: لا ففرق.

٣ - التهذيب ٧: ٣٠١ / ١٢٥٨، والاستبصار ٣: ١٨٢ / ٦٦٢.

٥٤٦

السلام) عن رجل مجوسيّ كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت، قال: ينتظر بذلك انقضاء عدّتها، فان هو أسلم أو أسلمت قبيل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الاوّل، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه.

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : عن رجل مجوسيّ أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت. ثمّ ذكر مثله(١) .

[ ٢٦٣٠٩ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإِسلام فرّق بينهما، الحديث.

[ ٢٦٣١٠ ] ٥ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه(٢١) ، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: انّ أهل الكتاب وجميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما، وليس له أن يخرجها من دار الإِسلام إلى غيرها، ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار، وإمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة، فان أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته، وإن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها، الحديث.

[ ٢٦٣١١ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن

____________________

(١) الكافي ٥: ٤٣٥ / ٣.

٤ - الكافي ٥: ٤٣٥ / ٢.

٥ - الكافي ٥: ٣٥٨ / ٩، والتهذيب ٧: ٣٠٢ / ١٢٥٩، والاستبصار ٣: ١٨٣ / ٦٦٣.

(٢) قد مر الحديث برقم ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

٦ - الكافي ٥: ٤٣٦ / ٤.

٥٤٧

محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، في نصراني تزوّج نصرانيّة فأسلمت قبل أن يدخل بها، قال: قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه.

[ ٢٦٣١٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مجوسيّة أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها، فقال: أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) لزجها: أسلم فأبى زوجها أن يسلم فقضي لها عليه نصف الصداق، وقال: لم يزدها الإِسلام إلّا عزّاً

ورواه الشيخ بإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، نحوه(١) .

[ ٢٦٣١٣ ] ٨ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس قال: ألذّى تكون عنده المرأة الذميّة فتسلم امرأته قال: هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل، قال: فان أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار.

[ ٢٦٣١٤ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ، عن رومي بن زرارة قال: قلت: لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : النصرانيّ يتزوّج النصرانيّة(٢) ثمّ أسلما ولم يكن دخل بها - إلى أن قال: - قال: هما على نكاحهما الأوّل.

[ ٢٦٣١٥ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد ): عن عبدالله بن الحسن،

____________________

٧ - الكافي ٥: ٤٣٦ / ٦.

(١) التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٥.

٨ - الكافي ٥: ٤٣٧ / ٨.

٩ - الكافي ٥: ٤٣٧ / ٩.

(٢) في المصدر زيادة: على ثلاثين دَنّاً من خمر وثلاثين خنزيراً.

١٠ - قرب الإِسناد: ١٠٩ مسائل علي بن جعفر: ١٣٢ / ١٢٤.

٥٤٨

عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن امرأة أسلمت ثمّ أسلم زوجها، هل تحلّ له؟ قال: هو أحقّ بها ما لم تتزوّج ولكنها تخير فلها ما اختارت.

أقول: يمكن حمله على ما بعد العدّة فيكون على الاستحباب مع العقد بالنسبة اليها.

[ ٢٦٣١٦ ] ١١ - وبالإِسناد قال: سألته عن امرأة أسلمت قبل زوجها وتزوّجت غيره، ما حالها؟ قال: هي للّذي تزوّجت ولا تردّ على الأوّل.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

١٠ - باب تحريم تزويج الناصب بالمؤمنة والناصبة بالمؤمن

[ ٢٦٣١٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل صالح، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يتزوّج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن الحسن بن محبوب، مثله(٣) .

[ ٢٦٣١٨ ] ٢ - وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي

____________________

١١ - قرب الإِسناد: ١٠٩.

(١) مسائل عليّ بن جعفر: ١٣٢ / ١٢٣.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد وفي الباب ٥ من هذه الأبواب، يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٢٢ و ٢٣ من الباب ١ من أبواب موانع الارث.

الباب ١٠

فيه ١٧ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٣٤٨ / ٣.

(٣) التهذيب ٧: ٣٠٢ / ١٢٦٠، والاستبصار ٣: ١٨٣ / ٦٦٥.

٢ - الكافي ٥: ٣٤٨ / ٤.

٥٤٩

عمير، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال له الفضيل:( أُزوج الناصب؟) (١) قال: لا ولا كرامة، قلت: جعلت فداك، والله إنّي لاقول لك هذا ولو جاءني بيت ملان دراهم ما فعلت.

[ ٢٦٣١٩ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته، هل يزوجه المؤمن وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه؟ قال: لا يتزوّج المؤمن الناصبة ولا يتزوّج الناصب المؤمنة، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، مثله(٢) .

[ ٢٦٣٢٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن الحسين بن موسى الحناط، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لامرأتي أُختاً عارفة على رأينا، وليس على رأينا بالبصرة إلّا قليل، فأُزوّجها ممّن لا يرى رأيها؟ قال: لا، ولا نعمة إن الله عزّ وجلّ يقول:( فلا ترجعوهنّ إلى الكفّار لاهنّ حلّ لهم ولا هم يحلّون لهنّ ) (٣) .

[ ٢٦٣٢١ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد،

____________________

(١) في المصدر: اتزوّج الناصبة.

٣ - الكافي ٥: ٣٤٩ / ٨، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٠ / ٣٣٥، وأورد ذيله في الحديث ٦ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٧: ٣٠٢ / ١٢٦١، والاستبصار ٣: ١٨٣ / ٦٦٥.

٤ - الكافي ٥: ٣٤٩ / ٦، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣١ / ٣٣٦.

(٣) الممتحنة ٦٠: ١٠.

٥ - الكافي ٥: ٣٥٠ / ١١.

٥٥٠

عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن نكاح الناصب فقال: لا، والله ما يحلّ، قال فضيل: ثمّ سألته مرّة أُخرى فقلت: جعلت فداك، ما تقول في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟ قلت: عارفة، قال: إنّ العرافة لا توضع إلّا عند عارف.

[ ٢٦٣٢٢ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ولد يقال له: إبراهيم، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها: من زوجك هذا؟ قالت: محمّد بن عليّ، قالت: فإنّ لذلك أصحاباً بالكوفة قوما يشتمون السلف( ويقولون ويقولون) (١) ، قال: فخلّي سبيلها، قال: فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه وتضعضع من جسمه شيء، قال: فقلت له: قد استبان عليك فراقها، قال: وقد رأيت ذلك؟ قال: قلت: نعم.

[ ٢٦٣٢٣ ] ٧ - وبالإِسناد عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخل رجل على عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) فقال: ان امرأتك الشيبانيّة خارجيّة تشتم عليّاً( عليه‌السلام ) ، فإن سرك أن اسمعك ذلك منها أسمعتك، قال: نعم، قال: فاذا كان حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن في جانب الدار، قال: فلمّا كان من الغد كمن في جانب الدار وجاء الرجل فكلمها فتبيّن منها ذلك فخلّى سبيلها وكانت تعجبه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب، مثله(٢) .

[ ٢٦٣٢٤ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجّبار، عن

____________________

٦ - الكافي ٥: ٣٥١ / ١٣.

(١) في المصدر: ويقولون

٧ - الكافي ٥: ٣٥١ / ١٤.

(٢) التهذيب ٧: ٣٠٣ / ١٢٦٢، والاستبصار ٣: ١٨٣ / ٦٦٦.

٨ - الكافي ٦: ٤٤٧ / ٧، واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٥٩ من أبواب لباس المصلي.

٥٥١

صفوان، عن بريد، عن مالك بن أعين، أنّه دخل على أبي جعفر( عليه‌السلام ) وعليه ملحفة حمراء فقال: إنّ الثقفية أكرهتني على لبسها وأنا أُحبّها - إلى أن قال: - ثمّ دخلت عليه وقد طلّقها، فقال: سمعتها تبرأ من عليّ فلم يسعني أن امسكها وهي تبرأ منه.

[ ٢٦٣٢٥ ] ٩ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن رجل، عن عليّ بن إسماعيل، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - انه كان له امرأة يقال لها: أُمّ علىّ وكانت ترى رأي الخوارج، قال: فأدرتها ليلة إلى الصبح أن ترجع عن رأيها وتولى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فامتنعت عليّ، فلمّا أصبحت طلّقتها.

[ ٢٦٣٢٦ ] ١٠ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة؟ فقال: نكاحهما أحبّ إليّ من نكاح الناصبيّة، الحديث.

[ ٢٦٣٢٧ ] ١١ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: تزوّج اليهوديّة(١) أفضل، أو قال: خير من أن تزوّج الناصبيّ والناصبيّة.

[ ٢٦٣٢٨ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر، فقال لهم: تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم؟ إمّا إنكم إذا

____________________

٩ - الكافي ٦: ٤٧٧ / ٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب المساكن.

١٠ - الكافي ٥: ٣٥١ / ١٥، وأورد ذيله في الحديث ٥ من الباب ١ من هذه الأبواب.

١١ - الكافي ٥: ٣٥١ / ١٦.

(١) في المصدر زيادة: والنصرانيّة.

١٢ - الكافي ٥: ٣٥٢ / ١٧.

٥٥٢

صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الإِسلام وإذا ناكحتموهم انهتك احجاب بينكم وبين الله عزّ وجلّ.

[ ٢٦٣٢٩ ] ١٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سليمان الحمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا ينبغي للرجل المسلم منكم أن يتزوّج الناصبيّة، ولا يزوّج ابنته ناصبيّا، ولا يطرحها عنده.

قال الصدوق: من نصب حرباً لآل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فلا نصيب له في الإِسلام، فلهذا حرم نكاحهم.

[ ٢٦٣٣٠ ] ١٤ - قال: وقال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : صنفان من أُمّتي لا نصيب لهم في الإِسلام: الناصب لاهل بيتي حرباً، وغال في الدين مارق منه.

ومن استحلّ لعن أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) والخروج على المسلمين وقتلهم حرمت مناكحته، لأنّ فيها الالقاء بالايدي إلى التهلكة، والجهّال يتوهّمون أنّ كلّ مخالف ناصب وليس كذلك

أقول: تقدّم تفسير الناصب في الخمس(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) ، وما ذكره الصّدوق نوع منه.

[ ٢٦٣٣١ ] ١٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة، عن سندي، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن المرأة العارفة، هل أُزوّجها الناصب؟ قال: لا، لأنّ الناصب كافر، الحديث.

____________________

١٣ - الفقيه ٣: ٢٥٨ / ١٢٢٤.

١٤ - الفقيه ٣: ٢٥٨ / ١٢٢٥.

(١) تقدم في الحديثين ٣ و ١٤ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٢) يأتي في الحديثين ١٥ و ١٧ من هذا الباب.

١٥ - التهذيب ٧: ٣٠٣ / ١٢٦٣، والاستبصار ٣: ١٨٤ / ٦٦٧، واورده بتمامه في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٥٥٣

[ ٢٦٣٣٢ ] ١٦ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن ابن أُذينة، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ذكر النصّاب، فقال: لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم.

[ ٢٦٣٣٣ ] ١٧ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) بم يكون الرجل مسلماً تحلّ مناكحته وموارثته، وبم يحرم دمه؟ قال: يحرم دمه بالإِسلام إذا ظهر وتحل مناكحته وموارثته.

قال الشيخ: هذا لا ينافي ما قدّمناه لأنّ من ظهر منه النصب والعداوة لاهل البيت( عليهم‌السلام ) لا يكون قد أظهر الإِسلام بل يكون على غاية من إظهار الكفر.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

١١ - باب جواز مناكحة المستضعفين والشكاك المظهرين للإِسلام وكراهة تزويج المؤمنة منهم

[ ٢٦٣٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجّبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن يحيى الحلبيّ، عن عبد الحميد الطائي، عن زرارة بن أعين قال: قلت لابي عبدالله( عليه

____________________

١٦ - التهذيب ٧: ٣٠٣ / ١٢٦٣، والاستبصار ٣: ١٨٤ / ٦٦٨.

١٧ - التهذيب ٧: ٣٠٣ / ١٢٦٥، والاستبصار ٣: ١٨٤ / ٦٦٩.

(١) يأتي في الاحاديث ٣ و ٩ و ١٠ و ١١ و ١٤ من الباب ١١ من هذه الأبواب، وتقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ١١ من الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة.

الباب ١١

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٥: ٣٤٨ / ٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٢٧ / ٣٢٦.

٥٥٤

السلام ): أتزوّج بمرجئة أو حرورية؟ قال: لا، عليك بالبله من النساء، قال زرارة: فقلت: والله ما هي إلّا مؤمنة أو كافرة؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : فأين أهل ثنوى(١) الله عزّ وجلّ قول الله أصدق من قولك:( إلّا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطعيون حيلة ولا يهتدون سبيلاً ) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، مثله(٣) .

[ ٢٦٣٣٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: تزوّجوا في الشكاك ولا تزوّجوهم، فإنّ المرأة تأخذ من أدب زوّجها ويقهرها على دينه.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، مثله(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان، عن زرارة(٥)

ورواه في( العلل) عن أبيه، عن سعد، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن موسى بن بكر، مثله (٦) .

____________________

(١) الثنوى: بالفتح اسم من الاستثناء، المصباح. وفي نسخة من التهذيب. نقري قول الله، « هامش المخطوط ».

(٢) النساء ٤: ٩٨.

(٣) التهذيب ٧: ٣٠٤ / ١٢٦٧، والاستبصار ٣: ١٨٥ / ٦٧١.

٢ - الكافي ٥: ٣٤٩ / ٥.

(٤) الكافي ٥: ٣٤٨ / ١.

(٥) الفقيه ٣: ٢٥٨ / ١٢٢٦.

(٦) علل الشرائع: ٥٠٢ / ١.

٥٥٥

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم إلّا أنّه قال: من دين زوجها(١) .

[ ٢٦٣٣٦ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) : إني أخشى أن لا يحل لي أن أتزوّج ممّن(٢) لم يكن على أمري، فقال: وما يمنعك من البله، قلت: وما البله؟ قال: هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، مثله، إلّا أنه قال: إن أتزوّج يعني ممّن لم يكن(٣) .

وعن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن جميل، نحوه(٤) .

[ ٢٦٣٣٧ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن القاسم الصيرفي شريك المفضّل قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الإِسلام يحقن به الدم، وتؤدّي به الامانة، وتستحل به الفروج، والثواب على الايمان.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حكم بن أيمن، مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٣٠٤ / ١٢٦٦، والاستبصار ٣: ١٨٤ / ٦٧٠.

٣ - الكافي ٥: ٣٤٩ / ٧، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٠ / ٣٣٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) في نسخة: من « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٧: ٣٠٥ / ١٢٦٩، والاستبصار ٣: ١٨٥ / ٦٧٣.

(٤) الكافي ٥: ٣٤٩ / ١٠.

٤ - الكافي ٢: ٢٠ / ١.

(٥) الكافي ٢: ٢١ / ٦.

٥٥٦

ورواه البرقيّ في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، مثله (١) .

[ ٢٦٣٣٨ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب عن عمرو بن أبان قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المستضعفين؟ فقال: هم أهل الولاية، فقلت: أيّ ولاية؟ فقال: إمّا أنها ليست بالولاية في الدين، ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا الكفّار، منهم المرجون لامر الله عزّ وجلّ.

[ ٢٦٣٣٩ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا يزوّج المستضعف مؤمنة.

[ ٢٦٣٤٠ ] ٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن حمران بن أعين قال: كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة، فذكرت ذلك لابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: أين أنت من البله الذين لا يعرفون شيئاً.

[ ٢٦٣٤١ ] ٨ - ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب نحوه وزاد: قلت: إنّما نقول: إنّ الناس على وجهين: كافر ومؤمن، فقال: فأين ألذّين خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئا؟ وأين المرجون لامر الله؟ أين عفو الله؟!

[ ٢٦٣٤٢ ] ٩ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير،

____________________

(١) المحاسن: ٢٨٥ / ٤٢٣.

٥ - الكافي ٢: ٢٩٧ / ٥.

٦ - الكافي ٥: ٣٤٩ / ٨، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ١٣٠ / ٣٣٥، وأورد الحديث بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٧ - الكافي ٥: ٣٤٩ / ٩، واورده في الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٨ - الفقيه ٣: ٢٥٨ / ١٢٢٧.

٩ - الكافي ٥: ٣٥٠ / ١٢.

٥٥٧

عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت: ما تقول في مناكحة الناس فإنّي بلغت ما ترى وما تزوّجت قطّ، قال: وما يمنعك من ذلك؟ قال(١) : ما يمنعني إلّا أنّي أخشى أن يكون لا تحلّ لي مناكحتهم، فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شابّ، أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري، قال: فهات الآن فبم تستحلّ الجواري؟ أخبرني، فقلت إنّ الأمة ليست بمنزلة الحرّة، إن رابتني الامة بشيء بعتها أو اعتزلتها، قال: حدّثني فبم تستحلّها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، فقلت: جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوّج؟ قال: ما أُبالي أن تفعل، قلت: أرأيت قولك ما اُبالي أن تفعل فإنّ ذلك على وجهين: تقول: لست أُبالي أن تأثمّ أنت من غير أن آمرك، فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال:( عليه‌السلام ) : فإن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قد تزوّج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عزّ وجلّ وقد قال الله عزّ وجلّ:( ضرب الله مثلاً للّذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ) (٢) فقلت: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لست في ذلك مثل منزلته إنّما هي تحت يديه وهي مقرّة بحكمه مظهرة دينه، إمّا والله ما عنى بذلك إلّا(٣) في قول الله عزّ وجلّ:( فخانتاهما ) ما عني بذلك إلّا وقد زوّج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فلاناً: قلت: أصلحك الله فما تأمرني لي(٤) انطلق فأتزوّج بأمرك؟ فقال: ان كنت فاعلاً فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفائف، فقلت: من هو على دين سالم بن أبي حفصة(٥) ؟ فقال: لا قلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا، ولكن العواتق اللّاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون.

____________________

(١) في المصدر: قلت.

(٢) التحريم ٦٦: ١٠.

(٣) المستثنى محذوف في الموضعين لعدم امكان التصريح به « منه قدّه » هامش المخطوط.

(٤) كلمة ( لي ) ليس في المصدر.

(٥) في المصدر: حفص والظاهر.

٥٥٨

وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس عن رجل، عن زرارة، نحوه(١) .

[ ٢٦٣٤٣ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن جميل، عن زرارة قال: قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : عليك بالبله من النساء اللاتي لا تنصب والمستضعفات.

[ ٢٦٣٤٤ ] ١١ - وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عليّ، عن أبي جميلة، عن سندي، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن المرأة العارفة هل أُزوّجها الناصب؟ قال: لا لان الناصب كافر قلت: فأُزوّجها الرجل غير الناصب ولا العارف؟ فقال: غيره أحبّ إليّ منه.

[ ٢٦٣٤٥ ] ١٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين، في( معاني الأخبار ): عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حجر بن زائدة، عن حمران قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( إلّا المستضعفين ) (٢) قال: هم أهل الولاية، قلت: وأي ولاية؟ فقال: إمّا انّها ليست بولاية في الدين، ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار وهم المرجون لامر الله.

[ ٢٦٣٤٦ ] ١٣ - أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن ): عن أبيه،( عن ابن أبي

____________________

(١) الكافي ٢: ٢٩٥ / ٢.

١٠ - التهذيب ٧: ٣٠٤ / ١٢٦٨، والاستبصار ٣: ١٨٥ / ٦٧٢.

١١ - التهذيب ٧: ٣٠٣ / ١٢٦٣، والاستبصار ٣: ١٨٤ / ٦٦٧، وأورد صدره في الحديث ١٥ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

١٢ - معاني الأخبار: ٢٠٢ / ٨.

(٢) النساء ٤: ٩٨.

١٣ - المحاسن: ٢٨٥ / ٤٢٤.

٥٥٩

عمير) (١) ، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الايمان؟ فقال: الإِيمان ما كان في القلب، والإِسلام ما كان عليه التناكح(٢) والمواريث وتحقن به الدماء، الحديث.

[ ٢٦٣٤٧ ] ١٤ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشيّ في كتاب( الرجال ): عن محمّد بن قولويه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن على بن رئاب قال: دخل زرارة علىّ أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فقال: يا زرارة متأهّل أنت؟ قال: لا، قال: وما يمنعك من ذلك؟ قال: لأنّي لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا، فقال: فكيف تصبر وأنت شاب، قال: أشترى الأماء، قال: ومن أين طاب لك نكاح الإِماء؟ قال: لانّ الإِمة إن رابني من أمرها شيء بعتها، قال: لم أسألك عن هذا، ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟ قال له: فتأمرني أن أتزوّج؟ فقال له: ذلك إليك قال: فقال له زرارة: هذا الكلام ينصرف على ضربين إمّا أن لا تبالي أن أعصى الله اذ لم تأمرني بذلك، وعن الوجه الآخر أن يكون مطلقاً لي، قال: فقال لي: عليك بالبلهاء، قال: فقلت: مثل الذي يكون على رأى الحكم بن عتيبة وسالم بن أبي حفصة؟ قال: لا التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب، قد زوّج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان، وتزوّج عائشة وحفصة وغيرهما، قلت: لست أنا بمنزلة النّبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الذي كان يجري عليهم حكمه وما هو إلّا مؤمن أو كافر، قال الله عزّ وجلّ:( فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) (٣) فقال له أبو عبدالله( عليه

____________________

(١) ليس في المصدر.

(٢) في المصدر: المناكح.

١٤ - رجال الكشي ١: ١٤١ / ٢٢٣.

(٣) التغابن ٦٤: ٢.

٥٦٠

561

562

563

564

565

566

567

568

569

570

571

572

573

574

575

576

577

578

579

580

581

582

583

584

585

586