وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 264232 / تحميل: 5744
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

أبي حمزة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمّد مثله(٢) .

[ ٢٨١٣٠ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز(٣) ، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يزوج أمته من رجل حرّ، ثمّ يريد أن ينزعها منه، ويأخذ منه نصف الصداق، فقال: إن كان الذي زوّجها منه يبصر ما أنتم عليه، ويدين به فله أن ينزعها منه، ويأخذ منه نصف الصداق ؛ لانه قد تقدّم من ذلك على معرفة أنّ ذلك للمولى، وإن كان الزوج لا يعرف هذا وهو من جمهور الناس، يعامله المولى على ما عامل به مثله، فقد تقدّم على معرفة ذلك منه.

أقول: هذا محمول على أنّ للمولى أن يبيع الأمة، وأنّ بيعها بمنزلة الطلاق ؛ لانّ للمشتري الفسخ، كما تقدَّم هنا(٤) ، وفي نكاح الاماء(٥) .

٤٥ - باب انه لا يجوز للعبد ان يطلق إلّا باذن مولاه

[ ٢٨١٣١ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن ابن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، قالا: المملوك لا يجوز

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٥ / ١٦٧٤.

(٢) التهذيب ٧: ٣٣٧ / ١٣٧٩، والاستبصار ٣: ٢٠٨ / ٧٥٣.

٣ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٦.

(٣) في المصدر: الخزاز.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الأبواب ٤٧ و ٤٨ و ٦٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٣٥ / ١٦٧٣.

١٠١

طلاقه، ولا نكاحه إلّا باذن سيّده، قلت: فان السيد كان زوَّجه، بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد( ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ) (١) ، أفشيء الطلاق؟!.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة(٢) .

أقول: المسألة الثانية مخصوصة بأمة مولاه لما تقدَّم، والله أعلم(٣) .

____________________

(١) النحل ١٦: ٧٥.

(٢) التهذيب ٧: ٣٤٧ / ١٤١٩، والإِستبصار ٣: ٢١٤ / ٧٨٠.

(٣) تقدم في الباب ٤٥ و ٦٦ من أبواب نكاح العبيد والاماء، وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

١٠٢

أبواب أقسام الطلاق وأحكامه

١ - باب كيفية طلاق السنّة، وجملة من أحكامه

[ ٢٨١٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كل طلاق لا يكون على السنّة، أو طلاق على العدّة فليس بشيء، قال زرارة: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : فسر لي طلاق السنّة وطلاق العدة، فقال: أما طلاق السنّة: فاذا أراد الرجل ان يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث وتطهر، فاذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع، ويُشهد شاهدين على ذلك، ثمّ يدعها حتّى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض، وقد بانت منه، ويكون خاطباً من الخطّاب، إن شاءت تزوِّجته، وإن شاءت لم تزوجه(١) ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدَّتها، وهما يتوارثان حتّى تنقضي عدتها(٢) . الحديث.

____________________

أبواب أقسام الطلاق وأحكامه

الباب ١

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٦٥ / ٢، التهذيب ٨: ٢٦ / ٨٣، وأورد قطهة منه في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب مقدمات الطلاق، وقطعة في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب استيفاء العدد، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ هذه الأبواب.

(١) في المصدر: تتزوجه.

(٢) في المصدر: العدَّة.

١٠٣

[ ٢٨١٣٣ ] ٢ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن جعفر أبي العبّاس الرزّاز، عن أيّوب بن نوح، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق السنّة: يطلّقها تطليقة - يعني: على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين - ثمَّ يدعها حتّى تمضى أقراؤها، فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب، إن شاءت نكحته، وإن شاءت فلا، وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها، فتكون عنده على التطليقة الماضية.

قال: وقال أبو بصير عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو قول الله عزّ وجلّ:( الطلاق مرّتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) (١) التطليقة الثانية(٢) : التسريح باحسان.

[ ٢٨١٣٤ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن( ابن أبي نجران) (٣) ، أو غيره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق السنّة، فقال: طلاق السنّة، إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته، يدعها إن كان قد دخل بها حتّى تحيض ثمّ تطهر، فاذا طهرت طلّقها واحدة بشهادة شاهدين، ثمّ يتركها حتّى تعتدَّ ثلاثة قروء، فاذا مضى ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة(٤) ، وكان زوجها خاطباً من الخطّاب، إن شاءت تزوَّجته، وإن شاءت لم تفعل، فان تزوَّجها بمهر جديد كانت عنده

____________________

٢ - الكافي ٦: ٦٤ / ١، التهذيب ٨: ٢٥ / ٨٢.

(١) البقرة ٢: ٢٢٩.

(٢) في نسخة: الثالثة « هامش المخطوط ».

٣ - الكافي ٦: ٦٦ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: ابن أبي عمير « هامش المخطوط » وكذلك في الاستبصار.

(٤) في تفسير القمي زيادة: وحلّت للازواج « هامش المخطوط ».

١٠٤

على اثنتين باقيتين، وقد مضت الواحدة، فان هو طلّقها واحدة اخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين، ثمّ تركها حتّى تمضي أقراؤها، فاذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين، وملكت أمرها، وحلت للازواج، وكان زوجها خاطبا من الخطّاب، إن شاءت تزوَّجته، وإن شاءت لم تفعل، فان هو تزوَّجها تزويجاً جديدا بمهر جديد كانت معة بواحدة باقية، وقد مضت ثنتان، فان أراد أن يطلّقها طلاقاً لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجا غيره، تركها حتّى إذا حاضت وطهرت، أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، ثمّ لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.

ورواه عليُّ ابن إبراهيم في( تفسيره) : عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس رفعه، عن عبدالله ابن مسكان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

[ ٢٨١٣٥ ] ٤ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم جميعاً، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق السنّة، كيف يطلّق الرجل امرأته؟ قال: يطلّقها في [ طهر ](٣) قبل عدتها من غير جماع بشهود، فان طلّقها واحدة، ثمّ تركها حتّى يخلو أجلها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب، فان راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية وبقي تطليقتان، فإن طلّقها الثانية ثمّ تركها حتّى يخلو أحلها فقد بانت منه، وإن هو شهد على

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٧ / ٨٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٩.

(٢) تفسير القمي ١: ٧٤.

٤ - الكافي ٦: ٦٧ / ٥.

(٣) أثبتناه من المصدر.

١٠٥

رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقت واحدة، فان طلّقها الثالثة فقد بانت منه، ولا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وهي ترث، وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأوّلتين.

[ ٢٨١٣٦ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن ابن بكير، وغيره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: الطلاق الذي أمرّ الله عزّ وجلّ به في كتابه، والذي سنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يخلي الرجل عن المرأة، فاذا حاضت وطهرت من محيضها، أشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع، وهو أحقُّ برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، وكلّ طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.

[ ٢٨١٣٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق السنّة: إذا طهرت المرأة فليطلّقها مكانها واحدة في غير جماع، يشهد على طلاقها، وإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.

أقول: المراد بالسنّة هنا: المعنى الاعم الشامل لطلاق العدة، لا الأخصّ المقابل له.

[ ٢٨١٣٨ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها في قبل عدتها بغير جماع، فانّه إذا طلّقها واحدة، ثمَّ تركها حتّى يخلو أجلها، إن شاء أن يخطب مع الخطّاب فعل، فان راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة، فان طلّقها الثانية أيضاً، فشاء أن يخطبها مع الخطّاب إن كان

____________________

٥ - الكافي ٦: ٦٨ / ٧.

٦ - الكافى ٦: ٦٨ / ٨.

٧ - الكافي ٦: ٦٩ / ٩، وتفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٦.

١٠٦

تركها حتّى يخلو أجلها، فان شاء راجعها قبل أن ينفضي أجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها الثالثة فلا تحل له حتّى تنكح زوجا غيره، وهي ترث، وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأوّلتين.

ورواه الشيخ كما يأتي نحوه(١) .

[ ٢٨١٣٩ ] ٨ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: روي عن الأئمة (عليهم‌السلام ) : انّ طلاق السنّة: هو أنّه إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته تربص بها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يطلّقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة، فان أشهد على الطلاق رجلاً وأشهد بعد ذلك الثاني لم يجز ذلك الطلاق، إلّا أن يشهدهما جميعاً في مجلس واحد، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار فقد بانت وهو خاطب من الخطّاب، والامرّ إليها، إن شاءت تزوّجته، وإن شاءت فلا، فإن تزوَّجها بعد ذلك تزوَّجها بمهر جديد، فان أراد طلاقها طلّقها للسنة على ما وصفت، ومتى طلّقها طلاق السنّة فجائز له أن يتزوَّجها بعد ذلك، وسمى طلاق السنّة طلاق الهدم، متى استوفت قروءها، وتزوَّجها ثانية هدم الطلاق الأوّل، وكل طلاق خالف طلاق السنّة فهو باطل، ومن طلّق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما لم تنقض عدتها، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من الخطاب، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق، وعلى المطلّق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدّتها، وهما يتوارثان حتّى تنقضي العدة.

أقول: قوله: هدم الطلاق الأوّل إمّا مخصوص بالتطليقتين الأوّلتين دون الثلاثة، أو المراد به: هدم تأثير الطلاق في تحريم التاسعة ؛ لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) ، على أنّه يحتمل كونه، من كلام الصدوق، لا من الحديث، فلا حجّة فيه.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٨ الفقيه ٣: ٣٢٠ / ١٥٥٦.

(٢) مضى في الاحاديث ٣ و ٤ و ٧ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

١٠٧

[ ٢٨١٤٠ ] ٩ - وبإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا طلاق إلّا على السنّة إنّ عبدالله بن عمرّ طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد وامرأته حائض، فردّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) طلاقه، وقال: من خالف كتاب الله ردَّ إلى كتاب الله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أكثر الاحكام المذكورة(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليها(٢) ، وقد عرفت أنّ طلاق السنّة له معنيان: أعمّ، وأخصّ(٣) .

٢ - باب كيفية طلاق العدة، وجملة من احكامه

[ ٢٨١٤١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأمّا طلاق العدّة الذي قال الله عزّ وجلّ:( فطلّقوهنَّ لعدَّتهنَّ وأحصوا العدّة ) (٤) فاذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدَّة فلينتظر بها حتّى تحيض وتخرج من حيضها، ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، ويراجعها من يومه ذلك إن أحبّ أو بعد ذلك بأيّام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتّى

____________________

٩ - الفقيه ٣: ٣٢٠ / ١٥٥٧، وأورده في الحديث ٢٢ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق.

(١) تقدم في الأبواب ٨ و ٩ و ١٠ من أبواب مقدمات الطلاق.

(٢) يأتي في الأبواب ٣ و ٥ و ٦ و ١٤ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٠ من أبواب العدد.

(٣) في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

الباب ٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٦٥ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٦ / ٨٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وقطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب ما يحرّم باستيفاء العدد.

(٤) الطلاق ٦٥ / ١.

١٠٨

تحيض، فاذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أُخرى من غير جماع يشهد على ذلك، ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض، ويشهد على رجعتها ويواقعها، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة، فاذا خرجت من حيضتها الثالثة طلّقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك، فاذا فعل ذلك فقد بانت منه، ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، قيل له: وإن كانت ممن لا تحيض؟ فقال: مثل هذه، تطلّق طلاق السنّة.

[ ٢٨١٤٢ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، أو غيره، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وأمّا طلاق الرجعة(١) فأن يدعها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يطلّقها بشهادة شاهدين، ثمّ يراجعها ويواقعها، ثمّ ينتظر بها الطهر فاذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة اُخرى، ثمّ يراجعها ويواقعها، ثمّ ينتظر بها الطهر، فاذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة، ثمّ لا تحل له أبداً حتّى تنكح زوجاً غيره، وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلّقها التطليقة الثالثة، فان طلّقها واحدة بشهود على طهر، ثمّ انتظر بها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ طلّقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقاً ؛ لانه طلّق طالقاً، لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتّى يراجعها، فاذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلّقها التطليقة الثالثة، فاذا طلّقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده، فان طلّقها على طهر بشهود ثمّ راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت، ثمّ طلّقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقاً ؛ لانه طلّقها التطليقة الثانية في طهر الاُولى، ولا ينقضي الطهر إلّا بمواقعة بعد الرجعة، وكذلك لاتكون التطليقة الثالثة إلّا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة، ثمّ حيض

____________________

٢ - الكافي ٦: ٦٦ / ٤، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) في الاستبصار: العدّة « هامش المخطوط ».

١٠٩

وطهر بعد الحيض، ثمّ طلاق بشهود حتّى يكون لكلّ تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود.

ورواه عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) - كما مرّ - نحوه، وزاد في أثنائه: وهما يتوارثان ما دامت في العدّة (١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) . وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) ، واشتراط المواقعة يأتي وجهه(٥) .

٣ - باب ان من طلّق زوجته ثلاثاً للسنة حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره، وكذا كل امراة طلقت ثلاثاً، وان استيفاء العدّة لا يهدم تحريم الثالثة إلّا بزوج، وانها لا تحرم في التاسعة مؤبدا ً

[ ٢٨١٤٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: البكر إذا طلّقت ثلاث مرّات وتزوّجت من غير نكاح فقد بانت منه، ولا تحلُّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره.

[ ٢٨١٤٤ ] ٢ - وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن

____________________

(١) مرّ في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٨: ٢٧ / ٨٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٩.

(٣) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ٧ وفي الحديث ٩ من الباب ٨ وفي الحديث ٥ من الباب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق.

(٤) يأتي في الأبواب ٤ و ٧ و ١٣ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في ذيل حديث من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٦ حديثاً

١ - التهذيب ٨: ٦٦ / ٢١٧، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٣.

٢ - التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٦، والاستبصار ٣: ٢٩٧ / ١٠٥٢.

١١٠

طربال، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) : عن رجل طلّق امرأته تطليقة قبل أن يدخل بها، وأشهد على ذلك وأعلمها، قال: قد بانت منه ساعة طلّقها، وهو خاطب من الخطاب، قلت: فإن تزوَّجها، ثمّ طلّقها تطليقة اخرى قبل أن يدخل بها؟ قال: قد بانت منه ساعة طلّقها، قلت: فان تزوَّجها من ساعته أيضاً، ثمّ طلّقها تطليقة؟ قال: قد بانت منه، ولا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.

[ ٢٨١٤٥ ] ٣ - وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة طلّقها زوجها ثلاثاً قبل أن يدخل بها، قال: لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.

[ ٢٨١٤٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن علي بن فضّال، عن يعقوب، عن محمّد بن أبي عمير، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، وحمّاد بن عثمّان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل طلّق امرأته، ثمّ تركها حتّى انقضت عدتها، ثمّ تزوَّجها، ثمّ طلّقها من غير أن يدخل بها حتّى فعل ذلك بها ثلاثا، قال: لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.

وعنه، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٨١٤٧ ] ٥ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمّار، قال: قلت لابي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الحامل يطلّقها

____________________

٣ - التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٣، والاستبصار ٣: ٢٩٧ / ١٠٤٩.

٤ - التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٤، والاستبصار ٣، ٢٩٧ / ١٠٥٠، ورواه في تفسير العياشي ١: ١١٩ / ٣٧٤ نحوه.

(١) التهذيب ٨: ٦٥ / ٢١٥ والاستبصار ٣: ٢٩٧ / ١٠٥١.

٥ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٧، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٥٩، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

١١١

زوجها، ثمّ يراجعها،( ثمّ يطلّقها، ثمّ يراجعها) (١) ، ثمّ يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.

[ ٢٨١٤٨ ] ٦ - وبإسناده عن الصفار، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سأله رجل - وأنا حاضر - عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، قال: فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : من طلّق امرأته ثلاثاً للسنة فقد بانت منه، قال: ثمّ التفت إلي، فقال:(٢) فلان(٣) لا يحسن(٤) أن يقول مثل هذا.

[ ٢٨١٤٩ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، وبكير ابني أعين، محمّد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجليّ، والفضيل بن يسار، وإسماعيل الازرق، ومعمرّ بن يحيي بن سام(٥) كلّهم سمعه من أبي جعفر، ومن ابنه( عليهما‌السلام ) بصفة ما قالوا، وإن لم أحفظ حروفه، غير أنّه لم يسقط عنّي جمل معناه: أن الطلاق الذي أمرّ الله به في كتابه وسنة نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، انه إذا حاضت المرأة، وطهرت من حيضها، أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة، ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين، وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها، فان أراد أن يخطبها مع الخطّاب خطبها، فان تزوّجها كانت عنده على

____________________

(١) ليس في التهذيب.

٦ - التهذيب ٨: ٩١ / ٣١٣، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٥.

(٢) في المصدر زيادة: يا.

(٣) في نسخة: أبو حنيفة « هامش المخطوط ».

(٤) في نسخة: يجسر « هامش المخطوط ».

٧ - التهذيب ٨: ٢٨ / ٨٥، والاستبصار ٣: ٢٧٠ / ٩٦٠.

(٥) في نسخة: بسام، نسام « هامش المخطوط » وفي الاستبصار: سالم.

١١٢

تطليقتين، وما خلا هذا فليس بطلاق.

[ ٢٨١٥٠ ] ٨ - وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : إذا أراد الرجل الطلاق طلّقها( في قبل عدتها) (١) عدّتها من غير جماع، فانه إذا طلّقها واحدة، ثمّ تركها حتّى يخلو أجلها(٢) أو بعده، فهي عنده على تطليقة، فان طلّقها الثانية، وشاء أن يخطبها مع الخطّاب، إن كان تركها حتّى خلا أجلها، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فان فعل فهي عنده على تطليقتين، فان طلّقها ثلاثاً فلا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وهي ترث، وتورث ما دامت في التطليقتين الأوّلتين.

ورواه الكلينيُّ كما تقدَّم نحوه(٣) .

[ ٢٨١٥١ ] ٩ - محمّد بن يعقوب، عن الرزاز، عن أيّوب بن نوح، وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة كلهم، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة، ثمّ يراجعها بعد انقضاء عدتها: فاذا طلّقها الثالثة لم تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، فاذا تزوَّجها غيره ولم يدخل بها، وطلّقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأوّل حتّى يذوق الآخر عسيلتها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة مثله(٤) .

____________________

٨ - التهذيب ٨: ٢٩ / ٨٦، والاستبصار ٣: ٢٧٠ / ٩٦١.

(١) في المصدر: قُبُلْ.

(٢) في الاستبصار زيادة: إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل، فإن راجعها قبل أن يخلو أجلها.

(٣) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

٩ - الكافي ٦: ٧٦ / ٤، وأورد ذيله بإسناد اخر في الحديث ١ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٨: ٣٣ / ٩٩، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٤.

١١٣

[ ٢٨١٥٢ ] ١٠ - وبالإسناد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المطلّقة التطليقة الثالثة: لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، ويذوق عسيلتها.

[ ٢٨١٥٣ ] ١١ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، وصفوان، عن رفاعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته حتّى بانت منه، وانقضت عدَّتها، ثمّ تزوّجت زوجاً آخر فطلّقها أيضاً، ثمّ تزوجت(١) زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطلاق الأوّل؟ قال: نعم.

قال ابن سماعة: وكان ابن بكير يقول: المطلّقة إذا طلّقها زوجها، ثمّ تركها حتّى تبين ثمّ تزوّجها، فإنمّا هي على طلاق مستأنف، قال(٢) : وذكر الحسين بن هاشم أنّه سأل ابن بكير عنها، فأجابه بهذا الجواب، فقال له: سمعت في هذا شيئاً؟ قال: رواية رفاعة، قال: إنّ رفاعة روى: إذا دخل بينهما زوج، فقال: زوج وغير زوج عندي سواء، فقلت: سمعت في هذا شيئاً؟ قال: لا، هذا مما رزق الله من الرأي، قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ابن بكير، فانّ الرواية إذا كان بينهما زوج.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٨١٥٤ ] ١٢ - وعن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن عبدالله بن المغيرة، قال: سألت عبدالله بن بكير عن رجل طلّق امرأته واحدة، ثمّ تركها حتّى بانت منه، ثمّ تزوَّجها، قال: هي معه كما كانت في

____________________

١٠ - الكافي ٦: ٧٦ / ٥.

١١ - الكافي ٦: ٧٧ / ٣، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: تزوجها.

(٢) في المصدر زيادة: [ ابن سماعة ].

(٣) التهذيب ٨: ٣٠ / ٨٨، والاستبصار ٣: ٢٧١ / ٩٦٣.

١٢ - الكافي ٦: ٧٨ / ٤.

١١٤

التزويج، قال: قلت: فانَّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج، فقال لي عبدالله: هذا زوج، وهذا ممّا رزق الله من الرأي.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن أبي عبدالله مثله(١) .

[ ٢٨١٥٥ ] ١٣ - وعن حميد بن زياد، عن عبيد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة، عن شعيب الحداد، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل طلّق امرأته، ثمّ لم يراجعها حتّى حاضت ثلاث حيض، ثمّ تزوَّجها، ثمّ طلّقها فتركها حتّى حاضت ثلاث حيض، ثمّ تزوَّجها ثمّ طلّقها من غير أن يراجع(٢) ، ثمّ تركها حتّى حاضت ثلاث حيض، قال: له أن يتزوَّجها أبداً ما لم يراجع ويمس. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير(٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما لو تزوّجت زوجاً غيره ؛ لما مضى(٤) ويأتي(٥) ، ويمكن حمله على إرادة نفي التحريم المؤبّد في التاسعة، فانّه إذا طلّق للعدّة حرمت عليه في التاسعة مؤبّداً، بخلاف طلاق السنّة.

وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عمير نحوه(٦) .

[ ٢٨١٥٦ ] ١٤ - محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) : بإسناده الآتي (٧)

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠ / ٨٩، والاستبصار ٣: ٢٧١ / ٩٦٤.

١٣ - الكافي ٦: ٧٧ / ٢.

(٢) في المصدر: يراجعها.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩ / ٨٧، والاستبصار ٣: ٢٧٠ / ٩٦٢.

(٤) مضى في الاحاديث ١ - ٥ و ٨ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الاحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ من هذا الباب وفي الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٦) الكافي ٦: ٧٧ / ١.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤ / ١، وأورده في الحديث ٢٤ من الباب ٢٩ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٧) يأتي في الفائدة الأوّلى / ٣٨٤ من الخاتمة برمز ( ب ).

١١٥

عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: وإذا طلّقت المرأة( بعد العدّة ثلاث) (١) مرات، لم تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره.

[ ٢٨١٥٧ ] ١٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليِّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن سنان قال: إذا طلّق الرجل امرأته، فليطلّق على طهر بغير جماع بشهود، فإن تزوَّجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث، وبطلت التطليقة الأوّلى، وإن طلّقها اثنتين، ثمّ كفّ عنها حتّى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين، وهو خاطب من الخطاب، فإن تزوَّجها بعد ذلك فهى عنده على ثلاث تطليقات، وبطلت الاثنتان، فان طلّقها ثلاث تطليقات على العدّة، لم تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره.

وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي الحسن، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على أنّه تزوَّجها بعد العدّة، وبعد أن تزوَّجها زوج آخر، ثمّ فارقها لما تقدَّم(٣) ، ويحتمل أن يكون الغرض نفي التحريم المؤبّد في التاسعة، يعني: أنّ تأثير كلِّ طلقة في تحريم التاسعة مؤبّداً يزول باستيفاء العدّة ؛ لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ٢٨١٥٨ ] ١٦ - وبإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن

____________________

(١) في المصدر: للعدة ثلاث.

١٥ - التهذيب ٨: ٣٠ / ٩٠، والاستبصار ٣: ٢٧٢ / ٩٦٥.

(٢) التهذيب ٨: ٣١ / ٩١، والاستبصار ٣: ٢٧٢ / ٩٦٦.

(٣) تقدم في الاحاديث ٨ و ١٠ و ١٤ من هذا الباب.

(٤) مضى في الحديث ١٣ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ١٦ من هذا الباب.

١٦ - التهذيب ٨: ٣٥ / ١٠٧، والاستبصار ٣: ٢٧٦ / ٩٨٢، وبحار الانوار ١٠: ٢٨٩.

١١٦

محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: الطلاق الذي يحبّه الله، والذي يطلّق الفقيه، وهو العدل، بين المرأة والرجل أن يطلّقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين، وإرادة من القلب، ثمّ يتركها حتّى تمضي ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء، لأنّ الأقراء هي الأطهار، فقد بانت منه، وهي أملك بنفسها، فإن شاءت تزوجته(١) ، وحلّت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت له بلا زوج، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها، ثمّ طلّقها ثلاث مرات يراجعها ويطلّقها لم تحل له إلّا بزوج.

قال الشيخ: هذه الرواية طريقها ابن بكير، وقد قدَّمنا، أنّه قال حين سئل عن هذه المسألة: هذا مما رزق الله من الرأي، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول: نعم رواية زرارة. ويجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة ؛ نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه، وقد وقع منه من اعتقاد الفطحيّة ما هو أعظم من ذلك. انتهى.

أقول: يحتمل أن يكون قوله: فان فعل هذا بها مائة مرّة، إلى آخر الحديث، من كلام ابن بكير فتوى منه، فلا حجّة فيه إذ ليس من جملة الحديث، كما وقع ذلك من الشيخ والصدوق وغيرهما كثيراً ؛ بقرينة استدلاله بحديث رفاعة، لا بحديث زرارة كما مرّ(٢) ، وبقرينة رواية الكليني لهذا الحديث بهذا السند بعينه خالياً من الحكم الأخير كما يأتي(٣) .

ويحتمل أن يكون المراد به: نفي التحريم في التاسعة مؤبّداً، ويكون الحكم باباحتها له بلا زوج مخصوصاً بالطلاق المتمّم للمائة ؛ لأنّها في الطلاق التاسع والتسعين لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فيصدق أنّه إذا طلّقها مائة

____________________

(١) في المصدر: تزوجت.

(٢) مرّ في الحديث ١١ من هذا الباب.

(٣) لعل المقصود الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١١٧

مرة حلّت له بلا زوج، يعني: في الطلاق الأخير، وفي أكثر المراتب، لا في كلِّ طلاق.

ويحتمل أن يكون مخصوصاً بما عدا الثالثة، يعني: تحلّ له بلا زوج إلّا في كل ثالثة، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود في أحاديث طلاق السنّة(١) وغير ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٤ - باب أن المطلقة للعدة ثلاثاً لا تحل للمطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، وتحرم عليه في التاسعة مؤبدا ً

[ ٢٨١٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، بأسانيده السابقة(٤) ، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، يعني المراديِّ، قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : المرأة التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره، قال: هي التي تطلق، ثمّ تراجع ثمّ تطلق، ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق الثالثة، فهي التي لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، ويذوق عسيلتها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٢٨١٦٠ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم عن علي بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الابوب.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.

(٣) يأتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٦ وفي الأبواب ٩ و ١١ ٢٤ و ٢٥ من هذه الابوب.

الباب ٤

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٧٦ / ٣.

(٤) تقدمت اسانيده في الحديث ٩ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٨: ٣٣ / ٩٨، والاستبصار ٣: ٢٧٤ / ٩٧٣.

٢ - الكافي ٥: ٤٢٨ / ٩، وأورد صدره في الحديث ٨ من الباب ١٧، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من أبواب ما يحرّم بالمصاهرة.

١١٨

الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الذي يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق، قال: لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، فيتزوَّجها رجل آخر، فيطلّقها على السنّة( ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل، فيطلّقها ثلاث مرّات، وتنكح زوجاً غيره، فيطلّقها، ثمّ ترجع الى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة، ثمّ تنكح، فتلك التي لا تحل له أبداً، والملاعنة لا تحل له أبداً) (١) .

ورواه الصدوق في( الخصال) : عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد البرقيِّ، عن القاسم بن محمّد، عن عليِّ بن أبي حمزة نحوه (٢) .

أقول: المراد بالسنّة هنا: معناها الأعم، وهو مخصوص بطلاق العدّة بقرينة أوله، وما تقدَّم(٣) .

[ ٢٨١٦١ ] ٣ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الطلاق الذي لا تحل له حتّى تنكح زوجاً غيره، فقال: اخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي، وأردت أن اطلقها، فتركها حتّى إذا طمثت وطهرت، طلقتها من غير جماع، وأشهدت على ذلك شاهدين، ثمّ تركتها حتّى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها، ودخلت بها، وتركتها حتّى طمثت وطهرت ثمّ طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين، ثمّ تركتها حتّى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها، ودخلت بها، حتّى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر من غير جماع بشهود وإنمّا فعلت ذلك بها، أنّه لم يكن لي بها حاجة.

____________________

(١) مابين القوسين: ورد في هامش المسوّدة ولم يظهر في المصوّرة وهو ثابت في المصادر.

(٢) الخصال: ٤٢١ / ١٨.

(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٦: ٧٥ / ١، وتفسير العياشي ١: ١١٨ / ٣٧٠.

١١٩

[ ٢٨١٦٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد - جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن المثنى، عن زرارة بن أعين، وداود بن سرحان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: والذي يطلّق الطلاق الذى لا تحل له، حتّى تنكح زوجاً غيره ثلاث مرات، وتزوَّج ثلاث مرات، لا تحل له أبداً.

[ ٢٨١٦٣ ] ٥ - وعنهم، عن سهل، عن ابن أبي نصر، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وعلي بن خالد، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: المرأة التي لا تحلّ لزوجها، حتّى تنكح زوجاً غيره، قال: هي التي تطلّق، ثمّ تراجع ثمّ تطلق، ثمّ تراجع، ثمّ تطلّق، وهي التي لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وقال: الرجعة بالجماع، وإلّا فإنمّا هي واحدة.

أقول: يعني أنّها واحدة للعدّة، لا لغيرها كما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٢٨١٦٤ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن أبي كهمس، واسمه هيثمّ بن عبيد، عن رجل من أصحابنا، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عمّي طلّق امرأته ثلاثاً، في كلّ طهر تطليقة، قال: مره، فليراجعها.

قال الشيخ: هذا محمول على أنه طلّقها بغير مراجعة ؛ لأنّه مع المراجعة يقع الطلاق.

__________________

٤ - الكافي ٥: ٤٢٦ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٧، وذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب ما يحرّم بالمصاهرة.

٥ - الكافي ٦: ٧٦ / ٢.

(١) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ١٠ من هذا الباب

٦ - التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٨، والاستبصار ٣: ٢٨٢ / ١٠٠١.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

عن داود بن النعمان(١) ، عن أبي أيوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوى الأرحام ولم تجز للغرباء.

ورواه الكليني عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن على ابن الحكم(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي أيوب مثله(٣) .

[ ٢٤٧٦٢ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن أبي المغرا، عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنه قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن أبي المغرا(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمد بن علي، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال في آخره: فأوصى من ماله بشيء(٥) .

__________________________

(١) في الكافي: علي بن النعمان.

(٢) الكافي ٧: ٢٨ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٨.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٣.

(٤) الكافي ٧: ٢٩ / ٤.

(٥) التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٢.

٣٦١

[ ٢٤٧٦٣ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته.

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان مثله(١) .

[ ٢٤٧٦٤ ] ٤ - وبإسناده، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى مثله(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر مثله(٣) .

[ ٢٤٧٦٥ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الصبي خمسة أشبار اُكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيّته.

__________________________

٣ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠١.

(١) الكافي ٧: ٢٨ / ٣.

٤ - الفقيه ٤: ١٤٥ / ٥٠٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف، وعن الكافي والتهذيب في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.

(٢) الكافي ٧: ٢٨ / ١.

(٣) التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٩.

٥ - التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٦، وأورد صدره عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الذبائح.

٣٦٢

[ ٢٤٧٦٦ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن الوليد، عن أبان الأحمر، عن أبي بصير، وأبي أيوب عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الغلام ابن عشر سنين يوصي، قال: إذا أصاب موضع الوصيّة جازت.

[ ٢٤٧٦٧ ] ٧ - وعنه، عن العبّاس بن معروف، عن أبان بن عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال: إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته.

[ ٢٤٧٦٨ ] ٨ - وعنه، عن محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجّل:( حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ) قال: الاحتلام، قال: فقال: يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها، فقال: لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات، وجاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً فقال: وما السفيه ؟ فقال: الذي يشتري الدرهم بأضعافه، قال: وما الضعيف ؟ قال: الأبله.

[ ٢٤٧٦٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشدّه وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله.

__________________________

٦ - التهذيب ٩: ١٨١ / ٧٢٧.

٧ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣٠.

٨ - التهذيب ٩: ١٨٢ / ٧٣١.

(١) الأحقاف ٤٦: ١٥.

٩ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٧، وأورده عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع، وعن الفقيه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الحجر.

٣٦٣

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن منصور بن حازم مثله(٢) .

[ ٢٤٧٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن أبي محمد المدائني، عن عائذ بن حبيب، عن زيد بن عيسى(٣) ، عن جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يثغر الصبي لسبع، ويؤمر بالصلاة لتسع، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر، ويحتلم لأربع عشرة، ومنتهى طوله لاحدي وعشرين، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلّا التجارب.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٤٧٧١ ] ١١ - وعنه، عن الحسن ابن بنت الياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم، وكتب عليه السيئات، وكتبت له الحسنات، وجاز له كلّ شيء إلّا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً.

ورواه الكليني كالذي قبله(٥) .

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٨ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٦٣ / ٥٦٩.

١٠ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٨، وأورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ٧٤ من أبواب أحكام الأولاد.

(٣) في الكافي: عيسى بن زيد ( هامش المخطوط ) وكذلك التهذيب.

(٤) الكافي ٧: ٦٩ / ٨.

١١ - التهذيب ٩: ١٨٣ / ٧٣٩، وأورد مثله عن الكافي في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع.

(٥) الكافي ٧: ٦٩ / ٧.

٣٦٤

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن علي الوشّاء(١) .

ورواه في( الخصال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله (٢) .

[ ٢٤٧٧٢ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسن بن سماعة(٣) ، عن آدم بيّاع اللؤلؤ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، وذلك إنّها تحيض لتسع سنين.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في الصدقات(٥) ، وفي الحجر(٦) ، وفي مقدّمة العبادات(٧) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٨) ، وفي الطلاق(٩) ، والعتق(١٠) ، وغير ذلك(١١) .

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧١.

(٢) الخصال: ٤٩٥ / ٤.

١٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤١.

(٣) في المصدر والكافي زيادة: عن جعفر بن سماعة.

(٤) الكافي ٧: ٦٨ / ٦.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات.

(٦) تقدم في البابين ١، ٢ من أبواب الحجر.

(٧) تقدم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

(٨) يأتي في الباب ٤٥، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

(٩) يأتي في الباب ٣٢ من أبواب مقدمات الطلاق.

(١٠) يأتي في الباب ٥٦ من أبواب العتق.

(١١) يأتي في الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٢ من أبواب الشهادات، وفي الباب ٦ من =

٣٦٥

٤٥ - باب عدم جواز دفع الوصي مال اليتيم إليه قبل البلوغ والرشد

[ ٢٤٧٧٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن القاسم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال: إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع، فسألته إن كانت قد تزوّجت ؟ فقال: إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عليّ بن رباط، عن الحسين بن هاشم(٢) وصفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم مثله(٣) .

قال الصدوق: يعني بذلك أن تبلغ تسع سنين.

[ ٢٤٧٧٤ ] ٢ - وعن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة قال: قال: أبو جعفر( عليه‌السلام ) : لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع أو عشر سنين.

__________________________

= أبواب مقدمات الحدود، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب حد القذف، وفي الأحاديث ٦، ١٣، ١٤ من الباب ٢٨ من أبواب حد السرقة.

الباب ٤٥

فيه ١٣ حديثاً

١ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٠، وأورده عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب الحجر.

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٢.

(٢) في الكافي: والحسين بن هاشم.

(٣) الكافي ٧: ٦٨ / ٤.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٢، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الحجر، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من أبواب مقدمات النكاح.

٣٦٦

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر(١) .

ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٤٧٧٥ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن السندي بن الربيع، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال: في ثلاث عشرة وأربع عشرة، قلت: فإنّه لم يحتلم فيها، قال: وإن كان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه.

أقول: هذا محمول على من أنبت وأشعر لما مرّ(٣) .

[ ٢٤٧٧٦ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها، وجاز أمرها في مالها، واُقيمت الحدود التامّة لها وعليها.

[ ٢٤٧٧٧ ] ٥ - وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن مثنّى بن راشد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس، وله مال على يد رجل، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به( مضاربة فأذن له الغلام ؟ فقال: لا يصلح له أن يعمل به) (٤) حتّى يحتلم ويدفع إليه ماله، قال: وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبداً.

ورواه الكليني، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٣.

(٢) الكافي ٧: ٦٨ / ٥.

٣ - التهذيب ٦: ٣١٠ / ٨٥٦.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.

٤ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب الحجر.

٥ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٠.

(٤) ما بين القوسين ليس في المصدر.

٣٦٧

سماعة، عن بعض أصحابه، عن مثنّى بن راشد(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه الكليني، عن حميد، عن الحسن، عن جعفر بن سماعة مثله(٣) .

[ ٢٤٧٧٨ ] ٦ - قال الصدوق: وقد روي عن الصادق( عليه‌السلام ) أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجّل( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (٤) قال: إيناس الرشد حفظ المال.

[ ٢٤٧٧٩ ] ٧ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن المغيرة، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في تفسير هذه الآية: إذا رأيتموهم يحبّون آل محمد فارفعوهم(٥) درجة.

قال الصدوق: هذا الحديث غير مخالف لما تقدّمه، وذلك أنّه إذا اُونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع إليه ماله، وكذلك إذا اُونس منه رشد في قبول الحقّ اُخبر به وقد تنزل الآية في شيء وتجري في غيره.

[ ٢٤٧٨٠ ] ٨ - العيّاشي في( تفسيره) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال:

__________________________

(١) الكافي ٧: ٦٨ / ٣.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣١.

(٣) الكافي ٧: ٦٨ / ذيل حديث ٣.

٦ - الفقيه ٤: ١٦٤ / ٥٧٥، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢ من أبواب الحجر.

(٤) النساء ٤: ٦.

٧ - الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٦.

(٥) وفي نسخة: فادفعوا اليهم أموالهم ( هامش المخطوط ).

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٢.

٣٦٨

سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن هذه الآية:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (١) قال: كلّ من شرب الخمر فهو سفيه.

[ ٢٤٧٨١ ] ٩ - وعن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٢) قال: من لا تثق به.

[ ٢٤٧٨٢ ] ١٠ - وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قول الله عزّ وجّل:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) قال: هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتّى تعرفوا منهم الرشد، قلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال: إذا كنت أنت الوارث لهم.

[ ٢٤٧٨٣ ] ١١ - قال: وفي رواية عبد الله بن سنان قال: لا تؤتوا شراب الخمر والنساء.

[ ٢٤٧٨٤ ] ١٢ - وعن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: إنّ نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ فكتب إليه: أمّا اليتيم فانقطاع يتمه أشدّه وهو الإِحتلام إلّا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيهاً أو ضعيفاً فليسند(٤) عليه.

[ ٢٤٧٨٥ ] ١٣ - وعن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله

__________________________

(١) النساء ٤: ٥.

٩ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٠.

(٢) النساء ٤: ٥.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٢٢٠ / ٢٣.

(٣) النساء ٤: ٥.

١١ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٤.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٥.

(٤) في المصدر: فليشد.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٢٢١ / ٢٦.

٣٦٩

( عليه‌السلام ) : قول الله:( فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ) (١) أيّ شيء الرشد الذي يُؤنس منه ؟ قال: حفظ ماله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤٦ - باب وجوب تسليم الوصى مال الولد إليه بعد البلوغ والرشد وتحريم منعه

[ ٢٤٧٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين(٤) ، عن محمد بن عيسى(٥) ، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصيّ وقال له: ردّ عليّ مالي لاتزوّج فأبى عليه، فذهب حتّى زنى، فقال، يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي(٦) منعه المال ولم يعطه فكان يتزوّج.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٤٧٨٧ ] ٢ - العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي

__________________________

(١) النساء ٤: ٦.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٦٩ / ٩.

(٤) في الكافي: محمد بن الحسن.

(٥) في الفقيه: محمد بن قيس.

(٦) في نسخة: لأنه ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٧) الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٨.

٢ - تفسير العياشي ١: ١٥٥ / ٥٢١.

٣٧٠

عبد الله( عليه‌السلام ) : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال: إذا بلغ واُونس منه رشد ولم يكن سفيهاً ولا ضعيفاً قال: قلت: فإنّ منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وستّ عشرة سنة ولم يبلغ، قال: إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلّا أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً، قال: قلت: وما السفيه الضعيف ؟ قال: السفيه الشارب الخمر، والضعيف الذي يأخذ واحداً باثنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٧ - باب وجوب أخذ اليتيم ماله من الوصي بعد البلوغ والرشد إذا بذله

[ ٢٤٧٨٨ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن إسماعيل، عن أبيه قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن وصي أيتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال: يردّ عليهم ويكرههم عليه(٣) .

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٥) .

__________________________

(١) تقدم في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٤: ١٦٥ / ٥٧٧.

(٣) في الموضع الأول من التهذيب: على ذلك ( هامش المخطوط ).

(٤) الكافي ٧: ٦٨ / ١.

(٥) التهذيب ٩: ٢٤٠ / ٩٣٠ و ٢٤٥ / ٩٥١.

٣٧١

٤٨ - باب جواز الوصيّة بالكتابة مع تعذّر النطق

[ ٢٤٧٨٩ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: دخلت على محمد بن علي بن الحنفية وقد اعتق لسانه فأمرته بالوصيّة فلم يجب، قال: فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: خطّ بيدك، فخطّ وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الصمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق في كتاب( إكمال الدين وإتمام النعمة) عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الصمد بن محمد مثله (٢) .

[ ٢٤٧٩٠ ] ٢ - وبإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل كتب كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته: هذه وصيتي، ولم يقل: إنّي قد أوصيت إلّا أنه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدونه في كتاب

__________________________

الباب ٤٨

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٥.

(١) التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٤.

(٢) اكمال الدين: ٣٦.

٢ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٧.

٣٧٢

أبيهم في وجه البرّ وغيره(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عمر بن علي، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني نحوه(٢) .

٤٩ - باب صحّة الوصيّة بالإِشارة في الضرورة، وأنّه لا يشترط في صحّة وصيّة المرأة رضا الزوج ولا في عتقها

[ ٢٤٧٩١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد الأشعري، عن السندي بن محمد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم(٣) ، ذكره عن أبيه أنّ أُمامة بنت أبي العاص - واُمها زينب بنت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - كانت تحت علي بن أبي طالب( عليه‌السلام ) بعد فاطمةعليها‌السلام فخلف عليها بعد علي( عليه‌السلام ) المغيرة بن نوفل، فذكر أنها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا علي( عليهم‌السلام ) وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك: أعتقت فلاناً وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها: لا، وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها: نعم لا تفصح بالكلام فأجازا ذلك لها.

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى نحوه(٤) .

ورواه أيضاً بإسناد آخر يأتي في العتق(٥) .

__________________________

(١) في التذكرة: إن كان ولده ينفذون شيئاً منه وجب عليهم أن ينفذوا كل شيء إلى آخره وحمله على أنهم اعترفوا بصحة الخط « منه قده ». راجع التذكرة ٢: ٤٥٢.

(٢) التهذيب ٩: ٢٤٢ / ٩٣٦.

الباب ٤٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٤: ١٤٦ / ٥٠٦.

(٣) في نسخة من التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٩: ٢٤١ / ٩٣٥.

(٥) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من أبواب العتق.

٣٧٣

[ ٢٤٧٩٢ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة، فجعل أهاليهما يسائله: أعتقت فلاناً وفلاناً، فيومئ برأسه أو تؤمئ برأسها في بعض: نعم، وفي بعض: لا، وفي الصدقة مثل ذلك، أيجوز ذلك ؟ قال: نعم جائز.

[ ٢٤٧٩٣ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن عبد الله، عن السياري، عن محمد بن جمهور، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: إنّ فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من مكّة إلى المدينة على قدميها - إلى أن قال: - وقالت لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يوماً: إنّي اُريد أن أعتق جاريتي هذه، فقال لها: إن فعلت أعتق الله بكلّ عضو منها عضواً منك من النار، فلمّا مرضت أوصت إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأمرت أن يعتق خادمها، واعتقل لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إيماء فقبل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وصيتها الحديث.

__________________________

٢ - قرب الإِسناد: ١١٩.

٣ - الكافي ١: ٣٧٧ / ٢.

وتقدم ما يدل على الحكم الأخير في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب الوقوف.

٣٧٤

٥٠ - باب أنّ من أوصى إلى صغير وكبير وجب على الكبير إمضاء الوصيّة، ولا ينتظر بلوغ الصغير فاذا بلغ الصغير تعيّن عليه الرضا إلّا ما كان فيه تغيير

[ ٢٤٧٩٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دَينه لمن صح(١) على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع( عليه‌السلام ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم ولا يحبسوه بذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار(٢) .

ورواه الكليني عن محمد - يعني ابن يحيى - قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٣) .

[ ٢٤٧٩٥ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أخيه جعفر بن عيسى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبياً ؟ فقال: يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية، ولا تنتظر بلوغ الصبي،

__________________________

الباب ٥٠

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٤.

(١) في الكافي: صحح ( هامش المخطوط ) وكذلك الفقيه.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٩.

(٣) الكافي ٧: ٤٦ / ٢.

٢ - التهذيب ٩: ١٨٤ / ٧٤٣، والاستبصار ٤: ١٤٠ / ٥٢٢.

٣٧٥

فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلّا ما كان من تبديل أو تغيير فإنّ له أن يرده إلى ما أوصى به الميت.

ورواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد مثله(١) .

محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عيسى مثله(٢) .

[ ٢٤٧٩٦ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ؟ قال: نعم، قلت: وهما في ذلك السن ؟ قال: نعم ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥١ - باب أنّ من أوصى إلى اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة إلّا مع إذن الموصي

[ ٢٤٧٩٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي محمّد( عليه‌السلام ) : رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٦ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٥ / ٥٣٨.

٣ - الفقيه ٤: ١٧٦ / ٦١٩.

(٣) تقدم في البابين ٣٢، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٥، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٨.

٣٧٦

( عليه‌السلام ) : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إنشاء الله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الصفار مثله، وذكر أنّ التوقيع عنده بخطّ العسكري( عليه‌السلام ) (١) .

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد( عليه‌السلام ) وذكر مثله(٢) .

[ ٢٤٧٩٨ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيّان، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال: لا يستقيم إلّا أن يكون السلطان قد قسّم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف، أو يجتمعان بأمر سلطان.

قال الشيخ: الوجه فيه أنّه إن قسّم ذلك السلطان العادل كان جائزاً، وإن كان السلطان الجائر ساغ التصرّف فيه للتقيّة.

[ ٢٤٧٩٩ ] ٣ - وبإسناده عن علي بن الحسن، عن أخويه محمد وأحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن بريد بن معاوية قال: إنّ رجلاً مات وأوصى إليَّ وإلى آخر أو إلى رجلين، فقال أحدهما: خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر، فسألوا أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك ؟ فقال: ذلك له.

__________________________

(١) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٣.

(٢) الكافي ٧: ٤٦ / ١.

٢ - التهذيب ٩: ٢٤٣ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ١١٩ / ٤٥٠.

٣ - التهذيب ٩: ١٨٥ / ٧٤٦، والاستبصار ٤: ١١٨ / ٤٤٩.

٣٧٧

ورواه الكليني عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

قال الشيخ: ذكر ابن بابويه: أنّ هذا الخبر لا أعمل عليه، وإنّما أعمل على الخبر الأول ظنّاً منه أنّهما متنافيان، وليس الأمر على ما ظنّ، لأنّ قوله( عليه‌السلام ) : ذلك له، ليس في صريحه أنّ ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة، ولا يمتنع أن يكون المراد بقوله: ذلك له، يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما أراده فيكون تلخيص الكلام أنّ له أن يأبى عليه ولا يجيبه إلى ملتمسه، فعلى هذا الوجه لا تنافي بينهما إنتهى.

ويحتمل الحمل على إذن الموصي، وتقدّم ما يدلّ على عدم جواز تغيير الوصيّة(٣) .

٥٢ - باب أنّ من أوصى ثمّ قتل نفسه صحّت وصيّته، فإن جرح نفسه ثمّ أوصى ثمّ مات بذلك الجرح بطلت وصيته

[ ٢٤٨٠٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنم خالداً فيها، قلت(٤) : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال: فقال: إن كان

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٧ / ٢.

(٢) الفقيه ٤: ١٥١ / ٥٢٤.

(٣) تقدم في الباب ٣٢ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٣٥ وفي الحديث ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠٧ / ٨٢٠.

(٤) في الفقيه: قيل له ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

٣٧٨

أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل اُجيزت وصيته في ثلثه، وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيته.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن يعقوب(٢) .

٥٣ - باب جواز الوصيّة إلى المرأة على كراهيّة، وحكم الوصيّة إلى شارب الخمر

[ ٢٤٨٠١ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي( عليهم‌السلام ) قال: المرأة لا يُوصى إليها لأن الله عزّ وجّل يقول:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٣) .

ورواه الشيخ أيضا بإسناده عن السكوني مثله(٤) .

[ ٢٤٨٠٢ ] ٢ - قال: وفي خبر آخر قال: سُئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجّل:( وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ) (٥) قال: لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء، ثمّ قال: وأي سفيه أسفه من شارب الخمر.

__________________________

(١) الكافي ٧: ٤٥ / ١.

(٢) الفقيه ٤: ١٥٠ / ٥٢٢.

الباب ٥٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٥.

(٣) النساء ٤: ٥.

(٤) التهذيب ٩: ٢٤٥ / ٩٥٣، والاستبصار ٤: ١٤٠ / ٥٢٣.

٢ - الفقيه ٤: ١٦٨ / ٥٨٦.

(٥) النساء ٤: ٥.

٣٧٩

قال الصدوق: إنّما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصيّة على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله.

وقال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقيّة لأنّه مذهب كثير من العامّة، قال: وإنّما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأوّل(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الوصيّة إلى الكبير والصغير(٣) ، وغير ذلك(٤) .

٥٤ - باب حكم من أوصى بجزء من ماله ( * )

[ ٢٤٨٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : الجزء واحد من عشرة، لأنّ الجبال عشرة والطيور أربعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله(٤) .

[ ٢٤٨٠٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الرحمن بن سيابة قال: إنّ امرأة أوصت إليّ وقالت: ثلثي يُقضى به ديني، وجزء منه لفلانة،

__________________________

(١) يعني خبر علي بن يقطين في الوصية إلى الصغير والكبير « منه قده ».

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ١٣ حديثاً

( * ) كتب المصنف في الهامش ما نصه: لعلّ في أحاديث هذه الأبواب إيماء الىٰ ثبوت الحقائق الشرعية، فتأمل « منه ».

١ - الكافي ٧: ٤٠ / ٣.

(٤) التهذيب ٩: ٢٠٩ / ٨٢٦، والاستبصار ٤: ١٣٢ / ٤٩٦. وفيهما: والطير أربعة.

٢ - الكافي ٧: ٣٩ / ١.

٣٨٠

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456