وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 263868 / تحميل: 5742
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٦ - باب صيغة الطلاق

[ ٢٧٩٧٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد، عن ابن سماعة، قال: ليس الطلاق كما روى بكير بن أعين، أن يقول لها، وهي طاهر من غير جماع: أنت طالق، ويشهد شاهدين عدلين، وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى.

[ ٢٧٩٧٤ ] ٢ - وعنه، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: يرسل إليها فيقول الرسول: اعتدّي، فانّ فلاناً قد فارقك، قال ابن سماعة: وإنمّا معنى قول الرسول: اعتدي، فانّ فلاناً قد فارقك يعني: الطلاق، أنّه لا تكون فرقة إلّا بطلاق.

[ ٢٧٩٧٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير - جميعاً - عن ابن اُذينة، عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، أو بائنة، أو بتّة، أو بريّة، أو خليّة؟ قال: هذا كله ليس بشيء إنمّا الطلاق أن يقول لها في قبل العدّة بعدما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها: أنت طالق، أو اعتدي، يريد بذلك: الطلاق، ويشهد على ذلك رجلين عدلين.

ورواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر في كتاب( الجامع) : عن محمّد بن سماعة، عن محمّد بن مسلم، على ما نقله العلّامة في( المختلف) ، وترك قوله أو اعتدِّي (٢) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٧٠ / ٤، والتهذيب ٨: ٣٧ / ١١٠، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٥.

٢ - الكافي ٦: ٧٠ / ٤، ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٣ - الكافي ٦: ٦٩ / ١، والتهذيب ٨: ٣٦ / ١٠٨، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٣ وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) المختلف: ٥٨٥.

٤١

أقول: تقدّم الوجه في قوله: اعتدِّي(١) .

[ ٢٧٩٧٦ ] ٤ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق: أن يقول لها: اعتدي، أو يقول لها: أنت طالق.

[ ٢٧٩٧٧ ] ٥ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق للعدّة: أن يطلّق الرجل امرأته عند كلِّ طهر يرسل إليها أن اعتدّي فان فلاناً قد طلّقك، قال: وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدّتها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا كل ما قبله.

قال الشيخ: قوله: اعتدي إنمّا يكون إذا تقدمه قوله: أنت طالق، وإلّا فليس له معنى، فانّه لا بدّ أن يقول: اعتدي، لأنّي طلّقتك، فالاعتبار بالطلاق، لا بهذا القول(٣) . انتهى.

ويحتمل أن يحمل على التقيّة، أو على ما تقدّم(٤) ، والله أعلم.

[ ٢٧٩٧٨ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) في الرجل، يقال له: أطلّقت امرأتك؟ فيقول: نعم، قال: قال: قد طلّقها حينئذ.

____________________

(١) تقدّم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٦٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٣٧ / ١٠٩، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٤.

٥ - الكافي ٦: ٧٠ / ٣.

(٢) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع. الوافي ٣: ١٥٥ كتاب النكاح عن الكافي فقط.

(٣) التهذيب ٨: ٣٧ / ذيل ١١٠، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ذيل ٩٨٥.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٨: ٣٨ / ١١١.

٤٢

[ ٢٧٩٧٩ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق: أن يقول الرجل لامرأته: اختاري، فان اختارت نفسها فقد بانت منه(١) ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء، أو يقول: أنت طالق، فأيّ ذلك فعل فقد حرمت عليه. الحديث.

قال الشيخ: أحاديث التخيير محمولة على التقية(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة في أحاديث المطلّقة على غير السنّة(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٧ - باب جواز الطلاق بكل لسان مع تعذر العربية

[ ٢٧٩٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب بن وهب، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ طلاق بكلِّ لسان فهو طلاق.

أقول: قد قيّده جماعة عن علمائنا بتعذُّر العربيّة(٥) ، لما تقدَّم(٦) من أنّه لا يصحُّ الطلاق إلّا بصيغة خاصّة، وهي عربيّة، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً في القراءة في الصلاة(٧) .

____________________

٧ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٩، وأورده بتمامه في الحديث ١٥ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر زيادة: وهو خاطب من الخطاب.

(٢) التهذيب ٨: ٨٩ / ذيل ٣٠٢، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ذيل ١١٢٠.

(٣) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٤) يأتي في الأبواب ٢١ و ٢٢ و ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٢.

(٥) راجع السرائر: ٣٢٤، والقواعد ٢: ٦٣، والشرائع ٣: ١٧.

(٦) لما تقدم في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٧) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.

٤٣

١٨ - باب أنه لا يقع الطلاق المعلق على شرط، ولا المجعول يمينا ً

[ ٢٧٩٨١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: إن تزوجت عليك، أو بتُّ عنك فأنت طالق؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من شرط شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ، لم يجز ذلك عليه ولا له.

[ ٢٧٩٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال في رجل قال: امرأته طالق، ومماليكه أحرار، إن شربت حراما أو حلإلّا من الطلا(١) أبداً، فقال: أما الحرام فلا يقربه أبداً، إن حلف أو لم يحلف، وأمّا الطلا فليس له أن يحرّم ما أحلّ الله عزّ وجلّ، قال الله عزّ وجلّ:( يا أيها النبي لم تحرِّم ما أحل الله لك ) (٢) ، فلا تجوز يمين في تحريم حلال، ولا تحليل حرام، ولا قطيعة رحم.

[ ٢٧٩٨٣ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن( جعفر بن بشير، عن أبي اسامة الشحام) (٣) ، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ لي(٤) ، قريباً

____________________

الباب ١٨

فيه ٧ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٣ وذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٩، وأورد ذيله عن الكافي، والتهذيب بإسناد آخر في الحديث ٧ من الباب ١١ من أبواب الايمان.

(١) الطلا: ما طبخ من عصير العنب فذهب ثلثاه، « الصحاح [ ٦ / ٢٤١٤ ]، هامش المخطوط ».

(٢) التحريم ٦٦: ١.

٣ - التهذيب ٨: ٥٧ / ١٨٥، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٤.

(٣) في الاستبصار: بشر بن جعفر، عن أبي أسامة الحناط.

(٤) « لي » ليس في المصدر.

٤٤

لي، أو صهراً لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثاً، فخرجت، فقد دخل صاحبها منها ماشاء الله من المشقّة، فأمرني أن أسألك، فأصغى إليّ، فقال: مره فليمسكها فليس بشيء، ثمّ التفت إلى القوم فقال: سبحان الله يأمرونها أن تتزوّج، ولها زوج.

[ ٢٧٩٨٤ ] ٤ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السيّاري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، رفعه قال: جاء رجل إلى عمر، فقال: إن امرأته نازعته، فقالت له: يا سفلة، فقال لها: إن كان سفله فهي طالق، فقال له عمر: إن كنت ممّن يتبع القصاص، ويمشي في غير حاجة، ويأتي أبواب السلطان فقد بانت منك، فقال له أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ليس كما قلت إليّ، فقال له عمر: ايته، فاستمع مايفتيك، فأتاه، فقال له(١) : إن كنت لا تبالي ما قلت، وما قيل لك فانت سفلة، وإلّا فلا شيء عليك.

أقول: هذا هو ظاهر في التقيّة.

[ ٢٧٩٨٥ ] ٥ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفيِّ، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : أمرّ بالعشّار ومعي مال فيستحلفني، فان حلفت له تركني، وإن لم أحلف له فتّشني وظلمني، قال: احلف له، قلت: فانه يستحلفني بالطلاق، قال: احلف له، فقلت: فانّ المال لا يكون لي، قال: فعن مال أخيك، إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ردّ طلاق ابن عمر، وقد طلّق امرأته ثلاثاً، وهي حائض، فلم ير رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذلك شيئاً.

____________________

٤ - التهذيب ٦: ٢٩٥ / ٨٢١.

(١) في المصدر زيادة: أمير المؤمنين (عليه‌السلام ).

٥ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وأورده عن النوادر في الحديث ١٧ من الباب ١٢ من أبواب الايمان.

٤٥

[ ٢٧٩٨٦ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا يجوز الطلاق في استكراه، ولا تجوز يمين في قطيعة رحم، ولا في شيء من معصية الله، ولا يجوز عتق في استكراه، فمن حلف، أو حُلّف في شيء من هذا، وفعله، فلا شيء عليه، قال: وإنمّا الطلاق ما أُريد به الطلاق من غير استكراه، ولا إضرار على العدّة والسنّة على طهر بغير جماع وشاهدين، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء، يردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن علي، عن ابن محبوب مثله(١) .

[ ٢٧٩٨٧ ] ٧ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) في قوله تعالى:( ولا تتّبعوا خطوات الشيطان ) (١) قالا: إنّ من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق، والنذور في المعاصي، وكلُّ يمين بغير الله تعالى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي مايدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي الايمان(٤) .

____________________

٦ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٨.

٧ - مجمع البيان ١: ٢٥٢.

(١) البقرة ٢: ١٦٨.

(٢) تقدّم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١٤ من أبواب الايمان، ويأتي ما يدلُّ عليه في الحديث ٧ من الباب ٥ من أبواب العتق، وفي الحديث ٤ و ٧ من الباب ٦ من أبواب الظهار، ويأتي مايدلُّ على بعض المقصود في الباب ١٧ من أبواب النذر.

٤٦

١٩ - باب جواز طلاق الاخرس بالكتابة، والاشارة، والافعال المفهمة له مع الاشهاد والشرائط، ولا يجوز طلاق وليه عنه

[ ٢٧٩٨٨ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، أنّه سأل أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الرجل تكون عنده المرأة، يصمت ولا يتكلّم، قال: أخرس هو؟ قلت: نعم، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها، أيجوز أن يطلّق عنه وليه؟ قال: لا، ولكن يكتب ويشهد على ذلك، قلت: أصلحك الله، فانّه لا يكتب، ولا يسمع، كيف يطلقها؟ قال: بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(١) .

محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ٢٧٩٨٩ ] ٢ - وعنه(٣) ، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن أبان بن عثمّان، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طلاق الخرس، قال: يلف قناعها على رأسها، ويجذبه.

____________________

الباب ١٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٣.

(١) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٧، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٥.

(٢) الكافي ٦: ١٢٨ / ١.

٢ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٢.

(٣) في المصدر زيادة: عن أبيه.

٤٧

[ ٢٧٩٩٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ(١) ، قال: طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها، ويضعها على رأسها، ويعتزلها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم مثله(٢) .

[ ٢٧٩٩١ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس في رجل أخرس كتب في الارض بطلاق امرأته، قال: إذا فعل في قبل الطهر بشهود، وفهم عنه كما يفهم عن مثله، ويريد الطلاق، جاز طلاقه على السنّة.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد ابن يعقوب مثله(٣) .

وكذا الذي قبله.

[ ٢٧٩٩٢ ] ٥ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد،( عن علي بن رئاب، عن أبي بصير) (٤) عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها، ويضعها على رأسها، ثمّ يعتزلها.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في القراءة في الصلاة عموماً(٥) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٣ والتهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٩ والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٦.

(١) في المصادر الثلاثة زيادة: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٤ والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٧.

٤ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٤.

(٣) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٥٠، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٨.

٥ - التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٤، والاستبصار ٣: ٣٠١ / ١٠٦٧.

(٤) في الاستبصار: علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام وفي التهذيب: علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )

(٥) تقدم في الباب ٥٩ من أبواب القراءة في الصلاة.

٤٨

٢٠ - باب أنه يشترط اجتماع الشاهدين في سماع الصيغة الواحدة، فلو تفرقا بطل الطلاق، ولو طلّق ولم يشهد، ثمّ أشهد كان الأول باطلاً

[ ٢٧٩٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ابن ابي نصر، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع، وأشهد اليوم رجلا، ثمّ مكث خمسة أيّام، ثمّ أشهد آخر؟ فقال: إنمّا امرّ أن يشهدا جميعاً.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٧٩٩٤ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق؟ فقال: نعم، وتعتدُّ من أوّل الشاهدين، وقال: لا يجوز حتّى يشهدا جميعاً.

أقول: حمله الشيخ على التفريق في الاستشهاد لا في الاشهاد، ويحتمل الحمل على التقيّة، وقد تقدّم ما يدلُّ على الحكمين(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي أقسام الطلاق(٤) .

____________________

الباب ٢٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٧١ / ١.

(١) التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٧، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٥.

٢ - التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٨، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٦.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ١ من الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق.

٤٩

٢١ - باب أنه لا يشترط في صحة الطلاق أن يقال للشهود: اشهدوا، بل يكفي اسماعهم الصيغة

[ ٢٧٩٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها، فجاء الى جماعة، فقال: فلانة طالق، يقع عليها الطلاق ولم يقل: اشهدوا؟ قال: نعم.

[ ٢٧٩٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها، فقال: فلانة طالق، وقوم يسمعون كلامه، ولم يقل لهم: اشهدوا، أيقع الطلاق عليها؟ قال: نعم، هذه شهادة.

[ ٢٧٩٩٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن أحمد بن أشيم، قال: سألته وذكر مثله، وزاد: أفتترك معلّقة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

وكذا كلّ ما قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

الباب ٢١

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٧٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٤.

٢ - الكافي ٦: ٧٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٥.

٣ - الكافي ٦: ٧١ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٣.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٢٣ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٤ وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٥٠

٢٢ - باب انه يكفي شاهدان في صحة طلاق امرأتين فصاعدا ً بصيغة واحدة وبصيغتين وأكثر مع سماع الشاهدين كل صيغة منها

[ ٢٧٩٩٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين، وأحضر امرأتين له، وهما طاهرتان من غير جماع، ثمّ قال: اشهدا إنّ امرأتيّ هاتين طالق، وهما طاهرتان، أيقع الطلاق؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٢٣ - باب أنه لا يشترط في وقوع الطلاق معرفة الشاهدين للرجل ولا المرأة

[ ٢٧٩٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد - جميعاً -، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي بصير - يعني المرادي - قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل تزوَّج أربع نسوة في عقدة واحدة، أو قال في مجلس واحد ومهورهنَّ مختلفة، قال: جائز له ولهن، قلت: أرأيت إن هو خرج إلى بعض لبلدان،

____________________

الباب ٢٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٧٢ / ١.

(١) التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٦.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١٧ و ٣٥ من الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

الباب ٢٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٣١ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب ميراث الازواج.

٥١

فطلّق واحدة من الاربع، وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد، وهم لايعرفون المرأة، ثمّ تزوَّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدّة المطلّقة، ثمّ مات بعدما دخل بها، كيف يقسم ميراثه؟ قال: إن كان له ولد، فان للمرأة التي تزوَّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمّن ما ترك، وإن عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث، وعليها العدة، قال: ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ماترك وعليهنَّ العدّة، وإن لم تعرف التي طلقت من الاربع، قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ما ترك بينهن جميعاً، وعليهن جميعاً العدَّة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه وإطلاقه، بل بالنص على حصر شرائط الطلاق والحكم بوقوعه عند اجتماعها(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٨٠٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن حمران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع، وشاهدين يعرفان الرجل، ويريان المرأة، ويحضران التخيير، وإقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها، قال: فقال له محمّد بن مسلم: ما إقرار المرأة ههنا، قال:( يشهد الشاهدان) (٤) عليها بذلك للرجل( حذار أن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الأبواب وفي أكثر الاحاديث الوارده بذيلها.

(٢) يأتي في الحديث ٢٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب. وفي الحديث ٥ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديث ١ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد.

(٣) التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٩.

٢ - التهذيب ٨: ٩٩ / ٣٣٤، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمبارات.

(٤) في المصدر: تُشهد الشاهدين.

٥٢

يأتي بعد، فيدّعي) (١) أنّه خيّرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها. الحديث.

أقول: هذا محمول إمّا على الاستحباب والاحتياط ؛ ليمكن الاثبات عند الانكار، بل هو ظاهر في ذلك على أنّه مخصوص بالخلع والمباراة، إذ الطلاق غير مذكور فيه أصلاً، وأمّا على أنّ إقامة الشهادة وإثبات الخلع والمباراة موقوفان على المعرفة بالزوجين، وإن حصلت بعد الاشهاد، وإن كان صحّة الطلاق والخلع والمباراة غير موقوفة على معرفة الشاهدين بالزوجين، وحكم التخيير فيه محمول على التقيّة، كما مضى(٢) ، ويأتي(٣) .

٢٤ - باب أن الغائب اذا قدم فطلق، لم يقع الطلاق حتّى يعلم أنها طاهر طهراً لم يجامعها فيه

[ ٢٨٠٠١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر، ثمّ قدم وأراد طلاقها، وكانت حائضاً تركها حتّى تطهر، ثمّ يطلّقها.

[ ٢٨٠٠٢ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن حجّاج الخشّاب، قال سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل كان في سفر، فلمّا دخل المصر جاء معه بشاهدين، فلمّا استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها، قال: لا يقع بها طلاق.

____________________

(١) في المصدر: حذراً أن تأتي بعدُ فتدّعي.

(٢) مضى في ذيل الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٧ و ١٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٦٤ / ٢٠٨، والاسيبصار ٣: ٢٩٥ / ١٠٤٤

٢ - الكافي ٦: ٧٨ / ١.

٥٣

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

وكذا الذي قبله.

أقول: هذا محمول على كونها حائضاً، أو في طهر جامعها فيه، ذكره الشيخ، وقد تقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، والحديث الأوّل قرينة على ما قلناه، ويحتمل الحمل على الانكار وعلى الكراهة.

٢٥ - باب جواز طلاق زوجة الغائب والصغيرة وغير المدخول بها والحامل واليائسة على كل حال، وان كان في الحيض أو في طهر الجماع

[ ٢٨٠٠٣ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن جميل بن دراج، عن إسماعيل بن جابر الجعفيِّ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: خمس يطلقن على كل حال: الحامل المتبين حملها، والتي لم يدخل بها زوجها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي قد جلست(٤) عن المحيض.

[ ٢٨٠٠٤ ] ٢ - قال الصدوق: وفي خبر آخر: والتي قد يئست من المحيض.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٧، والاستبصار ٣: ٢٩٦ / ١٠٤٥.

(٢) تقدّم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز وفي البابين ٧ و ٩ وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٦ وفي الحديث ١٨ وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ وفي الحديث ١ من الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٥ و ١٥ و ٢٨ من الباب ٢٩ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٤١. من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من أبواب أقسام الطلاق وفي الباب ١٣ وفي الاحاديث ١ و ١٥ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.

الباب ٢٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٣٤ / ١٦١٥.

(٤) في المصدر: حبست.

٢ - الفقيه ٣: ٣٣٤ / ١٦١٦.

٥٤

محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل نحوه، إلّا أنّه أسقط لفظ المتبيّن حملها(١) .

وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله ابن جبلة، وجعفر بن سماعة، عن جميل نحوه(٢) .

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج نحوه(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج مثله(٤) .

[ ٢٨٠٠٥ ] ٣ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بطلاق خمس على كلِّ حال: الغائب عنها زوجها، والتي لم تحض، والتي لم يدخل بها زوجها، والحبلى، والتي قد يئست من المحيض.

[ ٢٨٠٠٦ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن أُذينة، عن محمّد بن مسلم، وزرارة وغيرهما، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، قال: خمس يطلّقهنَّ أزواجهنَّ متى شاؤوا: الحامل المستبين حملها، والجارية التي لم تحض، والمرأة التي قد قعدت من المحيض، والغائب عنها زوجها، والتي لم يدخل بها.

[ ٢٨٠٠٧ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) : عن أبيه، عن سعد بن

____________________

(١) الكافي ٦: ٧٩ / ذيل ٣.

(٢) الكافي ٦: ٧٩ / ٣.

(٣) الكافي ٦: ٧٩ / ١.

(٤) التهذيب ٨: ٦١ / ١٩٨، والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٣٩.

٣ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٠.

٥ - الخصال: ٣٠٣ / ٨١.

٥٥

عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: خمس يطلّقن على كلّ حال: الحامل، والتي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تبلغ المحيض.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

٢٦ - باب انه يجوز للغائب أن يطلق زوجته بعد شهر، ما لم يعلم حينئذ كونها في طهر الجماع أو في الحيض، إلا ما استثني، وان اتق ذلك

[ ٢٨٠٠٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته، وهو غائب، قال: يجوز طلاقه على كلِّ حال، وتعتد امرأته من يوم طلّقها.

[ ٢٨٠٠٩ ] ٢ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة عن بكير، قال: اشهد على أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّي سمعته يقول: الغائب يطلّق بالأهلّة والشهور.

[ ٢٨٠١٠ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أبي حمزة وحسين بن عثمّان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً.

____________________

(١) يأتي ما يدل على بعض المقصود في البابين ٢٦ و ٢٧ من هذه الأبواب. وفي الباب ٢٦ من أبواب العدد.

الباب ٢٦

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٨٠ / ٧، والتهذيب ٨: ٦٠ / ١٩٥ والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٣٨.

٢ - الكافي ٦: ٧٩ / ١، والتهذيب ٨: ٦٣ / ٢٠٥.

٣ - الكافي ٦: ٨٠ / ٣، والتهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٢، والاستبصار ٣: ٢٩٥ / ١٠٤١.

٥٦

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي حمزة مثله(١) .

وعن محمّد بن يحيى، أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمّان، عن إسحاق بن عمّار مثله(٢) .

[ ٢٨٠١١ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد - جميعاً - عن عليِّ بن مهزيار، عن محمّد بن الحسن الأشعريّ، قال: كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) معي: إنّ امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب من البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال: إمّا طلقت، وأمّا رددتك فطلقها، ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة؟ فكتب بخطه: تزوجي يرحمك الله.

[ ٢٨٠١٢ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة قال: سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلّق الغائب؟ فقال: حدَّثني إسحاق بن عمّار، أو روى إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أو أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إذا مضى له شهر.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٨٠١٣ ] ٦ - وبإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر ابن محمّد عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن هاشم بن حيان) (٤) أبي سعيد المكاريِّ، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٤.

(٢) الكافي ٦: ٨٠ / ٢.

٤ - الكافي ٦: ٨١ / ٩، والتهذيب ٨: ٦١ / ٢٠٠.

٥ - الكافي ٦: ٨١ / ٨.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٦ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠١، والاستبصار ٣: ٢٩٤ / ١٠٤٠.

(٤) ما بين القوسين ليس في التهذيب المطبوع، وفي الاستبصار: هاشم بن حنان.

٥٧

السلام) : الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلّقها كانت طامثاً، قال: يجوز.

[ ٢٨٠١٤ ] ٧ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، أحمد بن محمّد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلّق حتّى تمضي ثلاثة أشهر.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٨٠١٥ ] ٨ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الغائب الذي يطلّق أهله كم غيبته؟ قال: خمسة أشهر، ستّة أشهر، قال(٢) : حد دون ذا، قال: ثلاثة أشهر.

ورواه الصدوق بإسناده عن صفوان(٣) .

أقول: حمله الشيخ على من لا تحيض إلّا في كل ثلاثة أشهر أو خمسة أو ستة لما تقدّم(٤) ، ويجوز حمله على الاستحباب والاستظهار كما يفهم من الصدوق إلّا ترى أنه اعتبر أولا ستّة أشهر فلما راجعه اكتفى بثلاثة أشهر ولعله لو راجعه ثانيا اكتفى بشهر، وقد تقدّم حديث أنّ لكلّ شهر حيضة(٥) ، وتقدّم أيضاً ما يدلُّ على المقصود(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

____________________

٧ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٣.

(١) يأتي في الحديث ٨ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٨: ٦٢ / ٢٠٤.

(٢) في المصدر: قلت « وهو الصواب ».

(٣) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٣.

(٤) تقدم في الحديث ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٩ من أبواب الحيض.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٤ وفي الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٦ من أبواب العدد.

٥٨

٢٧ - باب جواز طلاق الحامل مطلقا ً

[ ٢٨٠١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وأبي العبّاس الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، يعني: المراديّ، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : طلاق الحبلى واحدة، وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.

[ ٢٨٠١٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن بكير مثله(١) .

وعن حميد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة وصفوان، عن ابن بكير مثله(٢) .

[ ٢٨٠١٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال - وعدَّ منهنَّ الحبلى -.

[ ٢٨٠١٩ ] ٤ - وبالإِسناد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق

____________________

الباب ٢٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافى ٦: ٨٢ / ٦، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٩ من أبواب العدد.

٢ - الكافي ٦: ١٨ / ١، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق.

(١) التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٣، والاسيبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٥.

(٢) الكافي ٦: ٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٧٩ / ٢، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٨٢ / ٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب العدد.

٥٩

الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها، وهو أقرب الأجلين.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٨ - باب ان الحاضر اذا لم يقدر على معرفة حال الزوجة في الحيض والطهر فحكمه حكم الغائب، يجوز له أن يطلّقها بعد مضي شهر

[ ٢٨٠٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ ابن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل تزوَّج امرأة سرّاً من أهلها(٣) ، وهي في منزل أهلها(٤) ، وقد أراد أن يطلقها، وليس يصل إليها فيعلم(٥) طمثها إذا طمثت، ولا يعلم بطهرها إذا طهرت، قال: فقال: هذا مثل الغائب عن أهله، يطلّق(٦) بالاهلة الشهور، قلت: أرأيت إن كان يصل إليها الاحيان والاحيان لايصل إليها، فيعلم حالها كيف يطلّقها؟ قال: إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه، يطلّقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود، ويكتب الشهر الذي يطلّقها فيه، ويشهد على طلاقها رجلين، فاذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب، وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتدُّ فيها.

ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله(٧) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الأبواب ٩ و ١٠ و ١١ و ٢٥ من أبواب العدد.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٨٦ / ١، التهذيب ٨: ٦٩ / ٢٢٩.

(٣، ٤) في الفقيه: أهله ( هامش المخطوط ).

(٥) في نسخة: ليعلم.

(٦) في المصدر: يطلقها.

(٧) الفقيه ٣: ٣٣٣ / ١٦١٤.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه - جميعاً - عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: المراجعة في(١) الجماع، وإلّا فإنمّا هي واحدة.

[ ٢٨٢٢٢ ] ٢ - وعن عليّ، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته له أن يراجع، وقال: لا يطلّق التطليقة الاخرى حتّى يمسها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.

[ ٢٨٢٢٣ ] ٣ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي ابراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع، ثمّ يراجعها في يومه ذلك، ثمّ يطلّقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد، فقال: خالف السنّة، قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلّقها إلّا في طهر، قال: نعم، قلت: حتّى يجامع؟ قال: نعم.

[ ٢٨٢٢٤ ] ٤ - وعن حميد، عن(٣) ابن سماعة، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: الرجعة بالجماع، وإلّا فإنمّا هي واحدة.

أقول: المراد أنّها واحدة للعدة، وإن كانت التطليقة الثانية صحيحة،

____________________

(١) في نسخة: هي « هامش المخطوط ».

٢ - الكافي ٦: ٧٣ / ٢.

(٢) التهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٤، والاستبصار ٣: ٢٨٠ / ٩٩٣.

٣ - الكافي ٦: ٧٤ / ٤.

٤ - الكافي ٦: ٧٤ / ٥.

(٣) وضع في المصححة الثانية على كلمة ( عن ) علامة نسخة.

١٤١

لكنها للسنّة بالمعنى الأعمِّ، كما يظهر من كلام الشيخ(١) ، وغيره(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٨٢٢٥ ] ٥ - وبإسناد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقيِّ، عن عبدالله بن المغيرة، عن شعيب الحداد - أظنه - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أو عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقة، ثمّ يطلّقها الثانية قبل أن يراجع، قال: فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يقع الطلاق الثاني حتّى يراجع، ويجامع.

أقول: ويأتي ما ظاهره المنافاة(٥) ، وقد عرفت وجهه(٦) .

١٨ - باب صحة الرجعة بغير جماع، فيحل الجماع ولو بعد العدة

[ ٢٨٢٢٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن جميل، عن عبد الحميد الطائيِّ،

____________________

(١) التهذيب ٨: ٤٦ / ذيل ١٤١.

(٢) راجع المختلف: ٥٩٢.

(٣) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٤) لم نعثر عليه بهذا السند في التهذيب، لكن ورد فيه( ٨: ٤٤ / ١٢٥) بسند آخر.

٥ - التهذيب ٨: ٤٦ / ١٤٣، والاستبصار ٣: ٢٨٤ / ١٠٠٤.

(٥) يأتي في الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٦) مرّ وجهه في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب، وتقدم ما يدل عليه في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٤٤ / ١٣٧، والاستبصار ٣: ٢٨٠ / ٩٩٥.

١٤٢

عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال:( قلت له) (١) : الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ قال: نعم.

[ ٢٨٢٢٧ ] ٢ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة؟ قال: نعم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٩ - باب ان من راجع ثمّ طلّق من غير جماع صح الطلاق، لكن لا يقع للعدة

[ ٢٨٢٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد، بن جميل بن درّاج، عن عبد الحميد بن عوّاض، ومحمّد بن مسلم، قالا: سألنا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته، وأشهد على الرجعة(٤) ، ولم يجامع ثمّ طلّق في طهر آخر على السنّة، أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ قال: نعم، إذا هو أشهد على الرجعة، ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة(٥) .

[ ٢٨٢٢٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا

____________________

(١) في نسخة: سألته « هامش المخطوط ».

٢ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٣٨، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٦.

(٢) تقدّم في الباب ١٧ وفي كثير من أحاديث الأبواب المتقدمة.

(٣) يأتي في البابين ١٩ و ٢٠ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٢٩ من أبواب حد الزنا مايدلُّ على أن الجماع من غير قصد الرجعة، رجعة.

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٣٩، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٧.

(٤) في التهذيب: رجعتها.

(٥) في نسخة: ثانية « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.

٢ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٤٠، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٨.

١٤٣

( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته بشاهدين، ثمّ راجعها، ولم يجامعها بعد الرجعة حتّى طهرت من حيضها، ثمّ طلّقها على طهر بشاهدين، أيقع عليها التطليقة الثانية، وقد راجعها، ولم يجامعها؟ قال: نعم.

ورواه الحميريّ في( قرب الإسناد) : عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله (١) .

[ ٢٨٢٣٠ ] ٣ - وعنه، عن الحسين، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن المعلّى بن خنيس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الذي يطلّق، ثمّ يراجع، ثمّ يطلّق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع، فتلك تحل له قبل أن تزوَّج زوجاً غيره، والتي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق.

أقول: تقدَّم الوجه في مثله(٢) .

[ ٢٨٢٣١ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن محمّد بن عيسى، عن أبي عليِّ ابن راشد، قال: سألته مشافهة عن رجل طلّق امرأته بشاهدين على طهر، ثمّ سافر، وأشهد على رجعتها، فلمّا قدم طلّقها من غير جماع، أيجوز ذلك له؟ قال: نعم، قد جاز طلاقها.

[ ٢٨٢٣٢ ] ٥ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: رجل طلّق امرأته، ثمّ راجعها بشهود، ثمّ طلّقها، ثمّ بدا له فراجعها بشهود، ثمّ طلّقها فراجعها بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كلُّ ذلك في طهر واحد، قال: تبين منه، قلت: فانه

____________________

(١) قرب الإسناد: ١٦١.

٣ - التهذيب ٨: ٤٦ / ١٤٢، والاستبصار ٣: ٢٨٤ / ١٠٠٣.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٤ - التهذيب ٨: ٤٥ / ١٤١، والاستبصار ٣: ٢٨١ / ٩٩٩.

٥ - التهذيب ٨: ٩٢ / ٣١٧، والاستبصار ٣: ٢٨٢ / ١٠٠٠.

١٤٤

فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه؟ قال: ليس هذا مثل هذا.

أقول: حمله الشيخ على أنّه لا يجوز طلاق الحامل للسنّة مرّة ثانية حتّى تضع ؛ لما يأتي(١) ، وإن كان يجوز للعدّة.

[ ٢٨٢٣٣ ] ٦ - وعنه، عن محمّد، وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن أبي كهمس، واسمه هيثمّ بن عبيد، عن رجل(٢) ، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عمّى طلّق امرأته ثلاثاً في كلِّ طهر تطليقة، قال: مره، فليراجعها.

أقول: حمله الشيخ على ما لو طلّق من غير رجعة ؛ لما مرَّ(٣) ، وتقدَّم ما ظاهره المنافاة، وقد عرفت وجهه(٤) ، وعموم أحاديث الطلاق والرجعة دالٌّ على المقصود(٥) .

٢٠ - باب أنه يجوز طلاق الحامل ثانياً وثالثاً للعدّة لا للسنّة ما دامت حاملاً، وتحرم في الثالثة حتّى تنكح زوجاً غيره

[ ٢٨٢٣٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن جميل بن درّاج، عن إسماعيل الجعفيِّ، عن أبي جعفر( عليه

____________________

(١) يأتي في الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٨: ٩٣ / ٣١٨، والاستبصار ٣: ٢٨٢ / ١٠٠١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: من أهل واسط من أصحابنا.

(٣) مرّ في البابين ٢ و ٤ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم ما يدلُّ على المقصود في البابين ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٤، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٦، وأورده بطريقين في الحديث ٤ من الباب ٩ من أبواب العدد.

١٤٥

السلام) ، قال: طلاق الحامل واحدة(١) ، فاذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن جميل نحوه(٢) .

[ ٢٨٢٣٥ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمّان(٣) ، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق الحامل واحدة، وإن شاء راجعها قبل أن تضع، فان وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب.

[ ٢٨٢٣٦ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: طلاق الحامل واحدة، وعدَّتها أقرب الاجلين.

[ ٢٨٢٣٧ ] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن بكير، عن ابي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الحبلى تطلّق تطليقة واحدة.

[ ٢٨٢٣٨ ] ٥ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن طلاق الحبلى، فقال: واحدة، وأجلها أن تضع حملها.

____________________

(١) في المصدر زيادة: وأجلها أن تضع حملها.

(٢) الكافي ٦: ٨١ / ٥.

٢ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٦، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٨، وأورده في الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب العدد.

(٣) في نسخة: عيسى « هامش المخطوط ».

٣ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٢، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب العدد.

٤ - التهذيب ٨: ٧٠ / ٢٣٣، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق.

٥ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٥، والاستبصار ٣: ٢٩٨ / ١٠٥٧، وأورده بإسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٩ من أبواب العدد.

١٤٦

ورواه الكلينيُّ، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً عن عثمّان بن عيسى مثله(١) .

[ ٢٨٢٣٩ ] ٦ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي إبراهيم( عليه‌السلام ) : الحامل يطلّقها زوجها، ثمّ يراجعها، ثمّ يطلقها، ثمّ يراجعها، ثمّ يطلّقها الثالثة، قال: تبين منه، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره.

أقول: حمله الشيخ على طلاق العدّة، وخصّ الأحاديث السابقة بطلاق السنّة.

[ ٢٨٢٤٠ ] ٧ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمّد بن منصور الصيقل، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته، وهي حبلى، قال: يطلقها، قلت: فيراجعها؟ قال: نعم يراجعها، قلت: فإنه بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها، قال: لا، حتّى تضع.

ورواه الصدوق بإسناده، عن عليِّ ابن الحكم(٢) .

وروى الذي قبله مرسلاً عن الصادق( عليه‌السلام ) .

أقول: حمله الشيخ على طلاق السنّة.

[ ٢٨٢٤١ ] ٨ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحبلى تطلّق الطلاق الذي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، قال: نعم،

____________________

(١) الكافي ٦: ٨٢ / ٧.

٦ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٧، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٥٩، والفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

٧ - التهذيب ٨: ٧١ / ٢٣٨، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٦٠.

(٢) الفقيه ٣: ٣٣١ / ١٦٠١.

٨ - التهذيب ٨: ٧٢ / ٢٣٩، والاستبصار ٣: ٢٩٩ / ١٠٦١.

١٤٧

قلت: ألست قلت لي: إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: إن الطلاق لا يكون إلّا على(١) طهر قد بان، أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها.

[ ٢٨٢٤٢ ] ٩ - وبإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن الفضل بن محمّد الأشعريّ، و(٢) عبدالله بن بكير، عن بعضهم، قال في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها، قال: يطلّقها(٣) إذا أراد الطلاق بعينه، يطلّقها بشهادة الشهود، فان بدا له في يومه، أو من بعد ذلك أن يراجعها، يريد الرجعة بعينها، فليراجع وليواقع، ثمّ يبدو له فيطلّق أيضاً، ثمّ يبدو له فيراجع كما راجع أولا، ثمّ يبدو له فيطلّق فهي التي لا تحلُّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والامساك، ويواقع.

[ ٢٨٢٤٣ ] ١٠ - وعنه، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل طلّق امرأته وهي حامل، ثمّ راجعها ثمّ طلقها، ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها الثالثة في يوم واحد تبين منه؟ قال: نعم.

[ ٢٨٢٤٤ ] ١١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب الخزاز(٤) ، عن يزيد الكناسي، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن طلاق الحبلى، فقال: يطلّقها واحدة للعدّة بالشهور والشهود، قلت: فله أن يراجعها؟

____________________

(١) في نسخة: في « هامش المخطوط » وكذلك التهذيب.

٩ - التهذيب ٨: ٧٢ / ٢٤١، والاستبصار ٣: ٣٠٠ / ١٠٦٣.

(٢) في التهذيب: « عن ».

(٣) « يطلقها » ليس في التهذيب.

١٠ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٢، والاستبصار ٣: ٣٠٠ / ١٠٦٤.

١١ - الكافي ٦: ٨٢ / ١٢.

(٤) في المصدر: الخزاز.

١٤٨

قال: نعم، وهي امرأته، قلت: فان راجعها ومسّها، ثمّ أراد أن يطلّقها تطليقة اخرى، قال: لا يطلّقها حتّى يمضي لها بعد ما يمسها شهر، قلت: وإن طلّقها ثانية، وأشهد، ثمّ راجعها، وأشهد على رجعتها ومسّها، ثمّ طلّقها التطليقة الثالثة، وأشهد على طلاقها لكل عدّة شهر، هل تبين منه كما تبين المطلقة للعدّة التي لا تحل لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره؟ قال: نعم، قلت: فما عدتها؟ قال: عدّتها أن تضع ما في بطنها ثمّ قد حلّت للأزواج.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: انتظار الشهر محمول على الاستحباب ؛ لما مرّ(٢) ، ويمكن حمل ما تضمن أن طلاق الحامل واحدة على الاستحباب أيضاً ؛ لما مرّ من استحباب انتظار المطلّق انقضاء العدّة(٣) .

وقد تقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٢١ - باب كراهة طلاق المريض وجواز تزويجه، فان دخل صح، وإلّا بطل، ولا مهر، ولا ميراث

[ ٢٨٢٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال:

____________________

(١) التهذيب ٨: ٧٢ / ٢٤٠، والاستبصار ٣: ٣٠٠ / ١٠٦٢.

(٢) مرّ في الاحاديث ٦ و ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.

(٣) مرّ في البابين ١ و ٥ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الباب ٢٧ من أبواب مقدمات الطلاق وفي الحديث ٥ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٩ وفي الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب العدد.

الباب ٢١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١٢، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦١، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٠، والفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٣، وأورده عن التهذيب بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٤٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ٣ من الباب ١٨ من أبواب ميراث الازواج.

١٤٩

ليس للمريض أن يطلّق، وله أن يتزوّج، فان هو تزوّج، ودخل بها فهو جائز، وإن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل، ولا مهر لها ولا ميراث.

[ ٢٨٢٤٦ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المريض، أله أن يطلّق امرأته في تلك الحال؟ قال: لا، ولكن له أن يتزوَّج إن شاء، فان دخل بها ورثته، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل.

ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب(١) . وكذا الذي قبله.

[ ٢٨٢٤٧ ] ٣ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لايجوز طلاق المريض(٢) ، ويحوز نكاحه.

[ ٢٨٢٤٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس للمريض أن يطلق، وله أن يتزوج.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٣) وكذا كل ما قبله.

ورواه الصدوق بإسناده، عن ابن بكير(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة وغيرها(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٦) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٢١ / ١، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٥٩، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٨، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٨ من أبواب ميراث الازواج.

(١) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٨٩.

٣ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٨، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٧.

(٢) في الاستبصار: العليل « هامش المخطوط »

٤ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٨.

(٣) التهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦٠، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٧٩.

(٤) الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٣.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٦) يأتي في الباب ١٨ من أبواب ميراث الازواج.

١٥٠

٢٢ - باب ان المريض اذا طلّق بائناً أو رجعياً للإِضرار ورثته الى سنة ما لم يبر وتتزوج، وان ماتت لم يرثها إلّا في العدّة الرجعية

[ ٢٨٢٤٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي العباس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه، ورثته مادام في مرضه ذلك، وإن انقضت عدّتها، إلّا أن يصحّ منه، قال: قلت: فان طال به المرض، فقال: ما بينه وبين سنة.

[ ٢٨٢٥٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، أنّه سئل عن رجل يحضره الموت، فيطلّق امرأته، هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم، وإن مات ورثته، وإن ماتت لم يرثها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٢) .

أقول: حمله الشيخ على ما إذا خرجت من العدّة لما يأتي(٣) ، ويمكن تخصيص العدّة بغير الرجعيّة.

____________________

الباب ٢٢

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٧ و ٧: ١٣٤ / ٥، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

٢ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١١، وأورده عن الفقيه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

(١) التهذيب ٨: ٧٩ / ٢٦٨، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨١.

(٢) الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٥.

(٣) يأتي في الحديث ٩ من هذا الباب، وفي الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ و ٧ و ٨ من الباب ٣٦ من أبواب العدد.

١٥١

[ ٢٨٢٥١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمّان، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل طلّق امرأته تطليقتين في صحّة، ثمّ طلّق التطليقة الثالثة، وهو مريض، أنها ترثه مادام في مرضه، وإن كان إلى سنة.

ورواه الصدوق بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن أبان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٨٢٥٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألته( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته، وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدّتها، وإن طلّقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة، فان زاد على السنّة يوما واحدا لم ترثه، وتعتدُّ منه أربعة أشهر وعشراً عدّة المتوفّى عنها زوجها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده، عن زرعة مثله، إلى قوله: لم ترثه(٣) .

[ ٢٨٢٥٣ ] ٥ - عنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن ربيع الاصم، عن أبي عبيدة الحذّاء، وعن مالك بن عطية، عن أبي الورد - كليهما - عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه، ثمّ مكث في مرضه حتّى انقضت عدّتها، فانها ترثه ما لم تتزوج، فان كانت تزوجت بعد انقضاء العدّة، فانّها لا ترثه.

____________________

٣ - الكافي ٦: ١٢٣ / ١٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

(١) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٩٢.

٤ - الكافى ٦: ١٢٢ / ٩، وأورد صدره عن الفقيه في الحديث ٩ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

(٢) التهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٧، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٠.

(٣) الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٤.

٥ - الكافي ٦: ١٢١ / ٢، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦٢، والاستبصار ٣: ٣٠٤ / ١٠٨٢، وأورده عن الفقيه في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

١٥٢

ورواه الصدوق بإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ: عن أبي الورد من السند(١) .

[ ٢٨٢٥٤ ] ٦ - وعن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزاز، عن أيّوب بن نوح، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن حميد، عن ابن سماعة - كلّهم - عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عمن حدثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال في رجل طلّق امرأته، وهو مريض قال: إن مات في مرضه ولم تتزوَّج ورثته، وإن كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها.

[ ٢٨٢٥٥ ] ٧ -( وعن حميد بن زياد، عن أحمد بن الحسن) (٢) ، عن معاوية بن وهب، وعن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته، وهو مريض، حتّى مضى لذلك سنة، قال: ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها، لم يصح بين ذلك.

[ ٢٨٢٥٦ ] ٨ - وعنه(٣) ، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: رجل طلّق امرأته وهو مريض تطليقة، وقد كان طلّقها قبل ذلك تطليقتين، قال: فانّها ترثه إذا كان في مرضه، قلت: فما حد ذلك؟ قال: لا يزال

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٩٠.

٦ - الكافى ٦: ١٢١ / ٣، والتهذيب ٨: ٧٧ / ٢٦٣، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٣، وأورده بسند آخر في الحديث ٥ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

٧ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٥، والتهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٤، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٤.

(٢) في الكافي: عن حميد بن زياد، أحمد بن محمّد، عن محسن وفي التهذيب: عن أبي علي الأشعري، عن أحمد بن محسن وفي الاستبصار: عن أبي علي الأشعريّ، عن أحمد بن الحسن.

٨ - الكافي ٦: ١٢٢ / ٦.

(٣) في المصدر زيادة: عن الحسن بن محمّد.

١٥٣

مريضاً حتى يموت، وإن طال ذلك إلى سنة.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

وكذا الاحاديث الثلاثة التي قبله.

ورواه أيضاً بإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن سنان، عن ابن مسكان مثله(٢) .

[ ٢٨٢٥٧ ] ٩ - وعن الحسين(٣) بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن بعض أصحابه(٤) ، عن أبان ابن عثمّان، عن الحلبيِّ، وأبي بصير، وأبي العباس - جميعاً - عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) انه قال: ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة.

[ ٢٨٢٥٨ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن أخويه، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته في مرضه، قال: ترثه مادام في مرضه، وإن انقضت عدّتها

[ ٢٨٢٥٩ ] ١١ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب(٥) ، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن أبي العباس، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته، وهو مريض؟، قال:

____________________

(١) التهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٥، وفيه: محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط.

(٢) الاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٥.

٩ - الكافي ٧: ١٣٤ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الازواج.

(٣) في نسخة: الحسن( هامش المصححة الثانية) .

(٤) في المصدر: أصحابنا.

١٠ - التهذيب ٨: ٧٨ / ٢٦٦، والاستبصار ٣: ٣٠٥ / ١٠٨٦.

١١ - التهذيب ٨: ٧٩ / ٢٧١، والاستبصار ٣: ٢٠٦ / ١٠٨٩.

(٥) في الاستبصار زيادة: عن أحمد بن محمّد.

١٥٤

ترثه في مرضه ما بينها(١) وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، وتعتد من يوم طلّقها عدّة المطلّقة، ثمّ تتزوَّج إذا انقضت عدّتها، وترثه ما بينها وبين سنة إن مات في مرضه ذلك، فإن مات بعدما تمضي سنة لم يكن لها ميراث.

ورواه الصدوق بإسناده، عن عبدالله بن مسكان، عن فضيل(٢) بن عبد الملك البقباق، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما إذا لم تتزوَّج ؛ لما تقدّم(٤) .

[ ٢٨٢٦٠ ] ١٢ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد،( عن صفوان، عن يحيى الازرق) (٥) ، عن عبد الرحمن، عن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته آخر طلاقها، قال: نعم يتوارثان في العدة.

أقول: هذا مخصوص بالمريض ؛ لما مضى(٦) ، ويأتي(٧) ، ومفهومه غير مراد لما عرفت(٨) ، ويحتمل أن يكون المراد بالعدّة هنا: السنّة، فانها عدّة الميراث كما تقدَّم(٩) ، والتوارث مجاز لثبوته من أحد الطرفين خاصّة، أو المراد بآخر الطلاق: غير الثالثة كالرابعة والخامسة، أو بمعنى: أنّه لا يريد رجعتها

____________________

(١) في المصدر: بينه.

(٢) في الفقيه: فضل.

(٣) الفقيه ٣: ٣٥٣ / ١٦٨٨.

(٤) تقدم في الحديثين ٥ و ٦ من هذا الباب.

١٢ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٢، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩١.

(٥) في الاستبصار: عن صفوان بن يحيى، عن الازرق.

(٦) مضى في الحديث ٨ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٧) يأتي في الاحاديث ١ و ٢ و ١٠ من الباب ١٣ من أبواب ميراث الازواج. وقد مضى في الحديثين ٣ و ٨ ويأتي في الحديثين ١٤ و ١٥ من هذا الباب وفي الحديثين ١ و ٤ من الباب ١٤ من ميراث الازواج ما يدلُّ على ارث الزوجة المطلقة ثلاثاً عن زوجها إذا طلّقها في مرضه.

(٨) في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ و ١١ من هذا الباب.

(٩) تقدم في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٧ و ٨ و ١١ من هذا الباب.

١٥٥

أبداً، والله أعلم.

[ ٢٨٢٦١ ] ١٣ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، وأحمد أبني الحسن، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن يحيى الازرق، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: المطلقة ثلاثاً ترث وتورث، ما دامت في عدَّتها.

أقول: تقدَّم وجهه(١) .

[ ٢٨٢٦٢ ] ١٤ - وعنه، عن علي بن أسباط، عن علاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته تطليقتين، ثمّ يطلّقها ثالثة وهو مريض، قال: ترثه.

[ ٢٨٢٦٣ ] ١٥ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته تطليقتين، ثمّ يطلّقها الثالثة وهو مريض، قال: ترثه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي أيضاً ما يدلُّ على ثبوت الميراث في العدّة الرجعية خاصة، لا بعدها، وهو مخصوص بما عدا المريض(٢) .

٢٣ - باب حكم طلاق زوجة المفقود، وعدتها، وتزويجها

[ ٢٨٢٦٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عمرّ بن اذينة، عن

____________________

١٣ - التهذيب ٨: ٩٤ / ٣٢٠، والاستبصار ٣: ٢٩٠ / ١٠٢٦.

(١) تقدم في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.

١٤ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٣، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٢ وأورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج.

١٥ - التهذيب ٨: ٨٠ / ٢٧٤، والاستبصار ٣: ٣٠٧ / ١٠٩٣.

(٢) يأتي في الباب ١٤ من أبواب ميراث الأزواج.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج.

الباب ٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٥٤ / ١٦٩٦.

١٥٦

بريد بن معاوية، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن المفقود، كيف تصنع امرأته؟ فقال: ماسكتت عنه وصبرت فخلِّ عنها، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه، فان خبر عنه بحياة صبرت، وإن لم يخبر عنه بحياة حتّى تمضي الاربع سنين دعا ولي الزوج المفقود، فقيل له: هل للمفقود مال؟ فان كان للمفقود مال أنفق عليها، حتّى يعلم حياته من موته. وإن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها، فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوَّج ما أنفق عليها، وإن أبى أن ينفق عليها، أجبره الوالي على أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة وهي طاهر، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج، فان جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلّقها الوليُّ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته، وهي عنده على تطليقتين، وإن انقضت العدّة قبل أن يجيء، ويراجع فقد حلت للأزواج، ولا سبيل للاول عليها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أُذينة(١) .

ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

[ ٢٨٢٦٥ ] ٢ - قال الصدوق: وفي رواية اخرى: أنه إن لم يكن للزوج ولي طلّقها الوالي، ويشهد شاهدين عدلين، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج، وتعتد أربعة أشهر وعشراً، ثمّ تزوَّج(٣) إن شاءت.

[ ٢٨٢٦٦ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن

____________________

(١) التهذيب ٧: ٤٧٩ / ١٩٢٢.

(٢) الكافي ٦: ١٤٧ / ٢.

٢ - الفقيه ٣: ٣٥٥ / ١٦٩٧.

(٣) في المصدر: تتزوج.

٣ - التهذيب ٧: ٤٧٨ / ١٩٢١.

١٥٧

بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال في المفقود: لا تتزوَّج امرأته حتّى يبلغها موته، أو طلاق، أو لحوق بأهل الشرك.

[ ٢٨٢٦٧ ] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن المفقود، فقال: المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي، أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها، فإن لم يوجد له أثر، أمرّ الوالي وليه أن ينفق عليها، فما أنفق عليها فهي امرأته، قال: قلت: فإنّها تقول: فانّي أُريد ما تريد النساء، قال: ليس ذاك لها ولا كرامة، فان لم ينفق عليها وليّه، أو وكيله أمره أن يطلّقها، فكان ذلك عليها طلاقاً واجباً.

[ ٢٨٢٦٨ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين، ولم ينفق عليها( ولم تدر) (١) أحيّ هو، أم ميّت؟ أيجبر وليّه على أن يطلّقها؟ قال: نعم، وإن لم يكن له ولي طلّقها السلطان، قلت: فان قال: الولي: أنا انفق عليها، قال: فلا يجبر على طلاقها، قال: قلت: أرأيت إن قالت: أنا اريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا، قال: ليس لها ذلك، ولا كرامة إذا أنفق عليها.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في المواريث(٣) .

____________________

٤ - الكافي ٦: ١٤٧ / ١.

٥ - الكافي ٦: ١٤٨ / ٣.

(١) في المصدر: ولايُدرى.

(٢) تقدم في الباب ٤٤ من أبواب المصاهرة.

(٣) يأتي ما يدلُّ على حكم ميراث المفقود، في الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى.

١٥٨

٢٤ - باب ان الأمة اذا طلقت مرتين حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره، وان كان المطلّق حرا

[ ٢٨٢٦٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً - عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: إن ابن شبرمة قال: الطلاق للرجل، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الطلاق للنساء، وتبيان ذلك: أن العبد تكون تحته الحرّة، فيكون تطليقها ثلاثا، ويكون الحرّ تحته الأمة، فيكون طلاقها تطليقتين.

[ ٢٨٢٧٠ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن حر تحته أمة، أو عبد تحته حرّة، كم طلاقها؟ وكم عدتها؟ فقال: السنّة في النساء في الطلاق، فان كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً، وعدَّتها ثلاثة أقراء، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان، وعدَّتها قرءان.

[ ٢٨٢٧١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في أمة طلّقها زوجها تطليقتين، ثمّ وقع عليها، فجلده.

[ ٢٨٢٧٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ،

__________________

الباب ٢٤

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٣.

٢ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد، وفي الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب العدد.

٣ - الكافي ٦: ١٧٠ / ٥.

٤ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٢.

١٥٩

قال: سألته عن طلاق الأمة؟ قال: تطليقتان.

[ ٢٨٢٧٣ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمّان، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عمرّ على المنبر: ما تقولون يا أصحاب محمّد! في تطليق الأمة؟ فلم يجبه أحد، فقال: ما تقول يا صاحب البرد المعافريّ(١) ! يعني: أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فأشار بيده: تطليقتان.

[ ٢٨٢٧٤ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين في( العلل، وعيون الاخبار) : بأسانيده، عن محمّد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب عليه: وعلّة طلاق المملوك اثنتين ؛ لانّ طلاق الامة على النصف، فجعله اثنتين احتياطا لكمال الفرائض، وكذلك في الفرق في العدَّة للمتوفّى عنها زوجها.

[ ٢٨٢٧٥ ] ٧ - محمّد بن الحسن في( المجالس والاخبار) : عن جماعة، عن أبي المفضّل، عن صالح بن أحمد، ومحمّد بن القاسم، عن محمّد بن تسنيم، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقيّة (١) بن مصقلة، عن أبيه، عن جده عبدالله بن جوتعة(٢) : أن رجلين سألا عمر عن طلاق الامة فجاء بهما إلى علي( عليه‌السلام ) ، فقال له: كم طلاق الامة؟ فأشار باصبعيه هكذا، يعني اثنتين الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في استيفاء العدد(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه

____________________

٥ - الكافي ٦: ١٧٠ / ٣.

(١) المعافر: بفتح الميم، حي من همدان وإليهم تنسب الثياب المعافرية - الصحاح [ ٢ / ٧٥٣ ] - « هامش المخطوط ».

٦ - علل الشرائع: ٥٠٦، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٥.

٧ - أمالي الطوسي ٢: ١٨٨.

(٢) في المصدر: رقبة.

(٣) في المصدر: خونعة.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الباب ١٢ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456