وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 264087 / تحميل: 5744
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

الأزرق، ومعمر بن يحيى - كلّهم - عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) أنّهما قالا: اذا طلّق الرجل في دم النفاس، أو طلّقها بعد ما يمسها(١) فليس طلاقه إيّاها بطلاق. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد ابن يعقوب(٢) وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٧٩١٥ ] ٦ - وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته في طهر من غير جماع، ثمّ يراجعها من يومه، ثمّ يطلّقها، تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد؟ فقال: خالف السنّة، قلت: فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلّقها إلا في طهر آخر؟ قال: نعم، قلت: حتّى يجامع؟ قال: نعم.

[ ٢٧٩١٦ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس، وهي حائض، فليس بشيء، وقد رد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) طلاق عبدالله بن عمرّ إذ طلّق امرأته ثلاثاً، وهي حائض، فأبطل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذلك الطلاق، وقال: كل شيء خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ، وقال: لا طلاق إلّا في عدة.

[ ٣٧٩١٧ ] ٨ - وعن أبي عليِّ الأشعريِّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن اسماعيل ابن بزيع.

( وفي نسخة: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن

____________________

(١) في نسخة: مسها.

(٢) التهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٧.

٦ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٢.

٧ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٥، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٨ - الكافي ٦: ٦١ / ١٦.

٢١

إسماعيل بن بزيع) (١) .

عن عليِّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي سألت عمرو بن عبيد عن طلاق ابن عمر، فقال: طلّقها وهي طامث واحدة، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أفلا قلتم له: إذا طلّقها واحدة طامثاً(٢) ، أو غير طامث فهو أملك برجعتها؟ فقلت: قد قلت له ذلك، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كذب عليه لعنة الله بل طلّقها ثلاثاً، فردّها النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: أمسك أو طلّق على السنّة إن أردت الطلاق.

[ ٢٧٩١٨ ] ٩ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن بكير بن أعين وغيره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل طلاق لغير العدّة(٣) فليس بطلاق، أن يطلّقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقه بطلاق. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٧٩١٩ ] ١٠ - وبالإِسناد عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه قال لنافع مولى ابن عمر: أنت الذي تزعم أنّ ابن عمر طلّق امرأته واحدة، وهي حائض فأمرّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عمرّ أن يأمره أن يراجعها؟ فقال: نعم، فقال له: كذبت - والله الذي لا إله إلّا هو - على ابن عمرّ أنا(٥) أما سمعت ابن عمرّ يقول طلقتها على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ثلاثاً فردَّها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) النسخة الموجودة عندنا من الكافي خالية من هذا الاستدراك.

(٢) في المصدر: وهي طامث كانت.

٩ - الكافي ٦: ٦١ / ١٧، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) في نسخة: السنّة « هامش المخطوط ».

(٤) التهذيب ٨: ٤٨ / ١٤٨.

١٠ - الكافي ٦: ٦١ / ١٨.

(٥) في نسخة: أما « هامش المخطوط ».

٢٢

عليَّ، وأمسكتها بعد الطلاق، فاتّق الله يا نافع! ولا ترو على ابن عمرّ الباطل.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٩ - باب اشتراط صحة الطلاق بكون المطلقة في طهر، لم يجامعها فيه، وإلّا بطل الطلاق

[ ٢٧٩٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن اُذينة، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، وبكير، وبريد(٣) ، وفضيل، وإسماعيل الأزرق، ومعمّر بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) ، أنّهما قالا: إذا طلّق الرجل في دم النفاس، أو طلّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إياها بطلاق. الحديث.

[ ٢٧٩٢١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال:

____________________

(١) تقدم في الاحاديث ١٠ و ١٢ و ١٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٩ وفي الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٠ وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١٦ وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ وفي الباب ٢١ وفي الحديث ١ من الباب ٢٤ وفي الأبواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧، وفي الحديث ٢ من الباب ٣١ من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٧ و ١٦ من الباب ٣ وفي الأبواب ٤ و ٥ و ١٦ و ١٩ وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة وفي الباب ٢ وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الايلاء.

الباب ٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٦٠ / ١١، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٧، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٨ وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٣) في التهذيب: يزيد.

٢ - الكافي ٦: ٦٧ / ٦، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٢، وأورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

٢٣

سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين قال: ليس هذا طلاقاً. الحديث.

[ ٢٧٩٢٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن اليسع قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لا طلاق إلّا على السنّة ولا طلاق إلّا على طهر من غير جماع. الحديث.

[ ٢٧٩٢٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في حديث قال: أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته فلينتظر بها حتّى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلّقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين، ثمّ ذكر في طلاق العدّة مثل ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٧٩٢٤ ] ٥ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) عن يونس، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق أن يطلّق الرجل المرأة على طهر من غير جماع، ويشهد رجلين عدلين على تطليقه ثمّ هو أحقُّ برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء، فهذا الطلاق الذي أمرّ الله به في القرآن، وأمرّ به رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في سنّته، وكلّ طلاق لغير العدّة فليس بطلاق.

____________________

٣ - الكافي ٦: ٦٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٥١ / ١٦٣، وأورد ذيله في الحديث ٨ من الباب ١٠ وفي الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٤ - الكافي ٦: ٦٥ / ٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١، وذيله في الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب أقسام الطلاق، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد.

(١) التهذيب ٨: ٢٦ / ٨٣.

٥ - مجمع البيان ٥: ٣٠٥.

٢٤

[ ٢٧٩٢٥ ] ٦ - وعن حريز(١) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طلاق السنّة، فقال: على طهر من غير جماع بشاهدي عدل، ولا يجوز الطلاق إلّا بشاهدين والعدّة، وهو قوله:( فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدّة ) (٢) الآية.

[ ٢٧٩٢٦ ] ٧ - علي بن إبراهيم في( تفسيره) : عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله:( فطلقوهن لعدتهن ) (٣) : والعدّة الطهر من الحيض،( وأحصوا العدّة ) (٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

١٠ - باب اشتراط صحة الطلاق باشهاد شاهدين عدلين، و إلّا بطل، وأنه لا تجوز فيه شهادة النساء

[ ٢٧٩٢٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليَّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن

____________________

٦ - مجمع البيان: ١٠ ص ٣٠٥.

(١) في المصدر: جرير.

(٢) الطلاق ٦٥: ١.

٧ - تفسير القمي ٢: ٣٧٣.

(٣ و ٤) الطلاق ٦٥: ١.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب القسم والنشوز، وفي الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الاحاديث ١ و ٣ و ٥ من الباب ١٦ وفي الحديث ٦ من الباب ١٨ وفي الحديث ١ من الباب ٢٠ وفي الباب ٢٢ وفي الحديث ٢ وفي من الباب ٢٣ وفي الاحاديث ٥ و ١٩ و ٢٨ من الباب ٢٩ وفي الباب ٤٠ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٤١ من هذه الأبواب وفي البابين ١ و ٢ وفي الحديثين ٨ و ١٥ من الباب ٣ وفي الحديث ٣ من الباب ٤ وفي الحديث ١ من الباب ٥ وفي الباب ١٤ وفي الحديث ٣ من الباب ١٧ من ابواب أقسام الطلاق وفي الاحاديث ١ و ١٥ و ١٩ من الباب ١٥ من أبواب العدد، وفي الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.

الباب ١٠

فيه ١٣ حديثا

١ - الكافي ٦: ٥٨ / ٧، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٨، =

٢٥

أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: جاء رجل إلى علي( عليه‌السلام ) ، فقال: يا أمير المؤمنين إنّي طلّقت امرأتي، قال( عليه‌السلام ) : ألك بيّنة؟ قال: لا، قال: اُغرب.

ورواه الصدوق مرسلا(١) .

[ ٢٧٩٢٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن بكير بن أعين وغيره، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في حديث قال: إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة، فليس الفضل على الواحدة بطلاق، وإن طلّقها للعدّة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق، ولا يجوز فيه شهادة النساء.

[ ٢٧٩٢٩ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة ومحمّد بن مسلم، وبكير، وبريد(٢) ، وفضيل، وإسماعيل الأزرق، ومعمرّ بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) - في حديث - أنه قال: وإن طلّقها في استقبال عدّتها طاهراً من غير جماع، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين، فليس طلاقه إيّاها بطلاق.

[ ٢٧٩٣٠ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق امرأته بعدما غشيها بشهادة

____________________

= وقطعة منه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٦٢.

٢ - الكافي ٦: ٦١ / ١٧، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٤٨، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٨، وأورد صدره بإسناد آخر عن التهذيبين في الحديث ١٢ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٣ - الكافي ٦: ٦٠ / ١١، والتهذيب ٨: ٤٧ / ١٤٧، وأورد صدره في الحديث ٥ من الباب ٨، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: يزيد.

٤ - الكافي ٦: ٦٧ / ٦، والتهذيب ٨: ٤٩ / ١٥٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٩، ومثله عن قرب الإسناد في الحديث ١٣ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

٢٦

عدلين، قال: ليس هذا طلاقاً، قلت: فكيف طلاق السنّة؟ فقال: يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين، كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله، قلت: فان طلّق على طهر من غيرجماع بشاهد وامرأتين، قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرنه، قلت: فان أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقاً؟ فقال: من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير.

أقول: يأتي الوجه في شهادة الناصب(١) .

[ ٢٧٩٣١ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنه سئل عن امرأة، سمعت أن رجلاً طلّقها، وجحد ذلك، أتقيم معه؟ قال: نعم، وإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق والطلاق لغير العدّة ليس بطلاق، ولا يحل له أن يفعل، فيطلّقها بغير شهود ولغير العدّة التي أمرّ الله عزّ وجلّ بها.

[ ٢٧٩٣٢ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من طلّق بغير شهود فليس بشيء.

[ ٢٧٩٣٣ ] ٧ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سماعة، عن عمرّ بن يزيد، عن محمّد بن مسلم قال: قدم رجل إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) بالكوفة، فقال: إنّي طلّقت امرأتي بعدما طهرت من محيضها قبل أن أُجامعها، فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) يأتي في ذيل الحديث ٢١ من الباب ٤١ من ابواب الشهادات.

٥ - الكافي ٦: ٥٩ / ١٠، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٤٩.

٦ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٣، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٥٠.

٧ - الكافي ٦: ٦٠ / ١٤، والتهذيب ٨: ٤٨ / ١٥١.

٢٧

أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك(١) الله؟ فقال: لا، فقال: اذهب، فإنّ طلاقك ليس بشيء.

[ ٢٧٩٣٤ ] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن اليسع، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلّا ببينة، ولو أن رجلاً طلّق على سنة وعلى طهر من غير جماع ولم يشهد، لم يكن طلاقه طلاقاً.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا كل ما قبله.

[ ٢٧٩٣٥ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقال: إنّي طلّقت امرأتى للعدّة بغير شهود فقال: ليس طلاقك بطلاق، فارجع إلى أهلك.

[ ٢٧٩٣٦ ] ١٠ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمّد، قال: سألته عن الطلاق، فقال: على طهر وكان علي( عليه‌السلام ) يقول: لا يكون طلاق إلّا بالشهود، فقال له رجل: إن طلّقها، ولم يشهد، ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام، فمتى تعتد؟ فقال: من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق.

أقول: هذا محمول على إرادة الطلاق عند الاشهاد ؛ لما يأتي(٣) .

____________________

(١) في المصدر: أمر.

٨ - الكافي ٦: ٦٢ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(٢) التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٣. ٩ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ٥.

٩ - التهذيب ٨: ٥٠ / ١٥٩.

(٣) يأتي في الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢٨

[ ٢٧٩٣٧ ] ١١ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) : في قوله تعالى: ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) (١) قال: معناه: وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم، وهو المروي عن أئمتنا (عليهم‌السلام )

[ ٢٧٩٣٨ ] ١٢ - وقد تقدّم في حديث محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، أنّه قال لابي يوسف: إنّ الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك، إن الله أمرّ في كتابه بالطلاق، وأكّد فيه بشاهدين، ولم يرض بهما إلّا عدلين، وأمرّ في كتابه بالتزويج، وأهمله بلا شهود، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما أكّد الله عزّ وجلّ وأجزتم طلاق المجنون والسكران، ثمّ ذكر حكم تظليل المحرم.

[ ٢٧٩٣٩ ] ١٣ - العيّاشيُّ في( تفسيره) : عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ عمر بن رياح(٢) زعم أنك قلت: لا طلاق إلّا ببيّنة، فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقوله. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الحجِّ(٣) وفي الصوم(٤) وغير ذلك(٥) .

ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

١١ - مجمع البيان ٥: ٣٠٦.

(١) الطلاق ٦٥: ٢.

١٢ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الإِحرام.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٣٠ / ١٤٤.

(٢) في المصدر: رباح.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الاحرام.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١ من أبواب أحكام شهر رمضان.

(٥) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٢٣ من أبواب مقدمات النكاح وفي الحديث ٣ من الباب ٢٠ من أبواب المتعة، وفي الحديثين ١٠ و ١٣ من الباب ٧ وفي الاحاديث ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ١٦، وفي الباب ٢٢، وفي الحديث ٢٣ من الباب ٢٩، وفي =

٢٩

١١ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق القصد وارادة الطلاق، وإلّا بطل

[ ٢٧٩٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن اليسع قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول - في حديث -: ولو أن رجلاً طلّق على سنة وعلى طهر من غير جماع، وأشهد، ولم ينو الطلاق، لم يكن طلاقه طلاقاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٧٩٤١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن اليسع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وعن عبد الواحد بن المختار، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، أنّهما قالا: لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق.

[ ٢٧٩٤٢ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا طلاق إلّا ما أُريد به الطلاق.

____________________

= الحديث ٦ من الباب ٣٩ من هذه الأبوب، وفي الحديثين ٥ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ و ٢ من الباب ٢، وفي الحديث ٧ من الباب ٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق، وفي الحديثين ١ و ١٩ من الباب ١٥، وفي الحديث ٣ من الباب ٢٧ من أبواب العدد، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب الايلاء، وفي الباب ٢٤ من أبواب الشهادات.

الباب ١١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٦٢ / ٣، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٣.

٢ - الكافي ٦: ٦٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٦٢ / ١.

٣٠

[ ٢٧٩٤٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن الربيع الاقرع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا طلاق إلّا لمن أراد الطلاق. وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٧٩٤٤ ] ٥ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاريِّ، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لاطلاق إلّا لمن أراد الطلاق.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الظهار(٣) ، وغير ذلك(٤) .

١٢ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق تقدم النكاح ووجوده بالفعل، فلا يصح الطلاق قبل النكاح، وان علقه عليه

[ ٢٧٩٤٥ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن رجل قال: كل امرأة

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٠.

(١) التهذيب ٨: ٥١ / ١٦١.

٥ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٢.

(٢) يأتي في الحديث ٣ من الباب ١٤، وفي الحديث ٦ من الباب ١٨، وفي الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الظهار.

(٤) يأتي في الحديث ١٦ من الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق.

الباب ١٢

فيه ١٣ حديثاً

١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٣، وفي الحديث ١ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٣١

أتزوّجها ما عاشت أُمّي فهي طالق، فقال: لا طلاق إلّا بعد نكاح، ولا عتق إلّا بعد ملك.

ورواه في( المقنع) مرسلاً، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (١) .

[ ٢٧٩٤٦ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: إن تزوّجت فلانة فهي طالق، وإن اشتريت فلاناً فهو حرٌّ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو( في المساكين) (٢) ، فقال: ليس بشيء، لا يطلّق إلّا ما يملك،( ولا يعتق إلّا ما يملك) (٣) ، ولا( يصدَّق إلّا ما) (٤) يملك.

[ ٢٧٩٤٧ ] ٣ - وعن محمّد بن جعفر الرزاز، عن أيوب بن نوح، وعن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار جميعاً عن صفوان، عن حريز، عن حمزة بن حمران، عن عبدالله بن سليمان، عن أبيه - في حديث - عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) في رجل سمّى امرأة(٥) بعينها، وقال: يوم يتزوّجها فهي طالق ثلاثاً، ثمّ بدا له أن يتزوّجها، أيصلح(٦) ذلك؟ قال: فقال: إنمّا الطلاق بعد النكاح.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، ومحمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن حمزة بن حمران مثله(٧) .

____________________

(١) المقنع: ١٥٧.

٢ - الكافي ٦: ٦٣ / ٥.

(٢) في المصدر: للمساكين.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: يتصدق إلّا بما.

٣ - الكافي ٦: ٦٣ / ٤.

(٥) في المصدر: امرأئه.

(٦) في المصدر زيادة: له.

(٧) الكافي ٦: ٦٢ / ١.

٣٢

[ ٢٧٩٤٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن النضر بن قرواش، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولايتم بعد إدراك.

[ ٢٧٩٤٩ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن الرجل يقول: يوم أتزوّج فلانة فهي طالق، فقال: ليس بشيء، انّه لا يكون طلاق حتّى يملك عقده النكاح.

[ ٢٧٩٥٠ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى عن شعيب بن يعقوب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كان الذين من قبلنا يقولون: لا عتاق ولا طلاق إلّا بعد ما يملك الرجل.

[ ٢٧٩٥١ ] ٧ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) أنه كان يقول: لا طلاق لمن لا ينكح، ولا عتاق لمن لا يملك. قال: وقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : ولو وضع يده على رأسها.

[ ٢٧٩٥٢ ] ٨ - وبهذا الإسناد، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: لاطلاق إلّا من بعد نكاح، ولا عتق إلّا من بعد ملك.

[ ٢٧٩٥٣ ] ٩ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن

____________________

٤ - الكافي ٨: ١٩٦ / ٢٣٤، أورده بتمامه في الحديث ١ من أبواب أحكام الدواب، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب آداب السفر.

٥ - الكافي ٦: ٦٣ / ٢.

٦ - الكافي ٦: ٦٣ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب العتق.

٧ - قرب الإسناد: ٤٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب العتق.

٨ - قرب الإسناد: ٥٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب العتق.

٩ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٥.

٣٣

الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من قال: فلانة طالق إن تزوّجتها وفلان إن اشتريته، فليتزوَّج وليشتر فانه ليس يدخل عليه طلاق ولا عتق.

[ ٢٧٩٥٤ ] ١٠ - وعنه، عن أخويه، عن أبيهما، عن ثعلبة، عن معمرّ بن يحيى بن( سالم) (١) عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألناه عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر، وإن اشتريت هذا الثوب فهو( في المساكين) (١) ، وإن نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك بشيء، لا يطلّق الرجل إلّا ما ملك، ولا يعتق إلّا ما( ملك) (٣) ، ولا يتصدق إلّا بما ملك.

[ ٢٧٩٥٥ ] ١١ - وعنه، عن محمّد وأحمد، عن أبيهما، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمّر بن يحيى بن( سالم) (٢) ، أنّه سمع أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لا يطلّق الرجل إلّا ما( ملك) (٣) ، ولا يعتق إلّا ما( ملك) (٤) ، ولا يتصدّق إلّا بما( ملك) (٥) .

[ ٢٧٩٥٦ ] ١٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن طلاق السكران والصبيِّ والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوّج بعد، فقال: لا يجوز.

____________________

١٠ - التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٦.

(١) في نسخة: سام - بسام ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: بسام.

(٢) في نسخة: لك ملك ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: يملك.

١١ - التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٧.

(٤) في المصدر: بسام.

(٥، ٦، ٧) في المصدر: يملك.

١٢ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٣٤

[ ٢٧٩٥٧ ] ١٣ - الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في( مجمع البيان) : عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت عند عليِّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، فقال له رجل: إنّي قلت: يوم أتزوّج فلانة فهي طالق، فقال: اذهب فتزوّجها، فإنّ الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق، فقال:( إذا نكحتم المؤمنات ثمّ طلّقتموهنَّ ) (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في العتق(٣) وغيره(٤) .

١٣ - باب ان من شرط لامرأته عند تزويجها أنه ان تزوَّج عليها أو تسرى أو هجرها فهي طالق لم يقع الطلاق، وان فعل ذلك

[ ٢٧٩٥٨ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته: إن تزوّجت عليك، أو بتُّ عنك فأنت طالق؟ فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من شرط لامرأته شرطاً سوى كتاب الله عزّ وجلّ لم يجز ذلك عليه ولا له. الحديث.

[ ٢٧٩٥٩ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن

____________________

١٣ - مجمع البيان ٨: ٣٦٤.

(١) الاحزاب ٣٣: ٤٩.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع.

(٣) يأتي في الباب ٥ من أبواب العتق.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١١ من أبواب الايمان.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٥٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٨، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٨: ٥١ / ١٦٤، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب المهور.

٣٥

عبد الرحمن بن أبي نجران، وسندي بن محمّد - جميعاً - عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى عليٌّ( عليه‌السلام ) في رجل تزوَّج امرأة، وشرط لها إن هو تزوَّج عليها امرأة، أو هجرها، أو اتخذ عليها سريّة، فهي طالق، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم فان شاء وفى لها بالشرط، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها، ونكح عليها.

أقول: وتقدّم مايدلُّ على ذلك في المهور(١) وغيرها(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٤ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق التلفظ بالصيغة، فلا يقع بالكتابة، ان لم ينطق بها

[ ٢٧٩٦٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة، قال: سألته عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها، أو كتب بعتق مملوكه، ولم ينطق به لسانه، قال: ليس بشيء حتّى ينطق به.

[ ٢٧٩٦١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، أو ابن أبي عمير، عن ابن اُذينة، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : رجل كتب بطلاق امرأته، أو بعتق غلامه، ثمّ بدا له - فمحاه، قال: ليس ذلك بطلاق، ولا عتاق حتّى يتكلّم به.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٦ الباب ٢٠ من أبواب المهور.

(٢) تقدم في الباب ٦ من أبواب الخيار.

(٣) يأتي في الحديث ٩ و ١٠ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٧: ٤٥٣ / ١٨١٥، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٤٥ من أبواب العتق.

٢ - الكافي ٦: ٦٤ / ٢، التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٣.

٣٦

[ ٢٧٩٦٢ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثّاليِّ، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل قال لرجل: اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه، يكون ذلك طلاقاً أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاقاً ولا عتقاً حتّى ينطق به لسانه، أو يخطّه بيده، وهو يريد الطلاق أو العتق، ويكون ذلك منه بالأهلّة والشهود [ و ](١) يكون غائباً من أهله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٣) .

أقول: حكم الكتابة هنا محمول إمّا على التقيّة، وإمّا على التلفّظ معها، أو على أنّ علم الزوجة بالطلاق والمملوك بالعتق يكون إمّا بسماع النطق، أو بالكتابة، أو على من لا يقدر على النطق كالاخرس لما يأتي(٤) ، والله أعلم.

١٥ - باب عدم وقوع الطلاق بالكناية، كقوله: أنت خلية أو برية، أو بتة، أو بائن، أو حرام

[ ٢٧٩٦٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن حمّاد بن عثمّان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت منّي خليّة أو بريّة، أو بتّة، أو بائن، أو حرام، قال: ليس بشيء.

____________________

٣ - الكافي ٦: ٦٤ / ١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٤.

(٣) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٢.

(٤) يأتي في الباب ١٦ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ١٠ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٣٥٦ / ١٧٠٢، التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢٢.

٣٧

ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ مثله(١) .

[ ٢٧٩٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن محمّد بن سماعة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ حرام فقال: لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه، وقلت له: الله أحلّها، فمن حرّمها عليك؟ إنّه لم يزد على أن كذب، فزعم أنّ ما أحلّ الله له حرام، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفّارة، فقلت له: فقول الله عزّ وجلّ:( يا أيّها النبيُّ لم تحرِّم ما أحلّ الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم ) (٢) فجعل عليه فيه الكفّارة، فقال: إنمّا حرّم عليه جاريته مارية، وحلف أن لا يقربها، وإنمّا جعل عليه الكفّارة في الحلف، ولم يجعل عليه في التحريم.

محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله(٣) .

[ ٢٧٩٦٥ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن درّاج، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول لامرأته: أنت منّي خليّة، أو بريّة، أو بتّة، أو حرام؟ فقال: ليس بشيء.

[ ٢٧٩٦٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) الكافي ٦: ١٣٦ / ٣.

٢ - الفقيه ٣: ٣٥٦ / ١٧٠٣، التهذيب ٨: ٤١ / ١٢٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من أبواب الإِيمان.

(٢) التحريم ٦٦: ١، ٢.

(٣) الكافي ٦: ١٣٤ / ١.

٣ - الكافي ٦: ١٣٥ / ١، التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢٢.

٤ - الكافي ٦: ١٣٦ / ٢، التهذيب ٨: ٤١ / ١٢٣

٣٨

محمّد بن خالد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت مني بائن، وأنت منّي خليّة، وأنت منّي بريّة؟ فقال: ليس بشيء.

[ ٢٧٩٦٧ ] ٥ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعاً، عن ابن اُذينة، عن محمّد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، أو بائنة، أو بتّة، أو بريّة، أو خليّة؟ قال: هذا كله ليس بشيء. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١) .

وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٧٩٦٨ ] ٦ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرّ بن اُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت عليّ حرام، فانّا نروى بالعراق: أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) جعلها ثلاثا، فقال: كذبوا، لم يجعلها طلاقاً، ولو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه ثمّ أقول: إن الله أحلها لك، فماذا حرّمها عليك ما زدت على أن كذبت، فقلت لشيء أحلّه الله لك: إنه حرام.

[ ٢٧٩٦٩ ] ٧ - وعن حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن أبي مخلد السرّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال لي شيبة بن عقال: بلغني أنك تزعم أن من قال: ما أحلّ الله عليّ حرام، أنّك لا ترى ذلك شيئاً؟ فقلت: أما قولك: الحلّ علىَّ حرام، فهذا أمير المؤمنين الوليد جعل ذلك في ام سلامة امرأته، وأنّه بعث يستفتي أهل العراق، وأهل الحجاز،

____________________

٥ - الكافي ٦: ٦٩ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٨: ٣٦ / ١٠٨، والاستبصار ٣: ٢٧٧ / ٩٨٣.

٦ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٢.

٧ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٣.

٣٩

وأهل الشام فاختلفوا عليه، فأخذ بقول أهل الحجاز، إنّ ذلك ليس بشيء.

[ ٢٧٩٧٠ ] ٨ - وعنه، عن ابن سماعة، عن صفوان، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، فقال: ليس عليه كفّارة ولا طلاق.

[ ٢٧٩٧١ ] ٩ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام؟ قال: هي يمين يكفّرها، قال الله تعالى لمحمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( يا أيّها النبيُّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم والله مولاكم ) (١) فجعلها يميناً، فكفّرها نبيُّ الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

قال: وسألته بما يكفّر يمينه؟ قال: إطعام عشرة مساكين فقلت: كم إطعام كلّ مسكين؟ فقال: مدٌّ مدٌّ.

قال: وسألته عن هذا الآية:( أو كسوتهم ) (٢) للمساكين؟ فقال: ثوب يواري به عورته.

أقول: هذا محمول على الحلف لما مرّ(٣) ، أو على التقيّة، أو على الاستحباب.

[ ٢٧٩٧٢ ] ١٠ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: إنّي أحببت أن تبيني، فلم يقل شيئاً حتّى افترقا، ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء، وهي امرأته.

____________________

٨ - الكافي ٦: ١٣٥ / ٤، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب الايمان.

٩ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٦ - ١٤٧ / ١٧٨ و ١٨٩ و ١٨١.

(١) التحريم ٦٦: ١ - ٢.

(٢) المائدة ٥: ٨٩.

(٣) مرّ في الحديث ٢ من هذا الباب.

١٠ - قرب الإسناد: ١١١، وأورده في الحديث ١٩ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[٣٤٦] ١١ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إن كان الماء قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ.

[٣٤٧] ١٢ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا (عليه‌السلام ) قال: ماء البئر واسع لا يفسده(١) شيء الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.

[٣٤٨] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: سئل الصادقعليه‌السلام عن غدير فيه جيفة، فقال، إن كان الماء قاهرا لها لا يوجد الريح منه فتوضأ واغتسل.

[٣٤٩] ١٤ - قال: وقال الرضا (عليه‌السلام ) : ليس يكره من قرب ولا بعد، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضّأ، ما لم يتغيّر الماء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) ، وبعض أحاديث هذا الباب مطلق، ويأتي ما يدلّ على تقييده في غير الجاري والبئر ببلوغ الكرية(٤) .

____________________

١١ - الكافي ٣: ٤/٤.

١٢ - الاستبصار ١: ٣٣/٨٧، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤.

من أبواب الماء المطلق.

(١) في المصدر: لا ينجسه.

١٣ - الفقيه ١: ١٢/٢٢.

١٤ - الفقيه ١: ١٣/٢٣.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في:

أ - الحديث ١١ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

ب - الاحاديث ١، ٤، ٦، ٧، ١٠ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.

جـ - الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الماء المطلق.

د - الحديث ٧ من الباب ٢٢ من أبواب الماء المطلق.

١٤١

٤ - باب الحكم بطهارة الماء إلى أن يعلم ورود النجاسة عليه فإن وجدت النجاسة فيه بعد استعماله وشك في تقدم وقوعها وتأخره حكم بالطهارة.

[٣٥٠] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن عماربن موسى الساباطي، أنّه سأل أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل يجد في إنائه فارة، وقد توضّأ من ذلك الاناء مراراً، أو اغتسل منه، أو غسل ثيابه، وقد كانت الفارة متسلّخة، فقال: إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الاناء، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك(١) الماء شيئاً، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه، ثم قال: لعلّه أن يكون إنّما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن عمّار بن موسى،(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن إسحاق بن عمّار، مثله(٣) .

[٣٥١] ٢ - وقد تقدّم حديث حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٤/٢٦.

(١) كتب المصنف على ( ذلك ) علامة نسخة.

(٢) التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٢.

(٣) التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٣.

٢ - تقدم في الحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

١٤٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك أيضاً(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه إن شاء الله(٢) .

٥ - باب عدم نجاسة الماء الجاري بمجرد الملاقاة للنجاسة ما لم يتغير

[٣٥٢] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري، وكره أن يبول في الماء الراكد.

[٣٥٣] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن عنبسة بن مصعب، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل يبول في الماء الجاري؟ قال: لا باس به إذا كان الماء جارياً.

[٣٥٤] ٣ - وعنه، عن حمّاد، عن حريز، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لا بأس بالبول في الماء الجاري.

[٣٥٥] ٤ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الماء الجاري يبال فيه؟ قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي في:

أ - الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

ب - الباب ٣٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣١/٨١ و ٤٣/١٢١.

٢ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٠، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٢.

٣ - التهذيب ١: ٤٣/١٢٢، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢٤.

٤ - التهذيب ١: ٣٤/٨٩، ورواه في الاستبصار ١: ١٣/٢١.

١٤٣

[٣٥٦] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن الرجل يمّر بالميتة في الماء؟ قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.

أقول: حمله جماعة من علمائنا على الجاري والكرّ من الراكد، ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

[٣٥٧] - محمّد بن يعقوب، عن عِدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم بن مسكين، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: لو أنَّ ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول، والآخر ميزاب ماء، فاختلطا، ثمّ أصابك ما كان به بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، مثله(٢) .

أقول: الماء هنا وإن كان مطلقاً إلّا أنّ أقوى أفراده وأولاها بهذا الحكم الماء الجاري، ويأتي ما يدلُّ على ذلك في أحاديث ماء الحمام، وماء المطر، وماء البئر، وغير ذلك(٣) .

٦ - باب عدم نجاسة ماء المطر حال نزوله بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٥٨] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن هشام بن سالم أنّه سأل أبا

____________________

٥ - التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٥.

(١) يأتي ما يدلّ عليه في الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٢/٢.

(٢) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٦.

(٣) يأتي ما يدل على ذلك في:

أ - الحديث ٢، ٣، ٩ من الباب ٦ والحديث ١، ٧ من الباب ٧ من أبواب الماء المطلق.

ب - الحديث ٨ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٦

فيه ٩ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧/٤.

١٤٤

عبدالله (عليه‌السلام ) عن السطح يبال عليه، فتصيبه السماء، فيكف(١) ، فيصيب الثوب؟ فقال: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثرمنه.

[٣٥٩] ٢ - وبإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه فيُتوضّأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به.

قال: وسألته عن الرجل يمّر في ماء المطر وقد صُبّ فيه خمر، فأصاب ثوبه، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله؟ فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله، ويصلّي فيه ولا بأس به

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر(٢) .

[٣٦٠] ٥ - ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، مثله.

وزاد: وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت، فيصيبه المطر، فيكف، فيصيب الثياب، أيُصلّى فيها قبل أن تغسل؟ قال: إذا جرى من ماء المطر فلا بأس(٣) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه، وزاد: ويصلّى فيها، وكذا الذي قبله(٤) .

[٣٦١] ٤ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، في ميزابين

____________________

(١) في هامش المخطوط: وكف البيت: أي قطر. ( منه قده ).

٢ - الفقيه ١: ٧/٦ و ٧ ومسائل علي بن جعفر ٢٠٤ /٤٣٣.

(٢) التهذيب ١: ٤١١ /١٢٩٧ و ٤١٨/١٣٢١.

٣ - قرب الاسناد: ٨٣ و ٨٩.

(٣) قرب الاسناد: ٨٩.

(٤) مسائل علي بن جعفر ١٩٢/٣٦٨.

٤ - الكافي ٣: ١٢/١

١٤٥

سالا، أحدهما بول، والاخر ماء المطر، فاختلطا، فأصاب ثوب رجل، لم يضرّه ذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(١) .

وقد تقدّم حديث محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، نحوه(٢) .

[٣٦٢] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: قلت: يسيل عليَّ من ماء المطر أرى فيه التغيّر، وأرى فيه اثار القذر، فتقطر القطرات عليَّ، وينتضح(١) عليَّ منه، والبيت يُتوضّأ على سطحه، فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر(٢) .

أقول: هذا محمول على أنّ القطرات، وما وصل إلى الثياب، من غير

____________________

(١) التهذيب ١: ٤١١/١٢٩٥

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب السابق.

٥ - الكافي ٣: ١٣/٣ أورد صدره في الحديث ٣ الباب ١٣ من أبواب الماء المضاف.

(٣) ينتضح: يرش ( لسان العرب ٢: ٦١٨ ).

(٤) ورد في كتاب مستدرك الوسائل تعليقة حول هذا الحديث في نفس الباب إليك نصّها: « واعلم أنّ مما يجب التنبيه عليه وإن كان خارجاً عن وضع الكتاب إنّ مرسلة الكاهلي وهي عمدة أدلّة عنوان الباب المروي عن الكافي، مشتملة على أسئلة ثلاثة أسقط الشيخ في الاصل أولها ونقل متن ثانيها هكذا. قال قلت يسيل عليّ من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات عليّ وينتضح عليّ منه... الخ وصدر هذا السؤال لا يلائم ذيله فإنّ السيلان غير القطر والنضح. فلا يمكن جعله بيانا له، كقولهم توضأ فغسل ورؤية التغير وآثار القذارة في الماء المنزل بعيد، الا أن يكون المراد السائل من الميزاب وشبهه، وهو خلاف الظاهر فلا بدّ من ارتكاب بعض التكلّفات، ومتن الخبر في بعض نسخ الكافي ونسخة صاحب الوافي هكذا قلت ويسيل على الماء المطرُ. بحذف من وخفض الماء ورفع المطر.. الخ وعليه فلا يحتاج توضيح السؤال على تكلف خصوصاً على ما رأيت بخط المجلسي (ره) إنّ في نسخة المزيدي فيطفر القطرات. الخ، وما ذكره الشيخ في الاصل في توجيه الخبر يناسب النسخة المذكورة لا نسخته. والله وليّ التوفيق » مستدرك الوسائل ج ١ ص ١٩٣...... فتأمّل.

١٤٦

الناحية التي فيها التغيّر، وآثار القذر، لما مرّ(١) .

أو أنّ التغيّر بغير النجاسة، والقذر بمعنى الوسخ ويخصّ بغير النجاسة.

[٣٦٣] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) ، في طين المطر، أنّه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام، إلّا أن يُعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر، الحديث.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، مثله(٣) .

[٣٦٤] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل يعني الصادق (عليه‌السلام ) عن طين المطر يصيب الثوب، فيه البول، والعذرة، والدم؟ فقال: طين المطرلا ينجس.

أقول: هذا مخصوص بوقت نزول المطر، أو بزوال النجاسة وقت المطر.

[٣٦٥] ٨ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن عمر بن الوليد، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الكنيف يكون خارجاً، فتمطر السماء، فتقطر عليّ القطرة؟ قال: ليس به بأس.

____________________

(١) مَرّ في الحديث ٥ من الباب ٥، وفي الحدبث ١ و ١٠ من الباب ٣ والحديث ٥ من الباب ١ من أبواب الماء المطلق.

٦ - الكافي ٣: ١٣/٤، أورد تمامه في الحديث ١ من الباب ٧٥ من أبواب النجاسات.

(٢) الفقيه ١: ٤١ /١٦٣.

(٣) التهذيب ١: ٢٦٧/٧٨٣.

(٤) السرائر: ٤٨٦.

٧ - الفقيه ١: ٧/٥.

٨ - التهذيب ١: ٤٢٤ /١٣٤٨.

١٤٧

[٣٦٦] ٩ - علي بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى (عليه‌السلام ) قال: سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة، فيصيب الثوب، أيصلّي فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جرى به المطرفلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك بعمومه وإطلاقه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧ - باب عدم نجاسة ماء الحمّام إذا كان له مادة بمجرد ملاقاة النجاسة

[٣٦٧] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد يعني ابن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : ما تقول في ماء الحمّام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري.

[٣٦٨] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبدالله (عليه‌السلام ) : الحمّام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من مائه؟ قال: نعم، لا بأس أن يغتسل منه الجنب، ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت رجلي، وما غسلتهما إلّا ممّا لزق بهما من التراب.

[٣٦٩] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دَرّاج، عن

____________________

٩ - مسائل علي بن جعفر ١٣٠/١١٥.

(١) تقدم في الابواب السابقة، ويدل عليه الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٧ من الباب ١٦ والحديث ٣ و ٦ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات.

الباب ٧

فيه ٨ أحاديث

١ - التهذيب ١: ٣٧٨/ ١١٧٠.

٢ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧٢، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٩ من أبواب الماء المضاف.

٣ - التهذيب ١: ٣٧٩/١١٧٣

١٤٨

محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) جائياً من الحمّام وبينه وبين داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي، ولا نحيت(١) ماء الحمّام.

[٣٧٠] ٤ - وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادة.

ورواه الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، مثله(٢) .

[٣٧١] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن ماء الحمّام؟ فقال: ادخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر، إلّا أن يكون فيهم(٣) جُنب، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.

أقول: حمله الشيخ على عدم المادة، وأقرب منه حمله على جواز الاغتسال بغير مائه حينئذٍ، وزوال مرجوحيّة الإِغتسال بماء آخر، بل هذا عين مدلوله، إذ لا دلالة له على النجاسة حتى يحتاج إلى التأويل، ذكره صاحب المنتقى(٤) ، وغيره.

[٣٧٢] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال: سئل عن الرجال يقومون على

____________________

(١) في نسخة: تجنّبت، ( منه قده ).

٤ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٦٨.

(٢) الكافي ٣: ١٤/٢.

٥ - التهذيب ١: ٣٧٩/ ١١٧٥.

(٣) في نسخة « فيه »، ( منه قده )

(٤) المنتقى ١: ٥٤.

٦ - التهذيب ١: ٣٧٨/١١٧١، وأورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

١٤٩

الحوض في الحمّام، لا أعرف اليهودي من النصراني، ولا الجنب من غير الجنب؟ قال: تغتسل منه، ولاتغتسل من ماء آخر فإنّه طهور.

[٣٧٣] ٧ - محمّد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت: أخبرني عن ماء الحمّام، يغتسل منه الجنب، والصبي، واليهودي، والنصراني، والمجوسي؟ فقال: إنّ ماء الحمّام كماء النهر، يطهّر بعضه بعضاً.

[٣٧٤] ٨ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن أيّوب بن نوح، عن صالح بن عبدالله، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي الحسن الأوّل (عليه‌السلام ) ، قال: ابتدأني فقال: ماء الحمّام لا ينجّسه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٨ - باب نجاسة ما نقص عن الكرّ من الراكد بملاقاة النجاسة له، إذا وردت عليه وإنْ لم يتغيّر.

[٣٧٥] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل رعف فامتخط، فصار بعض ذلك الدم قطراً(٣) صغاراً، فاصاب إناءه،

____________________

٧ - الكافي ٣: ١٤/١.

٨ - قرب الاسناد: ١٢٨.

(١) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق والباب ٩ من أبواب الماء المضاف. ويأتي ما ظاهره المنافاة في الباب ١١ من أبواب الماء المضاف.

الباب ٨

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٧٤/١٦، والتهذيب ١: ٤١٢/١٢٩٩، والاستبصار ١: ٢٣/٧ ٥.

(٣) كذا في المتن، وكتب المؤلف فوقه « قطعاً » عن نسخة، وفي المصدر المطبوع في البحار: قطراً قطراً.

١٥٠

هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس، وإنّ كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه.

قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ، فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا(١) .

ورواه علي بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإِناء، والشك في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه.

[٣٧٦] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن رجل معه إناء ان فيهما ماء، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو، وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمّم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٣) ، وبإسناده عن محمد بن يعقوب(٤) ، والذي قبله بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، مثله.

____________________

(١) في هامش الأصل المخطوط « منه قدّه » ما لفظه: « قد ظن بعضهم دلالته على عدم نجاسة الماء بما لا يدركه الطَرْف من الدم، والحق أنّه لا دلالة فيه كما فهمه المتأخّرون، وقد ذكرناه، وقد نازع بعضهم في دلالته على النجاسة ودلالة أمثاله لعدم لفظ النجاسة وهو تعسّف، لأنّ أحاديث النجاسات أكثرها كذلك لا تزيد عن هذه العبارات، مع أن مضمون الباب مجمع عليه بين الأصحاب إلّا من ابن أبي عقيل، ويؤيّد هذه الاحاديث أيضاً ما يأتي مع مخالفة التقية وموافقة الاحتياط والإجماع وغيرذلك. على أن أحاديث نجاسة الماء بالتغير ليس فيها لفظ النجاسة »!.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١١٩/ ٦٤.

٢ - الكافي ٣: ١٠/٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، ويأتي صدره في الحديث ٦ من الباب ٩ من أبواب الأسآر، والحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب النجاسات.

(٣) التهذيب ١: ٢٤٩/٧١٣، والاستبصار ١: ٢١/٤٨.

(٤) التهذيب ١: ٢٢٩/٦٦٢.

١٥١

[٣٧٧] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الرجل الجُنب يسهو فيغمس يده في الإِناء قبل أن يغسلها -: أنّه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.

[٣٧٨] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير، عنهم (عليهم‌السلام ) قال: إذا أدخلت يدك في الإِناء قبل أن تغسلها فلا بأس، إلّا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة، فإن أدخلت يدك في الماء(١) وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.

[٣٧٩] ٥ - وعنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدّثني محمّد بن ميسرّ قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الرجل الجُنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق، ويريد أن يغتسل منه، وليس معه إناء يغرف به، ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده، ثمّ يتوضّأ(٢) ، ثمّ يغتسل، هذا ممّا قال الله عزّ وجلّ:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

أقول: هذا محتمل للتقيّة، فلا يقاوم ما سبق(٥) ويأتي(٦) ، وقرينة التقيّة ذكر الوضوء مع غُسل الجنابة، فيمكن حمله على التقيّة، أو على أن المراد بالقذر

____________________

٣ - الكافي ٣: ١١/٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب الأسآر.

٤ - الكافي ٣: ١١/١.

(١) في المصدر: في الاناء.

٥ - الكافي ٣: ٤/٢.

(٢) في نسخة: ويتوضأ ( هامش المخطوط ).

(٣) الحج ٢٢: ٧٨.

(٤) التهذيب ١: ١٤٩/٤٢٥، والاستبصار ١: ١٢٨/٤٣٨. ورواه ابن ادريس في السرائر: ٤٧٣.

(٥) سبق في الأحاديث ١ ٤ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الأحاديث ٦ ١١، ١٣، ١٤ من هذا الباب.

١٥٢

الوسخ لا النجاسة، أو المراد بالماء القليل ما بلغ الكرّ من غير زيادة، فإنّه قليل في العرف.

[٣٨٠] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين قال: سئل الصادق (عليه‌السلام ) عن ماء شربت منه دجاجة؟ فقال: ان كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه، ولم تشرب، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.

[٣٨١] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه‌السلام ) عن الرجل يدخل يده في الإِناء وهي قذرة؟ قال: يكفىء الإِناء.

قال في القاموس: كفأه كمنعه: كبّه وقلبه، كأكفاه(١) .

أقول: المراد إراقة مائه، وهو كناية عن التنجيس.

[٣٨٢] ٨ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الجرّة، تسع مائة رطل من ماء، يقع فيها أوقية من دم، أشرب منه وأتوضّأ؟ قال: لا.

[٣٨٣] ٩ - وعنه، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإِناء فلا بأس، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.

____________________

٦ - الفقيه ١: ١٥/١٨، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٤ من أبواب الاسآر عن الشيخ وفي الحديث ٤ من الباب ٤ عن الشيخ والصدوق.

٧ - التهذيب ١: ٣٩/١٠٥.

(١) القاموس المحيط ١: ٢٧.

٨ - التهذيب ١: ٤١٨/١٣٢٠، والاستبصار ١: ٢٣/٦ ٥. وأورده في الحديث ٢ من الباب من أبواب الماء المطلق.

٩ - التهذيب ١: ٣٧/٩٩، والاستبصار ١: ٢٠/٤٧. وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب الوضوء.

١٥٣

[٣٨٤] ١٠ – وبالإِسناد عن سماعة قال: سألته عن رجل يمسّ الطست، أو الركوة(١) ، ثمّ يدخل يده فى الإِناء قبل أن يفرغ على كفيّه؟ قال: يهريق من الماء ثلاث حفنات، وإن لم يفعل فلا بأس، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني. وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيّه فليهرق الماء كله.

[٣٨٥] ١١ - وعنه، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور(٢) ، فيدخل أصبعه فيه؟ قال: وقال: إن كانت يده قذرة فأهرقه(٣) ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه.هذا ممّا قال الله تعالى:( وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَ‌جٍ ) (٤) .

ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم يعني ابن عمرو عن أبي بصير مثله(٥) .

[٣٨٦] ١٢ - وبإسناده، عن سعد بن عبدالله، عن موسى بن الحسن، عن أبي القاسم(٦) عبد الرحمن بن حمّاد الكوفي، عن بشير، عن أبي مريم الانصاري، قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حائط له فحضرت

____________________

١٠ - التهذيب ١: ٣٨/ ١٠٢.

(١) الركوة: إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء، والجمع ركاء ( النهاية ٢: ٢٦١ ).

١١ - التهذيب ١: ٣٠٨/١٠٣، ورواه في الاستبصار ١: ٢٠/٤٦ بسند آخر.

(٢) التور: إناء من صفرأوحجارة كالاجانة وقد يتوضأ منه السان العرب ٦: ٩٦.

(٣) في المصدر: فليهرقه.

(٤) الحج ٢٢: ٧٨.

(٥) كتاب السرائر: ٤٧٣.

١٢ - التهذيب ١: ٤١٦/١٣١٣، ورواه في الاستبصار ١: ٤٢/١١٩.

(٦) في الاصل: القاسم بن.

١٥٤

الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركيّ له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ(١) رأسه وتوضّأ بالباقي.

أقول: حمله الشيخ على عذرة ما يؤكل لحمه، فإنها لا تنجس الماء، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى أن المراد بالباقي ما بقي في البئر لا في الدلو، وعلى أن الدلو كان كرّا وغيرذلك.

[٣٨٧] ١٣ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه الحميري في ( قرب الإِسناد ) عن عبدالله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفرمثله(٢) .

[٣٨٨] ١٤ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو، ( وحضرت الصلاة )(٣) ، وليس يقدر على ماء

____________________

(١) أكفأ الشيء: أماله ( لسان العرب ١: ١٤١ ).

١٣ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، ورواه في الاستبصار ١: ٢١/٤٩. وأورده أيضاً في: الحديث ٤ من الباب ٩ من هذه الابواب.

ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر.

الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

وأخرج ذيله أيضاً عن قرب الإِسناد في ذيل الحديث ٦ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) قرب الاسناد: ٨٤.

١٤ - التهذيب ١: ٢٤٨/٧١٢، وفي ١: ٤٠٧/١٢٨١ بسند آخر وأورده في الحديث ١ من الباب ١٢ من أبواب الماء المطلق والحديث ١ من الباب ٤ من أبواب التيمّم، وتقدّم مثله عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) ما بين القوسين ليس في المصدر.

١٥٥

غيرهما؟ قال: يهريقهما جميعاً ويتيمم.

[٣٨٩] ١٥ - عليّ بن عيسى الإِربلي، في ( كتاب كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) خال: لما كان في الليلة التي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليه‌السلام ) قال لمحمّد: يا بني ابغني(١) وضوءاً، قال: فقمت فجئته بماء. فقال لا تبغ هذا، فإنّ فيه شيئاً ميتاً. قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، الحديث.

ورواه سعد بن عبدالله في ( بصائر الدرجات ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمران[ عن رجل ](٢) ، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٣) .

ورواه الكليني، عن الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام )(٤) .

[٣٩٠] ١٦ - علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه، قال: سألته عن جرّة(٥) ماء فيه ألف رطل وقع فيه أوقية بول، هل يصلح شربه أو الوضوء منه؟ قال: لايصلح.

أقول: ويأتي ما يدل على ذلك في أحاديث الكرّ(٦) والنجاسات(٧)

____________________

١٥ - كشف الغمة ٢: ١١٠.

(١) ابغني: اطلب لي ( النهاية ١: ١٤٣ ).

(٢) أثبتاه من بصائر الدرجات للصفار والكافي.

(٣) مختصر بصائر الدرجات: ٧ ورواه الصفار في البصائر: ٥٠٣/١١.

(٤) الكافي ١: ٣٨٩/٤.

١٦ - مسائل علي بن جعفر ١٩٧/٤٢٠.

(٥) في المصدر: حب.

(٦) يأتي ما يدلّ عليه في عدة من الاحاديث من الباب ٩ من هذه الابواب والحديث ١٤ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٧) يأتي ما يدل عليه في الحديث ٤ من الباب ٣٥ والحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب =

١٥٦

والأسآر( ١ ) ، وتعليل غسل اليدين باحتمال النجاسة وغير ذلك ممّا هو كثير جدّاً( ٢ ) ، وقد تقدَّم ما ظاهره المنافاة( ٣ ) ، ويأتي ما ظاهره ذلك( ٤ ) وهو عام قابل للتخصيص، أو مطلق قابل للتقييد، مع إمكان حمله على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة، ومخالفته لإِجماع الشيعة، أو المشهور بينهم ولا يوافقه إلّا الشاذّ النادر، مع مخالفة الاحتياط، وغير ذلك( ٥ ) .

____________________

= النجاسات.

(١) يأتي ما يدل عليه في الباب ١ والحديث ٣ من الباب والاحاديث ٤٢ من الباب ٤ من أبواب الأسآر.

(٢) يأتي ما يدل عليه في البابين ٢٧ و ٢٨ من أبواب الوضوء والباب ٢٦، وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ٤٥ من أبواب الجنابة.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١ والاحاديث ١، ٣، ٤، ٦، ٧ من الباب ٣ من أبواب الماء المطلق.

(٤) يأتي في الحديث ٩، ١٠ من الباب ٩ من أبواب الماء المطلق.

(٥) جاء في هامش المخطوط من الشيخ المصنف ( قده ) ما نصّه: « قال العلامة في التذكرة (١: ٣) الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ذهب إليه أكثر علمائنا، ثم نقله عن جماعة من العامّة إلى أن قال: وقال ابن أبي عقيل منا: لا فرق بين القليل والكثير في أنّهما لا ينجسان إلّا بالتغير، وهو مروي عن ابن عبّاس، وحذيفة، وأبي هريرة، والحسن، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، وابن أبي ليلى، وجابر بن يزيد، وبه قال مالك، والاوزاعي، والثوري، وداود، وابن المنذر ( انتهى ) وفي آخر الكلام إشارة إلى الترجيح بما في حديث عمر بن حنظلة المشهور.

وما توهمه بعض المعاصرين من عدم الفرق بين ورود النجاسة على الماء ووروده عليها يردّه تواتر الاحاديث بالفرق كما في أحاديث غسل اليدين قبل إدخالهما الاناء وقد عرفت التفصيل السابق في حديث سماعة، ويأتي مثله في أحاديث متعدّدة وقد تضمنت جميع أحاديث هذا الباب ورود النجاسة على الماء وجميع أحاديث تطهير( ظ ) النجاسات ورود الماء على النجاسة فكيف لا[ يفرق بينهما ] ( منه قده ).

١٥٧

٩ - باب عدم نجاسة الكرّ من الماء الراكد بملاقاة النجاسة بدون التغيير

[٣٩١] ١ - محمّد بن الحسن الطوسي بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وسئل عن الماء تبول فيه الدوابّ، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الكليني، عن عِدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن أبي أيّوب(١) .

ورواه الشيخ أيضاً بإسناده، عن أحمد بن محمّد(٢) ، ورواه الصدوق مرسلا(٣) .

[٣٩٢] ٢ - وعن الحسين بن سعيد، عن حمّاد يعني ابن عيسى عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

[٣٩٣] ٣ - وعن المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في حديث قال: ولا تشرب من سؤر الكلب الا أن يكون حوضاً كبيراً يستقى منه.

____________________

الباب ٩

فيه ١٧ حديثاً

١ - التهذيب ٣٩/١٠٧ و ٢٢٦/٦٥١.

(١) الكافي ٣: ٢/٢.

(٢) الاستبصار ١: ٦/١ و ٢٠/٤٥.

(٣) الفقيه ١: ٨/١٢.

٢ - الاستبصار ١: ٦/٢، ورواه في التهذيب ١: ٤٠ /١٠٩ بسند آخر.

٣ - التهذيب ١: ٢٢٦/٦٥٠، ويأتي تمامه في الحديث ٧ من الباب ١ من أبواب الأسآر.

١٥٨

[٣٩٤] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى الاشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما‌السلام ) قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوّضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلّا أن يكون الماء كثيراً قدر كرّ من ماء.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

[٣٩٥] ٥ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن العبّاس يعني ابن معروف عن عبدالله بن المغيرة، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان قدر كرّ لم ينجّسه شيء، الحديث.

[٣٩٦] ٦ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى جميعاً، عن معاوية بن عمّار، قال سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[٣٩٧] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن ابن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن

____________________

٤ - التهذيب ١: ٤١٩/١٣٢٦، وتقدّم في الحديث ١٣ من الباب السابق، ويأتي ذيله في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب الأسآر وفي الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب النجاسات.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٩٣/٤٠٣.

٥ - التهذيب ١: ٤١٤/١٣٠٨، والاستبصار ١: ١١/١٧، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٦ - الكافي ٣: ٢/١.

(٢) التهذيب ١: ٤٠/١٠٩.

٧ - الكافي ٣: ٣/٧.

١٥٩

الماء الذي لا ينّجسه شيء؟ فقال: كرّ، قلت: وما الكرّ(١) ؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

ورواه الشيخ عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن البرقي، عن عبدالله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر(٢) .

ورواه أيضاً عن محمّد بن محمّد بن النعمان، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابرمثله(٣) .

[٣٩٨] ٨ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: إذا كان الماء في الركي كرّاً لم ينجسه شيء، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب(٤) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة لمخالفة حكم البئر لحكم الغدير، ويمكن حمله على كون البئر غير نابع، فإنَّه يصدق عليه اسم البئر عرفاً وإن لم يصدق عليه شرعاً، لما يأتي إن شاء الله(٥) ، وقد أشار إليه الشيخ أيضاً.

____________________

(١) في التهذيب: وكم الكر، ( منه قدّه ).

(٢) التهذيب ١: ٤١/١١٥.

(٣) التهذيب ١: ٣٧/١٠١.

٨ - الكافي ٣: ٢/٤.

(٤) التهذيب ١: ٤٠٨/١٢٨٢ والاستبصار ١: ٣٣/٨٨ الا أن فيه زيادة في بعض نسخه « ثلاثة أشبار ونصف طولها » لكن لم ترد في النسخة المخطوطة بخط والد الشيخ محمد بن المشهدي صاحب المزار المصححة على نسخة المصنف الطوسي. كذا في هامش الاستبصار.

(٥) يأتي في الباب ١٤ من هذه الابواب.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456