وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 264027 / تحميل: 5743
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

[ ٢٨٧٨٨ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته قال: إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين، أو إطعام ستّين مسكيناً. الحديث.

أقول: هذا وما وافقه محمول على التقسيم، لا التخيير جمعاً.

[ ٢٨٧٨٩ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (١) قال: من مرض أو عطاش(٢) .

[ ٢٨٧٩٠ ] ٦ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت عليَّ كظهر أُمّي، قال: [ عليه ](٣) عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صيام شهرين متتابعين.

أقول: تقدّم وجهه(٤) .

[ ٢٨٧٩١ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن أبان، وغيره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث الظهار - قال: ثمّ

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٦ / ١١، والاستبصار ٣: ٢٥٥ / ٩١٤، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ١٨ من أبواب الظهار.

٥ - التهذيب ٨: ٣٢٥ / ١٢٠٦.

(١) المجادلة ٥٨: ٤.

(٢) العطاش: داء يصيب الانسان يشرب فلا يروى « لسان العرب ٦: ٣٨١ ».

٦ - التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٤، والاستبصار ٤: ٥٨ / ١٩٩، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٥ / ١٣٣.

(٣) اثبيناه من المصدر.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

٧ - الفقيه ٣: ٣٤٠ / ١٦٤١، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الظهار.

٣٦١

أنزل الله الكفّارة في ذلك، فقال:( و الّذين يظاهرون من نسائهم ثمَّ يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسّا توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسّا فمن لم يستطع فاطعام ستّين مسكيناً ) (١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الظهار(٢) ، وفي الصوم(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٥) ، وتقدّم ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٦) .

٢ - باب ان من تطوع بكفّارة الظهار، وكفّارة شهر رمضان عمن وجبت عليه اجزأه، ويجوز ان يطعمه اياها هو وعياله مع الاستحقاق

[ ٢٨٧٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: جاء رجل إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: يا رسول الله! ظاهرت من امرأتي، قال: اذهب فاعتق رقبة، قال: ليس عندي، قال: إذهب فصم شهرين متتابعين، قال: لا أقوى، قال: اذهب فأطعم ستّين مسكيناً، قال: ليس

____________________

(١) المجادلة ٥٨: ٣ و ٤.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١، وفي الحديث ٥ من الباب ١٣، وفي الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب الظهار.

(٣) تقدم في الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٤) تقدم ما يدل على كفّارة الظهار بالعموم في الحديث ١ من الباب ١ من ابواب ما يحرم بالمصاهرة وفي الحديثين ١ و ٦ من الباب ٦ من أبواب الاعتكاف وفي الحديث ١ من الباب ٢١ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

(٥) يأتي في البابين ٢ و ٨ من هذه الأبواب.

(٦) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١١ من أبواب الظهار.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٥٥ / ٩.

٣٦٢

عندي، قال: فقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أنا أتصدَّق عنك فأعطاه تمرا لاطعام ستّين مسكيناً، قال: اذهب فتصدق بها، فقال والذي بعثك بالحقّ، ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، قال: فاذهب فكل وأطعم عيالك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمّان بن عيسى(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ثبوت هذا الحكم في كفّارة إفطار شهر رمضان في الصوم(٤) .

٣ - باب انه يجزي تتابع شهر ويوم وتفريق الباقي، ولايجزي اقل من ذلك، وانه لا يجوز صوم الكفّارة في السفر، ولا في المرض

[ ٢٨٧٩٣ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن درّاج، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الظهار، متى يقع على صاحبه الكفّارة؟ - إلى أن قال: - قلت: فإن صام فمرض فأفطر، أيستقبل أو يتم ما بقي عليه؟ قال: إن صام شهراً، ثمّ مرض استقبل، فان زاد على الشهر يوما أو يومين بنى عليه. الحديث.

ورواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير،

____________________

(١) التهذيب ٨: ١٥ / ٤٨.

(٢) التهذيب ٨: ٣٢١ / ١١٩١، والاستبصار ٤: ٥٧ / ١٩٧.

(٣) الفقيه ٣: ٣٤٤ / ١٦٤٩.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.

الباب ٣

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٧، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديث ٤ من الباب ١٠، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٢ من أبواب الظهار.

٣٦٣

عن جميل بن درّاج(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٨٧٩٤ ] ٢ - وبإسناده عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن ابن عيينة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: المظاهر إذ صام شهراً ومن الشهر الآخر يوماً فقد واصل، فان شاء فليقض متفرّقاً، وإن شاء فليعط لكلّ يوم مدّاً من طعام.

أقول وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الصوم(١) ، ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، وحكم المرض محمول على المرض الذي يقدر معه على الصوم ؛ لما يأتي(٣) ، والاطعام محمول على العجز عن الصوم ؛ لما مرَّ(٤) .

٤ - باب ان من وجب عليه صوم شهرين متتابعين لم يجز له الشروع في شعبان، إلّا ان يصوم قبله ولو يوماً.

[ ٢٨٧٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،

____________________

(١) الكافي ٦: ١٥٥ / ١٠.

(٢) التهذيب ٨: ٩ / ٢٨.

٢ - الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٣.

(٣) تقدم في البابين ٣ و ٤ من أبواب بقيه الصوم الواجب.

وتقدم ما يدل على عدم جواز صوم الكفّارة في السفر في الباب ٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم.

(٤) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

(٦) مر في الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٥٦ / ١٢، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٤ / ١٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٠، وفي الحديث ٢ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب الظهار، وذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب، وبإسناد اخر في الحديث ١ من الباب ٩ من أبواب من يصح منه الصوم، وفي الحديث ٢ من الباب ٤ من أبواب بقيه الصوم الواجب.

٣٦٤

عن عليّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: فان ظاهر في شعبان، ولم يجد ما يعتق، قال: ينتظر حتّى يصوم شهر رمضان، ثمَّ يصوم شهرين متتابعين، وإن ظاهر وهو مسافر، انتظر حتّى يقدم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة والحسن(٢) ، عن صفوان، عن العلاء(٣) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم(٤) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٥) وفي الصوم(٦) .

٥ - باب ان من شرع في الصوم، ثمّ قدر على العتق جاز له اتمام الصوم، ويستحب له اختيار العتق، وان كفّارة الظهار على العبد صوم شهر.

[ ٢٨٧٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث الظهار - قال: فان صام فأصاب مالاً فليمض الذي ابتدأ فيه.

____________________

(١) التهذيب ٨: ١٧ / ٥٣، والاستبصار ٣: ٢٦٧ / ٩٥٧.

(٢) في المصدر: والحسين.

(٣) التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٣.

(٤) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ١٦٤٨.

(٥) تقدم في الباب ٣ من هده الأبواب.

(٦) تقدم في البابين ٣ و ٤ من أبواب بقيّة الصوم الواجب.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

٣٦٥

ورواه الشيخ والصدوق كما مرّ(١) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن أسباط، عن العلاء مثله(٢) .

[ ٢٨٧٩٧ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن الأَحول، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في رجل صام شهراً من كفّارة الظهار، ثمّ وجد نسمة، قال: يعتقها، ولا يعتدّ بالصوم.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب ؛ لما تقدّم(٣) .

[ ٢٨٧٩٨ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل صام من الظهار، ثمّ أيسر، وبقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه؟ فقال: إذا صام شهرا، ثمّ دخل في الثاني أجزأه الصوم، فليتم صومه، ولا عتق عليه.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٤) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الظهار(٥) .

____________________

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب، وأشرنا هناك الى مواضع قطعاته.

(٢) التهذيب ٤: ٢٣٢ / ٦٨١.

٢ - التهذيب ٨: ١٧ / ٥٤، والاستبصار ٣: ٢٦٨ / ٩٥٨.

(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

٣ - قرب الإِسناد: ١١١.

(٤) مسائل علي بن جعفر: ١٠٥ / ٦.

(٥) تقدم في الباب ١٢ من أبواب الظهار.

٣٦٦

٦ - باب ان كل من عجز عن الكفّارة اجزأه الاستغفار، وحكم الظهار في ذلك.

[ ٢٨٧٩٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم، أو عتق، أو صدقة في يمين، أو نذر، أو قتل، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار، فانه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم(١) عليه أن يجامعها، وفرق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها، ولا يجامعها.

ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن عاصم بن حميد مثله(٢) .

[ ٢٨٨٠٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، قال: سأل أبوالورد أبا جعفر( عليه‌السلام ) - وأناعنده - عن رجل قال لامرأته: أنت علي كظهر امي مائة مرَّة؟ فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : يطيق لكلّ مرَّة عتق نسمة؟ قال: لا، قال: يطيق إطعام ستّين مسكيناً مائة مرَّة؟ قال: لا، قال: فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرَّة؟ قال: لا، قال: يفرق بينهما.

ورواه الصدوق بإسناده عن زياد بن المنذر(٣) .

أقول: يمكن حمل الحديثين لى الاستحباب فانّه يمكن إسقاط الكفّارة بأن

____________________

الباب ٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ١٦ / ٥٠ و ٣٢٠ / ١١٨٩، والاستبصار ٤: ٥٦ / ١٩٥.

(١) في نسخة: حرمت « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.

(٢) الكافي ٧: ٤٦١ / ٥.

٢ - التهذيب ٨: ٢٢ / ٧٢، وأورده في الحديث ٥ من الباب ١٣ من أبواب الظهار.

(٣) الفقيه ٣: ٣٤٥ / ١٦٥٤.

٣٦٧

يطلّق، ثمّ يتزوَّجها، ويمكن الحمل على عدم سقوط الكفّارة بالكلّيّة، بل حتّى يتمكّن منها بخلاف غير الظهار، كما قاله الشيخ(١) ؛ لما يأتي(٢) .

[ ٢٨٨٠١ ] ٣ - وعنه، عن بعض أصحابنا،( عن الطيالسي) (٣) ، عن أحمد بن محمّد، عن داود بن فرقد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إن الاستغفار توبة، وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة.

[ ٢٨٨٠٢ ] ٤ - محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربه، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع، ثمّ ليواقع، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة، فاذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوما من الأَيّام فليكفّر، وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله، فانه يجزيه إذا كان محتاجاً، وإلّا يجد ذلك فليستغفر ربه، وينوي أن لايعود فحسبه ذلك - والله - كفّارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

____________________

(١) راجع التهذيب ٨: ٣٢١ / ذيل ١١٩١، والاستبصار ٤: ٥٧ / ذيل ١٩٦.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٨٨، وأورده بتمامة في الحديث ١ من الباب ٢٨ من أبواب الحض، وصدره في الحديث ١ من الباب ٢٢ من هذه الأبواب.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٧: ٤٦١ / ٦.

(٤) التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٩٠، والاستبصار ٤: ٥٦ / ١٩٦.

٣٦٨

٧ - باب أنه يجزي عتق الطفل في كفّارة الظهار اذا ولد في الإسلام، وكذا في كفّارة اليمين، ولا يجزي في كفّارة القتل، وان الرقبة المؤمنة هي المقرة بالإِمامة.

[ ٢٨٨٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليِّ ن الحكم،( عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) (١) - في حديث الظهار - قال: والرقبة يجزي عنه صبي ممن ولد في الإِسلام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم مثله(٣) .

[ ٢٨٨٠٤ ] ٢ - وبإسناده عن السكونيِّ قال: قال عليٌّ( عليه‌السلام ) : الولد يجزي(٤) في الظهار.

[ ٢٨٨٠٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن الفضل بن المبارك عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت فداك، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلايجدها، كيف يصنع؟ فقال: عليكم بالاطفال فاعتقوهم، فإن خرجت مؤمنة فذاك، وإن لم تخرج مؤمنة

____________________

الباب ٧

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٥٨ / ٢٢، وأورد مثله بسند اخر في الحديث ١ من هذه الأبواب.

(١) في المصدر: عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) وكذلك في التهذيب.

(٢) التهذيب ٨: ١٥ / ٤٩.

(٣) الفقيه ٣: ٣٤٣ / ذيل حديث ١٦٤٤ وهو قول المصنف.

٢ - الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٢.

(٤) في المصدر: ام الولد تجزئ.

٣ - الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٨.

٣٦٩

فليس عليكم شيء.

[ ٢٨٨٠٦ ] ٤ - وبإسناده، عن محمّد الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لايجوز في القتل إلّا رجل، ويجوز في الظهار وكفّارة اليمين صبيٌّ.

[ ٢٨٨٠٧ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن موسى النوفليّ، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فتحرير رقبة مؤمنة ) (١) قال: يعني مقرّة(٢) .

[ ٢٨٨٠٨ ] ٦ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كل العتق يجوز له المولود إلّا في كفّارة القتل، فان الله تعالى يقول:( فتحرير رقبة مؤمنة ) (٣) ، قال: يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث، ويجزي في الظهار صبيٌّ ممّن ولد في الإِسلام الحديث.

ورواه الكلينيُّ عن علىِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر وابن أبي عمير - جميعاً - عن معمرّ بن يحيى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

العيّاشيُّ في( تفسيره) عن معمرّ بن يحيى نحوه إلى قوله: بلغت

____________________

٤ - الفقيه ٣: ٢٣٧ / ١١٢١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ٦٢ / ١٢٧.

٥ - التهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٢ / ١٢٦.

(١) النساء ٤: ٩٢.

(٢) في نسخة زيادة: باللإِمامة « هامش المخطوط ».

٦ - التهذيب ٨: ٣٢٠ / ١١٨٧، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٧ / ١٣٩، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) النساء ٤: ٩٢.

(٤) الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٥.

٣٧٠

الحنث(١) .

[ ٢٨٨٠٩ ] ٧ - وعن كردويه الهمدانيّ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في قوله( فتحرير رقبة مؤمنة ) (٢) ، كيف تعرف المؤمنة؟ قال: على الفطرة.

[ ٢٨٨١٠ ] ٨ - وعن السكونيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: الرقبة المؤمنة التي ذكر(٣) الله إذا عقلت، والنسمة التي لا تعلم إلّا ما قلته، وهي صغيرة.

[ ٢٨٨١١ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الظهار، هل يجوز فيه عتق صبيّ؟ فقال: إذا كان مولودا ولد في الاسلام أجزأه.

[ ٢٨٨١٢ ] ١٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قول الله:( فتحرير رقبة مؤمنة ) (٤) ، قال: يعني: مقرَّة.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) تفسير العياشي ١: ٢٦٣ / ٢١٩.

٧ - تفسير العياشي ١: ٢٦٣ / ٢٢٠.

(٢) النساء ٤: ٩٢.

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٦٣ / ٢٢١.

(٣) في المصدر: ذكرها.

٩ - قرب الإسناد: ١١١.

١٠ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٢ / ١٢٦.

(٤) النساء ٤: ٩٢.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣٧١

٨ - باب ان من عجز عن كفارة الظهار اجزأه صوم ثمانية عشر يوما ً

[ ٢٨٨١٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين،( عن وهيب بن حفص) (١) ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل ظاهر من امرأته، فلم يجد ما يعتق، ولا ما يتصدَّق، ولا يقوى على الصيام، قال: يصوم ثمّانية عشر يوما، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٩ - باب ان من دبر عبده، ثمّ مات، فانعتق لم يجزئه عن الكفّارة

[ ٢٨٨١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخيّ، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ هشام بن ادين(١) سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث بسيده حدث الموت، فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة، أيجزي عن الميت عتق العبد الذي

____________________

الباب ٨

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٣ / ٧٤.

(١) في المصدر: عن وهب بن حفص النخاس.

(٢) تقدم في الباب ٩ من أبواب بقيّة الصوم الواجب.

الباب ٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: أديم « هامش المخطوط » وفي التهذيب: هشام بن اُذينة.

٣٧٢

كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميّت؟ فقال: لا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

وبإسناده، عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٨٨١٥ ] ٢ - وبإسناده، عن عليِّ بن إسماعيل، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفّارة يمين أو ظهار، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة؟ قال: لا.

وبإسناده، عن البزوفريّ، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

أقول: يأتي ما يدلُّ على أنَّ المدبّر رق(٤) ، ويجوز الرجوع في التدبير(٥) ، وتنجيز العتق في هذا الحديث يمكن أن يراد به: أن الرجل جعل لعبده العتق بطريق النذر ونحوه، فلا يجوز عتقه عن الكفّارة، ويمكن أن يقرأ يعتق مبنيّاً للمجهول، ويراد به: أن ذلك العتق الذي هو بطريق التدبير لا يجزي عن الكفّارة، أو المراد: أنَّ عتقه بغير رجوع عن التدبير لا يجوز، والله أعلم.

____________________

(١) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٧.

٢ - التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٩٠٠.

(٣) التهذيب ٨: ٢٤٨ / ٩٠٠.

(٤) يأتي في الباب ١ من أبواب التدبير.

(٥) يأتي في الباب ٢ من أبواب التدبير.

٣٧٣

١٠ - باب وجوب الكفارة المرتبة في قتل الخطأ سواء اخذت منه الدية، وهبت له، حرا كان المقتول، او عبداً.

[ ٢٨٨١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كفّارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمداً، - إلى أن قال: - وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه، ثمّ أعتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فان لم يستطع أطعم ستّين مسكيناً مدّاً مدّاً، وكذلك إذا وهبت له دية المقتول، فالكفّارة عليه فيما بينه وبين ربه لازمة.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الصوم(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في القصاص(٢) ، وغيره.

١١ - باب وجوب الكفّارة على المرأة اذا شربت دواء فأسقطت.

[ ٢٨٨١٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه( عليهما‌السلام ) في امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت قال: تكفّر عنه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣٢٢ / ١١٩٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١٠ من أبواب قصاص النفس.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٦.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلُّ على حرمة شرب الدواء لطرح الحمل في الباب ٧ من أبواب قصاص النفس وعلى وجوب الدية في الباب ٢١ من أبواب ديات النفس.

٣٧٤

١٢ - باب وجوب الكفّارة المخيرة المرتبة في مخالفة اليمين، اطعام عشرة مساكين، أوكسوتهم، او تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام متوالية، فان عجز استغفر الله.

[ ٢٨٨١٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً - عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في كفّارة اليمين، يطعم عشرة مساكين، لكلّ مسكين مد من حنطة، أو مدّ من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكلّ إنسان ثوبان، أو عتق رقبة، وهو في ذلك بالخيار، أيّ ذلك شاء صنع(١) ، فان لم يقدر على واحدة من الثلاث، فالصيام عليه ثلاثة أيام.

[ ٢٨٨١٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن كفّارة اليمين؟ فقال: عتق رقبة أو كسوة، والكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات، وإطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله إلّا أنّه قال: مدّ مدّ(٢) .

[ ٢٨٨٢٠ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي

____________________

الباب ١٢

فيه ١٦ حديث

١ - الكافي ٧: ٤٥١ / ١، التهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩١، والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٤.

(١) في نسخة: أي الثلاثة صنع ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٣، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٨ / ١١٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩٢ والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٥.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٥، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٣٧٥

جميلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: في كفّارة اليمين عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، - إلى أن قال: - فمن لم يجد فعليه الصيام، يقول الله عزّ وجلّ:( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ) (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الأوَّل.

[ ٢٨٨٢١ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة الثمّالي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عمن قال: والله، ثمّ لم يف؟ فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : كفارته إطعام عشرة مساكين مدّاً مدّاً(٣) دقيق أو حنطة،( أو كسوتهم) (٤) ، أو تحرير رقبة، أو صوم ثلاثة أيّام متوالية إذا لم يجد شيئاً من ذا.

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة قال: سألته وذكر مثله وترك قوله: أو كسوتهم(٥) .

[ ٢٨٨٢٢ ] ٥ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر اليمانيِّ، عن أبى خالد القمّاط، أنّه سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، يطعم عشرة مساكين مدّاً مدّاً، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

[ ٢٨٨٢٣ ] ٦ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال،

____________________

(١) المائدة ٥: ٨٩.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٧، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٧٩.

٤ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ٨، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٧ / ١١٠، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر زيادة: من.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٨٢.

٥ - الكافي ٧: ٤٥٤ / ١٣.

٦ - الكافي ٧: ٤٥٣ / ١١.

٣٧٦

عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شيء من كفّارة اليمين، فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: إن(١) ضعف عن الصوم وعجز، قال: يتصدّق على عشرة مساكين، قلت: إنه عجز عن ذلك، قال: يستغفر الله ولا يعد، فانه أفضل الكفّارة وأقصاه وأدناه، فليستغفر الله، ويظهر توبة وندامة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله، إلى قوله: فليستغفر الله، ولا يعود(٢) .

أقول: الصوم هنا محمول على أنه واجب على من عجز عن الاطعام والكسوة والعتق، والاطعام المأمور به هنا بعد العجز عن الصوم محمول على إطعام ما دون المدّ، فانّه إذا عجز عن الجميع تصدَّق بما تيسر.

[ ٢٨٨٢٤ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم عن حمزة،( عن جعفر، عن أبيه: ان عليّاً) (٣) ( عليه‌السلام ) قال:( فوَّض الله) (٤) إلى الناس في كفّارة اليمين كما فوض إلى الامام في المحارب أن يصنع ما يشاء، وقال: كل شيء في القرآن أو، فصاحبه فيه بالخيار.

[ ٢٨٨٢٥ ] ٨ - علي بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن كفّارة صوم اليمين، أيصومها جميعاً، أم يفرق بينها؟ قال: يصومها جميعاً.

[ ٢٨٨٢٥ ] ٩ - العياشي في( تفسيره) : عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله

____________________

(١) في المصدر: إنه.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٨ / ١١٠٤، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٨٠، وفيه عن أبي عبدالله.

٧ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٧، تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٥.

(٣) في المصدر: عن أبي جعفر.

(٤) في المصدر: سمعته يقول: إن الله فوض.

٨ - مسائل على بن جعفر: ١٧٥ / ٣١٢.

٩ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٦٨.

٣٧٧

( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن قول الله:( من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ) (١) في كفّارة اليمين؟ قال: ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوماً، وكان يعجبه مد لكلّ مسكين، قلت: أو كسوتهم، قال: ثوبين لكلّ رجل.

[ ٢٨٨٢٧ ] ١٠ - وعن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله:( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) (٢) ، قال: قوت عيالك، والقوت يؤمئذٍ مدّ، قلت:( أو كسوتهم ) (٣) قال: ثوب.

[ ٢٨٨٢٨ ] ١١ - وعن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : في كفّارة اليمين ثوبين لكلّ رجل، والرقبة يعتق من المستضعفين في الذي يجب عليك فيه رقبة.

[ ٢٨٨٢٩ ] ١٢ - وعن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - في كفّارة اليمين، قال: صيام ثلاثة أيّام، لا يفرّق بينهنَّ.

[ ٢٨٨٣٠ ] ١٣ - وعن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في كفّارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، أطعم عشرة مساكين مداً مداً، أو أعتق رقبة أو كسوتهم، والكسوة ثوبان(٤) ، أي ذلك فعل أجزأ عنه، فان لم يجد فصيام ثلاثه أيام.

[ ٢٨٨٣١ ] ١٤ - وعن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات، وإطعام عشرة مساكين مدّ مدّ.

____________________

(١) المائدة ٥: ٨٩.

١٠ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٦٩.

(٢ و ٣) المائدة ٥: ٨٩.

١١ - تفسير العياشي ١: ٣٣٧ / ١٧٢.

١٢ - تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٧.

١٣ - تفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٨.

(٤) في المصدر زيادة: أو اطعام عشرة مساكين.

١٤ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٧٩.

٣٧٨

[ ٢٨٨٣٢ ] ١٥ - وعن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن، وقال: كل صيام يفرق إلّا صيام ثلاثة أيام في كفّارة اليمين، فان الله يقول:( فصيام ثلاثة أيام ) (١) ، أي: متتابعات.

[ ٢٨٨٣٣ ] ١٦ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، أنه سمع أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول في كفّارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم، ويطعم عشرة مساكين مدا مدا، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٣ - باب حد العجز عن العتق والإِطعام والكسوة في الكفّارة.

[ ٢٨٨٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) قال: سألته عن كفّارة اليمين في قوله:( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام ) (٤) ، ما حدّ من لم يجد؟ وإن الرجل ليسأل في كفه وهو يجد؟ فقال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممّن لا يجد.

__________________

٥ - تفسير العياشي ١: ٣٣٩ / ١٨٠.

(١) المائدة ٥: ٨٩.

١٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٦٠ / ١٢٠، وتفسير العياشي ١: ٣٣٨ / ١٧٦.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب، وفي الحديث ٩ من الباب ١٥ من أبواب مقدمات الطلاق، وفي الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ١٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٢.

(٤) المائدة ٥: ٨٩.

٣٧٩

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

١٤ - باب أنه يجزى في الإِطعام مد لكلّ مسكين، ويستحب مدان وان يضم اليه الآدام وادناه الملح وارفعه اللحم.

[ ٢٨٨٣٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه،( عن ابن أبي عمير) (٢) ، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : قال الله عزَّ وجلَّ لنبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( يا أيّها النبيُّ لم تحرّم ما أحلّ الله لك *قد فرض الله لكم تحلّة أيمانكم ) (٣) فجعلها يميناً، وكفّرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قلت: بما كفّر؟ قال: أطعم عشرة مساكين، لكلِّ مسكين مدّ، قلنا:( فمن وجد) (٤) الكسوة؟ قال: ثوب يواري به عورته.

[ ٢٨٨٣٦ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: في كفّارة اليمين: عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم، والوسط الخلّ والزيت، وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مدّ(٥) من حنطة لكلّ مسكين، والكسوة

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٦.

الباب ١٤

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٩٥ / ١٠٩٣، والاستبصار ٤: ٥١ / ١٧٦، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٩ / ١١٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وصدره في الحديث ٣ من الباب ٣٥ من أبواب الايمان.

(٢) في المصدر: عن ابن أبي نجران.

(٣) التحريم ٦٦: ١ و ٢.

(٤) في المصدر: فما حدّ.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٢ / ٥، والتهذيب ٨: ٢٩٦ / ١٠٩٧، والاستبصار ٤: ٥٢ / ١٧٩، وأورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٥) في نسخة زيادة: مدّ « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.

٣٨٠

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456